Indexed OCR Text

Pages 181-200

مُؤْسُوَة التَّقْسِي المَاتُون
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (١)
٥ ١٨١ %
﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: قَسمٌ أَقسم الله به(١). (٣٩٢/١٥)
٨٢٩١٤ - عن الأسود بن يزيد - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال:
هو فجركم هذا (٢). (ز)
٨٢٩١٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: فجر يوم النَّحر، وليس
كلّ فجر(٣). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩١٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، مثله (٤). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩١٧ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ فجر ذي الحِجّة؛ لأنّ الله سبحانه قرن
الأيّام بها(٥). (ز)
٨٢٩١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عاصم الأحول - في قوله:
﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: هو الصبح(٦). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: طلوع الفجر
غداة جَمع (٧). (٣٩٣/١٥)
٨٢٩٢٠ - عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال: هذا الذي تعرفون (٨). (٤٠٠/١٥)
٨٢٩٢١ - عن ميمون بن مهران، قال: إنّ الله تعالى يُقسم بما يشاء من خَلْقه، وليس
لأحد أن يُقسم إلا بالله (٩). (٣٩٢/١٥)
٨٢٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، يعني: غداة جَمع يوم النَّحر(١٠) [٧١٥]. (ز)
زاد ابنُ عطية (٦٠٤/٨) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: ((وقيل: المراد: فجر
٧١٥١
العيون من الصخور وغيرها. وقال عكرمة: المراد: فجر يوم الجمعة)).
وذكر ابن القيم (٢٩٦/٣) أنّ قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ ((إنْ أريد به جنس الفجر كما هو ظاهر ==
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/١ - ٥٠ (١٠٧)، وابن جرير ٣٤٥/٢٤. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢٥٩/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير الثعلبي ١٩١/١٠، وتفسير البغوي ٤١٢/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٩) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٩.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨٧/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢)
& ١٨٢
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ
وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: ((إنّ العَشر
٨٢٩٢٣ - عن جابر، أنّ النبي ◌َّه قال: ﴿وَالْفَجْرِ
عَشرُ الأضحى)) (١). (٣٩٨/١٥)
٨٢٩٢٤ - عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى. قيل:
هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي وَّ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ،
عن النبي وَالي(٢). (٤٠٠/١٥)
٨٢٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نصر - في قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال:
عشرة الأضحى. وفي لفظ قال: هي ليال العشر الأُوَل من ذي الحِجّة(٣). (٣٩٩/١٥)
== اللفظ فإنه يتضمّن وقت صلاة الصبح، التي هي أول الصلوات، فافتتح القسم بما يتضمّن
أول الصلوات، وختمه بقوله: ﴿وَأُلَّلِ إِذَا يَسْرِ﴾ المتضمّن لآخر الصلوات: وإنْ أريد بالفجر
فجر مخصوص فهو فجر يوم النَّحر وليلته التي هي ليلة عرفة، فتلك الليلة من أفضل ليالي
العام، وما رئي الشيطان في ليلة أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه فيها، وذلك الفجر فجر يوم
النَّحر الذي هو أفضل الأيام عند الله ... وعلى هذا فقد تضمّن القَسم المناسك
والصلوات، وهما المختصان بعبادة الله والخضوع له والتواضع لعظمته، ولهذا قال
الخليل علَّ: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ وَنُشُكِى وَيَحْيَاىَ وَمَمَانِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، وقيل
لخاتم الرسل وَله: ﴿فَصَلِ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، بخلاف حال المشركين المُتكبِّرين
الذين لا يعبدون الله وحده، بل يُشركون به، ويستكبرون عن عبادته كحال مَن ذُكر في هذه
السورة من قوم عاد وثمود وفرعون)).
(١) أخرجه أحمد ٣٨٩/٢٢ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ١٩٤/٤ (٤٠٨٦)، ٣٣٤/١٠ (١١٦٠٧)،
٣٣٥/١٠ (١١٦٠٨)، والحاكم ٢٤٥/٤ (٧٥١٧)، وابن جرير ٣٤٨/٢٤، والثعلبي ١٠/ ١٩٢.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٩١/٨:
((وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة)). وقال ابن رجب في لطائف المعارف
(ص٢٦٨): ((وهو إسناد حسن)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢٠٥/٤ (١٤٨٧): ((وهذا سند
لا بأس برجاله)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ١٦٢ (٣١٧٨): ((منكر)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٢٤ - ٣٤٧، كذلك من طريق زرارة أيضًا، والحاكم ٥٢٢/٢، والبيهقي في
شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم،
وابن مردويه .

فَوْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢)
٥ ١٨٣ %
٨٢٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: هي العشر الأواخر
من رمضان(١). (١٥ / ٤٠٢)
٨٢٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: عَشرُ الأضحى.
قال: ويقال: العشر: أول السنة مِن المُحرّم(٢). (ز)
٨٢٩٢٨ - عن عبد الله بن الزُّبير - من طريق محمد بن المرتفع - في قوله: ﴿وَلَيَالٍ
عَشْرٍ﴾، قال: أول ذي الحِجّة إلى يوم النَّحر(٣). (٣٩٩/١٥)
٨٢٩٢٩ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزُّبير - ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: هي أيام
العشر (٤). (ز)
٨٢٩٣٠ - عن طلحة بن عبد الله، أنه دخل على ابن عمر، هو وأبو سَلمة بن
عبد الرحمن، فدعاهم ابنُ عمر إلى الغداء يوم عرفة، فقال أبو سَلمة: أليس هذه
الليالي العشر التي ذكرها الله في القرآن؟ =
٨٢٩٣١ - فقال ابن عمر: وما يدريك؟ قال: ما أشكّ. قال: بلى، فاشكك(٥). (١٥/ ٤٠٠)
٨٢٩٣٢ - عن مسروق بن الأَجْدع الهَمداني - من طريق أبي الضُّحى - في قوله:
﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: هي عَشرُ الأضحى، هي أفضل أيام السنة (٦). (٣٩٩/١٥)
٨٢٩٣٣ - عن مسروق بن الأَجْدع الهَمداني، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ الأضحى،
وهي التي وعد الله موسى؛ قوله: ﴿وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢](٧). (١٥/ ٤٠٠)
٨٢٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: عَشرُ
ذي الحِجّة (٨). (٣٩٩/١٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٢٤ - ٣٤٦.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/١ - ٥٠ (١٠٧)، وابن جرير ٣٤٦/٢٤. وعزاه
السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٩٩/٢ (١٩١).
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٦٩/٢، وفي المصنف (٨١٢٠)، وابن جرير ٢٤/ ٣٤٧، والبيهقي في
شعب الإيمان (٣٧٤٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٩/٢ بنحوه، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/٤ -، وابن جرير ٢٤/ ٣٤٧.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُوْرَةُ الْفَجْرِ (٢)
: ١٨٤ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
٨٢٩٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله (١). (١٥ / ٤٠٠)
٨٢٩٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عاصم الأحول -، مثله(٢). (١٥ / ٤٠٠)
٨٢٩٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق يزيد بن أبي زياد - قال: ليس عملٌ في
ليالٍ مِن ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عَشرُ موسى التي أتمّها الله
له(٣). (ز)
٨٢٩٣٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال:
عَشرُ الأضحى، أَقسم بهنّ لفضلهنّ على سائر الأيام (٤). (٤٠٠/١٥)
٨٢٩٣٩ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال:
عَشرُ الأضحى(٥). (ز)
٨٢٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَالٍ عَشْرٍ﴾ فهي عَشرُ ليال قبل الأضحى، ...
سمّاها الله رَّ ليالٍ عشرٍ لأنها تسعة أيام وعشر ليال(٦). (ز)
٨٢٩٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَيَالٍ
عَشْرٍ﴾، قال: أول ذي الحِجّة(٧)٧١٥٢]. (ز)
٧١٥٢ اختلف في ((الليالي العشر)) ما هي؟ على أقوال: الأول: هي ليال عشر ذي الحِجّة.
الثاني: العشر الأَوَل من المُحرّم. الثالث: العشر الأواخر من رمضان.
ورجَّح ابن جرير (٣٤٨/٢٤) - مستندًا إلى السُّنَّة، وإجماع أهل التأويل - القول الأول، وهو
قول ابن عباس من طريق أبي نصر، وما في معناه، وعلّل ذلك بقوله: ((لإجماع الحجّة من
أهل التأويل عليه، وأنّ عبد الله بن أبي زيادِ القَطواني حدَّثني قال: ثني زيد بن حباب،
قال: أخبرني عيّاش بن عقبة، قال: ثني خير بن نُعيم، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أنّ
رسول الله وَ له قال: ﴿وَالْفَجْرِ ﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، قال: ((عَشْرُ الأضحى))).
وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٤/ ٣٣٨).
==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٩/٢، وابن جرير ٢٤/ ٣٤٧، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٧/٢٤ - ٣٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٨٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤٨.

فَوْسُوعَة التَّقْنِيَةُ الْخَاتُور
٥ ١٨٥
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٢)
آثار متعلقة بالآية:
٨٢٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله وَله، قال: ((ما مِن أيام فيهنّ العمل
أحبّ إلى الله رَ أفضل مِن أيام العشر)). قيل: يا رسول الله، ولا الجهاد في
سبيل الله؟ قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل جاهد في سبيل الله بماله ونفسه
فلم يرجع من ذلك بشيء))(١). (١٥/ ٤٠١)
٨٢٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَلّ: ((ما مِن أيام أفضل
عند الله، ولا العمل فيهنّ أحبّ إلى الله رَتْ، مِن هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهنَّ مِن
التهليل والتكبير، فإنها أيام التهليل والتكبير وذِكْر الله، وإنّ صيام يوم منها يَعدِل
بصيام سنة، والعمل فيهنّ يُضاعف بسبعمائة ضعف)) (٢). (٤٠٢/١٥)
٨٢٩٤٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَالر: ((ما من أيام أفضل عند الله ولا
أحبّ إليه العمل فيهنّ مِن أيام العشر؛ فأكثروا فيها مِن التهليل والتكبير
والتحميد))(٣). (١٥/ ٤٠١)
٨٢٩٤٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((ما من أيام مِن أيام الدنيا
العمل فيها أحبّ إلى الله أن يُتعبّد له فيها مِن أيام العشر، يَعدِل صيام كلّ يوم منها
== وزاد ابنُ عطية (٦٠٤/٨، ٦٠٥) قولين آخرين نقلهما: الأول عن بعض الرواة: ((هي
العشر الأُوَل من رمضان))، والثاني عن مجاهد: ((هي عَشرُ موسى ظلَّ التي أتمَّها الله تعالى
له)).
(١) أخرجه البخاري ٢/ ٢٠ (٩٦٩)، والبيهقي في الشعب ٣٠٧/٥ (٣٤٧٣) واللفظ له.
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب ٣١١/٥ - ٣١٢ (٣٤٨١)، من طريق عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري،
حدثنا العباس بن الوليد الأزدي، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، عن عدي بن
ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة؛ ففيه يحيى بن عيسى الرملي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦١٩):
((صدوق يُخطئ)). ومثله لا يحتمل التفرّد، وقد زاد في آخر الحديث زيادات على المحفوظ عند البخاري
وغيره! كقوله: ((صيام يوم منها يَعدِل بصيام سنة)). وقوله: ((والعمل فيهن يُضاعف بسبعمائة ضعف)).
(٣) أخرجه أحمد ٣٢٣/٩ - ٣٢٤ (٥٤٤٦)، ٢٩٦/١٠ (٦١٥٤)، والبيهقي في الشعب ٣٠٨/٥ (٣٤٧٤)
واللفظ له .
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٤: ((هذا حديث حسن)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة
١٧٠/٣ (٢٤٦٥): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، والبيهقي في الشعب بسند
صحیح)).

سُورَةُ الْفَجْزِ (٢)
٥ ١٨٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
بصيام سنة، وقيام كلّ ليلة بقيام ليلة القدر))(١). (١٥ /٤٠٢)
٨٢٩٤٦ - عن الأوزاعي، قال: بلغني: أنّ العمل في اليوم من أيام العشر كقدر
غزوة في سبيل الله، يُصام نهارها، ويُحرس ليلها، إلا أن يُختصّ امرؤ بشهادة. قال
الأوزاعي: حدَّثني بهذا الحديث رجل من قريش من بني مخزوم، عن النبي وَلَّ (٢).
(١٥/ ٤٠١)
٨٢٩٤٧ - عن بعض أزواج النبي ◌َّ - من طريق امرأة هنيدة بن خالد -: أنّ النبي وَّل
كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلّ شهر؛ أول اثنين من
الشهر، وخميسين(٣). (٤٠٢/١٥)
٨٢٩٤٨ - عن أبي عثمان، قال: كانوا يعظّمون ثلاث عشرات؛ العشر الأُوَل من
المُحرّم، والعشر الأُوَل من ذي الحجة، والعشر الأُخَر من رمضان (٤). (٤٠٢/١٥)
(١) أخرجه الترمذي ٢٨٤/٢ - ٢٨٥ (٧٦٨)، وابن ماجه ٦٢٠/٢ - ٦٢١ (١٧٢٨)، والبيهقي في الشعب
٣١١/٥ (٣٤٨٠) واللفظ له.
قال البزار ٢٤٢/١٤ (٧٨١٦): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا النهاس بن قهم، وهو رجل من
أهل البصرة ليس به بأس، ولا حدّث به عنه إلا مسعود بن واصل، وهو رجل بصري لا بأس به)). وقال
الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس. وسألتُ محمدًا عن
هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، قال: وقد رُوي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن
النبي ◌َ﴿ مرسلا شيء من هذا. وقد تَكلّم يحيى بن سعيد في نهَّاس بن فهم من قِبَل حفظه)). وقال النووي
في خلاصة الأحكام ٨٤٦/٢ (٢٩٩٥): (ضعيف)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٧٢/٢ (٩٢٥):
((هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله وَلو؛ تفرّد به مسعود بن واصل عن النهاس، فأما مسعود فضعّفه أبو
داود الطيالسي، وأما النهاس فيضطرب الحديث، تركه يحيى القطان، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء
ضعيف. وقال ابن عدي: لا يساوي شيئًا. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به)). وقال ابن رجب في
فتح الباري ١٧/٩: ((والنهّاس ضعّفوه)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٤٢/١١ (٥١٤٢): ((ضعيف بهذا
التمام)).
(٢) أخرجه البيهقي (٣٧٥٣).
(٣) أخرجه أحمد ٢٤/٣٧ (٢٢٣٣٤)، ٦٩/٤٤ (٢٦٤٦٨)، ٣٧٥/٤٥ (٢٧٣٧٦)، وأبو داود ١٠١/٤
(٢٤٣٧)، والنسائي ٢٠٥/٤ (٢٣٧٢)، ٢٢٠/٤ (٢٤١٧)، ٢٢١/٤ (٢٤١٨).
قال الزيلعي في نصب الراية ١٥٧/٢: ((وهو ضعيف، قال المنذري في مختصره: اختلف فيه على هنيدة،
فُرُوي كما ذكرنا، وروي عنه، عن حفصة زوج النبي ◌َّ*، ورُوي عنه، عن أُمّه، عن أُمّ سَلمة، مختصرًا)).
وقال المناوي في فيض القدير ٢٢٧/٥ (٧٠٧٨): ((رمز المصنّف - السيوطي - لحُسنه)). وقال الألباني في
صحيح أبي داود ١٩٦/٧ (٢١٠٦): ((إسناده صحيح)).
(٤) ذكره محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٣.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْمَانُور
٥ ١٨٧ .
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٣)
﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
٨٢٩٤٩ - عن عمران بن حصين، أنّ النبي وََّ سُئِل عن الشفع والوتر. فقال: ((هي
الصلاة؛ بعضها شفعٌ، وبعضها وترٌ)) (١). (١٥ /٤٠٣)
٨٢٩٥٠ - عن جابر، أنّ النبيِ وَّ قال: ((﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرٍ﴾، والوتر يوم عرفة، والشَّفع
يوم النَّحر))(٢). (٣٩٨/١٥)
٨٢٩٥١ - عن جابر، أنّ رسول الله وَّه قال: ((الشَّفع اليومان، والوتر اليوم
الثالث))(٣). (١٥ /٤٠٦)
٨٢٩٥٢ - عن أبي أيوب، عن النبي وَّر، أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: ((يومان
وليلة؛ يوم عرفة ويوم النَّحر، والوتر ليلة النَّحر ليلة جمع))(٤). (٤٠٥/١٥)
(١) أخرجه أحمد ١٤٨/٣٣ (١٩٩١٩)، ١٦٠/٣٣ - ١٦١ (١٩٩٣٥)، ١٨٤/٣٣ (١٩٩٧٣)، والترمذي ٥/
٥٣٤ (٣٦٣٦)، والحاكم ٥٦٨/٢ (٣٩٢٨)، وابن جرير ٣٥٤/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن
كثير ٣٩٣/٨ -.
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير: ((عندي أنّ وقفه على عمران بن حصين أشبه)). وقال ابن حجر في
الفتح ٨/ ٧٠٢: ((ورجاله ثقات، إلا أنّ فيه راويًا مُبهمًا، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه، فسقط من
روايته المبهم، فاغترّ فصحّحه)). وقال الشوكاني في فتح القدير ٥٣٢/٥: ((وفي إسناده رجل مجهول، وهو
الراوي له عن عمران بن حصين)).
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٩/٢٢ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ٤/ ١٩٤ (٤٠٨٦)، ٣٣٤/١٠ (١١٦٠٧)،
١٠/ ٣٣٥ (١١٦٠٨)، والحاكم ٢٤٥/٤ (٧٥١٧)، والثعلبي ١٠/ ١٩٢.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٩١/٨:
((وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أنّ المتن في رفعه نكارة)). وقال ابن رجب في لطائف المعارف
(ص٢٦٨): ((وهو إسناد حسن)). وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢٠٥/٤ (١٤٨٧): ((وهذا سند
لا بأس برجاله)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ١٦٢ (٣١٧٨): ((منكر)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٥.
قال ابن كثير في تفسيره ٣٩٢/٨: ((هكذا ورد هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدّم من اللفظ في
رواية أحمد، والنسائي، وابن أبي حاتم)). يعني: حديث: ((الوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر))، وقد تقدّم
قريبًا .
(٤) أخرجه الطبراني ٤ / ١٨٠ (٤٠٧٣).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٧ (١١٤٩١): ((رواه الطبراني في حديث طويل، وفيه واصل بن السَّائِب،
وهو متروك)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)).

سُؤْرَةُ الْفَجْزِ (٣)
٥ ١٨٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٨٢٩٥٣ - عن عطية، في قوله: ﴿وَالشَّفْعِ﴾ قال: يقول الله: ﴿وَخَلَقْتَكُمْ أَزْوَجًا﴾ [النبأ:
٨]، ﴿وَالْوَثْرِ﴾ قال: الله. قيل: هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي وَّ؟ قال:
نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي وَلَ(١). (٤٠٠/١٥)
٨٢٩٥٤ - عن عبد الله بن مسعود =
٨٢٩٥٥ - وأبي سعيد الخدريّ: الشَّفع: الخَلْق، قال الله تعالى: ﴿وَخَلَقْتَكُمْ أَزْوَجَا﴾
[النبأ: ٨]، والوتر: هو الله رَّق(٢). (ز)
٨٢٩٥٦ - عن عمران بن حصين - من طريق قتادة - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، قال: الصلاة
المكتوبة؛ منها شفعٌ، ومنها وترٌ (٣). (٤٠٣/١٥)
٨٢٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾، قال: الله
وترٌ، وأنتم شفعٌ. ويقال: الشَّفع: صلاة الغداة، والوتر: صلاة المغرب (٤). (١٥ / ٤٠٤)
٨٢٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾، قال: الشَّفع:
يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة (٥). (١٥/ ٤٠٦)
٨٢٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾، قال: كل شيء شفع فهو اثنان،
والوتر واحد (٦). (١٥ / ٤٠٤)
٨٢٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية -: ﴿الشَّفْع﴾ صلاة الغداة،
﴿وَالْوَتْرِ﴾ صلاة المغرب(٧). (ز)
٨٢٩٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: الوتر: آدم، شُفِع
بزوجته(٨). (ز)
٨٢٩٦٢ - عن عبد الله بن الزُّبير - من طريق محمد بن المرتفع - أنه سئل عن الشَّفع
والوتر. فقال: الشَّفع: قول الله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]،
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير البغوي ٤١٦/٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٣٥٣/٢٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٢٤.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦ - من طريق أبي نصر، وابن جرير ٣٤٩/٢٤،
ومن طريق زرارة أيضًا، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه .
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير الثعلبي ١٩٣/١٠، وتفسير البغوي ٤١٦/٨.
(٨) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢٦٠/٣.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٣)
: ١٨٩ %
والوتر: اليوم الثالث. وفي لفظ: الشَّفع: أوسط التشريق، والوتر: آخر أيام
التشريق (١). (١٥ /٤٠٦)
٨٢٩٦٣ - عن أبي العالية الرِّيَاحِيّ، ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾، قال: ذلك صلاة المغرب؛
الشَّفع الركعتان، والوتر الركعة الثالثة(٢). (٤٠٣/١٥)
٨٢٩٦٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، مثله(٣). (١٥/ ٤٠٤)
٨٢٩٦٥ - عن إبراهيم النَّخْعي، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الفرد (٤). (١٥ / ٤٠٤)
٨٢٩٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح - ﴿وَالشَّفْعِ
وَالْوَتْرٍ﴾، قال: الخَلْق كلّه شفعٌ ووتر، فَأَقسم بالخَلْقِ(٥). (١٥/ ٤٠٤)
٨٢٩٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - ﴿وَالشَّفْعِ
وَاُلْوَثْرِ﴾ قال: كلّ خَلْق الله شفعٌ؛ السماء والأرض، والبَرّ والبحر، والإنس والجن،
والشمس والقمر، ونحو هذا شفعٌ، والوتر الله وحده(٦). (١٥ / ٤٠٤)
٨٢٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾، قال: الشَّفع:
الزوج، والوتر: الله (٧). (ز)
٨٢٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾، قال: الله الوتر، وخَلْقه الشَّفع؛
الذَّكَر والأنثى(٨). (٤٠٥/١٥)
٨٢٩٧٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: الشَّفع: آدم وحواء، والوتر: الله (٩). (٤٠٥/١٥)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/١ - ٥٠ (١٠٧)، وسعيد بن منصور - كما في
فتح الباري ٨/ ٧٠٢ -، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٣/٨ ..
وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٩/٢.
(٦) تفسير مجاهد ص٧٢٦، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٤/٤ -، وابن جرير ٣٥١/٢٤. وعزاه
السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٢ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٤/٨ -، كما أخرج
نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٤٩/٥ (٩٨٠٣) من طريق ابن جُرَيْج.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ٢٤/
٣٥٢ من طريق جابر بلفظ: الله، وما خَلَق الله من شيء فهو شفعٌ.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوْرَةُ الفَجْزِ (٣)
١٩٠ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٨٢٩٧١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سنان - قال: ﴿وَلَالٍ عَشْرٍ
٢
وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرٍ ﴾، الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة، أَقسم بهما ربّهما لفضْلهما
على العَشر(١). (٤٠٦/١٥)
٨٢٩٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق إسماعيل بن شروس - قال: عرفة
وترٌ، ويوم النَّحر شفعٌ؛ عرفة يوم التاسع، والنَّحر يوم العاشر(٢). (١٥ / ٤٠٦)
٨٢٩٧٣ - عن الحسن البصري، ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرٍ﴾، قال: أَقسم ربّنا بالعدد كلّه؛ الشَّفع
منه والوتر(٣). (١٥ / ٤٠٤)
٨٢٩٧٤ - قال الحسن البصري - من طريق معمر -: الخَلْق كلّه شفعٌ ووترٌ (٤). (ز)
٨٢٩٧٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق واصل بن السَّائِب - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾،
قال: هي أيام النُّسك؛ عرفة والأضحى هما الشَّفع، وليلة الأضحى هي الوتر (٥).
(٤٠٥/١٥)
٨٢٩٧٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك بن أبي سليمان - قال الله
- تبارك وتعالى -: الوتر والشَّفع (٦): خَلْقُه (٧). (ز)
٨٢٩٧٧ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثِ﴾، قال:
خَلَق الله مِن كلّ زوجين اثنين، والله وترٌ واحد صمد . =
٨٢٩٧٨ - قال إسماعيل: فذكرتُ ذلك للشعبي، فقال: كان مسروق يقول ذلك(٨).
(٤٠٥/١٥)
٨٢٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾، قال: إنّ من
الصلاة شفعًا، وإنّ منها وترًا . =
(١) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٢٤ - ٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٢٤/ ٣٥٠ من طريق قتادة، وعبيد الله، وعاصم، وسفيان عن
أبيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٣٥٢/٢٤، ٣٥٥، كذلك من طريق قتادة أيضًا بنحوه.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٣/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) قال المحقق: ((كذا في النسخ بتقديم الوتر، كأنه لا يريد التلاوة)). ويظهر أن قراءتها هكذا: قال: ((اللهُ
- تبارك وتعالى - الوترُ، والشَّفعُ خَلْقُه)».
(٧) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢٥٩/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٢٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
سُوْرَةُ الفَجْزِ (٣)
١٩١ %=
٨٢٩٨٠ - قال: وقال الحسن: هو العدد؛ منه شفعٌ، ومنه وترٌ(١). (٤٠٣/١٥)
٨٢٩٨١ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾ الشَّفع: الخَلْق، والوتر: الله
تعالى(٢). (ز)
٨٢٩٨٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وَالشَّفْعِ وَاُلْوَتْرٍ﴾ الزوج والفرد(٣). (ز)
٨٢٩٨٣ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾، قال:
الزوج والفرد(٤). (ز)
٨٢٩٨٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن بن زيد - ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾:
كلّ شيءٍ خَلَق الله شفعٌ ووترٌ، فأَقسم بما خَلَق، وأَقسم بما تُبصِرون وبما لا
تُبصِرون(٥). (ز)
٨٢٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، أمّا الشَّفع: فهو آدم وحواء،َّهِ،
وأمّا الوتر: فهو الله رقم(٦). (ز)
٨٢٩٨٦ - قال مقاتل بن حيّان: ﴿الشَّفْعِ﴾ الأيام والليالي، و﴿وَالْوَتْرٍ﴾ اليوم الذي لا
ليلة بعده، وهو يوم القيامة(٧). (ز)
٨٢٩٨٧ - عن سفيان بن عُيينة - من طريق عبد الجبّار بن العلاء العطّار - يقول: الوتر
هو الله رَّك، وهو الشَّفع أيضًا؛ لقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَثَّةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾
[المجادلة: ٧](٨)٧١٥٣]. (ز)
(٧١٥٣ اختلف في معنى: ((الشَّفع والوتر)) على أقوال: الأول: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر:
يوم عرفة. الثاني: الشَّفع: اليومان بعد يوم النحر، والوتر: اليوم الثالث. الثالث: الشَّفع:
الخَلْقِ كلّه، والوتر: الله. الرابع: الشَّفع والوتر: الخَلْقِ كلّه. الخامس: الصلاة المكتوبة؛
منها الشَّفع، ومنها الوتر. السادس: العدد؛ منه الشَّفع، ومنه الوتر. السابع: الشَّفع
الركعتان من المغرب، والوتر الركعة الثالثة. الثامن: الشَّفع الأيام والليالي، وَالوتر يوم ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٦/٥ -.
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٩٣.
(٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٨٧.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٩٣، وتفسير البغوي ٤١٦/٨.
(٨) أخرجه الثعلبي ١٠/ ١٩٣.

سُوْرَةُ الْفَجْرِ (٤)
٥ ١٩٢ %
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَأَلَيْلِ إِذَا يَسْرِ
٨٢٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَلَيْلِ إِذَا
(١) ١٥٤ ٧]
. (١٥ / ٤٠٧)
يَسْرِ﴾، قال: إذا ذهب
٨٢٩٨٩ - عن عبد الله بن الزُّبير - من طريق محمد بن المرتفع - ﴿وَلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾،
قال: حتى يُذهِب بعضُه بعضًا (٢). (١٥ /٤٠٧)
٨٢٩٩٠ - عن أبي العالية الرِّيَاحِيّ، ﴿وَأُلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾، يقول: إذا أقبل (٣). (١٥ / ٤٠٨)
٨٢٩٩١ - عن أبي العالية الرِّيَاحِيّ - من طريق الربيع - ﴿وَلَيْلِ إِذَا يَسْرٍ﴾، قال: والليل
إذا سار (٤) ٧١٥٥. (ز)
== القيامة لأنه لا ليل بعده. التاسع: الشَّفع آدم وحواء ◌َّالِ، والوتر الله رَجَّ.
ورجّح ابن جرير (٢٤/ ٣٥٥) العموم، فقال: ((إنّ الله - تعالى ذِكْره - أَقسم بالشّفع والوتر،
ولم يَخْصُص نوعًا من الشَّفع ولا من الوترِ دون نوعٍ بخبرٍ ولا عقلٍ، فكلّ شفعٍ ووترٍ فهو
مما أقسم به مما قال أهل التأويل إنه داخلٌ في قَسَمهَ هذا؛ لعموم قَسِّمه بذلك)).
وزاد ابنُ عطية (٦٠٥/٨ - ٦٠٦) أقوالًا أخرى نقلها عن آخرين، فقال: ((وقيل: الشَّفع:
الصفا والمروة، والوتر: البيت. وقال الحسين بن الفضل: الشَّفع: أبواب الجنة لأنها
ثمانية أبواب، والوتر: أبواب النار لأنها سبعة أبواب. وقال مقاتل: الشفع: الأيام
والليالي، والوتر: يوم القيامة؛ لأنه لا ليل بعده. وقال أبو بكر الوَرَّاق: الشَّفع: تضاد
أوصاف المخلوقين كالعِزِّ والذَّل ونحوه، والوتر: اتحاد صفات الله تعالى، عِزّ محض وكرمٌ
محض، ونحوه. وقيل: الشَّفع: قِرانُ الحج والعمرة، والوتر: الإفراد بالحج ... وقال
بعض المفسرين: الشَّفع: حواء، والوتر: آدم - لظَّهِ -... وقال بعض العلماء: الشَّفع:
تنفُّلُ الليل مثنى مثنى، والوتر: الركعة الأخيرة المعروفة)).
٧١٥٤ ذكر ابنُ عطية (٦٠٦/٨) أنّ ((سُرى الليل: ذهابه وانقراضه، هذا قول الجمهور)). ثم
نقل عن ابن قُتيبة، والأخفش وغيرهما أنّ المعنى: ((إذا يُسرَى فيه)). ثم وجّهه بقوله:
((فيخرج هذا الكلام مخرج: ليل نائم، ونهار صائم)).
علَّق ابنُ كثير (١٤ /٣٤٢) على قول أبي العالية وما في معناه بقوله: ((وهذا يمكن
٧١٥٥
حمْله على ما قال ابن عباس، أي: ذهب. ويحتمل أن يكون المراد: إذا سار، أي : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٧.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٩٣ %
سُورَةُ الْفَجْزِ (٤)
٨٢٩٩٢ - قال مجاهد بن جبر =
٨٢٩٩٣ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرِ﴾ هي ليلة المُزدلفة (١). (ز)
٨٢٩٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿وَلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾، قال: إذا
سار(٢). (١٥ / ٤٠٧)
٨٢٩٩٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَلَّيْلِ إِذَا يَسْرٍ﴾، قال: يجري(٣). (١٥ / ٤٠٧)
٨٢٩٩٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرٍ﴾، قال: ليلة جمع (٤). (٤٠٨/١٥)
٨٢٩٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرٍ﴾، قال: ليلة جمع. قال:
وكانوا يقولون: سرى الليلُ بجَمع فمضى. يعني: مضى الليل والناس بجَمع. قال
عكرمة: هذا القَسم في أيام العشر كلّه(٥). (١٥ / ٤٠٨)
٨٢٩٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرِ﴾، قال: إذا سار(٦).
(١٥/ ٤٠٧)
٨٢٩٩٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو - أنه
قيل له: ما ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرٍ﴾؟ قال: هذه الإفاضة، اسْرٍ، يا ساري، ولا تَبِيتنّ إلا
يجَمع (٧). (٤٠٨/١٥)
٨٣٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّلِ إِذَا يَسْرِ﴾، يعني: إذا أقبل، وهي ليلة
الأضحى، فأقسم الله بيوم النَّحر، والعشر، وبآدم وحواء، وأَقسم بنفسه (٨). (ز)
== أقبل. وقد يقال: إنّ هذا أنسب؛ لأنه في مقابلة قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، فإنّ الفجر هو إقبال النهار
وإدبار الليل، فإذا حمل قوله: ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرِ﴾ على إقباله كان قَسمًا بإقبال الليل وإدبار
النهار، وبالعكس، كقوله: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿ وَالصُّبْحِ إِذَا نَنَفَسَ﴾ [التكوير: ١٧ - ١٨])).
(١) تفسير الثعلبي ١٩٤/١٠، وتفسير البغوي ٤١٧/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤١٦/٨ -.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٣٥٧/٢٤ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤١٦ -.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٨٧.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٥)
٥ ١٩٤ %=
مُوسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
٨٣٠٠١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَتْلِ
إِذَا يَسْرِ﴾، قال: الليل إذا يسير(١). (ز)
﴿هَلْ فِ ذَلِكَ قَسَمٌ لَّذِى حِجْرٍ
٨٣٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي نصر - في قوله: ﴿قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾،
قال: لذي حِجًا وعقل ونُهَى (٢) ٧١٥٦]. (٤٠٨/١٥)
٨٣٠٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَّذِى حِجْرٍ﴾، قال: لذي
عَقْل(٣). (١٥ / ٤٠٩)
٨٣٠٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عاصم - =
٨٣٠٠٥ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر -، مثله(٤). (١٥ /٤٠٩)
٨٣٠٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - =
٨٣٠٠٧ - والربيع بن أنس، مثله(٥). (١٥ /٤٠٩)
٨٣٠٠٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، ﴿لَّذِى حِجْرٍ﴾، قال: سِتْر من الناس (٦).
(٤٠٩/١٥)
٨٣٠٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿لَّذِى حِجْرٍ﴾، قال: لذي
حِلم (٧). (١٥ / ٤٠٩)
٧١٥٦ لم يذكر ابن جرير (٣٦٠/٢٤) في معنى: ﴿لَّذِى حِجْرٍ﴾ سوى قول ابن عباس من
طريق أبي نصر، وما في معناه.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٧.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٨٨، وابن جرير ٣٥٩/٢٤، كذلك من طريق أبي ظَبْيَان، عن أبيه، وعلي،
وعطية بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٩/٨، والبيهقي (٤٦٥٢)، وابن جرير ٣٥٩/٢٤ - ٣٦٠ من طريق هلال، وأبي
يحيى أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٢٤/ ٣٦٠ عن قتادة.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٦٠، وكذلك من طريق قتادة، وعبد الرزاق ٢/ ٣٧٠ من طريق معمر بلفظ: لذي
لب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الفَجْزِ (٦)
٥ ١٩٥ %
٨٣٠١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَّذِى حِجْرٍ﴾، قال: لذي لُبِّ، قال
الحارث بن ثعلبة :
وكيف رجائي أنْ أتوب وإنما يُرجّى مِن الفتيان مَن كان ذا حِجر (١)
(١٥ / ٤٠٩)
٨٣٠١١ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - ﴿قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾، قال:
الذي نُهَى، وحِلم، وحياء(٢). (ز)
٨٣٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾، يعني: إنّ في ذلك
القَسم كفاية لذي اللَّبّ، يعني: ذا عقل، فيعرف عِظَم هذا القَسم(٣). (ز)
٨٣٠١٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَلْ
فِى ذَلِكَ فَسَمٌ لَّذِى حِجْرٍ﴾، قال: لذي عقل. وقرأ: ﴿لِّقَوْمِ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤]،
و﴿لَأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]، وهم الذين عاتبهم الله. وقال: العقل واللُّبّ
واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب (٤). (ز)
٦
إِرَمَ ؟
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
٨٣٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿أَلَمَّ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ
رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿ إَِمَ﴾، قال: يعني بالإِرَم: الهالك، ألا ترى أنك تقول: أَرِم بنو
فلان (٥). (١٥ / ٤١٠)
٨٣٠١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مكحول - قال : ... ومَن أراد أن ينظر
إلى إِرَم فليأتِ نهرًا في حفر دمشق يقال له: برَدَى (٦) ... (ز)
٨٣٠١٦ - عن خالد بن معدان، في قول الله تعالى: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِىِ اَلْبِلَدِ﴾ [الفجر:
٨]، قال: يعني: دمشق(٧). (ز)
٨٣٠١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بِعَادٍ
٦
(١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١٠٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٨٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٦٣.
(٧) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٦/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٦٠.
(٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١١/٢.

سُوْرَةُ الْفَجْزِ (٦)
١٩٦ .
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
إِدَمَ﴾، قال: القديمة(١). (٤١٠/١٥)
٨٣٠١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - في قوله: ﴿إِرَمَ﴾، قال:
أُمّةَ(٢) . (١٥ / ٤١٠)
٨٣٠١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿إِرَمَ﴾ هي دمشق (٣). (٤١١/١٥)
٨٣٠٢٠ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق محمد بن إسحاق، عمن يخبره -،
(٤)
مثله (٤). (١٥ / ٤١١)
٨٣٠٢١ - عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ - من طريق ابن أبي ذئب -، مثله(٥). (٤١١/١٥)
٨٣٠٢٢ - عن خالد الربعي، مثله (٦). (٤١١/١٥)
٨٣٠٢٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: الإِرَم: الهلاك، ألا تَرى
أنه يقال: أَرِم بنو فلان، أي: هلكوا(٧). (١٥ / ٤١٢)
٨٣٠٢٤ - عن شَهْر بن حَوْشَب، (أَرَمَّ)، قال: رمّهم رمَّا فجعلهم رِممًا (٨). (١٥/ ٤١٢)
٨٣٠٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: كُنّا نُحدَّث أنّ إِرَم قبيلة من
عاد، كان يقال لهم: ذات العماد، كانوا أهل عمود (٩). (١٥/ ٤١٠)
٨٣٠٢٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أبي صخر - قال: ﴿إَِمَ ذَاتٍ
اَلْعِمَادِ﴾ إِرَم هي الإسكندرية(١٠). (٤١٢/١٥)
(١) تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٦/٤، وفتح الباري ٨ / ٧٠١ -،
وابن جرير ٢٤/ ٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٠٢/٨ -، وابن جرير ٣٦٢/٢٤. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٠٢/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن عساكر ١/ ٢١٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٢٤ - ٣٦٢، وابن عساكر ٢١٨/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٠٢ -. ونقل السيوطي عقب
هذا الأثر قول الحافظ ابن حجر: ((هذا التفسير على قراءة شاذة (أَرَّم) بفتحتين وتشديد الراء، على أنه فعل
ماض، و(ذات) بفتح التاء، مفعول، أي: أهلك الله ذات العماد)). وينظر: الفتح ٧٠٢/٨.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٠٢ -.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٣٦٢/٢٤ - ٣٦٣، ٣٦٦، ومن طريق سعيد أيضًا، وابن أبي
حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٠٢ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(١٠) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٢٥/٢ - ١٢٦ (٢٤٩)، وابن جرير ٢٤/ ٣٦١.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ الْفَجْزِ (٦)
٥ ١٩٧ .
٨٣٠٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بِعَادٍ ﴿ إِرَمَ﴾، قال: عاد بن إِرَم،
نَسبَهم إلى أبيهم الأكبر(١). (٤١٠/١٥)
٨٣٠٢٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿إِدَمَ﴾ هو الذي يجتمع إليه نَسب عاد
وثمود وأهل الجزيرة، كان يقال: عاد إِرَم، وثمود إِرَم، فأهلك الله عادًا ثم ثمود،
وبقي أهل السواد والجزيرة، وكانوا أهل عمد وخيام وماشية سيّارة في الربيع، فإذا
هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا أهل جنان وزروع، ومنازلهم بوادي
القرى (٢). (ز)
٨٣٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ يعني: بقوم هود، وإنما
سمّاهم: قوم هود؛ لأنّ أباهم كان اسمه ابن سمل بن لملك بن سام بن نوح، مثل
ما تقول العرب: ربيعة، ومُضر، وخُزاعة، وسليم، وكذلك عاد وثمود إِرَم، وهي
قبيلة من قبائلهم اسمها : إِرَم(٣). (ز)
٨٣٠٣٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
٦
إِرَمَ ﴾: يقول الله :
إِرَمَ﴾، أي: إنّ عاد بن إِرَم بن عوص بن سام بن
﴿بِعَادٍ
(٤)
نوح (٤). (ز)
٨٣٠٣١ - عن مالك بن أنس - من طريق أشهب بن عبد العزيز - قال: يقال: إنّ
﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ دمشق(٥). (ز)
٨٣٠٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿إِرَمَ ذَاتٍ
اٌلْعِمَادِ﴾، قال: هي عاد (٦)٧١٥٧]. (ز)
٧١٥٧ اختلف في معنى: ﴿إِرَمَ﴾ على أقوال: الأول: أنها اسم بلدة، واختُلف في تعيينها
على قولين: أحدهما: الإسكندرية. ثانيهما: دمشق. الثاني: عُنِيَ بها: أُمّة. الثالث:
القديمة. الرابع: أنها قبيلة من عاد. الخامس: هو جَدُّ عادٍ. السادس: الهالك.
وعلَّق ابنُ كثير (٣٤٣/١٤) على القول الرابع - وهو قول قتادة، والسُّدِّيّ - بقوله: ((وهذا
قول حسن جيد قوي)).
==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٨٧.
(٢) تفسير البغوي ٤١٨/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٦٣.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٨/١.
(٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٣/٢ (٣٤٤).

سُوْدَةُ الْفَجْزِ (٧)
١٩٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿ذَاتِ الْعِمَادِ
٨٣٠٣٣ - عن المقدام بن معدٍيكرِب، عن النبي ◌َّ، أنه ذكر إِرَم ذات العماد،
فقال: ((كان الرجل منهم يأتي على الصخرة، فيحملها على كاهله، فيُلقيها على أيِّ
== وذكر ابن جرير (٢٤/ ٣٦٤) - مستندًا إلى اللغة - أنّ الصواب ((أن يقال: إنّ إِرَم إمّا اسم بلدةٍ
كانت عاد تسكنها، فلذلك رُدَّتْ على عادَ على الإتباع لها، ولم تُجْرَ مِن أجل ذلك، وإمّا اسم
قبيلة فلم تُجْرَ أيضًا كما لا تُجْرَى أسماء القبائل كتميم وبكر وما أشبه ذلك إذا أرادوا به قبيلةً)).
وانتقده ابنُ كثير (٣٤٥/١٤) - مستندًا إلى السياق - قائلًا: ((وقول ابن جرير: يحتمل أن
يكون المراد بقوله: ﴿إِرَمَ﴾ قبيلة أو بلدة كانت عاد تسكنها فلذلك لم تُصرف. فيه نظر؛
لأنّ المراد من السياق إنما هو الإخبار عن القبيلة، ولهذا قال بعده: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ
الصَّخْرَ بِأَلْوَادِ﴾، يعني: يقطعون الصخر بالوادي)).
ورجّح ابن جرير - مستندًا إلى القراءات - القول الرابع، وهو قول قتادة، فقال: ((وأشبه
الأقوال فيه بالصواب عندي: أنها اسمُ قبيلةٍ من عاد، ولذلك جاءت القراءة بتَرْك إضافة
عاد إليها، وتَرْكِ إجرائها، كما يقال: ألم تَر ما فعل ربّك بتميم نهشل. فتُرِك نهشل - وهي
قبيلةٌ - فتُرِك إجراؤها لذلك، وهي في موضع خفضٍ بالرَّد على تميمَ، ولو كانت ((إرم)) اسمَ
بلدة أو اسمَ جدِّ لعادٍ لجاءت القراءة بإضافة عادَ إليها، كما يقال: هذا عمرو زبيد، وحاتم
طيئ، وأعشى هَمْدَان، ولكنها اسم قبيلةٍ منها فيما أرى كما قال قتادة، والله أعلم، فلذلك
أجمعت القرأة فيها على ترك الإضافة وترك الإجراء)).
وانتقد ابن جرير (٣٦٤/٢٤) القول الثالث - وهو قول مجاهد - مستندًا إلى اللغة - بأنه
((قولٌ لا معنى له؛ لأنّ ذلك لو كان معناه لكان مخفوضًا بالتنوين، وفي تَرْك الإجراء الدليل
على أنه ليس بنعتٍ ولا صفةٍ)).
وانتقد ابنُ عطية (٨/ ٦٠٧) مَن عَيَّن البلدة بالإسكندرية أو دمشق قائلًا: ((وهذان القولان
ضعيفان)) .
ووافقه ابنُ كثير (١٤ / ٣٤٤) - مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية - فقال: ((ومَن زعم أنّ
المراد بقوله: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ مدينة إمّا دمشق، كما رُوي عن سعيد بن المسيّب،
وعكرمة، أو إسكندرية كما روي عن القُرَظيّ أو غيرهما، ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام
على هذا: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿ إَِمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ إن جُعل ذلك بدلًا أو عطف بيان،
فإنه لا يتسق الكلام حينئذ. ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المُسمّاة بعاد، وما
أحلّ الله بهم من بأسه الذي لا يُردُّ، لا أنّ المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم)).

فُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الْفَجْزِ (٧)
١٩٩ .
حيٍّ أراد، فيهلكهم)) (١). (١٥/ ٤١١)
٨٣٠٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾:
يعني: طولهم مثل العماد (٢). (١٥/ ٤١٠)
٨٣٠٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ذَاتِ اٌلْعِمَادِ﴾،
قال: أهل عمود، لا يُقيمُون(٣). (٤١٠/١٥)
٨٣٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - في قوله: ﴿ذَاتِ اٌلْعِمَادِ﴾،
قال: كان لها جسم في السماء (٤). (١٥ / ٤١٠)
٨٣٠٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد -: (ذَاتَ العِمَادِ) ذات الشدة
والقوة(٥). (١٥/ ٤١٢)
٨٣٠٣٨ - قال الحسن البصري: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ ذات البناء الرفيع(٦). (ز)
٨٣٠٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ذَاتِ اٌلْعِمَادِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنهم
كانوا أهل عمود، لا يقيمون؛ سيّارة(٧). (ز)
٨٣٠٤٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ وسُمّوا ذات العماد لهذا؛
لأنهم كانوا أهل عمد سيارة (٨). (ز)
٨٣٠٤١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع (٩). (ز)
٨٣٠٤٢ - قال مقاتل: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ كان طول أحدهم اثني عشر ذراعًا(١٠). (ز)
٨٣٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾، يعني: ذات الأساطين، وهي
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٩٥/٨ -، والثعلبي ١٩٦/١٠.
قال الشوكاني في فتح القدير ٥٣٣/٥: ((وفي إسناده رجل مجهول؛ لأنّ معاوية بن صالح رواه عمّن حدّثه
عن المقدام)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٦٥.
(٣) تفسير مجاهد ص٥٠٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٦٦/٤، وفتح الباري ٨/ ٧٠١ -،
وابن جرير ٣٦٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٧٠٢/٨ -، وابن جرير ٣٦٥/٢٤. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٧٠٢ -.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٧/٥ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٦٥.
(٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٩٦.
(١٠) تفسير الثعلبي ١٩٦/١٠، وتفسير البغوي ٤١٨/٨.
(٨) تفسير البغوي ٤١٨/٨.

سُورَةُ الْفَجْزِ (٧)
: ٢٠٠ .
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْخَاتُورُ
أساطين الرهبانيين التي تكون في الفيافي والرّمال، فشبّه الله رَ طولهم إذ كانوا قيامًا
في البريّة بأنه مثل العماد، وكان طول أحدهم ثمانية عشر ذراعًا، ويقال: اثني عشر
ذراعًا في السماء، مثل أعظم أسطوانة تكون(١). (ز)
٨٣٠٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِرَمَ ذَاتِ
اٌلْعِمَادِ﴾، قال: عاد قوم هود، بَنَوها وعملوها حين كانوا في الأحقاف(٢) (٧١٥٨]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨٣٠٤٥ - عن ثور بن زيد الدّيلميِّ، قال: قرأتُ كتابًا: أنا شدادُ بن عاد، أنا الذي
رفعتُ العماد، وأنا الذي سدَدْتُ بذراعي بطنَ وادٍ، وأنا الذي كنَزتُ كنزًا في البحر
على تسعِ أذرُعٍ لا يُخرِجُه إلا أمة محمد ◌ََّ (٣). (٤٤٩/٦)
٧١٥٨ اختلف في معنى: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾، في هذه الآية على أقوال: الأول: ذات الطُّول،
وقالوا: كانوا طوال الأجسام. الثاني: ذات العماد؛ لأنهم كانوا أهل خيام وأعمدة،
ينتجعون الغيوث. الثالث: لبناءٍ بناه بعضهم، فشيّد عمده ورفع بناءه. الرابع: ذات القوة
والشدة .
ورجّح ابن جرير (٣٦٦/٢٤ - ٣٦٧) القول الثاني، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي
نجيح، وقول قتادة، ومحمد بن السَّائِب الكلبي، وانتقد القول الثالث مستندًا إلى الأغلب
من لغة العرب، فقال معلِّلًا: ((لأنّ المعروف في كلام العرب من العماد: ما عُمِد به الخيام
من الخشب، أو السواري التي يُحمَل عليها البناء، ولا يُعلَم بناءٌ كان لهم بالعماد بخبر
صحيح، بل وجَّه بعض أهل التأويل قوله: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ إلى أنه عُنِيَ به طول أجسامهم،
وبعضهم إلى أنه عُنِيَ به عمادُ خيامهم، فأمّا عماد البنيان فلا نعلم كبير أحدٍ من أهل
التأويل وجَّهَه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجّه إلى الأعرف الأغلب الأشهر من معانيه - ما
وُجِد إلى ذلك سبيلٌ - دون الأنكر)).
وذكر ابنُ عطية (٦٠٨/٨) أنّ مَن «قال: ((إِرَمَ مدينة)) قال: العماد أعمدة الحجارة التي بُنيتْ
بها. وقيل: القصور العالية والأبراج، يقال لها: عماد. ومَن قال: ((إِرَمَ قبيلة)) قال: الْعِمادِ
إمّا أعمدة أَبْنِيَتِهم، وإمّا أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها؛ لأنهم كانوا أهل عمود ينتجعون
البلاد. قاله مقاتل وجماعة)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٨٧ - ٦٨٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفَّقِيَّات.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٢٤.