Indexed OCR Text
Pages 481-500
مُؤْسُكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور & ٤٨١ ٥ سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (١١٩) فصانعوهم بذلك(١). (٣/ ٧٤٠) ١٤٣٤٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ﴾ يعني: أهل النفاق إذا لقوا المؤمنين ﴿قَالُواْ ءَامَنَا﴾ ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم (٢) وأموالهم(٢). (ز) ١٤٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنًا﴾ يعني: صدَّقنا بمحمد دَ، وبما جاء به، وهم كَذَبة، يعني: اليهود. مثلُها في المائدة [٦١]: ﴿وَإِذَا جَآءُ وكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَّخَلُواْ بِلْكُفْرِ﴾ إلى آخر الآية(٣). (ز) ١٤٣٥١ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَّ﴾، يعني: المنافقين إذا لقوا المؤمنين أظهروا الإيمان؛ فيُحِبُّونهم على ما أظهروا لهم، ويرون أنَّهم صادقون بما يقولون، ولا يعلمون بما في قلوبهم مِن الشَّكِّ والكفرِ بالنبي ◌َّ(٤). (ز) ﴿وَ إِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾ ١٤٣٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ اُلْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾، قال: هكذا. وَضَع أطرافَ أصابعِه في فِيه(٥). (٧٣٩/٣) ١٤٣٥٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ١٤٣٥٤ - ومقاتل [بن حيان]، نحو ذلك(٦). (ز) ١٤٣٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: الأنامل: أطراف الأصابع(٧). (ز) ١٤٣٥٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٨). (ز) ١٤٣٥٧ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قوله: ﴿خَلَوْ﴾، (١) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٥، وابن أبي حاتم ٧٤٥/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٥/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٢٠/٥، وابن المنذر (٨٥٣)، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٦ بلفظ: قال: عَضُوا على أطراف أصابعهم . (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٦/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٢٠/٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٧٢٠/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٦/٣. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١١٩) ٥ ٤٨٢ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور يعني: مَضَوْا(١). (ز) ١٤٣٥٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿عَضُواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾، قال: الأصابع (٢). (٧٤٠/٣) ١٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا خَلَوْ عَضُواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾، يعني: أطراف الأصابع(٣). (ز) ﴿وَ إِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ اُلْغَيْطِ﴾ ١٤٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا خَلَوْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ اَلْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾، يقول: مِمَّا يجِدون في قلوبهم مِن الغَيْظِ والكراهة لِمَا هُم عليه، لو يجدون رِيحًا (٤) لكانوا على المؤمنين(٥). (٧٤٠/٣) ١٤٣٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: مِمَّا يجدون في قلوبهم مِن الغيظ؛ لكراهية الذي هم عليه(٦). (ز) ١٤٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ اٌلْغَيَظِ﴾ الذي في قلوبهم، ودُّوا لو وجدوا ريحًا يركبونكم بالعداوة(٧). (ز) ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيُمْ بِذَاتِ الصُّدُورِ ١٤٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلّ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ يعني: اليهود، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ ◌ِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ يعني: يعلم ما في قلوبهم من العداوة والغِشِّ للمؤمنين(٨). (ز) ١٤٣٦٤ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ (٩) ١٣٦٤ يعني: أهل النفاق، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، بما في قلوبهم(٩) (١٣٦٤). (ز) بيَّن ابن جرير (٧٢١/٥) أن قوله تعالى: ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ خَرَج مَخْرَج الأمر، == ١٣٦٤ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٦/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٥. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢٠/٥. (٤) ريحًا، أي: قوة وغلبة. اللسان (روح). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٦/٣. مُؤْسُكَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٤٨٣ : سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٢٠) ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ نَسُؤَّهُمْ وَإِن تُصِبِّكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا﴾. ١٤٣٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَّةٌ تَسُؤْهُمْ﴾، قال: أنبأ اللهُ المؤمنين بعدوِّهم، فقال: إن تصبكم حسنةٌ يسؤهم ذلك(١). (ز) ١٤٣٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا﴾، قال: إذا رأوا مِن أهل الإسلام أُلفةً وجماعةً وظُهورًا على عدوّهم غاظهم ذلك وساءَهم، وإذا رأوا مِن أهلِ الإسلام فرقة واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سَرَّهم ذلك، أُعْجِبوا وابْتَهَجُوا به، فهم كما رأيتم، كُلَّما خرج منهم قرنٌ أكذب الله أُحْدُوثَتَه، وأَوْطَأَ محلَّته، وأبْطَل حُجَّتَه، وأَظْهَر عورتَه، فذلك قضاء الله فيمن مضى منهم، وفيمن بقي إلى يوم القيامة (٢)١٣٦٥]. (٣/ ٧٤١) ١٤٣٦٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ == وهو دعاء مِن الله تعالى نبيَّه محمدًا وَ﴿ بأن يدعوَ على اليهود الذين ذُكِرَت صفتهم، فهو دعاء عليهم . وعلَّق عليه ابن عطية (٢/ ٣٣٤) بقوله: ((فعلى هذا يَتّجِه أنْ يُدْعَى عليهم بهذا مواجهة وغير مواجهة))، ونقل عن قوم قولهم: ((بل أُمِر النبي ◌َّر وأمته أن يواجهوهم بهذا))، ثم علَّق عليه بقوله: ((فعلى هذا زال معنى الدعاء، وبقي معنى التقريع والإغاظة)). ١٣٦٥ لم يذكر ابنُ جرير (٧٢١/٥ - ٧٢٣) في معنى قوله تعالى: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ نَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا﴾ سوى قول قتادة من طريق سعيد، والربيع من طريق أبي جعفر، وابن جريج من طريق حجاج. وَرَجَّح ابنُ عطية (٣٣٥/٢) مستندًا إلى دلالة العموم أنَّ ((الحسنة والسيئة في هذه الآية لفظٌّ عامٌّ في كل ما يحسن ويسوء)). ثُمَّ وَجَّه ما ذكره المفسرون في معناهما، فقال: ((وما ذَكَرَ المفسرون مِن الخِصب، والجَذْب، واجتماع المؤمنين، ودخول الفُرقَة بينهم، وغير ذلك مِن الأقوال، فإنَّما هي أمثلة، وليس ذلك باختلاف)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٦/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢٢/٥ دون أوله، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون آخره. سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٢٠) ٤ ٤٨٤ : فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبِّكُمْ سَيِئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا﴾، قال: هم المنافقون، إذا رَأَوْا مِن أهل الإسلام جماعة وظُهورًا على عدُوِّهم غاظهم ذلك غَيْظًا شديدًا وساءَهم، وإذا رأوا مِن أهلِ الإسلام فرقةً واختلافًا، أو أصيب طرف من أطراف المسلمين؛ سرَّهم ذلك، وأُعْجِبوا به (١). (ز) ١٤٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن اليهود، فقال سبحانه: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿تَسُؤَّهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِئَةٌ﴾ القتل والهزيمة يوم أُحد ﴿يَفْرَحُواْ بِهَا﴾(٢). (ز) ١٤٣٦٩ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ﴾ يعني: النصر على العدُوِّ والرزق والخير؛ يسوء ذلك اليهود، يعني: أهل قريظة والنضير، ﴿وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِئَةٌ﴾ يعني: القتل والهزيمة والجهد ﴿يَفْرَحُواْ بِهَا﴾ يعني: اليهود، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطٌ﴾ يقول: أحاط علمُه بأعمالهم. ومِنهم مَن يقول: أُنزِلت في المنافقين (٣). (٧٤٠/٣) ١٤٣٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤَّهُمْ﴾، قال: إذا رَأَوْا مِن المؤمنين جماعةً وأُلْفةً ساءَهم ذلك، وإذا رأوا منهم فرقةً واختلافًا فرِحوا (٤). (ز) ﴿وَ إِنْ تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطٌ ١٢٠ ١٤٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال للمؤمنين: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا﴾ على أمر الله، ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ معاصيَه؛ ﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يعني: قولهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ يُحِيطٌ﴾ أحاط علمُه بأعمالهم(٥). (ز) ١٤٣٧٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يقول: لا يضركم قولُهم شيئًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أحاط علمُه بأعمالهم(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧٢٢/٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٧ - ٧٤٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٢٢/٥، وابن المنذر ٣٤٩/١ من طريق ابن ثور. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٧. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥ ٤٨٥ %= سُورَةُ آلْ عُقْرَانَ (١٢١) ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالُّ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمُ (١٢) نزول الآيات: ١٤٣٧٣ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة، أنه قال لعبد الرحمن بن عوف: يا خال، أخبرني عن قصَّتكم يومَ أُحد؟ قال: اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قِصَّتنا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ إلى قوله: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ مِنْكُمْ أَن تَفْشَلَا﴾ قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين، إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ [آل عمران: ١٤٣] قال: هو تمني المؤمنين لقاء العدو، إلى قوله: ﴿أَفَإِيْنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَىَّ أَعْقَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قال: هو صياح الشيطان يوم أُحد: قُتِل محمد. إلى قوله: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ قال: أُلقي عليهم (١) النوم (١). (٧٤٢/٣) ١٤٣٧٤ - عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن شهاب الزهري = ١٤٣٧٥ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ١٤٣٧٦ - ومحمد بن يحيى بن حبان = ١٤٣٧٧ - والحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، قالوا: كان يومُ أُحد يومَ بلاءٍ وتمحيصٍ، اختبر الله به المؤمنين، ومَحَق به المنافقين مِمَّن كان يُظهر الإسلامَ بلسانه وهو مُسْتَخْفٍ بالكفر، ويومٌ أكرم الله فيه مَن أراد كرامته بالشهادة مِن أهل ولايته، فكان مِمَّا نزل مِن القرآن في يوم أُحدٍ ستون آيَةً مِن آل عمران، فيها صِفَةُ ما كان في يومه ذلك، ومعاتبةُ مَن عاتب منهم، يقول الله لنبيِّه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِّ وَاَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(٢). (٧٤١/٣) (١) أخرجه أبو يعلى ١٤٨/٢ (٨٣٦) واللفظ له، وابن المنذر ٣٥٠/١ (٨٥٨)، ٣٥٨/١ (٨٦٤) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧٤٩/٣ (٤٠٧٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن ابن أبي عون، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن بن عوف به. وفي سنده الحماني؛ قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٥٩١): ((حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث)). (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١٠٦/٢ -، وابن المنذر ٣٥٣/١، ٣٥٧، والبيهقي في الدلائل ٢٧٤/٣ - ٢٧٥. سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٢١) & ٤٨٦ := فَوْسُكَبِ التَّقْسِي المَاتُور تفسير الآيات: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ١٤٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اُلْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾، قال: يوم أُحد(١). (٧٤٣/٣) ١٤٣٧٩ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُّبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: يعني: محمدًا بَّرِ يُبَوِّئ المؤمنين مقاعدَ للقتال يوم الأحزاب (٢)١٣٦٦]. (٧٤٤/٣) ١٤٣٨٠ - عن الحسن البصري: هو يوم بدر (٣). (ز) ١٤٣٨١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: ذلك يوم أُحد، غدا نبي الله وَّه من أهله إلى أُحد يُبَوِّىُّ المؤمنين مقاعد للقتال، وأُحُد بناحِية المدينة(٤). (٧٤٨/٣) ١٤٣٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ١٣٦٦ رَجَّح ابنُ جرير (٧/٦)، وابنُ عطية (٣٣٨/٢)، وابنُ كثير (١٦٩/٣) قول مجاهد، وقتادة، والربيع من طريق أبي جعفر، وابن عباس من طريق العوفي، والسدي، وابن إسحاق من طريق سلمة، أنَّ المراد بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ هو يوم أُحد. ورجَّحه ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: ((لأنَّ الله رَّى يقول في الآية التي بعدها: ﴿إِذْ هَمَّت طَائِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾. ولا خلاف بَيْن أهل التأويل أنَّه عنى بالطائفتين: بني سلمة، وبني حارثة، ولا خلاف بَيْنِ أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله وَ﴿ أنَّ الذي ذَكَر الله مِن أمْرِهما إنَّما كان يوم أُحدٍ دون يوم الأحزاب)). وانتَقَدَ ابنُ عطية، وابنُ كثير، قول الحسن بأنه يوم الأحزاب، فقال عنه ابنُ عطية (٣٣٨/٢): ((وخالفه الناس)). وقال ابنُ كثير (١٦٩/٢): ((وهو غريبٌ لا يُعَوَّل عليه)). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦، وابن أبي حاتم ٧٤٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧، وابن أبي حاتم ٧٤٨/٣. (٣) تفسير الثعلبي ٣/ ١٣٧، وتفسير البغوي ٤ /٩٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٢١) ٥ ٤٨٧ : اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: هذا يوم أُحُد(١). (ز) ١٤٣٨٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾، قال: فغدا نبيُّ الله ◌َّهِ مِن أهله إلى أُحد، يُبَوِّئ المؤمنين مقاعد للقتال(٢). (ز) ١٤٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ على راحِلتك - يا محمدُ - يومَ الأحزاب(٣). (ز) ١٤٣٨٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: مِمَّا نزل في يوم أُحد: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُّبَوِّئُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(٤). (ز) ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٤٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿تُبَوِّئُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: تُوَطِّن المؤمنين لِتسكن قلوبهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الأعشى الشاعر: وما بوأ الرحمن بيتك منزلا (٥) بأجياد غربى الفنا والمحرم . (٧٤٣/٣) ١٤٣٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: تُوَطّن (٦). (٧٤٣/٣) ١٤٣٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾، قال: مشى النبيُّ وَلَه يومئذ على رِجْلَيْه يُبَوِّئُ المؤمنين(٧). (٧٤٣/٣) ١٤٣٨٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: غدا رسول الله وَّ مِن منزل عائشة، (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦، وابن أبي حاتم ٧٤٨/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٥) أخرجه الطستيُّ في مسائله - كما في الإتقان ١٠٤/٢ -. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٤٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٦/٦، وابن المنذر (٨٦٣)، وابن أبي حاتم ٧٤٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٢١) & ٤٨٨ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور فمشى على رجليه إلى أُحد، فجعل يَصُفُّ أصحابَه للقتال كما يُقَوِّمُ القِدْحَ (١). (ز) ١٤٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: تُوَطّن لهم ﴿مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ في الخندق قبل أن يستبقوا إليه ويستعدوا للقتال، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٣٩١ - عن عروة بن الزبير - من طريق الزهري - قال: كانت وقعةُ أُحدٍ في شوال، على رأس سنة من وقعة بدر - ولفظ عبد الرزاق: على رأس سِتَّةِ أشهر من وقعة بني النضير -، ورئيس المشركين يومئذ أبو سفيان بن حرب(٣). (٧٤٢/٣) ١٤٣٩٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان - قال: كانت وقعة أُحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة ليلة مضت من شوال، وكان أصحابه يومئذ سبعمائة، والمشركون ألفين أو ما شاء الله مِن ذلك (٤)١٣٦٧]. (٣/ ٧٤٢) ١٤٣٩٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق موسى بن عقبة - قال: قاتل النبيُّ ◌َّ يوم بدر في رمضان سنة اثنتين، ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث، ثم قاتل يوم الخندق - وهو يوم الأحزاب وبني قريظة - في شوال سنة أربع(٥). (٧٤٢/٣) ١٤٣٩٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ١٤٣٩٥ - ومحمد بن يحيى بن حبان = ١٤٣٩٦ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ١٤٣٩٧ - والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم، كُلٌّ قد حَدَّث بعضَ الحديث عن يوم أُحد، قالوا: لَمَّا أُصِيبَتْ قريشٌ - أو مَن ناله منهم يومَ بدر مِن كفار قريش - ورجع فَلَّهُمْ (٦) إلى مكة، ورجع أبو سفيان بعِيرِهِ، مشى عبد الله ١٣٦٧] نقل ابنُ عطية (٢/ ٣٤٠) عن النقّاش قوله: ((وقعة أُحُد في الحادي عشر من شوال)). ثم انتقده قائلًا: ((وذلك خطأ)). (١) تفسير الثعلبي ٣/ ١٣٧، وتفسير البغوي ٤ /٩٦. والقدح هنا: هو السهم الذي يرمى به عن القوس. النهاية (قدح). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩٧٣٥)، والبيهقي في الدلائل ٢٠١/٣. (٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ٢٠١. (٥) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣٩٣/٣، ٤٦٣/٥. (٦) فَلُّهم - بفتح الفاء وتشديد اللام -: المنهزمون الراجعون من الجيش. النهاية (فلل). سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٢١) فُوَسُوعَةُ التَّفْسَة المَاتُور ٥ ٤٨٩ : ابن أبي ربيعة وعكرمة ابن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش مِمَّن أُصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر، فكلّموا أبا سفيان ابن حرب ومَن كانت له في تلك العِيرِ مِن قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إنَّ محمدًا قد وَتَرَكُمْ (١)، وقتل خياركم، فأعينُوننا بهذا المال على حربه، لعلَّنا نُدرِك منه ثأرًا بمَن أصاب. ففعلوا، فاجتمعت قريش لحرب رسول الله وَّل، وخرجت بحَدِّها وحديدها، وخرجوا معهم بالظُّعُنِ(٢) التماسَ الحَفِيظَةِ(٣)، ولِئَلَا يَفِرُّوا، وخرج أبو سفيان وهو قائد الناس، فأقبلوا حتى نزلوا بِعَيْنَيْنِ: جبل ببطن السَّبْخَةِ من قناةٍ على شفير الوادي مِمَّا يلي المدينة. فلمَّا سمع بهم رسولُ اللهَ وَّه والمسلمون - بالمشركين - قد نزلوا حيث نزلوا؛ قال رسول الله وَله: ((إنِّي رأيتُ بقرًا تُنحَر، وأريت في ذُبَابٍ سيفي ثُلْمًا، ورأيت أنِّي أَدْخَلْتُ يدي في دِرْع حصينة، فأوَّلتُها المدينة، فإن رأيتُم أن تُقِيموا بالمدينةِ وتَدَعُوهم حيث نزلوا،ً فإن أقاموا أقاموا بشرِّ مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها)). ونزلت قريش منزلها أُحدًا يوم الأربعاء، فأقاموا ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة، وراح رسول الله وَ ﴿ه حين صلَّى الجمعة، فأصبح بالشِّعْبِ مِن أُحُد، فالْتَقَوْا يوم السبت للنصف من شوال سنة ثلاث، وكان رأيُ عبد الله بن أُبيِّ مع رأي رسول الله وَ له يرى رأيه في ذلك؛ أن لا يخرج إليهم، وكان رسول الله وليه يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين - مِمَّن أكرمَ اللهُ بالشهادة يوم أُحد وغيرهم مِمَّن كان فاته يوم بدر وحضوره -: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا؛ لا يرون أنا جَبُّنَّا عنهم وضَعُفْنا. فقال عبد الله بن أُبَيِّ: يا رسول الله، أَقِم بالمدينة، فلا تخرج إليهم، فواللهِ، ما خرجنا منها إلى عدُوِّ لنا قطُ إلا أصاب مِنَّا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منهم، فدعهم، يا رسول الله، فإن أقاموا أقاموا بِشَرِّ، وإن دخلوا قاتلهم النساءُ والرجالُ والصبيانُ بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا. فلم يَزَلِ الناسُ برسولِ اللهِ وَّ الذين كان مِن أمرهم حبُّ لقاء القوم؛ حتى دخل رسول الله وَ﴿ فلبس لَأُمَتَه، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، ثم خرج عليهم وقد ندِم الناسُ، وقالوا: اسْتَكْرَهْنَا رسولَ اللهِ وَّ، ولم يكن لنا ذلك، فإن شئت فاقعُدْ. فقال رسول الله وَّه: ((ما ينبغي لنبيٍّ إذا لبس لَأَمَتَهُ (١) وتركم: أي: نقصكم، ونال منكم. النهاية (وتر). (٢) الظعن: النساء. النهاية (ظعن). (٣) الحفيظة: الحميّة والغضب على المحارم، ومنعها من العدو. النهاية (حفظ). سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٢١) = ٤٩٠ فُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور أن يضعها حتى يُقاتِل)). فخرج رسول الله ◌َّ في ألف رجل مِن أصحابه، حتى إذا كانوا بالشَّوْط بين المدينة وأُحُدٍ تحوَّل عنه عبد الله بن أُبَيِّ بُثُلُثِ الناس، ومضى رسول الله وَّ حتى سلك في حَرَّة بني حارثة، فذبَّ فرسٌ بَذَنَبِهِ، فأصاب ذبابَ سيفٍ فاسْتَلَّه، فقال رسول الله وَّلَه ـ وكان يُحِبُّ الفألَ ولا يعتافُ - لصاحب السيف: ((شِمْ (١) سيفَكِ؛ فإنِّي أرى السيوفَ سَتُسْتَلَّ اليومَ)). ومضى رسول الله وَّل حتى نزل بالشِّعْبِ مِن أُحُدٍ مِن عدْوَةِ الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أُحد، وتَعَبَّأ رسولُ الله ◌َّه للقتال، وهو في سبعمائة رجل، وأمَّر رسول الله وَ لَ على الرُّماة عبد الله بن جُبَيْر، والرُّماةُ خمسون رجلًا، فقال: ((انضَحْ عنَّا الخيلَ بالنَّبْلِ، لا يأتونا مِن خلفنا، إن كان علينا أو لنا فأنت مكانَك، لا نُؤْتَيَنَّ مِن قِبَلِك)). وظَاهَرَ(٢) رسول الله وَلَه بين دِرْعَيْنِ(٣)٣٦٩]. (٣/ ٧٤٤ ١٤٣٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: خرج رسول الله وَّه إلى أُحُدٍ في ألف رجل، وقد وعدهم الفتحَ إن صبروا، فلمَّا خرج رجع عبدُ الله بن أُبَيِّ بن سلول في ثلاثمائة، فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم، فلما غلبوه وقالوا له: ما نعلم قتالًا، ولَئِن أطعتنا لَتَرْجِعَنَّ معنا. وقال: ﴿إِذْ هَمَّت طَّيِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ ١٣٦٨ ذكر ابن جرير (١٠/٦) القول بأن تَبْوِئة رسول الله وَّ المؤمنين مقاعد للقتال هي غدوُّه ◌َّه يوم الجمعة إلى التدبير مع الناس واستشارتهم. وعلَّق ابن عطية (٢/ ٣٤٠) على ذلك بقوله: ((ولا سيما أن غدوّ النبي ◌َّ إنما كان ورأيه ألا يخرج الناس، فكان لا يَشُكّ في نَفْسه أنْ يقسم أقطار المدينة على قبائل الأنصار)). ثم نقل ابن عطية أقوالًا أخرى في معنى الغدوّ، ووجَّه أحدها، فقال: ((وقال غير الطبري: بل نهوض النبي ◌َّ* يوم الجمعة بعد الصلاة هو غدوّه، وبوّأ المؤمنين في وقت حضور القتال. وقيل: ذلك في ليلته، وسماه غدوًّا إذا كان قد اعتزم التدبير، والشروع في الأمر من وقت الغدوّ. قال القاضي أبو محمد: ولا سيما أنَّ صلاة الجمعة ربما كانت قبل الزوال، حسبما وردت بذلك أحاديث، فيجيء لفظ الغدوّ متمكِّنًا. وقيل: إن الغدوّ المذكور هو غدوة يوم السبت إلى القتال، ومن حيث لم يكن في تلك الليلة موافقًا للغدوّ فهو كأنه كان في أهله، وبوأ المسلمين بأمْرِهِ الرماةَ وبغير ذلك من تدبيره مصافّ الناس)). (١) شِمْ سيفك: أي: أغمده. النهاية (شيم). (٢) أي: لبس درعًا فوق درع. النهاية (ظهر). (٣) أخرجه ابن إسحاق في السير ٣٢٢/١ - ٣٢٦، والبيهقي في الدلائل ٢٢٤/٣ - ٢٢٧، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن جرير ٨/٦ - ١٠، ١٧٣/١١، وابن المنذر ٣٥٣/١ - ٣٥٧ (٨٦١)، ٤٠١/١ (٩٧٤). فَوْسُعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز & ٤٩١ ٥= سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (١٢٢) تَفْشَلَا﴾، فهمَّ بنو سلمة وبنو حارثة، همُّوا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أُبي، فعصمهم الله، وبقي رسول الله صل في سبعمائة(١). (ز) ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَايِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَّأَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ نزول الآية: ١٤٣٩٩ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عمرو بن دينار - قال: فينا نزلت؛ في بني حارثة وبني سلِمة: ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، وما يَسُرُّنِي أنها لم تنزل؛ لقول الله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٢). (٧٤٨/٣) ١٤٤٠٠ - وعن عامر الشعبي = ١٤٤٠١ - والربيع بن أنس = ١٤٤٠٢ - وسعيد بن أبي هلال، نحو ذلك(٣). (ز) ١٤٤٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قال: نزلت في بني سلِمة من الخزرج وبني حارثة من الأوس: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ﴾ الآية(٤). (٧٤٩/٣) ١٤٤٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾، قال: ذلك يوم أُحد، والطائفتان بنو سَلِمة وبنو حارثة، حَيَّان من الأنصار هُمُّوا بأمرٍ فعصمهم الله من ذلك. وقد ذُكِر لنا: أنَّه لَمَّا أُنزلت هذه الآية قالوا: ما يَسُرُّنا أنَّا لم نَهِمّ بالذي هممنا به، وقد أخبرنا الله أنَّه وليُّنا (٥). (٧٤٨/٣) تفسير الآية: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَّيِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾ ١٤٤٠٥ - عن عبد الرحمن بن عوف - من طريق المِسْوَر بن مخرمة - ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، قال: هم الذين طلبوا الأمان من المشركين (٦). (٣/ ٧٤٢) (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٣. (٢) أخرجه البخاري ٩٦/٥ (٤٠٥١)، ٣٨/٦ (٤٥٥٨)، ومسلم ١٩٤٨/٤ (٢٥٠٥). (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٣. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٤٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢/٦ - ١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن المنذر ٣٥٨/١. سُورَةُ الْ عَبْرَانَ (١٢٢) ٥ ٤٩٢ ٥ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ١٤٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿إِذْ هَمَّت طَآَيِفَتَانِ﴾، قال: هم بنو حارثة، وبنو سَلِمة(١). (٧٤٩/٣) ١٤٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿إِذْ هَمَّت طَآَبِفَتَانِ﴾، قال: بنو حارثة كانوا نحو أُحد، وبنو سَلِمة نحو سَلْع، وذلك يوم الخندق(٢) ١٣٦٩). (٣/ ٧٤٨) ١٤٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح - ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، قال: هم بنو حارثة، وبنو سلِمة يوم أُحد(٣). (ز) ١٤٤٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قوله: ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا﴾ الآية، قال: هما طائفتان من الأنصار هَمَّا أن يفشلا، فعصمهم الله، وهزم عدوَّهم (٤). (ز) ١٤٤١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِذْ هَمَّت ◌َّيِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، قال: هم بنو سلِمة، وبنو حارثة، هَمُّوا بالرجوع حين رجع عبد الله بن أبي، فعصمهم الله، وبقي رسول الله وَّل في سبعمائة(٥). (ز) ١٤٤١١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: وذلك يوم أُحد، فالطائفتان: بنو سلِمة، وبنو حارثة؛ حيَّان من الأنصار(٦). (ز) ١٤٤١٢ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْسَلَا﴾، يعني: بني حارثة، وبني سلِمة؛ حَيَّيْن من الأنصار، وكانوا همُّوا ألا يخرجوا مع رسول الله، فعصمهم الله، وهو قوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾(٧). (ز) عَلَّق ابنُ جرير (١٢/٦) على هذا القول، فقال: ((وقد دلَّلنا على أنَّ ذلك كان يوم ١٣٦٩ أُحُد فيما مضى بما فيه الكفاية عن إعادته)). وانظر: تعليق ابن جرير عند أثر الحسن البصري في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ . (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٢، وابن المنذر (٨٦٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مجاهد ص٢٥٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/٦، وابن أبي حاتم ٧٤٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/٦. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٥/١ -. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (١٢٢) ٥ ٤٩٣ ٥ ١٤٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، منهم بنو حارثة بن الحارث، ومنهم أوس بن قَيْظِيٍّ، وأبو عربة بن أوس بن يامين(١)، وبنو سلمة بن جشم، وهما حَيَّن من الأنصار(٢). (ز) ١٤٤١٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق زياد - ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، قال: الطائفتان كانتا بني سَلِمَة من جُشَم بن الخزرج، وبني حارثة من النَبَيت من الأوس، وهما الجناحان(٣). (ز) ١٤٤١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، قال: هذا يوم أُحُد(٤). (ز) ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ ١٤٤١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: الفشلُ: وه (٥) ١٣٧٠ ٢٥ ١٣٧٩] . (٧٤٩/٣) الجُبْن ١٤٤١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَن تَفْسَلَا﴾، يعني: ترك المركز(٦). (ز) ١٤٤١٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾، قال: أي: أن يتخاذلا(٧). (ز) ﴿وَللَّهُ وَلِيُّبْهَا﴾ ١٤٤١٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، أي: المُدافِعِ ١٣٧٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٦) في معنى: ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ سوى قول ابن عباس من طريق ابن جريج. (١) كذا في مطبوعة المصدر، ولم نجد من يسمى بذلك، ولعل العبارة تصحفت، وأصلها: ((منهم أوس بن قَيْظِيِّ أبو عَرابة بن أوس)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٨. (٣) أخرجه ابن المنذر ٣٥٨/١ - ٣٥٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٥. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٤٩/٣، وابن المنذر ٣٥٩/١ من طريق زياد. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٢٢ - ١٢٤) فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور ٤٩٤ %= عنهما ما هَمَّا به مِن فشلهما، وذلك أنَّه إنَّما كان ذلك منهما عن ضعفٍ ووهَنِ أصابهما، مِنْ غير شَكِّ أصابهما في دينهما، فتولَّى دفعَ ذلك عنهما برحمته وعائدته، حتى سلمتا مِن وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيهما ◌ٍَّ(١). (ز) ١٤٤٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ حين عصمهما فلم يتركا المَرْكَزَ، وقالوا: ما يَسُرُّنا أنَّا لم نَهِمَّ بالذي هممنا إذا كان اللهُ ولَيَّنَا(٢). (ز) ٢١٣٢ ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ١٤٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، يعني: فليَثِقِ المؤمنون به(٣). (ز) ١٤٤٢٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، أي: مَن كان به ضعفٍ مِن المؤمنين أو وَهَن فليتوكل عَلَيَّ؛ أُعِنْه على أمره، وأدفع عنه، حتى أبلغ به، وأُقَوِّيَه على نِيَّتِهِ (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَّكُمْ أَنْ يُمِدَكُمْ رَبُّكُمْ بِثَثَةِ ءَالَفٍ مِّنَ الْمَلَئِكَةِ مُنْزَلِينَ نزول الآيات: ١٤٤٢٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - قال: صبيحةً تسع عشرة من رمضان؛ صبيحةً بدر(٥). (ز) ١٤٤٢٤ - عن عامر بن ربيعة - من طريق عبد الله بن الزبير - قال: كان بدر يوم الاثنين، صبيحةً سبع عشرة من رمضان(٦). (ز) ١٤٤٢٥ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ إلى ﴿بِثَلَثَةِ ءَالَفٍ مِّنَ الْمَلَتِكَةِ (١) أخرجه ابن جرير ١٥/٦، وابن المنذر ١/ ٣٦٠ - ٣٦١ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٧٤٩/٣ مختصرًا . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٨/١. (٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٦٠ - ٣٦١ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٧٥٠/٣. (٥) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٦٢. (٦) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٦٢. فَوْسُعَبُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٤٩٥ % سُورَةُ الْعَمْرَانَ (١٢٣ - ١٢٤) مُنْزَلِينَ﴾ في قصة بدر(١). (٣/ ٧٥٠) تفسير الآيات: ﴿يِبَدْرٍ﴾ ١٤٤٢٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق حارثة - قال: بدرٌ بِثْرٌ(٢). (٣/ ٧٥٠) ١٤٤٢٧ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا - قال: كانت بدر بِئرًا لرجل من جُهَيْنة، يُقال له: بدر. فسُمِّيَتْ به(٣). (٧٥٠/٣) ١٤٤٢٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: بدرٌ: ماءٌ عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة (٤). (٧٥٠/٣) ١٤٤٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو - قال: كانت بدر مَتْجَرًا في الجاهلية (٥). (٧٥١/٣) ١٤٤٣٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: بدرٌ: ماءٌ بين مكة والمدينة، التقى عليه النبي ◌َّه والمشركون، وكان أول قتال قاتله النبي وَلَ(٦). (٧٥٠/٣) ١٤٤٣١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه (٧). (ز) ١٤٤٣٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق زياد -، قال: وكان بدرٌ موسمًا من مواسم العرب، يجتمع لها سوقٌ كلَّ عام، فيقيم ثلاثًا (٨). (ز) وَأَنْتُمْ أَزِلَةٌ ﴾ ١٤٤٣٣ - عن قتادة بن دِعامة، قال: بدرٌ: ماءٌ بين مكة والمدينة، التقى عليه النبيُّ والمشركون، وكان أولَ قتال قاتله النبيُّ وََّ. وذُكِر لنا: أنَّه قال لأصحابه يومئذ: (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن المنذر (٨٧٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٤، وابن جرير ١٧/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٥٠، وابن المنذر (٨٧٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/٦. (٥) أخرجه ابن المنذر (٨٧٤). (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/٦ - ١٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٥٠. (٨) أخرجه ابن المنذر ٣٦٢/١. سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (١٢٣ - ١٢٤) مُؤْسُوَكَة التَّفْسِيُ المَاتُوز ٤٩٦ ٥ ((أنتم اليوم بعِدَّة أصحاب طالوت يومَ لَقِي جالوتَ)). وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، وألفٌ المشركون يومئذ، أو رَاهَقُواْ(١) ذلك(٢). (٧٥٠/٣) ١٤٤٣٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٣). (ز) ١٤٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: عددُ أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، وكان المهاجرون منهم سبعة وسبعين، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين (٤). (ز) ١٤٤٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد - في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾، يقول: وأنتم قليل، وهم يومئذ بضعة عشر وثلاثمائة (٥). (٣/ ٧٥١) ١٤٤٣٧ - عن ميمون بن مِهْران، قال: كان عِدَّةُ أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا(٦). (ز) ١٤٤٣٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: الْتَقَوْا ببدر، أصحابُ رسول الله يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، والمشركون بين الألف والتسع مائة، وكان ذلك يوم الفرقان(٧). (ز) ١٤٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّهُ﴾: وأنتم قليل، يذكِّرهم النِّعَم(٨). (ز) ١٤٤٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾، قال: قليلٌ عددُكم في عددِ الكفار يوم بدر(٩). (ز) ١٤٤٤١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَِلَّةٌ ﴾، يقول: وأنتم أقل عددًا، وأضعفُ قُوَّةُ(١٠). (ز) (١) راهقوا، أي: قاربوا ذلك العدد. المصباح المنير (رهق). (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/٦ - ١٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ١٦٨٢/٥ (٨٩٦٦). (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٥١/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٥١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٥١. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٥٠. (٧) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٦٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/١. (٩) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٦٢. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٦/٦، وابن المنذر ٣٦٦/١ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٧٥١/٣. مُؤَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الْعَثْرَانَ (١٢٣ - ١٢٤) ٤٩٧ ٥ ﴿فَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٤٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ﴾ ولا تعصوه؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّكم في النِّعَم (١). (ز) ١٤٤٤٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، أي: فاتقونٍ؛ فإنَّه شُكْرُ نعمتي(٢). (ز) ١٤٤٤٤ - عن سفيان بن عيينة - من طريق عمر بن عبد الغفار - قال: على كُلِّ مسلم أن يشكر الله في نصره ببدر، يقول الله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَأَتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٣). (٧٥١/٣) آثار متعلقة بالآية: ١٤٤٤٥ - عن عِياض الأشعريِّ، قال: شهدتُ اليرموك وعلينا خمسةُ أمراء: أبو عُبَيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض. قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عُبَيدة، فكتبنا إليه: إنَّه قد جاشٍ إلينا الموت. واسْتَمْدَدْناهُ، فكتب إلينا: إنَّه قد جاءني كتابكُم تَسْتَمِدُّونني، وإِنِّي أَدُلِّكم على مَن هو أعزُّ نصرًا وأحضرُ جندًا: الله رَّ؛ فاستنصروه؛ فإنَّ محمدًاً وَّ قد نُصِر يوم بدر في أَفَلَّ مِن عِدَّتِكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تُراجِعُوني. فقاتلناهم، فهزمناهم أربعة فراسخ(٤). (٧٤٩/٣) ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَثَةِ ءَالَفٍ مِّنَ الْمَتِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤) نزول الآية : ١٤٤٤٦ - عن عامر الشعبي - من طريق داود -: أنَّ المسلمين بلغهم يوم بدر أن (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/٦، وابن المنذر ١/ ٣٦٦ الشطر الثاني من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٧٥١/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٥١/٣. (٤) أخرجه أحمد ١/ ٤٢٢ (٣٤٤)، وابن حبان ٨٣/١١ - ٨٤ (٤٧٦٦)، والضياء في المختارة ١/ ٣٧٧ (٢٦٢). وقال ابن كثير في مسند الفاروق ٣٥٩/١: ((إسناد حديث جيد، إسناد صحيح، ولم يخرجوه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٣/٦ (١٠٣٦٩): ((رجاله رجال الصحيح)). سُورَةُ الْعَشْرَانَ (١٢٣ - ١٢٤) ٥ ٤٩٨ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُورُ كُرْز بن جابر المحاربي يُمِدُّ المشركين، فشق ذلك عليهم؛ فأنزل الله: ﴿أَلَن يَكْفِيَّكُمْ أَنْ يُمِدَكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ ءَالَفٍ﴾ إلى قوله: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾. قال: فبلغت كُرْزًا الهزيمة؛ فلم يُمِدَّ المشركين، ولم يُمَدَّ المسلمون بالخمسة (١). (٧٥٢/٣) تفسير الآية: ١٤٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: كان الذي أسر العباسَ أبا اليَسَر كعب بن عمرو أخا بني سلمة، وكان أبو اليَسَر رجلًا مجموعًا، وكان العباس رجلًا جسيمًا، فقال رسول الله وَّه لأبي اليَسَر: ((كيف أسرت العباسَ، أبا اليَسَر؟)). قال: يا رسول الله، لقد أعانني عليه رجلٌ ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئتُه كذا وكذا. قال رسول الله وَلّ: ((لقد أعانك عليه مَلَك كريم)) (٢). (ز) ١٤٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: لم تقاتل الملائكةُ في يوم من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عَدَدًا ومَدَدًا؛ لاَ يضربون (٣)١٣٧١]. (ز) حكى ابنُ جرير (٢٨/٦) في قوله تعالى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَّكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ ١٣٧١ رَبُّكُمْ بِثَلَثَةِ ءَالَفٍ مِّنَ اُلْمَئِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ اختلاف المفسرين في اليوم الذين وُعِدَ فيه المؤمنون بإمدادهم بالملائكة، وهل حَضَرَتِ الملائكة يومئذٍ حربهم أم لا؟ فذكر أربعة أقوال: الأول: كان هذا الوعد من الله للمؤمنين يوم بدر أن يُمِدَّهم بملائكته إن أتاهم العدوُّ من فورهم، فلم يأتوهم، ولم يُمَدُّوا. وهو قول الشعبي. الثاني: كان هذا الوعد من الله لهم يوم بدر، فصبر المؤمنون، واتقوا الله، فأمدَّهم بملائكته على ما وعدهم. وهو قول مالك بن ربيعة من طريق عبد الله بن أبي بكر، وابن عباس من طريق مقسم، وأبي داود المازني من طريق ابن إسحاق، وأبي رافع من طريق عكرمة، وقتادة، والربيع من طريق أبي جعفر، ومجاهد من طريق ابن خثيم. الثالث: كان هذا الوعد من الله لهم يوم بدر إن صبروا عند طاعته، وجهاد أعدائه، واتقوه == (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٨، وابن جرير ٢٠/٦، وابن المنذر (٨٨٦)، وابن أبي حاتم ٧٥٢/٣. (٢) أخرجه أحمد ٣٣٤/٥ - ٣٣٥ (٣٣١٠) مُطَوَّلًا، وابن سعد في الطبقات ٨/٤، وابن جرير ٢٤/٦. وأورده الثعلبي ٣٣٥/٤ من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٨٥/٦ - ٨٦ (١٠٠٠٦): ((رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله ثقات)). قلنا : وفي سنده الحسن بن عمارة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٢٦٤): ((متروك)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٣. فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٤٩٩ سُورَةُ الْغَيْرَانَ (١٢٣ - ١٢٤) == باجتناب محارمه، أنْ يُمِدّهم في حروبهم كلّها، فلم يصبروا، ولم يتقوا إلا في يوم الأحزاب، فأمَدّهم حين حاصروا قريظة. وهو قول عبد الله بن أبي أوفى. الرابع: بنحو هذا المعنى، غير أنهم قالوا: لم يصبر القوم، ولم يتقوا، ولم يُمَدُّوا بشيءٍ في أحد. وهو قول عكرمة من طريق عمرو بن دينار، والضحاك، وابن زيد. ثم رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية أنَّ المؤمنين وُعِدوا بثلاثة آلاف من الملائكة مَدَدًا لهم، ثم وُعِدوا بعد الثلاثة آلاف بخمسة آلاف إن صبروا لأعدائهم واتقوا الله، ولا دلالة في الآية على أنهم أُمِدُّوا بهم، ولا على أنهم لم يُمَدُّوا بهم. وبيَّن بأنَّ كلا الأمرين جائز - أي: الإمداد وعدمه ـ على نحو ما روى أصحابُ كُلِّ قولٍ ما ثبت عنده، غير أنه لا يمكن التسليم بقول إلا بخبر تقوم به الحجة. ثم أشار إلى ما يُؤَيِّدُ القولَ الثاني، ويُضْعِفُ القول الرابع، فقال: ((غير أنَّ في القرآن دلالةٌ على أنهم أُمِدُوا يوم بدرٍ بألفٍ من الملائكة، وذلك قوله - تبارك وتعالى -: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِي مُمِدُكُم بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]. فأمَّا في يوم أُحد فالدَّلالة على أنهم لم يُمَدُّوا أبْيَنُ منها في أنَّهم أُمِدُوا، وذلك أنهم لو أُمِدُّوا لم يُهزَموا، ويُنال منهم ما نِيلَ منهم)). ورَجَّح ابنُ كثير (١٧٥/٣) مستندًا إلى لفظ الآية والنظائر أنَّ الإمداد بالملائكة كان يوم بدر، وأنهم أُمِدّوا بثلاثة آلاف فما فوقها، فقال في سياق ذِكْر أدلة القائلين بأنَّه يوم بدر: ((فإن قيل: فما الجمع بَيْن هذه الآية - على هذا القول - وبَيْن قوله تعالى في قصة بدر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَأَسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِي مُمِدُكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَبِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَيِنَّ بِهِ، قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأَنفَال: ٩، ١٠]؟ فالجواب: أنَّ التنصيص على الألف هاهنا لا ينافي الثلاثة الآلاف فما فوقها، لقوله: ﴿مُرْدِفِينَ﴾، بمعنى: يردفهم غيرَهم، ويَتْبَعهم ألوف أُخَر مثلهم. وهذا السياق شبيه بهذا السياق في سورة آل عمران؛ فالظاهر أن ذلك كان يوم بدر كما هو المعروف من أنَّ قتال الملائكة إنما كان يوم بدر)). وانتَقَد ابنُ عطية (٣٤٣/٢) مستندًا إلى مخالفة أقوال السلف قولَ الشعبي أنَّ المؤمنين لم يُمَدّوا بالملائكة يوم بدر، فقال: ((وخالف الناسُ الشعبيَّ في هذه المقالة، وتظاهرت الروايات بأنَّ الملائكة حَضَرَتْ بدرًا، وقاتلت)). ثم وَجَّه كلام القائلين بأنَّ قوله تعالى: ﴿أَلَن يَكْفِيَّكُمْ﴾ كان في يوم بدر، والقائلين بأنه كان في يوم أُحد، فقال: ((فَمَن قال مِن المفسرين: إنَّ قول النبي ◌َّ للمؤمنين: ﴿أَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾ كان في غزوة بدر، فيجيء التذكير بأمر بدر، وبأمر الملائكة وقتالهم فيه مع المؤمنين، == سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (١٢٣ - ١٢٤) مُؤَسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور ١٤٤٤٩ - عن أبي داود المازني - من طريق محمد بن إسحاق - وكان شهد بدرًا، قال: إنِّي لَأَنْبَعُ رجلًا مِن المشركين يوم بدرٍ لأضربه، إذ وقع رأسُه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفتُ أن قد قتله غيري(١). (ز) ١٤٤٥٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كُنَّا مُحاصِري قُرَيْظَة والنَّضِير ما شاء اللهُ أن نحاصرهم، فلم يُفْتَح علينا، فرجعنا، فدعا رسولُ اللهِ وَلَ بِغُسْل، فهو يغسل رأسَه إذ جاءه جبريل وَّ، فقال: يا محمد، وضعتم أسلحتَكم ولم تضع الملائكةُ أوزارَها؟! فدعا رسولُ اللهِ وَ ﴿ بخرقة، فلفَّ بها رأسَه ولم يغسله، ثم نادى فينا، فقمنا كالِّين مُعْيين لا نعبأ بالسير شيئًا، حتى أتينا قريظة والنضير، فيومئذ أمدّنا الله رَّ بثلاثة آلاف من الملائكة، وفتح الله لنا فتحًا يسيرًا، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل(٢). (ز) ١٤٤٥١ - قال أبو أسيد مالك بن ربيعة - من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة - بعد ما أُصِيب بصرُه: لو كنتُ معكم ببدر الآن ومعي بصري لأخبرتُكم بالشِّعْبِ الذي خرجت منه الملائكةُ، لا أشكُّ ولا أَتَمارَى(٣). (ز) ١٤٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن خثيم - قال: لم تُقاتِل الملائكةُ إلا يومَ بدر(٤). (ز) (٤) ١٤٤٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لم يُقاتلوا معهم يومئذ الملائكةُ، ولا قبله ولا بعده، إلا يوم بدر(٥). (ز) == محرِّضًا على الجدِّ والتوكل على الله. ومَن قال: إنَّ قول النبيِ وَّ: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَّكُمْ﴾ الآية إنما كان في غزوة أُحد، كان قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ إلى ﴿تَشْكُرُونَ﴾ اعتراضًا بیْن الکلام جميلًا». (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٣. (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤١/٣١، وابن عدي في الكامل ٢٤٤/٤، وابن جرير ٢٦/٦ واللفظ له، وأورده الثعلبي ٣/ ١٤٢ من طريق سليمان بن زيد أبي إدام المحاربي، عن عبد الله بن أبي أوفى به. قال ابن عدي: ((لأبي إدام هذا أحاديث أخر عن ابن أبي أوفى، وأكثر روايته عن ابن أبي أوفى، على أنه قليل الحديث، ولم أر له حديثًا منكرًا جدًّا فأذكره)). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٢٠٧ (٣٥): (رواه سليمان بن زيد أبو إدام عن عبد الله بن أبي أوفى، وسليمان هذا متروك الحديث)). وقال الشيخ أحمد شاكر: ((إسناده لا يقوم)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١. (٥) أخرجه ابن المنذر ٣٦٩/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٥/٦.