Indexed OCR Text
Pages 201-220
فَوْسُكَة التَّقْسِيَة المَاتُون سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٩) ٥ ٢٠١ . يعني بالحدود: الطاعة(١). (ز) ٨٧١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا﴾، قال: تلك طاعةُ الله فلا تَعْتَدُوها(٢). (ز) ٨٧٢٠ - قال قتادة بن دِعامة: خاطب بهذا الوُلاة ﴿أَلَّا يُقِيَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَفْتَدَتْ بِهِءُ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾، يعني: سُنَّة الله وأَمْرِه في الطلاق، ﴿فَلَ تَعْتَدُوهَا﴾ أي: لا تَتَعَدُّوها إلى غيرها(٣). (ز) ٨٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿ِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: أمر الله فيهما، ﴿فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾(٤). (ز) ﴿وَمَنْ يَنَعَدَّ حُدُودَ الَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الَّلِمُونَ ٨٧٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾، قال: مَن طلَّق لغير العِدَّة فقد اعْتَدَى وظلم نفسه، ﴿وَمَنْ يَنَعَذَّ حُدُودَ اللَّهِ (٥) ٨٧٢] فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٥)٨٧٢). (ز) ٨٧٢٣ - قال قتادة بن دِعامة: ﴿وَمَن يَنَعَذَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ لأنفسهم (٦). (ز) ٨٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ يَنَعَذَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ يقول: ومَن يُخالِف أمرَ الله إلى غيره ﴿فَأُوْلَبِّكَ هُمُ اٌلَّلِمُونَ﴾ لأنفسهم(٧). (ز) (٨٧٢] انتَقَدَ ابنُ جرير (١٦٥/٤) قولَ الضحاك مستندًا لمخالفته السياق، فقال: ((وهذا الذي ذُكِر عن الضحاك لا معنى له في هذا الموضع؛ لأنه لم يَجْرِ للطلاق في العِدَّةِ ذِكْرٌ فيُقال: تلك حدود الله، وإنَّما جرى ذِكْرُ العَدَد الذي يكون للمُطَلَّق فيه الرَّجْعَة، والذي لا يكون له فيه الرَّجْعة دون ذكر البيان عن الطلاق للعِدَّة)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦٥/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٢ (٢٢٢٦). (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٣٢ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٥/٤، وابن أبي حاتم ٤٢٢/٢ (٢٢٢٩). (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٢/١ -. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٥. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٢٩) ٥ ٢٠٢ . فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور زولام آثار متعلقة بالآية: ٨٧٢٥ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَلَه: ((ما بالُ أقوام يلعبون بحدود الله، يقول: قد طلَّقْتُكِ، قد راجعتُكِ، قد طلّقْتُكِ، قد راجعتُكِ، ليس هَّذًا طلاقَ المسلمين، طلِّقُوا المرأةَ في قُبُلِ عِدَّتِها)) (١). (٧٠٠/٢) ٨٧٢٦ - عن محمود بن لَبِيد، قال: أُخْبِر رسولُ اللهَ وََّ عن رجل طلَّق امرأتَه ثلاثَ تَظْليقات جميعًا، فقام غضبان، ثم قال: «أَيُلْعَبُ بكتاب الله وأنا بينَ أَظْهُرِكم؟!)). حتى قام رجلٌ، وقال: يا رسولَ الله، ألا أَقْتُلُه؟(٢). (٦٨٧/٢) ٨٧٢٧ - عن وَاقِع بن سَحْبَان، أنَّ رجلاً أتى عمرانَ بن حُصين، فقال: رجلٌ طلَّق امرأتَه ثلاثًا في مجلس. قال: أثِم بربِّه، وحَرُمَت عليه امرأتُه . = ٨٧٢٨ - فانطَلَق الرجلُ، فذكر ذلك لأبي موسى، يُرِيدُ بذلك عيبَه، فقال: ألا تَرَى أنَّ عمران بن حصين قال كذا وكذا. فقال أبو موسى: أكثَر اللهُ فينا مثلَ أبي نُجَيْدٍ (٣). (٢ / ٦٨٧) ٨٧٢٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس بن يزيد - أنَّه قال: لا نرى طلاقَ الصبيِّ يجوز قبل أن يَحْتَلِم. قال: وإن طَلَّق امرأتَه قبل أن يدخل بها فإنَّه بَلَغَنَا: أنَّه من السُّنَّ أَلَّا تُقام حدودُ الله إلا على مَنِ احْتَلَم، أو بَلَغَ الحُلُم. والطلاق من حدود الله فلا تعتدوها، فلا نرى أَمْرًا أَوْثَقَ من الاعتصام بالسنن(٤). (ز) (١) أخرجه ابن ماجه ١٧٩/٣ - ١٨٠ (٢٠١٧)، وابن حبان ٨٢/١٠ (٤٢٦٥)، وابن جرير ١٨٥/٤. قال الهيثمي في المجمع ٣٣٦/٤ (٧٧٦٩): ((رواه الطبراني في الأوسط، والكبير ... ورجاله ثقات)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٢٣/٢ (٣٢٧): ((هذا إسناد حسن؛ مِن أجل مؤمَّل)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٢٣/٩ (٤٤٣١): ((ضعيف)). (٢) أخرجه النسائي ٦/ ١٤٢ (٣٤٠١). قال ابن القيم في زاد المعاد ٢٢٠/٥: ((إسناده على شرط مسلم)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٢١ : ((فيه انقطاع)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٢/٩: ((رجاله ثقات، لكن محمود بن لبيد وُلِد في عهد النبي ◌َّ﴾، ولم يثبت له منه سماع)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢٦٩/٦: ((قال ابن كثير: إسناده جید)). (٣) أخرجه البيهقي ٣٣٢/٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٢ (٢٢٢٧). فَوْسُمعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٥ ٢٠٣ . سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٠) فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ﴾ نزول الآية : ٨٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت: ﴿فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ في تَمِيمَةَ بِنتِ وَهْب بن عَتِيك النَّصْرِيّ، وفي زوجها رِفاعة بن عبد الرحمن بن الزبير(١)، وتزَوَّجها عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ الْقُرَظِيّ (٢). (ز) ٨٧٣١ - عن مقاتل بن حيّان، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشةَ بنت عبد الرحمن بن عَتِيك النَّضْرِي، كانت عند رِفاعة بن عَتِيك، وهو ابن عمِّها، فطلَّقها طلاقًا بائنًا، فتزوَّجَت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير القُرَظِيّ، فطلَّقها، فأَتَت النبيَّ وََّ، فقالت: إنَّه طلَّقَني قبلَ أن يَمَسَّني، أفأَرْجِعُ إلى الأول؟ قال: ((لا، حتى يَمَسَّ)). فلبِئَت ما شاء الله، ثم أتَتِ النبيَّ وَّل، فقالت له: إنَّه قد مَسَّنِي. فقال: ((كذَبْتِ بقولك الأول؛ فلمْ أُصَدِّقْكِ في الآخِرِ)). فلَبِثَت حتى قُبِض النبيِ وََّ، فأَتَت أبا بكر، فقالت: أَرْجِعُ إلى الأول؟ فإنَّ الآخِرَ قد مسَّني. فقال أبو بكر: عهِدْتُ النبيَّ وَّ قال لكِ ما قال، لا تَرْجِعي إليه. فلما مات أبو بكر أتَت عمر، فقال لها: لَئِن أتَيْتِني بعد هذه المرة لَأَرْجُمِنَّكِ. فمَنَعها، وكان نزل فيها: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُّ. فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَجَعَا﴾(٣). (٦٩٠/٢) تفسير الآية: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ﴾ ٨٧٣٢ - عن علي بن أبي طالب، ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ﴾، قال: هذه الثالثة(٤). (٦٨٨/٢) ٨٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ﴾، يقول: إن طلَّقها ثلاثًا فلا تَحِلُّ له حتى تَنكِحَ غيرَهُ(٥). (٦٨٨/٢) (١) كذا في المطبوع، ولعله سبق نظر من النساخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعزاه الحافظ في الفتح ٩/ ٤٦٨ إلى تفسير مقاتل بن حيان. قال الحافظ: ((مرسل)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٢٢/٢ (٢٢٣٠)، والبيهقي ٣٧٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٠) فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٢٠٤٥ . ٨٧٣٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق سعيد - ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ﴾، قال: عاد إلى قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَنٍ﴾ (١)٨٧٣. (٢/ ٦٨٨) ٨٧٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: إذا طَلَّق واحدة أو ثِنتَيْنِ فله الرَّجْعَةُ ما لم تَنقَضِ العِدَّة. قال: والثالثة قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ - يعني: بالثالثة - فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره(٢). (ز) ٨٧٣٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: جعل الله الطلاق ثلاثًا، فإذا طلَّقها واحدة فهو أحقُّ بها ما لم تَنقَضِ العِدَّة، وعِدَّتُها ثلاثُ حِيَض، فإن انقضتِ العِدَّةُ قبل أن يكون راجعها فقد بَانَتْ منه، وصارت أَحَقَّ بنفسها، وصار خاطِبًا من الخُطَّاب، فكان الرجل إذا أراد طلاق أهلِه نظرَ حَيْضَتَها، حتى إذا طَهُرَت طَلَّقها تطليقةً في قُبُلِ عِدَّتها عند شاهِدَيْ عَدْلٍ، فإن بدا له مراجعتُها راجعها ما كانت في عِدَّتها، وإن تركها حتى تنقضي عِدَّتُها فقد بانت منه بواحدة، وإن بدا له طلاقُها بعد ٨٧٣ اختُلِف في دلالة هذه الآية؛ فقال قوم: إنَّه إن طلَّق امرأته التطْلِيقةَ الثالثةَ فلا تَحِلُّ له إلا بعد نكاحها زوجًا غيره. وذكر آخرون: أنَّها بيانُ ما يلزم مُسَرِّح امرأتِه بعد التطليقتين. والتَّسْرِيحُ: هو الطلقة الثالثة. وَرَجَّح ابنُ جرير (١٦٨/٤) القولَ الثانيَ الذي قال به مجاهد مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: ((والذي قاله مجاهد في ذلك عندنا أَوْلَى بالصواب؛ لِلَّذِي ذَكَرْنا عن رسول اللهِ وَّ في الخبر الذي رويناه عنه أنَّه قال - أو سئل فقيل : - هذا قول الله - تعالى ذكره -: ﴿ الطَّلَقُ مَرَّتَانٍ﴾، فأين الثالثة؟ قال: ((فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان)). فأخبر وَّ أَنَّ الثالثة إنما هي قوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، فإذا كان التسريح بالإحسان هو الثالثة فمعلومٌ أنَّ قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ من الدلالة على التطليقة الثالثة بِمَعْزِل، وأنَّه إنَّما هو بيانٌ عن الذي يَحِلُّ لِلْمُسَرِّح بالإحسان إن سَرَّح زوجتَه بعد التطليقتين، والذي يحرم عليه منها، والحال التي يجوز له نكاحها فيها، وإعلام عباده أنَّ بعدِ التسريح على ما وصفتُ لا رجعة للرجل على امرأته)). وعلَّق ابنُ عطية (٥٦٦/١) بعد ذكره لكِلا القولين بقوله: ((وقوله تعالى: ﴿أَوْ تَشْرِيحٌ﴾ يحتمل الوجهين: إمَّا تركُها تُتِمُّ العِدَّة، وإمَّا إرداف الثالثة. ثُمَّ بَيَّن في هذه الآية حكمَ الاحتمال الواحد؛ إذ الاحتمال الثاني قد عُلِم منه أنَّه لا حُكْمَ له عليها بعد انقِضاء العِدَّة)). (١) أخرجه ابن جرير ٤ /١٦٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٤ /١٦٧. فُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرة (٢٣٠) : ٢٠٥ . الواحدة وهي في عِدَّتِها نَظَر حَيْضَتَها، حتى إذا طَهُرَتِ طَلَّقها تطليقةً أخرى في قُبُلِ عِدَّتها، فإن بدا له مراجعتُها راجعها، فكانت عنده على واحدة، وإن بدا له طلاقُهاَ طلَّقها الثالثة عند طُهْرِها، فهذه الثالثة التي قال الله - تعالى ذكره -: ﴿فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾(١). (٦٨٨/٢) ٨٧٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ من بعد التطليقتين ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ, مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، وهذه الثالثة(٢). (ز) ٨٧٣٨ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٣). (ز) ٨٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رَجَع إلى الآية الأولى في قوله: ﴿اُلْطَّلَقُ مَّتَانِ﴾: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾، بعد التطليقتين تطليقةً أخرى، سواء أكان بها حَبَلٌ أم لا ﴿فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ فيجامعها، فنسخت هذه الآيةُ الآيةَ التي قبلها، في قوله رَّ: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَ فِي ذَلِكَ﴾، ونزلت: ﴿فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾﴾(٤). (ز) ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٨٧٤٠ - عن عائشة: أنَّ رجلاً طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزَوَّجَت زوجًا، وطلَّقها قبلَ أن يَمَسَّها، فَسُئِل النبيُّ نَّهِ: أَتَحِلُّ للأول؟ قال: ((لا، حتى يَذُوقَ مِن عُسَيْلَتِها (٥)كما ذاق الأولُ)) (٦). (٢/ ٦٩١) ٨٧٤١ - عن عائشة، قالت: سُئِل رسولُ اللهَ وَّل عن رجل طلَّق امرأته، فتزَوَّجَت زوجًا غيرَه، فدخَل بها، ثم طلَّقها قبل أن يُواقِعَها، أَتَحِلُّ لزوجها الأول؟ قال: ((لا، حتى تَذُوقَ عُسَيْلَةَ الآخَرِ، ويَذُوقَ عُسَيْلَتَها))(٧). (٢/ ٦٩٢) (١) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٧/٤، وابن أبي حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣٢). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٣/٢ (عقب ٢٢٣٢). (٥) يعني: جماعَها؛ لأن الجماع هو المُسْتَحْلى من المرأة، شبّه الجماع بذوق العسل فاستعار لها ذوقًا. اللسان (عسل). (٦) أخرجه البخاري ٤٣/٧ (٥٢٦١)، ومسلم ١٠٥٧/٢ (١٤٣٣)، وابن جرير ٤/ ١٧٢. (٧) أخرجه أحمد ١٨٠/٤٠ (٢٤١٤٩)، وأبو داود ٦١٦/٣ - ٦١٧ (٢٣٠٩)، والنسائي ١٤٦/٦ (٣٤٠٧)، وابن حبان ٤٢٩/٩ (٤١٢٠)، وابن جرير ٤/ ١٧٠. قال الألباني في صحيح أبي داود ٧٧/٧ (١٩٩٩): ((إسناده صحيح، على شرط البخاري)). سُورَةُ البَقَرَة (٢٣٠) ٢٠٦ . مَوْسُ عَبْ التَّقَسََّةُ الْحَاتُور ٨٧٤٢ - عن ابن عمر، قال: سُئِل رسول الله وَّ عن الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه ثلاثًا، فيتزوَّجُها آخر، فيُغْلِقُ الباب، ويُرْخِي السِّتْرَ، ثم يُطَلِّقُها قبل أن يَدخُل بها، فهل تَحِلُّ للأول؟ قال: ((لا، حتى تَذُوقَ العُسَيْلة)). وفي لفظ: ((حتى يُجامِعَها الآخَر))(١). (٦٩٢/٢) ٨٧٤٣ - عن أنس: أنَّ رسول الله وَّرَ سُئِل عن رجل كانت تحتَه امرأةٌ، فطلَّقَها ثلاثًا، فتزَوَّجَت بعدَه رجلاً، فطلَّقَها قبل أن يَدْخُلَ بها، أَتَحِلُّ لزوجها الأول؟ فقال رسول الله وَلّ: ((لا، حتى يكونَ الآخَرُ قد ذاقَ مِن عُسَيْلَتِها، وذاقَتْ مِن عُسَيْلَتِه))(٢). (٦٩٣/٢) ٨٧٤٤ - عن ابن عباس، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّه، فقال: ((لا، إلا نكاحَ رَغْبَة، لا نكاحَ دُلْسَة، ولا استهزاءً بكتاب الله، ثم يَذُوقَ عُسَيْلتَها))(٣). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٤٥ - عن عمرو بن دينار، عن النبي وَّل، نحوه(٤). (٦٩٥/٢) ٨٧٤٦ - عن عائشة، قالت: جاءت امرأةُ رِفاعةَ القُرَظِيَّ إلى رسول اللهِ وَّهِ، فقالت: إنّي كنتُ عند رِفاعة، فطلَّقَني، فَبَتَّ طلاقي، فتزَوَّجَني عبد الرحمن بن الزَّبِيْر، وما معه إلا مثلُ هُدْبةِ الثوب. فَتَبَسَّم النبيِ وََّ، فقال: «أتُرِيدين أن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه، ويذوقَ عُسَيْلَتَك))(٥). (٦٩٠/٢) ٨٧٤٧ - عن عبد الرحمن بن الزَّبِير - من طريق ابنه الزَّبِير بن عبد الرحمن -: أنَّ (١) أخرجه أحمد ٤٠٦/٩ (٥٥٧١)، والنسائي ١٤٨/٦ - ١٤٩ (٣٤١٤، ٣٤١٥)، وابن ماجه ١١٦/٣ (١٩٣٣)، وابن جرير ٤/ ١٧٣ - ١٧٤. أورده الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث ١٧٩/١٣ (٣٠٦٨)، وقال الألباني في الإرواء ١٦٣/٧ (٢٠٨٢): ((ضعيف الإسناد)). (٢) أخرجه أحمد ٤٢٢/٢١ (١٤٠٢٤)، وابن جرير ١٧٣/٤. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٥١/٤ - ١٥٢ (٣٣٢٠): ((إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن دينار)). وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٠٠: ((وهو صدوق سَيِّئُ الحفظ، وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال مسلم؛ فهو سند لا بأس به في الشواهد)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٦/١١ (١١٥٦٧)، وأبو إسحاق الجوزجاني - كما في تفسير ابن كثير ٦٢٧/١ - واللفظ له. قال ابن حزم في المحلى ٩/ ٤٣٤: ((حديث موضوع)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٢٨: ((يَتَقَوَّى بِمُرْسَلِ عمرو بن دينار)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٤. (٥) أخرجه البخاري ١٦٨/٣ (٢٦٣٩)، ٤٢/٧ - ٤٣ (٥٢٦٠)، ١٤٢/٧ (٥٧٩٢)، ٢٢/٨ - ٢٣ (٦٠٨٤)، ومسلم ١٠٥٥/٢ - ١٠٥٦ (١٤٣٣)، وابن جرير ٤ /١٧٠، ١٧١. مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٢٠٧ . سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٠) رِفاعة بن سَمَوْأَل طلَّق امرأته، فأتَت النبيَّ وَّ، فقالت: يا رسول الله، قد تزَوَّجني عبد الرحمن، وما معه إلا مثلُ هذه. وأوْمَأَت إلى هُدْبةٍ مِن ثوبها، فجعَل رسول الله وَّ يُعْرِضُ عن كلامِها، ثم قال لها: «تُرِيدين أن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلتَه، ويَذوقَ عُسَيْلَتَك))(١). (٦٩٢/٢) ٨٧٤٨ - عن الزَّبِير بن عبد الرحمن بن الزَّبِير: أنَّ رِفاعة بن سَمَوْأَلَ القُرَِيَّ طلَّق امرأتَه تَميمة بنتَ وهب في عَهْد رسول اللهِ وَّه ثلاثًا، فنكَحها عبدُ الرحمن بن الزَّبير، فَاعْتَرَض عنها، فلم يَسْتَطِعْ أن يَمَسَّها، ففارَقها، فأراد رِفاعةُ أن يَنكِحَها، وهو زوجُها الأول الذي طلّقها، فذكر ذلك لرسول الله وَّه، فنهاه أن يَتَزَوَّجَها، وقال: ((لا تَحِلُّ لك حتى تَذُوقَ العُسَيْلَة))(٢). (٢/ ٦٩١) ٨٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: أنَّ المرأة التي طلَّق رِفاعةُ القُرَظي اسمُها تَميمةُ بنتُ وهب بن عَبْد؛ وهي مِن بني النَّضير (٣). (٢/ ٦٩١) ٨٧٥٠ - عن قتادة: أنَّ تميمة بنت عبيد بن وهب القُرَظِيَّة طلَّقها زوجُها، فخلف عليها عبد الرحمن بن الزَّبِير، فطلَّقها، فَأَتَتْ رسولَ اللهِ وَّ، فسألته: هل ترجع إلى زوجها الأول. فقال لها: «هل غَشِيَكِ؟)). فقالت: ما كان ما عنده بأَغْنَى عنه من هُذْبَة ثوبي. فقال رسول الله وَّ: ((لا، حتى تذوقي من عُسَيْلَة غيره)). فقالت: يا رسول الله، قد غَشِيَني. فقال: ((اللَّهُمَّ، إن كانتْ كاذبةً فاحْرِمْهَا إِيَّاه)). فأتَتْ أبا بكر بعده، فلم يُرَخّصْ لها، ثم أتَتْ عُمَرَ، فلم يُرَخِّصْ لها (٤). (ز) ٨٧٥١ - عن عُبيد الله بن عباس: أنَّ الغُمَيْصاء أو الرُّمَيْصاء أتَتِ النبيَّ وَّ تَشْتَكِي (١) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ١٩٤/٢ (١٥٠٤) -، وابن الجارود في المنتقى ص١٧١ (٦٨٢). قال البزار: ((رواه مالك في الموطإ عن المسور بن رفاعة، عن عبد الرحمن بن الزبير بن عبد الرحمن: أنَّ عبد الرحمن بن الزبير، ولم يُوصِله، ووصله الحنفي، فقال: عن أبيه. ولا نعلم روى عبد الرحمن بن الزبير عن النبي ◌َّ إلا هذا)). وقال ابن عبد البرِّ في التمهيد ٢٢١/١٣: ((الحديث صحيحٌ مُسْنَد)). وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٣٤٠ (٧٧٩٢): ((رواه البَزَّار، والطبراني، ورجالهما ثقات، وقد رواه مالك في الموطأ مرسلًا، وهو هنا مُتَّصِل)). وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٠٠ - ٣٠١: ((مرسل)). (٢) أخرجه مالك - رواية أبي مصعب - ٥٧٧/١، والشافعي ٧٠/٢ (١١١ - شفاء العي)، وابن سعد ٤٥٧/٨، والبيهقي (٣٧٥/٧). قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٤١٠: ((فيه انقطاع، ورُوِي من وجه آخر موصولًا)). (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١١٣٤). (٤) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٣٢ -. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٠) ٢٠٨٥ . مُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَانُور زوجَها أنَّه لا يَصِلُ إليها، فلم يَلْبَتْ أن جاء زوجُها، فقال: يا رسولَ الله، هي كاذبة، وهو يَصِلُ إليها، ولكنها تُرِيدُ أن تَرْجِعَ إلى زوجِها الأول. فقال رسول الله ◌َّه : ((ليس ذلك لِك، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَك رجلٌ غيرُه))(١). (٦٩٣/٢) ٨٧٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: لا تَحِلُّ له حتى يَسْتَقْفِشَها(٢) به(٣). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٣ - عن عليّ بن أبي طالب - من طريق عامر - قال: لا تَحِلُّ له حتى يَهُزَّها به هَزِيزَ الْبَكْرِ (٤). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٤ - عن أبي هريرة - من طريق أبي يحيى - = ٨٧٥٥ - وأنس بن مالك - من طريق يحيى بن يزيد الشَّيْبانِيِّ ـ قالا: لا تَحِلُّ للأول حتى يُجامِعَها الآخَر(٥). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن سِيرين - قال: لا تَحِلُّ له حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه، ويَهُزَّها (٦). (٦٩٠/٢) ٨٧٥٧ - عن نافع، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن رجلٍ طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزوَّجها أخٌ له مِن غير مُؤامَرة منه ليُحِلَّها لأخيه، هل تَحِلُّ للأوَّل؟ فقال: لا، إلا نكاح رَغْبة، كنا نَعُدُّ هذا سِفاحًا على عهد رسول الله وَلَّ(٧). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٨ - قال سعيد بن جبير: النِّكاحُ هاهنا: التَّزْوِيجُ الصحيحُ، إذا لم يُرِدْ إحلالَها (٨). (ز) (١) أخرجه أحمد ٣٣٦/٣ (١٨٣٧)، والنسائي ١٤٨/٦ (٣٤١٣)، وابن جرير ١٧٣/٤. قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ٣٠٣/٦: ((رواه الإمام أحمد في المسند بإسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٠/٤ (٧٧٩٣): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٤٦٥ : (رواه النسائي، ورجاله ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٠٠: ((وإسناده صحيح)). (٢) أي: حتى يجامعها، وأصل القفش: كثرة النكاح. القاموس (قفش). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٧٥. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٥/٤. البكر: الفتى من الإبل، وهزّ الشيء: تحريكه، والمعنى: حتى يجامعها ويدخل ذلك منه في ذلك منها . اللسان (بكر)، (هزز). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٧٥. (٧) أخرجه الحاكم ١٩٩/٢، والبيهقي ٢٠٨/٧. (٨) علَّقه النحاس في معاني القرآن ٢٠٦/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٣/٢. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٠) فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَانُور =& ٢٠٩ %= ٨٧٥٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: أرأيتَ إن بتَّها زوجَها، فتزوجها عبدٌ له، فأصابها، أيَحِلُّ ذلك لزوجها؟ قال: نعم. قلتُ: نكاح العبدِ الحُرَّة إحصانٌ هو لها؟ قال: لا. قلت: فلِمَ؟ قال: إنَّ الرجم ليس كغيره، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تِلُّ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. فهو نكاح، وليس نكاحُ العبد بإحصان(١). (ز) ٨٧٦٠ - عن مقاتل بن حَيَّان، قال: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، فُيُجامِعَها، ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ بعدَ ما جامَعَها ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَآَ﴾ (٢٢). (٦٩٠/٢) أحكام متعلقة بالآية: ٨٧٦١ - عن أُمّ سَلَمَة: أنَّ غلامًا لها طلَّق امرأةً حُرَّة تطليقتين، فاسْتَفْتَتْ أُمُّ سلمةَ النبيَّ وَّل، فقال: ((حَرُمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره)) (٣). (٦٨٨/٢) ٨٧٤ ذكر ابنُ عطية (١/ ٥٦٧) أن العلماء على أنَّ النكاح المُحِلّ إنما هو الدخول والوطء، وأن كلهم على أن مغيب الحشفة يُحِلّ، إلا الحسن بن أبي الحسن فإنه قال: لا يحل إلا الإنزال، وهو ذوق العسيلة، وبيَّن أن بعض الفقهاء قال: التقاء الختانين يُحِل. ثم علَّق بقوله: ((والمعنى واحد، إذْ لا يلتقي الختانان إلا مع المغيب الذي عليه الجمهور)). ثم نقل أنه رُوي عن سعيد بن المسيب أن العقد عليها يُحِلّها للأول، وبيَّن أن قوله خُطّئ لخِلافه الحديث الصحيح، ووجَّهه، بقوله: ((ويُتأوَّل على سعيد تَخْتُهُ أن الحديث لم يبلغه، ولما رأى العقد عاملًا في منع الرجل نكاح امرأة قد عقد عليها أبوه قاس عليه عمل العقد في تحليل المطلقة)). ثم قال: ((وتحليل المطلقة ترخيص فلا يتم إلا بالأوفى، ومنع الابن شدة تدخل بأَرقّ الأسباب على أصلهم في البر والحنث)). وانتقد ابنُ كثير (٣٦٥/٣) ما روي عن ابن المسيب - مستندًا لعدم صحته -، فقال: ((وفي صحته عنه نظر)). وساق له أقوالًا توافق قول الجمهور، ثم علَّق (٣٦٦/٣) بقوله: ((فبعيد أن يخالف ما رواه بغير مستند)). وقد نقل ابن عبد البر في الاستذكار ١٥٦/١٦ (٤٦٣) قول كل من ابن المسيب والحسن دون إسناد. وذكر ابن كثير أن قول ابن المسيب اشتُهر بين كثير من الفقهاء. (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٤٩/٦ (١١١٤٢). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٢٣٦ (١٢٩٥٢)، والطبراني في الكبير ٢٩٠/٢٣ (٦٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٣٣٦/٤ - ٣٣٧ (٧٧٧٢): ((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك كذاب)). وقال ابن القيم في زاد المعاد ٢٥٣/٥: ((فيه ابن سمعان الكذاب، وعبد الله بن عبد الرحمن مجهول)). سُورَةُ البَقَرة (٢٣٠) مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز & ٢١٠ %- ٨٧٦٢ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عبد الله بن عتبة - قال: ينكح العبدُ امرأتين، ويُطَلِّق تطليقتين، وتَعْتَدُّ الأمةُ حَيْضَتَيْن، فإن لم تكن تحيض فشهرين (١). (٦٨٩/٢) ٨٧٦٣ - عن ابن المُسَيِّب: أنَّ نُفَيْعًا - مُكاتِبًا لأمِّ سَلَمَة - طَلَّق امرأتَه حُرَّةً تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان، فقال له: حَرُمَتْ عليك(٢). (٦٨٩/٢) ٨٧٦٤ - عن سليمان بن يَسار: أنَّ نُفَيْعًا - مُكاتِبًا لأُمِّ سَلَمَةَ - كانت تحته حُرَّةٌ، فطلَّقها اثنتين، ثُمَّ أراد أن يُراجِعَها، فأمره أزواجُ النبي ◌ََّ أن يأتيَ عثمانَ بن عفان، يسأله عن ذلك، فذهب إليه وعنده زيد بن ثابت، فسألهما، فقالا: حرمت عليك، حرمت عليك(٣). (٦٨٩/٢) ٨٧٦٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنَّه كان يقول: إذا طَلَّق العبدُ امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تَنكِح زوجًا غيره، حُرَّة كانت أو أَمَة، وعِدَّةُ الأَمَةِ حيضتان، وعِدَّةُ الحُرَّةِ ثلاثُ حِيَض (٤). (٦٨٩/٢) ٨٧٦٦ - عن قتادة بن دِعامة = ٨٧٦٧ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ - من طريق مَعْمَر - في الأَمَة يُطَلِّقها العبدُ تطليقة، فتحيض حَيْضَة، ثم تُعْتَقُ، فتختار الزوج. قال: تعتدُّ عِدَّة الحُرَّة، وتحتسب بتلك الحَيْضَة، إلا أن يكون زوجُها ارْتَجَعَها. فإن طَلَّقها تطليقتين، ثم عتقت في العِدَّة؛ اعْتَدَّت أيضًا عِدَّة الحُرَّة. قال قتادة: وإن شاء راجعها في العِدَّة، وتكون عنده على تطليقة. وقال الزُّهْرِيُّ: لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره(٥). (ز) مسألة : ٨٧٦٨ - عن زيد بن ثابت - من طريق أبي عبد الرحمن - أنَّه كان يقول في الرجل يُطَلِّقُ الأمة ثلاثًا، ثُمَّ يشتريها: إنَّها لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره(٦). (٦٩٧/٢) ٨٧٦٩ - عن سعيد بن المسيب = ٨٧٧٠ - وسليمان بن يسار - من طريق مالك - أنَّهما سُئِلا عن رجلٍ زَوَّج عبدًا له (١) أخرجه الشافعي ١٠٦/٢ (١٨٧ - شفاء العي)، والبيهقي ١٥٨/٧، ٤٢٥. (٢) أخرجه مالك ٥٧٤/٢، والشافعي ٧٧/٢ (١٢٤ - شفاء العي)، والبيهقي ٣٦٩/٧. (٣) أخرجه مالك ٥٧٤/٢، والشافعي ٧٦/٢ (١٢٣ - شفاء العي)، والبيهقي ٣٦٨/٧. (٤) أخرجه مالك ٥٧٤/٢، والشافعي ٢٥٧/٢، والنحاس في ناسخه ص٢١٣، والبيهقي ٣٦٩/٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٢٣/٧ (١٢٨٨٢). (٦) أخرجه مالك ٥٣٧/٢، وعبد الرزاق (١٢٩٩٢)، والبيهقي ٣٧٦/٧. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٠) فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٢١١ . جاريةً، فَطَلَّقها العبدُ البِتَّة، ثُمَّ وهبها سَيِّدُها له، هل تَحِلُّ له بمِلك اليمين؟ فقالا: لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره (١). (٢/ ٦٩٧) ٨٧٧١ - عن عَبِيْدة السَّلْمانِيِّ - من طريق إبراهيم - قال: إذا كان تحت الرجل مملوكةٌ، فطَلَّقها - يعني: البَنَّةَ -، ثم وَقَع عليها سيدُها، لا يُحِلُّها لزوجها إلا أن يكون زوجًا، لا تَحِلُّ له إلا من الباب الذي حَرُمَتْ عليه (٢). (٦٩٧/٢) ٨٧٧٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق، وإبراهيم النَّخَعي، والشعبي - قال: لا يُحِلُّها لزوجها وطءُ سَيِّدها حتى تَنكِح زوجًا غيره(٣). (٦٩٧/٢) مسألة : ٨٧٧٣ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وٍَّ: «طلاقُ التي لم يُدْخَلْ بها واحدةٌ)) (٤). (٢/ ٦٧٣) ٨٧٧٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال عمرُ بن الخطاب في الرجل يُطَلِّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَدْخُلَ بها، قال: هي ثلاثٌ، لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره. وكان إذا أُتِي بِه أَوْجَعَه(٥). (٦٦٦/٢) ٨٧٧٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: المُطَلَّقةُ ثلاثًا قبل أن يُدْخَل بها بمنزلة التي قد دُخِل بها(٦). (٢/ ٦٦٧) ٨٧٧٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ فيمَن طلَّق امرأتَه ثلاثًا قبل أن يَدْخَل بها. قال: لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره(٧). (٢/ ٦٦٧) ٨٧٧٧ - عن محمد بن إياس بن البُكَيْر، قال: طَلَّق رجلٌ امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، ثُمَّ بدا له أن يَنكِحَها، فجاء يستفتي، فذهبتُ معه أسألُ له، فسأل أبا هريرة = ٨٧٧٨ - وعبد الله بن عباس عن ذلك، فقالا: لا نرى أن تَنكِحَها حتى تَنكِح زوجًا غيرك. قال: إنَّما كان طلاقي إيّاها واحدة. قال ابنُ عباس: إنَّك أرسلتَ من يدك ما كان لك من فَضْل(٨). (٦٦٨/٢) (١) أخرجه مالك ٢/ ٥٣٧. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠٨٠٢). (٥) أخرجه البيهقي في سننه ٣٣٤/٧. (٧) أخرجه البيهقي في سننه ٣٣٤/٧ - ٣٣٥. (٢) أخرجه البيهقي ٣٧٦/٧. (٤) أخرجه البيهقي في سننه ٧ /٣٥٥. (٦) أخرجه البيهقي في سننه ٣٣٥/٧. (٨) أخرجه مالك ٢/ ٥٧٠، والشافعي ٧٠/٢ - ٧١ (١١٢ - شفاء العي)، وأبو داود (٢١٩٨)، والبيهقي ٣٣٥/٧. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣٠) مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٢١٢ % ٨٧٧٩ - عن معاوية بن أبي عَيَّاش الأنصاري: أنَّه كان جالسًا مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر، فجاءهما محمد بن إياس بن البُكَيْر، فقال: إنَّ رجلاً من أهل البادية طلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَدْخُل بها، فماذا تَرَيَانِ؟ فقال ابنُ الزبير: إنَّ هذا الأمر ما لنا فيه قول، اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة، فإنِّي تركتهما عند عائشة، فاسألهما. فذهب، فسألهما، قال ابن عباس لأبي هريرة: أَفْتِهِ يا أبا هريرة، فقد جاءتك مُعْضِلَة. فقال أبو هريرة: الواحدةُ تُبِيِّنُها، والثلاثُ تُحَرِّمُها حتى تَنكِح زوجًا غيره . = ٨٧٨٠ - وقال ابن عباس مثلَ ذلك(١). (٦٦٨/٢، ٦٩٧) ٨٧٨١ - عن عطاء بن يسار، قال: جاء رجلٌ يسألُ عبدَ الله بن عمرو بن العاص عن رجلٍ طَلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَمَسَّها. فقلتُ: إنَّما طلاقُ البِكْرِ واحدةٌ. فقال لي عبد الله بن عمرو: إنَّما أنت قاضٍ، الواحدة تُبِين، والثلاث تُحَرِّمُها حتى تُنكِح زوجًا (٢) غيره(٢). (٢ / ٦٦٨) ٨٧٨٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها؛ لَمْ تَحِلَّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره(٣). (٦٦٩/٢) آثار متعلقة بالآية: ٨٧٨٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لعن رسول الله وَّ المُحَلِّل، والمُحَلَّل له (٤). (٢ /٦٩٥) ٨٧٨٤ - عن عليٍّ، أنَّ النبيَّ نَّه قال: (لَعَنَ الله المُحَلِّل، والمُحَلَّل له))(٥). (٦٩٥/٢) (١) أخرجه مالك ٥٧١/٢، والشافعي ٧١/٢ (١١٣ - شفاء العي)، وأبو داود (٢١٩٨)، والبيهقي ٣٣٥/٧. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٠٧٢) بنحوه مختصرًا. (٢) أخرجه مالك ٢/ ٥٧٠، والشافعي ٧٢/٢ (١١٥ - شفاء العي)، والبيهقي ٣٣٥/٧. (٣) أخرجه البيهقي ٣٣٥/٧ - ٣٣٦. (٤) أخرجه أحمد ٣١٣/٧ - ٣١٥ (٤٢٨٣ - ٤٢٨٤)، ٣٣٤/٧ (٤٣٠٨)، ٤١٢/٧ (٤٤٠٣)، والترمذي ٥٩٠/٢ - ٥٩١ (١١٤٨)، والنسائي ١٤٩/٦ (٣٤١٦). قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣٧٢/٣ (١٥٣٠): ((صَحَّحه ابنُ القطان وابن دقيق العيد، على شرط البخاري)). وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٠٧ (١٨٩٧): ((صحيح)). (٥) أخرجه أحمد ٦٧/٢ (٦٣٥)، ٨٩/٢ (٦٦٠)، ٩٤/٢ (٦٧١)، ١٢٦/٢ (٧٢١)، ٢٠٧/٢ (٨٤٤)، ٢٧٩/٢ - ٢٨٠ (٩٨٠)، ٤٢٤/٢ - ٤٢٥ (١٢٨٩)، ٤٦٢/٢ (١٣٦٤)، وأبو داود ٤٢٠/٣ (٢٠٧٦)، والترمذي ٥٩٠/٢ (١١٤٧)، وابن ماجه ١١٧/٣ (١٩٣٥). = فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣٠) ٥ ٢١٣ : ٨٧٨٥ - عن عُقْبَة بن عامر، قال: قال رسول الله وَّ: ((ألا أخبركم بالتَّيْس المُسْتَعار؟)). قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: ((هو المحلِّل، لعن الله المُحَلِّل والمُحَلَّل))(١). (٦٩٥/٢) ٨٧٨٦ - عن سليمان بن يَسَار: أنَّ عثمان بن عفان رُفِع إليه رجل تَزَوَّج امرأةً لِيُحَلِّلها لزوجها، ففَرَّق بينهما، وقال: لا ترجع إليه، إلا نكاح رغبةٍ غيرَ دُلْسَةٍ(٢). (٦٩٦/٢) ٨٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مالك بن الحُوَيْرِث - أنَّ رجلاً سأله، فقال: إنَّ عمي طَلَّق امرأته ثلاثًا. قال: إنَّ عمك عصى الله فأندَمَهُ، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا. قال: كيف ترى في رجل يُحِلُّها له؟ قال: مَن يُخادِعِ اللهَ يَخْدَعْهُ(٣). (٢ / ٦٩٦) ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَنْ يَتَرَاجَعَآَ﴾ ﴿فَإن ٨٧٨٨ - عن محمد ابن الحَنَفِيَّة، قال: قال عليٍّ: أَشْكَلَ عَليَّ أمران؛ قوله: طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ، مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ، فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَجَعَا﴾، فَدَرَسْتُ القرآن، فعلِمْتُ أَنَّه يَعْنِي: إِذا طلَّقها زوجُها الآخَر رجَعَت إلى زوجِها الأول المطلِّق ثلاثًا. قال: وكنتُ رَجُلاً مذَّاءً، فاسْتَحْيَيْتُ أن أَسْألَ النبيَّ وَّه؛ مِن أجل أنَّ ابنتَه كانت تحتي، فأمَرْتُ المِقْدادَ بن الأسود، فسأل النبيِ وَّ، فقال: ((فيه الوضوء)) (٤). (٢ /٦٩٨) = قال الترمذي: ((حديث معلول)). وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٥٩/٢ (١٠٧٣). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣٧٢/٣: ((في إسناده مجالد، وفيه ضعف، وقد صَحَّحه ابنُ السكن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣١٥/٦ (١٨١١): ((حديث صحيح)). (١) أخرجه ابن ماجه ١١٧/٣ - ١١٨ (١٩٣٦)، والحاكم ٢١٧/٢ (٢٨٠٤، ٢٨٠٥). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٥٨/٢ (١٠٧٢): ((حديث لا يَصِحُّ)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٦٢٧: ((تَفَرَّد به ابنُ ماجه. وكذا رواه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن عثمان بن صالح، عن الليث به. ثم قال: كانوا يُنكِرون على عثمان في هذا الحديث إنكارًا شديدًا. قلتُ: عثمان هذا أَحدُ الثقات، روى عنه البخاريُّ في صحيحه. ثُمَّ قد تابعه غيره)). وقال الزَّيْلَعِيُّ في نصب الراية ٢٣٩/٣: ((قال عبد الحق في أحكامه: إسناده حسن)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١١٢/٢ (٦٩٦): ((هذا إسناد مُخْتَلَفٌ فيه؛ من أجل أبي مصعب)). وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣١٠ عن أبي مصعب مشرح بن هاعان: ((والمُتَقَرَّر فيه أنّه حسن الحديث)). (٢) أخرجه البيهقي ٢٠٨/٧ - ٢٠٩. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٧٩). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٣ (٢٢٣٤) مختصرًا، من طريق حجاج بن أرطاة، عن منذر، عن محمد ابن الحنفية به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. = سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣٠) مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةِ المَاتُور ٥ ٢١٤ . ٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَا﴾، يقول: إذا تَزَوَّجَت بعدَ الأول، فدخَل بها الآخَر؛ فلا حَرَجَ على الأول أن يَتَزَوَّجَها إذا طلَّقها الآخَرُ أو مات عنها، فقد حلَّت له (١). (٦٩٨/٢) ٨٧٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: إذا طَلَّق واحدةً أو ثنتين فله الرَّجْعَة، ما لم تَنقَضِ العِدَّة. قال: والثالثة قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ يعني: الثالثة، فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره، فيدخل بها، ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ هذا الأخيرُ بعد ما يدخل بها ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَنْ يَتَرَجَعَا﴾ يعني: الأول ﴿إِن ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ الَّهِ﴾(٢). (ز) ٨٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ الزوجُ الأخير عَبْدُ الرَّحْمَن ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ يعني: الزوج الأول رِفَاعة، ولا على المرأة تميمة ﴿أَنْ يَتَرَجَعَا﴾، بِمَهْرٍ جديد، ونكاحٍ جديد(٣). (ز) ٨٧٩٢ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ هذا الذي نكحها بعد ما جامعها (٤). (ز) ﴿إِنْ ظَنَا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾﴾ ٨٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِن ظَنَّآ أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ الهِ﴾، يقول: إن ظَنَّا أنَّ نكاحَهما على غيرِ دُلْسة (٥)٨٧٥). (٦٩٨/٢) وَجَّه ابنُ تيمية (١ / ٥٤١) قولَ مجاهد بقوله: ((وأراد بالدُّلْسَة: التحليل. ومعنى كلامه ٨٧٥ - والله أعلم -: إنْ عَلِمَ المُطَلِّقُ الأولُ والزوجةُ أنَّ النكاحَ الثانيَ كان على غير دُلْسَةٍ، فحينئذٍ إذا تَزَوَّجها يكون بحيث يُظَنُّ أن يقيم حدود الله من الطلاقِ الأول والنكاح الذي بعده، ثم الطلاق والنكاح أيضًا. أمَّا إذا تزوجها نكاحَ دُلْسَةٍ، وطلَّقها، ثم تراجعا؛ لم يكونا قد ظَنَّا أن يُقِيما حدود الله التي هي تحريمها أولًا، ثم حِلُّها للثاني، ثم حِلُّها للأول، == = إسناده ضعيف؛ فيه الحجاج بن أرطاة، قال ابن حجر في التقريب (١١١٩): ((صدوق، كثير الخطإ والتدليس)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧٥/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٢٣/٢ (عقب ٢٢٣٤)، والبيهقي ٣٧٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٧٥ . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣٣). (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٤، وابن أبي حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوبَةُ التَّقَسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الْبَقَرة (٢٣٠ - ٢٣١) ٥ ٢١٥ %= ٨٧٩٤ - قال طاووس: إن ظَنَّا أنَّ كل واحد منهما يُحْسِنُ عِشْرَة صاحبه(١). (ز) ٨٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن ظَنَّا﴾ يعني: إن حَسِبَا ﴿أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ أَمْر الله فيما أَمَرَهُمَا (٢). (ز) ٨٧٩٦ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اَللَّهِ﴾﴾، يقول: أَمْر اللهِ وطاعتَه(٣). (٦٩٨/٢) ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ٨٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: أمر الله في الطلاق، يعني: ما ذكر من أحكام الزوج والمرأة في الطلاق، وفي المراجعة، ﴿يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(٤). (ز) ٨٧٩٨ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيُِّهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: تلك طاعته يُبَيِّنها لقوم يعلمون(٥). (ز) ﴿وَإِذَا طَلَقْتُمُ الْنِسَآءَ فَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِعْرُوفٍّ وَلَا تُمْسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْنَدُواْ﴾ قراءات: ٨٧٩٩ - عن عُرْوَة، قال: نزَلَت: (بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمَاسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ)(٦). (٧٠٠/٢) نزول الآية : ٨٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عَطِيَّة العوفي - قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ == فعلى هذا تكون الآيةُ عامَّةً في ظَنِّ صِحَّة النكاح، وظَنِّ حُسْنِ العِشْرة، وأحدُ الظََّيْنِ لأجل الماضي والحاضر، والآخر مُتَعَلِّقٌ بالمستقبل)). (١) علَّقه النحاس في معاني القرآن ١/ ٢٠٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٣ (٢٢٣٦). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٦. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣٧). (٦) عزاه السيوطي إلى أبي بكر ابن أبي داود في المصاحف. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢١. سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٣١) فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٠ ٢١٦ % امرأته، ثم يُراجِعُها قبلَ انقضاءٍ عِدَّتِها، ثم يُطَلِّقُها، فيَفعَلُ بها ذلك يُضَارُّها ويَعْضُلُها؛ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بَعْرُوفٍ وَلَا تُسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِّنَعْنَدُوَّا﴾(١). (٦٩٨/٢) ٨٨٠١ - عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر - من طريق ابنه هشام - قال: كان الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فإذا حاضَتْ حيضةً أو حيضتين وَدَنَتِ الحيضةُ الثالثة راجعَها؛ ليُضَارَّها بذلك؛ فنزلت: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍّ وَلَا تُمْسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْنَدُوَّأْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَةٌ ﴾﴾(٢). (ز) ٨٨٠٢ - عن مسروق - من طريق أبي الضُّحَى -، مثله(٣). (ز) ٨٨٠٣ - عن إسماعيل السّدي - من طريق أسباط - قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن الأنصار يُدْعَى: ثابت بن يَسار. طلَّق امرأتَه، حتى إذا انقَضَتْ عِدَّتُها إلا يومين أو ثلاثةً راجَعَها، ثم طلَّقها، ففعَل ذلك بها، حتى مضَت لها تسعةُ أشهر، يُضارُّها؛ فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوُهُنَ ضِرَارًا لِيَعْنَدُوَّا﴾(٤). (٦٩٩/٢) ٨٨٠٤ - عن ثَوْرِ بن زيد الدِّيلِي: أنَّ الرجل كان يُطَلِّقُ امرأته، ثم يُراجِعُها ولا حاجة له بها، ولا يُرِيد إمساكَها، إلا كَيْمَا يُطَوِّلُ عليها بذلك العِدَّةَ لِيُضارَّها؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْنَدُوَّأْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَةٌ﴾. يَعِظُهم اللهُ بذلك(٥). (٦٩٩/٢) ٨٨٠٥ ــ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، نزلتِ في ثابت بن ياسِر (٦) الأَنصارِيِّ في الطعام والكسوة وغير ذلك، ... وذلك أَنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمَّا أرادت أن تَبِينَ منه راجعها، فما زال يُضَارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِيَ منه. فذلك قوله سبحانه: ﴿لِنَعْنَدُوَّأْ﴾، وكان ذلك عُدْوانًا(٧). (ز) ٨٨٠٦ - عن الجَهْمِ بْنِ وَرَّاد: أنَّ رجلاً على عهد النبي ◌ُلِّ قال لا مرأته: لَأُطَلِّقَنَّكِ، (١) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٨٠، وابن أبي حاتم ٤٢٥/٢ (٢٢٤٥)، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٧. (٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه مالك ٥٨٨/٢، وابن جرير ١٨١/٤ وآخره بلفظ: يُعَظِّمُ ذلك. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: ابن يسار، كما في رواية السُّدي السابقة، ينظر: الإصابة: ٥١٥/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/١. سُورَةُ البَقَرَّة (٢٣١) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِي المَاتُور ٥ ٢١٧ . ثُمَّ لَأَحْبِسَنَّكِ تِسْعَ حِيَضٍ، لا تقدرين على أن تتزوجي غيري. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أُطَلِّقُكِ تطليقةً، ثمَّ أَدَعُكِ حتى إذا كان عند انقضاء عِدَّتُكِ راجَعْتُكِ، ثم أُطَلِّقُكِ أخرى، فإذا كان عند انقضاء عِدَّتِك راجَعْتُكِ، ثم أُطَلِّقُك، ثُمَّ تَعْتَدِّينَ مِن ثلاث حِيَض. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ﴾ إلى آخرها(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بَعْرُوفٍ﴾ ٨٨٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقَضَتْ عِدَّتُها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض. يقول: فَرَاجِعْ إن كنتَ تريد المراجعة قبل أن تنقضي العِدَّة (٢). (ز) ٨٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ﴾ واحدة ﴿فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ يعني: انقضاءَ عِدَّتِهِنَّ من قبل أن تغتسل من قُرْئِها الثالث؛ ﴿فَأَفْسِكُوهُنَ بِعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَّعْرُوفٍ﴾ يعني: بإحسان من غير ضِرار، فيُوَفِّيها المهرَ والمُتْعَةَ(٣). (ز) ٨٨٠٩ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ﴾ بعد تطليقه واحدة. وذلك أنَّ الرجل المسلم إذا أراد أن يُطَلِّق أهله فإنَّه يُطَلِّقها عن غُسْلِها مِن الحيض، فلا يجامعها حتى يُطَلِّقها، وطلاقُه إيّاها أن يقول لها عند غسلها من غير أن يجامعها: اعْتَدِّي. ﴿فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ يعني: ثلاثة قروء، يعني: ثلاث حيض، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ﴾ يقول: فأمسكوهُنَّ مِن قبل أن تغتسل من حَيْضَتها الثالثة بطاعة الله، ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بطاعة الله إذا اغتسلت من حَيْضَتِها الثالثة(٤). (ز) ٨٨١٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ﴾، وهذا عند انقضاء العِدَّة قبل أن ينقضي، ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة إذا كانت مِمَّن يحيض، فإن كانت مِمَّن لا تحيض وليست بحاملِ فما لم تَنقَضِ ثلاثةُ أشهر، وإن كانت حاملاً ما لم تضع حَمْلَها، فإن كان في بطنها اثنان أو ثلاثة فما لم تضع الآخَرَ (١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٣/١ - وعقّب عليه بقوله: فإذا انقضت العدة قبل أن يراجعها فهو تسريح. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٤/٢ (٢٢٣٩). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٤/٢ (٢٢٣٨، ٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٤٢، ٢٢٤٣). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٣١) ٥ ٢١٨ . فَوْسُكَة التَّقَسَِّةُ الْخَاتُور فهو يراجعها قبل ذلك إن شاء، فإنِ انقَضَتِ العِدَّةُ ولم يراجعها فهي تَطْلِيقَةٌ بائِنة. قال: ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِعْرُوفٍ﴾، فالتَّسريح في كتاب الله واحدة بائنة. وكان زيدُ بن ثابت يقول: إن اختارت نفسَها فثلاثٌ، وكان ابن عمر وابن مسعود يقولان: واحدةٌ، وهو أحقُّ بها، وإن اختارته فلا شيء لها. كأنهما يقولان: إنَّما يكونُ في طلاق السُّنَّة على الواحدة، ولا ينبغي للرجل أن يُطَلِّق ثلاثًا جميعًا، فإنَّما خيرها على وجه ما ينبغي له أن يطلقها، وأما إذا قال: أمرك بيدك. ففي قولهما: إذا طلقَّتْ نفسَها ثلاثًا فهي واحدة على هذا الكلام الأول، وكان عليٍّ ورجال معه من أصحاب النبي ◌َّ يقولون: القولُ ما قالتْ. غير أنَّ ابن عمر قال: إلا أن يقول: إنَّما ملكتها في واحدة. فيحلف على ذلك، ويكون قضاؤها في واحدة، وبه يأخذ يحيى، ذكره عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر(١). (ز) ﴿وَلَا تُنْسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْنَدُوَا﴾ ٨٨١١ - عن مسروق - من طريق أبي الضُّحَى - في الآية، قال: هو الذي يُطَلِّقُ امرأته، ثم يَدَعُها حتى إذا كان في آخرِ عِدَّتِها راجَعَها، ليس به ليُمْسِكَها، ولكن يُضارُّها ويُطَوِّلُ عليها، ثم يُطَلِّقُها، حتى إذا كان في آخِرِ عِدَّتها راجَعَها، فذلك الذي يُضارُّ، وذلك الذي يَتَّخِذُ آيَاتِ الله هُزُوًا(٢). (٧٠٠/٢) ٨٨١٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق حَمَّاد - في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُنِكُوُهُنَّ ضِرَارًا﴾، قال: يُطَلِّقُ الرجلُ تَطْلِيقَةً، ثم يَدَعُها حتى إذا حاضت ثلاث حِيَض قبل أن تفرغ من الثالثة، ثم يقول لها: قد راجعتُكِ. ثم يفعل مثل ذلك بها، حتى يحبسها تِسْعَ حِيَض قبل أن تَحِلَّ للرجال، فهذا الضرار(٣). (ز) ٨٨١٣ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَا تُسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْنَدُوَّأْ﴾، قال: الضِّرارُ: أن يُطَلِّقَ الرجل المرأة تَطْليقة، ثم يُراجِعها عند آخر يوم يَبْقَى مِن الأَقْراء، ثم يُطَلِّقَها، ثم يُراجِعها عند آخر يوم يَبقَى مِن الأَقْراء، يُضارُّها (١) تفسير يحيى بن سلام ٧١٣/٢ - ٧١٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في الآثار ٢/ ٥١٢ وقال عَقِبَه: لسنا نرى له أن يصنع هذا، وأن يُطَوِّل عليها العِدَّة . فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ٥ ٢١٩ . سُورَةُ البَقَرّة (٢٣١) بذلك (١). (٢ / ٦٩٩) ٨٨١٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٨٨١٥ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٢). (ز) ٨٨١٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريقٍ عبيد بن سليمان الباهلي - في قوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُهُنَّ ضِرَارًا﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّق امرأته واحدة، ثم يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها؛ لِيُضارَّها بذلك؛ لِتَخْتَلِعَ منه(٣). (ز) ٨٨١٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه (٤). (ز) ٨٨١٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رَجاء - في هذه الآية: ﴿وَلَا تُمْسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْنَدُوَّْ﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه، فإذا أرادت أن تنقضي عِدَّتُها أَشْهَدَ على رَجْعَتِها، ثم يُطَلِّقُها، فإذا أرادت أن تَنْقَضِيَ عِدَّتُها أَشْهَد على رَجْعَتِها، يُرِيدُ أن يُطَوِّل عليها (٥). (٦٩٩/٢) ٨٨١٩ - عن عطية العوفي - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - في الآية، قال: الرجل يُطَلِّق امرأته تَطْليقَةً، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حِيَض، ثم يراجعها، ثم يطلقها تطليقة، ثم يُمْسِك عنها حتى تحيض ثلاث حِيَض، ثم يراجعها، ﴿لِنَعْنَدُواْ﴾ قال: لا يُطاوَلُ عَلَيْهِنَّ (٦). (٧٠٠/٢) ٨٨٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا﴾، قال: هو الرجل يُطلِّق امرأته، فإذا بَقِيَ من عِدَّتها يَسِيرٌ راجعها؛ يُضارُّها بذلك، ويُطَوِّل عليها، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، فأمرهم أن يُمْسِكُوهُنَّ بمعروف، أو يُسَرِّحوهُنَّ بمعروف (٧). (ز) (١) تفسير مجاهد ص ٢٣٧، وأخرجه ابن جرير ٤/ ١٨٠، والبيهقي ٣٦٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٢٥ (عقب ٢٢٤٦). (٣) أخرجه ابن جرير ١٨١/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٢٥/٢ (عَقِب ٢٢٤٦). (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٤٢٥/٢ (عقب ٢٢٤٦). (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٤ بنحوه، والبيهقي ٣٦٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: الرجل يُطلِّق امرأته، ثم يَسْكُتُ عنها حتى تَنقَضِي عِدَّتُها إلا أيَّامًا يسيرة، ثم يُراجِعُها، ثم يُطَلِّقُها، فَتَصِيرُ عِدَّتُها تسعةَ قُرُوء، أو تسعةً أشهر، فذلك قوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْنَدُواْ﴾. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٩٤، وابن جرير ١٨١/٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٢٥/٢ (عَقِب ٢٢٤٦). سُورَةُ البَقَرَة (٢٣١) ٠ ٢٢٠ :- مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٨٨٢١ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - قال: قال الله - تعالى ذكره -: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَفْسِكُوهُنَ بِعْرُفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِعْرُوفٍّ وَلَا تُمْسِكُوُهُنَ ضِرَارًا لِتَعْنَدُوَّا﴾، فإذا طلَّق الرجلُ المرأة، وبلغت أجلَها؛ فَلْيُراجِعْها بمعروف، أو لِيُسَرِّحها بإحسان، ولا يَحِلُّ له أن يراجعها ضرارًا، وليست له فيها رغبة إلا أن يُضَارَّها(١). (ز) ٨٨٢٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِعْرُوفٍّ وَلَا تُسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْنَدُواْ﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته تطليقة واحدة، ثم يَدَعها، حتى إذا ما تكاد تخلو عِدَّتُها راجعها، ثم يطلقها، حتى إذا ما كاد تخلو عِدَّتُها راجعها، ولا حاجة له فيها، إنما يريد أن يُضَارَّها بذلك، فنهى الله عن ذلك، وتَقَدَّم فيه، وقال: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَةٌ﴾(٢). (ز) ٨٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة = ٨٨٢٤ - ومقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٣). (ز) ٨٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثابت بن ياسر الأَنصارِيِّ ... فقال سبحانه: ﴿وَلَا تُمْسِكُهُنَ ضِرَارًا﴾، وذلك أَنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمَّا أرادت أن تَبِين منه راجعها، فما زال يضارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِي منه. فذلك قوله سبحانه: ﴿لِتَعْنَدُوَّ﴾، وكان ذلك عُدْوانًا (٤). (ز) ٨٨٢٦ - عن العباس بن الوليد، عن أبيه، قال: سمعت عبد العزيز يُسْأَل عن طلاق الضِّرار. فقال: يُطَلِّق، ثم يراجع، ثم يُطَلِّق، ثم يراجع، فهذا الضِّرارُ الذي قال الله: ﴿وَلَا تُمنِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْنَدُواْ﴾(٥). (ز) ﴿وَلَا نَتَّخِذُوَاْ ءَايَتِ اَللَّهِ هُزُوًا﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٨٨٢٧ - عن عبادة بن الصامت، قال: كان الرجل على عهد النبي وَّل يقول للرجل: (١) أخرجه ابن جرير ٤ / ١٨١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ١٨٠، وابن أبي حاتم ٤٢٥/٢ (٢٢٤٧). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤٢٥/٢ (عَقِب ٢٢٤٧) عن مقاتل، وعلَّقه عن قتادة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨٢/٤.