Indexed OCR Text

Pages 301-320

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٩)
فَوْسُكَةُ التَّقَسَّةُ الْحَاتُور
٥ ٣٠١ °=
٥١٩٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي مصلح نصر بن مُشَارِس - في قوله:
﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَوَةٌ﴾، يعني بالحياة: الصلاح، والعدل(١). (ز)
٥١٩٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾ :
جعل الله في القصاص حياةً، إذا ذكره الظالمُ المُعْتَدِي كفَّ عن القتل (٢). (١٥٩/٢)
٥٢٠٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: جعل الله هذا القصاص حياةً
وعبرةً لأولي الألباب، وفيه عظةٌ لأهل الجهل والسَّفَه، كم من رجل قد هَمَّ بداهيةٍ لولا
مخافة القصاص لوقَع بها، ولكنَّ الله حجز عباده به بالقصاص بعضهم عن بعض، وما
أَمَرَ الله بأَمْرٍ قطُ إلا وهو أمْرُ صلاح في الدنيا والآخرة، وما نهى الله عن أمر إلا وهو
أمْرُ فسادٍ في الدنيا والدين، والله كان أعلمَ بالذي يُصلِحِ خَلْقَه(٣). (١٥٩/٢)
٥٢٠١ - عن أبي صالح - من طريق إسماعيل - ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ ﴾، قال:
بقاء (٤). (ز)
٥٢٠٢ - عن سفيان الثوري، نحو ذلك(٥). (ز)
٥٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ﴾، قال: بَقَاء،
لا يُقتَل إلا القاتلُ بجنايته (٦). (١٥٩/٢)
٥٢٠٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ﴾
الآية، يقول: جعل الله هذا القصاصَ حياةً وعِبْرَةً لكم؛ كم من رجل قد هَمّ بداهية
فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حَجَز عبادَه بعضهم عن بعض
بالقصاص (٧). (ز)
٥٢٠٥ - وعن مُقاتِل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٨). (ز)
٥٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ﴾، يعني:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٦٨/١، وابن جرير ١٢١/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢١/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢١/٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧.

سُورَةُ الْبَقَرَة (١٧٩)
فَوْسُكَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٣٠٢ .
بقاء؛ يَحْجُزُ بعضَكم عن بعض(١). (ز)
٥٢٠٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ
حَيَوَةٌ﴾، قال: ﴿حَيَوَةٌ ﴾: مَنَعَةٌ(٢). (ز)
٥٢٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلَكُمْ
فِي الْقِصَاصِ﴾، قال: ﴿حَيَوَةٌ﴾: تَقِيَّةٌ؛ إذا خاف هذا أن يُقتل بي كفَّ عنّي، لعلّه يكون
عدوًّا لي يريد قتلي، فيتذكر أنه يُقْتَل في القصاص، فخشي أن يُقْتَل بي، وكفَّ
بالقصاص الذي خافَ أن يقتل، لولا ذلك قتل هذا(٣)(٦٢٨]. (ز)
﴿يَأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾
٥٢٠٩ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَلَكُمْ فِىِ الْقِصَاصِ
حَيَوَةٌ يَأُوْلِىِ الْأَلْبَابِ﴾، يعني: مَن كان له لُبُّ أو عَقْلٌ يذكر القِصاص؛ فَيَحْجُزُهُ خَوْفُ
القِصاص عن القتل (٤). (١٦٠/٢)
٥٢١٠ - عن أبي مالك =
٥٢١١ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(٥). (ز)
٥٢١٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٦). (ز)
٥٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾، يعني: مَن كان له لُبُّ أو عقل
فذكر القصاص؛ فَيَحْجُزُهُ الخوْفُ عن القتل (٧)٦٢٩]. (ز)
[٦٢٨] ذَهَبَ ابنُ جرير (١٢٠/٣) إلى ما ذهب إليه مجاهد، وقتادة، والربيع، وابن زيد،
فقال: ((يعني بقوله - جلّ ثناؤه -: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَوَةٌ يَأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾: ولكم يا أولي
العقول، فيما فرضتُ عليكم، وأوجبت لبعضكم على بعض، من القصاص في النفوس
والجراح والشجاج، مَا مَنع به بعضكم من قتل بعض، ووزَعَ بعضكم عن بعضٍ؛ فحَيِيتُم
بذلك، فكان لكم في حكمي بينكم بذلك حياة)).
[٦٢٩] قال ابنُ جرير (١٢٣/٣): ((وخصَّ الله - تعالى ذِكْرُه - بالخطاب أهلَ العقول؛ لأنهم ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٣.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٨.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٨.

مُؤْسُوعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُون
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٧٩ - ١٨٠)
٣٠٣ %
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
(١٧٩)
٥٢١٤ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُونَ﴾: لكي تَتَّقُوا الدِّمَاءَ مَخافة القِصاص(١). (١٦٠/٢)
٥٢١٥ - وعن أبي مالك، نحو ذلك(٢). (ز)
٥٢١٦ - وعن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٣). (ز)
٥٢١٧ - عن ربيعة - من طريق الليث بن سعد -: أنه قال في قول الله: ﴿وَلَكُمْ فِى
اُلْقِصَاصِ حَيَوَةٌ يَأُوْلِى الْأَلْبَبِ لَعَلَّكُمْ تَنَّقُونَ﴾: يقول: لَعَلَّكم تَتَّقون محارمَكم، وما
نهيتُ بعضكم فيه عن بعض (٤). (ز)
٥٢١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تَتَّقُونَ﴾ الدماءَ؛ مخافةً
القِصاص (٥). (ز)
٥٢١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله:
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، قال: لعلك تَتَّقي أن تَقْتُلَهُ فَتُقْتَلَ به (٦)١٣٠. (١٦٠/٢)
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾
٥٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فُرِض عليكم. نظيرها :
== هم الذين يعقلون عن الله أمره ونهيه، ويتدبّرون آياته وحججه، دونَ غيرهم».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٢٨/٣).
٦٣٠ ذَهَب ابنُ جرير (١٢٣/٣) إلى ما ذهب إليه ابن زيد، فقال: ((أي: تتقون القصاص،
فتنتَهون عن القتل)».
وقال ابنُ عطية (٤٢٨/١): ((تتقون القتل؛ فتسلمون من القصاص، ثم يكون ذلك داعية
لأنواع التقوى في غير ذلك؛ فإنَّ الله تعالى يثيب على الطاعة بالطاعة)).
وقال ابنُ كثير (١٦٦/١): ((لعلكم تنزجرون فتتركون محارم الله ومآثمه، والتقوى: اسم
جامع لفعل الطاعات وترك المنكرات)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٩/١.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٣.

سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٠)
=
٥ ٣٠٤ %-
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦]، يعني: فُرِض. نظيرها أيضًا: ﴿مَا كَنَبْنَهَا
عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧]، يعني: ما فرضناها عليهم، يعني: الرَّهْبَانِيَّة(١). (ز)
إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾
٥٢٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِن تَرَكَ
خَيْرًا﴾، قال: مالًا(٢). (١٦١/٢)
٥٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾،
قال: الخيرُ: المالُ(٣). (٢/ ١٦١)
٥٢٢٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس -، نحو ذلك(٤). (ز)
٥٢٢٤ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٥). (ز)
٥٢٢٥ - عن مجاهد بن جَيْر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الخير في القرآن كلِّه:
المال؛ ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾، ﴿لِحُبِّ الْخَيْ﴾ [العاديات: ٨]، ﴿أَحَْبْتُ حُبَّ الْخَيْ﴾ [ص:
٣٢]، ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] (٦). (١٦١/٢)
٥٢٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق الحسن بن يحيى - في قوله: ﴿إِن تَرَكَ
خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ﴾، قال: المال، ألا ترى أنه يقول: قال شعيب لقومه: ﴿إِنَّّ أَرَنكُم
◌ِخَيْرٍ﴾؟ [هود: ٨٤]، يعني: الغِنَى(٧). (ز)
٥٢٢٧ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج -: أنه تلا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا
حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾، قال: الخيرُ فيما يُرى: المالُ(٨). (ز)
٥٢٢٨ - عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: الخيرُ: المالُ(٩). (١٦٦/٢)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٤/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٤/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٥، وفي تفسير مجاهد ص٢٢٠ مقتصرًا على قوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾، يعني: مالًا.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣٦/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٩) علّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩٨/١ -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
سُورَةُ البَقَرَة (١٨٠)
٥ ٣٠٥ %
٥٢٢٩ - عن عطية العوفي =
٥٢٣٠ - وعبدة، نحو ذلك(١). (ز)
٥٢٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾، أمَّا
﴿خَيْرًا﴾: فالمالُ(٢). (ز)
٥٢٣٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا﴾، قال: إن ترك
مالًا(٣). (ز)
٥٢٣٣ - عن مُقاتِل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٤). (ز)
٥٢٣٤ - قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿إِن تَرَكَ﴾ بعد موته ﴿خَيْرًّا﴾ يعني: المال(٥). (ز)
٥٢٣٥ - عن الليث بن سعد - من طريق ابن وَهْب - في قول الله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا
اَلْوَصِيَّةُ﴾، قال: الخيرُ: المالُ (٦)[٣]]. (ز)
من أحكام الآية:
(مقدار المال الذي إذا تركه الرجل لَزِمه حكمُ الآية).
٥٢٣٦ - عن عُرْوَة: أنَّ علي بن أبي طالب دخل على مولّى لهم في الموت، وله
سبعمائة درهم أو ستمائة درهم، فقال: أَلَا أُوصِي؟ قال: لا؛ إنَّما قال الله: ﴿إِن
تَكَ خَيْرًا﴾. وليس لك كثير مال، فَدَعْ مَالَك لِوَرَثَتِك (٧). (١٦١/٢)
٥٢٣٧ - عن عائشة - من طريق ابن أبى مُلَيْكَة -: أنَّ رجلًا قال لها: إنِّي أريد أن
٦٣١] ذَهَبَ ابنُ جرير (١٣٤/٣) وابنُ كثير (١٦٩/٣) إلى ما ذهبتْ إليه الآثارُ مِن أَنَّ الخير
في الآية: المال؛ مستندَين إلى أقوال أهل التأويل، وكذا اختاره ابنُ عطية (١/ ٤٣٠)، ولم
يذكر مستندًا .
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٥، وابن أبي حاتم ٢٩٩/١ (عَقِب ١٦٠٠).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٥/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٩/١ (عَقِب ١٦٠٠).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.
(٦) أخرجه عبد الله بن وَهْب في الجامع - تفسير القرآن ١٥٨/٢ - ١٥٩ (٣٢٨).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٦٨، وفي مصنفه (١٦٣٥١)، وسعيد بن منصور (٢٥١ - تفسير)، وابن
أبي شيبة ١١/ ٢٠٨، وابن جرير ١٣٦/٣ - ١٣٧، وابن أبي حاتم ٢٩٨/١، والحاكم ٢٧٣/٢ - ٢٧٤،
والبيهقي ٦/ ٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الْبَقَرّة (١٨٠)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُّور
٣٠٦ %
=
أُوصِي؟ قالتْ: كم مالُك؟ قال: ثلاثة آلاف. قالتْ: كم عيالك؟ قال: أربعة. قالتْ:
قال اللهُ: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾، وهذا شيء يسير، فاترُكُهُ لعيالك؛ فهو أفضل(١). (٢/ ١٦٢)
٥٢٣٨ - عن عبد الله بن عتبة أو غَنِيَّةَ(٢) - الشَُّّ من ابن جرير -: أنَّ رجلًا أراد أن
يوصي وله ولد كثير، وترك أربعمائة دينار، فقالت عائشة: ما أرى فيه فَضْلًا(٣). (ز)
٥٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ﴾، قال: مَن لَمْ
يتْرُك ستين دينارًا لم يترك خيرًا(٤). (١٦١/٢)
٥٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: إِذا ترك الميتُ سبعمائة
درهم فلا يوصي(٥). (٢ /١٦٢)
٥٢٤١ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق أَبَان - في قوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾،
قال: ألفُ درهم إلى خمسمائة درهم(٦). (ز)
٥٢٤٢ - عن أبي مِجْلَز، قال: الوصيةُ على مَن ترك خيرًا(٧). (٢/ ١٦٢)
٥٢٤٣ - عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: الخيرُ: المال، كان يُقال: أَلْفٌ فما
فوق ذلك(٨). (١٦٦/٢)
٥٢٤٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: جعل الله الوصية
ء. (٩)٦٣٢]
حَقًّا، مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أو كَثُر (٩) ١٣٢. (١٦٢/٢)
٦٣٢ رجَّحَ ابنُ جرير (١٣٨/٣ بتصرف) قولَ الزهري مستندًا إلى العموم، فقال: ((أَوْلَى هذه ==
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٢٠٨/١١، والبيهقي ٢٠٨/٦. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر.
(٢) كذا في مطبوعة تفسير ابن جرير، وفي بعض النسخ: عيينة أو عتبة، والأثر رواه عبد الرزاق في
المصنف - كما سيأتي في تخريج الأثر - قال: أخبرنا الثوري، عن منصور بن صفية قال: حدثنا عبد الله بن
عبيد بن عمير، أن عائشة سئلت عن رجل مات وله أربعمائة دينار، وله عدة من الولد، فقالت عائشة: ما
في هذا فضل عن ولده. وهو طريق ابن جرير نفسه، ومنه يتبين أنَّ الراوي الذي شك فيه ابن جرير هو
عبد الله بن عبيد، والأقرب أن يشك بأنه عبد الله بن عيينة أو عتبة، أما غنية فبعيد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦٣/٩ (١٦٣٥٤)، وابن جرير ٣/ ١٣٧ واللفظ له.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٠ - تفسير)، والبيهقي ٦/ ٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٦٩/١، وابن جرير ١٣٨/٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٦٨/١، وابن جرير ١٣٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٠)
٥ ٣٠٧ :
﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾
٥٢٤٥ _ قال ابن مسعود: الوصيّة للأخَلِّ فالأَخَلِّ(١). (ز)
٥٢٤٦ - عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر قاضي البصرة - من طريق محمد بن
سيرين - قال: مَن أَوْصَى فسمَّى أَعْطَيْنَا من سمَّى، وإن قال: ضعها حيث أمر الله.
أعطيناها قرابتَه (٢). (٢ /١٦٣)
٥٢٤٧ _ عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - قال: مَنْ أَوْصَى وسمَّى أَعْطَيْنَا مَن
سَمَّى(٣). (٢/ ١٦٤)
٥٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: كان الميراثُ للولد،
والوصيةُ للوالدين والأقربين (٤). (ز)
٥٢٤٩ - عن طاووس - من طريق ابن طاووس - قال: مَنْ أَوْصَى لقوم وسَمَّاهم،
وترك ذوي قرابته محتاجين؛ انتُزِعت منهم، ورُدَّت على قرابته(٥). (٢/ ١٦٤)
٥٢٥٠ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِّ﴾، يعني:
تفضيل الوالدين على الأقربين في الوصية، ولْيُوصٍ للأقربين بالمعروف، والذين لا
يرثون (٦). (ز)
﴿ بِالْمَعْرُوفِّ﴾
٥٢٥١ - عن سعد بن مالك، قال: جاءني النبي وَّ يَعُودُني، فقلت: يا رسول الله،
== الأقوال بالصواب ما قال الزهري؛ لأنَّ قليلَ المال وكثيره يقع عليه اسمُ ((خير))، ولم
يحُدَّ اللهُ ذلك بحدٍّ، ولا خصَّ منه شيئًا، فكلّ مَنْ حَضَرَتْهُ مَنِيَّته وعنده مالٌ - قلّ ذلك أو
كثر - فواجبٌ عليه أن يوصي منه)).
(١) تفسير الثعلبي ٢/ ٥٧، وتفسير البغوي ١٩٣/١، وعقّبا على الأثر بقولهما: أي: الأحوج، فالأحوج.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٣٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٣٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مجاهد ص٢٢١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٢٦، ١٦٤٢٧). وعزاه السيوطي عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.

سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨٠)
٣٠٨٥ °=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: ((لا)). قلت: فالشَّطْرُ؟ قال: ((لا)). قلت: فالثُّلُث؟ قال:
(الثُّلُثْ، والقُّلُث كثير؛ إنَّك أن تَدَعَ وَرَثَتَك أغنياءَ خيرٌ مِنْ أَن تَدَعَهم عالةً يَتَكَفَّفون
الناسَ بأيديهم))(١). (ز)
٥٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عروة - قال: لو أنَّ الناس غَضُوا مِن
الثُّلُث إلى الرُّبُع؛ فإنَّ رسول الله وََّ قال: ((الثُّلُث، والثُّلُث كثير))(٢). (ز)
٥٢٥٣ - قال علي بن أبي طالب: لَأَن أُوصِي بالخُمُس أحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِي
بالرُّبُعِ، ولَأَن أُوصِي بالرُّبُعِ أحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِي بالثُّلُث، فمَن أَوْصى بالقُّلُث فَلَمْ
يَتْرُكُ(٣). (ز)
٥٢٥٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إذا أَوْصى في غير أقاربه
بالقُّلُث جاز لهم ثُلُثُ القُلُث، ويُرَدُّ على أقاربه ثُلُنا الثُّلُث(٤). (٢/ ١٦٤)
٥٢٥٥ - وعن الحسن البصري: يُوصي بالسُّدُس، أو الخُمُس، أو الرُّبُع(٥). (ز)
٥٢٥٦ - وعن عامر الشعبي: إنَّما كانوا يُوصون بالخُمُس أو الرُّبُع(٦). (ز)
﴿حَقًّا عَلَى الْمُنَّقِينَ
١٨٠)
٥٢٥٧ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿بِالْمَعْرُوفِّ
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾، يقول: تلك الوصية حقٌّ على المتقين(٧). (ز)
٥٢٥٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿حَقًّا عَلَى
اٌلْمُنَّقِينَ﴾، يعني: المؤمنين(٨). (ز)
٥٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رجّ: تلك الوصية ﴿حَقًّا عَلَى الْمُنَّقِينَ﴾،
فمَن لَمْ يُوصِ لقرابته عند موته فقد خَتَم عملَه بالمعصية(٩). (ز)
(١) أخرجه البخاري ٣/٤ (٢٧٤٢، ٢٧٤٤)، ٦٨/٥ (٣٩٣٦)، ١٧٨/٥ (٤٤٠٩)، ٦٢/٧ (٥٣٥٤)، ٧/
١١٨ (٥٦٥٩)، ومسلم ١٢٥٠/٣ - ١٢٥٣ (١٦٢٨). وأورده الثعلبي ٦٠/٢.
(٢) أخرجه البخاري ٣/٤ (٢٧٤٣)، ومسلم ١٢٥٣/٣ (١٦٢٩).
(٣) تفسير البغوي ١٩٣/١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٣٣). وعزاه السيوطي عبد بن حميد.
(٥) تفسير البغوي ١/ ١٩٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.
(٦) تفسير البغوي ١٩٣/١.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠/١.

مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨٠)
٥ ٣٠٩ %
النسخ في الآية:
٥٢٦٠ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق الحسن بن عبيد الله - =
٥٢٦١ - أنه ذُكِر عنده طلحة =
٥٢٦٢ - والزبير، فقيل: كانا يُشَدِّدان في الوصية. فقال: وما عليهما ألَّا يفعلا،
تُوُفِّي النبي ◌ِّ فما أوصى، وأوصى أبو بكر، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم يوصِ فلا
(١)
بأس(١). (ز)
٥٢٦٣ - عن علي =
٥٢٦٤ - وعائشة: أنَّ الآية منسوخة، ولا تجب الوصية، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم
يوصٍ فلا شيء عليه(٢). (ز)
٥٢٦٥ - عن أبي موسى الأشعري: أنَّ هذه الآية منسوخةٌ، نَسَخَتْها آيةُ الميراث(٣). (ز)
٥٢٦٦ - عن محمد بن سيرين، قال: خطب ابنُ عباس، فقرأ سورة البقرة، فبيّن ما
فيها، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾، فقال:
نُسِخَت هذه الآية(٤). (١٦٤/٢)
٥٢٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ
وَالْأَقْرَبِينَ﴾، قال: كان ولد الرجل يَرِثُونه، وللوالِدَين والأقربين الوصيةُ، فَنَسَخَها:
﴿لِّلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية [النساء: ٧](٥). (٢/ ١٦٤)
٥٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: كان لا يَرِثُ
مع الوالدين غيرُهما إلا وصيَّة الأقربين، فأنزل الله آية الميراث، فبيَّن ميراث
الوالِدَيْن، وأقَرَّ وصيّة الأقربين في ثُلُثِ مال الميت(٦). (١٦٥/٢)
٥٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يزيد النَّحْوِيِّ، عن عكرمة - في قوله:
﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾، قال: فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها
(١) أخرجه عبد الرزاق ٦٨/١، وابن جرير ٠١٣٤/٣ (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ٥٧.
(٣) علّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٢ - تفسير)، وابن جرير ١٣١/٣، والحاكم ٢٧٣/٢، والبيهقي ٢٦٥/٦،
٧/ ٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي داود.
(٥) أخرجه النحاس في ناسخه ص٨٨ - ٨٩، وابن أبي حاتم ٢٩٩/١. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في
الناسخ، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٩/٣ - ١٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٠)
فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٣١٠ :
آية الميراث(١). (١٦٥/٢)
٥٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن عكرمة - في الآية، قال:
نَسَخ مَن يَرِثُ، ولَمْ يَنسَخ الأقربين الذين لا يرثون (٢) ٦٣٣). (١٦٥/٢)
٥٢٧١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الله بن بدر -: أنَّه سُئِل عن هذه الآية :
﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾. قال: نَسَخَتْها آية الميراث(٣). (١٦٥/٢)
٥٢٧٢ - عن مسروق - من طريق مسلم -: أنَّه حَضَر رجلًا يُوصي بأشياء لا تنبغي،
فقال له مسروق: إنَّ الله قد قسم بينكم، فَأَحْسَنَ القَسْمَ، وإنَّه مَن يَرْغَب برأيه عن
رَأْي الله يَضِلُّ؛ أوصٍ لذي قرابتك مِمَّن لا يرتك، ثم دَع المالَ على ما قَسَمَه اللهُ
عليهَ(٤). (ز)
٥٢٧٣ - عن شُرَيح - من طريق قتادة - في الآية، قال: كان الرجلُ يوصي بماله كلِّه،
حتى نزلت آية الميراث(٥). (٢/ ١٦٦)
٥٢٧٤ - عن سعيد بن المسيب =
علَّقَ ابنُ كثير (١٦٨/١ - ١٦٩) على قول ابن عباس، ومَن تبعه كالحسن، ومسروق:
٦٣٣
إِنَّ الوصيّة منسوخة فيمن يرث، ثابتة فيمن لا يرث. بقوله: ((على قول هؤلاء لا يُسَمَّى هذا
نسخًا في اصطلاحنا المتأخر؛ لأنَّ آية المواريث إنما رَفَعَتْ حكمَ بعض أفراد ما دلَّ عليه
عموم آية الوصاية؛ لأن الأقربين أعمّ مِمَّن يرث ولا يرث، فرُفِع حكمُ مَن يَرِثُ بما عُيِّنَ
له، وبقي الآخرُ على ما دَلَّت عليه الآيةُ الأولى، وهذا إنَّما يَتَأَتَّى على قول بعضهم: إنّ
الوصاية في ابتداء الإسلام إنما كانت نَدْبًا حتى نُسِخَت. فأما من يقول: إنها كانت واجبة
- وهو الظاهر من سياق الآية -؛ فيتعين أن تكون منسوخة بآية الميراث، كما قاله أكثر
المفسرين والمعتبرين من الفقهاء، فإنَّ وجوب الوصيّة للوالدين والأقربين الوارثين منسوخ
بالإجماع، بل منهيٌّ عنه للحديث المتقدم: ((إن الله قد أعطى كلَّ ذي حَقٌّ حَقَّه؛ فلا وصية
لوارث)). فآية الميراث حكم مستقل، ووجوب من عند الله لأهل الفروض والعصبات، رفع
بها حُكْمَ هذه بالكُلِيَّةِ)).
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٦٩)، والبيهقي ٢٦٥/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/١١، وابن جرير ١٣١/٣ - ١٣٢، والبيهقي ٢٦٥/٦. وعزاه السيوطي إلى
وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٣.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرَّة (١٨٠)
=
٥ ٣١١ .
٥٢٧٥ - وسعيد بن جبير =
٥٢٧٦ - وإبراهيم النَّخَعِيّ: أنَّ هذه الآية منسوخةٌ، نَسَخَتْها آيةُ الميراث(١). (ز)
٥٢٧٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قوله: ﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ
وَالْأَقْرَبِينَ﴾، قال: نَسَخَ الوالدين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارت الوصية لأهل
القرابة الذين لا يَرِثُون(٢). (ز)
٥٢٧٨ - وعن سعيد بن جبير =
٥٢٧٩ - والضحاك بن مزاحم =
٥٢٨٠ - والحسن البصري =
٥٢٨١ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك(٣). (ز)
٥٢٨٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - =
٥٢٨٣ - ومقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف -، نحو ذلك (٤). (ز)
٥٢٨٤ - عن جابر بن زيد: في رجلٍ أَوْصَى لغير ذي قرابة، وله قرابةٌ محتاجون،
قال: يُرَدُّ ثُلُثا الثُّلُثِ عليهم، وثُلُّثُ القُّلُثِ لِمَنْ أَوْصَى له به(٥). (ز)
٥٢٨٥ - عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: سألت مسلم بن يسار =
٥٢٨٦ _ والعلاء بن زياد عن قول الله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾.
قالا: في القرابة (٦). (ز)
٥٢٨٧ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: كان الميراث للولد، والوصية للوالدين
والأقربين، فهي منسوخة (٧). (١٦٦/٢)
٥٢٨٨ - عن مجاهد بن جبر: نسخها: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَدِكُمٌّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
اُلْأَنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١](٨). (ز)
٥٢٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: أنَّه كان يقول: مَن مات ولم
يُوصٍ لِذي قرابته فقد خَتَم عملَه بمعصية(٩). (ز)
(١) علّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣٠٠/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٢٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٠.
(٨) علَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٤٨٣/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٠)
٥ ٣١٢ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥٢٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: لا تجوز وصيةٌ لوارث،
ولا يُوصي إلا لذي قرابة، فإن أوصَى لغير ذي قرابة فقد عمل بمعصية؛ إلا أن لا
يكون قرابة، فيوصي لفقراء المسلمين(١). (ز)
٥٢٩١ - عن الضحاك بن مزاحم =
٥٢٩٢ - ومحمد بن سيرين =
٥٢٩٣ - وعطاء: أنَّ هذه الآية منسوخة، نَسَخَتْها آيَةُ الميراث(٢). (ز)
٥٢٩٤ - عن طاووس، في الآية: أنَّ وجوبها صار منسوخًا في حقّ الأقارب الذين
يَرِثون، وبقي وجوبها في حق الذين لا يَرِثُون من الوالدين والأقارب(٣). (ز)
٥٢٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٥٢٩٦ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي - قالا: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا اُلْوَصِيَّةُ
لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾، فكانت الوصية كذلك، حتى نَسَخَتْها آيَةُ الميراث(٤). (ز)
٥٢٩٧ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّد بن منصور - قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا
حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾، فقال: نعم، الوصيةُ حقٌّ على كل مسلم؛ أن يُوصِي إذا حضر
الموتُ بالمعروفِ غيرِ المنكر(٥). (ز)
٥٢٩٨ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله رَّ: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ
اٌلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾، قال: كانت الوصية للوالدين
والأقربين، فَنَسَخ من ذلك ﴿لِلْوَالِدَيْنِ﴾، وأثبت لهما نصيبهما في سورة النساء [١١]،
ونَسَخ من الأقربين كُلَّ وارث، وبقيت الوصية للأقربين الذين لا يرثون(٦). (ز)
٥٢٩٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق هَمَّام - قال: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن
تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُنَّقِينَ﴾، أمر أن يُوصِي لوالديه
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢/ ٥٧، وتفسير البغوي ١/ ١٩٢.
(٤) أخرجه الدارمي في سننه ٥١١/٢، وابن جرير ١٣٢/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٨/١.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٦٥٥/٢ (٢٤٧)، والدارمي في سننه ٢٠٦٤/٣
(٣٣٠٦) مختصرًا. وأخرج نحوه ابن جرير ١٢٩/٣ من طريق إسماعيل المكي، كما أخرج ١٢٩/٣ من
طريق مبارك بن فضالة بلفظ: نَسَخ الوالدين، وأثبتَ الأقربين الذين يُحرَمون ولا يَرِثون. وعلَّقه ابن أبي
حاتم ٢٩٩/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٠)
مَوَسُوعَة التَّفْسَة المَاتُوز
& ٣١٣ %=
وأقاربه، ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء [١١]، فجعل للوالدين نصيبًا معلومًا،
وأَلْحَقَ لِكُلِّ ذي ميراث نصيبَه منه، وليست لهم وصية، فصارت الوصية لمن لا يَرِثُ
من قريبٍ وغيره (١). (١٦٦/٢)
٥٣٠٠ - عن المُعْتَمِر، قال: سمعتُ أبي قال: زَعَم قتادة: أنَّه نَسَخَتْ آيتا المواريث
في سورة النساء الآيةَ في سورة البقرةِ في شأن الوصية(٢). (ز)
٥٣٠١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: قوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ
وَالْأَقْرَبِينَ﴾ نُسِخَتْ بِآيَةِ الميراث(٣). (ز)
٥٣٠٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ
اُلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾: أمَّا ﴿الْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ فيوم نزلت
هذه الآية كان الناس ليس لهم ميراث معلومٌ، إنما يُوصِي الرجلُ لوالده ولأهله
فَيَقْسِم بينهم، حتى نسختها النساء [١١]، فقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِيَ أَوْلَدِكُمٌّ﴾(٤). (ز)
٥٣٠٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله - أنَّه قال: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا
اُلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾، فَنَسَخَتْها آيَةُ الميراث(٥). (ز)
٥٣٠٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ
أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِّ﴾، قال: كان هذا من
قبل أن تنزل سورة النساء، فلَمَّا نزلتْ آيَةُ الميراث نَسخَ شأنَ الوَالِدَين، فألحقهما
بأهل الميراث، وصارتِ الوَصِيَّةُ لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون(٦). (ز)
٥٣٠٥ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -: أنَّ هذه الآية منسوخة،
نَسَخَتْها آيَةُ الميراث(٧). (ز)
٥٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نزلت آية الميراث بعد هذه الآية، فنسخت
﴿لِلْوَالِدَيْنِ﴾، وبَقِيت الوصية للأقربين الذين لا يَرِثون، ما بينه وبين ثلث ماله(٨). (ز)
(١) أخرجه الدارمي في سننه ٢٠٦٣/٣ (٣٣٠٤). وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٢/٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١ (عَقِب ١٦٠٤).
(٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٣، وابن أبي حاتم ٢٩٩/١ (عَقِب ١٦٠٤).
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٦/٣ (١٤٨). وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٠، وابن أبي حاتم ٢٩٩/١ (عَقِب ١٦٠٤).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩/١.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.

سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨٠)
٥ ٣١٤ :-
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
٥٣٠٧ - عن مالك بن أنس - من طريق يحيى - في هذه الآية: إنَّها منسوخة. قول الله
تبارك وتعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَفْرَبِينَ﴾ نَسَخها ما نزل من قسمة
الفرائض في كتاب الله رقم(١). (ز)
٥٣٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿إِن
تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ الآية، قال: فنَسَخ اللهُ ذلك كلّه، وفرضَ
الفرائض
(٢) ٦٣٤]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٣٠٩ - عن عمرو بن خارجة: أنَّ النبي ◌َّ خطبهم على راحلته، فقال: ((إنَّ الله قد
قَسَم لكلِّ إنسان نصيبَه من الميراث؛ فلا تجوز لوارثٍ وصيةٌ))(٣). (١٦٦/٢)
٦٣٤] ذَهَب ابنُ جرير (١٢٤/٣) إلى أنَّ الآية محكمة غير منسوخة، وفرض على مَن ترك مالًا من
المؤمنين الوصية للوالدين والأقربين الذين لا يرثونه. واستدل بأمرين: الأول: عدم الدليل على
النسخ، حيث قال: ((وإذا كان في نَسْخ ذلك تنازعٌ بين أهل العلم؛ لم يكن لنا القضاءُ عليه بأنه
منسوخٌ إلا بحجة يجب التسليم لها)). والثاني: إمكان الجمع بين آيتي الوصية والمواريث،
قال: ((فغيرُ مستحيلِ اجتماعُ حكم هذه الآية وحكم آية المواريث في حال واحدةٍ)).
وذَهَب ابنُ كثير (١/ ١٦٧ - ١٦٩) مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف، والإجماع إلى أنّها
منسوخة بآية المواريث، وقال: ((كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة - على أصح
القولين - قبل نزول آية المواريث، فلما نزلت آيةُ الفرائض نسخت هذه، وصارت المواريث
المُقَدَّرة فريضةً من الله، يأخذها أهلوها حتمًا من غير وصية ولا تحمل مِنّة المُوصِي، ولهذا
جاء في الحديث الذي في السنن وغيرها عن عمرو بن خارجة قال: سمعت رسول الله وَاليه
يخطب، وهو يقول: ((إنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حق حَقَّه، فلا وصية لوارث)))). وقال بعد
ذلك: ((أمَّا من يقول: إنها كانت واجبة - وهو الظاهر من سياق الآية - فيتعين أن تكون
منسوخة بآية الميراث، كما قاله أكثر المفسرين والمعتبرين من الفقهاء، فإنَّ وجوب الوصية
للوالدين والأقربين الوارثين منسوخ بالإجماع، بل منهي عنه للحديث المتقدم: ((إن الله قد
أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث)). فآية الميراث حكم مستقلّ، ووجوب من
عند الله لأهل الفروض والعصبات، رفع بها حكم هذه بالكلية)).
(١) أخرجه مالك في الموطأ (ت: د.بشار عواد) ٣١٤/٢ (٢٢٢٤).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣١/٣.
(٣) أخرجه أحمد ٢١٢/٢٩ - ٢١٥، ٢١٧ (١٧٦٦٤، ١٧٦٦٥، ١٧٦٦٦، ١٧٦٦٩، ١٧٦٧٠)، ٦٢٢/٢٩ =

فَوْسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُورُ
٥ ٣١٥ %
سُورَةُ الْبَقَرة (١٨٠)
٥٣١٠ - عن أبي أمامة الباهلي: سمعتُ رسول الله وَّ في حَجَّة الوداع في خطبته
يقول: ((إِنَّ الله قد أعطى كلَّ ذي حق حقَّه؛ فلا وصية لوارث))(١). (١٦٦/٢)
٥٣١١ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا وصية لوارث، إلا أن تُجِيزَه
الوَرَثَةِ»(٢). (٢/ ١٦٧)
٥٣١٢ - عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ◌َّه يقول: ((ما حقُّ امرئ مسلم تَمُرُّ
عليه ثلاثُ ليالٍ إلا وصيته عنده)). قال ابن عمر: فما مرت عَلَيَّ ثلاثٌ قطّ إلا
ووصيتي عندي (٣). (١٦٣/٢)
٥٣١٣ - عن قتادة، قال: قال رسول الله وَله: ((أيها الناس، ابتاعوا أنفسكم من
ربكم، ألا إِنَّه ليس لامرئ شيء، ألا لا أَعْرِفَنَّ امرءًا بَخِلَ بَحَقِّ الله عليه، حتى إذا
حضَره الموت أخَذ يُدَعْدِعِ مالَه ههنا وههنا)) . =
٥٣١٤ - ثم يقول قتادة: ويلك، يا ابن آدم، كنتَ بخيلاً مُمسكًا، حتى إذا حضرك
الموتُ أخذت تُدَعْدِعُ مالك وتُفَرِّقه، يا ابن آدم، اتقِ الله، ولا تجمع إساءتين في
مالك؛ إساءة في الحياة، وإساءة عند الموت، انظر إلى قرابتك الذين يحتاجون ولا
يرِثون؛ فأوصِ لهم من مالك بالمعروف (٤). (١٦٣/٢)
٥٣١٥ - عن نافع: أنَّ ابنَ عمر لم يُوصِ، وقال: أمّا مالي فالله أعلمُ ما كنت أصنع
= - ٦٢٥ (١٨٠٨١، ١٨٠٨٢، ١٨٠٨٣، ١٨٠٨٦، ١٨٠٨٧)، والترمذي ١٩٩/٤ - ٢٠٠ (٢٢٥٤)، والنسائي
٦/ ٢٤٧ (٣٦٤٢)، وابن ماجه ١٦/٤ - ١٧ (٢٧١٢).
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
(١) أخرجه أحمد ٦٢٨/٣٦ (٢٢٢٩٤)، وأبو داود ٤/ ٤٩٢ (٢٨٧٠)، ٤١٧/٥ (٣٥٦٥)، والترمذي ٤/
١٩٨ - ١٩٩ (٢٢٥٣)، وابن ماجه ١٨/٤ (٢٧١٣).
قال الترمذي: ((حديث حسن)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥٨٥/١: ((وهذا من أفراد إسماعيل،
وحيد حديثه)). وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٥٧: ((حديث ابن عياش صحيح، خرّجه أحمد)). وقال
ابن حجر في الفتح ٣٧٢/٥: ((في إسناده إسماعيل بن عياش، وقد قوّى حديثَه عن الشاميين جماعةٌ من
الأئمة)). وقال الألباني في الإرواء (٨٨/٦): ((إسناده حسن)).
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
ومراسيل الحسن من أوهى المراسيل كما في الموقظة للذهبي ص ٤٠.
وقد أخرجه الدارقطني ١٥٢/٤ من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن عمرو بن خارجة، به مرفوعًا.
(٣) أخرجه البخاري ٢/٤ (٢٧٣٨) بلفظ: ليلتين، ومسلم ١٢٤٩/٣، ١٢٥٠ (١٦٢٧) واللفظ له.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٦٧/٩ (١٦٣٦٨) عن قتادة مرسلاً .
ومراسيله من أوهى المراسيل، بل هي أوهى من مراسيل الحسن البصري، كما في الموقظة للذهبي ص ٤٠.

سُورَةُ الْبَقَرّة (١٨١)
٥ ٣١٦ %
مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
فيه في الحياة، وأما رِباعي فما أحب أن يَشْرَك ولدي فيها أحد (١). (ز)
٥٣١٦ - قال عَزْرَةُ - يعني: ابن ثابت - الربيع بن خُثيم: أوْصٍ لي بمصحفك. قال:
فنظر إلى ابنه، فقال: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِ كِنَبِ الَّهِ﴾﴾ [الأنفال: ٧٥](٢). (ز)
٥٣١٧ - عن مغيرة =
٥٣١٨ - قال: العَجَبُ لأبي العالية، أعتقته امرأةٌ من بني رياح، وأوصى بماله لبني
هاشم(٣). (ز)
٥٣١٩ - وعن الشعبي - من طريق جرير، عن رجل - قال: لم يكن له ذاك، ولا
.(٤)
كرامة (٤). (ز)
﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ، عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ" إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (ِبَ)
٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ.
بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّهَا إِثْمُهُ، عَلَى الَِّينَ يُبَدِّلُونٌَُ﴾: وقد وقع أجرُ الموصي على الله، وبَرِئ من
إثمه، وإن كان أوصى في ضِرارٍ لم تَجُزْ وصيتُه، كما قال: ﴿غَيْرَ مُضَآرٍ﴾ [النساء:
١٢] (٥). (٢ / ١٦٧)
٥٣٢١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ يقول
للأوصياء: من بدل وصية الميت ﴿بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ يعني: من بعد ما سمع من الميت، فلم
يُمْضِ وصيته إذا كان عدلًا؛ ﴿فَإِنَّمَآ إِثْمُهُ﴾ يعني: إثم ذلك ﴿عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ يعني:
. (٢ /١٦٧)
﴿عَلِيمٌ﴾ بـ
الوصيَّ، وبرئ منه الميتُ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يعني: للوصية،
(٦)
٥٣٢٢ - عن قتادة، عن عطاء =
٥٣٢٣ - وسالم بن عبد الله =
٥٣٢٤ _ وسليمان بن يسار: أنهم قالوا: تُمضَى الوصية لِمَنْ أَوْصَى له به . =
٥٣٢٥ - وقال عبيد الله بن عبيد الله بن مَعْمَر: أعجبُ إِلَيَّ لَوْ أوْصى لذوي القرابة،
وما يعجبني أن أنزعه ممن أوصى له به . =
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٤٠، وابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠ - ٣٠١.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (١٨١)
: ٣١٧ :
٥٣٢٦ - قال قتادة: وأعجبه إليّ لمن أوصى له به، قال الله رَّت: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا
سَمِعَهُ، فَإِنَّهَا إِثْمُ, عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ؟﴾(١). (ز)
٥٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾،
قال: الوصية(٢). (ز)
٥٣٢٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا سَمِعَهُ.
فَإِنَّمَآ إِثْمُ, عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ؟﴾، قال: تُمْضَى كما قال(٣). (ز)
٥٣٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق يزيد بن إبراهيم - في هذه الآية: ﴿فَمَنْ
بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّهَا إِثْمُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾، قال: هذا في الوصية، مَن بدَّلها من بعد
ما سمعها فإنَّما إثمه على من بَدَّل (٤). (ز)
٥٣٣٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾، قال: مَن
بدّل الوصيّة بعد ما سمعها فإثمُ ما بُدِّل عليه(٥). (٢ / ١٦٧)
٥٣٣١ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ، بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ,
عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾: فمن بدَّل الوصية التي أوصى بها، وكانت بمعروف؛ فإنما إثمها
على من بدَّلها؛ أنه قد ظلم(٦). (ز)
٥٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنُ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ يقول: مَن بدلّ وصيّة الميّت
- يعني: الوصي والولي - بعد ما سمعه من الميت، فلم يُمْضِ وصيته ﴿فَإِنَّهَا إِثْمُهُ, عَلَى
الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ يعني: الوصي والولي، وبرئٍ منه الميت، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عَلِيمٌ﴾ لوصية
الميت، ﴿عَلِيمٌ﴾ بها (٦٣٥٢٧). (ز)
٦٣٥ قال ابنُ جرير (١٣٩/٣): ((معنى الكلام: أوصوا لهم، فمَن بدّل ما أوصيتم به لهم
بعد ما سَمعكم توصون لَهم، فإنما إثم ما فعل من ذلك عليه دونكم)).
وقال ابنُ عطية (٤٣٢/١): ((الضمير في ﴿بَدَّلَهُ﴾ عائد على الإيصاء وأمر الميت، وكذلك
في ﴿سَمْعِهِ﴾، ويحتمل أن يعود الذي في ﴿سَمِعَهُ﴾ على أمر الله تعالى في هذه الآية، ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٤١/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٩/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٤٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤١/٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن
أبي زمنين ١/ ١٩٨ -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٦٩، وابن جرير ١٤٠/٣، وابن أبي حاتم ٣٠٠/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤٠/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٢)
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور
: ٣١٨ %
النسخ في الآية:
٥٣٣٣ - عن الكلبي: كان الأولياء والأوصياء يُمْضُون وصيّة الميّت بعد نزول قوله
تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ﴾ الآية، وإن استغرق المالَ كلّه، ولم يبق للورثة شيءٌ،
ثمّ نسخها قولُه تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا﴾ الآية (١). (ز)
٥٣٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فعَجز المُوصي أن يوصي للوالدين
والأقربين كما أمر الله تعالى، وعَجز الوصيُّ أن يُصْلِح؛ فانتزع الله تعالى ذلك منهم،
فَفَرَض الفرائض(٢). (ز)
﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمَا﴾
٥٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿جَنَفًا﴾.
قال: الجَوْر والمَيْل في الوصيّة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعتَ قول عَدِيّ بن زيد وهو يقول:
وأمُّك يا نعمانُ في أخواتها
يَأْتِينَ ما يَأْتِينَهُ جَنَفًا (٣). (١٦٨/٢)
٥٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾،
قال: الجَنَف: الخطأ. والإثم: العمد (٤). (١٦٨/٢)
٥٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَمَنْ
خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا﴾، يعني: إثمًا (٥). (٢/ ١٦٧)
٥٣٣٨ - عن عمرو بن شرحبيل - من طريق أبي عَمَّار - قال: الثُّلُث والرُّبُع جَنَف (٦). (ز)
== والقول الأول أسبق للناظر)).
وقال ابنُ كثير (١٧١/١): ((ويدخل في ذلك الكتمانُ لها بطريق الأَوْلَى)).
(١) تفسير الثعلبي ٢/ ٦٠، وتفسير البغوي ١٩٤/١.
(٢) تفسير الثعلبي ٦٠/٢، وتفسير البغوي ١٩٤/١.
(٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٩ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥١/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعنده ١/ ٣٠٢ الشطر الأول منه من
طريق العوفي، وهو كذلك أيضًا عند ابن جرير ١٤٩/٣ من طريق العوفي.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٤٣، وابن أبي حاتم ٣٠١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠١.

مُؤْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٢)
: ٣١٩ %=
٥٣٣٩ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: الجنف: الخطأ. والإثم:
العمد(١). (ز)
٥٣٤٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿فَمَنْ خَافَ﴾ يقول: فمن
عَلِم ﴿مِن ◌ُوصٍ﴾ يعني: من الميّت ﴿جَنَفًا﴾: مَيْلًا، ﴿أَوْ إِثْمَا﴾ يعني: أو خطأ، فَلَمْ
يَعْدِل(٢). (٢/ ١٦٧)
٥٣٤١ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق سفيان، عن أبيه - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُّوصٍ
جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾، قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد(٣). (ز)
٥٣٤٢ - عن إبراهيم - من طريق سعيد بن مسروق - أنَّه سُئِل عن رجل أوصى بأكثر
من الثلث؟ قال: اردُدها. ثم قرأ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾(٤). (ز)
٥٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾، قال: خطأ، أو
عمدًا (٥). (١٦٨/٢)
٥٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن
مُوصٍ جَنَفًا﴾ قال: حَيْفًا، ﴿أَوْ إِثْمًا﴾(٦). (ز)
٥٣٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الجنفُ: الخطأ. والإثم:
العمد(٧). (ز)
٥٣٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد(٨). (ز)
٥٣٤٧ - عن طاووس ـ من طريق عبد الله بن طاووس - في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن
◌ُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمَا﴾، قال: هو الرجل يوصي لولد ابنته(٩). (ز)
٥٣٤٨ - عن طاووس ـ من طريق عبد الله بن طاووس - أنَّه قال: جَنفُه وإثمه:
تَوْلِيجُه: أن يوصي الرجل لبني ابنه؛ ليكونَ المالُ لأبيهم، وتوصي المرأة لزوج
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠١/١ - ٣٠٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥١/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٠.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٦٧٣/٢ (٢٥٦)، وابن جرير ٣/ ١٥٠. وعلّقه ابن أبي
حاتم ٣٠٢/١.
(٨) تفسير البغوي ١/ ١٩٤.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٦٩/١، وسعيد بن منصور في سننه (٢٧٥ - تفسير)، وابن جرير ١٤٥/٣، وابن أبي
حاتم ٣٠١/١.

سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٨٢)
٣٢٠ %=
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُون
ابنتها؛ ليكون المال لابنتها، وذو الوارث الكثير والمالُ قليل، فيوصي بثلث ماله
كله، فيصلح بينهم الوصي أو الأمير. قلت: أفي حياته أم بعد موته؟ قال: ما سمعنا
أحدًا يقول إلا بعد موته، وإنه لَيُوعَظ عند ذلك(١). (ز)
٥٣٤٩ - عن عطيّة العوفي - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُّوصٍ
جَنَفًّا﴾ قال: خطأ، ﴿أَوْ إِنَا﴾، متعمدًا (٢). (ز)
٥٣٥٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿جَنَفًا﴾، قال: حَيْفًا(٣). (١٦٨/٢)
٥٣٥١ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: [الجنف]: هو أن
يعطي عند حضور أجله بعضَ ورثته دون بعض مما سيرثونه بعد موته، فلا إثم على
من أصلح بين الورثة(٤). (ز)
٥٣٥٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُّوصٍ
جَنَفًا﴾، قال: مَيْلًا(٥). (ز)
٥٣٥٣ - وعن أبي مالك، نحو ذلك(٦). (ز)
٥٣٥٤ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُّوصٍ جَنَفًا أَوْ
إِثْمًا﴾، أما ﴿جَنَفًا﴾: فخطأ في وصيته، وأما ﴿إِثْمًا﴾: فعمدًا، يعمد في وصيته
الظلم (٧). (ز)
٥٣٥٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَمَنْ خَافَ مِن قُّوصٍ جَنَفًا أَوْ
إِثْمًا﴾، قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد(٨). (ز)
٥٣٥٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن
مُوصٍ﴾: الميّت، ﴿جَنَفًّ﴾: مُتَعَمِّدًا، ﴿أَوْ إِثْمَا﴾ يعني: أو خطأ؛ فلم يَعْدِل(٩). (ز)
٥٣٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَمَنْ خَافَ﴾ يعني: الوصيُّ ﴿مِن مُوصِ﴾
يعني: الميت ﴿جَنَفًا﴾ ميلًا عن الحق خطأً، ﴿أَوْ إِثْمًا﴾ تَعَمُّدًا للجَنَف، أي: إن
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٥/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥١/٣.
(٤) تفسير الثعلبي ٢/ ٥٩.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٣٠٢/١ (عَقِب ١٦١٤).
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٣٠٢/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٥١، وابن أبي حاتم ٣٠٢/١ (عَقِب ١٦١٥، ١٦١٧).
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠١، ٣٠٢ (عَقِب ١٦١٠، ١٦١٥، ١٦١٦).