Indexed OCR Text
Pages 501-520
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) الآية. فقال: الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةُ آصُع على ستة مساكين، والنُّسُك شاءٌ(١). (٣٥٧/٢) ٦٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -، مثله(٢). (٣٥٨/٢) ٦٤٠٩ - عن كعب بن عجرة - من طريق الشعبي -: أنّه قال: بين كل مسكينين صاعٌ، أو نُسُك(٣). (ز) ٦٤١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: النُّسُك أن يَذْبَحَ شاةً(٤). (٢/ ٣٥٧) ٦٤١١ - عن علقمة - من طريق إبراهيم - قال : ... والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثةٌ آصُعِ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة . = ٦٤١٢ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس(٥). (٢/ ٣٤٩) ٦٤١٣ - عن طاووس ـ من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: صيام ثلاثة أيام، ونُسُك شاة، وصدقة ستة مساكين(٦). (ز) ٦٤١٤ - عن الأعمش، قال: سأل إبراهيمُ سعيدَ بن جُبَيْر عن هذه الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ ◌ٍُ﴾. فأجابه يقول: يحكم عليه إطعامٌ، فإن كان عنده اشترى شاةً، فإن لم تكن قُوِّمت الشاة دراهم فجعل مكانه طعامًا فَتَصَدَّق، وإلا صام لكل نصف صاع يومًا . = ٦٤١٥ - فقال إبراهيم: كذلك سمعت علقمة يذكر (٧). (ز) ٦٤١٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الكريم - قال: يصومُ صاحب الفِذْيَة مكان كل مُدَّيْنِ يومًا، قال: مُدَّا لطعامه، ومُدَّا لإدامه(٨). (ز) ٦٤١٧ - عن إبراهيم [النخعي] = ٦٤١٨ - ومجاهد بن جبر - من طريق مغيرة -: أنهما قالا في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ (١) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٣٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٥. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٨/ ٢٩١ (١٣٩٥٥)، وابن جرير ٣٧٨/٣، وابن أبي حاتم ٣٣٧/١ (١٧٧٦). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٩١/٨ - ٢٩٢ (١٣٩٥٨). (٧) أخرجه ابن جرير ٣٩٥/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٩٣/٣. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) مُوْسُو عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٠٢ %= أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُنٍ﴾، قالا: الصيام ثلاثة أيام، والطعام إطعامُ ستة مساكين، والنسك شاةٌ فصاعِدًا(١). (ز) ٦٤١٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: فمن كان مريضًا، أو اكْتَحَل، أو ادَّهَن، أو تَداوَى، أو كان به أذَى من رأسه من قمل فحَلَق؛ ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ﴾ ثلاثة أيام، ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ فَرَق بين ستة مساكين، ﴿أَوْ ◌ٍُ﴾ والنسكُ شاءٌ(٢). (ز) ٦٤٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: أنَّه كان يقول في فدية الصيام، أو صدقة، أو نسك: في يُسره ذلك، في حَجِّه وعُمْرَته(٣). (ز) ٦٤٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٤٢٢ - والحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ ◌ٍُ﴾، قال: إطعام عشرة مساكين (٤). (ز) ٦٤٢٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: الفديةُ صيامُ عشرة أيام، والصدقةُ عشرةُ مساكين، والنسكُ ذبيحةٌ(٥). (ز) ٦٤٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نٍُ﴾، قال: إذا كان بالمحرم أذَّى من رأسه حَلَقَ وافتدى بأيِّ هذه الثلاثة شاء؛ فالصيامُ عشرة أيام، والصدقةُ على عشرة مساكين، كل مسكين مَكُّوكَيْنِ، مَكُوكًا من تمر، ومَكُوكًا من بُرِّ، والنسك شاة(٦) [٥]. (ز) ٧٠١] وَجَّه ابنُ جرير (٣٩٥/٣) هذا القولَ الذي قاله الحسن وعكرمة بما مفادُه: أنَّهم قاسوا كُلَّ صيام وجب على محرم، أو صدقة جزاء من نقص دخل في إحرامه، على ما أوجب الله على المتمتع من الصوم إذا لم يجد الهدي. ثم نقل عنهم حُجَّتهم فقال: ((وقالوا: جعل الله على المتمتع صيام عشرة أيام مكان الهدي إذا لم يجده. قالوا: فكل صوم وجب مكانَ دم == (١) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/٣. وعلقه ابن أبي حاتم عن إبراهيم ٣٣٧/١ (عَقِب ١٧٧٦). كما أخرجه ابن جرير ٣٩٢/٣ عنهما من طريق منصور بنحوه، وزاد: والصدقةُ ثلاثةُ آصُعٍ على ستة مساكين. (٢) تفسير مجاهد ص٢٢٥، وأخرجه ابن جرير ٣٩٢/٣. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٩٥/٨ (١٣٩٧٨). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٥/٣. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٩١/٨ (١٣٩٥٢). (٦) أخرجه ابن جرير ٣٩٤/٣. سُورَةُ البَقَرّة (١٩٦) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُوز =& ٥٠٣ %= ٦٤٢٥ - عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حُميد] - من طريق التَّيْمِيِّ - قال: الصيامُ ثلاثةٌ أيام، والصدقةُ ستة مساكين، والنُّسُكُ شاة(١). (ز) == فمثلُه. قالوا: فإذا لم يصم وأراد الإطعام فإنَّ الله رَّ أقام إطعام مسكين مكان صوم يوم لمن عجز عن الصوم في رمضان. قالوا: فكُلُّ مَن جعل الإطعام له مكان صومٍ لَزِمه فهو نظيرُه؛ فلذلك أوجبوا إطعام عشرة مساكين في فدية الحلق)). وانتقده (٤٠٠/٣ - ٤٠١) مستندًا لمخالفته السنة، والإجماع، والدلالات العقلية، وبيَّنَ أنَّ قائليه مخالفون نصَّ الخبر الثابت عن رسول الله وَّ. ثم قال: ((يُقال لهم: أرأيتُم مَنْ أصاب صيدًا، فاختار الإطعام أو الصيام، أتُسَوُّون بين جميع ذلك بقتله الصيد صغيره وكبيره من الإطعام والصيام، أم تُفَرِّقون بين ذلك على قَدْرِ افتراق المقتول من الصيد في الصِّغَرِ والكِبَر؟ فإن زعموا أنهم يُسَؤُّون بين جميع ذلك؛ سَوَّوا بين ما يجب على مَن قتل بقرة وحشية وبين ما يجب على من قتل ولد ظَبْيَةٍ من الإطعام والصيام، وذلك قولٌ إن قالوه لِقَوْلِ الأُمَّةِ مُخَالِفٌ. وإن قالوا: بل نخالف بين ذلك؛ فنوجب ذلك عليه على قدر قيمة المصاب من الطعام والصيام. قيل: فكيف رَدَدتُم الواجبَ على الحالق رأسه من أذّى من الكفارة على الواجب على المتمتع من الصوم، وقد علمتم أنَّ المتمتعِ غيرُ مُخَيَّرٍ بين الصيام والإطعام والهدي، ولا هو مُتْلِفٌ شيئًا وجبت عليه منه الكفارة، وإنَّما هو تارَكُ عملًا من الأعمال، وتركتم رَدَّ الواجب عليه وهو مُتْلِفٌ بحلق رأسه ما كان ممنوعًا من إتلافه، ومخير بين الكفارات الثلاث، نظير مصيب الصيد الذي هو بإصابته إيّاه له مُتْلِفٌ ومُخَيَّرٌ في تكفيره بين الكفارات الثلاث؟ وهل بينكم وبين من خالفكم في ذلك، وجعل الحالق قياسًا المصيب الصيد، وجمع بين حُكْمَيْهِما لاتِّفاقهما في المعاني التي وصفنا، وخالف بين حكمه وحكم المُتَمَتِّع في ذلك لاختلاف أمرهما فيما وصفنا؛ فَرْقٌ مِن أصلِ أو نظيرٍ؟ فلن يقولوا في ذلك قولًا إلا أُلْزِمُوا فِي الآخَرِ مِثْلَه، مع أنَّ اتفاق الحُجَّة على تَخْطِئَةِ قائلِ هذا القول في قوله هذا كفايةٌ عن الاستشهاد على فساده بغيره، فكيف وهو مع ذلك خلاف ما جاءت به الآثار عن رسول الله وَّر، والقياس عليه بالفساد شاهدٌ)). وانتَقَدَ ابنُ كثير (٢٣٣/٢ بتصرف) هذا القول، وكذا القول الذي قاله سعيد بن جبير استنادًا للدلالات العقلية، ومخالفة السنة، فقال: ((وهذان القولان قولان غريبان، فيهما نظر؛ لأنه قد ثبتت السنة في حديث كعب بن عجرة الصيام ثلاثة أيام، لا ستة، أو إطعام ستة مساكين، أو نسك شاة، وأنَّ ذلك على التخيير كما دَلَّ عليه سياق القرآن، وأمَّا هذا الترتيب فإنَّما هو معروفٌ في قتل الصيد كما هو نص القرآن، وعليه أجمع الفقهاء هناك، بخلاف هذا)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٩١/٨ (١٣٩٥٣). سُورَةُ البَقَرَة (١٩٦) & ٥٠٤ % فَوْسُبَة التَّفْسِي الْخَاتُور ٦٤٢٦ - عن أبي مالك الغِفَارِيِّ - من طريق السُّدِّيِّ - ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ ◌ٍُ﴾، قال: الصيام ثلاثة أيام، والطعامُ إطعامُ سِتَّةِ مساكين، والنسكُ شاةٌ(١). (ز) ٦٤٢٧ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان -، مثله(٢). (ز) ٦٤٢٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: والنسكُ شاءٌ(٣). (ز) ٦٤٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاطِ -: ﴿فَ كَانَ مِنَكُم قَرِيضًا أَوْ بِ أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نٍُ﴾، إن صنع واحدًا فعليه فدية، وإن صنع اثنين فعليه فديتان، وهو مُخَيَّرٌ أن يصنع أيَّ الثلاثة شاء. أما الصيام فثلاثة أيام، وأما الصدقة فستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأما النسك فشاةٌ فما فوقها. نزلت هذه الآية في كعب بن عُجْرَة الأنصاري، كان أُحْصِر، فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فحلقه (٤)٧٠٢]. (ز) ٦٤٣٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَلَا تَخْلِقُواْ رُءُوسَكُمْ حَى بَلُغَ الْهَدْىُ تَحِلَّهُ﴾، قال: فإن عجّل مِن قبل أن يبلُغ الهديُ محلَّه فحلق؛ ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة إطعام ستة مساكين، بين كل ٧٠٢] اختلف أهل التفسير في مبلغ الصيام والطعام اللَّذَيْنِ أوجبهما الله على مَن حلق شعره من المُحْرِمِين في حال مرضه، أو مِن أذّى برأسه؛ فقال بعضهم: الواجب عليه من الصيام ثلاثة أيام، ومن الطعام ثلاثة آصع بين ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع. وقال آخرون: بل الواجب على الحالق النسك شاة إن كانت عنده، فإن لم تكن عنده قومت الشاة دراهم، والدراهم طعامًا، فتصدق به، وإلا صام لكل نصف صاع يومًا. وقال غيرهم: الواجب عليه من الصيام عشرة أيام، ومن الإطعام عشرة مساكين. وقال آخرون: بل هو مخير بين الخِلال الثلاث، يفتدي بأيِّها شاء. ورجَّح ابنُ جرير (٣٩٨/٣ - ٣٩٩) القولَ الأخيرَ مستندًا إلى السنة، والإجماع، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١ - أنَّ ظاهر الآية لم يُخَصِّص واحدةً بعينها. ٢ - حديث كعب بن عُجْرَة، وتخيير النبي ◌َّ له في الفِدْيَة دون تعيين. ٣ - إجماع الحجة على ذلك. ٤ - القياس على كفارة اليمين في التخيير. وبنحوه قال ابنُ كثير (٢٣٣/٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٩٢/٨ (١٣٩٥٩)، وابن جرير ٣٩١/٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٩١/٨ (١٣٩٥٤)، وابن جرير ٣٩١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٥. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٤ ٥٠٥ سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) مسكينين صاع، والنسكُ شاةٌ(١). (ز) ٦٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَن كَانَ مِنَكُم فَرِيضًا أَوْ بِهِةَ أَذَى مِّن رَّأْسِهِ﴾ فحلق رأسه؛ ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَاءٍ﴾ فعليه فدية صيام ثلاثة أيام، إن شاء متتابعًا، وإن شاء مُتَقَطِّعًا، ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة، ﴿أَوَ شُكٍ﴾ يعني: شاة، أو بقرة، أو بعيرًا، ينحره، ثم يطعمه المساكين بمكة، ولا يأكل منه، وهو بالخيار؛ إن شاء ذبح شاة، أو بقرة، أو بعيرًا. فأمَّا كعب فذبح بقرة(٢). (ز) ﴿أَوْ﴾ ٦٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كلُّ شيء في القرآن: ﴿أَوْ، أَوْ﴾ فصاحبُه مخيَّرٌ، فإذا كان ﴿فَ لَّمْ يَجِدْ﴾ُ فهو الأوَّل فالأول(٣). (٣٥٨/٢) ٦٤٣٣ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق حَمَّاد - قال: ما كان في القرآن: ﴿أَوْ، أوْ﴾ فصاحبُه مُخَيَّرٌ (٤). (٣٥٨/٢) ومشتق (٤) ٦٤٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - وسُئِل عن قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شٍُ﴾. فقال مجاهد: إذا قال الله - تبارك وتعالى - لشيء: ﴿أَوْ، أوْ﴾ فإن شئتَ فخُذْ بالأول، وإن شئتَ فخُذْ بالآخِر(٥). (٣٥٨/٢) ٦٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - قال: كل شيء في القرآن (١) أخرجه ابن جرير ٣٩٢/٣. أورد ابن جرير عقب المسألة السابقة مسألتين، هما : ١ - الموضع المأمور بذبح النسك فيه (٤٠١/٣ - ٤٠٦). ٢ - حكم الأكل من ذلك النسك (٤٠٦/٣ - ٤١٠). ولم يوردهما السيوطي في الدر المنثور، أمَّا ابنُ عطية (١ /٤٧٤) وابنُ كثير (١/ ٥٣٧) فذكرا المسألة الأولى مختصرة دون ترجيح . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٦١، وعبد الرزاق في مصنفه (٨١٩٢)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٥، وابن جرير ٣٩٨/٣، وابن أبي حاتم ٣٣٩/١، والبيهقي في سننه ١٠/ ٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٣٩/١ (عَقِب ١٧٨٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج ابن جرير ٣٩٧/٣ - ٣٩٨ نحوه من طرق أخرى. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور & ٥٠٦ %= ﴿أَوْ، أَوْ﴾ فلْيَتَخَيَّرَ أيَّ الكفارات شاء، فإذا كان ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ُ فالأوَّل فالأوَّل(١). (٢/ ٣٥٨) ٦٤٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أَوْ، أَوْ] يَخْتَارُ منه صاحبُه ما شاء(٢). (٣٥٨/٢) ٦٤٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم، مثله(٣). (٣٥٨/٢) ٦٤٣٨ - عن طاووس = ٦٤٣٩ - والحسن البصري = ٦٤٤٠ - وحميد الأعرج، نحوه (٤). (ز) ٦٤٤١ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن جُرَيْج - قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أَوْ، أوْ﴾ له أيُّه شاء . = ٦٤٤٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: إلا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُأْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، فليس بمُخَيَّر فيها (٥). (٣٥٨/٢) ٦٤٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أَوْ، أَوْ﴾ فهو خيار(٦). (٣٥٨/٢) ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ ٦٤٤٤ - عن عَلْقَمَةَ - من طريق إبراهيم - ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾، يقول: فإذا بَرِئ، فمضى من وجهه ذلك إلى البيت؛ أَحَلَّ مِن حَجَّتِه بِعُمْرَة، وكان عليه الحجُّ مِن قابِل، فإن هو رجع ولم يُتِمَّ من وجهه ذلك إلى البيت كان عليه حجة وعمرة؛ لتأخير العمرة . = ٦٤٤٥ - قال إبراهيم: فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٥، وابن جرير ٣٩٨/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٣٩/١ (عَقِب ١٧٨٦). (٢) أخرجه الشافعي ١٨٨/٢، وابن جرير ٣٩٧/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير بلفظ آخر: عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء، وعمرو بن دينار، في قوله: ﴿فَن كَانَ مِنكُم فَرِيضًا أَوْ بِة أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ نُسٍُ﴾، قالا: له أيَّتَهُنَّ شاء. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٣٩/١ (عَقِب ١٧٨٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٣٩/١ (عَقِب ١٧٨٦). (٥) أخرجه الشافعي في الأم ١٨٨/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُوَسُوعَة التَّقَنَّةُ الْجَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) ٥ ٥٠٧ ٠ هذا كله(١). (٣٤٩/٢) ٦٤٤٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أكان ابنُ عباس يقول: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ أمِنتَ أيُّها المُحْصَرُ، وأَمِن الناسُ ﴿فَنَ تَمَنَّعَ﴾. فقال: لم يكن ابن عباس يفسرها كذا، ولكنه يقول: تَجْمَعُ هذه الآية - آية المتعة - كُلَّ ذلك؛ المُحْصَر، والمُخْلَى سبيلُه(٢). (ز) ٦٤٤٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ٦٤٤٨ - وعروة بن الزبير = ٦٤٤٩ - وطاووس، أنَّهم قالوا: فإذا أَمِن خوفَه(٣). (ز) ٦٤٥٠ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عروة - في قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَ﴾، يقول: فإذا أَمِنت حين تُحْصَر؛ إذا أمنت مِن كَسْرِك، ومِن وَجَعِك، فعليك أن تأتي البيت، فيكون لك متعة، فلا تَحِلّ حتى تأتي البيت(٤). (ز) ٦٤٥١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾؛ لتعلموا أنَّ القوم كانوا خائفين يومئذٍ(٥). (ز) ٦٤٥٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾، قال: إذا أَمِن من خوفه، وبَرِئَ من مرضه (٦)٧٠٣. (ز) [٧٠٣ اختُلِف في معنى الآية؛ فقال قوم: المعنى: فإذا بَرِئْتُم من مرضكم الذي أَحْصَرَكم عن حجكم أو عمرتكم. وقال آخرون: المعنى: إذا أمنتم من خوفكم من عدوكم المُحْصِر. وَرَجَّح ابنُ جرير (٤١١/٣ بتصرف) القولَ الثاني مستندًا إلى اللغة، وأحوال النزول، فقال: ((لأنَّ الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض. وإنما قلنا: إنَّ معناه: الخوف من == (١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٤١٠، ٤١٣، وابن أبي حاتم ٣٤٠/١ (١٧٨٧، ١٧٨٨). وفي لفظ آخر عند ابن أبي حاتم: فإذا أَمِن مِمَّا كان به. وقد تقدم أوله عند تفسير أول الآية . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (١٧٨٩). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٠ (عَقِب ١٧٨٩) عن أبي العالية، وعلقه عن الباقين. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٧٥/١ - ٧٦، وابن جرير ٣/ ٤١٠، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢٧٧/٨ (١٣٨٩٨)، ولفظه: إنما المتعة للمحصَر. وتلا هذه الآية: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَحْ فَا اُسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْئَّ﴾. (٥) أخرجه ابن جرير ٤١١/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) ٥ ٥٠٨ % مَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٦٤٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ مِن الحبس مِن العدوِّ عن البيت الحرام(١). (ز) ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ﴾ ٦٤٥٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن سلمة - في قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ﴾، قال: فإِنْ أَخَّرَ العُمْرَةَ حتى يجمعها مع الحج فعليه الهَدْيُ(٢). (٣٥٩/٢) ٦٤٥٥ - عن عَلْقَمَة - من طريق إبراهيم -: فإن رجع مُتَمَتِّعًا في أشهر الحج كان عليه ما اسْتَيْسَرَ من الهدي؛ شاة، فإن هو لم يجد ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِ الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾ .= ٦٤٥٦ - قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله(٣). (٣٤٩/٢) ٦٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى اٌلْحَجْ﴾، يقول: مَنْ أحرم بالعمرة في أشهر الحج (٤). (٣٥٩/٢) ٦٤٥٨ - عن عطاء - من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج - قال: قال ابنُ عباس == العدو؛ لأنَّ هذه الآيات نزلت على رسول الله وَّ أيام الحديبية، وأصحابه من العدو خائفون، فعَرَّفهم الله بها ما عليهم إذا أحصرهم خوفُ عدوهم عن الحج، وما الذي عليهم إذا هم أَمِنُوا من ذلك، فزال منهم خوفهم)) . وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٧٥/١). ووَجَّه (٤١١/٣) ابنُ جرير القولَ الأول الذي قاله علقمةُ، وعروةُ، فقال: ((الأمن هو خلاف الخوف، لا خلاف المرض، إلا أن يكون مرضًا مخوفًا منه الهلاك، فيُقال: فإذا أمنتم الهلاك من خوف المرض وشدته)). وبنحوه قال ابنُ عطية (١ /٤٧٥). وانتَقَدَه ابنُ جرير بقوله: ((وذلك معنَى بعيد)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٤. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٤١٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٤١/١ (١٧٩٤). وقد تقدم أوله عند تفسير أول الآية. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٧، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) فَوْسُوَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز ٥٠٩ %= في قوله - تبارك وتعالى -: ﴿فَنَ تَمَنَعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَحْ﴾، قال: المتعةُ للمُحْصَر وحدَه(١). (ز) ٦٤٥٩ - عن عطاء - من طريق نافع بن يزيد، عن ابن جُرَيْج -: أنَّ ابنَ عباس كان يقول: المُتْعَةُ لِمَن أُحْصِر، ولِمَن خُلِّي سَبِيلُه. وكان ابنُ عباس يقول: أصابت هذه الآية المُحْصَر، ومَنْ خُلِّي سبيلُه(٢). (ز) ٦٤٦٠ - عن عطاء ــ من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: كان ابنُ الزبير يقول: إنَّما المتعةُ لمن أُحْصِر، وليست لمن خُلِّي سبيلُه . = ٦٤٦١ - وقال ابن عباس: وهي لمن أُحْصِر، ومَنْ خُلِّيَت سبيلُه(٣). (٣٥٩/٢) ٦٤٦٢ - عن ابن الزبير - من طريق إسحاق بن سويد -: أنَّه خَطَب، فقال: يا أيها الناس، واللهِ، ما التَّمَتُّعُ بالعمرة إلى الحج كما تصنعون، إنَّما التَّمَتُعُ أن يُهِلَّ الرجلُ بالحج، فَيَحْصُرَه عدُوٌّ أو مرض أو كَسْرٌ، أو يحبسه أمر، حتى تذهب أيامُ الحج، فَيَقْدَمَ فيجعلها عمرةً، فَيَتَمَتَّعِ بحلِّه إلى العام المقبل، ثم يَحُجّ ويُهْدِي هَدْيًا، فهذا . (٣٥٩/٢) (٤) ٧٠٤ التمتع بالعمرة إلى الحج ٧٠٤ اختلف السلف فيمن له التمتع وفي صفة التمتع؛ فمن قائل: هو للمُحْصَرين دون سواهم، وهم عبد الله بن الزبير، وعلقمة، وإبراهيم، وقتادة. ومن قائل بجوازه للمُحْصَرِين وغيرهم. ثم اختلفوا في صفة التمتع، فقال بعضهم: هو الإحرام بعمرة في أشهر الحج، ثم التمتع بالحل، ثم الإحرام بالحج في نفس العام، وهو قول ابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وابن أبي ليلى. وقال آخرون: التمتع بفسخ الحج بعمرة، وهو قول السدي. والقائلون بأنَّ التمتع للمُحْصَرِين دون سواهم اختلفوا في صفة التمتع، فذكر ابنُ الزبير أنَّ التمتع أن يُحْصَر الرجلُ حتى يفوته الحج، ثم يصل إلى البيت فيحل بعمرة، ويقضي الحج من قابل، فهذا قد تمتع بما بين العمرة إلى حج القضاء. وذكر الآخرون أنه يحل عند إحصاره دون عمرة، ويؤخرها حتى يأتي من قابل، فيعتمر في أشهر الحج ويحج من عامه، وهو قول علقمة، وإبراهيم، وقتادة، وعلي. (١) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٦١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤١٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤١٢، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٣٤، وابن جرير ٤١٢/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرّة (١٩٦) ٥١٠ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٤٦٣ - عن نافع، قال: قَدِم ابنُ عمر مَرَّة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: إِنَّكم قد استمتعتم إلى حجّكم بعمرة، فمَن وجد منكم أن يُهْدِي فليُهْدِ، ومَن لا فَلْيَصُم ثلاثةَ أيام، وسبعةً إذا رجع إلى أهله(١). (ز) ٦٤٦٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ﴾ إلى ﴿تِلْكَ عَثَرَةٌ كَامِلَّةٌ﴾، قال: هذا المُحْصَر إذا أَمِن، فعليه المتعةُ، والحجُّ، وهديُ المتمتع، فإن لم يجد فالصيام، فإن عَجَّل العمرةَ قبل أشهر الحج فعليه فيها هَدْيٌّ(٢). (ز) ٦٤٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي مُصْلِح - في قوله: ﴿فَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ﴾، قال: مَن انطلق حاجًّا، فبدأ بالعمرة، ثم أقام حتى يحج؛ فعليه الهدي(٣). (ز) ٦٤٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: التَّمَتُّعُ: الاعتمارُ في أشهر الحج (٤). (٣٥٩/٢) ٦٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان أهل الجاهلية إذا حجُّوا قالوا: إذا عفا الوَبَر، وتولَّى الدَّبَر (٥)، ودخل صَفَر؛ حلَّت العمرة لمن اعتمر. فأنزل الله التمتعَ وقد رَجَّح ابنُ جرير (٤١٨/٣ - ٤١٩) مستندًا إلى ظاهر القرآن قولَ ابن الزبير، وقولَ ابن عباس من طريق عطاء، فقال: ((وأَوْلَى هذه الأقوال بتأويل الآية قولُ مَن قال: عنى بها: فإن أُحْصِرْتُم - أيها المؤمنون - في حَجِّكم فما اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ، فإذا أمنتم فمن تمتع مِمَّن حَلَّ من إحرامه بالحج إلى قضاء الحَجَّة التي فاتته حين أحصر عنها، ثم حَلَّ مُن عمرته فاستمتع بإحلاله من عمرته إلى أن يحج؛ فعليه ما استيسر من الهدي، وإن كان قد يكون متمتعًا مَن أنشأ عمرة في أشهر الحج، وقضاها، ثُمَّ حَلَّ من عمرته، وأقام حلالًا بمكة حتى يحج من عامه. غير أنَّ الذي هو أولى بالذي ذكره الله في قوله: ﴿فَمَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَ﴾ هو ما وصفنا؛ مِنْ أجلِ أنَّ الله - جَلَّ وعَزَّ - أخبر عمَّا على المُحْصَر عن الحج والعمرة من الأحكام في إحصاره، فكان مما أخبر - تعالى ذِكْرُه - أنَّه عليه ما استيسر من الهَدْي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كان معلومًا بذلك أنَّه معنيٌّ به اللازم له من العمل، بسبب الإحلال الذي كان من في حجه الذي أُحصر فيه، دون المتمتع الذي لم يتقدم عمرته ولا حجه إحصارُ مرض ولا خوف)). (١) أخرجه ابن جرير ٤١٦/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٤١٤/٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٠/١ (١٧٩١). (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عفا الوبر: كثر صوف الإبل، وتولى الدبر: ذهب القرح الذي يكون في ظهر البعير. النهاية (عفا) (دبر). فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) بالعمرة تغييرًا لما كان أهلُ الجاهلية يصنعون، وترخيصًا للناس (١). (٣٦٠/٢) ٦٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قول الله رَى: ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَحْ﴾ مِن يوم الفطر إلى يوم عرفة؛ فعليه ما استيسر من الهَدْي(٢). (ز) ٦٤٦٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إنَّما سُمِّيَت: المتعةُ؛ لأنهم كانوا يتمتعون بالنساء، والثياب. وفي لفظ: يتمتع بأهله، وثيابه(٣) ٧٠٥]. (٣٥٩/٢) ٦٤٧٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: كان عطاء يقول: المتعة لخلق الله أجمعين؛ الرجل، والمرأة، والحُرّ، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام ولم يبرح حتى يَحُج، ساق هديًا مُقَلَّدًا أو لم يَسُقْ، وإنما سميت المتعة مِن أجل أنَّه اعْتَمَر في شهور الحج، فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تُسَمَّ المتعة من أجل أنه يحل بتمتع (٤) النساء(٤). (ز) ٦٤٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا أُسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدِ﴾، قال: هذا رجلٌ أصابه خوفٌ، أو مرضٌ، أو حابسٌ حبسه، يبعث بهديه، فإذا بلغت مَحِلَّها صار حلالًا، فإن أَمِن أو بَرَأَ ووصل إلى البيت فهي له عمرة، انتَقَدَ ابنُ عطية مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ عطاء، فقال (٤٧٦/١): ((ومَن قال: ٧٠٥ إنَّ اسم التمتع وحكمَه إنما هو من جهة التمتع بالنساء والطيب وغير ذلك، فيُرَدُّ عليه أنه يستغرق قولُه: ﴿فَمَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ﴾ المكِّيَّ وغيره على السواء في القياس، فكيف يشتد مع ذلك على الغريبِ الذي هو أعذر ويُلْزَم هَدْيًا، ولا يُفعل ذلك بالمكّيّ)). وذكر ابنُ عطية قولًا أن المتمتع سُمِّيَ بهذا لأنه تمتع بإسقاط أحد السَّفَرَيْن، وعَلَّق عليه قائلًا: ((وذلك أن حَقَّ العمرة أن تُقْصَد بِسَفْرَة، وحَقَّ الحج كذلك، فلما تَمتَّع بإسقاط أحدهما أَلْزَمه الله هَدْيًا، كالقارن الذي يجمع الحج والعمرة في سَفَرٍ واحد)). ثم قال: ((هذه شِدَّة على القادم مكة من سائر الأقطار لمَّا أَسْقَط سَفَرًا، والمكي لا يقتضي حالُهُ سَفَرًا في عمرة ولا حج لأنه في بقعة الحج فلم يُلزم شيئًا لأنه لم يُسقط شيئًا)). وذكر قولًا آخر عن ابن القاسم أنه قال في سبب تسمية المتمتع بهذا الاسم: ((لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فِعْلُه من وقت حِلَّه في العمرة إلى وقت إنشائه الحج)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مجاهد ص ٢٢٧، وأخرجه ابن جرير ٤١٦/٣. (٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٦٢، وابن أبي شيبة ١١٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤١٨/٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) ٥ ٥١٢ ٥ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور وأحَلَّ، وعليه الحج عامًا قابِلًا، فإن هو لم يَصِل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله فعليه عمرة، وحَجَّة، وهديٌّ. قال قتادة: والمُتْعَة التي لا يَتَعَاجَمُ(١) الناسُ فيها أنَّ أصلها كان هكذا (٢). (ز) ٦٤٧٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قوله: ﴿فَمَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَذِيَّ﴾، أمَّا المتعة: فالرَّجُلُ يُحْرِم بحجة، ثم يهدمها بعمرة. وقد خرج رسول الله وَ﴿ في المسلمين حاجًّا، حتى إذا أتوا مكة قال لهم رسول الله وَله: (مَنْ أَحَبَّ منكم أَن يَحِلَّ فَلْبَحِلَّ)). قالوا: فما لك، يا رسول الله؟ قال: ((أنا معي هدي))(٣). (ز) ٦٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ﴾ يقول: وهو يريد الحج، فإن دخل مكة وهو محرم بعمرة في غُرَّة شوال، أو ذي القعدة، أو في عشر من ذي الحجة ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِّ﴾ يعني: شاة فما فوقها، يذبحها، فيأكل منها، ويُطْعِم (٤). (ز) من أحكام الآية: ٦٤٧٤ - عن ابن عمر، قال: تَمَتَّع رسول الله وَّ في حجة الوادع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهَدْيَ من ذي الحُلَيْفَة، وبدأ رسول الله وََّ فَأَهَلَّ بالعمرة، ثم أَهَلَّ بالحج، فتَمَتَّع الناسُ مع النبيِ وَّ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس مَنْ أَهْدَى فساق الهَدْيَ، ومنهم من لم يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِم النبيِ وََّ مَكَّةَ قال للناس: ((مَن منكم أَهْدَى فإنه لا يَحِلُّ لشيءٍ حَرُمَ منه حتى يقضي حَجَّه، ومن لم يكن أَهْدَى فَلْيَطُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ولْيُقَصِّرْ ولْيَحْلِلْ، ثم لْيُهِلَّ بالحج، فمن لم يجد هَدْيًا فَلْيَصُم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله) (٥). (٢/ ٣٦٦) ٦٤٧٥ - عن عمران بن حُصَيْن، قال: نزلت آيةُ المتعة في كتاب الله، وفعَلناها مع (١) لا يتعاجم: لا يكني ويوري. لسان العرب (عجم). (٢) أخرجه ابن جرير ٤١٤/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٤١٥/٣. أسباط بن نصر والسدي كلاهما فيه مقال. تنظر ترجمتهما في: تهذيب الكمال ٣٥٧/٢، ١٣٢/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٥) أخرجه البخاري ١٦٧/٢ - ١٦٨ (١٦٩١)، ومسلم ٩٠١/٢ (١٢٢٧). سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُوز ٥ ٥١٣ %= رسول الله وَله، ثم لم تَنزِلْ آيَةٌ تنسخ آيةَ متعة الحج، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجلٌ برأيه ما شاء(١). (٣٦٧/٢) ٦٤٧٦ - عن أبي نَضْرَة، قال: كان ابنُ عباس يأمُرُ بالمتعة، وكان ابنُ الزبير ينهى عنها، فذكرتُ ذلك لجابر بن عبد الله، فقال: على يَدَيَّ دار الحديث، تمتَّعنا مع رسول الله وَّ﴿، فلمَّا قام عمر قال: إنَّ الله كان يُحِلُّ لرسوله وَّ ما شاء بما شاء، وإنَّ القرآن قد نزل منازله، فأتِمُّوا الحجّ والعمرة كما أمركم الله، وافصِلُوا حجّكم عن عمرتكم، فإنه أتمُّ لحجِّكم وأتمُّ لعمرتِكم (٢). (٣٦٧/٢) ٦٤٧٧ - عن أبي موسى، قال: قدمت على رسول الله وَّه وهو بالبَطْحَاء، فقال: ((بِمَ أهللتَ؟)). قلت: أهللتُ بإهلال النبيِ وَّ. قال: ((هل سُقتَ من هَدْي؟)). قلتُ: لا. قال: (طُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حِلَّ)). فطُفت بالبيت، وبالصَّفا والمروة، ثم أتَيتُ امرأةً من قومي فمَشَّطَتْنِي، وغَسَلَتْ رأسي، فكنتُ أُفْتِي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإِنِّي لَقَائِمٌ بالموسم إذْ جاءني رجلٌ، فقال: إنَّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُك. فقلت: أيُّها الناس، مَن كُنَّا أفتيناه بشيء فلْيَتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبه فائْتَمُّوا. فلما قدِم قلتُ: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثتَ في شأن النُّسُك؟ قال: إن نأخُذْ بكتاب الله فإنَّ الله قال: ﴿وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾، وإن نأخُذْ بسنة نبينا فإنَّ النبي ◌َّ لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْيَ(٣). (٣٦٧/٢) ٦٤٧٨ - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنَّه سمع سعد بن أبي وقاص = ٦٤٧٩ - والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إِلَّ مَن جَهِل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلتَ يا ابن أخي . = ٦٤٨٠ - فقال الضحاك: فإنَّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال: سعد: قد صنعها رسول الله وَله، وصنعناها معه(٤). (ز) (١) أخرجه البخاري ١٤٤/٢ (١٥٧١)، ومسلم ٩٠١/٢ (١٢٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٢) أخرجه مسلم ٩٠١/٢ (١٢١٧). (٣) أخرجه البخاري ١٤٠/٢ - ١٤١ (١٥٥٩)، ١٧٣/٢ - ١٧٤ (١٧٢٤)، ٦/٣ - ٧ (١٧٩٥)، ومسلم ٢/ ٨٩٤ - ٨٩٥ (١٢٢١). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤١/١ (١٧٩٢). سُورَةُ البَقَرَّة (١٩٦) مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور ٦٤٨١ - عن الحسن: أنَّ عمر بن الخطاب هَمَّ أن ينهى عن مُتْعَةِ الحَجِّ = ٦٤٨٢ - فقام إليه أُبَيُّ بن كعب، فقال: ليس ذلك لك، قد نزل بها كتاب الله، واعتمرناها مع رسول الله وَل. فترك عمر (١) ٧٠٦. (٣٦٨/٢) ٦٤٨٣ - عن عبد الله بن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة . = ٦٤٨٤ - وكان عليٍّ يأمر بها، فقال عثمان لعليٍّ كلمةً، فقال عليٍّ: لقد عَلِمتَ أنَّا قد تمتَّعنا مع رسول الله وَله. قال: أجلْ، ولكنَّا كُنَّا خائفين(٢). (٣٦٨/٢) ٦٤٨٥ - عن عثمان بن عفان، أنَّه سُئِل عن المتعة في الحجِّ. فقال: كانت لنا، ليست لكم (٣). (٣٦٨/٢) ٦٤٨٦ - عن أبي ذرٍّ، قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ◌َّ- خاصَّةً(٤). (٣٦٩/٢) ٦٤٨٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة. يعني: متعة النساء، ومتعة الحج(٥). (٣٦٩/٢) ٦٤٨٨ - عن سعيد بن المسيب، قال: اختلف عليٍّ = ٦٤٨٩ - وعثمان وهما بعُسْفَان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمرٍ فعله رسول الله وَله. قال: فلمَّا رأى ذلك عليٍّ أَهَلَّ بهما جميعًا(٦). (٣٦٩/٢) علَّق ابنُ تيمية (١/ ٤٧٠ - ٤٧٢) على ما جاء عن عمر من نهيه عن التمتع، ومخالفته ٧٠٦ غيره من الصحابة، بما مفاده الآتي: أولًا: أنَّ أهل السنة متفقون على أنَّ كل واحد من الناس يُؤخذ من قوله ويُترك، إلا رسول الله وَلَهَ. ثانيًا: الصحيح أنَّ عمر لم يُحَرِّم متعة الحج، وإنما أراد أن يوجه الناس إلى الأفضل، وهو الاعتمار في غير أشهر الحج؛ حتى لا يَعْرَى البيتُ طولَ السنة، فإذا أفردوا الحج اعتمروا في سائر السنة، وقد ثبت عنه أنه قال: لو حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ، ولو حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ)). وبنحو الأخير منه قال ابنُ كثير (٥٣٨/١). (١) أخرجه أحمد ٥/ ١٤٢ - ١٤٣، وإسحاق بن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (١٢٥٢) -. (٢) أخرجه مسلم (١٢٢٣). (٣) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب العالية (١٢٤٥) -. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢٩، ١٠٣/٤، ومسلم (١٦٠/١٢٢٤). (٥) أخرجه مسلم (١٢٢٤). (٦) أخرجه البخاري (١٥٦٩)، ومسلم (١٢٢٣). فَوْسُكَبُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور : ٥١٥ %= سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) ٦٤٩٠ - عن أبي جَمْرَة، قال: سألت ابن عباس عن المتعة. فأمرني بها، وسألته عن الهَدْيِ. فقال: فيها جَزُور، أو بقرة، أو شاة، أو شِرْكٌ في دم. قال: وكأنَّ ناسًا كرهوها. فنِمتُ، فرأيتُ في المنام كأنَّ إنسانًا يُنَادِي: حجّ مبرورٌ، ومتعة مُتَقَبَّلةٌ. فأتيت ابن عباس، فحدَّثْتُه، فقال: الله أكبر، سُنَّة أبي القاسم ◌ََّ(١). (٣٦٩/٢) ٦٤٩١ - عن جابر - من طريق مجاهد، وعطاء - قال: كثُرَت القالَةُ من الناس، فخرجنا حُجَّاجًا، حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نَحِلَّ إلا ليال قلائل أُمرنا بالإحلال، فقلنا: أيروح أحدُنا إلى عرفة وفرجُه يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ فبلغ ذلك رسولَ اللهِصَّهَ، فقام خطيبًا، فقال: ((أباللهِ تُعَلِّموني أيُّها الناس؟! فأنا - والله - أعلمُكم بالله، وأتقاكم له، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقْتُ هديًا، ولَحَلَلْتُ كما أَحَلَّوا، فمن لم يكن معه هَدْيٌّ فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله، ومَن وجد هديًا فَلْيَنْحَرْ)). فَكُنَّا نَنْحَرُ الجَزُور عن سبعة. قال عطاء: قال ابن عباس: إنَّ رسول الله وَّ قسم يومئذٍ في أصحابه غَنَمًا، فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسٌ، فذبحه عن نفسه(٢). (٣٦٩/٢) ٦٤٩٢ - عن ابن عمر، قال: لَأَنْ أعتمر قبل الحج وأُهْدِي أحبُّ إِلَيَّ مِن أَنْ أعتمر بعد الحج في ذي الحجة (٧٠٧٢٣]. (٢ /٣٧٠) ٧٠٧ قال ابنُ تيمية (٤٦٩/١ - ٤٧٠) في حكم التمتع: ((أكثر العلماء - كأحمد، وغيره من فقهاء الحديث، وأبي حنيفة، وغيره من فقهاء العراق، والشافعي في أحد قوليه، وغيره من فقهاء مكة - يستحبون المتعة، وإن كان منهم مَن يُرَجِّح القِران؛ كأبي حنيفة، ومنهم مَن يُرَجِّح التَّمَتُّعَ الخاصَّ؛ كأحد القولين في مذهب الشافعي، وأحمد. فالصحيح - وهو الصريح من نص أحمد - أنَّه إن ساق الهديَ فالقِران أفضلُ، وإن لم يسقه فالتحللُ من إحرامه بعمرة أفضل؛ فإنَّ الأول هو الذي فعله النبي ◌َّ في حجة الوداع، والثاني هو الذي أمر به من لم يَسُقِ الهَدْيَ من أصحابه. بل كثير من علماء السنة يوجب المتعة، كما يُروَى عن ابن عباس رضيًّا، وهو قول أهل الظاهر كابن حزم وغيره؛ لِمَا ذُكِرَ من أمرِ النبي ◌َّ بها أصحابَه في حجة الوداع)). (١) أخرجه البخاري (١٥٦٧، ١٦٨٨)، ومسلم (١٢٤٢). (٢) أخرجه ابن خزيمة ٥٠٦/٤، ٥٠٧ (٢٩٢٦، ٢٩٢٧)، والحاكم ٦٤٧/١ (١٧٤٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). (٣) أخرجه مالك ٣٤٤/١. == سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) ٥١٦ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٦٤٩٣ - عن يزيد بن أبي مالك - من طريق سعيد بن عبد العزيز - في قول الله: ﴿فَمَنْ تَمَنَعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى الْحَحْ﴾، قال: منسوخةٌ، نَسَخَتْها ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧](١). (ز) ﴿فَنَ لَّمْ يَجِدْ﴾ ٦٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: كلُّ شيء في القرآن ((فإن لم يجد)) فالذي يليه، ((فإن لم يجد)) فالذي يليه. وفي لفظ آخر: ﴿فَ لَّمْ يَجِدْ﴾ فهو الأول، فالأول(٢). (ز) ٦٤٩٥ - وعن مجاهد بن جبر = ٦٤٩٦ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٤٩٧ - والحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز) ٦٤٩٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿فَ لَّمْ يَجِدْ﴾، يعني: الهديَ إذا كان مُتَمَتِّعًا (٤). (ز) ٦٤٩٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٦٥٠٠ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٥). (ز) ٦٥٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾، يعني: الهَدْيَ (٦). (ز) == واستدلَّ ابنُ كثير (٥٣٨/١) على شرعية التمتع من السنة، وأقوال الصحابة، بما رُوِي عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّهِ ذبح بقرةً عن نسائه، وَكُنَّ متمتعاتٍ، وبما جاء في الصحيحين عن عمران بن حصين: نزلت آيةُ المتعة في كتاب الله)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤١/١ (١٧٩٦). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤١/١ (١٧٩٧، ١٧٩٨). (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٤١/١ (عَقِب ١٧٩٨). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٢/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٧٩٩). (٦) تفسير مجاهد ص ٢٢٧. مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) ٥ ٥١٧ ﴿فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَ﴾﴾ قراءات: ٦٥٠٢ - وعن أُبَيِّ [بن كعب] - من طريق أبي العالية -: أنَّه كان يقرؤها: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مُتَتَابِعَاتٍ)(١). (٣٦٥/٢) نزول الآية: ٦٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان :... فقال أبو هريرة، وسلمان، وأبو العِرْباض للنبيِ وَل﴾: إنَّا لا نَجِدُ الهَدْيَ، فلنَصُمْ ثلاثة أيام. فأنزل الله رَّى فيهم: ﴿فَ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾(٢). (ز) تفسير الآية : ٦٥٠٤ - عن عائشة: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((مَن لَمْ يكن معه هديٌّ فَلْيَصُمْ ثلاثةَ أيام قبل يوم النحر، ومَن لم يكُن صام تلك الثلاثة أيام فلْيَصُمْ أَيَّامَ التشريق؛ أيامَ مِنى))(٣). (٣٦٢/٢) ٦٥٠٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق محمد بن علي - ﴿فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ فِ اَلْحَ﴾، قال: قَبْل التروية يومٌ، ويومُ التروية، ويومُ عرفة، فإن فاتَتْهُ صامَهُنَّ أيام التشريق (٤). (٣٦٠/٢) ٦٥٠٦ - وعن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - قالت: الصيامُ لِمَن تَمَتَّعَ بالعمرة إلى الحجِّ لِمَن لم يجد هديًا ما بين أن يُهِلَّ بالحجِّ إلى يوم عرفة، فإن لم يَصُمْ صام أيام مِنى (٥). (٣٦١/٢) (١) أخرجه الحاكم ٢٧٦/٢. وهي قراءة شاذة. انظر: الكشاف ١/ ٤٠٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٢. (٣) أخرجه الدار قطني ١٥٨/٣ (٢٢٨٦). قال الدارقطني: ((يحيى بن أبي أنيسة ضعيف)). وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٦٨١/٥ - ٦٨٢: ((ويحيى هذا متروك، كما قاله أحمد وغيره، وقال عمرو بن علي: كان صدوقًا، لكنَّه كان يهم)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤، وابن جرير ٤١٩/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢، والبيهقي ٢٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. (٥) أخرجه مالك ٤٢٦/١، والشافعي في الأم ٢٠٧/٢، وابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (١٨٠١). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) & ٥١٨ % = مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُورُ ٦٥٠٧ - وعن عبد الله بن عمر - من طريق سالم بن عبد الله -، مثله(١). (٣٦١/٢) ٦٥٠٨ - عن الحسن البصري = ٦٥٠٩ - والمسيب بن رافع = ٦٥١٠ - وأبي جعفر، نحو قول عائشة(٢). (ز) ٦٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الصيامُ للمُتَمَتِّع ما بين إحرامه إلى يوم عرفة (٣). (٣٦٠/٢) ٦٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: إذا لم يجد المتمتعُ بالعمرة هديًا فعليه صيامُ ثلاثة أيام في الحج قبل يوم عرفة، وإن كان يومُ عرفةَ الثالثَ فقد تمَّ صومُه، وسبعةً إذا رجع إلى أهله (٤). (٢/ ٣٦١) ٦٥١٣ - عن أبي جَمْرَة: أنَّ رجلًا قال لابن عباس: تمتعتُ بالعمرة إلى الحج، ولي أربعون درهمًا، فيها كذا، وفيها كذا، وفيها نفقة. فقال: صُمْ(٥). (٣٦٠/٢) ٦٥١٤ - وعن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - في قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ فِىِ الْحَ﴾، قال: يومٌ قبلَ التَّرْوِيَة، ويومُ التروية، ويومُ عرفة، وإذا فاته صيامُها صامَها أيام منى؛ فإنَّهُنَّ من الحج (٦). (٣٦٠/٢) ٦٥١٥ - وعن علقمة - من طريق إبراهيم - = ٦٥١٦ - ومجاهد - من طريق يزيد -، مثله (٧). (٣٦١/٢) ٦٥١٧ - عن عبيد بن عمير - من طريق وَبْرَة - قال: يصوم أيام التشريق، يعني: قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِ الْحَْ﴾(٨). (ز) ٦٥١٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر -: أنَّه قال في المُتَمَتِّع إذا لم يجد الهَدْيَ: صام يومًا قبل يوم التروية، ويومَ التروية، ويومَ عرفة (٩). (٣٦١/٢) (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٢). (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٣/٣. (١) أخرجه مالك ١/ ٤٢٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٠. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤، وابن جرير ٣/ ٤٢٠، كما أخرج يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٠٨/١ - نحوه، وعبد الرزاق ٧٧/١ كلاهما من طريق سالم. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤ - ٣. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤، وابن جرير ٤٢٥/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (١٨٠٣). (٩) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (تفسير - ٣٢٢)، وابن جرير ٤٢١/٣، كما أخرج ابن أبي شيبة ٤/ ٢ نحوه من طريق حبيب . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الْبَقَرَة (١٩٦) ٦٥١٩ - عن عروة بن الزبير - من طريق حميد بن الأسود، عن هشام بن عروة - قال: المُتَمَتِّعُ يصوم قبل التروية يومًا، ويومَ التروية، ويومَ عرفة(١). (ز) ٦٥٢٠ - عن عروة بن الزبير - من طريق حماد، عن هشام بن عروة - في هذه الآية: ﴿فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَّ﴾، قال: هي أيام التشريق(٢). (ز) ٦٥٢١ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ - من طريق الأعمش - ﴿فَ لَّمْ يَجِدْ فَضِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ﴾، أنَّه قال: آخرُها يومُ عرفة(٣). (ز) ٦٥٢٢ - عن مجاهد بن جبر = ٦٥٢٣ - وإبراهيم النخعي - من طريق منصور - قالا: ﴿صيام ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِىِ الْحَمْ﴾. آخرُهُنَّ عرفة (٤). (ز) ٦٥٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: صوم ثلاثة أيام للمتمتع، إذا لم يجد ما يُهْدِي يصومُ في العشر إلى يوم عرفة، متى ما صام أجزأه، فإن صام الرجلُ في شوال أو ذي القعدة أَجْزَأَهُ(٥). (ز) ٦٥٢٥ - عن مجاهد بن جبر = ٦٥٢٦ - وطاووس ـ من طريق ابن أبي نَجِيح ـ قالا: لا بأسَ للمتمتع أن يصوم يومًا من شوال، ويومًا من ذي القعدة، وآخرها يوم عرفة (٦). (ز) ٦٥٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب - في قوله تعالى: ﴿فَضِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾، قال: صيام ثلاثة أيام، يعني: أيام العشر من حين يحرم، آخرها يوم عرفة (٧). (ز) ٦٥٢٨ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في هذه الآية: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةٍ أَيَّامٍ فِى الْحَجْ﴾. قال: قبل يوم التروية يومًا، ويومَ التروية، ويومَ عرفة (٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٣). (٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٠، ٤٢٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤، وابن جرير ٤٢٣/٣. وكلام مجاهد في تفسيره ص٢٢٧ من طريق ابن أبي نجح . (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢١/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٣/١ (١٨٠٤). (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٧٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٢). (٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦٣٥/٨ (١٥٣٨٧)، وابن جرير ٤٢٢/٣، وابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٠). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٩٦) فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ٥٢٠ %= ٦٥٢٩ - وعن الضحاك بن مُزاحِم = ٦٥٣٠ - وحماد [بن أبي سليمان]، نحو ذلك(١). (ز) ٦٥٣١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ﴾، قال: آخرهن يوم عرفة(٢). (ز) ٦٥٣٢ - عن شعبة، قال: سألتُ الحكم [بن عُتَيبة] عن صوم ثلاثة أيام في الحج. قال: يصوم قبل التروية يومًا، ويوم التروية، ويوم عرفة(٣). (ز) ٦٥٣٣ - عن ابن أبي نجيح، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: يصوم المتمتع الثلاثةَ الأيام لمتعته في العشر إلى يوم عرفة . = ٦٥٣٤ - قال: وسمعت مجاهدًا = ٦٥٣٥ - وطاووسًا يقولان: إذا صامهنَّ في أشهر الحج أجزأه(٤). (ز) ٦٥٣٦ - عن أبي جعفر محمد بن علي - من طريق زياد بن المنذر - ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ﴾، قال: آخرها يوم عرفة(٥). (ز) ٦٥٣٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَمَ لَّمْ يَجِدْ فَضِيَامُ ثَلَثَةٍ أَيَّامٍ فِى الْحَجّ﴾، قال: كان يُقال: عرفة وما قبلها يومين من العشر (٦). (ز) ٦٥٣٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَمَنَ لَّمْ يَجِدْ فَضِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجّ﴾، قال: آخرها يوم عرفة(٧). (ز) ٦٥٣٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِى الحَجّ﴾، قال: عرفة وما قبلها من العشر (٨). (ز) ٦٥٤٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٩). (ز) (١) علّقه ابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٠)، وهو ساقط من المطبوعة، واستُدرِك من الرسالة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ٤٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٠، وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٠)، وهو ساقط من المطبوعة، واستدركته من الرسالة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص ٤٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٤٢ (عَقِب ١٨٠٠). (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٠). (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ٤٢٣، وابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٢). (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٤٢/١ (عَقِب ١٨٠٢).