Indexed OCR Text
Pages 521-540
سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٩) فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْمَانُور & ٥٢١ % بُرْد مُتَلَفِّعًا به، وهو يقول: ((إن أُمِّر عليكم عبدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فاسمعوا له وأطيعوا، ما قادكم بكتاب الله))(١). (٤ / ٥١٠) ١٨٨٦٥ - عن الحارث الأشعري، قال: قال رسول الله وَله: ((آمُرُكُم بخمسٍ أَمَرَنِي اللهُ بِهِنَّ: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله. فمَن فارق الجماعة فقد خلع رِبْقَةَ الإِسلام مِن عُنُقِه، إلا أن يُراجِع))(٢). (٤/ ٥١٢) ١٨٨٦٦ - عن أبي أمامة، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يخطب في حجة الوداع، فقال: ((اعبُدُوا ربَّكم، وصَلُّوا خمسَكم، وصوموا شهرَكم، وأُّوا زكاةَ أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جَنَّةَ ربّكم)) (٣). (٤ /٥٠٥) ١٨٨٦٧ - عن المقدام: أنَّ رسول الله وَلّه قال: ((أطيعوا أمراءكم، فإن أمروكم بما جئتُكم به فإنَّهم يُؤْجَرون عليه، وتُؤْجَرون بطاعتهم، وإن أمروكم بما لم آتِكم به فهو عليهم، وأنتم بُرَآء من ذلك، إذا لقيتُم اللـهَ قلتم: ربَّنا، لا ظُلْمَ. فيقول: لا ظُلْمَ. فتقولون: ربَّنا، أرسلت إلينا رسولًا، فأطعناه بإذنك، واستخلفت علينا خلفاء، فأطعناهم بإذنك، وأمَّرْت علينا أمراء، فأطعناهم بإذنك. فيقول: صدقتم، هو عليهم، وأنتم منه برآء))(٤). (٤ / ٥١٢) (١) أخرجه مسلم ٩٤٤/٢ (١٢٩٨)، ١٤٦٨/٣ (١٨٣٨)، وابن ماجه (٢٨٦١) واللفظ له. (٢) أخرجه أحمد ٤٠٤/٢٨ - ٤٠٦ (١٧١٧٠)، ٣٣٥/٢٩ - ٣٣٦ (١٧٨٠٠)، والترمذي ١٣٦/٥ - ١٣٩ (٣٠٧٩)، والحاكم ٢٠٤/١ (٤٠٤، ٤٠٦)، ٥٨٢/١ (١٥٣٤)، وابن حبان ١٢٤/١٤ (٦٢٣٣)، وابن خزيمة ٣٤٧/٣ - ٣٤٨ (١٨٩٥) مطولًا، وابن أبي حاتم ١٨٠٤/٦ (١٠٠٦٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور أبي سلام، عن الحارث الأشعري به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال في الموضع الآخر: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((لم يخرجاه؛ لأنَّ الحارث تفرَّد عنه أبو سلام)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٩٧/١: ((حديث حسن)). (٣) أخرجه أحمد ٤٨٦/٣٦ - ٤٨٧ (٢٢١٦١)، ٥٩٣/٣٦ (٢٢٢٥٨)، ٥٩٥/٣٦ (٢٢٢٦٠)، والترمذي ١٥٠/٢ - ١٥١ (٦٢٠)، والحاكم ٥٢/١ (١٩)، ٥٤٧/١ (١٤٣٦)، ٦٤٦/١ (١٧٤١)، وابن حبان ١٠ / ٤٢٦ (٤٥٦٣). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، على شرطٍ مسلم، ولا نعرف له عِلَّةً، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم، ولا نعرف له عِلَّةً)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال البغوي في شرح السنة ٢٤/١ (١٠): ((حديث حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٢٤/٢ _ ٥٢٥ (٨٦٧). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٨/٢٠ (٦٥٨)، والبيهقي في الكبرى ٢٧٤/٨ (١٦٦٢٦) من طريق = سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٩) ٥ ٥٢٢ هـ فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٨٨٦٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله وَّل علقمة بن مُجَزِّز على بَعْثٍ أنا فيهم، فلما كُنَّا ببعض الطرق أذِن لطائفة من الجيش، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، وكان مِن أصحاب بدر، وكان به دُعابة، فنزلنا ببعض الطريق، وأوقد القومُ نارًا ليصنعوا عليها صنيعًا لهم، فقال لهم: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا آمِرُكم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: بلى. قال: أَعْزِم بحقي وطاعتي لَمَا تَوَاتَبْتُم في هذه النار. فقام ناس، فَتَحَجَّوا(١)، حتى إذا ظنَّ أنهم واثِبون قال: احبِسوا أنفسَكم، إنما كنت أضحك معكم. فذكروا ذلك لرسول الله وَل بعد أن قدِموا، فقال رسول الله وَله: ((مَن أمركم بمعصيةٍ فلا تطيعوه)). ولفظ ابن منده: فقال: ((أما إذا فعلوها، فلا تطيعوهم في معصية الله)(٢). (٥٠٨/٤) ١٨٨٦٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: بعث رسولُ اللهَ وَّ سَرِيَّةً، واستعمل عليهم رجلًا مِن الأنصار، فأمرهم أن يسمعوا له ويُطِيعوا. قال: فأغضبوه في شيء. فقال: اجمعوا لي حَطَبًا، فجمعوا له حَطَبًا. قال: أوْقِدوا نارًا. فأوْقَدُوا نارًا، قال: ألم يأمركم أن تسمعوا له وتُطِيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. فنظر بعضُهم إلى بعض، وقالوا: إنَّما فَرَرْنا إلى رسول الله وَّهِ مِن النار! فسكن غضبُه، وطُفِئَت النار، فلمَّا قدِموا على رسول الله وَّ ذكروا ذلك له، فقال: ((لو دخلوها ما خرجوا منها، إنَّما الطاعة في المعروف))(٣). (٤/ ٥١١) ١٨٨٧٠ - عن الحسن: أنَّ زياد اسْتَعْمَلَ الحكم بن عمرو الغفاري على جيش، فَلَقِيَه عمران بن الحصين، فقال: هل تدري فيمَ جِئتُك؟ أمَا تذكر أنَّ رسول اللهَ وَّ لَمَّا بلغه الذي قال له أميرُه: قُمْ، فقَعْ في النار. فقام الرجل لِيقع فيها، فادَّرَك، فأمسك، = إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الفضيل بن فضالة، عن حبيب بن عبيد، عن المقدام به . قال الهيثمي في المجمع ٢١٩/٥ - ٢٢٠ (٩١١٢): ((فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، وثّقه أبو حاتم، وضعَّفه النسائي، وبقية رجاله ثقات)). (١) فتحجّزوا: أي: استعدّوا. النهاية (حجز). (٢) أخرجه أحمد ١٨٢/١٨ - ١٨٣ (١١٦٣٩)، وابن ماجه ١٢١/٤ - ١٢٢ (٢٨٦٣)، وابن حبان ٤٢١/١٠ - ٤٢٢ (٤٥٥٨). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٧٦/٣ (٢١٠١): ((إسناد صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٤١٨/٥ (٢٣٢٤): ((إسناده حسن)). (٣) أخرجه البخاري ١٦١/٥ (٤٣٤٠)، ٦٣/٩ (٧١٤٥)، ٨٨/٩ (٧٢٥٧)، ومسلم ١٤٦٩/٣ (١٨٤٠). سُورَةُ النَّسَاءِ (٥٩) مَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاشُور ٥ ٥٢٣ % فقال النبيُّ بِّه: ((لو وقع فيها لَدخل النار، لا طاعة في معصية الله)). قال: بلى. قال: فإنَّما أردتُ أن أُذَكِّرَك هذا الحديث(١). (٥١١/٤) ١٨٨٧١ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَلير: (يكون عليكم أمراء تَطْمَئِنُّ إليهم القلوب، وتلين لهم الجلود، ثم يكون عليكم أمراء تَشْمَئِزُّ منهم القلوب، وتَقْشَعِرُّ منهم الجلود)). فقال رجل: أنقاتلهم يا رسول الله؟ قال: ((لا، ما أقاموا الصلاة))(٢). (٤ / ٥١٢) ١٨٨٧٢ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَ لَه: ((لا طاعة لِبَشَرِ في معصية الله))(٣). (٤ / ٥١٠) ١٨٨٧٣ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيِ وَّ قال: ((سَيَلِيكُم بعدي وُلاةٌ، فِيليكم البَرُّ بِيِّرِّه، والفاجر بفُجْرِه، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كُلِّ ما وافق الحقَّ، وصلَّوا وراءَهم، فإن أحسنوا فلهم ولكم، وإن أساءوا فلكم وعليهم)) (٤). (٤ / ٥٠٧) (١) أخرجه أحمد ٢٥٥/٣٤ - ٢٥٦ (٢٠٦٥٩)، والحاكم ٥٠٠/٣ (٥٨٧٠) من طريق حماد بن سلمة، عن يونس وحميد، عن الحسن به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٦/٥ (٩١٤٣): ((رجال أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٤٩/١ - ٣٥٠ (٣٥٨١) بعد ذكر كلام الحاكم والذهبي: «قلت: وهو كما قالا إن كان الحسن - وهو البصري - سمعه من عمران، فقد كان مُدَلِّسًا)). (٢) أخرجه أحمد ٣٢١/١٧ - ٣٢٢ (١١٢٢٤)، ٣٣٢/١٧ - ٣٣٣ (١١٢٣١)، وأبو يعلى (٤٧٣/٢) من طريق محمد بن جحادة، عن الوليد، عن عبد الله البهي، عن أبي سعيد به. قال الهيثمي في المجمع ٢١٨/٥ (٩٠٩٨): ((فيه الوليد صاحب عبد الله البهي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). (٣) أخرجه أحمد ٣١٨/٢ (١٠٦٥)، وابن حبان ٤٣٠/١٠ (٤٥٦٨، ٤٥٦٩). قال المناوي في فيض القدير ٤٣٢/٦ (٩٩٠٣): ((وله شواهد في الصحيحين)). وأورده الألباني في الصحيحة ١/ ٣٥١ (١٨١). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٤٧/٦ (٦٣١٠)، والدار قطني ٤٠٠/٢ (١٧٥٩)، وابن جرير ١٨٣/٧ من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٢٤/١ - ٤٢٧ (٧١٧): ((وأما حديث أبي هريرة فله ثلاثة طرق: الطريق الأول ... وذكر هذه الطريق ثم قال: هذه الأحاديث كلها لا تصح ... وأمَّا حديث أبي هريرة ففي طريقه الأول عبد الله بن محمد بن يحيى. قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه)). وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢٥٥/١: ((عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة واهٍ)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٥٨/٤: ((وعبد الله هذا واهٍ، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه، يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بما لم يروه قط)). وقال = سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٩) ٥ ٥٢٤ : مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور ١٨٨٧٤ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي وَّ، قال: ((على المرءِ المسلم السمعُ والطاعةُ فيما أَحَبَّ وكَرِهِ، إلا أن يُؤمَر بمعصية، فمَن أَمَرَ بمعصية فلا سَمع ولا طاعة)) (١). (٤ / ٥٠٧) ١٨٨٧٥ - عن عمر بن الخطاب، قال: اسمَعْ وأَطِعْ، وإن أُمِّرَ عليك عَبْدٌ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٌ، إن ضرَّك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن أراد أمرًا ينتقص دينك فقل: دَمِي دون ديني (٢). (٤ /٥٠٩) ١٨٨٧٦ - عن محمد بن سيرين، قال: كان عمرُ إذا استعمل رجلًا كَتَبَ في عَهْدِه: اسمعوا له وأطيعوا ما عَدَل فيكم(٣). (٤ /٥٠٩) ١٨٨٧٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - قال: لا طاعة لِبَشَرٍ في معصية الله(٤). (٤ / ٥١٠) ١٨٨٧٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: حقٌّ على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يُؤَدِّي الأمانة، فإذا فعل ذلك كان حقًّا على المسلمين أن يسمعوا ويطيعوا، ويُجِيبوا إذا دَعَوْا(٥). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٧٩ - عن أبي سفيان، قال: خطَبَنا ابنُ الزُّبَيْر، فقال: إنَّا قد ابتُلِينا بما قد تَرَوْن، فما أمرناكم بأمر الله فيه طاعة فلنا عليكم فيه السمع والطاعة، وما أمرناكم مِن أمرٍ ليس لله فيه طاعة فليس لنا عليكم فيه طاعة، ولا نعمة عين (٦). (٤/ ٥١٠) ١٨٨٨٠ - عن أنس بن مالك، قال: أمَرَنا أكابِرُنا من أصحاب محمد وَلّ أن لا نَسُبَّ أمراءنا، ولا نَغُشَّهم، ولا نعصيهم، وأن نَتَّقِيَ الله، ونصبر؛ فإنَّ الأمر قريب(٧). (٥١٣/٤) ١٨٨٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحَكَم بن أَبَان - أنَّه سُئِل عن = الهيثمي في المجمع ٢١٨/٥ (٩١٠٥): ((فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو ضعيف جدًّا)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٦٢/٦ (١٤٨٤٦): ((ابن جرير ... عن أبي هريرة، وضُعِّف)). وقال الألباني في إرواء الغليل ٣٠٥/٢: ((سند ضعيف جدًّا)). (١) أخرجه البخاري ٤٩/٤ - ٥٠ (٢٩٥٥)، ٦٣/٩ (٧١٤٤)، ومسلم ١٤٦٩/٣ (١٨٣٩) واللفظ له، وابن جرير ٧/ ١٨٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٤٤. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٥٤٥. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ١٣٩ - ١٤٠. (٧) أخرجه البيهقي (٧٥٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن سعد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢١٣. مُؤْسُبَة التَّقَيَّةُ المَانُور & ٥٢٥ %= سُورَةُ النِّسَّاءِ (٥٩) أُمَّهات الأولاد. فقال: هُنَّ أحرار. قيل له: بأيِّ شيء تقوله؟ قال: بالقرآن. قالوا : بماذا من القرآن؟ قال: قول الله: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، وكان عمر من أولي الأمر، قال: أُعْتِقَت، وإن كان سِقْطًا (١). (٤/ ٥٠٧) ﴿فَإِنْ نَزَعْنُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُوُهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ الْآَخِرِّ﴾ ١٨٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي صالح - ﴿فَإِن نَزَعْنُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه(٢). (ز) ١٨٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - فيقوله: ﴿فَإِن نَنَزَعْثُمْ فِى شَىْءٍ﴾ قال: فإن تنازع العلماء ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال: يقول: فرُدُّوه إلى كتاب الله وسنة رسوله. ثم قرأ: ﴿وَلَوْ رَدُوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ. مِنْهُمٌ﴾(٣). (٤ / ٥١٤) ١٨٨٨٤ - عن ميمون بن مهران - من طريق جعفر بن برقان، ومَسلمة - في الآية، قال: الرَّدُّ إلى الله: الرَّدُّ إلى كتابه، والردُّ إلى رسوله ما دام حَيًّا، فإذا قُبِض فإلى سُنَّتِه (٤). (٤ / ٥١٤) ١٨٨٨٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: رُدُّوه إلى كتاب الله، وسُنَّة رسوله(٥). (٤ / ٥١٤) ١٨٨٨٦ - وإسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِن تَنَزَعْثُمْ فِ شَىْءٍ فَرُدُوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: إن كان الرسولُ حيًّ ١٧٥٠]، و﴿ إِلَى اللَّهِ﴾ قال: إلى كتابه(٦). (٤ /٥١٤) بيَّن ابن عطية (٥٨٩/٢) معنى الردّ إلى الرسول بقوله: ((والرَّدُّ إلى الرسول : == ١٧٥٠ (١) أخرجه سعيد بن منصور (٦٥٧ - تفسير). (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٥/١٦ - ٢٣٦. (٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٦ مختصرًا، وسعيد بن منصور (٦٥٦ - تفسير)، وابن جرير ٧ / ١٨٥ - ١٨٦، وابن المنذر (١٩٣٦)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٧، وابن المنذر (١٩٣٧). (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٨٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٠ بعضه. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٢/١ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٨٧، وأخرج ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٠ أولَّه، وعلّق آخره. سُورَةُ النَّسَاءِ (٥٩) ٥ ٥٢٦ مَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ١٨٨٨٧ - وعن عطاء = ١٨٨٨٨ - وأبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي]، مثله(١). (ز) ١٨٨٨٩ - عن الحسن البصري، مثل أوله (٢). (ز) ١٨٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن نَنَزَعْنُمْ فِ شَىْءٍ﴾ من الحلال والحرام، يعني: خالدًا وعمَّارًا، ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾، يعني: إلى القرآن، ﴿وَالرَّسُولِ﴾، يعني: سنة النبيِ بَّه. نظيرُها في النور (٣). ثم قال: ﴿إِن كُنتُمَّ تُؤْمِنُونَ بِلَهِ﴾، يعني: تُصَدِّقون بالله بأنَّه واحد لا شريك له، ﴿وَالْيَّوْمِ الْآَخِرِ﴾، يعني: باليوم الذي فيه جزاء الأعمال؛ فَلْيَفْعَلْ ما أمر الله (٤). (ز) ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٥٩) ١٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي صالح - ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، يقول: خير عاقبة(٥). (ز) ١٨٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، قال: وأحسن جزاء(٦) ١٧٥٦. (٥١٤/٤) ١٨٨٩٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ == هو سؤاله في حياته، والنظر في سنته بعد وفاته وَالر، هذا قول مجاهد، والأعمش، وقتادة، والسدي، وهو الصحيح)). ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر قولًا آخر: أنَّ الرد إلى الله ورسوله معناه: ((قولوا: الله ورسوله أعلم)). ١٧٥١] ذكر ابنُ كثير (١٣٧/٤) قول مجاهد بعد ذكره لقول السدي، وعَلَّق عليه بقوله: ((وهو قریب)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٠. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٩٠/٣. (٣) لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوّاْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ: بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿﴿ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَخْشَى اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَايِرُونَ (@)﴾. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/١. (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣٥/١٦ - ٢٣٦. (٦) تفسير مجاهد ص٢٨٥، وأخرجه ابن جرير ١٨٨/٧، وابن المنذر (١٩٤٠)، وابن أبي حاتم ٩٩٠/٣، وأخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٨٥ (تفسير مسلم الزنجي) بلفظ: خير جزاء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٠) ٥ ٥٢٧ هـ تَأْوِيلًا﴾، يقول: ذلك أحسن ثوابًا، وخير عاقبة(١). (٤/ ٥١٤) ١٨٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، قال: عاقبة(٢). (٤ / ٥١٥) ١٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الردُّ إليهما ﴿خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، يعني: وأحسن عاقبة(٣). (ز) ١٨٨٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ذَلِكَ . (ز) (٤)١٧٥٢ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، قال: وأحسن عاقبة. قال: والتأويلُ: التَّصْدِيق( ﴿أَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَلا بَعِيدًا ٦٠ نزول الآيات: ١٨٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان أبو بُرْدَة الأسلمي كاهنًا يقضي بين اليهودِ فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناسٌ من المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ إلى قوله: ﴿إِحْسَنًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء: ٦٠ - ٦٢](٥). (٤ / ٥١٥) ١٨٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان الجلَّاس بن الصامت قَبْلَ توبته، ومُعَتِّب بن ١٧٥٢] زاد ابنُ عطية (٥٨٩/٢) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف في معنى قوله تعالى: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ قولًا آخر، فقال: ((وقالت فرقة: المعنى: إنَّ الله ورسوله أحسنُ نظرًا وتَأَوُّلًا منكم إذا انفردتم بتأوُلكم)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٧، وابن المنذر (١٩٤١)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٠ دون قوله: وخير عاقبة. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١٠٤ بلفظ: عاقبة. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٨٨، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٧. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٣/١١ (١٢٠٤٥)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢ /١١٥ (١٤١)، والواحدي في أسباب النزول ص ١٦٠ - ١٦١، وابن أبي حاتم ٩٩١/٣ (٥٥٤٧). قال الهيثمي في المجمع ٦/٧ (١٠٩٣٤): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٧/٥: ((إسناد صحيح)). وقال في الإصابة ٧/ ٣٢ (٩٦١٤): ((سند جيِّدٌ)). وقال السيوطي: ((سند صحيح)). سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٠) ٥ ٥٢٨ %= مُؤْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْحَانُون قُشَيْر، ورافع بن زيد، وبشير؛ كانوا يدَّعون الإسلام، فدعاهم رجالٌ من قومهم من المسلمين في خُصُومَةٍ كانت بينهم إلى رسول الله وََّ، فَدَعَوْهم إلى الكُھَّان حُكّام الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية (١). (٥١٥/٤) ١٨٨٩٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد -، مثله(٢). (ز) ١٨٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من المنافقين يُقال له: بِشْر، خاصم يهوديًّا، فدعاه اليهوديُّ إلى النبي وَّه، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف، ثُمَّ إنَّهما احْتَكَما إلى النبيِ وَّ فَقَضَى لليهوديِّ، فلم يَرْضَ المنافق، وقال: تعالَ نتحاكم إلى عمر بن الخطاب. فقال اليهوديُّ لعمر: قضى لنا رسول الله وَّر، فلم يرض بقضائه. فقال للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما. فدخل عمر، فاشتمل على سيفه، ثم خرج، فضرب عُنُق المنافق حتى برد، ثم قال: هكذا أقضي لمن لم يَرْضَ بقضاء الله ورسوله. فنزلت (٣). (٤/ ٥١٨) ١٨٩٠١ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومةً - وفي لفظ: ورجل ممن زعم أنَّه مسلم -، فجعل اليهوديُّ يدعوه إلى النبي وَّ؛ لأنَّه قد عَلِم أنَّه لا يأخذ الرشوةَ في الحُكْم، وجعل الآخرُ يَدْعُوه إلى اليهود؛ لأنَّه قد علم أنهم يأخذون الرشوة في الحكم، ثم اتفقا على أن يتحاكما إلى كاهن في جُهَيْنَة؛ فنزلت: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ الآية إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُواْ نَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٠ - ٦٥](٤). (٥١٥/٤) ١٨٩٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح ـ في الآية، قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجلٌ من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن (١) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٩٤٤، ١٩٤٧). وهو بنحوه في سيرة ابن هشام ٥٢٣/١. (٣) أورده الواحدي في أسباب النزول ص١٦٢، والثعلبي ٣٣٧/٣ من رواية محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به . محمد بن السائب الكلبي قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٩٠١): ((متهم بالكذب)). (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٧ - ١٩٠، وابن المنذر (١٩٤٢، ١٩٤٥). وعزاه الحافظ في الفتح ٣٧/٥ إلى إسحاق بن راهويه في تفسيره. سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٠) فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٥٢٩ %= الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ◌َّله. فأنزل الله: ﴿أَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية (١). (٥١٨/٤) ١٨٩٠٣ - عن سليمان التيمي، قال: زعم حَضْرَمِيٍّ: أن رجلًا من اليهود كان قد أسلم، فكانت بينه وبين رجل من اليهود مُدارَأَةٌ في حَقٍّ، فقال اليهودي له: انطلق إلى نبي الله. فعرف أنه سيقضي عليه، فأبى، فانطلقا إلى رجل من الكُهَّان، فتحاكما إليه؛ فأنزل الله: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية (٢) ١٧٥٣). (٤/ ٥١٦) ١٨٩٠٤ - قال الحسن البصري: انطلق رجلٌ يُحاكِمُ آخرَ إلى النبيِ وَّ، فقال الآخر: لا، بل انطلِقٍ إلى وَثَنِ بني فلان. فأنزل الله هذه الآية(٣). (ز) ١٨٩٠٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبان - قال: ذُكِر لنا: أنَّ هذه الآية نزلت في رجل من الأنصار ورجل من اليهود في مُدارَأَةٍ كانت بينهما، في حَقِّ تَدارَءا فيه، فتحاكما إلى كاهن كان بالمدينة، وتركا رسول الله وَله، فعاب اللهُ ذلك عليهما. وقد حُدِّثنا: أنَّ اليهوديّ كان يدعوه إلى نبي اللهِ وَّه، وكان لا يعلم أنَّه لا يجوز عليه، وكان يأبى عليه الأنصاريُّ الذي زعم أنه مسلم؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون، عاب ذلك على الذي زعم أنه مسلم، وعلى صاحب الكتاب (٤). (٤/ ٥١٦) ١٨٩٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريقِ أسباط - في الآية، قال: كان ناسٌ مِن اليهود قد أسلموا، ونافق بعضُهم، وكانت قُرَيْظَة والنَّضِير في الجاهلية إذا قُتِل الرجل من بني النَّضِير - قَتَلَتْهُ بنو قريظة - قتلوا به منهم، فإذا قُتِل رجل مِن بني قُرَيْظَة - قتلته النَّضِير - أَعْطَوا دِيَتَه سِتِّين وَسقًا من تمر، فلمَّا أسلم أُناسٌ مِن قريظة والنضير قَتَل رجل مِن بني النَّضير رجلًا مِن بني قُرَيْظة، فتحاكموا إلى النبيِ وََّ، فقال النَّضِيرِيُّ: [١٧٥٣] قال ابنُ عطية (٥٩٠/٢ - ٥٩١): ((وقالت فرقة: نزلت في يهوديين)). وذكر قولَ مجاهد من طريق ابن جريج أنَّها نزلت في مؤمن ويهوديٍّ، ثم انتَقَدَ القولين مستندًا إلى ظاهر القرآن، فقال: ((وهذان القولان بعيدان من الاستقامة على ألفاظ الآية)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٣ - ١٩٤، وابن المنذر (١٩٤٣)، وابن أبي حاتم ٩٩١/٣، ٩٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن أبي حاتم ٩٩٣/٣: فقال الله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظُهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾، كما سيأتي عند تفسير الآية. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٠ - ١٩١. (٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٣٧. (٤) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٤، وابن جرير ٧/ ١٩١ من طريق سعيد. سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٠) : ٥٣٠ %= مُؤْسُوَة التَّقْسِيةُ المَاتُور يا رسول الله، إنَّا كُنَّا نعطيهم في الجاهلية الدِّيَةَ، فنحن نعطيهم اليوم الدِّيّة. فقالت قُرَيْظَةٍ: لا، ولكِنَّا إخوانُكم في النَّسَب والدِّين، ودماؤنا مثل دمائكم، ولكنكم كنتم تغلبونا في الجاهلية، فقد جاء الإسلام. فأنزل الله تعالى يُعَيِّرهم بما فعلوا، فقال: ﴿وَكَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] يُعَيِّرهم. ثم ذكر قول النَّضِيرِيِّ: كُنَّا نعطيهم في الجاهلية سِتِّين وَسقًا، ونقتل منهم ولا يقتلوننا. فقال: ﴿أَفَحُكْمَ اُلْجَهِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]. فأخَذَ النضيريَّ فقتله بصاحبه، فتفاخرت النَّضِير وقُرَيْظَة، فقالت النَّضِير: نحن أكرم منكم. وقالت قُرَيْظَة: نحن أكرم منكم. فدخلوا المدينة إلى أبي بردة الكاهن الأسلمي، فقال المنافقون من قريظة والنضير: انطلقوا بنا إلى أبي بُرَدْةَ يُنْفِر(١) بيننا. وقال المسلمون مِن قريظة والنَّضِير: لا، بل النبيِ وَّ ينفر بيننا، فتعالَوْا إليه. فأبى المنافقون، وانطلقوا إلى أبي بُرْدَة، وسألوه، فقال: أَعْظِمُوا اللُّقْمَة. يقول: أعظموا الخَطَرِ (٢). فقالوا: لك عشرة أَوْساقٍ. قال: لا، بل مائة وَسق دِيَتِي، فإنّي أخاف أن أُنْفِر النضير فتقتلني قريظة، أو أُنْفِر قريظة فتقتلني النضير. فأبوا أن يعطوه فوق عشرة أوساق، وأبى أن يحكم بينهم، فأنزل الله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّغُوتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُواْ نَسَلِيمًا﴾ (٣). (٥١٦/٤ - ٥١٧) ١٨٩٠٧ - عن يحيى بن سلام، قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّ رجلاً من المنافقين كان بينه وبين رجل من اليهود خصومةٌ، فقال اليهودي: انطلق بنا إلى محمد نختصم إليه. وقال المنافق: بل إلى كعب بن الأشرف. وهو الطاغوت هاهنا، قال الكلبيُّ: فأبى المنافقُ أن يُخاصِمَه إلى النبيِّ، وأبى اليهوديُّ إلا أن يخاصمه إلى النبيِّ، فاختصما إلى النبي، فقضى لليهودي، فلمَّا خرجا مِن عنده قال المنافق: انطلق بنا إلى عمر بن الخطاب أخاصمك إليه. فأقبل معه اليهوديُّ، فدخلا على عمر، فقال له اليهوديُّ: يا عمر، إنِّي اختصمتُ أنا وهذا الرجلُ إلى محمد، فقضى لي عليه، فلم يرضَ هذا بقضائه، وزعم أنَّه يخاصمني إليك. فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم. فقال: رويدكما حتى أخرج إليكما. فدخل البيتَ، فاشتمل على السيف، ثم خرج إلى المنافق، فضربه حتى برد (٤). (ز) (١) نفّر القاضي الرجلَ وأنفره: إذا حكم له بالغلبة، والمراد بقولهم: ((ينفر بيننا)) أي: يحكم بيننا. النهاية (نفر). (٢) الخطر: الرهن بعينه، وهو ما يتراهن عليه. النهاية (خصل). (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٣، وابن أبي حاتم ٩٩١/٣ - ٩٩٢ واللفظ له. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير بن أبي زمنين ٣٨٢/١ -. سُورَةُ النَّسَاءِ (٦٠) فَوْسُورَة التَّقَيَّةُ الْمَاتُور ٤ ٥٣١ % ١٨٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ ... وذلك أنَّ بِشْرًا المنافق خاصَم يهوديًّا، فدعاه اليهوديُّ إلى النبيِّ وَه ودعاه المنافق إلى كعب، ثم إنَّهما اختصما إلى النبيِ وَّ، فقضى لليهودي على المنافق، فقال المنافق لليهودي: انطلق أخاصمك إلى عمر بن الخطاب. فقال اليهودي لعمر: إنِّي خاصمتُه إلى محمد بنََّ، فقضى لي، فلم يرضَ بقضائه، فزعم أنَّه مخاصمني إليك. فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم، أحببتُ أن أَفْتَرِق عن حكمك. فقال عمر: مكانك حتى أخرج إليكما. فدخل عمر، فأخذ السيف، واشتمل عليه، ثم خرج إلى المنافق، فضربه حتى برد، فقال عمر: هكذا أقضي على مَن لم يرضَ بقضاء الله رَّى وقضاءِ رسوله وََّ. وأتى جبريلُ عَلَّ إلى النبيِّ وَّ، فقال: يا محمدُ، قد قَتَلَ عمرُ الرجلَ، وفرَّق اللهُ بين الحق والباطل. فسَمَّى عمرَ الفاروق؛ فأنزل الله رَك في بشر المنافق: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَاً (ز) (١) ١٧٥٤ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾(١ تفسير الآية: ١٨٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطّغُوتِ﴾، قال: الطاغوتُ رجلٌ من اليهود، كان يُقال له: كعب بن الأشرف. وكانوا إذا ما دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نحاكمكم (٢) ١٧٥٥ إلى كعب. فذلك قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوْ إِلَى الطَّغُوتِ﴾(٢) . (٤ /٥١٨) [١٧٥٤ ذكر ابنُ كثير (١٣٨/٤) الرواياتِ المختلفة في نزول الآية، ثُمَّ رَجَّح العمومَ فيها، فقال: ((والآيةُ أعمُّ مِن ذلك كله، فإنها ذامَّةٌ لِمَن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا)). [١٧٥٥] قال ابنُ عطية (٢/ ٥٩٠) مُوَجِّهًا: ((وقال ابن عباس: الطَّاغُوت هنا هو كعب بن الأشرف، وهو الذي تراضيا به، فعلى هذا إنَّما يُؤَنِّبُ صنف المنافقين وحده، وهم الذين آمنوا بما أنزل على محمد وبما أنزل من قبله بزعمهم؛ لأنَّ اليهود لم يؤمروا في شرعهم بالكفر بالأحبار، وكعب منهم)). وأمَّا على قول مَن قال: الطاغوت الكاهن، فبيَّن ابنُ عطية أنَّ التأنيب بالآية يكون على هذا لليهود وللمنافقين معًا . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/١ - ٣٨٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٣/٧ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٥، ٩٩٢. سُورَةُ النِّسَاء (٦٠) & ٥٣٢ %= فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ١٨٩١٠ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكون إليها، قال: إنَّ في جُهَيْنَة واحدًا، وفي أسلم واحدًا، وفي هلال واحدًا، وفي كل حَيٍّ واحدًا، وهم كُهَّانٌ تَنَزَّل عليهم الشياطين (١). (٥١٩/٤) ١٨٩١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿أَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّغُوتِ﴾، قال: تنازَع رجلٌ من المؤمنين ورجل من اليهود، فقال اليهوديُّ: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال المؤمن: اذهب بنا إلى النبي وَّ. فقال الله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ إلى قوله: ﴿صُدُودًا﴾ . = ١٨٩١٢ - قال ابن جُرَيْج: ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ قال: القرآن، ﴿وَمَّ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ قال: التوراة. قال: ويكون بين المسلم والمنافق الحقُّ، فيدعوه المسلمُ إلى النبي ◌َِّ ليحاكمه إليه، فيأبى المنافقُ، ويدعوه إلى الطاغوت . = ١٨٩١٣ - قال ابن جُرَيْج: قال مجاهد: الطاغوتُ: كعبُ بن الأشرف(٢). (ز) ١٨٩١٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الطاغوتُ: الشيطانُ في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم(٣). (٥١٩/٤) ١٨٩١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّغُوتِ﴾، قال: هو كعب بن الأشرف(٤). (٥١٩/٤) ١٨٩١٦ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾، يعني: الذي من الأنصار، ﴿وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾، يعني: اليهودي، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّغُوتِ﴾: إلى الكاهن، ﴿وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾، يعني: أمر هذا في كتابه، وأمر هذا في كتابه. وتلا: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَلا بَعِيدًا﴾. وقرأ: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥](٥). (ز) ١٨٩١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾، قال: وهو أبو الأسلمي الكاهن(٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٦/٣. (٣) أخرجه ابن المنذر (١٩٤٦). (٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٩٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٩٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٥. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٢. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز ٥ ٥٣٣ ٠ سُورَةُ النَّسَاءِ (٦١) ١٨٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾، يعني: صدَّقوا ﴿بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ من القرآن، ﴿وَ﴾ صدقوا بـ﴿مَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الكتب على الأنبياء، ... ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّهُوتِ﴾، يعني: كعب بن الأشرف، وكان يَتَكَهَّن، ﴿وَقَدْ أُمِرُواْ أَنْ يَكْفُرُواْ بِهِ ﴾، يعني: أن يَتَبَرَّأوا مِن الكهنة، ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ﴾ عن الهُدَى ﴿ضَلَلَا بَعِيدًا﴾، يعني: طويلًا(١). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا نزول الآية : ١٨٩١٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كان رجلان مِن أصحاب النبي ◌َّ بينهما خُصُومة؛ أحدهما مؤمن، والآخر منافق، فدعاه المؤمن إلى النبي ◌َّ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾(٢). (٥١٨/٤) تفسير الآية: ١٨٩٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت. وقد أُمِرُوا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يُضِلَّهم ضلالًا بعيدًا (٣). (ز) ١٨٩٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾، قال: دعا المسلمُ المنافقَ إلى رسول اللهِ وَه ليحكم (٤). (٤/ ٥١٩) ١٨٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوَاْ إِلَى مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ﴾ في كتابه، ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَفِقِينَ﴾، يعني: بِشْرًا(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/١، ٣٨٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٢. (٤) أخرجه ابن المنذر (١٩٤٨). وعلَّقه ابن جرير ٧ /١٩٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٥/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٩٤. سُورَةُ النَّسَاءِ (٦١ - ٦٢) ٥ ٥٣٤ : مُؤْسُوكَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ١٨٩٢٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قوله: ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾، قال: الصدودُ: الإعراضُ(١). (٤/ ٥٢٠) ١٨٩٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾، يعني: يُعرِضون عنك يا محمدُ إعراضًا إلى غيرك، مخافةَ أن تحيف عليهم (٢). (ز) ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوَكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّ إِحْسَنًا وَتَوْفِيقًا ٢٦٣) ١٨٩٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُم قُصِيبَةٌ﴾ في أنفسهم. وبيَّن ذلك ما بينهما من القرآن، هذا من تقديم القرآن (٣). (٤/ ٥٢٠) ١٨٩٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُم قُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾، قال: عُقُوبةً لهم بنفاقهم، وكُرْهِهم حكم الله (٤). (٥٢٠/٤) ١٨٩٢٧ - عن يحيى بن سلام: قال الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ﴾: وهذا كلامٌ منقطع عما قبله وعما بعده. يقول: ﴿إِذّا أَصَبَتْهُمْ﴾، يعني: أن يُظْهِروا ما في قلوبهم، فيقتلهم رسول الله(٥). (ز) ١٨٩٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إِلَّ إِحْسَنًا﴾، في القول، ﴿وَتَوْفِيقًا﴾: صوابًا (٦). (ز) ١٨٩٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق إبراهيم بن المختار - في قوله: ﴿أَصَبَتْهُم ◌ُصِيبَةٌ﴾، يقول: بما قدَّمت أيديهم في أنفسهم، وبيَّن ذلك ما بَيْن ذلك: قل لهم قولًا بليغًا (٧). (٤ /٥٢٠) (١) أخرجه ابن المنذر (١٩٤٩)، وأبي جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص١١٩. (٣) أخرجه ابن المنذر (١٩٥٠). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٥/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٢. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٣/١ -. (٦) تفسير الثعلبي ٣٣٩/٣، وتفسير البغوي ٢٤٤/٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٢. سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٣) فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٣٥ %= ١٨٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ﴾ بهم، يعني: المنافقين ﴿إِذَا أَصَبَتْهُم قُصِيبَةٌ﴾ في أنفسهم بالقتل؛ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من المعاصي، في التقديم، ثم انقطع الكلام، ثم ذكر الكلام، فقال - عَزَّ ذِكْرُه -: ﴿ثُمَّ جَاءُوَكَ يَحْلِفُونَ بِالَّهِ﴾ ... (١) في سورة براءة، ﴿إِنْ أَرَدْنَا﴾ [التوبة: ١٠٧] ببناء مسجد الصِّرار، ﴿إِلَّ إِحْسَنًا وَتَوْفِيقًا﴾، يعني: إلا الخير والصواب، وفيهم نزلت: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا اٌلْحُسْنَى﴾، يعني: إلا الخير، ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ﴾ [التوبة: ١٠٧] في قولهم الذي حلفوا به (٢) ١٧٥٦]. (ز) ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظُهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلَا بَلِيغًا ١٨٩٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: تنازع رجلٌ من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف. وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ◌َّه. فقال الله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظُهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾(٣). (ز) ١٨٩٣٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظُهُمْ﴾ في الملأ، ﴿وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا﴾ في السِّرِّ والخَلاء(٤). (ز) ١٧٥٦ وجّه ابن عطية (٥٩٢/٢ - ٥٩٣) معنى هذه الآية بحسب الاختلاف الوارد في روايات نزول الآيات السابقة، فقال: ((قالت فرقة: هي في المنافقين الذين احتكموا إلى الطاغوت حسبما تقدم، فالمعنى: فكيف بهم إذا عاقبهم الله بهذه الذنوب بنقمة منه!؟ ثم حلفوا إن أردنا بالاحتكام إلى الطاغوت إلا توفيق الحكم وتقريبه دون مر الحكم وتقصي الحق. وقالت فرقة: هي في المنافقين الذين طلبوا دم الذي قتله عمر، فالمعنى: فَكَيْفَ بهم إذا أَصابَتْهُمْ مصيبة في قتل قريبهم ومثله من نقم الله تعالى)). (١) أدرج المحقق هنا لفظ: ((نظيرها)). وزعم أنها زيادة يقتضيها النص! وليس الأمر كذلك، والمعنى: كما في سورة براءة. وقد أوضح مقاتل ذلك في آخر الأثر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٥/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٣/٣. وقد تقدم في نزول قوله تعالى: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآية. (٤) تفسير البغوي ٢٤٤/٢. سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٣) & ٥٣٦ : - فَوَسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُوز ١٨٩٣٣ - قال الحسن البصري: القولُ البليغ: أن يقول لهم: إن أظهرتم ما في قلوبكم من النفاق قُتِلْتُم. لأنه يبلغ في نفوسهم كل مبلغ (١)١٧٥٧]. (ز) ١٨٩٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، ذلك لقوله: ﴿وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا﴾ في أنفسهم(٢). (٥٢٠/٤) ١٨٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق، ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظُهُمْ﴾ بلسانك، ﴿ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيمًا﴾(٣). (ز) النسخ في الآية: ١٨٩٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظُهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا﴾، نَسَخَتْها آيَةُ السيف(٤). (ز) ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ ١٨٩٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾، قال: واجب لهم أن يطيعهم مَن شاء اللهُ، لا يطيعهم أحدٌ إلا بإذن الله(٥). (٥٢٠/٤) ١٨٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن ◌َّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ﴾، يعني: إلَّا لِكَي يُطاع، ﴿بِإِذْنِ اللَّهُ﴾ يقول: لا يطيعه أحدٌ حتى يَأْذَنَ اللهُ رَّ له في طاعة رسوله وَ﴾(٦). (ز) ١٧٥٧ ذكر ابنُ عطية (٥٩٣/٢) قول الحسن، ثم عَلَّق عليه قائلًا: ((وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم)). وأضاف قولًا آخر: أنَّ القول البليغ: ((هو الزَّجْرُ والردعُ والكفُّ بالبلاغة من القول)). (١) تفسير البغوي ٢٤٤/٢. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٩٥١). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٥/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٥/١. (٥) تفسير مجاهد ص٢٨٥، وأخرجه ابن جرير ٧/ ١٩٧، وابن المنذر ٧٧٣/٢ بلفظ: واجب عليهم. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٨٤/١ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٦. فَوْسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٥٣٧ %= سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٤ - ٦٥) ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوَكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ ١٦٤ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا زَّحِيمًا ١٨٩٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قال: الاستغفارُ على نَحْوَيْن: أحدهما في القول، والآخر في العمل؛ فأمَّا استغفار القول فإنَّ الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوَكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاُسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾. وأمَّا استغفار العمل فإنَّ الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]. فعنى بذلك: أن يعملوا عمل الغفران، ولقد علمتُ أنَّ أُناسًا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم، مِمَّن يدَّعي بالإسلام، ومِن سائر المِلَل (١). (٤/ ٥٢١) ١٨٩٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ الآية، قال: هذا في الرجل اليهوديِّ والرجل المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف(٢)(١٧٥٨). (٥٢٠/٤) ١٨٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوَاْ أَنفُسَهُمْ جَاءُوَكَ﴾ بالذنوب، يعني: حين لم يَرْضَوْا بقضائك جاءوك، ﴿فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ﴾ من ذنوبهم، ﴿وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَابًا رَّحِيمًا﴾(٣). (ز) ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ٦٥) نزول الآية: ١٨٩٤٢ - عن الزبير بن العوام: أنَّه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد بدرًا مع رسول الله وَّ، في شِراج (٤) من الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما النخلَ، فقال الأنصاريُّ: ] لم يذكر ابنُ جرير (١٩٩/٧) غير قول مجاهد. ١٧٥٨ (١) أخرجه ابن المنذر (١٩٥٥)، وابن أبي حاتم ٩٩٣/٣، ١٦٩٢/٥. (٢) تفسير مجاهد ص٢٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٩٩/٧ - ٢٠٠، وابن المنذر (١٩٥٤)، وابن أبي حاتم ٩٩٣/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٤) الشرجة: مَسِيل الماء من الحرّة إلى السّهل. النهاية (شرج). سُورَةِ النِّسَاءِ (٦٥) ٥ ٥٣٨ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سَرِّح الماءَ يَمُرّ. فأبى عليه، فقال رسول الله وَّهِ: ((اسقِ، يا زبيرُ، ثم أرسل الماءَ إلى جارَك)). فغضِب الأنصاريُّ، وقال: يا رسول الله، أن كان ابنَ عمَّتِك؟ فتلوَّن وجهُ رسول الله وََّ، ثُمَّ قال: ((اسقِ، يا زبيرُ، ثُمَّ احبس الماءَ حتى يرجع إلى الجَدْر، ثم أرسل الماء إلى جارك)). واسْتَرْعى رسولُ اللهِ وَلَه للزبير حقَّه، وكان رسول الله وَّه قبل ذلك أشار على الزُّبَيْر برأي أراد فيه السَّعَةَ له وللأنصاري، فلمَّا أَحْفَظَ رسولَ الله ◌َّهِ الأنصاريُّ اسْتَرْعَى للزُّبَيْر حقَّه فَي صريح الحكم. فقال الزبير: ما أحسبُ هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية (١). (٥٢١/٤) ١٨٩٤٣ - عن أُمّ سلمة، قالت: خاصم الزبيرُ رجلًا إلى رسول الله وَّر، فقضى للزبير، فقال الرجل: إنَّما قضى له لأنَّه ابنَ عمَّتِه. فأنزل الله: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ الآية (٢). (٤ / ٥٢٢) ١٨٩٤٤ - عن سعيد بن المُسَيِّب - من طريق الزهري - في قوله: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية، قال: أُنزِلَتْ في الزبير بن العوام وحاطِب بن أبي بَلْتَعَةَ، اختصما و(٣)١٧٥٩ في ماءٍ، فقضى النبيُّ وَّرَ أَن يَسْقِيَ الأعلى، ثُمَّ الأسفلُ(٣ (٥٢٣/٤) ١٨٩٤٥ - عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى رسول الله وَّل، فقضى بينهما، فقال الذي قُضِي عليه: رُدَّنا إلى عمر بن الخطاب. فقال رسول الله وَّةٍ: ((نعم، انطلِقا إلى عمر)). فلمَّا أَتَيَا عمرَ قال الرجلُ: يا ابن الخطاب، قَضَى لي رسول الله وَّل على هذا، فقال: رُدَّنا إلى عمر. فرَدَّنا إليك، فقال: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: علّق ابن كثير (١٤٥/٤) على قول سعيد، فقال: ((هذا مرسل، ولكن فيه فائدة تسمية ١٧٥٩ الأنصاري)). (١) أخرجه البخاري ١١١/٣ (٢٣٥٩، ٢٣٦١، ٢٣٦٢)، ١٨٧/٣ (٢٧٠٨)، ٤٦/٦ (٤٥٨٥)، ومسلم ١٨٢٩/٤ (٢٣٥٧)، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٣ - ١٦٤، وابن جرير ٢٠١/٧ - ٢٠٢ واللفظ له، وابن المنذر ٧٧٥/٢ - ٧٧٦ (١٩٥٧)، وابن أبي حاتم ٩٩٣/٣ - ٩٩٤ (٥٥٥٨)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١٠٤ - ١٠٥ (٣٣٩). (٢) أخرجه الحميدي في مسنده (٣٠٠)، وسعيد بن منصور (٦٦٠ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ٢٠٣، وابن المنذر (١٩٥٨)، والطبراني في الكبير ٢٩٤/٢٣ - ٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٤. قال ابن كثير ١٤٥/٤: ((هذا مرسل)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣٣٣/١: ((وتسمية الأنصاري حاطب ابن أبي بلتعة لم أجده إلا عند ابن أبي حاتم، وهو مرسل)). سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٥) فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٥٣٩ % مكانكما حتى أخرج إليكما، فأقضي بينكما. فخرج إليهما مشتملًا على سيفه، فضرب الذي قال: رُدَّنا إلى عمر. فقتله، وأدبر الآخرُ فارًّا إلى رسول الله وَّل، فقال: يا رسول الله، قتل عمرُ - واللهِ - صاحبي، ولوما أَنِّي أَعْجَزْتُه لَقَتَلَني. فقال رسول الله وَّ: ((ما كنتُ أَظُنُّ أن يجترئ عمرُ على قتل مؤمنين)). فأنزل الله: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية، فَهَدَر دم ذلك الرجل، وبَرِئ عمر من قتله، فكرِهِ اللهُ أن يُسَنَّ ذلك بعدُ، فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَنَبْنَا عَلَيَّهِمْ أَنِ اُقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَشَدَّ تَشْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦](١). (٥٢٣/٤) ١٨٩٤٦ - عن مكحول الشامي، قال: كان بين رجلٍ من المنافقين ورجل من المسلمين مُنازَعَةٌ في شيء، فَأَتَيَا رسولَ الله ◌َّرَ، فقضى على المنافق، فانطلقا إلى أبي بكر، فقال: ما كنتُ لِأَقْضِي بين مَن يرغبُ عن قضاء رسول الله وَلَه، فانطلقًا إلى عمر، فقصًا عليه، فقال عمر: لا تعجلا حتى أخرج إليكما. فدخل، فاشْتَمَل على السيف، وخرج، فقتل المنافق، ثُمَّ قال: هكذا أقضي بين مَن لم يَرْضَ بقضاء رسول الله. فأتى جبريلُ رسولَ الله ◌َله، فقال: إنَّ عمر قد قتل الرجل، وفرَّق اللهُ بين الحق والباطل على لسان عمر. فسُمِّي: الفاروق(٢). (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥) ١٨٩٤٧ - عن عتبة بن ضمرة بن حبيب، عن أبيه: أنَّ رجلين اختصما إلى النبي وَلِّ، فقضى للمُحِقِّ على المُبْطِل، فقال المَقْضِيُّ عليه: لا أرضى. فقال صاحبُه: فما تريد؟ قال: أن تذهب إلى أبي بكر الصديق. فذهبا إليه، فقال: أنتما على ما قضى به النبيُّ ◌َّه. فأبى أن يرضى، قال: نأتي عمر. فأتياه، فدخل عمر منزلَه، وخرج والسيفُ في يده، فضرب به رأسَ الذي أبى أن يرضى، فقتله؛ وأنزل الله: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ﴾ الآية(٣). (٤ / ٥٢٤) ١٨٩٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيحِ - في قوله: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ﴾ الآية، قال: هذا في الرجل اليهودي والرجلِ المسلم اللّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٧١/١ - ٧٢ (١٦٠)، وابن أبي حاتم ٩٩٤/٣، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٨/٢ -. قال ابن كثير: ((أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف، من طريق ابن لهيعة)). (٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢٣١/١ - ٢٣٢. (٣) عزاه السيوطي للحافظ دحيم في تفسيره. قال ابن كثير ٣٠٨/٢: ((وهو أثر غريب)). سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٥) ٤ ٥٤٠ : ضَوْسُنَبْ التَّفْسِيّةُ المَاتُور الأشرف (١). (٥٢٣/٤) ١٨٩٤٩ - عن عامر الشعبي - عن طريق داود -، مثله، إلا أنَّه قال: احتكما إلى الكاهن(٢) ١٧٦٠. (٤ /٥٢٣) ١٨٩٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد الحَذَّاء - في قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: نزلت في اليهود(٣). (٤/ ٥٢٣) ١٨٩٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - قال: لَمَّا نزلت هذه الآيةُ قال الرجلُ الذي خاصم الزبير - وكان من الأنصار -: سَلَّمْتُ (٤)[٧٦]. (٥٢٥/٤) ١٨٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وذلك أنَّ الزبير بن العوام ـ وهو من بني أسد بن عبد العُزَّى - وحاطب بن أبي بلتعة العَنْسِي مِن مَذْحِج ١٧٦٠] أفادت الآثارُ اختلاف السلف فيمن نزلت فيه الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّها نزلت في خصومة كانت بين الزبير وبين رجل من الأنصار. الثاني: أنَّها نزلت في المنافق واليهودي اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف. الثالث: أنَّها نزلت في رجلين تحاكما إلى رسول الله وَّر، فقضا بينهما، ثم تحاكما بعد إلى عمر، كما أفاده قول أبي الأسود ومكحول. وقد رَجّح ابنُ جرير (٧/ ٢٠٤) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: (لأن قوله: ﴿فَلَ وَرَيِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ في سياق قصة الذين ابتدأ الله الخبر عنهم بقوله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾، ولا دلالة تدل على انقطاع قصتهم، فإلحاقُ بعضٍ ذلك ببعضٍ ما لم تأتِ دلالةٌ على انقطاعه أَوْلَى)) . ١٧٦١ اختلفت الرواية في شأن الرجل الذي خاصمه الزبير بن العوام؛ فقيل: رجل من الأنصار. كما في قول ابن جريج. وقيل: إنَّه حاطب بن أبي بلتعة. كما في قول مقاتل، وسعيد بن المسيب. وقد رَجَّح ابنُ عطية (٥٩٦/٢) مستندًا إلى رواية البخاري أنَّه رجلٌ من الأنصار، فقال: ((والصحيح الذي وقع في البخاري أنَّه رجل من الأنصار، وأنَّ الزبير قال: فما أحسبُ أنَّ هذه الآية نزلت إلا في ذلك)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠٤، وابن المنذر (١٩٥٤). (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠٤. وفي تفسير الثعلبي ٣/ ٣٤٠، وتفسير البغوي ٢٤٥/٢: عن مجاهد والشعبي : أنَّها نزلت في بِشْر المنافق واليهودي اللذين اختصما إلى عمر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٥. (٤) أخرجه ابن المنذر (١٩٦٥).