Indexed OCR Text

Pages 341-360

فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٥ ٣٤١
سُورَةُ الشرح
سُورَةُ الشَّرْح
مقدمة السورة :
٨٣٧٩٨ - عن عائشة، قالت: نزلت سورة ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾ بمكة(١). (٤٩٥/١٥)
٨٣٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة (٢). (٤٩٥/١٥)
٨٣٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة. وذكرها
باسم: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَالضُّحَى﴾(٣). (ز)
٨٣٨٠١ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾ بمكة (٤). (٤٩٥/١٥)
٨٣٨٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٣٨٠٣ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّيّة. وسمّياها:
الانشراح (٥). (ز)
٨٣٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٦). (ز)
٨٣٨٠٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة. وذكرها باسم: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ﴾، وأنها
نزلت بعد ﴿وَالضُّحَى﴾(٧). (ز)
٨٣٨٠٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ٥٧/١ - من طريق همام.
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

سُورَةُ الشّرْح (١)
: ٣٤٢ :
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨٣٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة ﴿أَمَّ نَشْرَحْ﴾ عددها ثماني آيات كوفي(١). (ز)
تفسير السورة:
وِاللهِ الرَّحْمِ الرَّحْيَةِ
﴿أَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
نزول الآية :
٨٣٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذلك أنّ أربعمائة رجل مِن
أصحاب النبي من أصحاب الصُّفّة كانوا قومًا مسلمين، فإذا تصدّقوا عليهم شيئًا
أكلوه، وتصدّقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله، ولم
يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا مُحتسبين يجاهدون المشركين،
وهم بنو سُليم، كان بينهم وبين المسلمين حرب، فخرجوا يجاهدونهم، فقُتل منهم
سبعون رجلًا، فشقّ ذلك على النبي وعلى المسلمين، ثم إنّ رسول الله كان يدعو
عليهم في دُبُر كلّ صلاة الغداة يَقْنتُ فيها، ويدعو عليهم أن يُهلِكهم الله، فقال الله
تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوُبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾ [آل عمران:
١٢٨]، ثم عظّمِ الرّبّ نفسه فقال: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ
وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢٩] في تأخير العذاب عنهم، لعلم قد
سبق فيهم أن يُسلِموا، وأنزل الله: ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٣٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء - في قوله: ﴿أَلَمَّ
نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال: شرح الله صدره للإسلام(٣). (٤٩٥/١٥)
٨٣٨١٠ - عن إبراهيم بن طِهْمان، قال: سألتُ سعيدًا عن قوله: ﴿أَمَّ نَشْرَحْ لَكَ
صَدْرَكَ﴾، فحدّثني به عن قتادة، عن أنس قال: شُقّ بطنه من عند صدره إلى أسفل
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣٩/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.
(٣) أخرجه ابن مردويه - كما في التغليق ٣٧٣/٤، وفتح الباري ٧١٢/٨ -. وعلقه البخاري ٤/ ١٨٩٢.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الشَّرْح (١)
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٣٤٣ %
بطنه، فاستُخرِج من قلبه، فغُسل في طَسْتٍ من ذهب، ثم مُلِئَ إيمانًا وحكمة، ثم
أُعيد مكانه(١). (١٥ / ٤٩٥)
٨٣٨١١ - عن الحسن البصري - من طريق ابن شُبْرُمَة - ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، قال:
مُلِئَ حِلمًا وعلمًا(٢). (١٥ /٤٩٥)
٨٣٨١٢ - عن الحسن البصري: ﴿أَلَّمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني: بالإيمان(٣). (ز)
٨٣٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَّمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يقول: ألم نوسّع لك
صدرك بعد ما كان ضيِّقًا لا يَلج فيه الإيمان حتى هداه الله ريم، وذلك قوله:
﴿وَوَجَدَكَ ضَآَلَّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧]، وقوله: ﴿مَا كُنُتَ تَدْرِى مَا اُلْكِنَبُ وَلَ الْإِيمَنُ﴾
[الشورى: ٥٢] ... ، ﴿أَلَمَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، يعني: ألم نوسّع لك صدرك، يعني:
بالإيمان (٤). (ز)
٨٣٨١٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَلَمَّ
نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴿ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾، قال: شرح له صدره، وغفر له ذنبه الذي
كان قبل أن يُنبّأ، فوضعه(٥)٧٢١٣). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٦٤٣/٨) عن جمهور المفسرين أنّ ((شرح الصدر المذكور هو: تنويره
٧٢١٣
بالحكمة، وتوسيعه لتلقّي ما يُوحى إليه)). ثم ذكر قولًا آخر، فقال: ((وقال ابن عباس
وجماعة: هذه إشارة إلى شرحه بشق جبريل عنه في وقت صغره، وفي وقت الإسراء)). ثم
علَّق عليه بقوله: ((إذ التشريح شق اللحم)).
وأورد ابنُ كثير (٤٢٩/٨) القولين، ثم رجَّح العموم، فقال: ((وهذا وإن كان واقعًا ليلة
الإسراء كما رواه مالك بن صعصعة، ولكن لا منافاة؛ فإنَّ من جملة شرح صدره الذي فُعِل
بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضًا)). ثم ذكر حديث أبي هريرة
الوارد في الآثار المتعلقة بالآية.
(١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢ - ٧.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٣٣/١٦ - ٤٣٤ (٣٢٣٤٨). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٣/٥ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٤٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٣.

سُورَةُ الشَّرْح (١)
: ٣٤٤ ٥
فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ الْحَانُور
: آثار متعلقة بالآية:
٨٣٨١٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((أُتِيت، فانطلقوا بي إلى
زمزم، فشُرِح (١) عن صدري، ثم غُسِل بماء زمزم، ثم أُنْزِلْتُ))(٢). (ز)
٨٣٨١٦ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله وَلّ أتاه جبريل وَّ وهو يلعب مع
الغلمان، فأخذه، فصرعه، فشقَّ عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علَقَةً،
فقال: هذا حظّ الشيطان منك. ثم غسله في طَسْتٍ مِن ذهب بماء زمزم، ثم لَأَمَهُ،
ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني: ظِئره -، فقالوا: إنَّ
محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو مُنتَقِعُ اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك
المِخْيَطِ في صدره (٣). (ز)
٨٣٨١٧ - عن أنس بن مالك، قال: كان أبو ذر يُحدِّث أن رسول الله وَّل قال:
(فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ظلَّلاَ، فَفَرَجَ صدري، ثم غسله من ماء زمزم،
ثم جاء بِطَسْتٍ من ذهب مُمْتَلِيٍّ حكمةً وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أَطْقَهُ، ثم أخذ
بيدي، فعرج بي إلى السماء ... )) الحديث(٤). (ز)
٨٣٨١٨ - عن أبيّ بن كعب، أنّ أبا هريرة قال: يا رسول الله، ما أول ما رأيتَ مِن
أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله وَ ل﴿ه جالسًا، وقال: ((لقد سألتَ، أبا هريرة! إني لفي
صحراء ابن عشر سنين وأشهر إذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟
فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخَلْق قطّ، وأرواح لم أجدها مِن خَلْق قطّ، وثياب لم أجدها
على أحد قطّ، فأَقبلا إليّ يمشيان، حتى أخذ كلَّ واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخْذهما
مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجِعه. فأضجَعاني بلا قَصْر ولا هَصْر(٥)، فقال أحدهما:
افِلِقْ صدره. فهوى أحدهما إلى صدري، ففَلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له:
أخرِج الغِلّ والحسد. فأخرَج شيئًا كهيئة العَلقة، ثم نبذها فطَرحها، فقال له: أدخِل
الرأفة والرحمة. فإذا مثل الذي أخرج شِبْه الفِضّة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، وقال:
اغدُ، واسلَمْ. فرجعتُ بها أغدو بها رِقّة على الصغير، ورحمة للكبير)) (٦). (١٥ / ٤٩٦)
(١) قال النووي في شرحه على مسلم ٢١٥/٢: معنى شرح: شق، كما قال في الرواية التي بعد هذه.
(٣) أخرجه مسلم ١/ ١٤٧ (٢٦١).
(٢) أخرجه مسلم ١/ ١٤٧ (٢٦٠).
(٤) أخرجه مسلم ١٤٨/١ (٢٦٣).
(٥) بلا قصر: بلا حبس للنفس، وبلا هصر: بلا كسر عضو. اللسان (قصر، هصر).
(٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١٨٠/٣٥ - ١٨٢ (٢١٢٦١).
=

مَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٥ ٣٤٥ %
سُورَةُ الشَّريح (٢)
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ
قراءات :
٨٣٨١٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: في قراءة عبد الله: (وَحَلَلْنَا عَنكَ وِقْرَكَ)(١).
(١٥/ ٤٩٧)
تفسير الآية:
٨٣٨٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾،
قال: ذنبك(٢). (١٥ / ٤٩٧)
٨٣٨٢١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وِزْرَكَ﴾ في الجاهلية(٣). (ز)
٨٣٨٢٢ - عن شريح بن عبيد الحضرمي، ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾، قال: وغفرنا لك
ذنبك (٤). (١٥ / ٤٩٧)
٨٣٨٢٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ
وِزْرَكَ﴾: يعني: الشّرك الذي كان فيه(٥). (ز)
٨٣٨٢٤ - قال الحسن البصري =
٨٣٨٢٥ - وقتادة بن دعامة: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ وحطَطنا عنك الذي سلف منك
في الجاهلية (٦). (ز)
= قال الهيثمي في المجمع ٢٢٢/٨ - ٢٢٣ (١٣٨٤٣): ((رواه عبد الله، ورجاله ثقات، وثّقهم ابن حبان)).
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١٥/٧ - ١٦ (٦٣١٨): ((هذا حديث حسن)). وقال الألباني في
الصحيحة ٦١/٤ مُعقّبًا على كلام الهيثمي: ((قلت: توثيق ابن حبان فيه تساهل كثير كما نبّهنا عليه مرارًا،
ولذلك فقد أورد الذهبي في الميزان محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده قال.
وعن ابنه معاذ قال ابن المديني: لا نعرف محمدًا هذا ولا أباه ولا جدّه في الرواية. وهذا إسناد مجهول)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤٩٧/٥، والجامع لأحكام القرآن ٣٥٦/٢٢.
(٢) تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٧١/٤ -، وابن جرير ٢٤/ ٤٩٢ -
٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) علقه البخاري ٤/ ١٨٩٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٣.
(٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٣٢، وتفسير البغوي ٤٦٣/٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الشَّرْح (٣)
: ٣٤٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٨٣٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ وحطَطنا عنك ذنبك(١). (ز)
٨٣٨٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾، قال: ذنبك (٢) (٧٢١٤]. (ز)
٣
﴿الَّذِىَّ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
٨٣٨٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿اٌلَِّىّ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال:
(٣)
أثقل (٣). (١٥ / ٤٩٧)
٨٣٨٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق ابن شُبْرُمَة - ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (4)
أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال: أثقل الحَمل (٤). (٤٩٥/١٥)
الَّذِىّ
٨٣٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾، قال:
كانت للنبيِّ ذنوب قد أَثْقلته، فغفرها الله له(٥). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٦٤٤/٨) عن جمهور المفسرين أنّ ((الوزر هنا: الذنوب، وأصله:
٧٢١٤
الثّقل، فشُبِّهت الذنوب به)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذه الآية نظير قوله تعالى: ﴿لَغْفِرَ لَكَ
اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وكان رسول الله في الجاهلية قبل النبوة وِزْرُهُ
صُحبة قومه، وأكله من ذبائحهم، ونحو هذا. وقاله الضَّحَّاك)). ثم نقل في معنى: ((الوزر))
ثلاثة أقوال أخرى: الأول عن بعض المتأولين: أنه ((الثِّقل الذي كان على رسول الله،
وحيرته قبل المبعث، إذ كان يرى سوء ما قريش فيه من عبادة الأصنام، وكان لم يتّجه له
من الله تعالى أمر واضح، فوضع الله تعالى عنه ذلك الثّقل بنبوته وإرساله)). والثاني عن أبي
عبيدة وغيره: أنّ ((المعنى: خفَّفنا عليك أثقال النبوة، وأعنَّاك على الناس)). والثالث عن
النقاش في كتابه أنّ المعنى: ((حضوره مع قومه المشاهد التي لا يُحبّها الله تعالى)). ثم علَّق
عليه بقوله: ((وهذه كلُّها جرَّها المنشأ، كشهوده حرب الفجار، يُنَبِّل على أعمامه، وقلبه في
ذلك منيب إلى الصواب، وأمّا عبادة الأصنام فلم يتلبّس بها قط)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٣.
(٣) تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٧١/٤ -. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٣٣/١٦ - ٤٣٤ (٣٢٣٤٨). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٠، وابن جرير ٤٩٣/٢٤ من طريقي معمر وسعيد.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الشرح (٤)
٥ ٣٤٧ :
٨٣٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِىّ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ يقول للنبي وَّ: كان أَثْقَل
ظهرك، فوضعناه عنك، لقوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينَا جَ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ
وَمَا تَأَخَّرَ وَبُنِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١ -٢](١). (ز)
٨٣٨٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿الَِّّ
أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ قال: أَثْقَله وجَهَده، كما يُنقِض البعيرَ حِملُه الثقيل، حتى يصير نِقضًا
بعد أن كان سمينًا، ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿الَّذِىّ أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أَثقَل
ظهرك، وضعناه عنك، وخفّفنا عنك ما أَثْقَل ظهرك (٢)٧٢١٥]. (ز)
﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
٨٣٨٣٣ - عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله وَّل، قال: ((أتاني جبريل، فقال:
إنّ ربّك يقول: تدري كيف رفعتُ ذِكْرك؟ قلت: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ
معي))(٣). (١٥ /٤٩٨)
٨٣٨٣٤ - عن عدي بن ثابت، قال: قال رسول الله وَله: «سألتُ ربي مسألة وددتُ
أني لم أكن سألتُه، قلتُ: أي ربِّ، اتخذتَ إبراهيم خليلًا، وكلّمتَ موسى تكليمًا.
فقال: يا محمد، ألم أجدك يتيمًا فآويتُ، وضالًا فهديتُ، وعائلا فأغنيتُ، وشرحتُ
لك صدرك، وحططتُ عنك وِزرك، ورفعتُ لك ذِكْرك، فلا أُذكرُ إلا ذُكرتَ معي،
واتخذتُك خليلاً؟!)) (٤). (١٥/ ٤٩٩)
[٧٢١٥ ذكر ابنُ عطية (٦٤٥/٨) في قوله تعالى: ﴿أَنْقَضَ﴾ أنّ ((معناه: جعله نقْضًا، أي:
هزيلًا مُعيبًا من الثقل)). ونقل قولًا آخر، فقال: ((وقيل: معناه: أسمع له نقيضًا، وهو
الصوت)). وعلَّق عليه بقوله: ((وهو مثل نقيض السُّفن، وكلّ ما حمَّلْته ثقلًا فإنه يُنقض تحته)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٣.
(٣) أخرجه ابن حبان ١٧٥/٨ (٣٣٨٢)، وابن جرير ٢٤/ ٤٩٤ - ٢٩٥، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن
كثير ٤٣٠/٨ -، والثعلبي ٢٢٢/١٠ - ٢٣٣.
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٣٠٦/١ (٢٧٣): ((رواه ابن حبان في صحيحه من حديث درّاج، عن أبي
الهيثم، عن أبي سعيد به، ودرّاج هذا ضعّفوه، ووثّقه يحيى بن معين)). وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٢٣٠
(١٧٤٦): ((ضعيف)).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وتقدم نحوه في نزول قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَحِدْكَ يِِّيمًا فَشَاوَى﴾
[الضحى: ٦] من حديث ابن عباس.

سُورَةُ الشَّريح (٤)
٥ ٣٤٨ %
فَوْسُبَة التَّفْسِي المَاتُون
٨٣٨٣٥ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَّله: ((لما فرغتُ من أمر السموات
والأرض قلتُ: يا ربّ، إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا وقد كرَّمتَه؛ اتخذتَ إبراهيم خليلًا،
وموسى كليمًا، وسخّرتَ لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييتَ بعيسى
الموتى، فما جعلتَ لي؟ قال: أوَليس قد أعطيتُك أفضل من ذلك كلّه؟ أن لا أُذكر إلا
ذُكرتَ معي، وجعلتُ صدور أُمّتك أناجيل، يقرؤون القرآن ظاهرًا، ولم أُعطِها أُمّة،
وأعطيتُك كنزًا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)» (١). (١٥/ ٤٩٩)
٨٣٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ
ذِكْرَكَ﴾، قال: لا يُذكر الله إلا ذُكرتَ معه(٢). (١٥/ ٥٠٠)
٨٣٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: يريد: الأذان، والإقامة،
والتشَهُّد، والخطبة على المنابر، ولو أنّ عبدًا عبد الله وصدَّقه في كلّ شيء ولم يشهد
أنّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا(٣). (ز)
٨٣٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ
ذِكْرَكَ﴾، قال: لا أُذكر إلا ذُكرتَ معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا
رسول الله (٤). (١٥ / ٤٩٧)
٨٣٨٣٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، يعني: بالتأذين(٥). (ز)
٨٣٨٤٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِّكْرَكَ﴾، قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي،
ولا تجوز خطبة ولا نكاح إلا بذكرك معي (٦). (١٥/ ٤٩٨)
٨٣٨٤١ - عن الحسن البصري - من طريق ابن شُبْرُمَة - ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا
ذُكرتُ ذُكرتَ معي (٧). (٤٩٥/١٥)
(١) أخرجه أبو نعيم في الدلائل - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٠/٨ -.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٣٦٩/٩: ((وهذا إسناد فيه غرابة)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
(٣) أخرجه البغوي ٨/ ٤٦٤
(٤) أخرجه الشافعي في الرسالة ص١٦، وعبد الرزاق ٢/ ٣٨٠، وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري
٨/ ٧١٢ -، وابن جرير ٤٩٤/٢٤، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٦٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٣٣/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٤٦٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٣٣/١٦ - ٤٣٤ (٣٢٣٤٨) بنحوه. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ الشرح (٤)
& ٣٤٩ %
٨٣٨٤٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: ألا ترى أنّ الله
لا يُذكر في موضع إلا ذُكر معه نبيّه!(١). (٤٩٨/١٥)
٨٣٨٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: إذا
ذُكر الله ذُكر رسوله(٢). (١٥ /٤٩٨)
٨٣٨٤٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إذا ذُكر الله ذُكر معه: أشهد
أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله (٣). (١٥/ ٤٩٨)
٨٣٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال
النبيِ وَّر: ((ابدؤوا بالعبودة، وثَنُّوا بالرسالة)) (٤). (ز)
٨٣٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: رفع الله
ذِكْره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشَهِّد ولا صاحبُ صلاةٍ إلا ينادي:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله (٥) ٧٢١٦]. (٤٩٨/١٥)
٨٣٨٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ في الناس علمًا، كلما ذُكِر الله
تعالى ذُكِر معه رسول الله وَّر، حتى في خطبة النساء(٦). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٨٣٨٤٨ - عن عمر بن الخطاب، أنّ النبي ◌ِّ قال: ((لا تُطْرِوني كما أَطْرت النصارى
عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله)) (٧). (ز)
علَّق ابنُ عطية (٦٤٥/٨) على حديث أبي سعيد الخدري، وقول مجاهد، والحسن،
٧٢١٦
وقتادة بقوله: ((وهذا متَّجه، إلا أنّ الآية نزلت بمكة قديمًا، والأذان شُرع بالمدينة)).
(٢) أخرجه البيهقي في سننه ٢٨٦/٩.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن عساكر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٠، وابن جرير ٤٩٤/٢٤ من طريق أبي ثور، عن معمر، وفي آخره: فقلت
لمعمر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده، فهو العبودة، ورسوله أن تقول: عبده ورسوله.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٢٤، والبيهقي ٦٣/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم،
وابن عساكر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.
(٧) أخرجه البخاري ٤/ ١٦٧ (٣٤٤٥)، وعبد الرزاق ٤٣٨/٣ (٣٦٤٢).

سُورَةُ الشّرْح (٥ -٦)
٠ ٣٥٠ %
مُوَسُوبَة التَّفْسِي الْخَاتُور
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا
٥
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا
نزول الآية:
٨٣٨٤٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: بعثنا رسول الله وَلّه ونحن ثلاثمائة أو نزيد،
علينا أبو عبيدة بن الجرّاح، ليس معنا مِن الحمولة إلا ما نركب، فزوّدنا رسول الله وَلـ
جِرابين من تمر، فقال بعضنا لبعض: قد علم رسول الله وَلّ أين تريدون، وقد علمتم
ما معكم مِن الزاد، فلو رجعتم إلى رسول الله وَ﴿ فسألتموه أن يُزوّدكم. فرجعنا
إليه، فقال: ((إني قد عرفتُ الذي جئتم له، ولو كان عندي غير الذي زوّدتكم
لزوّدتكموه)). فانصرفنا، ونزلت: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ® إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، فأرسل
نبي الله وَّه إلى بعضنا، فدعاه، فقال: ((أبشِروا، فإنّ الله قد أوحى إِلَيّ: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ
يُسْرَّا ﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، ولن يَغْلِب عُسرٌ يُسرِيْن))(١). (٥٠٠/١٥)
٨٣٨٥٠ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله وَّ جالسًا وحياله حِجْر(٢)،
فقال: ((لو جاء العُسر فدخل هذا الحِجْر لجاء اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه)).
فأنزل الله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا جَ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. ولفظ الطبراني: وتلا
رسول الله وَله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا ﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٣). (٥٠١/١٥)
٨٣٨٥١ - عن أنس، أنّ رسول الله وَّ كان قاعدًا ببقيع الغَرْقد، فنظر إلى حائط،
فقال: ((يا معشر مَن حضر، واللهِ، لو كانت العُسر جاءت فدَخَلت الحِجْر، لجاءت
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢٣٦/٤ -، من طريق يحيى بن محمد بن هانئ،
عن محمد بن إسحاق، ثني الحسن بن عطية العَوفيّ، عن أبيه، عن جابر به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يحيى بن محمد بن هانئ، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٣٧): ((ضعيف،
وكان ضريرًا يتلقن)). وفيه أيضًا الحسن بن عطية العَوفيّ، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٥٦):
(ضعيف)). وفيه أيضًا أبوه عطية العَوفيّ، قال عنه الذهبي في المغني ٤٣٦/٢: ((مُجمع على ضعفه)).
(٢) الحجر - بكسر الحاء -: هو الحائط. النهاية (حجر).
(٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٨٠ (٣٠١٠)، والطبراني في الأوسط ١٤٥/٢ - ١٤٦ (١٥٢٥)، وابن أبي حاتم -
كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٣١ -.
قال البزار ٧١/١٤ (٧٥٣٠): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح)). وقال الحاكم:
((هذا حديث عجيب، غير أنّ الشيخين لم يحتجّا بعائذ بن شريح)). وقال الذهبي في التلخيص: ((تفرد به
حميد بن حماد عن عائذ، وحميد منكر الحديث كعائذ)). وقال ابن كثير: ((قال فيه - عائذ بن شريح - أبو
حاتم الرازي: في حديثه ضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٩٢/٣ - ٥٩٣ (١٤٠٣): ((ضعيف جدًّا)).

فَوْسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُوز
دولار
٣٥١ %
سُورَةُ الشَّرْح (٦)
اليُسر حتى تُخرجها)). فأنزل الله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا
﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾(١). (٥٠٢/١٥)
تفسير الآية:
٨٣٨٥٢ - عن أنس، عن النبي ◌َّ- أنه قال: ((والنّصر مع الصبر، والفَرَج مع الكرْب،
﴿فَإِنَّ مَعَ اُلْعُسْرِ يُسْرًّا (® إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾﴾))(٢). (ز)
٨٣٨٥٣ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((لو كان العُسر في حِجْرِ لدخل
عليه اليُسر حتى يُخرجه)). ثم قرأ رسول الله وَّل: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾(٣). (٥٠٢/١٥)
٨٣٨٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا جَ إِنَّ
مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ رسول الله وَلّل بَشَّرَ بهذه الآية أصحابه، فقال:
((لن يَغْلِب عُسرٌ - إن شاء الله - يُسريْن)) (٤). (١٥/ ٥٠٠)
٨٣٨٥٥ - عن الحسن، قال: خرج النبيُّ وَّه يومًا فَرِحًا مسرورًا وهو يضحك،
ويقول: ((لن يَغلِب عُسرٌ يُسرِيْن؛ ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا (٥ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾))(٥). (٥٠٢/١٥)
٨٣٨٥٦ - عن الحسن البصري، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قال
رسول الله وَّر: ((أبشروا، أتاكم اليُسر، لن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن)) (٦). (٥٠٠/١٥)
٨٣٨٥٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق رجل - قال: لو كان العُسر في حِجْرٍ
(١) عزاه السيوطي إلى ابن النجار.
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ٥٨٢ (٣٤٤٢)، وأبو طاهر السِّلَفي في الطيوريات ٧٩١/٣ - ٧٩٢
(٧٠٠).
قال المناوي في التيسير ٤٦٤/٢ عن رواية الخطيب: ((إسناده ضعيف)). وقال الألباني في الصحيحة ٥ /٤٩٦
(٢٣٨٢): ((وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير ابن زاذان، اتّهمه الذهبي بهذا الحديث، وقال:
باطل. قلتُ: بل الحديث صحيح)).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٧٠ (٩٩٧٧).
قال الهيثمي في المجمع ١٣٩/٧: ((وفيه أبو مالك النَّخْعي، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الفتح ٨/
٧١٢: ((إسناده ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٣٠٩/٢: ((ضعيف)).
قلت: وفيه شيخ أبي مالك النَّخْعي، وهو أبو حمزة ميمون الأعور القصّاب، قال ابن حجر في التقريب
(٧٠٥٧): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/٢٤، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٧٢/٤ -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٠، وابن جرير ٤٩٦/٢٤، والحاكم ٥٢٨/٢، والبيهقي (١٠٠١٣) مرسلًا.
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٣٤٢): ((ضعيف)).
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٥/٢٤، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٧٢/٤ -. وعزاه السيوطي إلى
ابن مردويه مرسلاً .

سُورَةُ الشَّرْح (٦)
٣٥٢٥ هـ
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
لتبِعه اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسرِيْن، إنّ الله يقول: ﴿فَإِنَّ مَعَ
اُلْعُسْرِ يُسْرًّا جَ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾(١). (٥٠٢/١٥)
٨٣٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ
يُسْرًّا﴾، قال: أَتْبَع العُسرَ يُسرًا(٢). (٥٠٠/١٥)
٨٣٨٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: كانوا يقولون: لا يَغلِب
عُسرٌ واحد يُسريْن اثنين (٣). (٥٠٣/١٥)
٨٣٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًّا (® إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، يقول: إنّ
مع الشّدة الرخاء، فقال النبي ◌َّ عند ذلك: ((لن يَغلِب - إنْ شاء الله - عُسرٌ واحد
يُسرِيْن أبدًا))(٤). (ز)
٨٣٨٦١ - قال سفيان بن عُيينة: أي: مع ذلك العُسر يُسرًا آخر، كقوله: ﴿هَلْ
تَرَّصُونَ بِنَّا إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢]، ولن يَغْلِب عُسرٌ يُسرِيْن (٥)٢٢١٧]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٨٣٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُهدي للنبي وَلّ بغلة، أهداها له كِسرى،
فركبها بحبلٍ من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التفتَ إليّ، فقال لي:
((يا غلام)). قلتُ: لَبَّيك، يا رسول الله. قال: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده
أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشّدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا
استعنتَ فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما
٧٢١٧ نقل ابنُ عطية (٦٤٥/٨) عن بعض الناس أنّ ((المعنى: إنّ مع العُسر يُسرًا في
الدنيا، وإنّ مع العُسر يُسرًا في الآخرة)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٠ - ٣٨١ من طريق إبراهيم النَّخْعي، وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري
٨/ ٧١٢ -، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٧٢/٤، وفتح الباري ٧١٢/٨ -، وابن جرير ٢٤/ ٤٩٦
بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الصبر، وابن المنذر،
وعند سعيد بن منصور مرفوعًا .
(٢) تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٦ بلفظ: يتبع اليُسر العُسر. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٥٣/٨ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.
(٥) علّقه البخاري في صحيحه ١٨٩٢/٤ - ١٨٩٣. وينظر: الفتح ٧١٢/٨.

فَوَسُبَةُ التَّقَسَةُ المَاتُور
٥ ٣٥٣ %
سُورَةُ الشّريح (٧)
لم يقضه الله لك لمَا قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرُّوك بما لم يكتبه الله عليك ما
قدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر،
فإنّ في الصبر على ما يُكره خيرًا كثيرًا، واعلم أنّ مع الصبر النّصر، وأنّ مع الكرْب
الفرج، وأنّ مع العُسر يُسرًّا))(١). (ز)
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ
تفسير الآية:
٨٣٨٦٣ - عن عبد الله بن مسعود: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنصَبْ﴾ إلى الدعاء (٢). (٥٠٣/١٥)
٨٣٨٦٤ - عن عبد الله بن مسعود: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ إذا فرغتَ من الفرائض فانصبْ
في قيام الليل (٣). (٥٠٤/١٥)
٨٣٨٦٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: كان ابن مسعود يقول: أيّما رجل أَحدث
في آخر صلاته فقد تمّتْ صلاته، وذلك قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنصَبْ﴾، قال: فراغك مِن
الركوع والسجود (٤). (٥٠٣/١٥)
٨٣٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنصَبْ﴾ الآية، قال: قال الله
لرسوله وَّ﴾: إذا فرغتَ مِن صلاتك وتشهَّدتَ فانصبْ إلى ربّك، واسأله حاجتك(٥).
(٥٠٣/١٥)
٨٣٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنصَبْ﴾ الآية،
قال: إذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء، واسأل الله، وارغبْ إليه (٦). (٥٠٣/١٥)
(١) أخرجه الحاكم ٦٢٣/٣ (٦٣٠٣)، والثعلبي ٢٣٤/١٠ - ٢٣٥.
قال ابن شاهين في الخامس من الأفراد ص ٢٨٧ (٨٥): ((وهذا حديث فرد غريب من حديث عبد الملك بن
عمير، لا أعلم رواه عنه غير شهاب بن خراش)). وقال الحاكم: ((هذا حديث كبير عالٍ من حديث
عبد الملك بن عمير عن ابن عباس رضيًّا، إلا أنّ الشيخين - رضِيّهَا - لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح
في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا)). وقال ابن تيمية في كتابه قاعدة جليلة
في التوسل والوسيلة ص ٥٥ (١٥٧): ((وهذا الحديث معروف مشهور)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٧، وبنحوه من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى عبيد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم، وابن مردويه .

سُورَةُ الشّريح (٧)
٥ ٣٥٤ %
مُوَسُوبَكَةُ التَّقْسِي الْمَاتُور
٨٣٨٦٨ - عن أبي حُصَين، قال: مرَّ شُرَيح [القاضي] برجلين يصطرعان، فقال:
وَإِلَى رَيِّكَ
ليس بهذا أُمِرَ الفارغ، إنما قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ (3)
فَأَرْغَب﴾﴾(١). (ز)
٨٣٨٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾، قال:
إذا صَلَّيتَ فاجتهد في الدعاء والمسألة(٢). (١٥ / ٥٠٤)
٨٣٨٧٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾، قال: إذا فرغتَ من
أسباب نفسك فَصَلِّ(٣). (١٥/ ٥٠٤)
٨٣٨٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾، قال: إذا
فرغتَ من أمر الدنيا، وقمتَ إلى الصلاة؛ فاجعل رغبتك ونيّتك له (٤). (ز)
٨٣٨٧٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾، قال: مِن الصلاة
المكتوبة قبل أن تُسلِّم فانصبْ(٥). (١٥/ ٥٠٤)
٨٣٨٧٣ - قال عامر الشعبي: إذا فرغتَ من التشَهُّد فادعُ لدنياك وآخرتك(٦). (ز)
٨٣٨٧٤ - قال الحسن البصري - من طريق قتادة -: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ أمَرِه إذا فرغ
من غزوة أن يجتهد في العبادة (٧). (٥٠٥/١٥)
٨٣٨٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾، قال: إذا
فرغتَ من صلاتك فانصبْ في الدعاء (٨). (١٥ / ٥٠٤)
٨٣٨٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ (9)
وَإِلَى رَبِّكَ
(١) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢٧٦/٣ وقال عقبه: فكأنه في قول شُرَيْح: إذا فرغ الفارغ من الصلاة أو
غيرها، والثعلبي في تفسيره ٢٣٦/١٠.
(٢) تفسير مجاهد ص٧٣٦ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن نصر، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن نصر بلفظ: من الصلاة المكتوبة
فانصبْ .
(٦) تفسير البغوي ٨ /٤٦٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن نصر.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٨١/٢، وابن جرير ٤٩٨/٢٤، وابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٦.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الشَّرْح (٧)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣٥٥ %
فَأَرْغَب﴾، قال: أمَره إذا فرغ من الصلاة أن يَرغب في الدعاء إلى ربّه (١). (٥٠٥/١٥)
٨٣٨٧٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن -: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ فإذا
فرغتَ من الجهاد، جهاد العرب، وانقطع جهادهم؛ فانصبْ لعبادة الله، ﴿وَإِلَى رَيِّكَ
فَارْغَب﴾ (٢). (١٥ /٥٠٥)
٨٣٨٧٨ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ فإذا فرغتَ من الصلاة
فانصبْ في الدعاء(٣). (ز)
٨٣٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ إذا فرغتَ - يا محمد - مِن
الصلاة المكتوبة بعد التشَهُّد والقراءة والركوع والسجود وأنت جالس قبل أن تُسلِّم
فانصب (٤). (ز)
٨٣٨٨٠ - قال مقاتل: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ فإذا فرغتَ من الصلاة المكتوبة فانصبْ إلى
ربّك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة؛ يُعطِك (٥)٢٢١٨]. (ز)
٧٢١٨
وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب﴾ على أقوال: الأول: إذا
اختلف في معنى: ﴿فَإذَا فَرَفْتَ فَأَنْصَبْ (®
فرغتَ من صلاتك فانصبْ إلى ربّك في الدعاء. الثاني: إذا فرغتَ من جهاد عدوك فانصبْ
في عبادة ربّك. الثالث: إذا فرغتَ من أمر دنياك فانصبْ في عبادة ربّك. الرابع: إذا
فرغتَ من الفرائض فانصبْ في قيام الليل.
ورجّح ابن جرير (٤٩٩/٢٤) العموم، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن
قال: إنّ الله - تعالى ذكره - أمر نبيَّه أن يجعل فراغه مِن كلّ ما كان به مشتغلًا من أمر دنياه
وآخرته، مما آدى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النّصب في عبادته، والاشتغال فيما
قرَّبه إليه، ومسألتِه حاجاتِه، ولم يَخْصُص بذلك حالًا من أحوال فراغه دون حال، فسواءٌ
كلّ أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلًا؛ لعموم
الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغ دون حالٍ أخرى)).
واستدرك ابنُ عطية (٦٤٦/٨) على القول الثاني - مستندًا إلى أحوال النزول - قائلًا:
((ويعترض هذا التأويل أنّ الجهاد فُرِض بالمدينة)).
وانتقد ابنُ تيمية (٦٣/٧، ٦٤) القول الأول - مستندًا إلى السُّنَّة، والعموم - قائلًا : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن نصر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧١٢ -.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٤/٥ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ٤٦٦.

سُورَةُ الشرح (٨)
٥ ٣٥٦ %
فَوْسُوكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨
﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَبِ
٨٣٨٨١ - عن عبد الله بن مسعود: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب﴾ في المسألة(١). (٥٠٣/١٥)
٨٣٨٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب﴾، قال: اجعل
رغبتك إلى ربّك(٢). (١٥ / ٥٠٤)
٨٣٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَبِ﴾،
قال: إذا قمتَ إلى الصلاة(٣). (ز)
== ((وهذا القول سواء كان صحيحًا أو لم يكن، فإنه يمنع الدعاء في آخر الصلاة، لا سيما
والنبي هو المأمور بهذا، فلابدّ أن يمتثل ما أمره الله به. ودعاؤه في الصلاة المنقول عنه
في الصحاح وغيرها إنما كان قبل الخروج من الصلاة، وقد قال لأصحابه في الحديث
الصحيح: ((إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللَّهُمَّ، إني أعوذ بك من عذاب
جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال)). وفي
حديث ابن مسعود الصحيح لما ذكر التشهد قال: ((ثم ليتخيّر من الدعاء أعجبه إليه)). وقد
روت عائشة وغيرها دعاءَه في صلاته بالليل، وأنه كان قبل الخروج من الصلاة. فقول مَن
قال: إذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء. يشبه قول مَن قال في حديث ابن مسعود
لما ذكر التشهُّد: ((فإذا فعلت ذلك فقد قضيتَ صلاتك؛ فإن شئتَ أن تقوم فقم، وإن شئتَ
أن تقعد فاقعد)). وهذه الزيادة سواء كانت من كلام النبي، أو من كلام مَن أدرجها في
حديث ابن مسعود، كما يقول ذلك مَن ذكره من أئمة الحديث؛ ففيها أنّ قائل ذلك جعل
ذلك قضاء للصلاة، فهكذا جعله هذا المفسر فراغًا من الصلاة، مع أنّ تفسير قوله: ﴿فَإِذَا
فَرَغْتَ فَأَنْصَبْ﴾ أي: فرغتَ من الصلاة. قول ضعيف؛ فإنّ قوله: إذا فرغتَ مطلق، ولأنّ
الفارغ إنْ أريد به الفارغ من العبادة فالدعاء أيضًا عبادة، وإن أريد به الفراغ من أشغال
الدنيا بالصلاة فليس كذلك)).
وزاد ابنُ عطية في معنى الآية قولًا نقله ولم ينسبه أنّ المعنى: ((فإذا فرغتَ من الركعات
فاجلس في التشهُّد وانصبْ في الدعاء)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر.
(٢) تفسير مجاهد ص٧٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن نصر، والفريابي،
وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٠.

مُؤْسُ عبة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الشرح (٨)
٥ ٣٥٧ :
٨٣٨٨٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَإِلَى رَيِّكَ فَأَرْغَبِ﴾، قال: في المسألة
والدعاء(١). (١٥ / ٥٠٤)
٨٣٨٨٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبِ﴾، قال: في المسألة وأنت
جالس (٢). (٥٠٣/١٥)
٨٣٨٨٦ - قال عطاء: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَبِ﴾ تضَرَّع إليه راهبًا من النار، راغبًا في
الجنة(٣). (ز)
٨٣٨٨٧ - عن جعفر [الصادق]: اذكر ربّك على فراغ منك عن كلّ ما دونه(٤). (ز)
٨٣٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ﴾ بالدعاء ﴿فَارْغَب﴾ إليه في المسألة(٥). (ز)
(١) علقه ابن نصر كما في مختصر قيام الليل ص١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير البغوي ٨/ ٤٦٧.
(٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٣٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢.

سُورَةُ التَّيْنِ
٣٥٨٥ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُورة
١١٨٠س ،٥
سُورَةُ التَّيْن
/٠
مقدمة السورة:
٨٣٨٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: أُنزِلَتْ سورة ﴿وَالِّينِ﴾
بمكة (١). (١٥ / ٥٠٦)
٨٣٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، وذكرها
باسم: ﴿وَلِّيْنِ وَالزَُّونِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾(٢). (ز)
٨٣٨٩١ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ سورة ﴿وَالِّينِ﴾ بمكة (٣). (٥٠٦/١٥)
٨٣٨٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨٣٨٩٣ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: أنها مكّيّة، وذكراها باسم
﴿وَأَلِنِّيْنِ وَالزَّْتُونِ﴾(٤). (ز)
٨٣٨٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٥). (ز)
٨٣٨٩٥ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، وذكرها باسم ﴿وَالِنِّيْنِ وَالزَُّونِ﴾،
وأنها نزلت بعد سورة البروج(٦). (ز)
٨٣٨٩٦ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٧). (ز)
٨٣٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: سورة التين مكّيّة، عددها ثماني آيات
(١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٧٥٧ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١ / ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.

فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٣٥٩ %
سُوْرَةُ الْتَّيْن (١)
(١)٧٢١٩
كوفي
تفسير السورة:
ـوِاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
﴿وَالِنِّيْنِ وَالزَّيْتُونِ
٨٣٨٩٨ - عن أنس بن مالك - من طريق الزُّهريّ - قال: لَمّا نزلت سورة ﴿وَالِّينِ﴾
على رسول الله وَّل﴿ل فرح بها فرحًا شديدًا، حتى تَبيّن لنا شدة فرحه، فسألنا ابنَ
عباس عن تفسيرها، فقال: ﴿وَالِنِينِ﴾ بلاد الشام، ﴿وَالزَّْتُونِ﴾ بلاد فلسطين، ﴿وَطُورِ
سِينَ﴾ الذي كلّم الله موسى عليه، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِيَّ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمدٍوٍَّ، ﴿ثُمَّ
رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ عبَدة اللّات والعُزّى، ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَلَهُمْ أَجْرَّ غَيْرُ
مَنُونٍ﴾ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴿٣ أَلَسَ اللَّهُ بِأَخْكَمِ
اُلْحَكِمِينَ﴾ إذ بعثك فيهم نبيًّا، وجمعك على التقوى، يا محمد(٢). (٥٠٧/١٥)
٨٣٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَالِنِينِ﴾ قال:
مسجد نوح الذي بُني بأعلى الجوديّ، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ قال: بيت المقدس. ويقال: التين
والزيتون وطور سنين ثلاثة مساجد بالشام(٣). (١٥ / ٥٠٧)
٨٣٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال: هما المسجدان؛
مسجد الحرام، ومسجد الأقصى حيث أُسري بالنبي وَلَّ(٤). (٥٠٨/١٥)
٨٣٩٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال: الفاكهة
التي يأكلها الناس (٥). (١٥ / ٥١٠)
٧٢١٩ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٤٧) أنّ السورة مكية، ثم قال: ((لا أعرف في ذلك خلافًا بين المفسرين)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٧٤٩.
(٢) أخرجه الخطيب ٢/ ٩٧، وابن عساكر ٢١٤/١ بسند فيه مجهول.
قال الخطيب: ((هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصل له يصح فيما نعلم، والرجال المذكورون في إسناده
كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان، ونرى العلّة من جهته)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧١٣/٨ -، والحاكم ٥٢٨/٢.

سُوْرَةُ التَّيْنِ (١)
: ٣٦٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٨٣٩٠٢ - عن كعب الأحبار - من طريق يزيد أبي عبد الله - في قوله: ﴿وَاَلِيِنِ﴾
الآيات، قال: التين: دمشق، والزيتون: بيت المقدس (١). (٥٠٩/١٥)
٨٣٩٠٣ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق حماد - في قوله: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال:
التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يُعصَر(٢). (ز)
٨٣٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالِّينِ وَاُلْزَّيْتُونِ﴾، قال:
الفاكهة التي يأكل الناس(٣). (١٥/ ٥١٠)
٨٣٩٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَلِيِنِ
وَالزّيْتُونِ﴾، قال: التين الذي يؤكل، والزيتون: الذي يُعصَر (٤). (ز)
٨٣٩٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خُصَيف - ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال: هو تينكم
وزيتونكم(٥). (ز)
٨٣٩٠٧ - عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، وقوله: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِىِ
اَلْبِلَدِ﴾ [الفجر: ٨]، قال: يعني: دمشق(٦). (ز)
٨٣٩٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال: مسجدان بالشام(٧). (٥٠٩/١٥)
٨٣٩٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي رجاء - ﴿وَالِّينِ﴾ قال: هو
هذا التين، ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ قال: هو هذا الزيتون(٨). (٥١٣/١٥)
٨٣٩١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بكر - ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال:
هما جبلان(٩). (ز)
٨٣٩١١ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿وَالِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، قال: تينكم هذا
الذي تأكلون، وزيتونكم هذا الذي تعصرون(١٠). (١٥/ ٥١٣)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/٢٤ - ٥٠٤ بلفظ: التين: دمشق، وابن عساكر ٢١٥/١. وعزاه السيوطي إلى
ابن الضريس، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٢.
(٣) تفسير مجاهد ص٧٣٧ بنحوه، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤، ٣٧٣ -، وابن جرير
٢٤/ ٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٢.
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٦/١.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٥٠١/٢٤، وبنحوه من طريق الحكم ويزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٠٤.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٥٠١/٢٤، ٥٠٣، وبنحوه من طريق قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.