Indexed OCR Text
Pages 321-340
فَوَسُبَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٢) ٤ ٣٢١ : جار المَيِّتُ في وصيته عمدًا أو خطأ، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيّته(١). (ز) ٥٣٥٨ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمَا﴾، قال: ﴿جَنَفًا﴾: خطأ، ﴿أَوْ إِثْمَا﴾: عمدًا(٢). (ز) ٥٣٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿جَنَفًا﴾، قال: مَيْلًا. والإثم: ميله لبعض على بعض. وكلّه يصير إلى واحد، كما يكون عفوًّا غَفورًا، وغَفورًا رَحيمًا(٣). (ز) ٥٣٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمَا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، قال: الَجَنَفُ: أَن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصية. والإثم: أن يكون قد أَثِم في أثَرَته بعضَهم على بعض (٤)١٣٦]. . (ز) (١٨٢) ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٥٣٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾، يقول: إذا أخطأ الميتُ في وصيّته، أو حَافَ فيها؛ فليس على الأولياء حرجٌ أن يَرُدُّوا خطأَّه إلى الصواب(٥). (١٦٧/٢) ٥٣٦٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ٥٣٦٣ - والربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ٥٣٦٤ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز) حَمَل ابنُ جرير (١٤٧/٣)، وابنُ تيمية (٤٢٣/١)، وابنُ كثير (١٧١/١) الجنفَ على ٦٣٦ الخطأ، والإثمَ على العمد. وفسَّر ابنُ عطية (٤٣٣/١) الجنفَ بالمَيْل مطلقًا، فإن كان ((دون تعمد فهو الجنف دون إثم، وإذا تعمد فهو الجنف في إثم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/١ - ١٦٠. (٢) تفسير سفيان الثوري ص٥٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥١/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٦/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٤٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٠١/١، ٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٣/١. سُورَةُ البَقَرَة (١٨٢) فَوَسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٣٢٢ : ٥٣٦٥ - عن طاووس = ٥٣٦٦ - والحسن البصري، نحو ذلك(١). (ز) ٥٣٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿فَأَصْلَحَ بَيْهُمْ﴾ رَدَّ خطأه إلى الصواب، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ للوصيّ؛ حيث أصلح بين الورثة، ﴿رَّحِيمٌ﴾ به؛ حيث رَخَّص له في خلاف جَوْرٍ وَصِيّة الميت(٢). (٢/ ١٦٧) ٥٣٦٨ - عن إبراهيم النَّخَعِي - من طريق سفيان، عن أبيه - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾، قال: رَدَّه إلى الحق(٣). (ز) ٥٣٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُوصٍ﴾ الآية، قال: هذا حين يحضر الرجلَ وهو يموت، فإذا أسرف أَمَره بالعدل، وإذا قصَّر عن حقِّ قالوا له: افعل كذا وكذا، وأعطِ فلانًا كذا وكذا (٤)٦٣٧]. (٢/ ١٦٨) ٥٣٧٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لمعطاء: قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾. قال: الرجل يجنف أو يأثم عند موته، فيعطي ورثته بعضَهم دون بعض، ٦٣٧] رجَّحَ ابنُ جرير (١٤٧/٣ بتصرف) ما ذهب إليه مجاهد مِن أنّ الإصلاح بين الميّت وورثته ومن أوصى لهم يكون عند خوفِ الجنفِ والإثم من الموصِي، لا عند وقوعِه منه، مستندًا في ذلك إلى ظاهر لفظِ الآيةِ، فقال: ((أَوْلَى الأقوال في تأويل الآية أن يكون تأويلها: فمَن خاف من مُوصٍ جَنفًا أو إثمًا فلا بأس على من حضره أن يُصْلِحِ بين الذين يُوصَى لهم وبين ورثة الميت وبين الميت، بأن يأمرَ الميت في ذلك بالمعروف، ويعرِّفه ما أباح الله له في ذلك وأَذِن له فيه من الوصية في ماله، وينهاه أن يجاوز في وصيته المعروفَ الذي قال الله - تعالى ذِكْرُه - في كتابه، وذلك هو الإصلاح الذي قال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. وإنما اخترنا هذا القول لأن الله - تعالى ذِكْرُه - قال: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾، يعني بذلك: فمَن خاف من موص أن يَجْنَف أو يَأثم. فخوفُ الجنف والإثم من الموصي إنما هو كائنٌ قبل وقوع الجَنَف والإثم، فأما بعد وجوده منه فلا وجه للخوف منه بأن يَجنف أو يأثم، بل تلك حال مَن قد جَنفَ أو أثم، ولو كان ذلك معناه لقيل: فمَن تبيّن من مُوص جَنفًا أو إثمًا - أو أَيْقَن، أو علِم - ولم يقل: فمن خَافَ منه جَنفًا)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٣/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠١ - ٣٠٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٤٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٣/١ (عَقِب ١٦١٩). (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص ٢٢٠ بنحوه. سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٢) مُؤْسُكَبُ التَّفَسَّسَة المَاتُور ٥ ٣٢٣ هـ يقول الله: فلا إثم على المصلح بينهم. فقلت لعطاء: أله أن يُعطي وارثه عند الموت، إنما هي وصية، ولا وصية لوارث؟ قال: ذلك فيما يَقسِم بينهم(١). (ز) ٥٣٧١ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿خَافَ مِن قُّوصٍ﴾ الآية، قال: مَن أوصى بحَيْف، أو جَارَ في وصية، فيردُّها وليُّ الميّت أو إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وإلى سُنَّة نبيّه؛ كان له ذلك (٢). (١٦٨/٢) ٥٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: أما ﴿جَنَفًا﴾: فخطأ في وصيّته، وأما ﴿إِثْمًا﴾: فعمدًا يَعمد في وصيّته الظلم. فإن هذا أعظمُ لأجره أن لا يُنفذها، ولكن يصلح بينهم على ما يرى أنه الحق، ينقص بعضًا ويزيد بعضًا. قال: ونزلت هذه الآية في الوالدين والأقربين(٣). (ز) ٥٣٧٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ فَمَن أوصى بوصية بجَوْز، ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ يقول: ردّه الوصيُّ إلى الحقّ بعد موته؛ ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾(٤). (ز) ٥٣٧٤ - عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك(٥). (ز) ٥٣٧٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز) ٥٣٧٦ - عن الكلبي: كان الأولياء والأوصياء يُمْضُون وصيّة الميّت بعد نزول الآية: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ الآية، وإن استغرق المال كلَّه، ويبقى الورثة بغير شيء، ثمَّ نسختها هذه الآية: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا﴾ الآية(٧). (ز) ٥٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: أي: إن جار المَيِّتُ في وصيّته عمدًا أو خطأً، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيته؛ ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الورثة بالحقّ (١) أخرجه ابن جرير ١٤٤/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٣/٣ من طريق سعيد بلفظ: ((من أوصى بجور أو جنف في وصيته، فردها ولي المتوفى إلى كتاب الله إلى العدل فذلك له، أو إمام من أئمة المسلمين)). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٣) أخرجه ابن جرير ١٤٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٣/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٣/١. (٥) علّقه ابن أبي حاتم ٣٠٣/١. (٧) تفسير الثعلبي ٢/ ٦٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٣/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٢) مُؤْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور ٣٢٤ %= والعدل، ﴿فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾ حين خالف جَوْر الميّت، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للمصلح، ﴿رَحِيمٌ﴾ به؛ [إذا رخص في مخالفة جَوْر الميت(١). (ز) ٥٣٧٨ - عن سفيان الثوري: في قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾، قال: بَلَغَنَا: أنَّ الرجل إذا أوصى لم تُغَيَّر وصيّته، حتى نزلت: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾، فردّه إلى الحق(٢). (١٦٩/٢) ٥٣٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمَا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾، قال: الجنَف: أن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصيّة. والإثم: أن يكون قد أَثِم في أثَّرَته بعضَهم على بعض، ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ الموصَى إليه بين الوالدين وبين الابن، والبنون هُم الأقربون، فلا إثم عليه. فهذا الوصي الذي أوصى إليه بذلك، وجُعل إليه، فرأى هذا قد جنِفَ لهذا على هذا، فأصلح بينهم؛ فلا إثم عليه. فعَجز الموصِي أن يُوصي كما أمره الله تعالى، وعَجز الموصَى إليه أن يُصْلِح، فانتزع الله ذلك منه، ففرضَ الفرائض(٣). (ز) من أحكام الآية: ٥٣٨٠ - عن عائشة، عن النبي وَّل، قال: ((يُرَدُّ من صدقة الجانِف في حياته ما يُرَدُّ من وصيّة المُجْنِف عند موته)) (٤). (١٦٩/٢) ٥٣٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الجَنَفُ في الوصية (٥) ٦٣٨] والإضرارُ فيها من الكبائر ٦٣٨٩) . (٢ /١٦٩) وقد علَّقَ ابن كثير ١/ ١٧٢، على رفعه بقوله: ((وهذا في رفعه أيضًا نظر، وأحسن ما ٦٣٨ ورد في هذا الباب ما قال عبد الرزاق ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله اليه : == (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٤٥٧). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩ - ١٦٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤٦/٣. (٤) أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٧٦ (١٩٤)، وابن أبي حاتم ٣٠٢/١ - ٣٠٣ (١٦١٨). قال أبو داود: ((لا يصح هذا الحديث، لا يصح رفعه)). وقال ابن أبي حاتم: ((قال أبي: أخطأ الوليد بن مزيد في هذا الحديث، وهذا الكلام عن عروة فقط. وقد روى هذا الحديث: الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، ولم يجاوز به عروة)). وقال الدارقطني في العلل ١٢٦/١٤ (٣٤٧٦): ((والصواب: عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة. قوله ليس فيه: عائشة، ولا النبي صلَّ)). (٥) أخرجه ابن جرير ٤٨٦/٦، ٤٨٧، وابن أبي حاتم ٨٨٨/٣، موقوفًا ومرفوعًا، وسعيد بن منصور في سننه (٢٥٨، ٢٦٠ - تفسير)، والبيهقي ٢٧١/٦. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٣) ٣٢٥ %= ٥٣٨٢ - وعن مسلم بن صُبَيْح، قال: أوصى جارٌ لمسروق، فدعا مسروقًا ليشهده، فوجده قد بَذَّر وأكثر، فقال: لا أشهد؛ إنَّ الله رَ قسم بينكم فأحسن القِسمة، فمن يرغب برأيه عن أمر الله فقد ضلّ، أوصٍ لقرابتك الذين لا يرثون، ودَعِ المالَ على قَسْمِ الله(١). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية نزول الآية: ٥٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، وذلك أنَّ [لبيدًا] الأنصاري من بني عبد الأشهل كبُرَ، فعجز عن الصوم، فقال للنبي وَّ: ما على مَن عجز عن الصوم؟ فأنزل الله رَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾(٢). (ز) تفسير الآية : ٥٣٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾، يعني: فُرِض عليكم(٣). (٥٠٣/٢) ٥٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، يعني: فُرِض عليكم. نظيرها: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦]، يعني: فُرِض عليكم القتال(٤). (ز) ﴿ كَمَا كُنِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ ٥٣٨٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: (صيامُ رمضان كتبه الله على الأمم == ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله، فيدخل النار ... ))). (١) تفسير الثعلبي ٦٠/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٣/١، ٣٨٣/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦٠. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨٣) ٥ ٣٢٦ : فَوْسُوَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز قبلكم))(١). (١٧٦/٢) ٥٣٨٧ - عن دَعْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عن النبيِنَّهَ، قال: ((كان على النصارى صومُ شهر رمضان، فمرِض ملِكُهم، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ عشرًا. ثم كان آخر، فأكل لحمًا فأُوجِعِ فُوه، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ سبعة. ثم كان عليهم مَلِك آخر فقالوا: ما نَدَع من هذه الثلاثة الأيام شيئًا أن نُتِمَّها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل فصارت خمسين يومًا))(٢). (١٧٣/٢) ٥٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كُتب على النصارى الصيامُ كما كتب عليكم، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُنِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال: فكان أوّل أمر النصارى أن قَدَّموا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم قدّموا يومًا وأخّروا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم إنَّ آخر أمرهم صاروا إلى أن قالوا: نُقَدِّم عشرًا ونؤخر عشرًا؛ حتى لا نُخْطِئ. فضَلَّوا(٣). (١٧٦/٢) ٥٣٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية: يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد ◌َّ: أنَّ الرجل يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمة، أو يرقد، فإذا صلّى العَتَمة أو رَقَد مُنِع من ذلك إلى مثلها من القَابِلة، فنسختها هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ﴾ [البقرة: ١٨٧](٤). (١٧٧/٢) ٥٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، يعني بذلك: أهل الكتاب(٥). (١٧٢/٢) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤/١ (١٦٢٥). قال ابن حجر في الفتح ١٧٨/٨: ((بإسناد فيه مجهول)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٣٤٩/١٠: ((إسناده ضعيف)). (٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٥٤/٣ - ٢٥٥ (٨٨٠) ترجمة دغفل بن حنظلة النساب، والطبراني في الأوسط ١٣٤/٨ (٨١٩٣). قال البخاري: ((ولا يُتابع عليه، ولا يُعرف سماع الحسن من دغفل، ولا يُعرف لدغفل إدراك النبيِ وَلآ). قال الهيثمي في المجمع ١٣٩/٣ (٤٧٧١): ((رواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا كما تراه، ورواه الطبراني في الكبير موقوفًا على دغفل، ورجال إسنادهما رجال الصحيح)). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن عساكر ٤٠١/٤٥. وعزاه السيوطي إلى سُنَّيْد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٥. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (١٨٣) ٥ ٣٢٧ . ٥٣٩١ - وعن عامر الشعبي = ٥٣٩٢ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(١). (ز) ٥٣٩٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، نحو ذلك(٢). (ز) ٥٣٩٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق الربيع بن أنس، عَمَّن حدثه - قال: أُنزِلَت: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، كُتِب عليهم أنَّ أحدهم إذا صلَّى العَتَمة ونام حَرُم عليه الطعام والشرابُ والنساءُ إلى مثلها(٣). (١٧٦/٢) ٥٣٩٥ - وعن عبد الله بن عباس = ٥٣٩٦ - وعبد الرحمن بن أبي ليلى = ٥٣٩٧ - ومجاهد بن جبر = ٥٣٩٨ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٤). (ز) ٥٣٩٩ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - = ٥٤٠٠ _ ومقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٥). (ز) ٥٤٠١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: كُتِب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَم شيئًا لَمْ يَحِلَّ له أن يَطْعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرامٌ ليلة الصيام، وهو عليهم ثابتٌ، وقد رُخِّص لكم في ذلك(٦). (٢/ ١٧٧) ٥٤٠٢ - عن مجاهد بن جبر: كَتَب اللهُ - جلّ وعزّ - صومَ شهر رمضان على كُلِّ أُمَّةُ(٧) . (ز) ٥٤٠٣ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: أهل الكتاب(٨). (٢/ ١٧٤) ٥٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر: أصابهم [أي: النصارى] مُوتَان (٩)، فقالوا: زيدوا في صيامكم. فزادوا عشرًا قبلُ وعشرًا بعدُ(١٠). (ز) (١) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٥/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٥. (٧) علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١/ ٤٩١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥٥/٣. (٩) المُوتَان - بوزن البطلان -: الموت الكثير الوقوع. لسان العرب (موت). (١٠) تفسير الثعلبي ٢/ ٦٣، وتفسير البغوي ١٩٥/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥/١. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٥/١. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٣) ٥ ٣٢٨ %= مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٤٠٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق نصر بن مشارس - قال: كان الصوم الأول صامه نوح فمَن دونه، حتى صامه النبي ◌َّه وأصحابه، وكان صومهم من كلِّ شهر ثلاثة أيّام إلى العشاء، وهكذا صامه النبي وَّهِ وأصحابه(١). (١٧٦/٢) ٥٤٠٦ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي أمية الطَّنَافِسي - أنه قال: لو صُمْتُ السَّنَةَ كلَّها لأفطرتُ اليوم الذي يُشَكُّ فيه فيقال: من شعبان. ويُقال: من رمضان. وذلك أنَّ النصارى فُرض عليهم شهر رمضان كما فُرض علينا، فحوَّلوه إلى الفَصْل(٢)، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القَيْظ يَعُدُّون ثلاثين يومًا، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا، ثم لم يزل الآخر يستَنُّ سُنَّة القرن الذي قبله، حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾(٣). (١٧٤/٢) ٥٤٠٧ - عن الحسن البصري، نحوه مُطَوَّلًا(٤). (ز) ٥٤٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - قال: لقد كُتِب الصيام على كل أمة خَلَتْ، كما كُتِب علينا شهرًا كاملًا(٥). (٢/ ١٧٦) ٥٤٠٩ - عن عطاء - من طريق سَوَّارِ بن أبي حكيم - في قوله تعالى: ﴿كُنِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُنِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: ثلاثة أيّام من كل شهر (٦). (ز) ٥٤١٠ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُنِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: هو شهر رمضان، كتبه الله على مَن كان قبلكم، وقد كانوا يصومون مِن كل شهر ثلاثة أيّام، ويصلون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشيِّ، حتى افترض عليهم شهر رمضان (٧). (١٧٥/٢) ٥٤١١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: أمَّا الذين مَن قبلنا هم النصارى، كُتِب عليهم رمضان، وكُتِب عليهم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٤/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥/١. (٢) بين الشتاء والصيف. (٤) تفسير الثعلبي ٦٣/٢. (٦) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٦٧٧/٢ (٢٦١). وعلّقه النحاس (ت: اللاحم) ١/ ٤٩١. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٦٩/١ مختصرًا من طريق مَعْمر، ومن طريقه ابن جرير ١٥٥/٣، كما أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٥ أيضًا مختصرًا من طريق سعيد. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٠٠ - نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٣) - ٣٢٩ %= أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء في شهر رمضان، فاشتدّ على النصارى صيام رمضان، وجعل يُقَلَّبُ عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صيامًا في الفَصْلِ بين الشتاء والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يومًا، نُكَفِّر بها ما صنعنا. فجعلوا صيامهم خمسين يومًا، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صِرْمة وعمر بن الخطاب ما كان؛ فأحَلَّ الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر (١). (٢/ ١٧٣) ٥٤١٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ اُلْضِيَامُ كَمَا كُنِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: كُتِب عليهم الصوم من العَتَمَة إلى العَتَمَةِ(٢). (٢ /١٧٤) ٥٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَا كُتِبَ﴾ يعني: كما فُرِض ﴿عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: أهل الإنجيل(٣). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ ٥٤١٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾، قال: فتتّقون من الطعام والشراب والنساء مِثْلَ ما اتَّقَوْا (٤). (١٧٤/٢) ٥٤١٥ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك، وفيه زيادة: ﴿تَنَّقُونَ﴾ الطعام والشراب والجماع بعد النوم، أو بعد عشاء الآخِرَةُ(٥). (ز) ٥٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾، يعني: لكي تتقوا الطعام والشراب والجماع، فمَن صَلَّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلّي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يحْرُم على الصائم(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤١٧ - عن ابن عمر، عن النبي وَّ، قال: ((بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٣. (١) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٦/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٥/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٥/١ (عَقِب ١٦٢٩). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/١. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨٣) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٣٣٠ % لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج)) (١). (٢/ ١٧٠) ٥٤١٨ - عن الزُّهْرِيِّ، قال: دخلنا على عليّ بن الحسين بن علي، فقال: يا زهري، فيمَ كنتم؟ قلت: تذاكرنا الصوم، فأجمع رأيي ورأيُ أصحابي على أنَّه ليس من الصوم شيءٌ واجب إلا شهر رمضان. فقال: يا زُهْرِيُّ، ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجهًا؛ عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة منها حرام، وأربعة عشرة خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب. قال: قلتُ: فَسِّرْهُنَّ، يا ابن رسول الله. قال: أما الواجب فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين - يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق -، قال تعالى: ﴿وَمَنْ قَثَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا﴾ الآية [النساء: ٩٢]، وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين لمن لم يجد الإطعام، قال الله رَى: ﴿ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وصيامُ حلق الرأس - قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُمْ فَرِيضًا أَوْ ◌ِهِ أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ﴾ الآية [البقرة: ١٩٦] - صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثًا، وصوم دم المتعة لمن لم يجد الهدي، قال الله تعالى: ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]، وصوم جزاء الصيد، قال الله رَى: ﴿وَمَنْ قَثَلَهُ، مِنكُم مُّتَعَمِدًا فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ الآية [المائدة: ٩٥]، وإنما يُقَوّم ذلك الصيد قيمة، ثم يقصّ ذلك الثمن على الحِنطَة. وأما الذي صاحبه بالخيار: فصوم يوم الاثنين والخميس، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما صوم الإذن: فالمرأة لا تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها، وكذلك العبد والأمة. وأما صوم الحرام: فصوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشَّكّ نُهِينا أن نصومه كرمضان، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام، والضيف لا يصوم إلا بإذن صاحبه، قال رسول الله وَّر: (مَن نزل على قوم فلا يصومَنَّ تَطَوُّعًا إلا بإذنهم)). ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يُراهِق تأنيسًا، وليس بفرض، وكذلك من أفطر لِعِلَّة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أُمِر بالإمساك، وذلك تأديب الله رَّت، وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أُمِر بالإمساك. وأما صوم الإباحة: فمن أكل أو شرب ناسيًا من غير عمد، فقد أبيح (١) أخرجه البخاري ١١/١ (٨)، ٢٦/٦ (٤٥١٤)، ومسلم ٤٥/١ (١٦). فُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور - ٣٣١ % سُورَةُ الْبَقَرة (١٨٤) له ذلك وأجزأه عن صومه. وأما صوم المريض وصوم المسافر فإنَّ العامة اختلف فيه، فقال بعضهم: يصوم. وقال قوم: لا يصوم. وقال قوم: إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما نحن فنقول: يفطران في الحالين جميعًا، فإن صام في السفر والمرض فعليه القضاء، قال الله رَى: ﴿فَعِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾(١). (ز) ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ ٥٤١٩ - عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان رسول الله وَلّ يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويَحُثُّنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فُرِض رمضان لم يأمرْنا، ولم ينهَنا عنه، ولم يتعاهدنا عنده (٢). (٢٣٦/٢) ٥٤٢٠ - عن ابن أبي ليلى - من طريق عمرو بن مرّة -: حدّثنا أصحابُنا: أنَّ رسول الله وَّ لَمَّا قَدِم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تَطَوُّعًا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان (٣). (٢/ ١٨٠) ٥٤٢١ - عن معاذ بن جبل - من طريق ابن أبي ليلى - قال: أُحيلَت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيامُ ثلاثة أحوال؛ ... وأما أحوال الصيام فإنَّ رسول الله وَلّ قَدِم المدينة، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام - وقال يزيد: فصام سبعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام -، وصام يوم عاشوراء، ثُمَّ إنَّ الله فرض عليه الصيام، وأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] (٤). (٢ /١٧٠) ٥٤٢٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الرحمن بن يزيد - قال: كان يوم عاشوراء يُصام قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نَزَل رمضانُ تُرِك (٥). (٢٣٦/٢) (١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٤١/٣ - ١٤٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٣، ١٦٢. (٢) أخرجه مسلم ٧٩٤/٢ (١١٢٨). (٤) أخرجه أحمد ٤٣٦/٣٦ (٢٢١٢٤) واللفظ له، وأبو داود (٥٠٧)، وابن جرير ١٥٨/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٤/١، والحاكم ٢٧٤/٢، والبيهقي ٢٠٠/٤ مطوّلًا في أحوال الصلاة والصيام. قال محققو المسند: ((رجاله ثقات؛ رجاله رجال الشيخين، غير المسعودي، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ؛ فهو منقطع)) . (٥) أخرجه البخاري (٤٥٠٣)، ومسلم (١١٢٧)، وابن أبي شيبة ٥٦/٣. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨٤) ٣٣٢ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٤٢٣ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: كان عاشوراء يُصام قبل رمضان، فلَمَّا نَزَل رمضانُ قال: ((مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر))(١). (١٧٧/٢) ٥٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: كان ثلاثةَ أيام من كل شهر، ثم نُسِخ بالذي أنزل الله من صيام شهر رمضان، فهذا الصوم الأول من العَتَمَة(٢). (١٧٥/٢) ٥٤٢٥ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَيَّامًا مَّعُدُودَاتٍ﴾، قال: وكان هذا صيام الناس ثلاثة أيام من كل شهر - ولم يُسَمَّ الشهر - أياما معدودات. قال: وكان هذا صيام الناس قبل ذلك، ثم فرض الله على الناس شهر رمضان (٣). (٢ / ١٧٤) ٥٤٢٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: كتب الله على الناس قبل أن ينزل رمضان صومَ ثلاثة أيام من كل شهر (٤). (١٧٥/٢) ٥٤٢٧ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾، يعني: أيام رمضان ثلاثين يومًا (٥) ٦٣٩]. (١٧٥/٢) ٦٣٩] رجَّحَ ابنُ جرير (١٥٩/٣ - ١٦٠) قولَ مقاتل بأنَّ المقصود بقوله: ﴿أَيَّامًا ◌َّعْدُودَاتٍ﴾ أيام شهر رمضان، بدلالة السياق، وعدم الدليل على خلافِه، فقال: ((وأَوْلَى ذلك بالصواب عندي قولُ من قال: عنى الله - جَلَّ ثناؤه - بقوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ : أيام شهر رمضان. وذلك أنَّه لم يأتِ خبرٌ تقوم به حجةٌ بأنَّ صومًا فُرِض على أهل الإسلام غيرَ صوم شهر رمضان، ثم نُسِخ بصوم شهر رمضان، وبأنّ الله تعالى قد بيَّن في سياق الآية أنّ الصيام الذي أوجبه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات، بإبانته عن الأيّام التي أخبرنا أنه كتب علينا صومها بقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾)). (١) أخرجه البخاري (٤٥٢) واللفظ له، ومسلم (١١٢٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٣٠٤/١ دون آخره. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٣٠٥/١ - ٣٠٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٥/٣. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٠٠ - نحوه. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٦/١. مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون : ٣٣٣ . سُورَةُ البَقَرة (١٨٤) ٥٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان :... مَن صلى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يَحْرُم على الصائم ... وكان ذلك على الذين من قبلنا ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾، وهي دون الأربعين، فإذا كانت فوق الأربعين فلا يُقال لها: معدودات(١). (ز) ﴿فَمَنْ كَانَ مِنَكُمْ مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾ ٥٤٢٩ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ في الصوم الأول ﴿فَعِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾(٢). (ز) ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ٤ قراءات، وتوجيهها: ٥٤٣٠ - عن عائشة - من طريق أبي عمرو مولى عائشة - كانت تقرأ: (يُطَوَّقُونَهُ)(٣). (١٨٢/٢) ٥٤٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه قرأ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ)، قال: يَتَجَشَّمُونه، يَتَكَلَّفونه (٤). (١٨٣/٢) ٥٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، قال: يَتَكَفلونه(٥) ولا يستطيعونه(٦). (ز) ٥٤٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - أنَّه قرأ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ)(٧). (١٨٢/٢) ٥٤٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنه كان يقرأ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ). قال: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٦. وسيأتي تفسير الآية وأحكامها في نظيرها من الآية التالية. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٣/٣، والبيهقي ٢٧٢/٤. قراءة (يُطَوَّقُونَه) هي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص١٩، والمحتسب ١١٨/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٣، والبيهقي ٢٧٢/٤. (٦) أخرجه آدم - كما في تفسير مجاهد ص ٢٢٠ -. (٧) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٨٩. (٥) هكذا في الأصل. سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٤) مُوسُعَة التَّفْسَِّة المَاتُور ٥ ٣٣٤ :- يُكَلَّفُونه. وقال: ليس هي منسوخة، الذين يُطِيقُونَه يصومونه، والذين يُطَوَّقونه عليهم الفدية(١). (١٨٢/٢) ٥٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد بن عبد الله، عن عمران بن حُدَيْر - أنَّه كان يقرؤها: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَيَّقُونَهُ)(٢). وقال: ولو كان ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ إذن صاموا(٣). (٢ / ١٨٣) ٥٤٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حَمَّاد، عن عمران بن حدير - أنَّه كان يقرؤها: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ فأفطر(٤). (ز) ٥٤٣٧ - قال مَعْمَر: أخبرني من سَمِع سعيد بن جبير = ٥٤٣٨ - ومجاهدًا = ٥٤٣٩ - وعكرمة كانوا يقرؤونها: (وَعَلَى الَّذِين يُطَوَّقُونَهُ). يقول: يُكَلَّفُونه، الذين يُكَلَّفون الصومَ ولا يُطِيقُونَه؛ فيُطْعِمُون ويُفْطِرون(٥). (ز) ٥٤٤٠ - عن طاووس - من طريق ابنه -، مثل ذلك(٦). (ز) ٥٤٤١ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج - أنَّه كان يقرؤها: (وَعَلَى الَّذِينِ يُطَّوَّقُونَهُ) = ٥٤٤٢ - قال ابن جريج: وكان مجاهد يقرؤها كذلك(٧). (ز) نسخ الآية وتفسيرها: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ، فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ٥٤٤٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، قال: الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم يُفْطِر، ويُطْعِم مكان كلِّ يوم (١) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن الأنباري. وأخرج ابن جرير ٣/ ١٧٣ القراءة من طريق أيوب. (٢) هي قراءة شاذة، قرأ بها ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وهي بفتح الطاء وتشديد الياء، وعنهم أيضًا بتشديد الطاء والياء. وينظر: المحتسب ١١٨/١، وتفسير القرطبي ٢٨٦/٢ - ٢٨٧، والبحر المحيط ٣٥/٢. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٥ - تفسير) واللفظ له، وابن جرير ١٧١/٣. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه . (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٧٧ . (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٧٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٧٠. (٧) تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٠، وابن جرير ١٧٣/٣. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤) ٥ ٣٣٥ % مسكينًا (١). (٢/ ١٨٤) ٥٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في الآية، قال: كانت رُخصةً للشيخ الكبير والعجوز، وهما يُطيقان الصوم؛ أن يُفْطِرا ويُطْعِما مكان كل يوم مسكينًا، ثم نُسِخَت بعد ذلك، فقال الله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وأثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يُطِيقان أن يُفطِرا ويُطْعِما، وللحُبْلَى والمُرْضِع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهما(٢). (١٧٨/٢) ٥٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، قال: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير الذي لا يُطِيق الصيام، يفطر ويتصدّق لكل يوم نصف صاع من بُرِّ؛ مُدَّا لطعامه، ومُدَّا لإدامه(٣). (١٨٣/٢) ٥٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - أنَّه كان يقرؤها: (وَعَلَى الَّذِين يُطَوَّقُونَهُ). ويقول: هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام؛ فيُفْطِر، ويُطْعِم عن كل يوم مسكينًا نصفَ صاعٍ من حِنطَةَ(٤). (ز) ٥٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عاصم، عن عكرمة - أنَّه كان يقرأ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ). قال: فكان يقول: هي للناس اليومَ قائمةٌ(٥). (ز) ٥٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة -: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾؛ فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتَمَّ له صومه، فقال: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ, وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمٌّ﴾، وقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾ الآية (٦). (١٧٨/٢) (١) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٣. (٢) أخرجه أبو داود (٢٣١٨)، وابن جرير ١٦٧/٣ - ١٦٨، وابن أبي حاتم ٣٠٧/١ واللفظ له، والبيهقي في سننه ٢١٧/٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٨/١، والدارقطني ٢٠٧/٢، والبيهقي ٢٧١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه. (٤) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٥٦، وعبد الرزاق في مصنفه ٢٢١/٤ واللفظ له، وأبو عبيد في ناسخه ص ٥٣، وفضائله ص١٦٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٢/٣. (٦) أخرجه أبو داود (٢٣١٦). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤) ٣٣٦ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥٤٤٩ - عن ابن سيرين، قال: كان ابنُ عباس يخطب، فقرأ هذه الآية: ﴿وَعَلَى اٌلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾. قال: قد نُسِخَت هذه الآية (١). (١٧٨/٢) ٥٤٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبان، عن ابن سيرين - قال في هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: لم ينسخها آية أخرى، ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾(٢). (ز) ٥٤٥١ - عن ابن أبي ليلى: أنَّه رأى عطاء بن أبي رباح يشرب الماء في رمضان، ويقول: قال ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّمْ﴾؛ إِنِّي أُطْعِمُ أكثر من مسكين(٣). (ز) ٥٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي نَجِيح، عن عطاء، ومجاهد - (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) قال: يُكَلَّفُونه، ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ واحد، ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زاد طعام مسكين آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ، وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمَّ﴾. قال: فهذه ليست منسوخة، ولا يُرَخَّص إلا للكبير الذي لا يُطيق الصوم، أو مريض يُعْلَم أنه لا يُشْفَى (٤). (٢ /١٨٢) ٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج وعثمان بن عطاء، عن عطاء - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾، فنسخت الأولى، إلا الكبير الفاني، إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر(٥). (١٧٨/٢) ٥٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء -: أنه كان يقرأ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) مشدّدة. قال: يُكلَّفونه ولا يُطِيقونه. ويقول: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبيرُ الهِمُّ (٦)، والعجوز الكبيرةُ الهِمَّةُ؛ يُطعِمون لكل يوم (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٢٠/٤ - ٢٢١ (٧٥٧٢). (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٨٩/٤٠. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٢٠ بنحوه من طريق عطاء، وأخرجه ابن جرير ١٧٤/٣ - ١٧٥، وابن أبي حاتم ١/ ٣٠٩، والدار قطني ٢٠٥/٢، والحاكم ٤٤٠/١، والبيهقي ٢٧١/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٧/١، والنحاس في ناسخه ص ٩٥، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٣٠٨ - من طريق ابن أبي ليلى، واللفظ له. (٦) الهم - بالكسر -: الكبير الفاني. لسان العرب (همم). فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤) : ٣٣٧ % مسكينًا ولا يَقْضُونَ(١). (١٨١/٢) ٥٤٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: جعل اللهُ في الصوم الأوّل فدية طعام مسكين، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يُطعم مسكينًا ويفطر كان ذلك رخصةً له؛ فأنزل الله في الصوم الآخِر: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾، ولم يذكر الله في الصوم الآخر فدية طعام مسكين، فنُسِخت الفدية، وَثبت في الصوم الآخر: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهو الإفطار في السَّفَر، وجعله عِدَّةً من أيام أُخَر(٢). (ز) ٥٤٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ. فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: هو الشيخ الكبير كان يُطيق صومَ شهر رمضان وهو شابٌّ، فكبر وهو لا يستطيع صومَه، فليتصدّق على مسكين واحد لكلِّ يوم أفطرَه، حين يُفطر وحينَ يَتسخَّر(٣). (ز) ٥٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - نحوه، غير أنه لم يقل: حين يُفطر، وحينَ يَتسخَّر(٤). (ز) ٥٤٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، قال: مَن لم يُطِقِ الصوم إلا على جَهْد فله أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا، والحامل، والمرضع، والشيخ الكبير، والذي به سُقْمٌ دائم(٥). (١٨٤/٢) ٥٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عاصم، عَمَّن حَدَّثه - قال: هي مثبتةٌ للكبير، والمرضع، والحامل، وعلى الذين يُطيقونَ الصيام (٦). (ز) ٥٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ في الشيخ الكبير الذي لا يُطِيق الصوم، فرُخّص له أن يُطْعِم مكان كل يوم مسكينًا(٧). (١٨٣/٢) ٥٤٦١ - عن سلمة بن الأكوع - من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع - قال: لَمَّا (١) أخرجه سفيان ص٥٦، وعبد الرزاق في مصنفه (٧٥٧٧)، والبخاري (٤٥٠٥)، وابن جرير ١/ ١٧٤، وابن أبي حاتم ٣٠٧/١، والطبراني (١١٣٨٨)، والدارقطني ٢٠٧/٢، والبيهقي ٢٧١/٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. كما أخرجه النسائي في الكبرى ٢٤/١٠ وفي آخره: لا يُرَخَّص في هذا إلا للكبير الذي لا يُطيق الصيام، والمريض الذي لا يُشْفَى. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧١/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧١/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٧٧. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٥/٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤) ٥ ٣٣٨ : مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز نزلت هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ مَن شاء مِنَّا صام، ومَن شاء أن يُفْطِرِ ويَفْتَدِي فَعَل، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٥](١). (١٧٩/٢) ٥٤٦٢ - عن سلمة بن الأكوع - من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع - قال: كنّا في رمضان في عهد رسول الله وَ ﴿ مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين، حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٥](٢). (١٧٩/٢) ٥٤٦٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنه كان يقرأ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾(٣). وقال: هي منسوخة، نسختها الآية التي بعدها: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾ (٤). (١٨١/٢) ٥٤٦٤ - عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد وَّ: نزل رمضان فشَقَّ عليهم، فكان مَن أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصّوم ممن يطيقه، ورُخّص لهم في ذلك، فنسختها: ﴿وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌ لَكُمٌّ﴾، فأُمِروا بالصوم(٥). (١٧٩/٢) ٥٤٦٥ - عن ابن أبي ليلى: حَدَّثنا أصحابُنا: أنَّ رسول اللهِ وَّ لَمَّا قَدِم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعًا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام، فكان يشتد عليهم الصوم، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُحّْةٌ وَمَن كَانَ مَرِيضًّا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرِّ﴾ [البقرة: ١٨٥]. فكانت الرخصة للمريض والمسافر، وأُمِرْنا بالصيام(٦). (١٨٠/٢) ٥٤٦٦ - عن عَلْقَمَة - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ (١) أخرجه الدارمي ١٥/٢، والبخاري (٤٥٠٧)، ومسلم (١١٤٥)، وأبو داود (٢٣١٥)، والترمذي (٧٩٨)، والنسائي (٢٣١٥)، وابن جرير ١٦٥/٣ - ١٦٦، وابن خزيمة (١٩٠٣)، وأبو عوانة (٢٨٣٢)، وابن أبي حاتم ٣١٢/١، والنحاس ص٩٤، وابن حبان (٣٤٧٨)، والطبراني (٦٣٠٢)، والحاكم ٤٢٣/١، والبيهقي في سننه ٢٠٠/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن حبان (٣٦٢٤). (٣) هذه قراءة هشام عن ابن عامر، وهي متواترة. ينظر: التيسير ص٧٩، والنشر ٢٢٦/٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٠ - تفسير)، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/٣، والبخاري (٤٥٠٦)، وابن جرير ١٦٣/٣، والبيهقي في سننه ٢٠٠/٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر. (٥) عَلَّقه البخاري (عَقِب ١٩٤٨). وينظر: تغليق التعليق ١٨٤/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٦٢. مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز ٣٣٩ : سُورَةُ البَقَرّة (١٨٤) طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال: كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم نصف صاع مسكينًا، فنسخها: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٥](١). (ز) ٥٤٦٧ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق مغيرة - بنحوه، وزاد فيه: قال: فنسختها هذه الآية، وصارت الآيةُ الأولى للشيخ الذي لا يستطيع الصوم، يتصدق مكانَ كل يوم على مسكين نصفَ صاع (٢). (ز) ٥٤٦٨ - عن عَبِيدَة [السلماني] - من طريق ابن سيرين - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال: نسختها الآية التي تليها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٥](٣). (ز) ٥٤٦٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق عمرو بن مرّة - قال: هي منسوخة (٤). (ز) ٥٤٧٠ - عن سعيد بن المسيب - من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلَة - أنَّه قال في قول الله: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال: هو الكبير الذي كان يصوم فَكَبِر وعَجَزِ عنه، وهي الحامل التي ليس عليها الصيام؛ فعلى كلّ واحد منهما طعامُ مسكين: مُدٌّ من حنطة لكلّ يوم، حتى يمضيَ رمضان(٥). (ز) ٥٤٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلة - في قول الله جلَّ وعَزَّ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾، قال: الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز، والحامل إِن يشتدّ عليها الصوم؛ يُطْعِمان لكل يوم مسكينًا (٦). (ز) ٥٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ. فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ واحد، ليست بمنسوخة، لا يُرَخَّص هذا إلا للكبير الذي لا (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧٥٧٨) مختصرًا، وابن جرير ٣/ ١٦٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٦٢. كما أخرجه ١٦٦/٣ من طريق الأعمش مختصرًا. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٨/١. (٤) سنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٦٨٨/٢ (٢٦٨). (٥) أخرجه سفيان الثوري ص٥٦، وابن جرير ١٧١/٣. كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧٥٨٥) من طريق صفوان بن سليم. (٦) أخرجه سفيان الثوري ص٥٦، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧٥٧٩) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان . سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٤) فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٣٤٠ °= يُطيق، أو مريض يعلم أنه لا يُشفَى (١). (ز) ٥٤٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق موسى بن أبي كثير - قال: هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ فأفطر، وأطعم لكل يوم مسكينًا(٢). (١٨٤/٢) ٥٤٧٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق الحسن بن يحيى - في قوله: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصومَ يُفْطِر، ويُطْعِم كل يوم مسكينًا(٣). (ز) ٥٤٧٥ _ عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية: فُرض الصوم من العتمة إلى مثلها من القابلة، فإذا صلّى الرجل العَتَمة حَرُم عليه الطعام والجماع إلى مثلها من القابلة، ثم نزل الصوم الآخِر بإحلال الطّعام والجماع بالليل كلّه، وهو قوله: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَنْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَيِّقُوْ اُلْصِيَامَ إِلَى الَّيْلِّ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وأحلّ الجماع أيضًا، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]. وكان في الصّوم الأوّل الفدية، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يُطعم مسكينًا ويفطرَ فعل ذلك، ولم يذكر الله في الصوم الآخر الفديةَ، وقال: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾، فنسخ هذا الصومُ الآخِرُ الفديةَ(٤). (ز) ٥٤٧٦ - عن عامر الشعبي، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ. فِدْيَةٌ﴾ أفطر الأغنياء وأطعموا، وحصل الصّوم على الفقراء؛ فأنزل الله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهَرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فصام الناس جميعًا (٥). (٢/ ١٨٠) ٥٤٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - قال: نزلت هذه الآية في الحبلى، والمرضع، والشيخ، والعجوز(٦). (ز) ٥٤٧٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - قال: كان الشيخ والعجوز لهما الرُّخصة أن يُفطِرا ويُطعِما بقوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ . قال: فكانت لهم الرخصة، ثم نُسِخت بهذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٨/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٧٨. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٤٦/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٣. (٦) أخرجه ابن حزم في المحلى ٦/ ٢٦٤.