Indexed OCR Text
Pages 1-20
مُعْمَّدُ الأَفْظِ الشََّاطِىّ www.shatiby.edu.sa ـؤَسُوعَةُ التَّفْسِِّيَةُ المَاشُورُ أَكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ عَّ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم مَعْزُوًّا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ مَقروناً بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَة مِنْ أَبْرَزِ المُحَقِّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ إِعْدَاءُ مَرْكَزُ الدِّرَانَاتِ وَالمُعَلُوَاتِ القُرآنِيَّةْ المُشْرِفُ العِلْمِيّ أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْمَانَ الْطَيَّارْ أَسْتَاذُ الدِّرَاسَِاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض المُجَلّدِ الثَّالِثُ سُورَةُ البَقَرَةِ (١٢٤-٢١٨) الآثار (٣٦١٤ - ٧٦١٧) مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلُومَاتِ القُرْآنِيَّةِ ٢١ بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِيّ دار ابن حزم ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ ٢٤ مج. ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٩-٤٤٦٦-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٣) ١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان ١٤٣٨/٦٩٢٢ ديوي ٢٢٧٫٣٢ رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢ ردمك: ٨- ٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٩-٤٤٦٦-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٣) جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َفُوَظَةٌ الطَّبْعَة الأولى ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م مَكَّزُ الدِّرَاسَاتِ وَالْمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّاطِي التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم) العنوان الوطني (بريد واصل): معهد الإمام الشاطبي ٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب وحدة رقم ١٢ جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠ المملكة العربية السعودية هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ - تحويلة: ١١٠ فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥ الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com دار ابن حزم بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366 هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611) البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com لجان الموسوعة وأعضاؤها اللجنة الإشرافية د. نوح بن يحيى الشهري المشرف العام المشرف العلمي أ. د. مساعد بن سليمان الطيار الأمين العام د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي د. خالد بن يوسف الواصل المدير العلمي لجنة جرد الكتب أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي عضوًا أ. طارق بن عبد الله الواحدي أ. حسام بن عبد الرحمن فتني عضوًا أ. فايز بن خميس عامر عضوًا لجنة الصياغة د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا عضوًا د. محمد عطا الله العزب أ. فوزي بن ناصر بامرحول عضوًا أ. عثمان حسن عثمان سيد عضوًا لجنة التوجيه د. محمد صالح محمد سليمان رئیسًا د. نايف بن سعيد الزهراني مراجعًا أ. أحمد علي أحمد علي عضوًا عضوًا أ. خليل محمود محمد عضوًا أ. باسل عمر المجايدة أ. محمود حمد السيد عضوًا لجنة تخريج الآثار المرفوعة أ. عمار محمد عبد الله الأصنج أ. جلال عبده محمد البعداني رئيسًا أ. تميم محمد عبد الله الأصنج عضوًا عضوًا أ . نصار محمد محمد المرصد أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد عضوًا أ. فارس عبد الوهاب الكبودي عضوًا لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة د. علي بن محمد العمران رئيسًا أ. عدنان بن صفاخان البخاري عضوًا أ. عبد القادر محمد جلال عضوًا أ. مصطفى بن سعيد إيتيم عضوًا لجنة التدقيق د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل رئيسًا د. محمد امبالو فال عضوًا أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث عضوًا أ. علي بن عبد الله العولقي عضوًا لجنة المقدمات العلمية أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا مشاركًا د. خالد بن يوسف الواصل د. نايف بن سعيد الزهراني مشاركًا د. محمد صالح محمد سليمان مشاركًا لجنة الفهرسة أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث رئيسًا أ. طارق بن عبد الله الواحدي عضوًا أ. فوزي بن ناصر بامرحول عضوًا عضوًا أ. محمد بن إبراهيم الحمودي الصف والإخراج الفني مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني عضوًا عضوًا ٤ مِائَةُ الرَّحْز الرحيم رموز الموسوعة الموضع الرمز الدلالة اللون الأحمر الصحابة اللون الأخضر التابعون متن الموسوعة اللون الأسود العريض أتباع التابعين (/) عقب الأثر الإحالة على الدر المنثور للسيوطي، طبعة دار هجر (ز) عقب الأثر الزيادة على الدر المنثور اللون الأحمر التوجيهات والتعليقات العامة اللون الأخضر الترجيح اللون الأحمر الانتقاد والاستدراك اللون الأحمر مستندات التفسير عام الأرقام المتسلسلة في المستطيلات الخضراء مواضع تعليقات أئمة التفسير الخمسة الحاشية الأولى مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ سُورَةُ البَقَرة (١٢٤) ﴿وَإِ ابْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾ ٣٦١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - في قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَّ إِرَهِمَ رَبُّهُ. بِكَلِمَةٍ﴾، قال: ابتلاه الله بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد. في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وفَرْق الرأس. وفي الجسد: تقليمُ الأظفار، وحَلْقِ العَانَة، والخِتان، ونَتْف الإِبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء (١). (٥٧٩/١) ٣٦١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: الكلمات التي ابْتُلِي بِهِنَّ إبراهيم فأتمهن: فراقُ قومه في الله حين أُمِر بمفارقتهم، ومحاجته نَمْرود في الله حين وَقَفَه على ما وَقَفَه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافهم، وصبرُه على قذفهم إياه في النار ليحرقوه في الله، والهجرةُ بعد ذلك من وطنه وبلاده حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضيافة والصبر عليها، وما ابتُلِي به من ذبح ولده، فلما مضى على ذلك كله وأخلصه البلاء قال الله له: ﴿أَسْلِمَّ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١] (٢). (١ / ٥٧٩) ٣٦١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حَنَش - قال: الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم عشر؛ ست في الإنسان، وأربع في المشاعر. فأما التي في الإنسان: فحَلْق العانة، ونَتْف الإبط - أو الخِتان -، وتَقْلِيم الأَظْفَار، وقَصُّ الشَّارِب، والسِّوَاك، وغُسْل يوم الجمعة. والأربعة التي في المشاعر: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة(٣). (٥٨٠/١) ٣٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما ابْتُلِي أحدٌ بهذا الدين (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٧، وابن جرير ٤٩٩/٢، وابن أبي حاتم ٢١٩/١، والحاكم ٢٦٦/٢، والبيهقي في سننه ١ / ١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠١، وابن أبي حاتم ٢١٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ البَقَرَة (١٢٤) ٠ ٦ مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور فقام به كله إلا إبراهيم، قال: ﴿وَإِذْ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾. قيل: ما الكلمات؟ قال: سهام الإسلام، ثلاثون سهمًا؛ عشر في براءة: ﴿التَِّبُونَ الْعَبِدُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] إلى آخر الآية، وعشر في أول سورة ((قد أفلح))، و((سأل سائل)): ﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ اُلِيْنِ﴾ [المعارج: ٢٦] الآيات، وعشر في الأحزاب: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] إلى آخر الآية. فأتمهن كلهن، فكتب له براءة، قال تعالى: ﴿وَإِبْزَهِيمَ اُلَّذِى وَثََّ﴾ [النجم: ٣٧](١). (٥٨١/١) ٣٦١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه(٢). (ز) ٣٦١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - ﴿وَإِذِ أَبْتَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَةٍ﴾، قال: مِنْهُنَّ مَناسِكُ الحج(٣). (٥٨١/١) ٣٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: الكلمات: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، و﴿وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ﴾ [البقرة: ١٢٧]، والآيات في شأن المنسَك، والمقام الذي جُعِل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، وبَعْث محمد في ذريتهما (٤). (١ / ٥٨١) ٣٦٢١ - عن أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] - من طريق مَطَر - قال: ابتُلِي إبراهيم بعشرة أشياء، هُنَّ في الإنسان سُنَّة: الاستنشاق، وقَصُّ الشَّارِب، والسِّوَاك، ونَتْف الإِبط، وقَلْمُ الأَظْفَار، وغَسْلُ البَرَاجِم، والخِتان، وحَلْقُ العانة، وغَسْلُ الدُّبُرِ والفَرْج (٥)EAT]. (ز) ٣٦٢٢ - قال سعيد بن جبير: هو قول إبراهيم وإسماعيل إذ يرفعان البيت: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّاً﴾ الآية [البقرة: ١٢٧]، فَرَفَعَاهَا بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (٦). (ز) علَّقَ ابن عطية (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، ٤٨٢ وما شابهها من الآثار بقوله: ((وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه الأقوال كلها فإبراهيم ظلَّل هو الذي أتم)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١١/١١، وابن جرير ٤٩٨/٢، ٤٩٩، وابن أبي حاتم ٢٢٠/١، والحاكم ٢/ ٤٧٠، ٥٥٢، وابن عساكر ١٩٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير البغوي ١٤٥/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/٢ - ٥٠٤، وابن أبي حاتم ٢٢١/١، والحاكم ٢/ ٥٦٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٧٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٣. (٦) تفسير الثعلبي ١/ ٢٦٨، وتفسير البغوي ١٤٥/١. مِوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَاتُور > سُورَةُ البَقَرَة (١٢٤) ٣٦٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَحِيح - ﴿وَإِذِ أَبْتَلَىَ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ. بِكَلِمَةٍ﴾، قال: ابْتُلِيَ بالآيات التي بعدها: ﴿إِنِ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامَّا قَالَ وَمِن ذُرِّيَِّيٌّ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾(١). (٥٨٢/١) ٣٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق النصر - في قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾﴾، قال: قال له الرب: يا إبراهيم، إنِّي قد خبأتك خبيئة. قال: خبأت لي - يا ربِّ - أنَّك جاعلي للناس إمامًا؟ قال: نعم. وأنَّك باعث في أمتي رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم. قال: نعم. فأتَمَّ الله ذلك له(٢). (ز) ٣٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِذِ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُّ. بِكَلِمَةٍ فَأَتَمَّهُنِّ﴾، قال الله لإبراهيم: إني مُبْتَلِيك بأمر، فما هو؟ قال: تجعلني للناس إمامًا؟ قال: نعم. قال: ومِن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيتَ مثابة للناس؟ قال: نعم. وأمنًا؟ قال: نعم. وتجعلنا مسلمين لك؟ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك؟ قال: نعم. وترينا مناسكنا وتتوب علينا؟ قال: نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنًا؟ قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات مَنْ آمن منهم؟ قال: نعم (٤٨٣٢٣]. (ز) ٣٦٢٦ - عن ابن أبي نَجِيح، أخبر به (٤) عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: فَعَرَضتُه على مجاهد، فلم ينكره(٥). (ز) ٣٦٢٧ - عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدًا وسأله أبي: يا أبا الحجاج، ما قوله: ﴿وَإِذْ أَبْتَىَ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾؟ قال: فيهِنَّ الخِتانُ، يا أبا إسحاق(٦). (ز) علَّقَ ابن عطية (٣٤١/١) على مضمون أثر مجاهد وما شابهه بقوله: ((فعلى هذا القول ٤٨٣ فالله تعالى هو الذي أتمَّ)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢١/١١، وابن جرير ٥٠٢/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠١، وابن أبي حاتم ٢٢١/١. (٤) أي ما مضى في رواية مجاهد. (٥) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢١٣ -، وابن جرير ٢/ ٥٠٢، وابن أبي حاتم ١/ ٢٢١، وأخرج ابن جرير ٢/ ٥٠٢ عن ابن جريج أنه روى نحو هذا الأثر عن مجاهد ثم قال: فاجتمع على هذا القول مجاهد وعكرمة جميعًا . (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/ ١٩٤. سُوْدَةُ البَقَة (١٢٤) < مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٣٦٢٨ - عن عامر الشعبي - من طريق يونس بن أبي إسحاق - ﴿وَإِذِ ابْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبّهُ، بِكَلِمَةٍ﴾، قال: مِنْهُنَّ الخِتَانِ(١). (١ /٥٨٢) ٣٦٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: ابتلاه بالكوكب فرَضِي عنه، وابتلاه بالقمر فَرَضِي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه، وابتلاه بالخِتان فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه (٢). (١ / ٥٨٢) ٣٦٣٠ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَىَ إِبْرَهِئَمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾، قال: منهن ﴿إِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، ومنهن آيات النسك ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧](٣). (ز) ٣٦٣١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق أبي هلال - في قوله: ﴿وَإِذْ أَبْتَلَىَ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ. بِكَلِمَتٍ﴾، قال: ابتلاه: أَمَرَه بالخِتَان، وحَلْقِ العانَة، وغَسْلِ القُبُل والدُّبُر، والسِّواك، وقَصِّ الشَّارِب، وتَقْلِيم الأَظَافِر، ونَتْفِ الإِبط. قال أبو هلال: ونسيت خصلة(٤). (ز) ٣٦٣٢ - عن قتادة بن دِعامة: إنَّ الله ابتلى إبراهيم بالمناسك(٥). (ز) ٣٦٣٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: الكلمات التي ابتلى بهن إبراهيم ربه: ﴿رَبَّنَا نَقَبَّلْ مِنَّأَ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ﴾ إلى ﴿وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٧ - ١٢٩](٦). (ز) ٣٦٣٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَإِذِ أَبْتَلَىَ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ. بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾، فالكلمات: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًّا﴾، وقوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، وقوله: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّى﴾، وقوله: ﴿وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرِهِمَ وَإِسْمَعِيلَ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ﴾ الآية. قال: فذلك كله من الكلمات التي ابتُلِيَ بِهِنَّ إبراهيم (٧)E٨٤] ZABKY. (ز) ] ذَهَبَ ابن جرير (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٨ بتصرف) إلى أنَّ الكلمات التي ابتُلي بها إبراهيم عليّا == (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢١/١١، وابن جرير ٥٠٥/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٥، وابن أبي حاتم ٢٢١/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢١/١. وينظر: تفسير البغوي ١٤٥/١. (٦) أخرجه ابن جزير ٥٠٦/٢، ٥٥٦، وابن أبي حاتم ٢٣٢/١ (١٢٣٧). (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٣، وابن أبي حاتم ٢٢١/١ (عَقِب ١١٦٩). وينظر: تفسير البغوي ١٤٥/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٤) مَوَسُبعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٩ ٣٦٣٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: هي قوله ظلَّ: ﴿الَّذِى خَلَقَتِى فَهُوَ يَهَدِينِ﴾ إلى آخر الآيات [الشعراء: ٧٨ - ٨٥](١). (ز) ٣٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذِ أَبْتَلَىَّ إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ﴾، يعني بذلك: كلَّ مسألة في القرآن مما سأل إبراهيم، من قوله: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا ءَِنًا وَأَرْزُقْ أَهْلَهُ، مِنَ الثَّمَرَتِ﴾ [البقرة: ١٢٦]، ومن قوله: ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٨]، وحين قال: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيِهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ﴾ [البقرة: ١٢٩]، وحين قال لقومه حين حَاجُّوه: ﴿إِنِّى == تشمل جميع ما ذُكِرَ؛ لدلالةِ سيرةِ إبراهيم عليَّا، وشهادةِ أقوالِ السّلفِ بذلك، ولم يَرِد دليلٌ قاطع بتعيين شيء منها بعينه دون شيء، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقَال: إنَّ الله رَى أخبر عباده أنَّه اختبر إبراهيم خليله بكلمات أوحاهُنَّ إليه، وأمره أن يعمل بهن فأتمهن، وجائزٌ أن تكون تلك الكلمات جميعَ ما ذكره من ذكرنا قوله في تأويل الكلمات، وجائز أن تكون بعضه؛ لأن إبراهيم - صلوات الله عليه - قد كان امْتُحِنَ فيما بَلَغَنَا بكل ذلك، فَعَمِل به، وقام فيه بطاعة الله وأَمْرِه الواجب عليه فيه، وإذ كان ذلك كذلك فغيرُ جائز لأحد أن يقول: عنى الله بالكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم شيئًا من ذلك بعينه دون شيء، ولا عنى به كل ذلك، إلا بحجة يجب التسليم لها؛ من خبر عن الرسول و185، أو إجماع من الحجة، ولم يصح في شيء من ذلك خبر عن الرسول بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة التي يجب التسليم لِمَا نقلته)). ثم جوَّز ابنُ جرير (٢/ ٥٠٨) قولَ مَن قال: إنَّ الله وَ ابتلى إبراهيم عَلَّ بقوله: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، وبمناسك الحج. لدلالة النّظائر القرآنيّة، فقال: ((ولو قال قائل في ذلك: إنَّ الذي قاله مجاهد، وأبو صالح، والربيع بن أنس أَوْلَى بالصواب من القول الذي قاله غيرهم؛ كان مذهبًا؛ لأن قوله: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، وقوله: ﴿وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرِهِمَ وَإِسْمَعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلَآئِفِينَ﴾ وسائر الآيات التي هي نظير ذلك كالبيان عن الكلمات التي ذكر الله أنه ابتلي بهن إبراهيم)). وَذَهَبَ ابنُ كثير (٥٥/٢) إلى ما ذهب إليه ابن جرير من ترجيح العموم، واسْتَدْرَكَ عليه ترجيحَه قول مجاهد ومَن وافقه؛ لمخالفته السياق، فقال: ((الذي قاله أوَّلًا مِن أنَّ الكلمات تشمل جميع ما ذُكِرَ أقوى مِن هذا الذي جوَّزه من قول مجاهد ومَن قال مثله؛ لأنَّ السياق يعطي غير ما قالوه)). (١) تفسير الثعلبي ٢٦٨/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٤) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِةُ المَاتُور بَرِىّءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٧٨]، وحين قال: ﴿إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ اُلسَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ [الأنعام: ٧٩]، وحين أُلْقِيَ في النار، وحين أراد ذبح ابنه، وحين قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠]، وحين سأل الولد، وحين قال: ﴿وَأَجْتُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ اُلْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]، وحين قال: ﴿فَأَجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِىّ إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، وحين قال: ﴿رَبَّا نَقَبَّلْ مِنَّاً إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]، وما كان نحو هذا في القرآن، وما سأل إبراهيمُ فاستجاب له فأتمهنَّ، ثم زاده الله مِمَّا لم يكن في مسألته(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٦٣٧ - عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال: كان النبي ◌َّ- يقول: ((ألا أخبركم لِمَ سَمَّى الله إبراهيمَ: خليلَه الَّذِي وَفَّى؛ لأنَّه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِنَ تُصْبِحُونَ﴾)) [الروم: ١٧] حتى يختم الآية(٢). (ز) ٣٦٣٨ - عن أبي أُمَامة، قال: قال رسول الله وَّ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّ﴾، قال: ((أتدرون ما وفَّى؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((وفَى عملَ يومه؛ أربعَ ركعات في النهار)) (٣)EAS]. (ز) ٤٨٥] انتقدَ ابن جرير (٥٠٨/٢) أثرَ سهل بن معاذ، وأثر أبي أمامة بقوله: ((لو كان خبرُ == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٣٥. (٢) أخرجه أحمد ٣٣٨/٢٤ (١٥٦٢٤)، وابن جرير ٥٠٧/٢، ٧٧/٢٢، وابن أبي حاتم ٣٠٨٩/٩ (١٧٤٧٩) . قال ابن جرير بعد إخراجه هذا الحديث والذي بعده: ((خبران في أسانيدهما نظر)». وقال ابن كثير في تفسيره ١٦٨/١: ((شرع ابن جرير يُضَعِّف هذين الحديثين، وهو كما قال، فإنه لا يجوز روايتهما إلا ببيان ضعفهما، وضَعَّفهما من وجوه عديدة، فإنَّ كلَّا من السندين مشتمل على غير واحدٍ من الضعفاء، مع ما في متن الحديث ممّا يدل على ضعفه)). وقال الزَّيْلَعِيُّ في تخريج أحاديث الكشاف ٣٨٤/٣: ((وهو معلول)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٠٥/٨: ((وروى الطبري بإسناد ضعيف ... )). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١١٧ (١٧٠١٠): ((رواه الطبراني، وفيه ضعفاء وُثِّقُوا)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٨/٩ (٤٠٢٦): ((إسناد ضعيف)). (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ٦٢٨/١ -، وابن جرير ٥٠٧/٢، ٧٨/٢٢. ينظر إلى كلام ابن جرير وابن كثير في تخريج الحديث السابق، وقال ابن حجر في الفتح ٦٠٥/٨: ((وروى عبد بن حميد بإسناد ضعيف عن أبي أمامة مرفوعًا: وفي عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار)). وقال السيوطي: ((بسندٍ ضعيف)). وضعّفه الألباني في الضعيفة ٢٨/٩ - ٢٩ (٤٠٢٦). فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٤) ٣٦٣٩ - عن أبي أمامة - من طريق القاسم - قال: طلعت كفُّ من السماء، بين أصبعين من أصابعها شعرةٌ بيضاء، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثم تدنو، فأَلْقَتْها في رأسه، وقالت: اشْتَعِلْ وَقَارًا. ثم أوحى الله إليه أن تَطهّر، وكان أولَ مَن شاب واخْتَتَن. وأنزل الله على إبراهيم مِمَّا أُنزِل على محمد: ﴿التَِّبُونَ الْعَِدُونَ الْحَمِدُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١١٢]، و﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿هُمْ فِيَهَا خَلِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ١١]، و﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٥]، والتي في ((سأل)): و﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَابِعُونَ﴾ إلى قوله: ﴿قَايِعُونَ﴾ [المعارج: ٢٣ - ٣٣]. فلم يَفِ بهذه السهامِ إلا إبراهيمُ ومحمدٌ ◌َ﴾ (١). (٦٠٠/١) ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ ٣٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَأَتَّمَّهُنَّ﴾، قال: فَأَدَّاهُنَّ(٢). (١ /٥٨٢) ٣٦٤١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ(٣). (ز) ٣٦٤٢ - قال الضحاك بن مزاحم: قام بِهِنَّ (٤). (ز) ٣٦٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَتَمَّهُنِّ﴾، أي: عَمِل بِهِن فَأَتَمَّهُنَّ(٥). (ز) == سهل بن معاذ عن أبيه صحيحًا سندُه كان بيّنًا أنَّ الكلمات التي ابتلي بهن إبراهيم فقام بهن وَلَهُ اُلْحَمْدُ فِىِ هو قوله كلما أصبح وأمسى: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧، ١٨]، أو كان خبر أبي أمامة عدُولًا نَقَلَتُه كان معلومًا أنَّ الكلمات التي أُوحِينَ إلى إبراهيم فابْتُلِي بالعمل بِهِنَّ: أن يصلي كل يوم أربع ركعات. غير أنهما خبران في أسانيدهما نظر)). ووافق ابنُ كثير (٢/ ٥٤) ابنَ جرير في تضعيف هذين الحديثين كما تقدم. (١) أخرجه الحاكم ٥٥٠/٢ - ٥٥١. وقد حشد السيوطي في هذا الموضع ١/ ٥٨٢ - ٦١٥ آثارًا عديدة عن سنن الفطرة، وفضائل إبراهيم ومناقبه . (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢/١. (٤) تفسير البغوي ١/ ١٤٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٢/١. وفي تفسير الثعلبي ٢٦٩/١، وتفسير البغوي ١/ ١٤٥ بلفظ: أَدَّاهُنَّ. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٤) مَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٥ ١٢ %= ٣٦٤٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿فَأَتَّمَّهُنَّ﴾، أي: عَمِل بِهِنَّ وأَتَمَّهُنَّ (١) ٦ (1)[24]. (ز) ﴿قَالَ إِنَِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًّا قَالَ وَمِن ذُرِّيَِّ﴾ ٣٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قَالَ وَمِن ذُرِّيَِّ﴾ إمامًا لغير ذريتي(٢). (٦١٥/١) ٣٦٤٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - وقوله: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، فجعله الله إمامًا يُؤْتَمّ ويُقْتَدَى به، فقال إبراهيم: يا رب، ﴿وَمِن ذُرِّيٌَّ﴾ . يقول: اجعل من ذريتي مَن يُؤْتَمُّ به ويُقتدَى به. يقول: ليس كلُّ ذريتك - يا إبراهيم - على حق(٣). (ز) ٣٦٤٧ - عن الحسن البصري = ٣٦٤٨ - وعطاء الخراساني، نحو شَطْره الأول (٤). (ز) ٣٦٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِىَ﴾، قال: أَمَّا مَن كان منهم صالحًا فسأجعله إمامًا يُقْتَدَى به، وأمَّا مَن كان منهم ظالِمًا فَلَا، ولا نعمة عين(٥). (ز) ٣٦٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قول الله - جلَّ وعزَّ -: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَتٍ فَأَتَمَّهُنِّ قَالَ إِنَّىِ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ تُقْتَدَى(٦). (ز) ٣٦٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، قال: ٤٨٦] قال ابنُ جرير (٥٠٨/٢ - ٥٠٩) مُستشهدًا بالقرآن، وأقوال السلف على معناه: (يعني - جل ثناؤه - بقوله: ﴿فَأَتَّمَّهُنِّ﴾: فَأَتَمَّ إِبراهيم الكلمات، وإتمامُه إياهنَّ إكمالُه إياهنَّ بالقيام الله بما أوجب عليه فيهن، وهو الوفاء الذي قال الله - جل ثناؤه -: ﴿وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَى﴾ [النجم: ٣٧]، يعني: وفَّى بما عَهِد إليه بالكلمات، فأمره به من فرائضه ومحنه فيها)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/٢، وابن أبي حاتم ٢٢٢/١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٢/١. (٦) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٣/١. فَوْسُوَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٥ ١٣ سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٤) نَقْتَدِي بِهُدَاك وسُنَّتِك(١). (ز) ٣٦٥٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٢). (ز) ٣٦٥٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًّا﴾ يُؤْتَمّ به ويُقْتَدَى به. قال إبراهيم: ﴿وَمِن ذُرِّيَِّ﴾ فاجعل مَن يُؤْتَمَّ بِه ويُقْتَدَى (٣)٤٨٧ به (٣) ٤٨٧]. (١ / ٦١٦) ٣٦٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إِنَِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، يعني: يُهتَدَى بهديك وسُنَّتَك، فأعجَبَ ذلك إبراهيم(٤). (ز) ٣٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ في الدين، يُقْتَدَى بِسُنَتك، ﴿قَالَ﴾ إبراهيم: يا رب، ﴿وَمِن ذُرِّيَّنِيٌ﴾ فاجعلهم أئمّة(٥). (ز) [١٢٤) ﴿ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى اٌلَّالِمِينَ ٣٦٥٦ _ عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَّ في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾، قال: ((لا طاعة إلا في المعروف))(٦). (١ / ٦١٧) ٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قال اللهُ لإبراهيم: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾. قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّنِىٌ﴾. فأبى أن يفعل، ثم قال: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلَّالِمِينَ﴾(٧). (٦١٦/١) ٣٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في الآية، قال: ٤٨٧] قال ابنُ جرير (٥٠٨/٢ - ٥٠٩): ((يعني - جلَّ ثناؤه - بقوله: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، فقال الله: يا إبراهيم، إنّي مُصَيِّرُك للناس إمامًا يُؤتمّ به ويُقتدى به)). واستشهد بأَثَر الرّبيع، ولم يورد غيره. (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩٥/٦. وعلّق ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢ نحوه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/٢ - ٥١٠. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٥/١ -. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٦/١. (٦) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٤١١ -. قال السيوطي في الإتقان ٢٤٦/٤: ((بسند ضعيف)). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. سُورَةُ الْبَقَرَة (١٢٤) ٥ ١٤ % فَوْسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور يُخْبِرُه أنه كائنٌ في ذريته: ظالِمٌ لا ينال عهده، ولا ينبغي له أن يُولِيه شيئًا من أمره، وإن كانوا مِن ذرية خليله. ومحسنٌّ ستنفذ فيه دعوته، ويبلغ ما أَرَاب(١) من مسألته (٢). (١/ ٦١٧) ٣٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿إِنِِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ يُقْتَدى بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك، ﴿قَالَ وَمِن ذُرِيٌَِّ﴾ إمامًا لغير ذريتي، ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ◌ٌلَّلِمِينَ﴾ أن يُقتَدَى بدينهم وهَدْيهم وسُنَّتهم (٣). (٦١٥/١) ٣٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى اٌلَّلِمِينَ﴾، قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته فانقضه (٤). (ز) ٣٦٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه - في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اٌلظَّالِمِينَ﴾، قال: ليس لظالم عليك عهدٌ في معصية الله أن تطيعه(٥). (٦١٧/١) ٣٦٦٢ - عن عطاء، نحو ذلك(٦). (ز) ٣٦٦٣ - وعن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٧). (ز) ٣٦٦٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: قال الله: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾، فعَهْدُ الله الذي عهد إلى عباده دينُه، قال: لا ينال ديني الظالمين(٨). (ز) ٣٦٦٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّلِمِينَ﴾، قال: الظالم في هذه الآية المُشْرِك، لا يكون إمامًا ظالمًا، يقول: لا يكون إمامٌ مشركًا (٩). (ز) ٣٦٦٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلَّلِمِينَ﴾، (١) كذا في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع ٢٢٢/١ (١١٧٥)، والنسخة المحققة للدكتور أحمد الزهراني ص٣٦٤، وأورد الأثر ابن كثير كاملاً في تفسيره ١/ ٤١٥، وفيه بلفظ: ما أراد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٢ (١١٧٥). وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق وابن جرير، ولم نجده فيه، ويبدو أنها زائدة في بعض نسخ الدر المنثور كما يُفْهَم من كلام محققيه. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٤ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٢٤/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢ من طريق العوفي بلفظ: لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٤/١. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٤/١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٣/١ (١١٨٠). (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٤/١ (١١٨٤). مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٤) ٥ ١٥ %= قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمون، فأمَّا في الدنيا فقد ناله الظالِمُ فأَمِن به، وأكل، وأبصر، وعاش(١). (ز) ٣٦٦٧ - عن الضحاك بن مُزَاحِم - من طريقِ جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلَّلِينَ﴾، قال: لا ينال عهدي عدوٌّ لي يعصيني، ولا أَنْحَلُها إلا وليًّا لي يطيعني(٢). (ز) ٣٦٦٨ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو ذلك(٣). (ز) ٣٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طُرُق - في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلظَّلِمِينَ﴾، قال: لا أجعل إمامًا ظالمًا يُقْتَدى به (٤). (٦١٦/١ - ٦١٧) ٣٦٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اٌلَّلِمِينَ﴾، قال: إنَّه سيكون في ذريتك ظالمون(٥). (ز) ٣٦٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلَّلِمِينَ﴾، مثله(٦). (ز) ٣٦٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿إِنِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًّا قَالَ وَمِن ذُرِيٌَِّ﴾، فأبى أن يجعل مِن ذريته ظالمًا إمامًا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمرُه (٤٨٨٢٧]. (ز) ٣٦٧٣ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف -، نحو شطره الأول(٨). (ز) ٣٦٧٤ - عن واصل بن السائب، قال: سألتُ عطاء عن قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى علَّقَ ابنُ جرير (٥١١/٢ - ٥١٢) على قول مجاهد، وعكرمة، وعطاء، فقال: ((تأويل ٤٨٨] الآية على قولهم: لا أجعل مَن كان مِن ذريتك - يا إبراهيم - ظالمًا إمامًا لعبادي يُقتَدَى به)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٥، وابن أبي حاتم ٢٢٣/١ (١١٨٣، ١١٨٥). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٣/١ (عَقِب ١١٨٣). (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٢/٢، ٥١٣ من طريق ابن أبي نجيح، ومنصور، وخصيف، وابن جريج. وعلّق عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٢/١ (٤٧) نحوه. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن إسحاق. (٥) أخرجه سنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٦٠٦/٢ (٢١٢)، وابن جرير ٥١٦/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٥١٣/٢، وابن أبي حاتم ٢٢٣/١ مختصرًا. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٣/١. سُورَةُ البَقَرَة (١٢٤) ٥ ١٦ % مُؤَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور اٌلَّلِمِينَ﴾. قال: هي رحمة لا ينالها إلا [المؤمنون] أهل الجنة، ورحمته في الدنيا على الخلق كلهم(١). (ز) ٣٦٧٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: هذا عند الله يوم القيامة؛ لا ينال عهده ظالِمًا، فأما في الدنيا فقد نالوا عهده، فوارثوا به المسلمين، وغازوهم، وناكحوهم، فلما كان يوم القيامة قَصَر الله عهده وكرامته على أوليائه (٢) ٤٨٩]. (١ / ٦١٦) ٣٦٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦٧٧ - والحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز) ٣٦٧٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى اُلَّلِمِينَ﴾، يقول: ﴿عَهْدِى﴾: نُبُوَّتي (٤) [٤٩]. (ز) ٣٦٧٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: قال الله لإبراهيم: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الَّالِمِينَ﴾، فقال: فَعَهْدُ اللهِ الذي عَهِد إلى عباده دينُه، يقول: لا ينال دينُه الظالمين ٤٩]، ألا ترى أنه قال: ﴿وَبَرَّكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىَّ إِسْحَقَّ وَمِن ذُرِيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، ٤٨٩ أورد ابن جرير (٥١٤/٢) قول قتادة ضمن أقوال القائلين بأن العهد في هذا الموضع هو الأمان. ثم علَّقَ عليه بقوله: ((فتأويل الكلام على معنى قولهم: قال الله لا ينال أماني أعدائي، وأهل الظلم لعبادي؛ أي: لا أؤمنهم من عذابي في الآخرة)). ٤٩٠] علَّقَ ابن جرير (٢/ ٥١١) على قول السُّدِّيِّ هذا، فقال: ((فمعنى تأويل هذا القولِ في تأويله الآية: لا ينال النبوةَ أهلُ الظلم والشرك)). ٤٩١] بَيَّنَ ابنُ عطية (٣٤٢/١) أنَّ معَنى الظلم في الآية يختلف باختلاف الأقوال السابقة في معنى العهد، فقال: ((إذا أوَّلنا العهدَ: الدين، أو الأمان، أو أن لا طاعة لظالم، فالظلم في الآية ظلم الكفر؛ لأن العاصي المؤمن ينال الدين والأمان من عذاب الله، وتلزم طاعته إذا كان ذا أمر. وإذا أوَّلنا العهدَ: النبوءة، أو الإمامة في الدين، فالظلم ظلم المعاصي فما زاد)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٣، وتفسير البغوي ١/ ١٤٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٤/٢. كما أخرجه عبد الرزاق ١٥٨/١، وابن جرير ٥١٤/٢ من طريق معمر بنحوه، وابن أبي حاتم ١/ ٢٢٤ بشطره الأول، وأخرج نحو شطره الثاني من طريق شَيْبَان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٤/١ (عَقِب ١١٨٨). (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١١، وابن أبي حاتم ٢٢٣/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١٢٥) فَوْسُبَة التَّقْسِي المَاتُور ٥ ١٧ %= مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]، يقول: ليس كل ذريتك - يا إبراهيم - على الحق (١)(٤٩٢]. (ز) ٣٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ الله: إن في ذريتك الظلمة، يعني: اليهود والنصارى، ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى اٌلَّلِمِينَ﴾ يعني: المشركين من ذريتك، قال: لا ينال طاعتي الظلمة من ذريتك، ولا أجعلهم أئمة، أَنْحَلُهَا أوليائي، وأُجَنَّبُها أعدائي(٢). (ز) ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ﴾ ٣٦٨١ - عن زيد بن أسلم - من طريق الحسين بن واقد - في قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا اُلْبَيْتَ﴾، قال: الكعبة(٣). (٦١٨/١) ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾. ٣٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يَتُوبُون إليه، ثُمَّ يرجعون (٤). (٦١٨/١) ٣٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ﴾، قال: لا يقضون منه وَطَرًا؛ يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه(٥). (٦١٨/١) ٣٦٨٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾: مَعَاذَا ومَلْجَأَ (٦). (ز) ٣٦٨٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي الهُذَيْل - ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ ، قال: يَثُوبون إليه، لا يقضون منه وَطَرًا(٧). (ز) ذَهَبَ ابن جرير (٥١٥/٢ - ٥١٦) إلى ما ذهب إليه قتادة، والربيع، وغيرهما: مِن أنَّ ٤٩٢ هذه الآية - وإن كانت ظاهرةً في الخبر أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالمًا - ففيها إعلام من الله لإبراهيم الخليل ظلّلا أنه سيوجد من ذريته مَن هو ظالم لنفسه. (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٥، وابن أبي حاتم ٢٢٣/١ مختصرًا. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٣٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٤/١ (١١٩٠). (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٥، وابن أبي حاتم ٢٢٥/١ من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير البغوي ١٤٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٥/٢. (٧) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٨، وعبد الرزاق ٤٤/١، وابن جرير ٥١٩/٢ - ٥٢٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٢٥/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٥) ٥ ١٨ % = مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُورُ ٣٦٨٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع -، نحو ذلك(١). (ز) ٣٦٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم = ٣٦٨٨ - والحسن البصري، نحو ذلك(٢). (ز) ٣٦٨٩ - عن الحسن البصري: يعني: يثوبون إليه كل عام (٣). (ز) ٣٦٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق غالب - ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يَحُجُّون، ثم يعودون(٤). (ز) ٣٦٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، يقول: مَجْمَعًا للناس(٥). (ز) ٣٦٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٦٩٣ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك(٦). (ز) ٣٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَحِيح - في قوله: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يَتُوبُون إليه، لا يقضون منه وَطَرًا أبدًا، يَحُجُّون ثم يعودون (٧). (٦١٨/١) ٣٦٩٥ - عن عطية العوفي - من طريق مالك بن مِغْوَل - في قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: لا يقضون منه وَطَرًا(٨). (ز) ٣٦٩٦ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يَتُوبُون إليه من كل مكان، ولا يقضون منه وَطَرًا(٩). (٦١٨/١) ٣٦٩٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنَا﴾، قال: مَجْمَعًا(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٥/١. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٥/١. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٧٦ -. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧٨٩/٨ (١٦٠٨١)، وابن جرير ٥١٩/٢ من طريق أبي الهذيل بلفظ: يحجون ويثوبون. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٤/١ (١١٩٢). (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٥/١ (عَقِب ١١٩٢). (٧) تفسير مجاهد ص٢١٤، وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٨ مختصرًا، وابن جرير ٥١٨/٢، ٥٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٩٥). وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٩. وعلَّقَه ابن أبي حاتم ٢٢٥/١. (٩) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١٠) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٥/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٥) فَوْسُ كَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ١٩ % ٣٦٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ ، قال: أمَّا المَثَابَةُ: فهو الذي يَتُوبُون إليه كل سنة، لا يدعه الإنسان إذا أتاه مرة أن يعود إليه(١). (ز) ٣٦٩٩ - عن عبدة بن أبي لُبَابة - من طريق أبي عمرو - في قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَتَبَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: لا يَنصَرِف عنه مُنصَرِفٌ وهو يرى أنه قد قَضَى منه وَطَرًا(٢). (ز) ٣٧٠٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يَثُوبون إليه (٣). (ز) ٣٧٠١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق عثمان بن سَاج - قال: أَمَّا ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾: لا يقضون منه وَطَرًا، يَتُوبون إليه كل عام(٤). (ز) ٣٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، يقولون: يَثُوبون إليه في كل عام؛ لِيَقْضُوا منه وَطَرًا(٥). (ز) ٣٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾، قال: يَتُوبُون إليه من البلدان كلها، ويأتونه(٦)[٤٩٣]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٣٧٠٤ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ للكعبة لسانًا وشفتين، وقد ٤٩٣] علَّق ابن كثير (٥٩/٢) على الأقوال السابقة بقوله: ((ومضمون ما فسَّر به هؤلاء الأئمة هذه الآية: أنَّ الله تعالى يذكر شرفَ البيت، وما جعله موصوفًا به شرعًا وقدرًا من كونه مثابة للناس، أي: جعله مَحَلَا تَشْتَاق إليه الأرواح، وتَحِنّ إليه، ولا تقضي منه وَطَرًا، ولو تَرَدَّدَتْ إليه كلَّ عام، استجابة من الله تعالى لدعاء خليله إبراهيم ظلَّلاَ في قوله: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِىّ إِلَيْهِمْ﴾ إلى أن قال: ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلُ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٧ - ٤٠])). وزاد ابن عطية (١/ ٣٤٢) إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف معنى آخر، فقال: ((و﴿مَثَابَةً﴾ ... ويحتمل أن تكون من الثواب، أي: يُثابون هناك)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٨، وابن أبي حاتم ٢٢٥/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢٠، وابن أبي حاتم ٢٢٥/١. (٤) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٣٩٦/١ (٣٦٩). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٣٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢٠. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١٢٥) مَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٠ ٢٠ . اشتكتْ، فقالتْ: يا ربِّ، قَلَّ عُوَّادي، وقَلَّ زُوَّاري. فأوحى الله: إنِّي خالقٌ بشرًا خُشَّعًا سُجَّدًا، يَحِنُّون إليكِ كما تَحِنُّ الحمامة إلى بَيْضِها))(١). (٦٨٥/١) ٣٧٠٥ - عن كعب الأحبار - من طريق عطاء بن أبي رباح - قال: شَكَتِ الكعبةُ إلى ربها، وبَكَتْ إليه، فقالت: أَيْ ربِّ، قلَّ زُوَّاري، وجفاني الناس. فقال اللهُ لها: إنِّي مُحْدِثٌ لكِ إنجيلًا، وجاعلٌ لكِ زُوَّارًا يَحِنُّون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها(٢). (١ / ٦٨٣) ٣٧٠٦ - عن جابر الجزري، قال: جلس كعب الأحبار أو سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شَكَتِ الكعبة إلى ربِّها ما نُصِب حولها من الأصنام، وما اسْتُقْسِم به من الأَزْلَام. فأوحى الله إليها: إنِّي مُنزلٌ نورًا، وخالق بشرًا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويَدِقُّون إليك دَفِيف النُّسور (٣). فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم، وأذنان وشفتان(٤). (٦٨٥/١) ﴿وَأَمْنًا﴾ ٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَأَمْنَا﴾، أي: قال: أَمْنَا للناس(٥). (٦١٩/١). ٣٧٠٨ - قال عبد الله بن عباس: فمَنْ أَحْدَث حَدَثًا خارج الحرم، ثُمَّ التجأ إلى الحرم؛ أَمِن مِن أن يُهَاج فيه، ولكن لا يُؤْوَى، ولا يُخَالَط، ولا يُبَايَع، ويوكل به، فإذا خرج منه أُقيم عليه الحد، ومَن أحدث في الحرم أُقِيم عليه الحدُّ فيه (٦). (ز) ٣٧٠٩ - قال الحسن البصري: كان ذلك في الجاهلية؛ كان الرجل إذا جَرَّ جَرِيرة ثم لجأ إلى الحرم لم يُطلب، ولم يُتناول، فَأَمَّا في الإسلام فإنَّ الحرم لا يَمْنَع مِن حَدِّ (١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/ ١٥٤ (٦٠٦٦). قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن ابن أبي ذئب إلا سهلُ بن قرين)). وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٠٨ (٥٢٧٠): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سهل بن قرين، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٦٠/١١ (٥٠٩٣): ((باطل)). (٢) أخرجه البيهقي (٤٠٠١). (٣) دَفَّ الطائر: ضرب جنبيه بجناحيه. لسان العرب (دفف). (٤) أخرجه الأزرقي ١/ ٢٥١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥٢٢، وابن أبي حاتم ٢٢٥/١. (٦) تفسير الثعلبي ٢٧٠/١.