Indexed OCR Text

Pages 341-360

فَوْسُعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤)
٣٤١٥ %
[البقرة: ١٨٥]، فنُسِخت الرخصةُ عن الشيخ والعجوز إذا كانا يُطيقان الصوم، وبقيت
الحاملُ والمرضعُ أن تُفْطِرَا وتُطْعِما (١). (ز)
٥٤٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٥٤٨٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي - قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ.
فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: فكان من شاء منهم أن يصومَ صَام، ومن شاء منهم أن يَفتدي
بطعام مسكين افتدى وتَمَّ له صومه. ثم قال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهَرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾ [البقرة:
١٨٥]، ثم استثنى من ذلك فقال: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًّا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ
أُخَرُّ﴾ [البقرة: ١٨٥](٢). (ز)
٥٤٨١ - عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
يُطِيقُونَهُ﴾ الآية، كأنه يعني: الشيخَ الكبير . =
٥٤٨٢ - قال ابن جُرَيْج: وأخبرني ابن طاووس، عن أبيه: أنه كان يقول: نزلت في
الكبير الذي لا يستطيع صيامَ رمضان، فيفتدي من كل يوم بطعام مسكين. قلت له:
كم طعامه؟ قال: لا أدري، غير أنه قال: طعام يوم(٣). (ز)
٥٤٨٣ - عن الحسن البصري =
٥٤٨٤ _ وقتادة بن دِعامة - من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج -: أنَّ قول الله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
يُطِيقُونَهُ﴾ فيمنعهم منه حمل أو رضاع أو نحو ذلك . =
٥٤٨٥ - مثل قول مجاهد =
٥٤٨٦ - ومحمد بن كعب، قالا: ثم نسخ الله ذلك بالآية الأخرى (٤). (ز)
٥٤٨٧ - عن الحسن البصري: هذا في المريض الذي به ما يقع عليه اسم المرض
وهو مستطيعٌ للصوم، خُيِّر بين أن يصوم وبين أن يُفْطِر ويفدي، ثم نُسِخ بقوله تعالى:
﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾(٥). (ز)
٥٤٨٨ - عن أبي جعفر [الباقر] - من طريق حجاج بن أرطأة - قال: نسخ شهر
رمضان كلّ صوم(٦). (١٧٥/٢)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٣/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٧٧ .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨/١، والأثر كذا في المطبوع، والمحقق المرقوم بالآلة الكاتبة ص ٣٧٥.
(٥) تفسير البغوي ١/ ١٩٧.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٢ - تفسير).

سُورَةُ البَقَرة (١٨٤)
٣٤٢٥ ٥
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥٤٨٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
يُطِيقُونَهُ﴾؟ قال: بَلَغَنَا: أنَّ الكبير إذا لم يستطع الصوم يفتدي من كل يوم بمسكين.
قلت: الكبيرُ الذي لا يستطيعُ الصوم، أو الذي لا يستطيعه إلا بالجهد؟ قال: بل
الكبير الذي لا يستطيعه بجهد ولا بشيء، فأما مَن استطاع بجهد فليصمه، ولا عذر
له في تركه(١). (ز)
٥٤٩٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما ﴿يُطِيقُونَهُ﴾؟ قال: يَكْلُفُونه =
٥٤٩١ - وقالها ابن جبير، قال: فيفتدي من كل يوم من رمضان بمد لكل مسكين،
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ مَن زادَ على إطعام مسكين(٢). (ز)
٥٤٩٢ - عن عطاء، في قوله: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال: مُدُّ بِمُدِّ أهل مكة (٣). (٢/ ١٨٧)
٥٤٩٣ - عن ابن أبي ليلى، قال: دخلتُ على عطاء بن أبي رباح في شهر رمضان
وهو يأكل، فقلت له: أتأكل؟ قال: إنَّ الصوم أوّل ما نزل كان من شاء صام، ومن
شاء أفطر وأطعم مسكينًا كل يوم، فلمّا نزلت: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ كان من
تطوّع أطعم مسكينين، فلمّا نزلت: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]
وجب الصّوم على كلّ مسلم، إلا مريضًا، أو مسافرًا، أو الشيخ الكبير الفاني مثلي،
فإنَّه يُفْطِر ويُطْعِم عن كل يوم مسكينًا (٤). (١٨٠/٢)
٥٤٩٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾،
قال: كانت في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يُطِيقان الصوم، وهو شديد عليهما،
فرُخِّص لهما أن يُفْطِرا، ثم نَسَخ ذلك بعد، فقال: ﴿مِن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمّةٌ﴾(٥). (ز)
٥٤٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق هَمَّام بن يحيى - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ
يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال: كان فيها رخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة
وهما يطيقان الصومَ أن يُطعِما مكانَ كل يوم مسكينًا ويُفْطِرا، ثم نسخ ذلك بالآية
التي بعدها، فقال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ إلى قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرِّ﴾ [البقرة:
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٧٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٢٢٣ (٧٥٨٣).
(٣) عزاه السيوطي إلى وكيع.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٢٣/٤ - ٢٢٤ (٧٥٨٤).
(٤) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.

سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٤)
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٣٤٣ %
١٨٥]، فنسختها هذه الآية، فكان أهل العلم يرَوْن ويرجُون الرخصةَ ثبتت للشيخ
الكبير والعجوز الكبيرة إذا لم يطيقا الصومَ أن يُفطرا ويُطعما عن كل يوم مسكينًا،
وللحُبْلَى إذا خشيت على ما في بطنها، وللمرضع إذا ما خشيت على ولدها (١). (ز)
٥٤٩٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - قال: قال الله: ﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال ابن شهاب:
كتب الله الصيام علينا، فكان من شاء افتدى ممن يطيق الصيامَ من صحيح أو مريض أو
مسافر، ولم يكن عليه غير ذلك، فلمَّا أوجب الله على من شهد الشهرَ الصيامَ؛ فمن
كان صحيحًا يُطيقه وضع عنه الفدية، وكان من كان على سفر أو كان مريضًا فعدة من
أيام أخر. قال: وبقيت الفديةُ التي كانت تُقبل قبل ذلك للكبير الذي لا يُطيق الصيام،
والذي يعرض له العطشُ أو العلة التي لا يستطيع معها الصيام (٢). (ز)
٥٤٩٧ - قال محمد ابن شهاب الزهري: كان أول الإسلام من شاء صام، ومن شاء
افتدى بطعام مسكين، وقال فيها: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ, وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمّ
إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. نسخ منها: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ وَمَن كَانَ مَرِيضًّا أَوْ
عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرُّ﴾ [البقرة: ١٨٥] (٣). (ز)
٥٤٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق ابن أبي ذئب - أنَّه سُئِل عن هذه
الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. فقال: إنها منسوخة. قال:
وبلَغَنَا: أنَّ هذه للمريض الذي يتدارك عليه الصوم، يُكَفِّر عن كل يوم أَفْطَرَه بُمدٍّ من
حنطة (٤). (ز)
٥٤٩٩ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ
مِسْكِينٍ﴾، قال: أما ﴿الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ فالرجل كان يطيقه وقد صام قَبْلَ ذلك، ثم
يعرض له الوَجع أو العطش أو المرض الطويل، أو المرأة المرضعُ لا تستطيع أن
تصوم؛ فإن أولئك عليهم مكانَ كل يوم إطعام مسكين، فإن أطعم مسكينين فهو خيرٌ
له، ومن تكلف الصيام فصامه فهو خيرٌ له(٥). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٦٩/١، وفي مصنفه (٧٥٨٤) مختصرًا، وابن جرير ١٦٨/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٤/٣، كما أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ٥٠ مختصرًا.
(٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص١٩.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٤/٣ - ٨٥ (١٨٣). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٨/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٣.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤)
=& ٣٤٤ %=
فَوَسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥٥٠٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله - أنَّه قال: وقال في
رمضان: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، فمن شاء صام، ومن شاء
افتدى بطعام مساكين، ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ، وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمَّ إِن كُنتُمْ
تَعْلَمُونَ﴾، ثم نسختها الآية الأخرى التي تليها، فقال: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ
وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرِّ﴾ [البقرة: ١٨٥]. قال: ﴿كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُنِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾(١). (ز)
٥٥٠١ - عن عطاء الخراساني، نحو قوله في النسخ(٢). (ز)
٥٥٠٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ.
فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: فكان الشيخ والعجوز يطيقان صوم رمضان، فأحلّ الله لهما
أن يُفطِراه إن أرادا ذلك، وعليهما الفدية لكل يَوم يفطران فيه طعامُ مسكين؛ فأنزل الله
- جَلَّ ثناؤُه - بعد ذلك: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ إلى قوله: ﴿فَعِدَّةٌ
مِّنْ أَنَّامٍ أُخَرِّ﴾ [البقرة: ١٨٥](٣). (ز)
٥٥٠٣ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خُصَيْف - في قوله رَّ: ﴿وَعَلَى
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾: يعني: مِن الذين بلغوا الأعمال فوجب عليهم الصيام،
فمَن كان مِن هؤلاء به عِلَّة من مرض أو عُطاس، أو ذا عِلَّةٍ من رجل أو امرأة
معذورة، فترك الصيام، أو الشيخ الكبير؛ فعليه فدية طعام مسكين لكل
يوم، ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ يعني: يطعم كل يوم مِسْكِينَيْن، ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ
لَكُمٌّ﴾(٤). (ز)
٥٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ﴾ أي: ومن كان يطيق
الصوم وليس بمريض ولا مسافر؛ فإن شاء صام، وإن شاء أفطر وعليه فدية ﴿طَعَامُ
مِسْكِينٍ﴾ لكل مسكين نصف صاع حنطة، ... وكان المؤمنون قبل رمضان يصومون
عاشوراء ولا يصومون غيره، ثم أنزل الله رج صوم رمضان بعد، فنسخ الطعام،
وثبت الصوم إلا على من لا يطيق الصوم؛ فليُفْطِر وليُطْعِم مكان كل يوم مسكينًا
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٥/٣ - ٦٦ (١٤٧). وعلّقه ابن أبي حاتم ١/
٣٠٨.
(٢) علّقه ابن أبي حاتم ٣٠٨/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٦٩، وابن أبي حاتم ١/ ٣٠٧.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٦٨٢/٢ (٢٦٤).

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَة (١٨٤)
٣٤٥ .
نصف صاع حنطة
(١)٦٤٠
. (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
٥٥٠٥ - عن أبي هريرة - من طريق عطاء - قال: مَن أدركه الكِبَر، فلم يستطع أن
يصوم رمضان؛ فعليه لكل يوم مُدٌّ من قمح(٢). (١٨٧/٢)
٥٥٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه قال لأُمّ ولدٍ له
حاملٍ أو مرضع: أنتِ بمنزلة الذين لا يطيقون الصوم، عليك الطعام، ولا قضاء
عليكَ(٣). (١٨٥/٢)
٥٥٠٧ - عن نافع، قال: أرسلتُ إحدى بناتِ ابن عمر إلى ابن عمر تسأله عن صوم
رمضان وهي حامل. قال: تُفْطِر، وتُطْعِم كل يوم مسكينًا(٤). (١٨٥/٢)
٥٥٠٨ - عن أنس بن مالك - من طريق أيّوب ــ: أنَّه ضَعُف عن الصوم عامًا قبل
موته، فصنع جَفْنَةً من تَرِيدٍ، فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم(٥). (٢/ ١٨٤)
٥٥٠٩ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة -: أنَّه ضَعُفَ عن الصوم قبل موته
عامًا، فأفطر وأطعم كل يوم مسكينًا (٦). (٢/ ١٨٤)
٥٥١٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أيّوب - قال: تفطر الحامل التي في شهرها،
والمرضع التي تخاف على ولدها، يُفطِران ويُطْعِمان كل يوم مسكينًا، كل واحدة
منهما، ولا قضاء عليهما (٧). (٢ /١٨٥)
٦٤٠ ذكر ابنُ عطية (١ / ٤٤٠) أنَّ فرقة قالت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ أي: على الشيوخ
والعجّز، الذين يطيقون، لكن بتكلف شديد فأباح الله لهم الفدية والفطر، وعلَّق بقوله:
((وهي مُحْكَمة عند قائلي هذا القول، وعلى هذا التأويل تجيء قراءة (يَطُوقُونَه)
و(يُطوّقُونَه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/١ - ١٦١.
(٢) أخرجه الدار قطني ٢٠٨/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧٠/٣، والدار قطني ٢٠٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٧، والدارقطني ٢٠٧/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه أبو يعلى - كما في المطالب العالية (١٠٨٧) -، والدار قطني ٢٠٧/٢، والبيهقي ٢٧١/٤. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه الطبراني (٦٧٥).
(٧) أخرجه عبد الرزاق (٧٥٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤)
& ٣٤٦ :-
فَوْسُكَب التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥٥١١ _ عن إبراهيم النَّخَعِيّ، قال: الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وقضتا
مكان ذلك صومًا (١). (١٨٦/٢)
٥٥١٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ، قال: إذا خَشِيَ إنسانٌ على نفسه في رمضان
فليُفْطِر (٢). (٢/ ١٨٦)
٥٥١٣ - عن عثمان بن الأسود، قال: سألتُ مجاهدًا عن امرأتي وكانت
حاملًا، فوافق تاسعها شهر رمضان في حرِّ شديد، فَشَكَت إِليَّ الصوم، قد
شقَّ عليها. فقال: مُرْها فلتُفْطِرْ، ولْتُطْعِمْ مسكينًا كلَّ يوم، فإذا أَصَحَّت
فلتقض (٣) . = (٢ /١٨٥)
٥٥١٤ - وقال مجاهد: وتلك الرخصة أيضًا في المسافر والمريض، فإنَّ الله يقول:
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾(٤). (ز)
٥٥١٥ - عن عكرمة، قال: سألت طاووسًا عن أُمِّي، وكان أصابها عُطاش، فلم
تستطع أن تصوم. فقال: تفطر، وتطعم عن كل يوم مُدًّا من بُرِّ. قلت: بأيّ مُدِّ؟
قال: بمُدِّ أرضك(٥). (١٨٧/٢)
٥٥١٦ - قال أبو زُرْعة [بن عمرو بن جرير]: الشيخ الكبير، والحامل، والمرضع؛
يُطِعمون لكل يوم مُدًّا من حِنطَة، ولا يقضُون(٦). (ز)
٥٥١٧ - عن الحسن البصريّ، قال: المرضع إذا خافَتْ أفطرتْ وأطعمتْ، والحامل
إذا خافت على نفسها أفطرتْ وقضَتْ، هي بمنزلة المريض (٧). (١٨٥/٢)
٥٥١٨ - عن الحسن البصريّ - من طريق قتادة - قال: تُفطِرَان، وتقضيان
صيامًا(٨). (٢ / ١٨٦)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٨/١ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٧٥٨١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق (٧٥٦٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٣٤٧ :-
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤)
﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
٤ قراءات:
٥٥١٩ - عن ابن سيرين، قال: قرأ ابن عباس سورة البقرة على المنبر، فلمَّا أتى
على هذه الآية قرأ: ﴿طَعَامُ مَساكِينَ﴾(١). (١٨٦/٢)
٥٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - أنَّه كان يقرأ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ
مِسْكِينٍ﴾ (٢). (٢ /١٨٦)
٥٥٢١ - عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر يعطيني المصحف، فأمسك عليه،
قال: فقلنا له: كيف كان يقرأ هذه الآية في سورة البقرة؟ قال: كان يقرؤُها: ﴿فِدْيَةٌ
طَعَامُ مَساكِينَ﴾(٣). (ز)
٥٥٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو -: ﴿طَعَامُ مَساكِينَ﴾ عن الشهر
كله(٤). (ز)
تفسير الآية:
٥٥٢٣ - قال ابن عباس: يعطي كلَّ مسكين عشاءَه وسحورَه(٥). (ز)
٥٥٢٤ - عن أبي هريرة =
٥٥٢٥ - وأحد القولين عن ابن عباس =
٥٥٢٦ - ومكحول =
٥٥٢٧ - وعطاء =
٥٥٢٨ - وسعيد بن المسيب =
٥٥٢٩ - وأبي قلابة =
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٧ - تفسير).
وهذه قراءة هشام عن ابن عامر، وهي متواترة. ينظر: التيسير ص٧٩، والنشر ٢٢٦/٢.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٩ - تفسير) بلفظ: مساكين.
وهذه قراءة العشرة، ما عدا المدنيين، وابن عامر. ينظر: النشر ٢٢٦/٢.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٤٧ (٩٤)، كما أخرج سعيد بن منصور في سننه
(٢٧٠ - تفسير) نحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٢.
(٥) تفسير البغوي ١/ ١٩٧.

سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٤)
٥ ٣٤٨ .
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ الْحَاتُور
٥٥٣٠ - ويحيى بن أبي كثير: أنَّه يتصدّق عن كلّ يوم بمُدِّ(١). (ز)
٥٥٣١ - سُئِل منصور - من طريق عُبَيْدة -: الذي يُطْعَم كُلَّ يوم نصفُ صاع؟ قال:
(٢)
نعم(٢). (ز)
٥٥٣٢ - وعن سعيد بن جبير =
٥٥٣٣ - وإبراهيم النخعي =
٥٥٣٤ _ ومجاهد بن جبر =
٥٥٣٥ _ والحسن البصري =
٥٥٣٦ - وحسن بن صالح: أنَّه يتصدّق بنصف صاع(٣). (ز)
٥٥٣٧ - وعن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٤). (ز)
٥٥٣٨ - عن سفيان، قال: ما الصدقات والكفَّارات إلا بِمُدِّ النبيِّ وََّ(٥). (١٨٧/٢)
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لََّ﴾
قراءات:
٥٥٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - أنَّه قرأ: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ﴾ بالتاء
خفيفة(٦). (ز)
٥٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد، وعطاء -: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾
فزاد طعامَ مسكين آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾(٧). (ز)
٥٥٤١ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك(٨). (ز)
٥٥٤٢ - وعن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٩). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧٥/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨/١.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
وقوله: خفيفةً، أي: مخففة الطاء. وهذه قراءة العشرة.
(٧) تفسير مجاهد ص ٢٢٠، وأخرجه ابن جرير ١٨٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٩/١ ولفظه: من زاد فأطعم
أكثر من مسكين فهو خير له.
(٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤)
٣٤٩ %=
٥٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾،
قال: أطعم المسكين صاعًا(١). (١٨٧/٢)
٥٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فزاد طعامًا
﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّمْ﴾(٢). (ز)
٥٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم - في قوله: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾،
قال: أطعم مسكينًا آخر(٣). (ز)
٥٥٤٦ _ عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾، قال: أطعم
مِسْكِينَيْن(٤). (١٨٧/٢)
٥٥٤٧ - عن طاووس ـ من طريق ابنه - ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾، قال: إطعام مساكين عن
كل يوم(٥). (٢ /١٨٧)
٥٥٤٨ _ عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿خَيْرًا﴾، قال: زاد على
.(٦)
مسكين(٦). (ز)
٥٥٤٩ _ عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ
لََّّ﴾، يريد: أنَّ من صامَ مَعَ الفدية فهو خير له(٧). (ز)
٥٥٥٠ _ عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّةً﴾:
فإِن أَطْعَم مِسْكِينَيْنِ فهو خير له(٨). (ز)
٥٥٥١ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فزاد على مسكين، فأطعم مسكينين
أو ثلاثة مكان كل يوم؛ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ من أن يُطعم مسكينًا واحدًا(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٨٤/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٩/١. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١ (عَقِب ١٦٤٢).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٢٣/٤ (٧٥٨٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨٤/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٥ بلفظ:
مَنْ أطعم مسكينًا آخر، كذلك أخرجه ١٨٤/٣ من طريق ليث بلفظ: طعام مسكينين.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٥، وابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨٥/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦١.

سُوْدَةُ البَقَرَّة (١٨٤)
٣٥٠ %=
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
أحكام متعلقة بالآية:
٥٥٥٢ - عن أنس: أنَّه أفطر في رمضان، وكان قد كبر، وأطعم أربعة مساكين لكل
يوم (١). (١٨٨/٢)
٥٥٥٣ - عن قيس بن السَّائِب - من طريق مجاهد - قال: إنَّ شهر رمضان يفتديه
الإنسان أن يُطْعِم عنه لكل يوم مسكينًا؛ فأطْعِموا عنّي مسكينَيْن (٢). (١٨٨/٢)
(١٨٤)
﴿وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمَّ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٥٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿وَأَنْ تَصُومُواْ﴾ هو ﴿خَيْرٌ
لَّكُمٌّ﴾(٣). (ز)
٥٥٥٥ _ عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أَبَان - في قوله: ﴿وَأَن
تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، قال: الصيام خيرٌ إن استطاع(٤). (ز)
٥٥٥٦ _ عن طاووس: أنَّ الصيام خيرٌ من الإطعام(٥). (ز)
٥٥٥٧ - وعن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحوه (٦). (ز)
٥٥٥٨ - عن الحسن البصري =
٥٥٥٩ - وقتادة بن دِعامة - من طريق خُلَيد - أنَّهما قالا: كانت: أن تصوموا على
جَهْدٍ حتى لا تستطيعوا خيرٌ لهم من الفدية، حتى نُسِخت بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةً﴾(٧). (ز)
٥٥٦٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَأَن تَصُومُوا
خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، أي: أنَّ الصيام خيرٌ لكم من الفدية(٨). (١٨٨/٢)
٥٥٦١ _ عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمّْ﴾: ومَن
تَكَلّف الصيامَ فصامه فهو خيرٌ له(٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨٥/٣.
(٢) أخرجه الدار قطني ٢٠٨/٢.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٩/١.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣١٠/١.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٣.

فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
: ٣٥١ %
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٥)
٥٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ﴾ يعني: ولَأن تصوموا
خير ﴿لَّكُمْ﴾ من الطعام؛ ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(١). (ز)
﴿ِشَهْرُ رَمَضَانَ﴾ (٢)
٥٥٦٣ - عن أبي هريرة مرفوعًا، وموقوفًا: ((لا تقولوا: رمضان. فإنَّ رمضان اسمٌّ من
(٣) ٦٤١]
أسماء الله، ولكن قولوا: شهر رمضان))
. (٢ /٢٠٥)
٥٥٦٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - =
٥٥٦٥ _ وسعيد - من طريق أبي معشر -، مثله(٤). (ز)
٥٥٦٦ - عن عائشة، قالت: قيل للنبي وَّو: يا رسول الله، ما رمضان؟ قال:
٦٤١] ذَهَبَ ابنُ كثير (١٨١/٢) إلى جواز أن يقال: رمضان؛ استنادًا إلى ما ورد في السُّنَّة،
كما عند البخاري في الصحيح باب: يقال رمضان. وفيه أحاديث منها: ((مَن صام رمضان
إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تَقَدَّم من ذنبه)). ونقل إنكارَ العلماء أن يكون حديث النهي
مرفوعًا .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦١.
وقد حشد السيوطي عَقِب تفسير هذه الآية ١٨٨/٢ - ٢٠٥ أحاديث عديدة في فضل الصوم.
(٢) ذكر السيوطي تحت هذه الآية ٢٠٦/٢ - ٢٣٠ آثارًا عديدة في فضائل شهر رمضان.
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ٣٣٩/٤ (٧٩٠٤)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير ١١٢/٢ (٤٧٤)
مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣١٠ (١٦٤٨) موقوفًا .
قال ابن أبي حاتم في العلل ١١١/٣: ((قال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو قول أبي هريرة)). وقال البيهقي:
((وهكذا رواه الحارث بن عبد الله الخازن، عن أبي معشر، وأبو معشر هو نجيح السندي، ضعّفه يحيى بن
معين، وكان يحيى القطّان لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدّث عنه، والله أعلم، وقد قيل:
عن أبي معشر، عن محمد بن كعب من قوله، وهو أشبه)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٨٧ :
((هذا حديث موضوع لا أصل له)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٦٣٠/٥ (٦١٣٠): ((رواه أبو
معشر نجيح السندي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ونجيح ضعيف جدًّا)). وقال النووي في الأذكار
ص٦٠٩ (١٩٦١) وابن حجر في الفتح ١١٣/٤: ((هذا الحديث ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/
٥٠٢: ((أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني، إمام في المغازي والسير، ولكن فيه ضعف، وقد رواه
ابنه محمد عنه فجعله مرفوعًا عن أبي هريرة، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي، وهو جدير بالإنكار؛ فإنه
متروك، وقد وَهِم في رفع هذا الحديث)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧٠: ((هو ضعيف لا
موضوع، وله شاهد قول مجاهد)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٠٠/١٤ (٦٧٦٨): ((باطل)).
(٤) أخرجه البيهقي في الكبرى ٣٣٩/٤ (٧٩٠٥).

سُورَةُ البَقَرَة (١٨٥)
٥ ٣٥٢
=
فَوَسُوعَة التَّفْسَةِ الْخَاتُوز
(أَرْمَضَ(١) اللهُ فيه ذنوبَ المؤمنين، وغفرها لهم)). قيل: فشوّال؟ قال: ((شَالَت(٢) فيه
ذنوبُهم، فلم يبق فيه ذنب إلا غفره)) (٣). (٢٠٦/٢)
٥٥٦٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنما سُمِّي: رمضان؛ لأنَّ رمضان
يُرْمِضُ الذنوب))(٤). (٢٠٦/٢)
٥٥٦٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق سالم - قال: إنما سُمِّي: رمضان؛ لأن الذنوب
تُرْمَضُ فيه، وإنما سُمِّي شوّال لأنه يَشُولُ الذنوبَ كما تشولُ الناقةُ ذنبَها(٥). (٢٠٦/٢)
٥٥٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - قال: لا تقل: رمضان. فإنَّك لا
تدري ما رمضان، لعله اسم من أسماء الله رجم، ولكن قل: شهر رمضان. كما
قال الله رقم (٦). (٢٠٥/٢)
٥٥٧٠ - عن زيد بن ثابت =
٥٥٧١ - وعبد الله بن عباس: أنهما رَخَّصا فيه(٧). (ز)
٥٥٧٢ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ
له ما تقدم من ذنبه)) (٨). (٢٠٦/٢)
٥٥٧٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا دخل رمضانُ فُتحت أبواب
الجنة، وغُلِّقت أبواب جهنّم، وسُلْسِلَتِ الشياطينُ)) (٩). (٢٠٧/٢ - ٢٠٨)
٥٥٧٤ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَلّه قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى
الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مُكَفِّراتٌ لِمَا بينهُنَّ إذا اجْتُنِبت الكبائرُ)) (١٠). (٢٠٨/٢)
(١) أرمض: أحرق. لسان العرب (رمض).
(٢) شالت: رُفِعَتْ. لسان العرب (شول).
(٣) أخرجه الأصبهاني في الترغيب ٢/ ٣٨٠ (١٨٢١). وعزاه السيوطي في الدر ١/ ٣٣٤ إلى ابن مردويه.
وفي سنده مَن لم يُعرَف .
(٤) أخرجه الأصبهاني في الترغيب ٣٥٣/٢ (١٧٥٨) من طريق ابن مردويه. وأورده الديلمي في الفردوس
٦٠/٢ (٢٣٣٩).
قال الفتني في تذكرة الموضوعات ص٧١: ((فيه زياد بن ميمون، كذاب)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/
٢٠٩ (٣٢٢٣): ((موضوع)).
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٣٥/٤٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣١٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(٧) علقه ابن أبي حاتم ٣١٠/١.
(٨) أخرجه البخاري ١٦/١ (٣٨)، ٢٦/٣ (١٩٠١)، ٤٥/٣ - ٤٦ (٢٠١٤)، ومسلم ٥٢٣/١ (٧٦٠).
(٩) أخرجه البخاري ٢٥/٣ (١٨٩٨)، ١٢٣/٤ (٣٢٧٧) واللفظ له، ومسلم ٧٥٨/٢ (١٠٧٩).
(١٠) أخرجه مسلم ٢٠٩/١ (٢٣٣).

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٣٥٣ %=
سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٥)
﴿اَلَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾
٥٥٧٥ _ عن مِقْسم، قال: سأل عطيةُ بن الأسود ابنَ عباس، فقال: إنَّه قد وقع في
قلبي الشكُّ في قوله الله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾، وقوله: ﴿إِنَّا
أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣]؛
وقد أُنزِل في شوّال، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، وشهر ربيع الأول! فقال
ابنُ عباس: إنه أُنزل في رمضان، وفي ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جُمْلَةً واحدة، ثم
أُنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رَسَلًا(١) في الشهور والأيام(٢). (٢٣٢/٢)
٥٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: نزل القرآن جملة
- وفي لفظ: فُصِل القرآن - من الذِّكْرِ لأربعة وعشرين من رمضان، فوُضِع في بيت العزة
في السماء الدنيا، فجعل جبريلُ يُنَزِّلُه على رسول الله وَّهِ، يُرَتِّلُه ترتيلًا(٣). (٢٣٣/٢)
٥٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: نُزِّل القرآن في ليلة القدر
من السماء العليا إلى السماء جملة واحدة، ثم فُرِّق في السنين بعدُ. قال: وتلا ابنُ عباس
هذه الآية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، قال: نزل مُتَفَرِّقًا (٤). (ز)
٥٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: أُنزِل القرآن كله جملة
واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان اللهُ إذا أراد أن يُحْدِث في
الأرض شيئًا أنزله منه، حتى جمعه(٥). (٢٣٣/٢)
٥٥٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: أنزل الله القرآن إلى السماء
الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يُوحي منه شيئًا أوحاه، فهو قوله: ﴿إِنَّا
(١) الرَّسَل: واحد الأرسال، وهي الأفواج والفرق المتقطعة يتبع بعضها بعضًا. النهاية (رسل) ٢٢٢/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨٢/٣، وابن أبي حاتم ٣١٠/١، والطبراني (١٢٠٩٥)، وابن مردويه - كما في
تفسير ابن كثير ٣١٠/١ -، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٠١). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر في
كتاب الصلاة .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٣، والطبراني (١٢٣٨١)، والحاكم ٢٢٣/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات
(٤٩٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، ومحمد بن نصر، وابن مردويه، والضياء في المختارة.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩١/٣.
(٥) أخرجه ابن الضريس (١١٧)، والنسائي في الكبرى (١١٦٨٩)، وابن جرير ١٩٠/٣، والطبراني
(١٢٣٨٢)، والحاكم ٢٢٢/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤٩٨). وعزاه السيوطي إلى محمد بن
نصر، وابن مردويه .

سُورَةُ البَقَرّة (١٨٥)
: ٣٥٤ %
مَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ الْجَاتُور
أَنَزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، فكان بين أوَّلِه وآخره عشرون سنة(١). (ز)
٥٥٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ - قال: شهر رمضان، والليلة
المباركة، وليلة القدر، فإنَّ ليلة القدر هي الليلة المباركة، وهي في رمضان، نزل
القرآن جملة من الذِّكْرِ إلى البيت المعمور، وهو موقع النجوم في السماء الدنيا حيث
وقع القرآن، ثم نُزِّل على محمد نَّه بعد ذلك في الأمر والنهي وفي الحروب رسَلًا
رسَلًا(٢). (٢٣٣/٢)
٥٥٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: نُزِّل القرآن جملة
واحدة على جبريل في ليلة القدر، فكان لا يُنَزِّل منه إلا ما أُمِر به(٣). (٢٣٤/٢)
٥٥٨٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق مسلم البَطِين - قال: نزل القرآن جملة واحدة
في شهر رمضان في ليلة القدر، فجُعِل في بيت العِزَّة، ثم أُنزل على النبي ◌ِّ في
عشرين سنة جوابَ كلام الناس (٤). (٢٣٤/٢)
٥٥٨٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق نصر بن مُشَارِس - ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ
أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾، يقول: الذي أُنزِل صَوْمُه في القرآن(٥). (٢٣٥/٢)
٥٥٨٤ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: بَلَغَنَا: أنَّ القرآن نزل جملة واحدة
إلى السماء الدنيا (٦). (ز)
٥٥٨٥ _ عن داود بن أبي هند، قال: قلتُ لعامر الشعبي: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ
فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾، فهل كان نَزَل عليه في سائر السَّنَة إلا ما في رمضان؟ قال: بلى،
ولكن جبريل كان يُعارِض محمدًا ما أنزل عليه في السنة في رمضان، فَيُحْكِمُ الله ما
يشاء، ويُثْبِت ما يشاء، ويَنسخ ما يَنسخ، ويُنسيه ما يشاء(٧). (٢٣٥/٢)
٥٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن لهم أيَّ شهرٍ يصومون، فقال رَى: ﴿شَهْرُ
رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ من اللوح المحفوظ في عشرين شهرًا، وأُنزِل به
جبريل ظلّله عشرين سنة(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩٠/٣ ..
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩١.
(٤) أخرجه ابن الضريس (١١٩، ١٢٠).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣١١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩١/٣.
(٧) أخرجه ابن الضريس (١٢٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه أبو عبيد في فضائل
القرآن ٢٠٣/٢ (٨٢٢) مختصرًا .
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٥)
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
: ٣٥٥ %
٥٥٨٧ - عن محمد بن إسحاق : ... ابْتُدِئ رسول الله وَلّ بالتنزيل في شهر رمضان،
يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ إلى آخر الآية،
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ إلى آخر السورة، وقال: ﴿حمّ
وَالْكِتَبِ الْمُبِينِ ﴿ إِنَّ أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ [الدخان: ١ -٣]، وقال:
﴿إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ اُلْفُرْقَانِ يَوْمَ اٌلْنَقَى الْجَمْعَانِ﴾
[الأنفال: ٤١]، وذلك التقى رسولُ الله ◌َّل والمشركين ببدر(١). (ز)
٥٥٨٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿شَهْرُ
رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾، قال: كان يُنَزَّلُ من القرآن في ليلة القدر كلُّ شيء
يُنَزَّلُ من القرآن في تلك السَّنَة، فيتنَزَّل ذلك من السماء السابعة على جبريل في
السماء الدنيا، فلا يُنَزِّلُ جبريلٌ من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربُّه. ومثل ذلك:
﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ و﴿إِنَّ أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُبَرَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣](٢). (ز)
٥٥٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - قال: بَلَغَنِي: أنَّه كان ينزل
فيه من القرآن حتى انقطع الوحي، وحتى مات محمد بّه، فكان ينزل من القرآن في
ليلة القدر كُلُّ شيءٍ يَنزِل من القرآن في تلك السنة، فينزل ذلك من السماء السابعة
على جبريل في السماء الدنيا، فلا يَنزِلُ جبريل من ذلك على محمد إلا بما أمره
ربُّه (٣) ٦٤٢]. (٢ / ٢٣٤)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٥٩٠ - عن واثلة بن الأسقع: أنَّ رسول الله وَ له قال: ((أُنزِلَت صحفُ إبراهيم في
أول ليلة من رمضان، وأُنزِلَتِ التوراةُ لِسِتُّ مَضَيْن من رمضان، وأُنزِل الإنجيلُ لثلاث
عشرة خَلَتْ من رمضان، وأُنزِل الزبورُ لثمان عشرة من رمضان، وأنزل اللهُ القرآنَ
[٦٤٢ ذَهبَ ابنُ جرير (١٨٨/٣) إلى أنّ القرآن ((نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى
سماء الدنيا، في ليلة القدر من شهر رمضان، ثم أنزل إلى محمد ◌َّر على ما أراد الله إنزاله
إليه)). واستند في ذلك إلى السنّة، وأقوال أهل التأويل.
(١) سيرة ابن إسحاق ص١٧٤ - ١٧٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩١/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي المطبوع من ابن أبي حاتم ١/
٣١١: عن ابن نجيح، وهو تصحيف.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٥)
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
& ٣٥٦ %
لأربع وعشرين خَلَتْ من رمضان))(١). (٢٣١/٢)
٥٥٩١ - عن عائشة، قالت: أُنزِلت الصحفُ الأولى في أول يوم من رمضان،
وأنزلت التوراة في سِتّ من رمضان، وأنزل الإنجيل في اثنتي عشرة من رمضان،
وأنزل الزبور في ثماني عشرة من رمضان، وأنزل القرآن في أربع وعشرين من
رمضان(٢). (٢ /٢٣٢)
٥٥٩٢ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي مَلِيح - قال: أنزل الله صحف إبراهيم
أوّل ليلة من رمضان، وأنزل التوراة على موسى لِسِتَّ خَلَوْنَ من رمضان، وأنزل
الزّبور على داود لاثنتي عشرة خَلَتْ من رمضان، وأنزل الإنجيل على عيسى لثماني
عشرة خَلَتْ من رمضان، وأنزل الفرقان على محمد لأربع وعشرين خَلَتْ من
رمضان(٣). (٢ /٢٣١)
٥٥٩٣ - عن أبي الجَلْد - من طريق قتادة - قال: أُنزل صحف إبراهيم عُلَّ في أول
ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لِسِتَّ خَلَوْنَ من رمضان، وأنزل الزّبور لاثنتي عشرة
خَلَتْ من شهر رمضان، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة خَلَوْنَ من شهر رمضان، وأنزل
القرآن لأربع وعشرين ليلة خَلَتْ من رمضان. وذُكِرَ لنا: أنَّ نبيَّ اللهَ وَِّ قال:
(أُعْطِيت السبع الطَّوَل مكان التوراة، وأُعْطِيت المِئِينَ مكان الإنجيل، وأُعْطِيتُ المَثانِي
مكان الزَّبُور، وفُضِّلت بالمُفَصَّل)) (٤). (٢٣١/٢)
٥٥٩٤ - عن الحسن بن علي - من طريق جعفر، عن أبيه، عن جَدِّه - أنَّه لما قُتِل عليٍّ
قام خطيبًا، فقال: واللهِ، لقد قتلتم الليلة رجلًا، في ليلةٍ نزل فيها القرآن، وفيها رُفِع
(١) أخرجه أحمد ١٩١/٢٨ (١٦٩٨٤)، وابن جرير ١٨٩/٣، وابن أبي حاتم ١٠٨/١ (٥١٩)، ٣١٠/١
(١٦٤٩)، ٥٨٧/٢ (٣١٣٧)، ١٤٢٣/٥ (٨١٠٨)، ١٥٨٢/٥ (٨٣٣٧)، ٢٥١٦/٨ (١٤٠٨٠).
قال الهيثمي في المجمع ١/ ١٩٧ (٩٥٩): ((رواه أحمد، ... وفيه عمران بن داوَر القطان، ضعّفه يحيى،
ووثّقه ابن حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وبقيّة رجاله ثقات)). وقال الألباني في
الصحيحة ١٠٤/٤ (١٥٧٥): ((وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات)).
(٢) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.
(٣) أخرجه أبو يعلى (٢١٩٠) دون ذكر إنجيل عيسى، وبلفظ: وأنزل الزبور على داود في إحدى عشرة ليلة
خلت من رمضان. بدل: اثنتي عشرة، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٣٠٩/١ -.
(٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٧٤ - ٧٥ (١٢٧) مرسلًا من طريق قتادة قال: حدثنا صاحبٌ
لنا، عن أبي الجلد به.
وعليه فالإسناد على إرساله ضعيف؛ لوجود رجل مبهم.

فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ المَاتُوز
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٥)
: ٣٥٧ %
عيسى ابن مريم، وفيها قُتِل يُوشَع بن نون، وفيها تِيب على بني إسرائيل(١). (٢٣٤/٢)
﴿هُدِّى لِلِنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾
٥٥٩٥ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - الفرقان، قال: التوراة(٢). (ز)
٥٥٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى
وَالْفُرْقَانِ﴾، قال: بَيّنات من الحلال، والحرام(٣). (٢٣٥/٢)
٥٥٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هُدِّى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ
اُلْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، يعني: في الدِّين من الشُّبْهَة والضلالة. نظيرها في آل عمران:
﴿وَلَ الْقُرْقَانَ﴾ [الآية: ٤]، يعني: المخرج من الشبهات(٤). (ز)
٥٥٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: في قوله: ﴿هُدَّى لِلنَّاسِ﴾ قال: يهتدون به،
. (٢٣٥/٢)
(٥) ٦٤٣
وَبَيِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى﴾ قال: فيه الحلال، والحرام، والحدود
﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾
٥٥٩٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عَبِيدة السَّلْمَانِيِّ - قال: من أدرك رمضان
وهو مقيم، ثم سافر؛ فقد لَزِمه الصوم؛ لأنَّ الله يقول: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمّْةٌ﴾ (٦). (٢٣٦/٢)
٦٤٣ بيّن ابنُ جرير (١٩٢/٣) المراد بقوله تعالى: ﴿وَالْفُرْقَانِ﴾، فقال: ((يعني: والفصل بين
الحق والباطل)).
وقال ابنُ تيمية (٤٣١/١): ((الفرقان: المفرق بين الحق والباطل، والخير والشر، والصدق
والكذب، والمأمور والمحظور، والحلال والحرام)).
(١) أخرجه أبو يعلى (٦٧٥٧)، وابن عساكر ٤٢ /٥٨٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣١١/١ عند تفسير هذه الآية. وأورده السيوطي ٦٣٤/٥ معزوًّا إلى عبد بن حميد
في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾ [الأنبياء: ٤٨]، وهو أشبه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٢/٣، وابن أبي حاتم ٣١١/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/١.
(٥) أخرج ابن أبي حاتم ١/ ٣١١ شطره الأول من طريق ابن ثور. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩٤/٣، وابن أبي حاتم ٣١١/١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٥)
= ٣٥٨ %
فَوَسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾، قال: هو إِهلالُه بالدَّار(١). (٢٣٦/٢)
٥٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حصين، عَمَّن حَدَّثه - أنَّه قال في قوله:
﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾: فإذا شَهِده وهو مقيم فعليه الصوم؛ أقام أو سافر،
وإن شهده وهو في سَفر فإن شاء صامَ وإن شَاء أفطر(٢). (ز)
٥٦٠٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ليث، عن رجل - في قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ
الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾، قال: مَنْ أدركه رمضانُ في أهله، ثم أراد السفر؛ فَلْيَصُم (٣). (٢/ ٢٣٧)
٥٦٠٣ - عن عَبِيدَةَ - من طريق أبي البَحْتَرِي -: إذا سافر الرجل وقد صام في
رمضان؛ فلْيَصُم ما بقي. ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْةٌ﴾ . =
٥٦٠٤ - قال: وكان ابن عباس يقول: من شاء صام، ومن شاء أفطر (٤). (٢/ ٢٤٣)
٥٦٠٥ - عن سعيد بن جبير: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾، قال: إذا كان
مقيمًا (٥). (٢٣٦/٢)
٥٦٠٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّْةٌ﴾، قال: مَن كان
مسافرًا في بلد [وهو](٦) مُقِيمٌ؛ فَلْيَصُمْهُ(٧). (٢٣٦/٢)
٥٦٠٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: أما ﴿مِنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمّةٌ﴾ فَمَن دخل عليه رمضان وهو مقيم في أهله فليصُمه، وإن خَرج فيه فليصُمه؛
فإنَّه دَخل عليه وهو في أهله (٨)TEE]. (ز)
٦٤٤ انتَقَدَ ابنُ جرير (١٩٩/٣) قولَ مَن زعم أنَّ معناه: فمن شهد أوَّلَه مقيمًا حاضرًا فعليه
صوم جميعه، وبيَّنَ أنه قولٌ باطلٌ فاسدٌ؛ مستندًا إلى ما ورد في السُّنَّة في قوله: (لِتَظَاهُرِ
الأخبارِ عن رسول الله وَ﴿ أَنَّه خرج عام الفتح من المدينة في شهر رمضان بعد ما صَام
بعضه، وأفطرَ وأمر أصحابه بالإفطار)).
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٣ وزاد في آخره تعقيبًا بلفظ: يريد: إذا هلَّ وهو مقيم. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣١٢/١.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٣ - تفسير).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) قال محققو الدر: زيادة يقتضيها السياق.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٣، وابن أبي حاتم ٣١٢/١.

مُؤْسُونَبِ التَّفْسَةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ الْبَقَرّة (١٨٥)
& ٣٥٩ %=
٥٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، فواجب عليه
الصيام، ولا يُطْعِم(١). (ز)
آثار متعلقة بأحكام الآية:
٥٦٠٩ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي وَّ، قال: ((مَنْ أفطر يومًا من شهر
رمضان في الحَضَر فليُهْدِ بَدَنَة، فإن لم يجد فليُطعم ثلاثين صاعًا من تمر
للمساكين))(٢). (٢٣٧/٢)
٥٦١٠ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: خرجنا مع النبي وَّ لثمان عشرَةَ مضتْ من
رمضان، فمِنَّا الصائمُ ومِنَّا المفطرُ، فلم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على
الصائم(٣). (ز)
٥٦١١ - عن ابن عباس، قال: سافرَ رسول الله وَّل في رمضان من المدينة إلى مكة،
حتى إذا أتى عُسْفان نزل به، فدعا بإناء، فوضعه على يَدِه ليراه الناسُ، ثم
شربه ويلي (٤). (ز)
٥٦١٢ - عن ابن عباس، قال: مضى رسول الله وَّ لسفره عام الفتح لعشر مَضَيْنَ من
رمضان، فصامَ رسولُ اللهِ وََّ، وصامَ الناسُ معه، حتى إذا أتى الكَدِيد - ما بين
عُسْفان وأَمَج - أفطرَ (٥). (ز)
٥٦١٣ - عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال: كنت مع عليّ في ضَيْعَةٍ له على ثلاث
== وإلى مثله استند ابنُ كثير (٢/ ١٨٢) في انتقاده، حيث قال: ((هذا القول غريب، نقله أبو
محمد ابن حزم في كتابه المُحَلَّى عن جماعة من الصحابة والتابعين. وفيما حكاه عنهم نظر
- والله أعلم -؛ فإنه قد ثبتت السُّنَّةُ عن رسول الله وَّ أنه خرج في شهر رمضان لغزوة
الفتح، فسار حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وأمر الناس بالفطر. أخرجه صاحبا الصحيح)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦١.
(٢) أخرجه الدار قطني ١٦٧/٣ - ١٦٨ (٢٣٠٩).
قال الدارقطني: ((الحارث بن عبيدة، ومقاتل ضعيفان)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١٩٦/٢: ((هذا
حديث لا يصح)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٨٨/٢ (٦٢٣): ((موضوع)).
(٣) أخرجه مسلم ٢/ ٧٨٧ (١١١٦)، وابن جرير ٢٠١/٣ واللفظ له.
(٤) أخرجه مسلم ٢/ ٧٨٥ (١١١٣)، وابن جرير ١٩٩/٣ - ٢٠٠ واللفظ له.
(٥) أخرجه البخاري ٣٤/٣ (١٩٤٤)، ٤٩/٤ (٢٩٥٣)، ١٤٥/٥ - ١٤٦ (٤٢٧٥، ٤٢٧٦)، ومسلم ٢/
٧٨٤ (١١١٣)، وابن جرير ٢٠٠/٣ واللفظ له.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٥)
٣٦٠ %
فَوَسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
من المدينة، فخرجنا نريد المدينة في شهر رمضان، وعليٍّ راكبٌ وأنا ماشٍ، قال:
فصام، وأفطرت. وفي رواية: وأمرني فأفطرتُ(١). (ز)
٥٦١٤ - عن عبد الرحمن بن القاسم: أنَّ إبراهيم بن محمد جاء إلى عائشة يُسلِّم
عليها وهو في رمضان. فقالت: أين تريد؟ قال: العمرة. قالت: قعدتَ حتى دخل
هذا الشهر! لا تخرج. قال: إنَّ أصحابي وثَقَلِي(٢) قد خرجوا. قالت: وإنْ، فرُدَّه،
ثم أَقِمْ حتى تُفطِر(٣). (٢٤٤/٢)
٥٦١٥ - عن أمّ ذَرَّةً، قالت: كنت عند عائشة، فجاء رسول أخي، وذلك في رمضان،
فقالت لي عائشة: ما هذا؟ فقلت: رسول أخي، يريد أن يخرج. فقالت: لا يخرج
حتى ينقضي الشهر، فإنَّ رمضان لو أدركني وأنا في الطريق لأقمتُ (٤). (٢٤٤/٢)
٥٦١٦ - عن محمد بن سيرين: سألتُ عَبيدة، قلتُ: أسافر في رمضان؟ قال:
لا(٥). (٢٤٣/٢)
٥٦١٧ - عن مغيرة، قال: خرج أبو ميسرة في رمضان مسافرًا، فمَرَّ بالفرات وهو
صائم، فأخذ منه كَفًّا، فشربه وأفطر(٦). (ز)
٥٦١٨ - عن قتادة، عن الحسن =
٥٦١٩ - وسعيد بن المسيب، قالا: مَن أدركه الصومُ وهو مقيم رمضان ثم سافر،
قالا : إن شَاءَ أفطر (٧). (ز)
٥٦٢٠ - عن إبراهيم، قال: إذا أدرك الرجل رمضان فلا يخرج، فإن خرج وقد صام
شيئًا منه فليصُمْه في السفر، فإنَّه إن يقضِه في رمضان أحبُّ إلي مِن أن يقضيَه في
غيره (٨). (٢ / ٢٤٣)
٥٦٢١ - عن عامر الشعبي - من طريق عيسى بن أبي عَزَّةَ -: أنَّه سافر في شهر
رمضان، فأفطر عند باب الجسر (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٣.
(٢) الثقل - بالتحريك -: المتاع والحشم. لسان العرب (ثقل).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٤ بنحوه من طريق عبيدة الضبي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٩٧.