Indexed OCR Text
Pages 61-80
سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٧) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْمَانُون : ٦١ %= ٣٨٩٩ - قال عبد الله بن عباس: إنما بُني البيت من خمسة أجبل: طور سيناء، وطور زَيتَا، ولبنان وهو جبل بالشام، والجُودِيّ وهو جبل بالجزيرة، وبَنَيَا قواعدَه من حراء وهو جبل بمكة، فلَمَّا انتهى إبراهيم إلى موضع الحجر الأسود قال لإسماعيل: اثْنِي بحجر حسن يكون للناس عَلَمًا. فأتاه بحجر، فقال: اثْتِنِي بأحسن من هذا. فمضى إسماعيلُ يطلبه، فصاح أبو قُبَيْس: يا إبراهيم، إنَّ لك عندي وَدِيعة فخُذْها. فأخذ الحجر الأسود، فوضعه مكانه(١). (ز) ٣٩٠٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾، قال: وضع الله البيتَ مَعَ آدم حين أَهْبَطَ اللهُ آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وكانت الملائكة تَهَابُه، فنقص إلى ستين ذراعًا، فحَزِن آدم؛ إذ فقد أصواتَ الملائكة وتسبيحهم، فشكا ذلك إلى الله، فقال الله: يا آدم، إنِّي قد أهبطتُ لك بيتًا يُطَاف به كما يُطاف حول عرشي، ويُصَلَّى عنده كما يُصَلَّى عند عرشي، فاخرج إليه. فخرج إليه آدم، ومد له في خطوه، فكان بين كل خطوتين مَفَازَة، فلم تزل تلك المَفَاوِزُ بعدُ على ذلك، وأتى آدم البيت فطاف به، ومَن بعده من الأنبياء . = ٣٩٠١ - قال معمر: وأخبرني أَبَان: أنَّ البيت أُهْبِط ياقوتة واحدة، أو دُرَّة واحدة . = ٣٩٠٢ - قال معمر: وبلغني: أنَّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا، حتى إذا أغرق الله قوم نوحِ فُقِدَ(٢)، وبَقِيَ أساسُه، فَبَوَّأَه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، فذلك قول الله: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ . = ٣٩٠٣ - قال معمر: قال ابن جُرَيْج: قال ناس: أرسل الله سبحانه سحابة فيها رأس، فقال الرأس: يا إبراهيم، إنَّ ربك يأمرك أن تأخذ قدر هذه السحابة. فجعل ينظر إليها، ويخط قدْرها، قال الرأس: قد فَعَلْتَ؟ قال: نعم. ثم ارْتَفَعَتْ، فحفر، فَأَبْرَزَ عن أساسٍ ثابت في الأرض . = ٣٩٠٤ - قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: أقبل الملَك والصُّرَدُ والسَّكِينة مع إبراهيم من الشام، فقالت السَّكِينة: يا إبراهيم، رَبِّضْ عَلَيَّ البيتَ. قال: فلذلك لا يطوف البيتَ أعرابيٌّ ولا مَلِكٌ من هذه الملوك إلا رأيت عليه السكينة والوقار . = (١) تفسير البغوي ١/ ١٥٠. (٢) كذا في مطبوعة الدر المنثور، وفي مطبوعة تفسير عبد الرزاق: رَفَعَه اللهُ. بدل: فُقِدَ. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٧) ٥ ٦٢ %= فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المجاتوز ٣٩٠٥ - قال ابن جريج: وقال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب: وكان الله استودع الركن أبا قُبيس، فلما بنى إبراهيم ناداه أبو قبيس، فقال: يا إبراهيم، هذا الركن فِيَّ، فَخُذْهُ. فاحتَفَر عنه، فوضعه، فلما فرغ إبراهيم من بنائه قال: قد فعلتُ، يا ربِّ، فَأَرِنا مناسكنا، أبرِزْها لنا، وعَلِّمْنَاها. فبعث الله جبريل، فحَجَّ به، حتى إذا رأى عرفة قال: قد عرفتُ. وكان أتاها قبل ذلك مرة، قال: فلذلك سُمِّيَت عرفة، حتى إذا كان يوم النحر عرض له الشيطان، فقال: احْصِبْ. فحَصَبَه بسبع حَصَيَات، ثم اليوم الثاني والثالث، فَسَدَّ ما بين الجبلين - يعني: إبليس -، فلذلك كان رميُّ الجمار، قال: اعْلُ على ثَبِير. فعَلَاه، فنادى: يا عباد الله، أجيبوا الله، يا عباد الله، أطيعوا الله. فسَمِعِ دَعْوَتَه مَن بين الأَبحر السبع مِمَّن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، فهي التي أعطى الله إبراهيم في المناسك قوله: لبيك اللهم لبيك. ولم يزل على وجه الدهر في الأرض سبعة مسلمون فصاعدًا، فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها(١). (١٠ / ٤٦١ - ٤٦٢) ٣٩٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - قال: لَمَّا بَنَيَا القواعد فبلغ مكان الركن قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرًا حسنًا أضعْه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان لَغِبٌ (٢). قال: عَلَيَّ بذلك. فانطلق يطلب له حجرًا، فأتاه بحجر، فلم يَرْضَه، فقال: الْتِنِي بحجر أحسن من هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، فجاءه جبريل بالحجر الأسود من الهند، وكان أبيض ياقوتة بيضاء مثل الثَّغَامَةِ، وكان آدمُ هبط به من الجنة، فاسْوَدَّ من خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر، فوجد عنده الركن، فقال: يا أَبَتِ، مَن جاءك بهذا؟ قال: جاءني به مَن هو أَنشَطُ منك. فَبَنيًا، وهما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيمَ ربُّه، فقال: ﴿رَبَّا نَقَبَّلْ مِنَّ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فلما فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي، فقال: أَذِّن في الناس بالحج(٣). (١ / ٦٦٤، ١٠ /٤٦٢) ٣٩٠٧ - عن عِلْبَاء بن أَحْمَر - من طريق عبد المؤمن بن خالد -: أنَّ ذا القرنين (١) أخرجه عبد الرزاق (٩٠٩٤ - ٩٠٩٦، ٩٠٩٩)، وابن جرير ٥٥١/٢ - ٥٥٢، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٠٩/٦ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) اللُّغوب: التعب والإعياء. لسان العرب (لغب). (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٥٧، ٥١٢/١٦، وابن أبي حاتم ٢٣٢/١ - ٢٣٣، ٢٤٨٦/٨، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣ بنحوه. سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٧) فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٦٣ %= قَدِم مكة، فوجد إبراهيمَ وإسماعيلَ يبنيان قواعد البيت من خمسة أَجْبُل، فقال: ما لَكُما ولِأَرْضِي؟! فقالا: نحن عبدان مأموران، أُمِرْنا ببناء هذه الكعبة. قال: فهاتا بالبيِّنة على ما تَدَّعِيَان. فقامت خمسة أَكْبُش، فقُلْنَ: نحن نشهد أنَّ إسماعيل وإبراهيم عبدان مأموران، أُمِرا ببناء هذه الكعبة. فقال: قد رَضِيتُ وسَلَّمْتُ. ثم (١) ٥١٠]. (١ / ٦٦٢ ) مضى ٣٩٠٨ - عن حَوْشَب بن عَقِيل، قال: سألتُ محمد بن عَبَّاد بن جعفر: متى كان البيت؟ قال: خُلِقَت الأشهر له. قلتُ: كم كان طول بناء إبراهيم؟ قال: ثمانية عشر ذراعًا. قلتُ: كم هو اليوم؟ قال: ستة وعشرون ذراعًا. قلتُ: هل بقي مِن حجارة بناء إبراهيم شيء؟ قال: حُشِي به البيت إلَّا حجرين مما يَلِي الحجر (٢). (٤٦٣/١٠) ٣٩٠٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: بعث الله سحابةً بقدر البيت، فقامت بحِيَال البيت، وفيها رأسٌ يتكلم: يا إبراهيم، ابنِ على قَدْرِي. فبنى عليه(٣). (ز) ٣٩١٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق عثمان بن ساج - قال: لَمَّا أُمِر إبراهيمُ خليلُ الله تعالى أن يبنيَ البيت الحرام أقبل من أَرْمِنِيَةَ على البُرَاق، معه السكينة، لها وجه يتكلم، وهي بعدُ ريح هَفَّافَةٌ، ومعه مَلَكٌ يدلُّه على موضع البيت، حتى انتهى إلى مكة، وبها إسماعيل، وهو يومئذ ابن عشرين سنة، وقد تُؤُفِيَت أمه قبل ذلك، ودُفِنت في موضع الحِجْر، فقال: يا إسماعيل، إنَّ الله تعالى قد أمرني أن أبني له بيتًا. فقال له إسماعيل: وأين موضعه؟ قال: فأشار له الملَكُ إلى موضع البيت، قال: فقاما يحفران عن القواعد، ليس معهما غيرهما، فبلغ إبراهيم الأساسَ؛ أساسَ آدم الأول، فحفر عن رَبَضٍ في البيت، فوجد حِجارةً عِظامًا، ما يُطِيق الحجر منها ثلاثون رجلًا، ثم بنى على أساس آدم الأول، وتَطَوَّقت السكينةُ كأنها حيَّة على الأساس الأول، وقالت: يا إبراهيم، ابنِ عَلَيَّ. فبنى عليها، فلذلك لا يطوف بالبيت أعرابيٌّ نَافِر ولا جَبَّار إلا رأيت عليه السكينة. فبنى البيت، وجعل طوله في السماء تسعة أذرع، وعرضه في الأرض اثنين وثلاثين ذراعًا، من الركن الأسود إلى الركن علَّق ابن كثير (٤٣٩/١) على هذا الأثر، وما ذكره الأزْرَقي في تاريخ مكة من أنَّ ذا ٥١٠ القرنين طاف مع إبراهيم بنعليّلا بالبيت بقوله: ((وهذا يدل على تَقَدُّم زمانه)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣١. (٣) تفسير البغوي ٣٧٨/٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٧) ٥ ٦٤ %= مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون الشامي الذي عند الحجر من وجهه، وجعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي الذي فيه الحجر اثنين وعشرين ذراعًا، وجعل طول ظهرها من الركن الغربي إلى الركن اليماني أحدًا وثلاثين ذراعًا، وجعل عرض شِقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعًا. قال: فلذلك سُمِّيَت: الكعبة؛ لأنها على خِلْقَة الكَعْب. قال: وكذلك بنيان أساس آدم، وجعل بابها بالأرض غير مبَوَّب، حتى كان تُبَّع بن أسعد الحِمْيَرِيّ، وهو الذي جعل لها غُلْقًا فارسيًّا، وكساها كِسْوةً تامة، ونحر عندها، وجعل إبراهيم ظلّ الحِجْرَ إلى جنب البيت عريشًا من أَرَاك، تقتحمه العَنْز، فكان زَرْبًا لغنم إسماعيل، وحفر إبراهيم جُبًّا في بطن البيت على يمين من دخله، يكون خزانة للبيت، يُلقَى فيه ما يُهدَى للكعبة، وكان الله استودع الركن أبا قبيس حين أغرق الله الأرض زمن نوح، وقال: إذا رأيتَ خليلي يبني بيتي فأخرجه له. فجاء به جبريل فوضعه في مكانه، وبنى عليه إبراهيم وهو حينئذ يتلألأ نورًا من شِدَّة بياضه، وكان نورُه يُضِيء إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية، قال: وإنما شِدَّة سواده لأنَّه أصابه الحريق مرة بعد مرة في الجاهلية والإسلام(١). (١/ ٧٠٦) ٣٩١١ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق سعيد بن سالم - قال: كان ابنُ الزبير بنى الكعبة من الذّرْعِ على ما بناها إبراهيم عليّلا، قال: وهي مُكَعَّبَة على خِلْقَة الكَعْب؛ ولذلك سُمِّيَت: الكعبة. قال: ولم يكن إبراهيم سَقَفَ الكعبةَ، ولا بناها بِمَدَرٍ (٢)؛ وإنَّما رَضَمَها رَضْمًا (٣) ٥١١. (٧٠٨/١) ٥١١] اختلف أهل التأويل في القواعد التي رفعها إبراهيم وإسماعيل من البيت، أهما أحْدَثًا ذلك، أم هي قواعدُ كانت للبيت قَبْلَهما؟ وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٥٦/٢) إلى عدم ترجيح قول على آخر؛ لعدم ورود دليل يقطع بأحد الأقوال، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقَال: إنَّ الله - جل ثناؤه - أخبر عن إبراهيم خليله أنه وابنه إسماعيل رفعا القواعد من البيت الحرام، وجائز أن يكون ذلك قواعد بيت كان أهبطه مع آدم، فجعله مكان البيت الحرام الذي بمكة، وجائز أن يكون ذلك كان القُبَّة التي ذكرها عطاء، مما أنشأه الله من زَبَد الماء، وجائز أن يكون كان ياقوتة أو درة أُهْبِطَا من السماء، وجائز أن يكون كان آدم بناه ثم انْهَدَم، حتى رفع قواعده إبراهيم == (١) أخرجه الأزرقي في فضائل مكة ٣١/١ - ٣٢. (٣) أخرجه الأزرقي في فضائل مكة ٣٢/١. (٢) بمدر: بطين. لسان العرب ١٦٢/٥. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز : ٦٥ %= سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٧) ٣٩١٢ - عن عثمان بن ساج، قال: بلَغَنا - والله أعلم -: أنَّ إبراهيم خليل الله عُرِجَ به إلى السماء، فنظر إلى الأرض مشارقها ومغاربها، فاختار موضع الكعبة، فقالت له الملائكة: يا خليل الله، اخْتَرْتَ حرم الله في الأرض. فبناه من حجارةِ سبعة أَجْبُل، ويقولون: خمسة. فكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم ظلّل من تلك الجبال(١). (١ / ٦٩٠) ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّأَّ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قراءات: ٣٩١٣ - عن الأعمش - من طريق حسين الجُعْفِيّ -: أنَّه قرأ: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ يَقُولَانِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا)(٥١٢٢٢. (٧٠٩/١) == وإسماعيل، ولا عِلْمَ عندنا بأي ذلك كان من أي؛ لأن حقيقة ذلك لا تُدْرَك إلَّا بخبر عن الله وعن رسوله وَّه بالنقل المستفيض، ولا خبر بذلك تقوم به الحجة فيجب التسليم لها، ولا هو - إذا لم يكن به خبر، على ما وصفنا ـ مما يُدْرَك علمه بالاستدلال والمقاييس، فيُمَثَّل بغيره، ويستنبط علمه من جهة الاجتهاد، فلا قول في ذلك هو أولى بالصواب مما قلنا)). وإلى ذلك ذَهَبَ أيضًا ابنُ عطية (٣٤٩/١)، فقال: ((والذي يَصِحُّ من هذا كلِّه أنَّ الله أمر إبراهيم برفع قواعد البيت، وجائز قِدَمُه، وجائز أنَّ كونَ ذلك ابتداء، ولا يُرَجَّح شيءٌ من ذلك إلا بِسَنَد يقطع العُذْر)). ٥١٢] رجَّحَ ابنُ جرير (٥٦٣/٢ - ٥٦٤ بتصرف) مستندًا إلى الإجماع، واللغة، والدلالة العقلية أنَّ قواعد البيت رَفَعَها إبراهيمُ وإسماعيلُ جميعًا، وأنَّ القولَ المقَدَّر في الآية لهما، أي: يقولان: ربنا تقبل منا. فقال: ((الصواب من القول عندنا في ذلك: أنَّ المُضْمَر من القول لإبراهيم وإسماعيل، وأنَّ قواعدَ البيت رفعها إبراهيمُ وإسماعيلُ جميعًا. وذلك أنَّ إبراهيم وإسماعيل إن كانا هُمَا بَنَيَاهَا ورفعاها فهو ما قلنا، وإن كان إبراهيمُ تَفَرَّد ببنائها == (١) أخرجه الأزرقي في فضائل مكة ٢١/١. هذا وقد حشد السيوطي ١/ ٦٦٤ - ٧٠٩ آثارًا كثيرة حول فضائل البيت، والنظر إلى الكعبة والطواف حولها، كذلك فضائل الحجر الأسود، وآثارًا فيمن حج ومات بالحرم من الأنبياء، وغير ذلك. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٥٧. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧، والمحتسب ١٠٨/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٧) ٥ ٦٦ فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور تفسير الآية: ٣٩١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿نَقَبِّلْ مِنَّاْ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، يقول: تَقَبَّلْ مِنَّا إنك سميع الدعاء (١). (ز) ٣٩١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، يعني: عَالِمٌ بها(٢). (ز) ٣٩١٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن منصور -: وكان إسماعيل يقول وهما يبنيانه: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فتقبل منهما(٣). (ز) ٣٩١٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط -: بَنَيَا وَهُمَا يَدْعُوَان الكلماتِ التي ابْتَلَى بها إبراهيمَ ربُّه، قال: ﴿رَبَّنَا نَقَبِّلْ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَّكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيِهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩] (٤). (ز) ٣٩١٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا فرغا من بناء البيت قالا: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلُ مِنَّاً﴾ يعني: بناء هذا البيت الحرام؛ ﴿إِنَّكَ أَنَتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ لدعائهما، ربنا تقبل منا (٥). (ز) == وكان إسماعيل يناوله فهما أيضًا رفعاها؛ لأن رفعها كان بهما: من أحدهما البناء، ومن الآخر نقل الحجارة إليها ومعونة وضع الأحجار مواضعها، ولا تمتنع العرب من نسبة البناء إلى من كان بسببه البناء ومعونته، وإنما قلنا ما قلنا من ذلك، لإجماع جميع أهل التأويل على أن إسماعيل مَعْنِيٍّ بالخبر الذي أخبر الله عنه وعن أبيه أَنَّهُمَا كانا يقولانه، وذلك قولهما: ﴿رَبَّا نَقَبَّلْ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فمعلوم أنَّ إسماعيل لم يكن ليقول ذلك، إلا وهو: إمَّا رجل كامل، وإمَّا غلام قد فَهِم مواضع الضُرِّ من النفع، ولزمته فرائض الله وأحكامه، وإذا كان كذلك فمعلوم أنه لم يكن تاركًا معونة أبيه، إمَّا على البناء، وإمَّا على نقل الحجارة، وأيُّ ذلك كان منه فقد دخل في معنى من رفع قواعد البيت، وثَبَتَ أنَّ القول المضمر خبرٌ عنه وعن والده إبراهيم ◌َ، فتأويل الكلام: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل يقولان: ربنا تقبل منا عملنا، وطاعتنا إياك، وعبادتنا لك، فى انتهائنا إلى أمرك الذي أمرتنا به، في بناء بيتك الذي أمرتنا ببنائه، إنك أنت السميع العليم)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٤/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم ٢٣٢/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٨/١. مَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٨) ٦٧ %= ٣٩١٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿السَّمِيعُ﴾، أي: سميع بما يقولون(١). (ز) ٣٩٢٠ - عن وهيب بن الورد - من طريق محمد بن يزيد بن خنيس -: أنَّه قرأ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّاً﴾. ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن، ترفع قوائمَ بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يقبل منك(٢). (ز) ٣٩٢١ - عن سفيان [بن عيينة] - من طريق سعيد بن منصور -: أنَّه تلا هذه الآية: ﴿وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّاً﴾. فقال: سَأَلَا القَبُول، وتَخَوَّفا أن يكون منه شيء لا يُتَقَبَّل منهما(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٩٢٢ - عن ابن عباس، قال: إنَّ النبي ◌َّ إذا أفطر قال: ((اللهُمَّ، لك صُمْنا، وعلى رزقك أَفْطَرْنا، فَتَقَبَّلْ مِنَّا؛ إنَّك أنت السميع العليم)) (٤). (٧٠٩/١) ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ ٣٩٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: قال إبراهيم: تجعلنا مسلمين لك؟ قال الله: نعم. قال إبراهيم: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ﴾؟ فقال الله: نعم(٥). (ز) ٣٩٢٤ - عن عبد الكريم بن مالك الجزري - من طريق مَعْقِل بن عُبَيْد الله - في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ﴾، قال: مُخْلِصَين(٦). (٧٠٩/١) ٣٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قالا: ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾، يعني: مُخْلِصَيْن لك(٧). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٤/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٣/١. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٦١٥/٢ (٢١٩). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/١٢ (١٢٧٢٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ١/ ٤٣٠ (٤٨٠). قال الهيثمي في المجمع ١٥٦/٣ (٤٨٩٣): ((وفيه عبد الملك بن هارون، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الإرواء ٣٦/٤ (٩١٩): ((ضعيف)). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٤/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٤/١. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٨) = ٦٨ %= فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٣٩٢٦ - عن سَلَّام بن أبي مُطِيع - من طريق سعيد بن عامر - في هذه الآية: ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾، قال: كانا مُسْلِمَيْن، ولكن سَأَلَاه الثَّبَات(١). (٧١٠/١) ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةٌ لَّكَ﴾ ٣٩٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - في قوله: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ﴾، يَعْنِيَان: العرب (٢) ٥١٣]. (٧١٠/١) ٣٩٢٨ - عن عبد الكريم بن مالك الجزري - من طريق مَعْقِل بن عُبَيْد الله - ﴿وَمِن ذُرِيَّتِنَآ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ﴾، قال: مُخْلِصَةٍ(٣). (ز) ٥١٣] انتَقَدَ ابنُ جرير (٥٦٦/٢)، وابنُ عطية (١/ ٣٥٠) أن يكونَ المراد بقوله: ﴿وَمِن ذُرِّيَّيِنَآ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ﴾ العربَ خاصةً، كما قالَ السُّدِّيُّ؛ لمخالفته ظاهر الكتاب، ودلالة الواقع، فقال ابنُ جرير: «هذا قول يَدُلُّ ظاهرُ الكتاب على خِلافه؛ لأن ظاهره يدل على أَنَّهُما دَعَوَا اللهَ أن يجعل من ذريتهما أهل طاعته وولايته، والمستجيبين لأمره، وقد كان في ولد إبراهيم العرب وغير العرب، والمستجيب لأمر الله والخاضع له بالطاعة من الفريقين، فلا وجه لقول من قال: عنى إبراهيم بدعائه ذلك فريقًا من ولده بأعيانهم دون غيرهم، إلا التحكم الذي لا يعجز عنه أحد)). وقال ابنُ عطية: ((وهو ضعيف؛ لأنه دَعْوَتُه ظَهَرَتْ في العرب، وفيمن آمن مِنْ غيرهم)) . واسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٩٤/٢) معتمدًا على السّياق على كلام ابن جرير قائلًا: ((وهذا الذي قاله ابن جرير لا ينفيه السدي؛ فإن تخصيصهم بذلك لا ينفي من عَدَاهم، والسياق إنما هو في العرب، ولهذا قال بعده: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِمْ﴾ الآية، والمراد بذلك محمد بَّه، وقد بعث فيهم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِىِ الْأُمَّيِّئِنَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢]، ومع هذا لا ينفي رسالته إلى الأحمر والأسود؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وغير ذلك من الأدلة القاطعة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٤/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٥، وابن أبي حاتم ٢٣٤/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٤/١ (١٢٤٨). مُوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٦٩ % سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٨) ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾. قراءات : ٣٩٢٩ - قال عطاء بن أبي رباح - من طريق حَجَّاج، عن ابن جُرَيج -: ﴿أَرْنَا مَنَاسِكَنَا﴾ (٥١٤]. أخْرِجْها لنا، عَلِّمْنَاها(١). (ز) تفسير الآية: ٣٩٣٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق سعيد بن المسيب - قال: لَمَّا فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: قد فعلتُ، أيْ ربِّ، فأرِنا مناسكنا؛ أَبْرِزْها لنا، علِّمْناها. فبعث الله جبريل، فحَجَّ به(٢). (١/ ٧١٠) ٣٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان المقام في أصل الكعبة، فقام عليه إبراهيم، فَتَفَرَّجَتْ عنه هذه الجبال؛ أبُو قُبَيْس وضواحيه إلى ما بينه وبين عرفات، فأُري مناسكه حتى انتهى إليه، فقيل: عرفت؟ قال: نعم. فسُمِّيَتْ: عرفات(٣). (٧١٢/١) ٣٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سالم بن أبي الجَعْد - قال: إنَّ إبراهيم لَمَّا أُري المناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه إبراهيم، فسبقَه إبراهيمُ، ٥١٤] ذَهَبَ ابن جرير (٢/ ٥٧٠) معتمدًا على اللغة إلى أنَّ تأويل ﴿أَرِنَا﴾ بكسر الراء وتسكينها واحد، وأنه لا معنى لفرقِ مَن فرَّق بين رؤية العين في ذلك ورؤية القلب، فقال: ((والقول عندي في ذلك: أنَّ تأويل ﴿أَرِنَا﴾ بكسر الراء وتسكينها واحد، فمَن كسر الراء جعل علامة الجزم سقوط الياء التي في قول القائل: أرينه - أرنه، وأَقَرَّ الراء مكسورة كما كانت قبل الجزم. ومن سكن الراء من ﴿أَرْنَا﴾ تَوَهَّم أنَّ إعراب الحرف في الراء، فسَكَّنَها في الجزم، كما فعلوا ذلك في: لم يكنْ - ولم يكُ. وسواء كان ذلك من رؤية العين أو من رؤية القلب)). وقال ابنُ عطية (٣٥١/١): ((قالت طائفة: ﴿أَرِنَا﴾ من رؤية البصر. وقالت طائفة: من رؤية القلب. وهو الأصح)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٩، وابن أبي حاتم ٢٣٤/١. قرأ ابن كثير، ويعقوب، بإسكان الراء، وبه قرأ أبو عمرو من روايتيه في وجه، والوجه الثاني له اختلاسها، وقرأ الباقون بكسرها. انظر: النشر ٢٢٢/٢، والإتحاف ص١٩٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٩. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَقَرة (١٢٨) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ثم انطلق به جبريل حتى أراه منى، فقال: هذا مُنَاخ(١) الناس. فلَمَّا انتهى إلى جَمْرَة العَقَبة [تَعَرَّض] له الشيطان، فرماه بسبع حَصَيَات حتى ذهب، ثم أتى به جمرة الوسطى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حَصَيَات حتى ذهب، ثم أتى به جمرة القُصْوَى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حَصَيَات حتى ذهب، فأتى به جَمْعًا، فقال: هذا المَشْعَر. ثم أتى به عرفة، فقال: هذه عرفة. فقال له جبريل: أعرفت؟ قال: نعم. ولذلك سُمِّيَتْ: عرفة. أتدري كيف كانت التلبية؟ إنَّ إبراهيم لَمَّا أُمِر أن يُؤَذِّن في الناس بالحج؛ أُمِرَت الجبال فخَفَضَتِ رُؤُوسَها، ورُفِعَت له القرى، فأَذَّن في الناس بالحج (٢). (٧١٥/١) ٣٩٣٣ - عن ابن جُرَيْج، قال لي عطاء: سمعت عبيد بن عمير يقول: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾، قال: مذابحنا(٣). (ز) ٣٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَا﴾، قال: مذا بحنا (٤). (٧١٤/١) ٣٩٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - قال: قال إبراهيم: ربنا أَرِنا مناسكنا. فأخذ جبريل نُالَّلّ بيده، فذهب به حتى أتى به البيت، قال: ارفع القواعد. فرفع إبراهيم القواعد، وأتم البنيان، فذهب به إلى الصفا، فقال: هذا من شعائر الله . ثم ذهب به إلى المروة، فقال: وهذا من شعائر الله. ثم أخذ بيده، فذهب به نحو منى، فإذا هو بإبليس عند العقبة، عند الشجرة، فقال له جبريل: كبِّر، وارْمِه. فكبّر، ورمى، فذهب إبليس حتى قام عند الجمرة الوسطى، فحاذى به جبريل وإبراهيم، فقال جبريل: كبِّر، وارمِه. فكبّر، ورمى، فذهب إبليس حتى أتى الجمرة القُصْوَى، فقال له جبريل: كبِّر، وارمه. فكبّر، ورمى، فذهب إبليس، وكان الخبيث أراد أن يُدْخِل في الحجِّ شيئًا فلم يستطع، فذهب حتى أتى به المَشْعَر الحرام، فقال: هذا المَشْعَر الحرام. ثم ذهب حتى أتى به عرفات، فقال: هذه عرفات، قد عرفتَ ما أَرَيْتُكَ؟ قال: نعم - ثلاث مرات -. قال: فأذِّن في الناس بالحج. قال: وكيف أُؤَذِّن؟ (١) المناخ: مبرك الإبل، وهو الموضع الذي تناخ فيه الإبل. التاج (نيخ). (٢) أخرجه الطيالسي (٢٨٢٠)، والبيهقي في الشعب (٤٠٧٧)، وأحمد ٤٣٦/٤ - ٤٣٧ (٢٧٠٧، ٢٧٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٩. (٤) تفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه الأزرقي ٣٦/١، وابن أبي حاتم ٢٣٥/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٨) مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم - ثلاث مرات -. فأجاب العِبَاد: لبيك اللهم ربنا لبيك - مرتين -. فمَن أجاب إبراهيم يومئذ من الخلق فهو حَاجٌ (١). (٧١١/١) ٣٩٣٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم ظلَّ: قُمْ، فابْنِ لي بيتًا. قال: أَيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابة لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنَّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْر هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيم ينظر إلى السحابة ويَخُطُ، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيم، فأبْرَز عن أساس ثابت من الأرض، فبنى إبراهيم، فلما فرغ قال: أيْ رَبِّ، قد فعلتُ، فأرِنا مناسكنا. فبعث الله إليه جبريل يحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال له جبريل: احْصِبْ. فَحَصَب بسبع حَصَيَات، ثم الغد، ثم الغد، ثم اليوم الرابع، ثم قال: اعْلُ ثَبِيرًا. فَعَلا ثَبِيرًا، فقال: أيْ عباد الله، أجيبوا، أيْ عباد الله، أطيعوا الله. فسمع دعوتَه ما بين الأبحر مِمَّن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان. فقالوا: لبيك اللهم لبيك، أطعناك، اللهم أطعناك. وهي التي آتى الله إبراهيم في المناسك: لبيك اللهم لبيك. ولم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدًا، لولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها(٢). (٧١٤/١). ٣٩٣٧ - عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد] - من طريق التَّيْمِيّ - في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَفَعُ إِنْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ﴾، قال: لَمَّا فرغ من البيت جاءه جبريل ◌َّلِ، فأراه الطواف بالبيت - وأَحْسَبُه قال: والصفا والمروة -، ثم انطلقا إلى العَقَبَة، فعرض لهما الشيطان، قال: فأخذ جبريل ظلَّ سبع حَصَيَات، وأعطى إبراهيم ◌َلَّلُ سبع حَصَيَات، فرمى، وكَبَّر، وقال لإبراهيم: ارْم، وكَبِر. قال: فَرَمَيَا، وكَبَّرَا معَ كل رَمْيَة، حتى أَفَل الشيطان، ثم انطلقا إلى الجمرَة الوسطى، فعرض لهما الشيطان، فأخذ جبريل لعلّ سبع حَصَيَات، وأعطى إبراهيم ظلَّ سبع حَصَيَات، فَرَمَيَا، وكَبَّرا مع كل رَمْيَة، حتى أَفَل الشيطان، ثم أَتَيَا الجمرة القُصْوَى، قال: فعرض لهما الشيطان. قال: فأخذ جبريل ظلّ سبع حَصَيَات، وأعطى إبراهيم ◌َلَلّ سبع حَصَيَات، وقال: ارْم، وكَبِّر. فرمَيَا، وكَبَّرا مع كل رَمْيَة، حتى أَفَل الشيطان، ثم أتى به إلى منى، فقال: ههنا يَحْلِق الناس رؤوسهم. ثم أتى به جمعًا، فقال: هاهنا (١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٠ - تفسير)، والأزرقي ٣٥/١، وابن أبي حاتم ٢٣٥/١. (٢) عزاه السيوطي إلى الجندي. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٨) مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور يجمع الناس الصلاةَ. ثم أتى به عرفات، فقال: عرفتَ؟ قال: نعم. قال: فمِن ثَمَّ سُمِّيت: عرفات(١). (٧١٢/١) ٣٩٣٨ - قال الحسن البصري: إنَّ جبريل أَرَى رسولَ اللهِ وَ ل﴿ المناسك كلها، ولكنه أَصْلٌ عن إبراهيم ظلَِّ(٢). (ز) ٣٩٣٩ - قال عطاء بن أبي رباح - من طريق حَجَّاج، عن ابن جُرَيج -: ﴿وَأَرْنا مَنَاسِكَنَا﴾: أخْرِجْها لنا، عَلِّمْنَاهَا(٣). (ز) ٣٩٤٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق سفيان، عن ابن جُرَيْج - ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾، قال: مذابحنا (٤)812]. (ز) ٣٩٤١ - عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك(٥). (ز) ٣٩٤٢ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾، قال: أراهما الله مناسكهما؛ الموقف بعرفات، والإفاضة من جَمْع، ورمي الجمار، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة (٦). (٧١٦/١) ٣٩٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أَسْبَاط - قال: لَمَّا فرغ إبراهيم وإسماعيل من بُنْيَان البيت أمره الله أن ينادي، فقال: ﴿وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجْ﴾ [الحج: ٢٧]، فنادى بين أَخْشَبَيْ مكة: يا أيها الناس، إنَّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيتَه. قال: فوَقَرَتْ في قلب كُلِّ مؤمن، فأجابه كلُّ شيء سمعه من جبل أو شجر أو دابّة: لبيك لبيك. علَّقَ ابن جرير (٥٦٨/٢) على قول عطاء هذا، وقول مجاهد السابق بقوله: ((تأويل ٥١٥ الآية على قول مَن قال ذلك: وأرِنا كيف نَنسُك لك - يا ربنا - نَسَائِكَنَا؛ فنذبحها لك)). (١) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٣/ ٤٤٠ -، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٧٥. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٩/١ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٦٩، وابن أبي حاتم ٢٣٤/١. (٤) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٩، وعبد الرزاق ٥٩/١، وابن جرير ٥٦٨/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٣٥/١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٣٥/١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٩ من طريق معمر مختصرًا بلفظ: أرِنا مَنسكنا وحَجَّنا. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٨/١ -، وابن جرير ٥٦٧/٢ من طريق سعيد مطولًا ومن طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٨) فَوْسُعَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور = ٧٣ %= فأجابوه بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. وأَتَاه من أَتَاه، فأمره الله أن يخرج إلى عرفات، ونعتها، فخرج، فلَمَّا بلغ الشجرة عند العقبة استقبله الشيطان، فَرَدَّه، فرماه بسبع حَصَيَات، يُكَبِّر مع كل حَصَاة، فطار، فوقع على الجمرة الثانية أيضًا، فصَدَّه، فرماه، وكَبَّر، فطار فوقع على الجمرة الثالثة، فرماه، وَكَبَّر، فلما رأى أنه لا يطيقه، ولم يدرِ إبراهيم أين يذهب؛ انطلق حتى أتى ذا المَجَاز، فلَمَّا نظر إليه فلم يَعْرِفْه جَازَ، فلذلك سُمِّي: ذا المجاز. ثم انطلق حتى وقع بعرفات، فلما نظر إليها عرف النعت، قال: قد عرفتُ. فسُمِّيَت: عرفات. فوقف إبراهيم بعرفات، حتى إذا أمسى ازْدَلَف إلى جَمْع، فسميت: المزدلفة. فوقف بجَمْع، ثم أقبل حتى أتى الشيطان حيث لقيه أول مرة، فرماه بسبع حصيات سبع مرات، ثم أقام بمنى حتى فرغ من الحجِّ وأَمْرِهِ، وذلك قوله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَا﴾﴾(١). (ز) ٣٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ يعني: علِّمنا مناسكنا، نظيرها: ﴿ِمَا أَرَكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]، يعني: بما علَّمك الله، ونظيرها: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٤٢، التوبة: ١٦]، يعني: يرى الله، ونظيرها أيضًا: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ أُلْعِلْمَ﴾ [سبأ: ٦] يعني: ويعلم، ونظيرها: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾، يعني: ولَيَرَيَنَّ الله، ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣]، يعني: ويرى. ﴿أَرْنَا مَنَاسِكنًا﴾ فنصلي لك، ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا﴾ يعني: إبراهيم وإسماعيل: أنفسَهما، ﴿إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ففعل الله رَّ ذلك به، فنزل جبريل ظلَّلا، فانطلق بإبراهيم وَّ إلى عرفات وإلى المشاعر لِيُرِيَه ويعلمه كيف يسأل ربه، فلما أراه الله المناسك والمشاعر علم أنَّ الله رَّى سيجعل في ذريتهما أمة مسلمة(٢). (ز) ٣٩٤٥ - عن زُهَيْر بن محمد - من طريق عثمان بن ساج - قال: لَمَّا فرغ إبراهيم من البيت الحرام قال: أَيْ ربِّ، قد فعلتُ، فأرِنا مناسكنا. فبعث الله إليه جبريل، فحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال: احصِبْ. فحَصَب سبع حصيات، ثم الغد، ثم اليوم الثالث، فملأ ما بين الجبلين، ثم علا على ثَبِير، فقال: يا عباد الله، أجيبوا ربكم. فسمع دعوتَه مَن بين الأبحر مِمَّن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، قالوا: لبيك اللهم لبيك. قال: ولم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدًا، ولولا ذلك لأُهلكت الأرض ومَن عليها. قال: وأول مَن أجاب إبراهيم (١) أخرجه ابن جرير ٢ / ٥٦٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٩) : ٧٤ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور حين أذن بالحج أهلُ اليمن(١). (٧١٣/١) ٣٩٤٦ - قال مالك بن أنس: وبلغني: أنَّ الله - تبارك وتعالى - لَمَّا أن أراد أن يُري إبراهيم موضع المناسك أوحى إلى الجبال أن تنحني له، فنِيخَت له، حتى أراه مواضع المناسك، فهو قول إبراهيم في كتاب الله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَا﴾﴾(٢). (ز) ٣٩٤٧ - عن حسين بن القاسم، قال: سمعت بعض أهل العلم يقول : ... ولَمَّا قال إبراهيم ظلَّلاَ: ربَّنا، أرِنا مناسكنا. نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووَقَفَه على حدود الحرم، فكان إبراهيم يَرْضِم الحجارة، ويَنصِب الأعلام، ويحثي عليها التراب، فكان جبريل يَقِفُه على الحدود (٣) ٥١٦]. (١ /٦٤٠) ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ﴾ ٣٩٤٨ - عن العِرْباض بن سَارِية، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنِّي عند الله في أُمّ الكتاب لَخاتم النبيين، وإنَّ آدم لَمُنجَدِلٌ(٤) في طِينَته، وسأُنَبِّئكم بأَوَّل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أَمِّي التي رَأَتْ، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن))(٥). (٧١٦/١) علَّقَ ابن جرير (٥٧٠/٤ بتصرف) على تلك الآثار مُبَيِّنًا معنى المناسك، فقال: ((أما ٥١٦ المناسك فإنها جمع مَنسَك: وهو الموضع الذي يُنسَكُ لله فيه، ويُتَقَرَّبُ إليه فيه بما يُرْضِيهِ مِن عمل صالح؛ إِمَّا بذبح ذبيحة له، وإمَّا بصلاة أو طواف أو سعي، وغير ذلك من الأعمال الصالحة، ولذلك قيل لمشاعر الحجِّ: مَنَاسِكُه؛ لأنَّها أَمَارَات وعَلاماتٍ يَعْتَادُهَا الناس ويتردّدون إليها. وقد قيل: إنَّ معنى النُّسُك: عبادةُ الله، وأنَّ النَّاسِك إنَّما سُمِّيَ نَاسِكًا بعبادة ربِّه، فتَأَوَّل قائل هذه المقالة قوله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَ﴾: وعَلِّمْنا عِبادتك كيف نعبدك، وأين نعبدك، وما يُرْضِيكَ عنَّا فنفعله. وهذا القول وإن كان مَذْهَبًا يَحْتَمِلُه الكلامُ فإنَّ الغالب على معنى المناسك ما وَصَفْنا قبلُ مِنْ أنَّها مَنَاسِك الحجِّ التي ذَكَرْنا معناها)). (١) أخرجه الأزرقي ١/ ٣٧. (٢) المدونة للإمام مالك ص٤٥٦. (٣) أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ٣٥٧/١ - ٣٥٨. (٤) منجدل: ملقى على الجَدَالة، وهي الأرض. النهاية ١/ ٢٤٨. (٥) أخرجه أحمد ٣٩٥/٢٨ (١٧١٦٣)، وابن حِبَّان ٣١٢/١٤ (٦٤٠٤)، والحاكم ٦٥٦/٢ (٤١٧٥)، وابن جرير ٥٧٣/٢، ٦١٣/٢٢، وابن أبي حاتم ٢٣٦/١ (١٢٥٤). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال الذهبي في السير ١/ ١٦٠: ((إسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٣/٨ (١٣٨٤٥): ((وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال = مَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٩) ٣٩٤٩ - عن أبي أُمامَة، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما كان بَدْءُ أمرك؟ قال: ((دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أُمِّي أنَّه يخرج منها نورٌ أَضَاءَت له قصور الشام)) (١). (١/ ٧١٧) ٣٩٥٠ - عن الضَّحَّاك: أنَّ النبي ◌َّه قال: ((أنا دعوة أبي إبراهيم، قال وهو يرفع القواعد من البيت: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولَا مِنْهُمْ﴾﴾)) حتى أَتَمَّ الآية (٢). (٧١٧/١) ٣٩٥١ - عن خالد بن مَعْدَان الكَلَاعِيّ: أنَّ نفرًا من أصحاب رسول الله وَّه قالوا له: يا رسول الله، أخْبِرْنا عن نفسك. قال: ((نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى غلَلاَ))(٣). (ز) ٣٩٥٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولَا مِنْهُمْ﴾، يعني: أُمَّة محمد. فقيل له: قد استُجِيب لك. وهو كائن في آخر الزمان (٤). (١ / ٧١٧) ٣٩٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾، قال: هو محمد ◌ََّ(٥). (١ /٧١٧) ٣٩٥٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾، هو محمد رَّ، فقيل له: قد اسْتَجَبْتُ لك، وهو في آخر الزمان (٦)٥١٧]. (ز) ٥١٧] قال ابنُ جرير (٥٧٤/٢ بتصرف) في تأويل هذه الآية: ((وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل - صلوات الله عليهما - لنبينا محمد رَّ خاصةً، وهي الدعوة التي كان نبينا وَّ يقول: ((أنا دعوة أبي إبراهيم، وبُشْرى عيسى))). واستدلَّ لذلك أيضًا بآثار السّلف. = = الصحيح، غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حِبَّان)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠٣/٥ (٢٠٨٥): (ضعيف)). (١) أخرجه أحمد ٥٩٥/٣٦ - ٥٩٦ (٢٢٢٦١). قال الهيثمي في المجمع ٢٢٢/٨ (١٣٨٤٢): ((رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقويه، ورواه الطبراني)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٢/٤ (١٥٤٦): ((وهذا إسناد حسن)). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١١٨/١، وابن عساكر في التاريخ ١٧٣/١ مرسلًا. (٣) أخرجه الحاكم ٦٥٦/٢ (٤١٧٤)، وابن جرير ٢/ ٥٧٢. قال الحاكم: ((خالد بن مَعْدَان من خيار التابعين، صَحِب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة فإذا أسند حديثًا إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الذهبي: ((صحيح)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٦/١. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده من قول الربيع كما سيأتي. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٧٥، وابن أبي حاتم ٢٣٦/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٧٥. سُورَةُ البَقَرة (١٢٩) : ٧٦ :- مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز ٣٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: كما سَأَلَا ربَّهما فقالا عند ذلك: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ﴾ يعني: في ذريتنا ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ يعني: [محمدًا] وَلَ(١). (ز) ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ﴾ ٣٩٥٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿ءَايَتِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، يعني: القرآن(٢). (ز) ٣٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ﴾، يعني: يقرأ عليهم آيات القرآن(٣). (ز) ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ﴾ ٣٩٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق أسباط بن محمد عن الهذلي - في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ﴾، قال: الكتاب: القرآن(٤) = (ز) ٣٩٥٩ - عن يحيى بن أبي كثير(٥). (ز) ٣٩٦٠ - ومقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - نحو ذلك(٦). (ز) ٣٩٦١ - قال قتادة بن دِعامة: الكتاب: القرآن (٧). (ز) ٣٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ﴾، يقول: يعلمهم ما يُتْلَى عليهم من القرآن(٨). (ز) ٣٩٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ اُلْكِنَبَ﴾، قال: الكتاب: القرآن(٩). (ز) == وبنحوه قال ابنُ عطية (٣٥٢/١). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٣٦/١. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٩/١ -. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. (٩) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٧٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٦/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٦/١ (١٢٥٩). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧ (عَقِب ١٢٥٩). فَوْسُوعَة التَّقَنِيّةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٩) وَالْحِكْمَةَ﴾ ٣٩٦٤ - عن مَكْحُول، قال: قال رسول الله وَله: «آتَانِي اللهُ القرآنَ، ومِن الحكمة مِثْلَيْهِ)) (١). (٧١٨/١) ٣٩٦٥ _ قال مجاهد بن جبر: فَهْم القرآن(٢). (ز) ٣٩٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق أسباط بن محمد عن الهذلي - في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قال: الحكمة: حِكْمَة السُّنَّة(٣). (ز) ٣٩٦٧ - عن أبي مالك = ٣٩٦٨ - ويحيى بن أبي كثير، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٩٦٩ - وعن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٥). (ز) ٣٩٧٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قال: الحِكْمَة: السُّنَّة. قال: ففعل ذلك بهم؛ بَعَثَ فيهم رسولا منهم، يعرفون اسمَه ونسبَه، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم (٦). (٧١٨/١) ٣٩٧١ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - قوله: الحكمة، يعني: النبوة(٧). (ز) ٣٩٧٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن بن زيد - قال: الحكمة: العقل في الدين(٨). (ز) ٣٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾، يعني: المواعظ التي في القرآن من الحلال والحرام(٩). (ز) (١) أخرجه أبو داود في المراسيل ص٣٥٩ (٥٣٤) مرسلاً. (٢) تفسير الثعلبي ٢٧٦/١، وتفسير البغوي ١/ ١٥٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٧٤/٢ بلفظ :... يعرفون وجهه ونسبه ... ، وابن أبي حاتم ٢٣٦/١ بنحوه دون أوله. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٩/١ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. وفي تفسير الثعلبي ٢٧٦/١، وتفسير البغوي ١/ ١٥٢ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه بلفظ: مواعظ القرآن، وما فيه من الأحكام. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٩) مُؤْسُكَبُ التَّفْسِسَةُ الْمَاتُور ٣٩٧٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾، قال: يُعَلِّمهم الخيرَ والشرَّ؛ ليعرفوا الخير فيعملوا، والشر فيتَّقوه، ويخبركم برضائه عنكم إذا أطعتموه؛ لتستكثروا من طاعته، وتجتنبوا ما سَخِط منكم من معصيته(١). (ز) ٣٩٧٥ - عن ابن وَهْب، قال: قلت لمالك [بن أنس]: ما الحكمة؟ قال: المعرفة بالدين، والفقه فيه، والاتِّبَاع له(٢). (ز) ٣٩٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾، قال: الحكمة: الدِّين الذي لا يعرفونها إلا به وَّه يُعَلِّمُهم إِيَّاها . قال: والحكمة: العَقْلُ في الدين. وقرأ: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًاً كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]، وقال لعيسى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَنَةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٨]. قال: وقرأ ابن زيد: ﴿وَآَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِىّ ءَاتَيْنَهُ ءَايَئِنَا فَأَنْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]. قال: لم يَنتَفِع بالآيات حين لم تكن معها حكمة. قال: والحكمة: شيء يجعله الله في القلب يُنَوِّره له به (٣) (٥١٨]. (ز) ٥١٨] اختلف أهل التأويل في معنى: الحكمة التي ذكرها الله في هذا الموضع على قولين: أحدهما: السُّنَّة. والآخر: المعرفة بالدين، والفقه فيه. وذَهَبَ ابنُ جرير (٥٧٧/٢) إلى الأوّل مُستندًا إلى اللغة، وأقوالِ السّلفِ، فقال: ((الصواب من القول عندنا في الحكمة: أنَّها العلم بأحكام الله التي لا يُدْرَك علمها إلا ببيان الرسول مَّ*، والمعرفة بها، وما دلَّ عليه ذلك من نظائره، وهو عندي مأخوذ من الحُكْم الذي بمعنى الفَصْل بين الحق والباطل، بمنزلة: الجلسة والقِعدة، من: الجلوس والقعود، يُقَال منه: إن فلانًا لَحَكيم بَيِّن الحكمة، يعني به: إنَّه لَبَيِّن الإصابة في القول والفعل، وإذا كان ذلك كذلك فتأويل الآية: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم كتابَك الذي تنزله عليهم، وفَصْلِ قضائك وأحكامك التي تعلمه إياها)). ووافقَهَ ابن كثير (٩٧/٢)، وقال: ((والحكمة، يعني: السنة، قاله الحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان، وأبو مالك، وغيرهم. وقيل: الفهم في الدين. ولا منافاة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢ / ٥٧٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢ / ٥٧٦. مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٧٩ % سُورَةُ الْبَقَرّة (١٢٩) ـزَكْبِمْ﴾ ٣٩٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِبِهِمْ﴾، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص(١). (ز) ٣٩٧٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿يُزَكِّيهِمْ﴾، قال: يُطَهِّرهم من الشرك، ويُخَلِّصهم منه(٢). (٧١٨/١) ٣٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُزَكِّمْ﴾، يعني: ويُطَهِّرهم من الشرك والكفر(٣). (ز) ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٣٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿اَلْعَزِيزُ﴾ الذي لا يوجد مثله (٤). (ز) ٣٩٨١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿اَلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، قال: عزيز في نِقْمَتِه إذا انتقم، حكيم في أمره(٥). (٧١٨/١) ٣٩٨٢ - قال الكلبي: ﴿الْعَزِيزُ﴾: المُنْتَقِم ممن يشاء(٦). (ز) ٣٩٨٣ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة -: ﴿الْعَزِيزُ﴾ في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء، ﴿اَلْحَكِيمُ﴾ في عُذْرِهِ وحُجَّته إلى عباده (٧)٥١٩]. (ز) ٣٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فاستجاب الله له فى سورة الجمعة، فقال: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِىِ الْأُمِّئِنَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَنِهِ﴾ إلى آخر الآية [الجمعة: ٢] (٨). (ز) ٥١٩] قال ابنُ كثير (٩٧/٢): ((العزيز: الذي لا يُعجِزه شيء، وهو قادر على كل شيء. الحكيم: في أفعاله وأقواله، فيضع الأشياء في محالَّها؛ لعلمه وحكمته وعدله)). وبنحو ذلك قال ابنُ جرير (٥٧٨/٢)، وابنُ عطية (٣٥٣/١). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٧٧، وابن أبي حاتم ٢٣٧/١ (١٢٦٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٧٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. (٤) تفسير الثعلبي ٢٧٦/١، وتفسير البغوي ١٥٢/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٨/١. (٦) تفسير الثعلبي ٢٧٦/١، وتفسير البغوي ١/ ١٥٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٣٨/١. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٣٠) ٥ ٨٠ %= فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَهِمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَةُ﴾ نزول الآية : ٣٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَهِمَ﴾، وذلك أنَّ عبد الله بن سلام دعا ابْنَيْ أخيه سَلَمَة ومهاجرًا إلى الإسلام، فقال لهما: أَلَسْتُمَا تَعْلَمَانِ أنَّ اللهَ رَّنْ قال لموسى: إنِّي باعثٌ نبيًّا من ذُرِّية إسماعيل، يُقال له: أحمد، يُحِيدُ أُمّتَه عن النار، وأنَّه ملعون مَن كَذَّب بأحمد النبي، وملعون مَن لم يَتَبع دينَه. فأسلم سَلَمَة، وأبى مهاجر، ورَغِب عن الإسلام؛ فأنزل الله رَّ: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةٍ إِبَهِمَ﴾، يعني: الإسلام(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَّهِمَ﴾ ٣٩٨٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةٍ إِبَهِمَ﴾، قال: رَغِبَت اليهود والنصارى عن مِلَّته، واتَّخَذُوا اليهوديّة والنصرانيَّة بِدْعَةً ليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم؛ الإسلام، وبذلك بعث الله نبيه محمدًاً وَّل بملة إبراهيم (٢). (٧١٩/١) ٣٩٨٧ - وعن قتادة بن دِعامة، مثله (٣) ٥٢٠). (٧١٩/١) ٣٩٨٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةٍ ٥٢٠] علَّقَ ابنُ كثير (٩٩/٢) على قول أبي العالية وقتادة بقوله: ((ويشهد لصحة هذا القولِ قولُ الله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِنَهِمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِنَهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧ - ٦٨]). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٩/١. وورد في تفسير الثعلبي ٢٧٨/١، وتفسير البغوي ١٥٢/١ بلا سند ولا راوٍ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٨. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٣٨/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.