Indexed OCR Text
Pages 681-700
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٦٨١ % فصَبَّحَتْه الخيلُ غُدْوَةً، فلما لقوه سَلَّم عليهم مرداس، فتلقاه أصحاب النبي وَّل، فقتلوه، وأخذوا ما كان معه من متاع؛ فأنزل الله في شأنه: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾. لأن تحية المسلمين السلام، بها يتعارفون، وبها يُحَيِّي بعضهم بعضًا(١). (٦١٥/٤) ١٩٧١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾، قال: بلغني: أنَّ رجلًا من المسلمين أغار على رجل من المشركين، فحمل عليه، فقال له المشرك: إني مسلم، لا إله إلا الله. فقتله المسلم بعد أن قالها، فبلغ ذلك النبيَّ وََّ، فقال للذي قتله: ((أقتلته وقد قال: لا إله إلا الله؟!)). فقال وهو يعتذر: يا نبي الله، إنما قال مُتَعَوِّذًا وليس كذلك. فقال النبي وَله: ((فهلًا شَقَقْتَ عن قلبه!)). ثم مات قاتل الرجل، فقبر، فلفظته الأرض، فذكر ذلك للنبي وَّ، فأمرهم أن يقبروه، ثم لفظته، حتى فعل ذلك به ثلاث مرات، فقال النبيُّ وَله: ((إنَّ الأرض أَبَتْ أن تقبله، فألقوه في غار من الغيران)). قال معمر: وقال بعضهم: ((إنَّ الأرض تقبل مَن هو شرٌّ منه، ولكن الله جعله لكم عبرة) (٢). (٦١٨/٤) ١٩٧١٢ - عن النعمان بن سالم: أنَّه كان يقول: نزلت في رجل من هذيل(٣). (٦٢١/٤) ١٩٧١٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: بعث رسول الله وَلّ سرية عليها أسامة بن زيد إلى بني ضَمْرَة، فلقوا رجلًا منهم يُدْعَى: مِرْدَاس بن نُهَيْك، معه غنمة له وجمل أحمر، فلما رآهم أوى إلى كهف جبل، واتبعه أسامة، فلما بلغ مرداس الكهف وضع فيه غنمه، ثم أقبل إليهم فقال: السلام عليكم، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فشدَّ عليه أسامة، فقتله من أجل جمله وغنيمته، وكان النبي ◌َّ إذا بعث أسامة أحب أن يثني عليه خيرًا، ويسأل عنه أصحابه، فلما رجعوا لم يسألهم عنه، فجعل القوم يُحَدِّثون النبيِ وَّ ويقولون: يا رسول الله، لو رأيتَ أسامة ولقيه رجل، فقال الرجل: لا إله إلا الله، محمد رسول الله. فشد عليه فقتله! وهو مُعْرِض عنهم، فلما أكثروا عليه رفع رأسه إلى أسامة، فقال: ((كيف أنت ولا إله إلا الله؟!)). قال: (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٥٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٩٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٦٨/١ - ١٦٩، وابن جرير ٣٥٩/٧ مرسلًا. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النَّسَاءِ (٩٤) ٥ ٦٨٢ : فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور يا رسول الله، إنَّما قالها مُتَعَوَّذًا تعوَّذ بها. فقال له رسول الله وَله: ((هَلَّا شققت عن قلبه فنظرت إليه!)). قال: يا رسول، إنما قلبه بَضْعَة من جسده. فأنزل الله خبر هذا، وأخبر إنما قتله من أجل جمله وغنمه، فذلك حين يقول: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، فلما بلغ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾. يقول: تاب الله عليكم. فحلف أسامة ألا يقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله، بعد ذلك الرجل، وما لقي من رسول الله وَل فيه (١). (٤ / ٦١٦) ١٩٧١٤ - عن ابن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - نحوه(٢). (ز) ١٩٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وذلك: أن النبي ◌َّ بعث سرية، وبعث عليها غالب بن عبد الله الليثي أخا ثميلة بن عبد الله، فلما أصبحوا رأوا رجلًا يسمى: مرداس بن عمرو بن نهيك العَنْسِيّ (٣) من بني تيم بن مرة من أهل فدك، معه غُنَيْمَة له، فلما رأى الخيل ساق غُنَيْمَتَه حتى أحرزها في الجبل، وكان قد أسلم من الليل، وأخبر أهله بذلك، فلما دنوا منه كَبَّروا، فسمع التكبير، فعرفهم، فنزل إليهم، فقال: سلام عليكم، إني مؤمن. فحمل عليه أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من بني عبدوُدِّ، فقال مرداس: إني منكم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. فطعنه أسامه برمحه، فقتله، وسلبه، وساق غنمه، فلما قدم المدينة أخبر أسامةُ النبيَّ بََّ، فلامه النبيُّ ملامة شديدة، فقال النبي وَّر: ((قتلته وهو يقول: لا إله إلا الله؟!)). قال: إنما قال ذلك أراد أن يحرز نفسه وغنمه، فقال النبي وَلّ: ((أفلا شققت عن قلبه، فتنظر صدق أم لا؟!)). قال: يا رسول الله، كيف يتبين لي، وإنما قلبه بضعة من جسده؟! فقال: ((فلا صدقته بلسانه، ولا أنت شققت عن قلبه فبين لك)). فقال: استغفر لي، يا رسول الله. قال: ((فكيف لك بلا إله إلا الله؟!)). يقول ذلك ثلاث مرات، فاستغفر له النبي ◌َ﴿ الرابعة. قال أسامة في نفسه: وددت أني لم أسلم حتى كان يومئذ، فأمره النبي 8* أن يعتق رقبة. فعاش أسامة زمن أبي بكر، وعمر، وعثمان ◌ِّ، حتى أدرك علي بن أبي طالب ظُه، فدعاه علي إلى القتال، فقال (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٥٧ - ٣٥٨. (٢) أخرجه الثعلبي ٣/ ٣٦٧، وينظر: الفتح ٢٥٨/٨. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله تصحّف. سُورَةُ النِّسَنَّاءِ (٩٤) ضَوْسُرَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور =& ٦٨٣ %= أسامة: ما أحدٌ أعزَّ عَلَيَّ منك، ولكن لا أقاتل مسلمًا بعد قول النبي وَّ: ((كيف لك بلا إله إلا الله؟!)). فإن أتيت بسيف إذا ضربتُ به مسلمًا قال السيف: هذا مسلم. وإن ضربتُ به كافرًا قال لي: هذا كافر. قاتلتُ معك. فقال له عليٍّ: اذهب حيث شئت. فأنزل الله رَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾﴾(١). (ز) ١٩٧١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: نزل ذلك في رجل قتله أبو الدرداء. فذكر من قصة أبي الدرداء نحو القصة التي ذُكِرَت عن أسامة بن زيد، ونزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَا﴾، فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيًا﴾(٢). (٦١٩/٤) تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَيْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيّنُواْ﴾ ١٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَيْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: سرتم غزاة في سبيل الله، ﴿فَتَبَيِّنُوا﴾ مَن [تقتلون](٣). (ز) ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ١٩٧١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾، قال: حرَّم الله على المؤمنين أن يقولوا لمن يشهد أن لا إله إلا الله: لست مؤمنًا. كما حرم عليهم الميتة، فهو آمِن على ماله ودمه، فلا تَرُدُّوا عليه قوله (٤). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾، قال: راعي غنم لقيه نفرٌ من المؤمنين، فقتلوه، وأخذوا ما معه، ولم يقبلوا منه: السلام عليكم، إني مؤمن(٥). (٦١٩/٤) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٨/١ - ٤٠٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٦٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٦١، وابن أبي حاتم ١٠٤٠/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٠/٣ - ٣٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) ٥ ٦٨٤ = فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور ١٩٧٢٠ - قال محمد بن سيرين: إنما هو السلام؛ لأنَّه سلِّم عليهم رجل فقتلوه. ومَن قرأ: ﴿السَلَمَ﴾ فمعناه: المقادة(١). (ز) ١٩٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾، يعني: مرداس، وذلك أنه قال لهم: السلام عليكم، إني مؤمن، ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾(٢). (ز) ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ ١٩٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، يعني: تقتلونه إرادة أن يحِلُّ لكم مالُه الذي وُجِد معه، وذلك عَرَض الدنيا(٣). (ز) ١٩٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قوله: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، قال: تلك الغُنَيمة(٤). (ز) ١٩٧٢٤ - عن مسروق بن الأجدع - من طريق أبي الضحى - ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾، قال: تلك الغُنَيْمَةِ(٥). (٦١٩/٤) ١٩٧٢٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي عمرة - ﴿مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، قال: الغُنَيْمة (٦). (٦١٩/٤) ١٩٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، يعني: غنم مرداس(٧). (ز) ١٩٧٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾: غنمه التي كانت عرض الحياة الدنيا(٨). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٣٦٩/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/٧. وعلقه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/١٠ - ١٢٥، ٣٧٧/١٢، وابن جرير ٧/ ٣٦٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٠/١. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٦٠. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٦٨٥ ٥ سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) ﴿فَعِندَ اللَّهِ مَغَائِمُ كَثِيرَةٌ﴾ ١٩٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَعِندَ اللَّهِ مَغَائِمُ كَثِيرَةٌ﴾، قال: فإنَّ عندي مغانم كثيرة، فالتمسوا من فضل الله(١). (ز) ١٩٧٢٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق قيس بن سالم - ﴿فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ ج كَثِيرَةٌ﴾، قال: هي أَحَلُّ لكم مِن هذا(٢). (ز) ١٩٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرٌ﴾ في الآخرة والجنة (٣). (ز) ١٩٧٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ خير من تلك الغنم (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ ١٩٧٣٢ - عن مسروق بن الأجدع - من طريق أبي الضحى - ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾، قال: لم تكونوا مؤمنين(٥). (٤/ ٦٢١) ١٩٧٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾، قال: تستخفون بإيمانكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه. وفي لفظ: تكتمون إيمانكم من المشركين (٦). (٦٢٠/٤) ١٩٧٣٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق قيس بن سالم - قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ [تُوزَعون](٧) عن مثل هذا(٨). (ز) ١٩٧٣٥ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾، قال: كنتم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ٣٦٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٠، وابن أبي شيبة ١٢٤/١٠ - ١٢٥ من طريق حبيب بن أبي عمرة، وابن جرير ٧/ ٣٦٣ - ٣٦٤، وابن أبي حاتم ١٠٤١/٣ - ١٠٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد، وابن المنذر. (٧) ذكر محققه د. حكمت بشير ١٥٢٥/٤: أنها في الأصل غير منقوطة. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤١/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) = ٦٨٦ فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور كُفَّارًا(١) . (٦٢٠/٤) ١٩٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾، يعني: هكذا ﴿كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ الهجرة، بمنزلة مرداس؛ تأمنون في قومكم بالتوحيد من أصحاب النبي وّ إذا لقوكم، فلا تخيفون أحدًا بأمرٍ كان فيكم تأمنون بمثله قبل هجرتكم (٢). (ز) ١٩٧٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم ◌ِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾، قال: كُفَّارًا مثله(٣) ١٨٠٦). (ز) ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ ١٩٧٣٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ فأظهر الإسلام، فأعلنتم إيمانكم(٤). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق قيس بن سالم - قال: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ ١٨٠٦] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ على أقوال: الأول: كما كان هذا الذي قتلتموه مستخفيًا في قومه بدينه خوفًا على نفسه منهم، كذلك كنتم مستخفين من قومكم بإسلامكم، خائفين منهم على أنفسكم، فمَنَّ الله عليكم. وهو قول سعيد بن جبير. الثاني: كما كان الذي قتلتموه بعد ما ألقى إليكم السَّلَم كافرًا، كذلك كنتم كفارًا، فهداكم الله كما هدى الذي قتلتموه. وهو قول ابن زيد، وقتادة، ومسروق . ورجَّح ابنُ جرير (٣٦٤/٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وعلَّل ذلك، فقال: ((لأن الله إنما عاتب الذين قتلوه من أهل الإيمان بعد إلقائه إليهم السَّلَم، ولم يُقَدْ به قاتِلُوه لِلَّبْسِ الذي كان دخل في أمره على قاتليه بمُقامه بين أظهر قومه من المشركين، وظنّهم أنه ألقى السَّلَم إلى المؤمنين تعوُّذًا منهم، ولم يعاتبهم على قتلهم إيّاه مشركًا، فيقال: كما كان كافرًا كنتم كفارًا، بل لا وجه لذلك؛ لأنَّ الله - جلَّ ثناؤه - لم يُعاتِب أحدًا من خلقه على قتل محاربٍ لله ولرسوله من أهل الشرك بعد إذنه له بقَتْلِه)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٠/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٦٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٠، وابن أبي شيبة ١٢٤/١٠ - ١٢٥، من طريق حبيب بن أبي عمرة، وابن جرير ٣٦٣/٧ - ٣٦٤، وابن أبي حاتم ١٠٤١/٣ - ١٠٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد، وابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٦٨٧ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) عَلَيْكُمْ﴾ فهداكم (١). (ز) ١٩٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾، قال: كُنتُم كُفَّارًا حتى مَنَّ الله عليكم بالإسلام، وهداكم له (٢). (٤/ ٦٢٠) ١٩٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَمَننَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾، ١٨٠٧. (ز) يقول: تاب الله عليكم ١٩٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ بالهجرة فها جرتم (٤). (ز) ١٩٤ ﴿فَتَبَيَنُوَاْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ١٩٧٤٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن كثير - في قوله: ﴿فَتَبَيُّواْ﴾، قال: وعيد من الله مرتين(٥). (٦٢٠/٤) ١٩٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَبَيُِّواْ﴾ إذا خرجتم فلا تقتلوا مسلمًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيًا﴾. فقال أسامة: والله لا أقتل رجلًا بعد هذا يقول: لا إله إلا الله (٦). (ز) ١٨٠٧] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ على أقوال: الأول: فَمَنَّ الله عليكم بإظهار دينه، وإعزاز أهله، وإعلانكم الإيمان. وهو قول سعيد بن جبير. الثاني: فَمَنَّ الله عليكم بالتوبة على الذي قتل ذلك الرجل، وهو قول السدي. ورَجَّح ابنُ جرير (٧/ ٣٦٥) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: ((لما ذكرنا من الدلالة على أن معنى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾ ما وصفنا من قبل، فالواجب أن يكون عَقِيب ذلك: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ بَرَفْع ما كنتم فيه من الخوف من أعدائكم عنكم بإظهار دينه، وإعزاز أهله، حتى أمكنكم إظهار ما كنتم تستخفون به، من توحيده وعبادته، حذارًا من أهل الشرك)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٢/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٦٥/٧، وابن أبي حاتم ١٠٤٢/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٠، وابن أبي شيبة ١٢٤/١٠ - ١٢٥ من طريق حبيب بن أبي عمرة، وابن جرير ٣٦٣/٧، ٣٦٤، وابن أبي حاتم ١٠٤١/٣، ١٠٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) ٥ ٦٨٨ مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور آثار متعلقة بالآية: ١٩٧٤٥ - عن أسامة، قال: بعثنا رسول الله وَّ في سرية، فصَبَّحْنا الحُرَقَات(١) من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي وَلّه، فقال رسول الله وَله: ((قال: لا إله إلا الله. وقتلته؟!)). قلت: يا رسول الله، إنما قالها فَرَقًا من السلاح. قال: ((أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟!)). فما زال يُكَرِّرها عَلَيَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ(٢). (٦٢١/٤) ١٩٧٤٦ - عن جعفر بن برقان، قال: حدثنا الحضرمي - رجل من أهل اليمامة - قال: بلغني: أنَّ رسول الله وَّل بعث أسامة بن زيد على جيش. قال أسامة: فأتيتُ رسول الله وَلّ، فجعلت أحدثه، فقلت: فلما انهزم القوم أدركت رجلًا، فأهويت إليه بالرمح، فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فقتلته. فتغَيَّر وجه رسول الله وَّه وقال: ((ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟! ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟!)). فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدًا، فلا واللهِ، لا أقاتل أحدًا قال: لا إله إلا الله. بعدما سمعت من رسول الله وَارٍ (٣). (٤ / ٦٢١) ١٩٧٤٧ - قال أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال سعد بن مالك: وأنا واللهِ لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله، أبدًا. فقال لهما رجل: ألم يقل الله: ﴿وَقَائِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ﴾؟ [الأنفال: ٣٩]. فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله (٤). (٤ / ٦٢٢) ١٩٧٤٨ - عن عقبة بن مالك الليثي، قال: بعث رسول الله وَ ل سرية، فغارت على قوم، فشدَّ رجل من القوم، فأتبعه رجل من السرية شاهرًا سيفه، فقال الشاذُّ من (١) الحُرَقَات: اسم لقبائل من جهينة، وقيل: هو اسم موضع. انظر: معجم البلدان ٢٤٣/٢، والفتح لابن حجر ٥١٧/٧، ٥١٨، وعون المعبود ٣٤٨/٢. (٢) أخرجه البخاري ١٤٤/٥ (٤٢٦٩)، ٤/٩ (٦٨٧٢)، ومسلم ٩٦/١ (٩٦). (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٥١/٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٣/٨ من طريقه، عن كثير بن هشام، أنا جعفر بن برقان، نا الحضرمي رجل من أهل اليمامة، قال: بلغني أن رسول الله وَلَه بعث أسامة ... فذكره. إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الحضرمي، وانقطاع الإسناد، حيث بلغ به ولم يسمّ مَن حدّثه به . (٤) أخرجه ابن سعد ٦٩/٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٤) مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٦٨٩ %= القوم: إني مسلم. فلم ينظر فيما قال، فضربه، فقتله، فنُمِي الحديث إلى رسول الله وَّة، فقال فيه قولًا شديدًا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله وَلَه يخطب إذ قال القاتل: واللهِ، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض رسول الله وَله عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضًا: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأعرض عنه وعمَّن قِبَله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر، فقال الثالثة: واللهِ، يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوُّذًا من القتل. فأقبل رسول الله وََّ تُعْرَف المَسَاءة في وجهه، فقال: ((إنَّ الله أبى عَلَيَّ أن أقتل مؤمنًا)). ثلاث مرار(١). (٦٢٢/٤) ١٩٧٤٩ - عن المقداد بن الأسود، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن اختلفتُ أنا ورجل من المشركين بضربتين، فقطع يدي، فلما عَلَوْتُه بالسيف قال: لا إله إلا الله. أضربه أم أدعه؟ قال: ((بل دَعْه)). قلت: قطع يدي! قال: ((إن ضربته بعد أن قالها فهو مثلك قبل أن تقتله، وأنت مثله قبل أن يقولها)) (٢). (٤/ ٦٢٣) ١٩٧٥٠ - عن جُندُّب البجلي، قال: إنِّي لعند رسول الله وَّه حين جاءه بشير من سريته، فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى، إذ لحقت رجلًا بالسيف، فلما حسَّ أن السيف واقعه، وهو يسعى ويقول: إِني مسلم، إني مسلم. قال: ((فقتلته؟)). فقال: يا رسول الله، إنَّما تعَوَّذ. فقال: ((فهلَّا شَقَقْت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب؟!)). فقال: لو شققت عن قلبه ما كان علمي؟! هل قلبه إلا مضغة من لحم؟! قال: ((لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانَه صدَّقتَ!)). قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال: (١) أخرجه أحمد ٢٢٠/٢٨ (١٧٠٠٨)، ٢٢١/٢٨ (١٧٠٠٩)، ١٥٥/٣٧ - ١٥٦ (٢٢٤٩٠)، والحاكم ٦٦/١ (٤٧)، وابن حبان ٣١٠/١٣ (٥٩٧٢). قال الحاكم: ((حديث مخرج مثله في المسند الصحيح لمسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٣/٧ (١٢٢٨٤): ((رواه أبو يعلى وأحمد باختصار، إلا أنه قال: عقبة بن مالك، بدل: عقبة بن خالد. والطبراني بطوله، ورجاله رجال الصحيح، غير بشر بن عاصم الليثي، وهو ثقة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٦٥/٥ (٤٤٥٠): ((رواه النسائي في السير، من طريق سليمان بن المغيرة به. وقد تقدم له شاهد في كتاب الإيمان، وسيأتي له آخر في كتاب الفتن في باب ستكون فتن كقطع الليل المظلم، من حديث جندب بن سفيان)). وقال المناوي في فيض القدير ١٩٩/٢ (١٦٥٩): ((قال العراقي في أماليه: حديث صحيح)). (٢) أخرجه البخاري ٨٥/٥ (٤٠١٩)، ٣/٩ (٦٨٦٥)، ومسلم ٩٥/١ (٩٥) والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٤٤/١ - ٢٤٥ (١٧٧) واللفظ له. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٩٥) ٦٩٠ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون ((لا أستغفر لك)). فمات ذلك الرجل، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثلاث مرات، فلما رأوا ذلك استحيوا وخَزُوا مما لقي، فاحتملوه، فألقوه في شِعب من تلك الشِّعاب (١). (٦٢٣/٤) ١٩٧٥١ - عن ابن عصام المزني عن أبيه عن النبي وَ لّ: أنَّه كان إذا بعث سرية قال: ((إذا رأيتم مسجدًا، أو سمعتم مُؤَذِّنًا؛ فلا تقتلوا أحدًا))(٢). (ز) ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمَّ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةٌ وَكُلَّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَّ وَفَضَّلَ اللَّهُ اُلْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا نزول الآية : ١٩٧٥٢ - عن زيد بن ثابت، قال: كنت إلى جنب رسول الله وَلّل، فغَشِيَتْه السكينة، فوقعت فخِذ رسول الله ﴿ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله وَّ، ثم سُرِّي عنه، فقال: ((اكتب)). فكتبت في كتِفٍ: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) إلى آخر الآية. فقال ابن أم مكتوم - وكان رجلًا أعمى - لَمَّا سمع فضل المجاهدين: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامَه غَشِيَتْ رسول الله وَّ السكينةَ، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٦/٢ (١٧٢٣)، وأبو يعلى في المسند ٩١/٣ (١٥٢٢). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥٤/٨ (٧٤٦٣): ((رواه مسلم مختصرًا، وله شاهد من حديث عقبة بن مالك)). وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٧ (٦٠): ((هو في الصحيح باختصار. رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام، وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما)). (٢) أخرجه أحمد ٤٨٨/٢٤ (١٥٧١٤)، وأبو داود ٢٧٢/٤ (٢٦٣٥)، والترمذي ٣٧٦/٣ - ٣٧٧ (١٦٣٠). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب))، وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٣٩/٤ (٣٦٨٢) في ترجمة عطاء المزني: ((خرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقالا: هو وَهُمٌ، والصواب ابن عصام المزني، عن أبيه)). وقال ابن رجب في فتح الباري ٢٣٣/٥: ((وقال ابن المديني: إسناد مجهول، وابن عصام لا يعرف، ولا ينسب أبوه)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٦٥/١١ (١٣٨٣٧): ((رواه النسائي أتم منه، وسمى بعضهم ابن عصام: عبد الله، وأخرجه الحميدي تامًّا عن سفيان)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٤/٥ - ٣٢٥ (٩٦٥٩): ((رواه الطبراني، والبزار، وقد حسَّن الترمذي هذا الحديث، وإسنادهما أفضل من إسناده)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٣٢٩/٢ (٤٥٤): ((إسناده ضعيف؛ لجهالة حال ابن نوفل، وجهالة عين ابن عصام)). سُورَةُ الْنِسَاءِ (٩٥) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٦٩١ ٥ الأولى، ثم سُرِّي عن رسول الله وَّه، فقال: ((اقرأ، يا زيد)). فقرأت: ﴿لَّا يَسْتَوِى اُلْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. فقال رسول الله بَّه: ((اكتب: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾)) الآية. قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألْحَقْتُها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْع في كتِف(١). (٦٢٦/٤) ١٩٧٥٣ - من طريق عبد الله بن رافع، قال: قدم هارون الرشيد المدينة، فوجه البَرْمَكِيُّ إلى مالك، وقال له: احمل إِلَيَّ الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك. فقال للبرمكي: أقرئه السلام، وقل له: إنَّ العلم يُزار ولا يزور، وإنَّ العلم يُؤْتى ولا يأتي. فرجع البرمكي إلى هارون، فقال له: يا أمير المؤمنين، يبلغ أهلَ العراق أنَّك وجهت إلى مالك فخالفك، اعزم عليه حتى يأتيك. فإذا بمالك قد دخل، وليس معه كتاب، وأتاه مُسَلِّمًا، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ الله جعلك في هذا الموضع لعلمك، فلا تكن أنت أول من يضعِ العلم فيضعك الله، ولقد رأيت مَن ليس في حسبك ولا بيتك يُعِزُّ هذا العلمَ ويُجِلَّه، فأنت أحرى أن تُعِزَّ وتُجِلَّ علمَ ابنِ عمك. ولم يزل يُعَدِّد عليه من ذلك حتى بكى هارون، ثم قال: أخبرني الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: قال زيد بن ثابت: كنت أكتب بين يدي النبي وَّر في كتف: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ). وابن أم مكتوم عند النبي ◌َّ، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في فضل الجهاد ما أنزل، وأنا رجل ضرير، فهل لي من رخصة؟ فقال رسول الله وَّ: ((لا أدري)). قال زيد بن ثابت: وقلمي رَطْبٌّ ما جَفَّ، حتى عَشِي النبيَّ وَّ الوحيُّ، ووقع فخِذه على فخِذي حتى كادت تُدَقُّ من ثقل الوحي، ثم جُلِيَ عنه فقال لي: ((اكتب، يا زيد: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾)). فيا أمير المؤمنين، حرف واحد بعث به جبريل والملائكة ليّلا من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على نبيه وَ ل#، فلا ينبغي لي أن أُعِزَّه وأُجِلَّه؟!(٢). (٤/ ٦٢٧) (١) أخرجه أحمد ٥١٨/٣٥ - ٥١٩ (٢١٦٦٤)، وأبو داود ١٦١/٤ - ١٦٢ (٢٥٠٧)، والحاكم ٩١/٢ (٢٤٢٨)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٣٥٤/٤ - ١٣٥٦ (٦٨١). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧ /٢٦٦ - ٢٦٧ (٢٢٦٤): ((إسناد حسن صحيح)). (٢) أخرجه الدينوري في المجالسة ٣٢١/٨، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٣١١/٣٦ - ٣١٢ (٤١١٩) من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري به. وعزاه السيوطي إلى ابن فهد في كتاب فضائل مالك. إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن مروان الدينوري صاحب المجالسة، قال ابن حجر في لسان الميزان ١/ ٦٧٢ : ((اتّهمه الدارقطني، ومشّاه غيره. انتهى. وصرّح الدارقطني في غرائب مالك بأنه يضع الحديث، وروى مرة = سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٥) & ٦٩٢ %= ضَوْسُكَب التَّفْسِي الْخَاتُور ١٩٧٥٤ - عن سهل بن سعد الساعدي، أن مروان بن الحكم أخبره، أن زيد بن ثابت أخبره، أن رسول الله وَ لّ أملى عليه: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فجاء ابن أم مكتوم وهو يمليها عَلَيَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان أعمى؛ فأنزل الله على رسوله وَله وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تُرَضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(١). (٦٢٥/٤) ١٩٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - (لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، فسمع بذلك عبد الله ابن أم مكتوم الأعمى، فأتى رسول الله وَّر، فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله في الجهاد ما قد علمت، وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد، فهل لي من رخصة عند الله إن قعدت؟ فقال له رسول الله وَلّ: ((ما أُمِرْتُ في شأنكِ بشيء، وما أدري هل يكون لك ولأصحابك من رخصة؟)). فقال ابن أم مكتوم: اللَّهُمَّ، إني أنشدك بصري. فأنزل الله: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٢). (٦٢٩/٤) ١٩٧٥٦ - عن البراء بن عازب، قال: لَمَّا نزلت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال النبيِ وَ﴾: ((ادْعُ فلانًا)). وفي لفظ: ((ادْعُ زيدًا)). فجاء ومعه الدَّوَاةُ واللوح والكَتِف، فقال: ((اكتب: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)). وخلفَ النبيِّ وَّ ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إنِّي ضرير. فنزلت مكانها: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٣). (٦٢٥/٤) = فيها عن الحسن القراب عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أويس، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: ((سبقت رحمتي غضبي)). وقال: لا يصح بهذا الإسناد، والمتَّهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممّن كان يضع الحديث)). (١) أخرجه البخاري ٢٥/٤ (٢٨٣٢)، ٤٧/٦ (٤٥٩٢)، والترمذي ٢٧٥/٥ - ٢٧٦ (٣٢٨٢) واللفظ له، وابن جرير ٧/ ٣٦٩. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). قال: ((وفي هذا الحديث رواية رجل من الصحابة وهو سهل بن سعد، عن رجل من التابعين وهو مروان بن الحكم، لم يسمع من النَّبِيِّ وَّ)». (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٧ من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه البخاري ٢٤/٤ (٢٨٣١)، ٤٨/٦ (٤٥٩٣، ٤٥٩٤)، ١٨٤/٦ (٤٩٩٠)، ومسلم ١٥٠٨/٣ = سُورَةُ النَّسَاءِ (٩٥) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ٥ ٦٩٣ % ١٩٧٥٧ - عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أما لي من رخصة؟ قال: ((لا)). قال: اللَّهُمَّ، إنِّي ضرير، فرخّص لي. فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾. فأمر رسول الله وَله بكتابتها(١). (٤/ ٦٢٨) ١٩٧٥٨ - عن الفَلَتَان بن عاصم، قال: كنا عند النبي ◌َّ، فَأَنزِل عليه، وكان إذا أُنزِل عليه دام بصره مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله. قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: ((اكتب: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)). فقام الأعمى، فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على النبي وَّ. فخاف أن يكون ينزل عليه شيء في أمره، فبقي قائمًا يقول: أعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال النبي وعملية للكاتب: ((اكتب: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾﴾))(٢). (٦٢٩/٤) ١٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - أنَّه قال: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ عن بدر، والخارجين إلى بدر. لَمَّا نزلت غزوة بدر قال عبدالله بن جحش(٣)، وابن أم مكتوم: إنا أعميان، يا رسول الله؛ فهل لنا رخصة؟ = (١٨٩٨)، ١٥٠٩/٣ (١٨٩٨)، وابن جرير ٣٦٦/٧ - ٣٦٨، ٣٧٣، وابن أبي حاتم ١٠٤٣/٣ (٥٨٤٥)، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٩٨/١ - ٣٩٩ -. (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٠/٥ (٥٠٥٣)، وابن جرير ٣٦٨/٧ - ٣٦٩. قال الهيثمي في المجمع ٩/٧ (١٠٩٤٦): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٦١/٨: ((ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة، وهو ثقة إلا أن المحفوظ عن أبي إسحاق، عن البراء، كذا اتفق الشيخان عليه من طريق شعبة، ومن طريق إسرائيل)). وقال العيني في عمدة القاري ١٨٦/١٨: ((ووقع في رواية الطبراني من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، والمحفوظ عن أبي إسحاق، عن البراء في رواية الشيخين، وأبو سنان اسمه: ضرار بن مرة، وهو أيضًا ثقة)). وقال السيوطي: ((بسند رجاله ثقات)). (٢) أخرجه ابن حبان ١٠/١١ (٤٧١٢)، وأبو يعلى في المسند ١٥٦/٣ - ١٥٧ (١٥٨٣) واللفظ له. قال البزار ١٤٣/٩ - ١٤٤ (٣٦٩٩): ((وهذا الحديث قد روي بنحو كلامه من وجوه، وذكرنا هذا عن الفلتان لعزة حديث الفلتان، وإن كان قد يروى بغير هذا الإسناد مما هو أحسن من هذا الإسناد بلفظ آخر)». وقال الطحاوي في مشكل الآثار ١٤٩/٤ - ١٥١ (١٥٠٣): ((هذه الآثار التي رويناها آثار صحاح ثابتة)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٨٠/٥ (٩٤٤٤): ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني إلا أنه قال: فبقي قائمًا يقول: أتوب إلى الله)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٠٤/٥ (٤٣١١): ((هذا إسناد رجاله ثقات)) . (٣) عند ابن جرير ٧/ ٣٧٠ أبو أحمد بن جحش بن قيس الأسدي، وهو غير عبد الله بن جحش أمير سرية = سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٥) ٦٩٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور فنزلت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾. ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى اُلْفَعِدِينَ﴾ درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر، فضل الله المجاهدين على دَرَجَاتٍ مِّنْهُ﴾، على القاعدين من المؤمنين غير أولي ٩٥ القاعدين ﴿أَجْرًا عَظِيمًا الضرر (١). (٤ / ٦٢٧) ١٩٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نضرة - في الآية، قال: نزلت في قوم كانت تشغلهم أمراض وأوجاع، فأنزل الله عذرهم من السماء(٢). (٦٣٠/٤) ١٩٧٦١ - عن أنس بن مالك - من طريق علي بن زيد - قال: نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾، لقد رأيته في بعض مشاهد المسلمين معه اللواء (٣). (٤ /٦٣٠) ١٩٧٦٢ - عن عبد الله بن شداد - من طريق حصين - قال: لما نزلت هذه الآية في الجهاد: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ قام ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، إني ضرير كما ترى. فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٤). (٦٣٠/٤) ١٩٧٦٣ - عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى - من طريق ثابت - قال: لَمَّا نزلت: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) قال ابن أم مكتوم: أي = بطن نخلة، والذي استشهد في غزوة أُحد، أما هذا فأخوه، وقد اختلف في اسمه، وقال الحافظ في الفتح ٨/ ٢٦٢ بعد ذكره رواية ابن جرير: ((وهو الصواب في ابن جحش، فإن عبد الله أخوه، وأما هو فاسمه عبدٌ، بغير إضافة، وهو مشهور بكنيته)). (١) أخرجه البخاري ٧٣/٥ (٣٩٥٤)، ٤٨/٦ (٤٥٩٥) مختصرًا، والترمذي ٢٧٤/٥ - ٢٧٥ (٣٢٨١) واللفظ له، وابن جرير ٧/ ٣٧٠ - ٣٧١. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٥/١٢ (١٢٧٧٥)، والبيهقي في الكبرى ٤١/٩ (١٧٨١٨)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٣ (٣٧٣). قال الطبراني في الأوسط ٨٥/٣ (٢٥٦٩)، ١٠٥/٦ (٥٩٣٧): ((لم يرو هذا الحديث عن أبي نضرة إلا أبو عقيل الدورقي بشير بن عقبة)). وقال الهيثمي في المجمع ٩/٧ (١٠٩٤٥): ((رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما ثقات)). (٣) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٥٢/٤ - ١٥٦ (١٥٠٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٣٦٠/٤ (٦٨٣)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٣ (٣٧٢). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٠٤/٥ (٤٣١٠): ((إسناد رجاله ثقات)). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٢ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. قال محقق سنن سعيد بن منصور: ((سنده صحيح إلى عبد الله بن شداد، وهو ضعيف لإرساله، فإنَّ عبد الله لم يسمع من النبي (مَل﴾)). مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور = ٦٩٥ % سُورَةُ النِّسََّّاءِ (٩٥) ربِّ، أين عذري؟ أي ربِّ، أين عذري؟ فنزلت: ﴿غَيِّرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾. فوضعت بينها وبين الأخرى، فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إِلَيَّ اللواء، وأقيموني بين الصفين، فإنِّي لن أَفِّ(١). (٦٣١/٤) ١٩٧٦٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قال: نزلت: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فقال رجل أعمى: يا نبي الله، فإني أحب الجهاد ولا أستطيع أن أجاهد. فنزلت: ﴿غيّرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٢). (٤ / ٦٣١) ١٩٧٦٥ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنَّه لما نزلت هذه الآية قال عبد الله ابن أم مكتوم: يا نبي الله، عذري؟ فأنزل الله: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ (٣). (٦٣٠/٤) ١٩٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت في ابن أم مكتوم أربع آيات: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾. ونزل فيه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١]. ونزل فيه: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ﴾ الآية [الحج: ٤٦]. ونزل فيه: ﴿عَسَ وَتَوَلَى﴾ [عبس: ١]. فدعا به النبيُّ نَّهَ، فأدناه، وقرَّبه، وقال: ((أنت الذي عاتبني فيك ربي)) (٤). (٤ / ٦٣١) ١٩٧٦٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: لما نزلت هذه الآية قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إنِّي أعمى، ولا أطيق الجهاد. فأنزل الله فيه: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٥). (٦٣١/٤) ١٩٧٦٨ - عن أبي عبد الرحمن - من طريق زياد بن فياض - قال: لَمَّا نزلت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ﴾. قال عمرو ابن أم مكتوم(٦): يا رب ابتليتني؛ فكيف أصنع؟ فنزلت: ﴿ِغَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٧). (٤/ ٦٣١) (١) أخرجه ابن سعد ٢١٠/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٧ - ٣٧٢. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٣. (٦) كان أهل المدينة يسمونه: عبد الله، أما أهل العراق وهشام بن محمد السائب فيقولون: اسمه عمرو. انظر: طبقات ابن سعد ٢٠٥/٤. (٧) أخرجه ابن سعد ٢١٠/٤، وابن جرير ٣٧٣/٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. سُورَةُ الْنِسَّاءِ (٩٥) ٦٩٦ ٥ فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور تفسير الآية: إلَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾. ١٩٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - أنَّه قال: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْفَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ عن بدر، والخارجين إليها (١). (٤ / ٦٢٨) ١٩٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾، قال: أهل العذر(٢). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نضرة - في قول الله رَّت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾، قال: هم قوم كانوا على عهد رسول الله وَه لا يغزون معه لأسقام وأمراض وأوجاع، وآخرون أصحاء لا يغزون معه، وكان المرضى في عذر من الأصحاء(٣). (ز) ١٩٧٧٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في الآية، قال: لا يستوي في الفضل القاعدُ عن العدو، والمجاهد (٤). (٦٣٢/٤) ١٩٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿لَّا يَسْتَوِى اٌلْقَعِدُونَ﴾ عن الغزو ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾، يعني: عبد الله بن جحش الأسدي، وابن أم مكتوم من أهل العذر ... (٥). يقول ريك: لا يستوي في الفضل القاعد الذي لا عذر له، والمجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، وهي غزوة تبوك (٦). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٠، والبخاري (٣٩٥٤، ٤٥٤٩)، وابن جرير ٧/ ٣٧٠، وابن أبي حاتم ١٠٤٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٧٤، وابن أبي حاتم ١٠٤٣/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٦٥/١٢ (١٢٧٧٥)، وفي الأوسط ٨٥/٣ (٢٥٦٩)، ١٠٥/٦ (٥٩٣٧). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٢/٣. (٥) أدرج في تفسير مقاتل بن سليمان: قال أبو محمد [وهو عبد الله بن ثابت راوي تفسير مقاتل]: هم ثلاثة، منهم: عبد الله بن جحش، عقد له النبي ◌َّر، وعبيد الله مات نصرانيًّا، وعبد الله بن جحش هو الضرير الذي نزل فيه قوله رَى: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٠. مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُون ٥ ٦٩٧ ٥ سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٥) ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى اُلْفَعِدِينَ دَرَجَةً﴾ ١٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - أنَّه قال : ... وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر (١). (٤/ ٦٢٧) ١٩٧٧٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في الآية، قال: ﴿دَرَجَةً﴾. يعني: فضيلة (٢). (٤ /٦٣٢) ١٩٧٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةٌ﴾، قال: على أهل الضرر (٣)١٨٠٨). (٦٣٢/٤) ١٩٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال رَى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى اُلْفَعِدِينَ﴾ من أهل العذر ﴿دَرَجَةً﴾، يعني: فضيلة على القاعدين(٤). (ز) ﴿وَّكُلَّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىّ﴾ ١٩٧٧٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في الآية، قال: ﴿وَكُلَّا﴾ يعني: المجاهد، والقاعد المعذور (٥). (٤ /٦٣٢) ١٩٧٧٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكُلَّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىَّ﴾، أي: الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله (٦). (٤/ ٦٣٢) ١٨٠٨ علَّق ابنُ عطية (٦٣٩/٢) على قول ابن جريج، فقال: ((لأنهم مع المؤمنين بنياتهم، كما قال النبي - عليه الصلاة والسلام - في غزوة تبوك: ((إن بالمدينة رجالًا ما قطعنا واديًا ولا سلكنا جبلًا ولا طريقًا إلا وهم معنا، حبسهم العذر))). (١) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) ١٤٥٦/٤ (٣٧٣٨)، ١٦٧٧/٤ (٤٣١٦)، والترمذي ٢٧٥/٥ (٣٢٨١)، والنسائي في الكبرى (١١١١٧)، وابن جرير ٧/ ٣٧٠ - ٣٧١، والبيهقي في سننه ٩/ ٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٧، وابن أبي حاتم ١٠٤٣/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. سُورَةُ الْنِسَاءِ (٩٥ - ٩٦) ٥ ٦٩٨ ٥ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ١٩٧٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿الْحُسْنَى﴾: الجنة(١). (ز) ١٩٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلّ﴾، يعني: المجاهد، والقاعد المعذور ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾، يعني: الجنة(٢). (ز) ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْفَعِدِينَ أَجْرًّاً عَظِيمًا ٩٥ ١٩٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - أنَّه قال : ... وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر(٣). (٤ / ٦٢٧) ١٩٧٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في الآية، قال: ﴿وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْفَعِدِينَ﴾ الذين لا عذر لهم ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾(٤). (٦٣٢/٤) ١٩٧٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ٩٥ دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً﴾، قال: على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر(٥). (٤/ ٦٣٢) ١٩٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى اُلْقَعِدِينَ﴾ الذين لا عذر لهم ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾(٦). (ز) ﴿دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ﴾ ١٩٧٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((مَن بَلَغَ بسهم فله درجة)). فقال رجل: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: ((أمَا إنها ليست بعَتَبَة أُمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام»(٧). (٤ /٦٣٥) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٧٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠١. (٣) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) ١٤٥٦/٤ (٣٧٣٨)، ١٦٧٧/٤ (٤٣١٦)، والترمذي ٢٧٥/٥ (٣٢٨١)، والنسائي في الكبرى (١١١١٧)، وابن جرير ٧/ ٣٧٠ - ٣٧١، والبيهقي في سننه ٩/ ٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠١/١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٤/٣ (٥٨٥١) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه به. إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع، قال ابن حجر في التقريب (٨٢٣١): ((ثقة ... والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه)). ولكن عدّ المحدثون حديثه في حكم المتصل كما قال علي بن المديني: ((في حديث يرويه = فَوَسُنَبْ التَّقْسِنَِّةُ الْجَاتُور سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٩٦) ٦٩٩ % ١٩٧٨٧ - عن عبادة بن الصامت: أنَّ رسول الله وَ له قال: ((الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين منها كما بين السماء والأرض)) (١). (٦٣٥/٤) ١٩٧٨٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((إنَّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض)) (٢). (٤ / ٦٣٤) ١٩٧٨٩ - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا؛ وَجَبَتْ له الجنة)). فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: ((وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)). قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله))(٣). (٦٣٥/٤) ١٩٧٩٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّ قال: ((إنَّ في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)) (٤). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩١ - عن مكحول الشامي، قال: قال رسول الله ظلَّلاَ: ((إنَّ في الجنة لمائة درجة، بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، = أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، هو منقطع، وهو حديث ثبت))، قال يعقوب بن شيبة: ((إنما استجاز أن يُدخِلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند - يعني: في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر)). كما في شرح العلل للترمذي ١/ ٢٩٨. (١) أخرجه أحمد ٣٦٩/٣٧ (٢٢٦٩٥)، ٤٠٤/٣٧ - ٤٠٥ (٢٢٧٣٨)، والترمذي ٥٠١/٤ (٢٧٠٢)، والحاكم ١٥٣/١ (٢٦٩) أخرجوه مطولًا، وابن جرير ١٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣. قال الحاكم (٢٦٨): ((وكذلك روي بإسناد صحيح عن عبادة بن الصامت)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرطهما)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٩١/٢ (٩٢٢). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٤/٣ (٥٨٥٠) من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري به . إسناده ضعيف؛ فيه فُليح بن سليمان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤٤٣): ((صدوق كثير الخطأ)). لكن الحديث ثابت عن أبي سعيد عند البخاري وغيره بغير هذا اللفظ، كما في الحديث التالي. (٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٥٠١ (١٨٨٤)، وابن أبي حاتم ١٠٤٤/٣ (٥٨٥٠) مختصرًا. (٤) أخرجه البخاري ١٦/٤ (٢٧٩٠)، ١٢٥/٩ (٧٤٢٣) مختصرًا، وابن جرير ٤٣٣/١٥، وابن أبي حاتم ٢٣٩٣/٧ (١٣٠٠٥)، والثعلبي ٢٩٦/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٦) ٧٠٠ %= فَوْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ولولا أن أشق على أمتي، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي؛ ما قعدت خلاف سرية تغزوا، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل))(١). (ز) ١٩٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿دَرَجَاتٍ﴾، يعني: فضائل(٢). (٦٣٢/٤) ١٩٧٩٣ - عن ابن مُحَيْرِيز - من طريق جبلة بن عطية - في قوله: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ دَرَجَاتٍ﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، ما بين الدرجتين عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا عَدْوُ الفرس الجَوَادِ الْمُضَمَّر سبعون سنة(٣). (٦٣٣/٤) ١٩٧٩٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق جبلة بن عطية - في قوله: دَرَجَاتٍ﴾، قال: بلغني: أنَّها سبعون ٩٥ ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا درجة، بين كل درجتين سبعون عامًا للجواد الْمُضَمَّر (٤). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ معاذ بن جبل كان يقول: إنَّ للقتيل في سبيل الله سِتَّ خصال من خير: أول دفعة من دمه يكفر بها عنه ذنوبه، ويحلى عليه حلة الإيمان، ثم يفوز من العذاب، ثم يأمن من الفزع الأكبر، ثم يسكن الجنة، ويزوج من الحور العين(٥). (٤/ ٦٣٤) ١٩٧٩٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةٌ﴾، قال: كان يُقال: الإسلام درجة، والهجرة درجة في الإسلام، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة (٦). (٦٣٣/٤) ١٩٧٩٧ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، فيهن الياقوت والحلي، في كل درجة أمير، يرون له الفضل والسؤدد (٧). (٦٣٥/٤) (١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٩٩/١ -. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٢/٣، ١٠٤٤، ١٠٤٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٧، وابن أبي حاتم ١٠٤٥/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر . (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٥٤٥). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٧، وابن أبي حاتم ١٠٤٥/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٩/٥ -.