Indexed OCR Text

Pages 721-740

ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون
سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٧٩)
٥ ٧٢١ %
نزول الآية :
١٥٥٦٣ - قال أبو العالية الرياحي: سأل المؤمنون أن يُعْطَوا علامة يفرقون بها بين
المؤمن والمنافق؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز)
١٥٥٦٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: قالوا إن كان محمد صادقًا
فليخبرنا بمن يؤمن به مِنَّا، ومن يكفر؛ فأنزل الله: ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ
أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الآية(٢). (١٥٢/٤)
١٥٥٦٥ - قال إسماعيل السدي: قال رسول الله وَله: ((عُرضت عَلَيَّ أمتي في صورها
كما عُرضت على آدم، وأُعلمت من يؤمن بي ومن يكفر)). فبلغ ذلك المنافقين،
فاستهزءوا، وقالوا: يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر، ونحن معه ولا
يعرفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز)
١٥٥٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: قالت قريش: تزعم يا محمد أن من
خالفك فهو في النار والله عليه غضبان، وأن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة
والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك. فأنزل الله تعالى هذه
الآية (٤). (ز)
١٥٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: إن الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا
فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله رغمت: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى
اُلْغَيْبِ﴾(٥). (ز)
تفسير الآية:
﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبُ﴾
١٥٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: يقول
للكفار: ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من الكفر، ﴿حَتَّى يَمِيزَ
(١) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص ٢٦٣.
(٢) أخرج ابن جرير ٦/ ٢٦٤، وابن أبي حاتم ٨٢٤/٣.
(٣) أورده الثعلبي ٢١٧/٣، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.
(٤) أورده الثعلبي ٢١٧/٣، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٧، ٣١٨.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٧٩)
٥ ٧٢٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
الْخَبَيْثَ مِنَ الطَّيِّبٍ﴾ فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوة (١). (١٥٢/٤)
١٥٥٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح - في الآية،
قال: ميَّز بينهم يوم أُحد، المنافق من المؤمن(٢). (٤/ ١٥٢)
١٥٥٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نجيح - في
قوله رَّت: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَِّبُ﴾ :
فَيَسِم الصادق بإيمانه من الكاذب(٣). (ز)
١٥٥٧١ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى
مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾: في أصلاب الرجال وأرحام النساء - يا معشر المنافقين والمشركين -
حتى يفرق بينكم وبين مَن في أصلابكم وأرحام نسائكم مِن المؤمنين(٤). (ز)
١٥٥٧٢ - عن عَبَّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿حَتَّى يَمِيزَ
الْخِيثَ مِنَ الطَّيِّبُ﴾. [قال]: حتى نبتليهم ويعلم الصادق، ويعلم الكاذب، فأما
المؤمن فصدق، وأما الكافر فكذب(٥). (ز)
١٥٥٧٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، يقول للكفار: لم يكن
لِيَدَع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبٍ﴾، فميز
بينهم في الجهاد والهجرة (٦). (٤ / ١٥٢)
١٥٥٧٤ - عن مطر الوراق، نحو ذلك(٧). (ز)
١٥٥٧٥ - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبُ﴾ ميَّز المؤمنين
من المنافقين يوم أُحد(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٤/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٤/٣، وابن جرير ٢٦٣/٦، وابن المنذر ٥١٠/٢ كلاهما من طريق ابن
جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٩، (تفسير مسلم الزنجي).
(٤) تفسير الثعلبي ٢١٩/٣، وتفسير البغوي ١٤١/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٥/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/٦، ٢٦٤، وابن المنذر ٥١٠/٢، وابن أبي حاتم ٨٢٤/٣، ٨٢٥. وعزاه
السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٧) أخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٨٢٤/٣. وعلَّق شطره الثاني ٨٢٥/٣.
(٨) ذكره يحيى بن سلّام - تفسير ابن أبي زَمنين ١/ ٣٣٧.

سُورَةُ الْعَمْرَانَ (١٧٩)
مِوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَانُور
٥ ٧٢٣ %
١٥٥٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ
مِنَ الطَّيْبٍ﴾، قال: حتى يُمَيِّز الكافر من المؤمن(١). (ز)
١٥٥٧٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿حَتَّى يَمِيَزَ الْخِيثَ مِنَ الطَّيِّبُ﴾
حتى يخرج المؤمن من الكافر(٢). (ز)
١٥٥٧٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ
أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الخطاب للكفار والمنافقين(٣). (ز)
١٥٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يا معشر الكفار ﴿عَلَى
مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ من الكفر، ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبُ﴾ في علمه، حتى يميز أهل
الكفر من أهل الإيمان. نظيرُها في الأنفال(٤). (ز)
١٥٥٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ
عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخِيثَ مِنَ الطَّيِّبُ﴾، قال: يقول: ليبين الصادق بإيمانه من
الكاذب(٥). (ز)
١٥٥٨١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى
مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخِيثَ مِنَ الطَّيِّبٍ﴾، أي: المنافقُ
.(ز)
(٦) ١٤٧٦
١٤٧٦ اختلف في معنى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ الطَّيِّبِّ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول:
حتى يميز المنافق من المؤمن بالمحن والاختبار. الثاني: حتى يميز المؤمن من الكافر
بالهجرة والجهاد .
ووجَّه ابن عطية (٤٢٩/٢) القول الأول بأن المعنى: ((ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين
بالمنافقين مشكلًا أمرُهم، يجري المنافق مجرى المؤمن، ولكن ميَّز بعضهم من بعض، بما
ظهر من هؤلاء وهؤلاء في أُحُدٍ من الأفعال والأقوال)). ووجَّه القول الثاني بأن المعنى:
((حتى يميز المؤمنين من الكافرين بالإيمان والهجرة)).
ورجّح ابن جرير (٢٦٤/٦) القول الأول مستندًا إلى السياق، وهو قول مجاهد من طريق ==
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٤٠/١، وابن المنذر ٢/ ٥١٠، وابن جرير ٢٦٤/٦ بلفظ: يميزَ الفاجر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٤/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢١٨/٣، وتفسير البغوي ١٤١/٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/١ - ٣١٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٦٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٦٣.

سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٧٩)
: ٧٢٤
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾
١٥٥٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ
لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾، قال: ولا يَطَّلِع على الغيب إلا رسول(١). (١٥٣/٤)
١٥٥٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى
اُلْغَيْبِ﴾: وما كان الله ليُطْلِع محمدًا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله
رسولًا(٢). (ز)
١٥٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾،
وذلك أنَّ الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر.
فأنزل الله رَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾، يعني: ليطلعكم على غيب ذلك،
إنما الوحي إلى الأنبياء بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُسُلِهِ، مَن
يَشَاءٌ﴾(٣). (ز)
١٥٥٨٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾
أي: فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه (٤)١٤٧٧]. (ز)
== ابن أبي نجيح، وما في معناه، وعلَّل ذلك بأن «الآيات قَبْلها في ذِكْر المنافقين، وهذه في
سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أَشْبَهُ منها بأن تكون في غيرهم)).
ووجَّه ابنُ عطية معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِبُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ عند أصحاب القول
الأول، فقال: ((وأما مجاهد وابن جريج وأهل القول الأول، فقولهم في تأويل قوله تعالى:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِبُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ أنه في أمر أُحُد، أي: ما كان الله ليطلعكم على أنكم
تُهزمون، فكنتم تكعون ونحو هذا. وأيضًا فما كان ليطلعكم على المنافقين تصريحًا بهم
وتسميةً لهم، ولكن هذا بقرائن أفعالهم وأقوالهم في مثل هذا الموطن)).
[١٤٧٧ جمع ابنُ جرير (٢٦٥/٦ - ٢٦٦) بين قول السدي من طريق أسباط، وقول ابن إسحاق ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٥/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٥/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٧/١ - ٣١٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٥/٣ - ٨٢٦، وابن المنذر ٥١١/٢ من طريق
إبراهيم بن سعد.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٧٢٥ %
سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (١٧٩)
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِ مِن رُسُلِهِ، مَنْ يَشَاءٌ﴾
١٥٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح ـ في قوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ
يَجْتَبِىِ مِن رُسُلِهِ، مَن يَشَاءٌ﴾، قال: يختصهم لنفسه (١). (١٥٣/٤)
١٥٥٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ
يَجْتَبِى مِن رُسُلِهِ، مَن يَشَاءُ﴾، قال: يجتبي: يمتحن، يخلصهم لنفسه(٢). (ز)
١٥٥٨٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السدي - ﴿يَجْنَى﴾، قال:
يستخلص(٣). (٤ / ١٥٣)
١٥٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِ﴾ يَسْتَخْلِصُ ﴿مِن
رُسُلِهِ، مَن ◌َّةٍ﴾ فيجعله رسولًا فيوحي إليه ذلك، ليس الوحي إلا إلى الأنبياء(٤). (ز)
١٥٥٩٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُسُلِهِ، مَنْ
يَشَاءٌ﴾ بعلمه(٥). (ز)
== من طريق سلمة، بأن المعنى: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرِفوا
المؤمن منهم مِن المنافق والكافر، ولكنه يميِّز بينهم بالمحن والابتلاء، ثم قال معللًا
بالسياق: ((لأن ابتداءها خبرٌ مِن الله - تعالى ذِكْرُه - أنه غيرُ تاركٍ عباده - يعني: بغير مِحَن -
حتى يُفرِّق بالابتلاء بَيْن مؤمنهم وكافرهم وأهل نفاقهم، ثم عقّب ذلك بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ
◌ِبُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾، فكان فيما افتتح به مِن صفة إظهار الله نفاق المنافق، وكُفْر الكافر،
دلالةٌ واضحةٌ على أن الذي وَلِيَ ذلك هو الخبر عن أنه لم يكن ليطلعهم على ما يخفَى
عنهم مَن باطن سرائرهم، إلا بالذي ذَكَر أنه مميِّزٌ به بينهم، إلا مَن استثناه مِن رسله، الذي
خصَّه بعلمه جلّ وعزّ)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما عزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وهو عندهم
باللفظ التالي.
(٢) تفسير مجاهد ص٢٦٢. وأخرجه ابن جرير ٢٦٥/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٥/٣، ٨٢٦، وابن المنذر
٥١١/٢ من طريق ابن جريج مختصرًا.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٥/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٧، ٣١٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٥/٣، ٨٢٦، وابن المنذر ٥١١/٢ من طريق إبراهيم بن
سعد بلفظ: لعلمه ذلك.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٧٩ - ١٨٠)
٥ ٧٢٦
مُؤَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿فَاِنُواْ بِلَّهِ وَرُسُلٍِّ، وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرُ عَظِيمٌ
١٥٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِّهِ﴾ يعني: صَدِّقوا بتوحيد الله
تعالى، وبرسالة محمد وَّ، ﴿وَإِن تُؤْمِنُوا﴾ يعني: تُصَدِّقوا بتوحيد الله تعالى،
﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الشرك، ﴿فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾(١). (ز)
١٥٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهٍ، وَإِن تُؤْمِنُواْ
وَتَتَّقُواْ﴾ أي: ترجعوا وتتوبوا ﴿فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) ١٤٧٨
. (ز)
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمّ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
١٥٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا
ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ يعني بذلك: أهل الكتاب، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه
للناس، ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾، ألم تسمع أنه قال: ﴿يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ
النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [النساء: ٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس
بالكتمان(٣) ١٤٧٩. (٤ /١٥٣)
١٥٥٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
١٤٧٨
لم يذكر ابنُ جرير (٢٦٦/٦) في معنى قوله تعالى: ﴿فَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهٍ، وَإِن تُؤْمِنُواْ
وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرُ عَظِيمٌ﴾ سوى قول ابن إسحاق من طريق سلمة.
١٤٧٩ وجَّه ابنُ عطية (٤٣١/٢) هذا المعنى مستندًا إلى النظائر، بقوله: ((وقوله تعالى:
﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ على هذا التأويل معناه: سيُحملون عقاب ما بخلوا به، فهو من الطاقة، كما
قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وليس من التطويق)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٧، ٣١٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٦/٣، وابن المنذر ٥١١/٢ من طريق إبراهيم بن سعد،
ولفظه: أي: ترجعوا .
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٠، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٨٢٦/٣. وفي أسباب النزول للواحدي (ت الفحل)
ص٢٦٣: أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد رّ* ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم
الذي آتاهم الله تعالى.

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٨٠)
٥ ٧٢٧ =
يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: هم يهود (١). (٤/ ١٥٤)
١٥٥٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - في الآية، قال: هم
كافر، ومؤمن بخل أن ينفق في سبيل الله(٢). (١٥٤/٤)
١٥٥٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَّا
ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: بخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا
زكاتها(٣) ١٤٨٠). (٤/ ١٥٤)
﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾
١٥٥٩٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ آتاه الله مالا فلم يُؤَدِّ زكاته
مُثِّلَ له شجاع أقرع، له زبيبتان (٤)، يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه - يعني:
١٤٨٠ اختلف في معنى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ على قولين: الأول:
عُنِيَ بها البخل بالمال والإنفاق في سبيل الله وأداء الزكاة المفروضة ونحو ذلك. الثاني: عُنِيَ
بها اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله إليهم في التوراة من أمر محمد ◌َّ ونعته.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٧٠/٦) مستندًا إلى السُّنَّة، والسياق، أنه معنيٌّ بالبخل في هذا الموضع
منع الزكاة، وعلَّل ذلك بقوله: ((لتظاهر الأخبار عن رسول الله وَّ أنه تأوَّل قوله:
﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ قال: البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا
في عنقه، ولقول الله عَقِيبَ هذه الآية: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ اُلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ
أَغْنِيَةُ﴾ [آل عمران: ١٨١]، فوصف - جلَّ ثناؤه - قول المشركين مِن اليهود الذين زعموا عند
أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير)).
ورجّح ابن كثير (٢٨٢/٣) القول الأول، بعد أن ذكر قول ابن عباس من طريق العوفي:
بأنها نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، ولم
يذكر مستندًا، ثم وجَّه قول ابن عباس بقوله: ((وإن دخل هذا في معناه. وقد يُقال: إن هذا
أَوْلَی بالدخول)».
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٦/٣ بلفظ: هم كافر ومنافق.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/٦، وابن أبي حاتم ٨٢٦/٣.
(٤) الشُّجَاعِ: الحَيَّة. زبيبتان: النُّكْتَتَان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه.
لسان العرب (زبب).

سُورَةُ الْ عِشْرَانَ (١٨٠)
مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُوز
٥ ٧٢٨ :-
شدقيه -، يقول: أنا مالك، أنا كنزك)). ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الآية(١). (٤/ ١٥٤)
١٥٥٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌ّ- قال: ((ما من رجل لا يؤدي زكاة
ماله إلا مُثّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه وهو يتبعه، فيقول: أنا كنزك. حتى
يطوق به في عنقه)). ثم قرأ علينا النبي وَّ مصداقه من كتاب الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الآية(٢). (١٥٥/٤)
١٥٥٩٩ - عن حُجَيْر بن بيان، عن النبيِ وَّر قال: ((ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه
فيسأله من فضلٍ ما أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا خرج له يوم القيامة من جهنم
شجاع يَتَلَمَّظ حتى يُطَوِّقَه)). ثم قرأ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن
فَضْلِهِ﴾ الآية(٣). (٤/ ١٥٦)
١٥٦٠٠ - عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله وَ يقول: ((ما من ذي رحم
يأتي ذا رحمه فيسأله فضلاً أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا أخرج الله له حَيَّة من
جهنم يقال لها: شجاع، يتلمظ فيطوق به))(٤). (٤/ ١٥٦)
١٥٦٠١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - في قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا
بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةٌ﴾، قال: من كان له مال لم يؤد زكاته، طُوِّقه يوم القيامة شجاعًا
أقرع بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه. فيقول: ما لي ولك؟ فيقول:
أنا مالك الذي بخلت بي (٥). (٤/ ١٥٥)
(١) أخرجه البخاري ١٠٦/٢ (١٤٠٣)، ٣٩/٦ (٤٥٦٥).
(٢) أخرجه ابن ماجه ٦/٣ (١٧٨٤)، والترمذي ٢٦١/٥ (٣٢٥٩).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه ابن خزيمة ١٧/٤ (٢٢٥٦). وقال الحاكم في الموضع
الثاني: ((حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وقال الذهبي في الموضع الأول: ((على شرط
البخاري ومسلم)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٠٦/١ (١١٢٩): ((إسناد صحيح)). وقال علي
القاري في مرقاة المفاتيح ١٢٧٨/٤ (١٧٩٢): ((قال مِيرَكُ: بإسناد صحيح)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ٩٤/٢ (٥٩٣)، وابن جرير ٢٧١/٦ - ٢٧٢.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٢/٢ (٢٣٤٣)، وفي الأوسط ٣٧٢/٥ (٥٥٩٣).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٨/٢ (١٣٢٨): ((إسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٥٤/٨
(١٣٤٧٤): ((إسناده جيد)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٣٠٩/١: ((إسناد جيد)). وقال
الألباني في الصحيحة ١٠٤/٦ (٢٥٤٨): ((إسناد حسن)).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٢/٦، ٢٧٣، وابن المنذر ٥١٣/٢ (١٢٢٣)، وابن أبي حاتم ٨٢٧/٣ (٤٥٧٩ -
٤٥٨٢)، وفي لفظه: أسود يلتوي برأس أحدهم، والطبراني (٩١٢٢ - ٩١٢٥)، والحاكم ٣٢٦/٢ (٣١٦٩)،
٣٢٧/٢ (٣١٦٩) وفي لفظه: ينهشه في قبره.
=

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٨٠)
& ٧٢٩ %=
١٥٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ،
يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، قال: سيُكَلَّفون أن يأتوا بما بخلوا (١). (ز)
١٥٦٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ،
يَوْمَ الْقِيَمَةُ﴾، يقول: سيُحَمَّلون يوم القيامة ما بخلوا به، ألم تسمع أنه قال:
﴿يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [النساء: ٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون
ويأمرون الناس بالكتمان(٢). (ز)
١٥٦٠٤ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني - من طريق أبي وائل - في الآية، قال:
هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله، فيُجعل
حية فيطوَّقُها، فيقول للحية: ما لي ولك؟ فتقول: أنا مالك(٣). (٤/ ١٥٧)
١٥٦٠٥ - عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] - من طريق أبي هاشم - قال: هو الرجل
الذي يرزقه الله مالًا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية
فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك (٤). (ز)
١٥٦٠٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ،
يَوْمَ الْقِيَمَةُ﴾، قال: طَوْقًا من نار (٥)[١٤٨]. (١٥٧/٤)
١٥٦٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ﴾،
قال: سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة (٦). (١٥٧/٤)
ذكر ابن عطية (٢/ ٤٣١) عن السدي وجماعة من المتأولين بأن الآية نزلت في البخل
١٤٨١
بالمال، والإنفاق في سبيل الله، وأداء الزكاة المفروضة، ونحو ذلك، ثم وجَّه قول إبراهيم
النخعي بقوله: ((وهذا يجري مع التأويل الأول الذي ذكرته للسدي وغيره)).
= قال الحاكم ٣٢٧/٢: ((حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص:
((على شرط البخاري ومسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٩/٦ (١٠٩١٢): ((رواه كله الطبراني بأسانيد،
ورجال أحدها ثقات)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٧.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٠ - تفسير)، وابن المنذر ٢/ ٥١٢، وابن جرير ٢٧٤/٦ من قول أبي وائل.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٥.
(٥) أخرجه الثوري ص٨٢، وعبد الرزاق ١٤١/١، وسعيد بن منصور (٥٥١ - تفسير)، وابن جرير ٢٧٥/٦،
وابن المنذر ٥١٤/٢، وابن أبي حاتم ٨٢٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٣، وابن جرير ٢٧٦/٦، وابن المنذر (١٢٢٤).
وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٢٧/٣ بلفظ: سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا.

سُورَةُ الْ عَمْرَانَ (١٨٠)
مَوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
& ٧٣٠ %=
١٥٦٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يكون المال على صاحبه يوم القيامة
شجاعًا أقرع، إذا لم يعط حق الله منه، فيتبعه وهو يلوذ منه (١). (٤/ ١٥٥)
١٥٦٠٩ - عن عامر الشعبي - من طريق المغيرة - في قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ، يَوْمَ
اٌلْقِيَمَةُ﴾، قال: شجاع يلتوي (٢). (ز)
١٥٦١٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾،
قال: يُطَوَّقُونه في أعناقهم (٣). (ز)
١٥٦١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - أما ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ
اُلْقِيَمَةُ﴾ فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى
يقذفه في النار (٤)THAT]. (ز)
١٥٦١٢ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: يطوق شجاعين في عنقه، فيلدغان
جبهته ووجهه، يقولان: أنا كنزك الذي كنزت، أنا الزكاة التي بخلت بها(٥). (ز)
١٥٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
يعني: بما أعطاهم الله من فضله، يعني: من الرزق، وبخلوا بالزكاة؛ أن ذلك ﴿هُوَ
خَيْرًا لَّ بَلْ﴾ البخل ﴿هُوَ شَرٌ لَهُّ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾، وذلك أن كنز
١٤٨٢] اختلف في معنى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةٌ﴾ على أقوال: الأول: سيجعل الله
ما بخل به المانعون الزكاة طوقًا في أعناقهم، كهيئة الأطواق المعروفة. الثاني: سيجعل في
أعناقهم طوقًا من نار. الثالث: سيُحمَّل الذين كتموا نبوة محمد وَلَه من أحبار اليهود ما كتموا
من ذلك. الرابع: سيُكَلَّفون أن يأتوا يوم القيامة بما بخلوا به في الدنيا من أموالهم.
وعلَّق ابن عطية (٤٣١/٢) على القول الرابع - وهو قول مجاهد - بقوله: ((وهذا يضطرب
مع قوله: إن البخل هو بالعلم الذي تفضل الله عليهم بأن علمهم إياه)).
ورجَّح ابنُ جرير (٢٧٦/٦) القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، وهو قول ابن مسعود من طريق
أبي وائل، والشعبي من طريق المغيرة، والسدي من طريق أسباط، وأبي وائل من طريق
أبي هاشم، وعلَّل ذلك بقوله: ((للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله وح له، ولا أحد
أعلم بما عنى الله تبارك وتعالى بتنزيله منه ظلَّا)).
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٤.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٥١٣/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٤.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/ ٣٣٧ -.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُون
& ٧٣١ %
سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (١٨٠ - ١٨١)
أحدهم يتحول شجاعًا أقرع ذكر، ولِفِيه زبيبتان كأنهما جبلان، فيطوق به في عنقه
فينهشه، فيتقيه بذراعيه فيلتقمهما، حتى يُقْضَى بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق
إلى النار ويُغَلّ، وذلك قوله سبحانه: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾(١). (ز)
﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
١٥٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾
يقول: إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السموات وأهل الأرضين، فيَهلَكون
ويبقى، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ يعني: في ترك الصدقة، يعني: اليهود(٢). (ز)
﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ
وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقِّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ
(١٨)
نزول الآية :
١٥٦١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أتت اليهود
محمدًاً وَّ حين أنزل الله: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فقالوا :
يا محمد، أفقير ربنا يسأل عباده القرض؟! فأنزل الله: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ اُلَّذِينَ
قَالُواْ﴾ الآية(٣). (٤/ ١٦٠)
١٥٦١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: دخل أبو بكر بيت
المِدْرَاس (٤)، فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فِنْخَاص، وكان من
علمائهم وأحبارهم، فقال أبو بكر: ويحك يا فِنْخَاص، اتق الله وأسلم، فواللهِ، إنَّك
(١) تفسير مقاتل ٣١٨/١ - ٣١٩.
(٢) تفسير مقاتل ٣١٩/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٦٠/٢ (٢٤٢٩)، ٨٢٨/٣ (٤٥٨٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث
المختارة ١١٢/١٠ - ١١٣ (١١٠)، من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، عن أبيه، عن أبيه
عبد الله بن سعد الدشتكي، عن الأشعث بن إسحاق القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس به.
وفي إسناده جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٦٠): ((صدوق
يهم)). وقال ابن منده: ((ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير)). انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٤١٧. وبقية رجاله
لا بأس بهم.
(٤) المِدْرَاس: البيت الذي يدرس فيه، ومنه مدارس اليهود. لسان العرب (درس).

سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٨١)
٥ ٧٣٢ ٥
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي الْخَاتُوز
لتعلم أنَّ محمدًا رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة. فقال فِنْخَاص: واللهِ،
يا أبا بكر، ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا،
وإنا عنه لأغنياء، ولو كان غنيًّا عنا ما استقرض مِنَّا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن
الربا ويعطينا، ولو كان غنيًّا عنا ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر، فضرب وجه
فِنْخَاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده، لولا العهد الذي بيننا وبينك
لضربت عنقك، يا عدو الله. فذهب فِنْحَاص إلى رسول الله وَّ، فقال: يا محمد،
انظر ما صنع صاحبك بي. فقال رسول الله وَلّ لأبي بكر: ((ما حملك على ما
صنعت؟)). قال: يا رسول الله، قال قولًا عظيمًا: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه
أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه. فجحد فِنْخَاص، فقال: ما
قلت ذلك. فأنزل الله فيما قال فِنْحَاص تصديقًا لأبي بكر: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ اُلَّذِينَ
قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ الآية، ونزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب:
﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذَى كَثِيرَاً﴾
(١). (٤ /١٥٨)
الآية [آل عمران: ١٨٦]
١٥٦١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: صَكَّ(٢) أبو بكر
رجلًا منهم؛ الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ وهم
يهود (٣). (٤ /١٥٩)
١٥٦١٨ - عن ابن أبي نجيح ـ من طريق شبل - قال: الذين قالوا: إن الله فقير
ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ قال شبل: بلغني أنه فِنْخَاص اليهودي، وهو
الذي قال: ﴿إِنَ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، و﴿يَدُ اُللَّهِ مَغْلُولَةً﴾ [المائدة:
٦٤](٤). (٤ / ١٦٠)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٦ - ٢٧٩، وابن أبي حاتم ٨٢٨/٣ - ٨٢٩ (٤٥٨٩)، والضياء في المختارة
٢٥٥/١٢ (٢٨٥).
قال ابن حجر في الفتح ٢٣١/٨: ((إسناد حسن)).
(٢) الصَّكُّ: الضرب الشديد بالشيء العريض. وقيل: هو الضرب عَامَّة بأي شيء كان. لسان العرب (صكك).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٦ - ٢٨٠، وابن المنذر ٥١٧/٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٦٤ - ٢٦٥ ولفظه: نزلت في اليهود، صَكَّ أبو
بكر وجه رجل منهم، وهو الذي قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي،
وهو الذي قال: ﴿يَدُ اُللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ .
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨٠.

سُورَةُ آلْ عَقْرَانَ (١٨١)
فَوْسُكَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُون
٥ ٧٣٣ %
١٥٦١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج -: أن النبي وَ ل بعث أبا
بكر إلى فِنْحَاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: ((لا تَفْتَتْ(١) علي
بشيء حتى ترجع إليَّ)). فلما قرأ فِنْخَاص الكتاب قال: قد احتاج ربكم. قال أبو بكر:
فهممت أن أمده بالسيف، ثم ذكرت قول النبي ◌َّ: ((لا تَفْتَتْ عليَّ بشيء)). فنزلت:
﴿لَقَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن
قَبْلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وما بين ذلك في يهود بني قينقاع (٢). (١٥٩/٤)
١٥٦٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق عطاء - قال: لَمَّا نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: ﴿لَّقَدْ
سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ اُلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ الآية (٣)(١٤٨٣). (ز)
١٥٦٢١ - عن الحسن البصري: أن قائل هذه المقالة حُبَيّ بن أَخْطَب (٤). (ز)
١٥٦٢٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ الآية،
قال: ذُكِرَ لنا: أنها نزلت في حُبَيّ بنِ أخطب، لَمَّا أنزل الله: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ
قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَحِفَهُ، لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال: يستقرضنا ربنا، إنما
يستقرض الفقيرُ الغنيَّ(٥). (١٦٠/٤)
١٥٦٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ
الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾، قالها فِنْخَاص اليهودي من بني مَرْتَد، لقيه أبو بكر، فكلمه
فقال له: يا فِنْحَاص، اتق الله، وآمِن، وصَدِّق، وأقرِض الله قرضًا حسنًا. فقال
فِنْحَاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا فقير، وتستقرضنا لأموالنا، وما يستقرض إلا
١٤٨٣
وجَّه ابن عطية (٢/ ٤٣٣) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة من طريق سعيد،
والحسن من طريق عطاء، فقال: ((ولا محالة أن هذا قول صَدَر أولًا عن فِنْخَاص وحُيَيّ
وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود)).
(١) افتات بأمره: أي: مضى عليه ولم يَسْتَشِرْ أحدًا. لسان العرب (فوت).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٠/٦ - ٢٩١، وابن المنذر ٥١٤/٢ (١٢٢٨) مرسلًا.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٠/٦.
(٤) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٢٢، وتفسير البغوي ١٤٣/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨٠، وابن المنذر ٥١٧/٢، وعبد الرزاق في تفسيره ١٤١/١ من طريق معمر،
ولم يُصَرِّح بأنه حُيَّيّ بن أخطب.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٨١)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٣٤ %
الفقير من الغني، إن كان ما تقول حقًّا فإن الله إذن لفقير. فأنزل الله هذا، فقال أبو
بكر: فلولا هدنة كانت بين بني مَرْتَد وبين النبي ◌َّ لقتلته(١). (١٥٩/٤)
١٥٦٢٤ - عن سعيد بن أبي هلال - من طريق خالد بن يزيد - قال: بلغني أن الله لما
أنزل: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال المنافقون: استقرض
الغنيُّ من الفقير، إنما يستقرض الفقيرُ من الغني. فأنزل الله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ
الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾(٢). (ز)
١٥٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ
أَغْنِيَةُ﴾، وذلك أن النبي ◌َّه كتب مع أبي بكر الصديق إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى
إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا. قال فِنْحاص اليهودي:
إن الله فقير حين يسألنا القروض، ونحن أغنياء(٣). (ز)
١٥٦٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - يقول في قوله:
﴿لَقَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ اُلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيْرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، قال: هؤلاء اليهود(٤). (ز)
﴿َسَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقِّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ اُلْحَرِيقِ
(١٨)
قراءات:
١٥٦٢٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ
وَيُقَالُ لَهُمْ ذُوقُوا)(٥). (ز)
تفسير الآية:
﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ﴾
١٥٦٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: سنوجب عليهم في الآخرة جزاء ما قالوا
في الدنيا (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٦ مرسلاً.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١.
(٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣١٢.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٩١/٢ (١٧١).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨١.
والقراءة المذكورة قراءة شاذة منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: تفسير القرطبي ٢٩٤/٤، والبحر المحيط ١٣١/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٢٢/٣.

مُؤْسُوَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ آل عمران (١٨١)
: ٧٣٥ %
١٥٦٢٩ - قال مقاتل: سنحفظ عليهم (١). (ز)
١٥٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رم: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ﴾، فأمر الحفظة
(٢) ١٤٨٤
أن تكتب كل ما قالوا
. (ز)
﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقِّ﴾
١٥٦٣١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: كان بنو إسرائيل يقتلون
في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم يقوم سوق بَقْلهم مع آخر النهار(٣). (ز)
١٥٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ نكتب ﴿قَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍ﴾(٤). (ز)
١٥٦٣٣ - عن العلاء بن بدر - من طريق النعمان بن قيس أبي يزيد المرادي - قلت:
أرأيت قوله: ﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنِيَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ﴾ وهم لم يُدركوا ذلك؟ قال: بموالاتهم الذي
قتل أنبياء الله(٥). (٤/ ١٦٠)
﴿وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ اُلْحَرِيقِ
(١٨)
١٥٦٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حسان - في قوله: ﴿وَنَقُولُ ذُوقُواْ
عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، قال: بلغني أنه يحرق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة (٦). (١٦٠/٤)
١٥٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: أي: تقول لهم خزنة جهنم في الآخرة: ﴿وَنَقُولُ
ذكر ابن عطية (٤٣٤/٢) أن الكَتْبَ ((فيما قال كثير من العلماء هو في صحف تُقَيِّده
١٤٨٤
الملائكة فيها، وتلك الصحف المكتوبة هي التي تُوزن، وفيها يخلق الله الثقل والخفة
بحسب العمل المكتوب فيها))، وذكر عن قوم ((أن الكتب عبارة عن الإحصاء وعدم
الإهمال))، ثم وجّهه بقوله: ((فعبّر عن ذلك بما تفهم العرب منه غاية الضبط والتقييد.
(١) تفسير الثعلبي ٢٢٢/٣، وتفسير البغوي ١٤٤/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١.
(٣) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٣٢٠/٦ - ٣٢١ (٢٦٩٩)، وابن أبي حاتم ١/ ١٢٦
(٦٣٢)، ٧٣٦/٣ (٣٩٩٨).
وحكم عليه الألباني في الضعيفة ٨١٣/١١ بالنكارة.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٢٩/٣، وابن المنذر ٥٢٠/٢، وفيه: أرأيت قوله وَجَّل: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن
كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ .
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٠.

سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٨٢ - ١٨٣)
٧٣٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُورُ
(١) ١٤٨٥
ذُوقُواْ عَذَابَ اُلْحَرِيقِ﴾
. (ز)
١٨٢)
﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامِ لِلْعَبِيدِ
١٥٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ
بِظَلَامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: ما أنا بمعذب من لم يحترم (٢). (٤/ ١٦١)
١٥٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب ﴿بِمَا قَدَمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ من الكفر
والتكذيب، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فيعذِّب على غير ذنب(٣). (ز)
﴿الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ
قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
١٨٣
نزول الآية :
١٥٦٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن
الضَّيْف، ووهب بن يهوذا، وزيد بن التابوت، وفِنحاص بن عازوراء، وحُيَيٍّ بن
أخطب، أتوا رسول الله وَليّ فقالوا: أتزعم أن الله بعثك إلينا رسولًا، وأنزل عليك
كتابًا، وأن الله قد عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن برسول يزعم أنه من عند الله حتى
يأتينا بقربان تأكله النار، فإن جئتنا به صدقناك. فأنزل الله تعالى هذه الآية(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَقَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾
١٥٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿حََّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ
ذكر ابنُ عطية (٤٣٤/٢) قولًا - ولم ينسبه - في معنى ﴿اَلْحَرِيقِ﴾: أنَّه ((طبقة من
١٤٨٥
طبقات جهنم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٠ ولفظه: ما أنا بمعذب من لم يجرم عندي أن أعذبه.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١.
(٤) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ١٣٤.

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٨٣)
٥ ٧٣٧ %
تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾، قال: يتصدق الرجل منا، فإذا تُقُبِّل منه أنزلت عليه نار من السماء،
فأكلته (١). (٤ / ١٦١)
١٥٦٤٠ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك(٢). (ز)
١٥٦٤١ - قال مجاهد بن جبر: وكان الرجل إذا تصدق بصدقة، فتُقُبلت منه، أُنزلت
عليها نار، فأكلتها(٣). (ز)
١٥٦٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ
اَللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ الآية، قال: هم اليهود، قالوا لمحمد بَّه: إن أتيتنا بقربان تأكله
النار صدقناك، وإلا فلست بنبي(٤). (١٦١/٤)
١٥٦٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّد بن منصور - في قوله: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ الآية، قال: كذبوا على الله(٥). (٤ /١٦٢)
١٥٦٤٤ - قال عطاء: كانت بنو إسرائيل يذبحون الله تعالى، فيأخذون الثُّرُوب(٦)
وأطايب اللحم فيضعونها في وسط البيت والسقف مكشوف، فيقوم النبي في البيت
ويناجي ربه، وبنو إسرائيل خارجون حول البيت، فينزل الله نارًا فتأخذ ذلك القربان،
فيخر النبي ساجدًا، فيوصي الله رَّ إليه بما شاء(٧). (ز)
١٥٦٤٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: إنَّ الله تعالى أمر بني إسرائيل: من جاءكم يزعم أنه
رسول الله فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، حتى يأتيكم المسيح ومحمد،
فإذا أتياكم فآمنوا بهما، فإنهما يأتيان بغير قربان(٨). (ز)
١٥٦٤٦ - عن العلاء بن بدر - من طريق النعمان بن قيس - قال: كانت رسل تجيء
بالبينات، ورسل علامة نبوتهم أن يضع أحدهم لحم البقر على يده فتجيء نار من السماء
فتأكله، فأنزل الله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ﴾(٩). (١٦٢/٤)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣١/٣.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٣١/٣.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمنين ٣٣٨/١ -.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٥١٩/٢ (١٢٣٧) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨٣١/٣ (٤٥٩٩).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣٠/٣.
(٦) التُّرُوب: جمع ثَرْب، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء. لسان العرب (ثرب).
(٧) تفسير الثعلبي ٢٢٣/٣.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٢٣/٣، وتفسير البغوي ١٤٥/٢.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣١/٣.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١٨٣)
٥ ٧٣٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٥٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن اليهود حين دُعُوا إلى الإيمان، فقال
تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا تُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ
تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾(١). (ز)
١٥٦٤٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور - قال: كان مَن قبلنا مِن
الأمم يُقَرِّب أحدهم القربان، فيخرج الناس فينظرون، أيتقبل منهم أم لا؟ فإن تقبل
منهم جاءت نار بيضاء من السماء فأكلت ما قُرِّب، وإن لم يقبل لم تأت تلك النار،
فعرف الناس أن لم يُتَّقَبَّلْ منهم، وإن لم يكن كل القوم يتقرب مخافة أن لا يُتقبل
منه، فلما بعث الله محمدًا رَّ سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان(٢). (٤/ ١٦١)
﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ﴾
١٥٦٤٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِىِ
بِالْبَيِّنَتِ وَبِلَّذِى قُلْتُمْ﴾، أي: جاءتكم بالقربان الذي تأكله النار(٣). (ز)
١٥٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال رَّك لنبيه بَّ: ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ
مِّن قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ﴾ يعني: التبيين بالآيات، ﴿وَبِالَّذِى قُلْتُمْ﴾ من أمر القربان (٤). (ز)
١٥٦٥١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور - ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن
قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ﴾: القربان(٥). (٤/ ١٦١)
٨١٨٣
﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
١٥٦٥٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن
كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾، قال: فلِمَ كذبتموهم وقتلتموهم إن كنتم صادقين (٦). (ز)
١٥٦٥٣ - عن عامر الشعبي - من طريق مجالد - قال: إنَّ الرجل يشترك في دم
الرجل، ولقد قُتِل قبل أن يولد. ثم قرأ الشعبي: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِىِ
بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ فجعلهم هم الذين قتلوهم، ولقد قُتِلوا قبل أن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١ - ٣٢٠.
(٢) أخرجه ابن المنذر ٥١٨/٢ - ٥١٩.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٥١٩/٢ (١٢٣٨) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٨٣١/٣ (٤٦٠١).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١، ٣٢٠.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٥١٨/٢، ٥١٩.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٥١٩/٢، وابن أبي حاتم ٨٣٢/٣.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٨٤)
: ٧٣٩ %
يولدوا بسبعمائة عام، ولكن قالوا: قُتِلوا بحق وسُنَّة(١). (١٦٢/٤)
١٥٦٥٤ - عن عامر الشعبي - من طريق مجالد - في قوله: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ
صَدِقِينَ﴾، قال: لأنهم رضوا عملهم(٢). (ز)
١٥٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ فلِمَ قتلتم أنبياء الله من قبل
محمد وَّ، ﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ بما تقولون(٣). (ز)
١٥٦٥٦ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثور -: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾
يُعَيِّرُهم بكفرهم قبل اليوم(٤). (١٦١/٤)
﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾
١٥٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح ـ في قوله: ﴿فَإِن
كَذَّبُوكَ﴾، قال: اليهود(٥). (٤/ ١٦٢)
﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾
١٥٦٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ
مِّن قَبْلِكَ﴾، قال: يُعَزِّي نبيَّه ◌َلَ(٦). (ز)
١٥٦٥٩ - قال الحسن البصري: أمر الله نبيَّه بالصبر وعزَّاه، وأعلمه أن الرسل قد
لقيت في جنب الله أذَّى(٧). (ز)
١٥٦٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن
قَبْلِكَ﴾، قال: يُعَزِّي نبيَّه ◌َلَ(٨). (٤ / ١٦٢)
١٥٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ يا محمد، يُعَزِّي نبيَّه ◌َّهِ؛ ليصبر
على تكذيبهم، فلست بأول رسول كُذِّب، فذلك قوله سبحانه: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن
(١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٣، وابن أبي حاتم ٨٣٠/٣ مختصرًا.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١ - ٣٢٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣١/٣.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٥١٨/٢ - ٥١٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨٧.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمنين ٣٣٩/١ -.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣٢/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣٢/٣.

سُورَةُ الْ عَشْرَانَ (١٨٤)
: ٧٤٠ .
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
قَبْلِكَ جَاءُو بِالْبَيِنَتِ﴾(١). (ز)
١٥٦٦٢ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ
كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾، قال: يُعَزِّي نبيَّه ◌َلَ(٢). (ز)
﴿جَاءُو بِالْبَيِّنَتِ﴾
١٥٦٦٣ - عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله:
﴿بِالْبَيْنَتِ﴾، قال: الحرام والحلال(٣). (٤ / ١٦٢)
١٥٦٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَاءُو بِالْبَيْنَتِ﴾، يعني: بالآيات (٤). (ز)
﴿وَالزُّبُرِ﴾
١٥٦٦٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: يعني بالزبر: أحاديث من كان قبلهم(٥). (ز)
١٥٦٦٦ - عن قتادة بن دعامة: في قوله: ﴿وَالزُّبُرِ وَالْكِتَبِ الْمُنِيرِ﴾، قال: يضاعف
الشيء وهو واحد (٦). (١٦٣/٤)
١٥٦٦٧ - عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله:
﴿وَالزُّبُرِ﴾، قال: كتب الأنبياء(٧). (١٦٢/٤)
١٥٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالزُّبُرِ﴾، يعني: بحديث ما كان قبلهم
والمواعظ (٨). (ز)
١٨٤)
﴿وَالْكِتَبِ الْمُنِيرِ
١٥٦٦٩ - عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١، ٣٢٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/٦، وابن المنذر ٢/ ٥٢٠ من طريق ابن ثور. بلفظ: (يعني)) بدل ((يعزي)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٣٢/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١، ٣٢٠.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٢٤/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣١٩/١، ٣٢٠. وفي تفسير الثعلبي ٢٢٤/٣ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.