Indexed OCR Text
Pages 361-380
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٩٣) ٥ ٣٦١ % ١٣٧٠٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - أنَّه قرأ وهو يصلي، فأتى على هذه الآية: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا تُحِبُّونَ﴾، فأعتق جارية له وهو يصلي، أشار إليها بيده (١). (٦٦٥/٣) ١٣٧٠٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عن نافع - أنَّه كان يشتري السكر فيتصدق به، فنقول له: لو اشتريت لهم بثمنه طعامًا كان أنفع لهم من هذا. فيقول: إني أعرف الذي تقولون، ولكن سمعت الله يقول: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وابن عمر يحب السكر (٢) ١٢٩٣]. (٣/ ٦٦٦) ١٣٧٠٤ - عن الربيع بن خُثَيْم: أنَّه وقف سائل على بابه، فقال: أطعموه سُكَّرًا . فقيل: ما يصنع هذا بالسكّر، فنطعمه خبزًا فهو أنفع له. فقال: ويحكم أطعموه سكّرًا؛ فإنّ الربيع يحب السكّر(٣). (ز) ١٣٧٠٥ - عن الربيع بن خُثَيْم: أنّه جاءه سائلٍ في ليلة باردة، فخرج إليه فرآه كأنّه مقرور، قال: ﴿لَن نَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، فنَزَع برتشًا (٤) له وأعطاه إياه، وذكر أنّه كساه عروة(٥). (ز) ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِي إِسْرَّهِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَنَّةُ قُلْ فَأْتُواْ بِلتَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ٩٣ نزول الآية : ١٣٧٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: قالت اليهود == على أن قوله تعالى: ﴿مِنَّا تُحِبُّونَ﴾ أي: من رغائب الأموال التي يُضَنُّ بها)). ثم قال: ((ويتفسر بقول النبي ◌َّر: ((خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى)). ١٢٩٣ ذكر ابن عطية (٢٨٣/٢) أنَّ هناك من ذهب إلى أن ما يحب من المطعومات على جهة الاشتهاء يدخل في الآية، وساق هذا الأثر. (١) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٩٣ - ١٩٤، وابن المنذر ٢٨٨/١، وابن أبي حاتم ٧٠٤/٣. (٣) تفسير الثعلبي ١١١/٣. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢٨٨/١. (٤) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: بُرْنسًا . (٥) تفسير الثعلبي ١١١/٣. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٩٣) فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُون ٥ ٣٦٢ % للنبي وَّ: نزلت التوراة بتحريم الذي حَرَّم إسرائيل. فقال الله لمحمد وَله: ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِالتَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾، وكذبوا، ليس في التوراة، وإنما لم يحرم ذلك إلا تغليظًا لمعصية بني إسرائيل بعد نزول التوراة، ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِلتَّوْرَنَةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾. وقالت اليهود لمحمد ◌َّ: كان موسى يهوديًّا على ديننا، وجاءنا في التوراة تحريم الشحوم وذي الظفر والسبت. فقال محمد بدر: ((كذبتم، لم يكن موسى يهوديًّا، وليس في التوراة إلا الإسلام)). يقول الله: ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِالتَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾، أفيه ذلك؟ وما جاءهم بها أنبياؤهم بعد موسى، فنزلت في الألواح جملة (١) . (٣/ ٦٦٩) ١٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: حَرَّم على نفسه العروق، وذلك أنه كان يشتكي عِرْق النَّسَا(٢)، فكان لا ينام الليل، فقال: واللهِ، لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولد. وليس مكتوبًا في التوراة، وسأل محمد ◌َّ نفرًا من أهل الكتاب، فقال: ((ما شأن هذا حرامًا؟». فقالوا: هو حرام علينا من قِبَل الكتاب. فقال الله: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىَ إِسْرَّوِيلَ﴾ إلى ﴿إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾ (٣). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧٠٨ - قال أبو رَوْق = ١٣٧٠٩ - ومحمد بن السائب الكلبي: كان هذا حين قال النبي وَلّ: ((أنا على مِلَّة إبراهيم)). فقالت اليهود: كيف، وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها؟! فقال النبي وَل: ((كان ذلك حلالًا لإبراهيم؛ فنحن نُحِلَّه)). فقالت اليهود: كل ما نحرمه اليوم كان ذلك حرامًا على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا. فأنزل الله تعالى تكذيبًا لهم: ﴿كُلُّ الطّعَامِ كَانَ حِلَّا لِّبَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾(٤). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٠/٥ - ٥٨١، وابن المنذر ٢٩٢/١ - ٢٩٣ (٧٠٨) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٧٠٦/٣ (٣٨٢٣). إسناده منقطع؛ ابن جريج لم يدرك ابن عباس، فقد ولد سنة ٨٠هـ - كما في السير ٣٣٤/٦ -، وتوفي ابن عباس سنة ٦٨هـ، بل لم يثبت أنه لقي أحدًا من الصحابة - كما في التقريب ص٨٢ -. (٢) النَّسَا - بالفتح، مقصور، بوزن العصا -: عِرْق يخرج من الوَرِك إلى الكعب. لسان العرب (نسا). (٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٨٠ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٧٠٦/٣ (٣٨٢٢)، عن محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف جدًّا، مسلسل بالضعفاء، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة . (٤) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ١١٥، والثعلبي ١١٢/٣. = فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٣) ٣٦٣ % تفسير الآية: ١٣٧١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شَهْر بن حَوْشَب -: أنَّ عصابة من اليهود حضرت رسول الله، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟ فقال رسول الله وَله: ((أَنشُدُكُم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب مرض مرضًا شديدًا، فطال سقمه منه، فنذر لله نذرًا: لئن عافاه الله من سقمه لَيُحَرِّمَنَّ أحبَّ الطعام والشراب إليه، وكان أحبُّ الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟)). فقالوا: اللَّهُمَّ نعم(١). (ز) ١٣٧١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: جاء اليهود فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عمَّا حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: ((كان يسكن البدو، فاشتكى عِرْق النَّسَا، فلم يجد شيئًا يُلاومني إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها)). قالوا: صدقت(٢). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧١٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: جاء اليهود إلى رسول الله وحمّل بيهوديين، فقالوا: إنهما زَنَيَا. فقال: ((ما تجدون في كتابكم؟)). قالوا: نفضحهما. قال: ﴿فَأَتُواْ بِالتَّوْرَنَةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾. فجاءوا بالتوراة (٣). (ز) ١٣٧١٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عامر - أنَّه قال في رجل جعل امرأته عليه حرامًا: حَرُمَت عليه كما حَرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الجمل؛ فحرم عليه . = ١٣٧١٤ - قال مسروق: إن إسرائيل كان حَرَّم على نفسه شيئًا كان في علم الله أن سيحرمه إذا نزل الكتاب، فوافق تحريم إسرائيل ما قد علم الله أنه سيحرمه إذا نزل الكتاب، وأنتم تعمدون إلى الشيء قد أحله الله لكم فتحرمونه على أنفسكم، ما أبالي = من مرسل أبي رَوْق وهو من صغار التابعين. (١) أخرجه أحمد ٢٧٧/٤ (٢٤٧١)، ٣١٠/٤ - ٣١١ (٢٥١٤)، وابن جرير ٥٨٤/٥. قال الهيثمي في المجمع ٣١٤/٦ - ٣١٥ (١٠٨٣٧): ((رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة بعد عزوه للطيالسي ٣٤/٧ (٦٣٤٠): ((هذا إسناد حسن)). (٢) أخرجه أحمد ٢٨٤/٤ - ٢٨٥ (٢٤٨٣)، والترمذي ٣٤٨/٥ (٣٣٨٠)، والبخاري في التاريخ ١١٤/٢ (١٨٧٨) واللفظ له، وابن المنذر ١/ ٢٩٢ (٧٠٥)، وابن أبي حاتم ٧٠٥/٣ (٣٨١٧). قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). (٣) أخرجه البخاري ٢٠٦/٤ (٣٦٣٥)، ١٧٢/٨ (٦٨٤١)، ومسلم ١٣٢٦/٣ (١٦٩٩)، وابن أبي حاتم ٧٠٦/٣ (٣٨٢٤) واللفظ له. سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٩٣) & ٣٦٤ : فَوْسُكَة التَّفْسِي المَاتُور إياها حرمت أو قَصْعَة من ثريد (١). (٦٦٩/٣) ١٣٧١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن ماهك - قال: هل تدري ما حرم إسرائيل على نفسه؟ إن إسرائيل أخذته الأَنسَاء (٢)، فَأَضْنَتْه، فجعل الله عليه إن الله عافاه ألا يأكل عِرْفًا أبدًا، فلذلك تسُلُّ(٣) اليهودُ العُرُوقَ فلا يأكلونها (٤). (٦٦٧/٣) ١٣٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّاً لِبَنِىّ إِسْرَّهِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَِيلُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾، قال: العِرق، أخذه عِرْق النَّسَا؛ فكان يبيت له زُقَاء - يعني: صياح -، فجعل الله عليه إن شفاه أن لا يأكل لحمًا فيه عروق؛ فحَرَّمَتْه اليهود(٥). (٣/ ٦٦٧) ١٣٧١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه كان يقول: الذي حَرَّم إسرائيل على نفسه زائِدَتا الكَبِد والكُلْيَتَيْن، والشحمُ إلا ما كان على الظهر، فإن ذلك كان يُقَرَّبُ للقُرْبَان فتأكله النار (٦). (٦٦٨/٣) ١٣٧١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾، قال: حَرَّمِ العُرُوق ولحوم الإبل، كان به عِرْقُ النِّسَا، فأكل من لحومها، فبات بليلة يَزْقُو (٧)، فحلف أن لا يأكله أبدًا (٨) (١٢٩٤). (٦٦٨/٣) رجَّح ابنُ جرير (٥٨٦/٥) ما جاء في هذا القول من تحريم إسرائيل العروق ولحوم == ١٢٩٤ (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) الأنسَاء: جمع عِرق النَّسَا. المحيط في اللغة (نسى). (٣) السَّلُّ: انتزاع الشيء وإخراجه في رِفْق. القاموس المحيط (سلل). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٠٨ - تفسير)، وابن جرير ٥٨٢/٥ - ٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعزا نحوه الحافظ في الفتح ٤٢٤/١ إلى يزيد بن هارون في كتاب النكاح، وإلى البيهقي من طريقه، وفيه: أن أعرابيًّا أتى ابن عباس، فقال: إني جعلت امرأتي حرامًا، قال: ليست عليك بحرام. قال: أرأيت قول الله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىَّ إِسْرَّهِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَِّيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ الآية؟ فقال ابن عباس: إن إسرائيل كان به عِرْق النَّسَا، فجعل على نفسه إن شفاه الله أن لا يأكل العروق من كل شيء، وليست بحرام. يعني: على هذه الأمة. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/٥، وابن المنذر ١/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧٠٥/٣، والحاكم ٢٩٢/٢، والبيهقي ٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي. (٦) أخرجه ابن المنذر ١/ ٢٩١، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق - وهو في سيرة ابن هشام ١/ ٥٤٤ ۔۔ (٧) أَي: يصيح، والزَّقْيَة: الصَّيْحة. القاموس المحيط (زقا). (٨) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٥ - ٥٨٧. فَوْسُكَبُ التَّفْسِسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الْ عَشْرَانَ (٩٣) : ٣٦٥ % ١٣٧١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ﴾، قال: كان يشتكي عِرْق النَّسَا؛ فَحَرَّم العروق(١). (ز) ١٣٧٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - في الآية، قال: حَرَّم على نفسه لحوم الأنعام(٢). (٦٦٨/٣) ١٣٧٢١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَِّيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾: إسرائيل هو يعقوب، أخذه عِرْق النَّسَا، فكان لا يثبت الليل من وجعه، وكان لا يؤذيه بالنهار، فحلف لئن شفاه الله لا يأكل عِرْقًا أبدًا، وذلك قبل نزول التوراة على موسى، فسأل نبي الله وَّ اليهودَ: ((ما هذا الذي حرم إسرائيل على نفسه؟)). فقالوا: نزلت التوراة بتحريم الذي حَرَّم إسرائيل. فقال الله لمحمد ◌َّ: ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِالنَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ اُلَّلِمُونَ﴾. وكذبوا وافتروا، لم تنزل التوراة بذلك (٣)١٣٩٥]. (ز) == الإبل على نفسه مستندًا إلى السُّنَّة، والإسرائيليات، وتاريخ اليهود، وواقعهم، فقال: ((وأَوْلَى هذه الأقوال بالصواب: قول ابن عباس الذي رواه الأعمش، عن حبيب، عن سعيد عنه: أن ذلك العروق ولحوم الإبل؛ لأن اليهود مُجْمِعَةً إلى اليوم على ذلك من تحريمها، كما كان عليه من ذلك أوائلها. وقد روي عن رسول الله (َّ بنحو ذلك خبر))، ثم ذكر حديث ابن عباس من طريق شهر . وبنحوه رجَّح ابنُ عطية (٢٨٦/٢). ١٢٩٥] وَجَّه ابن جرير (٥٧٩/٥) معنى الآية على قول الضحاك، فقال: ((وتأويل الآية على هذا القول: كل الطعام كان حِلًّا لبني إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة وبعد نزولها، إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، بمعنى: لكن إسرائيل حرم على نفسه من قبل أن تنزل التوراة بعض ذلك، وكأن الضحاك وَجَّه قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَِّيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ إلى الاستثناء الذي يسميه النحويون: الاستثناء المنقطع)). وقد انتقد ابن عطية (٢٨٥/٢) توجيهَ ابن جرير لقول الضحاك بقوله: ((وحمل الطبري قول الضحاك إن معناه: لكن إسرائيل حرم على نفسه خاصة، ولم يحرم الله على بني إسرائيل في توراة ولا غيرها. وهذا تحميل يَرُدُّ عليه قوله تعالى: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيَّهِمْ﴾ [الأنعام: ١٤٦]، وقوله وَّ: ((حُرِّمت عليهم الشحوم))، إلى غير ذلك من الشواهد)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٥. سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٩٣) ٠ ٣٦٦ %= فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز ١٣٧٢٢ - عن أبي مِجْلَز لَاحِق بن حُمَيْد - من طريق سليمان التيمي - في قوله: ﴿كُلَّ اَلَطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىّ إِسْرَّهِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَوِيلُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾، قال: إنَّ يعقوب أخذه وجع عِرق النَّسَا، فجعل الله عليه أو أقسم أو قال: لا يأكله مِن الدوابِّ. قال: والعروق كلها تَبَع لذلك العرق(١). (ز) ١٣٧٢٣ - عن أبي مِجْلَز لَاحِق بن حُمَيْد - من طريق عِمْرَان بن حُدَيْر - في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾، قال: إنَّ إسرائيل هو يعقوب، وكان رجلًا بِطَيْشًا، فلقي ملَكًا فعالجه، فصرعه الملَك، ثم ضرب على فخذه، فلما رأى يعقوب ما صنع به بَطَش به، فقال: ما أنا بتاركك حتى تسميني اسمًا. فسماه: إسرائيل - يقول أبو مِجْلَز: إنه كان من أسماء الملائكة إسرائيل، وجبريل، وميكائيل، قال: وأراه قال: وإسرافيل -، فلم يزل يوجعه ذلك العرق حتى حرمه من كل دابة (٢). (٣/ ٦٦٨) ١٣٧٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد - في قوله: ﴿كُلُّ الطّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىّ إِسْرَوِيلَ﴾، قال: كان إسرائيل حَرَّم على نفسه لحوم الإبل، وكانوا يزعمون أنهم يجدون في التوراة تحريم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل، وإنما كان حَرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل قبل أن تنزل التوراة، فقال الله: ﴿فَأَتُواْ بِالتَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾. فقال: لا تجدون في التوراة تحريم إسرائيل على نفسه إلا لحم الإبل (٣). (ز) ١٣٧٢٥ - قال الحسن البصري: وكان الذي حرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الإبل. وقال بعضهم: ألبانها (٤). (ز) ١٣٧٢٦ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جريج - ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ﴾، == ووجّه ابن عطية (٢٨٥/٢ بتصرف) قول الضحاك مستندًا للغة، فقال: ((وكلام الضحاك متخرج على أن يجعل ﴿كَانَ﴾ لا تخص الماضي من الزمان، بل تكون بمنزلة التي في قولك: وكان الله غفورًا رحيمًا. والمعنى: إلا ما حرم إسرائيل على نفسه فحُرِّم عليهم في التوراة، لا هذه الزوائد التي افتروها)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٥. (٢) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٤٠ - ٤١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٥/٥. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ٣٠٣/١ -. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٣) ٥ ٣٦٧ . قال: لحوم الإبل، وألبانها (١). (٦٦٩/٣) ١٣٧٢٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِرَ لنا: أن الذي حرم إسرائيل على نفسه أن الأَنْسَاء أخذته ذات ليلة، فأسهرته، فتَأَلَّى (٢) إنِ الله شَفَاه لا يَطْعَمِ نَسًا أبدًا. فَتَبَّعَتْ بنوه العُرُوق بعد ذلك يخرجونها من اللحم (٣). (ز) ١٣٧٢٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق أبي جعفر -، بنحوه، وزاد فيه: قال: فَتَأَلَّى لَئِن شفاه الله لا يأكل عِرْقًا أبدًا. فجعل بنوه بعد ذلك يتتبعون العروق، فيخرجونها من اللحم، وكان الذي حَرَّم على نفسه من قبل أن تنزل التوراة العروق(٤). (ز) ١٣٧٢٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾، قال: اشتكى إسرائيل عِرْق النَّسَا، فقال: إن الله شفاني لَأُحَرِّمَنَّ العُرُوق. فحَرَّمَهَا(٥). (ز) ١٣٧٣٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان - قوله: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَكَةٌ﴾: فلمَّا أنزل الله التوراة حرَّم عليهم فيها ما شاء، وحلَّ لهم ما شاء(٦) ٢٩٦]]. (ز) ١٣٧٣١ - عن ابن كثير المكي - من طريق ابن جريج - قال: سمعنا أنه اشتكى شكوى، فقالوا: إنه عِرْق النَّسَاء١٣٩٧]، فقال: رَبِّ، إِنَّ أحب الطعام إِلَيَّ لحوم الإبل ١٢٩٦] رجّح ابنُ جرير (٥٨١/٥) قول قتادة مستندًا في ذلك إلى أقوالِ السّلف، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: كل الطعام كان حِلًّا لبني إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة، إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من غير تحريم الله ذلك عليه، فإنَّه كان حرامًا عليهم بتحريم أبيهم إسرائيل ذلك عليهم، من غير أن يحرمه الله عليهم في تنزيل ولا بوحي قبل التوراة، حتى نزلت التوراة، فحرم الله عليهم فيها ما شاء، وأحل لهم فيها ما أحب)). ١٢٩٧] قال ابن عطية (٢٨٦/٢) مُعَلِّقًا على سبب تحريم إسرائيل ما حرم على نفسه، ومستندًا في ذلك إلى الإجماع: ((ولم يختلف فيما علمت أن سبب التحريم هو بمرض أصابه، فجعل تحريم ذلك شكرًا لله تعالى إن شفي)). (١) أخرجه ابن المنذر (٧٠٦)، وابن جرير ٥٨٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٥. (٢) أَي: حَلَف. لسان العرب (ألا). (٤) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٢٦/١، وابن جرير ٥٨٣/٥. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٠٦/٣، وابن جرير ٥٨١/٥ من طريق سعيد. سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (٩٣) مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَة المَاتُون ٥ ٣٦٨ : وألبانها، فإن شفيتني فإنِّي أُحَرِّمُها عَلَيَّ (١). (ز) ١٣٧٣٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قوله: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِّبَنِىّ إِسْرَِّيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، مِن قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَنَّةُ قُلْ فَأَتُواْ بِلتَّوْرَنَةِ فَأَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾، قالت اليهود: إنَّما نُحَرِّم ما حَرَّم إسرائيل على نفسه. وإنَّما حرم إسرائيل العروق، كان يأخذه عرق النَّسَا، كان يأخذه بالليل ويتركه بالنهار، فحلف لئن الله عافاه منه لا يأكل عرقًا أبدًا. فحَرَّمه الله عليهم، ثم قال: ﴿قُلْ فَأَتُواْ بِالتَّوْرَثَةِ فَتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ ما حرم هذا عليكم غيري ببغيكم، فذلك قوله: ﴿فَيُظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيَّهِمْ طَيِّبَتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠](٢) (١١٢٩٨. (ز) ١٣٧٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قال إسرائيل: إنِ الله شفاني لَأُحَرِّ مَنَّ أطيب الطعام والشراب. أو قال: أحب الطعام والشراب إِلَيَّ. فحَرَّم لحوم الإبل وألبانها(٣). (ز) ١٣٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىِّ إِسْرَِّيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، مِن قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ الثَّوْرَنَةٌ﴾، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل الماء في أرضه، فاستقبله مَلَك، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق، فعالجه في المكان الذي كان يقرب فيه القُرْبَان، يدعى: شانير، فكان أول قربان قَرَّبه بأرض المقدس، فلما أراد الملك أن يفارقه غَمَز فَخِذ يعقوب علّق ابن جرير (٥٧٨/٥) على قول السدي، فقال: ((تأويل الآية على هذا القول: ١٢٩٨ كل الطعام كان حِلًّا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، فإن الله حرم عليهم من ذلك ما كان إسرائيل حَرَّمه على نفسه في التوراة، ببغيهم على أنفسهم، وظلمهم لها، قل يا محمد: فأتوا - أيها اليهود - إن أنكرتم ذلك بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين أن الله لم يُحَرِّم ذلك عليكم في التوراة، وأنكم إنما تحرمونه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه)). وعلّق ابن عطية (٢٨٤/٢) على قول السدي واستشهاده بقوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾، فقال: ((والظاهر في لفظة ظلم أنها مختصة بتحريم ونحوه؛ يدل على ذلك أن العقوبة وقعت بذلك النوع)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/٥. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٢٦/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/٥. سُوْدَةُ الْ غَيْرَانَ (٩٤) مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٣٦٩ % برجليه؛ ليريه أنه لو شاء لصرعه، فهاج به عِرْق النَّسَاء، وصعد الملك إلى السماء ويعقوب ينظر إليه، فلقي منها البلاء، حتى لم ينم الليل من وجعه، ولا يؤذيه بالنهار، فجعل يعقوب لله رقم تحريم لحم الإبل وألبانها - وكان من أحب الطعام والشراب إليه - لئن شفاه الله. قالت اليهود: جاء هذا التحريم من الله رَجَّ في التوراة. قالوا: حَرَّم الله على يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها. قال الله رَّق النبيِّه وَله: قل لليهود: ﴿فَأَتُواْ بِالتَّوْرَنَةِ فَتْلُوهَا﴾ فاقرءوها ﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ بِأَنَّ تحريم لحوم الإبل في التوراة. فلم يفعلوا(١). (ز) ١٩٤ ﴿فَمَنِ اُفْتَرَىُ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الَّالِمُونَ ١٣٧٣٥ - عن الضحاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿فَمَنِ اُفْتَرَى عَلَى الَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُؤْلَئِكَ هُمُ الَّلِمُونَ﴾، قال: وكذبوا وافتروا، ولم يُنزِل التوراة بذلك(٢). (ز) ١٣٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَكْ يَعِيبهم: ﴿فَمَنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ اُلْكَذِبَ﴾ بأنَّ الله حرمه في التوراة ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ البيان ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ (٣)١٢٩٩ الظَّالِمُونَ﴾ . (ز) ذكر ابنُ عطية (٢٨٧/٢) في الإشارة بقوله: ﴿ذَلِكَ﴾ عدة احتمالات، الأول: أنَّ ١٢٩٩ الإشارة به إلى التلاوة، وعلّق عليه قائلًا: ((إذ مضمنها بيان المذهب وقيام الحجة، أي: فمن كذب منا على الله تعالى أو نسب إلى كتب الله ما ليس فيها فهو ظالم واضع الشيء غير موضعه)). الثاني: أن تكون الإشارة به إلى استقرار التحريم في التوراة. وعلّق عليه قائلًا: ((لأنَّ معنى الآية: ﴿كُلُّ الطّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِىّ إِسْرَّهِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾، ثم حرمته التوراة عليهم عقوبة لهم، فمن افترى على الله الكذب، وزاد في المحرمات فهو الظالم)). الثالث: أن تكون الإشارة به إلى الحال بعد تحريم إسرائيل على نفسه، وقبل نزول التوراة. وعلّق عليه قائلًا: ((أي: مَن تَسَنَّن بيعقوب وشرع ذلك دون إذنٍ من الله، ومن حرَّم شيئًا ونسبه إلى ملة إبراهيم فهو الظالم، ويؤيد هذا الاحتمال الأخير قوله تعالى : == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٠٦ - ٧٠٧، وعلّق عليه بقوله: يعني: بتحريم العروق. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٠/١. سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (٩٥ - ٩٦) ٠ ٣٧٠ % فَوْسُوكَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ١٩٥# ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَهِيَمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ١٣٧٣٧ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكَة - قال: أفاض جبريل بإبراهيم - صلَّى الله عليهما -، فصَلَّى به بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا مِن منى إلى عرفة فصلَّى به الصلاتين: الظهر والعصر، ثم وقف له حتى غابت الشمس، ثم دَفَع حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فبات وصلى، ثم صلَّى كأَعْجَلِ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع منه إلى منى، فرمى وذبح، ثم أوحى الله تعالى إلى محمد: ﴿أَنِ أَتَِّعْ مِلَّةَ إِنْزَهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٣](١). (ز) ١٣٧٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ وذلك حين قال الله - سبحانه -: ﴿مَا كَانَ إِنَهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٦٧]. وقالت اليهود والنصارى: كان إبراهيم والأنبياء على ديننا. فقال النبي ◌َّ: ((فقد كان إبراهيم يحجُّ البيت وأنتم تعلمون ذلك، فلِمَ تكفرون بآيات الله؟!)). يعني: بالحج، فذلك قوله سبحانه: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبَهِيمَ حَنِيفًا﴾ يعني: حَاجًّا، ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ يقول: لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا(٢). (ز) ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدَّى لِلْعَلَمِينَ ١٩٦ نزول الآية: ١٣٧٣٩ - قال مجاهد بن جبر: تفاخر المسلمون واليهود، فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة؛ لأنه مهاجر الأنبياء، وفي الأرض المقدسة. وقال == ﴿فَيُظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠]، فنصَّ على أنَّه كان لهم ظلم في معنى التحليل والتحريم، وكانوا يُشَدِّدون فشدد الله عليهم، كما فعلوا في أمر البقرة، وبخلاف هذه السيرة جاء الإسلام في قوله وَله: (يسِّروا ولا تعسروا)). وقوله: ((دين الله يُسْر)). وقوله: ((بُعِثْتُ بالحنيفية))). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٠٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٠/١ - ٢٩١. فَوْسُكَبْ التَّقَيِِّيةُ المَاتُور سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٩٦) ٣٧١ : المسلمون: بل الكعبة أفضل. فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ١٣٧٤٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق ابن ثَوْر - قال: بَلَغَنا: أنَّ اليهود قالت: بيت المقدس أعظم من الكعبة؛ لأنها مهاجَر الأنبياء، ولأنه في الأرض المقدسة. فقال المسلمون: بل الكعبة أعظم. فبلغ ذلك النبي وَّل، فنزلت: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ إلى قوله: ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيْنَتُ مَّقَامُ إَِهِيمٌ﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿وَمَن دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنًا﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾ وليس ذلك لبيت المقدس (٢). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٤١ - عن مقاتل بن سليمان: أنَّ المسلمين واليهود اختصموا في أمر القبلة، فقال المسلمون: القبلة الكعبة. وقالت اليهود: القبلة بيت المقدس. فأنزل الله الآية(٣). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَّكَّةَ﴾ ١٣٧٤٢ - عن أبي ذرِّ، قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع أول؟ قال: ((المسجد الحرام)). قلت: ثم أي؟ قال: ((المسجد الأقصى)). قلت: كم بينهما؟ قال: ((أربعون سنة))(٤). (٦٧٠/٣) ١٣٧٤٣ - عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، قال: ((بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فأمرهما ببناء الكعبة، فبناه آدم، ثم أُمِر بالطواف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت وضع للناس))(٥). (ز) (١) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢٤١. (٢) أخرجه ابن المنذر ٢٩٨/١ - ٢٩٩ (٧١٩) واللفظ له، والأزرقي في أخبار مكة ٧٥/١. وابن جريج من أتباع التابعين، لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة، كما تقدم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩١/١. (٤) أخرجه البخاري ١٤٥/٤ - ١٤٦ (٣٣٦٦)، ١٦٢/٤ (٣٤٢٥)، ومسلم ٣٧٠/١ (٥٢٠)، وابن جرير ٥٩٣/٥. (٥) أخرجه البيهقي في الدلائل ٤٤/٢ - ٤٥، وابن عساكر في تاريخه ٧/ ٤٢٧. قال البيهقي: ((تفرد به ابن لهيعة هكذا، مرفوعًا)). وقال ابن كثير في السيرة ١/ ٢٧٢ بعد نقله كلام البيهقي: ((وهو ضعيف، ووقفه على عبد الله بن عمرو أقوى وأثبت)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣١/٣ (١١٠٦): ((منكر)). سُورَةُ آلْ عِشْرَانَ (٩٦) ٥ ٣٧٢ % فَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور ١٣٧٤٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق خالد بن عَرْعَرَة - أنَّه قيل له: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ﴾ هو أول بيت كان في الأرض؟ قال: لا. قال: فأين كان قوم نوح؟ وأين كان قوم هود؟ قال: ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدّى(١). (ز) ١٣٧٤٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الشعبي - في قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِكَّةَ﴾، قال: كانت البيوت قبلَه، ولكنَّه كان أول بيت وُضِع لعبادة الله (٢) ١٣٠٠]. (٦٧٠/٣) ١٣٧٤٦ - عن مطر الوَرَّاق - من طريق ابن شَوْذَب -، مثله(٣). (٦٧٠/٣) ١٣٧٤٧ - قال عبد الله بن عباس: هو أول بيت بناه آدم في الأرض (٤)(١٣٠١]. (ز) ١٣٧٤٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق شريك - ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾، قال: وضع للعبادة(٥). (ز) عَلَّق ابنُ عطية (٢٨٩/٢) على قول علي عند تفسيره قوله تعالى: ﴿مُبَارَكًا﴾، فقال: ١٣٠٠ ((و﴿مُبَارَكًا﴾ نصب على الحال، والعامل فيه على قول علي بن أبي طالب إنَّه أول بيت وضع بهذه الحال، قوله: ﴿وُضِعَ﴾)). وعند ابن جرير (٥/ ٥٩٧) نحوه. وقد رجّح ابنُ جرير في معنى قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدِّى﴾ قول علي هذا مستندًا إلى ما روي عن رسول الله وَّة، حيث سئل: أي مسجد وضع أول؟ قال: ((المسجد الحرام). قال: ثم أي؟ قال: ((المسجد الأقصى)). قال: كم بينهما؟ قال: ((أربعون سنة)). قال ابنُ جرير (٥٩٣/٥) معلّقًا: ((فقد بَيَّن هذا الخبر عن رسول الله وَّ أن المسجد الحرام هو أول مسجد وضعه الله في الأرض على ما قلنا)). وقد رجّح ابنُ كثير (١١٥/٣) هذا القول أيضًا، حيث ذكر قول من ذهب إلى أنه أول بيت على وجه الأرض مطلقًا، ثم علّق بقوله: ((والصحيح قول علي)). مستندًا إلى نحو ما ذكره ابن جرير من دليل السُّنَّة. ١٣٠١] ذكر ابنُ عطية (٢٨٩/٢) بعض الآثار الدالة على بناء آدم للبيت الحرام، ثم علّق بقوله: ((وعلى هذا القول يجيء رفع إبراهيم القواعد تجديدًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٩٠، وابن أبي حاتم ٧١٠/٣ نحوه. (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨، وابن أبي حاتم ٧٠٧/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٥ /٥٩٠ - ٥٩١. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٩١/٥. (٤) تفسير الثعلبي ١١٥/٣. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (٩٦) ٥ ٣٧٣ %= ١٣٧٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - قال: إنَّ أول ما خلق الله الكعبة، ثم دَحَى الأرض من تحتها (١)[IF4). (ز) ١٣٧٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح -: قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ كقوله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠](٢). (٦٧١/٣) ١٣٧٥١ - قال الضحاك بن مزاحم: إنّ أول بيت وضع فيه البركة وأجيز من الفردوس الأعلى(٣). (ز) ١٣٧٥٢ - عن أبي قِلَابة الجَرْمِيّ - من طريق أيوب - قال: قال الله لآدم: إنِّي مُهْبِطٌ معك بيتي، يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، ويُصلَّى عنده كما يُصَلَّى عند عرشي. فلم يزل حتى كان زمن الطوفان فَرُفِع، حتى بُوِّىَ لإبراهيم مكانه فبناه من خمسة أجبل؛ من حِرَاء، وتَبِير، ولبنان، والطور، والجبل الأحمر(٤). (٦٧٦/١) ١٣٧٥٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في الآية، قال: هو أول مسجد عُبِد اللهُ فيه في الأرض(٥). (٣/ ٦٧٠) ١٣٧٥٤ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في الآية، قال: أول قبلة أعملت للناس المسجد الحرام(٦). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٥٥ - قال الحسن البصري: يعني: وُضع قبلة لهم(٧). (ز) ١٣٧٥٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ علّق ابنُ عطية (٢٨٩/٢ بتصرف) على هذا القول بأنه أول بيت خلق الله تعالى، ١٣٠٢ فقال: ((قوله: ﴿مُبَارَكًا﴾ نصب على الحال، والعامل فيه على هذا القول الفعل الذي تتعلق به باء الجر في قوله: ﴿ِبِكَّةَ﴾، تقديره: استقر بيكة مباركًا)). وينظر التعليق قبل السابق. (١) أخرجه ابن جرير ٥٩١/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩٢/٥، والأزرقي ٤٠/١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) تفسير الثعلبي ٣/ ١١٥. (٤) أخرجه الأزرقي في فضائل مكة ١/ ٣٠، وابن المنذر ٢٩٤/١ - ٢٩٥ وفي آخره: وجبل الخَمَر - بدل: الجبل الأحمر -. قال: قال عبد الله بن عمرو: وايم الله، لتهدمنه ــ أيتها الأمة - ثلاث مرار، يُرفع عند الثالثة، فاستمتعوا منه ما استطعتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٩٠/٥. (٦) أخرجه ابن المنذر ٢٩٨/١. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ٣٠٣/١ -. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٩٦) ٥ ٣٧٤ % فَوْسُعَبْ التَّفْسَّسَةُ الْحَاتُور لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾، قال: أول بيت وضعه الله رَ، فطاف به آدم ومن بعده(١). (ز) ١٣٧٥٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ذُكِر لنا: أنَّ البيت هبط مع آدم حين هبط، قال: أُهْبِط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي. فطاف حوله آدم ومَن كان بعده من المؤمنين، حتى إذا كان زمن الطوفان - زمن أغرق الله قوم نوح - رفعه الله وطَهَّرَه من أن يصيبه عقوبة أهل الأرض، فصار معمورًا في السماء، ثم إنَّ إبراهيم تتبع منه أثرًا بعد ذلك، فبناه على أساس قديم كان قبله(٢). (ز) ١٣٧٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - قال: أما أول بيت؛ فإنه يوم كانت الأرض ماءً كان زبدةً على الأرض، فلما خلق الله الأرض خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض (٣). (٦٧١/٣) ١٣٧٥٩ - عن عطاء الخُرَاسَاني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَّمَ: ﴿إِنَّ أَوََّ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾، قال: بيت الحرام(٤). (ز) ١٣٧٦٠ - عن يحيى بن أبي أَنَيْسَة - من طريق عثمان - في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾، قال: كان موضع الكعبة قد سمَّاه الله تعالى بيتًا قبل أن تكون الكعبة في الأرض قبلة، وقد بُني قبله بيت، ولكنَّ الله تعالى سمَّاه بيتًا، وجعله الله تعالى مباركًا ﴿وَهُدَّى لِلْعَلَمِينَ﴾ قبلة لهم(٥). (ز) ١٣٧٦١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق عثمان - في قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾، قال: [وهي] الكعبة (٦). (ز) ١٣٧٦٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: إنَّ أول مسجد مُتَعَبَّد وضع للناس يُعبد الله فيه(٧). (ز) ١٣٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ يعني: أول مسجد ﴿وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ يعني: للمؤمنين، ... أنزل الله رمّى: أنَّ الكعبة أول مسجد كان في الأرض، والبيت قبلة لأهل المسجد الحرام، والحرم كله قبلة الأرض(٨). (ز) (١) أخرجه ابن المنذر ٢٩٥/١، وابن جرير ٥٩٢/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٢/٥، وابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١٠٢ - تفسير عطاء الخراساني -. (٥) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١٣٢/١. (٦) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٣٩٤/١. (٧) تفسير الثعلبي ١١٥/٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩١/١. خَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور =& ٣٧٥ سُورَةُ الْ عَثْرَانَ (٩٦) ﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ﴾ ١٣٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: مكة من الفَخّ إلى التنعيم، وبَكَّة من البيت إلى البطحاء(١). (٦٧٤/٣) ١٣٧٦٥ - قال عبد الله بن الزبير: سميت: بَكَّة؛ لأنّها تَبْكُّ أعناق الجبابرة(٢). (ز) ١٣٧٦٦ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق سفيان - قال: إنَّما سُمِّيَت: بَكَّة؛ لأنَّ الناس يجيئون إليها من كل جانب حُجَّاجًا(٣). (٦٧٢/٣) ١٣٧٦٧ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٣٧٦٨ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق سفيان - قال: إنَّما سُمِّيت بَكَّة موضع البيت، ومكة ما حوله(٥). (ز) ١٣٧٦٩ - عن سَلَمة بن كُهَيْل = ١٣٧٧٠ - وأبي صالح باذام، كذلك(٦). (ز) ١٣٧٧١ - عن عُتْبَة بن قيس - من طريق مِسْعَر - قال: إن بَكَّة بُكَّت بكًا، الذكر فيها كالأنثى. قيل: عمن تروي هذا؟ فذكر ابن عمر (٧). (٦٧٣/٣) ١٣٧٧٢ - عن حماد قال: سمعت سعيد بن جبير - وسُئِل: لِمَ سُمِّيَت بَكَّة؟ - قال: لأنهم يَتَبَاكُون فيها (٨). (٦٧٣/٣) ١٣٧٧٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة -، مثله في قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكً﴾، قال: بَكَّة: موضع البيت، ومكة: ما سوى ذلك(٩). (٦٧٥/٣) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. (٢) تفسير الثعلبي ١١٦/٣، وتفسير البغوي ٧١/٢. وجاء عقبه: أي: تَدُقُّها، فلم يقصدها جَبَّار قط بسوء إلا وقصمه الله . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٩٠ واللفظ له، وابن جرير ٥٩٦/٥، وابن أبي حاتم ٧٠٨/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن المنذر ٢٩٩/١. (٤) علقه ابن أبي حاتم ٧٠٨/٣. (٦) علَّقه ابن المنذر ٢٩٩/١، وابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٩٠، وابن المنذر ٢٩٩/١ - ٣٠٠، وابن أبي حاتم ٧٠٨/٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٩٠. (٩) أخرجه ابن جرير ٥٤٤/٥، وابن أبي حاتم ٧٠٩/٣ مختصرًا بلفظ: بكة: البيت والمسجد. وعلَّقه = سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٦) ٥ ٣٧٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ١٣٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سلمة - قال: إنَّما سميت: بَكَّة؛ لأن الناس يتباكُون فيها؛ الرجال والنساء. يعني: يزدحمون(١). (٦٧٣/٣) ١٣٧٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - قال: إنَّما سُمِّيَت: بَكَّة؛ لأن الناس يَبْكُّ بعضهم بعضًا فيها، وأنه يَحِلُّ فيها ما لا يَحِلُّ في غيرها (٢). (٦٧٣/٣) ١٣٧٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - قال: بَكَّة هي مكة(٣) [١٣٠٣]. (٦٧٤/٣) ١٣٧٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جعفر بن بُرْقَان - قال: البيت وما حوله بَكَّة، وما وراء ذلك مكة (٤). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٧٨ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - قال: بَكَّة موضع البيت، ومكة ما سوى ذلك(٥). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٧٩ - عن عطية العوفي - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - قال: بَكَّة: موضع البيت، ومكة: ما حولها (٦). (ز) ١٣٧٨٠ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك(٧). (ز) ١٣٧٨١ - عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] - من طريق عطاء، عن وَبَرَة - أنَّه صلى إلى جنب أبي جعفر بمكة، فمرَّت امرأة فرددتها، فضرب بيدي، فلمَّا صلى قال: أتدري لِمَ سُمِّيَت: بَكَّة؟ قلت: لا. قال: لأن الناس تَبْكُّ فيها بعضهم بعضًا، علّق ابنُ عطية (٢٨٩/٢) على قول الضحاك من طريق جويبر، فقال: ((فكأنَّ هذا من ١٣٠٣ إبدال الباء بالميم، على لغة مازن وغيرهم)). = ابن المنذر ٢٩٩/١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد بلفظ: بكة: الكعبة، ومكة: ما حولها . (١) أخرجه سعيد بن منصور (٥١٤ - تفسير)، وابن جرير ٥٩٥/٥ واللفظ له، والبيهقي في الشعب (٤٠١٦). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٩٠، والبيهقي (٤٠١٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٧/٥. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أَخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٩٠، وابن جرير ٥٩٥/٥، وابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. وعلَّقه ابن المنذر ٢٩٩/١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٥، وعبد بن حميد ص٤٢ أوَّله. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٣٧٧ سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٦) ولها سُنَّةٌ ليست لسائر البلدان(١). (ز) ١٣٧٨٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج - قال: بكة: بَكَّ فيها الرجالَ والنساءَ(٢). (ز) ١٣٧٨٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: سميت: بكة؛ لأن الله بَكَّ به (٣) ١٣٠٤]. (٦٧٣/٣) الناس جميعًا، فيصلي النساء قدام الرجال، ولا يصلح ذلك ببلد غيره (٣)٣٠٤ ١٣٧٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ١٣٧٨٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٣٧٨٦ - عن حجاج، قال: رأيت في ثوب عمرو بن شعيب رَدْعًا(٥) من خَلُوق (٦) الكعبة، فقلت له: هذا في ثوبك وأنت مُحْرِم؟ فقال: إن هذا لا يُكْرَه ههنا، إنما سميت: بَكَّة؛ لأن الناس يتباكُون بها(٧). (ز) ١٣٧٨٧ - قال حبيب بن أبي ثابت: البيت وما حوله بَكَّة(٨). (ز) ١٣٠٤] رَجَّح ابن جرير (٥٩٤/٥) ما أفاده هذا القول من أنَّ بكة هي موضع ازدحام الناس مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأما قوله: ﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ فإنه يعني: للبيت الذي بمزدحم الناس لطوافهم في حجهم وعمرهم. وأصل البك: الزحم، يقال منه: بَكَّ فلان فلانًا : إذا زحمه وصدمه، فهو ﴿بِبَكَّةَ مُبَارَكً﴾، وهم يَتَبَاكُون فيه، يعني به: يتزاحمون ويتصادمون فيه، فكان بكة: ((فَعْلَة)) من بَكَّ فلان فلانًا: زحمه، سميت البقعة بفعل المزدحمين بها، فإذ كان بَكَّة ما وصفنا، وكان موضع ازدحام الناس حول البيت، وكان لا طواف يجوز خارج المسجد؛ كان معلومًا بذلك أن يكون ما حول الكعبة من داخل المسجد، وأن ما كان خارج المسجد فمكة لا بكة؛ لأنه لا معنى خارجه يوجب على الناس التَّبَاكُ فيه)). (١) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٠١، وابن جرير ٥٩٥/٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧٠٨/٣ عن عطاء بن السائب . (٢) أَخرجه ابن جرير ٥/ ٥٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٥، وابن أبي حاتم ٧٠٩/٣، والبيهقي في الشعب (٤٠١٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣. (٥) الرَّدْع: أثر الطيب في الجسد. القاموس المحيط (ردع). (٦) الخَلُوق: نوع من الطيب، وقيل: الزعفران. لسان العرب (خلق). (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٠٦. وعلَّق ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣ نحوه. (٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ٣٠٣/١ -. سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٩٦) = : ٣٧٨ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةِ الْخَاتُور ١٣٧٨٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق غالب بن عبيد الله - قال: بَكَّة: البيت والمسجد، ومكة: الحرم كله(١). (٣/ ٦٧٤) ١٣٧٨٩ - عن محمد بن زيد بن مُهاجر - من طريق يعقوب بن عبد الرحمن - قال: إنَّما سُمِّيَت: بَكَّة؛ لأنها كانت تَبْكُّ الظَّلَمة(٢). (٦٧٤/٣) ١٣٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾، وإنَّما سُمِّي: بَكَّة؛ لأنه يَبُكُ الناسُ بعضهم بعضًا في الطواف(٣). (ز) ١٣٧٩١ - عن ضَمْرَة بن رَبِيعَة - من طريق عبد الجبار بن يحيى الرَّمْلِيّ -: بكة: المسجد، ومكة: البيوت (٤). (ز) ﴿مُبَارَكًا وَهُدَّى لِلْعَلَمِينَ ٩٦ ١٣٧٩٢ - عن يحيى بن أبي أَنَيْسَة - من طريق عثمان - ﴿وَهُدِّى لِلْعَلَمِينَ﴾: قبلة لهم(٥). (ز) ١٣٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ ... ﴿مُبَارَكًا﴾ فيه البَرَكة: مغفرة للذنوب، ﴿وَهُدِّى لِلْعَلَمِينَ﴾ يعني: المؤمنين، مِن الضلالة لِمَن صلَّى فيه، وضلالة لِمَن صلَّى قِبَل بيت المقدس(٦). (ز) ١٣٧٩٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿مُبَارَكًا﴾: جُعل فيه الخير والبركة، ﴿وَهُدِّى لِّلْعَلَمِينَ﴾ يعني بالهدى: قِبلتهم (١٢٠٥٢٧. (٦٧٥/٣) ذكر ابنُ عطية (٢٨٩/٢) في قوله: ﴿وَهُدِّى﴾ احتمالين، فقال: ((وفي وصف البيت ١٣٠٥ ب﴿وَهُدِّى﴾ مجازية بليغة؛ لأنه مقوم مصلح، فهو مرشد، وفيه إرشاد، فجاء قوله: ﴿وَهُدَى﴾ بمعنى: وذا هدى، ويحتمل أن يكون ﴿وَهُدِّى﴾ في هذه الآية بمعنى الدعاء، أي: مِن حيث دعي العالمون إليه)). (١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٩٦. وعلق ابن أبي حاتم ٧٠٩/٣ أوَّله. (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ٣٠١، وابن أبي حاتم ٧٠٨/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩١. (٥) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١/ ١٣٢. (٧) أَخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧١٠. (٤) أَخرجه ابن جرير ٥ /٥٩٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩١/١. فَوَسُكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٥ ٣٧٩ = سُورَةُ الْعَمْرَانَ (٩٦) ١٣٧٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عثمان - في قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِّكَّةَ مُبَارَكًا﴾ أي: مسجدًا مباركًا، ﴿وَهُدِّى لِلْعَلَمِينَ﴾، وقال: ﴿لِنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرَى وَمَنْ حَوَّلَهَا﴾ [الشورى: ٧](١). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١٣٧٩٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((أوَّلُ بقعة وُضِعَت في الأرض موضع البيت، ثم مُهِدَت منها الأرض، وإنَّ أول جبل وضعه الله على وجه الأرض أبو قُبَيْس، ثم مُدَّت منه الجبال)(٢). (٣/ ٦٧٢) ١٣٧٩٧ - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فقال لهما: ابْنِيَا بيتًا. فخَطَّ لهما جبريل، فجعل آدم يحفر، وحواء تنقل، حتى أجابه الماء، نودي من تحته: حسبك، يا آدم. فلمَّا بنياه أوحى الله إليه أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت. ثم تناسخت القرون، حتى حَجَّه نوح، ثم تناسخت القرون، حتى رفع إبراهيم القواعد منه))(٣). (١ / ٦٧٠) ١٣٧٩٨ - عن عطاء بن كثير، رفعه إلى النبي ◌َّ: ((المقام بمكة سعادة، والخروج منها شِقْوةٌ))(٤). (٦٧٦/٣) ١٣٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: وُجِد في المقام كتاب فيه: هذا بيت الله الحرام بَكَّة، توكَّلَ اللهُ برزق أهله مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهلها في اللحم والماء واللبن، لا يَحِلُّه أوَّلُ من أهلَّه. ووجد في حجر من الحجر كتاب من خِلْقة الحجر: أنا الله ذو بَكَّة الحرام، صُغتها يوم صُغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أَخْشَبَاهَا(٥)، مبارك لأهلها في اللحم (١) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١٣٢/١. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٤٤٧/٥ (٣٦٩٨). وأورده الديلمي في الفردوس ٣٨/١ (٨٢). قال الألباني في الضعيفة ٨٠١/١٢ (٥٨٨١): ((ضعيف)). (٣) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٤٥، وابن عساكر في تاريخه ٧/ ٤٢٧. قال البيهقي ٤٤/٢: ((تفرد به ابن لهيعة هكذا مرفوعًا)). وقال ابن كثير في السيرة ١/ ٢٧٢: ((وهو ضعيف، ووَقْفُه على عبد الله بن عمرو أقوى وأثبت)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣١/٣ (١١٠٦): ((منكر)). (٤) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢٢/٢. قال ملا علي القاري في الأسرار المرفوعة ص٣١٢: ((لا أصل له في المرفوع، وإنما ذكره الحسن البصري في رسالته»، وتبعه العجلوني في كشف الخفاء ٢٥٥/٢. (٥) الأَخْشَبَان: جَبَلا مكة؛ أبو قُبَيْس، والأحمر. القاموس المحيط (خشب). سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩٧) ٥ ٣٨٠ : فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون والماء(١). (٦٧٥/٣) ١٣٨٠٠ - عن مجاهد بن جبر = ١٣٨٠١ - والضحاك بن مزاحم، نحوه (٢). (٦٧٦/٣) ١٣٨٠٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر - قال: بلغني: أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح، في كل صفح منها كتاب، في الصفح الأول: أنا الله ذو بَكَّة، صُغتها يوم صُغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، وباركت لأهلها في اللحم واللبن. وفي الصفح الثاني: أنا الله ذو بَكَّة، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، ومَن وَصَلَها وَصَلْته، ومَن قطعها بَتَتُّه. وفي الثالث: أنا الله ذو بَكَّة، خلقت الخير والشر، فطوبى لِمَن كان الخير على يديه، وويل لِمَن كان الشر على يديه(٣). (٦٧٥/٣) ﴿فِيهِ ءَايَتُ بَيْنَكُ مَّقَامُ إِبْرَهِيَّهٌ وَمَن دَخَلَهُ، كَانَ ءَامِنَا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىُّ عَنِ الْعَلَمِينَ ٩٧ قراءات : ١٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - أنَّه كان يقرأ: (فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ مَّقَامُ (٤) ٣٠٦ ١ إِبْرَاهِيمٌ) (٤) ١٣٠٦). (٦٨٠/٣) ١٣٠٦ ذكر ابنُ جرير (٥٩٨/٥) قراءة ابن عباس، ثم علّق بقوله: ((يعني بها: مقام إبراهيم، يراد بها علامة واحدة)). وقال أيضًا (٥٩٩/٥): ((وأما الذين قرءوا ذلك: (فِيه آيَةٌ بَيِّنَةٌ) على التوحيد، فإنهم عنوا بالآية البينة: مقام إبراهيم)) . وقال ابنُ عطية (٢٩٠/٢) معلّقًا على هذه القراءة: ((ويحتمل أن يراد بالآية: اسم الجنس، فيقرب من معنى القراءة الأولى (أي: قراءة الجمع])). (١) أخرجه الأزرقي ١/ ٤٢. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ص٢٨٦. وأخرج يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٢ قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح. (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٢١٩)، والبيهقي في الشعب (٤٠١٧). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥١٢ - ٥١٣ - تفسير)، وابن المنذر ٣٠٢/١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري في المصاحف.