Indexed OCR Text
Pages 441-460
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٤٤١٥ ٠ سُورَةُ البَيْنَةِّ (١) == لأجل إسرافكم نترك إنزال الذكر ونُعرض عن إرسال الرسل؟! واستدل لترجيحه بعدة مرجِّحات، منها دلالة لفظ الانفكاك، فإنه مستعمل فيما يُلزَم به الإنسان ويُقهَر عليه إذا تخلّص منه، يقال: انفك منه كالأسير والرقيق المقهور بالرق والأسر ... ويقال: فلان ما يفكّ فلانًا حتى يوقعه في كذا وكذا، والمتولي لا يفكّ هذا حتى يفعل كذا، يقال لمن لزم غيره واستولى عليه إما بقدرة وقهر، وإما بتحسين وتزيين وأسباب حتى يصير بها مطيعًا له. يقال للمستولى عليه: هو ما ينفكّ من هذا كما لا ينفكّ الأسير والرقيق من المستولى عليه. فقوله: ﴿لَمَّ يَكُنِ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ أي: لم يكونوا متروكين باختيار أنفسهم يفعلون ما يهوونه، لا حَجْر عليهم، كما أنّ المنفكّ لا حَجْر عليه. وهو لم يقل ((مفكوكين)) بل قال: ﴿مُنْفَكِينَ﴾، وهذا أحسن؛ فإنه نفي لفعلهم، ولو قال: ((مفكوكين)) كان التقدير: لم يكونوا مُسيَّبين مُخلّين فهو نفي لفعل غيرهم. والمقصود: أنهم لم يكونوا متروكين لا يؤمرون ولا ينهون، ولا ترسل إليهم رسل، بل يفعلون ما شاؤوا مما تهواه الأنفس. ومن المرجّحات أيضًا: أنّ ((حتى)) حرف غاية، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها، كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] ونظائر ذلك، فلو أريد أنهم لم يكونوا مُنتَهين ويؤمنون حتى يتبيّن لهم الحق لزم أن يكونوا كلهم بعد مجيء البيّنة قد انتهوا وآمنوا؛ فإنّ اللفظ عام فيهم. وكذلك لو كان المراد أنهم كانوا متّفقين على تصديق الرسول حتى بُعث لزم أن يكونوا كلّهم كانوا يعرفونه قبل إرساله إليهم، وأنهم كلّهم بعد إرساله تفرّقوا واختلفوا. وكلاهما باطل؛ فكثير منهم أُمُِّّون لا يعلمون الكتاب إلا أماني، ولم يكونوا يعرفون ما في الكتب من بعْثه ومن أمور أُخَر، ولما بُعث فقد آمن به خَلْق كثير منهم، ولم يتفرقوا كلّهم عن الإيمان به، وحينئذ فالآية لم تتضمّن مدحهم مطلقًا كما ظن من ظن أن معناها: أنهم لم ينتهوا ولم يؤمنوا حتى يتبيّن لهم الحق. ولا تتضمّن ذمهم مطلقًا كما ظن من ظن أنهم لما جاءهم الرسول تفرّقوا واختلفوا بعد ما كانوا متّفقين على التصديق؛ بل تضمنّتْ مدح مَن آمن منهم بالرسول، وذم مَن لم يؤمن، والإخبار أنه لابد من إرسال الرسول إليهم فِيؤمنٍ به بعضهم، ويكفر بعض، قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضُِ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اَللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍّ وَءَاتَيْنَا عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ الْبَيْنَتِ وَأَيِّدْنَهُ بُوجِ الْقُدُسِنَّ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أَقْتَتَلَ اُلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَتُ وَلَكِنِ أُخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَن كَفَرَّ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٥٣]. ثم بَيَّن أنّ الآية يمكن أن تتضمّن بعد ذلك القول الأول، فقال: ((إذا قيل: إنّ الآية تتضمّن بعد ذلك المعنى الآخر، وهو أنهم لم يكونوا ليهتدوا ويعرفوا الحق ويؤمنوا حتى تأتيهم البيّنة، إذ لا طريق لهم إلى معرفة الحق إلا برسول يأتي من الله أيضًا؛ أولم يكونوا مُنتَهين مُتَّعظين وإنْ عرفوا الحق حتى يأتيهم من الله مَن يُذكرهم؛ فهذا المعنى لا يناقض ذاك)). سُورَةُ الْبَيْنَةِ (١-٣) ٤٤٢٥ ٥ مُؤْسُبكَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور ﴿حَتَّى تَأْنِيَهُمُ الْبِيِنَةُ ٨٤٢٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حَتَّى تَأْنِيَهُمُ الْبَيْنَةُ﴾: أي: هذا القرآن(١). (١٥ /٥٧٥) ٨٤٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَّى تَأْنِيَهُمُ الْبِيِّنَةُ﴾ محمد رََّ، فبيّن لهم ضلالتهم وشركهم(٢). (ز) ٨٤٢٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿حَتَّى تَأْنِيَهُمُ الْبِنَةُ﴾، قال: محمد(٣) . (١٥ / ٥٧٦) ﴿رَسُولٌ مِّنَ اُللَّهِ يَثْلُواْ مُحُفًا مُطَهَّرَةًّ ٨٤٢٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَنْلُواْ مُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ ، قال: يذكر القرآن بأحسن الذِّكْر، ويُثني عليه بأحسن الثناء (٤). (٥٧٥/١٥) ٨٤٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله رَك عن النبي وَّ، فقال: ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَثْلُواْ مُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾، يعني: يقرأ صُحفًا مُطهّرة، يعني: كتابًا؛ لأنها جماعة فيها خصال كثيرة من كلّ نحو، ﴿مُطَهَّرَةً﴾ مِن الكفر والشّرك، يقول: يقرأ كتابًا ليس فيه كفر ولا شرك، وكلّ شيء فيه كتاب فإنه يُسمّى: صُحفًا (٥). (ز) ﴿فِيَهَا كُنُبٌّ قَيِّمَةٌ ٨٤٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿رَسُولٌ﴾ يعني: في صُحف محمدٍ وَّه ﴿ كُنُبُّ قَيِّمَةٌ﴾ يعني: كتابًا مستقيمًا على الحقّ، ليس فيه عِوج ولا اختلاف، وإنما سُميتْ: كُتب؛ لأنّ فيها أمورًا شتى كثيرة مما ذكر الله رمى في القرآن (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٧٩/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٠/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٨٠. فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٤ ٤٤٣ ٥ سُوْرَةُ الْبَّيْنَةِّ (٤) ٨٤٣٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كُنُبُّ قَيِّمَةٌ﴾، ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، قال: هو واحد؛ قيِّمة: مستقيمة مُعتدلة(١). (ز) ﴿وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ اُلْكِنَبَ﴾ ٨٤٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ اُلْكِنَبَ﴾، يعني: اليهود والنصارى في أمر محمد ◌َالية(٢). (ز) ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَ نْهُمُ الْبِيِنَةُ ٨٤٣٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَنْهُمُ الْبِيِّنَةُ﴾، قال: محمد ◌َالٍ (٣). (١٥ / ٥٧٦) ٨٤٣٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَنْهُمُ الْبِيِّنَةُ﴾، يعني: البيان، يقول الله تعالى: لم يزل الذين كفروا مُجتمعين على تصديق محمد بَّ حتى بُعث؛ لأنّ نعْته معهم في كُتبهم، فلما بعث الله رَّ مِن غير ولد إسحاق اختلفوا فيه؛ فآمن بعضهم: عبد الله بن سلام وأصحابه من أهل التوراة، ومن أهل الإنجيل أربعون رجلًا منهم بحيرى، وكذّب به سائر أهل الكتاب (٤). (ز) ٨٤٣٠٥ - عن عبد الرحمن بن مهدي - من طريق عُمارة بن يحيى - قال :... ينبغي للرجل أن يقصد في عمله وقوله ورأيه، وأن ينتهي إلى ما ينتهى إليه، ويدع تكلُّف ما غاب عنه، يُقِرّ بالحديث، ويقول: هكذا جاء. ثم قرأ: ﴿وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَ نْهُمُ الْبِيِنَةُ﴾، أي: بعدما علموا وتبيّن لهم ما تفرّقوا في الأهواء، ولم يقتصروا على ما علموا وانتهى إليهم، فجاوزوا، فقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥](٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٨٠/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٨٠. (٥) أخرجه المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص١٨٩ (٣٤٢). سُورَةُ الْبَيْنَةِّ (٥) ٤٤٤٥ ٥ ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ أُلِّينَ﴾ ٨٤٣٠٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ اٌلِينَ﴾ ما أُمِروا في التوراة والإنجيل إلا بالإخلاص في العبادة لله(١). (ز) ٨٤٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿وَمَآ أُمِرُوَا﴾ يقول: ما أمَرهم محمد وَّهِ ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ أُلِينَ﴾ يعني به: التوحيد(٢). (ز) ﴿حُنَفَآءَ﴾﴾ ٨٤٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ﴾، يقول: حُجّاجًا مسلمين غير مشركين(٣). (ز) ٨٤٣٠٩ - عن الحسن البصري: الحنيف: المخلص (٤). (ز) ٨٤٣١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾، والحنيفية: الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمّات والخالات، والمناسك(٥). (١٥ / ٥٧٥) ٨٤٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حُنَفَآءَ﴾، يعني: مسلمين غير مشركين(٦). (ز) ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَيُؤْثُواْ الزَّكَوَةَ﴾ ٨٤٣١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ ويحجُّوا، ﴿وَذَلِكَ دِيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾﴾(٧). (ز) ٨٤٣١٣ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق المُغيرة - قال: قوم يسألوني عن السُّنّة؟ فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ حتى بلغ ﴿وَمَّ أُمِرُوَاْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللّهَ (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٨٠. (١) تفسير البغوي ٦/ ٤٩٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٤. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥١/٥ - ١٥٢ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٥٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٨٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٤. فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَيْنَةِ (٥) ٥ ٤٤٥ ٥ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلِينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوَةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾، قرأها وهو يُعرِّض بالمُرجئة (١). (٥٧٦/١٥) ٨٤٣١٤ - عن عطاء بن أبي رباح، أنه قيل له: إنّ قومًا قالوا: إنّ الصلاة والزكاة ليسا من الدين. فقال: أليس يقول الله: ﴿وَمَّ أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ أُلِيْنَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوَةً وَذَلِكَ دِيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾؟ فالصلاة والزكاة من الدين(٢). (١٥/ ٥٧٦) ٨٤٣١٥ - عن معقل، قال: قلتُ للزهري: يزعمون أنَّ الصلاة والزكاة ليس مِن الإيمان. فقرأ: ﴿وَمَّا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوَةُ وَذَلِكَ دِيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾، ترى هذا من الإيمان أم لا؟(٣). (٥٧٦/١٥) ٨٤٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ وأمرهم أن يقيموا الصلاة الخمس المكتوبة، ويؤتوا الزكاة المفروضة (٤). (ز) ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ ٨٤٣١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَيُؤْثُواْ الزَّكَوَةُ وَذَلِكَ دِينُ اٌلْقَيِّمَةِ﴾، قال: هو الدين الذي بعث الله به رسولَه وشرعَه لنفسه ورَضيه(٥). (٥٧٥/١٥) ٨٤٣١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ المِلّة المستقيمة(٦). (ز) ٨٤٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾، يعني: المِلّة المستقيمة(٧). (ز) ٨٤٣٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾، قال: القيِّم(٨). (٥٧٥/١٥) ٨٤٣٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٨٨/١، والحاكم (ت: مصطفى عطا) ٥٧٩/٢ - ٥٨٠ (٣٩٦٤/ ١١٠١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وفيه: كان أبو وائل إذا سئل عن شيء من الإيمان قرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ الآية. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٨٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٢/٥ -. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٨٠. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْبَيْنَةِ (٦ -٧) ٤٤٦ ٥ مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز ﴿كُنُبُ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣]، ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ قال: هو واحد؛ قيِّمة: مستقيمة مُعتدلة(١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيَأْ أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ ٦ اُلْبَرِيَّةِ ٨٤٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله رَّ المشركين يوم القيامة، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ وَالْمُشْرِكِينَ فِ نَارِ جَهَنَّمَ خَلِينَ فِيَهَا﴾ يقول: يُقيمون فيها لا يموتون، ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ يعني: شرّ الخليقة من أهل الأرض(٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبِيَّةِ ٨٤٣٢٣ - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، مَن أكرم الخَلْق على الله؟ قال: ((يا عائشة، أمَا تقرئين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبِيَّةِ﴾؟))(٣). (٥٧٧/١٥) ٨٤٣٢٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا عند النبيِّ وََّ، فأقبل عليٍّ، فقال النبيُّ وَّ: ((والذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة)). ونزلت: ﴿إِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾، فكان أصحاب النبيِّ وَّ إذا أقبل عليٍّ قالوا: قد جاء خيرُ البَريّة (٤). (١٥/ ٥٧٧) ٨٤٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ قال رسول الله وَّهَ لِعَلي: ((هو أنتَ وشيعتك يوم القيامة، . (١٥ / ٥٧٧) (٥)٧٢٥١ راضين مرضيّين)) انتقد ابنُ تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية (٢٥٩/٧ - ٢٦٤) حديث ابن عباس - مستندًا ٧٢٥١ إلى الإجماع، والأدلة العقلية - فقال - بتصرف -: ((والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة == (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٨٠ - ٧٨١. (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن عساكر ٣٧١/٤٢. قال الألباني في الضعيفة ٥٩٨/١٠ (٤٩٢٥): ((موضوع)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وعزا أيضا إليه حديث عَلِيٍّ أن الرسول وَّه قال له: ((ألم تسمع قول الله : = فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون سُورَةُ الْبَّيْنَةِّ (٧) ٥ ٤٤٧ ٨٤٣٢٦ - عن أبي سعيد مرفوعًا: ((عليٌّ خير البَريّة))(١). (١٥ /٥٧٧) ٨٤٣٢٧ - عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّه، فقال: يا خير البرية. قال رسول الله وٍَّ: ((ذاك إبراهيم ظلَلا))(٢). (ز) ٨٤٣٢٨ - عن محمد بن علي - من طريق أبي الجارود - ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْرِّيَّةِ﴾، == بصحة النقل، وإن كنا غير مرتابين في كذب ذلك، لكن مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند. الثاني: أن هذا مما هو كذب موضوع باتفاق العلماء وأهل المعرفة بالمنقولات . ... الوجه الرابع: أن يقال: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ عامٌ في كل مَن اتصف بذلك، فما الذي أوجب تخصيصه بالشيعة؟ فإن قيل: لأن من سواهم كافر؛ قيل: إن ثبت كفر مَن سواهم دليل، كان ذلك مغنيًا لكم عن هذا التطويل، وإن لم يثبت لم ينفعكم هذا الدليل، فإنه من جهة النقل لا يثبت، فإن أمكن إثباته بدليل منفصل فذاك هو الذي يُعتمد عليه لا هذه الآية. الوجه الخامس: أن يقال: مِن المعلوم المتواتر أن ابن عباس كان يوالي غير شيعة علي أكثر مما يوالي كثيرًا من الشيعة، حتى الخوارج كان يجالسهم ويفتيهم ويناظرهم. فلو اعتقد أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الشيعة فقط، وأن من سواهم كفار، لم يعمل مثل هذا ... الوجه السادس: أنه قال قبل ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ وَالْمُشْرِكِينَ فِ نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبِيَّةِ﴾، ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ﴾. وهذا يبين أن هؤلاء من سوى المشركين وأهل الكتاب. وفي القرآن مواضع كثيرة ذُكر فيها الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وكلها عامة. فما الموجب لتخصيص هذه الآية دون نظائرها؟ ... )). = ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْرِيَّةِ﴾؟ أنتَ وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جَثت الأمم للحساب، تُدعَون غُرًّا مُحجّلين)). (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٧٧ (٦)، وابن عساكر ٣٧١/٤٢، من طريق أبي سمرة أحمد بن سالم، عن شريك، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد به. قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سَمُرة أبي سَمُرة: «ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٤٠/١ (٦٥) في ترجمة أحمد بن سَمُرة أبي سَمُرة: (يروي عن الثقات الأوابد والطامات، لا يحلّ الاحتجاج به بحال)). وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٢٢٠ (٥٢٨): ((رواه أحمد بن سَمُرة من ولد سَمُرة، عن شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ. وأحمد هذا كذّاب، يأتي على الثقات بالأباطيل والطامات)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣٤٩/١: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَ ي)). وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٣٠١/١. والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٤٨ (٥٠). وابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة ٣٥٤/١ (٤٠). وقال الألباني في الضعيفة ١٩٣/١٢ (٥٥٩٣): ((موضوع)). (٢) أخرجه مسلم ١٨٣٩/٤ (٢٣٦٩). سُوَرَةُ الْبَيْنَةِ (٧) ٥ ٤٤٨ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور فقال النبي ◌َّر: ((أنتَ - يا علي - وشيعتك)) (١)(٧٢٥٢). (ز) ٨٤٣٢٩ - عن أبي هريرة، قال: أَتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبِّيَّةِ﴾(٢). (١٥ / ٥٧٦ - ٥٧٧) ٨٤٣٣٠ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي مَعشر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ﴾، قال :... هذا للخلائق كلّهم، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ الآية [غافر: ٧]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم ذكر الجن، فقال: إنهم قالوا: ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا اُلْهُدَىَ ءَامَنَّا بِّ. فَمَن يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ، فَلَا يَخَافُ بَحْسًا وَلَا رَهَقًّا (٣) وَأَنَّا مِنَّا أُلْمُسْلِمُونَ﴾ [الجن: ١٣ - ١٤]، فهؤلاء من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم جمع الخلائق كلّهم، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلِكَ هُمْ خَيِّرُ الْبَرِّيَّةِ﴾ هؤلاء من الملائكة والإنس والجن، ليس خاصة ببني آدم(٣). (ز) ٨٤٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مستقرّ مَن صدّق بالنبي ◌َّ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ﴾، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض، كلّ شيء خُلق مِن التراب فإنه يسمى: البَريّة (٤). (ز) ٧٢٥٢] قال ابن جرير (٢٤ / ٥٥٦): ((وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ﴾ يقول - تعالى ذِكْرِه -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله ﴿يُخْلِصِينَ لَهُ اُلِينَ حُنَفَةَ﴾، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى؛ ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ خَيَّرُ اَلْبَرِيَّةِ﴾ يقول: مَن فعل ذلك من الناس فهم خير البَريّة)). ثم ذكر قول محمد بن علي، ولم يعلّق عليه . (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٦. (٢) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٥٢ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم . (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٨١. مَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٤٤٩ ٥ سُورَةُ الْبَيْنَةِ (٨) ﴿جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِهِمْ جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهُ خَلِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ ٨٤٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ يعني: ثوابهم ﴿عِندَ رَبِهِمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَخِهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ لا يموتون (١). (ز) ﴿رَضِىَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ ٨٤٣٣٣ - قال الحسن البصري - من طريق الربيع بن صبيح - يقول: ارضَ عن الله يرضَ الله عنك، وأَعطِ الله الحقّ من نفسك، أما سمعتَ ما قال - تبارك وتعالى -: ﴿َرَضِىَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾؟(٢). (ز) ٨٤٣٣٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿رَضِىَ اَللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ إذا كنتَ لا ترضى عن الله فكيف تسأله الرضا عنك؟!(٣). (ز) ٨٤٣٣٥ - قال [جعفر] الصادق: ﴿رَضِىَ اَللَّهُ عَنْهُمْ﴾ بما كان سبق لهم مِن العناية والتوفيق، ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بما مَنَّ عليهم بمتابعتهم لرسوله، وقَبولهم ما جاءهم به (٤). (ز) ٨٤٣٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ بالطاعة، ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بالثواب(٥). (ز) ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَُّه ٨٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُ﴾ في الدنيا (٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٨١. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ١/ ٤٥٣ (٩٠). (٣) تفسير البغوي ٦/ ٤٩٧. (٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٦٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٨١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٨١. سُورَةُ الزَُّلَّةِ ٥ ٤٥٠ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَيَِّةُ الْجَاتُور سُؤَدَّةُ الزَّكُلَةِ مقدمة السورة: ٨٤٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مدنية(١). (ز) ٨٤٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس قال: نزلت سورة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ بالمدينة(٢). (١٥ /٥٧٩) ٨٤٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مدنية، وذكرها باسم: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء(٣). (ز) ٨٤٣٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٤٣٤٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: أنها مدنية، وذكراها باسم: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾(٤). (ز) ٨٤٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مدنية، وذكرها باسم: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾(٥). (ز) ٨٤٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت بالمدينة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (٦). (١٥ / ٥٧٩) ٨٤٣٤٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنية، وذكرها باسم: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة النساء(٧). (ز) ٨٤٣٤٦ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية، وذكرها بسم: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾﴾(٨). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢. فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور ٤٥١ هـ مُؤَدَّةُ الَُّلَةِ ٨٤٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الزلزلة مكّة، عددها ثماني آيات كوفي(١). (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٨٤٣٤٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ◌َّه، فقال: أقرِئني، يا رسول الله. قال: ((اقرأ ثلاثًا مِن ذوات ﴿الَرَّ﴾)). فقال الرجل: كَبر سِنّي، واشتد قلبي، وغَلُظ لساني. قال: ((اقرأ ثلاثًا من ذوات ﴿حَمّ﴾)). فقال مثل مقالته الأولى، فقال: ((اقرأ ثلاثًا من المسبّحات)). فقال مثل مقالته، ولكن أقرِئني - يا رسول الله - سورة جامعة. فأقرَأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ حتى فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحقّ، لا أزيد عليها. ثم أدَبَر، فقال رسول الله وَّ: ((أفلح الرُّويجل، أفلح الرُّويجل)) (٢). (١٥/ ٥٧٩) ٨٤٣٤٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تَعدل نصف القرآن، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ﴾ُ تَعدل ثُلُث القرآن، و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن»(٣). (١٥ / ٥٨٠) ٨٤٣٥٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق الفرافصة - أنه سجد في النجم، ووصَلها بـ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَا﴾(٤). (ز) ٨٤٣٥١ - عن عامر الشعبي، قال: مَن قرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فإنها تَعدل سُدس القرآن(٥). (٥٨١/١٥) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٨٧. (٢) أخرجه أحمد ١٣٩/١١ (٦٥٧٥)، وأبو داود ٥٤٦/٢ (١٣٩٩)، وابن حبان ٣/ ٥٠ (٧٧٣)، والحاكم ٥٨٠/٢ (٣٩٦٤)، من طريق عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل صحيح)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٧١/٢ (٢٤٧): ((ليس إسناده بذاك - كما قال الحافظ الذهبي -؛ الصدفي هذا - عيسى بن هلال - ليس بالمشهور)). ثم قال: ((وهذا إسناد رجاله ثقات، غير عيسى بن هلال الصدفي، وليس بالمشهور)). (٣) أخرجه الترمذي ١٦٤/٥ (٣١١٧)، والحاكم ٧٥٤/١ (٢٠٧٨)، والثعلبي ٢٦٣/١٠، من طريق يمان بن المُغيرة العنزي، عن عطاء، عن ابن عباس به. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المُغيرة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٤٧/٢ - ٢٤٨ (٢٢٧٠): ((وإسناده متصل، ورواته ثقات مشهورون)). وقال الألباني في الضعيفة ٥١٨/٣ (١٣٤٢): ((منكر)). (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩٣ - ٩٤ (٢١١). (٥) عزاه السيوطي إلى الخطيب في تاريخه. سُورَةُ الزُّلَةِ (١ -٢) ٥ ٤٥٢ : فَوْسُوبَكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز تفسير السورة: بِسِةِ اللّهِ الرّحمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ٨٤٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، قال: تحرّكتْ من أسفلها (١). (١٥ / ٥٨٢) ٨٤٣٥٣ - عن الفراء، قال: وحدّثني محمد بن مروان، قال: قلتُ للكلبي: أرأيتَ قوله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾؟ فقال: هذا بمنزلة قوله: ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ [نوح: ١٨] . = ٨٤٣٥٤ - قال الفراء: فأضيف المصدر إلى صاحبه، وأنت قائل في الكلام: لأعطينَّك عطيتك، وأنت تريد عطية، ولكن قرّبه من الجواز موافقة رؤوس الآيات التي جاءت بعدها(٢). (ز) ٨٤٣٥٥ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، يقول: تزلزلتْ يوم القيامة من شدة صوت إسرافيل ظلّلا، يعني: تحرّكتْ، فتفطّرتْ حتى تكسّر كلّ شيء عليها بزلزالها مِن شدة الزلزلة، ولا تسكن حتى تُلقي ما على ظهرها مِن جبل، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كلّ شيء خرج منها، وزُلزلت الدنيا فلا تلبث حتى (٣) تسكن(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٥٦ - عن سعيد - من طريق جعفر - قال: زُلزلت الأرض على عهد عبد الله، فقال لها عبد الله: ما لك؟ أمَا إنها لو تكلّمتْ قامت الساعة (٤). (ز) ﴿ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ٨٤٣٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٢٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢٨٣/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٨٩. سُورَةُ الزُالَِّ (٢) فَوْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٥٣ %= الأسطوان مِن الذَّهب والفِضَّة، فيجيء القاتل، فيقول: في هذا قَتلتُ. ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعتُ رَحِمي. ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي. ثم يَدَعُونه، فلا يأخذون منه شيئًا)(١). (١٥ / ٥٨٢) ٨٤٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، وعطية العَوفيّ - ﴿وَأَخْرَجَتِ اُلْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، قال: الموتى(٢). (١٥ /٥٨٢) ٨٤٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، قال: ما فيها مِن (٣) ٥٣ ٧٢] الكنوز والموتى ١. (٥٨٢/١٥) ٨٤٣٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، قال: مَن في القبور(٤) [٧٢٥٤]. (١٥ / ٥٨٢) ٨٤٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، يقول: تحرّكت فاضطربتْ، وأخرجتْ ما في جوفها مِن الناس، والدوابّ، والجن، وما عليها من الشياطين، فصارت خالية ليس فيها شيء، وتُبسط الأرض جديدة بيضاء كأنها الفِضّة، أو كأنها خامة، ولها شعاع كشعاع الشمس، لم يُعمل عليها ذنب، ولم يُهرق فيها الدماء، وذلك أنه إذا جاءت النفخة الأولى يموت الخَلْقِ كلّهم، ثم تجيء النفخة الثانية؛ فأمّا الأولى فينادي من تحت العرش من فوق السماء السابعة، وأما الأخرى فمن بيت المقدس، يقعد إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيقول: أيّتها العظام البالية، والعروق المتقطّعة، واللحوم المتمزّقة، اخرجوا إلى فصل القضاء؛ [٧٢٥٣ ذكر ابنُ عطية (٦٦٧/٨) نحو ما جاء في قول ابن عباس، عن منذر بن سعيد والنقاش: مِن أنّ الأرض تُخرج كنوزها. ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((وليست القيامة موطنًا لإخراج الكنوز، وإنما تُخرج كنوزها وقت الدَّجَّال)). ٧٢٥٤ لم يذكر ابن جرير (٥٥٩/٢٤) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق عكرمة وعطية العَوفيّ . (١) أخرجه مسلم ٢/ ٧٠١ (١٠١٣). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٩، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٢٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مجاهد ص٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٥٥٩/٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الزُّالَّةِ (٣) ٤٥٤٥ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز لتُجَازوا بأعمالكم. قال: فَيَخرجون من قبورهم إلى الأرض الجديدة، وتُسمّى : الساهرة، فذلك قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤]، وأيضًا ﴿وَأَخْرَجَتِ اُلْأَرْضُ أَنْقَالَهَا﴾ أخرجتْ ما فيها من الموتى والأموال(١). (ز) ٨٤٣٦٢ - عن مقاتل بن حيان - من طريق عبادة بن الوليد القرشي - ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، قال: ﴿أَنْقَالَهَا﴾ الموتى، ألقتْهم مِن بطنها، وصاروا على ظهرها(٢). (ز) ٨٤٣٦٣ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، قال: ما استُودِعَتْ(٣). (ز) ﴿وَقَالَ الْإِنسَنُ مَا لَا ٨٤٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَقَالَ الْإِنسَنُ مَا لَهَا﴾، قال: الكافر يقول: ما لها؟ (٤). (١٥ /٥٨٢) ٨٤٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الْإِنسَنُ مَا لَا﴾ قال الكافر جزعًا: ما لها تنطق بما عُمل عليها؟ ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شرّ ... ، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿مَا لَا﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وَقَالَ الْإِنسَنُ مَا لَا﴾ في (٥) ٧٢٥٥] التقديم (٢٢٥eke). (ز) ٧٢٥٥ علَّق ابنُ عطية (٦٦٧/٨) على ما أفاده قول مقاتل أنّ الإنسان هنا معنيٍّ به الكافر، فقال: ((قال جمهور المفسرين: الإنسان هنا يراد به: الكافر، وهذا متمكن؛ لأنه يرى ما لم يظن به قطّ ولا صدَّقه)). ثم ذكر قولًا عن بعض المتأولين أنّ ذلك عام في المؤمن والكافر، وعلّق عليه، فقال: ((وقال بعض المتأولين: هو عام في المؤمن والكافر، فالكافر على ما قدّمناه، والمؤمن وإن كان قد آمن بالبعث فإنه استهول المرأى، وقد قال رَّ: (ليس الخبر كالمعاينة))). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٨٩ - ٧٩٠. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في القبور ٧١/٦ (٧٩)، وكتاب الأهوال ٦/ ١٧٠ (٨٣). (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٥٩، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٢٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٩٠. فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٤٥٥ % سُورَةُ الزَّزَةِ (٤) ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا قراءات : ٨٤٣٦٦ - عن إسماعيل بن عبد الله، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أَخْبَارَهَا)، ومرة: ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾. ولفظ عبد بن حميد: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ بقراءة ابن مسعود هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبَارَهَا) وقرأ مرّة: (١) ٧٢٥٦ ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾(١) ٧٢٥٦]. (١٥/ تفسير الآية : ٨٤٣٦٧ - عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله وَّل هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: ((أتدرون ما أخبارها؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها))(٢). (١٥/ ٥٨٣) ٧٢٥٦ ذكر ابن جرير (٥٦١/٢٤) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: ((فكأن معنى ﴿تُحَدِّثُ﴾ كان عند سعيد: تُنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تُبيِّن الأرض أخبارها == (١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٦٠، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وعبد بن حميد، وابن المنذر. و(يَوْمَئِذٍ تُنَبِّى أَخْبَارَهَا) قراءة شاذة، وأما ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ فهي قراءة العشرة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٧ . (٢) أخرجه أحمد ٤٥٥/١٤ - ٤٥٦ (٨٨٦٧)، والترمذي ٤٢٦/٤ - ٤٢٧ (٢٥٩٨)، ٥٤٢/٥ (٣٦٤٧)، وابن حبان ٣٦٠/١٦ (٧٣٦٠)، والحاكم ٢٨١/٢ (٣٠١٢)، ٥٨٠/٢ (٣٩٦٥)، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٦١/٤ - ٢٦٢ -، والواحدي في التفسير الوسيط ٥٤٢/٤ (١٤٢٢)، من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. قال الترمذي في الموضع الأول: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((يحيى - بن أبي سليمان - هذا منكر الحديث. قاله البخاري)). وقال البيهقي في الشعب ٤٢١/٩ (٦٩١٥): ((فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد - حديث أنس -، ورشدين ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٤/١٠ (٤٨٣٤): ((ضعيف)). سُوْدَةُ الَُّلَةِ (٤) ٥ ٤٥٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٨٤٣٦٨ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله وَّه قال: ((إنّ الأرض لتُخبِر يوم القيامة بكلّ عَمل عُمل على ظهرها)). وقرأ رسول الله وَّهِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، حتى بلغ: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: ((أتدرون ما أخبارها؟ جاء جبريل قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرتْ بكل عَمَلِ عُمِل على ظهرها)) (١). (٥٨٣/١٥) ٨٤٣٦٩ - عن ربيعة الجُرَشيّ، أنّ رسول الله وَّل قال: «تحفّظوا من الأرض فإنها أُمّكم، وإنه ليس مِن أحد عامل عليها خيرًا أو شرًّا إلا وهي مُخبِرة))(٢). (٥٨٣/١٥) ٨٤٣٧٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال لها ربّك: قولي؛ فقالت (٣). (١٥ / ٥٨٢) ٨٤٣٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿يَوْمَبِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، يقول: يومئذٍ تُحدِّث الأرضُ أخبارها(٤). (ز) ٨٤٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: تُخبِر الناس بما عملوا عليها(٥). (١٥/ ٥٨٢) == بالزلزلة، والرَّجَّة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)». وذكر آثار السلف على هذا. ثم قال: ((وقيل: معنى ذلك: أنّ الأرض تُحدِّث أخبارها مَن كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شرّ)). وذكر الآثار على ذلك. (١) أخرجه البيهقي في الشعب ٤١٩/٩ - ٤٢٠ (٦٩١٣، ٦٩١٤)، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٦١/٤ - ٢٦٢ -، والثعلبي ٢٦٤/١٠، من طريق رشدين بن سعد، عن يحيى بن أبي سلمى، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك به. قال البيهقي في الشعب ٤٢١/٩ (٦٩١٥): ((رشدين ضعيف)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٥/٥ (٤٥٩٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١٠٩٦/٢ (٢٧٦٦)، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجُرَشيّ به. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٩٨/١ (٣١٢): ((وربيعة الجُرَشيّ مختلف في صحبته، وروى عن عائشة وسعد وغيرهما، قتل يوم مرج راهط)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤١/١ (١٢٤٢): ((فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٦٦٧ (٥٨٠٦): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٢٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه . (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٥٩. (٥) تفسير مجاهد ص ٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الزُّلَةِ (٤) : ٤٥٧ % ٨٤٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها مِن خير أو شرّ، تقول الأرض: وحَّد الله على ظهري، وصلَّى عَلَيَّ، وصام، وحج، واعتمر، وجاهد، وأطاع ربّه، فيفرح المؤمن بذلك. وتقول للكافر: أشرَك على ظهري، وزنى، وسرق، وشَرب الخمر، وفعل، وفعل. فتوبّخه في وجهه، وتشهد عليه أيضًا الجوارح، والحفظة من الملائكة، مع علم الله رَّ فيه، وذلك الخزي العظيم، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿مَا لَا﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَا﴾ في التقديم، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ يقول: تشهد على أهلها بما عملوا عليها مِن خير أو شرّ، فلما سمع الكافر يومئذ قال: ما لها تنطق؟ قال الملَك الذي كان موكّلًا به في الدنيا يكتب حسناته وسيئاته، قال: هذا الكلام الذي تسمع إنما شهدتْ على أهلها ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾(١). (ز) ٨٤٣٧٤ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: ما عُمل عليها مِن خير أو شرّ (٢)٧٢٥٧]. (ز) ٨٤٣٧٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: ما كان فيها وعلى ظهرها من أعمال العباد(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٤٣٧٦ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه - من طريق سفيان -، ذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٦٧) قول سفيان ونحوه عن ابن مسعود وغيرهما، ثم وجّهه ٧٢٥٧ بقوله: ((فالتحديث على هذا حقيقة، والكلام بإدراك وحياة يخلقها الله تعالى، وأضاف الأخبار إليها من حيث وَعتْها وحصَّلتها)). ثم ذكر قولًا آخر، ووجهه، فقال: ((وقال الطبري وقوم: التحديث في الآية مجاز، والمعنى: أنّ ما تفعله بأمر الله من إخراج أثقالها وتفتّت أجزائها وسائر أحوالها هو بمنزلة التحديث بأنبائها وأخبارها)). ثم قوّى القول الأول بقوله: ((ويؤيد القول الأول قول النبي ◌َّه: «فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنٌّ ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)))). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٩٠ - ٧٩١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٨٩/٢، وابن جرير ٥٦١/٢٤ من طريق مهران. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٦١. سُؤْدَةُ الزُّلَةِ (٥) ٤٥٨٥ : فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور وكان أبوه يتيمًا في حِجْر أبي سعيد الخدريّ، قال: قال لي - يعني: أبا سعيد -: يا بُنيّ، إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان؛ فإني سمعتُ النبيِ وَّ يقول: (لا يسمعه جن، ولا إنس، ولا شجر، ولا حجر، إلا شهد له))(١). (ز) ٨٤٣٧٧ - عن الحكم، قال: رأيتُ أبا أُميّة صَلّى في المسجد الحرام المكتوبة، ثم قعد، فجعل يُصلِّي هاهنا وهاهنا، فلما فرغ قلتُ له: ما هذا الذي رأيتُك تصنع؟ قال: قرأتُ هذه الآية: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ إلى قوله: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، فأردتُ أن تشهد لي يوم القيامة (٢). (١٥ / ٥٨٤) ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ٥ ٨٤٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، قال: أوحى إليها (٣). (١٥ /٥٨٢) ٨٤٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، قال: أمَرها وألقتْ ما فيها (٤). (١٥/ ٥٨٢) ٨٤٣٨٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ = ٨٤٣٨١ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أوحى إليها (٥)٧٢٥٨). (ز) ذكر ابنُ عطية (٦٦٨/٨) قول عبد الرحمن بن زيد، وقول محمد بن كعب، وابن ٧٢٥٨ عباس، ثم علّق قائلًا: ((وهذا الوحيُّ على هذا التأويل يحتمل أن يكون وحيَ إلهام، == (١) أخرجه أحمد ٧٧/١٧ - ٧٩ (١١٠٣١)، وابن ماجه ٤٦٤/١ (٧٢٣) واللفظ له، وابن خزيمة ١/ ٤٧٧ (٣٨٩)، والثعلبي ٢٦٤/١٠ - ٢٦٥. وأصله في البخاري ١٢٥/١ (٦٠٩)، ١٢٧/٤ (٣٢٩٦)، ١٥٩/٩ (٧٥٤٨) من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة بلفظ: ((لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة)). قال أحمد: ((وسفيان يخطئ في اسمه، والصواب: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة)). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٢/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٢٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٤) تفسير مجاهد ص ٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٦٠ - ٥٦١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٣/٥ - بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٢٦٥/١٠، وتفسير البغوي ٥٠٢/٨ عن القُرَظيّ. ضَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز & ٤٥٩ %- سُورَةُ الزَّكُلَةِ (٥) ٨٤٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ يوحي الله إليها بأن تُحدِّث أخبارها، وأيضًا أنّ ربّك أوحى لها بالكلام؛ فذلك قوله: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾(١). (ز) ٨٤٣٨٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، قال: أعلمها ذلك(٢). (ز) ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا﴾ ٨٤٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا﴾، قال: مِن كلِّ؛ مِن هاهنا وهاهنا (٣). (١٥ / ٥٨٢) ٨٤٣٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَوْمَيِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانَ﴾، قال: فِرقًا (٤). (١٥ / ٥٨٤) ٨٤٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَبِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا﴾ يرجع الناس من بعد العرض والحساب إلى منازلهم من الجنة والنار متفرقين، كقوله: ﴿يَوْمَيِدٍ يَصَّدَعُونَ﴾ [الروم: ٤٣] يعني: يتفرّقون؛ فريق في الجنة، وفريق في السعير، وذكر فيما تقدم: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَنْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢]، ثم ذكر هنا أنّ الناس أُخرِجوا ﴿لِيُرَوْأ أَعْمَلَهُمْ﴾ الخير والشّرّ، يعني: لكي يعاينوا أعمالهم، وأيضًا ﴿يَوْمَيِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا﴾ يقول: انتصف الناس فريقين، والأشتات الذين لا يلتقون أبدًا(٥). (ز) ٨٤٣٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿يَوْمَبِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ قال: يتصدّعون == ويحتمل أن يكون وحيًا برسول من الملائكة، وقد قال الشاعر: وشدّها بالراسيات الشُّبَّتِ)). أوحى لها القرار فاستقرّتِ وذكر ابنُ كثير (٨/ ٤٦١) تفسير مَن فسّر ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ بأوحى إليها، ثم علّق قائلًا: ((والظاهر أنّ هذا مُضمَّن بمعنى: أَذِن لها)). وزاد ابنُ عطية (٦٦٨/٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: وقال بعض المتأولين: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ معناه: أَوْحى إلى ملائكته المقربين أن تفعل في الأرض تلك الأفعال)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٦١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٢٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٤. سُورَةُ الزُّلَةِ (٧-٨) ٥ ٤٦٠ % مَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُون ﴿أَشْنَانًا﴾ فلا يجتمعون بعد ذلك آخر ما عليهم، وكان يقال: إنّ هذه السورة الفاذّة(١) الجامعة (٢). (١٥ /٥٨٥) لِيُرَوْاْ أَعْمَلَهُمَْ ٨٤٣٨٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيُرَوْاْ أَعْمَلَهُمْ﴾ ليروا جزاء أعمالهم (٣). (ز) ٨٤٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُرَوْاْ أَعْمَلَهُمْ﴾ الخير والشّرّ، يعني: لكي يُعاينوا (٤) ٧٢٥٩] أعمالهم (٤)٢٢٥٩]. (ز) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، ٧ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ٨ نزول الآية: ٨٤٣٩٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية، قال: لما نزلت: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨] كان المسلمون يرون أنهم لا يُؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلُّون أن يُعطوه التمرة والكسرة، فيردُّونه، ويقولون: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نُحبّه. وكان آخرون يرون أنهم لا يُلامون على الذَّنب اليسير؛ الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباه ذلك، ويقولون: إنما وعد الله النار على الكبائر. فرغّبهم في القليل مِن الخير أن يعملوه، فإنه يوشك أن يكثر، وحذَّرهم اليسير من الشرّ، فإنه يوشك أن يَكثر، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن أصغر النمل، ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ يعني: في كتابه، ويسُرُّه ذلك(٥). (٥٨٧/١٥) [٧٢٥٩] قال ابنُ عطية (٦٦٨/٨ - ٦٦٩): ((وقوله تعالى: ﴿لِيُرَوْاْ أَعْمَلَهُمْ﴾ إمّا أن يكون معناه: جزاء أعمالهم يراه أهل الجنة من نعيم وأهل النار بالعذاب، وإمّا أن يكون قوله تعالى: ﴿لِيُرَوْاْ أَعْمَلَهُمْ﴾ متعلقًا بقوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، ويكون قوله: ﴿يَوْمَيِدٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانَ﴾ اعتراضًا بين أثناء الكلام)). (١) الفاذة: المنفردة في معناها. النهاية (فذذ). (٣) تفسير البغوي ٦/ ٥٠٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٧٩١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٨٤ - ٤٨٥ -.