Indexed OCR Text

Pages 601-620

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
٥ ٦٠١ %=
سُورَةُ الْبَقَّرة (٢٠٠)
٧٠٤١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم
مَّنَسِكَكُمْ فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾، يقول: كذِكْرِ الأبناءِ
الآباءَ، أو أشدَّ ذكرًا(١). (ز)
٧٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ كَذِكْرٍ
الأبناءِ الآباءَ؛ فإِنِّي أنا فعلتُ ذلك الخير إلى آبائكم الذين تُثْنُون عليهم (٢). (ز)
﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾
٧٠٤٣ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ
كَذِكْرِكُمْ ءَبَآءَ كُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾؛ فإِنِّي [أنا] فعلتُ الخير بكم وبآبائكم. ثم أمرهم
أن يكونوا لله أشدَّ ذكرًا من آبائهم (٣)٧٣٧). (ز)
٧٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أَوْ أَشَدَّ﴾ يعني: أكثر
﴿ذِكْرًا﴾ الله منكم لآبائكم (٤). (ز)
٧٣٧ ظاهر صنيع ابن جرير (٥٤٠/٣ - ٥٤١) جمعه بين الأقوال الواردة في ذكر الله كذكر
الآباء؛ فقد رَجَّح أنَّ الذكر بإطلاقٍ هو العبادة لله والخضوعِ لأمره، لكنه في هذا الموطن
مراد به التكبير؛ لدلالة العقل والسياق، فقال: ((وذلك الذِّكْرُ جائزٌ أن يكون هو التكبير
الذي أمر به - جل ثناؤه - بقوله: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، الذي
أَوْجَبَه على من قضى نُسُكه بعد قضائِه نُسُكَه، فألزمه حينئذ من ذِكْرِه ما لم يكن له لازمًا
قبل ذلك، وحثّ على المحافظة عليه محافظة الأبناء على ذكر الآباء في الإكثار منه؛
بالاستكانة له، والتضرع إليه بالرغبة منهم إليه في حوائجهم كتضرع الولد لوالديه، والصبي
لأمه وأبيه، أو أشد من ذلك؛ إذ كان ما كان بهم وبآبائهم من نعمة فمِنه، وهو وليُّه. وإنما
قلنا : الذِّكْرُ هنا هو التكبير مِن أجل أنَّه لا ذكر الله أَمَرَ العبادَ به بعد قضاء مناسكهم لم يكن
عليهم مِن فرضه قبل قضائهم مناسكهم، سوى التكبير الذي خصَّ الله به أيام منى. فإذ كان
ذلك كذلك، وكان معلومًا أنه - جل ثناؤه - قد أَوْجَب على خلقه بعد قضائهم مناسكهم من
ذكره ما لم يكن واجبًا عليهم قبل ذلك، وكان لا شيء من ذكره خصَّ به ذلك الوقت سوى
التكبير الذي ذكرناه؛ كانت بينة صحة ما قلنا من تأويل ذلك على ما وصفنا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (عقب ١٨٧٠).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٦/٢ (١٨٧٣).

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٠)
٥ ٦٠٢ ٥
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٠٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾، يعني: بل أشدَّ ذِكْرًا(١). (ز)
﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ، فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقِ (٣)﴾ الآيات
نزول الآيات:
٧٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان قومٌ من
الأعراب يجيئون إلى الموقف، فيقولون: اللهمَّ، اجعله عام غَيْثٍ، وعام خِصْب،
وعام ولادٍ حَسَن. لا يَذْكرون من أمر الآخرة شيئًا؛ فأنزل فيهم: ﴿فَمِنَ النَّاسِ
مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَقٍ﴾. ويجيءُ بعدهم
آخرون من المؤمنين، فيقولون: ﴿رَبَّنَآ ءَائِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآَخِرَةِ حَسَنَةً
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. فأنزل الله فيهم: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ
اَلْحِسَابِ﴾(٢). (٤٤٧/٢)
٧٠٤٧ - عن عبد الله بن الزبير، قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا وقفوا عند المشعر
الحرام دَعَوْا؛ فقال أحدهم: اللهم ارزقني إِيلًا. وقال الآخر: اللهم ارزقني غَنَمًّا .
فأنزل الله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الذُّنْيَا﴾ إلى قوله: ﴿سَرِيعُ
اَلْحِسَابِ﴾(٣). (٤٤٧/٢)
٧٠٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: كانوا يقولون: ربَّنا
آتِنَا رِزْقًا ونصرًا. ولا يَسْأَلون لآخرتهم شيئًا؛ فنزلت(٤). (٤٤٨/٢)
٧٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان : ... وكانوا إذا قَضَوْا مناسكهم قالوا: اللَّهُمَّ، أكْثِرْ
أموالَنا، وأبناءَنا، ومواشيَنا، وأَطِلْ بقاءَنا، وأنزل علينا الغَيْثَ، وأَنِبِت لنا المَرْعَى،
واصْحبنا في سفرنا، وأعطنا الظَّفَر على عدوِّنا. ولا يسألون ربهم عن أمر آخرتهم
(١) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١١.
(٢) أخرجه الضياء في المختارة ١١٢/١٠ (١٠٩)، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٧ (١٨٧٤، ١٨٧٦).
إسناده حسن .
(٣) أخرجه الطبراني في الدعاء ص ٢٧٥ (٨٧٩).
قال ابن حجر في العُجاب ٥١٦/١ (١١٧): ((أخرج الطبراني في الدعاء من طريق أبي سعد البقال أحد
الضعفاء)).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٣/ ٥٤٢ بنحوه.

مُؤَسُبعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠٠)
٥ ٦٠٣ %
شيئًا؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ.
فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾(١). (ز)
تفسير الآيات:
٢٠٠
﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِى اُلُّنْيَا وَمَا لَهُ، فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَقٍ
٧٠٥٠ - عن أنس بن مالك - من طريق القاسم بن عثمان - في قوله: ﴿فَمِنَ
النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِى الذُّنْيَا﴾، قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراة،
فَيَدْعُون: اللَّهُمَّ، اسْقِنا المطر، وأَعْطِنا على عدوِّنا الظَّفَر، ورُدَّنا صالحين إلى
صالحين (٢). (٢/ ٤٤٨)
٧٠٥١ - عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة] - من طريق عاصم - ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن
يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا﴾: هَبْ لنا غنمًا، هب لنا إِيلًا، ﴿وَمَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ
خَلَقٍ﴾(٣). (ز)
٧٠٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شَيْبَان - قوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ
ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِ اُلْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾، قال: هذا عبدٌ نَوَى الدنيا، لها أنفق،
ولها شَخَص، ولها عَمِل، ولها نَصَب، فيها هَمُّه، ونِيَّتْهُ، وسَدَمُه، وطُلْبَتُه(٤). (ز)
٧٠٥٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن
يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقِ﴾، قال: كانت العرب إذا
قضت مناسكها، وأقامت بمنى؛ لا يذكر اللهَ الرجلُ منهم، وإنما يذكر أباه، ويسأل
أن يُعطي في الدنيا (٥). (ز)
٧٠٥٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحوه (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٤٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٤١/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٧ (عقب ١٨٧٤).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٧/٢ (١٨٧٥)، ٣٥٨/٢ (١٨٨٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣٣٦/٢، وزاد
في آخره: وقد علم الله تعالى أنَّه سيَزِلُّ زالُّون من الناس، فَتَقَدَّم في ذلك، وأَوْعَدَ فيه؛ لكي تكون الحجة لله
على خلقه. وأخرجه ابن جرير ٣/ ٥٤٣ مختصرًا من طريق سعيد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٥٧/٢ (عقب ١٨٧٤).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٧ (عقب ١٨٧٤).

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠١)
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي الْمَاتُور
٦٠٤ %
٧٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾ يعني: أَعْطِنا
﴿فِي الدُّنْيَا﴾ يعني: هذا الذي ذكر. فقال سبحانه: ﴿وَمَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾
يعني: من نصيب. نظيرها في براءة [٦٩]: ﴿فَأُسْتَمْتَعُواْ بِخَلَقِهِمْ﴾ يعني: بنصيبهم.
فهؤلاء مشركو العرب، فلمَّا أسلموا وحجوا دَعَوْا ربَّهم؛ فقال سبحانه: ﴿وَمِنْهُم مَّن
يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(١). (ز)
٧٠٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: كانوا
أصنافًا ثلاثةً في تلك المواطن يومئذ؛ رسول الله وَّ والمؤمنون، وأهل الكفر، وأهل
النفاق، ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِى الذُّنْيَا وَمَا لَهُ، فِى الْآخِرَةِ مِنْ
خَلَقٍ﴾ إنما حجُوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، ﴿وَمِنْهُم مَّن
يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، والصنف
الثالث ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢٠٤](٢). (٤٥١/٢)
﴿وَمِنْهُم مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
٧٠٥٧ - قال علي بن أبي طالب: ﴿فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: امرأة صالحة، ﴿وَفِى
اُلْأَخِرَةِ حَسَنَةً﴾: الحور العين، ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾: المرأة السوء(٣). (ز)
٧٠٥٨ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق أبي عَوْن - ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَانِنَا
فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً﴾، قال: يعملون في دنياهم لآخرتهم
(٤)
ودنياهم(٤). (ز)
٧٠٥٩ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾، قال:
الثَّناء(٥). (٢ /٤٥٣)
٧٠٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق هشام بن حَسَّان - في قوله: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا
فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِ اُلْأَخِرَةِ حَسَنَةً﴾، قال: الحَسَنَةُ في الدنيا: العلمُ والعبادةُ،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢/ ١١٥، وعزا الحافظ في الفتح ١٩٢/١١ نحوه إليه. وجاء في تفسير البغوي ١/ ٢٣٢:
﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: امرأة صالحة، ﴿وَفِ الْآَخِرَةِ حَسَنَةٌ﴾: الجنة.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٧/٢ (١٨٧٧).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعزاه الحافظ في الفتح ١٩٢/١١ إليه بلفظ: المنى.

فَوْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
& ٦٠٥ %=
سُورَةُ البَقَرَة (٢٠١)
وفي الآخرة: الجنة(١). (٤٥٢/٢)
٧٠٦١ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا
حَسَنَةً﴾ قال: الرزقُ الطيبُ، والعلمُ النافعُ في الدنيا، ﴿وَفِ اُلْأَخِرَةِ حَسَنَةً﴾ إلى
الجنة(٢). (٤٥٣/٢)
٧٠٦٢ - عن عطية العوفي: ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: العلمُ، والعملُ، ﴿وَفِ اُلْأَخِرَةِ
حَسَنَّةً﴾: تيسيرُ الحساب، ودخولُ الجنّة(٣). (ز)
٧٠٦٣ - عن يحيى بن الحارث، قال: حدثني القاسم [بن عبد الرحمن الشامي]
- يعني: أبا عبد الرحمن - قال: مَنْ أُعْطِي قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكِرًا، وجسدًا
صابِرًا؛ فقد أوتي في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ووُقيَ عذاب النار(٤). (ز)
٧٠٦٤ - عن عطاء، قال: ينبغي لكلِّ من نَفَر أن يقول حين يَنفِرُ مُتَوَجِّهَا إلى أهله:
﴿رَبََّآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِ الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٥). (٤٥١/٢)
٧٠٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا
حَسَنَةً﴾ قال: عافيةً، ﴿وَفِ اُلْآَخِرَةِ حَسَنَّةً﴾ قال: عافيةً(٦). (٤٥٢/٢)
٧٠٦٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ - من طريق يزيد بن أبي حبيب - في الآية،
قال: المرأةُ الصالحةُ من الحسنات(٧). (٤٥٣/٢)
٧٠٦٧ - عن يزيد بن [أبي] مالك، نحو ذلك(٨). (ز)
٧٠٦٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: حسنةُ الدنيا: المال.
وحسنةُ الآخرة: الجنةُ(٩). (٤٥٢/٢)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٩/١٣، وابن جرير ٣/ ٥٤٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١٨٨٧). وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، والذهبي في فضل العلم. وفي لفظ عند ابن جرير ٥٤٦/٣: الحسنة في الدنيا :
الفهمُ في كتاب الله، والعلمُ. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢١٢ - نحوه، ولفظه:
الحسنة في الدنيا: طاعة الله، وفي الآخرة: الأجر.
(٢) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٥، وابن أبي حاتم ٣٥٨/٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٦٢/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٩ (١٨٨٧).
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٨٠، وابن جرير ٥٤٤/٣. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٨/٢.
(٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٨/٢ (عقب ١٨٨٢)، وجاء اسم صاحب الأثر في المطبوع: يزيد بن مالك،
والتصحيح من فتح الباري ١١/ ١٩٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/٣ - ٥٤٧.

سُورَةُ الْبَقَرة (٢٠١)
=& ٦٠٦ %=
ضَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٧٠٦٩ - وقال إسماعيل السدي =
٧٠٧٠ - وابن حيان: ﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾: رزقًا حلالًا، وعملًا صالحًا، ﴿وَفِى
اُلْآَخِرَةِ حَسَنَةً﴾: المغفرة، والثواب(١). (ز)
٧٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى
اُلْأَخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، أي: دَعَوْا ربَّهم أن يؤتيهم في الدنيا حسنة،
يعني: الرزق الواسع، وأن يؤتيهم في الآخرة حسنة، فيجعل ثوابهم الجنة، وأن
يقيهم عذاب النار (٢). (ز)
٧٠٧٢ - عن محمد بن شعيب، قال: سألتُ يحيى بن الحارث: ما [أتى](٣) في
الدنيا حسنة؟ قال: عملٌ صالحٌ(٤). (ز)
٧٠٧٣ - عن ابن وَهْب، قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول في هذه الآية: ﴿رَبَّنَآ
ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِ اُلْأَخِرَةِ حَسَنَةً﴾ قال: الحسنةُ في الدنيا: العلمُ والرزقُ
الطيب، ﴿وَفِي الْأَخِرَةِ حَسَنَةً﴾: الجنةُ(٥). (ز)
٧٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَمِنْهُم مَّن
يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْأَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، قال:
فهؤلاء النبيِ رَله، والمؤمنون (٦). (ز)
٧٠٧٥ - عن مجاهد بن جبر =
٧٠٧٦ - وإسماعيل ابن أبي خالد =
٧٠٧٧ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: أنَّ الحسنة في الآخرة:
الجنة (٧). (ز)
٧٠٧٨ - وقال عوف في هذه الآية: من آتاه الله الإسلام والقرآن وأهلًا ومالًا فقد
(١) تفسير الثعلبي ١١٥/٢، وتفسير البغوي ٢٣٢/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/١.
(٣) كذا في المطبوعة، والنسخة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ٤٣٧، ولعلها: آتنا .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٨/٢ (١٨٧٨).
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/٣، وابن المنذر - كما في فتح الباري ١١/ ١٩٢ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٥٧ (عَقِب ١٨٧٤) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.

فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠١)
أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة (١)٢٨). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٠٧٩ - عن أنس، قال: كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله وَله: «اللهُمَّ ربَّنا، آتِنا
في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار))(٢). (٤٤٨/٢)
٧٠٨٠ - عن أنس: أنَّ رسول الله وَّ غادر رجلًا من المسلمين قد صار مثلَ الفَرْخِ
٧٣٨ اختلف السلف في حسنة الدنيا التي ذكر الله على أقوال كثيرة، وقد جمع ابنُ جرير
وابنُ عطية وابنُ كثير بين كل تلك الأقوال، وبيَّنوا أنَّه لا منافاة بينها، وأنَّها مُندَرِجَةٌ تحت
عموم معنى الحسنة، وأنَّ حسنة الآخرة الجنة بإجماع.
قال ابنُ جرير (٥٤٧/٣): ((والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنَّ الله - جل
ثناؤه - أخبر عن قوم من أهل الإيمان به وبرسوله مِمَّن حج بيته، يسألون ربهم الحسنةَ في
الدنيا، والحسنةَ في الآخرة، وأن يقيهم عذاب النار. وقد تجمع الحسنة من الله رَجَّت العافيةَ
في الجسم، والمعاش، والرزق، وغير ذلك، والعلم، والعبادة. وأما في الآخرة فلا شك
أنها الجنة؛ لأنَّ مَن لم ينلها يومئذ فقد حرم جميع الحسنات، وفارق جميع معاني العافية.
وإنما قلنا إن ذلك أولى التأويلات بالآية؛ لأنَّ الله وَّ لم يُخَصِّص بقوله مُخْبِرًا عن قائل
ذلك من معاني الحسنة شيئًا، ولا نَصَبَ على خصوصه دلالة دالَّةً على أنَّ المراد من ذلك
بعضٌ دون بعض، فالواجب من القول فيه ما قُلْنا من أنَّه لا يجوز أن يُخَصَّ من معاني ذلك
شيء، وأن يحكم بعمومه على ما عَمَّه الله)).
وقال ابنُ عطية (١ /٤٩٢) مُعَلَّقًا على الأقوال الواردة في تفسير الحسنة: ((واللفظة تقتضي
هذا كله [يعني: جميع ما أورده المفسرون]، وجميع محابّ الدنيا، وحسنة الآخرة الجنة
بإجماع)).
وعَلَّق ابنُ كثير (٥٥٨/١)، فقال: ((ولا منافاة بينها؛ فإنها كلها مندرجة في الحسنة في
الدنيا)).
ولا ينافي قول السدي وابن حيان أنَّ حسنة الآخرة المغفرة والثواب الإجماع على أنَّها
الجنة، فقد قال ابنُ كثير (٥٥٨/١): ((وأما الحسنة في الآخرة فأعلى ذلك دخول الجنة،
وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات، وتيسير الحساب، وغير ذلك من أمور
الآخرة الصالحة)).
(١) تفسير الثعلبي ١١٦/٢، وتفسير البغوي ٢٣٢/١.
(٢) أخرجه البخاري ٢٨/٦ (٤٥٢٢)، ٨٣/٨ (٦٣٨٩) واللفظ له، ومسلم ٢٠٧٠/٤ - ٢٠٧١ (٢٦٩٠).

سُورَةُ البَقَرة (٢٠١)
٥ ٦٠٨ %=
مَوْسُ عبة التّفْسَِّةُ المَاتُور
المَنتُوف، فقال له رسول الله وَّ: ((هل كنتَ تدعو الله بشيء؟)). قال: نعم، كنتُ
أقول: اللهمَّ، ما كنت مُعاقِبي به في الآخرة فعَجِّلْه لي في الدنيا. فقال رسول الله وَّه:
((سبحان الله! إذن لا تُطِيقُ ذلك ولا تستطيعه، فهلًّا قلتَ: ربنا آتِنا في الدنيا حسنة،
وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار)). ودعا له، فشفاه الله(١). (٢/ ٤٤٨)
٧٠٨١ - عن عبد الله بن السائب، أنَّه سمع النبي ◌َّ يقول فيما بين الرُّكْنِ اليَمَانِيِّ
والحجر: ((ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار))(٢). (٢/ ٤٤٩)
٧٠٨٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّ: ((ما مررت على الرُّكْنِ إلا رأيتُ
عليه مَلَكًا يقول: آمين. فإذا مررتم عليه فقولوا: ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي
الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار))(٣). (٢/ ٤٥٠)
٧٠٨٣ - عن عطاء بن أبي رباح، أنَّه سُئِل عنِ الركن اليماني وهو في الطواف.
فقال: حدثني أبو هريرة، أنَّ النبي ◌َّه قال: ((وُكِّل به سبعون ملكًا، فمَن قال: اللهُمَّ،
إنِّي أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة
حسنة، وقنا عذاب النار. قال: آمين)) (٤). (٢/ ٤٥٠)
(١) أخرجه مسلم ٢٠٦٨/٤ (٢٦٨٨)، وابن جرير ٥٤٥/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٢٢/٩ (١٥٩٩٦). وأورده
الثعلبي ١١٦/٢.
(٢) أخرجه أحمد ١١٨/٢٤ - ١١٩ (١٥٣٩٨)، ١٢٠/٢٤ (١٥٣٩٩)، وأبو داود ٢٧٣/٣ (١٨٩٢)، والحاكم
٦٢٥/١ (١٦٧٣)، ٣٠٤/٢ (٣٠٩٨)، وابن خزيمة ٣٧٤/٤ (٢٧٢١)، وابن حبان ٩/ ١٣٤ (٣٨٢٦).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال
النووي في المجموع ٣٧/٨ - ٣٨: ((رواه أبو داود والنسائي بإسناد فيه رجلان لم يتكلم العلماء فيهما بجرح
ولا تعديل، ولم يُضَعِّفه أبو داود؛ فيقتضي أنه حديث حسنٌ عنده)). وقال ابن كثير ٥٥٩/١: ((وفي سنده
ضعف)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٤١/٦ (١٦٥٣): ((حديث حسن)).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨٢/٥، والخطيب في تاريخه ١٤/ ١٤١ (٤١٢٩).
قال الألباني في الضعيفة ٣٣٣/٨ (٣٨٧٣): ((ضعيف جدًّا)).
(٤) أخرجه ابن ماجه ٤/ ١٨٢ (٢٩٥٧).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٢٣/٢ (١٧٦٠): ((حَسَّنه بعض مشايخنا)). وقال ابن المُلَقِّن في البدر
٢٠١/٦: ((بإسناد ضعيف)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٩٥/٣ (٨٣٠١): ((إسناد ضعيف)). وقال
ابن كثير في تفسيره ٥٥٩/١: ((في سنده ضعف)). وقال القاري في شرح مسند أبي حنيفة ٢٦/١: ((رواه ابن
ماجه بإسناد ضعيف؛ لكنه قوي حيث يُعْمَل به في فضائل الأعمال)). وقال في مرقاة المفاتيح ١٧٩٧/٥
(٢٥٩٠): ((بسند ضعيف؛ إلا أنه مقبول في فضائل الأعمال)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٠٣٠/٢
(٣١٨١): ((رواه ابن ماجه، وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال، وفي إسناده أيضًا هشام بن عمار،
وهو ثقة تغير بآخره)). وقال الشوكاني في الدراري ١٩٣/٢: ((أخرجه ابن ماجه بإسناد فيه إسماعيل بن
عياش، وهشام بن عمار، وهما ضعيفان)).

سُورَةُ البَقَرة (٢٠١)
مُؤْسُعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
٥ ٦٠٩
٧٠٨٤ - عن جابر بن عبد الله: أَنَّ فتَّى من الأنصار يُقال له: ثَعْلَبَة بن عبد الرحمن،
وكان يَحِفُّ للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وإنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
بعثه في حاجَةٍ، فَمَرَّ بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاريِّ تَغْتَسِل، فكَرَّرَ
النَّظَرِ، وخاف الوحي على النبي صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في حديث طويل -،
وفيه: أنَّه انطلق هائِمًا على وجهه بين الجبال، فأرسل إليه الرسول وَّ عمر
وسلمان، فَأَتَيَا به، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ((يا ثَعْلَبَةُ، ما غَيَّبَكَ
عَنِّي؟)). فقال: ذَنبِي، يا رسول الله. فقال: ((أَدُلَّكَ على آيَةٍ تَمْحُو الذُّنوب
والخطايا؟)). قال: بلى. قال: ((قُلْ: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآَخِرَةِ
حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١])). قال: ذَنبِي - يا رسول الله - أَعْظَمُ. قال له
النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ كلام الله أعظم)). فأمره النبيُّ بالانصراف إلى
منزله، ... إلخ، في قصة طويلة(١). (ز)
٧٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ مَلَكَّا مُوكَلًا بالرُّكْنِ اليَمَانِيِّ منذ خلق الله
السموات والأرض يقول: آمين آمين. فقولوا: ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي
الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار(٢). (٢/ ٤٥٠)
٧٠٨٦ - عن ابن أبي نَجِيح، قال: كان أكثر كلامٍ عمرَ =
٧٠٨٧ - وعبد الرحمن بن عوف في الطّواف: ربنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي
الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار (٣). (٤٥٠/٢)
٧٠٨٨ - عن حبيب بن صُهْبان الكاهلي، قال: كنتُ أطوف بالبيت، وعمر بن
الخطاب يطوف، ما له قولٌ إلا: ربنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة،
وقِنا عذاب النار. ما له هِجِّيرَى غيرها(٤). (٤٥٠/٢)
(١) أخرجه مُطَوَّلًا الشجري في ترتيب الأمالي ٢٥٤/١ - ٢٥٥ (٨٧٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/
٤٩٨ - ٥٠٠ (١٤١٠).
قال ابن حجر في الإصابة ٥٢٠/١ - ٥٢١ (٩٤٦) في ترجمة ثعلبة بن عبد الرحمن: ((قال ابن مندة - بعد أن
رواه مختصرًا -: تفرّد به منصور، وفيه ضعف، وشيخه أضعف منه، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر؛
لأن نزول ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ كان قبل الهجرة بلا خلاف)). وقال السيوطي في اللآلى المصنوعة (٢]
٢٦٠): ((موضوع)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠ / ٣٦٨، والبيهقي في الشُّعَب (٤٠٤٦).
(٣) أخرجه الأزرقي ١/ ٢٥٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/١٠، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١١٧، وعبد الرزاق ٥/ ٥٢ =

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٠١)
=٥ ٦١٠ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور
٧٠٨٩ - عن عمير بن سعد، قال: كان عبد الله يدعو بهذه الدعوات بعد التشهد: اللَّهُمَّ،
إنِّي أسألك من الخير كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما
علمتُ منه وما لم أعلم. اللهُمَّ، إنِّي أسألك خيرَ ما سألك عبادُك الصالحون، وأعوذ
بك من شرِّ ما عاذ منه عبادُك الصالحون: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ
حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَنِ أَنْ ءَامِنُواْ بِرَبَّكُمْ فَامَنَا
رَبَّنَا فَأَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَقَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (
رَبَّنَا وَءَائِنَا مَا وَعَدَتَّنَا عَلَى
(١٩٣)
رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَمَةُ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ لَلِيعَادَ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٣ - ١٩٤] (١). (ز)
٧٠٩٠ - عن أبي شُعْبَة، عن ابن عمر: أنَّه كان يقول عند الركن أو الحجر: ﴿رَبَّنَآ
ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٢). (ز)
٧٠٩١ - عن أنس، أنَّ ثابتًا قال له: إنَّ إخوانك يُحِبُّون أن تدعو لهم. فقال: اللَّهُمَّ
ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. فأعاد عليه، فقال:
تريدون أن أُشَقِّق لكم الأمور؟! إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة،
ووقاكم عذاب النار؛ فقد آتاكم الخير كله(٣). (٢/ ٤٤٩)
٧٠٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّه كان يستحب أن يُقال في أيام التشريق:
ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار(٤). (٢/ ٤٥١)
٧٠٩٣ - وقال عبد الملك ابن جُرَيج: بَلَغَنِي: أنَّه كان يُؤْمَر أن يكون أكثر دعاء
المسلم في الموقف: اللَّهُمَّ ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا
أب النار(٥)٣٩]. (ز)
ذكَر ابنُ عطية (٤٩٣/١) أنَّ قوله: ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ دعاء في أنْ لا يكون المرء
٧٣٩
ممن يدخلها بِمعاصيه، وتُخْرِجه الشفاعة. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: ((ويُحتمل أن يكون
دعاءً مؤكدًا لطلب دخول الجنة، لتكون الرغبة في معنى النجاة، والفوز من الطرفين، كما
قال أحد الصحابة للنبي وَلير: أنا إنما أقول في دعائي: اللهم، أدخلني الجنة، وعافني من ==
= (٨٩٦٦) بنحوه عن مَعْمَر عن رجل.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٣٠/١٥ (٢٩٨٦٨).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٣٢٠/١٥ (٣٠٢٥٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/١٠، والبخاري في الأدب (٦٣٣)، وابن أبي حاتم ٣٥٩/٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ١١٦/٢.

فَوْسُكَة التَّقَسَيُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرّة (٢٠٢)
٥ ٦١١ %=
(٢٠)
﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ
: قراءات:
٧٠٩٤ - عن سفيان، قال: كان أصحابُ عبد الله يقرؤونها: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا
اكْتَسَبُواْ)(١). (٢/ ٤٥٤)
٧٠٩٥ - كان سعيد بن جبير يروي عن عبد الله بن عباس: (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا
اكْتَسَبُواْ). ويُقال: بل قرأ: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ)(٢). (ز)
تفسير الآية :
٧٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّ رجلًا قال له: إنِّي
آجرتُ نفسي من قومي على أن يحملوني، ووضعتُ لهم من أُجْرتي على أن يَدَعُونِي
أَحُجُ معهِم، أفيُجْزِىءُ ذلك عَنِّي؟ قال: أنتَ من الذين قال الله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ
مِمَا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(٣). (٤٥٣/٢)
٧٠٩٧ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا
كَسَبُواْ﴾، قال: مِمَّا عَمِلوا من الخير (٤). (٤٥٣/٢)
٧٠٩٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا
كَبُواْ﴾، أي: حَظّ مِن أعمالهم(٥). (ز)
٧٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا
== النار، ولا أدري ما دَنْدَنْتَك، ولا دَنْدَنة معاذ؟ فقال له رسول الله وَّه: ((حولها نُدَندِن))).
(١) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٥، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥.
وهي قراءة شاذة؛ لخروجها عن قراءات العشرة.
(٢) أخرجه القزويني في تاريخ قزوين ٣٩٦/٢.
وكلاهما قراءة شاذة؛ لخروجها عن قراءات العشرة، ولمخالفة أولاهما لرسم المصاحف.
(٣) أخرجه الشافعي في الأم ١١٦/٢، وعبد الرزاق ١/ ٨٠، وابن أبي شيبة في المصنف (القسم الأول من
الجزء الرابع) ص٤٤٤، والحاكم ٤٨١/١، والبيهقي في سننه ٣٣٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر. كما أخرج ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٠ نحوه من طريق مسلم البطين.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦٠/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم ٣٦٠/٢ (عقب ١٨٨٩).

سُورَةُ البَقَرَة (٢٠٢ - ٢٠٣)
٥ ٦١٢ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
كَسَبُواْ﴾، يقول: حَظّ من أعمالهم الحسنة ... فهؤلاء المؤمنون(١). (ز)
٧١٠٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله:
﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: لهؤلاء الأجرُ بما عملوا في
الدنيا(٢). (ز)
﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ
٧١٠١ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، قال:
سريع الإحصاء (٣). (٤٥٣/٢)
٧١٠٢ - وقال الحسن البصري: أسرعُ من لمح البصر(٤). (ز)
٧١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، يقول: كأنَّه قد كان(٥)٧٤٠]
. (ز)
﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِىّ أَيَّامِ مَّعْدُودَاتٍ﴾
٧١٠٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زِرِّ بن حُبَيْش - قال: الأيام
المعدودات ثلاثة أيام؛ يوم الأضحى، ويومان بعده، اذبح في أيُّها شئتَ، وأفضلُها
أوَّلُها (٦). (٢/ ٤٥٤)
٧١٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مِقْسَم - قال: الأيامُ المعدوداتُ أربعة
أيام؛ يوم النحر، وثلاثة أيام بعده (٧) ٧٤١]. (٤٥٥/٢)
ذكر ابنُ عطية (٤٩٣/١) أنه قيل: معنى الآية: سريع مجيء يوم الحساب، وعلَّق
٧٤٠
عليه، بقوله: ((فالمقصد بالآية: الإنذار بيوم القيامة)).
٧٤١ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤٩٣/١ - ٤٩٤) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ من جعل يوم النحر
من الأيام المعدودات، كما في قول ابن عباس هذا، وقول علي بن أبي طالب قبله، فقال:
((ليس يومُ النحر من المعدودات، ودلَّ على ذلك إجماعُ الناس على أنَّه لا ينفر أحدٌ يوم ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٨/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٧٥/٢، وتفسير البغوي ٢٣٣/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا .
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُون
٥ ٦١٣ %
سُورَةُ الْبَقَرة (٢٠٣)
٧١٠٦ - عن عبد الله بن عمر =
٧١٠٧ - وعبد الله بن الزبير =
٧١٠٨ - وأبي موسى =
٧١٠٩ - ومجاهد بن جبر =
٧١١٠ - وعطاء =
٧١١١ - والحسن البصري =
٧١١٢ - وإبراهيم =
٧١١٣ - والضحاك بن مزاحم =
٧١١٤ - وأبي مالك =
٧١١٥ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٧١١٦ - وسعيد بن جبير =
٧١١٧ - وإسماعيل السدي =
٧١١٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
٧١١٩ - وقتادة بن دِعامة =
٧١٢٠ - والربيع بن أنس =
٧١٢١ - وعطاء الخراساني =
٧١٢٢ - ويحيى بن أبي كثير =
٧١٢٣ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(١). (ز)
== القَرِّ، وهو ثاني يوم النحر، فإنَّ يوم النحر من المعلومات، ولو كان يوم النحر في
المعدودات لساغ أن ينفِر مَن شاء مُتَعَجِّلًا يوم القَرِّ؛ لأنه قد أخذ يومين من المعدودات)).
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢ (عَقِب ١٨٩٥). كذا أورده عقب أثر ابن عباس من طريق مِقْسَم السابق،
لكن أدرجها جميعًا تحت ما عنون له بـ((الوجه الثاني: أنها أيام التشريق))، مما يُشْعِر أنه جعل القول بأن
الأيام المعدودات هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده كالقول بأنها أيام التشريق، ويشهد لذلك أنَّ معظم هؤلاء
المذكورين - أعلاه - وردت الرواية عنهم بأنها أيام التشريق دون القول بأنَّ يوم النحر ضمنها - كما سيأتي
في الآثار التالية -. وقد ذكر ابن كثير (١/ ٥٦١) القولَ بأنها أيام التشريق، ثم ذكر أثرَ مِقْسَم عن ابن
عباس، وأَتْبَعَه بمن عَلَّق عنهم ابنُ أبي حاتم على أنهم رووا نحوه، ثم ذكر أثر علي، ثم رجح القول الأول
كما سيأتي.

سُورَةُ الْبَقَرة (٢٠٣)
٥ ٦١٤ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٧١٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - قال: الأيام المعلومات
أيامُ العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق (١)٧٤٢). (٤٥٤/٢)
٧١٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيّ أَيَّامٍ
مَعْدُودَاتٍ﴾، يعني: الأيام المعدودات: أيام التَّشْرِيق، وهي ثلاثة أيام بعد النحر (٢). (ز)
٧١٢٦ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: المعلومات: يوم عرفة، ويوم
النحر، وأيام التَّشْرِيق(٣). (ز)
٧١٢٧ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامِ مَعْدُودَاتٍ﴾، قال:
ثلاثة أيام أيامُ التَّشْرِيق. وفي لفظ: هي الثلاثة الأيَّام بعد يوم النحر (٤). (٢/ ٤٥٤)
٧١٢٨ - عن عبد الله بن الزبير، ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، قال: هُنَّ أيامُ
التَّشْرِيق (٥). (٤٥٥/٢)
٧١٢٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق منصور - قال: الأيامُ المعلوماتُ: الأيامُ
العشر. والمعدودات: أيام التشريق (٦). (ز)
٧١٣٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق سفيان، عن ابن أبي نَجِيح - قال: الأيام
المعلومات: العشر. والأيام المعدودات: أيام التشريق(٧). (٤٥٥/٢)
(٧٤٢ ذكر ابنُ عطية (٤٩٤/١) أن مكيًّا والمهدوي حكيا عن ابن عباس أنه قال:
المعدودات هي أيام العشر، وعلّق عليه، بقوله: ((وهذا إما أن يكون من تصحيف النسخة،
وإما أن يريد العشر الذي بعد يوم النحر، وفي ذلك بُعْد)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/٣ - ٥٥٠، وابن المنذر في الأوسط ٢٩٨/٤، وابن أبي حاتم ٣٦١/٢،
والبيهقي في الشعب (٣٧٧٠)، والضياء في المختارة (٧٠) من طرق. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن
حميد، والمروزي في العيدين، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٠، كما أخرجه مختصرًا من طريق علي. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن
أبي زمنين ١/ ٢١٢ - وزاد: يُذْكَر اللهُ فيها، ويُرْمَى فيها الجمار، وما مضت به السُّنَّة من التكبير في دُبُر الصلوات.
(٣) تفسير البغوي ٢٣٤/١.
(٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر.
(٥) أخرجه الطبراني - كما في مجمع الزوائد ٢٤٩/٣ -.
(٦) أخرجه سفيان الثوري ص٦٦، وابن جرير ٣/ ٥٥١.
(٧) أخرجه سفيان الثوري ص٦٦، وابن جرير ٥٥١/٣، والبيهقي في سننه ٢٢٨/٥، وفي الشعب ٣٥٩/٣.
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، والمحاملي في أماليه.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
: ٦١٥ %=
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٣)
٧١٣١ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح - في قول الله ريج:
﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِىّ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، قال: أيام التشريق بمِنى(١). (ز)
٧١٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿فِيَّ أَيَّامٍ
مَعْدُودَاتٍ﴾، قال: أيامُ التشريق الثلاثة(٢). (ز)
٧١٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: الأيام المعدودات: الأيامُ
بعد النَّحر(٣). (ز)
٧١٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق أبي إسحاق - في قول الله رجَّ :
﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيّ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، قال: هي أيام التشريق(٤). (ز)
٧١٣٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ
◌َعْدُودَاتَّ﴾، قال: هي أيام التشريق(٥). (ز)
٧١٣٦ - وقال محمد بن كعب: هما (أي: المعدودات، والمعلومات] شيء واحد،
وهي أيام التشريق(٦). (ز)
٧١٣٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: أمَّا الأيام المعدوداتُ: فهي أيام
التشريق(٧). (ز)
٧١٣٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٨). (ز)
٧١٣٩ - عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامِ مَعْدُودَاتٍ﴾،
قال: هو التكبير في أيام التشريق دُبُرَ الصلوات(٩). (٤٥٥/٢)
٧١٤٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه - في قول الله: ﴿وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِيَّ أَيَّامِ
مَعْدُودَاتٍ﴾، قال: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق. والأيام
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥١، كذلك من طريق ليث ومنصور.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٥١/٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٨١، وابن جرير ٥٥٢/٣.
(٦) تفسير البغوي ٢٣٤/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٢.
(٩) عزاه السيوطي إلى المروزي.

سُورَةُ البَقَرة (٢٠٣)
فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٦١٦ %
المعدودات: أيام التشريق (١)(٤٣). (ز)
٧١٤١ - عن شعبة، قال: سألتُ إسماعيل بن أبي خالد عن الأيام المعدودات.
قال: أيام التشريق(٢). (ز)
٧١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيِّ أَيَّامِ مَّعْدُودَاتٍ﴾، يعني: أيام التشريق، والأيام
المعلومات يعني: يوم النحر، ويومين من أيام التشريق بعد النحر(٣). (ز)
٧١٤٣ - عن مالك بن أنس - من طريق ابن وَهْب - قال: الأيام المعدودات: ثلاثة
أيام بعد يوم النحر (٤). (ز)
٧١٤٤ - عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألتُ ابن زيد عن الأيام المعدودات،
والأيام المعلومات. فقال: الأيام المعدودات: أيام التشريق. والأيام المعلومات:
يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق (6)WEE). (ز)
﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِىّ أَيَّامِ مَعْدُودَاتٍ﴾
٧١٤٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع -: أنَّه كان يكبر تلك الأيام بمنى، ويقول:
التكبير واجب. ويتأوَّل هذه الآية: ﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِى أَيَّامِ مَّعْدُودَاتٍ﴾(٦). (٤٥٥/٢)
٧٤٣ ذكر ابنُ عطية (٤٩٤/١) أن ابن زيد قال: المعلومات: عشر ذي الحجة وأيام
التشريق. وانتَقَدَه بقوله: ((وفي هذا القول بُعْد)).
(٧٤٤ لم يذكر ابنُ جرير (٥٤٩/٣ _ ٥٥٥) غيرَ هذا القول من أنَّ الأيام المعدودات هي أيام
التشريق .
وحكى ابنُ كثير (١/ ٥٦١) هذا القول عن السلف، وقول مَن جعل يوم النحر من الأيام
المعدودات، وهو ما نقل عن علي بن أبي طالب، ورَجَّح مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ
الأول حيث قال: ((والقول الأول هو المشهور [يعني: قول من قال: الأيام المعدودات هي
أيام التشريق]، وعليه دَلَّ ظاهر الآية الكريمة، حيث قال: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآَ إِثْمَ
عَلَيْهِ وَمَن تَأَخََّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فدلَّ على ثلاثة بعد النحر)).
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ٩٨ (١٨٨).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/٣.
(٤) موطأ مالك ١/ ٤٠٤، وأخرجه ابن جرير ٥٥٢/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٢/٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٠.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٣)
فَوْسُوعَة التَّقَنَّةُ المَاتُور
: ٦١٧ %
٧١٤٦ - عن عمرو بن دينار، قال: رأيت ابن عباس يُكَبِّر يوم النحر، ويتلو:
﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾(١). (٢/ ٤٥٦)
٧١٤٧ - عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابنَ عباس يُكَبِّر يوم الصَّدَرِ(٢)، ويأمر مَنْ
حوله أن يُكَبِّر، فلا أدري تأوَّل قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِىّ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، أو
قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٠٠](٣). (٤٥٢/٢)
٧١٤٨ - عن عبد الله بن الزبير، ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيَّ أَيَّامِ مَعْدُودَاتٍ﴾، قال: هُنَّ أيام
التشريق، يُذْكَرِ اللهُ فيهنَّ بتسبيحِ، وتهليلٍ، وتكبيرٍ، وتحميد(٤). (٤٥٥/٢)
٧١٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أَبَان - في قوله:
﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيَّ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، قال: التكبير أيام التشريق؛ يقول في دُبُر كلِّ
صلاة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر (٥). (٢/ ٤٥٦)
٧١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيّ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ إذا رميتم
الجمار، يعني: أيام التشريق. فكان عُمَر ◌َظُهُ يُكَبِّرِ فِي قُبَّتِهِ بمِنى، فيرفع صوته،
فَيَسْمَعُ أَهْلُ مَسْجِد مِنى فِيُكَبِّرُون كلُّهم، حَتَّى يَرْتَجَّ منى(٦) تكبيرًا(٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية (٨):
٧١٥١ - عن نُبَيْشَةَ الهُذَلِي، قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((أَيَّامُ التشريق أَيَّامُ أكلٍ وشربٍ
وذكر الله)) (٩) . (٢ / ٤٦١)
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٥٠، وابن أبي حاتم ٣٦٠/٢، والبيهقي في سننه ٢٢٨/٥. وعزاه السيوطي إلى
المروزي .
(٢) يوم الصَّدَرِ: يوم النفر من منى أو من مكة، كما ورد عن قتادة في تفسير ابن جرير ٥٠٦/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية.
(٤) أخرجه الطبراني - كما في مجمع الزوائد ٢٤٩/٣ -.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦٠.
(٦) ذكر محقق تفسير مقاتل أن صورة هذه الكلمة في نسخةٍ: منها. وعلى هذا يكون فاعل يرتج: مسجد
منى. وقد ورد أثر عمر في صحيح البخاري ٢/ ٢٠، وغيره، وفيه: حتى تَرْتَجَّ منى. بالتاء.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٦.
(٨) ذكر السيوطي ٤٥٨/٢ - ٤٦٣ عقب تفسير الآية آثارًا عديدة في بعض آداب رمي الجمار وأحكامه،
وفضل منى، وحكم صيام أيام التشريق.
(٩) أخرجه مسلم ٢/ ٨٠٠ (١١٤١).

سُورَةُ الْبَقَرة (٢٠٣)
فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
=& ٦١٨ %=
٧١٥٢ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَ له بعث عبد الله بن حُذافَة يطوف في منى:
((لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكلٍ وشربٍ وذكر الله تعالى)) (١). (٢/ ٤٦١)
٧١٥٣ - عن مسعود بن الحكم الزُّرَقي، عن أمه، أنَّها حَدَّثَتْهُ، قالت: كأنّي أنظر إلى
عليٍّ على بَغْلَةِ رسول الله وََّ البيضاء في شِعْب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إنَّ
رسول الله وَ له قال: ((إنَّها ليست أيام صيام، إنَّها أيام أكل وشرب وذكر))(٢). (٤٦٢/٢)
٧١٥٤ - عن الزهري، قال: كان رسول الله وَّه يُكَبِّر أيام التشريق كلَّها(٣). (٢/ ٤٥٦)
٧١٥٥ - عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنَّه رمى الجمرة بسبع حَصَيَات، يُكَبِّر مع كل
حصاة: الله أكبر، الله أكبر، اللهم، اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا
مشكورًا. وقال: حدثني أبي: أنَّ النبي ◌َ﴿ كان كُلَّما رمى بحصاة يقولُ مثلَ ما
قلت(٤). (٢ / ٤٥٧)
٧١٥٦ - عن ابن عمر: أنَّه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيَات، يُكَبِّر على إِثْرِ كُلِّ
حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ(٥)، فيقوم مُسْتَقْبِلَ القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو، ويرفع
يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ بذات الشمال فيُسْهِلَ، ويقوم مستقبل القبلة، ثم
يدعو، ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العَقَبَة من بَطْنِ الوادي، ولا
يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيتُ رسول الله وَله يفعله(٦). (٤٥٧/٢)
٧١٥٧ - عن يحيى بن سعيد، أنَّه بَلَغَه: أنَّ عمر بن الخطاب خرج الغدَ من يوم
النحر بمنى، حتى ارتفع النهارُ شيئًا، فكبّر، وكَبَّر الناسُ بتكبيره، ثم خرج الثانية من
(١) أخرجه أحمد ٣٨٩/١٦ (١٠٦٦٤)، ٥٣٤/١٦ - ٥٣٥ (١٠٩١٧)، وابن جرير ٥٥٤/٣، من طريق
روح، عن صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال النسائي في الكبرى ٢٤٦/٣ (٢٨٩٦): ((صالح هذا هو ابن أبي الأخضر، وحديثه هذا خطأ، لا نعلم
أحدًا قال في هذا: سعيد بن المسيب. غير صالح، وهو كثير الخطأ، ضعيفُ الحديث في الزهري، ونظيره
محمد بن أبي حفصة، وكلاهما ضعيف، وروح بن عبادة ليس بالقوي عندنا)).
(٢) أخرجه الحاكم ٦٠٠/١ (١٥٨٨).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح)).
(٣) عزاه السيوطي إلى المروزي.
(٤) أخرجه البيهقي في الكبرى ٢١١/٥ (٩٥٥٠)، والخطيب في تلخيص المتشابه ص ٢٥، من طريق
عبد الله بن حكيم بن الأزهر المدني، عن زيد أبي أسامة، عن سالم بن عبد الله به .
قال البيهقي: ((عبد الله بن حكيم ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٣٢/٣ (١١٠٧): ((ضعيف)).
(٥) يُسْهِل بإسكان السين؛ أي: يسير في السهل. ينظر: مقدمة فتح الباري ١٣٤/١.
(٦) أخرجه البخاري ١٧٨/٢ (١٧٥١).

فَوَسُكَةُ التَّقْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٠٣)
& ٦١٩ %=
يومه ذلك بعد ارتفاع النهار، فكبّر، وكَبَّر الناس بتكبيره، حتى بلغ تكبيرُهم البيتَ،
ثم خرج الثالثة من يومه ذلك حين زاغت الشمس، فكبّر، وكَبَّر الناسُ بتكبيره، فعُرِف
أنَّ عمر قد خرج يرمي (١). (٢/ ٤٥٦)
٧١٥٨ - عن عائشة، قالت: أفاضَ رسولُ اللهِ وَّ مِنْ آخر يومه حين صلى الظهر،
ثم رجع، فمكث بمنى لياليَ أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كلُّ
جمرة بسبع حَصَيَات، يُكبِّر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيطيل
القيام، ويتضرَّع، ثم يرمي الثالثة، ولا يقف عندها(٢). (٤٥٨/٢)
٧١٥٩ - عن ابن عمر، أنَّه كان يُكَبِّر ثلاثًا ثلاثًا وراء الصلوات بمنى، ويقول:
لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء
قدير (٣). (٢ / ٤٥٦)
(٣)
﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ أَنَّقَىُّ﴾
قراءات:
٧١٦٠ - عن ابن جريج، قال: هي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (لِمَنِ
اتَّقَى اللهَ)(٤). (٢/ ٤٦٤)
تفسير الآية:
٧١٦١ - عن عبد الله بن يعْمَرَ الدِّيلِيِّ: سمعتُ رسول الله وَّه يقول وهو واقف
بعرفة، وأتاه أناس من أهل مكة، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحجّ؟ فقال: ((الحجُّ
عرفات، الحجّ عرفات، فمَنْ أدرك ليلة جَمْع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، أيامُ منى
ثلاثةُ أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه)). ثم أَرْدَفَ
(١) أخرجه مالك ١/ ٤٠٤.
(٢) أخرجه أحمد ١٤٠/٤١ (٢٤٥٩٢)، وأبو داود ٣٣٣/٣ (١٩٧٣)، والحاكم ٦٥١/١ (١٧٥٦).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الزيلعي في نصب الراية ٨٤/٣ :
((قال المنذري في مختصره: حديث حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢١٣/٦ (١٧٢٢): ((حديث
صحيح، إلا قوله: حين صلى الظهر ... فهو منكر)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٠٣)
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٦٢٠
رجُلًا خلفه ينادي بِهِنَّ(١). (٤٦٥/٢)
٧١٦٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابن جُرَيْج، عن رجل - ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى
يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: خرج من الإثم كلِّه، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال:
بِرِئَّ من الإثم كلِّه، وذلك في الصَّدْرِ عن الحج (٢). (٢/ ٤٦٧)
٧١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم، عن علقمة - ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فى
يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: قد غُفِرَت ذنوبه، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: قد
غفر الله له ذنوبه(٣). (٢ /٤٦٥)
٧١٦٤ - عن أبى ذر =
٧١٦٥ - ومُطَرِّف بن الشِّخِّير =
٧١٦٦ - وحماد بن أبي سليمان، نحوه (٤). (ز)
٧١٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِمَنِ اتَّقَىُّ﴾، قال: لِمَنِ
اتَّقَی في حجّه . =
٧١٦٨ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنَّ ابن مسعود كان يقول: مَنِ اتَّقى في حجه غُفِر له
. (٤٦٧/٢)
(٥) ٧٤٥]
ما تقدم من ذنبه
ذكر ابنُ عطية (٤٩٥/١) أن من قال بهذا القول احتج بقوله ◌َّ: «مَن حَجَّ هذا البيت ==
٧٤٥
وهي قراءة شاذة. انظر: الكشف والبيان ١١٩/٢.
(١) أخرجه أحمد ٦٤/٣١ (١٨٧٧٤)، ٦٥/٣١ - ٦٦ (١٨٧٧٥)، ٢٨٤/٣١ (١٨٩٥٤)، وأبو داود ٣٢٠/٣
- ٣٢١ (١٩٤٩)، والترمذي ٢٣٢/٥ (٣٢١٦)، والنسائي ٢٦٤/٥ (٣٠٤٤)، وابن ماجه ٢١٨/٤ - ٢١٩
(٣٠١٥)، وابن حبان ٩/ ٢٠٣ (٣٨٩٢)، والحاكم ٦٣٥/١ (١٧٠٣).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال ابن حبان: ((قال ابن عيينة: فقلت لسفيان الثوري: ليس
عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٦٢، وبنحوه من طريق إبراهيم وثوير عن أبيه ٥٦٠/٣، ٥٦١. وعزاه السيوطي
إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢، كما أخرجه ابن أبي شيبة ٥٩/٤، وابن جرير ٣/ ٥٦٠ - ٥٦١،
والطبراني في المعجم الكبير (٩٠٢٨) من طريق إبراهيم، عن ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى وكيع،
والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٦١/٢، ٣٦٢ (عَقِب ١٨٩٨، ١٩٠٣).
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/٣. وأخرج ابن أبي حاتم ٣٦٣/٢ (١٩٠٧) قول ابن مسعود بلفظ: إنما جُعِلَتِ
المغفرة لمن اتقى على حجه.