Indexed OCR Text
Pages 481-500
مُؤْسُبعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١) = ٥ ٤٨١ :- ١٨٦٣٧ - عن عامر الشعبي - من طريق حنش بن الحارث - قال: الجبت: الكاهن. والطاغوت: الساحر(١). (ز) ١٨٦٣٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السدي - قال: الطاغوت: الكاهن(٢). (ز) ١٨٦٣٩ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٨٦٤٠ - وعامر الشعبي = ١٨٦٤١ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك(٣). (ز) ١٨٦٤٢ - عن محمد بن سيرين - من طريق عوف - قال في الجبت والطاغوت: الجبت: الكاهن. والآخر: الساحر (٤). (ز) ١٨٦٤٣ - قال مكحول الشامي - من طريق سعيد -: الجبت: الكاهن(٥). (ز) ١٨٦٤٤ - قال مكحول الشامي: الطاغوت: الساحر(٦). (ز) ١٨٦٤٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كنا نُحَدَّثُ: أنَّ الجبت: شيطان. والطاغوت: الكاهن (٧). (٤٨٣/٤) ١٨٦٤٦ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري = ١٨٦٤٧ - وعطية العوفي، قالا: الجبت: الشيطان(٨). (ز) ١٨٦٤٨ - عن يحيى بن أبي كثير = ١٨٦٤٩ - وخُصيف، قالا: الجبت: الكاهن(٩). (ز) ١٨٦٥٠ - وعن عطاء الخراساني: الجبت: الساحر(١٠). (ز) ١٨٦٥١ - وعن عطية العوفي = ١٨٦٥٢ - وقتادة بن دِعامة: الطاغوت: كعب بن الأشرف(١١). (ز) ١٨٦٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: الجبت: الشيطان. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٥ - ٩٧٦. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٦/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٧. (٦) تفسير الثعلبي ٣٢٧/٣، وتفسير البغوي ٢٣٤/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٥٧/٤، ١٣٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) علَّقِهِ ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٤. (٩) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٥/٣. (١١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٥/٣. (١٠) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧ /١٣٩. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١) ٥ ٤٨٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور والطاغوت: الكاهن(١). (ز) ١٨٦٥٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: الجبت: الساحر. والطاغوت: الشيطان (٢). (ز) ١٨٦٥٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: الجبت: حُيَيُّ بن أخطب. والطاغوت: كعب بن الأشرف(٣). (ز) ١٨٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله رَّ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾، يعني: حُيَيُّ بن أخطب القرظي. ﴿وَالطَّغُوتِ﴾: وكعب بن الأشرف (٤). (ز) ١٨٦٥٧ - قال ابن وهب: قال لي مالك بن أنس: الطاغوت: ما يُعبَد من دون الله. قال: ﴿وَاجْتَنِبُواْ الَّغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، أن يعبد [ ... ]. قال: كُلُّ ما عُبِد من دون الله. فقلت ـا. (ز) (٥) ١٧٣٠ المالك: فـ﴿الجبْتِ﴾؟ قال: سمعت مَن يقول: هو الشيطان. ولا أدري ١٧٣٠ اختلف السلف في معنى الجبت والطاغوت اللذَّيْن ذكرهما الله على أقوال كما هو موضح بالآثار. وقد رجَّح ابنُ جرير (٧/ ١٤٠) مستندًا إلى اللغة، والعموم أنَّ الجبت والطاغوت: اسمان لكل معبود من دون الله، يُطاع أمره، ويُخضع له. فيدخل فيهما الشيطان، والساحر، والكاهن، وغير ذلك من الآلهة المزعومة المدعاة، وكذلك يدخل فيهما حُيي بن أخطب، وكعب الأشراف، كما في قول مقاتل وغيره؛ لأنهما كانا مطاعين في أهل ملتهما من اليهود في معصية الله والكفر به وبرسوله. وبنحو هذا رجَّح ابنُ عطية (٢/ ٥٨٠) مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((فمجموع هذا يقتضي أنَّ الحِبْت والطَّاغُوت: هو كل ما عُبِد وأطيع من دون الله تعالى، وكذلك قال مالك كَّتُهُ: الطاغوت: كُلُّ ما عبدمن دون الله تعالى)). ورَجَّح ابنُ تيمية (٢٦٥/٢ - ٢٦٨) مستندًا إلى آثار السلف، وإلى السنة أنَّ الطاغوت: ((هو الطاغي مِن الأعيان، والجبت: هو من الأعمال والأقوال، كما قال عمر بن الخطاب: الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان. ولذلك قال النبي وَلّ: ((العيافة، والطيرة، والطرق مِن الجبت)))). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٧. (٣) تفسير الثعلبي ٣٢٧/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. (٥) الجامع - تفسير القرآن -، لعبد الله بن وهب ١٣٥/٢ (٢٧٠). وأخرج ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٦ قوله: الطاغوت: ما يعبدون من دون الله. ضَوْسُنَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور ٥ ٤٨٣ سُوَرَةُ النِّسَنَّاءِ (٥١ - ٥٢) آثار متعلقة بالآية: ١٨٦٥٨ - عن قَبِيصة بن مُخَارِق: أنَّه سمع النبي ◌ََّ يقول: ((إِنَّ العِيافَة(١)، والطَّرْق، والطِّيَرَة مِن الجبت))(٢). (٤ /٤٨٤) ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ١٨٦٥٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾، قال: اليهود تقول ذاك، يقولون: قريشٌ أَهْدَى مِن محمد وأصحابه(٣) ١٧٣٦. (٤٨٤/٤) ١٨٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة: ﴿هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾، يعني: طريقًا (٤). (ز) ﴿أُوْلَِّكَ الَّذِينَ لَعَنَّهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اَللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيًّا ٥٢) نزول الآية : ١٨٦٦١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: قال كعب بن الأشرف == ثُمَّ علَّق على قول مَن قال مِن السلف: الطاغوت: الأوثان، ومَن قال الطاغوت: الشيطان. بقوله: ((وكلاهما حقٌّ)). ذكر ابن عطية (٢/ ٥٨١) فى عود الضمير من قوله: ﴿وَيَقَوْلُونَ﴾ احتمالين، فقال: ١٧٣١ ((فالضمير في ﴿وَيَقُولُونَ﴾ عائد على كعب على ما تقدم، أو على الجماعة من بني إسرائيل التي كانت مع كعب؛ لأنها قالت بقوله في جميع ذلك على ما ذَكَر بعض المتأولين)). (١) العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرِّها، وهو من عادة العرب في الجاهلية. النهاية (عيف). (٢) أخرجه أبو داود ٦/ ٥٢ (٣٩٠٧)، وأحمد ٢٥٦/٢٥ (١٥٩١٥)، ٢٠٨/٣٤ (٢٠٦٠٣، ٢٠٦٠٤) واللفظ له، وابن حبان ٥٠٢/١٣ (٦١٣١)، وابن أبي حاتم ٩٧٤/٣ (٥٤٤٢). قال النووي في رياض الصالحين ص٣٦٩ (١٦٧٠): ((رواه أبو داود، بإسناد حسن)). وقال المظهري في تفسيره ٢٤/٣: (رواه أبو داود، بسند صحيح)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى رسته في الإيمان. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٣) ٤ ٤٨٤ . مُؤْسُكَبُ التَّفْسَِّيةُ المَاتُور وحُيَيُّ بن أخطب ما قالا - يعني: من قولهما: ﴿هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ - وهما يعلمان أنَّهما كاذبان؛ فأنزل الله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾(١). (ز) ١٨٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾، يعني: كعبًا وأصحابه، ﴿وَمَن يَلْعَنِ اَللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾(٢). (ز) ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ﴾ ١٨٦٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ﴾، قال: فليس لهم نصيب، ولو كان لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرًا(٣). (٤ / ٤٨٤) ١٨٦٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، يقول: لو كان لهم نصيب من ملك إذن لم يؤتوا محمدًا نقيرًا (٤). (٤ / ٤٨٤) ١٨٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ لَهُمْ﴾ تقول: ألهم، والميم ها هنا صِلة، فلو كان لهم - يعني: اليهود - ﴿نَصِيبٌ﴾، يعني: حظ ﴿مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذَا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَفِيًا﴾، يعني: لا يعطون الناس من بخلهم وحدهم وقلة خيرهم ﴿نَقِيًا﴾(٥). (ز) ١٨٦٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال الله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ اٌلْمُلْكِ﴾، قال: فليس لهم، فلو كان لهم نصيب مِن الملك لم يؤتوا الناس نقيرًا. يقول: ولو كان لهم نصيبٌّ وحظّ من الملك لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا مِن بخلهم (٦). (ز) ﴿فَإِذَا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ١٨٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: النَّقير: النُّقطة (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤٨، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧ بنحوه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. (٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٨/٧ - ١٤٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٧. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز سُورَةُ النِّسَتَّاءِ (٥٣) & ٤٨٥ %= التي في ظهر النواة (١). (٤ /٤٨٥) ١٨٦٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك(٢). (ز) ١٨٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن النقير. قال: ما في شِقِّ ظهر النواة، ومنه تنبت النخلة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر : وليسوا غير أصداء وهام (٣). وليس الناس بعدك في نقير (٤ /٤٨٧) ١٨٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله : ﴿فَإِذَا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾، ما النقير؟ قال: ما في ظهر النواة، قال فيه الشاعر: لقد رُزِخَت كلاب بني زبير فما يعطون سائلهم نقيرا (٤). (٤ / ٤٨٧) ١٨٦٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي العالية - قال: هذا النَّقير. ووضع طرف الإبهام على باطن السَّبابة، ثم نقرها (٥). (٤٨٥/٤) ١٨٦٧٢ - قال أبو العالية الرِّياحِيُّ: هو نقر الرجلِ الشيءَ بطرف أصبعه، كما ينقر الدرهم (٦). (ز) (٦) ١٨٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وعبد الله بن كثير - في قول الله: ﴿نَقِيرًا﴾، قال: النقير: حَبَّة النواة التي في وسطها (٧). (ز) ١٨٦٧٤ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - قال: النَّقِير: الذي في ظهر النواة (٨). (ز) ١٨٦٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق طلحة بن عمرو - يقول: النقير: الذي (١) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٧، وابن المنذر (١٨٨٧)، وابن أبي حاتم ٩٧٧/٣ من طرق خمسة. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. (٣) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ٩٢ -. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٢، وابن المنذر (١٨٩١). (٦) تفسير الثعلبي ٣٢٨/٣، وتفسير البغوي ٢٣٦/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٩٧٨/٣ ولفظه: الذي في وسط النواة. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٣) ٥ ٤٨٦ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور في ظهر النواة (١). (ز) ١٨٦٧٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿نَقِيرًا﴾، قال: النَّقير: الذي في وسط النواة من ظهرها(٢). (ز) ١٨٦٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - النقير: النكتة التي في وسط النواة(٣). (ز) ١٨٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: يعني بالنقير: النقرة التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلة (٤). (ز) ١٨٦٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: النقير: الذي .(٥) ١٧٣٢] في ظهر النواة . (ز) ١٧٣٢ اختلف السلف في معنى النقير على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ معناه: النقرة التي تكون على ظهر النواة. الثاني: أنَّ معناه: الحبة التي تكون في وسط النواة. الثالث: أن معناه: النَّقرة بطرف الأصابع . وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/ ١٥٢) شمول معنى النقير لكل تلك الأقوال مستندًا إلى دلالة العقل، والعموم، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله وَصَفَ هؤلاء الفرقة مِن أهل الكتاب بالبخل باليسير مِن الشيء الذي لا خَطَر له، ولو كانوا ملوكًا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار. فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بمعنى النقير أن يكون أصغر ما يكون من النقر، وإذا كان ذلك أولى به فالنَّقرة التي في ظهر النواة مِن صغار النقر، وقد يدخل فى ذلك كل ما شاكلها من النقر)). وقال ابنُ عطية (٢/ ٥٨٢): ((والنقير أعرف ما فيه أنها النكتة التي في ظهر النواة من التمرة، ومن هنالك تنبت، وهو قول الجمهور)). ثم ذكر أقوال السلف في معنى النقير، وعلَّق قائلًا: ((وهذا كله يجمعه أنَّه كناية عن الغاية في الحقارة والقلة، على مجاز العرب واستعارتها)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٠. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٨٧ ٥: سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٤) ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيَمَ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكَا عَظِيمًا ٥٤٦ نزول الآية : ١٨٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: قال أهل الكتاب: زعم محمدٌ أنَّه أُوتِي ما أُوتِي في تواضع؛ وله تسع نسوة، وليس همُّه إلا النكاح، فأيُّ ملك أفضلُ مِن هذا؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْكًا عَظِيمًا﴾(١). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٨١ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٢). (ز) ١٨٦٨٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: وذلك أنَّ اليهود قالوا: ما شأن محمد أُعْطِي النبوة كما يزعم وهو جائِعٌ عارٍ، وليس له هَمّ إلا نكاح النساء؟! فحسدوه على تزويج الأزواج، وأحلَّ اللهُ لمحمد أن ينكح منهن ما شاء أن ينكح (٣). (٤/ ٤٨٦) ١٨٦٨٣ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - قال: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن محمدًا أُوتِي الدِّين في تواضع، وعنده تسع نسوة، أيُّ ملك أعظمُ من هذا؟! فأنزل الله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ الآية (٤). (٤٨٦/٤) ١٨٦٨٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله رَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: يحسدون محمدًا. قال: قالت اليهود: يزعم محمد أنَّه جاء بالتواضع والزُّهدِ في الدنيا، وهو يتزوج من النساء ما شاء، فأيُّ ملك أفضلُ من ملك النساء؟! فذلك قوله رَّ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِّهِ﴾(٥). (ز) ١٨٦٨٥ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنْهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: ﴿النَّاسَ﴾ في هذه الآيةِ النبيُّ ◌ََّ، قالت اليهود: انظروا إلى (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٦ - ١٥٧، وابن أبي حاتم ٩٧٨/٣ - ٩٧٩ (٥٤٧٠). الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٩. (٤) أخرجه ابن المنذر ٧٥٤/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. (٥) أخرجه ابن المنذر ٧٥٤/٢. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٤) ٥ ٤٨٨ : فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور هذا الذي لا يشبع من الطعام، ولا واللهِ، ما له همٍّ إلا النساء، حسدوه لكثرة نسائه، وعابوه بذلك، فقالوا: لو كان نبيًّا ما رَغِب في كثرة النساء. فأكذبهم الله، فقال: ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيَمَ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكَّا عَظِيمًا﴾، فسليمان بن داود من آل إبراهيم، وقد كان عند سليمان ألف امرأة، وعند داود مائة امرأة، فكيف يحسدونك يا محمد على تسع نسوة؟!(١). (ز) تفسير الآية: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ﴾ ١٨٦٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: هم يهود (٢). (٤ /٤٨٥) ١٨٦٨٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -، مثله(٣). (٤ /٤٨٧) ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ ١٨٦٨٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، يقول: سمعتُ عليّ بن أبي طالب على المنبر في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: هو رسول الله، وأبو بكر، وعمر (٤). (ز) ١٨٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -، مثله، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلٍِّ﴾، يعني: محمدًا ◌َلِيٍ(٥). (ز) ١٨٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: نحن الناس دون الناس (٦). (٤ /٤٨٦) ١٨٦٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٠ - ٣٨١ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٣، وابن المنذر (١٨٩٢)، وابن أبي حاتم ٩٧٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٣) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٥٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٤. (٦) أخرجه ابن المنذر (١٨٩٦)، والطبراني (١١٣١٣). (٤) تفسير الثعلبي ٣٢٩/٣. مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (٥٤) & ٤٨٩ : النَّاسَ﴾، قال: ﴿النَّاسَ﴾: محمدٌ ◌َ(١). (٤٨٦/٤) ١٨٦٩٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَئُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: ﴿النَّاسَ﴾: محمد ◌ٍَّ(٢). (ز) ١٨٦٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن عون وغيره، عن هشيم عن خالد - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: ﴿النَّاسَ﴾ في هذا الموضع: النبيُّ وَّهِ خَاصَّةً(٣). (٤٨٦/٤) ١٨٦٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي معمر، عن هشيم، عن خالد - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ،﴾، قال: محمد، وأصحابه(٤). (ز) ١٨٦٩٥ - عن أبي مالك غَزْوَانِ الغِفارِيِّ - من طريق السدي - في الآية، قال: يحسدون محمدًا حين لم يكن منهم، وكفروا به(٥). (٤ / ٤٨٧) ١٨٦٩٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: رسول اللهِ وَل وحده(٦). (ز) ١٨٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: أولئك اليهود، حسدوا هذا الحيَّ مِن العرب على ما آتاهم الله مِن فضله (٧) . (٤ / ٤٨٧) ١٨٦٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله رَمَن: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، قال: يحسدون محمدًا(٨). (ز) ١٨٦٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنْهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: ﴿النَّاسَ﴾ في هذه الآية: النبيُّ ◌َ(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٤. (٣) أخرجه عبدبن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠١، وابن جرير ٧/ ١٥٤، وابن المنذر (١٨٩٤)، وابن أبي حاتم ٩٧٨/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٨/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٥٥. (٦) تفسير البغوي ٢٣٦/٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٤، وابن المنذر ٢/ ٧٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. (٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٠ - ٣٨١ -. سُوْرَةُ النِّسَّاءِ (٥٤) ٤٩٠ ٥ فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ المَاتُون ١٨٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾، يعني: النبي (١)١٧٣٣ وحده(١)[١٧٣٣]. (ز) ﴿عَلَى مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِّهِ﴾ ١٨٧٠١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله، بعث الله منهم نبيًّا فحسدوهم على ذلك(٢) (١٧٣٤] . (٤ /٤٨٧) ١٨٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله رَى: ﴿عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ من النساء (٣). (ز) ١٨٧٠٣ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنْهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: حسدوه [أي: النبي وَّه] لكثرة نسائه، وعابوه بذلك(٤). (ز) ١٨٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، يعني: ما أعطاهم ١٧٣٣] اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿اُلنَّاسَ﴾ على قولين: الأول: أنَّ المراد به: محمد ◌َّ خاصة. الثاني: أنهم العرب. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/ ١٥٥) مستندًا إلى السياق أنَّ المراد: محمد رَّ وأصحابه، فقال: ((وإنَّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنَّ ما قبل قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ مضى بذمِّ القائلين من اليهود للذين كفروا: ﴿هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ . فإلحاق قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ بذمّهم على ذلك، وتقريظ الذين آمنوا الذين قيل فيهم ما قيل أشبه وأولى، ما لم يأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك)). ١٧٣٤] علّق ابنُ عطية (٥٨٣/٢) على قول قتادة قائلًا: ((والفضلُ على هذا التأويل: هو محمد ◌َّ، فالمعنى: لِمَ يحسدون العرب على هذا النبي ◌َّه وقد أوتي آل إبراهيم ◌َيّ - وهم أسلافهم - أنبياء وكتبًا كالتوراة، والزبور، وَحِكْمَة وهي الفهم في الدين وما يكون من الهدى مما لم ينص عليه الكتاب)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٦/٧. (٣) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٤. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٠/١ - ٣٨١ -. سُورَةُ النَّسَاءِ (٥٤) مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور & ٤٩١ % من فضله، وذلك أنَّ اليهود قالوا: انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام، ما له همّ إلا النساء. يعنون: النبي ◌ََّ، فحسدوه على النبوة، وعلى كثرة النساء، ولو كان نبيًّا ما رَغِب في النساء(١). (ز) ١٨٧٠٥ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق شبيب - قال: أعطى النبي وَّ بضع وسبعين شابًّا (٢)، فحسدته اليهود، فقال الله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾(٣). (٤ / ٤٨٧) ١٨٧٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿مَآ ءَاتَنْهُمُ اللَّهُ مِن . (٤) ١٧٣٥ فَضْلِهِ﴾، قال: النبوةُ . (٤/ ٤٨٧) ٤ آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٠٧ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيِ وَّ قال: «إياكم والحسدَ، فإنَّ الحسدَ يأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطبَ))(٥). (٤ / ٤٨٧) ١٧٣٥ أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في تفسير قوله: ﴿عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾؛ فقال بعضهم: فضل الله: النبوة. وقال آخرون: بل هو ما أباحه الله لنبيِّه من أمر النساء يتزوج منهن ما شاء. وعلّق ابنُ عطية (٥٨٣/٢) على القول الثاني، فقال: ((فالملك في هذا القول إباحة النساء، كأنه المقصود أولًا بالذكر)). وقد رجّح ابنُ جرير (١٥٧/٧ - ١٥٨ بتصرف) مستندًا إلى سياق الآية: أنَّه النبوة، فقال: ((وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قولُ من قال: إن معنى الفضل في هذا الموضع: النبوة التي فضَّل الله بها محمدًا، وشرَّف بها العرب إذ آتاها رجلًا منهم دون غيرهم، لما ذكرنا مِن أنَّ دلالة ظاهر هذه الآية تدل على أنها تقريظ للنبي وَّه وأصحابه ضه، على ما قد بيَّنا قبل، وليس النكاح وتزويج النساء، وإن كان من فضل الله - جلَّ ثناؤه - الذي آتاه عباده بتقريظ لهم ومدح)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٦/٧. (٥) أخرجه أبو داود ٢٦٤/٧ (٤٩٠٣). (٢) هكذا في الأصل. قال البخاري في التاريخ الكبير ٢٧٢/١ - ٢٧٣: ((لا يصح)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٥٦ : ((أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة، وقال البخاري: لا يصح. وهو عند ابن ماجه من حديث أنس بإسناد ضعيف، وفي تاريخ بغداد بإسناد حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٧٥/٤ (١٩٠٢): ((ضعيف)). سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٥٤) & ٤٩٢ - مُؤْسُوَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٨٧٠٨ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَلَه قال: ((لا يجتمع في جوف عبد الإيمانُ، والحسدُ))(١). (٤٨٨/٤) ١٨٧٠٩ - عن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال الله - تبارك وتعالى -: الحاسِدُ عَدُوُّ لنعمتي، مُتَسَخِّظٌ لقضائي، غيرُ راضٍ لي بالقَسْم الذي قَسَمْتُ له(٢). (ز) ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيَمَ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ١٨٧١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿اُلْكِنَبَ﴾، قال: الخطُ؛ القلم (٣). (ز) ١٨٧١١ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكر الهذلي - في قوله رجَى: ﴿اٌلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قال: الكتاب: القرآن. والحكمة: السنة (٤). (ز) ١٨٧١٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي -، مثله (٥) [١٧٣]. (ز) ١٨٧١٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، نحو ذلك(٦). (ز) ذكر ابنُ جرير (١٥٨/٧) أن المراد بالكتاب هنا: ((كتاب الله الذي أوحاه إليهم، ١٧٣٦ وذلك كصحف إبراهيم وموسى والزبور، وسائر ما آتاهم من الكتب. وأما الحكمة فما أوحى إليهم مما لم يكن كتابًا مقروءًا)). ولم يورد من آثار السلف إلا قول السدي في معنى الحكمة. بينما أعاد ابن المنذر وابن أبي حاتم ذكر ما تقدم من معنى الكتاب والحكمة في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾. [البقرة: ١٢٩]، ونحوها من الآيات الواردة في نبينا محمد وّل*، أو في قوله تعالى عن عيسى علَّ: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَنَةَ وَاَلْإِنِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٨]. وظاهرٌ أنَّ بعض تلك المعاني قد يُشْكِل في سياق هذه الآية. (١) أخرجه النسائي ١٢/٦ (٣١٠٩)، وابن حبان ٤٦٦/١٠ (٤٦٠٦) من طريق الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به. إسناده حسن، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٨٢/٢ بنفس الإسناد، بلفظ: ((الإيمان والشح)). وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٨/٣. (٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٩. (٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٥، وابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٩. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٤) مُؤْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور & ٤٩٣ ٥ ١٨٧١٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيَمَ اٌلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، أي: السنة، ومحمد ◌َّ من آل إبراهيم(١). (٤٩٠/٤) ١٨٧١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيمَ﴾ قال: سليمان وداود، ﴿اٌلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، يعني: النبوة(٢). (٤٨٨/٤) ١٨٧١٦ - وعن يحيى بن أبي كثير = ١٨٧١٧ - ومقاتل بن حيان: الكتاب: الخط. والحكمة: السنة(٣). (ز) ١٨٧١٨ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء - في قول الله: ﴿اٌلْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ﴾، قال: الكتاب: الخط(٤). (ز) ١٨٧١٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابن زيد - قال: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: العقل في الدين(٥). (ز) ١٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رمَى: ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيَمَ اُلْكِنَبَ وَاَلْحِكْمَةَ﴾، يعني: النبوة (٦). (ز) ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكَا عَظِيمًا ١٨٧٢١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ معاوية قال: يا بني هاشم، إنَّكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة، ولا يجتمعان لأحد، وتزعمون أن لكم ملكًا! فقال له ابن عباس: أمَّا قولك: إنَّا نستحق الخلافة بالنبوة، فإن لم نستحقها بالنبوة فِم نستحقها؟! وأما قولك: إنَّ النبوة والخلافة لا يجتمعان لأحد، فأين قول الله : ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيَمَ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾؟! فالكتاب: النبوة. والحكمة: السُّنَّة. والملك: الخلافة. نحن آل إبراهيم، أَمْرُ الله فينا وفيهم واحد، والسنة لنا ولهم جارية. وأما قولك: زعمنا أنَّ لنا ملكًا. فالزعم في كتاب الله شكٌّ، وكلٌّ يشهد أنَّ لنا ملكًا، لا تملكون يومًا إلا مَلَكْنا يومين، ولا شهرًا إلا ملكنا (١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠١، وابن المنذر ٢/ ٧٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٩، وابن أبي حاتم ٩٧٩/٣ - ٩٨٠. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٠/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٩/٣. سُورَةُ النَّسَاءِ (٥٤) فَوْسُبكَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٤٩٤ %= شهرين، ولا حولًا إلا ملكنا حولين (١). (٤٨٩/٤) ١٨٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿قُلْكَا عَظِيمًا﴾، يعني: ملك سليمان(٢). (٤ /٤٨٦) ١٨٧٢٣ - عن همَّام بن الحارث - من طريق أبي إسحاق - ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكَّا عَظِيمًا﴾، قال: أُيِّدوا بالملائكة، والجنود (٣). (٤٨٨/٤) ١٨٧٢٤ - عن عبد الرحمن بن يزيد - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُم مُلْكَا عَظِيمًا﴾، قال: أُيِّدوا بالملائكة (٤). (ز) ١٨٧٢٥ - عن أبي مسلم - من طريقٍ أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قال: أُيِّدوا بالملائكة(٥). (ز) ١٨٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قال: النبوة(٦). (٤٨٨/٤) ١٨٧٢٧ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع -، مثله(٧). (٤/ ٤٨٩) ١٨٧٢٨ - وعن سفيان الثوري، نحو ذلك(٨). (ز) ١٨٧٢٩ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل - ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قال: ملك سليمان(٩). (ز) ١٨٧٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قال: في النساء، فما بالُه حَلَّ لأولئك الأنبياء أن ينكح داود تسعًا وتسعين امرأة، وينكح سليمان مائة امرأة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا؟!(١٠). (٤٨٨/٤) (١) عزاه السيوطي إلى ابن الزبير بن بكار في الموفقيات. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٦٠، وابن المنذر (١٩٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٤) أخرجه ابن المنذر ٧٥٦/٢ وزاد: يوم بدر، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠، وقال: اختلفت الروايات عن أبي إسحاق، فروى أشعث بن سوار عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قوله، وروي عن إسرائيل عن أبي إسحاق، عن همام بن الحارث هذا التفسير. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٦٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠. (٦) أخرجه ابن المنذر (١٩٠١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠. (٩) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٠. (١٠) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥٩، وابن أبي حاتم ٩٧٩/٣ - ٩٨٠. مَوْسُورَة التَّفْسَِّة المَاتُور ٤٩٥ %= سُؤَدَّةُ النِّسَاءِ (٥٤) ١٨٧٣١ - عن ابن أَبْجَر - من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾، قال: المملكة، والجنود(١). (ز) ١٨٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾، وكان يوسف منهم على مصر، وداود وسليمان منهم، وكان لداود تسعة وتسعون امرأة، وكان لسليمان ثلاثمائة امرأة حرة، وسبعمائة سُرِّيَّة، فكيف تذكرون محمدًا في تسع نسوة، ولا تذكرون داود وسليمان ◌َلَّه؟!، فكان هؤلاء أكثر نساء، وأكثر ملكًا من محمد وَله . ومحمد أيضًا من آل إبراهيم، وكان إبراهيم، ولوطًا، وإسحاق، وإسماعيل، ويعقوب عَلَّلا يعملون بما في صحف إبراهيم (١٧٣٧٢٢]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان في ظهر سليمان ماءُ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سُرِّيَّة(٣). (٤/ ٤٨٨) ١٨٧٣٤ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: بلغني: أنَّه كان لسليمان ثلاثمائة ١٧٣٧ للسلف في تفسير قوله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُم مُلْكَا عَظِيمًا﴾ أقوال أربعة: الأول: أنَّه النبوة. الثاني: أنَّه تحليل النساء. الثالث: أنَّه ملك سليمان وداود. الرابع: أنَّهم أُيِّدوا بالملائكة . وقد رجّح ابنُ جرير (٧/ ١٦٠) مستندًا إلى اللغة القول الثالث، فقال: ((وأولى هذه الأقوال بتأويل الآي - وهي قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكَّا عَظِيمًا﴾ - القولُ الذي رُوي عن ابن عباس أنَّه قال: يعني: ملك سليمان؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، دون الذي قال: إنه ملك النبوة. ودون قول من قال: إنه تحليل النساء والملك عليهن. لأن كلام الله الذي خوطب به العرب غير جائز توجيهه إلا إلى المعروف المستعمل فيهم من معانيه، إلا أن تأتي دلالة أو تقوم حجة على أن ذلك بخلاف ذلك يجب التسليم لها)). وذكر ابنُ عطية (٥٨٣/٢) اختلاف السلف، ثم رَجَّح، وقال: ((والأصوب: أنَّه ملك سليمان، أو أمر النساء)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨١. وذكر د. حكمت بشير في تحقيقه (رسالة جامعية مرقومة بالآلة الكاتبة ١٣٦٩/٣): أنه عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني. ثم استدرك أنَّ المعروف عنه أنه يروي عن أبي إسحاق السبيعي وليس العكس، فلعلها من أوهام يونس. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٠٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٥) & ٤٩٦ %= فَوَسُوعَة التَّقَسَيُ المَاتُورُ امرأة، وسبعمائة سُرِّيَّة (١). (٤٨٨/٤) و يس (١) ﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ ءَامَنَ بِهِ، وَمِنْهُم مَّنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ ١٨٧٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ﴾، قال: بما أنزل على محمد، من يهود (٢)١٧٣٨). (٤٨٩/٤) ١٨٧٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ﴾ : التَّبعه، ﴿وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾ يقول: تركه فلم يَتَّبِعِه(٣). (٤٨٩/٤) ١٨٧٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: زَرَع إبراهيمُ خليل الرحمن، وزَرَع الناسُ في تلك السنة، فهلك زرعُ الناس، وزكا زرعُ إبراهيم، واحتاج الناس إليه، فكان الناس يأتون إبراهيم فيسألونه منه، فقال لهم: مَن آمن أعطيته، ومَن أبى منعته. فمنهم مَن آمن به فأعطاه من الزرع، ومنهم مَن أبى فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ، وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ (٤). (٤ /٤٨٩) ١٨٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنْهُم﴾، يعني: من آل إبراهيم ﴿مَنْ ءَمَنَ بِهِ﴾ يقول: صدَّق بالكتاب الذي جاء به، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ صَدَّ عَنْهُ﴾، يعني: أعرض عن الإيمان بالكتاب، ولم يُصَدِّق به (٥) [١٧٣٩]. (ز) لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧) غير قول مجاهد. ١٧٣٨ زاد ابنُ عطية (٥٨٣/٢) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف في عود الضمير من ١٧٣٩ قوله: ﴿بِهِ﴾ قولًا آخر، فقال: ((وقالت فرقة: هو عائد على الفضل الذي آتاه الله النبيَّ ◌َلِ، أو العرب على ما تقدم)). (١) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٨٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٦١، وابن المنذر (١٩٠٥)، وابن أبي حاتم ٩٨١/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨١. (٤) أخرجه ابن المنذر (١٩٠٦)، وابن أبي حاتم ٩٨١/٣ بنحوه. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٠. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْنِسَاءِ (٥٥ - ٥٦) ٥ ٤٩٧ ٥ ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥ ١٨٧٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق سلمة بن كهيل - قال: السعير: وادي مِن فَيْحِ في جهنم(١). (ز) ١٨٧٤٠ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق السدي - في قوله: ﴿سَعِيرًا﴾، يعني: وقودًا(٢). (ز) ١٨٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾، يقول: وكفى بوقودها وعذابها وقودًا لمن كفر بكتاب إبراهيم، فلا وقودَ أحرُّ من جهنم لأهل الكفر(٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَِايَتِنَا سَوْفَ نُصْلِيِهِمْ نَارًا﴾ ١٨٧٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل بن مسلم - قوله: ﴿سَوَّفَ﴾، قال: وعيد(٤). (ز) ١٨٧٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمُسْتَقَرِّ الكفار، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، يعني: اليهود ﴿بَِايَتِنَا﴾، يعني: القرآن ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾(٥). (ز) ﴿كَمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابِّ﴾ ١٨٧٤٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كَمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ◌َيَ(٦). (٤ /٤٩٢) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٨٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٨٢/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٨٢/٣. (٦) أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٥ (٤٥١٧)، وابن أبي حاتم ٩٨٢/٣ (٥٤٩٣). وأورده الثعلبي ٠٣٣٠/٣ قال الطبراني في الأوسط: ((لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به هشام بن عمار)). وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣٠٩/٨: ((ولنافع أبي هرمز غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، والضعف على روايته بَيِّن)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٦٧٨/٣ (٣٧٦٩): ((رواه نافع = سُورَةُ النَّسَاءِ (٥٦) & ٤٩٨ ٥ مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ١٨٧٤٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: تلا رجل عند عمر: ﴿كَلَّا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، فقال كعب: عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام. فقال: هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعتُ من رسول الله وَّ صدَّقناك. قال: إنِّي قرأتها قبل الإسلام: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله وَلَ(١). (٤/ ٤٩٣) ١٨٧٤٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ثوير - في قوله: ﴿كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قال: إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا بيضاء أمثال القراطيس (٢). (٤/ ٤٩٠) ١٨٧٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في الآية، قال: تأخذ النارُ، فتأكل جلودهم، حتى تَكْشُّطَها عن اللحم، حتى تُفْضِي النارُ إلى العظام، ويُبَدَّلون جلودًا غيرها، فيذيقهم الله شديد العذاب، فذلك دائم لهم أبدًا بتكذيبهم رسول الله، وكفرهم بآيات الله(٣). (٤/ ٤٩٢) ١٨٧٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - في الآية، قال: بلغني: أنَّه يُحْرَق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة، كلَّما نضجت وأُكِلَت لحومهم قيل لهم: عودوا . فعادوا(٤). (٤ / ٤٩١) ١٨٧٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حسان - قوله: ﴿كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قال: تُنضِجُ النارُ كُلَّ يوم سبعين ألف جِلْدٍ، وغِلَظ جِلْد = أبو هرمز مولى يوسف السلمي، عن نافع، عن ابن عمر. ونافع كذاب)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣٣٦/١ (٣٣٦): ((وضعف نافعًا هذا عن أحمد، والنسائي، وابن معين)). وقال الهيثمي في المجمع ٦/٧ (١٠٩٣٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه نافع مولى يوسف السلمي، وهو متروك)). وقال السيوطي في الدر ٤٩٠/٤، وفي الإتقان ٢٥١/٤: ((بسند ضعيف)). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٧٤/٥ - ٣٧٥. قال ابن رجب في كتاب التخويف من النار ص١٧٢ - ١٧٣: ((نافع أبو هرمز: ضعيف جدًّا، وهو نافع مولى يوسف السلمي أيضًا، عند طائفة من الحفاظ، منهم ابن عدي. ومنهم من قال: هما اثنان، وكلاهما ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٩٢٨ (٦٨٩٩): ((موضوع)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٣/٧، وابن أبي حاتم ٩٨٢/٣. (٣) أخرجه ابن المنذر ٧٥٩/٢. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/١٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٥/٦ (١١٧) -، وابن المنذر ٧٦٠/٢، وابن أبي حاتم ٩٨٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٦) ٤٩٩ %= الكافر أربعون ذراعًا، واللهُ أعلم بأيِّ ذراع(١). (ز) ١٨٧٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَتِنَا سَوْفَ نُصْلِهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، يقول: كلما احترقت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها (٢). (ز) ١٨٧٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يُبدل الجلدُ جددًا غيره من لحم الكافر، ثم يعيد الجلد لحمًا، ثم يُخرج من اللحم جلدًا آخر(٣). (ز) ١٨٧٥٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في الآية، قال: سمعنا أنَّه مكتوب في الكتاب الأول: إنَّ جلد أحدهم أربعون ذراعًا، وسِنَّه سبعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النارُ جلودَهم بُدِّلوا جلودًا غيرها(٤). (٤ /٤٩٢) ١٨٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَّمَا نَضِجَتْ﴾، يعني: احترقت ﴿جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ جدَّدنا لهم جلودًا غيرها، وذلك أنَّ النار إذا أكلت جلودهم بدلت كل يوم سبع مرات على مقدار كل يوم من أيام الدنيا؛ ﴿لِيَذُوقُواْ الْعَذَابِ﴾ عذاب النار جديدًا(٥). (ز) ١٨٧٥٤ - قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنَّها تأكل كلَّ شيء، حتى تنتهي إلى الفؤاد، فيصيح الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا لم تجد شيئًا تتعلق به منهم خَبَتْ، أي: سكنت، ثم يعادون خلقًا جديدًا، فتأكلهم كُلَّما أُعِيد خلقهم(٦). (ز) ١٨٧٥٥ - عن يحيى بن يزيد الحضرمي - من طريق عمر بن خالد المعافري - أنَّه بلغه في قول الله: ﴿كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب(٧). (٤ / ٤٩٢) ١٨٧٥٦ - قال عبد العزيز بن يحيى: إنَّ الله وَ لَيُلْبِس أهلَ النار جلودًا لا تألم، فيكون زيادة عذاب عليهم، كلّما احترق جلدٌ بدَّلهم جلدًا غيره، كما قال: (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٦٣. (٣) تفسير الثعلبي ٣٣٢/٣، وتفسير البغوي ٢٣٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٤/٧، وابن أبي حاتم ٩٨٢/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٠. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨١/١ -. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٨٣/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٥٦) =& ٥٠٠ %= فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ﴿سَرَابِلُهُم مِّن قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٥٠]، فالسرابيل تُؤْلمهم وهي لا تَأْلَمْ(١ . (ز) ١٧٤٠ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ٥٦ ١٨٧٥٧ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع بن أنس - ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، يقول: عزيزًا في نقمته إذا انتقم(٢). (ز) ١٨٧٥٨ - وعن قتادة بن دِعامة = ١٨٧٥٩ - والربيع بن أنس، نحو ذلك(٣). (ز) ١٨٧٦٠ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: العزيز في نصرته مِمَّن كفر إذا شاء(٤). (ز) ١٨٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا﴾ في نقمته، ﴿حَكِيمًا﴾ حكم لهم النار (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٧٦٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: أَسَرَّ إِلَيَّ النبيُّ نَّهِ، فقال: ((يا حذيفة، إنَّ في جهنم لَسِباعًا من نار، وكلابًا من نار، وكلاليب من نار، وسيوفًا من نار، وإنَّه تُبْعَثْ ملائكة يُعَلِّقون أهلَ النار بتلك الكلاليب بأحناكهم، ويقطعونهم بتلك السيوف عضوًا عضوًّا، ويلقونهم إلى تلك السباع والكلاب، كلما قطعوا عضوًا عاد مكانَه غَضًّا جديدًا)) (٦). (٤ /٤٩٢) انتَقَد ابنُ كثير (١٢٣/٤) تفسيرَ عبد العزيز بن يحيى الجلود بالسرابیل مستندًا ١٧٤٠ لمخالفته ظاهر الآية، فقال: ((وهو ضعيف؛ لأنه خلاف الظاهر)). (١) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٣٢، وتفسير البغوي ٢٣٨/٢. وأورده ابن جرير ١٦٦/٧ دون تعيين قائله. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٨٣/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٨٣/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٨٣/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٠. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار ص٨٦ (١٢١)، والثعلبي ١٧٤/١٠ من طريق منصور بن عمّار، قال: حدثنا سعيد بن أبي توبة، عن عبد الرحمن بن الجهم، يبلغ به حذيفة. إسناده ضعيف؛ منصور بن عمار هو أبو السري الواعظ الخراساني، قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي)). وقال ابن عدي: ((منكر الحديث)) وقال العقيلي: ((فيه تجهم)). وقال الدارقطني: ((يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها)). ينظر: لسان الميزان لابن حجر ١٦٥/٨.