Indexed OCR Text
Pages 341-360
فَوَسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٨) ٥ ٣٤١ ٥ ٩٥٥٩ - عن عبد الله بن شَدَّاد بن الهادِ - من طريق حصين - قال: الصلاة الوسطى صلاة الغداة(١). (ز) ٩٥٦٠ - عن زِرِّ بن حبيش - من طريق عاصم بن بَهْدَلَة - قال: صلاة الوسطى هي العصر(٢). (ز) ٩٥٦١ - عن ابن سيرين، قال: سُئِل شُرَيْح [القاضي] عن الصلاة الوسطى. فقال: حافِظوا عليها تُصيبُوها(٣). (٩٤/٣) ٩٥٦٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس -: أنَّها الصبح (٤). (ز) ٩٥٦٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: صلاة الوسطى صلاة العصر(٥). (٣/ ٩٣) ٩٥٦٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق المُغِيرَة - قال: كان يُقال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصر(٦). (ز) ٩٥٦٥ - عن جابر بن زيد - من طريق عمرو بن هَرِم - قال: هي الصبح(٧). (٧٣/٣) ٩٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: هي الصبح(٨). (٧٣/٣) ٩٥٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ثور - قال: الصلاةُ الوسطى صلاةٌ (٩) العصر(٩). (ز) ٩٥٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الصلاةُ الوسطى صلاةٌ العصر(١٠). (٩٣/٣) == ثنائية ولا رباعية، وأيضًا فقبلها صلاتا سِرٍّ، وبعدها صلاتا جهر)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٧٠. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٣٤٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢ /٤٤٨ (عَقِب ٢٣٧٦). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٥، وابن جرير ٣٤٧/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٤٧. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٥/٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٤٨/٢ (عقِب ٢٣٧٦). (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٨/٢ (عقِب ٢٣٧٦). (٩) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٥٠. (١٠) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٥/٢، وابن جرير ٣٤٩/٤ - ٣٥٠، وكذلك أخرجه من طريق عبيد بن سليمان . سُورَةُ البَقَرة (٢٣٨) ٥ ٣٤٢ ٥ مُؤْسُعَبْ التَّفَسَةُ الْحَانُور ٩٥٦٩ - عن طاووس، قال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح(١). (٧٢/٣) ٩٥٧٠ - عن طاووس ـ من طريق مَعْمَر، عن ابن طاووس - قال: هي الصبح، وُسِّطَتْ؛ فكانت بين الليل والنهار (٢). (٧٣/٣) ٩٥٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٣). (٧٣/٣) ٩٥٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الصلاة الوسطى هي الظهر، قبلها صلاتان، وبعدها صلاتان (٤). (٧٩/٣) ٩٥٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي جعفر، ومبارك - قال: صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر(٥). (ز) ٩٥٧٤ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاءَ [بن أبي رباح] عن الصلاة الوسطى. قال: أظنها الصبح؛ ألا تسمع لقوله: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٦) ٩٢٠ [الإسراء: ٧٨] ،[٩٢٠. (٧٣/٣) وَجَّه ابنُ جرير (٣٧١/٤) هذا القول، فقال: ((وعِلَّهُ مَن قال هذه المقالة أنَّ الله - تعالى ٩٢٠ ذِكْرُه - قال: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالضَّلَوَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، بمعنى: وقوموا لله فيها قانتين. قال: فلا صلاة مكتوبة من الصلوات الخمس فيها قنوتٌ سوى صلاة الصبح، فعلم بذلك أنها هي دون غيرها)). وانتَقَد ابنُ تيمية (١/ ٥٧١) ما حكاه ابن جرير من استنادهم إلى قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، فقال: ((وأمَّا القنوت: فهو المداومة على الطاعة، كما قال: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَنِتُ ءَانَآءَ الَِّلِ سَاحِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر: ٩]؛ فلا يجوز حملُه على طول القيام للدعاء وغيره؛ لأن الله أمر بالقيام له قانتين. والأمر للوجوب وقيام الدعاء المتنازع فيه لا يجب بالإجماع. والقائم في حال قراءته هو قانت أيضًا، ولَمَّا نزلت أُمِروا بالسكوت، ونُهُوا عن الكلام؛ فعُلِم أنّ السكوت من تمام القنوت المأمور به، وذلك واجب في جميع أجزاء القيام)). ووَجَّه ابنُ عطية (١/ ٥٩٨) هذا القول، فقال: ((فذهبتْ فرقةٌ إلى أنَّها الصبح، وأنَّ لفظ == (١) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٢٠٦) عن معمر. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٨/٢ (عقب ٢٣٧٦). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٤٧، ٣٥٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق (٢٢٠٥)، كما أخرج ابن جرير ٣٧٠/٤ نحوه من طريق عبد الملك بن سليمان. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٨/٢ (عَقِب ٢٣٧٦). فَوْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٨) ٥ ٣٤٣ ٥ ٩٥٧٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: كنا نُحَدَّثُ: أنَّ الصلاة الوسطى صلاةُ العصر؛ قبلها صلاتان من النهار، وبعدها صلاتان من الليل(١). (٩٢/٣) ٩٥٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾، قال: الصلاة الوسطى صلاة الغداة(٢). (ز) ٩٥٧٧ - عن الكلبي: صلاة العصر(٣). (ز) ٩٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾، يعني: صلاة العصر (2)[٣]. (ز) == وسطى يراد به الترتيب؛ لأنها قبلها صلاتا ليل يُجْهَر فيهما، وبعدها صلاتا نهار يُسَرُّ فيهما)). ٩٢١] اختُلِف في الصلاة الوسطى. ورَجَّح ابنُ جرير (٣٧٢/٤) أنَّها صلاة العصر مستندًا إلى السنة، والنظائر، فقال: ((والصَّوابُ مِن القول في ذلك: ما تظاهرتْ به الأخبارُ عن رسول الله وَل﴾، وهو أنَّها العصر، والّذي حثَّ الله - تعالى ذكره - عليه من ذلك نظيرُ الذي رُوِي عن رسول الله وَّ في الحثِّ عليه)). وذكر (٣٧٤/٤) الأخبار في هذا، ثُمَّ قال: ((فَحَثَّ وََّ على المحافظة عليها [يعني: صلاة العصر] حثًّا لم يَحُثَّ مثلَه على غيرها مِن الصلوات، وإن كانت المحافظةُ على جميعها واجبةً، فكان بيِّنَا بذلك أنَّ التي خصَّ الله بالحثّ على المحافظة عليها بعد ما عمَّ الأمر بها جميع المكتوبات هي التي اتَّبعه فيها نبِيُّه ◌َ، فخصَّها مِن الحضِّ عليها بما لم يُخَصَّص به غيرها من الصلوات، وحذَّر أُمَّتَه مِن تضييعها ما حَلَّ بِمَن قبلهم مِن الأمم التي وصف أمرها، ووعدهم من الأجر على المحافظة عليها ضِعْفَيْ ما وُعِد على غيرها من سائر الصلوات)). وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٦٠٠/١)، وابنُ تيمية (٥٦٦/١ - ٥٦٧)، وابنُ كثير (٤٠٤/٢). وذكر ابنُ عطية (١ / ٦٠١) أن مكِّيًّا وابن حبيب ذَكَرا أنَّ فرقة قالت: الصلاة الوسطى هي صلاة الجمعة فإنها وسطى فُضْلَى، لِما خُصَّتِ به من الجَمْع والخطبة وجُعِلِت عيدًا. ونقَل عن بعض العلماء أنها الخمس المكتوبة، وعلَّق عليه بقوله: ((وقوله أولًا ﴿عَلَى الصَلَوَاتِ﴾ يُعُمُّ النفل والفرض، ثم خَصَّ الفرض بالذكر، ويجري مع هذا التأويل قوله ◌َّه: ((شغلونا عن الصلاة الوسطى)))). (١) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٨/٢ (عَقِب ٢٣٧٦). (٣) تفسير الثعلبي ٢/ ١٩٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠١. وفي تفسير الثعلبي ١٩٦/٢ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. سُورَةُ البَقَرة (٢٣٨) =& ٣٤٤ % فَوَسُوعَة التَّقَسَة المَاتُور ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ نزول الآية : ٩٥٧٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ - قال: كُنَّا نتكلَّمُ في الصلاة، فسلَّمْتُ على النبيِّ وََّ، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا انصرف قال: ((قد أحدث الله ألَّا تتكلموا في الصلاة)). ونزلت هذه الآية: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(١). (٣/ ٩٦) ٩٥٨٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق كُلْثُوم بن المُصْطَلِقِ - قال: إنَّ النبيَّ ◌َِّ كان عوَّدَني أن يَرُدَّ عَلَيَّ السلام في الصلاة، فأتيتُه ذات يوم، فسلَّمْتُ، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، وقال: ((إنَّ الله يُحْدِثُ مِن أمره ما شاء، وإنَّه قد أحدث لكم في الصلاة ألَّا يتكلم أحدٌ إلا بذِكْرِ الله وما ينبغي من تسبيح وتمجيد، ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾))(٢). (٩٦/٣) ٩٥٨١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق المُسَيِّب - قال: كُنَّا يُسَلِّم بعضُنا على بعض في الصلاة، فمررتُ برسول الله وَّه، فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فوقع في نفسي أنَّه نزل فِيَّ شيءٌ، فلمَّا قضى النبي ◌َّ صلاته قال: ((وعليك السلام - أيُّها المسلمِ - ورحمة الله، إنَّ الله يُحْدِثُ في أمره ما يشاء، فإذا كنتم في الصلاة فاقْنُتوا، ولا تَكَلَّموا))(٣). (٩٦/٣) (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٨٠، من طريق الحكم بن ظهير، عن عاصم، عن زرِّ به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحكم بن ظهير، وهو متروك، قال ابن معين: ((ليس حديثُه بشيء)). وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث، متروك الحديث)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث، لا يُكتَب حديثه)). وقال البخاري: ((منكر الحديث، تركوه)). ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٧/ ٩٩. وقال ابن رجب في فتح الباري ٦/ ٣٦٢: ((عاصم هو ابن أبي النجود، كان يضطرب في حديث زِرِّ وأبي وائل، فروى الحديث تارة عن زرِّ، وتارة عن أبي وائل)). (٢) أخرجه النسائي ١٩/٣ (١٢٢٠) بنحوه، وابن جرير ٣٨١/٤ وهذا لفظه، من طريق عن الزبير بن عدي، عن كلثوم بن المصطلق به . إسناد متصل، ورجاله ثقات. (٣) أخرجه أبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٦٥٥ - من طريق بشر بن الوليد، أخبرنا إسحاق بن يحيى، عن المسيب، عن ابن مسعود به. إسناده ضعيف جدًّا؛ لضعف إسحاق بن يحيى، وهو ابن طلحة بن عبيد الله، ضعَّفوه، قال القطان: ((ذاك شبه لا شيء)). وقال ابن المديني: ((نحن لا نروي عنه شيئًا)). وقال أحمد: ((منكر الحديث ليس بشيءٍ)). وقال ابن معين: ((ضعيف)). ينظر: تهذيب التهذيب ١/ ٢٢٢. ثُمَّ إنَّ إسناده منقطع؛ لأنَّ المسيب - وهو ابن رافع الأسدي الكوفي ـ لم يسمع من ابن مسعود، قال أحمد: ((لم يسمع من ابن مسعود شيئًا)). وقال أبو حاتم: (المسيب عن ابن مسعود مرسل)). وقال مرة: ((لم يلق ابن مسعود)). ينظر: تهذيب التهذيب = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٨) مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ٣٤٥ ٥ ٩٥٨٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة - قال: كُنَّا نقوم في الصلاة فنتكلم، ويسألُ الرجلُ صاحبَه، ويخبرُه، ويرُدُّون عليه إذا سلَّم، حتى أتيت أنا، فسلَّمْتُ، فلم يَرُدُّوا عليَّ السلام، فاشتدَّ ذلك عَلَيَّ، فلما قضى النبيِّ صلاته قال: ((إنَّه لم يمنعني أن أرُدَّ عليك السلام إلا أنَّا أُمِرْنا أن نقوم قانتين؛ لا نتكلم في الصلاة)). والقنوت: السكوت(١). (٩٥/٣) ٩٥٨٣ - عن زيد بن أرقم - من طريق أبي عمرو الشَّيْبانِيّ - قال: كُنَّا نتكلّمُ على عهد رسول الله وَّ في الصلاة، يُكَلِّمُ الرجلُ مِنَّا صاحبَه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فَأُمِرْنا بالسكوت، ونُهِينا عن الكلام (٢)١٩٢٢. (٣/ ٩٤) ٩٥٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي - في عَلَّق ابنُ كثير (٤٠٥/٢) على هذا الأثر ذاكرًا أَثَرَ زمن النزول، فقال: ((وقد أشكل ٩٢٢ هذا الحديثُ على جماعة من العلماء؛ حيث ثبت عندهم أنَّ تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة، قبل الهجرة إلى المدينة وبعد الهجرة إلى أرض الحبشة، كما دلَّ على ذلك حديثُ ابن مسعود الذي في الصحيح، قال: كُنَّا نُسَلِّم على النبي وَّ قبل أن نُهاجر إلى الحبشة وهو في الصلاة، فيرُدُّ علينا، قال: فلمَّا قدِمنا سلمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، فأخذني ما قُرُب وما بعُد، فلمَّا سلَّم قال: ((إني لم أردِ عليك إلا أنّي كنت في الصلاة، وإنَّ الله يُحدِث من أمره ما يشاء، وإنَّ مما أُحْدِث ألا تَكَلَّموا في الصلاة)). وقد كان ابن مسعود مِمَّن أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم منها إلى مكة مع مَن قدِم، فهاجر إلى المدينة، وهذه الآية: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ مدنية بلا خلاف، فقال قائلون: إنَّما أراد زيد بن أرقم بقوله: ((كان الرجل يكلم أخاه في حاجته في الصلاة)) الإخبارَ عن جنس الناس، واستدل على تحريم ذلك بهذه الآية بحسب ما فهمه منها، والله أعلم. وقال آخرون: إنما أراد أنَّ ذلك قد وقع بالمدينة بعد الهجرة إليها، ويكون ذلك قد أُبيح مرتين، وحُرِّم مرتين، كما اختار ذلك قومٌ من أصحابنا وغيرهم، والأول أظهرُ)). = لابن حجر ١٣٩/١٠، وجامع التحصيل ص ٢٨٠. وقال ابن رجب في فتح الباري ٣٦٤/٦: ((هذا الإسناد منقطع؛ فإن المسيب لم يلق ابن مسعود)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٤ - ٣٨٠. في إسناده أسباط بن نصر عن السدي، وكلاهما فيه مقال. تنظر ترجمتهما في: تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٧، ١٣٢/٣. (٢) أخرجه البخاري ٢٦/٢ (١٢٠٠)، ٣٠/٦ (٤٥٣٤)، ومسلم ٣٨٣/١ (٥٣٩) واللفظ له، وابن جرير ٣٨٠/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (٢٣٧٧). سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٨) : ٣٤٦ ٥ فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور قول الله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، يجيءُ خادِمُ الرجل إليه وهو في الصلاة، فيكلمه بحاجته، فنُهُوا عن الكلام(١). (٩٤/٣) ٩٥٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك -، مثله (٢). (٩٥/٣) ٩٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة، فأنزل الله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾. فقطعوا الكلام، فالقنوت: السكوت. والقنوت: الطاعة (٣). (٩٥/٣) ٩٥٨٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور -، مثله (٤). (ز) ٩٥٨٨ - عن عطية العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - قال: كانوا يَأْمُرون في الصلاة بحوائجهم، حتى أُنزِلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فتركوا الكلام في الصلاة(٥). (٩٥/٣) ٩٥٨٩ - عن محمد بن كعب - من طريق أبي مَعْشَر - قال: قدم رسولُ اللهِ وَّهِ المدينةَ والناسُ يتكلمون في الصلاة في حوائجهم، كما يتكلم أهلُ الكتاب في الصلاة في حوائجهم، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فتركوا الكلام(٦). (٩٥/٣) (١) لم نجد هذا الحديث بهذا الإسناد، لكن أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٢/١١ (١١٧٧٦) عن أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأخرجه ابن جرير ٤/ ٣٨٠ من طريق أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة مرسلًا . قال الهيثميُّ في المجمع ٣٢٠/٦ (١٠٨٦٩): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وقول الهيثمي لا يُستفاد منه صحة الإسناد؛ فإن مسلمًا وإن أخرج لسماك في صحيحه لكنه لم يخرج له شيئًا من حديثه عن عكرمة خاصة؛ إذ في روايته هذه مقال معروف؛ وهو ليس بحجة في نفسه، كما قال النسائي: ((إذا انفرد بأصلٍ لم يكن بحجةٍ؛ لأنه كان يُلَقَّن فيتَلَقَّن. وأما روايته عن عكرمة فقد كان شعبة يضعّفه، وكان يقول: يقول في التفسير: عكرمة، ولو شئت أن أقول له: ابن عباس لقاله. فكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة، فلا يذكر فيه ابن عباس)). وقال ابن المديني: ((رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وإسرائيل وأبو الأحوص يجعلونها عن ابن عباس)). وقال يعقوب بن شيبة: ((هو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبّتين)). ينظر: تهذيب الكمال ١١٥/١٢، وميزان الاعتدال للذهبي ٢٣٢/٢. وقال ابن رجب في شرح العلل ٧٩٧/٢: ((من الحفاظ مَن ضعَّف حديثه عن عكرمة خاصة، وقال: يُسند عنه عن ابن عباس ما يرسله غيره)) . (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨١/٤ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٥٧٤)، وابن جرير ٣٨٣/٤ - ٣٨٤ مرسلاً. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٤/٤ مرسلًا . (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٤ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه سعيد بن منصور (٤٠٧ - تفسير) مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُّور ٥ ٣٤٧ : سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٨) تفسير الآية: ٩٥٩٠ - عن أبي سعيد، عن رسول الله وَّ أَنَّه قال: ((كل حرف في القرآن فيه ((القنوت)) فإنما هو الطاعة))(١). (ز) ٩٥٩١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: القانتُ: الذي يطيعُ اللهَ ورسوله(٢). (٩٧/٣) ٩٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: مُطِيعين(٣). (ز) ٩٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: مُصَلِّين (٤). (٩٧/٣) ٩٥٩٤ - عن عبد الله بن عمر، نحو ذلك(٥). (ز) ٩٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جابر بن زيد - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: كانوا يتكلَّمون في الصلاة، ويأمرون بالحاجة، فنُهُوا عن الكلام والالتفاتِ في الصلاة، وأُمِروا أن يخشعوا إذا قاموا في الصلاة قانتين خاشعين، غيرَ ساهين ولا لاهين (٦). (٩٨/٣) ٩٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قال: كلُّ أهلِ دين (١) أخرجه أحمد ٢٣٩/١٨ (١١٧١١)، وابن حبان ٧/٢ (٣٠٩)، وابن جرير ٣٧٨/٤ - ٣٧٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢١٣/١ (١١٢٨)، ٦٤٨/٢ (٣٤٩٢)، من طريق درَّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به . قال ابن كثير في التفسير ٣٩٨/١: ((في هذا الإسناد ضعفٌ لا يعتمد عليه، ورفع هذا الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابي أو من دونه، والله أعلم، وكثير ما يأتي بهذا الإسناد تفاسير فيها نكارة، فلا يُغترُّ بها؛ فإن السَّند ضعيفٌ)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٢٠/٦ (١٠٨٦٨): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، في إسناد أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وفي رجال الأوسط رشدين بن سعد، وهو ضعيف)). وقال المناوي في فيض القدير ١٨/٥ (٦٢٩٧): ((فيه أيضًا درَّاج عن أبي الهيثم، وقد سبق أنَّ أبا حاتم وغيره ضعفوه، وأنَّ أحمد قال: أحاديثه مناكير)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠٦/٩ (٤١٠٥): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٤ - ٣٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عقب ٢٣٧٨). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٩). (٦) أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٤٢٠/٢ (١٩٠٩). سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٨) فُوَسُوعَة التَّقْسِيَّةُ المَاتُور ٥ ٣٤٨ % يقومون فيها عاصِين، فقوموا أنتم الله مطيعين(١). (٩٧/٣) ٩٥٩٧ - عن أبي رجاء، قال: صليتُ مع ابن عباس الغَداةَ في مسجد البصرة؛ فقَنَت بنا قبل الركوع، وقال: هذه الصلاة الوسطى التي قال الله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(٢). (ز) ٩٥٩٨ - عن جابر بن زيد - من طريق أبي المُنِيب - ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، يقول: مُطيعين(٣). (ز) ٩٥٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: مطيعين(٤). (ز) ٩٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: مِن القنوت: الركوعُ، والخشوعُ، وطولُ الركوع - يعني: طولَ القيام -، وغضُّ البصر، وخفضُ الجناح، والرهبةُ لله. كان الفقهاء من أصحاب محمد ◌َّ إذا قام أحدُهم في الصلاة يهاب الرحمن ◌َالَ أن يلتفت، أو يَقْلِبَ الحصى، أو يَشُدَّ بصره، أو يعبث بشيء، أو يُحَدِّثَ نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسِيًا، حتى ينصرف(٥). (٣/ ٩٧) ٩٦٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قال: مُطيعِين(٦). (ز) ٩٦٠٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ثابت - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قال: مطيعين الله في الوضوء(٧). (٩٧/٣) (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٤. وفي تفسير الثعلبي ١٩٩/٢ من طريق عكرمة. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٣/٤ في معرض ذِكْرٍ مَن قال: إنَّ القنوت في هذا الموضع الدعاء. وقد ذكره قبل ذلك عند تفسير الصلاة الوسطى ٣٦٧/٤. وفي تفسيرها أورده السيوطي - كما تقدم -. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عقب ٢٣٧٨) نحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٤ - ٣٧٧. وعلّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) نحوه. كما أخرج ابن جرير ٣٧٦/٤ عنه - من طريق الربيع ابن أبي راشد - أنَّ سُئِل عن القنوت، فقال: القنوت: الطاعة . (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٤٠٦ - تفسير)، وابن جرير ٣٨١/٤ - ٣٨٢، وابن أبي حاتم ٤٤٩/٢، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٤١٤/٢ (١٨٩٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣١٥٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير ٣٨٢/٤، وابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (٢٣٨١): الركود. قال ابن أبي حاتم: يعني: طول القيام. (٦) تفسير مجاهد ص٢٣٩، وأخرجه ابن جرير ٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) نحوه. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٧، وابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (٢٣٨٠). فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور : ٣٤٩ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٨) ٩٦٠٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، القنوت: الطاعة. يقول: لكل أهل دين صلاة، يقومون في صلاتهم الله عاصين، فقوموا لله مطيعين(١). (ز) ٩٦٠٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي زهير، عن جويبر - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قال: قوموا لله مطيعين في كل شيء، وأطيعوه في صلاتكم(٢). (ز) ٩٦٠٥ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - قال: القنوت: طاعة الله(٣). (ز) ٩٦٠٦ - عن عامر الشعبي - من طريق ابن عون - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: مطيعين (٤). (ز) ٩٦٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٩٦٠٨ - ومقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٥). (ز) ٩٦٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الرحمن بن سِنان السَّكُونِيّ - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قال: طائعين(٦). (ز) ٩٦١٠ - عن عطية العوفي - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - قال: ﴿قَنِتِينَ﴾: مُطيعين(٧). (ز) ٩٦١١ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عثمان بن الأسود - ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قال: مُطيعين(٨). (ز) ٩٦١٢ - عن أبي صخر، أنَّ محمد بن كعب القرظي حدَّثه، قال: كان رسول الله وَل إذا قرأ في الصلاة أجابه مَن وراءه، وإذا قال: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قالوا مثلَ ما يقول حتى يقضي فاتحة القرآن والسورة، فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم نزل: (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٧/٤. وكذا أخرج ٣٧٦/٤ نحوه من طريق يزيد بن هارون عن جويبر عن الضحاك. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٧٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) نحوه. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٤ - ٣٧٦. وعلّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عقب ٢٣٧٨) نحوه. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٥/٤ - ٣٧٦. وعلق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) نحوه. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) عن مقاتل، وعلّقه عن عكرمة. (٦) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٧٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) نحوه. (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٧٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) نحوه. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٨) =& ٣٥٠ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز ﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، فقرأ ونَصَتُوا، ثم نزل: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾. قال القرظي: كلُّ شيء ذُكِر من القنوت في القرآن فهي الطاعة إلا واحدة، وهي تصير إلى الطاعة، قول الله: ﴿وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، وهي - يا هذا -: ساكتين(١). (ز) ٩٦١٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، يقول: مطيعين(٢). (ز) (٢) ٩٦١٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: القنوت في هذه الآية: السكوتُ (٣)٩٢٣]. (ز) ٩٦١٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾، قال: القنوتُ: الركودُ(٤). (ز) ٩٦١٦ - عن الكلبي: لكلِّ أهل دين صلاةٌ يقومون فيها عاصِين، فقوموا أنتم الله في صلاتكم مطيعين(٥). (ز) ٩٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ في صلاتكم، يعني: مطيعين. ٩٢٣] وَجَّه ابنُ جرير (٣٨٣/٤ بتصرف) هذا القول الذي قاله ابن مسعود، وزيد بن أرقم، والسدي، وابن زيد، وعكرمة، بقوله: ((أصل القنوت: الطاعة. وقد تكون الطاعة لله في الصلاة بالسكوت عما نهاه الله من الكلام فيها، ولذلك وَجَّه مَن وَجَّه تأويلَ القنوت في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها، إلا عن قراءة قرآن، أو ذكر له بما هو أهله. ومما يدل على أنهم قالوا ذلك كما وصفنا قولُ النخعي ومجاهد الذي حدثنا به أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: عن إبراهيم ومجاهد، قالا: كانوا يتكلمون في الصلاة، يأمر أحدهم أخاه بالحاجة، فنزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾. قال: فقطعوا الكلام. والقنوت: السكوت. والقنوت: الطاعة. فجعل إبراهيم ومجاهد القنوت سكوتًا في طاعة الله على ما قلنا في ذلك من التأويل)). (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٩/٢ (١١٦). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٩٦/١، وابن جرير ٣٧٨/٤ من طريق سعيد. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٤٩/٢ (عَقِب ٢٣٧٨) . (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٢/٤ وفي آخره: يعني: القيام في الصلاة، والانتصاب له. (٥) تفسير الثعلبي ١٩٩/٢، وتفسير البغوي ٢٨٩/١. سُورَةُ البَقَرة (٢٣٨) فَوْسُعَبْ التَّقْسِي المَاتُور ٤ ٣٥١ % نظيرها: ﴿وَكَانَتْ مِنَ اُلْقَنِئِينَ﴾ [التحريم: ١٢] يعني: من المطيعين، وكقوله سبحانه: ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] يعني: مطيعًا، وكقوله سبحانه: ﴿قَنِئَتُ﴾ [النساء: ٣٤] يعني: مطيعات. وذلك أنَّ أَهْل الأوثان يقومون في صلاتهم عاصين، قال الله: قوموا أنتم مطيعين(١). (ز) ٩٦١٨ - عن سعيد بن عبد العزيز، قال: القنوتُ: طاعةُ الله. يقول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾: مطيعين (٢) ٩٣٤]. (ز) ٩٦١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في الآية، قال: إذا قمتم في الصلاة فاسكتوا، لا تكَلَّموا أحدًا حتى تفرغوا منها، والقانتُ: المصلِّي الذي لا يتكلّم(٣). (٣/ ٩٧) آثار متعلقة بالآية: ٩٦٢٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((أفضلُ الصلاةِ طولُ القنوتِ)) (٤). (٩٨/٣) ٩٢٤] اختلف في معنى ﴿قَنِتِينَ﴾؛ فقال قوم: معناه: طائعين. وقال آخرون: معناه: ساكتين. وقال غيرهم: معناه: الركود في الصلاة، والخشوع فيها. وذهب قوم إلى أنها : الدعاء . ورَجَّح ابنُ جرير (٣٨٣/٤ بتصرف) القول الأول الذي قاله ابن عباس، والحسن ابن أبي الحسن، والشعبي، وجابر بن زيد، وعطاء، وسعيد بن جبير، والضحاك، وسعيد، وقتادة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعطية، وطاووس، مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وذلك أنَّ أصل القنوت: الطاعة. وقد تكون الطاعة لله في الصلاة بالسكوت عما نهاه الله من الكلام فيها، وقد تكون الطاعة لله فيها بالخشوع، وخفض الجناح، وإطالة القيام، وبالدعاء؛ لأنَّ كُلَّ غير خارج مِن أحد معنيين من أن يكون مما أمر به المصلي، أو مما نُدِب إليه، والعبد بكل ذلك لله مطيع، وهو لربه فيه قانت، والقنوت أصله: الطاعة لله، ثم يُسْتَعمل في كل ما أطاع الله به العبد)). ووجَّهه (٣٧٥/٤)، فقال: ((ومعنى ذلك [أي: تأويل القنوت بالطاعة]: وقوموا لله في صلاتكم مطيعين له فيما أمركم به فيها، ونهاكم عنه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠١. وفي تفسير الثعلبي ١٩٩/٢، وتفسير البغوي ٢٨٩/١ نحو مما في آخره منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٧٩. (٤) أخرجه مسلم ١/ ٥٢٠ (٧٥٦). (٣) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٨١. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٩) ٠ ٣٥٢ % فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٩٦٢١ - عن أبي سعيد الخدريّ: أنَّ رجلاً سلَّم على النبيِ وَّ وهو في الصلاة، فردّ النبيِ وَ﴿ إشارةً، فلمَّا سلَّم قال له النبيِ وَّهِ: ((إنَّا كنا نَرُدُّ السَّلامَ في صلاتنا، فنُهِينا عن ذلك))(١). (٩٩/٣) ٩٦٢٢ - عن عمَّار بن ياسر، قال: أتيتُ النبيِ وَّ وهو يُصَلِّي، فسلَّمت عليه، فلم يَرُدَّ عَلَيَّ (٢). (١٠٠/٣) ٩٦٢٣ - عن عبد الله بن عمر: أنَّه كان لا يقنُت في الفجر، ولا في الوتر، وكان إذا سُئِل عن القنوت قال: ما نعلم القنوتَ إلا طولَ القيام، وقراءةَ القرآن(٣). (١٠٠/٣) ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ ٩٦٢٤ - عن ابن عمر - من طريق نافع - قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَلَه صلاةَ الخوف في بعض أيامِه، فقامت طائفةٌ معه، وطائفةٌ بإزاء العدو، فصلَّى بالذين معه ركعة، ثم ذهبوا، وجاء الآخرون، فصلَّى بهم ركعة، ثُمَّ قضت الطائفتان ركعةً ركعةً. قال: وقال ابنُ عمر: فإذا كان خوفٌ أكثرَ من ذلك فصلِّ راكبًا، أو قائمًا تُومِئُ إيماءً (٤). (١٠٦/٣) ٩٦٢٥ - عن ابن عمر - من طريق نافع - قال: قال رسول الله وَّ في صلاة الخوف: ((أن يكون الإمام يُصَلَّي بطائفة معه، فيسجدون سجدة واحدة، وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدُوِّ، ثم ينصرف الذين سجدوا السجدة مع أميرهم، ثم يكونوا مكان الذين لم (١) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٢٦٨/١ (٥٥٤) - واللفظ له، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤٥٤/١ (٢٦١٩). قال الهيثمي في المجمع ٨١/٢ (٢٤٣٥): ((رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث، فقال: ثقة مأمون، وضعفه الأئمة أحمد وغيره)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦ / ٩٩٧ (٢٩١٧). (٢) أخرجه أحمد ١٨١/٣١ (١٨٨٨٦)، وأبو داود ٤٠٢/٤ (٤١٧٦)، من طريق حماد، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار به. قال الهيثمي في المجمع ٨١/٢ (٢٤٣٨): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)). قلنا: لكنه منقطع؛ فإنَّ يحيى بن يعمر لم يلق عمار بن ياسر، قال أبو داود في سننه بعد أن ذكر طرفًا من هذا الحديث ١/ ١٥٢ (٢٢٥): ((بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل)). وفي جامع التحصيل للعلائي ص٢٩٩: ((قال أبو بكر ابن أبي عاصم: لم يسمع من عمار بن ياسر)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٠٦. (٤) أخرجه مسلم ١/ ٥٧٤ (٨٣٩). مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُوز سُورَةُ البَقَرّة (٢٣٩) ٥ ٣٥٣ % يُصَلُّوا، ويتقدَّم الذين لم يصلُّوا فيُصَلُّوا مع أميرهم سجدةً واحدة، ثم ينصرف أميرُهم وقد صلَّى صلاتَه، ويُصَلَّ كلَّ واحد من الطائفتين بصلاته سجدةً لنفسه، فإن كان خوفٌ أشدَّ من ذلك فرجالاً أو ركبانًا)) (١). (٣/ ١٠٦) ٩٦٢٦ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: إذا اختلطوا - يعني: في القتال - فإنَّما هو الذِّكْرُ. وأشار بالرأس . = ٩٦٢٧ - قال ابن عمر: قال النبي وَ ل9: ((وإن كانوا أكثر من ذلك فيُصَلُّون قيامًا وركبانًا))(٢). (ز) ٩٦٢٨ - عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا سُئِل عن صلاة الخوف قال: يتقدَّمُ الإمام وطائفةٌ من الناس، فِيُصَلِّ بهم الإمامُ ركعة، وتكون طائفة منهم بينه وبين العدوِّ لِم يُصَلُّوا، فإذا صلَّى الذينِ معه ركعةً استأخروا مكانَ الذين لم يُصَلُّوا، ولا يُسَلِّمُون، ويتقدمُ الذين لم يُصَلُّوا فيُصَلُّون معه ركعةً، ثم ينصرف الإمامُ وقد صلَّى ركعتين، فتقوم كلُّ واحدةٍ من الطائفتين، فيُصَلُّون لأنفسهم ركعةً بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كلُّ واحد مِن الطائفتين قد صلى ركعتين، فإن كان خوفٌ هو أشدُّ مِن ذلك صلَّوا رجالاً قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا، مُسْتَقْبِلي القبلة أو غيرَ مستقبلِيها. قال نافع: لا أرى ابنَ عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله ◌َ﴾(٣). (١٠٥/٣) ٩٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ العدُوَّ فصَلُّوا ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(٤). (ز) ٩٦٣٠ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾، قال: فإن خفتم العدُوَّ(٥). (ز) ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ؛ ٩٦٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ (١) أخرجه ابن ماجه ٣٠٨/٢ (١٢٥٨)، وابن حبان ١٤٣/٧ (٢٨٨٧)، وابن جرير ٣٩٣/٤. قال ابن حجر في الفتح ٤٣٣/٢: ((إسناده جيد)) . (٢) أخرجه البخاري ١٤/٢ (٩٤٣)، وابن جرير ٣٩٣/٤ واللفظ له. (٣) أخرجه البخاري ٣١/٦ (٤٥٣٥) واللفظ له، وابن جرير ٤ /٣٩٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٩) : ٣٥٤ فَوْسُوَكَة التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور رُكْبَانًا﴾، قال: يصلي الراكبُ على دابَّتِه، والراحِلُ على رِجْلَيْهِ(١). (١٠٧/٣) ٩٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: ركعة ركعة (٢). (٣ / ١٠٨) ٩٦٣٣ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عطية - قال: إذا كانت المُسايَفَةُ فَلْيُومِئُ برأسه حيثُ كان وجهُه، فذلك قوله: ﴿فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(٣). (١٠٧/٣) ٩٦٣٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: إذا طَرَدَتِ الخيلُ فَأَوْمِئُ إيماءً(٤). (ز) ٩٦٣٥ - قال سعيد بن جبير: إذا كنتَ في القتال، والتقى الزحفان، وضرب الناسُ بعضُهم بعضًا؛ فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، واذكر الله، فتلك صلاتُك . = ٩٦٣٦ - قال الزُّهْري: فإن لم يستطعْ فلا يدَعْ ذكرَها في نفسه(٥). (ز) ٩٦٣٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق جرير، عن مُغِيرَة - في قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: يُصَلِّي الرجلُ في القتالِ المكتوبةَ على دابَّتِه وعلى راحلتِه حيثُ كان وجهُه، يُومِىُّ إيماءً عند كُلِّ ركوع وسجودٍ، ولكن السجود أَخْفَضُ من الركوع، فهذا حين تأخذ السيوفُ بعضُها بعضًاً؛ هذا في المُطارَدَةِ (٦). (١٠٩/٣) ٩٦٣٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سفيان الثوري، عن مغيرة - في قوله: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: يصلي ركعتين حيث كان وجهُه، يُومِئُ إيماءً(٧). (ز) ٩٦٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَجَالًا﴾ قال: مشاة، ﴿أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال: لأصحاب محمد، على الخيل في القتال. إذا وقع الخوفُ فَلْيُصَلِّ الرجلُ على كل جهةٍ، قائمًا أو راكبًا أو ما قدر، على أن يُومِىَ إيماءً برأسه، أو يتكلم بلسانه (٨). (١٠٧/٣) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (٢٣٨٤). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٦، وابن جرير ٣٨٦/٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٤٥٠/٢ (عقب ٢٣٨٤). (٥) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٠٠، والبغوي ٢٩٠/١ دون ذكر الزهري. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٠، وابن جرير ٣٨٦/٤، ٣٨٩. كما أخرج آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٣٩ - نحوه من طريق ورقاء عن مغيرة. (٧) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٨٠، وابن جرير ٣٨٦/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأوله في تفسير مجاهد ص٢٣٩. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور : ٣٥٥ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٩) ٩٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: هذا في العدُوِّ، يُصَلِّي الراكبُ والماشي يومئون إيماءً حيث كان وجوههم، والركعة الواحدة تُجْزِئُك(١). (١٠٨/٣) ٩٦٤١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: ذلك عند القتال، يُصَلِّي حيث كان وجهُه، راكبًا أو راجِلاً، إذا كان يطلب، أو يطلبه سَبُعٌ، فَلْيُصَلِّ ركعةً يومِئُ إيماءً، فإن لم يستطع فَلْيُكَبِّر تكبيرتين(٢). (ز) ٩٦٤٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - قال: وأما قوله: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، رخص لهم أن يُصَلُّوا وهم يُقاتِلون، ركعتين أينما تَوَجَّه، يُومِئُ إيماءً إن لم يقدر على الركوع والسجود(٣). (ز) ٩٦٤٣ - عن طاووس ـ من طريق ابنه - ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: ذاك عند المُسايَفَة (٤). (ز) ٩٦٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - ﴿فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: إذا كان عند القتال صلَّى راكِبًا أو ماشِيًا حيث كان وجْهُه، يُومِئُ إيماءً(٥). (ز) ٩٦٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق الفضل بن دَلْهَم - ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: ركعة وأنت تمشي، وأنت يُوْضِعُ(٦) بكَ بعيرُك، ويركُض بكَ فرسُك، على أيِّ جهةٍ كان(٧). (ز) ٩٦٤٦ - عن عطية العوفي - من طريق سعيد - ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: ذلك في الموقف، وهم مُصَافُو العدُوِّ، ركعةً وسجدتين، يُومِئُ برأسه إيماءً(٨). (ز) ٩٦٤٧ - عن حماد [بن أبي سليمان]، نحو ذلك(٩). (ز) ٩٦٤٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان - في قوله: (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٨٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (٢٣٨٥)، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٥١٤ - ٥١٥ (٤٢٦٣) نحوه مختصرًا من طريق جابر، ولفظه: تجزئ تكبيرتين حيث كان تَوَجُّهُه. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٨/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٨٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (عَقِب ٢٣٨٢) نحوه. (٦) وَضَعَت الناقة وأوضعت: أسرعت في سيرها بما دون الشدّ. اللسان (وضع). (٧) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٨٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (عَقِب ٢٣٨٤) نحوه. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (٢٣٨٣). (٩) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٥٠/٢ (عَقِب ٢٣٨٤). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٩) ٣٥٦ % فَوْسُوَكَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: تُصَلِّي حيثُ تَوجَّهْتَ، راكِبًا وماشِيًا، وحيثُ توجّهت بكَ دابَّتْك، تُومِئُ إيماءً للمكتوبة(١). (ز) ٩٦٤٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: أحلَّ اللهُ لك إذا كنت خائفًا أن تُصَلِّي وأنت راكب، وأنت تسعى، وتُومِئُ إيماءً حيث كان وجهُك؛ للقبلة أو لغير ذلك (٢). (٣/ ١٠٨) ٩٦٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: ذلك عند الضِّراب بالسيف، تُصَلِّ ركعةً إيماءً حيثُ كان وجهُك، راكِبًا كنتَ أو ماشيًا أو ساعِيًا(٣). (١٠٩/٣) ٩٦٥١ - عن هشام الدَّسْتُوَائِيّ، قال: كان قتادة يقول: إن استطاع ركعتين، وإلا فواحدة، يُومِئُّ إيماءً، إن شاء راكبًا أو راجِلاً، قال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(٤). (ز) ٩٦٥٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: إذا طلب الأعداءَ فقد حلَّ لهم أن يُصَلُّوا قِبَل أيِّ جهة كانوا، رِجالاً أو ركبانًا، يُومِنُون إيماءً ركعتين . = ٩٦٥٣ - وقال قتادة: تُجْزِي ركعةٌ إذا لم يستطِعْ غيرَها (٥). (ز) ٩٦٥٤ _ عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، قال: أمَّا ﴿فَرِجَالًا﴾: فعلى أرجلكم إذا قاتلتم، يُصَلِّي الرجلُ يُومِئُ برأسه أينما تَوَجَّه، والراكِبُ على دابَّتِه يُومِىُّ برأسه أينما تَوَجَّه(٦). (ز) ٩٦٥٥ - عن مكحول = ٩٦٥٦ - والحكم [بن عُتَيبة] = (١) أخرجه ابن جرير ٣٩١/٤. وفي رواية ٣٩٢/٤: إذا كان خائفًا صلَّى على أيِّ حال كان. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (عَقِب ٢٣٨٤) نحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٢٦٢). وعند ابن جرير ٣٨٩/٤ بنحوه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٤١/١ - مختصرًا. (٤) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٨٩. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٩٦/١، وابن جرير ٣٨٨/٤ دون قوله: إذا لم يستطع غيرَها . (٦) أخرجه ابن جرير ٣٨٨/٤، وابن أبي حاتم ٤٥٠/٢ (عَقِب ٢٣٨٢). فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون ٥ ٣٥٧ : سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٩) ٩٦٥٧ - والأوزاعي = ٩٦٥٨ - والثوري = ٩٦٥٩ - وحسن بن صالح = ٩٦٦٠ _ ومالك [بن أنس]، نحو ذلك(١). (ز) ٩٦٦١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ رُكْبَانً﴾، قال: كانوا إذا خَشُوا العَدُوَّ صَلَّوْا ركعتين، راكِبًا كان أو راجِلاً(٢). (ز) ٩٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، يقول: على أرجلكم، أو على دوابّكم، فصلُّوا ركعتين حيث كان وجهُه إذا كان الخوفُ شديدًا، فإن لم يستطع السجودَ فلْيُومِئُ برأسه إيماءً، وليجعل السجودَ أخفضَ مِن الركوع، ولا يجعل جبهتَه على شيء(٣). (ز) ٩٦٦٣ - عن ابن وَهْب، قال: قال مالِك [بن أنس] - وسألتُه عن قول الله: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ -. قال: راكِبًا وماشيًا، ولو كانت إنَّما عنى بها: الناس، لم يأت إلَّا رِجالاً، وانقطعت الآيةُ، إنَّما هي: رِجالٌ مُشاةٌ. وقرأ: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧]. قال: يأتون مُشاةً وركبانًا (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٩٦٦٤ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: كُنَّا معَ رسول الله وَله يوم الخندق، فشُغِلْنا عن صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كُفِينا ذلك، وذلك قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اُلْقِتَالُ﴾ [الأحزاب: ٢٥]. فأمر رسولُ اللهِ وَلْ بِلالاً، فأقام لكُلِّ صلاةٍ إقامةً، وذلك قبل أن ينزل عليه: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(٥). (٣/ ١٠٩) ٩٦٦٥ - عن أبي حنظلة، قال: سألتُ ابنَ عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتين. قال: قلتُ: فأين قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾، ونحن آمِنون؟ قال: سُنَّةُ (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (عَقِب ٢٣٨٢). (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٤، وابن أبي حاتم ٤٥٠/٢ (عقب ٢٣٨٢). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠١. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٩٢. (٥) أخرجه أحمد ١٧/ ٢٩٣ - ٢٩٤ (١١١٩٨، ١١١٩٩)، ٤٥/١٨ - ٤٦ (١١٤٦٥)، ١٨٧/١٨ - ١٨٨ (١١٦٤٤)، والنسائي ١٧/٢ (٦٦١)، وابن خزيمة ١٨٧/٣ (١٧٠٣)، وابن حبان ١٤٧/٧ (٢٨٩٠)، وابن جرير ١٩ / ٧٠. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٩) : ٣٥٨ % مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور رسولِ اللهِ وَّر، - أو قال: كذاك سُنَّة رسول اللهِ وَّه -(١). وزاد في رواية: وذلك قبل أن تنزل صلاةُ الخوفِ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾(٢). (ز) ٩٦٦٦ - عن عبد الله بن أُنَيْس، قال: بعثني رسولُ اللهِ وَلَهَ إلى خالدِ بنِ سفيان الهُذَلِيِّ، وكان نحوَ عُرَنَةَ وعرفات، فقال: ((اذهبْ فاقتُلْه)). قال: فرأيتُه وقد حضرتُ صلاةَ العصر، فقلتُ: إنِّي لَأخافُ أن يكون بيني وبينه ما أن أُؤَخِّر الصلاة. فانطلقتُ أمشي - وأنا أُصَلِّي، أُومِئُ إيماءً - نحوَه، فلمَّا دنوتُ منه قال لي: مَن أنتَ؟ قلتُ: رجلٌ مِن العرب، بلغني أنَّك تجمعُ لهذا الرجل، فجئتُك في ذلك. قال: إنِّي لَفي ذلك. فمشيت معه ساعةً، حتى إذا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُه بسيفي حتى بَرَد (٣) (٤). (٣/ ١٠٨) ٩٦٦٧ - عن أبي نَضْرَة، عن جابر بن غراب، قال: كُنَّا نُقاتِل القومَ وعلينا هَرِم بنُ حَيَّان، فحضرت الصلاةُ، فقالوا: الصلاة، الصلاة. فقال هَرِم: يسجد الرجل حيث كان وجهُه سجدةً. قال: ونحنُ مستقبلو المشرق. وزاد في رواية: أو ما اسْتَيْسَرَ(٥). (ز) ٩٦٦٨ - عن أَشْعَث بن سَوَّار، قال: سألتُ ابن سيرين عن صلاة المُنْهَزِم. فقال: كيف استطاع(٦). (ز) ٩٦٦٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((صلاة المُسايَفَةِ ركعةٌ، أيَّ وجهٍ كان الرجلُ يُجْزِئُ عنه، فإن فعل ذلك لم يُعِدْهُ)) (٧). (٣/ ١٠٦) ٩٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: فرض اللهُ الصلاةَ على لسان قال ابن الملقن في البدر المنير ٣١٧/٣: ((هذا الحديث صحيح)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٤٣٩/١ (١٣٧٤): ((وصحّحه ابن السكن، وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح جليل)). (١) أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ٣٣٢ (٦١٩٤). وصحَّحه مُحَقِّقُوه لغيره. (٢) أخرجه أحمد في مسنده ١٧ / ٢٩٤ (١١١٩٩). (٣) برد: أي مات. النهاية (برد). (٤) أخرجه أحمد ٤٤٠/٢٥ - ٤٤١ (١٦٠٤٧)، ٤٤٣/٢٥ - ٤٤٤ (١٦٠٤٨)، وأبو داود ٤٣٦/٢ (١٢٤٩) واللفظ له، وابن خزيمة ١٧٩/٢ (٩٨٢). قال العراقي في طرح التثريب ١٥٠/٣: (( ... أبو داود بإسناد حسن)). وقال الهيثميُّ في المجمع ٢٠٣/٦ (١٠٣٤٤): ((روى أبو داود بعضَه في صلاة الخوف، رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وبقية رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في فتح الباري ٤٣٧/٢: ((أخرج أبو داود ... وإسناده حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي دود ٤١٨/٤ (١١٣٥): ((إسناده ضعيف)). (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١. وعقبه: قلتُ لأبي نضرة: ما ((ما استيسر))؟ قال: يُومِئُّ. (٦) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٩٠. (٧) أخرجه البزار ١٢/ ٣١ (٥٤٠٦). مَوْسُوَبُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٩) ٥ ٣٥٩ %= نبيِّم ◌ََّ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (١). (ز) ٩٦٧١ - عن جابر بن عبد الله - من طريق يزيد الفقير - قال: صلاة الخوف ركعةٌ(٢). (ز) ٩٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: يُصَلِّ ركعتين، فإن لم يستطع فركعة، فإن لم يستطع فتكبيرة حيث كان وجهُه(٣). (١٠٨/٣) ٩٦٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال في الخائف الذي يطلبه العدو، قال: إنِ استطاع أن يُصَلِّيَ ركعتين، وإلا صلَّى ركعةً(٤). (ز) ٩٦٧٤ - عن إبراهيم النخعي = ٩٦٧٥ - ومكحول = ٩٦٧٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٩٦٧٧ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٩٦٧٨ - وسفيان الثوري = ٩٦٧٩ - وحسن بن صالح، أنَّهم قالوا: ركعتين(٥). (ز) ٩٦٨٠ - عن شعبة، قال: سألتُ الحكمَ [بن عُتَيبة] = ٩٦٨١ - وحماد [بن أبي سليمان] = ٩٦٨٢ - وقتادة عن صلاة المُسايَفَةِ، فقالوا: يُومِئُ إيماءً حيثُ كان وجهُه. وفي رواية: ركعة حيث وجهك(٦). (ز) ٩٦٨٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: تُجْزِئُ ركعةٌ إذا لم يستطع غيرَها (٧). (ز) قال الهيثميُّ في كشف الأستار ٣٢٦/١ (٦٧٨): ((قال البزَّار: محمد بن عبد الرحمن أحاديثه مناكير، وهو ضعيف عند أهل العلم)). وقال في المجمع ١٩٦/٢ (٣١٩٥): ((رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، وهو ضعيف جِدًّا)). (١) أخرجه مسلم (٦٨٧)، وأحمد ٢٨/٤ (٢١٢٤، ٢٢٩٣)، وأبو داود (١٢٤٨)، وابن جرير ٣٩٤/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٩١/٤. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٠ - ٤٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٩/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (عَقِب ٢٣٨٥) عن الربيع، وعلَّقه عن الباقين. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٩٠/٤. وعلّق ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (عَقِب ٢٣٨٤) نحوه. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٦. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٩) ٣٦٠ فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٩٦٨٤ - قال يحيى بن سلام: بَلَغَنِي: أنَّه إذا كان الأمرُ أشدَّ من ذلك كبَّر أربع تكبيرات(١). (ز) ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ ٩٦٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾، قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة (٢). (١٠٩/٣) ٩٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ العدُوَّ(٣). (ز) ٩٦٨٧ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ من العدوِّ(٤). (ز) ٩٦٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في الآية، قال: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ﴾: فصَلُّوا الصلاةَ كما افْتَرَضَ اللهُ عليكم، إذا جاء الخوفُ . (١١٠/٣) ي (٥)٩٢٥ كانت لهم رخصة ٩٢٥] اختلف المفسرون في تفسير قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ﴾؛ فقال قوم: المعنى: فإذا أمنتم مِمَّن كنتم تخافونه على أنفسكم حال صلاتكم فصَلَّوا. وقال آخرون: المعنى: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة. وَرَجَّح ابنُ جرير (٣٩٦/٤ بتصرف) القولَ الأول، وانتَقَدَ الثاني الذي قاله مجاهد مستندًا إلى الإجماع، والسياق، فقال: ((هذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد قولُ غيرِهِ أَوْلَى بالصواب منه؛ لإجماع الجميع على أنَّ الخوف متى زال فواجبٌ على المصلي المكتوبةَ - وإن كان في سفرٍ - أداؤُها بركوعها وسجودها وحدودها، وقائمًا بالأرض غيرَ ماشٍ ولا راكب، كالذي يجب عليه من ذلك إذا كان مقيمًا في مصره وبلده، إلا ما أبيح له مِن القصر فيها في سفره. ولم يجرِ في هذه الآية للسفر ذِكْرٌ، فيتوجه قوله: ﴿فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمَّ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ إليه. فإن كان جرى للسفر ذِكْرٌ، ثم أراد الله - تعالى ذكره - تعريفَ خلقه صفةَ الواجب عليهم من الصلاة بعد مقامهم لقال: فإذا أقمتم فاذكروا الله كما علمكم == (١) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٤٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٥/٤، وابن أبي حاتم ٤٥١/٢ (٢٣٨٧) من طريق سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤ /٣٩٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٠ (٢٣٨٦).