Indexed OCR Text

Pages 701-720

مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْفَلَقِ (٢)
٧٠١٥ %
٨٥٦٣٢ - قال عبد الله بن عمرو: ﴿اٌلْفَلَقِ﴾: شجرة في النار(١). (ز)
٨٥٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق إسحاق بن عبد الله، عمن حدّثه - قال:
الفَلق: سجن في جهنم (٢). (١٥ /٧٩٧)
٨٥٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - قال: ﴿اُلْفَلَقِ﴾ الصُّبح (٣).
(٧٩٨/١٥)
٨٥٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أَعُوذُ بِرَبٍ
اٌلْفَلَقِ﴾ الصُّبح، ... ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ من الجن والإنس (٤)٧٣٤٠. (٧٩٤/١٥)
٨٥٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم - أنّ نافع بن الأزرق
قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. قال: أعوذ بربّ الصُّبح
إذا انفلق عن ظلمة الليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمعتُ
زُهير بن أبي سُلمی وهو يقول:
الفارجُ الهمَّ مسدولًا عساكرُه كما يُفرِّجِ غَمَّ الظلمة الفلقُ؟(٥)
(٧٩٨/١٥)
٨٥٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿اٌلْفَلَقِ﴾ الخَلْقِ(٦). (٧٩٨/١٥)
٨٥٦٣٨ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل - قال: الفلَق :
الصُّبحَ(٧). (٧٩٧/١٥)
٨٥٦٣٩ - عن عبد الجبّار الخولاني، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله وَ ل
الشام، قال: فنظر إلى دُور أهل الذُّمّة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وسّع
عليهم في دنياهم، قال: فقال: لا أبالي، أليس مِن ورائهم الفَلَق؟ قال: قيل: وما
علَّق ابنُ عطية (٧١٤/٨) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: ((كقوله تعالى:
٧٣٤٠
﴿فَالِقُ اُلْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦])).
(١) تفسير الثعلبي ٣٣٩/١٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٣.
(٤) تقدم تخريجه في نزول السورة.
(٥) أخرجه الطستي في مسائل نافع (٣١)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧).
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٤٥/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٥٧/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٧) أخرجه ابن جرير ٧٤٤/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٥٣/٨ -.

سُوَّةُ الفَلَقِ (٢)
٥ ٧٠٢ هــ
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
الفَلَق؟ قال: بيت في جهنم، إذا فُتح هرَّ أهل النار(١). (ز)
٨٥٦٤٠ - عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه، قال: الفَلَق: جُبّ في قعر
جهنم، عليه غطاء، فإذا كُشف عنه خرجتْ مِنه نار تضجّ منه جهنم؛ مِن شدّة حرّ ما
يخرج منه (٢). (١٥ / ٧٩٧)
٨٥٦٤١ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي عبيد - قال: الفَلَق: بيتٌ في جهنم، إذا
فُتح صاح أهل النار من شدّة حرّه (٣). (١٥/ ٧٩٧)
٨٥٦٤٢ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم الأفطس - قال: الفَلَق: الصُّبح (٤). (ز)
٨٥٦٤٣ - عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ - من طريق خثيم بن عبد الله - قال: الفَلَق:
جهنم (٥). (١٥ / ٧٩٧)
٨٥٦٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
اُلْفَلَقِ﴾، قال: الصُّبح (٦)
٨٥٦٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم: معنى الفلَق: الخَلْقِ (٧). (ز)
٨٥٦٤٦ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في هذه الآية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبٍ
اَلْفَلَقِ﴾، قال: الفَلَق: الصُّبح(٨). (ز)
٨٥٦٤٧ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: ﴿اَلْفَلَقِ﴾ هو جُبُّ في جهنم(٩). (ز)
٨٥٦٤٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - أنه كان يقول في هذه
الآية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، يقول: فالق الحبّ والنّوى، قال: ﴿فَلِقُ اُلْإِصْبَاحِ﴾
[الأنعام: ٩٦](١٠) . (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٢. وفي النهاية: الهرار صوت الكلب ونباحه، وقيل: صوته دون نباحه (هرر).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٥٤/٨، والتخويف من النار ص١٢١ -.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٨/١ (٦١) -، وابن أبي الدنيا مختصرًا في كتاب
صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٨ (٤٠) -، وابن جرير ٢٤/ ٧٤٢ - ٧٤٣، وابن أبي حاتم -
كما في تفسير ابن كثير ٨ / ٥٥٤ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٥٥٤ -.
(٦) تفسير مجاهد ص٧٦١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٤.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٣٩.
(٩) تفسير الثعلبي ٣٣٩/١٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٣.
(١٠) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٧/٢ (١٤٨)، وابن جرير ٧٤٤/٢٤.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الفَلَقِ (٢)
: ٧٠٣ %
٨٥٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿اُلْفَلَقِ﴾، قال:
هو فَلَق الصُّبح(١). (ز)
٨٥٦٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - يقول: ﴿اٌلْفَلَقِ﴾ جُبّ في
(٢)
جهنم (٢). (ز)
٨٥٦٥١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿اُلْفَلَقِ﴾، هو وادٍ في جهنم(٣). (ز)
٨٥٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ يعني: بربّ الخَلْق، ﴿مِن
شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ من الجن والإنس(٤). (ز)
٨٥٦٥٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، قيل له: فَلَق الصُّبح؟ قال: نعم. وقرأ: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ
(٥) ٧٣٤١
وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنَا﴾
. (ز)
٧٣٤١ اختلف في معنى: ((الفلق)) في هذه الآية على أقوال: الأول: سجنٌ في جهنم.
الثاني: اسم من أسماء جهنم. الثالث: الصُّبح. الرابع: الخَلْق.
ورجّح ابن جرير (٢٤/ ٧٤٥) القول الثالث - مستندًا إلى اللغة - وهو قول ابن عباس من
طريق العَوفيّ، وما في معناه، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله - جلَّ
ثناؤه - أمر نبيَّه محمدًا أن يقول: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، والفَلَقِ في كلام العرب: فَلَقُ
الصُّبح، تقول العرب: هو أَبْيَنُ من فَلَقِ الصُّبح، ومن فَرَقِ الصُّبح)). ثم بيَّن جواز الأقوال
الأخرى وغيرها مما يندرج تحت معنى الفَلَق، فقال: ((وجائزٌ أن يكون في جهنم سجنٌ
اسمه: فَلَقٌ، وإذا كان ذلك كذلك ولم يكن - جلَّ ثناؤه - وضع دلالةً على أنه عنى بقوله:
﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ بعض ما يُدْعَى الفَلَق دون بعض، وكان الله - تعالى ذِكْرِه ــ ربَّ كلِّ ما خلق
من شيء، وجب أن يكون معنيًّا به كل ما اسْمُه الفلق؛ إذ كان رب جميع ذلك)».
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠٨، وابن جرير ٧٤٤/٢٤، وبنحوه من طريق سعيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٤٢/٢٤، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/
٤٠٨ (٤١) ..
(٣) تفسير الثعلبي ٣٣٩/١٠، وتفسير البغوي ٥٩٥/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٣٣ - ٩٣٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٤.
والقراءة لجمهور القراء، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَف الذين يقرؤون: ﴿وَجَعَلَ﴾. ينظر:
النشر ١٩٦/٢.
=

سُوَرَةُ الفَلَقْ (٣)
٥ ٧٠٤ %
مُؤْسُوكَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
٣
﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
٨٥٦٥٤ - عن عائشة، قالت: نظر رسول الله وَلل يومًا إلى القمر لما طلع، فقال: (يا
عائشة، استعيذي بالله مِن شرّ هذا، فإنّ هذا الغاسق إذا وقب)). وفي لفظ عند ابن
جرير: ((تعوّذي بالله من شرّ غاسقٍ إذا وَقب، وهذا غاسقٌ إذا وَقب))(١). (٧٩٨/١٥)
٨٥٦٥٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، في قوله: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾،
قال: ((النجم هو الغاسق، وهو الثُّريًّا))(٢). (٧٩٨/١٥)
٨٥٦٥٦ - عن أبي هريرة - من طريق أبي المهزم - في قوله: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا
وَقَبَ﴾، قال: الغاسق: الكوكب(٣). (٧٩٩/١٥)
== وكذا رجَّح ابنُ كثير (٥٢٣/١٤) أنه الصبح قائلًا: ((وهو الصحيح، وهو اختيار البخاري:
في صحيحه)). ولم يذكر مستندًا .
وانتقد ابنُ تيمية (٧/ ٣٨٧) - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول الأول والثاني قائلًا: ((وأمّا
مَن قال: إنه واد في جهنم، أو شجرة في جهنم، أو أنه اسم من أسماء جهنم، فهذا أمر
لا تُعرف صحته، لا بدلالة الاسم عليه، ولا بنقل عن النبي، ولا في تخصيص ربوبيته
بذلك حكمه، بخلاف ما إذا قال: ربّ الخَلْقِ، أو ربّ كلّ ما انفلق، أو ربّ النور الذي
يُظهره على العباد بالنهار، فإنّ في تخصيص هذا بالذِّكر ما يظهر به عظمة الرّبّ المستعاذ
به)) .
(١) أخرجه أحمد ٣٧٨/٤٠ - ٣٧٩ (٢٤٣٢٣)، ٤٦٨/٤٢ (٢٥٧١١)، ٨/٤٣ (٢٥٨٠٢)، ١٣٨/٤٣
(٢٦٠٠٠)، ٢٣٩/٤٣ (٢٦١٤٦)، والترمذي ٥٥٠/٥ (٣٦٦١)، والحاكم ٥٨٩/٢ (٣٩٨٩)، وابن جرير
٢٤/ ٧٤٨، ٧٤٩، والثعلبي ٣٣٩/١٠.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي
في التلخيص. وقال الزركشي في التذكرة ص ٢٢٠: ((قال النووي: هو حديث ضعيف. وهذا عجيب منه؛
فإنّ الحديث رواه الترمذي وصححه)). وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٧٤١ عن إسناد الحاكم والترمذي:
((إسناده حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ٧١٤/١ (٣٧٢): ((رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن
عبد الرحمن هذا، وهو القرشي العامري، وهو صدوق)).
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٢١٨/٤، وابن جرير ٧٤٨/٢٤، والثعلبي ٣٤٠/١٠. وأورده الديلمي في
الفردوس ٤١٩/٤ (٧٢١٩) جميعهم بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن كثير في تفسيره ٥٣٦/٨ عن رواية ابن جرير: ((وهذا الحديث لا يصحّ رفعه إلى النبيِ وَّ)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٧٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُكَبُ التَّقَسَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْفَلَقِ (٣)
٥ ٧٠٥ %
٨٥٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ :
الليل، وما يجيء به النهار(١). (١٥/ ٧٩٤)
٨٥٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾،
قال: الليل إذا أقبل (٢). (٨٠٠/١٥)
٨٥٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ريجات :
﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾. قال: الغاسق: الظُّلمة، والوَقب: شدة سواده إذا دخل
في كلّ شيء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ زهيرًا وهو
يقول :
حتى إذا جنَح الإظلامُ والغسَق؟
ظلّتْ تجوبُ يداها وهي لاهيةٌ
وقال في الوَقب :
لحقتهم نارُ السماء فأخمدوا(٣)
وَقَب العذاب عليهم فكأنهم
(٨٠٠/١٥)
٨٥٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ قال:
الغاسق هو الليل ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ يعني: إذا دخل، يعني: غروب الشمس(٤). (٨٠٠/١٥)
٨٥٦٦١ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾،
قال: الليل إذا أقبل؛ إذا دخل على الناس(٥). (ز)
٨٥٦٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا
وَقَبَ﴾، قال: أول الليل إذا أَظلم(٦). (ز)
٨٥٦٦٣ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾، قال: الليل إذا
ذهب (٧) . (١٥ / ٧٩٩)
٨٥٦٦٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾،
(١) تقدم تخريجه في نزول السورة.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج شطره الأول ابن جرير ٢٤ / ٧٤٦ من طريق عطية، وشطره الثاني
٢٤ / ٧٤٧ بنحوه من طريق علي.
(٣) أخرجه الطستي في مسائل نافع (٢٧١).
(٤) تفسير مجاهد ص٧٦١، وأخرج ابن جرير ٢٤/ ٧٤٦ نحوه. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/ ١٩٠٤.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٨/٢، وابن جرير ٧٤٦/٢٤، ٧٤٧، وبنحوه من طريق قتادة.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْفَلَقِ (٤)
٧٠٦ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
يقول: النهار إذا دخل في الليل (١). (ز)
٨٥٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾، قال: إذا
ذهب (٢) (٧٣٤٢]. (ز)
٨٥٦٦٦ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق عقيل بن خالد - أنه قال:
الغاسق إذا وقب: الشمس إذا غربتْ(٣). (٧٩٩/١٥)
٨٥٦٦٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾، يعني: الليل إذا أطبق
الأُفُق بِظُلمته (٤). (ز)
٨٥٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ﴾ يعني: ظُلمة الليل ﴿إِذَا
وَقَبَ﴾ يعني: إذا دَخلتْ ظُلمة الليل في ضوء النهار؛ إذا غابت الشمس فاختلط
الظلام(٥). (ز)
٨٥٦٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِن
شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾، قال: كانت العرب تقول: الغاسق: سقوط الثُّريّا. وكانت
(٧٩٩/١٥)
الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها (٦) [٧٣٤٣].
﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى الْعُقَدِ
٤
٨٥٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ﴾، قال: الساحرات(٧). (١٥/ ٨٠٠)
علَّق ابن جرير (٧٤٩/٢٤) على قول قتادة بقوله: ((ولست أعرف ما قال قتادة في
٧٣٤٢
ذلك في كلام العرب، بل المعروف من كلامها من معنى: ﴿وَقَبَ﴾: دخل)).
٧٣٤٣ اختلف في معنى: ((الغاسق إذا وقب)) على أقوال: الأول: الليل إذا أَظلم. الثاني:
النهار إذا دخل في الليل. الثالث: الكوكب، وهو الثُّريّا إذا سقطتْ، وكانت الأسقام ==
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٧/٢ (١٤٨)، وابن جرير ٧٤٦/٢٤، وفي رواية
عنده من طريق رجل من أهل المدينة بلفظ: هو غروب الشمس إذا جاء الليل، إذا وجب.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠٨ بنحوه، وابن جرير ٧٤٩/٢٤.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥/١ (٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٤/٥ -.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٩٣٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٤٧ - ٧٤٨، وأبو الشيخ (٦٩٨).
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُكَبِ التَّقَسَةُ الْخَاتُون
سُورَةُ الفَلَقِّ (٤)
٧٠٧٥ :
== والطواعين تكثر عند وقوعها، وترتفع عن طلوعها. الرابع: هو القمر.
وعلَّق ابنُ تيمية (٧/ ٣٩١) على القول الثالث بقوله: ((ويشبه - والله أعلم - أن يكون من
الحكمة في ذلك: أنّ النور هو جنس الخير، والظّلمة جنس الشّرّ، وفي الليل يقع من
الشرور النفسانية ما لا يقع في النهار، والقمر له تأثير في الأرض لا سيما حال كسوفه؛
فإنّ النبي قال: ((إنهما آيتان يخوّف الله بهما عباده)). والتخويف إنما يكون بانعقاد سبب
الخوف، ولا يكون ذلك إلا عند سبب العذاب أو مظنّته، فعُلم أنّ الكسوف مظنّة حدوث
عذاب بأهل الأرض، ولهذا شُرع عند الكسوف الصلاة الطويلة والصدقة والعتاقة والدعاء
لدفع العذاب، وكذلك عند سائر الآيات التي هي إنشاء العذاب كالزلزلة، وظهور الكواكب
وغير ذلك، وهو أقرب الكواكب التي لها تأثير في الأرض بالترطيب واليبس وغير ذلك)).
ووجَّهه ابنُ القيم (٤٠٨/٣) بقوله: ((إنْ أراد صاحب هذا القول اختصاص الغاسق بالنجم
إذا غرب فباطل، وإنْ أراد: أنّ اسم الغاسق يتناول ذلك بوجه ما؛ فهذا يحتمل أن يدل
اللفظ عليه بفحواه ومقصوده وتنبيهه، وأمّا أن يختص اللفظ به فباطل)).
وعلَّق ابنُ كثير (٥٢٤/١٤) على القول الرابع بقوله: ((وعمدة أصحاب هذا القول ما رواه
الإمام أحمد ... )). ثم ذكر حديث عائشة الوارد في أول تفسير الآية.
ورجَّح ابن جرير (٧٤٩/٢٤) العموم، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن
يُقال: إنّ الله أمر نبيَّه أن يستعيذ من شرِّ ﴿غَاسِقٍ﴾ وهو الذي يُظْلِم، يقال: قد غَسَقَ الليل
يَغْسِقِ غُسوقًا: إذا أَظلم، ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ يعني: إذا دخل في ظلامه؛ والليل إذا دَخَل في
ظلامه غاسق، والنجم إذا أَفَل غاسق، والقمر غاسقٌ إذا وَقب، ولم يَخْصُص بعض ذلك بل
عمَّ الأمر بذلك، فكلُّ غاسق فإنه كان يُؤْمَرُ بالاستعاذة من شرِّه إذا وَقب)).
ونقل ابنُ عطية (٨/ ٧١٥) عن القتبي وغيره أنّ ((الغاسق إذا وقب)): ((هو البدر إذا دخل في
ساهوره فخسف)). واستدل أصحاب القول الثالث بحديث أبي هريرة الوارد في تفسير الآية
وفيه: ((النجم: الغاسق)). واستدل أصحاب القول الرابع بحديث عائشة الوارد في أول
تفسير الآية .
وعلَّق عليهما ابنُ تيمية (٣٨٨/٧) بقوله: ((وهذا المرفوع قد ظنّ بعض الناس منافاته لمن
فسّره بالليل؛ فجعلوه قولًا آخر، ثم فسّروا وقوبه بسكونه. قال ابن قتيبة: ويقال الغاسق:
القمر إذا كسف واسوَدّ. ومعنى وَقب: دخل في الكسوف، وهذا ضعيف، فإنّ ما قال
رسول الله لا يُعارض بقول غيره، وهو لا يقول إلا الحقّ، وهو لم يأمر عائشة بالاستعاذة
منه عند كسوفه، بل مع ظهوره، وقد قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اُلَيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنٌ فَمَحَوْنَآ ءَايَةً
اَلَيْلِ وَحَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]. فالقمر آية الليل، وكذلك النجوم إنما تطلع ==

سُورَةُ الفَلَقِّ (٤)
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٧٠٨ %
٨٥٦٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى
اَلْعُقَدِ﴾: السخَّارات المؤذيات(١). (١٥/ ٧٩٤)
٨٥٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿النَّفَّشَتِ فِى الْعُقَدِ﴾،
قال: ما خالط السحر من الرُّقى (٢). (٨٠٠/١٥)
٨٥٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - ﴿النَّفَّشَتِ فِىِ الْعُقَدِ﴾، قال:
الرُّقى في عُقَد الخيط (٣). (٨٠١/١٥)
٨٥٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر =
٨٥٦٧٥ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿اُلنَّفَّئَتِ فِى الْعُقَدِ﴾،
قال: الأخْذ في عُقد الخيط (٤). (ز)
٨٥٦٧٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿ النَّفَّئَتِ﴾، قال: السّواحر(٥). (٨٠١/١٥)
٨٥٦٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى
اٌلْعُقَدِ﴾، قال: السّواحر والسَّحرة(٦). (ز)
٨٥٦٧٨ - عن قتادة - من طريق سعيد - قال: كان الحسن [البصري] يقول إذا جاز:
﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِىِ الْعُقَدِ﴾، قال: إياكم وما خالط السِّحر(٧). (ز)
٨٥٦٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّشَتِ فِى
== فتُرى بالليل، فأمره بالاستعاذة من ذلك أمر بالاستعاذة من آية الليل ودليله وعلامته،
والدليل مستلزم للمدلول، فإذا كان شرّ القمر موجودًا فشَرّ الليل موجود، وللقمر من التأثير
ما ليس لغيره، فتكون الاستعاذة من الشّرّ الحاصل عنه أقوى، ويكون هذا كقوله عن
المسجد المؤسس على التقوى: ((هو مسجدي هذا)). مع أنّ الآية تتناول مسجد قباء قطعًا.
وكذلك قوله عن أهل الكساء: ((هؤلاء أهل بيتي)). مع أنّ القرآن يتناول نساءه، فالتخصيص
لكون المخصوص أولى بالوصف، فالقمر أحقّ ما يكون بالليل بالاستعاذة)).
ووافقه ابنُ القيم (٤٠٦/٣، ٤٠٧).
وذكر ابنُ كثير (٥٢٥/١٤) نحو هذا مختصرًا .
(١) تقدم تخريجه في نزول السورة.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٠ - ٧٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٠.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٠.

بطولاته
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الفَلَقِ (٤)
٥ ٧٠٩ %
اٌلْعُقَدِ﴾، قال: إياكم وما خالط السِّحر مِن هذه الرُّقى(١). (ز)
٨٥٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى الْعُقَدِ﴾، يعني: السِّحر
وآلاته، يعني: الرُقية التي هي لله معصية، يعني به: ما تَنفُثْنَ مِن الرُّقى في العُقدة،
والآخذة يعني به: السّحر، فهنّ السّاحرات المهيّجات الأخّاذات(٢). (ز)
٨٥٦٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِن
شَرِّ النَّفَشَتِ فِى الْعُقَدِ﴾، قال: ﴿اُلنَّفَّشَتِ﴾ السَّواحر ﴿فِىِ الْعُقَدِ﴾(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٥٦٨٢ - عن أبي هريرة، أن النَّبيَّى وَه قال: ((مَن عَقَد عُقْدَةً ثم نَفَث فيها فقد سَحَر،
ومن سَحَر فقد أشرك، ومن تعلَّق شيئًا وُكل إليه)) (٤). (٨٠١/١٥)
٨٥٦٨٣ - عن أبي هريرة، قال: جاء النبيُّ وَل* يعودني، فقال: ((ألا أرقيك برُقية
رقاني بها جبريل؟)). فقلت: بلى، بأبي وأمي. قال: ((باسم الله أرقيك، والله يشفيك
من كلّ داء فيك، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى الْعُقَدِ ﴿٣ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا
حَسَدَ﴾)). فرَقَى بها ثلاث مرات(٥). (٨٠١/١٥)
٨٥٦٨٤ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وََّ وجد وجعًا في رأسه، فأبطأ على أصحابه، ثم
خرج إلى أصحابه، فقال له عمر: ما الذي بطأ بك عنّا؟ فقال: ((وجعٌ وجدتُه في
رأسي، فهبط عليّ جبريل، فوضع يده على رأسي، ثم قال: باسم الله أرقيك، من كلّ
شيء يؤذيك - أو يصيبك -، ومن شرّ كلّ ذي شرِّ مُعلن أو مُسرّ، ومن شرّ الجنّ
(١) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٨/٢، وابن جرير ٢٤/ ٧٥٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٣٤ - ٩٣٥.
(٤) أخرجه النسائي ٧/ ١١٢ (٤٠٧٩).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥١.
قال الطبراني في الأوسط ١٢٨/٢ (١٤٦٩): ((لم يرو هذا الحديث عن عباد إلا أبو داود)). وقال ابن
القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٣٣٨/٤ (٥٤٣٠): ((رواه عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن، عن أبي
هريرة، وعبّاد ليس بالقوي)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٦/٤ (٤٦٠٤): ((من رواية الحسن عن
أبي هريرة، ولم يسمع منه عند الجمهور)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٧٨/٢ (٤١٤٧) في ترجمة
عبّاد بن ميسرة: ((عبّاد بن ميسرة المنقرى المعلم، عن الحسن: ضعّفه أحمد، ويحيى. وقال يحيى مرة:
ليس به بأس. وقال أبو داود: ليس بالقوي، وكان من العُبّاد)). ثم ذكر هذا الحديث، فقال عقبه: ((هذا
الحديث لا يصحّ؛ للين عبّاد وانقطاعه)).
(٥) أخرجه أحمد ٤٧٠/١٥ - ٤٧١ (٩٧٥٧)، وابن ماجه ٥٥١/٤ (٣٥٢٤)، والحاكم ٥٩٠/٢ (٣٩٩٠).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٧٣/٤ (٩٢٢١): ((هذا إسناد فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف)).

سُورَةُ الفَلَق (٥)
٥ ٧١٠ %
مَوَسُوعَ التَّفْسَِّةُ المَاتُّور
والإِنس، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى الْعُقَدِ ﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾)). قال:
((فَبَرأْتُ))(١). (٨٠٢/١٥)
﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
٥
٨٥٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، قال: نفس ابن
آدم، وعَيْنُه(٢). (١٥ /٨٠٢)
٨٥٦٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - في قوله: ﴿وَ مِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا
حَسَدَ﴾، قال: هو أوَّل ذنبٍ كان في السماء(٣). (٨٠٢/١٥)
٨٥٦٨٧ - عن الحسن البصري: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، يعني: اليهود، هم
حَسَدة الإسلام(٤). (٨٠٢/١٥)
٨٥٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾،
قال: مِن شرِّ عينه، ونفسه(٥). (٨٠٢/١٥)
٨٥٦٨٩ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق معمر - ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾،
قال: من شرّ عينه، ونفسه(٦). (ز)
٨٥٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ مِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، يعني: اليهود حين
حسدوا النبي وَل﴾ (٧). (ز)
٨٥٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِن
(٨) ٧٣٤٤]
شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، قال: يهود، لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم IT28٨. (ز)
(٧٣٤٤ اختلف في معنى: ((الحاسد)) على قولين: الأول: أنه كلّ حاسد أُمِرَ النبي أن يستعيذ
من شرّ عينه ونفسه. الثاني: أنهم اليهود الذين حسدوا النبي، فأُمِر أن يستعيذ من شرّهم.
ووجَّه ابنُ عطية (٧١٦/٨) القول الأول - وهو قول قتادة وما في معناه - بقوله: ((يريد:
السعي الخبيث والإذاية كيف قدر؛ لأنه عدوٌّ مجدٍّ ممتحن)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧١١، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٦٣٢، ٦٦٣٣).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٨/٢، وابن جرير ٧٥١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٤٠٨/٢، وابن جرير ٢٤/ ٧٥١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٩٣٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٢.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
سُورَةُ الفَلَقِّ (٥)
٧١١٥ :
آثار متعلقة بالآية:
٨٥٦٩٢ - عن عبادة بن الصّامت، عن رسول الله وَله: أنّ جبريل أتاه وهو يُوعَك،
فقال: باسم الله أرقيك، مِن كلّ شيء يؤذيك، من حسد حاسد وكلّ عين، اسم الله
يشفيك (١). (٨٠٣/١٥)
٨٥٦٩٣ - عن جابر بن عبد الله، أو عن أبي سعيد الخدريّ: أنَّ النبيَّ وَّ اشتكى،
فأتاه جبريل، فقال: باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، من كلّ كاهن وحاسد،
والله يشفيك (٢). (٨٠٣/١٥)
== ورجّح ابن جرير (٧٥٢/٢٤) العموم، فقال: ((وأولى القولين بالصواب في ذلك قول مَن
قال: أُمِر النبي أن يستعيذ من شرِّ كلِّ حاسدٍ إذا حسد، فعابه أو سحره، أو بغاه سوءًا)). ثم
علَّل ذلك بقوله: ((لأنّ الله رَّى لم يَخْصُص من قوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ حاسدًا
دون حاسد، بل عمَّ أَمْرَه إيَّاه بالاستعاذة من شرِّ كلِّ حاسد، فدل ذلك على عمومه)).
(١) أخرجه أحمد ٤١٩/٣٧ - ٤٢٠، ٤٢١ (٢٢٧٥٩، ٢٢٧٦٠، ٢٢٧٦١)، وابن ماجه ٥٥٣/٤ (٣٥٢٧)،
وابن حبان ٢٣٤/٣ (٩٥٣)، ٢٣٣/٧ - ٢٣٤ (٢٩٦٨).
قال البزار ١٣٢/٧ (٢٦٨٤): ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبادة بأحسن مِن هذا الإسناد)). وقال
الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال
الهيثمي في المجمع ١١٠/٥ (٨٤٣٩): ((رواه أحمد، وفيه سليمان رجل من أهل الشام، ولم يضعفه أحد،
وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٧٥/٤ (٣٢١): ((هذا إسناد حسن)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهو عند مسلم ١٧١٨/٤ (٢١٨٦) بنحوه عن أبي سعيد.

سُورَةُ النَّاسِ
٥ ٧١٢ %
مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ النَّاسِ
مقدمة السورة :
٨٥٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -:
مدنية(١). (ز)
٨٥٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيف، عن مجاهد -: مكّة (٢). (ز)
٨٥٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(٣). (ز)
٨٥٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزل بمكة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٤). (٨٠٦/١٥)
٨٥٦٩٨ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزل بالمدينة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٥).
(٨٠٦/١٥)
٨٥٦٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٥٧٠٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: أنها مكّة، وذكراها باسم:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٦). (ز)
٨٥٧٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٧). (ز)
٨٥٧٠٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّة، ونزلت بعد سورة الفلق(٨). (ز)
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ١٥٣/٣، وقال السيوطي في الإتقان ٥٠/١: (( ...
إسناده جيد، رجاله كلّهم ثقات، مِن علماء العربية المشهورين)).
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٧) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٨) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّاسِ (١ -٤)
٥ ٧١٣ .
٨٥٧٠٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (١). (ز)
٨٥٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الناس مكّة، عددها ست آيات(٢). (ز)
تفسير السورة:
بِسِِِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحْيُمِ
مَلِكِ النَّاسِ ﴿ إِلَهِ النَّاسِ
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
٨٥٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلُّ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ أمَر الله رَّ النبيَّ ◌ََّ أن
يتعوّذ برب الناس، الذي هو ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ بِمَلِكهم في برِّهم وبحرهم، وفاجرهم
وصالحهم وطالحهم، وهو ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ كلّهم (٣). (ز)
﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
٨٥٧٠٦ - عن أنس، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((إنّ الشيطان واضعٌ خَطْمه (٤) على قلب ابن
آدم، فإنْ ذَكر الله خَنَس(٥)، وإنْ نسي التَقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس)) (٦). (٨٠٧/١٥)
٨٥٧٠٧ - عن أنس بن مالك: سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((إنّ للوسواس خَطْمًا
كخطم الطائر، فإذا غفل ابنُ آدم وضَع ذلك المنقار في أُذن القلب يوسوس، فإنِ ابن
آدم ذكر الله نكَص وخَنس؛ فلذلك سُمّي: الوسواس الخناس)) (٧). (٨٠٧/١٥)
(١) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٩٤١.
(٤) الخطم في السباع: مقاديم أنوفها وأفواهها، واستعيرت للناس. النهاية (خطم).
(٥) خنس: انقبض وتأخر. النهاية (خنس).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٤٣/٤.
(٦) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢٧٨/٧ (٤٣٠١) واللفظ له، والبيهقي في الشعب ٧٤/٢ - ٧٥ (٥٣٦).
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٥٦٠ (٨٩٥): ((رواه زياد بن عبد الله النميري، عن أنس، وزياد
ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥٣٩/٨ عن رواية أبي يعلى: ((غريب)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/
١٤٩ (١١٥٦٠): ((رواه أبو يعلى، وفيه عدي بن أبي عمارة، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف
الخيرة المهرة ٣١٥/٦ (٥٩٢٣) عن رواية أبي يعلى: ((هذا إسناد ضعيف)). وقال ابن حجر في الفتح ٨٪
٧٤٢ عن رواية أبي يعلى: ((إسناده ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٢٩٠/١: ((ضعيف؛ لضعف عدي بن
عمارة وغيره)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥٤٧ (١٣٦٧): ((ضعيف)).
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن شاهين.
قال المتقي الهندي في كنز العمال ٢٥١/١ (١٢٦٧): ((ضعيف)).

سُورَةُ النَّاسِ (٤)
٥ ٧١٤ %
مَوْسُو عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨٥٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿اُلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قال: مثل الشيطان
كمثل ابن عِرْس؛ واضعٌ فمه على فم القلب فيوسوس إليه، فإذا ذكر الله خَنس، وإنْ
سكت عاد إليه فهو الوسواس الخناس(١). (٨٠٧/١٥)
٨٥٧٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾،
قال: الشيطان جائِمٌ على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله
خَنس (٢). (٨٠٨/١٥)
٨٥٧١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: ما من مولود يولد
إلا على قلبه الوسواس، فإذا عقل فذكر الله خَنس، وإذا غفل وسوس؛ فلذلك قوله :
﴿اَلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٣). (٨٠٨/١٥)
٨٥٧١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله ﴿اُلْوَسْوَاسِ﴾، قال:
هو الشيطان يأمره، فإذا أُطيع خَنَس(٤). (ز)
٨٥٧١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - ﴿اُلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾،
قال: ينبسط، فإذا ذكر الله خَنَس وانقبض، فإذا غفل انبسط (٥). (ز)
٨٥٧١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله ﴿ اُلْوَسْوَاسِ
الْخَنَّاسِ﴾، قال: الشيطان يكون على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خَنَس (٦). (ز)
٨٥٧١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿اُلْوَسْوَاسِ﴾، قال: هو الشيطان،
وهو الخنّاس أيضًا، إذا ذكر العبد ربّه خَنَس، وهو يوسوس ويَخْنَس(٧). (ز)
٨٥٧١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الخنّاس:
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي داود.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٩/١٣ - ٣٧٠، وابن جرير ٧٥٤/٢٤، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٨٪
٧٤٢ _٠
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٦٢ -، وعبد الرزاق ٢/ ٤١٠، وابن جرير ٢٤/
٧٥٣ - ٧٥٤، والحاكم ٥٤١/٢، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٧٤٢/٨ -، والبيهقي (٦٧٦)، والضياء
في المختارة ١٧٥/١٠ (١٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٤.
(٦) تفسير مجاهد ص ٧٦٢، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٣/٢ (١٠١)، وابن
جرير ٢٤/ ٧٥٤.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٠، وابن جرير ٧٥٤/٢٤، ٧٥٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وذكره يحيى بن
سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥ /١٧٥ - بنحوه.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون
سُورَةُ النَّاسِ (٥)
٥ ٧١٥ %
الذي يوسوس مرة ويَخنس مرة، من الجنّ والإنس، وكان يُقال: شيطان الإنس أشدّ
على الناس من شيطان الجن؛ شيطان الجن يوسوس ولا تراه، وهذا يعاينك
معاينة(١). (٨٠٨/١٥)
٨٥٧١٦ - عن ابن ثور، عن أبيه، ذُكر لي: أنّ الشيطان - أو قال: الوسواس - ينفث
في قلب الإنسان عند الحُزن وعند الفرح، وإذا ذكر الله خَنس (٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٥٧١٧ - عن الحكم بن عُمير الثُّمّالي، عن النبيِّ وََّ، قال: ((الحذر، أيها الناس،
وإياكم والوسواس الخنّاس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملاً))(٣). (٨٠٦/١٥)
٨٥٧١٨ - عن معاوية بن أبي طلحة، قال: كان من دعاء النبيِّ نَّهِ: ((اللَّهُمَّ، اعمُر
قلبي من وساوس ذِكرك، واطرد عنِّي وساوس الشيطان)) (٤). (٨٠٧/١٥)
٨٥٧١٩ - عن عبد الله بن مغفل - من طريق عقبة - قال: البول في المُغتسل يأخذ منه
الوسواسُ(٥). (٨٠٦/١٥)
٨٥٧٢٠ - عن إبراهيم التيميّ - من طريق العوام - قال: أول ما يبدأ الوسواسُ من
الوضوء(٦). (٨٠٦/١٥)
٨٥٧٢١ - عن عمرو بن مُرّة - من طريق مسعر - قال: ما وساوسه بأوْلع ممن يراها
تعملُ فيه (٧). (٨٠٦/١٥)
﴿الَّذِى يُؤَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
٨٥٧٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الوسواس محلّه على فؤاد الإنسان،
وفي عينه، وفي ذَكَره، ومحلّه من المرأة في عينها، وفي فرْجها إذا أقبلتْ، وفي
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٩/١٩ - ٢٠٠ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٩١: ((هذا حديث غريب جدًّا)). وقال السيوطي في الدر ١٢/ ١٦١ - ١٦٢ عن
رواية ابن جرير: ((سند ضعيف)).
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي بكر بن أبي داود في كتاب ذم الوسوسة.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١١٢.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٩٦.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٦٦ - ٦٧.

سُورَةُ النَّاسِ (٥)
٥ ٧١٦ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
دُبرها إذا أدبرتْ؛ هذه مجالِسه(١). (٨٠٩/١٥)
٨٥٧٢٣ - عن عروة بن رُوَيم - من طريق أبي فضالة -: أنّ عيسى ابن مريم ◌ُلِّ دعا
ربّه أن يُريَه موضع الشيطان مِن ابن آدم، فجُلِّي له، فإذا رأسه مثل رأس الحيّة،
واضعًا رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر الله خَنس، وإذا لم يذكره وضع رأسه على
ثمرة قلبه فحدَّثه(٢). (٨٠٨/١٥)
٨٥٧٢٤ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: إنّ الوسواس له باب في صدر ابن آدم
يوسوس منه(٣). (٨٠٨/١٥)
٨٥٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ وهو الشيطان في
صورة خنزير معلّق بالقلب في جسد ابن آدم، وهو يجري مجرى الدم، سلّطه الله
على ذلك من الإنسان، فذلك قوله: ﴿الَّذِى يُؤَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾، فإذا
انتهى ابن آدم وسوس في قلبه حتى يبتلع (٤) قلبه، والخنَّاس الذي إذا ذكر اللهَ ابنُ آدم
[VrEd. (ز)
خَنس عن قلبه، فذهب عنه، ويخرج من جسده
٧٣٤٥ اختُلف في معنى: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ على قولين: الأول: ﴿مِن شَرِّ
اُلْوَسْوَاسِ﴾ يعني: من شرّ الشيطان ﴿الْخَنَّاسِ﴾ الذي يَخنس مرة ويوسوس أخرى، وإنما
يَخنس عند ذِكْر العبد ربَّه. الثاني: الذي يوسوس بالدعاء إلى طاعته في صدور الناس،
حتى يستجاب له إلى ما دعا إليه من طاعته، فإذا استجيب له إلى ذلك خنس.
وعلَّق ابنُ تيمية (٧/ ٣٩٦) على القول الأول - وهو قول ابن زيد وما في معناه - بقوله:
((فبَيَّن ابن زيد أنّ الوسواس الخنّاس من الصِّنفين)).
ورجّح ابن جرير (٧٥٥/٢٤) العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن
يُقال: إنّ الله أمر نبيَّه محمدًا أن يستعيذ به من شرّ شيطانٍ يوسوس مرة ويَحْنِسُ أخرى، ولم
يَخُصَّ وسوسته على نوع من أنواعها، ولا خُنُوسَه على وجْهٍ دون وجْه، وقد يوسوس
بالدعاء إلى معصية الله، فإذا أُطِيع فيها خَنَس، وقد يوسوس بالنهي عن طاعة الله، فإذا ذَكَر
العبد أمر ربّه، فأطاعه فيه وعصى الشيطان خَنس، فهو في كلّ حالتيه وَسْوَاسٌ خَنَّاس،
وهذه الصفة صفته)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٦٢ -، وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري
٨/ ٧٤٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٤٣.
(٤) ذكر محققه أن في بعض النسخ: يتبلع .

فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
٥ ٧١٧ %
سُورَةُ النَّاسِرِ (٦)
﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
٨٥٧٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾،
قال: إنّ من الناس شياطين، فنعوذ بالله من شياطين الإنس والجن(١). (٨٠٩/١٥)
٨٥٧٢٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾، يعني: يدخل في
الجنيّ كما يدخل في الإنسيّ، ويوسوس للجنيّ كما يوسوس للإنسيّ(٢). (ز)
٨٥٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ﴾ شر ﴿الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ يعني: الجن
والإنس(٣). (ز)
٨٥٧٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾، قال: هما
وسواسان؛ فوسواس من الجِنَّة، وهو الجن، ووسواس من نفس الإنسان، فهو قوله:
(٤) ٣٤٦] . (٠٩/١٥
﴿وَالنَّاسِ﴾ (٤) ٣٤٦
٨٥٧٣٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَالنَّاسِ﴾ ومن شرّ شياطين الإنس(٥). (ز)
== ورجَّح ابنُ تيمية (٧/ ٣٩٣ - ٣٩٤) قائلًا: ((والقول الصحيح الذي عليه أكثير السلف أنّ
المعنى: من شرّ الموسوس من الجِنّة ومن الناس، من شياطين الإنس والجن))، فـ((قوله:
﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ لبيان الوسواس، أي: الذي يوسوس من الجِنّة، ومن الناس في
صدور الناس)).
٧٣٤٦ ذكر ابنُ عطية (٧١٨/٨) معنى قول ابن جُرَيْج، وذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويظهر
أيضًا أن يكون قوله تعالى: ﴿وَالنَّاسِ﴾ يراد به: من يوسوس بخدعه من البشر، ويدعو إلى
الباطل، فهو في ذلك كالشيطان)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير البغوي ٨/ ٥٩٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٤٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير ابن أبي زمنين ١٧٦/٥.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٧١٩ %
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
سورة المُطفِّفين
مقدمة السورة
٥
تفسير السورة
٦
٢٨
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الْجَحِيمِ﴾
٦
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾
٢٨
بُقَالُ هَذَا الَّذِى كُ بِهِ تُكَذِبُونَ﴾
٦
نزول الآية
وَمَآَ
وَكَلّ إِنَّ كِنَبَ اُلْأَبْرَارِ لَفِى عِلَيِّينَ
تفسير الآية
٧
آثار متعلقة بالآية
﴿الَّذِينَ إِذَا أَكْثَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
وَإِذَا كَالُهُمْ أَو ◌َزَنُوُهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
لِيَوْمٍ
١٠
٣٤
يَنْظُرُونَ﴾
١٠
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾
١٢
آثار متعلقة بالآية
﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ
◌َ وَمَآ
٣٦
﴿خِتَمُهُ، مِسْكٌ﴾
١٤
أَذَرَنِكَ مَا سِينٌ﴾
١٩
آثار متعلقة بالآية
٣٧
٢٠
﴿كِتَبُ مَرْقُومٌ ﴾
الَّذِينَ يَكَذِبُونَ بِيَوْمِ
﴿وَيِلٌ يَوْمَيِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
٢٠
الدِّينِ﴾
إِذَا
﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِةٍ إِلَّا كُلُّ مُعْنَدٍ أَثِمٍ
٢١
نُثْلَى عَلَيْهِ ءَتُنَا قَالَ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾
نزول الآية
٢١
تفسير الآية
٢١
الموضوع
الصفحة
الصفحة
٢٢
﴿َلَّ بَلِّ رَنَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾
آثار متعلقة بالآية
٢٥
﴿كَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِهِمْ يَوْمَيِذٍ لَّحْجُوبُونَ﴾.
٢٦
٢٨
﴿كِنَبُ قَرْقُومٌ ﴾
٩
٣٢
﴿يَشْهَدُهُ الْمُقْرَبُونَ﴾
٣٣
﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ
اُلْأَرَآبَكِ
عَلَى
٢٢
﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَصْرَةَ النَّعِيمِ﴾
٣٤
﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقِ مَّخْتُومٍ﴾
٣٥
قراءات
٣٦
تفسير الآية
﴿وَفِى ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُنَنَفِسُونَ﴾
٣٩
آثار متعلقة بالآية
٤٠
﴿وَمِنَ اجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
١٣٧
عَيْنَا يَشْرَبُ بِهَا
٤١
اُلْمُقَرَّبُونَ﴾
﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
﴿ وَإِذَا مَرُواْ بِهِمْ يَنَغَامَزُونَ﴾
يَضْحَكُونَ
٤٣
عَظيم﴾
﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَّكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوتُونَ ()
٨
أَذْرَئِكَ مَا عِلَيُونَ﴾
آثار متعلقة بالآية
٣١

فهرس الموضوعات
: ٧٢٠ %
الصفحة
الموضوع
نزول الآية
٤٣
٤٤
تفسير الآية
﴿وَإِذَا أَنْقَبُوْ إِلَى أَهْلِهِمُ أَنقَلَبُواْ فَكِهِينَ
٣١
وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُواْ إِنَّ هَؤُلَاءٍ لَضَلُونَ
٦١
﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَّنْ يَحُورَ﴾
آثار متعلقة بالآية
٤٤
وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَفِظِينَ﴾
٦٣
﴿قَالْيَوْمَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ الْكُفَارِ يَضْحَكُونَ
٤٥
عَلَى الْأَرَآيِكِ يَنْظُرُونَ﴾
٣٤
٤٦
﴿هَلْ تُوِّبَ الْكُفَارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾
سورة الانشقاق
مقدمة السورة
٤٧
آثار متعلقة بالسورة
٤٨
تفسير السورة
٤٩
٤٩
﴿إِذَا السَّمَاءُ أُنشَقَّتْ﴾
٤٩
نزول الآية
تفسير الآية
﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِهَا﴾
٥٠
﴿وَحُقَّتْ﴾
وَأَلْقَتْ مَا فِيَهَا وَتَخَلَّتْ
وَأَذِنَتْ لِرَبِهَا وَحُقَّتْ﴾
٥١
آثار متعلقة بالآية
٥٣
﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِعُّ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا
فَمُلَقِیهِ﴾
٥٣
﴿فَمَّا مَنْ أُوْتِىَ كِنَبَهُ بِيَمِينِهِ،
٧
فَسَوْفَ
يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾
٥٨
﴿وَقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، مَسْرُورًا﴾
الموضوع
الصفحة
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوِىَ كِنَبَهُ, وَرَآءَ ظَهْرِهِ﴾
٥٩
﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُورًا
٦١
وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾
﴿إِنَّهُ, كَانَ فِىَ أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾
٦١
﴿وَ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ، بَصِيرًا﴾
٦٣
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾
٦٣
﴿وَأَلَيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾
٦٤
٦٧
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا أَنََّقَ﴾
٦٩
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾
٦٩
قراءات
تفسير الآية
٦٩
﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٧٤
﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ﴾
٧٥
٧٥
نزول الآية
٤٩
تفسير الآية
٧٥
﴿بَلِ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ﴾
٧٦
﴿وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُؤْعُونَ﴾
٧٦
﴿فَشِّرُهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
٧٧
﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ
أَجْرّ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾
٧٧
سورة البروج
مقدمة السورة
٧٨
آثار متعلقة بالسورة
٧٨
تفسير السورة
٥٨
آثار متعلقة بالآية
٧٩
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُوجِ﴾
٧٩
﴿وَإِذَا اُلْأَرْضُ مُدَّتْ
٥١
٥٥
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون