Indexed OCR Text

Pages 641-660

فَوَسُبَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ النَّسَاءِ (٩٢)
٦٤١٥ %
الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل (١) مائتي حُلَّة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه
محمد بن إسحاق(٢). (٥٨٤/٤)
١٩٤٧٠ - عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنَّ النبي ◌َّ كتب
إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن
حزم، وفيه: ((وعلى أهل الذهب ألف دينار))، يعني: في الدية(٣). (٤ /٥٨٣)
١٩٤٧١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ﴾، قال: بلغنا :
أنَّ رسول الله وَّل فرضها مائة من الإبل (٤). (٥٨٣/٤)
(١) الحلل: برود اليمن، ومفرده: حلة. النهاية (حلل).
(٢) أخرجه أبو داود ٦/ ٦٠٣ (٤٥٤٤).
قال البيهقي في الكبرى ١٣٧/٨ (١٦١٧٦): ((رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن
عمر رَّه أكثر وأشهر)). وقال الزيلعي في نصب الراية ٣٦٣/٤: ((قال المنذري: لم يذكر ابن إسحاق من
حدثه به عن عطاء، فهو منقطع، وأخرجه أيضًا عن ابن إسحاق، عن عطاء: أنَّ النبي ◌َّ قضى، فذكر
نحوه، قال المنذري: مرسل، وفيه ابن إسحاق)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٩٤/٧ (٣٠٧٨): ((حديث
عطاء رواه أبو داود مسندًا بذكر جابر، ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق عنه، وقد عنعن، وهو
ضعيف إذا عنعن لما اشتهر عنه من التدليس)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٦٣٢/٣ - ١٦٣٣ (٤٨٣٧):
((رواه أبو داود مسندًا ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق، وقد عنعن، وفي إسناده أيضًا مجهول)).
وقال الألباني في الإرواء ٣٠٣/٧ (٢٢٤٤): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه النسائي ٥٧/٨ (٤٨٥٣)، وابن حبان ٥٠١/١٤ - ٥١٠ (٦٥٥٩) مطولًا، والحاكم ٥٥٢/١ (١٤٤٧).
قال ابن حبان في صحيحه ٥١٥/١٤ (٦٥٥٩): ((سليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني، من
أهل دمشق، ثقة مأمون، وسليمان بن داود اليمامي لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري)). وقال الحاكم:
((هذا حديث صحيح)). وقال ابن عبد الهادي في المحرر ص ٦٠٧ (١١١٥): ((وقد أعل)). وقال البيهقي في
الكبرى ١٤٩/٤ (٧٢٥٥): ((وقال عبد الله بن محمد البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسُئِل عن حديث
الصدقات: هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا)). وقال ابن كثير
في تفسيره ٢٧٤/٢ : ((روى الحافظ أبو بكر ابن مردويه في تفسيره، من طريق سليمان بن داود اليماني - وهو
ضعيف - عن الزهري)). وقال ابن الأمير الصنعاني في سبل السلام ٣٥٥/٢ (١١٠٢): ((اختلفوا في صحته)).
وقال الرباعي في فتح الغفار ١٦١٩/٣ - ١٦٢٠ (٤٨٠٦): ((وقد صححه جماعة من أئمة الحديث، منهم
أحمد، والحاكم، وابن حبان، والبيهقي، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في الكتب المنقولة كتابًا أصح
من كتاب عمرو بن حزم، فإن الصحابة والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم. وقال ابن عبد البر: كتاب
مشهور عند أهل السير، أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول. وقال الشافعي: لم يتلقوا هذا الحديث حتى
ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله وَّةٍ)). وقال الهيثمي في المجمع ٧١/٣ - ٧٢ (٤٣٨٤): ((رواه الطبراني في
الكبير، وفيه سليمان بن داود الحرسي؛ وثقه أحمد، وتكلم فيه ابن معين، وقال أحمد: إن الحديث
صحيح. قلت: وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٢٧٥/٣ عند (٧٩٩): ((وفيه زيادة عزيزة
ليست في شيء من الطرق الأخرى، ولكن لها شواهد تقويه)).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٢/٣.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٤٢ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
١٩٤٧٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قضى رسول الله وَ له دِيَة الخطأ عشرين بنت
مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورًا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جَذَّعة، وعشرين
حِقَّةَ(١). (٤/ ٥٨٣
١٩٤٧٣ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّ النبي ◌َّ قضى في الدِّيَة في الخطأ أخماسًا.
قال أبو هشام: قال ابن أبي زائدة: عشرون حِقّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون ابنة
لَبُّون، وعشرون ابنة مخاض، وعشرون بني مخاض (٢). (ز)
١٩٤٧٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - أنَّه قضى بذلك(٣). (ز)
١٩٤٧٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابنه أبي عبيدة - قال: في الخطأ عشرون
حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون بنات لَبُون، وعشرون بني لَبُون، وعشرون بنات
مَخاض(٤). (ز)
١٩٤٧٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عامر -: في قتل الخطأ مائة من الإبل
أخماسًا؛ خُمْسٌ جِذَاعِ، وخُمْسٌ حِقَاق، وخُمْسٌ بنات لَبُون، وخُمْسٌ بنات مخاض،
وخُمْسٌ بنو مخاض (٥). (ز)
١٩٤٧٧ - عن عثمان بن عفان =
١٩٤٧٨ - وزيد بن ثابت - من طريق أبي عياض - قالا: في الخطأ شبه العمد:
أربعون جَذَعة خَلِفَةٍ(٦)، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات مخاض؛ وفي الخطأ: ثلاثون
حقة، وثلاثون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور(٧). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٣٢٨/٧ - ٣٢٩ (٤٣٠٣)، وأبو داود ٦٠٣/٦ - ٦٠٤ (٤٥٤٥)، والترمذي ٢٢١/٣
(١٤٤٢)، والنسائي ٤٣/٨ (٤٨٠٢)، وابن ماجه ٦٥٠/٣ (٢٦٣١).
قال الترمذي: ((حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفًا)). وقال
النسائي في السنن الكبرى ٣٥٦/٦ (٦٩٧٧): ((الحجاج بن أرطاة ضعيف، لا يُحْتَجُّ به)). وقال الدار قطني
في السنن ٢٢٥/٤ (٣٣٦٤): ((هذا حديث ضعيف، غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث)).
(٢) هو نفسه الحديث السالف، واللفظ لابن جرير ٣٢٥/٧ - ٣٢٦. وأخرج أحمد ١٤٣/٦ - ١٤٤ (٣٦٣٥)
الجزء الأول منه، والدارقطني في سننه ٢٢٨/٤ (٣٣٦٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥، وفي لفظ: الدية أخماس دية الخطأ، خُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ
بنات لبون، وخُمْسٌ حقاق، وخُمْسٌ جذاع، وخُمْسٌ بنو مخاض.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٧.
(٦) الخلفة: الحامل من النوق. النهاية (خلف).
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/٧.

فَوْسُونَبُ التَّفْسِي المَاتُور
٥ ٦٤٣ ٥
=
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
١٩٤٧٩ - عن زيد بن ثابت - من طريق سعيد بن المسيب - في دية الخطأ: ثلاثون
حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور(١). (ز)
١٩٤٨٠ - عن عثمان بن عفان - من طريق أبي عياض -، مثله(٢). (ز)
١٩٤٨١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق إبراهيم، والشعبي -: في الخطأ شبه
العمد: ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثَنِيَّة إلى بَازِل (٣)
عامِها. وفي الخطأ: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس
وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون (٤). (ز)
١٩٤٨٢ - عن مكحول الشامي - من طريق أيوب بن موسى - قال: كانت الدِّيّة ترتفع
وتنخفض، فتُوُفِّي رسول الله وَّه وهي ثمانمائة دينار، فخشي عمر مِن بعده، فجعلها
اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار (٥)[١٨]. (ز)
١٨٠١] أفادت الآثار اختلافًا في مبلغ أسنان الدية الواجبة من الإبل على أقوال: الأول: هي
أرباع: خمس وعشرون منها حِقَّة، وخمس وعشرون جَذَعَة، وخمس وعشرون بنات
مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون. الثاني: هي أرباع، غير أنها ثلاثون حِقَّة، وثلاثون
بنات لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور. الثالث: هي أخماس:
عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعَة، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنو لبون، وعشرون بنات
مخاض .
وبعد حكاية ابن جرير (٣٢٧/٧) الإجماع على أنها مائة من الإبل، والإجماع على أنها لا
تقل ولا تزيد عن السن المقدر لها شرعًا، رجَّح مستندًا إلى الإطلاق وعدم التحديد أنَّ
المُجْزِئ في دية قتل الخطأ أيُّ سنٍّ من هذه الأسنان، وعلل ذلك بقوله: ((لأنَّ الله - جلَّ
ذِكْره - لم يَحُدَّ ذلك بحدِّ لا يجاوزه ولا يُقَصِّر عنه، ولا رسوله وَّ، إلا ما ذَكَرْتُ من
إجماعهم فيما أجمعوا عليه؛ لأنه ليس للإمام مجاوزة ذلك في الحكم بتقصير ولا زيادة،
وله التَّخَيُّر فيما بين ذلك بما رأى الصلاح فيه للفريقَيْن)).
وقد ذكر ابنُ جرير قول مكحول بأنَّ عاقلة القاتل إن كانت من أهل الذهب فالواجب أن
يقوَّم في كل زمان قيمة مائة من الإبل، وذكر قول علماء الأمصار واختاره بأنَّ عاقلة القاتل
إن كانت من أهل الذهب فإن لورثة القتيل عليهم ألف دينار في كلّ زمان، وبيَّن ابنُ جرير ==
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٧.
(٣) البازل من الإبل: الذي تم له ثماني سنين، ودخل في التاسعة. النهاية (بزل).
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٤٤ ٥
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ﴾
١٩٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ﴾،
قال: مُوَفَّرة(١). (٤/ ٥٨٤)
١٩٤٨٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - في قوله: ﴿مُسَلَّمَةُ إِلَى
أَهْلِهِ﴾، قال: المسلَّمة التامَّة (٢). (٤ / ٥٨٤)
١٩٤٨٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ﴾، يعني:
يسلمها عاقلة القاتل(٣). (٤ /٥٨٥)
١٩٤٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾، قال: تدفع (٤). (٤ / ٥٨٤)
﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾
١٩٤٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿إِلَى أَهْلِهِ﴾: إلى أولياء
المقتول(٥). (٤ /٥٨٥)
١٩٤٨٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَ
أَهْلِهِ﴾، قال: هذا المُسْلم الذي وَرَثَتُه مسلمون (٦). (٥٨٥/٤)
== وجهة هذا القول مستندًا إلى الإجماع، والدلالة العقلية، فقال: ((وأما الذين أوجبوها في كل
زمان على أهل الذهب ذهبًا ألف دينار، فقالوا: ذلك فريضة فرضها الله على لسان نبيه
محمد رَّة، كما فرض الإبل على أهل الإبل. قالوا: وفي إجماع علماء الأمصار في كل
عصر وزمان، إلا من شَذَّ عنهم، على أنها لا تُزاد على ألف دينار، ولا تنقص عنها؛
أوضحُ الدليل على أنها الواجبة على أهل الذهب، وجوبَ الإبل على أهل الإبل؛ لأنها لو
كانت قيمة المائة من الإبل لاختلف ذلك بالزيادة والنقصان لتَغَيُّر أسعار الإبل)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣١٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٤٤٣/٩، ٤٦٥/١٢ - ٤٦٦، وابن
جرير ٣١٥/٧ - ٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
: ٦٤٥ %=
١٩٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾، أي: إلى أهل القتيل(١). (٤ / ٥٨٤)
١٩٤٩٠ - عن مقاتل بن حيان: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾، قال: إلى ورثة
المقتول(٢). (ز)
١٩٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾، أي: المقتول(٣). (ز)
﴿إِلَّ أَنْ يَضَدَّقُواْ﴾
قراءات :
١٩٤٩٢ - عن بكر بن الشَّرُود، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (إِلَّ أَن
يَتَصَدَّقُوا)(٤). (٥٨٥/٤)
تفسير الآية:
١٩٤٩٣ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق علي بن أبي طلحة - وفي قوله: ﴿وَدِيَةٌ
◌ُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِ إِلَّ أَنْ يَضَدَّقُواْ﴾، قال: عليه الدية مسلَّمة، إلا أن يُتَصَدَّق بها
عليه(٥). (٤ / ٥٨١)
١٩٤٩٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿إِلَّ أَنْ يَضَدَّقُوا﴾،
يعني: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدِّيّة على القاتل، فهو خير لهم، فأمَّا عتق رقبة
فإنَّه واجب على القاتل في ماله (٦). (٥٨٥/٤)
١٩٤٩٥ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إِلََّ أَن يَضَدَّقُواْ﴾، قال: إلا أن يصَّدَّق أهل
القتيل، فيعفوا ويتجاوزوا عن الدية(٧). (٤ / ٥٨٤)
١٩٤٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِلَّ أَن يَضَدَّقُوا﴾، قال: إلا
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣١٤/٧.
وهي قراءة شاذة، تنسب إلى ابن مسعود أيضًا. ينظر: البحر المحيط ٣٣٧/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣١١ - ٣١٢، وابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٤٦ ٥
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
أن يَدَعوا(١). (٤ / ٥٨٤)
١٩٤٩٧ - وعن إبراهيم النخعي، نحو ذلك(٢). (ز)
١٩٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلََّ أَنْ يَضَدَّقُوا﴾، يقول: إلا أن يصَّدَّق أولياء
المقتول بالدية على القاتل، فهو خير لهم(٣). (ز)
﴿ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيُ رَقَّبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾
نزول الآية :
١٩٤٩٩ - عن أبي عياض [عَمْرو بن الأسود العنسي] - من طريق عطاء بن السائب -
قال: كان الرجل يجيء فيسلم، ثم يأتي قومَه وهم مشركون، فيقيم فيهم، فتغزوهم
جيوشِ النبيِّ وَّه، فيُقتل الرجل فيمن يُقتل؛ فأنزلت هذه الآية: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ
عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، وليس له دِيَة (٤). (٥٨٦/٤)
١٩٥٠٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن
قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: نزلت في مِرْداس بن عمرو، وكان أسلم وقومُه
كُفَّار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ(٥). (٤ / ٥٨٧)
١٩٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مِرْداس بن عمرو القيسي(٦). (ز)
تفسير الآية:
١٩٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَإِن
كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، يقول: فإن كان في أهل الحرب، وهو
مؤمن، فقَتَلَه خطأً؛ فعلى قاتله أن يُكَفِّر بتحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين
متتابعين، ولا دية عليه (٧). (٤ /٥٨٥)
١٩٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣ بلفظ: فيتركوا الدية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٢) علقه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وَابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٣١٦/٧ بنحوه، وفيه: فيُعْتِقُ قاتله
رقبة، ولا دية له.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣ - ١٠٣٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣١٧، ٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٦٤٧ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: هو المؤمن يكون في العدو من المشركين يسمعون بالسرية من
أصحاب رسول الله وَله فيفِرُّون، ويثبت المؤمن، فيُقْتَل، ففيه تحرير رقبة (١). (٤/ ٥٨٦)
١٩٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: يكون الرجل مؤمنًا، وقومُه كفار، فلا دية له، ولكن تحرير
رقبة مؤمنة (٢). (٤ / ٥٨٦)
١٩٥٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى - في
قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: كان الرجل يأتي
النبيَّ وََّ، فَيُسْلِم، ثم يرجع إلى قومه، فيكون فيهم وهم مشركون، فيصيبه المسلمون
خطأ في سرية أو غارة، فيعتق الذي يصيبه رقبة (٣). (٤/ ٥٨٧)
١٩٥٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَإِن كَانَ﴾،
يعني: المقتول ﴿مِنْ قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ﴾، يعني: من أهل الحرب، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾،
يعني: المقتول. قال: نزلت في مرداس بن عمرو، وكان أسلم وقومه كفار من أهل
الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ؛ ﴿فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ ولا دية لهم لأنهم أهل
الحرب (٤). (٤ / ٥٨٧)
١٩٥٠٧ - وعن عكرمة مولى ابن عباس =
١٩٥٠٨ - وعامر الشعبي =
١٩٥٠٩ - وقتادة بن دعامة =
١٩٥١٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٥). (ز)
١٩٥١١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، قال: هذا إذا كان الرجل المسلم من قوم عدو لكم،
أي: ليس لهم عهد، فقتل خطأ، فإن على من قتله تحرير رقبة مؤمنة (٦). (٥٨٥/٤)
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣١٧، ٣١٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٧، والبيهقي في سُنَنِه ١٣١/٣. وعلقه ابن أبي حاتم ١٠٣٤/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٤٤، ٤٦٥/١٢، وابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣، ١٠٣٤، والطبراني في الأوسط
(٨١٧٤)، والحاكم ٣٠٧/٢، ٣٠٨، والبيهقي في سُنَنِه ١٣١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣ - ١٠٣٤.
(٥) علقه ابن أبي حاتم ١٠٣٤/٣.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٤٤٣/٩، ١٢ /٤٦٥ - ٤٦٦، وابن
جرير ٣١٥/٧ - ٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٤٨ ٥
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور
أولاً
١٩٥١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِمَاك - في قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن
قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، قال: يعني: المقتول يكون مؤمنًا وقومه كفار، قال:
فليس له دية، ولكن تحرير رقبة مؤمنة(١). (ز)
١٩٥١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - =
١٩٥١٤ - وعن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾، قالا: الرجل يُسلم في دار الحرب، فيقتله الرجل، ليس عليه
الدية، وعليه الكفارة(٢). (ز)
١٩٥١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ﴾، قال: كان الرجل يُسْلِم وقومه حرب، فيقتله رجل من المسلمين خطأ،
ففيه تحرير رقبة مؤمنة، ولا دية لقومه(٣). (ز)
١٩٥١٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، قال: ولا دية لأهله من أجل أنهم كفار، وليس
بينهم وبين الله عهد ولا ذمة (٤). (ز)
١٩٥١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ
وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في دار الحرب، يقول: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ وليس له دية(٥). (ز)
١٩٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن كَانَ﴾ هذا المقتول ﴿مِنْ قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ﴾
من أهل الحرب، ﴿وَهُوَ﴾، يعني: المقتول ﴿مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ ولا
دية له (٦). (ز)
١٩٥١٩ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْرٍ بن معروف - قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن
قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، قال: إن كان المؤمن الذي قتل
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣١٥. وفي لفظ: هو الرجل يُسْلِم في دار الحرب، فيُقتل. وفي مصنف ابن أبي
شيبة (ت: محمد عوامة) ٣٣٢/١٤ - ٣٣٣ (٢٨٥٧٩): عن عكرمة - من طريق سماك - وعن إبراهيم - من
طريق مغيرة - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِِّثَقٌّ﴾، قالا: الرجل يُسلم في دار الحرب، فيقتله
الرجل، ليس عليه الدية، وعليه الكفارة.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٣٢/١٤ - ٣٣٣ (٢٨٥٧٩).
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٩٦/١ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣١٦/٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُون
٥ ٦٤٩ %=
ليس له ورثة بين ظهراني المسلمين، ووُرَّاثه المشركون مِن أهل الحرب للمسلمين؛
فتحرير رقبة، فلم يجعل له [دية](١). (ز)
١٩٥٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن زيد - في قوله: ﴿فَإِن
كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ القتيل مسلم، وقومه كفار؛ ﴿فَتَحْرِيُ رَقَبَةٍ
مُؤْمِنَةٍ﴾ ولا يؤدي إليهم الدية، فَيَتَقَوَّوْن بها عليكم(٢). (ز)
١٩٥٢١ - عن الشافعي - من طريق الربيع بن سليمان - قال: ﴿مِن قَوْمٍ عَدُوِّ لَّكُمْ﴾،
يعني: في قوم عدوٍّ لكم(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٩٥٢٢ - عن جرير بن عبد الله البجلي: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن أقام مع
المشركين فقد بَرِئَت منه الذِّمَّة)) (٤). (٥٨٧/٤)
﴿وَإِن كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَوٌ﴾
١٩٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - وفي قوله: ﴿وَإِن
كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَقٌ﴾، يقول: إذا كان كافرًا في ذِمَّتكم فقُتِل
فعلى قاتله الدِّيَةُ مُسلَّمة إلى أهله، وتحرير رقبة(٥). (٥٨٥/٤)
١٩٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى - وفي
قوله: ﴿وَإِن كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾، قال: كان الرجل يكون
مُعاهِدًا، وقومه أهل عهد، فيُسلَّم إليهم ديته، ويُعتِق الذي أصابه رقبة (٦). (٤/ ٥٨٧)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٤/٣، وما بين المعقوفين فيه: ((ذرية)) !.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٣٠/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣١٧.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٢/٢ (٢٢٦١)، ٣٠٣/٢ (٢٢٦٢)، والبيهقي في الكبرى ٢٢/٩
(١٧٧٥٠).
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٣/ ٣٧٠ (٩٤٢): ((قال أبي: الكوفيون - سوى حجاج - لا يسندونه)).
وأورده الألباني في الصحيحة ٢٢٩/٢ - ٢٣٠، وقال: ((وقد وصله البيهقي ... لكن الحجاج مدلس، وقد
عنعنه)) .
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣١٧ - ٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٤٤، ٤٦٥/١٢، وابن أبي حاتم ١٠٣٣/٣ - ١٠٣٤، والطبراني في الأوسط
(٨١٧٤)، والحاكم ٣٠٧/٢ - ٣٠٨، والبيهقي في سُنَنِه ١٣١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٩٢)
: ٦٥٠ %
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
١٩٥٢٥ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق أبي إسحاق الكوفي - ﴿وَإِن
كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَقٌ﴾، قال: وهو مؤمن(١). (٥٨٨/٤)
١٩٥٢٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق هشيم، عن مغيرة - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيْثَقٌ﴾، قال: وليس بمؤمن(٢). (ز)
١٩٥٢٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق جرير، عن مغيرة - في قوله: ﴿وَإِن
كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾، قال: هذا الرجل المسلم وقومه مشركون،
وبينهم وبين رسول الله وَّ عقد، فيقتل، فيكون ميراثه للمسلمين، وتكون ديته لقومه؛
لأنهم يعقلون عنه (٣). (٥٨٥/٤)
١٩٥٢٨ - عن عامر الشعبي - من طريق عيسى بن مغيرة - في قوله: ﴿وَإِن كَانَ مِن
قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾، قال: من أهل العهد وليس بمؤمن (٤). (٥٨٨/٤)
١٩٥٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾، قال: كلهم مؤمن(٥). (٥٨٨/٤)
١٩٥٣٠ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم
مِّيثَقٌ﴾، قال: هو كافر (٦)[١٨٠٣. (٥٨٨/٤)
[١٨٠٢] أفادت الآثارُ اختلافًا في صفة القتيل الذي هو من قوم بيننا وبينهم ميثاق، أهو مؤمن
أم كافر؟ على أقوال: الأول: هو كافر، إلا أنه لزِمَتْ قاتلَه ديتُه؛ لأن له ولقومه عهدًا،
تعين بموجبه أداء ديته لهم. الثاني: هو مؤمن، وعلى قاتِلِه ديةٌ يؤدِّيها إلى قومه من
المشركين؛ لأنهم أهل ذمة.
ورجّح ابنُ جرير (٣٢١/٧) القول الأول مستندًا إلى ما في ظاهر لفظ الآية من الإطلاق،
فقال: ((لأنَّ الله أبهم ذلك، فقال: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَوٌّ﴾، ولم
يقل: وهو مؤمنٌ، كما قال في القتيل من المؤمنين وأهل الحرب إذ عنى المؤمنين: ﴿وَهُوَ
مُؤْمِنٌ﴾. فكان في تَرْكِه وصفَه بالإيمان الذي وصف به القتيلَيْن الماضيَ ذكرُهما قبلُ؛ ==
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣١٩/٧.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٤٦٥/١٢ - ٤٦٦، وابن جرير
٧/ ٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٤٤، ٤٦٥/١٢، وابن جرير ٣١٩/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٠.

فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْخَاتُورُ
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٥١
١٩٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانَ﴾ هذا المقتول وكان ورثته ﴿مِن قَوْمٍ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيْثَوٌّ﴾(١). (ز)
١٩٥٣٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَإِن كَانَ مِن
قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّبِثَقٌ﴾، يقول: إن كان المؤمن الذي قُتِل ليس له ذرية في
المسلمين، وله ذرية في المشركين من أهل عهد النبي وَّ فيمن بين النبي وَّ ميثاق،
يقول: ادفعوا الدِّيّة إلى ورثته (٢). (ز)
﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِِّثَوٌ﴾
١٩٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ﴾، قال: عَهْدٌ(٣). (٥٨٨/٤)
١٩٥٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك -، مثله (٤). (ز)
١٩٥٣٥ - عن سعيد بن جبير =
١٩٥٣٦ - وإبراهيم النخعي =
١٩٥٣٧ - وقتادة بن دعامة =
١٩٥٣٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
١٩٥٣٩ - وعطاء الخراساني =
١٩٥٤٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله(٥). (ز)
١٩٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّثَقٌ﴾، يعني:
عهد (٦). (ز)
== الدليلُ الواضح على صحة ما قلنا في ذلك)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٧، والبيهقي ١٣١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٣٤/٣.
(٥) علقه ابن أبي حاتم ١٠٣٤/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٥٢ %
فَوْسُبعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور
﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِثُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾
١٩٥٤٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: دِيَةُ اليهوديِّ
والنصرانيِّ والمجوسيِّ وكُلِّ ذِمِّيٍّ مثلُ دية المسلم . =
١٩٥٤٣ - قال: وكذلك كانت على عهد النبي
حَالجل=
عملية
١٩٥٤٤ - وأبي بكر =
١٩٥٤٥ - وعمر =
١٩٥٤٦ - وعثمان =
١٩٥٤٧ - حتى كان معاوية، فجعل في بيت المال نصفها، وأعطى أهل المقتول
نصفًا . =
١٩٥٤٨ - ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية، فألغى الذي جعله معاوية في
بيت المال. قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال
ظلمًا منه. قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز، فأُخبره أن
قد كانت الدية تامة لأهل الذمة . =
١٩٥٤٩ - قلت للزهري: إنه بلغني أنَّ ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف. فقال: إنَّ
خير الأمور ما عُرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ ﴾
فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلّمتها إليه (١). (ز)
١٩٥٥٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري: أنَّ أبا بكر الصديق =
١٩٥٥١ - وعثمان بن عفان كانا يجعلان دِيَة اليهودي والنصراني إذا كانا مُعاهِدَين
كدية المسلم(٢). (ز)
١٩٥٥٢ - قال عمر بن الخطاب - من طريق سعيد بن المسيب -: دية أهل الكتاب
أربعة آلاف درهم، ودية المجوس ثمانمائة (٣). (٤/ ٥٩٠)
١٩٥٥٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كانت قيمة الدية على
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٩٥/١٠ - ٩٦ (١٨٤٩١).
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/٧.
(٣) أخرجه الشافعي ٢١٤/٢ (٣٥٦ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١٨٤٧٩) دون ذكر المجوسي، وابن أبي
شيبة ٢٨٨/٩، وابن جرير ٣٣٢/٧ - ٣٣٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
: ٦٥٣ %
عهد رسول الله (3 14ه ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ
النصف من دية المسلمين =
١٩٥٥٤ - وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر بن الخطاب، فقام خطيبًا، فقال: إنَّ
الإبل قد غَلَتْ. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني
عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل
الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية (١). (٥٨٩/٤)
١٩٥٥٥ - عن عمرو بن شعيب، في دية اليهودي والنصراني قال: جعلها عمر بن
الخطاب نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة . =
١٩٥٥٦ - فقلت لعمرو بن شعيب: إنَّ الحسن يقول: أربعة آلاف. قال: كان ذلك
قبل القيمة. وقال: إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد(٢). (ز)
١٩٥٥٧ - عن أبي عثمان - كان قاضيًا لأهل مرو - قال: جعل عمر بن الخطاب دية
اليهودي والنصراني أربعة آلاف أربعة آلاف (٣). (ز)
١٩٥٥٨ - عن أبي المليح: أنَّ رجلًا من قومه رمى يهوديًّا أو نصرانيًّا بسهم، فقتله،
فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأغرمه ديته أربعة آلاف(٤). (ز)
١٩٥٥٩ - عن الحكم بن عتيبة: أنَّ عبد الله بن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب إذا
كانوا أهل ذمة كدية المسلمين(٥). (ز)
١٩٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَدِيَةٌ
◌ُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ ﴾، قال: فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله(٦). (ز)
١٩٥٦١ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق أبي الزناد - قال: دية المعاهد على
النصف من دية المسلم (٧). (ز)
(١) أخرجه أبو داود ٦٠١/٦ (٤٥٤٢).
قال ابن عبد البر في الاستذكار ٤١/٨: ((هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم عن عمرو بن شعيب، لا
يتجاوزه به (لا يقول فيه) عن أبيه، عن جده. على أنَّ للناس في حديثه عن أبيه عن جده اختلافًا؛ منهم من
لا يقبله لأنه صحيفة عندهم لا سماع، ومنهم من يقبله)). وقال ابن كثير في مسند الفاروق ٤٤٦/٢: ((هذا
إسناد جيد، قوي، حجة في هذا الباب وغيره)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٧٨/٧: ((حديث عمرو بن
شعيب حسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود)). وقال الألباني في الإرواء ٣٠٥/٧ (٢٢٤٧): ((حسن)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٧.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٥/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٢.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
: ٦٥٤ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
١٩٥٦٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى
أَهْلِهِ،﴾، قال: لأهل المقتول من أهل العهد من مشركي العرب(١). (ز)
١٩٥٦٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: دية اليهودي والنصراني
والمجوسي من أهل العهد كدية المسلم(٢). (ز)
١٩٥٦٤ - عن سليمان بن يسار - من طريق يحيى بن سعيد - أنَّه قال: دية اليهودي
والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة (٣). (ز)
١٩٥٦٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك -، مثله(٤). (ز)
١٩٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر =
١٩٥٦٧ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي نَجِيح - أنهما قالا: دية
المعاهد دية المسلم(٥). (ز)
١٩٥٦٨ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - أنَّه قال: دية اليهودي والنصراني
والمجوسي مثل دية الحر المسلم (٦). (ز)
١٩٥٦٩ - عن عامر [الشعبي] وبلغه أن الحسن البصري كان يقول: دية المجوسي
ثمانمائة، ودية اليهودي والنصراني أربعة آلاف =
١٩٥٧٠ - فقال الشعبي: ديتهم واحدة (٧). (ز)
١٩٥٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَهُمِ مِيثَقٌّ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِثُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٌ﴾ بقتله، أي: بالذي
أصاب من أهل ذمته وعهده(٨). (ز)
١٩٥٧٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق أيوب -، يقول: دية الذمي دية
المسلم(٩). (ز)
١٩٥٧٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عُقيل - ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٥/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣١. كما رواه بنحوه من طرق أخرى ٣٣٠/٧، ٣٣١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٤/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٠. كما رواه بنحوه من طرق أخرى ٣٣٠/٧، ٣٣١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٧.
(٩) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣١٩/٧.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٥٥ %
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾، قال: بلغنا: أنَّ دية المعاهد
كانت كدية المسلم، ثم نقصت بعد في آخر الزمان، فجعلت مثل نصف دية المسلم،
وإنَّ الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله، وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة (١). (٥٨٨/٤)
١٩٥٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ ﴾، أي: إلى أهل
المقتول، يعني: إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي وَّه وبين أهل مكة يومئذ عهد،
﴿وَ﴾ عليه ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾(٢). (ز)
١٩٥٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِن
كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌّ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ﴾، يقول: فأَدُّوا
إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، ﴿وَتَحْرِثُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَنَابِعَيْنِ﴾ الآية(٣). (ز)
﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾
١٩٥٧٦ - عن علي بن الحسين بن علي - من طريق الزهري -: أنَّ من أوجه الصوم
الواجب العشرة: صيام شهرين متتابعين - يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق -
لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَثَلَ مُؤْمِنًا خَطًا﴾ الآية ... (٤). (ز)
١٩٥٧٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾، قال:
فمن لم يجد رقبة، ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾ (٥). (٥٩١/٤)
١٩٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ
فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾، قال: مَن لم يجد عِثْقًا في قتل مؤمن خطأ. قال: وأنزلت
في عياش بن أبي ربيعة، قتل مؤمنًا خطأ(٦). (٤/ ٥٩٠)
١٩٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - أنَّه سُئِل عن: ﴿فَصِيَامُ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾. قال: لا يفطر فيها، ولا يقطع صيامها، فإن فعل مِن غير مرض
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٥/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٠.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٤١/٣ - ١٤٢. وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٥/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٥، وابن أبي حاتم ١٠٣٥/٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٦٥٦ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي الْحَاتُوز
ولا عذر استقبل صيامها جميعًا، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما،
فإن مات ولم يصم أُطعم عنه ستون مسكينًا، لكل مسكين مُدٌّ (١). (٥٩١/٤)
١٩٥٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
شَهْرَيْنِ﴾، قال: الصيام لمن لا يجد رقبة، وأما الدِّية فواجبة لا يُبْطِلها
(٢)
شيء(٢). (٤/ ٥٩١)
١٩٥٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود بن أبي هند - قال: إذا كان
﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ فالأول الأول(٣). (ز)
١٩٥٨٢ - عن عامر الشعبي، قال: مرَّت رفقة من أهل الشام، فاشتروا جاريةً،
فأعتقوها، فطرحت طنًّا مِن قصب على صبي فقتلته، فأُتي بها مسروق، فقال:
التمسوا أولياءها. فلم يجدوا أحدًا، فنظر ساعة وتَفَكَّر، وقال: قال الله: ﴿فَمَن لَّمْ
يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾؛ اذهبي فصومي شهرين متتابعين، ولا شيء لهم
عليكِ(٤). (ز)
١٩٥٨٣ - عن مسروق بن الأجدع ـ من طريق الشعبي - أنَّه سُئِل عن الآية التي في
سورة النساء ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾: صيام الشهرين عن الرقبة وحدها،
أو عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فهو عن الدية والرقبة (٥)[١٨٠٣. (٥٩١/٤)
١٨٠٣] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في صوم الشهرين هل هو عن الرقبة، أم عن الدية
والرقبة؟ على أقوال: الأول: عن الرقبة دون الدية. الثاني: عن الدية والرقبة.
ورجَّح ابنُ جرير (٣٣٥/٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد،
وسعيد بن جبير، والضحاك، وعلَّل ذلك، فقال: ((لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل،
والكفارة على القاتل بإجماع الحُجَّة على ذلك، نقلاً عن نبيِّهَا وَّرَ، ولا يقضي صوم صائم
عما لزم غيره في ماله)).
وانتقد ابنُ عطية (٦٣١/٢) القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: ((وهذا القول
وهم؛ لأن الدية إنما هي على العاقلة، وليست على القاتل)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٦/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧ /٣٣٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٥/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٨٥/٧ - ٥٨٦ (١٢٥٧٢).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٨٦/٧ (١٢٥٧٤)، وابن جرير ٣٣٥/٧، وابن
أبي حاتم ١٠٣٥/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُون
سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٢)
٥ ٦٥٧
١٩٥٨٤ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك -: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ :
تغليظًا وتشديدًا من الله. قال: هذا في الخطأ تشديد من الله(١). (٥٩٢/٤)
١٩٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ الدية ﴿فَ﴾ عليه ﴿صِيَامُ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ﴾(٢). (ز)
٩٢
﴿وَتَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
١٩٥٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿تَوْبَةً مِّنَ
اللّهِ﴾، يعني: تجاوزًا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارةً ودِيَةً،
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، يعني: حَكَمَ الكفارة لمن قتل خطأ(٣). (٤/ ٥٩٢)
١٩٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَوْبَةً مِّنَ اللَّهُ﴾ تلك الكفارة تجاوز من الله في
قتل الخطأ لهذه الأمة؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد
موسى عَلَّلِ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ حكم الكفارة والرقبة(٤). (ز)
النسخ في الآية:
١٩٥٨٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال : ... ثم صارت ديةٌ في
العهد، والموادعة لمشركي العرب منسوخة، نسختها الآية التي في براءة [٥]: ﴿فَأَقْنُلُواْ
اُلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدِتُّمُوهُمْ﴾. وقال النبي ◌ََّ: ((لا يتوراث أهل ملتين))(٥). (٥٩٢/٤)
آثار متعلقة بالآية:
١٩٥٨٩ - عن أبي بَكْرَة: أنَّ النبي ◌َّ قال: ((ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام، وما
من عبد يقتل نفسًا مُعاهِدَةً إلا حرمَّ الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها)) (٦). (٤/ ٥٨٩)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٦/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٦/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣٦/٣.
والمرفوع منه أخرجه أحمد ٢٤٥/١١، وأبو داود (٢٩١١)، وابن ماجه (٢٧٣١) وغيرهم من حديث
عبد الله بن عمرو.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٦/١ - ٣٩٧.
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣٤١١).
(٦) أخرجه الإمام أحمد ١١٧/٣٤ (٢٠٤٦٩)، ١٤٧/٣٤ (٢٠٥١٥)، والنسائى ٢٥/٨ (٤٧٤٨) بنحوه،
والحاكم ١٣٧/٢ (٢٥٧٩)، وابن حبان ٣٩١/١٦ (٧٣٨٢).
=

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٣)
& ٦٥٨ %=
فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
١٩٥٩٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّله: ((مَن قتل قتيلاً مِن أهل
الذمة لم يجد ريح الجنة، وإنَّ ريحها لَيوجد من مسيرة أربعين عامًا))(١). (٥٩٠/٤)
١٩٥٩١ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((ألا مَن قتل معاهدًا له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ
رسوله فقد خَفَر ذِمَّة الله، ولا يُرَحْ ريح الجنة، وإنَّ ريحها لَيُوجد من مسيرة سبعين
خريفًا))(٢). (٤/ ٥٩٠)
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِّدًا فِيهَا
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ, عَذَابًا عَظِيمًا
١٩٣
نزول الآية :
١٩٥٩٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ
مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، قال: نزلت في مِقْيَس بن ضُبَابة الكِنَانِيّ،
وذلك أنه أسلم وأخوه هشام بن ضُبَابة، وكانا بالمدينة، فوجد مِقْيَس أخاه هشامًا
ذات يوم قتيلًا في الأنصار في بني النجار، فانطلق إلى النبي وَلَّ، فأخبره بذلك،
فأرسل رسول الله وَ له رجلًا من قريش من بني فهر ومعه مِقْيَس إلى بني النجار -
ومنازلهم يومئذ بقباء - أن «ادفعوا إلى مِقْيَس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا
فادفعوا إليه الدية)). فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة الله وللرسول،
واللهِ، ما نعلم له قاتلًا، ولكن نؤدي إليه الدية. فدفعوا إلى مِقْيَس مائة من الإبل
دية أخيه، فلما انصرف مِقْيَس والفهري راجِعَيْن من قباء إلى المدينة وبينهما ساعة،
عمد مِقْيَس إلى الفهري رسولِ رسولِ الله وَلَ، فقتله، وارتدَّ عن الإسلام، وركب
= قال البزار ١٠٢/٩ (٣٦٤٠): ((وهذا الكلام قد روي عن النبي ◌ُّ من غير وجه، وروي أيضًا عن أبي بكرة
من غير وجه، ورواه عن الحسن غير إنسان، وحديث قتادة أغربها؛ لأنا لا نعلم روى هذا الحديث عن
عبد الأعلى إلا يوسف بن حماد، وكان ثقة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري،
ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٧١/٥ (٢٣٥٦): ((وإسناده صحيح)).
(١) أخرجه البخاري ٩٩/٤ (٣١٦٦)، ١٢/٩ (٦٩١٤).
(٢) أخرجه الترمذي ٢٣٣/٣ - ٢٣٤ (١٤٦١)، وابن ماجه ٦٩٢/٣ (٢٦٨٧)، والحاكم ١٣٨/٢ (٢٥٨١).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢٩٤/٦ (١٠٧٥٦): ((رواه الترمذي وابن ماجه، إلا أنه قال: من مسيرة سبعين عامًا. رواه الطبراني
في الأوسط عن شيخه أحمد بن القاسم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير معلل بن
نفيل، وهو ثقة)).

سُورَةُ النِّسَاءِ (٩٣)
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
=
٦٥٩ %
جملًا منها، وساق معه البقية، ولحق بمكة وهو يقول في شعر له:
سراة بني النجار أرباب فَارِع
قتلت به فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه
وكنت إلى الأوثان أول راجع
وأدركت ثأري واضطجعت موسدًا
فنزلت فيه - بعد قتل النفس، وأخذ الدية، وارتدَّ عن الإسلام ولحق بمكة
كافرًا -: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾(١). (٥٩٣/٤)
١٩٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -، مثله
سواء(٢). (٤ / ٥٩٤)
١٩٥٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج -: أنَّ رجلًا من
الأنصار قتل أخا مِقْيَس بن ضُبَابة، فأعطاه النبيِ نَّهَ الدِّيَة، فقبلها، ثم وثب على
قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبي وَّ ديته على بني النجار،
ثم بعث مقيسًا، وبعث معه رجلًا من بني فهر في حاجة للنبي وَّ، فاحتمل مقيسٌ
الفهريَّ - وكان رجلاً أيِّدًا(٣) -، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم
ألقى يتغنى :
قتلت به فهرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَه
سراة بني النجار أرباب فارع
فأخبرٍ به النبيِ وََّ، فقال: ((أظنُّه قد أحدث حَدَثًا، أما واللهِ لَئِن كان فَعَل لا
أُومِنُه في حِلٍّ ولا حَرَم، ولا سِلْم ولا حَرْب)). فقُتِل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه
نزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية (٤). (٥٩٢/٤)
١٩٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ نزلت في
مقيس بن ضبابة الكناني ثم الليثي، قتل رجلًا من قريش - يُقال له: عمرو - مكان
أخيه هشام بن ضبابة، وذلك أنَّ مقيس بن ضبابة وجد أخاه قتيلًا في الأنصار في بني
النجار، فانطلق إلى النبي ◌َّه، فأخبره بذلك، فأرسل النبي وَلَه إلى الأنصار رجلًا
من بني فهر مع مقيس، فقال: ادفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علمتم ذلك، وإلا
فادفعوا إليه ديته. فلما جاءهم الرسول قالوا: السمع والطاعة لله ولرسوله، والله ما
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٧.
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٤٦٨/١ (٢٩٢). وأورده الواحدي في أسباب النزول ص ١٧٠.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) أيِّدًا: أي: قويًّا. اللسان (أيد).
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ النِّسَّاءِ (٩٣)
٥ ٦٦٠ %
فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْخَاتُور
نعلم له قاتِلًا، ولكنا نؤدي ديته. ودفعوا إلى مقيس مائة من الإبل دية أخيه، فلما
انصرف مقيس عمد إلى رسولِ رسولِ الله وَّ فقتله، وفَرَّ، وارْتَدَّ عن الإسلام،
ورحل من المدينة، وساق معه الدية، ورجع إلى مكة كافرًا، وهو يقول في شعره:
قتلت به فهرًا وحملت عقله
سراة بنى النجار أرباب فارع
أدركت ثأري واضطجعت موسدًا
وكنت إلى الأوثان أول راجع
فنزلت فيه بعدما قتل النفس وارتد عن الإسلام، وساق معه الدية إلى مكة،
نزلت فيه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا﴾ الآية(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾
١٩٥٩٦ - عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي ◌َّ: ((كل شيء خطأ إلا السيف،
ولكل خطأ أَرْش(٢))(٣) (ز)
١٩٥٩٧ - عن أنس بن مالك: أن يهوديًّا قتل جارية على أَوْضَاح(٤) لها بين حجرين،
فأتي به النبي ◌ِّ، فقتله بين حجرين(٥). (ز)
١٩٥٩٨ - عن عُبَيد بن عُمَير - من طريق حِبَّان بن أبي جبلة - أنَّه قال: وأيُّ عمد هو
أعمد من أن يضرب رجلًا بعِصًا، ثم لا يقلع عنه حتى يموت؟ (٦). (ز)
١٩٥٩٩ - عن مغيرة، عن الحارث وأصحابه، في الرجل يضرب الرجل فيكون
مريضًا حتى يموت. قال: أسأل الشهود أنه ضربه فلم يزل مريضًا مِن ضربته حتى
مات، فإن كان بسلاح فهو قَوَد، وإن كان بغير ذلك فهو شبه العمد(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٩٧ - ٣٩٨.
(٢) الأرش: الدية. القاموس (أرش).
(٣) أخرجه أحمد ٣٤٢/٣٠ (١٨٣٩٥)، ٣٧٤/٣٠ (١٨٤٢٤)، وابن جرير ٣٣٩/٧.
قال البيهقي في معرفة السنن ٥١/١٢ (١٥٨٣٧): («مداره على جابر الجعفي، وقيس بن الربيع، وهما غير
محتج بهما)). وقال ابن الجوزي في التحقيق ٣١٤/٢: ((فيرويهما جابر الجعفي، وقد اتُّفِق على تكذيبه)).
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢٣٢/٢: ((جابر واهٍ)). وقال ابن حجر في الدراية ٢٦٦/٢ (١٠١٣):
((إسناده ضعيف)). وقال في لسان الميزان ٣١/٦: ((جابر لا شيء، ولعل الخبر موقوف)).
(٤) الأوضاح: نوع من الحلي يعمل من الفضة. النهاية (وضح).
(٥) أخرجه البخاري ٥/٩ (٦٨٧٩)، ومسلم ١٢٩٩/٣ (١٦٧٢)، وابن جرير ٣٣٩/٧ واللفظ له.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٨.