Indexed OCR Text
Pages 501-520
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ٥٠١ يتَّهم - قال: هي بيت المقدس(١). (٢١١/٣) ١٠٤١٢ - وعن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّه بيت المقدس، أتى عليه عُزَيْرٌ بعد ما خرَّبه بُخْتُنَصَّر البابِلِيُّ(٢). (٢١١/٣) ١٠٤١٣ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ: مُسْلِمُ باذ(٣). (ز) ١٠٤١٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أَوْ كَلَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾، قال: القريةُ بيتُ المقدس، مَرَّ عليها عُزَيْرٌ وقد خَرَّبها بُخْتُنَصَّر (٤). (٢١١/٣) ١٠٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: قريةٌ تدعى: سابور، على شاطئ دِجْلَة، بين واسِط والمدائِن(٥). (ز) ١٠٤١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج -: أنَّها بيتُ المقدس(٦). (ز) ١٠٤١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفُ﴾، قال: قرية كانت نزل بها الطاعون - قال ابن جرير: ثُمَّ اقتص قصتهم التي ذكرناها في موضعها عنه، إلى أن بلغ ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] في المكان الذي ذهبوا يبتغون فيه الحياة، فماتوا، ثُمَّ أحياهم الله -. قال: ومَرَّ بها رجلٌ وهِي عِظَامٌ تَلُوح، فوقف ينظر، فقال: ﴿أَنَّى يُحِىء هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَةٌ ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ (٧)٩٩٤. (ز) [٩٩٤] انتَقَدَ ابنُ عطية (٣٩/٢ - ٤٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية وضْعَ ابن جرير لهذه الترجمة (بل هي القرية التي كان الله أهلك فيها الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت) عنوانًا لقول ابن زيد، بأنَّ قول ابن زيد لا يُلائِم الترجمة؛ لأنَّ الإشارة ب﴿هَذِهِ﴾ - في قوله تعالى: ﴿أَّ يُحِىءَ هَذِهِ﴾ - على مقتضى الترجمة هي إلى المكان، وعلى نَفْس قول ابن زيد هي إلى العظام والأجساد. وانتَقَدَ ابنُ عطية أثرَ ابنِ زيد مستندًا إلى ألفاظ الآية؛ إذ الآيةُ تَضَمَّنَتْ قريةً خاوِيةً لا أنيس فيها، والإشارة بـ﴿هَذِهِ﴾ إنما هي إلى القرية، وإحياؤها إنَّما هو بالعمارة ووجود البناء == (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٢/٤ - ٥٨٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠ من طريق سعيد بن بشير. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٤/١ -. (٣) تفسير الثعلبي ٢٤٢/٢ وفيه: سلماباد، وتفسير البغوي ١/ ٣١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٨٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٨٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٨٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) =& ٥٠٢ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ١٠٤١٨ - عن الحسن البصري، قال: كان أمرُ عُزَيْرِ وبُخْتُنَصَّرَ في الفَتْرَةِ(١). (٢١٢/٣) ١٠٤١٩ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: كان أمرُ عُزَير بين عيسى ومحمد (٢). (٢١٢/٣) ١٠٤٢٠ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: كانت قصة عُزَير وبُخْتُنَصَّرَ بين عيسى وسليمان(٣). (٢١٢/٣) ١٠٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: كان هذا بعد ما رُفِع عيسى ابن مريم(٤). (ز) ﴿وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ١٠٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿خَاوِيَةٌ﴾، قال: خَرَابٌ (٥). (٣/ ٢١٢) ١٠٤٢٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَهِىَ خَاوِيَةٌ﴾، قال: خَوَاها: خَرَابُها، ﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ قال: سُقُوفها(٦). (ز) (٢١٣/٣) ١٠٤٢٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿خَاوِيَةٌ﴾، قال: ليس فيها أحدٌ (٧) . (٢١٢/٣) == والسكان، وأمَّا على قول ابن زيد فالإشارة ب﴿هَذِهِ﴾ إنما هي إلى العظام والأجساد. ورَجَّح ابنُ جرير (٥٨٤/٤) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية عدمَ تعيين القرية، كما سبق في عدم تعيين المارِّ على القرية. وزاد ابنُ عطية (٣٩/٢) في تعيين القرية حكاية عن النقاش: ((أن قومًا قالوا: هي المؤتفکة)) . (١) أخرجه ابن عساكر ٣٣٨/٤٠ من طريق إسحاق بن بشر، وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٢) أخرجه ابن عساكر ٣٣٨/٤٠ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) أخرجه ابن عساكر ٣٣٨/٤٠ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٥/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠ - ٥٠١، وأخرج ابن جرير ٤/ ٥٨٥ نحو شطره الأول من طريق عبيد بن سليمان . (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٠. فَوْسُوكَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٥٩) ٥ ٥٠٣ % ١٠٤٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَهِىَ خَاوِيَةُ عَلَى عُرُوشِهَا﴾، قال: ساقِطَةٌ على سُقُفِها(١)٩٩٥. (٢١٣/٣) ١٠٤٢٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: مَرَّ عليها عُزَيْرٌ وقد خرَّبها بُخْتُنَصَّر(٢). (ز) ١٠٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهِىَ خَاوِيَّةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾، يعني: ساقِطَةٌ على سُقُوفها(٣). (ز) ١٠٤٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج -: بلَغَنَا: أنَّ عُزَيْرًا خرج فَوَقَفَ على بيت المقدس وقد خرَّبه بُخْتُنَصَّر، فوقف فقال: أَبَعْدَما كان لك مِن القُدْس والمقاتِلة والمال ما كان؟! فحَزِن(٤). (ز) ﴿قَالَ أَّى يُحِىءَ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾ ١٠٤٢٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿أَّى يُحِىءَ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾، أي: كيف يُحْيِي اللهُ؟(٥). (ز) ١٠٤٣٠ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم - قال : ... لَمَّا وَلَّى بُخْتُنَصَّر عنهم راجعًا إلى بابل بمَن مَعه مِنِ سَبايا بني إسرائيل؛ أَقْبَلَ إِرْمِيا على حمار له، ومعه عصير مِن عنب في زُكْرة، وسَلَّةُ تين، حتى أتى إيلياء، فلمَّا وقف عليها ورأى ما بها من الخراب دخله شكٌّ، فقال: ﴿أَنَّ يُحِىء هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾؟ ... (٦). (ز) ١٠٤٣١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿أَنَّ يُحِىء هَذِهِ ٩٩٥ ذكر ابنُ عطية (٢/ ٤٠) قول السدي، ثم نقل عن غير السدي أن المعنى: ((خاوية من الناس على العروش، أي: على البيوت، وسقفها عليها لكنها خَوَت من الناس، والبيوت قائمة)). ثم علَّق بقوله: ((وانظر استعمال العريش مع على في الحديث في قوله: وكان المسجد يومئذ على عريش. في أمر ليلة القدر)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١ في شطره الثاني. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٨٥. (٦) أخرجه ابن جرير مطولًا جدًّا ٤ / ٥٨٧ - ٥٩٣. (٥) تفسير مجاهد ص ٢٤٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) & ٥٠٤ %= فُوَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾، قال: أنَّى تَعْمَرُ هذه بعد خرابها (١). (٢١٣/٣) ١٠٤٣٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٢). (ز) ١٠٤٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -: أنَّ عُزَيْرًا جاء مِن الشام على حمار له، معه عنبٌ وعصيرٌ وَتِيْنٌ، فَلَمَّا مَرَّ بالقرية فرآها وَقَفَ عليها، وقَلَّب يده، وقال: كيف يُحْيِي هذه اللهُ بعد موتها؟! تكذيبًا منه وشَكًا(٣). (ز) ١٠٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَّ يُحِىء هَذِهِ اللَّهُ﴾ يعني: أَهْل هذه القرية، ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ بعد هلاكهم، لَمْ يَشُكَّ في البعثِ، ولكِنَّه أَحَبَّ أن يُرِيَه اللهُ رَى كيف يبعث الموتى، كما سأل إبراهيم ظلَِّ ربه رَى: ﴿أَرِبِ كَيْفَ تُحِى الْمَوْنَى﴾ [البقرة: ٢٦٠](٤). (ز) ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ ١٠٤٣٥ - عن عَبَّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ عن قوله: ﴿أَّى يُحِىءَ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾. قال: هذا رجلٌ مِن بني إسرائيل، مَرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنَّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ قال: فعاقبه الله بقوله ذلك، فأماته الله مائة عام وحِمَارُهُ صَافِنٌ(٥) إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى، حتى أتى عليه مائة عام، طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام(٦). (ز) ١٠٤٣٦ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: إنَّ إِرْمِيا لَمَّا خُرِّب بيتُ المقدس وحُرِّقَت الكتب وَقَفَ في ناحية الجبل، فقال: ﴿أَنَّ يُحِىء هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾؟! فأماته الله مائة عام، ثُمَّ رَدَّ الله مَن ردَّ مِن بني إسرائيل على رأس سبعين سنة مِن حين أماته، يعمرونها ثلاثين سنة تمام المائة، فلَمَّا ذهبتِ المائةُ ردَّ اللهُ روحَه، وقد عمَرت على حالها الأول، فجعل ينظر إلى العظام كيف يَلْتَئِمُ بعضُه إلى (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٤ -. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠١. وفي نسخة ابن جرير (ت: شاكر) ٤٧٥/٥ بلفظ : ليس تكذيبًا منه وشكًّا. بزيادة ((ليس)) على وجه النفي. وأضافها محقق النسخة المرقومة بالآلة الكاتبة من تفسير ابن أبي حاتم ١٠١٣/٣ معلقًا بأنها ساقطة من الأصل، والتصويب من الطبري. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١. (٥) صافنٌ: كلُّ صافٍّ قدميه قائمًا فهو صافنٌ. النهاية (صفن). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٠١. مُؤْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُّور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ٤ ٥٠٥ بعض، ثم نظر إلى العظام تُكْسَى عَصَبًا ولحمًا، فلما تبيَّن له قال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾. فقال: ﴿فَأَنْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾، وكان طعامه تينًا في مِكْتَل، وقُلَّةً(١) فيها ماء(٢). (٢١١/٣) ١٠٤٣٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿أَّ يُحِى هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾، قال: هو عُزَيْرٌ مرَّ على قرية خَرِبَة، فتعجّب، فقال: ﴿أَّ يُحِىِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾. فأماته الله أوَّلَ النهار، فلبث مائة عام، ثم بعثه في آخر النهار، فقال: ﴿كَمْ لَبِثْتٌ قَالَ لَبِئْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِْتَةَ عَامٍ﴾(٣). (ز) ١٠٤٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فأماته الله وأمات حِمارَه فهلكا، ومرّ عليهما مائة سنة (٤). (ز) ﴿ِثُمَّ بَعَثَةٌ﴾ ١٠٤٣٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ناجِيَة بن كعب -: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَنَّةٌ﴾، فأَوَّلُ ما خلق منه عيناه(٥). (٣/ ٢٠٦) ١٠٤٤٠ - عن الحسن البصري - من طريق حَزْم بن أبي حَزْم - في قوله: ﴿فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَةٌ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّه أُميت ضَحْوَةً، وبُعِث حين سقطت الشمس قبل أن تغرب، وأنَّ أول ما خلق الله منه عيناه، فجعل ينظر بهما إلى عَظْم؛ كيف يرجع إلى مكانه (٦). (٢١٣/٣) (١) القُلَّة: الجرة، وقيل: الضخمة منها. النهاية (قل). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٩٩/١، ١٠٠، وابن جرير ٥٨٠/٤، ٥٩٥، وابن أبي حاتم ٥٠١/٢، ٥٠٢، وأبو الشيخ في العظمة (٥٤٢). كما أورد نحوه أيضًا ابن جرير ٥٨٧/٤ - ٥٩٣، والثعلبي ٢٤٣/٢ - ٢٤٦، والبغوي ٣١٧/١ - ٣٢٠ مطولاً عن وَهْب بن مُنَبِّه من طريق ابن إسحاق، وفيه: أنَّ الذي عمَّر بيت المقدس بعد خرابها مَلِكٌ فارِسِيٍّ. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٦، وابن جرير ٤ /٥٩٧، وابن أبي حاتم ٥٠١/٢ - ٥٠٢. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٤ - نحوه، ولفظه: ذُكِر لنا: أنَّه مات ضُحَّى، وبُعِث قبلَ غروب الشمس، فقال: لبثتُ يومًا. ثم التفت فرأى بَقِيَّةً من الشمس من ذلك اليوم، فقال: أو بعض يوم. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٤، وابن أبي حاتم ٥٠١/٢ (٢٦٥٠). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٠٢/٢، والحاكم ٢٨٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب. (٦) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٤ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والبيهقي في البعث. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥٩) ضَوْسُنَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور =& ٥٠٦ %= ١٠٤٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾: ثُمَّ إِنَّ الله أحيا عُزَيْرًا(١). (ز) ١٠٤٤٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: أماته الله مائة عام، ثم بعثه، فقال: ﴿كَمْ لَبِئْتَّ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾. وذلك أنَّه بُعِث - فيما ذُكِر لنا - قبل غروب الشمس(٢). (ز) ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتَّ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِّثْتَ مِائَةَ عَامِ﴾ ١٠٤٤٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ناجِيَة بن كَعْب - في قوله: ﴿قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾، قال: فأتى مدينتَه وقد ترك جارًا له إِسْكافًا (٣) شابًّا، فجاء وهو شيخ كبير (٤). (٢٠٦/٣) ١٠٤٤٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِرَ لنا: أنَّه مات ضُحَّى، ثم بعثه قبل غيبوبة الشمس، فقال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا﴾. ثم التفت فرأى بقية من الشمس، فقال: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾(٥). (٢١٣/٣) ١٠٤٤٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: وذلك أنَّه بُعِث - فيما ذُكِر لنا - قبل غروب الشمس، فقال: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا﴾. ثم التفت فرأى بَقِيَّةً من الشمس مِن ذلك اليوم، فقال: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾. قال: ﴿بَل لَّيِّثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾(٦). (ز) ١٠٤٤٦ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٧). (ز) ١٠٤٤٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: لَمَّا وقفَ على بيت المقدس، وقد خَرَّبَه بُخْتُنَصَّر؛ قال: ﴿أَّ يُحِىء هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾: كيف يعيدُها كما كانت؟ ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ﴾ قال: ذُكِر لنا: أنَّه مات ضُحَّى، وبُعِث قبل غروب الشمس (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٩٥، وابن أبي حاتم ٥٠٠٢/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٥٩٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٢. (٣) إسكاف: يقال: إن كل صانع إسكاف عند العرب، وخص بعضهم به النجار. اللسان (سكف). (٤) يأتي تخريجه. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٩٧ - ٥٩٨، وابن أبي حاتم ٥٠١/٢ - ٥٠٢. كما أخرجه نحوه عبد الرزاق ١٠٦/١ من طريق مَعْمَر، ومن طريقه ابنُ جرير وابنُ أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩٨/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٢. (٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٢. فَوْسُوَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ٥ ٥٠٧ % بعد مائة عام، فقال: ﴿كَمْ لَبِثْتَّ﴾؟ قال: ﴿يَوْمًا﴾. فلمَّا رأى الشمسَ قال: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍّ﴾(١). (ز) ﴿ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَائِكَ﴾ ١٠٤٤٨ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: طعامُه سَلَّةُ تين، وشرابُه دَنُّ(٢) خمرٍ(٣). (٢١٤/٣) ١٠٤٤٩ - عن وهب بن منبه - من طريق عبد الصمد - قال: كان طعامُه تينًا في مِكْتَل، وقُلَّةً فيها ماء(٤). (٢١١/٣) ١٠٤٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كان طعامه الذي معه سلَّةً من تين، وشرابه زِقٌّ(٥) مِن عصير (٦). (٢١٣/٣) ١٠٤٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: ثُمَّ إنَّ الله ◌َى أحيا عُزَيْرًا، فقال له: ﴿كَمْ لَبِثْتَّ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾. قيل له: ﴿بَل لَّبِثْتَ مِْتَةَ عَامٍ فَانْظُرُ إِلَى طَعَامِكَ﴾ من التين والعنب ﴿وَشَرَائِكَ﴾ من العصير ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾ الآية(٧). (ز) ١٠٤٥٢ - عن الكلبي: كان معه سَلَّتان: سَلَّةٌ مِن تين، وسَلَّة مِن عنب، وزِقٌّ فيه عصير (٨). (ز) ١٠٤٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: كان طعامُه سَلَّ عنب، وشرابُه دَنَّ خَمْرٍ (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٨/٤. (٢) الدَنُّ: وعاء ضخم للخمر ونحوها. اللسان (دنن). (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٦٠٥، وابن أبي حاتم ٥٠٣/٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٩، ١٠٠، وابن جرير/ ٥٨٠، ٥٩٥، وابن أبي حاتم ٥٠٣/٢ في شطره الأول، وعلَّق شطره الثاني، وأبو الشيخ في العظمة (٥٤٢). (٥) الزِقُّ: كل وعاء اتخذ لشراب ونحوه، وقيل: فيه غير ذلك. اللسان (زقق). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٤، وابن أبي حاتم ٥٠٣/٢. (٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٤/١ -. (٩) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ٥ ٥٠٨ % فَوَسُبَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور ١٠٤٥٤ - عن بكر بن مُضَر، قال: طعامُه سَلُّ عنب، وسَلُّ تين(١). (ز) ١٠٤٥٥ - عن سَلْمِ الخَوَّاص، قال: كان طعامه وشرابه سَلَّ عِنَبِ وسَلَّ تين، وزِقَّ عصير (٢) . (ز) ﴿لَمْ يَتَسَنَّدْ﴾ ١٠٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله : . يَتَسَنَّةٌ﴾، قال: لم يَتَغَيَّر(٣). (٢١٤/٣) ١٠٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾. قال: لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنونُ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر : طاب منه الطعمُ والريحُ معًا لن تراه يتغير مِن أَسَنْ(٤). (٢١٤/٣) ١٠٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾ قال: لم يَفْسُد بعد مائة حَوْل، والطعام والشراب يفسد في أقلّ من ذلك، ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ تُنِشِرُهَا﴾ يقول: نَشْخَصُها (٥) عُضْوًا عُضْوَا (٦). (٢١٦/٣) ١٠٤٥٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْجِ - ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾، قال: لم يَنِن(٧). (٢١٤/٣) ١٠٤٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان، وجُوَيْبِر - في قوله - تبارك وتعالى -: ﴿فَأَنْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾، قال: لم يَتَغَيَّر، وقد أتى عليه مائةُ عام(٨). (ز) ١٠٤٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر - ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾: لم (١) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٦٠٥. (٣) أخرجه أبو يعلى (٢٦٥٨)، وابن جرير ٦٠٤/٤، وابن أبي حاتم ٥٠٣/٢، وابن عساكر ٣٢١/٤٠، ٣٢٢، ٣٢٤ من طرق. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ٩٩ -. (٥) نَشْخَصُها: نجعلها شاخصة، أي: نرفعها ونظهرها. النهاية (شخص). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ /٥٠٣ - ٥٠٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٠٥/٤، وابن أبي حاتم ٥٠٣/٢ - ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٤. مُؤْسُوَكَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون دولار ٥٠٩ % سُورَةِ البَقَرَة (٢٥٩) يَتَغَيَّر (١). (ز) ١٠٤٦٢ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عَمَّن لا يتَّهم - ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾: لم يَتَغَيَّر(٢). (ز) ١٠٤٦٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾، أي: لم يتغير(٣). (ز) ١٠٤٦٤ - عن الحسن البصري = ١٠٤٦٥ - وأبي مالك (٤) [غزوان الغفاري] = ١٠٤٦٦ - وحميد الأعرج، نحو ذلك(٥). (ز) ١٠٤٦٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿لَمْ يَتَسَنَّهُ﴾، يقول: لم يتغير؛ فيحمُض التين والعنب، ولم يختمر العصير، هما حُلْوان كما هما. وذلك أنَّه مرَّ جائِيًا من الشام على حمار له، معه عصيرٌ وعِنَبٌ وتينٌ، فأماته الله، وأمات حماره، ومرَّ عليهما مائةُ سنة(٦). (ز) ١٠٤٦٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿لَمْ يَتَسَنَّهُ﴾، يقول: لم يَنْتِن(٧)[٩٩٦]. (ز) ٩٩٦ وَجَّه ابنُ جرير (٦٠٦/٤) قول مجاهد والربيع، فقال: ((وأحسب أنَّ مجاهدًا والربيع ومَن قال في ذلك بقولهما رَأَوْا أنَّ قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾ مِن قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿مِّنْ حَمَلٍ مَّسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، بمعنى: المُتَغَيِّرِ الريح بالنَّتَن، مِن قول القائل: تَسَنَّن)). ثم انتَقَدَ (٦٠٠/٤ - ٦٠٢) قولَهما مُسْتَنِدًا إلى مخالفة رسم المصحف، فالهاء مُثْبَتَةٌ في مصحف المسلمين، ولإثباتها وجهٌ صحيحٌ في حال الوصل والوقف، وذلك أن يكون معنى قوله: ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾: لم تأتِ عليه السِّنون فيَتَغَيّر، على لغة من قال: أَسْنَهْتُ عندكم أُسْنِه : == (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦٠٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٦، وابن جرير ٦٠٣/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٠٤/٢. كما أخرجه ابن جرير من طريق سعيد. (٤) في المطبوع: ابن مالك. والتصحيح من النسخة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ١٠٢٠. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٥٠٣/٢ - ٥٠٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٦٠٥. سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٥٩) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ الْحَانُور ١٠٤٦٩ - عن أبي عمرو ابن العلاء: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾: لم تأتِ عليه السنون(١). (ز) ١٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهُ﴾، يقول: لم يتغير طعمه بعد مائة عام. نظيرُها في سورة محمد وَّ [١٥]: ﴿مِّن ◌ٍَّ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَنَغَّرْ طَعْمُهُ﴾(٢). (ز) ١٠٤٧١ - عن بكر بن مُضَر، قال: لم يَتَغَيَّر حالُهُ(٣). (ز) ١٠٤٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿لَمْ يَتَسَنَّةٌ﴾: لم يَتَغَيَّر في مائة سنة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٠٤٧٣ - عن هانئ البَربريِّ مولى عثمان، قال: لَمَّا كتب عثمان المصاحف شَكُوا في ثلاث آيات، فكتبوها في كَتِف شاة، وأرسلوني بها إلى أُبَيِّ بن كعب وزيد بن ثابت، فدخلت عليهما، فناولتها أُبيَّ بن كعب، فقرأها، فوجد فيها: (لَا تَبْدِيلَ لِلْخَلْقِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ). فمحا بيده أَحَدِ اللامين، وكتبها: ﴿لَا نَبْدِيَلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]. ووجد فيها: (انظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَائِكَ لَمْ يَتَسَنَّنْ). فمحا النون، وكتبها: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهُ﴾. وقرأ فيها: (فَأَمْهِلِ الكَافِرِينَ). فمحا الألف، وكتبها: ﴿فَهِّلِ == إذا أقام سَنَةً. واسْتَدَلَّ ببيتٍ من الشِّعْرِ كانت الهاء في السنة أصلًا، وهي اللغة الفصحى، وبأنَّه غير جائز حذفُ حرفٍ من كتاب الله في حال وقف أو وصل ولإثباته وجهٌ في كلام العرب صحيح، واستَدَلَّ ببعض الآثار التي أمر فيها عثمانُ وأُبيّ بن كعب بإلحاق (هاء) إلى كلمة (يتسنّ)، وأنَّه لو كان ذلك من (تسنَّى) أو (تسنَّن) لما أَلْحَق فيه أُبَيُّ هاءً ولا موضع للهاء فيه، ولا أمر عثمان بإلحاقها فيه. وردَّ على من اعْتَلَّ بأن المصحف قد أُلْحِقت فيه حروف هنّ زوائد على نية الوقف، والوجه في الأصل عند القرأة حذفهن، وذلك كقوله تعالى: ﴿فَبِهُدَلُهُمُ أَقْتَدِةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وقوله: ﴿يَلَنِى لَمْ أُوتَ كِنَبِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥] بأنَّ ذلك هو مما لم يكن فيه شكَّ أنَّه من الزوائد، وأنَّه أُلْحِق على نية الوقف، فأما ما كان محتملًا أن يكون أصلًا للحرف غير زائد فغيرُ جائز - وهو في مصحف المسلمين مُثْبَتٌ - صرفُه إلى أنَّه من الزوائد والصِّلات. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦٠٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦٠٤. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) : 011 &= اُلْكَفِرِينَ﴾ [الطارق: ١٧]. ونظر فيها زيد بن ثابت، ثم انطلقت بها إلى عثمان، فأثبتوها في المصاحف كذلك(١). (٢١٤/٣) ١٠٤٧٤ - عن هانئ، قال: كنتُ الرسولَ بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سَلْهُ عن قوله: (لَمْ يَتَسَنَّنْ)، أو ﴿لَمْ يَتَسَنَّهُ﴾؟ فقال عثمان: اجعلوا فيها هاءَ (٢). (٢١٥/٣) وَأَنْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ ١٠٤٧٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ناجية بن كعب -: ... فجعل ينظر إلى عظامه، ينضَمُّ بعضُها إلى بعض، ثم كُسِيَت لحمًا، ثم نُفِخ فيه الروح، فقيل له: ﴿كَمْ لَبِثْتَّ قَالَ لَبِئْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾(٣). (٢٠٦/٣) ١٠٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج - قال: كان هذا رجلاً مِن بني إسرائيل، نفخ الروح في عينيه، فينظر إلى خلقه كله حين يحييه الله، وإلى حماره حين يحييه الله (٤). (ز) ١٠٤٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد، وجُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَةٌ﴾، قال: فنظر إلى حماره قائمًا، وإلى طعامه وشرابه لم يتغير، فكان أول شيء خُلِق منه رأسُه، فجعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يوصل بعضه إلى بعض، ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ، قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٥). (ز) ١٠٤٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾، قال: لَمَّا قام نَظَر إلى مفاصله مُتَفَرِّقَةً، فمضى كُلُّ مَفْصِل إلى صاحبه، فلمَّا اتصلت المفاصل كُسِيَتْ لحمًا (٦). (ز) ١٠٤٧٩ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق - قال: بعثه الله، فقال: ﴿كَمْ (١) أخرجه أبو عبيد في الفضائل ص١٥٩، وابن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (٣٨٤٨) -، وابن جرير ٦٠٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف. (٢) أخرجه أبو عبيد ص١٥٩، وابن جرير ٦٠٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٢، والحاكم ٢٨٢/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٨/٤، وابن أبي حاتم ٥٠٤/٢ من طريق ابن أبي نجيح مقتصرًا على الشطر الثاني . (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦١٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) & ٥١٢ % مَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور لَبِثْتَّ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًّا﴾. قال: فنظر إلى حماره يَتَّصِل بعضٌ إلى بعض - وقد كان مات معه - بالعُروق والعَصَب، ثم كيف كَسَى ذلك منه اللحمُ حتى استوى، ثُمَّ جرى فيه الروحُ، فقام ينهق، ونظر إلى عصيره وتينه، فإذا هو على هيئته حين وضعه لم يتغير، فلمَّا عايَنَ مِن قدرة الله ما عاين قال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(١). (ز) ١٠٤٨٠ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل - قال: ردَّ اللهُ روحَ الحياة في عين إرْمِيا وآخِرُ جسدِه مَيِّتْ، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنَّه، ونظر إلى حماره واقفًا كهيئته يوم رَبَطَه، لم يَطْعَم ولم يَشْرَب، ونظر إلى الرُّمَّة (٢) في عنق الحمار لم تتغير؛ جديدةً (٣). (ز) ١٠٤٨١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّه أول ما خلق الله منه رأسَه، ثُمَّ رُكِّبت فيه عيناه، ثم قيل له: انظر. فجعل ينظر، فجعلت عظامه تَواصَلُ بعضُها إلى بعض، وبِعَيْنِ نبيِّ الله ◌ُلَّا كان ذلك، فقال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٤). (ز) ١٠٤٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط -: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ قد هَلَكَ، وبَلِيَتْ عِظامُه، وانظر إلى عظامه كيف نُنشِزُها، ثم نكسوها لحمًا (٥). (ز) ١٠٤٨٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾، وكان حمارُه عنده كما هو، ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنِشِرُهَا﴾ قال: ذُكِر لنا - والله أعلم -: أنَّه أول ما خلق منه عيناه، ثم قيل: انظر. فجعل ينظر إلى العظام يَتواصل بعضُها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٦). (ز) ١٠٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان : ... نظر إلى حماره وقد ابيضَّت عظامُه، وبَلِيَت، وتَفَرَّقت أوصالُه، فنُودِي من السماء: أيتها العظامُ البالية، اجتمعي؛ فإنَّ الله رَّ (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٩٣، ٦٠٧. (٢) الرمة - بضم الراء أو كسرها، مع تشديد الميم -: القطعة البالية، أو العظم البالي. والمراد هنا: قطعة الحبل البالي الذي على عنق الحمار. النهاية (رمم). (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٩٤، ٦١٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٦١١/٤، كما أخرج عبد الرزاق ١٠٧/١ نحوه من طريق مَعْمَر. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٠٧/٤، وابن أبي حاتم ٥٠٤/٢ (٢٦٧٠). (٦) أخرجه ابن جرير ٦١١/٤، وابن أبي حاتم ٥٠٤/٢ مختصرًا. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور & ٥١٣ %= منزل عليكِ روحًا. فَسَعَتِ العظامُ بعضها إلى بعض؛ الذراعُ إلى العَضُد، والعَصُد إلى المنكبين والكَتِف، وسَعَتِ الساقُ إلى الركبتين، والركبتان إلى الفخذين، والفَخِذان إلى الوَرِكَيْن، والْتَصَقِ الوَرِكان بالظّهر، ثم وقع الرأسُ على الجسد، وعُزَيْرٌ ينظُر، ثم ألقى على العظام العروق والعصب، ثم ردَّ عليه الشَّعَر، ثم نفخ في مَنْحَرِه الروح، فقام الحمارُ ينهق عند رأسه، فأُعلِم كيف يبعث أهل هذه القبور بعد هلاكهم، وبُعِث حمارُه بعد مائة عام، كما لم يتغير طعامه وشرابه، وبُعث بعد طوال الدهر ليُعتَبر بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِّ﴾(١). (ز) ١٠٤٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: بدأ بعينيه فنفخ فيهما الروح، ثم بعظامه فأنشَزَها، ثم وَصَل بعضَها إلى بعض، ثم كساها العَصَب، ثم العروق، ثم اللحم. ثم نظر إلى حماره، فإذا حمارُه قد بَلِي وابيضَّت عظامه في المكان الذي ربطه فيه، فنُودي: يا عظامُ، اجتمعي؛ فإنَّ الله منزلٌ عليك روحًا . فسعى كُلُّ عَظْم إلى صاحبه، فوصل العظام، ثم العصب، ثم العروق، ثم اللحم، ثم الجلد، ثم الشَّعَر، وكان حماره جَذَعًا (٢)، فأحياه الله كبيرًا قد تشنَّن(٣)، فلم يبق منه إلا الجلدُ من طول الزمن (٤ ٩٩٧]. (ز) ١٠٤٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: رَجَّح ابنُ جرير (٦١٣/٤) قولَ مجاهد من طريق ابن أبي نجيح: بأنَّ الله أمر الذي ٩٩٧ قال: ﴿أَنَّى يُحِىءَ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾ بالنظر إلى نَفْسِه وحماره، وبعد نفخ الروح في عينيه، أي: قبل أن يسويه خلقًا سويًّا، وقبل أن يحيي حماره، أخذًا بظاهر لفظ الآية، ودلالة العموم، فالنظر يكون بالبصر، وأخذًا بعموم لفظ ﴿ الْعِظَامِ﴾، فلم يخصصها بعظام الحمار دون عظام المأمور بالنظر إليها، ولا بعظامه دون عظام الحمار، وأنّ ما يُقَوِّي الأخذ بالعموم أَنَّ البِلَى قد لَحِق عظام الحمار في قول أهل التأويل جميعًا كما لحق عظام المأمور بالنظر، ثم قال: ((وإذ كان ذلك كذلك كان الأَوْلى بالتأويل أن يكون الأمر بالنظر إلى كُلِّ ما أدركه طَرْفُه مِمَّا قد كان البِلَى لحقه؛ لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - جَعَلَ جميعَ ذلك عليه حُجَّةً، وله عبرةً وعظةً)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٧. (٢) قال الليث: الجَذَع من الدوابِّ والأَنعام قبل أَن يُثْني بسنة، وهو أول ما يستطاع ركوبه والانتفاعُ به. اللسان (جذع). (٣) تَشَنّنَ أي: أخلق ويَبُسَ جِلْدُه. النهاية (طبق). (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٦٠٩. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥٩) & ٥١٤ % فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ واقفًا عليك منذ مائة سنة(١). (ز) ﴿ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِ﴾ ١٠٤٨٧ - قال عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجُوَيْبِر عن الضحاك، والسُّدِّي عن مجاهد - ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلِنَّاسِّ﴾، يعني: لبني إسرائيل، وذلك أنَّه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ، وهو شاب؛ لأنَّه كان مات وهو ابن أربعين سنة، فبعثه الله شابًّا كهيئته يوم مات(٢). (٢٠٧/٣) ١٠٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي طالب القاص - في قوله: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِّ﴾ قال: كان بُعِث ابنَ مائة وأربعين، شابًا، وكان ولده أبناء مائة سنة، وهم شيوخ(٣). (٢١٥/٣) ١٠٤٨٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأعمش، عن رجل -، مثله (٤). (٢١٦/٣) ١٠٤٩٠ - عن المِنهال بن عمرو - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: جاء وولده أشياخٌ، وهو شابٌّ(٥). (ز) ١٠٤٩١ - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلِنَاسِّ﴾. قال: فكان هذا عبدًا نفعه الله بما أراه من العِبرة في نفسه، وجعله آيةً (٦) للناس(٦). (ز) ١٠٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: رجع إلى أهله، فوجد داره قد بِيعَت وبُنِيَت، وهلك مَن كان يعرفه، فقال: اخرجوا مِن داري. قالوا: ومَن أنت؟ قال: أنا عُزَيْر. قالوا: أليس قد هلك عزيرٌ مُنذُ كذا وكذا؟ قال: فإنَّ عزيرًا أنا هو، كان من حالي وكان. فلمَّا عرفوا ذلك خرجوا له من الدار، ودفعوها إليه(٧). (ز) ١٠٤٩٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿ءَايَةً﴾، يقول: (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦١١. (٢) أخرجه ابن عساكر ٣٢١/٤٠ - ٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٥. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٥. (٥) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٥. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور & ٥١٥ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) عِبْرَةُ(١). (ز) ١٠٤٩٤ - عن سفيان، قال: سمعتُ الأعمش يقول: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِّ﴾، قال: جاء شابًّا وولدُه شيوخٌ(٢). (ز) ١٠٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِّ﴾، يعني: عبرة؛ لأنَّه . (ز) .(٣) ٩٩٨ بَعَثَه شابًّا بعد مائة سنة (٣) ٩٩٨ ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِرُهَا﴾ قراءات : ١٠٤٩٦ - عن زيد بن ثابت، أنَّ رسول الله وَّ قرأ: ﴿كَيْفَ نُشِرُهَا﴾ بالزاي (٤). (٢١٦/٣) ١٠٤٩٧ - عن زيد بن ثابت، أنَّه كان يقرأ: ﴿نُنِشِرُهَا﴾ بالزاي، وإنَّ زيدًا أَعْجَمَ عليها في مصحفه(٥). (٢١٦/٣) ١٠٤٩٨ - عن أبي بن كعب، أنَّه قرأ: ﴿كَيْفَ نُنِشِرُهَا﴾، أَعْجَمَ الزَّايَ (٦). (٢١٧/٣) رَجَّح ابنُ جرير (٦١٥/٤) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية بأنَّ كل ما ذُكِر في هذه ٩٩٨ الأقوال يَصْدُق عليه كونه آيةً وحُجَّةً للناس . وعَلَّق ابنُ عطية (٤٥/٢) على قول الأعمش وغيره، فقال: ((وفي إماتته هذه المدةَ ثُمَّ إحيائه أعظمُ آية، وأمرُه كله آيةٌ للناس غابرَ الدهر، لا يحتاج إلى تخصيص بعض ذلك دون بعض». (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٠٥/٢ (٢٦٧٧). (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٠٥/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/١. (٤) أخرجه الحاكم ٢٥٥/٢ (٢٩١٨). قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ فإنَّهما لم يَحْتَجًّا بإسماعيل بن قيس بن ثابت)). وقال الذهبي في التلخيص: ((إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت، ضَعَّفوه)). وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿نُنْشِرُهَا﴾ بالراء. انظر: النشر ٢٣١/٢. (٥) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٧٢، وعبد الرزاق ١٠٨/١، وسعيد بن منصور (٤٣٦ - تفسير)، ومسدد في مسنده - كما في المطالب العالية (٣٨٩٧) -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر . (٦) أخرجه مسدد - كما في المطالب العالية (٣٨٩٧) -. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) & ٥١٦ هـ فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ١٠٤٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمير بن قُمَيْم، وأبي هلال - أنَّه كان يقرأ: ﴿نُنشِرُهَا﴾ بالراء (١). (٢١٧/٣) ١٠٥٠٠ - عن عطاء بن أبي رباح، أنَّه قرأ: ﴿نُنشِرُهَا﴾ بالراء(٢). (٢١٧/٣) ١٠٥٠١ - عن الحسن البصري، مثله(٣). (٢١٧/٣) ١٠٥٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: قرأها قومٌ: ﴿نُنِشِرُهَا﴾ بالزاي، وقوم آخرون: ﴿كَيْف نُنشِرُهَا﴾، وهو أجود الوجهين، وتصديقه في كتاب الله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ﴾. [عبس: ٢٢] (٤). (ز) تفسير الآية: ١٠٥٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿كَيْفَ نُنِشِرُهَا﴾، قال: نُخْرِجُها (٥). (٢١٦/٣) ١٠٥٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿ وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنِشِرُهَا﴾، يقول: نَشْخَصُها عُضْوًا عُضْوًا(٦). (٢١٦/٣) ١٠٥٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿كَيْفَ نُنشِرها﴾، قال: انظر إليها حين يحييها الله(٧). (ز) ١٠٥٠٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -، بمثله(٨). (ز) ١٠٥٠٧ - عن الحسن البصري = ١٠٥٠٨ - وقتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُنِشِرُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًّا﴾، قال: بَلَغَنَا: أنَّ أول ما خُلِقٍ مِن عُزَيْرِ خُلِق عيناه، فكان ينظر إلى عظامه كيف يجتمع إليه، وإلى لحمه(٩). (ز) ١٠٥٠٩ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل - في قوله: ﴿كَيْفَ (١) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٥/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦١٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦١٧. (٩) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٧. مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرّة (٢٥٩) ٥ ٥١٧ % نُنِشِرُهَا﴾، قال: فجعل ينظر إلى العظام كيف يلتئمُ بعضُها إلى بعض(١). (ز) ١٠٥١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿كَيْفَ نُشِرُهَا﴾، قال: نُحَرِّكُها(٢). (٢١٧/٣) ١٠٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَيْفَ نُنشِرُهَا﴾، يعني: نُحْيِيها. نظيرها : ـمِ اُتَّخَذُواْ ءَالِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١]، يعني: يَبْعَثُون الموتى(٣) . ١٠٥١٢ - عن مُبَشِّر بن عبيد، في قراءته: ﴿كَيْفَ نُنِشِرُهَا﴾، قال: نُقِيمُها(٤). (ز) ١٠٥١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿كَيْف نُنْشِرُهَا﴾، قال: نُحْيِيهَا (٥) هَا (٥) [٩٩٩]. (٢١٧/٣) ﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمَّأَ﴾ ١٠٥١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - في قوله: ﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًّا﴾، قال: لَمَّا اتَّصَلَتِ المفاصلُ كُسِيَتْ لحمًا، ثم كُسِي اللحمُ عَصَبًا، ثم مُدَّ الجِلْدُ عليها، ثم نُفِخْ فِي مِنْخَرِهِ، فَنَهَق(٦). (ز) ١٠٥١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنِشِرُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾، قال: فَبَعَث الله - تبارك وتعالى - ريحًا، فجاءت بعظام الحمار مِن كل سَهْلِ وجَبَل ذَهَبَتْ به الطيرُ والسِّباعُ، فاجْتَمَعَتْ، ] وَجَّه ابنُ جرير (٦١٨/٤) ما سبق من القراءات بقوله: ((والقولُ في ذلك عندي: أنَّ ٩٩٩ معنى الإنشار ومعنى الإنشاز متقاربان؛ لأنَّ معنى الإنشاز: التركيبُ والإنباتُ ورَدُّ العظام من التراب إلى الأجساد، وأنَّ معنى الإنشار: الإحياءُ والإعادةُ. وإحياءُ العظام وإعادتها لا شك أنه ردُّها إلى أماكنها ومواضعها من الجسد بعد مفارقتها إياها، فهما وإن اختلفا في اللفظ فمتقاربا المعنى، وقد جاءت بالقراءة بهما الأمة مجيئًا يقطع العذر، ويُوجِبُ الحُجَّة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٠٦/٢ (٢٦٧٩)، وتقدم هذا المعنى عن وَهْب من طريق ابن إسحاق في رواية ابن جرير، وتقدم ذكر طريق عبد الصمد عن ابن وهب من تفسير ابن جرير أيضًا، وروايته له ليست كرواية ابن أبي حاتم المذكورة هنا . (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٤، وابن أبي حاتم ٢ /٥٠٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ / ٥٠٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٨/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦١٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٠٦/٢ (٢٦٨٣). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥٩) ٥ ٥١٨ :- فَوْسُعَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور فركّب بعضها في بعض وهو ينظر، فصار حمارًا من عِظام ليس له لحمٌّ ولا دمٌ، وإنَّ الله ◌َالة كسا العظام لحمًا ودمًا، فقام حمارًا مِن لحم ودم وليس فيه روح، ثُمَّ أقبل مَلَكٌ يمشي حتى أخذ بمِنْخَرِ الحمار فنفخ فيه، فنهق الحمار، فقال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(١). (ز) ١٠٥١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ﴾ قال: وانظر إلى عظامك كيف نحييها حين سألتنا: كيف نحيي هذه؟ قال: فجعل اللهُ الروحَ في بصره وفي لسانه، ثم قال: ادعُ الآن بلسانك الذي جعل الله فيه الروح، وانظر ببصرك. قال: فكان ينظر إلى الجمجمة. قال: فنادى ليلحق كل عظم بألِيفِه. قال: فجاء كلُّ عظم إلى صاحبه، حتى اتَّصَلَتْ وهو يراها، حتَّى إنَّ الكِسْرة من العظم لتأتي إلى المَوْضِعِ الذي انكسرت منه، فتلصَقُ به، حتى وصل إلى جمجمته، وهو يرى ذلك، فلمَّا اتصلت شَدَّها بالعصب والعروق، وأجرى عليها اللحم والجلد، ثم نفخ فيها الروح، ثم قال: ﴿وَأَنْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِرُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمَّأَ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ، قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال: ثُمَّ أمر فنادى تلك العظام التي قال: ﴿أَّى يُحِى هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ كما نادى عِظامَ نفسه، ثم أحياها الله كما أحياهُ(٢). (ز) ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ، قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩). ٤ قراءات: ١٠٥١٧ - عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: (قِيلَ اعْلَمْ أَنَّ اللهَ)، على وجه الأمر(٣). (٢١٨/٣) ١٠٥١٨ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قِيلَ اعْلَمْ)(٤). (٢١٨/٣) ١٠٥١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - أنَّه قرأ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٠٧، وابن أبي حاتم ٥٠٦/٢ (٢٦٨٠، ٢٦٨٢). (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦١١. (٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦٢٠. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٣. (٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٩) ٥ ٥١٩ : اعْلَمْ﴾. قال: إنَّما قيل له ذلك(١). (٢١٧/٣) تفسير الآية : ١٠٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - أنَّه كان يقرأ: ﴿قَالَ اعْلَمْ﴾. ويقول: لم يكن بأفضلَ من إبراهيم؛ قال الله: ﴿وَأَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٦٠](٢) . (٢١٧/٣) ١٠٥٢١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: جعل ينظر إلى كُلِّ شيء منه يُوصَلُ بعضه إلى بعض، ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ، قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٣). (ز) ١٠٥٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -، نحوه(٤). (ز) ١٠٥٢٣ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - قال: ذُكِر لنا - والله أعلم -: أنَّ أول شيء خلقه الله منه عيناه، ثم جعل يخلق بعْدُ بَقِيَّة خلقه، وهو ينظر بعينيه كيف يكسو العظام لحمًا؛ لِيَعْتَبِر ويعلم أنَّ الله يحيي الموتى، وأنَّه على كل شيء قدير. فلَمَّا رأى ما أراه الله من ذلك أجاب ربَّه خيرًا في معرفته، فقال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٥). (ز) ١٠٥٢٤ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد، وابن إسحاق - قال: لَمَّا عايَن مِن قدرة الله ما عايَن قال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٦)١٠٠. (ز) ١٠٠٠ ذكر ابنُ جرير (٦٢٠/٤) بأنَّ إقرار الذي مرَّ على قرية جاء مبنيًّا على إنكارٍ منه لقدرة الله، فقال: ((يعني - تعالى ذِكْرُه - بقوله: ﴿فَلَمَّا نَبَيِّنَ لَهُ﴾﴾: فَلَمَّا اتَّضَح له عِيانًا ما كان مُسْتَنكَرًا في قدرة الله وعظمته عنده قبل عيانه ذلك؛ قال: أعلم الآن بعد المعاينة والإيضاح والبيان أنَّ الله على كل شيء قدير)). = = (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٧، وابن جرير ٦٢١/٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . ﴿قَالَ اعْلَمْ﴾ بالوصل، وإسكان الميم قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿قَالَ أَعْلَمُ﴾ بقطع الهمزة، وضم الميم. انظر: النشر ٢٣١/٢، والإتحاف ص٢٠٩. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٢٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ / ٦٢٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٦. (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٢٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥٩) ٥ ٥٢٠ هـ مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةِ المَاتُور ١٠٥٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: بعين نبيِّ الله ظلَّلامُ - يعني: إنشار العظام -، فقال: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(١). (ز) ١٠٥٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالَ﴾ عُزَيْرٌ عند ذلك - يعني: عند معاينة إحياء الله حماره -: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٢). (ز) ١٠٥٢٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق جعفر - قال: ذُكِر لنا - والله أعلم -: أنَّه قيل له: انظر. فجعل ينظر إلى العظام كيف يَتَوَاصَلُ بعضها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقيل له: ﴿اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(٣). (ز) ١٠٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ يعني: لعُزَيْرِ كيف يحيي الله الموتى، خرَّ لله ساجدًا ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ يعني: مِن البعث، وغيره (٤). (ز) ١٠٥٢٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة -: ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي: إنَّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوٍ قديرٌ(٥). (ز) تَتِمَّاتٌ للقِصَّة : ١٠٥٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجُوَيْبِر عن الضحاك، والسدي عن مجاهد - = ١٠٥٣١ - وكعب - من طريق قتادة - = ١٠٥٣٢ - والحسن البصري - من طريق قتادة - = ١٠٥٣٣ - ووهب [بن مُنَبِّه] - من طريق إدريس ابن بنت وهب - يزيد بعضهم على بعض: أنَّ عُزَيْرًا كان عبدًا صالحًا حكيمًا، خرج ذات يوم إلى ضَيْعَةٍ له يَتَعاهَدُها، فلمَّا انصرف انتهى إلى خَرِبة حين قامت الظَّهِيرة، وأصابه الحَرُّ، فدخل الخَرِبة وهو == وانتَقَدَ ابنُ عطية (٤٧/٢) مستندًا إلى دلالةِ العقل قولَ ابن جرير، فقال: ((وهذا خطأٌ؛ لأنَّه ألزم ما لا يقتضيه اللفظ، وفَسَّر على القولِ الشاذِّ والاحتمالِ الضعيف)). وبَيَّن (٢/ ٤٨) أنَّ الإقرار عنده ليس بما كان قبلُ يُنكِرِه كما زعم ابن جرير، بل هو قولٌ بعثه الاعتبار، كما يقول الإنسان المؤمن إذا رأى شيئًا غريبًا مِن قدرة الله: ((لا إله إلا الله))، ونحو هذا . (١) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٢١/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢١٦/١ - ٢١٨.