Indexed OCR Text

Pages 41-60

مُؤْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
٤١
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٧)
إلى عالِمِه)) (١). (٣/ ٤٥٧)
١٢٠٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((أَعْرِبوا القرآنَ، واتَّبِعوا غرائبَه،
وغرائبُه: فرائضُه وحدودُه؛ فإنَّ القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال، وحرام،
ومحكم، ومتشابه، وأمثال. فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتَّبِعوا المحكم، وآمِنوا
بالمتشابه، واعْتَبِروا بالأمثال))(٢). (٣/ ٤٥٧)
١٢٠٢٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رسول الله وَّ خرج على
قوم يتراجعون في القرآن وهو مُغضَب، فقال: ((بهذا ضَلَّتِ الأممُ قبلَكم بِاختلافهم
على أنبيائهم، وضَرْبِ الكتابِ بعضِه ببعض. قال: وإنَّ القرآن لَمْ ينزل لِيُكَذِّبَ بعضُه
بعضًا، ولكن نزل أن يُصَدِّق بعضُه بعضًا؛ فما عرفتم منه فاعملوا به، وما تشابه عليكم
فآمِنوا به))(٣). (٤٥٥/٣)
١٢٠٢٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [من وجه آخر]: سَمِع
رسولُ اللهِ وََّ قومًا يَتَدَارَُون (٤)، فقال: ((إنَّما هَلَك مَن كان قبلكم بهذا، ضربوا
كتاب الله بعضه ببعض، وإنَّما نزل كتابُ الله يُصَدِّق بعضُه بعضًا؛ فلا تُكَذِّبوا بعضَه
ببعض، فما علِمْتُم منه فقولوا، وما جهِلْتُم فكِلُوه إلى عالِمِه))(٥). (٤٥٥/٣)
١٢٠٢٦ - عن عمر بن أبي سلمة، أنَّ النبي ◌َّ قال لعبد الله بن مسعود: ((إنَّ الكُتُبَ
كانت تنزل مِن السماء مِن باب واحد، وإنَّ القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة
أحرف: حلالٍ، وحرام، ومُحْكَم، ومُتشابِهِ، وضرب أمثالٍ، وآمِرٍ، وزاجِرٍ؛ فأحِلَّ حلالَه،
وحَرِّم حرامَه، واعْمَلَ بِمُحْكَمِه،ً وقِف عند متشابهه، واعْتَبِر أمثَلَه، فإنَّ كُلَّا مِن عند الله
﴿وَمَا يَذَكَّرُ إِلَّ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾))(٦). (٣/ ٤٥٦)
(١) أخرجه أحمد ٣٦٩/١٣ (٧٩٨٩)، وابن جرير ١/ ٢١.
قال الهيثمي في المجمع ١٥١/٧ (١١٥٧٥): ((رواه كله أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح)).
وقال الألباني في الصحيحة ٢٧/٤ (١٥٢٢): ((قلت: وسنده صحيح، على شرط الشيخين، وصحّحه ابن
حبان، وقد تابعه على الجملة الثانية منه محمد بن عمرو الليثي، حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة به)).
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٥٤٨/٣ (٢٠٩٥).
قال الألباني في الضعيفة ٥٢٣/٣ (١٣٤٦): ((ضعيف جدًّا)).
(٣) أخرجه ابن سعد ١٤٦/٤، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٠٩/٢ (٨١٢).
قال الألباني في الصحيحة ٢٨/٤: ((بسند حسن)).
(٤) يتدار أون: أي: يختلفون ويتدافعون في الخصومة. مادة (درأ).
(٥) أخرجه أحمد ٣٥٣/١١ - ٣٥٤ (٦٧٤١).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦/٩ (٨٢٩٦)، والشجري في ترتيب الأمالي ١١٥/١ (٤٤١).
=

سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٧)
: ٤٢ هـ
مُؤْسُ عَة التَّفْسَِّة المَاتُور
١٢٠٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم بن عبد الرحمن - قال: أُنزِل القرآن
على خمسة أوجه: حرام، وحلال، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلّ الحلال، وحَرِّم
الحرام، وآمِن بالمتشابه، واعْمَل بالمحكم، واعْتَبِر بالأمثال (١). (٤٥٧/٣)
١٢٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّ القرآن ذو شُجُونٍ وفُنُونٍ، وظُهورٍ
وبطون، لا تنقضي عجائبُه، ولا تُبْلَغ غايَتُه، فمَنْ أَوْغَلَ فيه برِفْقِ نَجَا، ومَنْ أَوْغَل
فيه بعُنفٍ غَوَى، أخبارٌ وأمثال، وحرام وحلال، وناسخ ومنسوخ، ومُحْكَم ومتشابه،
وظَهْرٌ وبَطْن، فظهره التلاوة، وبطنه التأويل، فجالِسوا به العلماء، وجانِبوا به
السفهاء، وإِيَّاكم وزَلَّةَ العالِم (٢). (٤٥٨/٣)
١٢٠٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - وذُكِر عنده الخوارج، وما
يلقون عند الفرار، فقال: يُؤْمِنون بمُحْكَمِه، ويهلكون عند متشابهه. وقرأ ابن عباس:
﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيَهُ: إِلَّ الَهُ﴾ الآية(٣). (ز)
١٢٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الزِّناد - قال: التفسيرُ على أربعة
أَوْجُهِ: وجهِ تعرفه العرب مِن كلامها، وتفسيرٍ لا يُعْذَر أحدٌ بجهالته، وتفسيرٍ يعلمه
العلماء، وتفسيرٍ لا يعلمه إلا الله (٤). (ز)
١٢٠٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: تفسير
القرآن على أربعة وجوه: تفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يُعْذَر الناس بجهالته مِن
حلال أو حرام، وتفسيرٌ تعرفه العربُ بلغتها، وتفسير لا يعلم تأويلَه إلا الله، مَنِ
ادَّعَى علمَه فهو كاذب(٥). (٣/ ٤٦٠)
﴿وَالرَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ﴾
١٢٠٣٢ - عن أنس بن مالك: سُئِل رسول الله وَّرَ: مَنِ الراسخون في العلم؟
قال: ((مَن صدَق حديثُه، وبَرَّ في يمينه، وعفَّ بطنُه وفرجُه، فذلك الراسخون في
= قال الهيثمي في المجمع ١٥٣/٧ (١١٥٨٣): ((رواه الطبراني، وفيه عمار بن مطر، وهو ضعيف جدًّا، وقد
وثّقِه بعضهم)» .
(١) أخرجه ابن الضريس (١٢٩)، وابن جرير ٦٤/١، وابن المنذر (٢٦١).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٤/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠، وابن المنذر ١٣١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف.

فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُوز
: ٤٣ %=
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٧)
العلم)) (١). (٤٦٠/٣)
١٢٠٣٣ - عن أنس بن مالك، وأبي أُمامَة، وواثِلة بن الأَسْقَع، وأبي الدرداء: أنَّ
رسول الله وَّ سُئِل عن ﴿وَالزَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ﴾. فقال: ((مَن بَرَّت يمينُه، وصَدَق لسانُه،
واسْتَقام قلبُه، ومَن عَفَّ بطنُه وفَرْجُه؛ فذلك مِن الراسخين في العلم)) (٢). (٣/ ٤٦٠)
١٢٠٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: ﴿وَالرَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ
ءَامَنَّا بِهِ﴾، قال: الراسخون الذين يقولون: آمنا به كُلٌّ مِن عند ربِّنا(٣). (ز)
١٢٠٣٥ - عن ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال عبد الله بن سلام: ﴿وَالرَّسِخُونَ
فِ الْعِلْمِ﴾ وعِلْمُهم: قولُهم . =
١٢٠٣٦ - قال ابن جُرَيْج: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾، وهم الذين يقولون:
﴿رَبَّنَا لَا تُعْ قُلُوبَنَا﴾، ويقولون: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيَةٍ﴾ الآية(٤). (ز)
١٢٠٣٧ - عن مسروق بن الأَجْدَع - من طريق إبراهيم - قال: لَقِيتُ زيدًا، فوَجَدتُه
مِن الراسخين في العلم(٥). (ز)
١٢٠٣٨ - قال مُقاتِل بن سليمان: ثُمَّ استأنف، فقال: ﴿وَالزَّسِحُونَ فِى الْعِلْمِ﴾، يعني:
المُتَدَارِسُون عِلْمَ التوراة؛ فهم عبدُ الله بنُ سلام وأصحابُه مِن مؤمني أهلِ التوراة(٦). (ز)
١٢٠٣٩ - عن مُقاتِل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِى
اٌلْعِلْمِ﴾: يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه مِن مؤمني أهل الكتاب مِن أهل
التوراة (٧). (ز)
١٢٠٤٠ - عن نافع بن يزيد - من طريق ابن وَهْب - قال: يُقال: ﴿وَالَّسِخُونَ فِى
اٌلْعِلْمِ﴾: المتواضعون [المُتَذَلِّلون] لله في مرضاته، فلا يتعاطون مَن فوقهم، ولا
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٩٥/٥٥ - ١٩٦ (٦٩٦١).
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الله بن يزيد بن آدم، قال عنه الذهبي في الميزان ٥٢٦/٢: ((قال أحمد:
أحاديثه موضوعة. وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٢/٨ (٧٦٥٨)، والشجري في الأمالي ٧٨/١ (٢٩٢) كلاهما بدون:
((واستقام قلبه))، وابن جرير ٢٢٣/٥ عن أبي الدرداء وأبي أمامة، وابن أبي حاتم ٥٩٩/٢ (٣٢٠٥)،
١١١٦/٤ (٦٢٦٨). وأورده الثعلبي ١٥/٣ - ١٦.
قال الهيثمي في المجمع ٣٢٤/٦ (١٠٨٨٧): ((رواه الطبراني، وعبد الله بن يزيد ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٠/٢.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٥ - ٢٢٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٤/١.

سُورَةُ آلعمرانَ (٧)
: ٤٤ ٥
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الجَاتُور
يحقرون مَن دونهم(١). (ز)
﴿وَالرَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾﴾
: قراءات :
١٢٠٤١ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَإِنْ حَقِيقَةُ تَأْوِيلِهِ
عِنْدَ اللهِ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ)(٢). (٤٥٨/٣)
١٢٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - أنَّه كان يقرؤها: (وَمَا يَعْلَمُ
تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم آمَنَّا بِهِ)(٣) ١١١٩. (٤٥٨/٣)
تفسير الآية:
١٢٠٤٣ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَله، قال: ((كان الكتابُ الأوَّلُ ينزل من
باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآنُ من سبعة أبوابٍ على سبعة أحرف: زاخِر،
وآمِر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلَّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه،
وافعلوا ما أُمِرْتُم به، وانتهوا عَمَّا نُهِيتُم عنه، واعْتَبِرُوا بأمثالِه، واعْمَلُوا بِمُحْكَمِه،
وآمنوا بمُتَشابِهِه، وقولوا: ﴿ءَامَنَّا بِهِ، كُلُّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾))(٤). (٤٥٦/٣)
١١١٤] اختلف القُرَّاءُ في الوقف في هذه الآية؛ فمنهم من يقف على قوله: ﴿إِلَّ اللَّهُ﴾﴾
ومنهم مَن يقف عند قوله: ﴿وَالرَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ﴾.
وصَوَّب ابنُ تيمية (٢٥/٢) كليهما، فقال: ((وكلتا القراءتين حقٌّ، ويُراد بالأولى المتشابه في
نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله، ويُراد بالثانية المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون
تفسيرَه، وهو تأويله. ومثل هذا يقع في القرآن كقوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ
اَلْجِبَالُ﴾ و﴿لَتَزُولُ﴾، فيه قراءتان مشهورتان بالنفي والإثبات، وكُلُّ قراءةٍ لها معنَى صحيحٌ)).
(١) أخرجه ابن المنذر ١٣٣/١ - ١٣٤.
(٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٩.
وهي قراءة شاذّة. ينظر: البحر المحيط ٢/ ٤٠١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١١٦/١، وابن جرير ٢١٨/٥، وابن المنذر (٢٥٤)، وابن الأنباري في
كتاب الأضداد ص٤٢٦، والحاكم ٢٨٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذّة. ينظر: البحر المحيط ٢/ ٤٠١.
(٤) أخرجه ابن حبان ٢٠/٣ (٧٤٥)، والحاكم ٧٣٩/١ (٢٠٣١)، ٣١٧/٢ (٣١٤٤)، وابن جرير ١ / ٦٢ - ٠٦٣ =

فَوَسُوعَة التَّفَسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ إِلَ عَثْرَانَ (٧)
٤٥ %=
١٢٠٤٤ - عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا(١). (٤٥٦/٣)
١٢٠٤٥ - عن عليٍّ، أنَّ النبي ◌َّ قال في خُطْبَتِه: ((أيُّها الناسُ، قد بَيَّن اللهُ لكم في
مُحْكَم كتابه ما أَحَلَّ لكم، وما حَرَّم عليكم؛ فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامه، وآمِنوا
بُمُتَشَابِهِه، واعْمَلُوا بِمُحْكَمِه، واعْتَبِرُوا بأمثالِه))(٢). (٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧)
١٢٠٤٦ - عن عائشة - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة - أنَّه قرأ عليها هؤلاء الآيات،
فقالَتْ: كان رسوخُهم في العلم أنْ آمَنُوا بِمُحْكَمه ومتشابهه، ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ: إِلَّا
اللّهُ﴾ ولم يعلموا تأويلَه(٣). (٤٥٨/٣)
١٢٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: ﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾؛ نؤمن
بالمُحْكَم ونَدِين به، ونُؤْمِنُ بالمتشابه ولا ندين به، وهو مِن عند الله كُلِّه (٤). (٣/ ٤٦١)
١٢٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: أنا مِمَّن يعلم
تأويلَه(٥)١١١٥]. (٤٦١/٣)
١١١٥] وَرَدَ عن ابن عباس تارَةً أنَّ الراسخين لهم عِلْمٌ بالمتشابه، وأخرى تُفِيد عدمَ علمهم.
وذَكَر ابنُ عطية (٢/ ١٦٢) أنَّ إعراب الراسخين يحتمل الوجهين؛ ولذلك قال ابنُ عباس بهما .
وعَلَّق ابنُ تيمية (١٥/٢ بتصرف) على ورود القولين عن ابن عباس بقوله: ((وكِلا القولين
حقٌّ باعتبار؛ ولهذا نُقِل عن ابن عباس هذا وهذا، وكلاهما حقٍّ)).
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((منقطع)). وقال
الطحاوي في مشكل الآثار ١١٥/٨ (٣١٠٣): ((كان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث؛ لانقطاعه
في إسناده، ولأنَّ أبا سلمة لا يَتَهَيَّأ في سِنِّه لقاءُ عبد الله بن مسعود، ولا أخذُه إيّاه عنه)). وقال ابن حجر
في الفتح ٢٩/٩: ((قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت؛ لأنَّه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
ابن مسعود، ولم يَلْقَ ابنَ مسعود، وقد رَدَّه قومٌ مِن أهل النظر؛ منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران.
قلتُ: وأطنب الطبريُّ في مقدّمة تفسيره في الرَّدِّ على مَن قال به، وحاصله: أنَّه يستحيل أن يجتمع في
الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة، وقد صحّح الحديثَ المذكور ابنُ حبان، والحاكمُ، وفي تصحيحه نظر؛
لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود، وقد أخرجه البيهقي مِن وجهٍ آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلًا،
وقال: هذا مرسل جيد)). وحسّنه الألباني في الصحيحة ٢/ ١٣٤ (٥٨٧).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخ بغداد.
قال السيوطي: ((سندٌ واٍ).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٥، وابن المنذر ١٣١/١، ١٣٣ (٢٥٦)، وابن أبي حاتم ٥٩٩/٢ (٣٢٠٨).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٥، وابن أبي حاتم ٦٠١/٢ (٣٢١٧).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٥، وابن المنذر (٢٥٨)، وابن الأنباري في الأضداد ص ٤٢٤.

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٧)
٤٦ %=
فِوَسُكَبُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
١٢٠٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾: يعني: ما
نُسِخ، وما لم يُنسَخ(١). (ز)
١٢٠٥٠ - وعن عائشة، نحو ذلك(٢). (ز)
١٢٠٥١ - عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد =
١٢٠٥٢ - وأبي نَهِيكِ، قالا: إنَّكم تَصِلُون هذه الآيةَ، وهي مقطوعةٌ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ
تَأْوِلَهُ: إِلَّا اللَّهُ وَالزَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ، كُلُّ مِنْ عِنْدِ رَيَِّاً﴾، فانتهى علمُهم إلى
قولهم الذي قالوا(٣). (٤٥٩/٣)
١٢٠٥٣ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عُرْوَة - قال: ﴿وَالرَّسِخُونَ فِ الْعِلْمِ﴾
لا يعلمون تأويله، ولكنَّهم يقولون: ﴿ءَامَنَّا بِهِ، كُلُّ مِّنْ عِنْدِ رَيِّنَا﴾(٤). (٤٥٩/٣)
١٢٠٥٤ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق عمرو بن عثمان - قال: انتهى عِلْمُ الراسخين
في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا: ﴿ءَامَنَّا بِهِ، كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِنَا﴾ (٥)[1]. (٤٥٩/٣)
١٢٠٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ﴾
يعلمون تأويله، و﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾(٦). (٣/ ٤٦٦)
١٢٠٥٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي مُصْلِح - ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ: إِلَّ اللّهُ
وَالرَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ﴾، يقول: الرَّاسِخُون يعلمون تأويله، لو لم يعلموا تأويله لم يعلموا
ناسِخَه مِن منسوخه، ولم يعلموا حلالَه مِن حرامه، ولا محكمَه مِن متشابهه (٧). (ز)
١١١٦ ذكر ابنُ جرير (٢٢١/٥) أنَّ مَن قال بهذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق
طاووس، وعائشة، وعروة، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، وأبي نهيك الأسدي؛ فإِنَّه يرفع
﴿وَالرَّسِحُونَ فِ الْعِلْمِ﴾ بالابتداء في قول البصريين، ويجعل خبره ﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ ﴾. وأمَّا في
قول بعض الكوفيين فبالعائِد من ذكرهم في ﴿يَقُولُونَ﴾، وفي قول بعضهم بجملة الخبر
عنهم، وهي: ﴿يَقُولُونَ﴾ .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٠/٢.
(٢) علّقه ابن أبي حاتم ٦٠٠/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٥ عن أبي نَهِيك فقط من طريق عبيد الله، وابن أبي حاتم ٥٩٩/٢ (٣٢٠٦).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٥ - ٢١٩، وابن أبي حاتم ٥٩٩/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح للحافظ ابن حجر ٢١٠/٨ -، وابن جرير ٢٢٠/٥، وابن الأنباري
في كتاب الأضداد ص٤٢٤.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٩٩/٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
: ٤٧ %=
سُورَةُ الْعَثْرَانَ (٧)
١٢٠٥٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِى
اٌلْعِلْمِ﴾: يعملون به، يقولون: نعمل بالمُحْكَم ونؤمن به، ونُؤْمِن بالمتشابه ولا نعمل
به، وكُلٌّ مِن عندٍ ربنا(١). (ز)
١٢٠٥٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبان - ﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾، قال: آمنوا
بمتشابهه، وعملوا بمُحْكَمِه، فأحلُّوا حلالَه، وحرَّموا حرامَه(٢). (ز)
١٢٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَالزَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ﴾ قال: هم
المؤمنون؛ فإنَّهم ﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾ بناسخه ومنسوخه، ﴿كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ رَيِّنَاً﴾(٣). (ز)
١٢٠٦٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ﴾
يعلمون تأويله، و﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ﴾ (٤)١١١٧). (٤٦١/٣)
١٢٠٦١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - قال: ﴿وَمَا يَعْلَمُ
تَأْوِيَهُ﴾ الذي أراد ما أراد ﴿إِلَّ اللَّهُ وَالرَّسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَمَنَا بِهِ﴾، فكيف يخْتَلِفُ
وهو قولٌ واحد مِن رَبِّ واحد؟! ثُمَّ رَدُّوا تأويلَ المتشابه على ما عرفوا مِن تأويل
المُحْكَمَةِ التي لا تأويل لأحدٍ فيها إلا تأويل واحد، فاتَّسق بقولهم الكتابُ، وصَدَّق
بعضُه بعضًا، فَنَفَذَتْ بِه الحُجَّة، وظهر به العُذْر، وزاح به الباطل، ودَمَغْ به
الكفر(٥). (ز)
١٢٠٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إدريس - قوله: ﴿وَالزَّسِخُونَ فِىِ الْعِلْمِ
يَقُولُونَ ءَامَنَا بِهِ﴾، قال: لم تكن معرفتهم إيَّاه أن يفقهوه على الشَّكِّ، ولكنهم
خَلَصَت(٦) الأعمالُ منهم، ونفذ عِلْمُهم أن عرفوا الله بعدله؛ لم يكن لِيَخْتَلِف شيءٌ
[١١١٧] ذَكَرَ ابنُ جرير (٢٢١/٥) أنَّ مَن قال بهذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق
مجاهد، والربيع، وابن الزبير؛ فإنَّه عطف بـ((الراسخين)) على اسم ((الله))، فرفعهم بالعطف
عليه .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠١. وعلّق ابنُ المنذر ١٣٤/١ نحوه، وزاد في آخره:
وكُلٌّ طَيِّب.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٠. وعلَّق ابن المنذر ١٣٤/١ نحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٥ - ٢٢١.
(٦) خَلَصَت: صار خالصًا، وأخلص لله ترك الرياء، وأخلص دينه لله: أمحَضَه. اللسان والقاموس
(خلص).

سُورَةُ آلْ عَيْرَانَ (٧)
٥ ٤٨ :
مُوسُكَبْ التَّفْسِيُ الجَاتُور
مِمَّا جاء منه، فرَدُّوا المتشابه على المُحْكَم، فقالوا: ﴿كُلُّ مِنْ عِنْدِ رَبِنَا﴾(١). (ز)
١٢٠٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ، كُلُّ مِّنْ عِندِ رَيْنَاً﴾، يعني: قليله
وكثيره مِن عند ربنا(٢). (ز)
١٢٠٦٤ - عن مالك بن أنس - من طريق أَشْهَب - في قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ: إِلَّا
اللّهُ﴾، قال: ثُمَّ ابتدأ فقال: ﴿وَالَّسِخُونَ فِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَا بِهِ﴾، وليس يعلمون
تأويلَه(٣)١١١٨]. (٦٠/٣
١١١٨] اختُلِف في كلمة ﴿الرَّسِخُونَ﴾؛ أَهِي مُسْتَأْنَفَةٌ، أم معطوفة. ورَجَّح ابنُ جرير
(٢٢١/٥ - ٢٢٢) القولَ الأوّل الذي قال به ابن عباس من طريق طاووس، وعائشة،
وعروة، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، وأبو نهيك الأسدي مُسْتَنِدًا إلى القراءات، ودلالة
العقل، وعلّل ذلك بأنَّ الراسخين لا يعلمون تأويل المتشابه الذي ذكره الله رَّك في هذه
الآية، ولِمُوَافقتِه لِمَا بَلَغَهُ مِن قراءة أُبَيِّ وابن عباس: (وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)، وقراءة
عبد الله: (إِن تَأْوِيلُهُ إِلَّا عِندَ اللهِ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ).
ورأى ابنُ عطية (١٦١/٥ - ١٦٢) قُرْبَ الخلافَ بين القولين، فذكر أنَّ المحكم هو
المُتَّضِحُ المعنى لِكُلِّ مَن يفهم كلام العرب، والمُتشابِهُ يَتَنَوَّعُ؛ فمِنه ما لا يُعْلَمُ البَتَّةَ
كأمر الروح، ومنه ما يُحْمَل على وجوهٍ في اللغة ويَحتاج إلى إزالةِ ما يعلق به من
لَبْسٍ. فإن جعلنا ﴿وَالرَّسِحُونَ﴾ معطوفة على اسم الله؛ فالمعنى: إدخالهم في علم
التأويل لا على الكمال، فذلك ليس إلا لله، بل علمُهم إنَّما هو في النوع الثاني من
المتشابه، وإن جعلنا قوله: ﴿وَالزَّسِخُونَ﴾ رفعًا بالابتداء مقطوعًا مما قبله؛ فتسميتُهم
راسخين يقتضي بأنَّهم يعلمون أكثر من المحكم الذي يستوي في علمه جميعُ مَن يفهم
كلام العرب.
وكذا رأى ابنُ تيمية (١٩/٢) عدمَ المنافاة بين القولين، فقال: ((إنَّ السلف كان أكثرهم
يقفون عند قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّهُ﴾، بناءً على أنَّ التأويل الذي هو الحقيقة التي
استأثر الله بعلمها لا يعلمها إلا هو، وطائفة منهم كمجاهد وابن قتيبة وغيرهما قالوا: بل
الراسخون يعلمون التأويل. ومرادهم بالتأويل المعنى الثاني، وهو: التفسير. فليس بين
القولين تناقُضُّ في المعنى)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٠/٢ - ٦٠١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٥.

فَوَسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٤٩ ٥=
سُورَةُ الْغَيْرَانَ (٧)
كُلُّ مِّنْ عِنْدِ رَبِّنَاْ﴾
١٢٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿كُلُّ مِّنْ عِندِ رَيْنَا﴾: يعني: ما
نُسِخ منه، وما لم يُنسَخ(١). (٤٦٢/٣)
١٢٠٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ: إِلَّا الَّهُ﴾
والراسخون في العلم قالوا: ﴿كُلُّ مِّنْ عِنْدِ رَبِنَا﴾ آمنوا بمتشابهه، وعملوا بمُحْكَمه(٢). (ز)
١٢٠٦٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِنَاً﴾:
يقولون: المُحْكَم والمُتشابه مِن عند ربِّنا(٣). (ز)
١٢٠٦٨ - عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر - من طريق ابن إسحاق - قال: ثم رَدُّوا
تأويلَ المتشابه على ما عرفوا مِن تأويل المُحْكَمَةِ التي لا تأويلَ لأحدٍ فيها إلا تأويلٌ
واحد؛ فاتَّسَقَ بقولهم الكتابُ، وصَدَّقَ بعضُه بعضًا، فَنَفَذَتْ بِه الحُجَّةُ، وظهر به
العُذْرُ، وزاح به الباطل، ودُمِغَ به الكُفْرُ(٤). (ز)
١٢٠٦٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -، مثله(٥). (ز)
﴿وَمَا يَذَكَّرُ إِلَّ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ
٧
١٢٠٧٠ - عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَمَا يَذَكَّرُ إِلََّ أُوْلُواْ
الْأَلْبَبِ﴾، يقول: وما يذَّكَّرُ في مثل هذا - يعني: في رَدِّ تأويل المتشابه إلى ما قد
عُرِفَ مِن تأويل المُحْكَمِ حتى يَتَّسِقا على معنَّى واحد - إلا أولو الألباب (٦)[18]]. (ز)
١٢٠٧١ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَمَا يَذَكَّرُ إِلَّ أُوْلُواْ
اُلْأَلْبَبِ﴾: إلا كُلُّ ذِي لُبِّ(٧). (ز)
١١١٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢٢٧/٥) غيرَ هذا القول.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٥، وابن المنذر (٢٦٤)، وابن أبي حاتم ٦٠٠/٢ (٣٢١٤).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٥ - ٢٢١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠١، وبنحوه مختصرًا من طريق ابن إدريس.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/٥.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠١.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (٧)
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
١٢٠٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾، فما يَسْمَعُ إلا
أولو الألباب، يعني: مَن كان له لُبُّ وعَقْلٌ، يعني: ابن سلام وأصحابه، فيعلمون
أنَّ كُلَّ شيء مِن هذا وغيره مِن عند الله(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٢٠٧٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((الجِدالُ في القرآن كُفْرٌ))(٢). (٤٦٥/٣)
١٢٠٧٤ - عن ابن عمرو: أنَّ رسول الله وَلّ خَرَجَ على أصحابه وهم يَتَنَازَعُون في
القرآن، هذا يَنزِعُ(٣) بآية، وهذا يَنزِعُ بآية؛ فكأنَّما فُقِىَ في وَجْهِه حَبُّ الرُّمَّان، فقال:
(أَلِهَذا خُلِقْتُم؟! أو لِهَذا أُمِرْتُم؟! أن تضربوا كتابَ الله بعضَه ببعض؟! انظروا ما
أُمِرْتُم به فاتَّبِعُوه، وما نُهِيتُم عنه فانتهوا)) (٤). (٣/ ٤٦٤ - ٤٦٥)
١٢٠٧٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج رسول الله وَّلَهُ ومِن وراء حُجْرَتِه قومٌ
يتجادلون في القرآن؛ فخَرَجَ مُحْمَرَّةً وَجْنَتاه، كأنَّمَا تَقْطُرانِ دمًّا، فقال: (يا قوم، لا
تُجادِلوا بالقرآن؛ فإنَّما ضَلَّ مَن كان قبلكم بجدالهم. إنَّ القرآن لم ينزل لِيُكَذِّبَ بعضُه
بعضًا، ولكن نزل لِيُصَدِّق بعضُه بعضًا، فما كان مِن مُحْكَمِه فاعملوا به، وما كان مِن
متشابهه فآمِنوا به)) (٥). (٣/ ٤٦٥)
١٢٠٧٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: إنَّه سيأتيكم ناسٌ يُجادِلُونكم بشُبُهاتِ القُرآن،
فخُذُوهم بالسُّنَنِ؛ فإنَّ أصحاب السُّنَنِ أعلمُ بكتاب الله (٦). (٤٦٤/٣)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٤/١.
(٢) أخرجه أحمد ٤٧٦/١٢ (٧٥٠٨)، ١٥٥/١٦ (١٠٢٠٢)، ٢٦٠/١٦ (١٠٤١٤)، وأبو داود ١٢/٧ (٤٦٠٣)،
وابن حِبَّان ٣٢٤/٤ (١٤٦٤)، والحاكم ٢٤٣/٢ (٢٨٨٣). ولفظ أبي داود وابنٍ حِبَّان: ((المِراءُ بالقرآن)).
قال الحاكم: ((حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيحٌ، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فأما عمر بن
أبي سلمة فإنَّهما لم يحتجًا به)). وحسّنه ابنُ القَيِّم في تهذيب سنن أبي داود ٣٥٣/١٢.
(٣) يَنزع: أي: يجُرُّها إلى نفسه، ويستدل بها على مقصوده. تاج العروس (نزع).
(٤) عزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة، وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة ١/ ١٧٧ (٤٠٦) بلفظ:
((يتنازعون في القدر)).
قال الألباني في ظلال الجنة ١٩١/١ عن رواية ابن أبي عاصم: ((إسناده حسن؛ للخلاف المعروف في
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)).
(٥) أخرجه الحارث في مسنده ٢/ ٧٤٠ (٧٣٥).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٢٣/٦ - ٣٢٤ (٥٩٣٦): ((رواه ابن ماجه في سننه مختصرًا بإسناد صحيح
من طريق أبي معاوية عن داود به)).
(٦) أخرجه الدارمي ٤٩/١.

فَوْسُكَبِ التَّقَسََّةُ الْحَانُور
سُورَةُ آلْ غَيْرَانَ (٧)
١٢٠٧٧ - عن عمر بن الخطاب - من طريق السَّائِب بن يزيد - أنَّ رجلًا قال لعمر: إنِّي
مررتُ برجلٍ يسألُ عن تفسير مُشْكِل القرآن. فقال عمر: اللَّهُمَّ، أَمْكِنِّي مِنْهُ. فدخل
الرجلُ يومًا على عمر، فسأله، فقام عمرُ، فحَسَر عن ذِرَاعَيْه، وجعل يَجْلِدُه، ثم قال:
أَلْبِسُوه تُبَّانًا (١)، واحمِلوه على قَتَبِ(٢)، وابلُغُوا به حَيَّهُ، ثم لْيَقُم خطيبٌ فَلْيَقُلْ: إنَّ
صَبِيغًا طَلَبَ العِلْمَ فأخطأه. فلم يزل وضيعًا في قومه بعد أن كان سيِّدًا فيهم(٣). (٤٦٣/٣)
١٢٠٧٨ - عن عمر بن الخطاب - من طريق سليمان بن يسار -: أنَّ رجلًا يُقال له:
صَبِيغ؛ قَدِم المدينة، فجعل يسأل عن مُتَشابِهِ القُرْآن، فأرسل إليه عمرُ وقد أَعَدَّ له
عَراجِينَ النَّخْلِ، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا عبدُ الله صَبِيغٌ. فقال: وأنا عبدُ الله
عُمرُ. فأخذ عمرُ عُرْجُونًا مِن تِلْك العَراجِين، فضربه حتى دَمَّى رأسَه، فقال: يا أمير
المؤمنين، حسبُك؛ قد ذهب الذي كنتُ أجِدُ في رأسي (٤). (٤٦٢/٣)
١٢٠٧٩ - عن محمد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى
الأشعري: أن لا يجالِس صَبِيغًا، وأن يُحرَم عطاءَه ورزقَه(٥). (٤٦٣/٣)
١٢٠٨٠ - عن معاذ بن جبل، قال: القرآنُ منارٌ كمنارِ الطريق، ولا يخفى على أحد،
فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدًا، وما شككتم فيه فكِلوه إلى عالمه (٦). (٤٥٩/٣ - ٤٦٠)
١٢٠٨١ - عن أُبَيِّ بن كعب ـ من طريق عبد الرحمن بن أبزى - قال: كتابُ الله ما
استبان منه فاعمل به، وما اشتبه عليك فآمِن به، وكِلْه إلى عالمه (٧). (٤٥٩/٣)
١٢٠٨٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ للقرآن منارًا كمنار الطريق، فما عرفتم
فتمسكوا به، وما اشتبه عليكم فذَرُوه (٨). (٤٥٩/٣)
١٢٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كلَّ القرآن أَعْلَمُ
تأويله إلا أربعًا: ﴿غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦]، ﴿وَحَنَانًا﴾ [مريم: ١٣]، والأواه،
(١) التبان: سراويل صغير، مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين. وقيل: التبان شبه
السراويل الصغير. مادة (تبن).
(٢) القتب: إكاف البعير. مادة (قتب).
(٣) أخرجه ابن عساكر ٤١٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، ونصر المقدسي في
الحجة .
(٤) أخرجه الدارمي ١/ ٥٤. وعزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة.
(٥) أخرجه ابن عساكر ٤١٣/٢٣.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٩/١٠.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٩.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٨٩.

سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (٨)
٥٢
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿وَالرَّقِيمِ﴾ [الكهف: ٩](١). (ز)
﴿رَبَّا لَا تُزِعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
١٢٠٨٤ - عن أمّ سلمة - من طريق شهر بن حَوْشَب - أنَّ النبيِنَّ كان يقول: ((يا مُقَلِّبَ
القلوبِ، ثَبِّتْ قلبي على دينك)). ثم قرأ: ﴿رَبَّنَا لَا تُرَعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ الآية(٢). (٣/ ٤٦٦)
١٢٠٨٥ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَلّ كثيرًا ما يدعو: ((يا مُقَلِّب القلوب،
ثَبِّت قلبي على دينك)). قلتُ: يا رسول الله، ما أكثرَ ما تدعو بهذا الدعاء! فقال:
((ليس مِن قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن؛ إذا شاء أن يُقِيمه أقامه،
وإذا شاء أن يُزِيغه أزاغه، أما تسمعين قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُرْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ
لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَقَابُ﴾؟!))(٣). ولفظ ابن أبي شيبة: ((إذا شاء أن يقلبه إلى
هُدَّى قلبه، وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلال قلبه)) (٤). (٣/ ٤٦٧)
١٢٠٨٦ - قال الحسن البصري: هذا دعاءٌ أَمَرَ اللهُ المؤمنين أن يَدْعُوا به(٥). (ز)
١٢٠٨٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق ابن إسحاق - في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا
تُعْ قُلُوبَنَا﴾، أي: لا تُمِل قلوبَنا، وإِن مِلْنا بأَحْداثِنا(٦)(٧) ١١٢٩. (٤٧٠/٣)
لم يذكر ابنُ جرير (٢٢٨/٥) غير هذا القول.
١١٢٠
(١) أخرجه الثعلبي ١٤/٣ وقال عقبه: وهذا إنما قاله ابن عباس في وقت، ثم علمها بعد ذلك وفسرها.
(٢) أخرجه الترمذي ١٢٥/٦ (٣٨٣١)، وابن جرير ٢٢٩/٥، وابن أبي حاتم ٦٠١/٢ - ٦٠٢ (٣٢٢٢).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال ابن جرير ٤٣٥/١٢: ((ولا نعلم لشهر سماعًا يصحّ عن أم سلمة)).
وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٥/٦ (١٠٨٨٨): ((قلت: روى الترمذي بعضه. رواه أحمد، وفيه شهر بن
حوشب، وهو ضعيف وقد وثق)). وقال في ١٧٦/١٠ (١٧٣٨١): ((رواه أحمد، وإسناده حسن)). وقال
الألباني في الصحيحة ١٢٦/٥ (٢٠٩١): ((وقال الترمذي: حديث حسن. قلت: يعني لغيره، وهو كما قال
أو أعلى؛ لأن شهرًا هذا وإن كان سيِّئ الحفظ فحديثه هذا له شواهد تقويه)».
(٣) أخرجه أحمد ١٥١/٤١ (٢٤٦٠٤)، ٤٣ /٢٣٠ (٢٦١٣٣).
قال ابن كثير في تفسيره ١٤/٢: ((غريب من هذا الوجه، ولكن أصله ثابت في الصحيحين، وغيرهما من
طرق كثيرة بدون زيادة ذكر هذه الآية الكريمة)).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/٦ (٢٩١٩٩).
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٧٦/١ - ٢٧٧ -.
(٦) الأحداث جمع حَدَث وهو الفعل. يسألون الله أن يثبّت قلوبهم بالإيمان وإن مالت أفعالهم إلى بعض
المعصية. تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر ٢١٢/٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٥.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْعَشْرَانَ (٨)
١٢٠٨٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد -، مثله(١). (ز)
١٢٠٨٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إدريس - قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُرْعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ
هَدَيْتَنَا﴾: أي: بعد ما بَصَّرْتَنا مِن الهُدَى فيما جاء به أهلُ البِدْعَةِ والضَّلالة(٢). (ز)
١٢٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال ابن سلام وأصحابه: ﴿رَبَّنَا لَا تُرْعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ
هَدَيْتَنَا﴾: لا تُمِلْ قلوبَنا، يعني: لا تُحَوِّل قلوبَنا عن الهُدَى بعدما هديتنا، كما أَزَغْتَ
اليهودَ عن الهُدَى(٣). (ز)
١٢٠٩١ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر - قال: دعا عبدُ الله بن سلام
وأصحابُه ربَّهم، فقالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُعْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ كما أزغت قلوب اليهود بعد
إذ هديتهم، ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾(٤). (ز)
﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
٨
١٢٠٩٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿رَحْمَةٌ﴾: تَجاوزًا ومغفرة(٥). (ز)
١٢٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ﴾ يعني: مِن عندك ﴿رَحْمَةٌ إِنَّكَ
أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ للرَّحْمة (٦)[١٣]. (ز)
١٢٠٩٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق إبراهيم بن سعد - ﴿رَبَّنَا لَا تُرْعٍ قُلُوبَنَا بَعْدَ
إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ أي: لا تُمِلْ قلوبنا، وإن مِلْنا بأَحْداثِنا، ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَُّنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ
اَلْوَقَابُ﴾. ثُمَّ عَرَّض بما شاء أن يُعَرِّض مِن التَّرْهِيب والتَّرْغِيب، والذِّكْرِ لِمَن شاء أن
يذكر، ثم قال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِّ﴾
١١٢١ ذكر ابنُ عطية (١٦٤/٢) أن هذه الآية تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون هذه الآية
حكاية عن الراسخين في العلم، أنهم يقولون هذا مع قولهم: ﴿ءَامَنَّا بِهِ﴾. الثاني: أن
يكون المعنى منقطعًا مِن الأول، لما ذكر أهل الزيغ وذكر نقيضهم، وظهر ما بين الحالتين
عقّب ذلك بأن علَّم عباده الدعاء إليه في أن لا يكونوا من الطائفة الذميمة التي ذكرت،
وهي أهل الزيغ.
(١) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٣٥، وابن أبي حاتم ٦٠١/٢ من طريق سلمة.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٤/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٢.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٥٢٢)، وابن أبي حاتم ٦٠٢/٢.
(٥) تفسير البغوي ١١/٢، وتفسير الثعلبي ٣/ ١٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٤/١.

سُورَةُ آلْ عَشْرَانَ (٨)
=٢ ٥٤
فُؤَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
[آل عمران: ١٨] بخلاف ما قالوا (١). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
١٢٠٩٥ - عن عائشة: أنَّ رسول الله وَّه كان إذا استيقظ مِن الليل قال: ((لا إله إلا
أنت، سُبحانك، اللَّهُمَّ، إنِّي أستغفرُك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللَّهُمَّ، زِدْنِي عِلمًا، ولا
تُزِغْ قلبي بعد إذ هديتني، وهَبْ لي مِن لدنك رحمة؛ إنَّك أنت الوهّاب))(٢). (٤٧١/٣)
١٢٠٩٦ - عن أُمِّ سلمة: أنَّ رسول الله وَّه كان يُكْثِر في دُعائِه أن يقول: ((اللَّهُمَّ
مُقَلِّبَ القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك)). قلتُ: يا رسول الله، وإنَّ القلوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟
قال: ((نعم، ما مِن خلقِ الله مِن بشرٍ من بني آدم إلا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الله؛
فإن شاء اللهُ أقامَه، وإن شاء أزاغه، فنسأل الله ربَّنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا الله،
ونسأله أن يَهَبَ لنا مِن لدُنه رحمةً؛ إنَّه هو الوهَّابِ)). قلتُ: يا رسول الله، ألا
تُعَلَمْني دعوةً أدعو بها لنفسي. قال: ((بلى، قولي: اللَّهُمَّ ربَّ النبي محمد، اغفر لي
ذنبي، وأَذْهِب غَيْظ قلبي، وأَجِرْنِي مِن مُضِلَّات الفِتَنِ ما أَحْبَيْتَنِي))(٣). (٤٦٦/٣.
١٢٠٩٧ - عن النّواس بن سَمعان: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((الميزان بيد
الرحمن؛ يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة، وقلبُ ابنِ آدم بين أصبعين من
أصابع الرحمن؛ إذا شاء أقامه، وإذا شاء أزاغه)). وكان يقول: ((يا مُقَلِّب القلوب،
ثَبِّتْ قلبي على دينِك)) (٤). (٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠)
(١) أخرجه ابن المنذر ١٣٥/١.
(٢) أخرجه أبو داود ٧/ ٣٩٩ (٥٠٦١)، وابن حبان ٣٤١/١٢ (٥٥٣١)، والحاكم ٧٢٤/١ (١٩٨١).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
(٣) أخرجه أحمد ٤٤ /١٣٨ (٢٦٥١٩) مختصرًا، ٢٠٠/٤٤ (٢٦٥٧٦)، ٢٧٨/٤٤ (٢٦٦٧٩)، وابن جرير
٢٢٩/٥.
قال ابن جرير ٤٣٥/١٢: ((ولا نعلم لشهر سماعًا يَصِحُ عن أم سلمة)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٥/٦
(١٠٨٨٨): ((قلت: روى الترمذي بعضه. رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وُثَق)). وقال
في ١٧٦/١٠ (١٧٣٨١): ((قلت: عند الترمذي بعضه. رواه أحمد، وإسناده حسن)).
(٤) أخرجه أحمد ١٧٨/٢٩ (١٧٦٣٠)، وابن ماجه ١٣٧/١ - ١٣٨ (١٩٩)، وابن حبان ٢٢٢/٣ (٩٤٣)،
والحاكم ٧٠٦/١ (١٩٢٦)، ٣١٧/٢ (٣١٤١)، ٣٥٧/٤ (٧٩٠٧).
قال الحاكم ٣١٧/٢ (٣١٤١): ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((على شرط البخاري ومسلم)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٧/١ (٦٩): ((إسناده
صحیح)).

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ آل عمران (٨)
١٢٠٩٨ - عن عبد الله بن عمرو، أنَّه سَمِع رسول الله بَّه يقول: ((إنَّ قلوب بني آدم كلَّها
بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرّفه كيف يشاء)). ثم قال رسول الله وَليٍّ:
((اللَّهُمَّ يا مُصَرِّف القلوب، صَرِّف قلوبَنا إلى طاعتك))(١). (٤٧١/٣ - ٤٧٢)
١٢٠٩٩ - عن جابر، قال: كان رسول الله وَلَه يُكْثِر أن يقول: ((يا مُقَلِّب القلوب،
ثَبِّت قلوبَنا على دينك)). قلنا: يا رسول الله، تخافُ علينا وقد آمَنَّا بِك؟ فقال: ((إنَّ
قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلبٍ واحدٍ يقول به هكذا))(٢). ولفظ
الطبراني: ((إنَّ قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الله رَّى؛ فإذا شاء أن يُقِيمه
أقامه، وإذا شاء أن يُزِيغه أزاغه))(٣). (٣/ ٤٦٩)
١٢١٠٠ - عن أنس، قال: كان النبي وَلَ يُكْثِرُ أن يقول: ((يا مُقَلِّب القلوب، ثبّتْ قلبي
على دينك)). قالوا: يا رسول الله، آمنًا بِك وبما جئتَ به، فهل تخافُ علينا؟ قال:
((نعم). قال: ((إنَّ القلوب بين أصبعين من أصابع الله، يُقَلَّبُها)) (٤). (٤٦٧/٣ - ٤٦٨)
١٢١٠١ - عن أبي عبيدة بن الجراح، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ قلبَ ابنِ آدم مِثْلُ
قلبِ العصفور، يَتَقَلَّبُ في اليوم سبعَ مرَّات))(٥). (٤٦٨/٣)
١٢١٠٢ - عن المقداد، قال: سمعتُ رسول الله وَلّ يقول: ((لَقَلْبُ ابنِ آدم أَشَدُّ
انقلابًا مِن القِدْر إذا اجْتَمَعَ غَلَيَانًا))(٦). (٤٧٠/٣)
(١) أخرجه مسلم ٢٠٤٥/٤ (٢٦٥٤).
(٢) أخرجه الحاكم ٣١٧/٢ (٣١٤٠)، وابن جرير ٢٣٠/٥.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا، إنما تفرد مسلم بإخراج حديث
عبد الله بن عمرو: ((قلوب بني آدم)) فقط)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال الهيثمي
في المجمع ١٧٦/١٠ (١٧٣٨٢): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) عزاه السيوطيُّ إلى الطبراني في السُّنَّة.
(٤) أخرجه أحمد ١٦٠/١٩ (١٢١٠٧)، ٢٥٩/٢١ (١٣٦٩٦)، والترمذي ٢١٩/٤ (٢٢٧٧)، وابن ماجه
٩/٥ (٣٨٣٤).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وروى
بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ◌َّ، وحديث أبي سفيان عن أنس أصحّ)).
(٥) أخرجه الحاكم ٣٤٢/٤ (٧٨٥٠)، ٣٦٥/٤ (٧٩٣٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((فيه
انقطاع)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ١٧٠ (٣١٨٦): ((ضعيف)).
(٦) أخرجه أحمد ٢٣٨/٣٩ (٢٣٨١٦)، والحاكم ٣١٧/٢ (٣١٤٢).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التخليص: ((على
شرط البخاري)). وقال البزار في مسنده ٤٧/٦ (٢١١٢): ((وهذا الكلام لا نحفظه إلا عن المقداد عن =

سُورَةُ آلْ عَثْرَانَ (٩)
فَوْسُكَةُ التَّقْسِي الْحَاتُور
١٢١٠٣ - عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ◌َّه، قال: ((إنَّ هذا القلبَ كريشةٍ
بِفَلاةٍ من الأرض، تُقِيمُها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنِ)) (١). (٤٦٨/٣)
١٢١٠٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: إنَّما سُمِّ القلبُ قلبًا لِتَقَلُّبِهِ، وإنَّما مَثَلُ
القَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِفَلاةٍ مِن الأرض (٢). (٤٦٨/٣)
١٢١٠٥ - عن أبي أَيُّوب الأنصاري، قال: لَيَأْتِيَنَّ على الرجل أَحَابِينُ وما في جِلْدِه
مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِن النفاق، ولَيَأْتِيَنَّ عليه أَحَابِينُ وما في جِلْدِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ مِن
إيمان(٣). (٤٧١/٣)
١٢١٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: إنَّما سُمِّي:
القَلْبُ؛ لأنَّه يَتَقَلَّبُ (٤). (ز)
١٢١٠٧ - قال عبد الله بن وهب: إذا خاف الوَسْوَسَةَ [يعني: المأموم] فَلْيَقْرَأُ فيما يُسِرُّ
فيه الإمام، فليقرأ ما فيه مِن القرآن دعاء: ﴿رَبَّنَا لَا تُرْعْ قُلُوبَنَا﴾ الآية أو نحوه(٥). (ز)
﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لََّ رَيْبَ فِيَةٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ
٩
١٢١٠٨ - عن أُمِّ هانئ، أنَّ رسول الله وَِّ قال: ((إنَّ الله يجمع الأوَّلين والآخِرِين في
صعيدٍ واحدٍ يومَ القيامة))(٦). (ز)
١٢١٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا
يُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ﴾، قال: ميعاد مَن قال: لا إله إلا الله(٧). (ز)
= النبي ◌َّلهم، إلا رجل قلبه فجعله عن المقدام، والصواب عندنا هو المقداد، وإسناده إسناد حسن)). وأورده
الألباني في الصحيحة ٤ / ٣٧٥ (١٧٧٢).
(١) أخرجه أحمد ٥٢٩/٣٢ (١٩٧٥٧) واللفظ له، وابن ماجه ٦٦/١ (٨٨).
قال عبد الله بن أحمد: ((قال أبي: ولم يرفعه إسماعيلُ عن الجريري)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الإخلاص. (٣) أخرجه الحكيم الترمذي ٢٧٤/١.
(٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٢٢.
(٥) جامع ابن وهب ٦٧/١ - ٦٨ (١٥١).
(٦) أخرجه الطبراني في الأوسط ٨٧/٢ (١٣٣٦)، وابن أبي حاتم ٦٠٢/٢ (٣٢٢٥)، ٣٠٤٩/٩ (١٧٢٤٢).
قال الطبراني: ((لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن أُمِّ هانئ إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم الثقفي الكوفي)).
وقال الهيثمي في المجمع ٣٥٦/١٠ (١٨٤٢٥): ((فيه أبو عاصم الربيع بن إسماعيل، منكر الحديث، قاله
أبو حاتم)). وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٢/٢. كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا
تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، وهو ألصق بتفسيرها .

فَوْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ آلْ عَقْرَانَ (١٠)
١٢١١٠ - قال مُقاتِل بن سليمان: ثُمَّ قال ابن سلام وأصحابُه: ﴿رَبََّآ إِنَّكَ جَامِعُ
النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهٍ﴾ يعني: ليوم القيامة، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ﴾ في البعث
بأنَّك تجمع الناس في الآخرة (١)١١٣٢]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
١٢١١١ - عن جعفر بن محمد الخُلْدِيّ، قال: رُوِي عن النبيِ وَّ أنَّه قال: ((مَن قرأ
هذه الآيةَ على شَيْءٍ ضاع مِنْهُ رَدَّ اللهُ عليه: ﴿رَبَّ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيَةٍ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، اللَّهُمَّ يا جامعَ الناسِ ليوم لا ريب فيه، اجْمَع بيني وبين
مالي؛ إنَّك على كل شيء قدير))(٢). (٤٧٢/٣)
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَلُهُمْ وَلَّ أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا
وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
نزول الآية:
١٢١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ نَزَلَتْ في كعب بن الأشرف(٣). (ز)
تفسير الآية:
١٢١١٣ - عن كَعْب الأَحْبار - من طريق عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل - يقول:
﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: هؤلاء أهلُ النار(٤). (ز)
١١٢٢ ذكر ابن عطية (١٦٥/٢) أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ يحتمل
احتمالين: الأول: أن يكون إخبارًا منه لمحمدٍ وَّ وأمته. الثاني: أن يكون حكايةً من قول
الداعين، ففي ذلك إقرار بصفة ذات الله تعالى.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٤.
(٢) أخرجه ابن النَّجَّار في ذيل تاريخ بغداد ١٤/١٨.
وهذا مُعْضَل، جعفر بن محمد الخلدي في طبقة شيوخ الدارقطني، توفي سنة ٣٤٨هـ، ترجمته في تاريخ
بغداد ٢٢٦/٧، وقد ذكره بلا إسناد وبصيغة التمريض. ثم في إسناده أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش،
قال الذهبي ١١٨/١: ((أَقَرَّ بوَضْعِ حديثٍ، وتاب وأناب)).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٠٣/٢.

سُورَةُ الْ غَيْرَانَ (١١)
مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
١٢١١٤ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿مِّنَ اللَّهِ﴾، أي: مِن
عذاب الله(١). (ز)
١٢١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: اليهود خاصَّةً ﴿لَنْ
تُغْنِى عَنْهُمْ﴾ يعني: لا ﴿أَمْوَلُهُمْ وَلَّ أَوْلَدُهُم ◌ِنَ اللَّهِ شَيْئًّا وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾.
يعني : اليهود(٢). (ز)
﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِوَّ كَذَّبُواْ بِثَايَتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِمٌّ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ
١٢١١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله:
﴿كَدَأْبِ ءَلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: كصنيع آل فرعون (٣). (٣/ ٤٧٢)
١٢١١٧ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ، نحو ذلك(٤). (ز)
١٢١١٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾، قال:
كَفِعْل (٥). (٤٧٢/٣)
١٢١١٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق جابر - في قوله: ﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾،
قال: كفِعْلِ آلِ فرعون، كشَأْنِ آل فرعون (٦). (٤٧٣/٣)
١٢١٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر -، مثله (٧). (ز)
١٢١٢١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾، قال:
كَعَمَلِ آل فرعون (٨). (ز)
١٢١٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، كذلك(٩). (ز)
(١) تفسير البغوي ٢/ ١٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٣/٢، ١٧١٨/٥.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٦٠٣/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٥. وعزا السيوطيُّ شطرَه الأول إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٠٣/٢.
(٨) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣، وابن جرير ٢٣٥/٥، وابن المنذر ١٣٦/١ من
طريق سلمة بن نُبيط بلفظ: كفعل. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦٠٣/٢.
(٩) علَّقه ابن المنذر ١٣٦/١.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ آلْعَشْرَانَ (١١)
١٢١٢٣ - عن الحسن البصري: هذا مَثَلٌ ضربه الله لِمُشركي العرب؛ يقول: كفروا،
وصنعوا كصنيع آل فرعون والذين مِن قبلهم مِن الكفار (١). (ز)
١٢١٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -: ﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن
قَبْلِهِمَّ كَذَّبُواْ بِثَايَتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُبِمٌ﴾، ذَكَرَ الذين كفروا، فقال: تكذيبُهم كمثل
تكذيب الذين مِن قبلهم في الجُحود والتَّكْذِيب(٢). (ز)
١٢١٢٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿كَدَأْبِ ءَلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: كسُنَّةٍ
آل فرعون(٣). (ز)
١٢١٢٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾، يقول:
كسُنَّتَهم (٤). (٤٧٣/٣)
١٢١٢٧ - عن الربيع بن أنس، أنَّه قال: كشَبِيه آل فرعون(٥). (ز)
١٢١٢٨ - عن أبي رَوْقٍ عَطِيَّة بنِ الحارث الهمداني، في قوله: ﴿كَدَأْبِ ءَالِ
فِرْعَوْنَ﴾: كفعل آل فرعون وصنيعهم في الكفر والتكذيب(٦). (ز)
١٢١٢٩ - قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: كأشباه آل فرعون في
التكذيب، ﴿وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأَمَم الخاليةِ قبل آل فرعون، والأُمَمُ الخاليةُ قبل
آل فرعون: قومُ نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب،
﴿كَذَّبُواْ بَِايَتِنَا﴾ يعني: بأنّهم كذبوا أيضًا بالعذاب في الدنيا بأنَّه غيرُ نازِلٍ بهم،
﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني: في الدنيا، فعاقبهم الله، ﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ يعني:
إذا عاقَبَ(٧). (ز)
١٢١٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله:
﴿كَدَأْبِ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾، قال: كأعمالهم، كفعلهم، كتكذيبهم حين كذَّبوا الرُّسُل. وقرأ
قول الله: ﴿مِثْلَ دَأَبٍ قَوِّ نُوجِ﴾ [غافر: ٣١]. أن يصيبَكم مثلَ الذي أصابهم عليه من
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٧٨ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٥، وابن أبي حاتم ٦٠٣/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/٥.
(٣) تفسير البغوي ٢/ ١٢.
(٥) علّقه ابنُ أبي حاتم ٦٠٣/٢. وهو بنفس اللفظ في نسخة د. حكمت بشير ص٩٢، مكتبة الدار بالمدينة،
ط ١، ١٤٠٨ هـ. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٧٨/٨: كشبه آل فرعون وشأنهم.
(٦) تفسير الثعلبي ١٨/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٦٥/١.

سُورَةُ آلْعَثْرَانَ (١٢)
٦٠ %=
فُوَسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور
و (١) ١١٢٣
عذاب الله. قال: الدَّأُبُ: العَمَلُ(
. (ز)
﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
نزول الآية:
١٢١٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح -: إنَّ يهود أهل المدينة
قالوا لَمَّا هَزَمَ اللهُ المشركين يوم بدر: هذا - واللهِ - النبيُّ الأُمِّيُّ الذي بشَّرَنا به
موسى، ونَجِده في كتابنا بنَعْتِه وصِفَتِه، وأنَّه لا تُرَدُّ له راية. وأرادوا تصديقه واتِّباعه،
ثم قال بعضُهم لبعض: لا تعجلوا، حتى ننظر إلى وَقْعَةٍ له أخرى. فلمَّا كان يوم
أُحد، ونُكِبَ(٢) أصحابُ رسول الله وَّةِ؛ شكُوا، وقالوا: لا واللهِ، ما هو به. وغلب
عليهم الشقاءُ فلم يُسْلِمُوا، وكان بينهم وبين رسول الله وَّهَ عَهْدٌ إلى مُدَّةٍ، فنقضوا
ذلك العهدَ، وانطلق كعبُ بنُ الأشرف في سِتِّين راكبًا إلى أهل مكة؛ أبي سفيان
وأصحابِه، فوافقوهم، وأَجْمَعُوا أمرَهم، وقالوا: لَتَكُونَنَّ كِلِمَتُنا واحدة. ثُمَّ رجعوا
إلى المدينة؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية(٣). (ز)
١٢١٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده -: أنَّ رسول اللهِ وَال
لَمَّا أصاب مِن أهل بدرٍ ما أصاب، ورَجَع إلى المدينة؛ جَمَع اليهودَ في سوق بَنِي
قَيْنُقَاعِ، وقال: (يا معشرَ يهود، أسْلِمُوا قبل أن يُصيبَكُم اللهُ بما أصاب قُرَيْشًا)).
١١٢٣ اختلف المفسرون في الدأب؛ فقيل: الصنيع، والسُّنَّة، والفِعْل، والشبه.
وذَكَر ابنُ عطية (١٦٥/٢ - ١٦٦) أن الدَّأْب والدَّأَب مصدر دأب يدأب: إذا لازَمَ فِعْلَ
شيءٍ ودام عليه مجتهدًا فيه، واعتبر أنَّ عبارة المفسرين راجعة إلى هذا المعنى، فقال:
((واختلفت عبارة المفسرين في تفسير الدأب، وذلك كله راجع إلى المعنى الذي ذكرناه)).
وقال ابنُ كثير (٢٢/٣) بتقارب الأقوال الواردة في الدأب، فقال بعد ذِكرها: ((والألفاظ
متقاربة)).
وذكر ابنُ عطية (١٦٦/٢) أن الآيات هنا تحتمل احتمالين: الأول: الآيات المتلُوَّة.
الثاني: الآيات المنصوبة .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٥.
(٢) نُكِبَ الجيش: هُزِم. إتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل لابن علّان.
(٣) أورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٨، والثعلبي ١٩/٣ - ٢٠.