Indexed OCR Text

Pages 1-20

مَعْمَّدُ الأَفْظِ الشَاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
مُؤْسُوَة التَّفْسِيَةِ الْمَاشُور
أكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ عَّهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
مَعْزُوًا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ
مَقرونَا بِتَعلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِ الْمُحَقِّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ
إِعْدَادُ
مَرْكَز الدِّرَانَاتِ وَالمُعَلُوَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْحَانَ الطَّيَّارُ
أسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ الَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض
المُجَلّدِ الثَّالِثُ وَالعِشْرُون
سُورَةُ المَطْفِّفِينَ - النَّاسِ
الآثار (٨١٩٤٨ - ٨٥٧٣٠)
مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمِعَلومَاتِ القُرْآنِيّةِ
٢١
بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِّ
دار ابن حزم

ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨- ٤٤٦٣-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٧-٤٤٨٦-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٢٣)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨-٤٤٦٣-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٧-٤٤٨٦-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٢٣)
جَمِيعُ الْحُقُوقِ حَفُوظَةٌ
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م
مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالْمَعَلُومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِّ
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ - تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: < www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
المشرف العام
المشرف العلمي
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
الأمين العام
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ . عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
رئيسًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
أ. أحمد علي أحمد علي
عضوًا
أ. خليل محمود محمد
أ. باسل عمر المجايدة
عضوًا
أ. محمود حمد السيد
عضوًا
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
رئيسًا
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
أ. جلال عبده محمد البعداني
عضوًا
أ . نصار محمد محمد المرصد
عضوًا
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
مشاركًا
د. خالد بن يوسف الواصل
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
عضوًا
مراجعًا
عضوًا

٤
3
مـ
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
متن الموسوعة
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
الحاشية الأولى
3

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥
سُورَةُ المُطْفِفِينَ
سُورَةُ المَطَفِّفِينَ
مقدمة السورة :
٨١٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -
قال: نزلت سورة المُطفِّفين بمكة(١). (٢٨٨/١٥)
٨١٩٤٩ - عن عبد الله بن الزُّبير، مثله (٢). (٢٨٨/١٥)
٨١٩٥٠ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: ذكر أنها نزلت بعد
سورة العنكبوت، وأنها آخر ما أُنزل بمكة (٣). (٢٨٨/١٥)
٨١٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيف، عن مجاهد - قال: أول ما
نزل بالمدينة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(٤). (٢٨٨/١٥)
٨١٩٥٢ - عن علي بن الحسين - من طريق الحسين بن واقد - قال: أول سورة نزلت
بالمدينة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(٥). (ز)
٨١٩٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٨١٩٥٤ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنية، وسمّياها ﴿وَيْلٌ
لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(٦). (ز)
٨١٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٧). (ز)
٨١٩٥٦ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة العنكبوت(٨). (ز)
(١) أخرجه النحاس ص٧٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ت: أحمد السلوم) ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ١٤٢ - ١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه الواحدي مطولًا في أسباب النزول ص١٠٦.
(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٧) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٨) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.

سُورَةُ المُطَفِفِينَ (١)
مُوَسُوبَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٨١٩٥٧ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(١). (ز)
٨١٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة المُطفِّفين مدنية، عددها ست وثلاثون آية
كوفى (٢) [٧٠٧]. (ز)
تفسير السورة:
بِسِمِ اللّهِ الرَّحْمِ الرَّحْيُمِ
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
نزول الآية :
٨١٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمّا قدم النبيُّ وَّ المدينة
كانوا مِن أخبث الناس كيلًا؛ فأنزل الله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فأحسنوا الكيل بعد
ذلك (٣). (٢٨٨/١٥)
٧٠٧٦] قال ابنُ عطية (٥٥٦/٨ ط: دار الكتب العلمية): ((وهي مكّيّة في قول جماعة من
المفسرين، واحتجوا لذكر الأساطير، وهذا على أنّ هذا تطفيف الكيل والوزن كان بمكة
حسبما هو في كلّ أُمّة لا سيما مع كُفرهم، وقال ابن عباس والسُّدِّيّ والنَّقَّاش وغيرهم:
السورة مدنية. قال السُّدِّيّ: كان بالمدينة رجل يكنى: أبا جهينة، له مكيالان؛ يأخذ
بالأوفى، ويُعطِي بالأنقص؛ فنزلت السورة فيه، يقال: إنها أول سورة نزلت بالمدينة، وقال
ابن عباس أيضًا فيما روي عنه: نزل بعضها بمكة، ونزل أمر التطفيف بالمدينة؛ لأنهم كانوا
أشد الناس فسادًا في هذا المعنى، فأصلحهم الله تعالى. وقال آخرون: نزلت السورة بين
مكة والمدينة، وذلك ليصلح الله تعالى أمرهم قبل ورود رسوله عليهم)).
(١) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١٩/٤.
(٣) أخرجه ابن ماجه ٣٣٦/٣ (٢٢٢٣)، وابن حبان ٢٨٦/١١ (٤٩١٩)، والحاكم ٣٨/٢ (٢٢٤٠)، وابن
جرير ١٨٦/٢٤، والثعلبي ١٥٠/١٠، من طريق الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن
عباس به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البوصيري في مصباح
الزجاجة ٢٣/٣ (٥٨٧): ((إسناد حسن)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٩٦/٨: ((إسناد صحيح)). وقال العيني
في عمدة القاري ٢٨٢/١٩: ((إسناد صحيح)). وقال السيوطي: ((سند صحيح)). وقال المظهري في تفسيره
١٠/ ٢١٧: ((سند صحيح)).

سُورَةُ المُطَفِفِينَ (١)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٧
٨١٩٦٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: كان بالمدينة تُجَّارٌ يُطَفِّفون، وكانت بياعاتهم
كشِبْهِ القِمار: المنابذة(١) والملامسة(٢) والمخاطرة (٣)؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَيْلٌ
لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فخرج رسول الله وَّةٍ إلى السوق، وقرأها عليهم(٤). (ز)
٨١٩٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدم رسول الله وَّه المدينة وبها رجلٌ يقال له: أبو
جهينة، ومعه صاعان؛ يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر؛ فأنزل الله تعالى هذه
الآية(٥). (ز)
٨١٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وذلك أنّ رسول الله وَّ حين
خرج إلى المدينة، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين وميزانين معلومة، لا يُعاب عليهم
فيها، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزائد، وإذا باعه باعه بالناقص، وكانوا
يربحون بين الكيلين وبين الميزانين، فلما قدم النبي ◌َّ المدينة قال لهم: ((ويلٌ
لكم مما تصنعون)). فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه، فقال: ﴿وَيْلٌ
لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(٦). (ز)
تفسير الآية:
٨١٩٦٣ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله وَّ استعمل سِباعَ بنَ عُرْفُطة على المدينة
لَمّا خرج إلى خيبرَ، فقرأ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فقلتُ: هلك فلان؛ له صاع يُعطي به،
وصاع يأخذ به (٧). (٢٨٨/١٥)
٨١٩٦٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الرحمن الأعرج - أنه قرأ: ﴿وَيْلٌ
(١) بيع المنابذة: أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب، أو أنبذه إليك، ليجب البيع. وقيل: هو أن
يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من غير عقد، ولا يصح. النهاية (نبذ).
(٢) بيع الملامسة: أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. النهاية (لمس).
(٣) بيع المخاطرة، وهو بيع الغرر: هو الجهل بالثمن، أو المثمن، أو سلامته، أو أجله. عمدة القاري
٠٢٦٤/١١
(٥) أسباب التُّزول للواحدي ص٧١٤.
(٤) أسباب النُّزول للواحدي ص ٧١٣ - ٧١٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٦٢١ - ٦٢٢.
(٧) أخرجه أحمد ٢٢٦/١٤ (٨٥٥٢)، والبزار ٣٩٦/١٤ (٨١٤٠)، والحاكم ٣٨/٢ (٢٢٤١)، ٣٩/٣
(٤٣٣٧) مختصرًا، واللفظ للبزار، من طريق خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الحاكم في الموضع الثاني: ((صحيح)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٥
(١١٤٧٤): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل بن مسعود الجحدري، وهو ثقة)). وأورده
الألباني في الصحيحة ٦/ ١١٣٤ (٢٩٦٥).

سُورَةُ المُطْفِفِينَ (١)
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فبكى، وقال: هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيَّال، وهو يعلم أنه يَحِيفُ
في كيله، فوِزْرُه عليه (١). (٢٨٩/١٥)
٨١٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، الويل: وادٍ في جهنم، بُعده
مسيرة سبعين سنة، فيه تسعون ألف شِعب، في كلّ شِعب سبعون ألف شِقّ، في كلّ
شِق سبعون ألف مغار، في كلّ مغار سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف
تابوت مِن حديد، وفي التابوت سبعون ألف شجرة، في كلّ شجرة سبعون ألف
غصن مِن نار، في كلّ غصن سبعون ألف ثمرة، في كلّ ثمرة دودة طولها سبعون
ذراعًا، تحت كلّ شجرة سبعون ألف ثعبان وسبعون ألف عقرب، فأمّا الثعابين
فطولهن مسيرة شهر في الغِلظ مثل الجبال، وأنيابها مثل النخل، وعقاربها مثل البغال
الدَّهْم(٢)، لها ثلاثمائة وستون فقار، في كلّ فقار قُلَّة(٣) سُمِّ(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨١٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((ما نقض قومٌ العهدَ إلا
سلَّط اللهُ عليهم عدوّهم، ولا طفَّفوا الكيل إلا مُنِعوا النبات، وأُخِذوا بالسنين))(٥).
(٢٨٩/١٥)
٨١٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((خمس لِخَمس)). قالوا:
يا رسول الله، وما خَمْسٌ لِخَمس؟ قال: ((ما نقض قوم العهد إلا سُلّط عليهم
عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة
إلا فشا فيهم الموت، ولا طفَّفوا الكيل إلا مُنعوا النبات وأُخذوا بالسنين، ولا منعوا
الزكاة إلا حُبس عنهم القَطر))(٦). (ز)
٨١٩٦٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ضرار - قال: قال له رجل: يا أبا
(٢) الدَّهْم: العدد الكثير. النهاية (دهم).
(١) أخرجه الحاكم ٢/ ٥١٧.
(٣) القُلَّة: الجرة العظيمة. النهاية، القاموس (قلل).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٢١ - ٦٢٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٥/١١ (١٠٩٩٢)، والثعلبي ١٠ / ١٥٠، من طريق إسحاق بن عبد الله بن
كيسان، عن أبيه، عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، عن مجاهد وطاووس، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع ٦٥/٣: ((فيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي، ليّنه الحاكم، وبقية رجاله
موثَّقون، وفيهم كلام)). وقال الألباني في الصحيحة ١/ ٢٢٠: ((إسناد ضعيف، يُستشهد به)).

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ المُطْفِفِينَ (١-٣)
: ٩
عبد الرحمن، إنّ أهل المدينة لَيوفون الكيل. قال: وما يمنعهم مِن أن يُوفوا الكيل
وقد قال الله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾!(١). (ز)
٨١٩٦٩ - عن سلمان الفارسي، قال: إنما الصلاة مكيال؛ فمَن أَوْفَى أُوفِيَ له، ومَن
طفَّفَ فقد سمعتم ما قال الله في المُطفِّفين (٢). (٢٨٩/١٥)
٨١٩٧٠ - عن عبد خير: أنّ عليًّا مرَّ على رجلٍ وهو يَزِنُ الزعفران وقد أرجح
الميزان، فكفأ الميزان، وقال: أَقِم الوزنَ بالقسط، ثم أرْجِح بعد ذلك ما
شئتَ (٣)(٧٠٧٧]. (ز)
٨١٩٧١ - عن هلال بن طلق، قال: بينما أنا أسير مع ابن عمر فقلت: إنّ مِن أحسن
الناس هيئة وأوفاه كيلًا أهل مكة والمدينة. فقال: حُقّ لهم، أمَا سمعتَ الله يقول:
﴿وَبِلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى انتهى إلى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾! قال: قلتُ: إنّ ذاك
لَيوم عظيم. قال: ما عند الله أعظم منه (٤). (ز)
٨١٩٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق بسّام الصيرفي - قال: أشهد أنّ
كلّ كيَّال ووزَّان في النار. فقيل له في ذلك، فقال: إنه ليس منهم أحد يزن كما
يتزن، ولا يكيل كما يكتال، وقد قال الله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾(٥). (ز)
٨١٩٧٣ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: تَرْكُكَ المكافأةَ تطفيفٌ؛ قال الله: ﴿وَيْلٌ
لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٦). (٢٨٩/١٥)
﴿الَّذِينَ إِذَا أُكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
٢
وَإِذَا كَالُهُمْ أَو ◌َزَنُوُهُمْ يُخْسِرُونَ
٣
٨١٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَر مساوِئَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ إِذَا أُكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ
٧٠٧٧] قال ابنُ عطية (٥٥٧/٨): ((وقد ذهب بعض الناس إلى أنّ التطفيف هو: تجاوز الحدّ
في وفاء أو نقصان، والمعنى والقرائن بحسب قولٍ قولٍ تبين المراد، وهذا عندي حد
صحيح، وقد بيّن الله تعالى أنّ التطفيف هاهنا إنما أراد به أمر الوزن والكيل)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٨٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة .
(٣) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٥١.
(٤) أخرجه الإمام ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ٦/ ١٥١ (٤٣).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٨٦.
(٦) أخرجه البيهقي (٩١٥٨).

سُورَةُ الْمُطْفِفِينَ (٤ -٦)
فَوَسُوبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو ◌َّزَنُهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ يعني: يُنقِصون(١). (ز)
يَسْتَوْفُونَ
٤
لِيَوْمِ عَظِيمِ
﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُونُونَ
٨١٩٧٥ - عن غيلان أبي عبد الله، يقول: سمعتُ الحسن يقول، وتلا هذه الآية:
﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَّكَ أَنَّهُمْ تَّبْعُوتُونَ ﴿٦ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: إنّ القوم - واللهِ - لو ظنُّوا ذلك لَقاربوا
العدل(٢). (ز)
٨١٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّفهم: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ﴾ الذين يفعلون هذا
﴿أَنَّهُم مَّبْعُوتُونَ ﴿ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾﴾(٣). (ز)
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ
٦
٨١٩٧٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تلا رسولُ الله وَلِّ هذه الآية:
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: ((فكيف بكم إذا جمعكم اللهُ كما يُجمع النَّبْل في
الكنانة، خمسين ألف سنة لا يَنظُر إليكم)) (٤)٧٥٧٨
. (١٥/ ٢٩٠)
٨١٩٧٨ - عن عبد الله بن عمر، أنّ النبي ◌ََّ قال: ((﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ حتى
يغيب أحدهم في رَشْحِه إلى أنصاف أذنيه))(٥). (٢٩٠/١٥)
٧٠٧٨ ذكر ابنُ عطية (٥٥٨/٨) هذا الأثر، وعلّق عليه، فقال: ((روى عبد الله بن عمرو عن
النبي ◌َّ أنه قال: ((يقام فيه خمسين ألف سنة)). وهذا بتقدير شِدَّته)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٢٢.
(٢) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٥٨ (٩٧٨).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٢٢.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٧/١٣ (٨٥)، والحاكم ٦١٦/٤ (٨٧٠٧)، وابن أبي حاتم ١٢٦٩/٤
(٧١٤٣)، من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن، عن
عبد الله بن عمرو به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال القرطبي في
التذكرة ص ٥٩٠: ((قال الوائلي: غريب، جيد الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٥/٧ (١١٤٧٦):
(رجاله ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٧٦٦/٦ (٢٨١٧).
(٥) أخرجه البخاري ١٦٧/٦ (٤٩٣٨)، ١١١/٨ (٦٥٣١)، ومسلم ٢١٩٥/٤ - ٢١٩٦ (٢٨٦٢)، وابن
جرير ٢٤/ ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٢.

فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُوَرَةُ الْمُطَفِفِينَ (٦)
٨١٩٧٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق المنهال بن عمرو - قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ
لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ إذا حُشِر الناس قاموا أربعين عامًا (١). (٢٩١/١٥)
٨١٩٨٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريقٍ سالم - في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ
لِرَبِّ الْعَمِينَ﴾، قال: يقومون حتى يبلغ العَرَقُّ أنصافَ آذانهم(٢). (ز)
٨١٩٨١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مُحارِب بن دِثار - في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ
النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: يقومون مائةَ سنة(٣). (ز)
٨١٩٨٢ - عن أبي سعيد الخُدري - من طريق أبي الهيثم - قال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ
اٌلْعَمِينَ﴾ يوم القيامة، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (٤). (ز)
٨١٩٨٣ - عن كعب الأحبار - من طريق قتادة - في الآية، قال: يقومون ثلاثمائة عام
لا يُؤذن لهم بالقعود، فأمّا المؤمن فيُهَوَّن عليه كالصلاة المكتوبة(٥). (٢٩١/١٥)
٨١٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: يقومون مقدار ثلاثمائة سنة،
ويخفّف الله ذلك اليوم، ويُقَصِّره على المؤمن كمقدار نصف يوم، أو كصلاة
مكتوبة (٦). (١٥/ ٢٩١)
٨١٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ فهو مقدار ثلاثمائة
عام إذا أُخرجوا من قبورهم فهم يجولون، بعضهم إلى بعض قيامًا ينظرون(٧). (ز)
٨١٩٨٦ - عن يحيى بن سلَّام ـ من طريق أحمد بن موسى - في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ
النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: بلغني أنهم يقومون مقدار ثلاثمائة سنة قبل أن يُفصل
بينهم. قال يحيى: وحدثني خداش، عن عوف الكوفي، عن الحسن، قال: قال
رسول الله وَّ: ((ما طول يوم القيامة إلا كرجل دخل في صلاة مكتوبة، فأتمّها،
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩١ مطولًا، ومن طريق قيس أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٥/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٠.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة ابن أبي الدنيا ١٨٩/٦ - ١٩٠ (١٢٧) -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٥/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج شطره الأول
ابن جرير ١٩٢/٢٤ وذكر عقبه: عن قتادة: أن العلاء بن زياد العدوي قال: بلغني: أنّ يوم القيامة يقصر
على المؤمن، حتى يكون كإحدى صلاته المكتوبة.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٢٢.

سُورَةُ الْمُطْفِفِينَ (٦)
١٢
&
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
وأحسنها، وأجملها))
(١) ٧٠٧٩
. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٨١٩٨٧ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌ّ، قال: ((يقوم الناس لرب العالمين
أربعين سنة شاخصةً أبصارُهم، ينتظرون فصْل القضاء، حتى يُلجِمهم العَرق من شِدّة
الكرب)»(٢). (٢٩١/١٥)
٨١٩٨٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: يا رسول الله، كم مقام الناس
بين يدي رب العالمين يوم القيامة؟ قال: ((ألف سنة لا يؤذن لهم))(٣). (٢٩١/١٥)
٨١٩٨٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ: ((يوم يقوم الناس لرب العالمين بمقدار
نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيُهوَّن ذلك اليوم على المؤمن؛ كتَدلّي الشمس
للغروب إلى أن تَغرب)) (٤). (٢٩٠/١٥)
٧٠٧٩ ذكر ابنُ عطية (٥٥٨/٨ - ٥٥٩) عدة آثار في وقت قيام الناس بين يدي ربهم، ثم
قال معلّقًا: ((ومن هذا كلّه آثار مروية، ومعناها: إنّ لكلّ قوم مدة ما تقتضي حالهم وشدة
أمرهم ذلك)).
(١) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ٢٣٢ (٤٥). وأوله في تفسير ابن أبي زمنين ١٠٦/٥.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦١/٩ (٩٧٦٤)، والدارقطني في كتاب رؤية الله ص٢٥٨ - ٢٦٤ (١٦٣)
كلاهما مطولًا، من طريق المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن مسروق، عن عبد الله بن
مسعود به .
وأخرجه الدارقطني في كتاب رؤية الله ص٢٥٨ - ٢٦٣ (١٦٠، ١٦١) مطولًا، من طريق أبي طيبة، عن
كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود به.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٨١٠/٥ (٦٥٩١): ((رواه أبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار، عن
كرز بن وبرة، عن نعيم بن هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه. وأبو طيبة ضعيف)). وقال
الهيثمي في المجمع ٣٤٠/١٠ - ٣٤٣ (١٨٣٥٢، ١٨٣٥٣): ((رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها
رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة)). وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٣٥٠: ((وهذه الأحاديث
كلها غير محفوظة، وأبو طيبة رجل صالح، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يُشَبهُ عليه
فيغلط)).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٩٩/١٣ - ٥٠٠ (١٤٣٧٢) (ت: الحميد والجريسي)، من طريق هشام بن
بلال، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عباد بن موسى، عن مسلم بن رئاب، عن ابن عمرو به.
قال الهيثمي في المجمع ٣٣٧/١٠ (١٨٣٤٩): ((وفيه هشام بن بلال، ولم أعرفه، وبقية رجاله وُثّقوا)).
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٤١٥/١٠ (٦٠٢٥) واللفظ له، وابن حبان ٣٢٨/١٦ (٧٣٣٣)، من طريق
الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به .
=

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْمُطْفِّفِينَ (٦)
٥ ١٣ %=
٨١٩٩٠ - عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله قال لبشير الغفاري: ((كيف أنت صانع
في يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا، لا يأتيهم خبرٌ مِن
السماء، ولا يؤمر فيهم بأمر؟!)). قال بشير: المستعان بالله، يا رسول الله؟ قال: ((إذا
أويتَ إلى فراشك فتعوَّذ بالله مِن شرّ يوم القيامة، ومِن شرّ الحساب)) (١). (٢٩٢/١٥)
٨١٩٩١ - عن أبي هريرة: أنّ رجلًا كان له مِن رسول الله وَّ مقعد، يُقال له:
بشير، ففَقده النبيُّ وَّه ثلاثًا، فرآه شاحبًا، فقال: ((ما غَيَّر لونك، يا بشير؟)). قال:
اشتريتُ بعيرًا، فَشَرَد عَليَّ، فكنتُ في طلبه، ولم أشترط فيه شرطًا. فقال النبي ◌َّ :
((إنّ البعير الشَّرودَ يُرَدُّ منه، أمَا غيَّر لونك غير هذا؟)). قال: لا. قال: ((فكيف بيوم
يكون مقداره خمسين ألف سنة؛ يوم يقوم الناس لرب العالمين)) (٢). (٢٩٢/١٥)
٨١٩٩٢ - عن حُذيفة: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((يقوم الناس على أقدامهم يوم
القيامة مقدار ثلاثمائة عام، ويُهَوَّن ذلك اليوم على المؤمن كقدر الصلاة المكتوبة))(٣).
(٢٩١/١٥)
٨١٩٩٣ - عن ثور بن يزيد يرفع الحديث، قال: ((إذا وقف السائلُ على الباب وقفت
الرحمةُ معه؛ قَبِلها مَن قَبِلها، وردّها مَن ردَّها، ومَن نظر إلى مسكين نَظَر رحمة نظر اللهُ
إليه نَظَر رحمة، ومَن أطال الصلاة خفَّف الله عنه القيام يوم القيامة: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ
لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، ومَن أكثر الدعاء قالت الملائكة: صوت معروف، ودعاء مستجاب،
وحاجة مَقْضِيّة)) (٤). (ز)
٨١٩٩٤ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: حدَّثني مَن سمع ابنُ عمر قرأ: ﴿وَيْلٌ
= قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢١١/٤ (٥٤٣٩): ((إسناد صحيح)). وقال العراقي في تخريج أحاديث
الإحياء ص١٩٠١: ((إسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٧/١٠ (١٨٣٤٨): ((رجاله رجال الصحيح)).
وقال الألباني في الصحيحة ٧٦٨/٦ - ٧٦٩: ((سند صحيح ... ، لكن قوله: ((نصف يوم))، غريب)).
(١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤٠٥/١ - ٤٠٦ (١٢١٢) مطولًا، وابن جرير ١٩٠/٢٤ - ١٩١،
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٤٨/٨ -، من طريق عبد السلام بن عجلان، عن يزيد المدني،
عن أبي هريرة به .
قال الألباني في الضعيفة ١٧٣/٩ (٤١٤٩): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه المخلص في المخلصيات ٣٨٥/٣ (٢٧٥٨)، ٤٣/٤ (٢٩٨٥)، وابن الأثير في أسد الغابة ١/
٤٠٣ (١٤٩)، وابن مردويه - كما في الإصابة ٤٤٨/١ (٧١٣) -، من طريق عبد السلام بن عجلان، عن
يزيد المدني، عن أبي هريرة به.
قال ابن حجر: ((عبد السلام بن عجلان ... ضعيف)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩٥/٦.

سُورَةُ المُطَفْفِينَ (٧ -٨)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ فبكى حتى خرَّ، وامتنع عن قراءة
ما بعده (١). (٢٨٩/١٥)
٨١٩٩٥ - عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يمرّ بالبائع فيقول: اتّقِ الله، وأوفِ الكيل
والوزن بالقسط، فإنّ المُطفِّفين يُوقفون يوم القيامة، حتى إنّ العَرق لَيُلجِمهم إلى
أنصاف آذانهم(٢). (ز)
﴿كَلَّ إِنَّ كِنَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينِ
٧
وَمَآ أَذَرَئِكَ مَا ◌ِجِيْنٌ
٨١٩٩٦ - عن عائشة، عن النبي وَله، قال: ((سِجِّين: الأرض السابعة السُّفلى))(٣).
(٢٩٥/١٥)
٨١٩٩٧ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((الفلقُ: جُبٌّ في جهنمَ مُغَطَّى، وأمّا
سِجِّين فمفتوح)) (٤). (٢٩٤/١٥)
٨١٩٩٨ - عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله وَالر: (﴿سِجِّينِ﴾ أسفل سبع
أرضين، و﴿عِلَيُونَ﴾ في السماء السابعة تحت العرش))(٥). (ز)
٨١٩٩٩ - عن البراء بن عازب، أنّ رسول الله وَّه قال: وذَكَر نَفْس الفاجر، وأنه
(١) أخرجه أحمد في الزهد ص١٩٢، والثعلبي ١٥١/١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي
شيبة .
(٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٥١.
(٣) أخرجه مجاعة بن الزُّبير في جزء من حديثه ص٤١ (٤)، من طريق الحسن عن عائشة. وعزاه السيوطي
إلى ابن مردويه.
وسنده ضعيف؛ فيه مجاعة بن الزُّبير، ضعفه الدارقطني. الميزان ٤٣٧/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٢٤، والثعلبي ١٠/ ١٥٢.
قال ابن كثير في تفسيره ٥٣٥/٨: ((حديث مرفوع منكر ... ، إسناده غريب، ولا يصح رفعه)). وقال
الألباني في الضعيفة ٣١/٩ (٤٠٢٩): ((منكر)) .
(٥) أخرجه الثعلبي ١٥٤/١٠، والواحدي في التفسير الوسيط ٤٤٣/٤ (١٣٠١) كلاهما مختصرًا، والبغوي
في تفسيره ٣٦٣/٨ واللفظ له، من طريق إسماعيل بن عيسى، عن المسيّب، عن الأعمش، عن المنهال،
عن زاذان، عن البراء به .
قال ابن القيم في تهذيب السنن ٢٣/٩: ((وقد أعلّه أبو حاتم بن حبان بأن قال: زاذان لم يسمعه من
البراء ... وهذه العلّة فاسدة، فإنّ زاذان قال: سمعتُ البراء بن عازب يقول - فذكره -، ذكره أبو عوانة
الإسفراييني في صحيحه، وأعلّه ابن حزم بضعف المنهال بن عمرو. وهذه علّة فاسدة؛ فإنّ المنهال ثقة
صدوق. وقد صحّحه أبو نعيم وغيره)).

مَوْسُونَبُ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَةُ المُطْفِفِينَ (٨)
: ١٥ %=
يُصعد بها إلى السماء، قال: ((فيَصعدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملا مِن الملائكة إلا
قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟)). قال: ((فيقولون: فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسمَّى
بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيَستفتحون له، فلا يُفتح له)). ثم
قرأ رسول الله وَّهُ: ((﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبَوَبُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ فِ سَمِّ
الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض؛ في سِجِّين؛ في
الأرض السُّفلى))(١). (ز)
٨٢٠٠٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: حدَّثني رسول الله وَّ: أنّ المَلَك يرفع العمل
للعبد، يرى أنّ في يده منه سرورًا، حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصفه الله له،
فيضع العمل فيه، فيناديه الجبّار مِن فوقه: ارْم بما معك في سِجِّين. وسِجِّين الأرض
السابعة، فيقول المَلك: ما رفعتُ إليك إلا حَقًّا. فيقول: صدقتَ، ارْمٍ بما معك في
سِجِّين(٢). (٢٩٥/١٥)
٨٢٠٠١ - عن البراء بن عازب - من طريق زاذان أبي عمرو - قال: ﴿سِجِينٍ﴾ الأرض
السُّفلى(٣). (ز)
٨٢٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: سِجِّين: أسفل الأرضين (٤). (١٥ / ٢٩٤)
٨٢٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله: ﴿إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى
سِجِّينٍ﴾، يقول: أعمالهم في كتابٍ في الأرض السُّفلى(٥). (ز)
٨٢٠٠٤ - قال عبد الله بن عباس: سألتُ كعبًا عن قوله: ﴿إِنَّ كِنَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِينِ﴾ .
فقال: حجر أسود تحت الأرض السابعة، تُكتب فيه أرواح الكفار(٦). (ز)
٨٢٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شِمْر بن عطية - أنه جاء إلى كعب
الأحبار، وسأله عن قوله: ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِينٍ﴾. قال: إنّ روح الفاجر
يُصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تَقبلها، فيُهبط بها إلى الأرض، فتأبى
(١) أخرجه أحمد ٤٩٩/٣٠ - ٥٠٧ (١٨٥٣٤، ١٨٥٣٥، ١٨٥٣٦) مطولًا، وابن جرير ٢٤/ ١٩٧ واللفظ
له، من طريق منهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٩٧/٤ (٥٣٩٦): ((هذا الحديث حديث حسن، رواته مُحتجِّ بهم في
الصحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٩/٣ - ٥٠ (٤٢٦٦): ((رجاله رجال الصحيح)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٢٤ - ١٩٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ١٩٤.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٠٧/٥ -.

سُورَةُ المُطْفِفِينَ (٨)
: ١٦ %
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
الأرض أن تَقبلها، فيُدخل بها تحت سبع أرضين، حتى يُنتهى بها إلى سِجِّين، وهو
خدُّ إبليس، فيُخرج لها مِن تحت خدّ إبليس كتاب، فيُختم، ويوضع تحت خدّ إبليس
الهلاكه للحساب، فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَذَرَكَ مَا بِينٌ جَ كِنَبٌ تَرْقُومٌ﴾، وقوله: ﴿كَلَّ
إِنَّ كِنَبَ الْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّينَ﴾ [المُطفِّفين: ١٨]. قال: إنّ روح المؤمن إذا قُبِضَت عُرِج بها
إلى السماء، فتنفتح لها أبواب السماء، وتلقاه الملائكةُ بالبشرى حتى يُنتهى بها إلى
العرش، وتَعرج الملائكة، فيُخرج لها من تحت العرش رقِّ، فيُرقم، ويُختم، ويوضع
تحت العرش لمعرفة النجاة للحساب يوم القيامة، ويشهد الملائكة المُقرَّبون، فذلك
كِنَبٌ قَرْقُومٌ﴾ [المُطفِّفين: ١٩ - ٢٠](١). (١٥/ ٢٩٢)
قوله: ﴿وَمَآ أَذْرَئِكَ مَا عِلَيُونَ
١٩
٨٢٠٠٦ - عن هلال بن يساف قال: كُنّا جلوسًا إلى كعب أنا وربيع بن خُثيم،
وخالد بن عرعرة، ورهط من أصحابنا، فأقبل ابن عباس، فجلس إلى جنب كعب،
فقال: يا كعب، أخبرني عن ﴿سِجِّينِ﴾، فقال كعب: أمّا سِجِّين: فإنها الأرض
السابعة السُّفلى، وفيها أرواح الكفار تحت خدّ إبليس(٢). (ز)
٨٢٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خالد بن عرعرة - أنه سأل كعبًا عن
قوله: ﴿إِنَّ كِنَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِينٍ﴾ الآية. قال: إنّ العبد الكافر يحضره الموت،
ويحضره رسل الله، فإذا جاءت ساعته قبضوا نفسَه، فدفعوه إلى ملائكة العذاب،
فأرَوه ما شاء الله أن يُروه مِن الشر، ثم هبطوا به إلى الأرض السُّفلى، وهي سِجِّين،
وهي آخر سلطان إبليس، فأثبتوا كتابه فيها. وسأله عن: ﴿عِندَ سِدْرَةِ الْنُنَفَى﴾ [النجم:
١٤]. فقال: هي سِدرة نابتة في السماء السابعة، ثم عَلَتْ، فانتهى علمُ الخلائق إلى
ما دونها. و﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْأَوَى﴾ [النجم: ١٥]. قال: جنة الشهداء(٣). (٣٠٣/١٥)
٨٢٠٠٨ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿إِنَّ كِنَبَ الْفُجَّارِ لَفِى
سِجِينٍ﴾، قال: تحت خدِّ إبليس (٤). (ز)
٨٢٠٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿كَلَّ إِنَّ كِئَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ﴾، قال:
تحت الأرض السُّفلى، فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء(٥). (١٥/ ٢٩٤)
٨٢٠١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء وعيسى، عن ابن أبي نجيح - في
(١) أخرجه ابن المبارك (١٢٢٣ - زوائد الحسين)، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٩/١
(٦٢)، وابن جرير ٢٤/ ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٣، ١٩٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُوَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ المُطْفِفِينَ (٨)
: ١٧ -
قوله: ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ﴾، قال: عملهم في الأرض السابعة لا
يصعد (١) . (١٥ / ٢٩٤)
٨٢٠١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق يحيى بن سليم، عن ابن أبي نجيح - قال:
سِجِّين: صخرة تحت الأرض السابعة في جهنم، تُقلب، فيُجعل كتابُ الفاجر
تحتها (٢). (١٥/ ٢٩٤)
٨٢٠١٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَفِى سِجِّيٍ﴾: في
الأرض السُّفلى(٣). (ز)
٨٢٠١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿لَفِى سِجِينٍ﴾، قال: لَفي خسار (٤). (٢٩٥/١٥)
٨٢٠١٤ - عن مغيث بن سُمَيٍّ - من طريق مجاهد - ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ اٌلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينِ﴾،
قال: تحت الأرض السُّفلى(٥). (٢٩٤/١٥)
٨٢٠١٥ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: ﴿لَفِى سِجِينٍ﴾ هي آخر سلطان إبليس(٦). (ز)
٨٢٠١٦ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: قد رَقَم اللهُ على الفُجَّار ما
هم عاملون في سِجِّين، فهو أسفل، والفُجَّار منتهون إلى ما قد رَقَم الله عليهم، ورَفَم
على الأبرار ما هم عاملون في عِلَّيّين، وهو فوق، فهم منتهون إلى ما قد رَقَم الله
عليهم(٧). (١٥/ ٢٩٣)
٨٢٠١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كَلَّ إِنَّ كِنَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينِ﴾،
قال: هو أسفل الأرض السابعة. قال قتادة: ذُكر لنا: أنّ عبد الله بن عمرو كان
يقول: الأرض السُّفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السَّوْء(٨). (٢٩٤/١٥)
٨٢٠١٨ - قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿لَفِى سِجِينٍ﴾ هي الأرض السُّفلى، وفيها إبليس
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، والمحاملي في أماليه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٣٦٤/٨.
(٧) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٥٥ من طريق معمر دون ذكر كلام ابن عمرو، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٩٤ -
١٩٥، كما أخرجه بألفاظ مختلفة متقاربة من طريق سعيد، ومعمر، وأبي هلال. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .

سُورَةُ الْمُطْفِفِينَ (٨)
٥ ١٨ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
وذرّيته(١). (ز)
٨٢٠١٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَفِى سِجِينٍ﴾ هي صخرة تحت الأرض
السابعة السُّفلى، خضراء، خضرة السموات منها، يُجعل كتاب الفُجَّار تحتها(٢). (ز)
٨٢٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم أيضًا، فقال: ﴿كَلََّ﴾ وهي وعيد مثل
ما يقول الإنسان: واللهِ. يحلف بربّه، والله رَّ لا يقول: والله. ولكنه يقول: كلا،
﴿إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِينٍ﴾ يعني: أعمال المشركين مكتوبة، مختومة بالشر، موضوعة
تحت الأرض السُّفلى، تحت خدّ إبليس؛ لأنه أطاعه، وعصى ربّه، فذلك قوله:
﴿وَمَا أَذَرَئِكَ مَا ◌ِينٌ﴾ تعظيمًا لها(٣). (ز)
٨٢٠٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَفِى سِجِّينِ﴾ قال: بلغني: أنّ
﴿ِينٌ﴾ الأرض السُّفلى (٤). (٢٩٥/١٥)
٨٢٠٢٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَلَّ
إِنَّ كِئَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِينٍ﴾، قال: يقال سِجِّين: الأرض السافلة، وسِجِّين: بالسماء
الدنيا (٥)[٧٠٨٠]. (ز)
٨٢٠٢٣ - عن فرقد، ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِينٍ﴾، قال: الأرض السابعة (٦)٧٠٨١]
(٢٩٤/١٥)
ذكر ابنُ عطية (٥٥٩/٨) فى المراد بالكتاب احتمالين، فقال: ((وكتابهم يراد به:
٧٠٨٠
الذي فيه تحصيل أمرهم وأفعالهم. ويحتمل عندي أن يكون المعنى: وعدادُهم وكتاب
كونهم هو في سِجِّين، أي: هنالك كتبوا في الأزل)).
٧٠٨١] اختلف في قوله: ﴿سِجِينٍ﴾ على أقوال: الأول: الأرض السابعة السُّفلى. الثاني: خدّ
إبليس، ومنتهى سلطانه. الثالث: جُبٌّ في جهنم مفتوح. الرابع: أنها عبارة عن الخسار.
وقد علّق ابنُ عطية (٥٥٩/٨) على القول الرابع بقوله: ((كما تقول: بلغ فلان الحضيض؛
إذا صار في غاية الخمول)).
وقد رجّح ابن جرير (١٩٦/٢٤ - ١٩٧) - مستندًا إلى السُّنَّة، وآثار السلف - القول الأول.
وذكر ابنُ كثير (٢٨٤/١٤) اختلاف السلف فيه، ثم قال - مستندًا إلى دلالة الواقع، والنظائر -: ==
(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٣٦٤/٨.
(٢) تفسير الثعلبي ١٥٢/١٠، وتفسير البغوي ٣٦٤/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩٥/٢٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ المُطْفِفِينَ (٨)
: ١٩ %
آثار متعلقة بالآية:
٨٢٠٢٤ - عن ضمرة بن حبيب، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنّ الملائكةَ يرفعون
أعمال العبدِ مِن عباد الله، يَستكثرونه، ويُزكَّونه، حتى يبلغوا به حيث يشاء الله مِن
سلطانه، فيُوحي اللهُ إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في
نفسه، إنّ عبدي هذا لم يُخْلِص لي عمله؛ فاجعلوه في سِجِّين. ويَصعدون بعمل العبد،
يَستقلّونه، ويَحتقرونه، حتى يبلغوا به إلى حيث شاء الله مِن سلطانه، فيوحي الله
إليهم: إنكم حفظةٌ على عمل عبدي، وأنا رقيبٌ على ما في نفسه، إنّ عبدي هذا
أخلص لي عملَه؛ فاجعلوه في عِلِّيّين)) (١). (٣٠٤/١٥)
٨٢٠٢٥ - عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: لما حضرتْ كعبًا الوفاة أتتْه أُمّ بشر
بنت البراء، فقالت: إن لقيتَ ابني فأقْرِئُه مِنِّ السلام. فقال: غفر الله لكِ، يا أُمّ
بشر، نحن أَشْغل من ذلك. فقالتْ: أما سمعتَ رسول الله وَّه يقول: ((إنّ نَسمة
المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءتْ، وإنّ نَسمة الكافر في سِجِّين)»؟ قال: بلى.
قالت: فهو ذلك (٢). (١٥ / ٢٩٦)
٨٢٠٢٦ - عن سعيد بن المسيّب، قال: التقى سلمان وعبد الله بن سلام، فقال
أحدهما لصاحبه: إن مِتَّ قبلي فَالْقَني، فأخبرني بما صنع بك ربّك، وإن أنا مِتُّ
قبلك لقيتُك، فأخبرتُك. فقال عبد الله: كيف هذا؟ أوَيكون هذا؟ قال: نعم، إنّ
== ((والصحيح أنّ («سِجِّينا)» مأخوذ من السجن، وهو الضيق، فإنّ المخلوقات كلّ ما تسافل منها
ضاق، وكلّ ما تعالى منها اتسع، فإنّ الأفلاك السبعة كلّ واحد منها أوسع وأعلى مِن الذي
دونه، وكذلك الأرضون كلّ واحدة أوسع من التي دونها، حتى ينتهي السفول المطلق
والمحل الأضيق إلى المركز في وسط الأرض السابعة. ولما كان مصير الفُجَّار إلى جهنم
وهي أسفل السافلين، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
وَمَا أَذَرَئِكَ مَا ◌ِمِينٌ﴾
الصَّلِحَتِ﴾ [التين: ٥ - ٦]، وقال هاهنا: ﴿كَلَّ إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينِ
وهو يجمع الضِّيق والسُّفول)).
(١) أخرجه ابن المبارك (٤٥٢).
(٢) أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ت: العدوي) ٤١١/٢ (١٥٦٩)، والبيهقي في البعث والنشور
ص١٥٣ (٢٠٥). وأخرجه ابن ماجه ٤٤٠/٢ (١٤٤٩)، والنسائي ١٠٨/٤ (٢٠٧٣) بنحوه، من طريق
الزُّهريّ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه به .
وسنده صحيح.

سُورَةُ الْمُطْفِفِينَ (٩ -١١)
& ٢٠ %=
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض، تذهب حيث شاءت، ونفس الكافر في
سِجِّين(١). (٢٩٦/١٥)
﴿كِتَبٌ مَّرْقُومٌ
٨٢٠٢٧ - عن كعب الأحبار - من طريق القاسم بن عوف - في قوله: ﴿كِتَبٌ تَّرْقُومٌ﴾،
قال: المرقوم: المكتوب(٢). (ز)
٨٢٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿كِتَبٌ تَرْقُومٌ﴾، قال:
مكتوب(٣). (١٥/ ٢٩٤)
٨٢٠٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كِتَبٌ تَّرْقُومٌ﴾، قال: رُقم لهم
بِشَرِّ (٤) . (٢٩٥/١٥)
٨٢٠٣٠ - قال مقاتل: ﴿قَرْقُوٌ﴾ رُقِمَ عليه بِشَرِّ، كأنه أُعْلِم بعلامة يُعرف بها أنه
كافر(٥). (ز)
٨٢٠٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿َرْقُومٌ﴾، قال: مكتوب (٦). (٢٩٥/١٥)
٨٢٠٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كِنَبُ
فَرْقُومٌ﴾، قال: المرقوم: المكتوب (٧). (ز)
﴿وَيْلٌ يَوْمَيِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
١٠
الَّذِينَ يَكَذِبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
٨٢٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ووعَّدهم أيضًا، فقال: ﴿وَيْلٌ يَوْمَيِدٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث،
﴿اَلَّذِينَ يَكَذِّبُونَ بِيَوْمِ اٌلِيْنِ﴾ يعني: بيوم الحساب، الذي فيه جزاء الأعمال(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن المبارك (٤٢٩).
(٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧١١ -.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٥٦/٢، وابن جرير ١٩٨/٢٤ كلاهما بلفظ: كتاب مكتوب. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٢٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٢٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.