Indexed OCR Text

Pages 701-720

فَوْسُوعَة التَّقَنَّةُ الْحَاتُور
٧٠١٥ %
سُورَةُ عَبَسَنَ (٣ -٦)
﴿وَمَا يُدْرِبِكَ لَعَلَّهُ يَزََّّى
أَوْ يَذَكَّرُ فَنَفَعَهُ الذِّكْرَىّ
٤
٨١٤٤٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَا يُدْرِبِكَ لَعَلَّهُ, يَزَكَّى جَ أَوْ يَذَكَّرُ فَتَفَعَهُ الذِّكْرَى﴾،
المعنى: لعله يزكى ويذَّكَّر(١). (ز)
٨١٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَمَا يُدْرِبِكَ﴾ يا محمد ﴿لَعَلَّهُ يَزَّلَمْ﴾ أي:
لعلّه أن يؤمن؛ فيُصلّي، فيتذكر في القرآن بما قد أفسد، ﴿أَوْ يَذَكَّرُ﴾ في القرآن،
﴿فَتَفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ يعني: الموعظة. يقول: أن تَعرض عليه الإسلام، فيؤمن، فتنفعه
تلك الذكرى(٢). (ز)
٨١٤٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿لَعَلَّهُ يَزََّّمْ﴾:
(٣) ٧٠٣٣
يسلم (٣) ٧٠٣٣]. (ز)
﴿أَمَّا مَنِ أُسْتَغْنَ
٥
ـ فَأَنْتَ لَهُ, تَصَدَّى
نزول الآية، وتفسيرها:
٨١٤٤٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ عن الله، وعن الإيمان، بما له مِن
المال (٤). (ز)
٨١٤٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَمَّا مَنِ
اُسْتَغْنَى﴾، قال: عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأُميّة بن خلف(٥). (٢٤٣/١٥)
٨١٤٥١ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿عَبَسَ وَوَلَ﴾، قال: جاءه
٧٠٣٣] قال ابنُ جرير (٢٤ /١٠٥): ((وقوله: ﴿وَمَا يُدْرِبِكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَ﴾ يقول - تعالى ذِكره - لنبيّه
محمد ◌َّ: وما يدريك - يا محمد - لعل هذا الأعمى الذي عَبستْ في وجهه يزكى، يقول:
يتطهر من ذنوبه)). ثم ذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه.
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٤/٥ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤ / ١٠٦.
(٤) تفسير البغوي ٣٣٦/٨.
(٥) تفسير مجاهد ص ٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ عَبَسَ (٧ -٨)
& ٧٠٢ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
عبد الله ابن أُمّ مكتوم، فعَبس في وجهه وتولّى، وكان يتصدّى لأُميّة بن خلف؛
فقال الله: ﴿أَمَّا مَنِ اُسْتَغْنَى ﴿ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ (١). (٢٤٢/١٥)
٨١٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَ﴾ عن الله في نفسه، يعني: أُميّة بن
خلف، ﴿فَأنْتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ يعني: تدعو، وتُقبل بوجهك(٢). (ز)
٨١٤٥٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿أَمَّا مَنِ أُسْتَغْنَى﴾، قال: نزلت في
(٣)
العباس(٣). (ز)
عَلَيْكَ أَلَا يَزَّكَّى
٧
٨١٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّ﴾ يقول: وما عليك ألا يؤمن ولا
يصلح ما قد أفسد هؤلاء النّفر(٤). (ز)
﴿وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى
٨
٨١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى﴾ في الحَرّ(٥). (ز)
٨١٤٥٦ - قال مالك بن أنس: وإنما السعيُّ في كتاب الله العمل والفعل، ﴿فَإِذَا
قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنْتَشِرُواْ فِ اُلْأَرْضِ وَأَبْنَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَأَذْكُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ نُفْلِحُونَ﴾
[الجمعة: ١٠]، يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِ اُلْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥]،
وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿ وَهُوَ يَخْشَى﴾، وقال: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات:
٢٢]، وقال: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَقَى﴾ [الليل: ٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في
٣٤٦.V. (ز)
كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى: العمل والفعل (٢٤٢٦)
ذكر ابنُ عطية (٥٣٧/٨) أنّ معنى: ﴿يَسْعَى﴾ في الآية ((أي: يمشي، وقيل المعنى:
٧٠٣٤
يَسْعى في شؤونه وأمر دينه وتقرّبه منك، وهو يَخْشى الله تعالى)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٨/ ٦٩٢ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٠٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٠.
(٦) موطأ مالك (ت: د.بشار عواد) ١٦٣/١ (٢٨٦).

فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٥ ٧٠٣ %
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٩ -١٢)
﴿وَهُوَ يَخْشَى
٩
٨١٤٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ يَخْشَى﴾ الله، يعني: ابن أُمّ مكتوم(١). (ز)
﴿فَأَنْتَ عَنْهُ نَقَّى
١٠
٨١٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ﴾ يا محمد ﴿فَلَقَّى﴾ يعني: تُعرض
بوجهك عنه. ثم وعظ الله رَك النبي ◌َّ أن لا يُقبل على مَن استغنى عنه،
فقال: لا تُقبل عليه، ولا تُعرض عن مَن جاءك يسعى، ولا تُقبل على مَن
استغنى، وتُعرض عن من يخشى ربه، فلما نزلت هذه الآية في ابن أُمّ
مكتوم، أكرمه النبيُّ نَّله، واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في
غزواته(٢). (ز)
﴿كَلَّ إِنَّهَا نَذْكِرَةٌ
فَنْ شَآءَ ذَكَرَهُ.
٨١٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم استأنف، فقال: ﴿كَلَّ إِنَّهَا
نَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَنْ شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني الرّبّ تعالى: نفسه، يقول: مَن
شاء الله تعالى فهّمه، يعني: القرآن، يقول: مَن شاء ذكر أن يفوض الأمر إلى
عباده (٣) (٧٠٣٥]. (ز)
٧٠٣٥ ذكر ابنُ عطية (٨/ ٥٣٨) اختلافًا في عود الضمير في قوله: ﴿إِنََّا نَذْكِرَةٌ﴾ الأول: إنّ
هذه السورة. الثاني: إنّ هذه المعتبة تذكرة لك، يا محمد. الثالث: آيات القرآن. كما في
قول مقاتل .
ثم علّق على القول الثاني: ((ففي هذا التأويل إجلال لمحمد بَّه، وتأنيس له)). وذكر أنّ
تعلق قوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ﴾ بقوله: ﴿نَذْكِرَةٌ﴾ يؤيد أنّ التذكرة يراد بها جميع القرآن.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٠.

سُورَةُ عَبَسَنَ (١٣ - ١٦)
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
:٧٠٤ %
فِيِ صُحُفٍ مُكَرََّةٍ
تَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
١٤ )
٨١٤٦٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فِي صُحُفِ تُكَرَّمَةٍ ﴿ فَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةِ﴾، قال: هي
عند الله(١). (١٥ / ٢٤٤)
٨١٤٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ هذا القرآن ﴿فِ صُحُفٍ تُكَرَّمَةٍ﴾ يعني: في
كتب مُكرّمة، ﴿قَرْفُوعَةِ﴾ يعني به: اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة،
نظيرها في الواقعة (٢)، عند الله ﴿قُطَهَّرَةِ﴾ مِن الشرك والكفر(٣). (ز)
بأيْدِى سَفَرَةِ (١٥) كِرَامِ بَرَةٍ
٨١٤٦٢ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به
مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو عليه شاقٌّ له أجران)) (٤). (٢٤٥/١٥)
٨١٤٦٣ - قال النبي ◌َّر: ((نزل القرآن في ليلة القدر جميعًا كله من اللوح المحفوظ
إلى السّفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل ◌َّ في عشرين شهرًا،
ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم في عشرين سنة))(٥). (ز)
٨١٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَفَرَقِ﴾، قال: بالنَّبَطيّة: القُرَّاء (٦). (٢٤٥/١٥)
٨١٤٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال:
الملائكة(٧) . (٢٤٥/١٥)
٨١٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿بِأَبْدِى سَفَرَةِ﴾، قال:
كَتَبة (٨). (٢٤٥/١٥)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٧٩].
(٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ﴿ فِ كِنَبٍ مَكْنُونٍ
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٩١.
(٤) أخرجه البخاري ١٦٦/٦ (٤٩٣٧)، ومسلم ٥٤٩/١ (٧٩٨)، وأحمد ٢٥٦/٤٠ - ٢٥٧ (٢٤٢١١)
واللفظ له، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١/ ٧٠ (١٤).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٠٩.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٦٠/٤ - ٣٦١ -، وابن جرير ١٠٨/٢٤. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُوْدَةُ عَبَسَنَ (١٦)
& ٧٠٥ %
٨١٤٦٧ - عن عطاء بن أبي رباح، مثله(١). (٢٤٥/١٥)
٨١٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: الكَتَبة: السَّفرة الملائكة(٢). (٢٤٤/١٥)
٨١٤٦٩ - عن وَهْب بن مُنَبِّه، ﴿بِأَدِى سَفَرَةِ ١٥ كِرَامٍ بَرَةَ﴾، قال: هم أصحاب
محمد ◌َاء (٣). (١٥ / ٢٤٤)
٨١٤٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةِ﴾، قال: هم القُرّاء (٤).
(٢٤٤/١٥)
٨١٤٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿بِأَدِى سَفَرَةِ﴾، قال: كَتَبة(٥). (٢٤٤/١٥)
٨١٤٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَدِى سَفَرَةِ﴾ يعني: تلك الصحف بأيدي كَتَبة كرام
﴿وَكِرَامٍ﴾ يعني: مسلمين، وهم
مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكَتَبة، فقال : .
الملائكة، ﴿بَرَةِ﴾ يعني: مطيعين لله تعالى، أنقياء أبرار مِن الذنوب، وكان ينزل
إليهم مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكَتَبة مِن الملائكة،
ثم ينزل به جبريل إلى النبي وَّ، ثم انقطع الكلام(٦). (ز)
٨١٤٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿بِأَيْدِى سَفَةٍ﴾،
قال: السَّفرة: الذين يُحصون الأعمال (٧)٧٠٣٦]. (ز)
٧٠٣٦ اختلف في قوله: ﴿بِأَدِى سَفَرَةَ﴾ على أقوال: الأول: الكَتَبة. الثاني: القرّاء. الثالث:
الملائكة. الرابع: أصحاب النبي اَللّ.
ووجّه ابنُ عطية (٥٣٨/٨) القول الثالث، فقال: ((قال ابن عباس رضيًّا: هم الملائكة؛
لأنهم كَتبة، يقال: سفرتُ أي: كتبتُ، ومنه السِّفْر)). ووجّه القول الرابع، فقال: ((وقال
وَهْب بن مُنَّه: هم الصحابة؛ لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير والتعليم والتعلم)).
وقد رجّح ابنُ جرير (١٠٩/٢٤) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأولى الأقوال في
ذلك بالصواب قول من قال: هم الملائكة الذين يسفرون بين الله ورسله بالوحي. وسفير القوم:
الذي يسعى بينهم بالصلح، يقال: سفرت بين القوم: إذا أصلحت بينهم، ومنه قول الشاعر:
وما أمشي بغشِّ إنْ مشيتُ)).
وما أدعُ السِّفارة بين قومي
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه ١٨٦/٩ - ١٨٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٢٤ - ١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٨/٢، وابن جرير ١٠٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٠٩.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٤.

سُورَةُ عَبَسَنٌ (١٧ - ١٨)
٧٠٦ %
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاشُور
١٧)
﴿قُئِلَ الْإِنَنُ مَا أَكْفَرَهُ
نزول الآية :
٨١٤٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿قُئِلَ اُلْإِنسَنُ مَآ أَكْفَرَهُ﴾، قال: نزلت
في عُتبة بن أبي لهب؛ حين قال: كفرتُ بربّ النَّجم إذا هوى. فدعا عليه النبيُّ وَّ؛
فأخذه الأسد بطريق الشام(١). (٢٤٥/١٥)
٨١٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله: ﴿قُئِلَ الْإِسَنُ مَآ أَكْفَرَهُ﴾، نزلت هذه
الآية في عُتبة بن أبي لهب بن عبد المُطّلب، وذلك أنه كان غضب على أبيه، فأتى
محمدًاً وَلَّ، فآمن به، فلما رضي أبوه عنه، وصالحه، وجهّزه، وسرَّحه إلى الشام
بالتجارات، قال: بلِّغوا محمدًا عن عُتبة أنه قد كفر بالنّجم. فلما سمع بذلك
النبيُّ وَّةِ، قال: ((اللَّهُمَّ، سلِّط عليه كلبك يأكله)). فنزل ليلًا في بعض الطريق، فجاء
الأسد، فأكله(٢)
(٢) . (ز)
تفسير الآية:
٨١٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - قال: ما كان في القرآن ﴿قُئِلَ
اُلْإِنْسَنُ﴾ إنما عَنى به: الكافر(٣). (٢٤٦/١٥)
٨١٤٧٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾ ما أشدّ كفرَه!(٤). (ز)
٨١٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان : ... فذلك قوله: ﴿قُئِلَ الْإِنسَنُ﴾ يعني: لُعن
== ثم بيّن احتمال الآية للوجهين الآخرين، فقال: ((وإذا وجّه التأويل إلى ما قلنا احتمل الوجه
الذي قاله القائلون: هم الكَتَبة. والذي قاله القائلون: هم القرّاء. لأنّ الملائكة هي التي
تقرأ الكتب، وتسفر بين الله وبين رسله)).
وبنحو ترجيحه رجّح ابنُ عطية، وبيّن أنّ الصُّحف على هذا هي صحف عند الملائكة، أو
هي اللوح، وذكر أنّ الصُّحف على القول الثاني هي المصاحف.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٥/٥ -.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥ ٧٠٧ .
سُورَةُ عَبَسَنَ (١٩)
الإنسان ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ يقول: ما الذي أكفره؟ (١)٧٠٣٧]. (ز)
٨١٤٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿مَا أَكْفَرَهُ﴾، قال: ما أشدّ كفره! (٢). (٢٤٦/١٥)
٨١٤٨٠ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿قُئِلَ اُلْإِنْسَنُ مَآ أَكْفَرَهُ﴾: بلَغني: أنه
(٣) ٧٠٣٨]
الكافر (٣) ٧٠٣٨]. (ز)
﴿مِنْ أَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ. (١٨) مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ، فَقَدَّرَهُ.
٨١٤٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: قدَّره في رَحِم
أمه كيف شاء(٤). (١٥/ ٢٤٦)
٨١٤٨٢ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ، فَقَدَّرَهُ﴾ قدَّر خَلْقه: رأسه،
وعينيه، ويديه، ورجليه(٥). (ز)
٨١٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال وهو يعلم: ﴿مِنْ أَيِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ﴾؟ فأعلمه
كيف خَلَقه ليعتبر في خَلْقه، فقال: ﴿مِنْ تُطْفَةِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ في بطن أمه من نُطفة، ثم
من عَلقة، ثم من مُضغة، ثم عظمًا، ثم روحًا، فقدّر هذا الخَلْق في بطن أمه، ثم
أُخرج من بطن أمه (٦). (ز)
٨١٤٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَقَدَّرَهُ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة،
ثم كذا، ثم كذا، ثم انتهى خَلْقه(٧). (١٥/ ٢٤٦)
٧٠٣٧ بيّن ابنُ عطية (٥٣٩/٨) أنّ معنى قوله: ﴿قُئِلَ﴾ أي: ((هو أهل أن يُدعى عليه بهذا)).
ثم ذكر نحو قول مقاتل عن مجاهد، وانتقده، فقال: ((وقال مجاهد: ﴿قُلَ﴾ بمعنى: لُعن.
وهذا تحگُّم)).
٧٠٣٨ ذكر ابنُ جرير (١١٠/٢٤) في قوله: ﴿مَآ أَكْفَهُ﴾، وجهين، فقال: ((وفي قوله:
﴿أَكْفَرَهُ﴾ وجهان: أحدهما: التعجب من كفره مع إحسان الله إليه، وأياديه عنده. والآخر:
ما الذي أكفره، أي: أي شيء أكفره)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٣٩/٨).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ٣٣٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩١/٤ - ٥٩٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ عَبَسَن (٢٠)
٥ ٧٠٨ %
فَوْسُبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٠
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَرَهُ
٨١٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسْرَهُ﴾:
يعني بذلك: خروجه مِن بطن أمه يسّره له (١). (١٥/ ٢٤٦)
٨١٤٨٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، مثله (٢). (١٥/ ٢٤٧)
٨١٤٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ثُمَّ اُلسَّبِيلَ يَسْرَهُ﴾، قال:
هو كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣] الشقاء والسعادة(٣).
(١٥/ ٢٤٧)
٨١٤٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَتَرَهُ﴾، قال: خروجه من
الرَّحِم (٤). (٢٤٦/١٥)
(٤)
٨١٤٨٩ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿ثُمَّ اُلسَّبِيلَ يَسْرَهُ﴾، قال:
سبيل الخير(٥). (ز)
٨١٤٩٠ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - ﴿ثُمَّ اُلسَِّلَ يَسْرَهُ﴾، قال:
خروجه مِن الرَّحِم (٦). (٢٤٧/١٥)
٨١٤٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَتَرَهُ﴾، قال: خروجه
من بطن أمه (٧). (١٥ /٢٤٦)
٨١٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَرَهُ﴾، قال: خروجه
من بطن أمه(٨). (ز)
٨١٤٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ السَِّيلَ يَتَرَهُ﴾، يعني: طريق الحق والباطل(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١١.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مجاهد ص ٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ١١٢/٢٤، وكذلك من طريق منصور أيضًا، وأخرجه
عبد الرزاق ٢/ ٣٤٨ من طريق ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٢، كما أخرجه عبد الرزاق ٣٤٨/٢، من طريق معمر، ومثله ابن جرير.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٨/٢، وابن جرير ١١٢/٢٤، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١١.
(٩) تفسير البغوي ٨/ ٣٣٧.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
: ٧٠٩ %
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٢١ - ٢٢)
٨١٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَتَرَهُ﴾، يعني: هوّن طريقه في الخروج
مِن بطن أمه، يقول: يسّره للخروج، أفلا يعتبر فيُوَحِّد الله في حُسن خَلْقه فيشكر الله
في نِعمه!(١). (ز)
٨١٤٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ
يَسَرَهُ﴾، قال: هداه للإسلام والدين، يسّره له، وأعلمه به، والسبيل سبيل
(٢)٧٠٣٩
الإسلام
. (ز)
أَمَانَهُ، فَأَقْرَهُ.
٨١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَمَنَهُ﴾ عند أَجَله، ﴿فَقْرَهُ﴾(٣). (ز)
إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ
٣٣)
٨١٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾ في الآخرة، يعني: إذا شاء بعثه
من بعد موته(٤). (ز)
٧٠٣٩ اختلف في السبيل الذي يسّره الله لها على قولين: الأول: أنها خروجه من بطن أمه .
الثاني: أنها طريق الحق والباطل.
وقد رجّح ابنُ جرير (١١٣/٢٤) - مستندًا إلى السياق - القول الأول، وعلل ذلك بقوله:
((وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب لأنه أشبههما بظاهر الآية، وذلك أنّ الخبر من الله
قبلها وبعدها عن صفته؛ خَلْقه، وتدبيره جسمه، وتصريفه إياه في الأحوال، فالأولى أن
يكون أوسط ذلك نظير ما قبله وما بعده)).
ورجّح ابنُ كثير (١٤ / ٢٥٠) القول الثاني بقوله: ((وهذا هو الأرجح)). ولم يذكر مستندًا.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٢/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.

سُورَةُ عَبَسَنَ (٢٣ - ٢٤)
& ٧١٠ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
﴿كَلَّا لَمَا يَقْضِ مَا أَمَهُّ
٨١٤٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَآ
أَمَهُ﴾، قال: لا يقضي أحدٌ أبدًا كلَّ ما افتُرِضَ عليه (١) ٧٠٤٠). (٢٤٨/١٥)
٨١٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَّا﴾ لا يؤمن الإنسان بالنشور، ثم استأنف،
فقال: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ يعني: ما عهد الله إليه أمر الميثاق الأول، يعني: التوحيد،
يعني به: آدم فِالَُّ(٢). (ز)
(٢٤)
﴿فَلَنْظُرِ الْإِنْسَنُ إِلَى طَعَامِهِ:
٨١٥٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله:
﴿فَلَظُرِ الْإِنْسَنُ إِلَى طَعَامِهِ﴾، قال: إلى خُرْئِهِ (٣). (٢٤٩/١٥)
٨١٥٠١ - عن عبد الله بن الزُّبير، في قوله: ﴿فَلْنْظُرِ الْإِنَنُ إِلَى طَعَمِهِ﴾، قال: إلى
مَدخله، ومَخرجه (٤). (٢٤٨/١٥)
٧٠٤٠ لم يذكر ابنُّ جرير (١١٤/٢٤) غير قول مجاهد.
وذكر ابنُ كثير (٢٥١/١٤) قول مجاهد، ونحوه عن الحسن البصري، ثم قال معلقًا: ((ولم
أجد للمتقدمين فيه كلامًا سوى هذا، والذي يقع لي في معنى ذلك - والله أعلم - أن المعنى:
﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ﴾ أي: بعثه، ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَّهُ﴾ أي: لا يفعله الآن حتى تنقضي المدة،
ويفرغ القدر مِن بني آدم ممن كتب تعالى له أن سيوجد منهم، ويخرج إلى الدنيا، وقد أمر به
تعالى كونًا وقدرًا، فإذا تناهى ذلك عند الله أنشر الله الخلائق، وأعادهم كما بدأهم. وقد
روى ابن أبي حاتم، عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: قال عُزِير ظلَّلاَ: قال المَلك الذي جاءني: فإنّ
القبور هي بطن الأرض، وإنّ الأرض هي أُمّ الخلق، فإذا خلق الله ما أراد أن يخلق، وتمت
هذه القبور التي مدّ الله لها انقطعت الدنيا، ومات مَن عليها، ولفظت الأرض ما في جوفها،
وأخرجت القبور ما فيها، وهذا شبيه بما قلنا من معنى الآية، والله - وَالَ - أعلم بالصواب)).
(١) تفسير مجاهد ص ٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ١١٤/٢٤، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٦٠ -.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٢.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع (٢١٣).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٢٥)
٧١١٥ :
. (٢٤٨/١٥)
(١) ٧٠٤١
٨١٥٠٢ - عن مجاهد بن جبر، مثله
٨١٥٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَنُ إِلَى طَعَامِهِ﴾، قال:
إلى مأكله، ومشربه(٢). (ز)
٨١٥٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿فَلْنُطُرِ الْإِنْسَنُ إِلَى
(٣) ٧٠٤٢
طَعَامِهِ﴾: آية لهم (٣)٧٠٤٢]. (ز)
٨١٥٠٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَلَنْظُرِ الْإِنْسَنُ إِلَى طَعَامِهِ﴾، قال: مَلَك يثني
رقبة - ابن آدم - إذا جلس على الخلاء؛ لينظر ما يَخرج منه (٤). (١٥/ ٢٤٩)
٨١٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ذِكر ما خُلق عليه، فذكر رِزقه ليعتبر،
فقال: ﴿فَلَنْظُرِ الْإِنسَنُ﴾ يعني: عُتبة بن أبي لهب ﴿إِلَى طَعَامِهِ﴾ يعني: رِزقه(٥). (ز)
﴿أَنَا صَبَيْنَ الْمَآءَ صَبًّا
٨١٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أَنَّا صَبَيْنَا الْمَآءَ صَبًّا﴾، قال: المطر(٦). (٢٤٩/١٥)
٨١٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنَا صَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا﴾ على الأرض، يعني:
المطر (٧). (ز)
٧٠٤١
علّق ابنُ عطية (٨/ ٥٤٠) على ما جاء عن مجاهد، وابن الزُّبير، وابن عباس،
والحسن، فقال: ((وذهب أُبيّ بن كعب، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وغيرهم إلى أن
المراد: ﴿إِلَى طَعَامِهِ﴾ إذا صار رجيعًا؛ ليتأمل حيث تصير عاقبة الدنيا، وعلى أي شيء
يتفانى أهلها، وتستدير رحاها، وهذا نظير ما روي عن ابن عمر: أنّ الإنسان إذا أَحدث
فإنّ ملكًا يأخذ بناصيته عند فراغه، فيردّ بصره إلى نحوه موقفًا له ومعجبًا، فينفع ذلك مَن له
عقل)).
(٧٠٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/ ١١٥) غير قول مجاهد هذا، وقوله من طريق منصور.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٥/٢٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ عَبَسَ (٢٦ - ٢٩)
٥ ٧١٢ :
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِ المَاتُوز
شَفَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
٨١٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾، قال: عن النبات(١). (٢٤٩/١٥)
- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّ﴾، يعني: عن النَّبت
(٢)
والشجر(٢). (ز)
﴿فَأَنْبَ فِيهَا حَبَّاً
٨١٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْتَنَا فِيهَا حَبَّ﴾ يعني: الحبوب كلّها(٣). (ز)
﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا
٣٨
٣٩
وَزَيْتُوْنَا وَنَخْلًا
٨١٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَقَضًْا﴾، قال: الفِصفِصة،
يعني: القَتّ(٤). (٢٤٩/١٥)
٨١٥١٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿وَقَضْبًا﴾، قال: يعني:
الرَّطْبة(٥). (ز)
٨١٥١٤ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: ﴿وَقَضْبًا﴾ القَصْب:
العلف (٦). (ز)
٨١٥١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَضْبًا﴾، قال: والقَضْب:
الفَصافِص(٧). (ز)
٨١٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾ يعني به: الرّطاب، ﴿وَزَيْتُونًا﴾ يعني:
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٦/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٢٧١/١٣ -، وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٦/٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٦/٢٤.

فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣٠)
٢ ٧١٣ .
(١) ٧٠٤٣
الرَّطْبة التي يُعصر منها الزيت، ﴿وَنَخْلًا﴾
. (ز)
﴿وَحَدَابِقَ غُلْبًا
١٣٠
قراءات:
٨١٥١٧ - عن مجاهد بن جبر أنه قرأ: (غُلُبًا) مُثقلة(٢). (٢٥٢/١٥)
تفسير الآية :
٨١٥١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: الحدائق: كلّ ملتفٍّ. والغُلب: ما غلُظ (٣).
(١٥/ ٢٤٩)
٨١٥١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه - في قوله:
﴿وَحَدَآَبِقَ غُلْبًا﴾، قال: الحدائق: ما التفّ واجتمع(٤). (ز)
٨١٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَحَدَابِقَ غُلبًا﴾، قال:
طوال (٥). (١٥/ ٢٤٩)
[٧٠٤٣] رجّح ابنُ عطية (٨/ ٥٤١) - مستندًا إلى دلالة العقل - أنّ القَصْب: هو كلّ ما يُقضب
ليأكله ابن آدم، فقال: ((والذي أقوله إنّ القَصْب هنا: هو كلّ ما يُقضب ليأكله ابن آدم غضًّا
من النبات؛ كالبقول والهليون ونحوه، فإنه من المطعوم جزء عظيم، ولا ذِكر له في الآية
إلا في هذه اللفظة)). وانتقد - مستندًا إلى الدلالة العقلية - القول بأنه الفَصافِص بقوله:
((وهذا عندي ضعيف؛ لأن الفَصافِص هي للبهائم، فهي داخلة في الأبّ)). ونقل تعليق
ثعلب على قول مَن قال: هو الرَّطْبة. فقال: ((وقال أبو عبيدة: القَصْب: الرَّطْبة. قال
ثعلب: لأنه يُقضب كلّ يوم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التغليق ٤٩٠/٣، وفتح الباري ٢٩٥/٦ - ٢٩٦ - وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٢٧١/١٣ -. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .

سُورَةٌ عَبَسَنٌ (٣٠)
٥ ٧١٤ %
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٨١٥٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَحَدَابِقَ عُلَبًا﴾، قال: شجر في
الجنة، يُستظلّ به، لا يحمل شيئًا(١). (١٥/ ٢٥٠)
٨١٥٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَحَدَابِقَ غُلْبً﴾، قال:
مُلتَفّةَ (٢). (١٥/ ٢٥٠)
٨١٥٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿قُلْبَا﴾، قال: غِلاظًا(٣). (٢٥٠/١٥)
٨١٥٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سفيان، عن أبيه - ﴿وَحَدَابِقَ غُلْبً﴾،
قال: عظام الأوساط(٤). (ز)
٨١٥٢٥ - عن الحسن البصري، قال: الغُلب: الكِرام من النّخل(٥). (٢٥٠/١٥)
٨١٥٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَحَدَابِقَ غُلْبًا﴾، قال: النّخل
الكِرام(٦). (ز)
٨١٥٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الحدائق: البساتين. والغُلب: ما غلظ من
الشجر(٧). (١٥/ ٢٥٢)
٨١٥٢٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَحَدَابِقَ عُلَا﴾، يعني: شجرًا طوالًا
عِراضًا(٨). (ز)
٨١٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَدَابِقَ غُلْبًا﴾ يعني: الشجر المُلتفّ، الشجرة التي
يدخل بعضها في جوف بعض (٩). (ز)
٨١٥٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَحَدَابِقَ غُلَبً﴾:
عظام النّخل العظيمة الجذع. قال: والغُلب من الرجال: العظام الرقاب، يقال: هو
أغلب الرقبة: عظيمها (١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد ص ٧٠٥، وأخرجه ابن جرير ١١٧/٢٤، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٤٩٠/٣، وفتح
الباري ٢٩٦/٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٤ - ١١٩.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٨/٢، وابن جرير ١١٨/٢٤، ومن طريق سعيد أيضًا.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٦/٥ -.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
: ٧١٥ %
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣١)
(ز)
٨١٥٣١ - عن عاصم، عن أبيه: ﴿وَحَدَابِقَ غُلْبًا﴾: الحدائق نبت الشجر كلّه(١) [٧٠٤٤]
﴿وَفَكِهَةَ﴾
٨١٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَفَكِهَةً﴾، قال: الثِّمار
الرّطبة (٢). (٢٤٩/١٥)
٨١٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَفَكِهَةَ﴾: وهو ما أكل
الناس(٣). (١٥/ ٢٥٠)
٨١٥٣٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿وَفَكِهَةَ﴾ الفاكهة التي يأكلها بنو آدم(٤).
(١٥/ ٢٥٢)
٨١٥٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿وَقَكِهَةَ﴾ الفاكهة ما تأكل الناس (٥).
(١٥/ ٢٥٢)
٨١٥٣٦ - عن الحسن البصري، قال: ما طاب واحْلَوْلَى فلَكم (٦). (٢٥٢/١٥)
٨١٥٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك - ﴿وَفَكِهَةَ﴾، قال: ما يأكل ابن آدم(٧). (ز)
٧٠٤٤] قال ابنُ جرير (١١٦/٢٤): ((وقوله: ﴿قُلْبً﴾ يعني: غلاظًا. ويعني بقوله: ﴿قُلْبَ﴾:
أشجارًا في بساتين غلاظ. والغُلب: جمع أغلب، وهو الغليظ الرقبة من الرجال؛ ومنه قول
الفرزدق:
فويلَ ابنِ المَراغة ما استثارا؟
عَوَى فأثَار أَغْلَب ضَيْغَمِيًّا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في البيان عنه)). وذكر أقوال
السلف على هذا .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٣/٢٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٢٧١/١٣ -. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر.
(٣) تفسير مجاهد ص٧٠٦، وأخرجه ابن جرير ١١٩/٢٤، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٤٩٠/٣، وفتح
الباري ٢٩٦/٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٠٦ -، وأخرجه ابن جرير ١١٩/٢٤. وذكره
يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٦/٥ -.

سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣١)
٥ ٧١٦ %
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُوز
٨١٥٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَفَكِهَةَ﴾، قال: أما الفاكهة
فلكم (١). (ز)
٨١٥٣٩ - سُئِل أبو بكر الصِّدِّيق - من طريق إبراهيم التيمي - عن الأبّ، ما هو؟
فقال: أي سماء تُظلّني وأي أرض تُقلّني إذا قلتُ في كتاب الله ما لا
أعلم؟! (٢) [٧٠٤٥]. (٢٥١/١٥)
٨١٥٤٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي وائل - أنه سأل عن قوله: ﴿وَأَبَّ﴾،
ما الأبّ؟ ثم قال: ما كُلّفنا هذا، أو ما أُمرنا بهذا(٣). (٢٥٣/١٥)
٨١٥٤١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أنس - أنه قرأ على المنبر: ﴿فَأَبَقَا فِيهَا حَبًّاً
وَفَكِهَةً وَأَبَّ﴾، قال: كلّ هذا قد
وَحَدَابِقَ غُلْبً (
[٢٩
وَزَيْتُوْنَا وَنَخْلًا
وَعِنَبًا وَقَضْبًا (3)
عرفناه، فما الأبّ؟ ثم رفع عصًا كانت في يده، فقال: هذا لَعمر الله هو التكلّف،
فما عليك أن لا تدري ما الأبّ، اتبعوا ما بُيِّن لكم من هذا الكتاب فاعملوا به، وما
لم تعرفوه فكِلُوه إلى ربّه (٤) [٧٠٤٦]. (٢٥١/١٥)
علّق ابنُ كثير (٢٥٣/١٤) على هذا الأثر، فقال: ((وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي
٧٠٤٥
والصديق)).
٧٠٤٦ علّق ابنُ كثير (٢٥٣/١٤) على هذا الأثر، فقال: ((إسناد صحيح، وقد رواه غير
واحد عن أنس به. وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه، وإلا فهو
وكل مَن قرأ هذه الآية يعلم أنه مِن نبات الأرض؛ لقوله: ﴿فَبَّنَا فِيهَا حََّ (9) وَعِنَبًا وَقَضْبًا
٣٨
وَفَكِهَةً وَأَبَّ﴾)) .
وَحَدَابِقَ غُلَبًا
وَزَيْتُوْنَا وَنَخْلَاَ (9َ)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١١٩.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ٢٢٧، وعبد بن حميد - كما في تخريج الكشاف ١٥٨/٤، وفتح الباري
٢٧١/١٣ -٠
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/٢ من طريق الزّهري، وابن سعد ٣٢٧/٣، وسعيد بن منصور (٤٣ - تفسير)،
وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٢٧١/١٣ -، وابن جرير ١٢٠/٢٤، ١٢٣، والحاكم ٢٩٠/٢، ٥١٤،
وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ١٥٩/٤ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٢٨١). وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، والخطيب.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣١)
٥ ٧١٧ %=
٨١٥٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رجلا سأل عمر عن قوله: ﴿وَأَبَّ﴾.
فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدِّرَّةِ (١). (٢٥٣/١٥)
٨١٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَأَبَّ﴾، قال: الثّمار الرَّطْبة(٢). (ز)
٨١٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه - قال:
الأبّ: ما أنبت الأرضُ مما يأكله الدوابّ، ولا يأكله الناس(٣). (١٥/ ٢٤٩)
٨١٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عاصم بن كُلَيب، عن أبيه - قال: عَدَّ
سبعًا، جعل رِزقه في سبعة، وجعله من سبعة، وقال في آخر ذلك: الأبّ ما أنبتت
الأرض مما لا يأكل الناس(٤). (ز)
٨١٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأبّ: الحشيش للبهائم(٥). (١٥/ ٢٥٠)
٨١٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - قال: الأبّ: الكلأ
والمرعى (٦). (١٥/ ٢٥٠)
٨١٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وَأَبَّ﴾. قال:
الأبّ: ما يَعتلف منه الدوابّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعتَ قول الشاعر :
ترى به الأبّ واليقطين مختلطًا على الشريعة يجري تحتها الغَرَبُ؟(٧)
(٢٥١/١٥)
٨١٥٤٩ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك] - من طريق منصور - ﴿وَأَبَّ﴾، قال:
النبات(٨). (٢٥٣/١٥)
٨١٥٥٠ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿وَأَبَّ﴾، قال: الكَلَأَ(٩). (٢٥٢/١٥)
(١) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ١٣/ ٢٧١ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢٤، ومن طريق سعيد بن جُبَير أيضًا، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣/
٤٩٠، وفتح الباري ٢٩٥/٦ - ٢٩٦ - وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣/ ٤٩٠، وفتح الباري ٢٩٦/٦، ٢٧١/١٣ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢١.
(٧) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ١٠٠ -.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣١)
٥ ٧١٨ %-
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٨١٥٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَبَّ﴾: ما أكلت
الأنعام(١). (٢٥٠/١٥)
٨١٥٥٢ - قال مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن الأعمش أو غيره - ﴿وَأَبَّ﴾.
قال: الأبّ: المرعى(٢). (ز)
٨١٥٥٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: الأبّ: المرعى(٣). (٢٥٢/١٥)
٨١٥٥٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: الأبّ: هو التِّبْن(٤). (٢٥٣/١٥)
٨١٥٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الأبّ: ما تأكل الدوابُ(٥). (٢٥٢/١٥)
٨١٥٥٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: الأبّ: الكلا(٦). (٢٥٣/١٥)
٨١٥٥٧ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - قال: الأبّ لأنعامكم(٧). (٢٥٢/١٥)
٨١٥٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: الأبّ: العُشب(٨). (ز)
٨١٥٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: كلّ شيء يَنبتُ على ظهر الأرض فهو
الأبّ(٩). (٢٥٣/١٥)
٨١٥٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: أما الأبّ فلأنعامكم، نِعمٌ من الله
متظاهرة(١٠). (ز)
٨١٥٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَبَّ﴾، قال: هو ما أكلت
الدوابُ(١١). (ز)
(١) تفسير مجاهد ص٧٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٢، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٤٩٠/٣، وفتح
الباري ٢٩٦/٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٧٠٦ -، وأخرجه ابن جرير ١٢٢/٢٤. وذكره
يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٦/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٣.
(٩) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٢٩٦/٦، ١٣/ ٢٧١ -.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٢.
(١١) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/٢، وابن جرير ١٢٢/٢٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣٢)
٧١٩ %
٨١٥٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الأبّ: العُشب(١). (١٥ /٢٥٢)
٨١٥٦٣ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفَكِهَةً وَأَبَّ﴾ يعني: المرعى (٢). (ز)
٨١٥٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الأبّ
الأنعامنا. قال: والأبّ: ما ترعى. وقرأ: ﴿قَنَعًا لَّكُمْ وَلِأَنْغَمِكُمْ﴾ (٣)٧٠٤٧]. (ز)
﴿مَنَعَا لَّكُمْ وَلِأَنْعَمِكُ
٨١٥٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿مَنَعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَمِكُمْ﴾،
قال: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العُشب (٤). (ز)
٨١٥٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿مَنَعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَمِكُ﴾، قال: الفاكهة لكم،
والعُشب لأنعامكم(٥). (٢٥٢/١٥)
٨١٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنَعًا لَّكُمْ﴾ يقول: في هذا كلّه متاعًا لكم،
﴿وَلِأَنْعَمِكُمْ﴾، ففي هذا مُعتبر، وقال النبي ◌َّ: ((خُلقتم مِن سبع، ورُزقتم مِن سبع،
وخرجتم على سبع)» (٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٨١٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: دعا عمرُ بن الخطاب
أصحابَ محمد ◌َّ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنها في العشر الأواخر. قال
٧٠٤٧ بيّن ابنُ جرير (١١٩/٢٤) أنّ الأبّ: هو ما تأكله البهائم من العُشب والنبات. وذكر
على ذلك أقوال السلف، ثم ذكر قول مَن قال: هو الثمار الرَّطبة. ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٥٤١/٨) أقوال السلف في تفسيره، ثم علّق بقوله: ((وفي اللفظة غرابة،
وقد توقف في تفسيرها أبو بكر وعمر الض﴿ها)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٢٤.
والحديث المرفوع لم نقف عليه مسندًا، وأورده كذلك السمرقندي في تفسيره بحر العلوم (٥٤٨/٣)،
والقرطبي في تفسيره (٢٢٣/١٩). وذكره الحسن بن محمد الصغاني، (ت: ٦٥٠) في موضوعاته، ٤٧.
وسيأتي معنى الحديث في الأثر التالي وأنه من قول ابن عباس.

سُورَةُ عَبَسَنٌ (٣٣ - ٣٦)
: ٧٢٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
عبد الله بن عباس: فقلت لعمر: إني لأعلم، وإني لَأظن أي ليلة هي. فقال عمر:
وأي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. فقال عمر:
ومِن أين علمتَ ذلك؟ فقال ابن عباس: قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع
أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الشهر يدور في سبع، وخَلق الإنسان من سبع، ويأكل من
سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، لأشياء ذكرها .
فقال عمر: لقد فطنتَ لأمر ما فطنًا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله:
ويأكل من سبع. قال: هو قول الله رَّ: ﴿فَأَنْتَنَا فِيهَا حَبَّاً (3) وَعِنَبًا وَقَضْبًا﴾(١). (ز)
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاغَّةُ
٨١٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿الصَّلَغَّةُ﴾ هذا مِن أسماء
. (١٥/ ٢٥٤)
(٢) ٧٠٤٨
يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده
٨١٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصََّفَّةُ﴾ يعني: الصيحة؛ صاخت أسماع
الخلق بالصّيحة مِن الصائح يسمعها الخَلْقِ(٣). (ز)
﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرَّهُ مِنْ أَخِهِ
٣٤
وَأُمِّهِ، وَأَبِيهِ
٣٥
وَصَحِبَتِهِ، وَبَنِهِ
٨١٥٧١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إنّ أول مَن يفرّ يوم القيامة
من أبيه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من أُمّه إبراهيم، وأول مَن يفرّ من ابنه نوح، وأول
مَن يفرّ مِن أخيه هابيل، وأول مَن يفرّ مِن صاحبته نوح ولوط. وتلا هذه الآية: ﴿يَمَ
[٧٠٤٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٢٤/٢٤) غير قول ابن عباس.
وقال ابنُ عطية (٥٤٢/٨): ((الصَّاخَّةُ: اسم من أسماء القيامة، واللفظة في حقيقتها إنما هي
النفخة الصور التي تصخ الآذان، أي: تصمّها، ويُستعمل هذا اللفظ في الداهية التي يصمّ
نبؤها الآذان لصعوبتها، وهذه استعارة، وكذلك في الصيحة المُفرطة التي يصعب وقعها
على الأذن)).
(١) المعجم الكبير ٢٦٤/١٠ - ٢٦٥ (١٠٦١٨).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٩٢.