Indexed OCR Text
Pages 501-520
سُورَةُ القِيَامَة (٤٠) مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور =& ٥٠١ ° ٨٠٣١٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله وَّه كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ المؤَنَى﴾، قال: ((سبحانك، وبلى))(١). (١٥/ ١٤٠) ٨٠٣١٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قرأ منكم: ﴿وَالِنِينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فليَقُلْ: بلى، وأنا على ذلك من الشَّاهدين. ومَن قرأ: ﴿لَآ أُقِْمُ بِّوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾ [القيامة: ١] فانتهى إلى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَى أَنْ يُحِىَ المُؤَى﴾ فَلَيَقُلْ: بلى. ومَن قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾ فبلغ: ﴿فَأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] فليَقُلْ: آمنًا بالله))(٢). (١٤٠/١٥) ٨٠٣١٥ - عن أبي أمامة، قال: صَلَّيتُ مع رسول الله وَّه بعد حَجّته، فكان يُكثر قراءة: ﴿لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، فإذا قال: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ الْمََّى﴾ سمعتُه يقول: ((بلى، وأنا على ذلك من الشَّاهدين))(٣). (١٤٠/١٥) ٨٠٣١٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا قرأتَ: ﴿لَّ أُقْيِمُ بِيَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾ فَبَلغتَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ المُؤَنَى﴾ فقُلْ: بلى)) (٤). (١٤١/١٥) (١) أخرجه الحاكم ٢/ ٥١٠ (٣٨٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وفي إسناده يزيد بن عياض أحد المتروكين، قال ابن حجر في التقريب (٧٧٦١): ((كَذّبه مالك وغيره)). وقال ابن علان في الفتوحات الربانية ٢٣٧/٢ : ((عجب الحافظ ابن حجر للحاكم كيف خفي عليه حاله حتى صحّحه)). (٢) أخرجه أحمد ٣٥٣/١٢ - ٣٥٤ (٧٣٩١)، وأبو داود ١٦٣/٢ (٨٨٧)، والترمذي ٥٣٧/٥ - ٥٣٨ (٣٦٤١) مختصرًا، والحاكم ٥٥٤/٢ (٣٨٨٢) مختصرًا، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٦٧ - مختصرًا . قال الترمذي: ((هذا حديث إنما يُروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي، عن أبي هريرة، ولا يُسمَّى)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده ابن أبي حاتم في العلل ٧١٦/٤ (١٧٦٣). وأورده الدارقطني في العلل ٢٤٦/١١ (٢٢٦٧). وأورده - أي: رواية أبي داود والترمذي - النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٥٠٢ (١٦٧٥) في فصل في ضعيف من نحوه. وقال الهيثمي في المجمع ١٣٢/٧ (١١٤٥٧): ((رواه أحمد، وفيه رجلان لم أعرفهما)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٩٦/٦ (٥٨٨٥): ((هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٣٤٣/١ (١٥٦): ((إسناده ضعيف)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه. (٤) أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ١٧٣/١ (٧٠). وعزاه في الفتوحات الربانية ٢٣٧/٢ إلى ابن المنذر في تفسيره، وابن مردويه في تفسيره. قال ابن علان في الفتوحات الربانية ٢٣٧/٢ نقلًا عن ابن حجر: ((رجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة؛ فضعيف عندهم، لكن تابعه أبو بكر الهذلي عن ابن المنكدر، أخرجه الدارقطني في الأفراد، وهو ضعيف أيضًا)). سُورَةُ القِيَامَةِّ (٤٠) & ٥٠٢ %= مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور ٨٠٣١٧ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: كان رجل يُصلِّ فوق بيته، فكان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ الْمُؤَنَى﴾ قال: سبحانك، فبلى. فسألوه عن ذلك، فقال: سمعتُه من رسول الله وَلَ(١). (١٥/ ١٤٠) ٨٠٣١٨ - عن صالح أبي الخليل، قال: كان النَّبِيّ وَّ إذا قرأ هذه الآية: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ ◌ِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِىَ المُؤَى﴾ قال: ((سبحانك اللَّهُمَّ، وبلى)) (٢). (١٣٩/١٥) ٨٠٣١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ المُؤَنَى﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله وَّه كان يقول إذا قرأها: ((سبحانه وبلى))(٣). (١٣٩/١٥) ٨٠٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس أنه مَرّ بهذه الآية: ﴿أَتَسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ المُؤََّى﴾. قال: سبحانك اللَّهُمَّ، وبلى(٤). (١٤١/١٥) ٨٠٣٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: إذا قرأتَ: ﴿سَبِّحٍ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ فقل: سبحان ربي الأعلى. وإذا قرأت: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِىَ المُؤَلَى﴾ فقل: سبحانك وبلى(٥). (١٤١/١٥) (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٥/٢، وأبو داود (٨٨٤)، والبيهقي ٣١٠/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. قال ابن كثير ٢٠٤/١٤ عن هذا الحديث: ((تفَرّد به أبو داود، ولم يُسمّ هذا الصحابي، ولا يضر ذلك)). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٧٨٦). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٤/٢، وابن جرير ٥٢٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن الضريس (١٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٠٣ : سُورَةُ الإنْسَنِلِ سُورَةُ الإنْسَنِ مقدمة السورة : ٨٠٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد - قال: نزلت سورة الإنسان بمكة (١). (١٥ / ١٤٢) ٨٠٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نزلت: ﴿هَلْ أَنَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾ (٢) بالمدينة، بعد سورة الرحمن . (١٥ / ١٤٢) ٨٠٣٢٤ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزلت: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾ بالمدينة(٣). (١٥/ ١٤٢) ٨٠٣٢٥ - قال مجاهد بن جبر = ٨٠٣٢٦ - وقتادة بن دعامة: هي كلها مدنيّة (٤). (ز) ٨٠٣٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٠٣٢٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنيّة، وذكراها باسم: ﴿هَلْ أَى عَلَى الْإِنسَنِ﴾(٥). (ز) ٨٠٣٢٩ - عن الحسن البصري = ٨٠٣٣٠ - وعكرمة مولى ابن عباس: هي مدنيّة، إلا آية، وهي قوله: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] (٦). (ز) (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ١٣٢/٣، وقال السيوطي في الإتقان ١/ ٥٠ : ((إسناده جيد، رجاله كلّهم ثقات، من علماء العربية المشهورين)). (٢) أخرجه ابن الضريس (١٧، ١٨) من طريق عطاء الخُراسانيّ، والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) تفسير الثعلبي ١٠٢/١٠، وتفسير البغوي ٢٨٩/٨. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣. (٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٠٢، وتفسير البغوي ٢٨٩/٨. سُورَةُ الإِنْسَنَاِ ٥٠٤ % فَوْسُبكَة التَّقَنِيَةُ المَاتُور ٨٠٣٣١ - قال عطاء: هي مكّيّة (١). (ز) ٨٠٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّيّة(٢). (ز) ٨٠٣٣٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنيّة، وذكرها باسم: ﴿هَلْ أَتَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾، وأنها نزلت بعد سورة الرحمن(٣). (ز) ٨٠٣٣٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٤). (ز) ٨٠٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الإنسان مكّيّة، عددها إحدى وثلاثون آية(٥). (ز) ٤ آثار متعلقة بالسورة: ٨٠٣٣٦ - عن أبي ذرّ، قال: قرأ رسول الله وَّهِ: ﴿هَلْ أَتَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾ حتى خَتَمها، ثم قال: ((إني أرى ما لا تَرون، وأسمع ما لا تَسمعون، أطَّت السماء، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضعٍ أربع أصابع إلا مَلَك واضعٌ جبهته ساجدًا لله، واللهِ، لو تعلمون ما أعلم لضَحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا، وما تَلذّذتم بالنساء على الفُرُش، ولخَرجتم إلى الصُّعُدات تَجْأرون إلى الله))(٦). (١٥/ ١٤٤) ٨٠٣٣٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل مِن الحبشة إلى رسول الله وَله فقال له رسول الله وَّه: (سَلْ، واستَفْهِم)). فقال: يا رسول الله، فُضِّلتم علينا بالألوان والصُّوَر والنّبوة، أفرأيتَ إن آمنتُ بما آمنتَ به، وعملتُ بما عملتَ به؛ إنِّي كائن معك في الجنة؟ قال: ((نعم، والذي نفسي بيده، إنه ليُرى بياض الأسود في الجنة مِن مسيرة ألف عام)). ثم قال: ((مَن قال: لا إله إلا الله، كان له عهد عند الله، ومَن قال: (١) تفسير البغوي ٢٨٩/٨. (٢) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٣) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٤) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١٩/٤. (٦) أخرجه أحمد ٤٠٥/٣٥ - ٤٠٦ (٢١٥١٦)، والترمذي ٣٥١/٤ - ٣٥٢ (٢٤٦٥)، وابن ماجه ٢٨٣/٥ (٤١٩٠)، والحاكم ٥٥٤/٢ (٣٨٨٣)، ٤/ ٥٨٧ (٨٦٣٣)، ٦٢٣/٤ (٨٧٢٦). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم في الموضع الأول والثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص في الموضع الثاني. وقال الحاكم في الموضع الثالث: ((هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الألباني في الصحيحة ٢٩٩/٤ (١٧٢٢). سُورَةُ الإِنْسَنَاِ فَوْسُورَةُ التَّقَيَِّةُ الْمَانُور ٥٠٥ %= سبحان الله وبحمده، كُتبتْ له مائة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة)). ونزلت عليه هذه السورة: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمُلْكَا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠]. فقال الحبشي: وإنّ عيني لتَرى ما تَرى عيناك في الجنة؟ قال: ((نعم)). فاشتكى حتى فاضتْ نفسُه، قال ابن عمر: فلقد رأيتُ رسول الله وَّر يُدْليه في حُفرته بيده(١). (١٥ / ١٤٢) ٨٠٣٣٨ - عن محمد بن مُطَرِّف، قال: حدَّثني الثقة، أنّ رجلًا أَسود كان يسأل النبيَّ ◌ََّ عن التسبيح والتهليل، فقال له عمر بن الخطاب: مَه، أكثرتَ على رسول الله وَله. فقال: ((مَه، يا عمر)). وأُنزلت على النبي وَّل: ﴿هَلْ أَنَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾ حتى إذا أَتى على ذكر الجنة زَفر الأَسودُ زَفرةً خَرجتْ نَفْسُه، فقال النبيُّ ◌َّه: ((مات شوقًا إلى الجنة))(٢). (١٤٣/١٥) ٨٠٣٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله وَّ قرأ هذه السورة: ﴿هَلْ أَنَ عَلَى الْإِنَسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾، وقد أُنزِلَتْ عليه وعنده رجل أَسود، فلمّا بلغ صفة الجِنان زَفرِ زَفرةً فخَرجتْ نفْسه، فقال رسول الله وَّ: ((أَخرَج نفسَ صاحبِكم الشوقُ إلى الجنة))(٣). (١٤٣/١٥) ٨٠٣٤٠ - عن واهب المَعافِريّ، أنّ رسول الله وَّ قال: ((مَن أُقْرِئه المصمدة؟)). فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأَقرَأه رسولُ الله سورة يونس، ثم قال: ((مَن أَقْرِئه المحلية؟)). فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فأَقرَأه طه، ثم قال: ((مَن (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٦/١٢ (١٣٥٩٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣١٩/٣ - ٣٢٠، والثعلبي ١٠/ ١٠٥ - ١٠٦. قال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣١/٢: ((قال أبو حاتم بن حبّان: هذا حديث باطل، لا أصل له، وأيوب بن عُتبة فاحش الخطأ. قال يحيى: أيوب بن عُتبة ليس بشيء. وقال مسلم بن الحجاج: هو ضعيف الحديث. وقال النسائي: مضطرب الحديث)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٥٧/٢ عن رواية الطبراني: ((فيه غرابة ونكارة، وسنده ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٢٠/١٠ (١٨٧٦٨): ((رواه الطبراني، وفيه أيوب بن عُتبة، وهو ضعيف)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٤٠٩/١: ((قال ابن حبّان: باطل لا أصل له، وأيوب فاحش الخطأ. قلتُ: لم يُتّهم بكذب، بل وثّقه أحمد في رواية. قال العجلي: يُكتب حديثه)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٤١٧ (١٨٣): ((رواه ابن حبّان عن ابن عمر مرفوعًا، وقال: باطل، لا أصل له)). وينظر: الضعيفة للألباني ٢١٩/١١ - ٢٢٠. (٢) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٣) أخرجه ابن وهب - كما في تفسير ابن كثير ٣١٠/٨ -. قال ابن كثير: ((مرسل غريب)). سُورَةُ الإِنْسَنِ (١) & ٥٠٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور أَقْرِئه المحبرة؟)). فقال رجل: أنا. فأَقرَأه: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾(١). (ز) تفسير السورة: بيني ـِاللهِ الرَّحمِنُ الرَّحِيَّةِ ﴿هَلْ أَنَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا نزول الآية : ٨٠٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان : ... وذلك أنّ امرأ القيس بن عابس الكِنْدِيّ، ومالك بن الضّيف اليهودي؛ اختصما بين يدي رسول الله وَّ في أمْر آدم علَلاَ وخَلْقه، فقال مالك بن الضّيف: إنما نجد في التوراة أنَّ الله خَلَق آدم حين خَلَق السموات والأرض. فأَنزَل الله رَمَن يُكذِّب مالك بن الضّيف اليهودي، فقال: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِيْنٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾ يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع بعد خَلْق السموات والأرض ﴿لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾ يُذكر(٢). (ز) تفسير الآية: ٨٠٣٤٢ - عن عمر بن الخطاب أنه تلا هذه الآية: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾، قال: إي، وعزّتك، يا ربّ، فجعلتَه سميعًا بصيرًا، وحيًّا وميتًا(٣). (١٤٥/١٥) ٨٠٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾، قال: كلّ إنسان (٤). (١٥ / ١٤٥) ٨٠٣٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَك، قال الله: ﴿هَلْ أَنَى عَلَى الْإِنسَنِ حِيْنٌ مِّنَ الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾، واللهِ، ما يُدرى كم أتى عليه (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٣٥/٣ - ٣٦ (٥٧). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٢. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مُؤْسُوَة التَّقَسَةُ المَاتُورُ سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (١) & ٥٠٧ : . (١٥/ ١٤٥) حتى خَلَقه الله(١) [٦٩٢]. ٨٠٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ حِيْنٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾، قال: إنّ آدم آخر ما خُلِق مِن الخَلْقِ(٢). (١٤٥/١٥) ٨٠٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَلْ أَتَ عَلَى الْإِنسَنِ حِيْنٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾، قال: الإنسان آدم، أَتى عليه حِينٌ من الدهر، ﴿لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾ قال: إنما خُلِق الإنسان ههنا حديثًا، ما يُعلم مِن خليقة الله خليقة كانت بعد إلا هذا الإنسان(٣). (١٥ / ١٤٤) ٨٠٣٤٧ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿هَلْ أَنَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾، قال: آدم(٤). (ز) ٨٠٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِيْنٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾ يعني به: آدم لا يُذكر، وذلك أنّ الله خَلَق السموات وأهلها والأرض وما فيها من الجنّ قبل أن يَخلق آدم ظلَّ بواحد وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، فكانوا لا يعرفون آدم، ولا يَذكرونه، وكان سُكّان الأرض مِن الجنّ زمانًا ودهرًا، ... ﴿هَلْ أَقَ عَلَى الْإِنَسَنِ﴾ يعني: قد أتى على الإنسان ﴿حِيْنٌّ مِّنَ الذَّهْرِ﴾ يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، بعد خَلْق السموات والأرض ﴿لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ يُذكر (٥)٦٩٣٢]. (ز) ٦٩٢١ ساق ابنُ جرير (٥٣٠/٢٣) ما أفاده هذا القول، وعلَّق عليه بقوله: ((وقد يَدخُل هذا القول من أنّ الله أَخبَر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر)». ثم انتقده مستندًا للغة، فقال: ((وغير مفهوم في الكلام أن يُقال: أَتى على الإنسان حينٌ قبل أن يوجَد، وقبل أن يكون شيئًا، وإذا أريد ذلك قيل: أَتى حين قبل أن يُخلَق، ولم يقل: أَتى عليه)). ٦٩٢٢ اختلف في المراد ب﴿ الْإِنسَنِ﴾ على قولين: الأول: انه اسم جنس. الثاني: أنه آدم ◌َّ . . ورجَّح ابنُ عطية (٨/ ٤٨٦ بتصرف) - مستندًا إلى أنّه الأعمّ - القول الأول الذي قاله ابن عباس، فقال: ((والقوي أنّ ﴿اَلْإِنسَنِ﴾ اسم الجنس، وأنّ الآية جُعِلتْ عِبرة لكل أحد من الناس ليَعلم أنّ الصانع له قادر على إعادته)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/٢، وابن جرير ٥٢٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٥٣٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢١/٤ - ٥٢٢. سُورَةُ الإِنسَنْاِ (٢) ٥ ٥٠٨ % مَوْسُوكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُون آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣٤٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي الخليل - أنه سمع رجلًا يقرأ: ﴿هَلْ أَفَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُرًا﴾، فقال عمر: ليتها تمَّت(١). (١٤٤/١٥) ٨٠٣٥٠ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أنّ عمر بن الخطاب أخذ تِبنةً من الأرض، فقال: يا ليتني هذه الثِّبنة، يا ليت أُمّي لم تلدني، يا ليتني كنتُ نسيًا منسيًا، يا ليتني لم أكن شيئًا يُذكر(٢). (ز) ٨٠٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عون بن عبد الله - أنه سمع رجلًا يتلو هذه الآية: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾. فقال ابن مسعود: يا ليتها تَمَّت. فعُوتب في قوله هذا، فأخذ عُودًا من الأرض، فقال: يا ليتني كنتُ مثلَ هذا(٣). (١٥ /١٤٥) ٨٠٣٥٢ - عن عمرو بن مهاجر، قال: استأذن غَيلان على عمر بن عبد العزيز، فأَذِن له، فقال: ويحك، يا غَيلان، ما الذي بلغني عنك أنك تقول؟ قال: إنما أقول بقول الله: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إلى قوله: ﴿إِمَا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾. قال عمر: تِمَّ السورة، ويحك! أما تسمع الله يقول: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]؟! ويحك، يا غَيلان، أمَا تَعلم أنّ الله ﴿جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ﴾ إلى ﴿اَلْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٠ - ٣٢]؟! فقال غَيلان: يا أمير المؤمنين، لقد جئتُك جاهلًا فعَلَّمْتَني، وضالا فهَديتَني. قال: اخرج، ولا يبلغني أنك تَكلّم بشيء من هذا (٤). (ز) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ﴾ ٨٠٣٥٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا جئناكم بحديث أتيناكم بتصديقه من كتاب الله، إنّ النُّطفة تكون في الرَّحِم أربعين، ثم تكون مُضغة أربعين، فإذا أراد الله (١) أخرجه ابن المبارك (٢٣٥)، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٩/٥ -، وأبو عبيد في فضائله (٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وقال البغوي في تفسيره ٢٨٩/٨ تعقيبًا على الأثر: يريد: ليته بقي على ما كان. (٢) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٩/٥ -. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩٤/٤٨. مُؤْسُعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (٢) أن يَخلق الخَلْقِ نَزل المَلَك، فيقول له: اكتب. فيقول: ماذا أكتب؟ فيقول: اكتب شقيًّا أو سعيدًا، ذكرًا أو أنثى، وما رِزْقه وأثره وأَجَله. فيوحي الله بما يشاء، ويكتبه المَلَك، ثم قرأ عبد الله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ﴾. ثم قال عبد الله: أمشاجها: عروقها(١). (١٤٥/١٥) ٨٠٣٥٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق المُخارق - في قوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾، قال: العروق (٢). (١٤٦/١٥) ٨٠٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن رجل - في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ﴾، قال: مِن ماء الرجل وماء المرأة حين يختلطان (٣). (١٥/ ١٤٦) ٨٠٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾، قال: هو نُزُول الرجل والمرأة، يُمشَج بعضه ببعض(٤). (١٥/ ١٤٦) ٨٠٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله: ﴿مِن تُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾. قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقَع في الرَّحِم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا ذُؤيب وهو يقول : (٥) كأنّ الرِّش والفُوقَيْن منه خلاف النَّصْلِ سِيط به مَشِيج (١٤٦/١٥) ٨٠٣٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾، قال: مختلفة الألوان(٦). (١٥ /١٤٨) ٨٠٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج: الذي يَخرج على أثر البول كقِطَعِ الأَوتَارِ(٧)، ومنه يكون الولد (٨). (١٤٨/١٥) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٦٨٤/٨ -، وابن جرير ٥٣٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) مسائل نافع (٣)، والطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى الطستي. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) الأوتار: العروق. التاج (وتر). (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الإِنْسَلِ (٢) مُؤْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُون ٨٠٣٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾، قال: ألوان الخَلْقِ(١). (١٥/ ١٤٨) ٨٠٣٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأمشاج ستة: العِظام والعَصب والعروق من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة (٢). (١٤٩/١٥) ٨٠٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾، قال: الأمشاج خُلِق من ألوان، خُلِق من تراب، ثم من ماء الفَرْج والرَّحِم، وهي النُّطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظم، ثم أنشأه خَلقًا آخر، فهو ذلك (٣) . (ز) ٨٠٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: إنما خُلِق الإنسان مِن الشيء القليل من النُّطفة، ألَا تَرى أنّ الولد إذا انتكث يُرى له مثل الرَّير(٤)؟ وإنما خُلِق ابن آدم من مثل ذلك من النُّطفة أمشاج نَبْتليه (٥) [٦٩rr]. (ز) ٨٠٣٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾، قال: ألوان؛ نُطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونُطفة المرأة خضراء وحمراء (٦). (١٤٨/١٥) ٨٠٣٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - قال: خَلَق الله الولدَ مِن ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ [الحجرات: ١٣](٧). (ز) ٨٠٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: خُلِق من تارات ماء الرجل وماء المرأة(٨). (ز) ٨٠٣٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: أيُّ الماءَيْن سبق ٦٩٢٣ ذكر ابن عطية (٤٨٦/٨) أنّ ﴿ اُلْإِنسَنِ﴾ «هنا اسم الجنس بلا خلاف؛ لأنّ آدم لم يُخلق من نطفة)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (١) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٣٣. (٤) الرير: الماء يخرج من فم الصبي. التاج (رير). (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٣٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٢٣. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَِّةِ المَاتُور سُورَةُ الإِنسَنْاِ (٢) ofe أَشبه عليه أعمامه وأخواله(١). (ز) ٨٠٣٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جرحان(٢) - في قوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾، قال: الظُّفُر والعظم والعَصب من الرجل، واللحم والدّم والشَّعر من المرأة (٣). (١٤٩/١٥) ٨٠٣٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن الأصبهاني - ﴿أَمْشَاجِ نَّبْتَلِهِ﴾، قال: ماء الرجل وماء المرأة يُمشَج أحدهما بالآخر(٤). (ز) ٨٠٣٧٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك - في هذه الآية: ﴿أَمْشَاجٍ﴾، قال: نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا (٥). (ز) ٨٠٣٧١ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - قال: مُشِج ماء الرجل بماء المرأة، فصار خلْقًا (٦). (١٥ / ١٤٧) ٨٠٣٧٢ - عن الحسن البصري، في الآية ﴿أَمْشَاجِ﴾، قال: خُلِق من نُطفة مُشِجَتْ بدم، وذلك الدّم الحَيْض، إذا حمَلتِ ارتفع الحَيْض (٧). (١٥/ ١٤٧) ٨٠٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِهِ﴾، قال: طوْرًا نُطفة، وطوْرًا عَلقة، وطوْرًا مُضغة، وطوْرًا عظمًا، ثم كسونا العِظام لحمًا، وذلك أشد ما يكون إذا كُسي اللحم، ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقَاءَآخَرَ﴾ قال: أَنْبتَ له الشعر، ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]. فَأَنبأه الله مِمَّ خَلَقه، وأَنبأه أنما بيّن ذلك ليَبْتليه بذلك، ليعلم كيف شُكرُه، ومعرفتُه لحقّه، فبيَّن الله له ما أَحلّ له وما حَرّم عليه (٨). (١٤٨/١٥) ٨٠٣٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: الأمشاج: إذا اختلط الماء والدّم، ثم كان عَلقة، ثم كان مُضغة (٩). (١٥ / ١٤٧) ٨٠٣٧٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق أسامة بن زيد - قال: الأمشاج: العروق (٢) كذا في المصدر. (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/٢٣. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٠٨٦). (٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٨ -، وابن جرير ٢٣/ ٥٣٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٢٣. (٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٨٨ -، وابن جرير ٢٣/ ٥٣٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٦٩/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٥٣٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الإِنسَلِ (٢) ٥ ٥١٢ ٥ فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور التي في النُّطفة(١). (١٤٨/١٥) ٨٠٣٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج (٢). (١٥/ ١٤٧) ٨٠٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَلَق ذُرِّيته، فقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَّبْتَلِيهِ﴾ يعني: ماء مُختلطًا، وهو ماء الرجل وماء المرأة، فإذا اختلطا فذلك المَشْج، فماء الرجل غليظ أبيض فمنه العَصب والعظم والقوة، ونُطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها اللحم والدّم والشَّعر والظّفر، فيختلطان، فذلك الأمشاج (٣)٦٩٢٩]. (ز) ﴿نَبْتَلِهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ٢ ٨٠٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان :... فيها تقديم، يقول: جَعلناه سميعًا بصيرًا النَبْتليه، ثم قال: ﴿فَجَعَلْنَهُ﴾ بعد النُّطفة ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ لنَبْتليه بالعمل، أي: جَعلناه ٦٩٢٤ اختُلف في معنى الأمشاج على أقوال: الأول: أنه اختلاط ماء الرجل بماء المرأة. الثاني: أنها ألوان ينتقل إليها، يكون نُطفة، ثم يصير عَلقة، ثم مُضغة، ثم عظمًا، ثم كُسي لحمًا. الثالث: عُني بذلك اختلاف ألوان النُّطفة. الرابع: العروق التي تكون في النُّطفة. ورجَّح ابنُ جرير (٥٣٥/٢٣ - ٥٣٦) - مستندًا إلى الدلالة العقلية والواقع - القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق الضَّحَّاك، وعطية، والسُّدِّيّ عن رجل، وقاله عكرمة من طريق الأصبهاني، والربيع، والحسن، ومجاهد من طريق أبي يحيى، ومقاتل. وانتقد القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وعكرمة من طريق سِماك، وقتادة، والقول الثالث الذي قاله مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، فقال: ((لأنّ الله وصف النُّطفة بأنها أمشاج، وهي إذا انتقلتْ فصارتْ عَلقة فقد استحالتْ عن معنى النُّطفة، فكيف تكون نُطفة أمشاجًا وهي علقة؟! وأمّا الذين قالوا: إنّ نُطفة الرجل بيضاء وحمراء، فإنّ المعروف من نُطفة الرجل أنها سحراء على لون واحد، وهي بيضاء تَضرب إلى الحمرة، وإذا كانت لونًا واحدًا لم تكن ألوانًا مختلفة)). ثم قال: ((وأحسب أنّ الذين قالوا: هي العروق التي في النُّطفة قصدوا هذا المعنى)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣. فُوَسُوعَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور ٥ ٥١٣ % سُورَةُ الإِنْسَاكِ (٣) نُطفة، عَلقة، مُضغة، ثم صار إنسانًا بعد ماء ودم، ﴿فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ مِن بعد ما كان نُطفة ميّتة(١) ٦٩٢٥]. (ز) ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾ ٨٠٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾، قال: الشقاوة، والسعادة(٢). (١٥/ ١٤٩) ٨٠٣٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾، قال: سبيل الهُدى(٣). (١٤٩/١٥) ٨٠٣٨١ - عن عطية العَوفيّ، ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾، قال: الخير، والشّرّ(٤)٢٩٢٦] (١٤٩/١٥) ٨٠٣٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَبْتَلِيِهِ﴾ إلى ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾، قال: ننظر أي شيء يَصنع، أي الطريقين يَسلك، وأي الأمرين يأخذ. قال: وهذا الاختبار(٥). (ز) ٨٠٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾، يعني: سبيل الضّلالة ٦٩٢٥ ذكر ابن عطية (٨/ ٤٨٦) أنّ قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَهُ﴾ عَطف جملة نِعَم على جملة نِعَم، ثم ذكر أنّ بعض النحويين قال: إنما المعنى: فَلِنَبْتَليه جعلناه سمِيعًا بصيرًا، ثم تَرتّب اللفظ مؤخرًا متداخلًا، كأنه قال: نحن نَبْتليه فلذلك جعلناه. ثم علَّق بقوله: ((والابتلاء - على هذا التأويل - هو بالأسماع والأبصار، لا بالإيجاد، وليس ﴿نَبْتَلِهِ﴾ حالًا)). ٦٩٢٦ ذكر ابنُ كثير (٢٠٦/١٤ - ٢٠٧) أنّ هذا القول قول الجمهور، ثم ذكر قولًا آخر بأن قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّلِيلَ﴾ يعني: خروجه من الرَّحِم. ونسبه لمجاهد، وأبي صالح، والضَّحَّاك، والسُّدِّيّ. وعلّق عليه بقوله: ((وهذا قول غريب)). ورجّح الأول، فقال: ((والصحيح المشهور الأول)). ولم يذكر مستندًا. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٧/٢٣ - ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٢٣. سُورَةُ الإنْسَنَاءِ (٣) ٥١٤ : فَوْسُكَة التَّفْسِي الْجَاتُور (١) ٦٩٢٧ والهُدى (ز) ﴿إِمَا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ٨٠٣٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَا شَاكِرًا﴾ لِنِعم الله، ﴿وَإِمَا كَفُورًا﴾ بها (٢). (١٤٨/١٥) ٨٠٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِمَّا﴾ أن يكون ﴿شَاكِرًا﴾ يعني: مُوحِّدًا في حُسن خَلْقه لله تعالى، ﴿وَإِمَّا كَفُورًا﴾، فلا يُوحِّده، وأيضًا ﴿إِمَّا شَاكِرًا﴾ الله في حُسن خَلْقه، ﴿وَإِمَّا كَفُورًا﴾ بجَعْل هذه النّعم لغير الله(٣). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٨٠٣٨٦ - عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَ لَه: ((كلّ مولود يُولد على الفِطرة حتى يُعبِّر عنه لسانه، فإذا عَبّر عنه لسانه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا))(٤). (١٤٩/١٥) ٦٩٢٧ ذكر ابنُ عطية (٤٨٦/٨) أنّ قوله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد السبيل العامة للمؤمن والكافر، وذلك بخَلْق الحواس، وموهبة الفِطرة، ونَصْب الصنعة الدالة على الصانع. وعلَّق عليه بقوله: ((و﴿هَدَيْنَهُ﴾ - على هذا - بمعنى: أَرشدناه، كما يُرشد الإنسان إلى الطريق، ويُوقف عليه)). الثاني: أنْ يريد بالسبيل اسم جنس، أي: هَدى المؤمن لإيمانه والكافر لكفره. وعلَّق عليه بقوله: ((ف﴿هَدَيْنَهُ﴾ - على هذا - كأنه بمعنى: أَريناه فقط)). ثم قال: ((وليس الهُدى في هذه الآية بمعنى: خَلْق الهدى والإيمان)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٣. (٤) أخرجه أحمد ١١٣/٢٣ (١٤٨٠٥) بلفظ: يعرب بدل يعبر، وأعرب بدل عبر. قال الهيثمي في المجمع ٢١٨/٧ (١١٩٤٦): ((وفيه أبو جعفر الرازي، وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات)). فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الإِنْسَنِ (٤ - ٥) ٥ ٥١٥ : ٤ ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ سَلَسِلَاً وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا ٨٠٣٨٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، عن علي بن أبي طالب، أنّ رسول الله وَ ◌ّه قال: ((لو أنّ حَلْقة من سلاسل جهنم وُضعت على ذروة جبل لذَاب كما يَذوب الرّصاص، فكيف - يا ابن آدم - وهي عليك وحدك)). ثم قال: ((﴿وَأَعْلَلًا﴾ فأمّا السّلاسل ففي أعناقهم، وأما الأغلال ففي أيديهم)). ثم قال: ((﴿وَسَعِيرًا﴾ يعني: وقودًا لا يُطفأ))(١). (ز) ٨٠٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ مَن أَحسن خَلْقه، ثم كَفر به وعبد غيره: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ﴾ في الآخرة، يعني: يَسَّرنا للكافرين، يعني: لِمن كفر بنعم الله تعالى ﴿سَلَسِلَا﴾ يعني: كلّ سلسلة طولها سبعون ذراعًا، بذراع الرجل الطويل مِن الخَلْقِ الأول(٢). (ز) ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسِ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا قراءات : ٨٠٣٨٩ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَأُسَا صَفْرَآءَ كَانَ مِزَاجُهَا)(٣). (١٥ / ١٥٠) نزول الآية: ٨٠٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لَمّا صَدر النبيُّ وَّ بالأُسارى عن بدر أَنفق سبعة مِن المهاجرين على أُسارى مشركي بدر؛ منهم أبو بكر، وعمر، وعلي، والزُّبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة بن الجَرّاح. فقالت الأنصار: قتلناهم في الله وفي رسوله، وتُوفُّونهم بالنّفقة! فأنزل الله فيهم تسع عشرة آية: ﴿إِنَّ اُلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسِ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾، إلى قوله: ﴿عَيْنَا فِيَهَا تُسَغَّى سَلْسِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨](٤). (١٥ / ١٥١) (١) أخرجه مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة. (٤) أخرجه ابن عساكر ٢٨٦/٣٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٣/٤. سُورَةُ الإِنْسَنِ (٥) ٥ ٥١٦ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ ٨٠٣٩١ - عن الحسن البصري - من طريق هشام، عن شيخ - قال: سئل عن الأبرار. قال: الذين لا يؤذون الذَّرَّ(١). (ز) ٨٠٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما أعدّ للشاكرين من نِعمة، فقال: ﴿إِنَّ اُلْأَبْرَارَ﴾ يعني: الشاكرين المطيعين لله تعالى، يعني: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسلمان الفارسي، وأبا ذرّ الغفاري، وابن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، وأبا عبيدة ابن الجَرّاح، وأبا الدّرداء، وابن عباس(٢). (ز) ﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأَسِ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥ ٨٠٣٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأَسِ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾، قال: تُمزَج به (٣). (١٥٠/١٥) ٨٠٣٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿مِن كَأَسِ﴾، قال: طعمها (٤). (١٥٠/١٥) ٨٠٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأَسِ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾، قال: قوم يُمزج لهم بالكافور، ويُختم لهم بالمِسك (٥) (٦٩٢٨]. (١٥/ ١٥٠) ٨٠٣٩٦ - قال عطاء: الكافور: اسم لِعَيْنِ ماءٍ في الجنة(٦). (ز) ٨٠٣٩٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾، كافورًا: عينٌ في على هذا القول فالكافور صفة للشراب. وذكر ابنُ جرير (٥٣٨/٢٣ - ٥٣٩) أنّ من ٦٩٢٨ قال بهذا القول جعل نَصب العين على الحال، وجعل خبر ﴿كَانَ﴾ قوله: ﴿كَافُورًا﴾. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢٤. وفي تفسير الثعلبي ١٠/ ٩٥ بزيادة: ولا يَنصبون الشرّ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٥٢٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير البغوي ٢٩٣/٨. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٥١٧ % سُورَةُ الإِنْسَنَاعِ (٦) (٦٩٢٩١ الجنة . (ز) ٨٠٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأَسِ﴾ يعني: الخمر، وأيضًا ﴿إِنَّ اٌلْأَبْرَارَ﴾ يعني: علي بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين الله تعالى ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأَسِ﴾ يعني: مِن خمر ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (٢)٦٩٣٠]. . (ز) ﴿عَيْنَا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ٨٠٣٩٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَالر: ((أربع عيون في الجنة؛ عينان تَجريان من تحت العرش، إحداهما التي ذَكر الله: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، والأخرى الزَّنجبيل، وعينان نَضَّاختان من فوقُ، إحداهما التي ذكر الله: ﴿سَلْسِيلًا﴾، والأخرى التّسنيم))(٣). (١٦٣/١٥) ٨٠٤٠٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يُفَجِرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ أي: يقودونها حيث شاؤوا مِن منازلهم وقصورهم، كمن يكون له نهر يُفَجِّره هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد(٤). (ز) ٨٠٤٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿عَيْنَا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، قال: يقودونها حيث شاؤوا(٥). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، قال: الأنهار يُجرونها ذكر ابنُ جرير (٥٣٨/٢٣) أنّ من قال بهذا القول جعل نَصب العين على الرّدّ على ٦٩٢٩ الكافور، تبيانًا عنه. ٦٩٣٠ ذكر ابنُ جرير (٥٣٩/٢٣) قولًا آخر وهو جواز نَصب العين بإعمال ﴿يَشْرَبُونَ﴾ فيها، فيكون معنى الكلام: إنّ الأبرار يشربون عينًا يَشرب بها عباد الله، من كأس كان مِزاجها كافورًا. ثم قال: ((وقد يجوز أيضًا نصبها على المدح)). وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٨٨) أنّ بعض المتأولين قال: إنما أراد كافورًا في النّكهة والعرف، كما تقول إذا مدحتَ طعامًا: هذا الطعام مسك. (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧٠/٥ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٢٤. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٤) تفسير البغوي ٢٩٣/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (٦) & ٥١٨ % فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور حيث شاؤوا(١). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَيْنَا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، قال: يَسْتَقِيدُ(٢) ماؤها، يُفجّرونها حيث شاؤوا(٣). (١٥/ ١٥٠) ٨٠٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الكافور، فقال: ﴿عَيْنَا يَشْرَبُ﴾ يعني: الخمر ﴿عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ يعني: أولياء الله يَمزجون ذلك الخمر، ثم يُجاء بذلك الماء، فهو على بَرد الكافور، وطعم الزَّنجبيل، وريح المِسك، لا بمِسك أهل الدنيا ولا زَنجبيلهم ولا كافورهم، ولكن الله تعالى وصف ما عنده بما عندهم لتَهتدي إليه القلوب (٤). (ز) ٨٠٤٠٥ - عن ابن شَوذب، في قوله: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، قال: معهم قُضبان ذهب، يُفْجِّرون بها، قال: تَتبع قُضبانهم(٥). (١٥٠/١٥) ٨٠٤٠٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿يُفَجِرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾، قال: يُصَرِّفونها ) [٦٩٣]. (ز) حيث شاؤوا ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ٨٠٤٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يُوفُونَ بِالنَّدْرِ﴾، قال: إذا نَذروا في حقّ الله(٧). (١٥١/١٥) ٨٠٤٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُوقُونَ بِلنَّذْرِ﴾، قال: كلُّ نذرٍ في شكر (٨). (١٥/ ١٥١) ٦٩٣١] ساق ابنُ عطية (٤٨٩/٨) هذا القول، ثم ذكر أنّ الثعلبي نقل أنه قيل بأنها عين في دار النبيِ وَّهِ تَتَفَجَّر إلى دُور الأنبياء - لَّ - والمؤمنين، وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا قول حسن)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) يستقيد: يذل لهم. التاج (قود). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٤/٤. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٤١. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٤١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُوْدَةُ الإِنْسَنِ (٧) ٥١٩ % ٨٠٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كانوا يُوفُون بطاعة الله من الصلاة والزَّكاة، والحج والعُمرة، وما افتَرض عليهم، فسمَّاهم الله الأبرار لذلك، فقال: ﴿يُوُونَ بِلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾(١). (١٥١/١٥) ٨٠٤١٠ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - قوله: ﴿يُوقُونَ بِلنَّذْرِ﴾، قال: في غير معصية(٢). (ز) ٨٠٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُوقُونَ بِلنَّذْرِ﴾ يعني: مَن نَذر لله نذرًا، فقضى الله حاجته؛ فيُوفي لله بما قد نَذره(٣). (ز) ٧ ﴿وَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ، مُسْتَطِيرًا ٨٠٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، قال: فاشيًا (٤). (١٥٢/١٥) ٨٠٤١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يُوقُونَ بِلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ. مُسْتَطِيرًا﴾، قال: استطار - واللهِ - شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السموات والأرض(٥). (١٥١/١٥) ٨٠٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وَخَافُونَ يَوْمًا﴾ يعني: يوم القيامة ﴿كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ يعني: كان شرًّا فاشيًا في أهل السموات والأرض، فانشقّت السماء، وتناثرت الكواكب، وفَزعت الملائكة، وكُوّرت الشمس والقمر، فذَهب ضوؤهما، وبُدِّلت الأرض، ونُسفت الجبال، وغارت المياه، وتكسّر كلّ شيء على الأرض مِن جبل أو بناء أو شجر، ففَشى شرُّ يوم القيامة فيها (٦). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/٢، وابن جرير ٥٤١/٢٣ - ٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٢/٢٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦٨٥/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/٢، وابن جرير ٥٤١/٢٣ - ٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٢٤. سُورَةُ الإِنْسَنَاِ (٨) & ٥٢٠ : فَوْسُوَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٨٠٤١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّل، فقال: إني نَذرتُ أنْ أَنحر نفسي؟ فشُغل النبيُّ وَّهِ، فَذَهب الرجل، فوجد يُريد أن يَنحر نفسه، فقال النبيُّ وَّ: ((الحمد لله الذي جعل في أُمّتي مَن وَفَّى بالنَّذر ويخاف ﴿يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، أهْدِ مائة ناقة))(١). (١٥١/١٥) ٨ ﴿وَيُطْعِمُونَ الَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ، مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا نزول الآية : ٨٠٤١٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله وَليم(٢). (١٥/ ١٥٤) ٨٠٤١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في الآية: وذلك أنّ علي بن أبي طالب رَّهُ نَوْبَةً أجَّر نفسه يَسقي نخلاً بشيء مِن شعير ليلة حتى أَصبح، وقَبض الشعير، وطَحن ثُلثه، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه، يقال له: الخَزِيْرَةَ(٣)، فلما تمّ إنضاجه أَتى مسكينٌ، فأَخرَجوا إليه الطعام، ثم عَمل الثُّلث الثاني، فلمّا تم إنضاجُه أَتى يتيم، فسأل، فأَطعَموه، ثم عَمل الثُّلثِ الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أَتى أسيرٌ من المشركين، فأَطعَموه، وطووا يومهم ذلك؛ فأُنزِلَت فيه هذه الآية (٤)٦٩٣٢]. (ز) ٦٩٣٢] انتقد ابنُ تيمية (٤٣٩/٦) القول بنزول الآية في علي وفاطمة وابنيهما مستندًا لأحوال النزول، والنظائر، والواقع، فقال: ((أمّا نزول: ﴿هَلْ أَنَ﴾ في عليٍّ فمما اتفق أهل العلم == (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٦٣/٨ (١٥٩١٤)، والطبراني في الكبير ٤١٠/١١ (١٢١٦٣)، قال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ٢٠٠/٢ - ٢٠١ (٥٥٤): ((هذا حديث باطل)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١٠٢/٣: ((هذا حديث لا يصحّ)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٩/٤ (٦٩٧١): (رواه الطبراني في الكبير، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف جدًّا جدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٢٨/١٣ (٦٢٤٣): ((موضوع)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) الخزيرة: لحم يُقطّع صغارًا، ويُصبّ عليه ماء كثير، فإذا نَضِج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. النهاية (خزر). (٤) أورده الواحدي في أسباب النزول ص٤٤٨، وابن الجوزي في التبصرة ١/ ٤٥٤، وأخرجه الثعلبي ١٠٪ ٩٨ - ١٠٢ بنحوه مطولًا جدًّا من طريق الكلبي، عن أبي صالح، ومن طريق ليث، عن مجاهد. والكلبي واهٍ جدًّا، وليث هو ابن أبي سُليم ضعيف الحفظ. وتقدّم الكلام عليهما مرارًا .