Indexed OCR Text

Pages 561-580

مُؤْسُوَة التَّفْسِيةُ المَاتُوز
=٢ ٥٦١
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧)
آثار متعلقة بمعنى الآية:
٦٨٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ حجَّ هذا البيتَ فلم يَرْفُثْ
ولم يَفْسُقْ خرج من ذنوبه كيوم وَلَدتُه أمُّهُ)) (١). (٣٨٨/٢)
٦٨٢٦ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((سبابُ المسلم فسوق، وقتاله
كفر)) (٢). (٣٨٨/٢)
٦٨٢٧ - عن أبي هريرة، مثله(٣). (٣٨٩/٢)
٦٨٢٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قضى نُسُكَه، وقد
سَلِم المسلمون من لسانه ويده؛ غُفِر له ما تَقَدَّم من ذنبه)) (٤). (٣٨٩/٢)
٦٨٢٩ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما عَمَلٌ أَحَبَّ إلى الله مِن جهاد
في سبيله، وحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ مُتَقَبََّةٍ لا رَفَثَ فيها ولا فسوق ولا جدال))(٥). (٣٨٩/٢)
== معنى. ٢ - قول النبي ◌َّ: ((مَنْ حَجَّ هذا البيت فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق خرج مثل يوم ولدته
أمه)). فذكر الرَّفَث والفسوق ولم يضم إليهما الجدال، فلو كان الجدال الذي نهى الله عنه
في قوله: ﴿وَلَا حِدَالَ فِىِ الْحَجّ﴾ هو السباب أو غيره مما ذكره المفسرون لقَرَنه النبيِّ
بالرفث والفسوق، فلمَّا لم يقرنه بهما دلَّ على أنه غيرهما .
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٤٧٦/١).
وعند ابن عطية (٤٨٥/١) نحوه، حيث ذكر الأقوال المختلفة في تفسير الآية، ثم رَجَّح
هذا القولَ، فقال: ((وهذا أصحُّ الأقوال، وأظهرُها)). ولم يذكر مستندًا.
(١) أخرجه البخاري ١٣٣/٢ (١٥٢١)، ١١/٣ (١٨١٩، ١٨٢٠)، ومسلم ٩٨٣/٢ (١٣٥٠)، وابن جرير
٤٨٩/٣ - ٤٩١. وأورده الثعلبي ١٠٦/٢.
(٢) أخرجه البخاري ١٩/١ (٤٨)، ١٥/٨ (٦٠٤٤)، ٥٠/٩ (٧٠٧٦)، ومسلم ٨١/١ (٦٤)، وابن أبي
حاتم ٣٤٧/١ (١٨٢٥).
(٣) أخرجه ابن ماجه ٩٠/٥ (٣٩٤٠).
قال البوصيري في المصباح ١٦٦/٤ (١٨٣١): ((هذا إسناد حسن)).
(٤) أخرجه عبد بن حميد ص٣٤٨ (١١٥٠)، والفاكهي في أخبار مكة ٤٢٩/١ (٩٣٠).
قال العقيلي في الضعفاء ٢٧٤/٢ (٨٣٦) ترجمة عبد الله بن عبيدة: ((وقد روي هذا عن جابر وغيره بأسانيد
جياد من غير هذا الوجه)). وقال المناوي في التيسير ٤٣٨/٢: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة
٣٠٧/٥ (٢٢٨١): ((ضعيف)).
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣/ ٤٠١.
قال أبو نعيم: ((حديث غريب من حديث نافع، لا أعلم رواه عنه إلا عثمان)).

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧)
٥ ٥٦٢ %=
مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٦٨٣٠ - عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما من عمل بين السماء
والأرض بعد الجهاد في سبيل الله أفضلَ من حَجَّةٍ مبرورة، لا رفث فيها ولا فسوق
ولا جدال)) (١). (٣٨٩/٢)
٦٨٣١ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: خرجنا مع رسول الله وَ له حُجَّاجًا، وكانت
زامِلتُنا مع غلام أبي بكر، فجلسنا ننتظرُ حتى يأتينا، فاطّلع الغلام يمشي ما معه
بعيره، فقال أبو بكر: أين بعيرك؟ قال: أضلَّني الليلة. فقام أبو بكر يضربه، ويقول:
بعيرٌ واحدٌ أضلَّك وأنت رجل! فما يزيد رسول الله وَّه على أن يَتَبَسَّمَ، ويقول:
((انظروا إلى هذا المُحْرِم ما يصنع)) (٢). (٣٨٩/٢)
﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾
٦٨٣٢ - عن عبَّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ
مِنْ خَيْرٍ﴾. قال: ما فعل ابن آدم من خير(٣). (ز)
٦٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَمّ: ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ يعني: مِمَّا
نَهَى مِن تَرْكِ الرَّفَث والفسوق والجدال ﴿يَعْلَمْهُ اللهُ﴾؛ فيجزيكم به (٤). (ز)
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ وَأَتَّقُونِ يَتَأُوْلِ الْأَلْبَبِ
١٩٧).
قراءات :
٦٨٣٤ - عن سفيان، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَتَزَوَّدُواْ وَخَيْرُ الزَّادِ
التَّقْوَى)(٥). (٢/ ٣٩٢)
(١) أخرجه الأصبهاني في الترغيب ١٤/٢ (١٠٥١).
(٢) أخرجه أحمد ٤٨٥/٤٤ (٢٦٩١٦)، وأبو داود ٢٢٣/٣ - ٢٢٤ (١٨١٨)، وابن ماجه ١٦٦/٤
(٢٩٣٣)، وابن خزيمة ١٩٨/٤ (٢٦٧٩)، والحاكم ٦٢٣/١ (١٦٦٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث غريب صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في صحيح أبي
داود ٨٣/٦ (١٥٩٥): ((حديث حسن)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٩/١ (١٨٣٧).
(٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٦.
والقراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٣/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُون
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧)
٥ ٥٦٣ %
نزول الآية :
٦٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان أهل اليمن يحجون
ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس؛ فأنزل الله
تعالى: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾(١). (٣٩٠/٢)
٦٨٣٦ - عن ابن الزبير، قال: كان الناس يَتَوَكَّلُ بعضُهم على بعضٍ في الزاد،
فأمرهم الله أن يَتَزَوَّدوا، فقال: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾(٢). (٣٩١/٢)
٦٨٣٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: كانوا إذا أحرموا ومعهم
أَزْوادُهم رَمَوا بها، واستأنفوا زادًا آخر؛ فأنزل الله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
النَّقْوَىَّ﴾(٣). (٣٩١/٢)
٦٨٣٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق هُشَيْم، عن المغيرة - قال: كان ناسٌ من
الأعراب يحُجُّون بغير زاد، ويقولون: نتوكّل على الله. فأنزل الله: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾
الآية (٤). (٣٩١/٢)
٦٨٣٩ - عن عمر بن ذرِّ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: كانوا يحُجُّون ولا يَتَزَوَّدُون،
فرُخِّص لهم في الزاد، وكانوا يحجون ولا يركبون؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يَأْتُكَ
رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧]، ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَ﴾(٥). (ز)
٦٨٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: كان أُناس
يحُجُّون ولا يتزودون؛ فأنزل الله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾ (٦). (٣٩١/٢)
(١) أخرجه البخاري ١٣٣/٢ (١٥٢٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٠/١٣ - ١٢١ (٢٩٧).
قال الهيثمي في المجمع ٣١٨/٦ (١٠٨٥٤) ((رواه الطبراني، وفيه أبو سعيد البَقَّال، وهو ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٩٤، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٥٤٨/١ - من طريق عمرو بن
عبد الغفار، قال: ثنا محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ٤٩٩/١: ((هذا سند صحيح)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٧، وابن جرير ٤٩٦/٣ بنحوه مختصرًا .
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٩٥ من طريق سفيان واللفظ له، وعبد الرزاق ١/ ٧٧، وابن أبي شيبة (القسم
الأول من الجزء الرابع) ص ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٣٤٩/١. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية. وقال ابن
أبي حاتم عقبه: وروى هذا الحديث ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وما يرويه
ابنُ عيينة أصحُ.

سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٧)
٥ ٥٦٤ %
مُوَسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
٦٨٤١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - =
٦٨٤٢ - وأبي الزبير =
٦٨٤٣ - ومقاتل بن حيان - من طريق معروف بن بكير -، نحو ذلك(١). (ز)
٦٨٤٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾،
قال: كان ناسٌ من أهل اليمن يَحُجُّون ولا يتزَوَّدون؛ فأمرهم الله بالزاد والنفقة في
سبيل الله، وأخبرهم أنَّ خيرَ الزاد التقوى (٢). (٣٩١/٢)
٦٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... وذلك أن ناسًا من أهل اليمن وغيرهم كانوا
يَحُجُّون بغير زاد، وكانوا يُصيبون من أهل الطريق ظُلْمًا؛ فأنزل الله رَى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَ﴾، فلمَّا نزلت هذه الآيةُ قال النبيِ وَله: «تَزَوَّدوا ما تَكُفُّون به
وجوهَكم عن الناس، وخيرُ ما تزودتم التقوى))(٣). (ز)
تفسير الآية:
٦٨٤٦ - عن مقاتل بن حيَّان، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾ قام رجلٌ من
فقراء المسلمين، فقال: يا رسولَ الله، ما نَجِدُ زادًا نَتَزَوَّده. فقال رسول الله وَلَه :
(تَزَوَّدْ ما تَكُفُّ به وجهَك عن الناس، وخيرُ ما تَزَوَّدتم به التَّقْوَى)) (٤). (٣٩٢/٢)
٦٨٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: كان ناسٌ يَخْرُجون من
أهلهم ليست معهم أزْوِدَةٌ، يقولون: نحُجُّ بيت الله ولا يُطْعِمُنا! فقال الله: تَزَوَّدوا ما
يَكُفُّ وجوهَكم عن الناس(٥). (٣٩٠/٢)
٦٨٤٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: كانوا إذا أحرموا ومعهم أزْوادُهم
رَمَوْا بها، واستأنفوا زادًا آخر؛ فأنزل الله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾، فَنُهُوا
عن ذلك، وأُمِرُوا أن يتزَوَّدوا الكَعْكَ، والدَّقِيقَ، والسَّوِيق(٦). (٣٩١/٢)
٦٨٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان، عن ابن سُوقَة - ﴿وَتَزَّوَّدُوا﴾، قال:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (عَقِب ١٨٣٩) مسندًا عن أبي العالية ومقاتل، ومُعَلَّقًا عن أبي الزبير.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٧٧/١، وابن جرير ٤٩٨/٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين
٢٠٩/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٣/١ - ١٧٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٩/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥١ (١٨٤٤).
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٣، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٣٤٨/١ -.

فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
=& ٥٦٥
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧)
السَّوِيقَ، والدَّقيقَ، والكَعْكَ(١). (٣٩٢/٢)
٦٨٥٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق وكيع، عن سفيان، عن ابن سُوقَّة -
﴿وَتَزَوَّدُواْ﴾، قال: الخُشْكَنَانِجِ(٢)، والسَّوِيق(٣). (٣٩٢/٢)
٦٨٥١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان، عن ابن سُوقَة - ﴿وَتَزَوَّدُواْ﴾، قال:
هو الكَعْك، والزيت (٤). (٣٩٢/٢)
٦٨٥٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق جرير، عن المغيرة - ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ
الزَّادِ النَّقْوَى﴾، قال: كان النَّاسِ يَتَزَوَّدون إلى عَقَبَة، فإذا انتهوا إلى تلك العَقَبَةِ
تَوَكَّلُوا، ولم يَتَزَوَّدُوا طعامًا، فَأُمِرُوا أن يَتَزَوَّدُوا(٥). (ز)
٦٨٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ قال: وخير
زاد الدنيا المنفعة من الحمولة واللباس والطعام والشراب، ﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَ﴾
قال: والتقوى عملٌ بطاعة الله(٦). (ز)
٦٨٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عمرو - قال: كانوا لا يَتَزَوَّدُون، فأُمِروا أن
يَتَزَوَّدوا، وكانوا لا يركبون، فأُمِروا أن يركبوا(٧). (ز)
٦٨٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
النَّقْوَىَّ﴾، قال: كان أهل اليمن يقولون: لا نَتَزَوَّد. فيَتَوَكَّلون، يَتَوَصَّلُون بالناس،
فأُمِروا أن يَتَزَوَّدوا، ولا يَسْتَغْنِمُوا. قال: وخيرُ الزاد التقوى(٨). (ز)
٦٨٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الرزاق، عن أبيه - في قوله:
(١) أخرجه سفيان الثوري ص٦٤، وابن جرير ٤٩٤/٣، وابن أبي حاتم ٣٥٠/١ (١٨٤٠). وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٢) الخشكنانج: خبزة تصنع من خالص دقيق الحنطة وتملأ بالسكر واللوز أو الفستق وتقلى (فارسي).
الوسيط (خشك).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٣. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. وهو عند عبد الرزاق ١/ ٧٧ من طريق
سفيان بن عيينة بلفظ: هو الكعك والسويق.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٣، ٥٠١.
(٧) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٦٤.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (عَقِب ١٨٣٩). وهو في تفسير مجاهد
ص٢٢٩ وفيه: كان أهل الآفاق.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥٦٦ %
﴿وَتَزَوَّدُواْ﴾، قال: هو السَّوِيق، والدَّقيق(١). (ز)
٦٨٥٧ - عن عامر الشَّعْبِيِّ - من طريق عبد الملك بن عطاء - ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾، قال:
الطعام؛ التمر، والسويق(٢). (٣٩٢/٢)
٦٨٥٨ - عن حنظلة، قال: سُئِل سالم [بن عبد الله بن عمر]ً عن زاد الحاجِّ. فقال:
الخبز، واللحم، والتمر(٣). (ز)
٦٨٥٩ - عن قتادة في قوله: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾: فكان الحسن
[البصري] يقول: إنَّ ناسًا من أهل اليمن كانوا يحجون ويسافرون، ولا يتزودون،
فأمرهم الله بالنفقة والزَّاد في سبيل الله، ثم أنبأهم أن خيرَ الزاد التقوى (٤). (ز)
٦٨٦٠ - عن مكحول - من طريق النعمان بن المنذر - ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾، قال: الزاد:
الرفيق الصالح. يعني: في السفر (٥)٧٢٦). (ز)
٦٨٦١ - عن أبي زُرَارَة الليث بن عاصم القِتْبَاني، قال: كتب إليَّ أبو خَيْرَة مُحِب بن
حَذْلَم، كتب يذكر قول الله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾، والتقوى كلمة ولها
تفسير، وتفسيرها: العفاف عما حَرَّم الله (٦). (ز)
٦٨٦٢ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - قال: وأمَّا ﴿وَتَزَّوَّدُوا﴾
يعني: الطعام. وزاد الآخرة: التقوى (٧). (ز)
٦٨٦٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ
الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾، فكان ناسٌ من أهل اليمن يَحُجُّون ولا يَتَزَوَّدون؛ فأمرهم الله أن
عَلَّق ابنُ عطية (٤٨٦/١) على تخصيص مكحول الزادَ بالرفيق الصالح، فقال: ((وهذا
٧٢٦
تخصيصٌ ضعيف)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٧، وابن جرير ٤٩٩/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٠/١ (عَقِب ١٨٤٠).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٨، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٤٧ - ٢٤٨، وابن
جرير ٤٩٥/٣، ٤٩٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ١ /٣٥٠ (عَقِب ١٨٤٠). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن
عينية، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/،٩٧. وفي لفظ: الخبز، والتمر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (عَقِب ١٨٤٠).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٥/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (١٨٤١).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (١٨٤٢).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (١٨٤٣).

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٧)
٥ ٥٦٧
يَتَزَوَّدوا، وأنبأ أنَّ خير الزَّاد التقوى(١). (ز)
٦٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ من الطعام ما تَكُفُّون به وجوهَكم عن
الناس وطلبِهم، و﴿خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾ يقول الله - تبارك اسمه -: التَّقْوَى خيرُ زادٍ من
غيره، ولا تظلمون من تَمُرُّون عليه، ﴿وَأَتَّقُونِ﴾ ولا تعصونٍ، ﴿يَتَأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾
يعني: يا أهل اللُّبِّ والعَقْلِ(٢). (ز)
٦٨٦٥ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق معروف بن بُكَيْر - ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ
الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾: اتَّقوا الله، ولا تظْلِموا، ولا تَغْصِبوا أهل الطريق(٣). (ز)
٦٨٦٦ - عن سفيان الثوري - في موعظة طويلة من طريق مبارك أبي حماد - قال : ...
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾، وإنما عنى به: التقوى عن المظالم أن تتناولوها
فُتُنفِقوها في أعمال البِرِّ ... (٤). (ز)
٦٨٦٧ - قال سفيان - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
النَّقْوَ﴾، قال: أُمِرُوا بالسَّوِيق، والكعك(٥). (ز)
٦٨٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَّ﴾، قال: كانت قبائلُ من العرب يُحَرِّمُون الزادَ إذا
خرجوا حُجَّاجًا وعُمَّارًا، إلا أن يَتَضَيَّفُوا الناسَ؛ فقال الله - تبارك وتعالى - لهم:
﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىَ﴾(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٨٦٩ - عن جرير بن عبد الله، عن النبي وَّر، قال: ((مَن يَتَزَوَّد في الدنيا يَنفَعه في
الآخرة))(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٣٥٠ (عَقِب ١٨٣٩).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥١ (١٨٤٤).
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٣٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٠.
(٧) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٥/٢ (٢٢٧١)، والبيهقي في الزهد ص١٩١ (٤٥٩)، ص٢٧٣ (٧٠٣).
قال ابن أبي حاتم في العلل ١٧٧/٥ (١٨٩٩): ((قال أبي: هذا حديث باطل)). وقال الهيثمي في المجمع
٣١١/١٠ (١٨٢٢٠): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وقال المناوي في التيسير ٤٤٨/٢ :
((وإسناده صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٩٧/١٠ (٤٦٦٦): ((ضعيف)).
=

سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٨)
٥٦٨٥ ٥
فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾
قراءات :
٦٨٧٠ - عن عطاء، قال: نزلت: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي
مَوَاسِمِ الْحَجِّ). وفي قراءة ابن مسعود: (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ فَابْتَغُوا حِينَئِذٍ) (١). (٣٩٩/٢)
٦٨٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، وعطاء -: أنَّه كان يقرأ: (لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبَّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ)(٢). (٣٩٩/٢)
٦٨٧٢ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق عبد الله ابن أبي يزيد -: أنه قرأ: (لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبَّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) (٣). (٣٩٨/٢)
٦٨٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب - قال: كانت تُقرأ هذه الآية:
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبَّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ)(٤). (ز)
نزول الآية :
٦٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: كانت عُكاظُ
ومَجَنَّةُ وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فتَأَثَّموا أن يَتَّجِروا في الموسم، فسألوا
رسول الله وَلّ عن ذلك؛ فنزلت: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي
مَوَاسِمِ الْحَجِّ)(٥). (٣٩٧/٢)
= وقد أورد السيوطي ٢٩٣/٢ - ٢٩٦ عَقِب تفسير هذه الآية آثارًا عديدة في فضل التقوى.
(١) أخرجه أبو داود في المصاحف ص ٥٥.
وكلاهما قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف، وقراءة عطاء تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن الزبير،
وعكرمة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٤، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٧٧ - ١٧٨ ،
والبخاري (٢٠٥٠، ٢٠٩٨)، وابن جرير ٥٠٤/٣، ٥٠٥، ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٧٨/١، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٧، وابن جرير ٣/
٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق: أبو الزبير.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٣.
(٥) أخرجه البخاري ١٨١/٢ - ١٨٢ (١٧٧٠)، ٥٣/٣ (٢٠٥٠)، ٦٢/٣ (٢٠٩٨)، ٢٧/٦ (٤٥١٩)،
وعبد الرزاق في تفسيره ٣٢٥/١ (٢٢٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٨١٨/٣ (٣٥٠)، وابن
جرير ٥٠٧/٣، ٥١٠، وابن أبي حاتم ٣٥١/١ (١٨٤٦).
=

فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٦٩ %=
سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٨)
٦٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد بن عمير -: إنَّ الناس في أول الحج
كانوا يتبايعون بمنى، وعرفة، وسوق ذي المجاز، ومواسم الحج، فخافوا وهم
حُرُم؛ فأنزل الله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ).
فحدَّث عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف(١). (٣٩٧/٢)
٦٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كانوا يَتَّقون البيوعَ
والتجارةَ في الموسم والحج، ويقولون: أيامُ ذِكْرِ الله. فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ﴾ الآية(٢). (٣٩٧/٢)
٦٨٧٧ - عن أبي أمامة التَّيْمِيِّ، قال: قلتُ لابن عمر: إنَّا أُناسٌ نُكْرِي(٣)، فهل لنا
مِن حجِّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وبين الصفا والمروة، وتأتون المُعرَّفَ (٤)،
وتَرْمُون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلتُ: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى
النبي ◌َّ، فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يُحِبُهُ، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية:
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، فدعاه النبي ◌ََّ، فقرأ عليه
الآية، وقال: ((أنتم حُجَّاجٌ))(٥). (٣٩٨/٢)
= قال ابن حجر في الفتح ٢٩٠/٤: ((وقراءة ابن عباس: (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) معدودة من الشاذِّ الذي صَحَّ
إسناده، وهو حجة وليس بقرآن)).
(١) أخرجه أبو داود ١٥٦/٣ - ١٥٧ (١٧٣٤)، وابن خزيمة ٥٨٩/٤ - ٥٩٠ (٣٠٥٤)، والحاكم ٦١٨/١
(١٦٤٨)، ٦٥٥/١ (١٧٧١)، ٣٠٤/٢ (٣٠٩٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال النووي في المجموع ٧ / ٤٩ :
(رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤١٦/٥ (١٥٢٤):
((إسناده صحيح، على شرط الشيخين)).
(٢) أخرجه أبو داود ٣/ ١٥٤ (١٧٣١)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٨١٩/٣ (٣٥١)، وابن جرير
٥٠٥/٣، ٥٠٨ واللفظ له.
قال الألباني في صحيح أبي داود ٤١٢/٥ - ٤١٣ (١٥٢١): ((حديث صحيح)).
(٣) من الكراء، وهو أجر المستأجر، والمعنى: أننا نكري دوابنا للحجاج ونكون معهم في جميع المشاهد.
الفتح الرباني ٨٤/١٨.
(٤) المُعَرَّف يراد به: الوقوف بعرفة، وهو التعريف أيضًا. النهاية (عرف).
(٥) أخرجه أحمد ٤٧٣/١٠ - ٤٧٤ (٦٤٣٤، ٦٤٣٥)، وأبو داود ١٥٥/٣ - ١٥٦ (١٧٣٣)، وابن خزيمة
٥٨٧/٤ - ٥٨٨ (٣٠٥١، ٣٠٥٢)، والحاكم ٦١٨/١ (١٦٤٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/
٨٢٠ (٣٥٢)، وابن جرير ٥٠٣/٣، ٥٠٩، وابن أبي حاتم ٣٥١/١ (١٨٤٥).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤١٥/٥
(١٥٢٣): ((إسناده صحيح)).

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨)
٥٧٠ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
٦٨٧٨ - عن محمد بن سُوقَة، قال: سمعتُ سعيد بن جبير يقول: كان بعضُ الحاجِّ
يُسَمَّون: الدَّاجّ. فكانوا ينزِلُون في الشِّقِّ الأيسر من منى، وكان الحاج ينزلون عند
مسجد منى، فكانوا لا يَتَّجِرُون، حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ
فَضْلًا مِّن رَبِّكُمْ﴾، فَحَجُّوا(١). (ز)
٦٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عمرو بن ذَرِّ - قال: كان ناس لا يتَّجِرون
أيام الحج؛ فنزلت فيهم: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن
رَّبِّكُمْ﴾(٢). (٣٩٩/٢)
٦٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن
زَبِّكُمْ﴾، وذلك أنَّ أهل الجاهلية كانوا يَحُجُّون، منهم الحاجُّ والتاجر، فلَمَّا
أسلموا قالوا للنبي وَله: إنَّ سوق عكاظ وسوق منى وذي المجاز في الجاهلية كانت
تقوم قبل الحج وبعد الحج، فهل يصلح لنا البيعُ والشراءُ في أيام حَجِّنا قبل الحِجِّ
وبعد الحجِّ؟ فأنزل الله رَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾
فى مواسم الحج(٣). (ز)
تفسير الآية:
٦٨٨١ - عن أبي صالح مولى عمر، قال: قلت لعمر: يا أمير المؤمنين، كنتم
تَتَّجِرون في الحج؟ قال: وهل كانت معايشهم إلا في الحج (٤). (ز)
٦٨٨٢ - عن بُرَيْدَة [بن الحُصَيْب]، في قوله تبارك وتعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ
أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: إذا كنتم مُحْرِمين أن تبيعوا وتشتروا(٥). (ز)
٦٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يقول: لا حرج عليكم في الشراء
والبيع، قبل الإحرام وبعده(٦). (٣٩٩/٢)
٦٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قرأ هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٧.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٧٧ - ١٧٨، وابن جرير ٣/ ٥٠٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٢، وابن أبي حاتم ١/ ٣٥١.

مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨)
٥ ٥٧١ .
جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: كانوا لا يَتَّجِرون بمنى، فأُمِروا
بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات(١). (٣٩٩/٢)
٦٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: كان الناس إذا أحرموا لم يتبايعوا
حتى يقضوا حجَّهم، فأحلَّه الله لهم(٢). (ز)
٦٨٨٦ - عن أبي أُمَيْمَة، قال: سمعتُ ابن عمر - وسُئِل عن الرجل يَحُجُّ ومعه تجارة -،
فقرأ ابن عمر: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾(٣). (ز)
٦٨٨٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: لا بأس بالتجارة في الحج.
ثم قرأ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾(٤). (ز)
٦٨٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن
تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: التجارة في الدنيا، والأجر في الآخرة(٥). (٢/ ٤٠٠)
٦٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: التجارة أُحِّلَتْ لهم في
المواسم. قال: فكانوا لا يَبِيعون أو يَبْتَاعون في الجاهلية بعرفة، ولا بمنى (٦). (ز)
٦٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عمرو بن ذرِّ - قال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ
أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، رُخّص لهم في المَتْجَرِ، والركوب، والزاد(٧). (ز)
٦٨٩١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: كان هذا الحيُّ من
العرب لا يُعرِّجون على كسير، ولا على ضالَّةٍ ليلة النَّفْر، وكانوا يسمونها ليلة
الصَّدْر، ولا يطلبون فيها تجارة، ولا بَيْعًا، فأحلَّ الله رَمّى ذلك كلَّه للمؤمنين؛ أن
يُعَرِّجوا على حوائجهم، ويبتغوا من فضل ربهم(٨). (٣٩٩/٢)
٦٨٩٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ
(١) أخرجه أبو داود (١٧٣١).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
(٦) تفسير مجاهد ص٢٣٠ مختصرًا، وأخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٠٥. كما أخرجه عبد الرزاق ٧٩/١ بنحوه، وابن جرير ٥١٠/٣ من طريق مَعْمَر.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨)
٥ ٥٧٢ %=
=
ضَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، هي التجارة. قال: انَّجِرُوا في المَوْسِم(١). (ز)
٦٨٩٣ - عن منصور بن المُعْتَمِر - من طريق شَرِيك - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: هو التجارة في البيع والشراء،
والاشتراء لا بأس به (٢). (ز)
٦٨٩٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ
أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: كان هذا الحيُّ من العرب لا يُعَرِّجون على
كسيرِ، ولا على ضالّةٍ، ولا ينتظرون لحاجة، وكانوا يسمونها: ليلةَ الصَّدْرِ، ولا
يطلبون فيها تجارة، فأحلَّ اللهُ ذلك كلَّه؛ أن يُعَرِّجوا على حاجتهم، وأن يبتغوا فضلًا
من ربهم(٣). (ز)
٦٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن
زَّبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج، يعني: التجارة، فرخَّص الله سبحانه في التجارة(٤). (ز)
٦٨٩٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْرِ بن معروف - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ
أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يعني بالفضل: التجارة والرزق بعرفات ومنى،
ولا في شيء من مواقيت الحج، ولا عند البيت، فرخّص الله التجارة في الحج
والعمرة(٥). (ز)
﴿عَرَفَتٍ﴾
٦٨٩٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ابن المسيب - قال: بعث اللهُ جبريلَ إلى
إبراهيم، فحجَّ به، فلما أتى عرفةَ قال: قد عَرَفْتُ. وكان قد أتاها مَرَّةً قبل ذلك،
ولذلك سُمِّيَتْ: عرفة (٦). (٤٠١/٢)
٦٨٩٨ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق سالم بن أبي الجَعْد - قال: إنما سُمِّيَت:
عرفات؛ لأنَّه قيل لإبراهيم حين أُرِيَ المناسك: عَرَفْتَ؟(٧). (٤٠٠/٢)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٢ (١٨٤٨). وهكذا النص في الأصل.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٩٦/٥، وابن جرير ٥٠٨/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٥٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَةُ الْبَقَرّة (١٩٨)
٥٧٣ .
٦٨٩٩ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة -: أنَّ جبريل ◌َّلا وقف
بإبراهيم عَلَّلّ بعرفات(١). (ز)
٦٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الطّفَيْل ـ قال: إنما سُمِّي: عرفات؛
لأنَّ جبريل كان يقول لإبراهيم بَاه: هذا موضع كذا، وهذا موضع كذا. فيقول:
قد عَرَفْتُ، قد عَرَفْتُ. فلذلك سُمِّيت: عرفات(٢)٧٢٧]. (٢/ ٤٠٠)
٦٩٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح -: أنَّ إبراهيم علَّلا رأى
ليلة التَّرْوِيَةِ في منامه أنَّه يُؤْمَر بذبح ابنه، فلمَّا أصبح رَوَّى يومَه أجمع - أي: فَكَّر -
أمِنَ الله تعالى هذه الرؤيا أم من الشيطان؟ فسمي اليوم: يوم التروية. ثم رأى ذلك
ليلة عرفة ثانيًا، فلمَّا أصبح عَرَف أنَّ ذلك من الله تعالى؛ فسُمِّي اليوم: يوم
عرفة(٣). (ز)
٦٩٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: حَدُّ عرفة: من الجبل المُشْرِف على بطن
عرفة، إلى جبال عرفة، إلى ملتقى وَصِيْقٍ ووادي عرفة (٤). (٤٠٢/٢)
٦٩٠٣ - عن زكريا [بن أبي زائدة]، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: قال
ابنُ عباس: أصلُ الجبل الذي يلي عُرَنَة وما وراءه موقفٌ، حتى يأتي الجبل جبل
عرفة . =
٦٩٠٤ - وقال ابن أبي نجيح: عرفات: نَبْعَةُ، والنُّبَيْعَةُ، وذات النَّابِت، وذلك
قول الله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ﴾، وهو الشِّعْبُ الأوسط . =
٦٩٠٥ - وقال زكريا: ما سال من الجبل الذي يقف عليه الإمام إلى عرفة فهو من
عرفة، وما دَبُرَ ذلك الجبل فليس من عرفة(٥). (ز)
٦٩٠٦ - قال الضحاك بن مُزاحِم: إنَّ آدم لَمَّا أُهبط وقع في الهند، وحوَّاء بجدة،
فجعل آدم يطلب حوَّاء وهي تطلبه، فاجتمعا بعرفات يوم عرفة، وتعارفا؛ فسُمِّي
٧٢٧ علّق ابنُ جرير (٥١٥/٣) على قول ابن عباس، فقال: ((وهذا القول يدلُّ على أنها
سُمِّيَت بذلك نظير ما يسمى الواحد باسم الجماعة المختلفة الأشخاص)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.
(٣) تفسير البغوي ١/ ٢٢٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٣.
(٤) أخرجه الأزرقي ٢/ ١٩٤.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
& ٥٧٤ .
اليوم: عرفة، والموضع: عرفات(١). (ز)
٦٩٠٧ - عن نُعَيْم بن أبي هند - من طريق سليمان التَّيْمِيِّ - قال: لَمَّا وقف جبريلُ
بإبراهيم بعرفة قال: عرفتَ؟ فسُمِّيَتْ: عرفات(٢). (ز)
٦٩٠٨ - قال الحسن البصري: إنَّ جبريل أرى إبراهيمَ ظلَُّ المناسكَ كلَّها، حتى إذا
بلغ إلى عرفات قال: يا إبراهيم، أعرفتَ ما رأيتَ من المناسك؟ قال: نعم. ولذلك
سُمِّيَتْ: عرفة(٣). (ز)
٦٩٠٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك بن سليمان - قال: إنما
سُمِّيَتْ: عرفة؛ أنَّ جبريل كان يُرِي إبراهيمَ ثَّه المناسكَ، فيقول: عرفتَ، عرفتَ؟
فسُمِّيَ : عرفات (٤). (ز)
٦٩١٠ - ورُوِي عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حُميد]، نحوه(٥). (ز)
٦٩١١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - قال: لَمَّا أَذَّن إبراهيمُ في الناس
بالحج، فأجابوه بالتلبية، وأتاه مَن أتاه؛ أمره اللهُ أن يخرج إلى عرفات، ونعتها،
فخرج، فلما بلغ الشجرة عند العَقَبَةِ استقبله الشيطان يَرُدُّه، فرماه بسبع حَصَيَاتٍ،
يُكَبِّر مع كل حصاة، فطار فوقع على الجمرة الثانية، فصدَّه أيضًا، فرماه وكَبَّر، فطار
فوقع على الجمرة الثالثة، فرماه وكَبَّر، فلمَّا رأى أنه لا يُطِيقُه، ولم يَدْرِ إبراهيم أين
يذهب؛ انطلق حتى أتى ذا المجاز، فلمَّا نظر إليه فلم يعرِفهُ جَازَ؛ فلذلك سُمِّي: ذا
المجاز. ثم انطلق حتى وقع بعرفات، فلمَّا نظر إليها عرف النَّعْتَ، قال: قد عرفتُ،
فسُمِّي: عرفات. فوقف إبراهيم بعرفات، حتى إذا أمسى ازْدَلَف إلى جَمْعٍ، فَسُمِّيَت:
(٦) ٧٢٨
المُزْدَلِفَة. فوقف بجَمْع (٦)(٢٢٨]. (ز)
علّق ابنُ جرير (٥١٢/٣) على قول السدي من طريق أسباط، فقال: ((وهذا القولُ مِن
٧٢٨
قائله يدل على أنَّ عرفات اسمٌ للبُقْعَة، وإنما سُمِّيَت بذلك لنفسها وما حولها، كما يُقال:
ثوب أخلاق، وأرض سباسب. فتجمع بما حولها)).
(١) تفسير الثعلبي ١٠٩/٢، وتفسير البغوي ٢٢٨/١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٧٩/١، وابن جرير ٥١٣/٣.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٠/١ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١ /٣٥٢ (عَقِب ١٨٥١).
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٥٢/١ (عَقِب ١٨٥١).
(٦) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٣.

مُؤْسُونَب التَّفْسَِّة المَاتُور
٥٧٥ %=
سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٨)
٦٩١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أبي حمزة الثُّمَالِي - قال: إنّها
سُمِّيَت: عرفات؛ لأنَّ هاجر حملت إسماعيل، فأخرجته من عند سارة، وكان
إبراهيم غائبًا، فلمَّا قَدِم لم يَرَ إسماعيل، فحَدَّثَتْهُ سارةُ بالذي صَنَعَتْ هاجر،
فانطلق في طَلَبِ إسماعيل، فوجده مع هاجر بعرفات، فعَرَفَه، فسُمِّيَتْ:
عرفات (١) (٧٢٩]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٦٩١٣ - عن يعلى بن الأشْدَق، عن عبد الله بن جَرَادٍ، قال: قال رسول الله وَّه:
((إنَّ إبراهيم غدا من فلسطين، فحلفته سارةُ أن لا ينزل عن ظهر دابَّتِه حتّى يرجع
إليها؛ مِنَ الغِيرَة، فأتى إسماعيل، ثُمَّ رجع، فحبسته سارةُ سنة، ثمّ استأذنها، فأذنت له،
فخرج حتّى بلغ مكّة وجبالها، فبات ليلةً يسير ويسعى، حتَّى أَذِنَ الله رَّتَ له في ثلث
الليل الأخير عند سَنَدِ (٢) جبل عرفة، فلمَّا أصبح عرف البلاد والطريق، فجعل الله رَّ
عرفة حيث عَرَف، فقال: اللهم اجعل بيتَك أحبَّ بلادك إليك؛ حيث تَهوِي قلوب
المسلمين مِن كُلِّ فَجِّ عميق))(٣). (ز)
٧٢٩ اختار ابنُ جرير (٥١٥/٣) أن ((عرفات)) إنما صُرِف وإن كان عَلَمًا على
مُؤنَّث؛ لأنه في الأصل جمع كمسلمات، سُمِّي به بقعة مُعَيَّنة، فَرُوعِي فيه الأصل،
فَصُرِف.
ورجّح ابنُ عطية (٤٨٨/١) أنه اسم مُرْتَجل فقال: ((والظاهر أنه اسم مُرْتَجل كسائر أسماء
البقاع)).
(١) تفسير الثعلبي ٢/ ١٠٩، أما البغوي ٢٢٨/١ فقد اكتفى بذكر رواية أسباط عن السدي.
(٢) السند: ما ارتفع من الأرض في قبل الجبل أو الوادي. لسان العرب (سند).
(٣) أورده الثعلبي ١١٠/٢ عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد به. وقد تصحف اسميهما في
المصدر المطبوع.
في إسناده يعلى بن الأشدق أبو الهيثم العقيلي الجزري، قال الذهبي عنه في الميزان ٤٥٦/٤: ((قال ابن
عدي: روى عن عمه عبد الله بن جراد، وزعم أنّ لعمِّه صحبة، فذكر أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمُّه غير
معروفين. وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث، فحدّث بها ولم يدرِ. وقال أبو زرعة: ليس بشيءٍ، لا
يُصَدَّق)).
وعبد الله بن جراد قال عنه الذهبي في الميزان ٢/ ٤٠٠: ((مجهول، لا يصح خبره؛ لأنه من رواية يعلى بن
الأشدق الكذّاب عنه)).

سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٨)
& ٥٧٦ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿فَإِذَا أَفَضْتُم ◌ِنْ عَرَفَاتٍ﴾
٦٩١٤ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّل بعرفة، فحمِد الله،
وأثنى عليه، ثم قال: ((أمَّا بعدُ - وكان إذا خطب قال: ((أمَّا بعدُ)) - فإِنَّ هذا اليوم
الحجّ الأكبرُ، ألا وإنَّ أهل الشرك والأوثان كانوا يَدْفَعُون مِن ههنا قبل أن تغيب
الشمس إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عَمائِمُ الرجال في وجوهها، وإنَّا
نَدْفَعُ بعد أن تغيب الشمس، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس
إذا كانت الشمس في رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع قبل
أن تطلع الشمس، مُخالِفًا هَدْيُنا لهَدْىٍ أهل الشرك)»(١). (٢/ ٤٠١)
٦٩١٥ - عن ابن عباس، أنَّ رسول الله وَ له قال: ((مَنْ أفاض من عرفات قبل الصبح
فقد تَمَّ حجُّه، ومن فاته فقد فاته الحجُ))(٢). (٢/ ٤٠١)
٦٩١٦ - عن علي، قال: وقف رسول الله وَ له بعرفة، فقال: ((هذه عرفةُ، وهو
المَوْقِفُ، وعرفةُ كلَّها مَوْقِفٌ)). ثم أفاض حين غربت الشمس، وأَرْدَف أسامةَ بن
زيد، وجعل يشير بيده على هِينَتِه(٣)، والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم
ويقول: ((يا أيها الناس، عليكم السكينةُ)). ثم أتى جَمْعًا، فصلَّى بهم الصلاتين
جميعًا، فلمَّا أصبح أتى قُزَح، فوقف عليه، وقال: «هذا قُزَحُ، وهو الموقفُ، وجَمْعٌ
كُلُّها موقفٌ)). ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فقَرَعَ ناقته، فخَبَّتْ(٤)، حتى
جاوز الوادي، فوقف وأردفَ الفَضْل، ثم أتى الجمرةَ فرماها، ثم أتى المَنْحَرَ،
فقال: «هذا المَنْحَر، ومنى كلها مَنْحَر))(٥). (٤٠٣/٢)
(١) أخرجه الحاكم ٣٠٤/٢ (٣٠٩٧)، ٦٠١/٣ (٦٢٢٩).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٥/٣
(٥٥٥٩): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه البيهقي ٢٨٣/٥ (٩٨١٥).
قال الذهبي في المهذب (٨١٠٢): ((هذا غريب، وسنده صالح)).
(٣) الهِينَة: الهون، وعدم الإسراع. اللسان (هون).
(٤) الخبب: ضرب من العَدْو، وخبت الدابة: عدت وأسرعت. لسان العرب (خبب).
(٥) أخرجه أحمد ٤٥٤/٢ - ٤٥٥ (١٣٤٨)، وأبو داود ٣٠٩/٣ (١٩٣٥)، والترمذي ٣٩٥/٢ - ٣٩٦
(٩٠٠) واللفظ له، وابن ماجه ٢١٤/٤ (٣٠١٠) مختصرًا .
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٧١/٦ (١٦٧٨): ((إسناده =

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرّة (١٩٨)
& ٥٧٧
٦٩١٧ - عن ابن عباس، قال: يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالاً حتى يُهِلَّ بالحج،
فإذا ركب إلى عرفة فمَن تيَسَّر له هديُه من الإبل أو البقر أو الغنم ما تَيَسَّر له من
ذلك، أيَّ ذلك شاء، غير إن لم يتيسر له فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وذلك قبل
يوم عرفة، فإذا كان آخر يوم من الأيام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه، ثم لينطلقْ
حتى يقف بعرفات من صلاة العصر إلى أن يكون الظلام، ثم ليدفعوا من عرفات إذا
أفاضوا منها حتى يبلغوا جَمْعًا للذي يبيتون به، ثم ليذكروا الله كثيرًا، وأكثِرُوا التكبيرَ
والتهليلَ قبل أن تُصْبِحُوا، ثم أفيضوا، فإنَّ الناس كانوا يُفِيضُون، وقال الله :
﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَأَسْتَغْفِرُواْ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾،
حتى ترموا الجمرة (١). (٤٠١/٢)
٦٩١٨ - قال قتادة بن دِعامة: أفاض رسول الله وَّ من عرفات، بعد غروب
الشمس(٢). (ز)
٦٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتٍ﴾ بعد غروب
[الشمس](٣). (ز)
# آثار متعلقة بالآية (٤):
٦٩٢٠ - عن جابر، أنَّ رسول الله وَّه قال: «نحَرْتُ ههنا، ومنى كلُّها منحر،
فانحروا في رِحالكم، ووقفتُ ههنا، وعرفةُ كلُّها موقف، ووقفتُ ههنا، وجَمْعٌ كلها
موقف)) (٥). (٢ / ٤٠٢)
٦٩٢١ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن النبيِ وََّ، قال: ((كلُّ عرفات موقف، وارفعوا عن
عُرَنة، وكلُّ جَمْع موقف، وارفعوا عن مُحَسِّر، وكلَّ فِجاج مكة منحر، وكُلُّ أيام
التشريق ذبح)) (٦)." (٢ /٤٠٣)
= حسن)). وقال أيضًا في ١٨٣/٦ (١٦٩١): ((إسناده حسن صحيح)).
(١) أخرجه البخاري (٤٥٢١).
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢١٠/١ -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥.
(٤) أورد السيوطي آثارًا عديدة في بيان الموقف في عرفة، وصفة إفاضة الرسول ◌َّ منها، اخترنا بعضًا منها.
(٥) أخرجه مسلم ٨٩٣/٢ (١٢١٨).
(٦) أخرجه أحمد ٣١٦/٢٧ (١٦٧٥١)، وابن حبان ١٦٦/٩ (٣٨٥٤).
=

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٨)
٥ ٥٧٨
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٦٩٢٢ - عن ابن عباس، قال: أفاضَ رسول الله وَّه من عرفة وعليه السَّكِينَةُ، ورَدِيفُه
أسامةُ، فقال: ((يا أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإن البِرَّ ليس بإِيجَافٍ (١) الخيل
والإبل)). قال: فما رأيْتُها رافعةً يديها عاديةً حتى أتى جَمْعًا، ثم أَرْدَف الفَضْلَ بن
العَبَّاس، فقال: ((أيها الناس، إنَّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل؛ فعليكم
بالسكينة)). قال: فما رأيتُها رافعةً يديها حتى أتى منى(٢). (٢/ ٤٠٤)
٦٩٢٣ - عن ابن عباس: أنَّه دَفَعَ مع النبيِ وَّهَ يوم عرفة، فسمع النبيُّ ◌َلَه وراءَه
زجرًا شديدًا، وضَرْبًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: ((يا أيها الناس، عليكم
بالسكينة؛ فإنَّ البِرَّ ليس بالإِيضَاعِ (٣))(٤). (٢/ ٤٠٤)
٦٩٢٤ - عن أسامة بن زيد، أنَّه سُئِل: كيف كان رسول الله وَله يسير حين أَفَاضَ مِن
عرفة؟ وكان رسول الله ﴿ ﴿ أَرْدَفَهُ من عرفات، قال: كان يَسِيرُ العَنَقَ(٥)، فإذا وجد
فَجْوَةً نَصَّ(٦). (٤٠٥/٢)
= وقد اختلف الرواة على وصله وإرساله، ورجّح الحفّاظ إرساله، قال البزار في مسنده ٣٦٣/٨ - ٣٦٥
(٣٤٤٤): ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه، إلا سويد بن عبد العزيز، وهو
رجل ليس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هذا هو الصواب، وابن أبي
حسين لم يلق جبير بن مطعم. وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لم نحفظ عن رسول الله وَ له أنه قال: ((في كل
أيام التشريق ذبح)) إلا في هذا الحديث، فمن أجل ذلك ذكرناه، وبَيًَّّا العِلَّة فيه)). وقال البيهقي في السنن
الكبير ٢٩٥/٩: ((هذا هو الصحيح، وهو مرسل)). وقال ابن القيم في الزاد ٣١٨/٢: ((الحديث منقطعٌ، لا
يثبت وصله)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥٥٥/١: ((وهذا أيضًا منقطع، فإنَّ سليمان بن موسى هذا - وهو
الأشدق - لم يُدْرِك جبير بن مطعم. ولكن رواه الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن
عبد العزيز، عن سليمان، فقال الوليد: عن ابنٍ لجبير بن مطعم، عن أبيه. وقال سويد: عن نافع بن جبير بن
مطعم، عن أبيه، عن النبي (َّر، فذكره)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥١/٣ (٥٥٤٠): ((رواه أحمد ...
ورجاله موثقون)). وقال أيضًا في ٢٥/٤ (٥٩٨٨): ((ورجال أحمد وغيره ثقات)). وقال ابن حجر في
التلخيص ٢/ ٥٥٠ (١٠٤٨): ((وفي إسناده انقطاع؛ فإنَّه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن
جبير بن مطعم، ولم يلقه، قاله البزار)). وقال في الفتح ٨/١٠: ((في سنده انقطاع، ووصله الدارقطني،
ورجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٢١٥/٢: ((وإسناده صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٪
٥٩٧: ((إسناد لا بأس به في الشواهد)).
(١) الإيجاف: سرعة السير. النهاية (وجف).
(٢) أخرجه أحمد ٢٤٨/٤ - ٢٤٩ (٢٤٢٧)، وأبو داود ٢٩٩/٣ - ٣٠٠ (١٩٢٠). وأورده الثعلبي ١١٣/٢.
وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٦٨/٦ (١٦٧٦): ((إسناده صحيح)).
(٣) الإيضاع: سرعة السير. النهاية (وضع).
(٤) أخرجه البخاري ١٦٤/٢ (١٦٧١).
(٥) العنق والنص نوعان من إسراع السير، وفي العنق نوع من الرفق. صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ٣٤.
(٦) أخرجه البخاري ١٦٣/٢ (١٦٦٦)، ٥٨/٤ (٢٩٩٩)، ١٧٨/٥ (٤٤١٣)، ومسلم ٩٣٦/٢ (١٢٨٦).

مَوْسُمعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٨)
٥ ٥٧٩ %=
٦٩٢٥ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله بَّه وقف حتى غربت الشمسُ، فأقبل يُكَبِّرُ اللهَ،
ويُهَلِّله، ويُعَظِّمه، ويُمَجِّده، حتى انتهى إلى المزدلفة (١). (٤٠٥/٢)
٦٩٢٦ - عن المعْرُور بن سُوَيْد، قال: رأيتُ ابنَ عمر حين دفع من عرفة، كأنِّي أنظر
إليه، رجلٌ أصلعُ، على بعير له يُوضِع، وهو يقول: إنا وجدنا الإفاضة هي
الإيضاع(٢). (ز)
﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾
٦٩٢٧ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله وَّ كان يقف عند المشعر الحرام ويقفُ
الناس، يدعون الله، ويُكَبِّرُونِه، ويُهَلِّلُونه، ويُمَجِّدُونه، ويُعَظِّمُونه، حتى يَدْفَع إلى
منى (٣). (٢ / ٤١٠)
٦٩٢٨ - عن عروة بن مُضَرِّس، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّهَ وهو بِجَمْع، فقلتُ:
جِئْتُك من جَبَلَيْ طيِّءٍ، وقد أَكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ، ما تركتُ من جَبَلٍ
إلا وَقَفْتُ عليه، فهل لي مِنْ حَجِّ؟ فقال: ((مَن صَلَّى معنا هذه الصلاة في هذا
المكان، ثم وقف هذا الموقف حتى يُفِيضَ الإمام، وكان وقف قبل ذلك في عرفات
ليلاً أو نهارًا؛ فقد تمَّ حجُّه، وقضى تَفَتَه)) (٤). (٤١٣/٢)
(١) أخرجه ابن خزيمة ٢٦٦/٤ (٢٨٤٦)، من طريق أحمد بن أبي سريج الرازي، عن عمرو بن مجمع، عن
موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به .
في إسناده عمرو بن مجمّع أبو المنذر السكوني، قال عنه الذهبي في الميزان ٢٨٦/٣: ((ضعّفوه، روى عنه
أحمد بن أبي سريح وأبو كريب، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه. وقال الدارقطني: ضعيف)).
وقال ابن حجر في اللسان ٢٢٥/٦: ((وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: يُخْطِىء. وقال أبو حاتم الرازي:
ضعيف الحديث. وذكره ابن شاهين في الضعفاء، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه حديثًا طويلًا في
الحج، من روايته عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٥٢/١ (١٨٥٠، ١٨٥٣).
(٣) أخرجه ابن خزيمة ٤/ ٤٦٠ (٢٨٥٦)، من طريق أحمد بن أبي سريج الرازي، عن عمرو بن مجمع، عن
موسى بن عقبة، عن ابن عمر به .
وقد تقدّم في الحديث السابق ضعفه؛ لضعف عمرو بن مجمّع.
(٤) أخرجه أحمد ٢٦/ ١٤٢ (١٦٢٠٨)، ١٤٥/٢٦ - ١٤٦ (١٦٢٠٩)، ٢٣٣/٣٠ - ٢٣٦ (١٨٣٠٠،
١٨٣٠١، ١٨٣٠٢، ١٨٣٠٣، ١٨٣٠٤)، وأبو داود ٣٢١/٣ (١٩٥٠)، والنسائى ٢٦٣/٥ - ٢٦٤ (٣٠٤١،
٣٠٤٢)، والترمذي ٤٠١/٢ - ٤٠٢ (٩٠٦)، وابن خزيمة ٤٣٧/٤ - ٤٣٨ (٢٨٢٠)، وابن حبان ٩/ ١٦١ -
١٦٢ (٣٨٥٠، ٣٨٥١)، والحاكم ٦٣٤/١ - ٦٣٥ (١٧٠٠، ١٧٠١، ١٧٠٢).
=

سُورَةُ الْبَقَرة (١٩٨)
فَوْسُوَة التَّفْسِي الْجَاتُون
٥٨٠ %
٦٩٢٩ - عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجتُ مع عبد الله إلى مكة، ثم قدِمْنا جَمْعًا،
فصلَّى الصلاتَيْن، كلُّ صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين
طلوع الفجر؛ قائلٌ يقول: طلع الفجر. وقائلٌ يقول: لم يطلع الفجر. ثم قال: إنَّ
رسول الله وَلّه قال: ((إنَّ هاتين الصلاتين حُوِّلَتا عن وقتهما في هذا المكان؛ المغربَ
والعشاءَ، فلا يَقْدَمُ الناسُ جَمْعًا حتى يُعْتِمُوا، وصلاة الفجر هذه الساعة)). ثم وقف حتى
أَسْفَرَ، ثم قال: لو أنَّ أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السُّنَّةَ. فما أدري أقَوْلُه كان
أسرع، أم دَفْعُ عثمانَ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر(١). (٤١٠/٢)
٦٩٣٠ - عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله ونحن بجَمْع: سمعتُ الذي
أُنزِلَت عليه سورةُ البقرة يقول في هذا المقام: ((لبيك اللَّهُمَّ لبيك))(٢). (٢/ ٤١٤)
٦٩٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح -: أنَّه نظر إلى الناس ليلة
جمع، فقال: لقد أدركتُ الناس هذه الليلة ما ينامون من صلاة، يتأولون قول الله
تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ اٌلْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾(٣). (ز)
٦٩٣٢ - عن عبد الله بن عمر: أنَّه كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهله، فيقفون عند المشعر الحرام
بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يَدْفَعُون قبل أن يقف الإمام وقبل أن
يَدْفَع، فمنهم من يَقْدَمُ منى لصلاة الفجر، ومنهم من يَقْدَمُ بعد ذلك، فإذا قَدِموا رمَوُا
الجَمْرةَ، وكان ابن عمر يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسولُ اللهِ وَلَّ(٤). (٤١٠/٢)
٦٩٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ
فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَاءِ﴾، وذلك ليلةُ جَمْع(٥). (ز)
٦٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاذْكُرُوا﴾ تلك الليلة(٦). (ز)
٦٩٣٥ - عن سفيان بن عُيَيْنة - من طريق ثابت بن هُرْمُز، عن أبيه أو عمِّه - في
= قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط كافّة أئمة
الحديث)). وقال أبو نعيم في الحلية ١٨٩/٧: ((هذا حديث صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٤/٣
(٥٥٥٦): ((ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٩٦/٦ (١٧٠٤): ((إسناده
صحیح)).
(١) أخرجه البخاري ١٦٤/٢ - ١٦٥ (١٦٧٥)، ١٦٦/٢ (١٦٨٢، ١٦٨٣) واللفظ له، ومسلم ٩٣٨/٢
(١٢٨٩).
(٤) أخرجه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم (١٢٩٥).
(٢) أخرجه مسلم ٩٣٢/٢ (١٢٨٣).
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٢٠.
(٣) تفسير الثعلبي ٢/ ١١٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥.