Indexed OCR Text

Pages 161-180

سُورَةُ الْ عَبْران (٣٧)
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
: ١٦١ %
يُقال له: جُرَيْجِ (١١٧٢]. قال: فعرفتْ مريم في وجهه شِدَّةَ مُؤْنَةِ ذلك عليه، فكانت
تقول له: يا جُرَيْج، أَحْسِن بالله الظَّنَّ؛ فإنَّ الله سيرزقنا. فجعل جُرَيْجٌ يُرْزَق
بمكانها، فيأتيها كلَّ يوم مِن كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة
أنماه الله وكثَّره، فيدخل عليها زكريّا فيرى عندها فضلًا من الرِّزْق وليس بقدر ما
يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم، أنَّى لكِ هذا؟ فتقول: هو من عند الله، إنَّ الله
يرزق من يشاء بغير حساب (١)[٣]]. (ز)
١٢٦٧٨ - عن إبراهيم بن المهاجر - من طريق مالك بن مغول - قوله: ﴿وَجَدَ عِندَهَا
رِزْقًا﴾، يعني: مريم(٢). (ز)
﴿قَالَ يَمَرِيمُ أَنَى لَكٍ هَذّ﴾
١٢٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿يَمَرِيمُ أَنَى لَكٍ هَذّا
قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ﴾، قال: فإنَّه وجد عندها الفاكهة الغضَّة حين لا توجد الفاكهة
عند أحد، وكان زكريا يقول: ﴿يَمَرْيَمُ أَنَى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزُقُ مَنْ
. (ز)
(٣) ١١٧٤
يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
رَجَّح ابنُ عطية (٢٠٤/٢) أنَّ زكريا ساهم لأخذها أوّلًا ولم يأخذها دون استهام كما
١١٧٢
قال ابن إسحاق، مستنِدًا إلى الإجماع، فقال: ((والذي عليه الناسُ أنَّ زكريا إنَّما كفل
بالاستهام لتشاحّهم حينئذ فيمن يكفل المحرر)).
ووَجَّه (٢٠٣/٢) قول ابن إسحاق بقوله: ((وهذا الاستهامُ غيرُ الأوَّلِ، هذا المراد منه
دفعُها، والأول المراد منه أخذُها)).
[١١٧٣] اختُلِف؛ أكان هذا الدخول لزكريا ومريمُ في كفالته؟ أم في كفالة جُرَيْج؟ فذهب قوم
إلى القول الأول، وذهب ابن إسحاق إلى الثاني.
ورَجَّح ابنُ عَطِيَّة (٢٠٥/٢) القولَ الأول الذي قال به ابن عباس، والسدي، والربيع؛
مستندًا إلى الإجماع، فقال: ((والذي عليه الناسُ أقوى مما ذكره ابنُ إسحاق)).
(١١٧٤] لم يذكر ابنُ جرير (٣٥٨/٥ - ٣٥٩) غير هذا القول وما في معناه.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/٥، وابن المنذر ١/ ١٨٠ - ١٨١ من طريق صدقة بن سابق.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٣٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٠/٢.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٣٧)
٥ ١٦٢ .
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِي الْخَاتُور
١٢٦٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿أَنَّ لَكِ هَذَا﴾، يقول: مَنْ
أتاكِ بهذا؟(١). (٣/ ٥٢٤)
١٢٦٨١ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السدي - ﴿أَنَّ﴾: يعني: مِن
أين (٢). (٥٢٤/٣)
١٢٦٨٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: وإنَّما كان زكريا يقولُ ذلك
لها لأنَّه كان - فيما ذُكِر لنا - يغلق عليها سبعةَ أبواب ويخرج، ثم يدخل عليها فيجد
عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فكان يَعْجب مما يرى
من ذلك، ويقول لها تَعَجُّبًا مِمَّا يرى: أنَّى لك هذا؟. فتقول: من عند الله(٣). (ز)
١٢٦٨٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: حدّثني بعض أهل العلم،
فذكر نحوه (٤). (ز)
١٢٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيًّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيَّهَا زَكَرِيَا الْمِحْرَابَ وَجَدَ
عِندَهَا رِزْقًا قَالَ﴾ لها زكريا: ﴿يَمَرْمُ أَنَّ لَكِ هَذَا﴾؟ يعني: مِن أين هذا في غير
حينِه؟(٥). (ز)
١٣٧
﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
١٢٦٨٥ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله وَّ أقام أيَّامًا لم يَطْعَم طعامًا، حتى
شقَّ ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجِه، فلم يجد عند واحدةٍ منهُنَّ شيئًا، فأتى
فاطمة، فقال: ((يا بُنَيَّة، هل عندك شيءٌ آكلُه؟ فإنِّي جائِعٌ)). فقالت: لا، واللهِ. فلمَّا
خرج مِن عندها بَعَثت إليها جارٌ لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها، فوضعته في
جَفْنَةٍ لها، وقالت: واللهِ، لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ اللهِ وَّ على نفسي ومَن عندي. وكانوا
جميعًا محتاجين إلى شُبْعَةِ طعام، فبعثت حَسَنًا أو حُسينًا إلى رسول الله وََّ، فرجع
إليها، فقالت له: بأبي أنت وأُمِّ، قد أتى اللهُ بشيء، قد خَبَّأَّتُه لك. فقال: ((هَلُمِّي
ــ يا بُنَيَّة - بالجَفْنَة)). فكشفت عن الجَفْنة، فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا، فلمَّا نظرت
إليها بُهِتَتْ، وعرفتْ أنَّها بَرَكَةٌ مِن الله، فحمدت الله تعالى، وقدَّمَتْهُ إلى النبيِ وَّ،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٠/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٥، ٣٥٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٠/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/٥.

مَوَسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ آل عمران (٣٨)
٥ ١٦٣ %
فلَمَّا رآه حمد الله، وقال: ((مِنْ أين لِكِ هذا، يا بُنَيَّة؟)). قالتْ: يا أبتِ، هو من
عند الله، إنَّ الله يرزق من يشاء بغير حساب. فحمد الله، ثم قال: ((الحمد لله الذي
جعلِكِ شبيهةَ سيدة نساءِ بني إسرائيل، فإنَّها كانت إذا رزقها الله رزقًا، فسُئِلَتْ عنه؛
قالت: ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾))(١). (٥٢٤/٣)
١٢٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - في تفسير هذه
الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَزْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، قال: تفسيرُها: ليس على الله رقيب، ولا
مَن يُحاسِبُه(٢). (ز)
١٢٦٨٧ - عن الحسن البصري: حين وُلدت مريمُ لم تلقم ثَدْيًا قطّ، كان يأتيها رزقها
من الجنّة(٣). (ز)
١٢٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَتْ﴾: هذا الرزق ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ
مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(٤). (ز)
﴿هُنَالِكَ دَعَا ذَكَرِنَّا رَبَّهُ، قَالَ رَبِّ هَبْ لِ مِن لَّدُنكَ ذُرِيَّةً طَيِّبَةٌ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
(٣٨)
١٢٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كفلها زكريا،
فدخل عليها المحرابَ، فوجد عندها عنبًا في مِكْتلِ في غير حينه، ﴿أَنَّ لَكٍ هَذًّا
قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: إنَّ الذي يرزقك العنب
في غير حينه لَقادِرٌ أن يرزقني مِن العاقر الكبير العقيم ولدًا. ﴿هُنَالِكَ دَعَا ذَكَرِيًّا
رَبَّهُ﴾، فلما بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رَبِّ اجْعَل لِيّ ءَايَةٌ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ﴾
[آل عمران: ٤١]. قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ وأنت سَوِيٌّ (٥). (٥٢١/٣)
١٢٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا رأى ذلك
(١) أخرجه أبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ٣٦/٢، والمطالب العالية ١٧٨/١٦ (٣٩٥٨) - من طريق
عبد الله بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به.
وضعَّفه الألباني في الضعيفة ٥٩٣/١١ (٥٣٥٩)، وقال: ((في إسناده عبد الله بن صالح، عن عبد الله بن
لهيعة، وكلاهما ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٣.
(٣) تفسير البغوي ٣٢/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٥، ٣٥٣، وابن المنذر ١٨١/١ - ١٨٢، وابن أبي حاتم ٦٤٠/٢، والحاكم
٢٩١/٢ واللفظ له.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٣٨)
٤ ١٦٤ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
زكريا - يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم - قال:
إنَّ الذي يأتي بهذا مريمَ في غير زمانه قادرٌ أن يرزقني ولدًا. فذلك حين دعا
(١)
ربَّه(١). (٥٢٥/٣)
١٢٦٩١ - عن نَوف البِكَالِي - من طريق أبي عمران - في قول الله رَّت: ﴿وَكَفَلَهَا
زَكِيًّا﴾، قال: كان يزورها، وكانت فتاة تنزل في بيت قومها، فكانت تُقَدَّم إليها فاكهة
الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ
اللّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. فهنالك دعا زكريّا ربّه أن يهب له غلامًا،
فوهب له يحيى، ولم يُسمَّ يحيى قبله، قال: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِ
عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ عِنِيًّا﴾ [مريم: ٨] ... (٢). (ز)
١٢٦٩٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: لَمَّا وجد زكريًّا عند مريم
ثَمَرَ الشتاء في الصيف، وثمر الصيف في الشتاء، يأتيها به جبريل؛ قال لها: أنَّى لك
هذا في غير حينه؟ فقالت: هذا رزق من عند الله يأتيني، إن الله يرزق من يشاء بغير
حساب. فطمع زكريًّا في الولد، فقال: إنَّ الذي أتى مريمَ بهذه الفاكهة في غير حينها
لَقادِرٌ أن يُصْلِحِ لي زوجتي، ويَهَبَ لي منها ولدًا. فعند ذلك ﴿دَعَا ذَكَرِنَّا رَبَّهُ﴾،
وذلك لثلاث ليال بَقِين من المُحَرَّم، قام زكريا فاغتسل، ثم ابتهل في الدعاء إلى الله،
قال: يا رازقَ مريمَ ثمار الصيف في الشتاء، وثمار الشتاء في الصيف، ﴿هَبْ لِ مِن
لَّدُنكَ﴾ يعني: من عندك ﴿ذُرِيَّةً طَيِّبَةً﴾ يعني: تَقِيًّا (٣). (٥٢٥/٣)
١٢٦٩٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾ الآية، قال:
فعجِب من ذلك زكريا، قال الله رَّت: ﴿هُنَالِكَ دَعَا ذَكَرِبَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِ مِن
لَّدُنْكَ ذُرِيَةً طَيِّبَةٌ﴾(٤). (ز)
١٢٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: فلمَّا رأى زكريا من حالها ذلك
- يعني: فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف - قال: إنَّ ربًّا أعطاها
هذا في غير حينه لَقادِرٌ على أن يرزقني ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً. وَرَغِب في الولد، فقام فصلَّى، ثم
دعا ربَّه سِرًّا فقال: ﴿رَبِّ إِنِّى وَهَنَ اٌلْعَظْمُ مِنّى وَأَشْتَعَلَ الرَّأْسُ سَيْبًا وَلَمْ أَكُنُ بِدُعَئِكَ
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٥.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ٨٥.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/ ٨٤.
(٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٤.

مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْعِشْرَانَ (٣٩)
٥ ١٦٥
وَإِنِّى خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ امْرَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ
٤
رَبِّ شَقِيًّا
وَلِيًّا (®َ يَرِثْنِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالٍ يَعْقُوبِّ وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٤ - ٦]. وقال: ﴿رَبِّ
هَبْ لِ مِن لَّدُنْكَ ذُرِيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. وقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِ فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ
الْوَرِئِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٩](١). (ز)
١٢٦٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةٌ﴾، يقول:
مُبَارَكة(٢). (٣/ ٥٢٦)
١٢٦٩٦ - عن محمد بن السَّائِب الكَلْبِيِّ: وكانت امرأةُ زكريا عاقِرًا قد دَخَلَتْ في
السِّنِّ، وزكريا شيخٌ كبير، فاستجاب الله له(٣). (ز)
١٢٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فطمع عند ذلك زكريا في الولد، فقال: إن الذي
يأتي مريم بهذه الفاكهة في غير حينها لَقَادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويهب لي منها
ولدًا. فذلك قوله: ﴿هُنَالِكَ﴾ يعني: عند ذلك ﴿دَعَا ذَكَرِنَّا رَبَّهُ، قَالَ رَبِّ هَبْ لِ مِن
لَّدُنْكَ﴾ يعني: مِن عندك ﴿ذُرِيَّةً طَيِّبَةً﴾ تقيًّا زكيًّا، كقوله: ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾
[مريم: ٦]، ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. فاستجاب الله رَ، وكانا قد دَخَلا في السِّنِّ (٤). (ز)
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّى فِىِ الْمِحَرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى
مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
١٣٩
قراءات:
١٢٦٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّ النبي وَّ قرأ: ﴿فَنَادَاهُ الْمَلَتِكَةُ﴾
(٥) ١١٧٥]
بالياء(٥) ١١٧٥]. (٣ /٥٢٧)
وجَّه ابنُ جرير (٣٦٤/٥ بتصرف) هذه القراءة بقوله: ((وقد قرأ ذلك جماعةٌ مِن أهل ==
١١٧٥
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٠/٥، وابن المنذر ١٨٤/١ بنحوه، وابن أبي حاتم ٦٤١/٢ مختصرًا.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٢/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤١.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٨٧ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٣.
(٥) أخرجه الخطيب في تاريخه ٢١٥/٥ (١٣٦٥) من طريق أحمد بن الحسن المقرئ، عن أحمد بن الخليل
اليماني، عن أبي بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الخطيب ٢١٥/٥ (١٣٦٥): ((غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه)). قلنا: في سنده: أحمد بن الحسن بن =

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٣٩)
٥ ١٦٦ %=
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيُ الخَاتُور
١٢٦٩٩ - عن عبد الرحمن بن أبي حمَّاد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود:
(فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ)(١). (٥٢٦/٣)
١٢٧٠٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: ذَكِّرُوا الملائكةَ. ثُمَّ
تلا : ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَتِكَةَ نَسْمِيَةَ الْأُنَى﴾ [النجم: ٢٧]. وكان يَقْرَأُها :
﴿فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَةُ﴾(٢). (٣/ ٥٢٦)
١٢٧٠١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم -: أنَّه كان يُذَكِّرُ الملائكةَ في
القرآن (٣). (٥٢٧/٣)
١٢٧٠٢ - عن عاصم بن أبي النجود، أنَّه قرأ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ﴾ بالتاء، ﴿أَنَّ اللَّهَ﴾
بنصب الألف، ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ مُثَقَّلة (٤) ١١٧٧١١٧٦). (٥٢٧/٣)
== الكوفة بالياء، بمعنى: فناداه جبريل، فذكَّرُوه للتأويل؛ لأنَّهم يُؤَنّئُون فعل الذَّكَرِ لِلَّفْظِ،
فكذلك يُذَكِّرون فعل المؤنث أيضًا لِلَّفظ. واعتبروا ذلك فيما أرى بقراءة يُذْكَرُ أنَّها قراءة
عبد الله بن مسعود)).
١١٧٦ ذكر ابنُ جرير (٣٦٣/٥) أنَّ المراد بهذه القراءة جمع الملائكة، ثُمَّ وَجَّهها بقوله:
((وكذلك تفعل العربُ في جماعة الذكور إذا تقدّمت أفعالها أُنَّثَت أفعالها، ولا سيّما
الأسماء التي في ألفاظها التأنيث، كقولهم: جاءت الطلحات)).
١١٧٧ اختُلِف في قراءة ﴿فناداه﴾ بين من قرأها بالتاء، وبين من قرأها بالياء.
وَرَجَّح ابنُ جرير (٣٦٥/٥ بتصرف) صوابَ كِلْتا القراءتين مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وإنَّما ==
= علي المقري دبيس، قال عنه الدارقطني: ((ليس بثقة)). ينظر: ميزان الاعتدال ١/ ٩١. وفيه أيضًا أحمد بن
الخليل بن مالك المعروف بحور، قال الدارقطني: ((ضعيف لَا يُحْتَجُّ به)). انظر: تاريخ بغداد ٢١٥/٥.
وانظر: لسان الميزان ١/ ٤٥٣.
والمراد من قراءته بالياء أنه قرأ بألف بعد الدال ممالة، وهي قراءة متواترة قرأ بها حمزة والكسائي وخلف.
انظر: النشر ٢ /١٨٠.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/٥.
وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٢ / ٤٦٤.
(٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن المنذر ١٨٤/١ - ١٨٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
قرأ جمهور القراء: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ بفتح الهمزة، وقرأ ابن عامر وحمزة بكسرها. انظر: النشر ٢٣٩/٢.
وقرأ جمهور القراء: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ مثقلة بضم الياء وتشديد الشين مكسورة، وقرأ حمزة والكسائي بالتخفيف
بفتح الياء والشين مخففة. انظر: النشر ٢٣٩/٢.

مَوْسُبعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ١٦٧ :-
سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (٣٩)
تفسير الآية:
﴿فَنَادَتَّهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّى فِىِ الْمِحَرَابِ﴾
١٢٧٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر - قال: فدخل المحراب،
وغلَّق الأبواب، وناجى ربَّه، فقال: ﴿رَبِّ إِّى وَهَنَ اُلْعَظْمُ مِنّى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ سَيْبًا﴾.
إلى قوله: ﴿رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٤ - ٦]. ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِى فِىِ الْمِحَرَابِ أَنَّ
اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾ (١)(١١٧٨]. (ز)
١٢٧٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَبِكَةُ﴾، قال:
١١٧٩]. (٣ /٥٢٦)
جبريل
== الصوابُ مِن القول عندي في قراءة ذلك أنَّهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتهما قرأ القارئ
فمصيب، وذلك أنَّه لا اختلاف في معنى ذلك باختلاف القرائن، وهما جميعًا فصيحتان
عند العرب، وذلك أنَّ الملائكة إن كان مرادًا بها جبريل - كما رُوِي عن عبد الله - فإنَّ
التأنيث في فعلها فصيحٌ في كلام العرب للفظها إن تقدّمها الفعل، وجائز فيه التذكير
لمعناها، وإن كان مرادًا بها جمع الملائكة فجائزٌ في فعلها التأنيث، وهو من قبلها للفظها،
وذلك أنَّ العرب إذا قدّمت على الكثير مِن الجماعة فِعلَها أَنَّثته، فقالت: قالت النساء،
وجائز التذكير في فعلها بناء على الواحد إذا تقدّم فعله، فيقال: قال الرجال)).
١١٧٨] رَجَّح ابنُ جرير (٣٦٥/٥) هذا القول الذي قال به قتادة، والربيع، وعكرمة، ومجاهد
مستنِدًا إلى اللغة، فقال: ((وأمَّا الصواب من القول في تأويله فأن يقال: إنَّ الله - جلَّ ثناؤه -
أخبر أنَّ الملائكة نادته، والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد، وجبريل
واحد، فلن يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في
ألسن العرب دون الأقلِّ ما وجد إلى ذلك سبيل، ولم يَضْطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنَّه
بمعنى واحد، فيُحْتاج له إلى طلب المخرج بالخفيِّ من الكلام والمعاني)).
وعلَّق ابنُ عطية (٢٠٧/٢) على هذا القول ذاكرًا ما يستند إليه من النّظائر، فقال: ((وقال
قوم: بل نادت ملائكةٌ كثيرةٌ حسبما تقتضيه ألفاظ الآية. وقد وجدنا الله تعالى بعث ملائكة
إلى لوط، وإلى إبراهيم ظلَّل، وفي غير ما قصة)).
١١٧٩] وَجَّه ابنُ جرير (٣٦٤/٥ بتصرف) هذا القول الذي قال به السدي، ومقاتل، فقال : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/٥، وابن أبي حاتم ٦٤١/٢.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٩)
٥ ١٦٨ %
فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
١٢٧٠٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - عن بعض أهل العلم، قال:
فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أَسَنَّ، ولا ولد له، وقد انقرض أهلُ بيته؛ فقال: ﴿رَبِّ
هَبْ لِ مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةٌ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. ثُمَّ شكا إلى ربِّه، فقال: ﴿رَبِّ إِنِ
وَهَنَ اٌلْعَظْمُ مِنِى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ سَيْبًا﴾ إلى ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٤ - ٦]. ﴿فَنَادَتْهُ
اُلْمَلَتِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِى فِ الْمِحَرَابِ﴾ الآية(١). (ز)
١٢٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَابٌِّ يُصَلّى فِ اُلْمِحْرَابِ﴾،
فبينما هو يُصَلِّي في المحراب، حيث يذْبَح القربان، إذا برجل عليه بياض حِيَالَه،
(٢)١١٨٠
وهو جبريل ظلَّ، فقال: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَ﴾(٢
. (ز)
﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِى فِىِ الْمِحَرَابِ﴾
١٢٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: المحراب:
المُصَلَّى (٣). (٥٢٧/٣)
١٢٧٠٨ - عن ثابت [البُنَانِيّ] - من طريق جعفر بن سليمان - قال: الصلاة خدمة الله
في الأرض، ولو علم الله شيئًا أفضلَ من الصلاة ما قال: ﴿فَنَادَتْهُ اُلْمَلَبِكَةُ وَهُوَ قَائِمُ
يُصَلّى﴾ (٤). (٥٢٧/٣)
== ((فإن قال قائلٌ: وكيف جاز أن يُقال على هذا التأويل: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَبِكَةُ﴾ والملائكة جمع
لا واحد؟ قيل: ذلك جائز في كلام العرب بأن تُخْبِر عن الواحد بمَذْهب الجمع، كما يُقال
في الكلام: خرج فلان على بِغَالِ البُرُد، وإنَّما ركب بَغْلًا واحدًا، ورَكِب السُّفُن، وإنَّما
ركب سفينة واحدة. وقد قيل: إنَّ منه قوله: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾
[آل عمران: ١٧٣]، والقائلُ كان - فيما ذُكِر - واحدًا، وذلك جائز عندهم فيما لم يُقْصَد فيه
قَصْد وَاحد)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢٠٧/٥ - ٢٠٨).
١١٨٠] علَّق ابنُ عطية (٢٠٧/٢) على مَن ذكر أنَّ المنادي هو جبريل مستندًا إلى العادة في
مثل ذلك بقوله: ((وهذا هو العُرْف في الوحي إلى الأنبياء)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٤.
(٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨١.
(٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٥، وابن أبي حاتم ٦٤١/٢، وابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل
- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢٩/١ (٤٠٥) - من طريق إبراهيم بن أبي عبلة.

فُوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَانُور
٥ ١٦٩ %-
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٩)
﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْنَى﴾
قراءات:
١٢٧٠٩ - عن معاذ الكوفيِّ - من طريق عبد الرحمن بن أبي حَمَّاد - قال: مَن قرأ :
﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ٢١] مُثَقَّلَة فإنَّه مِن البِشارة، ومَن قرأ (يَبْشُرُهم) مخففة بنصب الياء
(١)١١٨١
فإنَّهِ مِن السرور: يَسُرُّهم (١)(١)
(٥٢٩/٣)
.
تفسير الآية:
١٢٧١٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرَّة - قال: صاحبكم وَّ خامسُ خمسة
مُبَشَّرٌ بهم قبل أن يكونوا: إسحاق ويعقوب، قول الله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَهَا بِإِسْحَقَ وَمِن
وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]، ويحيى، قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْبَى مُصَدِّقًا﴾،
وعيسى ابن مريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٤٥]، ومحمدٍ وَّ، قول
عيسى ◌َلَّ: ﴿بَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ أَخْمَةٌ﴾ [الصف: ٦]، فهؤلاء أُخْبِر بهم مِن قبل أن
يكونوا(٢). (ز)
١٢٧١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي: يحيى؛ لأنَّ الله أَحْيَا به عُقْرَ(٣)
أُمِّه(٤). (ز)
١١٨١] انتَقَدَ ابْنُ جرير (٣٦٩/٥) قولَ معاذ الكوفي مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأما ما رُوي
عن معاذ الكوفيّ مِن الفرق بين معنى التّخفيف والتّشديد في ذلك؛ فلم نجد أهلَ العلم
بكلام العرب يعرفونه مِن وجه صحيح، فلا معنى لِمَا حُكِي من ذلك عنه، وقد قال جرير بن
عطيّة :
هلا غضبت لنا وأنت أمير
يا بِشْرُ حُقَّ لوجهك التبشير
فقد علم أنَّه أراد بقوله: التبشير: الجمال والنضارة والسرور، فقال: التبشير. ولم يقل:
البِشْر. فقد بَيَّن ذلك أنَّ معنى التخفيف والتثقيل في ذلك واحد)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٦٩/٥.
وهما قراءتان عشريتان، قرأ بالتخفيف حمزة الكوفي، وقرأ الباقون بالتشديد. ينظر: النشر ٢٣٩/٢.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩٣/٣.
(٣) عُقْرُ المرأة - بالضمّ -: فَرْجُها. تاج العروس (عقر).
(٤) تفسير الثعلبي ٦٢/٣، وتفسير البغوي ٣٤/٢.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٩)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
: ١٧٠ .
١٢٧١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: إنَّ الملائكة شافهته بذلك
مُشافهة، فبشَّرَتْه بيحيى(١). (٥٢٩/٣)
١٢٧١٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق أبي جعفر - ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَ﴾، قال:
إنَّما سُمِّي: يحيى؛ لأنَّ الله أحياه بالإيمان(٢). (٥٢٩/٣)
١٢٧١٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان - ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَ﴾، قال:
عبد أحياه الله بالإيمان (٣)١١٨٢]. (ز)
١٢٧١٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَ﴾،
قال: سَمَّى اللهُ يحيى(٤). (ز)
١٢٧١٦ - عن عبد الملك بن جُرَيْج - من طريق ابن ثور -: فنادته الملائكةُ: ﴿أَنَّ اللَّهُ
يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ بالحَمْل به(٥). (ز)
١٢٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾، اشتُقَّ يحيى مِن
أسماء الله رَ (٦). (ز)
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾
١٢٧١٨ - عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا: ((خلق الله فرعون في بطن أُمِّه كافرًا،
وخلق يحيى بن زكريا في بطن أُمِّه مؤمنًا))(٧). (٥٢٩/٣)
١١٨٢] لم يذكر ابنُ جرير (٣٧٠/٥) غير هذا القول وما في معناه.
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٢٠، وابن جرير ٣٦٩/٥، وابن المنذر ١٨٦/١ من طريق سعيد، وابن أبي
حاتم ٦٤١/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٠/٥، وابن المنذر ١٨٦/١، وابن أبي حاتم ٦٤٢/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما
في تفسير ابن أبي زَمنين ٢٨٧/١ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٧٠ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٦٤١/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢.
(٥) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/١.
(٧) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٤/١٠ (١٠٥٤٣)، والبيهقي في القضاء والقدر ١٥٣/١ (٩٦)، ١٥٤/١
(٩٨)، ١٥٥/١ (١٠٣) من طريق قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ناجية بن كعب، عن عبد الله بن
مسعود به .
=

فَوَسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الْعِشْرَانَ (٣٩)
=& ١٧١ =
١٢٧١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، قال:
عيسى ابن مريم، والكلمةُ يعني: تَكَوَّن بكلمة من الله(١). (٥٢٩/٣)
١٢٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾،
قال: كان عيسى ويحيى ابْنَيْ خالة، وكانت أُمُّ يحيى تقول لمريم: إنِّي أجد الذي في
بطني يَسْجُدُ لِلَّذِي في بطنك. فذلك تصديقه بعيسى؛ سجودُه في بطن أمّه، وهو أوَّلُ
من صدَّق بعيسى، وكلمة عيسى، ويحيى أكبرُ مِن عيسى (٢). (٥٣٠/٣)
١٢٧٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قوله: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ
اللهِ﴾، قال: عيسى ابن مريم هو الكلمة من الله، اسمه المسيح(٣). (ز)
١٢٧٢٢ - وعن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد، نحو ذلك(٤). (ز)
١٢٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - قال: قالت امرأة زكريًّا
المريم: إنِّي أجد الذي في بطني يتحرّك لِلَّذِي في بطنك. فوضعتِ امرأةُ زكريّا
يحيى ◌ُلِّ، ومريمُ عيسى ظلَّلاَ، وذلك قوله: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اَللَّهِ﴾، قال: يحيى
مُصَدِّقٌ بعيسى(٥). (٥٣٠/٣)
١٢٧٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - في قوله: ﴿مُصَدِّقًا
بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، قال: كان يحيى أوَّل مَن صَدَّق بعيسى، وشهد أنَّه كلمةٌ مِن الله،
وكان يحيى ابنَ خالة عيسى، وكان أكبرَ من عيسى (٦). (٥٣٠/٣)
١٢٧٢٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور - في قول الله: ﴿أَنَّ اللَّهَ
يُبَشِّرُكَ بِيَحْنَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ الَّهِ﴾، قال: مُصَدِّقًا بعيسى ابن مريم (٧). (ز)
١٢٧٢٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، يقول:
= قال الهيثمي في المجمع ١٩٣/٧ (١١٨١١): ((إسناده جيّد)). وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ٤٤٧ (١٨٣١):
((له طريق حسنة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٥، وابن المنذر ١٨٧/١، وابن أبي حاتم ٦٤٢/٢. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعَبد بن حُمَید.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٥ - ٣٧٣.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٥. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. كما أخرج ابن جرير ٣٧١/٥ آخره
مختصرًا من طريق ابن أبي نجيح.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٥ من طريق عبيد بن سليمان، وابن المنذر ١/ ١٨٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢.

سُورَةُ آلْعَشْرَانَ (٣٩)
٥ ١٧٢ &
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
مُصَدِّقٌ بعيسى، وعلى سُنَّتِه، ومنهاجه (١). (٥٣٠/٣)
١٢٧٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مُصَدِّقًّا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، قال:
يُصدِّق بعيسى(٢). (ز)
١٢٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لقِيَتْ أُمُّ يحيى أُمَّ عيسى،
وهذه حامل بيحيى، وهذه حامل بعيسى، فقالت امرأةُ زكريا: إنِّي وجدت ما في
بطني يسجد لِمَا في بطنك. فذلك قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾(٣). (٥٣٠/٣)
١٢٧٢٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾،
قال: كان أوَّلَ رجل صدَّق عيسى، وهو كلمة من الله ورُوحٌ(٤). (ز)
١٢٧٣٠ - عن الرِّقَاشِيِّ - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿يُبَشِرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا
بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، قال: مُصَدِّقًا بعيسى ابن مريم(٥). (ز)
١٢٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، يعني: مِن الله رَجَّ،
وكان يحيى أوَّلَ مَن صدَّق بعيسى لَّه، وهو ابن ثلاث سنين، قوله الأوَّل وهو ابن
سِتَّة أشهر، فلَمَّا شهِد يحيى أنَّ عيسى مِن الله رَُّ عجِبت بنو إسرائيل لصغره، فلَمَّا
سَمِع زكريا شهادته قام إلى عيسى، فضَمَّه إليه، وهو في خِرْقَةٍ، وكان يحيى أكبر من
عيسى بثلاث سنين، يحيى وعيسى ابنا خالة (٦). (ز)
﴿وَسَيِّدًا﴾
١٢٧٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَسَيِّدًا﴾، قال: حليمًا
تقِيًّا (٧). (٣/ ٥٣١)
١٢٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطيّة - في قوله: ﴿وَسَيِّدًا﴾، قال:
السيِّد: الحليم (٨). (٥٣٢/٣)
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٥.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٢.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ١٢٠/١، وابن المنذر ١/ ١٩٠، وابن أبي حاتم ٦٤٣/٢، وابن عساكر ١٧٦/٦٤ . =

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٣٩)
٥ ١٧٣ %
١٢٧٣٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - قال: السيِّد: الفقيهُ
العالِم(١). (٥٣١/٣)
١٢٧٣٥ - عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد، قال: السيِّد: الذي يغلِبُ غضبَه(٢). (ز)
١٢٧٣٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ =
١٢٧٣٧ - ومطر الوَرَّاق، أنَّهما قالا: حليمًا(٣). (ز)
١٢٧٣٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قال: السيِّد: الحليم (٤). (٥٣٢/٣)
١٢٧٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَسَيِّدًا﴾، قال: السَّيِّدُ: التَّقِيُّ(٥). (ز)
١٢٧٤٠ - عن سعيد بن جبير، قال: السيِّدُ: الذي يغلِب غضبه(٦). (ز)
١٢٧٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَسَيِّدًا﴾، قال: ليس له شرك(٧). (ز)
١٢٧٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: السيِّد: الكريم
على الله(٨). (٥٣١/٣)
١٢٧٤٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قول الله رَى: ﴿وَسَيِّدًا﴾،
قال: السيِّد: الحليمُ التَّقِيُّ(٩). (ز)
١٢٧٤٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: السيِّد: الحسنُ
الخُلُقِ (١٠). (٥٣١/٣)
= وعند عبد الرزاق من قول قتادة.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٥.
(٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/٨، ٥٦٢/١١، وأحمد في الزهد ص٧٦، وابن جرير ٣٧٤/٥ من طريق
سالم. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٢.
(٥) أخرجه ابن المنذر ١٨٨/١، وابن جرير ٣٧٥/٥.
(٦) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٥، وابن المنذر ١٨٩/١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٩) أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٦، وابن جرير ٣٧٥/٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧٨/٦٤. وعلَّقه
ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩ بلفظ: الحليم.
(١٠) أخرجه أحمد في الزهد ص ٩٠، والخرائطيُّ في مكارم الأخلاق (١٧، ٢٦٨ - منتقى). وعلَّقه ابن أبي
حاتم ٦٤٢/٢.

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٣٩)
٥ ١٧٤ %
فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْجَاتُوز
١٢٧٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ - قال: السيِّدُ:
الذي لا يغلِبُه الغضبُ (١). (٣/ ٥٣١)
١٢٧٤٦ - عن أبي صالح باذام، قال: السيِّد: التَّقِيُّ(٢). (ز)
١٢٧٤٧ - عن الحسن البصري، قال: السيِّد: الذي يغلب غضبَه(٣). (ز)
١٢٧٤٨ - عن عطيّة العوفي - من طريق إدريس - في قوله: ﴿وَسَيِّدًا﴾، قال: السيِّدُ
في خُلُقِهِ ودينه (٤)[١٨٣]. (
١٢٧٤٩ - عن عطاء، قال: السيِّد: الذي يغلِب غضبه(٥). (ز)
١٢٧٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَسَيِّدًا﴾، قال: إي واللهِ، لَسَيِّدٌ
في العبادة، والحِلْم، والعلم، والوَرَع(٦). (ز)
١٢٧٥١ - عن قتادة بن دعامة: والسيِّد: الحسن الخُلُق(٧). (ز)
١٢٧٥٢ - عن الربيع بن أنس: السيِّدُ: الحليمُ(٨). (ز)
١٢٧٥٣ - عن شِبْل، قال: زَعَم الرِّقَاشِيُّ أنَّ السَّيِّد: الكريمُ على الله (٩). (ز)
١٢٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال الله سبحانه: ﴿وَسَيِّدًا﴾، يعني:
حليمًا(١٠). (ز)
١١٨٣] عَلّقَ ابنُ تيمية (٦٤/٣ بتصرف) على مَن فَسَّر السيِّد بأنَّه سيِّدٌ لقومه في الدِّين،
فقال: ((ولا يسود الرجلُ الناسَ حتى يكون في نفسه مُجْتَمِع الخلقِ ثابتًا. ولهذا فسَّر طائفةٌ
مِن السلف السيِّد بأنَّه: سيِّدُ قومه في الدين)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذمِّ الغضب.
(٢) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٢ بلفظ: تقيًّا .
(٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٢.
(٥) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٢/٢ بلفظ: ((حليمًا)) فقط.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/ ٢٨٧ -.
(٨) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩. وعلَّقه ابن المنذر ١٨٩/١، وابن أبي حاتم
٦٤٢/٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٥، وابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٤ ١٧٥ &
سُورَةُ آل عمران (٣٩)
١٢٧٥٥ - قال سفيان الثوري: الذي لا يحسِد (١). (ز)
١٢٧٥٦ - عن سفيان - من طريق عبد الرحمن بن مهديّ - في قوله: ﴿وَسَيِّدًا﴾،
قال: حليمًا تَقِيًّا(٢). (ز)
١٢٧٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَسَيِّدًا﴾، قال: السيِّدُ: الشَّريفُ(٣)١٨٤]]. (ز)
(٣٩)
﴿وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ
١٢٧٥٨ - عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌َّ قال: «كُلُّ ابنِ آدم يَلْقَى الله بذنب قد أذنبه،
يُعَذّبه عليه إن شاء أو يَرْحَمه، إلَّا يحيى بن زكريّا؛ فإنَّه كان ﴿سَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيّا مِّنَ
اُلْضَلِحِينَ﴾)). ثُمَّ أَهْوَى النبيُّ ◌َه إلى قَذَاةٍ مِن الأرض، فأخذها، وقال: ((كان ذَكَرُه
مِثْلَ هذه القَذَاة)) (٤). (٥٣٣/٣)
١١٨٤
عَلَّق ابنُ عَطِيَّةٍ (٢١٠/٢) على الأقوال الواردة في تأويل السيِّد بقوله: «كُلُّ مَن فَسَّر
مِن هؤلاء العلماء المذكورين السُّؤْدَد بالحِلْم فقد أحرز أكثر معنى السُّؤْدَد، ومَن جرَّد تفسيره
بالعِلم والتُّقى ونحوه فلم يُفَسِّر بحسب كلام العرب، وقد تحصَّلَ العلمُ ليحيى ◌َّلاَ
بقوله رََّى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، وتحصَّلَ النُّقَى بباقي الآية)). ثُمَّ ذكر (٤٢٩/١) عمومَ
اللفظة لِكُلِّ ما ذُكِر، فقال: ((وخصَّه الله بذكر السُّؤْدَد الذي هو الاحتمال في رِضى الناس
على أشرف الوجوه دون أن يوقع في باطل، هذا لفظ يَعُمُّ السُّؤْدَد، وتفصيله أن يقال: بذل
النَّدَى - وهذا هو الكرم -، وكفُّ الأذى - وهنا هي العِقَّة بالفرج واليد واللسان -، واحتمال
العظائم - وهنا هو الحلم وغيره؛ مِن تَحَمُّلِ الغرامات، وجبر الكسير، والإفضال على
المُسْتَرْفِد، والإنقاذ من الهلكات -)».
(١) تفسير الثعلبي ٦٣/٣، وتفسير البغوي ٣٤/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٥.
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٣٣/٦ (٦٥٥٦)، وابن عساكر ١٩٤/٦٤ (١٣١١٦)، وابن أبي حاتم
٦٤٤/٢ (٣٤٧٠) من طريق محمد بن سلمة المرادي، عن حجاج بن سليمان، عن الليث بن سعد، عن
محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال أبو حاتم الرازي: ((لم يكن هذا الحديثُ عند أحد غير الحجاج، ولم يكن في كتاب الليث، وحجاج
شيخ معروف)). انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ١٠١/٥. وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن
محمد بن عجلان إلا الليث، ولا عن الليث إلا حجاج بن سليمان، تفرَّد به محمد بن سلمة المرادي)) . =

سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٣٩)
١٧٦ %
فُؤَسُوعَة التَّقَنِّيُ الْخَاتُور
١٢٧٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي وَّ، قال: ((ما مِن عبد يَلْقى الله
إلا ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريّا؛ فإنَّ الله يقول: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾)). قال: ((وإنَّما
كان ذَكَرُه مثلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ)). وأشار بأَنْمَلِهِ(١). (٥٣٢/٣)
١٢٧٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، مثله موقوفًا(٢). (٥٣٣/٣)
١٢٧٦١ - عن معاوية بن صالح، عن بعضهم رَفَعَ الحديث: ((لعن اللهُ والملائكةُ
رجلًا تَحَصَّر بعد يحيى بن زكريا))(٣). (٥٣٣/٣)
١٢٧٦٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ - قال: الحَصُور: الذي لا يَقْرَبُ
النِّساء. ولفظُ ابنِ المنذر: العِنِّين(٤). (٥٣٢/٣)
١٢٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿وَحَصُورًا﴾، قال:
والحصورُ: الذي لا يأتي النساءَ(٥). (٥٣٢/٣)
١٢٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - قال: الحَصُور:
الذي لا يُنزِلُ الماءَ (٦). (٥٣٢/٣)
= وقال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥٣٦/٢ عن حجاج بن سليمان: ((يحدث عن الليث وابن
لهيعة أحاديث منكرة)) ثم أورد هذا الحديث في ترجمته. وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٩/٨ (١٣٨٠٤):
((وفيه حجاج بن سليمان الرّعيني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله ثقات)).
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٠٤ (٣٤١١)، ٢٧٣/٤ (٧٦١٨)، وابن جرير ٣٧٨/٥، وابن المنذر
١٩١/١ (٤٣٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن
عمرو بن العاص به مرفوعًا .
قال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٨/٢: ((في
صحة المرفوع نظر)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢٨/٧، وابن جرير ٣٧٨/٥ - على الشك: إمَّا عبد الله، وإمَّا أبوه -
من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو به موقوفًا عليه.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٦١/١١ - ٥٦٢، وأحمد في الزهد ص ٩٠، وابن أبي حاتم ٦٤٣/٢ من وجه
آخر. وينظر: العلل لابن أبي حاتم (١٩١٣).
قال ابن كثير في تفسيره ٣٨/٢: ((فهذا موقوف، وهو أقوى إسنادًا من المرفوع [يعني: الأثر الذي قبله]، بل
وفي صحة المرفوع نظر)). وقال السيوطي: ((هو أقوى إسنادًا من المرفوع)).
(٣) أخرجه ابن عساكر ١٩٦/٦٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٧/٥، وابن المنذر ١/ ١٩٠، والبيهقي في سُنَتِه ٨٣/٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٢٠/١، وابن المنذر ١٩٠/١، وابن أبي حاتم ٦٤٣/٢، وابن عساكر ١٧٦/٦٤.
وعند عبد الرزاق من قول قتادة.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٨٠/٥، وابن المنذر ١/ ١٩٠، وابن أبي حاتم ٦٤٣/٢. وعزاه السيوطي إلى أحمد
في الزهد.

مَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
: ١٧٧ %
سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٩)
١٢٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وَحَصُورًا﴾.
قال: الذي لا يأتي النِّساءَ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت
قول الشاعر :
وحصور عن الخَنَا يأمر النا سَ بِفَعل الخيرات والتَّشْمِير؟(١).
(٥٣٤/٣)
١٢٧٦٦ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، قال: الحصور: الذي لا يَغْشَى النِّساءِ(٢). (ز)
١٢٧٦٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، قال: الذي لا يُولَد له (٣). (ز)
١٢٧٦٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - في قوله: ﴿وَحَصُورًا﴾،
قال: لا يشتهي النساءَ. ثم ضرب بيده إلى الأرض، فأخذ نَواةً، فقال: ما كان معه
إلا مِثْلُ هذه (٤). (٥٣٤/٣)
١٢٧٦٩ - عن سعيد بن المُسَيِّب - من طريق يحيى بن سعيد - يقول: ليس أحدٌ
إلا يلقى اللهَ يومَ القيامة ذا ذَنب، إلا يحيى بن زكريا، كان حصورًا، مَعَهُ مِثلُ
الهُدْبَةِ(٥). (ز)
١٢٧٧٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - قال: الحصورُ: الذي
لا يأتي النساءَ(٦). (٥٣٢/٣)
١٢٧٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الحصور: الذي لا
يأتي النساءَ(٧). (٥٣١/٣)
١٢٧٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الحصورُ: الذي حُصِر
عن النساء (٨). (٥٣١/٣)
(١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٠ -.
(٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٥.
(٦) أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٦، وابن أبي شيبة ٨/ ٣٣٧، ١١/ ٥٦٢، وأحمد في الزهد ص٧٦،
وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩، وابن جرير ٣٧٩/٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٥ من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ، والبيهقي في سُنَنِه ٨٣/٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم
٦٤٣/٢. وعزاه السيوطي إلى أحمد.
(٨) أخرجه أحمد في الزهد ص ٩٠، والخرائطيُّ في مكارم الأخلاق (١٧، ٢٦٨ - منتقى) بدون ذكر
الحصور فيه. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٣٩)
فَوْسُونَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
& ١٧٨ %=
١٢٧٧٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: الحَصُور: الذي لا يُولَد له،
وليس له ماء(١). (ز)
١٢٧٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: هو الذي لا يأتي النساءَ(٢). (ز)
١٢٧٧٥ - عن الحسن البصريِّ - من طريق عبَّاد بن منصور - ﴿وَحَصُورًا﴾، قال: لا
يقرَب النساءَ(٣). (ز)
١٢٧٧٦ - عن أبي صالح باذام: الحَصُور: الذي ليس له شهوة (٤). (ز)
١٢٧٧٧ - عن عَطِيَّة العوفيّ، قال: هو الذي لا يأتي النساءَ(٥). (ز)
١٢٧٧٨ - عن عطاء، قال: الحصور: الذي لا يَغْشَى النساءَ(٦). (ز)
١٢٧٧٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَحَصُورًا﴾، قال: كُنَّا نُحدَّث: أنَّ
الحصورَ: الذي لا يَقْرَب النساءَ(٧). (ز)
١٢٧٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَحَصُورًا﴾، قال: الحَصُور:
الذي لا يريد النساءَ(٨). (ز)
١٢٧٨١ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء - في قوله: ﴿وَحَصُورًا﴾،
قال: مُنَنِي الذَّكَرِ(٩). (ز)
١٢٧٨٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: الحصورُ: الذي لا يُولَد
له(١٠). (ز)
١٢٧٨٣ - عن شِبْلِ، قال: زَعَمَ الرَّقاشِيُّ: الحصور: الذي لا يَقْرَب النساءِ(١١). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٧٩، وابن أبي حاتم ٦٤٤/٢. وعلَّقه ابن المنذر ١٩٠/١.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩، وابن جرير ٣٨١/٥.
(٤) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٣ بلفظ: هو الذي لا
يأتي النساء.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٣/٢.
(٦) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/٤ إلى ابن
جرير .
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٨٠/٥. وعلَّقه ابن المنذر ١/ ١٩٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زَمنين ١ / ٢٨٧ ۔۔
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٨٠/٥.
(١٠) أخرجه ابن المنذر ١٩١/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٤٤/٢.
(١١) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٥.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٤.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ آلْ عَمْرَانَ (٣٩)
١٧٩ .
١٢٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَصُورًا﴾: لا ماء له، والحصورُ: الَّذي لا حاجةَ
له في النساء(١). (ز)
١٢٧٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَحَصُورًا﴾،
قال: الحَصُورُ: الذي لا يأتي النساءَ (٢) ١٨٥)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٢٧٨٦ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّر: ((الحسن والحسين سيِّدًا شباب
أهل الجنة، إلّ ابْنَي الخالة؛ عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا))(٣). (٣٠/١٠)
١٢٧٨٧ - عن أبي أُمَامَة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أربعةٌ لُعِنوا في الدنيا والآخرة
[١١٨٥] قال ابنُ عطية (٢١٢/٢) بعد ذِكْرِهِ لِمَن جعل حَصْرَ يحيى ظلَّلاَ لأنَّه لم يكن له إلا
مِثْلُ الهُدْبَةِ، ومَن علَّله بكونه عِنِّينًا لا يأتي النساء، ونقله لقول ثالث يقول بأنَّ حصر يحيى
كان بمجاهدته نفسَه، وأنَّه كانت به القدرة على إتيان النساء: ((قالوا: وهذا أمدحُ له، وليس
له في التأويلين الأوَّلَيْن مدحٌ، إلا بأنَّ الله يسَّر له شيئًا لا تَكَسُّب له فيه)).
ورجَّح ابنُ كثير (٥٧/٣) أَنَّ مدح يحيى ظلَّا بأنَّه حصور ليس معناه: أنَّه لا يأتي النساء،
بل معناه: أنَّه معصومٌ عن الفواحش والقاذورات؛ مستنِدًا إلى دلالة عقْلِيَّة، وذلك أنَّ عدم
القدرة على النِّكاح نَقْصٌ، ثُمَّ قال بعد ذلك: ((ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال،
وغشيانِهِنَّ، وإيلادِهِنَّ، بلٍ قد يُفْهم وجود النسل له من دُعاء زكريا المتقدم؛ حيث قال:
﴿هَبْ لِ مِن لَّدُنْكَ ذُرِيَةً طَيِّبَةً﴾. كأنه قال: ولدًا له ذُرِّيَّةٌ ونَسْلٌ وعَقِب)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٠/٥.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى ٣١٨/٧ (٨١١٣)، ٤٦٠/٧ (٨٤٧٥)، وابن حبان ٤١١/١٥ - ٤١٢
(٦٩٥٩)، والحاكم ١٨٢/٣ (٤٧٧٨) وفي إسناده الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم.
وأخرجه أحمد مختصرًا ٣١/١٧ (١٠٩٩٩)، ١٣٨/١٨ (١١٥٩٤)، ١٦١/١٨ (١١٦١٨)، ٣٠١/١٨
(١١٧٧٧)، والترمذي ٣٢٤/٦ - ٣٢٥ (٤١٠١، ٤١٠٢).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة، وأنا
أتعجب أنهما لم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم فيه لين)).
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٣٠٦ (٤٠٧): ((وقد روى هذا الحديث سويد بن سعيد عن أبي
معاوية عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، فقال ابن معين: إنه باطل عن أبي معاوية، قال الدارقطني:
فلم نزل نظن أن هذا كما قال ابن معين حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين فوجدت الحديث في مسند
إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي - وكان ثقة - رواه عن أبي كريب عن أبي معاوية كما قال سويد سواء،
وتخلص سويد)). وصحّحه الألباني في الصحيحة ٢/ ٤٢٣ - ٤٣١ (٧٩٦).

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٤٠)
٥ ١٨٠ :-
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
وأَمَّنَت الملائكةُ: رجلٌ جعله الله ذَكَرًا فأَنَّث نفسَه وتَشَبَّه بالنساء، وامرأة جعلها الله
أنثى فتَذَكَّرَتْ وَتَشَبَّهَتْ بِالرِّجال، والذي يُضِلّ الأعمى، ورجلٌ حَصُور، ولم يجعل اللهُ
حصُورًا إلا يحيى بن زكريّا))(١). (٥٣٣/٣)
١٢٧٨٨ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: نادى مُنادٍ من السماء: إنَّ يحيى بن زكريا سيِّدُ
مَن ولدت النساء، وإنَّ جورجيس سَيِّدُ الشهداء(٢). (٥٣٢/٣)
١٢٧٨٩ - عن ثابت البُنَانِيِّ، قال: بَلَغَنَا: أنَّ إبليس ظهر ليحيى بن زكريا، فرأى عليه
مَعالِيق مِن كُلِّ شيء، فقال له يحيى: ما هذه؟ قال: هذه الشَّهَوات التي أُصِيبُ بها
بني آدم. قال له يحيى: هل لي فيها شيء؟ قال: لا. قال: فهل تُصِيب مِنِّي شيئًا؟
قال: رُبَّما شَبِعْتَ؛ فتقَّلْناك عن الصلاة والذِّكْر. قال: هل غيرُه؟ قال: لا. قال: لا
جَرَم، لا أشبعُ أبدًا(٣). (١٠/ ٣٤)
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِىَ اُلْكِبَرُ﴾
١٢٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك -: كان ابنَ عشرين ومائة سنة،
وكانت امرأتُه بنتَ ثمانٍ وتسعين سنة (٤). (ز)
١٢٧٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر - قال: أتاه الشيطانُ،
فأراد أن يُكَدِّر عليه نعمةَ ربِّه، قال: هل تدري مَن ناداك؟ قال: نعم، ناداني ملائكةُ
ربي. قال: بل ذلك الشيطان، لو كان هذا مِن ربِّك لأخفاهُ إليك كما أخفيتَ نداءك.
فقال: ﴿رَبِّ أَجْعَل ◌ِّ ءَايَةٌ﴾(٥). (٥٣٥/٣)
١٢٧٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا سمع زكريا النّداءَ
جاءه الشيطان، فقال له: يا زكريا، إنَّ الصَّوْت الذي سمعت ليس هو من الله، إنَّما
هو مِن الشيطان لِيَسْخَر بك، ولو كان من الله أوحى إليك كما يُوحي إليك في غيره
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٤/٨ (٧٨٢٧) من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به.
قال الهيثمي في المجمع ١٠٣/٨ (١٣٢٠٢): ((فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك)). وقال الألباني في
الصحيحة ١٢١٢/٦: ((حديث منكر ضعيف الإسناد جِدًّا)).
(٢) أخرجه أحمد في الزهد ص٧٦.
(٣) أخرجه أحمد في الزهد ص٧٦، والبيهقي في الشعب (٥٧٠٠)، وابن عساكر ٢٠٣/٦٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٨٢/٥ - ٣٨٣.
(٤) تفسير البغوي ٣٥/٢.