Indexed OCR Text
Pages 301-320
فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٣٠١ سُورَةُ الجِنّ (٦) ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ٧٩١٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: إثمًا(١). (١٤/١٥) ٧٩١٥١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان القوم في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيّد هذا الوادي من شَرّ ما فيه. فلا يكونون بشيء أشدّ ولَعًا منهم بهم، فذلك قوله: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾(٢). (١٦/١٥) ٧٩١٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: زادوا الكُفّار طُغيانًا(٣). (١٥/١٥) ٧٩١٥٣ - قال الحسن البصري: ﴿رَهَقًا﴾ شرًّا(٤). (ز) ٧٩١٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًّا﴾، يقول: خطيئة وإثمًا (٥). (١٥/١٥) ٧٩١٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: جرأة (٦). (ز) ٧٩١٥٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: ﴿رَهَقًّا﴾، أي: خوفًا (٧). (١٦/١٥) ٧٩١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، يقول: إنّ الإنس زادت الجنّ رهقًا، يعني: عيًّا؛ لِتَعَوُّذِهم بهم، فزادوا الجنّ فخرًا في قومهم(٨). (ز) ٧٩١٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥١، وتفسير البغوي ٢٣٩/٨. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢١، وابن جرير ٣٢٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وينظر: تفسير الثعلبي ١٠ / ٥١. (٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥١. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٢. سُورَةُ الجِّر (٧) ٥ ٣٠٢ :- مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: زادهم الجنُّ خوفًا(١)٦٨٢٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٩١٥٩ - عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه، قال: ذهبت لأُسلم حين بَعثَ الله محمدًا مع رجلين أو ثلاثة في الإسلام، فأَتيتُ الماء حيث يجتمع الناس، فإذا الناس براعي القرية الذي يَرعى لهم أغنامهم، فقال: لا أرعى لكم أغنامكم. قالوا: لِمَ؟ قال: يجيء الذئبُ كلّ ليلة يأخذ شاة، وصنمكم هذا راقِدٌ لا يَضُرّ ولا يَنفع، ولا يُغيّر ولا يُنكر! قال: فذهبوا وأنا أرجو أن يُسلِموا، فلمّا أصبحنا جاء الراعي يشتدّ يقول: البُشرى، البُشرى. قد جيء بالذئب وهو مَقموط بين يدي الصنم بغير قِماط (٢)، فَذَهبوا وذَهبتُ معهم، فقَبلوه وسجدوا له، وقالوا: هكذا فاصنع. فدخلتُ على محمد ◌َّ، فحدّثته هذا الحديث، فقال: ((لعب بهم الشيطان))(٣). (١٦/١٥) ﴿وَّهُمْ ظَنُوْ كَمَا ظَنَكُمْ أَنْ لَّنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًّا ٧ ٧٩١٦٠ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنَهُمْ ظَنُواْ كَمَا ٦٨٢٩ اختُلف في معنى: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾، في هذه الآية على أقوال: الأول: فزاد الإنسُ الجنَّ باستعاذتهم بعزيزهم جرأةً عليهم، وازدادوا هم بذلك إثمًا. الثاني: أنّ الكفار ازدادوا بذلك طغيانًا. الثالث: فزادوهم خوفًا . ورجَّح ابنُ جرير (٣٢٦/٢٣) - مستندًا إلى اللغة - أنّ المعنى: «فزاد الإنسُ الجنّ بفعلهم ذلك إثمًا)). ثم علَّل ذلك بقوله: ((وذلك أنهم زادوهم استحلالًا لمحارم الله. والرَّهَقُ في كلام العرب: الإثمُ، وغِشْيانُ المحارم)). ثمّ استشهد بقولِ الأعشى: هل يشتفي وامقٌ ما لم يُصب رهقًا ((لا شيءَ ينفعني من دون رؤيتِها يقول: ما لم يغشَ مُحرّمًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/٢٣. (٢) قمطه: شد يديه، ورجليه، واسم ذلك الحبل: القماط. اللسان (قمط). (٣) أخرجه البزار ٢٥٣/٨ - ٢٥٥ (٣٣١٨)، وأبو نعيم في الحلية ٣٠٣/٢. قال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب، لم نكتبه إلا من حديث شبيب بن محمد، وتفرَّد به عنه الأزهر)). وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ١٤٢ : ((ولأزهر بن سنان غير ما ذكرتُ أحاديث، وليس بالكثير، وأحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدًّا، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٤/١ - ١١٥ (٤٤٨): ((رواه البزار، ومداره على أزهر بن سنان، ضعّفه ابن معين، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، ليستْ بالمنكرة جدًّا)). فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٣٠٣ % سُورَةُ الْخِّرْ (٨ -٩) ظَنُ﴾، قال: ظنّ كفارُ الجنِّ كما ظنّ كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولًا(١). (ز) ٧٩١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوْ كَمَا ظَنَثُمْ﴾ يعني: حَسب كفار الإنس الذين تَعوّذوا برجال من الجنّ في الجاهلية كما حَسبتم، يا معشر كفار الجنّ ﴿أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ يعني: رسولًا بعد عيسى ابن مريم (٢) ٦٨٣٠] . (ز) وَأَنَّا كُنَا نَفْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلِسَّمْعَ ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَهَا مُلِثَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًّا فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابَا رَّصَدًا ٩ نزول الآية : ٧٩١٦٢ - عن أبي رجاء العطاردي - من طريق عبيد الصيد - يقول: كنا قبل أن يُبعث النبيُّ وَّ ما نرى نجمًا يُرمى به، فبينما نحن ذات ليلة إذ النجوم قد رُمِي بها، فقلنا : ما هذا؟ إنَّ هذا لَأمر حَدَث. فجاءنا أنَّ النبي ◌َّهَ بُعث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وَأَنَا كُنَا نَفْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلسَّمْعَ فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَبَا رَّصَدًا﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٧٩١٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن حُسين - في قوله تعالى: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَبَا رَّصَدًا﴾، قال: بينما النبي ◌َّهِ جالِسٌ في نفرٍ مِن أصحابه مِن الأنصار؛ إذ رُمي بنجم، فاستَنار، فقال: ((ما كنتم تقولون إذا كان مِثل هذا في الجاهلية؟)). قالوا: كُنّاً نقول: يموت عظيم، ويُولد عظيم. قال: ((فإنها لا يُرمى بها لموْت أحد، ولا لحياته، ولكن ربّنا - تبارك وتعالى - إذا قضى أمرًا سبّح حملة العرش، ثم سبّحِ أهل السماء الذين يَلُونهم، حتى يَبلغ التسبيحُ إلى هذه السماء، ثم يَستخبِر أهلُ السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربّكم؟ فيُخبِرونهم، ثم يَستخبِر أهلُ كلِّ سماءٍ أهلَ سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، وتُتخطّف الجنّ ويُرمون، فما جاؤوا به علی وجهه فهو حقٌّ، ولكنهم يُقدّمون فيه ویزیدون)) . = ٦٨٣٠ ذكر ابنُ عطية (٤٢٩/٨) في معنى: ﴿أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ احتمالين: ((أحدهما: بعث الحشر من القبور)). ((والآخر: بعث آدميٍّ رسولًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/٢٣. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٥٢٦/٢، ٨٢٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٢. سُورَةُ الجِّنَ (٩) : ٣٠٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٧٩١٦٤ - قال معمر، فقلتُ للزُّهريّ: أوَكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم. قلتُ: أفرأيتَ قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَا نَفْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾. قال: غُلّظتْ وشُدّد أمْرها حين بُعث النبي ◌ََّ(١). (ز) ٧٩١٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَفْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِسَّمْعِ﴾، قال: حُرست السماء حين بُعث النبيُّ وَّه؛ لكيلا يُسترق السمع، فأنكرت الشياطين ذلك، فكان كل مَن استمع منهم قُذف (٢). (٢٠/١٥) ٧٩١٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: كانت الجنُّ قبل أن يُبعث النبيُّ وَّهُ يَستمعون من السماء، فلما بُعث حُرِسَتْ، فلم يَستطيعوا أن يستمعوا، فجاؤوا إلى قومهم - يقول: للذين لم يستمعوا -، فقالوا: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَهَا مُلِثَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ وهم الملائكة، ﴿وَشُهُبًا﴾، وهي الكواكب، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَفْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلسَّمْعَ فَمَنْ يَسْتَمِع اْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾ يقول: نجمًا قد أُرصد له يُرمى به. قال: فلمّا رُموا بالنجوم قالوا لقومهم: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ اُلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ ◌ِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ (٣). (٢١/١٥) ٧٩١٦٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق زياد - قال: كانت الجنّ تَستمع، فلمّا رُجِموا قالوا: إنّ هذا الذي حَدثَ في السماء لَشَيءٌ حَدثَ في الأرض. قال: فذَهبوا يَطلبون حتى رَأوا النبيَّ وََّ خارجًا من سوق عكاظ يُصلِّي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم مُنذرين (٤). (ز) ٧٩١٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَّهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾، قال: كانت الجنّ تستمع سَمْع السماء، فلما بَعث اللهُ محمدًا حُرِسَت السماء، ومُنعوا ذلك، فتفقّدت الجنُّ ذلك مِن أنفسها . قال: وذُكِر لنا: أنّ أشراف الجنّ كانوا بنَصِيبين مِن أرضِ المُوصل، فطلبوا ذلك، وصوّبوا النظر حتى سَقطوا على نبيِّ اللهَ وَّه وهو يُصلِّي بأصحابه عامدًا إلى (١) أخرجه أحمد ٣٧٢/٣ - ٣٧٣ (١٨٨٢)، والترمذي ٤٣٥/٥ - ٤٣٦ (٣٥٠٣)، وعبد الرزاق ٣٥٢/٣ (٣٣٤٩) واللفظ له، وابن جرير ١٩ / ٥٠١ - ٥٠٢. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/٢٣. ضَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور : ٣٠٥ % سُورَةُ الجِنْ (٩) عكاظ (١)٦٨٣١ (١٥/ ١٧) ٧٩١٦٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿لَمَسْنَا السَّمَآءَ﴾ السماء الدنيا(٢). (ز) ٧٩١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ مِن الملائكة، ﴿وَشُهُبًا﴾ مِن الكواكب، فهي تَجرح، وتُخَبِّلُ(٣)، ولا تَقتل. قالت الجنّ: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَفْعُدُ مِنْهَا﴾ يعني: من السماء قبل أن يُبعث محمدٍ لَِّ، وتُحرس السماء ﴿مَقَعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآَنَ﴾ إلى السماء إذا بُعث محمدٍ لَّه ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا﴾ يعني: رَميًا من الكواكب، و﴿رَّصَدًا﴾ من الملائكة (٤)TArT]. (ز) ٧٩١٧١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَجِدْ لَهُ شِهَابًا﴾ قال: من النجوم، ﴿رَّصَدًا﴾ قال: من الملائكة(٥). (٢١/١٥) آثار متعلقة بالآية: ٧٩١٧٢ - عن أبيّ بن كعب، قال: لم يُرْمَ بنجم منذُ رُفِع عيسى، حتى تنبّأ رسول الله وَلِ رُمي بها(٦). (٢٠/١٥) ٧٩١٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق ابن أبي مُلَيْكَة - قال: لَمّا كان اليوم الذي تنبّأ فيه رسول الله وَلّ مُنِعت الشياطين من السماء، ورُموا بالشُّهب (٧). (٢٠/١٥) ٧٩١٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير - قال: ٦٨٣١] لم يذكر ابنُ جرير (٣٢٨/٢٣) في معنى: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَبَا رَّصَدًا﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد المذكور في تفسير قوله: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ اْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِمْ رَّهُمْ رَشَدًا﴾. ٦٨٣٢ ذكر ابنُ عطية (٤٣٠/٨) في معنى ((الحرس)) احتمالًا آخر بأن ((يريد: الرمي بالشُّهب، وكرر المعنى بلفظ مختلف)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير البغوي ٢٣٩/٨. (٣) تُخَبِّل: تفسد العضو أو العقل. القاموس (خبل). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٢ - ٤٦٣. (٦) عزاه السيوطي إلى أبى نعيم، والواقدي. (٧) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١٧٩). وعزاه السيوطي إلى الواقدي. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الجَّْ (٩) ٣٠٦ % فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور كان الشياطين لهم مقاعد في السماء يستمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمّا الكلمة فتكون حقًّا، وأمّا ما زادوا فيكون باطلًا، فلما بُعث رسول الله وَّ مُنعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس - ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك -، فقال لهم: ما هذا الأمر إلا مِن أمْرٍ حَدثَ في الأرض. فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله وَّ﴿ قائمًا يُصلِّي بين جبلي نخلة، فأَتَوه، فأَخبَروه، فقال: هذا الحَدثُ الذي حَدثَ في الأرض(١). (١٨/١٥) ٧٩١٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير - قال: كان للجن مقاعد في السماء يستمعون الوحي، فبينما هم كذلك إذ بُعِث النبيُّ وََّ، فَدُحِرت الشياطين من السماء، ورُموا بالكواكب، فجعل لا يَصعد أحدٌ منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لِما رأوا مِن الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقال إبليس: حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فأُتي مِن كلّ أرض بتُربة، فشَمّها، فقال لتُربة تِهامة: هاهنا حَدثَ الحَدثُ. فصَرف إليه نفرًا من الجنّ، فهم الذين استمعوا القرآن (٢). (١٩/١٥) ٧٩١٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: لم تكن سماء الدنيا تُحرس في الفَتْرة بين عيسى ومحمد ◌َّ، وكانوا يَقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعث الله محمدًا بَّ حُرست السماء حَرسًا شديدًا، ورُجِمَت الشياطين، فأنكروا ذلك، فقالوا: لا ندري أَشرٌّ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربّهم رَشدًا؟! فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدثٌ. فاجتمعتْ إليه الجنُّ، فقال: تَفرّقوا في الأرض، فأَخبِروني ما هذا الخبر الذي حَدثَ في السماء. وكان أول بعْث بُعِث ركْبٌ مِن أهل نَصِيبين، وهم أشراف الجنّ وساداتهمٍ، فبعثهم إلى تِهامة، فاندفعوا حتى بَلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبيَّ الله يُصلِّي صلاة الغداة ببطن نخلة، ولم يكن نبي الله وََّ عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، ﴿فَلَمَّا قُضِىَ﴾ يقول: فلمّا فَرغ من الصلاة ﴿وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] يقول: مؤمنين(٣). (١٩/١٥) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٨/١٤ - ٢٨٩، وأحمد ٢٨٣/٤ - ٢٨٤، والترمذي (٣٣٢٤)، والنسائي في الكبرى (٣٣٢٤)، وابن جرير ٥٠٠/١٩، والطبراني (١٢٤٣١)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١٧٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢٣٩/٢ - ٢٤٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٢/١٩ مطولًا، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٨ / ٦٧١ -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٤/٢١، والبيهقي في الدلائل ٢٤١/٢ - ٢٤٢. فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الجِر (١٠) ٥ ٣٠٧ : ٧٩١٧٧ - عن أبي رجاء العطارديّ - من طريق عبيد الصمد - قال: كُنّا قبل أن يُبعث النبيُّ ما نَرى نجمًا يُرمى به؛ فبينما نحن ذات ليلة إذا النّجوم قد رُمِي بها، فقُلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمْرٌ حَدثَ. فجاءنا أنّ النبي ◌َّهِ بُعث(١). (ز) ٧٩١٧٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: إنَّ الله حجب الشياطين عن السمع بهذه النّجوم، انقطعت الكهنة فلا كهانة(٢). (٢٠/١٥) ٧٩١٧٩ - قال يحيى بن سلّام: وكانوا يستمعون أخبارًا مِن أخبار السماء، وأمّا الوحي فلم يكونوا يَقدِرون على أن يَستمعوه(٣). (ز) ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ٧٩١٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: فلمّا رُموا بالنّجوم قالوا لقومهم: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ اَلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُهُمْ رَشَدًا﴾(٤). (٢١/١٥) ٧٩١٨١ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ اُلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أنهم قالوا: هذا أَمرٌ حَدثَ حين رُمي بالنّجوم، فلا نَدري أَشرٌّ أراد الله بأهل الأرض أن يُهلكهم، ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أم أحدث لهم منه نعمة وكرامة!(٥). (ز) ٧٩١٨٢ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق يزيد - في قوله: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾: أن يُطيعوا هذا الرسول فيُرشدهم، أو یعصوه فيهلكهم(٦). (ز) ٧٩١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ؛ مؤمنوهم: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ الْأَرْضِ﴾ بإرسال محمد رَّه، فيُكذّبونه فيُهلكهم، ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ يقول: أم أراد أن يؤمنوا فيَهتدوا(٧). (ز) ٧٩١٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ اُلْأَرْضِ﴾، قالوا: لا ندري لِمَ بُعث هذا النَّبِيُّ؛ لأن يُؤمنوا به ويَتّبعوه فيَرِشُدوا، أم (١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٤/٥ -. (٣) تفسير ابن أبي زمنين ٤٤/٥. (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢٣٧/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٥/٥ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/٢٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٣. سُورَةُ الجََّ (١١) ٥ ٣٠٨ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُونْ لأن يَكفروا به ويُكذّبوه فيَهلكوا كما هَلك من قبلهم من الأمم(١). (٢١/١٥) ٧٩١٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآَ فَوَجَدْنَهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُو شِهَابَا رَّصَدًا﴾: فلمّا وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: مُنع منّا السمع. فقال لهم: فإنّ السماء لم تُحرس قطّ إلا على أحد أمرين: إمّا لعذاب يُريد الله أن يُنزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبي مُرشد مُرسل. قال: فذلك قول الله: ﴿وَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ اُلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ (٢) (٣٣) .. (ز) وَأَنَّا مِنَّا الصَّلِحُونَ وَمِنَا دُونَ ذَلِكَ كُنَا طَرَآئِقَ قِدَدًا ٧٩١٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَأَنَا مِنَّا الصَّلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكٌ﴾ يقول: منّ المسلم ومنّا المشرك، ﴿كُنَا طَرَبِقَ قِدَدًا﴾ قال: أهواء شتى(٣). (٢١/١٥) ٧٩١٨٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قول الله : ﴿طَرَبِقَ قِدَدًا﴾. قال: المُنقطعة في كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: يوم ولَّت خيلُ زيد قِددًا؟ (٤) ولقد قلتُ وزيد حاسر (١٥/ ٢٢) ٦٨٣٣] اختُلف في معنى: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ على قولين: الأول: أنهم لا يدرون أَبعث الله محمدًا ليؤمنوا به ويكون ذلك منهم رَشدًا ولهم ثوابًا، أم يَكفروا به فيكون ذلك منهم شرًّا وعليهم عقابًا. الثاني: أنهم لا يدرون حِراسة السماء بالشُّهب هل عذاب يريد الله أن يُنزله بأهل الأرض، أم نبي مُرشِد. ورجّح ابنُ جرير (٣٢٩/٢٣) - مستندًا إلى السياق - القول الثاني، وهو قول ابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأنّ قوله: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىّ أَشَرُّ أُرِيدَ بِمَن فِ الْأَرْضِ﴾ عقيبَ قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقَعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ الآية، فكان ذلك بأن يكون مِن تمام قصة ما وَلِيَه وقَرُب منه أولى بأن يكون من تمام خبر ما بَعُدَ منه)) . (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٢٣ - ٣٢٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨/٢ -. فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّة المَاتُون : ٣٠٩ %= سُورَةُ الجَنّ (١١) ٧٩١٨٨ - قال سعيد بن جُبَير: ألوانًا شتى(١). (ز) ٧٩١٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كُنَّا طَرَابِقَ قِدَدًا﴾، قال: مسلمين، وكافرين(٢). (٢٢/١٥) ٧٩١٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - في قوله: ﴿طَرَابِقَ قِدَدًا﴾، يقول: أهواء مختلفة(٣). (ز) ٧٩١٩١ - قال الحسن البصري: ﴿قِدَدًا﴾ مختلفين(٤). (ز) ٧٩١٩٢ - قال الحسن البصري: ﴿كُنَّا طَرَابِقَ قِدَدًا﴾ الجنّ أمثالكم؛ فمنهم قدرّية، ومُرجئة، ورافضة(٥). (ز) ٧٩١٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿كُنَّا طَرَابِقَ قِدَدًا﴾، قال: أهواء مختلفة (٦). (١٥/ ٢٢) ٧٩١٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق المُطلب - في قوله: ﴿كُنَّا طَرَابِقَ قِدَدًا﴾ يعني: الجنّ، هم مثلكم؛ منهم قدرية، ومُرجئة، ورافضة، وشيعة (٧)٦٨٣٤]. (٢٢/١٥) ٧٩١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَا مِنَّا الصَّلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكٌ﴾ يعني: دون المسلمين كافرين، فذلك قوله: ﴿كُنَّا طَرَابِقَ قِدَدًا﴾، يقول: أهل مِلَل شتى، مؤمنين وكافرين، ويهود ونصارى(٨). (ز) ٧٩١٩٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿كُنَّا طَرَابِقَ قِدَدًا﴾، قال: شتى؛ مؤمن وكافر(٩). (ز) ٧٩١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كُنَا ذكر ابنُ القيم (٢٠٨/٣) قول سعيد بن جُبَير، ومجاهد، والحسن، والسُّدِّيّ، ثم ٦٨٣٤] علَّق بقوله: ((ومعنى الكلام: أصنافًا مختلفة، ومذاهب متفرقة)). (١) تفسير الثعلبي ٥١/١٠، وتفسير البغوي ٢٤٠/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٣. (٥) تفسير البغوي ٢٤٠/٨. (٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/٢، وابن جرير ٣٣٠/٢٣، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٣. (٧) الأثر عند أبى الشيخ في العظمة (١١٥٣). (٩) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٣. سُورَةُ الجِّنْ (١٢ - ١٣) : ٣١٠ هـ فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور طَرَابِقَ قِدَدًا﴾، قال: صالح وكافر. وقرأ قول الله: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾(١). (ز) ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن ◌َّنْ نُعْجِزَ اَللَّهَ فِىِ الْأَرْضِ وَلَن نُعْجِزَهُ، هَرَبًا ٧٩١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ يقول: عَلمنا ﴿أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِى اُلْأَرْضِ﴾ يعني: أن لن نَسبق الله في الأرض فنفوته، ﴿وَلَن تُعْجِزَهُ﴾ يعني: ولن نَسبقه ﴿هَرَبًا﴾، فنفوته(٢). (ز) ٧٩١٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِى اُلْأَرْضِ﴾، قالوا: لن نمتنع منه في الأرض، ولا هَرَبًا (٣). (٢٢/١٥) ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا اُلْهُدَى ءَمَنَا بِّ، فَمَن يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ، فَلَا يَخَافُ بَحْسًا وَلَا رَهَقَا ٧٩٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ بَحْسًا وَلَا رَهَقًا﴾، قال: لا يَخاف نقصًا مِن حسناته، ولا زيادة في سيئاته (٤)٦٨٣٥]. (١٥/ ٢٣) ٧٩٢٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ بَحْسًا﴾ قال: ظُلمًا مِن حسناته فيُنقص منها شيئًا، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾ قال: ولا أن يُحمل عليه ذنب غيره(٥). (١٥/ ٢٣) ٧٩٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَا لَمَّا سَمِعْنَا اُلْهُدَىَ﴾ يعني: القرآن ﴿ءَامَنَّا بِ﴾ يقول: صدَّقنا به أنه من الله تعالى، ﴿فَمَن يُؤْمِنُ بِرَبِّهِ﴾ فمَن يُصدّق بتوحيد الله رَتْ ﴿فَلَ يَخَافُ﴾ في الآخرة ﴿يَخْسًا﴾ يقول: لن يُنقص من حسناته شيئًا، ولا يخاف ٦٨٣٥] لم يذكر ابنُ جرير (٣٣٢/٢٣) في معنى: ﴿فَلَا يَخَافُ بَحْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٢٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٠ -، وابن جرير ٣٣٢/٢٣، وبنحوه من طريق عطية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الجَنّ (١٤ - ١٥) ٣١١٥ هـ ﴿رَهَقًا﴾ يقول: لا يَخاف أن يُظلم حسناته كلّها حتى يُجازى بعمله السيئ كلّه، مثل قوله تعالى: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ أن يُنقص من حسناته كلّها، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] أن يُظلم من حسناته(١). (ز) ٧٩٢٠٣ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ بَحْسًا﴾ قال: يُبخس حقّه كلّه، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾ يُبخس بعض حقه (٢). (ز) ٧٩٢٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا﴾ قال: لا يَخاف أن يُبخس من أجره شيئًا، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾ فَيُظلم ولا يُعطى شيئًا(٣). (ز) ١٤ وَأَمَّا الْقَسِطُونَ فَكَانُواْ ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَسِطُونِّ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَّكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا ١٥) لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ٧٩٢٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿الْقَسِطُونَ﴾ هم الذين جعلوا لله نِدًّا(٤). (ز) ٧٩٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَسِطُونِّ﴾، قال: العادِلون عن الحق(٥). (ز) ٧٩٢٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنَّا الْقَسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون (٦). (٢٣/١٥) ٧٩٢٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿وَمِنَّا الْقَسِطُونَ﴾، قال: هم الظالمون(٧). (ز) ٧٩٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمِنَّا الْقَسِطُونَ﴾، قال: هم الجائرون (٨). (٢٣/١٥) ٧٩٢١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَأَمَّا الْقَسِطُونَ﴾، قال: هم الجبّارون(٩). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٣ - ٤٦٤. (٢) تفسير سفيان الثوري ص ١٩٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٢٣. (٤) تفسير البغوي ٢٤١/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٢٣. (٦) تفسير مجاهد ص ٦٧٧، وأخرجه ابن جرير ٣٣٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٧٧ -. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٢٣، كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/٢. سُورَةُ الجِنَّ (١٦ - ١٧) ٥ ٣١٢ :- فَوْسُوعَة التَّفْسَيَِّةُ الْخَاتُور ٧٩٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ يعني: المُخلصين، هذا قول التسعة، ﴿وَمِنَّا الْقَسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله، وهم المَرَدة، ﴿فَمَنْ أَسْلَمْ﴾ يقول: فَمَن أخلص لله رَّق من كفار الجنّ ﴿فَأُوْلَئِكَ تَحَرَوْاْ رَشَدًا﴾ يعني: أَخلصوا بالرشد، ﴿وَأَمَّا الْقَسِطُونَ﴾ يعني: العادلين بالله ﴿فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ يعني: وقودًا. فهذا كله قول مؤمني الجنّ التسعة(١). (ز) ٧٩٢١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: المُقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: ومن قبلِ ما أدرى النفوسَ عقابها (٢) قَسَطنا على الأملاك في عهد تُبَّعِ (ز) ﴿وَأَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَهُم مَّاءً غَدَقًا لِنَفْتِنَهُمْ فِيَةٍ﴾ ٧٩٢١٣ - عن عمر بن الخطاب - من طريق السُّدِّيّ - ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ(٣). (١٥/ ٢٤) ٧٩٢١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيفَةِ﴾ قال: أقاموا ما أُمروا به؛ ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مََّ غَدَقًا﴾ قال: مَعينًا (٤). (٢٤/١٥) ٧٩٢١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيفَةِ لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾ يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ ﴿لَنَفْئِنَهُمْ فِيَةٍ﴾ يقول: لنَبْتليهم به(٥). (ز) ٧٩٢١٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مَّةَ عَدَقًا﴾. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقًا؟ (٦) تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها . (١٥/ ٢٤) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٦/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٢٣. (٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٧ -. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور سُوْدَةُ الجِنَّ (١٦ - ١٧) & ٣١٣ :- ٧٩٢١٧ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق المنهال - في قوله: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى اُلْطَرِيقَةِ﴾ قال: الدين؛ ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾ قال: مالًا كثيرًا؛ ﴿لَنَفْئِنَهُمْ فِيَةٍ﴾ قال: لنَبْتِليهم فيه (١). (ز) ٧٩٢١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبيد الله بن أبي زياد -: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ طريقة الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾ قال: نافعًا كثيرًا، لأَعطيناهم مالًا كثيرًا؛ ﴿لَنَقْنَهُمْ فِيَةٍ﴾ حتى يَرجعوا لِما كَتبه عليهم من الشقاء (٢). (ز) ٧٩٢١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عَلقمة بن مَرْئَد - ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مََّ غَدَقًا﴾ قال: الكثير؛ ﴿لَنَفْتِنَهُمْ فِةٍ﴾ قال: النَّبْتليهم به(٣). (ز) ٧٩٢٢٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَمُواْ عَلَى الطّرِيقَةِ﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، كقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَةَ وَالْإِنِجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىّ ءَامَنُواْ وَأَتَّقَوْ لَفَنَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦]. والماء الغَدَق يعني: الماء الكثير؛ ﴿لَنَفْئِنَهُمْ فِيَةٍ﴾ لنَبْتليهم فيه (٤). (ز) ٧٩٢٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾، قال: لأَعطيناهم مالًا كثيرًا(٥). (٢٥/١٥) ٧٩٢٢٢ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد - من طريق عمران بن حُدَيْر - في قوله تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيفَةِ﴾، قال: على طريقة الضّلالة(٦). (ز) ٧٩٢٢٣ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾، قال: كثيرًا، والماء: المال (٧). (٢٥/١٥) ٧٩٢٢٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَمُواْ عَلَى الطّرِيفَةِ لَأَسْقَيْنَهُمْ﴾ الآية، يقول: لو استقاموا على طاعة الله وما أُمِروا به لأكثر الله لهم مِن الأموال حتى يُفتنوا بها(٨). (٢٤/١٥) (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/٢، وابن جرير ٣٣٧/٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٢٣ - ٣٣٦، وبنحوه من طريق أبي سنان، عن غير واحد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٦/٢٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٢٣. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الجِرْ (١٦ - ١٧) ٥ ٣١٤ : مُؤَسُوعَة التَّفْسَسَِّةُ المَاتُون ٧٩٢٢٥ - قال الحسن البصري: ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ عَدَقًا﴾، أي: لأَوسعنا لهم من الرِّزق(١). (ز) ٧٩٢٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَهُم مََّ غَدَقًا﴾ قال: لو آمنوا كلّهم؛ ﴿لَأَسْقَيْنَهُم﴾ لأَّوسعنا لهم من الدنيا (٢). (٢٣/١٥) ٧٩٢٢٧ - عن زيد بن أسلم = ٧٩٢٢٨ - والربيع بن أنس = ٧٩٢٢٩ - ومحمد بن السَّائِب الكلبي: أنّ معناه: وأن لو استقاموا على الضّلالة لأَعطيناهم سَعَةً من الرزق لِنَستدْرِجهم بها (٣). (ز) ٧٩٢٣٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿مَّةَ غَدَقًا﴾، قال: عَيْشًا رَغدًا (٤). (٢٥/١٥) ٧٩٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني: طريقة الهُدى؛ ﴿لَأَسْقَيْنَهُم مََّ غَدَقًا﴾ يعني: كثيرًا من السماء، وهو المطر، بعد ما كان رُفِع عنهم المطر سبع سنين فيَكثر خيرهم؛ ﴿لَنَفْئِنَهُمْ فِيةٍ﴾ يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير، كقوله في سورة الأعراف [٩٦]: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىّ ءَامَنُواْ﴾ يقول: صَدَّقوا ﴿وَأَتَّقَوْاْ لَفَنَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ يعني: المطر ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يعني به: النبات(٥) [٦٨٣]. (ز) ٦٨٣٦ اختُلف في معنى: ﴿وَأَلَّوِ أُسْتَقَمُواْ عَلَى الطّرِيقَةِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: طريقة الكفر. الثاني: طريقة الهدى. ووجَّه ابنُ عطية (٤٣٣/٨) القول الأول بقوله: ((أي: لو كفر مَن أسلم مِن الناس لأَسقيناهم ماءً إملاءً لهم واستدراجًا)). ووجَّه القول الثاني بقوله: ((والمعنى: على طريقة الإسلام والحق، وهذا المعنى نحو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَبِ ءَامَنُواْ وَأَتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَ وَاُلْإِنِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦])). ثم رجَّح الثاني - مستندًا إلى اللغة، والعقل - بقوله: ((وهذا القول أبْيَن؛ لأنّ استعارة الاستقامة للكفر قلقة)). (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٦/٥ -. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/٢، وابن جرير ٣٣٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير الثعلبي ٥٣/١٠ - ٥٤، وتفسير البغوي ٢٤١/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٤. فَوْسُكَبُ التَّقْسِيُ المَاتُور & ٣١٥ % سُورَةُ الجََّ (١٧) ٧٩٢٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَلَّوٍ اُسْتَقَمُواْ عَلَى الطّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَهُم مَّةَ غَدَقًا﴾، قال: الغَدَق: الكثير؛ ماءً كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيةٍ﴾ لنَخْتَبِرهم فيه(١). (ز) ﴿لَنَفْتِنَهُمْ فِيَةٍ﴾ ٧٩٢٣٣ - قال سعيد بن المسيّب = ٧٩٢٣٤ - وعُبيد بن عُمير = ٧٩٢٣٥ - والحسن البصري = ٧٩٢٣٦ - وعطية بن سعد العَوفيّ = ٧٩٢٣٧ - وعطاء بن أبي رباح = ٧٩٢٣٨ - ومقاتل: ﴿لَنَفْتِنَهُمْ فِيةٍ﴾ لنَخْتَبِرهم كيف شُكرهم فيما خُوّلوا(٢). (ز) ٧٩٢٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَنَفْتِنَهُمْ فِيَةٍ﴾، قال: لنَبْتليهم حتى يَرجعوا إلى ما كُتب عليهم(٣). (٢٥/١٥) ٧٩٢٤٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَنَقْتِنَهُمْ فِيَةٍ﴾ : لنَبْتليهم فيه (٤). (ز) ٧٩٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَنَّفْتِنَهُمْ فِيَةٍ﴾، يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب (٥) والخير(٥). (ز) ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ، يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا قراءات : ٧٩٢٤٢ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿يَسْلُكْهُ﴾ بالياء(٦). (٢٦/١٥) (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/٢٣. (٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/٢٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٦٤. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وعاصم، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿نَسْلُكْهُ﴾ بالنون. انظر: النشر ٣٩٢/٢، والإتحاف ص٥٦٦. سُورَةُ الجِّرْ (١٧) : ٣١٦ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور تفسير الآية: ٧٩٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: شُقّة من العذاب يَصعد فيها(١). (٢٥/١٥) ٧٩٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿نَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: جبلًا في جهنم(٢). (٢٦/١٥) ٧٩٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: لا راحة فيه(٣). (٢٦/١٥) ٧٩٢٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب (٤). (٢٥/١٥) ٧٩٢٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: مَشقّة من العذاب(٥). (٢٦/١٥) ٧٩٢٤٨ - عن الحسن البصري: ﴿صَعَدًا﴾ لا يزداد إلا شِدّة (٦). (ز) ٧٩٢٤٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: عذابًا لا راحة فيه(٧). (٢٦/١٥) ٧٩٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: صَعودًا مِن عذاب الله، لا راحة فيه (٨). (٢٦/١٥) ٧٩٢٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿صَعَدًا﴾ مَشقّةٍ(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/٢٣، ٣٣٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٩/٢٣، وهناد (٢٧٩)، والحاكم ٥٠٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٤) أخرجه هناد (٢٨٠)، وابن جرير ٣٣٩/٢٣، كذلك من طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٥) أخرجه هناد (٢٨٠). (٦) تفسير الثعلبي ٥٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٤١/٨. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/٢، وابن جرير ٣٣٩/٢٣، ٣٤٠ - كذلك من طريق سعيد أيضًا. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٤٦ - وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٤. فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور سُورَةُ الجِّرْ (١٨) ٥ ٣١٧ :- ٧٩٢٥٢ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: يُكلّف الوليد بن المغيرة أن يصعد في النار جبلًا مِن صخرة مَلساء، حتى يَبلغ أعلاها، يجذب مِن أمامه بالسلاسل، ويُضرب بمَقَامع من حديد حتى يبلغ أعلاها، ولا يَبلغها في أربعين سنة، فإذا بلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعُودَهَا، فذلك دأبه أبدًا، وهو قوله: ﴿سَأُزْهِقُهُ. صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧](١). (ز) ٧٩٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُعْرِضِّ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ ﴾ القرآن؛ ﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ يعني: شدّة العذاب الذي لا راحة له فيه(٢). (ز) ٧٩٢٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾، قال: الصَّعَد: العذاب المُتَعِب(٣). (ز) ﴿وَأَنَّ الْمَسَحِدَ لِلَّهِ فَلَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا نزول الآية: ٧٩٢٥٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق محمود - قال: قالت الجنُّ للنبيِ وَّ: كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك؟ أو: كيف نَشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك؟ فَنَزلت: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية(٤) ٦٨٣٧. (٢٧/١٥) ٧٩٢٥٦ - عن سليمان الأعمش، قال: قالت الجنّ: يا رسول الله، ائذن لنا فنَشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَحِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، يقول: صَلُّوا، لا تُخالطوا الناس(٥). (٢٧/١٥) تفسير الآية : ٧٩٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: لم يكن يومَ نقل ابنُ عطية (٤٣٤/٨) رواية ((أنّ هذه الآية نزلت بسبب تَغلّب قريش على الكعبة ٦٨٣٧ حينئذ، فقيل لمحمد ◌َّ: المواضع كلّها لله تعالى؛ فاعبده حيث كان)). (١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٠/٢٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٢٣ مرسلًا. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم مرسلًا - كما في تفسير ابن كثير ٢٧١/٨ -. سُورَةُ الجِرْ (١٨) ٥ ٣١٨ % مُؤْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ الْمَانُور نزلت هذه الآية في الأرض مسجدٌ إلا المسجد الحرام، ومسجد إيليا بيت المقدس(١). (٢٧/١٥) ٧٩٢٥٨ - عن سعيد بن جُبَير = ٧٩٢٥٩ - وطَلْق بن حبيب: أنّ المراد ب﴿ اَلْمَسَحِدَ﴾: الأعضاء التي يَسجد عليها الإنسان(٢). (ز) ٧٩٢٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيف - في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اُلْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: المساجد كلّها(٣)(٦٨٣٨]. (ز) ٧٩٢٦١ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَنَّ الْمَسَحِدَ لِلَّهِ﴾ أراد بها: البقاع كلّها، وذلك أنّ الأرض جُعلتْ للنبي وَل# مسجدًا، وكان المسلمون بعد نزول هذه الآية إذا دَخل أحدهم المسجد قال: أشهد أن لا إله إلا الله، والسلام على رسول الله (٤). (ز) ٧٩٢٦٢ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾، يعني: الصلوات الله(٥). (ز) ٧٩٢٦٣ - قال الحسن البصري: ﴿فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، قال: يقول: ليس مِن قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يُشركون بالله فيها، فأَخلصوا لله (٦). (ز) ٧٩٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، قال: كانتِ اليهودُ والنصارى إذا دَخلوا بِيَعَهم وكنائسهم أَشركوا بالله، فأمَر الله نبيَّه ◌َلَّ أن يُخلص الدعوة لله إذا دخل المسجد(٧). (٢٧/١٥) ٧٩٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ الْمَسَحِدَ لِلَّهِ﴾ يعني: الكنائس والبِيَع والمساجد لله، ﴿فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ وذلك أنّ اليهود والنصارى يُشركون في ٦٨٣٨] لم يذكر ابنُ جرير (٣٤١/٢٣) في معنى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ فَلَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾. سوى قول عكرمة، وقتادة، وسعيد بن جُبَير. (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٧٠/٨ -. (٢) تفسير الثعلبي ٥٤/١٠، وتفسير البغوي ٨/ ٢٤٢ عن سعيد بن جُبَير. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٢/٢٣. (٤) تفسير الثعلبي ٥٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٤٢/٨. (٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٥. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٦/٥ -. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/٢، وابن جرير ٣٤١/٢٣، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُكَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٥ ٣١٩ %= سُورَةُ الجِنّ (١٩) صلاتهم في البِيَع والكنائس، فأمر الله المؤمنين أن يُوَحِّدوه(١). (ز) ٧٩٢٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى إذا دَخلوا بِيَعهم وكنائسهم أشركوا بربّهم، فأمَرهم أن يُوَحِّدوه(٢). (٢٧/١٥) ﴿وَّهُ لَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ٧٩٢٦٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: خَرج رسولُ اللهِ وَّه قبل الهجرةِ إلى نواحي مكة، فخَطّ لي خطًّا، وقال: ((لا تُحدِثن شيئًا حتى آتيك)). ثم قال: ((لا يهُولنّك شيء تراه)). فتقدّم شيئًا ثم جلس، فإذا رجال سُود كأنهم رجال الزُّط(٣)، وكانوا كما قال الله تعالى: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾(٤). (٢٨/١٥) ٧٩٢٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اُللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا سمعوا النبيَّ ◌َّ يتلو القرآن كادوا يَرْكَبونه مِن الحِرص لما سمعوه يتلو القرآن، ودَنَوا منه فلم يَعلم بهم حتى أتاه الرسول، فجعل يُقرئه: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِ﴾(٥). (٢٨/١٥) ٧٩٢٦٩ - عن الزّبير بن العوام، مثله (٦). (٢٨/١٥) ٧٩٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - في قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا أتى الجنُّ على رسول اللهِ وَّ وهو يُصلي بأصحابه يرَكعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده، فعَجبوا من طواعية أصحابه له، فقالوا لقومهم: ﴿لَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾(٧). (٢٨/١٥) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٦٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) الزط: هم جنس من السودان والهنود. النهاية ٣٠٢/٢. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٦/١٠ (٩٩٦٨)، من طريق داهر بن نوح، عن محمد بن الزِّبْرِقان، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن الحارث، عن أبي المعلى، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): ((ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار)). وفيه أيضًا داهر بن نوح، وهو مُتكلّم في حفظه. ينظر: لسان الميزان ٣٩٠/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٢٥١ (٢٤٣١)، والترمذي عقب الحديث (٣٣٢٣)، وابن جرير ٣٤٤/٢٣، والحاكم ٢/ ٥٠٤، والضياء في المختارة ٧٤/١٠ - ٧٥ (٦٦، ٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. سُورَةُ الجِنّ (١٩) : ٣٢٠ % مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور ٧٩٢٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾: أي: يدعو إليه (١). (١٥/ ٢٩) ٧٩٢٧٢ - عن الحسن البصري - من طريق عَوْف - ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لما قام رسول الله وَّل يقول: ((لا إله إلا الله))، ويدعو الناس إلى ربهم (٢). (٢٩/١٥) ٧٩٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى مؤمني الجنّ التسعة، فقال: ﴿وَأَنَّهُ لَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ يعني: النبي ◌َِّ ﴿يَدْعُوهُ﴾ يعني: يَعبده في بطن نخلة بين مكة والطائف(٣). (ز) ٧٩٢٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: تَظاهروا عليه بعضهم على بعض، تَظاهروا على رسول الله عَليه (٤). (ز) ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ١٩) قراءات : ٧٩٢٧٥ - عن عاصم - من طريق أبي بكر [بن عياش] - أنه قرأ: ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بكسر اللام ونصب الباء، وفي ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾، ﴿مَالَا لُّبَدًا﴾ [البلد: ١ و٦] برفع اللام ونصب الباء، وفسّرها أبو بكر فقال: ﴿لِبَدًا﴾ كثيرًا، و﴿لَبَدًّا﴾ بعضها على (٥) بعض (٥). (٣٠/١٥) تفسير الآية: ٧٩٢٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَادُواْ يَكُنُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: أعوانًا (٦). (٢٩/١٥) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/٢٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦٤ - ٤٦٥. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتفسير أبي بكر كذا جاء في مطبوعة المصدر. و﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بكسر اللام قراءة العشرة إلا رواية عن هشام بضمها، و﴿مَالًا لَّبَدًا﴾ قراءة العشرة؛ إلا أن أبا جعفر شدد الباء ﴿مَالَا لَّبَّدًا﴾. انظر: النشر ٣٩٣/٢، ٤٠١، والإتحاف ص٥٦٦، ٦١٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣٤٩/٤، وفتح الباري ٦٧٠/٨ -، وابن جرير ٣٤٦/٢٣، ومن طريق سفيان أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.