Indexed OCR Text

Pages 381-400

مُوَسُبَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٧)
٤ ٣٨١ :
١٣٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر أنَّه كان يقرأ: (فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ)(١). (٦٨٠/٣)
١٣٨٠٥ - عن عاصم بن أبي النَّجُود: ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيِّنَكٌ﴾ على الجماعُ
. (٦٨٠/٣)
(٢) ١٣٠٧
تفسير الآية:
١٣٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيْنَهُ﴾: مِنْهُنَّ مقام
إبراهيم، والْمَشْعَر (٣)١٣٠٨). (٦٨٠/٣)
١٣٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿مَّقَامُ إِبْرَهِيمٌ﴾،
قال: مقام إبراهيم الحرم كله (١٣٠٩). والسياق للأشج، وفي حديث عمرو: الحج كله
مقام إبراهيم(٤). (ز)
١٣٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك(٥). (ز)
١٣٨٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن مُسْلِم - ﴿مَّقَامُ إِبْرَهِيمٌ﴾، قال:
الحجُّ مقام إبراهيم (٦)١٣١٠]. (ز)
(٦)١٣١٠
١٣٠٧ رجّح ابن جرير (٦٠٠/٥) هذه القراءة معللاً بإجماع قراء الأمصار عليها .
ووجّه (٥٩٨/٥ بتصرف) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: ((المعنى: فيه علامات بينات)).
علّق ابنُ عطية (٢/ ٢٩٠ بتصرف) على قول ابن عباس من طريق العوفي بقوله:
١٣٠٨
((وهذا يدل على أن قراءته (آيَةٌ) بالإفراد إنما يراد بها اسم الجنس)). وأضاف: ((ورفع
﴿مَّقَامُ﴾ على هذا القول ومَن نحا نحوه بالابتداء، وخبره محذوف مقدم، تقديره: منهن
مقام إبراهيم)) .
١٣٠٩] قال ابن عطية (٢٩٢/٢ بتصرف) معلّقًا على قول ابن عباس من طريق عطاء:
((الضمير في قوله: ﴿وَمَن دَخَلَهُ﴾ عائد على هذا القول على الحرم)).
١٣١٠ ذكر ابنُ كثير (١١٧/٣) قول سعيد بنصه، ثم قال معلِّقًا: ((هكذا رأيت في النسخة،
ولعله: الحجر كله مقام إبراهيم، وقد صرح بذلك مجاهد)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
والقراءة بالإفراد هي قراءة شاذة منسوبة إلى ابن عباس، وأُبَيّ، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والقراءة بالجمع
هي قراءة الجمهور، وهي القراءة المتواترة. انظر: البحر المحيط ٨/٣، وتفسير القرطبي ١٣٩/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٨/٥، وابن أبي حاتم ٧١٠/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١١/٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١١/٣.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٧١١/٣.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٧)
٥ ٣٨٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
١٣٨١٠ - عن مجاهد بن جبر =
١٣٨١١ - وقتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قالا: مقام إبراهيم مِن
الآيات البينات (١)١٣١]. (٦٨٠/٣)
١٣٨١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيِنَكُ مَّقَامُ
إِبْرَهِيمٌ﴾ قال: أَثَر قدميه في المقام آية بينة، ﴿وَمَن دَخَلَهُ, كَانَ ءَامِنًا﴾ قال: هذا شيء
آخر(٢). (٣/ ٦٨١)
١٣٨١٣ - وعن الحسن البصري =
١٣٨١٤ - وعمر بن عبد العزيز =
١٣٨١٥ - وقتادة بن دِعامة =
١٣٨١٦ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
١٣٨١٧ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٣). (ز)
١٣٨١٨ - عن مجاهد بن جبر =
١٣٨١٩ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي نجيح - قالا: ﴿مَّقَامِ إِبْرَهَمَ﴾:
المسجد الحرام، ومنى، وعرفة، والمزدلفة(٤). (ز)
١٣٨٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد - في قوله: ﴿فِيهِ ءَايَتٌ بَيْنَكٌ﴾،
١٣١١] رَجَّح ابنُ جرير (٦٠٠/٥ بتصرف) قول قتادة القاضي بأن مقام إبراهيم من الآيات
مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قولُ من قال:
الآيات البينات منهن مقام إبراهيم، فيكون الكلام مرادًا فيه: منهن، فترك ذكره اكتفاء بدلالة
الكلام عليها. فتأويل الآية إذًا: إنَّ أول بيت وضع للناس مباركًا وهدى للعالمين للذي
ببكة، فيه علامات من قدرة الله وآثار خليله إبراهيم، منهن أثر قدم خليله إبراهيم بَّ في
الحَجَر الذي قام عليه)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢٩٠/٢ - ٢٩١).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٩٨/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٠/٥، وابن المنذر ٣٠٢/١، وابن أبي حاتم ٧١١/٣، والأزرقي ٢٧٢/١. وعزاه
السيوطِي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٧١١/٣.
(٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٠٢.

مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُوْدَةُ الْ عَشْرَانَ (٩٧)
٣٨٣ :
(٦٨١/٣)
(١)١٣١٢
قال: مقام إبراهيم
١٣٨٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيِّنَكُ مَّقَامُ
إِنْزَهِيمٌ﴾: أما ((الآيات البينات)) فمقام إبراهيم(٢). (ز)
١٣٨٢٢ - عن زيد بن أسلم: ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيِّنَهُ﴾ قال: الآيات البينات مقام إبراهيم،
﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَاْ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾، وقال: ﴿يَأْنِينَ مِن كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾
[الحج: ٢٧] (٣). (٣/ ٦٨١)
١٣٨٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيِّنَدٌ﴾، قال: الآيات: الكعبة،
والصفا، والمروة، ومقام إبراهيم (٤). (٣/ ٦٨١)
١٣٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيْنَتُ مَّقَامُ إِبْرَهِيمٌ﴾،
يعني: علامة واضحة؛ أَثَر مقام إبراهيم ◌َّ(٥). (ز)
﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنًا﴾
١٣٨٢٥ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عكرمة بن خالد - قال: لو وجدتُ فيه
قاتلَ الخَطَّاب ما مَسَسْتُه حتى يخرج منه (٦). (٦٨٢/٣)
١٣٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ.
كَانَ ءَامِنًا﴾، قال: مَن عَاذَ بالبيت أعاذه البيت، ولكن لا يُؤْوَى، ولا يُطْعَم، ولا
يُسْقَى، ولا يُدَعُ، فإذا خرج أُخِذ بذنبه(٧)١٣١٣]. (٣/ ٦٨٢)
علَّق ابنُ عطية (٢٩٠/٢ بتصرف) على قول الحسن، فقال: ((رفع ﴿مَّقَامُ﴾ على هذا
١٣١٢
القول على البدل من ﴿مَايَتُ﴾، أو على خبر ابتداء، تقديره: هن مقام إبراهيم)).
[١٣١٣] عَلَّق ابن عطية (٢٩٣/٢) على قول ابن عباس من طريق سعيد، فقال: ((وإذا تُؤْمِّل
أمر هذا الذي لا يكلم ولا يبايع، فليس بآمن)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٩/٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى الأزرقي.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩١/١.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٣٠٤/١، والأزرقي ١٤٠/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَّيد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥/ ٦٠٥، وابن أبي حاتم ٧١١/٣.

سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (٩٧)
فُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
٥ ٣٨٤ %=
١٣٨٢٧ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(١). (ز)
١٣٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - في قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ, كَانَ
ءَامِنًا﴾، قال: مَن قتل أو سرق في الحِلِّ ثم دخل الحرم فإنَّه لا يُجَالَس، ولا يُكَلَّم،
ولا يُؤْوَى، ولكنه يُنَاشَد حتى يَخْرُج فيُؤخذ فيُقام عليه ما جرَّ، فإن قتل أو سرق في
الحل فأُدخل الحرم؛ فأرادوا أن يقيموا عليه ما أصاب، أخرجوه من الحرم إلى
الحِلِّ، فأقيم عليه، وإن قتل في الحرم أو سرق أُقيم عليه في الحرم (٢). (٦٨٢/٣)
١٣٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: إذا أصاب الرجلُ الحدّ؛
قَتَل أو سَرَقَ، فدخل الحرم لم يُبايَعِ، ولم يُؤوَ حتى يَتَبَرَّم، فيخرج من الحرم، فيُقام
عليه الحد(٣). (٦٨٣/٣)،
١٣٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: مَن أحدث حدثًا ثم
استجار بالبيت فهو آمِن، وليس للمسلمين أن يُعاقبوه على شيء إلى أن يخرج، فإذا
خرج أقاموا عليه الحد(٤). (٦٨٣/٣)
١٣٨٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: مَن أحدث حَدَثًا في غير
الحرم ثم لجأ إلى الحرم لم يُعرض له، ولم يُبَايَع ولم يُؤْوَ حتى يخرج من الحرم،
فإذا خرج مِن الحرم أخذ فأقيم عليه الحد، ومَن أحدث في الحرم حدثًا أُقيم عليه
الحد(٥). (٦٨٣/٣)
١٣٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: لو وجدتُ قاتلَ أبي في
الحرم لم أعرض له (٦). (٣/ ٦٨٤)
١٣٨٣٣ - عن طاووس قال: عاب ابن عباس =
١٣٨٣٤ - على ابن الزبير في رجل أُخذ في الحِلِّ، ثم أدخله الحرم، ثم أخرجه إلى
الحِلِّ فقتله(٧). (٦٨٣/٣)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٧١٢/٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٥٢/٥ (٩٢٢٦)، وابن المنذر ٣٠٥/١، والأزرقي ١٣٩/٢.
(٣) أَخرجه ابن جرير ٦٠٣/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٥.
(٥) أَخرجه ابن جرير ٦٠٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٧) أَخرجه ابن المنذر ٣٠٥/١.

ضَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُون
سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (٩٧)
: ٣٨٥ %
١٣٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - =
١٣٨٣٦ - أنَّ ابن الزبير أخذ سعدًا مولى معاوية، وكان في قلعة بالطائف، فأرسل
إلى ابن عباس من يشاوره فيهم: إنَّهم لنا عدوٌّ. فأرسل إليه ابن عباس: لو وجدت
قاتل أبي لم أعرض له. قال: فأرسل إليه ابن الزبير: ألا نخرجهم من الحرم؟ قال:
فأرسل إليه ابن عباس: أفلا قبل أن تدخلهم الحرم؟ فأخرجهم فصلبهم، ولم يُصْغِ
إلى قول ابن عباس(١). (ز)
١٣٨٣٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: مَن قُبِرَ بمكة مُسْلِمًا بُعِث آمنًا يوم
القيامة(٢). (٦٨٦/٣)
١٣٨٣٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطاء - قال: لو وجَدتُ قاتل عمر في
الحرم ما هِجْتُهُ(٣). (٦٨٤/٣)
١٣٨٣٩ - عن عطاء: أن الوليد بن عتبة أراد أن يقيم الحد في الحرم، فقال له
عبيد بن عمير: لا تقم عليه الحدَّ في الحرم، إلا أن يكون أصابه فيه (٤). (ز)
١٣٨٤٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - =
١٣٨٤١ - وعن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - في الرجل يَقْتُل ثم يَدْخُل
الحرم، قال: لا يبيعه أهل مكة، ولا يشترون منه، ولا يسقونه، ولا يطعمونه، ولا
يُؤْوُنَه - عدَّ أشياء كثيرة -؛ حتى يخرج من الحرم، فيؤخذ بذنبه(٥). (ز)
١٣٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَمَن دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَّأْ﴾:
الأمن: الجِوَار(٦). (ز)
١٣٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حَمِيد الأعرج - ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَّاً﴾:
قال: هو قول الرجل: ادخل وأنت آمن(٧). (ز)
١٣٨٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصيف - في الرجل يَقْتُل ثم يدخل الحرم،
(١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٤٣، وابن جرير ٦٠٣/٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى الجَنَدي.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٠٥/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧١٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١٢/٣. وذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د.سعد الشثري)
١٤/ ٥٤٢ (٣٥٥٧)، وعزاه المحقق لأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٩٧)
=
٥ ٣٨٦ :
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
قال: يؤخذ، فيخرج من الحرم، ثم يقام عليه الحد، يقول: القتل (١) ١٣١٤]
١٣٨٤٥ - عن حمّاد [بن أبي سليمان] - من طريق شعبة -، مثل قول مجاهد (٢). (ز)
١٣٨٤٦ - عن عامر الشعبي - من طريق مُطَرِّف - قال: مَن أحدث حدثًا ثم لجأ إلى
الحرم فقد أَمِن، ولا يُعْرَضُ له، وإن أحدث في الحرم أُقيم عليه(٣). (٦٨٣/٣)
١٣٨٤٧ - عن طاووس بن كَيْسَان - من طريق ابن طاووس - في قول الله - تبارك
وتعالى -: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَا﴾، قال: يأمن فيه مَن فَرَّ إليه، وإن أحدث كُلَّ
حدث؛ قتل، أو زنا، أو صنع ما صنع، إذا كان هو يَفِرُّ إليه أمن ولم يمسس ما كان
فيه، ولكن يمنع الناس أن يؤوه، وأن يبايعوه، وأن يجالسوه، قال: فإن كانوا هم
أدخلوه فلا بأس أن يخرجوه إن شاءوا، وإن انفلت منهم فدخله، وإن أحدث في
١٣١٤] أجمع السلف - رحمهم الله تعالى - على أنَّ مَن أصاب حدًّا أو جريرة خارج الحرم،
ثم دخل الحرم عائذًا به؛ لا يقام عليه الحد داخل الحرم. وكذلك أجمعوا على أنَّ مَن
أصاب حدًّا أو جريرة داخل الحرم أقيم عليه الحد فيه. حكى هذين الإجماعين ابنُ جرير
(٦٠٦/٥)، ثم بَيَّن أن السلف إنَّما اختلفوا في صفة إخراج من عَاذَ بالحرم وقد وجب عليه
حد أو عقوبة على قولين: الأول: أن يؤخذ من الحرم، فيخرج منه، ويقام عليه الحد.
وهذا قول ابن الزبير، وقتادة، والحسن البصري، ومجاهد، وحماد، وعطاء. والثاني: أن
يُضَيَّق عليه؛ فلا يُبَايِع، ولا يُنَاكَح، ولا يُؤْوَى؛ حتى يُضطر إلى الخروج منه. وهو قول ابن
عباس، وابن عمر، وعبيد بن عمير، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح،
والسدي .
وقد رجّح ابنُ جرير (٦٠٦/٥) القول الأول، فقال: «وأَوْلَى الأقوال في ذلك عندنا
بالصواب: قول ابن الزبير، ومجاهد، والحسن، ومَن قال معنى ذلك: ومن دخله من غيره
ممن لجأ إليه عائذًا به كان آمنًا ما كان فيه، ولكنه يخرج منه فيقام عليه الحد إن كان
أصاب ما يستوجبه في غيره ثم لجأ إليه، وإن كان أصابه فيه أقيم عليه فيه. فتأويل الآية
إذًا: فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومَن يدخله من الناس مستجيرًا به يكن آمنًا مما استجار
منه ما كان فيه، حتى يخرج منه)). مستندًا في ذلك إلى ما ذكر من الإجماع، مع إجماع
الأمّة (٦٠٨/٥) على أن إخراج العائذ بالحرم - من جريرةٍ أصابها أو فاحشة أتاها وجبتَ
عليه بها عقوبة - واجب على إمام المسلمين وأهل الإسلام.
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠٢/٥.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٣٠٦/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٢/٥.

ضَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُون
سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٩٧)
٥ ٣٨٧ :
الحرم أخذ في الحرم(١). (ز)
١٣٨٤٨ - عن يحيى بن جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة - من طريق زياد بن أبي عَيَّاش - في قوله:
﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنًا﴾، قال: آمِنًا مِن النار(٢) ١٣١٥]. (٦٨٥/٣)
١٣٨٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ
ءَامِنًا﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية يقتل الرجل، فيُعلِّق في رقبته الصُّوفَة، ثم
يدخل الحرم، فيلقاه ابنُ المقتول أو أبوه فلا يُحَرِّكه(٣). (٣/ ٦٨٤)
١٣٨٥٠ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك(٤). (ز)
١٣٨٥١ - قال الحسن البصري: كان ذلك في الجاهلية؛ لو أنَّ رجلًا جرَّ جَرِيرَة ثم
لجأ إلى الحرم لم يُطلب ولم يُتَنَاول، وأما في الإسلام فإنَّ الحرم لا يمنع مِنَ حَدٍّ،
مَن أصاب حَدًّا أُقيم عليه(٥). (ز)
١٣٨٥٢ - عن الحسن البصري =
١٣٨٥٣ - وعطاء - من طريق هشام - في الرجل يصيب الحد ويلجأ إلى الحرم:
يُخْرَج من الحرم، فيُقام عليه الحَدّ(٦). (ز)
١٣٨٥٤ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: وما ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ
ءَامِنَا﴾؟ قال: يأمن فيه كل شيء دخله. قال: وإن أصاب فيه دمًا؟ فقال: إلا أن
يكون قَتَل في الحرم، فقُتِل فيه. قال: وتلا: ﴿عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَتِلُوكُمْ فِيَةِ﴾
[البقرة: ١٩١]، فإن كان قتل في غيره ثم دخله، أمن حتى يخرج منه. فقال لي: أنكر
١٣١٥
علَّق ابنُ كثير (١١٩/٣ - ١٢٠) على قول يحيى، فقال: ((وفي معنى هذا القول
الحديث الذي رواه البيهقي ... عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله وَاله: (من دخل
البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، وخرج مغفورًا له)). ثم قال: تفرد به عبد الله بن
المؤمل، وليس بقوي)).
(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٦٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٦/٥، وابن المنذر ٣٠٤/١، وابن أبي حاتم ٧١٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١٢/٣.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٧١٢/٣.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ٣٠٣/١ - ٣٠٤ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٠٢/٥.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٩٧)
= ٣٨٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
ابن عباس قتل ابن الزبير سعدًا - مولى عُتبة وأصحابه -. قال: تركه في الحلّ، حتى
إذا دخل الحرم أخرجه منه فقتله. قال له سليمان بن موسى: فعبد أَبَقَ فدخله؟ فقال:
خذه، فإنك لا تأخذه لتقتله(١). (ز)
١٣٨٥٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق إسماعيل بن عبد الملك - قال: مَن
مات في الحرم بُعِث آمنًا، يقول الله: ﴿وَمَن دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَّأْ﴾(٢). (٦٨٥/٣)
١٣٨٥٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق إسماعيل بن عبد الملك - قال: مَن
مات مِن الْمُوَحِّدِين في الحرم بُعِثَ آمنًا يوم القيامة؛ لأنَّ الله يقول: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ
ءَامِنَاْ﴾(٣) . (ز)
١٣٨٥٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق جابر - ﴿وَمَن دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَا﴾، قال:
لا يُقَام عليه حَدٌّ أصابه في غيره، وإن أصاب فيه حدًّا أُقِيم عليه (٤). (ز)
١٣٨٥٨ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك(٥). (ز)
١٣٨٥٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ
ءَامِنَا﴾، قال: وهذا كان في الجاهلية، كان الرجل لو جرَّ كُلَّ جَرِيرَةٍ على نفسه ثم
لجأ إلى حرم الله لم يُتناول ولم يُطلب، فأما في الإسلام فإنه لا يمنع من
حدود الله؛ مَن سرق فيه قُطِع، ومَن زنى فيه أُقيم عليه الحد، ومَن قَتَل فيه
قُتِل (٦) . (٦٨١/٣)
١٣٨٦٠ - عن مجاهد بن جبر، مثله (٧). (٦٨٢/٣)
١٣٨٦١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿وَمَن دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَّأْ﴾،
قال: كان ذلك في الجاهلية، فأمَّا اليوم فإن سرق فيه أحد قُطِع، وإن قَتَل فيه قُتِل،
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٥١/٥ - ١٥٢ (٩٢٢٥) واللفظ له، والفاكهي في أخبار مكة ٣٦٥/٣
(٢٢١٤)، والأزرقي في أخبار مكة ٧٠١/٢ (٨٢٠).
(٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٠٤.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٩٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١٢/٣.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٧١٢/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٠١/٥، وابن المنذر ٣٠٤/١، وابن أبي حاتم ٧١٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَید.
(٧) عزاه السيوطي إلى الأزرقي.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٩٧)
٣٨٩ :-
ولو قُدِر فيه على المشركين قُتِلوا(١)FIR]. (ز
١٣٨٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أمَّا قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ
ءَامِنًا﴾ فلو أنَّ رجلًا قتل رجلًا، ثم أتى الكعبة فعاذ بها، ثم لقيه أخو المقتول؛ لم
يَحِلّ له أبدًا أن يقتله (٢) (١٣٧]. (ز)
١٣٨٦٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجات: ﴿فِيهِ
ءَايَتُ بَيِّنَكٌ﴾، ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنًا﴾، قال: حُجَّة على الناس(٣). (ز)
١٣٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ﴾ في الجاهلية ﴿كَانَ ءَامِنَا﴾ حتى
يَخْرُج منه (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٣٨٦٥ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله وَله: «مَن مات في أحد
الحرمين استوجب شفاعتي، وجاء يوم القيامة مِن الآمنين))(٥). (٦٨٥/٣)
١٣١٦
ذكر ابنُ جرير (٦٠٢/٥) قول قتادة وما في معناه مِن أنَّ تأويل الآية على الخبر عن
أنَّ كل مَن جَرَّ في الجاهلية جريرة ثم عاذ بالبيت لم يكن بها مأخوذًا، ثم علَّق بقوله:
((فتأويل الآية على قول هؤلاء: فيه آيات بينات مقام إبراهيم، والذي دخله من الناس كان
آمنًا بها في الجاهلية)).
١٣١٧ ذكر ابنُ عطية (٢٩٢/٢) في عَوْد الضمير من قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ﴾ قولين، فقال:
((والضمير في قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ﴾ عائد على الحرم في قول مَن قال: مقام إبراهيم هو
الحرم، وعائد على البيت في قول الجمهور، إذ لم يتقدم ذكر لغيره)). ثم جمع بينهما
بقوله: ((إلا أنَّ المعنى يُفهم منه أنَّ مَن دخل الحرم فهو في الأمن، إذ الحرم جزء من
البيت، إذ هو بسببه ولحرمته)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠١/٥، وابن أبي حاتم ٧١٢/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٦/٥.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٢ (تفسير عطاء الخراساني).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩١/١.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٤٠ (٦١٠٤)، والبيهقي في الشعب ٦١/٦ (٣٨٨٢).
قال البيهقي: ((عبد الغفور هذا ضعيف، وروي بإسناد آخر أحسن من هذا)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٩/٢
(٣٨٨٩): ((فيه عبد الغفور بن سعيد، وهو متروك)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٢: ((فيه
ضعفاء، والمتهم به عبد الغفور)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١١٤: ((في إسناده عبد الغفور بن
سعيد الواسطي، وَضَّاع)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٧٥٢ (٦٨٣٠): ((موضوع)).

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٧)
: ٣٩٠ %=
مِوَسُكَبْ التَّقْسِي الْمَاتُور
١٣٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن دخل البيت دخل
في حسنة، وخرج مِن سيئة مغفورًا له))(١). (٦٨٥/٣)
١٣٨٦٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَالر: ((مَن مات في أحد
الحرمين بُعِث آمنًا))(٢). (٦٨٥/٣)
١٣٨٦٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: مَرَّ رسول الله وَلَّ بناس مِن قريش جلوس في
ظِلِّ الكعبة، فلما انتهى إليهم سَلَّم، ثم قال: ((اعلموا أنَّها مسؤُولَةٌ عمَّا يعمل فيها،
وإنَّ ساكنها لا يسفك دمًا، ولا يمشي بالنميمة))(٣). (٦٨٥/٣)
١٣٨٦٩ - عن أبي شُرَيْح العَدَوِيّ، قال: قام النِبِي ◌َّر الغد من يوم الفتح، فقال:
(إنَّ مكة حرَّمها الله ولم يُحَرِّمها الناس، فلا يحِلَّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن
يسفك بها دمًّا، ولا يَعْضِد(٤) بها شجرة، فإن أحد تَرَخَّص لقتال رسول الله وَه
فقولوا: إنَّ الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أَذِن لي ساعة من نهار، ثم عادت
حُرْمَتُها اليوم كحُرمتِها بالأمس)) (٥). (٣/ ٦٨٤)
١٣٨٧٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن مات في أحد الحرمين
بُعِث من الآمنين يوم القيامة، ومَن زارني إلى المدينة كان في جواري يوم
القيامة)) (٦). (٦٨٦/٣)
(١) أخرجه ابن خزيمة ٥٦٠/٤ - ٥٦١ (٣٠١٣).
قال البيهقي في الكبرى ٢٥٨/٥ (٩٧٢٥): ((تَفَرَّد به عبد الله بن المؤمل، وليس بقوي)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢٩٣/٣ (٥٧٤٠): ((رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، وفيه عبد الله بن المؤمل، وَثَّقه ابن
سعد وغيره، وفيه ضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٩/٤ (١٩١٧): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٨٩/٦ (٥٨٨٣)، والبيهقي في الشعب ٦٢/٦ (٣٨٨٣).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل، تفرد به زيد بن الحباب)). وقال
ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٢ بعد نقل حديث سلمان وجابر: ((هذان حديثان لا يصِحَّان)). وقال
ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٤٠٨/٤ (٥٥٨٢): ((هذا غير محفوظ عن أبي الزبير، وعبد الله بن المؤمل
ضعيف الحديث)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١٠٩/٢: ((لا يصح)). وضعفه الألباني في الضعيفة
٣٢١/٦.
(٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٣٣/١ (٦٨٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٤٤٧.
إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال ابن حجر في التقريب (٥٧٢١): ((صدوق، اختلط جدًّا، ولم
يتميز حديثه فتُرك)» .
(٤) أي: يقطع. القاموس المحيط (عضد).
(٥) أخرجه البخاري ٣٢/١ (١٠٤)، ١٤/٣ (١٨٣٢)، ١٤٩/٥ - ١٥٠ (٤٢٩٥)، ومسلم ٩٨٧/٢ (١٣٥٤).
(٦) أخرجه البيهقي في الشعب ٦/ ٥٠ (٣٨٦١) من طريق سليمان بن يزيد الكعبي، عن أنس به.
=

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٧)
٣٩١ %-
١٣٨٧١ - عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن النبي وَّ، قال: ((مَن مات في أحد
الحرمين بُعِث مِن الآمنين يوم القيامة))(١). (٦٨٦/٣)
١٣٨٧٢ - عن حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى - من طريق ابن أبي نجيح - قال: أدركت في
الجاهلية في الكعبة حِلَقًا أمثال لُجُم (٢) البَهْم، لا يُدْخِلُ خائفٌ يدَه فيها إلا لم يَهِجْه
أحد، فجاء خائف ذات يوم فأدخل يده فيها، فجاءه آخر مِن ورائه فاجتذبه فشُلَّت
يدُه، فلقد رأيته أدرك الإسلام وإنه لأشَلُّ(٣). (٦٨٢/٣)
١٣٨٧٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه - في
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ, كَانَ ءَامِنًا﴾، قال: إنما أدخله ولم يدخله - يعني:
الصيد -(٤). (ز)
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنِ الْعَلَمِينَ
١٩٧
قراءات:
١٣٨٧٤ - عن سليمان بن مهران الأعمش أنَّه قرأ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾
بكسر الحاء(٥)(٣٦٨]. (٣/ ٧
علَّق ابنُ عطية (٢٩٤/٢) على هذه القراءة، فقال: ((قوله: ﴿حِجُ﴾ بكسر الحاء،
١٣١٨
يريدون: عمل سَنَة واحدة، ولم يجيئوا به على الأصل، لكنه اسم له)). وأضاف: ((وأكثر ==
= قال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص ١٧٥ : ((هذا الحديث ليس بصحيح ولا ثابت، بل هو حديث
ضعيف الإسناد منقطع ... ومداره على أبي المثنى سليمان بن يزيد الكعبي الخزاعي المديني، وهو شيخ غير
محتج بحديثه، وهو بكنيته أشهر منه باسمه، ولم يدرك أنس بن مالك؛ فروايته عنه [منقطعة] غير متصلة،
وإنما يروي عن التابعين وأتابعهم)).
(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٦٨/٣ (١٨١١، ١٨١٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ١٩٥
(٦٩٥).
قال أبو نعيم: ((وصله الفريابي عن الثوري، فقال فيه: عن أبيه)). وقال ابن كثير في جامع المسانيد ٤٢١/٥ :
((الصواب أنه من رواية قيس بن مخرمة)). وفي كلا الطريقين - المرسل والموصول - عبد الله بن المؤمل
المخزومي، قال ابن حجر عنه في التقريب (٣٦٧٣): ((ضعيف الحديث)).
(٢) لُجُم: جمع لِجَام. لسان العرب (لجم).
(٣) أخرجه ابن المنذر ٣٠٣/١، والأزرقي ٢٤/٢.
(٤) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣/ ٣٨٠ (٢٢٤٩).
(٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ العَقْرَانَ (٩٧)
٥ ٣٩٢ ٥
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١٣٨٧٥ - عن عاصم بن أبي النجود: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ﴾ بنصب
الحاء (١) ١٣١٩]. (٣ /٦٩٧)
نزول الآية :
١٣٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي
صالح -: أنَّ الحارث بن يزيد قال: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ فنزلت:
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾(٢). (٦٨٨/٣)
١٣٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لَمَّا نزلت هذه
الآية: ﴿وَمَن يَبْتَغْ غَيْرَ الْإِسْلَمِ دِينًا﴾، الآية [آل عمران: ٨٥]، قال أهل الملل كلهم: نحن
مسلمون. فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾ قال: يعني: على المسلمين، حَجَّ
المسلمون، وتركه المشركون (٣). (٦٩٥/٣)
١٣٨٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لَمَّا نزلت:
﴿وَمَن يَبْتَعْ غَيْرَ الْإِسْلَمِ دِينًا﴾ الآية [آل عمران: ٨٥]، قالت المِلَل: نحن المسلمون.
== ما التزم كسر الحاء في قولهم: ذو الحجة، وأما قولهم: حَجة الوداع ونحوه فإنها على
الأصل)).
١٣١٩ ذكر ابنُ جرير (٦١٧/٥ بتصرف) هذه القراءة وقراءة مَن قرأ بكسر الحاء، ثم علَّق
مستندًا إلى اللغة بقوله: ((وهما لغتان معروفتان للعرب، فالكسر لغة أهل نجد، والفتح لغة
أهل العالية، ولم نر أحدًا مِن أهل العربية ادَّعى فرقًا بينهما في معنى ولا غيره غير ما ذكرنا
من اختلاف اللغتين، إلا ما حدثنا به أبو هشام الرفاعي، قال: قال حسين الجعفي: الحَجِ
- مفتوح -: اسم، والحج - مكسور -: عمل. وهذا قول لم أر أهل المعرفة بلغات العرب
ومعاني كلامهم يعرفونه، بل رأيتهم مجمعين على ما وصفت من أنهما لغتان بمعنى واحد ...
فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب الصواب في قراءته)).
(١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
القراءة بكسر الحاء وفتحها قراءتان عشريتان متواترتان؛ قرأ بكسر الحاء حفص عن عاصم وحمزة والكسائي
وأبو جعفر وخلف العاشر، وقرأ الباقون بفتح الحاء. انظر: التيسير ص ٩٠، والنشر ٢٤١/٢.
(٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٨١٣/٢، وابن الأثير في أسد الغابة ٦٤٦/١ (٩٨١).
إسناده تالف مسلسل بالضعفاء، وقد تقدم. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) أَخرجه البيهقي في سُنَنه ٣٢٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٩٧)
فَوَسُعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٣٩٣ %
فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنِ
الْعَمِينَ﴾، فحجَّ المسلمون، وقعد الكفار(١). (٦٩٥/٣)
١٣٨٧٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنٍ
اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قالوا: يا رسول الله، في كل عام؟ فسكت، قالوا: يا رسول الله،
في كل عام؟ قال: ((لا، ولو قلت: نعم؛ لوجبت)). فأنزل الله: ﴿لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ
إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١](٢). (٣/ ٦٨٦)
١٣٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَلِلَِّ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ
اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال رجل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فقال: ((حُجَّ حجة
الإسلام التي عليك، ولو قلت: نعم؛ وجبت عليكم)) (٣). (٦٨٧/٣)
١٣٨٨١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - قال: لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾ جمع رسول الله وََّ أهل المِلَل، فقال: ((إنَّ الله رَّ قد فرض
الحج، فلم يقبله إلا المسلمون)) (٤). (ز)
١٣٨٨٢ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
(١) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٦/٢ - ٢٣٧ (٩٠٥)، والترمذي ٣٣٨/٢ (٨٢٥)، وابن ماجه ١٣٤/٤ (٢٨٨٤)،
والحاكم ٣٢٢/٢ (٣١٥٧)، وابن أبي حاتم ٧١٣/٣ (٣٨٥٧)، من طريق علي بن عبد الأعلى، عن أبيه،
عن أبي البختري، عن علي به.
قال الترمذي: ((حديث غريب من هذا الوجه ... وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن،
إلا أنه مرسل، وأبو البختري لا يدرك عليًّا)). وقال البزار في مسنده ١٢٧/٣: ((هذا الحديث لا نعلمه يروى
عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا في أبي البختري أنه لم يسمع من علي)). وقال
الذهبي في التلخيص: ((عبد الأعلى هو ابن عامر، ضَعَّفَه أحمد)). وقال ابن كثير في تفسيره ٨٢/٢: ((قال
الترمذي: حسن غريب. وفيما قال نظر؛ لأن البخاري قال: لم يسمع أبو البختري من علي)). وقال ابن
الملقن في البدر المنير ١٣/٦ : ((وهذا الحديث ضعيف منقطع، أبو البختري لم يسمع من علي، قال ابن
عبد البر: له مراسيل عنه، ولم يسمع منه، عبد الأعلى ضعفوه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، ربما
رفع الحديث، وربما وَقَفَه)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤٢٥/١: ((بسند ضعيف)). وضَعَّفه
الألباني في الإرواء ٤/ ١٥٠.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٣٠٦/١ (٧٤٢)، من طريق شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وهذا إسناد ضعيف؛ شريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي، قال ابن حجر في التقريب (٢٨٠٢):
((صدوق، يخطئ كثيرًا، تَغَيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة)). وسماك بن حرب في روايته عن عكرمة
اضطراب كما في التقريب (٢٦٣٩). والحديث ثابت من طريق الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٢٧٨/١.

سُورَةُ آلْعَمْرَانَ (٩٧)
٥ ٣٩٤ :
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيُ الخَاتُور
إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال رجل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: ((والذي نفسي بيده، لو
قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو تركتموها لكفرتم، فذروني ما
وَذَرْتكم، فإنَّما هلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبياءهم واختلافهم عليهم، فإذا
أمرتكم بأمرٍ فأتمروه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه)(١). (٣/ ٦٨٧)
١٣٨٨٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ
اُلْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قام رجل فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: ((الزاد،
والراحلة))(٢). (٣/ ٦٩٠)
تفسير الآية:
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾
١٣٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: خطبنا رسول الله وَّل، فقال: ((يا أيها
الناس، إنَّ الله كتب عليكم الحج)). فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام،
يا رسول الله؟ قال: ((لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن
تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فَتَطَوُّعٌ)) (٣). (٦٨٧/٣)
١٣٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ الأقرع بن حابس سأل النبي ◌ُّ: الحج في
كل سنة، أو مرة واحدة؟ قال: ((لا، بل مرة واحدة، فمن زاد فتَطَوُّعٌ)) (٤). (٦٩٧/٣)
١٣٨٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٢) أخرجه الدارقطني ٢١٣/٣ (٢٤١٣)، من طريق عبد الملك بن زياد النصيبي، عن محمد بن عبد الله بن
عبيد بن عمير، عن أبي الزبير أو عمرو بن دينار، عن جابر به.
قال الألباني في الإرواء ١٦٥/٤: ((هذا سند واهٍ جدًّا)).
(٣) أخرجه أحمد ١٥١/٤ (٢٣٠٤)، ٣٩٢ (٢٦٤٢)، وعبد بن حميد في المنتخب ٢٢٦/١ (٦٧٧)،
والحاكم ٣٢١/٢ (٣١٥٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط البخاري ومسلم)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٦: ((هذا الحديث صحيح)).
(٤) أخرجه أحمد ٣٣١/٥ (٣٣٠٣)، وأبو داود ١٤٥/٣ (١٧٢١)، وابن ماجه ١٣٥/٤ (٢٨٨٦) واللفظ
له، والحاكم ٦٠٨/١ (١٦٠٩)، ٣٢٢/٢ (٣١٥٦).
قال الحاكم ٦٠٨/١: ((هذا إسناد صحيح ... ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا سفيان بن حسين، وهو من
الثقات الذين يجمع حديثهم)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤٠٥/٥ (١٥١٤): ((حديث صحيح)).

فَوْسُكَة التَّقَسَّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٩٧)
: ٣٩٥ %=
اَلْبَيْتِ﴾، قال: يعني: على المسلمين، حَجَّ المسلمون، وتركه المشركون(١). (٦٩٥/٣)
١٣٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان - ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾:
الأمن، والجوار، والحج فريضة (٢). (ز)
١٣٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ﴾ يعني: المؤمنين(٣). (ز)
﴿حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾
١٣٨٨٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَّ: في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ
اُلْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: ((الزاد،
والراحلة)) (٤). (٦٨٩/٣)
١٣٨٩٠ - عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ
اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، قال: فَسُئِل عن ذلك؟ فقال: ((تجد ظهر بعير))(٥). (٣/ ٦٩٠)
١٣٨٩١ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّل قال: ((الزاد، والراحلة)). يعني:
قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(٦). (٦٩١/٣)
١٣٨٩٢ - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول ◌َّ سُئِلَ عن قول الله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا﴾، فقيل: ما السبيل؟ قال: ((الزاد، والراحلة))(٧). (٣/ ٦٨٩)
(١) أخرجه البيهقي في سُنَّنه ٣٢٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١/ ٣٧٥ (٧٨٨).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩١.
(٤) أخرجه الدارقطني ٢١٤/٣ - ٢١٥ (٢٤١٧)، من طريق بهلول بن عبيد، عن حماد بن أبي سليمان، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله به.
قال الألباني في الإرواء ١٦٦/٤ : ((هذا سند واهٍ جدًّا)).
(٥) أخرجه الدار قطني ٢٢٠/٣ (٢٤٢٧ - ٢٤٢٨) من طريق حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٢٦/٦: ((وحسين هذا ابن عبد الله بن ضميرة، وهو واهٍ)).
(٦) أخرجه ابن ماجه ١٤٤/٤ (٢٨٩٧)، من طريق هشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء،
عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ٩/٣: ((قال في الإلمام: وهشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد بن العاص،
قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى به بأسًا)). وقال ابن حجر في التلخيص ٤٨٣/٢
(٩٥٤): ((سنده ضعيف)). وقال الألباني في الإرواء ١٦٣/٤: ((هذا سند ضعيف، وفيه ثلاث علل)).
(٧) أخرجه الحاكم ٦٠٩/١ (١٦١٣، ١٦١٤).
=

سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٩٧)
٣٩٦ :
فَوَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
١٣٨٩٣ - عن عائشة - من طريق الحسن، عن أُمِّه - قالت: سُئِل النبي ◌َّ: ما
السبيل إلى الحج؟ قال: ((الزَّاد، والراحلة)) (١). (٦٨٩/٣)
١٣٨٩٤ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ النبيِ وَّ قال: ((البلاغ: الزاد،
والراحلة))(٢). (٦٩٠/٣)
١٣٨٩٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: قام رجل إلى النبي ◌ِّل، فقال: مَنِ الحَاجُّ،
يا رسول الله؟ قال: ((الشَّعِثُ(٣) التَّفِلُ(٤)). فقام آخر، فقال: أي الحج أفضل، يا
رسول الله؟ فقال: ((العَجُ (٥) والثَّجُّ(٦))). فقام آخر، فقال: ما السبيل، يا رسول الله؟
قال: ((الزاد، والراحلة))(٧). (٦٨٨/٣).
١٣٨٩٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّه، فقال له: ما
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه)). قال ابن حجر في التلخيص ٤٨٢/٢
(٩٥٤): ((وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس أيضًا، إلا أنَّ الراوي عن حماد
هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، وقد قال أبو حاتم: هو منكر الحديث)). وقال الألباني في الإرواء
١٦٠/٤ (٩٨٨): ((ضعيف)).
(١) أخرجه الدار قطني ٢١٦/٣ (٢٤١٩)، والبيهقي ٥٤٠/٤ (٨٦٤٠).
قال البيهقي: ((روي فيه أحاديث أخر، لا يصح شيء منها، وحديث إبراهيم بن يزيد أشهرها، وقد أكدناه
بالذي رواه الحسن البصري، وإن كان منقطعًا)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢٨/٦: ((قال العقيلي:
عَتَّاب في حديثه وهم، وضعف هذه الطرق غير واحد من الحفاظ ... وقال عبد الحق: خرج هذا الحديث
الدارقطني من حديث ابن عباس، وجابر، وعبد الله بن عمر، وابن مسعود، وأنس، وعائشة، وغيرهم،
وليس فيها إسناد يحتج به)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٥/١١ (١١٥٩٦).
قال الألباني في الإرواء ١٦٣/٤: ((هذا سند ضعيف، وفيه ثلاث علل)).
(٣) شَعِث: تَلَبَّد شعره واغْبَرَّ. لسان العرب (شعث).
(٤) التَّفِل: الذي ترك استعمال الطيب. لسان العرب (تفل).
(٥) العَجُّ: رفع الصوت بالتلبية والدعاء. لسان العرب (عجج).
(٦) الثَّجّ: سيلان دماء الهدي والأضاحي. لسان العرب (تجج).
(٧) أخرجه الترمذي ٢٥٠/٥ (٣٢٤٣) واللفظ له، وابن ماجه ١٤٣/٤ (٢٨٩٦)، وابن جرير ٦١٢/٥، وابن
المنذر ٣٠٦/١ (٧٤٣)، وابن أبي حاتم ٧١٣/٣ (٣٨٦٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي،
وقد تكلم بعض أهل العلم في إبراهيم بن يزيد من قِبَل حفظه)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف
١٤٣/٤ (١٤٤٨): ((ضعفه الترمذي فقال: هذا حديث غريب)). وقال ابن كثير في تفسيره ٨٣/٢: ((ولا
يشك أن هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، سوى الخوزي هذا، وقد تكلموا فيه من أجل هذا الحديث، لكن
قد تابعه غيره)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١١٨/٢: ((رواه ابن ماجه بإسناد حسن)).

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْ عَمْرَانَ (٩٧)
& ٣٩٧ %=
السبيل؟ قال: ((الزَّاد، والراحلة))(١) ١٣٢٠]. (ز)
١٣٨٩٧ - وعن الربيع بن أنس، نحو ذلك(٢). (ز)
١٣٨٩٨ - عن ليث، عن ابن سابط قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله
تبارك وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، ما السبيل - يا
رسول الله - الذي قال الله تعالى؟ قال: ((مِن الرجال: زاد، وراحلة. ومِن النساء:
زاد، وراحلة، ومَحْرَم))(٣). (ز)
١٣٨٩٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَلّر، قال: ((السبيل
إلى البيت: الزاد، والراحلة)) (٤) ١٣٢١]. (٦٨٩/٣)
أورد ابنُ عطية (٢٩٥/٢ -٢٩٦) هذا القول من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن
١٣٢٠
محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر، ثم علَّق عليه بقوله: ((وضَعَّف قوم هذا الحديث؛ لأن
إبراهيم بن يزيد الخوزي تكلّم فيه ابن معين وغيره، والحديث مُسْتَغْنٍ عن طريق إبراهيم، وقال
بعض البغداديين: هذا الحديث مشير إلى أن الحج لا يجب مشيًا. والذي أقول: إن هذا
الحديث إنما خرج على الغالب من أحوال الناس، وهو البعد عن مكة، واستصعاب المشي
على القدم كثيرًا، فأما القريب الدار فلا يدخل في الحديث؛ لأن القرب أغناه عن زاد وراحلة،
وأما الذي يستطيع المشي من الأقطار البعيدة فالراحلة عنده بالمعنى والقوة التي وُهِب، وقد
ذكره الله تعالى في قوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]، وكذلك أيضًا معنى الحديث: الزاد
والراحلة لمن لم يكن له عذر في بدنه، من مرض، أو خوف على أقسامه، أو استحقاق بأجرة
أو دين وهو يحاول الأداء ويطمع فيه بتصرفه في مال بين يديه، وأما العديم فله أن يحج إذا
تكلف واستطاع، فمقصد الحديث: أن يتحدد موضع الوجوب على البعيد الدار، وأما المشاة
وأصحاب الأعذار فكثير منهم من يتكلف السفر، وإن كان الحج غير واجب عليه، ثم يؤديه
ذلك التكلف إلى موضع يجب فيه الحج عليه، وهذه مبالغة في طلب الأجر ونيله)).
١٣٢١ أفاد أثرُ عمرو بن شعيب أن الضمير في قوله: ﴿إِلَيْهِ﴾ عائد على البيت، وقد ذكر
ذلك ابن عطية (٢٩٩/٢)، وبيّن احتماله وجهًا آخر، فقال: ((ويُحتمل أن يعود على الحج)).
(١) أخرجه الدارقطني ٢١٨/٣ (٢٤٢٣)، وابن أبي حاتم ٧١٣/٣ (٣٨٦٠) واللفظ له، وابن جرير ٦١٢/٥،
وابن المنذر ٣٠٦/١ (٧٤٣).
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٧١٣/٣ (٣٨٦٠).
(٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٧٩/١ (٧٩٨).
(٤) أخرجه الدارقطني ٢١٣/٣ (٢٤١٤)، ٢١٤/٣ (٢٤١٦) من طريق ابن لهيعة ومحمد بن عبيد الله
العرزمي - فرقهما -، عن عمرو بن شعيب به .
قال الزيلعي في نصب الراية ١٠/٣: ((ابن لهيعة، والعرزمي ضعيفان)). وقال ابن الملقن في البدر المنير
٢٧/٦: ((فيه ابن لهيعة، وهو مشهور الحال)). وقال ابن حجر في التلخيص ٤٨٤/٢ - ٤٨٥ (٩٥٤):
((ورواه الدارقطني ... ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وطرقها كلها ضعيفة)).

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٩٧)
: ٣٩٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
١٣٩٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - قال: قرأ رسول الله وَل: ﴿وَلِلَّهِ
عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال:
. (٦٨٩/٣)
((الزاد، والراحلة)) (١) ١٣٢٢
١٣٩٠١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا﴾، قال: ((الزاد، والراحلة))(٢). (٣/ ٦٩٠)
١٣٩٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا﴾، قال: ((الزاد، والبعير))، وفي لفظ: (الراحلة)) (٣). (٦٩٠/٣)
١٣٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلاً﴾، قال: السبيل: أن يَصِحَّ بدن العبد، ويكون له ثمن زاد وراحلة، من غير أن
يُجحفَ به (٤). (٦٩١/٣)
١٣٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: السَّبِيل: مَن وجد إليه
سعة، ولم يُحَل بينه وبينه(٥). (٦٩١/٣)
١٣٩٠٥ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق خالد بن أبي كريمة، عن رجل - قال:
السبيل على قدر القُوَّة (٦)[١٣٢٣]. (٦٩١/٣)
١٣٢٢ ذكر ابنُ تيمية ١١٢/٢ هذا القول، وعلَّق بقوله: ((وهو صحيح عن الحسن، وقد
أفتى به، وهذا يدل على ثبوته عنده)).
رجّح ابنُ جرير (٦١٦/٥ - ٦١٧) هذا القول مستندًا إلى اللغة، والعموم، قال : ==
١٣٢٣
(١) أخرجه ابن جرير ٦١١/٥ - ٦١٢.
قال الزيلعي في نصب الراية ٩/٣: ((الصحيح رواية الحسن عن النبي وَّل مرسلًا، وأما المسند فإنما رواه
إبراهيم بن يزيد، وهو متروك، ضَعَّفه ابن معين وغيره)). قال ابن حجر في التلخيص ٢/ ٤٨٢ (٩٥٤): ((قال
البيهقي: الصواب عن قتادة عن الحسن مرسلًا، يعني الذي خرجه الدارقطني، وسنده صحيح إلى الحسن،
ولا أرى الموصول إلا وَهْمًا)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٩٠، وابن جرير ٦١٠/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/٤، وابن جرير ٦١٠/٥، والبيهقي في سننه ٣٣١/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١٠/٥، وابن المنذر ٣٠٧/١، والبيهقي ٣٣١/٤.
(٥) أَخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٩٠، وابن جرير ٦١٤/٥، ٦١٥، وابن المنذر ٣٠٨/١. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.

مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْعَمْرَانَ (٩٧)
٣٩٩ %
١٣٩٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي - قال: ﴿مَنِ
اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ وإن مشى إليه أربعة أشهر(١). (ز)
١٣٩٠٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق ليث - قال: إنَّ المَحْرَم للمرأة من السبيل
الذي قال الله (٢). (٣/ ٦٩٢)
١٣٩٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾،
قال: زادًا، وراحلة (٣). (٣/ ٦٩١)
١٣٩٠٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق محمد بن سُوقَة - =
١٣٩١٠ - والحسن البصري - من طريق هشام - =
١٣٩١١ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيج -، مثله(٤). (٦٩١/٣)
١٣٩١٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا﴾، قال: الزاد والراحلة، فإن كان شابًّا صحيحًا ليس له مال فعليه أن يؤاجر
نفسه بأكله وعَقِبِه حتى يقضي حجته. فقال له قائل: كلَّف الله الناس أن يمشوا إلى
البيت؟ فقال: لو أن لبعضهم ميراثًا بمكة أكان تاركه؟ واللهِ، لانطَلَق إليه ولو حَبْوًا،
كذلك يجب عليه الحج(٥). (ز)
== ((وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال بقول ابن الزبير وعطاء: أن ذلك على
قدر الطاقة؛ لأن السبيل في كلام العرب: الطريق، فمن كان واجدًا طريقًا إلى الحج لا مانع
له منه من زمانه، أو عجز، أو عدو، أو قلة ماء في طريقه، أو زاد، وضعف عن المشي،
فعليه فرض الحج لا يجزيه إلا أداؤه، فإن لم يكن واجدًا سبيلًا، أعني بذلك: فإن لم يكن
مطيقًا الحج بتعذر بعض هذه المعاني التي وصفناها عليه، فهو ممن لا يجد إليه طريقًا، ولا
يستطيعه؛ لأن الاستطاعة إلى ذلك هو القدرة عليه، ومن كان عاجزًا عنه ببعض الأسباب التي
ذكرنا أو بغير ذلك، فهو غير مطيق ولا مستطيع إليه السبيل. وإنما قلنا: هذه المقالة أَوْلَى
بالصحة مما خالفها؛ لأن الله رَّ لم يخصص إذ ألزم الناس فرض الحج بعض مستطيعي
السبيل إليه بسقوط فرض ذلك عنه، فذلك على كل مستطيع إليه سبيلاً بعموم الآية)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١٤/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٤، وابن أبي حاتم ٧١٤/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/٤ - ٩١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/٤ - ٩١.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٣٠٩/١، وابن جرير ٦١٥/٥، وابن أبي حاتم ٧١٤/٣ مختصرًا.

سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٩٧)
٠ ٤٠٠ %
مُؤْسُوكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
١٣٩١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق شُرَحْبِيل بن شَرِيك المَعَافِرِيّ -
قال في هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، قال: السبيل:
الصِّحَّة (١). (ز)
١٣٩١٤ - عن عامر [الشعبي] - من طريق أبي هانئ - أنَّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ
عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قال: السبيل: ما يَسَّره الله(٢). (ز)
١٣٩١٥ - عن عَبَّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِبُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قال: ومَن وجد شيئًا يُبَلِّغه فقد استطاع إليه
سبيلًا(٣). (ز)
١٣٩١٦ - عن معمر بن خُثَيْم أنَّه قال: قلتُ لأبي جعفر: قول الله تعالى: ﴿مَنِ
اُسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قال: يا معمر، أن تكون لك راحلة، أو يمشي عُقْبَة ويركب
عُقْبَةٍ(٤). (ز)
١٣٩١٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج -: مَن وجد شيئًا يُبَلِّغه
فقد وجد سبيلًا، كما قال الله رَالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(٥). (ز)
١٣٩١٨ - قال عطاء: وأن تدع لأهلك ما يكفيهم من النفقة (٦). (ز)
١٣٩١٩ - عن ميمون بن مهران - مِن طريق النَّصْر بن عَرَبِيّ - في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾: ماشيًا وراكبًا (٧). (ز)
١٣٩٢٠ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن جُرَيْج -: الزَّاد، والراحلة (٨)١٣٢٤
. (ز)
١٣٢٤
ذكر ابنُ تيمية (١١٢/٢ - ١١٣) جملة من الأحاديث عن السلف والتي تفسر
الاستطاعة بالزاد والراحلة، ثم قال معلِّقًا عليها: ((فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان،
ومرسلة، وموقوفة؛ تدل على أن مناط الوجوب: وجود الزاد والراحلة، مع علم النبي وقالار ==
(١) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٠٨، وابن جرير ٦١٦/٥، وابن أبي حاتم ٧١٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦١٥/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٥، وابن أبي حاتم ٧١٣/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١٤/٣، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٧٥٦/٨ (١٥٩٦٠) بلفظ: أن يكون
لك راحلة، وبتات من زاد، تمشي عُقْبَةً، وتركب عُقْبَة.
ومعنى ((يمشي عُقْبَة، ويركب عُقْبَة)): يسير نوبة، ويركب نوبة. القاموس المحيط (عقب).
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٥/٥.
(٦) ذكره عبد بن حميد ص٤٤.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧١٤/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦١٠/٥.