Indexed OCR Text

Pages 221-240

سُورَةُ الْمَعَذِهِ (٤)
مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٢١ .
وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾ [الحج: ٤٧]؟ قال: يوم القيامة حساب
خمسين ألف سنة، وخلق الله السماوات والأرض في ستة أيام، كل يوم ألف سنة،
و﴿يُدَبِرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾
[السجدة: ٥]، قال: ذلك مقدار المسير (١). (١٤ / ٦٩٠)
٧٨٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾،
قال: مِن مُنتهى أمْره مِن أسفل الأرضين إلى مُنتهى أمْره مِن فوق السماوات مقدار
خمسين ألف سنة، و﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥]، يعني بذلك: نَزل
الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد، فذلك مقداره
ألف سنة؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمس مائة عام (٢). (ز)
٧٨٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - =
٧٨٧٠٥ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قالا: هي الدنيا أولها إلى آخرها يومٌ مقداره خمسون ألف سنة،
لا يدري أحد كم مضى، ولا كم بقي إلا الله (٣) (٦٧٨٩]. (١٤ / ٦٩٠)
٧٨٧٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك بن حرب - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ، خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: يوم القيامة (٤). (ز)
٧٨٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك بن حرب - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: في يوم واحد يَفْرَغْ في ذلك اليوم من القضاء، كقدر
خمسين ألف سنة (٥). (ز)
٦٧٨٩ ساق ابنُ عطية (٤٠٢/٨) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((فالمعنى: تَعرج الملائكة
والروح إليه في مدة الدنيا، وبقاء هذه البِنْية)). ثم قال: ((ويتمكن - على هذا - في ﴿الرُّوحُ﴾
أن يكون جنس أرواح الحيوان)».
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/٢٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/
٢٠٢ (١٦٢) -.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣١٦/٢. وعزا السيوطي شطره الأول إلى عبد بن حميد، وفي آخره لفظ: يوم
القيامة. كما أخرج شطره الثاني ابن جرير ٢٥٣/٢٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٤/٣، وابن جرير ٢٥٢/٢٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام
ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٠٢ (١٦٣) -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٢.

سُورَةُ الْمَعَلِجِ (٤)
٥ ٢٢٢ .
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٧٨٧٠٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾: يعني: يوم القيامة(١). (ز)
٧٨٧٠٩ - قال الحسن البصري: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ هو يوم
القيامة(٢). (ز)
٧٨٧١٠ - قال عطاء: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ ويَفْرَغ الله منه في مِقدار
نصف يوم من أيام الدنيا (٣). (ز)
٧٨٧١١ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن أبي نجيح - قال: هو ما بين أسفل
(٤) ٦٧٩٠
الأرض إلى العرش (٤) [٦٧٩٥]. (١٤ / ٦٩١)
٧٨٧١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾،
قال: ذلك يوم القيامة(٥). (١٤ / ٦٩١)
٧٨٧١٣ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق محمد بن الفضل - قال: ﴿فِي
يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، يقول: لو وَلَّيْتُ حسابَ ذلك اليوم الملائكةَ والجنَ
والإنسَ، وطَوَّقْتُهُم محاسبتهم؛ لم يَفْرَغوا منه إلا بعد خمسين ألف سنة، وأنا أَفْرِغ
منها في ساعة واحدة من النهار(٦). (ز)
٧٨٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله رَّك عن ذلك العذاب متى يقع بها،
فقال: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلَفَ سَنَةٍ﴾ فيها تقديم، وطول ذلك اليوم كأدنى
صلاتهم. يقول: لو وَلي حسابَ الخلائق وعرْضَهم غيري لم يَفْرَغْ منه إلا في مِقدار
خمسين ألف سنة، فإذا أخذ الله تعالى في عرْضهم يَفْرَغ الله منه على مقدار نصف
٦٧٩٠] قال ابنُ عطية (٤٠٢/٨): ((من جعل ﴿الرُّوحُ﴾ جبريل أو نوعًا مِن الملائكة قال:
المسافة هي مِن قَعْر الأرض السابعة إلى العرش. قاله مجاهد. ومَن جعل ﴿الرُّوحُ﴾ جنس
الحيوان قال: المسافة من وجه هذه الأرض إلى مُنتهى العرش عُلوًّا. قاله وَهْب بن مُنَبِّه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٢١/٨.
(٣) تفسير البغوي ٢٢١/٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣١٥/٢، ٣٤٢/٣، وأبو الشيخ في العظمة (٢٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه البغوي ٢٢١/٨.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْمَعَلَّةِ (٤)
٥ ٢٢٣ %=
يوم من أيام الدنيا، فلا يَنتصف النهار حتى يستقرّ أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار
في النار. وهذه الآية نَزَلَتْ فيهم: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾
[الفرقان: ٢٤]، يقول: ليس مَقِيلهم كمَقِيل أهل النار(١). (ز)
٧٨٧١٥ - قال محمد بن إسحاق: لو سار بنو آدم مِن الدنيا إلى موضع العرش
لَساروا خمسين ألف سنة مِن سِنِي الدنيا (٢). (ز)
٧٨٧١٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿في
يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، قال: هذا يوم القيامة(٣)[٦٧٩]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٧١٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما مِن رجل لا يُؤدّي زكاة ماله
إلا جُعِل يوم القيامة صفائح مِن نار يُكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان
مقداره خمسين ألف سنة)» (٤). (ز)
٧٨٧١٨ - عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: ((ما قدْر طول يوم القيامة على المؤمنين إلا
كقدْر ما بين الظهر إلى العصر))(٥). (١٤ / ٦٩٢)
٦٧٩١] اختُلف في المراد بقوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ على أقوال: الأول:
أنّ المراد بذلك: يوم القيامة. الثاني: مدة بقاء الدنيا. الثالث: الحساب.
وساق ابنُ عطية (٤٠٢/٨ - ٤٠٣) الأقوال، ثم علَّق بقوله: ((والعامل في قوله تعالى:
﴾ - على قول مَن قال: إنه يوم القيامة - قوله: ﴿دَافِعٌ﴾، وعلى سائر الأقوال:
﴿َعْرُبُ﴾)).
وذكر ابنُ كثير (١٢٧/١٤) أنّ القول الأول وردت فيه أحاديث، وساق الحديث الوارد عن
أبي سعيد في تفسير الآية، والوارد عن أبي هريرة في الآثار المتعلقة بالآية. وذكر قولًا آخر
وهو أنه اليوم الفاصل بين الدنيا والآخرة. ونسبه لمحمد بن كعب، وعلّق عليه بقوله: ((وهو
قول غريب جدًّا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٥/٤ - ٤٣٦.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٦/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٠/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/٢٣.
(٤) أخرجه مسلم ٦٨٠/٢ - ٦٨٣ (٩٨٧)، وعبد الرزاق ١٤٥/٢ (١٠٨٠)، ١٤٧/٢ (١٠٨١)، ٣٤٥/٣
(٣٣٢٧)، وابن جرير ٤٣١/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٠ (١٠٠٩٠).
(٥) أخرجه الحاكم ١٥٨/١ (٢٨٣)، وابن أبي حاتم ٣٠٤٩/٩ (١٧٢٤١).
=

سُورَةُ المَعَلِّجِ (٥)
: ٢٢٤ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُون
٧٨٧١٩ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ طول يوم القيامة على المؤمن
مثل صلاة صَلّها في الدنيا فأكمَلها وأحسَنها)) (١). (ز)
٧٨٧٢٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: يَشتدّ كَرْبُ يوم القيامة حتى يُلجم الكافرَ
العَرقُ. قيل: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يُوضع لهم كراسي من ذهب، ويُظلّل
عليهم الغَمام، ويُقَصَّر ذلك اليوم عليهم ويُهَوّن، حتى يكون كيوم من أيامكم هذه (٢).
(١٤ / ٦٩١)
٧٨٧٢١ - عن الحسن البصري، قال: يكون عليهم كصلاة مكتوبة(٣). (١٤ / ٦٩٢)
٧٨٧٢٢ - عن إبراهيم التيميّ - من طريق الثوري - قال: قدْر يوم القيامة على
المؤمن قدْر ما بين الظهر إلى العصر (٤). (١٤ / ٦٩١)
﴿فَأَصْبِرُ صَبْرًا جَمِيلًا
٧٨٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: لا تشكو إلى أحد
غيري (٥). (١٤ / ٦٩٢)
٧٨٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصْبِرْ﴾ يا محمد ﴿صَبْرًا جَمِيلًا﴾ يُعزّي نبيَّه ◌َّهِ؛
صبرًا لا جَزع فيه لتكذيبهم إِيَّاك بأنّ العذاب غير كائن(٦). (ز)
٧٨٧٢٥ - عن عبد الأعلى بن الحجاج، في قوله: ﴿فَأَصِّرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: يكون
صاحبُ المصيبة في القوم لا يُعرف مَن هو (٧). (١٤ / ٦٩٢)
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، إن كان سُويد بن نصر حفظه، على أنه ثقة
مأمون)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرطهما)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٨٤/٥ (٢٤٥٦).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٥/٣ مرسلًا.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣١٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٤.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧/٤ (١١٥) -. وعزاه
السيوطي إلى الحكيم الترمذي.

مُؤْسُوَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْمَعَلِةِ (٦-٧)
٢٢٥ %
النسخ في الآية:
٧٨٧٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال: هذا حين كان يأمره بالعفو عنهم، لا يُكافئهم، فلمَّا أُمِر
بالجهاد والغِلْظة عليهم أُمِر بالشدّة والقتل حتى يَتركوا، ونُسخ هذا (١). (ز)
٧٨٧٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَأَصْبِرٌ صَبْرًا جَمِيلًا﴾، قال :... نُسِخ هذا (٦٧٩٢٢٢]. (ز)
﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا
وَفَرَنَّهُ قَرِيبًا
لمـ
٧٨٧٢٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق سفيان - ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾،
قال: الساعة(٣). (١٤ / ٦٩٢)
٧٨٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ﴾ يعني: كفار مكة ﴿يَعِيدًا﴾
يعني: العذاب أنه غير كائن، ﴿وَذَرَنَّهُ قَرِيبًا﴾ أنه كائن (٤). (ز)
٧٨٧٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ قال: بتكذيبهم،
﴿وَرَنَّهُ قَرِيبًا﴾ قال: صِدقًا كائنًا(٥). (١٤ / ٦٩٢)
٦٧٩٢] انتقد ابنُ جرير (٢٥٥/٢٣) قول ابن زيد مستندًا إلى عدم الدليل، فقال: ((وهذا
الذي قاله ابن زيد أنه كان أُمِر بالعفو بهذه الآية، ثم نُسخ ذلك، قول لا وجّه له؛ لأنه لا
دلالة على صحة ما قال مِن بعض الأوجه التي تَصحّ منها الدعاوي، وليس في أمْر الله
نبيّهَ وَّر في الصبر الجميل على أذى المشركين ما يوجب أن يكون ذلك أمرًا منه له به في
بعض الأحوال، بل كان ذلك أمرًا مِن الله له به في كل الأحوال؛ لأنَّه لم يزلِ وَ لّ من لدن
بعثه الله إلى أن اختَرمه في أذَّى منهم، وهو في كلّ ذلك صابر على ما يَلقى منهم مِن أذى
قبل أن يأذن الله له بحربهم، وبعد إذنه له بذلك)).
وذكر ابنُ عطية (٤٠٣/٨) أنّ الأمْر بالصبر الجميل محكم في كل حالة.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٢٣، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (٧٤٩ - ٧٥٠).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٠٢ (١٦٤) -. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الْمَعَتِهِ (٨)
٥ ٢٢٦ %
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
◌ْ تَكُونُ السَّمَآءُ كَأَهْلِ
*يوم
٧٨٧٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - في قوله: ﴿يَوْمَ تَكُونُ
السَّمَةُ كَهْلِ﴾، قال: كدُرْدِيّ الزَّيْتَ (١) (٢). (١٤ /٦٩٢)
٧٨٧٣٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أَخبِرني عن قوله:
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَهْلِ﴾. قال: كدُردِيّ الزّيت وسواد العَرق مِن خوف يوم القيامة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
تُبارِي به العِيسُ السمومَ كأنها تبّنت الأقراب(٣) من عَرَق مُهلا؟(٤)
(١٤ / ٦٩٣)
٧٨٧٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ
كَهْلِ﴾، قال: عكَر الزّيت(٥) [٦٧٩٣. (٦٩٣/١٤)
٧٨٧٣٤ - قال الحسن البصري: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَهْلِ﴾ كالفِضّة إذا أُذيبتْ(٦) (٦٧٩٤]. (ز)
٧٨٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَأَهْلِ﴾، قال:
إنها الآن خضراء، وإنها تُحوّل يوم القيامة لونًا آخر إلى الحُمرة(٧). (١٤ /٦٩٣)
٧٨٧٣٦ - قال زيد بن أسلم: ﴿كَالْهُلِ﴾ كعَكر الزّيت(٨). (ز)
علَّق ابنُ عطية (٤٠٣/٨) على هذا القول بقوله: ((فهي لسوادها وانكدار أنوارها تُشبه ذلك)).
٦٧٩٣
علَّق ابنُ عطية (٤٠٣/٨) على هذا القول بقوله: ((فيجيء له ألوان وتميُّع مختلط،
٦٧٩٤
والسماء أيضًا - للأهوال التي تُدركها - تصير مثل ذلك)).
(١) الدردي: ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان. النهاية (درد).
(٢) أخرجه أحمد ٤١٦/٣ (١٩٤٦)، والخطيب في المتفق والمفترق ٦٣٩/١، والضياء في المختارة (٩)،
وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٠٢ (١٦٥) -. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) الأقراب: جمع القرب، وهو الخاصرة. الوسيط (قرب).
(٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٥ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) تفسير البغوي ٢٢١/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٥/٥ -.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
٥ ٢٢٧ %
سُورَةُ الْمَعَتِهِ (٩)
٧٨٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يقع بهم
العذاب ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْهُلِ﴾ مِن الخوف، يعني: أسود غليظًا كدُردِيّ الزيت بعد
الشدّة والقوة(١). (ز)
﴿وَتَكُونُ اَلْجِبَالُ كَأَلْعِهْنِ
٧٨٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ
كَأَلْعِهْنِ﴾، قال: كالصُّوف(٢). (٦٩٣/١٤)
٧٨٧٣٩ - قال الحسن البصري: ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كالصُّوف الأحمر، وهو أضعف
الصُّوف(٣). (ز)
٧٨٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿كَالْعِهْنِ﴾ قال:
كالصُّوف (٤). (ز)
٧٨٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَكُونُ اَلِبَالُ كَأَلْعِهْنِ﴾ فشبّهها في اللين والوَهن
بالصُّوف المنفوش بعد القوة، وذلك أوهن ما يكون من الصُّوف (٥)[٦٧٩٥]. (ز)
٦٧٩٥] ذكر ابنُ عطية (٤٠٣/٨ - ٤٠٤) أنّ بعض اللغويين قال: العهن: ((هو الصوف
المصبوغ ألوانًا)). وبيّن أنّ مَن قال بهذا استدلّ بقول زُهير:
نَزَلْنَ بِه حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ
كأن فُتات العِهْن في كلّ منزل
ثم قال: ((وحب الفنا: هو عِنَب الثعلب. وكذلك هو عند طِيْبه وقبل تحطّمه ألوان بعضه
أحمر، وبعضه أصفر، وبعضه أخضر؛ لاختلافه في النضج)). ثم علّق بقوله: ((وتشبه
﴿اَلِبَالُ﴾ به - على هذا القول -؛ لأنها جُدَد بِيض وحُمر وسُود، فيجيء التشبيه من وجهين:
أحدهما: في الألوان. والثاني: في الانتفاش)). وبيّن (٤٠٤/٨) أنّ مَن قال: إنّ العهن:
الصوف دون تقييد، جَعل التشبيه في الانتفاش وتخلخل الأجزاء فقط.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٣٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٧/١٠، وتفسير البغوي ٢٢١/٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٧، وابن جرير ٢٥٧/٢٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٦/٤.

سُورَةُ الْمَعَذَاجِ (١٠-١١)
٥ ٢٢٨ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْمَانُون
﴿وَلَا يَسْتَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا
٧٨٧٤٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُويبر - ﴿وَلَا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾،
قال: يَرَى أُمّه وزوجته وحميمه، فلا يَسأل عنه من الخوف(١). (ز)
٧٨٧٤٣ - قال الحسن البصري: ﴿وَلَا يَسَّْلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ لا يَسأل قريبٌ قريبَه أن
يَحمل عنه مِن ذنوبه شيئًا؛ كما كان يَحمل بعضهم في الدنيا عن بعض(٢). (ز)
٧٨٧٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَسْثَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾،
قال: شُغِل كلُّ إنسان بنفسه عن الناس(٣). (١٤ / ٦٩٣)
٧٨٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَسَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ يعني: قريب قريبًا، يقول:
لا يَسأل الرجلُ قرابتَه، ولا يُكلّمه مِن شدّة الأهوال(٤). (ز)
ج
يبصرونهم
٧٨٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾،
قال: يَعْرِف بعضهم بعضًا ويَتعارفون، ثم يفرّ بعضهم من بعض. يقول: ﴿لِكُلِّ آمْرِيٍ
مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾ [عبس: ٣٧](٥). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾،
قال: المؤمنون يُبصرون الكافرين (٦). (١٤ / ٦٩٣)
٧٨٧٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾ قال:
يُعَرَّفونهم؛ يُعلَّمون، واللهِ، ليَعرفنّ يوم القيامة قومٌ قومًا، وأناسٌ أناسًا، ﴿يَوَدُ الْمُجْرِمُ
لَوْ يَفْتَدِى﴾ الآيةَ قال: يتمنّى يوم القيامة لو يَفتدي بالأَحبّ فالأَحبّ، والأقرب
فالأقرب، من أهله وعشيرته؛ لشدّة ذلك اليوم(٧). (١٤ / ٦٩٣)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٠٣ (١٦٦) -.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٥/٥ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٧/٢٣ - ٢٥٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٣٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْمَعَلِّجِ (١١ -١٢)
٥ ٢٢٩ %=
٧٨٧٤٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يُصَرُونَهُمَّ﴾ يعرفونهم؛ أما المؤمن فببياض وجهه،
وأما الكافر فبسواد وجهه(١). (ز)
٧٨٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾ يقول: يعرفونهم، ولا يُكلّمونهم،
وذلك قوله: ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٦]، ﴿خَشِعَةً أَصَرُهُ﴾ [القلم: ٤٣] خافضة
أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار(٢). (ز)
٧٨٧٥١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
ن
﴿ يُصَّرُونَهُمْ﴾، قال: يُبصرون الذين أَضلُّوهم في الدنيا في النار (٣) ٧٩٦]. (ز)
﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابٍ يَوْمِلٍ بِبَنِيهِ﴾
٧٨٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ﴾ يعني: الكافر ﴿لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابٍ
يَوْمِدٍ﴾ يوم القيامة ﴿بِبَنِيهِ﴾(٤). (ز)
﴿وَصَحِبَتِهِ، وَأَخِيهِ
١٢)
٧٨٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَصَحِبَتِهِ﴾ يعني: امرأته(٥). (ز)
٧٨٧٥٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
٦٧٩٦ اختُلف في الذين عُنوا بالهاء والميم في قوله: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾ على أقوال: الأول: أنه
عُني بذلك: الأقرباء؛ أنهم يَعرفون أقرباءهم، ويَعرف كلّ إنسان قريبه، فذلك تبصير الله
إياهم. الثاني: أنّ المؤمنين يُبصرون الكافرين. الثالث: أنّ الكفار الذين كانوا أتباعًا
لآخرين في الدنيا على الكفر يُعرّفون المتبوعين في النار.
ورجّح ابنُ جرير (٢٥٩/٢٣) - مستندًا إلى السياق - القول الأول الذي قاله ابن عباسٍ،
وقتادة، فقال: ((لأنّ ذلك أشبهها بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، وذلك أنّ قوله: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾
تلا قوله: ﴿وَلَا يَسْتَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾؛ فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون
مِن ذِكْر غيرهم)).
(١) تفسير الثعلبي ٣٧/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٢/٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٣٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٢٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٣٧.

سُورَةُ المَعَدَّةِ (١٣ - ١٥)
٥ ٢٣٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
﴿وَصَحِبَتِهِ﴾، قال: الصاحبة الزوجة(١). (ز)
﴿وَفَصِيلَتِهِ اَلَّى تُوِيهِ
١٣
وَمَنْ فِ الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُجِيهِ
١٤)
٧٨٧٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾،
قال: قبيلته(٢). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٥٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾، قال: عشيرته(٣). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٥٧ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَِّ تُوِيِهِ﴾، قال: قبيلته التي
ينتسب إليها (٤). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَِّى تُوِيِهِ﴾ يعني: رهطه وفَخذه الأدنى
الذي يساوى إليهم، ﴿وَمَن فِ الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ مِن شيء، ﴿ثُمَّ يُجِهِ﴾(٥). (ز)
٧٨٧٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِى تُوِيِهِ﴾، قال: فصيلته: عشيرته(٦)٦٧٩٢]. (ز)
﴿كَلَّ إِنَّهَا لَظَى
٧٨٧٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿كَلََّ﴾ لا يُنجيه ذلك لو افتَدى
بهذا كلّه، ثم استأنف فقال: ﴿إِنََّا لَظَى﴾ يعني بلَظى: استطالتها وقُدرتها عليهم،
يعني: النار (٧). (ز)
٦٧٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤٠٥/٨) أنّ الفصيلة - في هذه الآية -: قرابة الرجل الأدنون. مثال
ذلك: بنو هاشم مع النبي ◌َّر. وأنها أيضًا في كلام العرب: الزوجة. ثم قال: ((ولكن ذكْر
الصاحبة في هذه الآية لم يُبْق في معنى الفصيلة إلا الوجه الذي ذكرناه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢٣.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُون
٥ ٢٣١ :
سُورَةُ المَعَلَّةِ (١٦)
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى
٧٨٧٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس، عن أبيه - في قوله: ﴿نَزَّاعَةً
لِلشَوَى﴾، قال: تَنزع أُمّ الراس (١). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾
يعني : الجلود والهَام(٢). (ز)
٧٨٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾: للعَصب
والعَقب(٣). (ز)
٧٨٧٦٤ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ: ﴿نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾ لمحاسن وجهه(٤). (ز)
٧٨٧٦٥ - قال مُرّة: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ للأعضاء(٥). (ز)
٧٨٧٦٦ - عن سعيد بن جُبَير، ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾، قال: فَروة الرأس(٦). (١٤ /٦٩٥)
٧٨٧٦٧ - عن إبراهيم بن المُهاجر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن قوله: ﴿نَزَّاعَةً
لِلشَوَى﴾. فلم يُخبر، فسألتُ عنها مجاهد بن جبر، فقلتُ: اللحم دون العظم؟ فقال:
نعم (٧). (ز)
٧٨٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - ﴿نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾، قال: الشّوى:
الأطراف (٨). (١٤ / ٦٩٥)
٧٨٧٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾،
قال: لجلود الرأس (٩). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٧٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾: تَبري
اللحم والجلد عن العظم، حتى لا تَترك منه شيئًا (١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٦٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٢٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٨/١٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٨/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٣/٨.
(٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٦٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ /١٦٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٦٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/٢٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/
٤٢٨ (١٣٥) .

سُورَةُ الْمَعَلِةِ (١٦)
٥ ٢٣٢ %
فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٧٨٧٧١ - عن الحسن البصري - من طريق قُرّة بن خالد - ﴿نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾، قال:
للهام، تَحرق كلّ شيء منه، ويَبقى فؤاده يصيح(١). (ز)
٧٨٧٧٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾، قال: للحم
السَّاقِينَ(٢). (١٤ / ٦٩٥)
٧٨٧٧٣ - عن أبي صالح باذام، ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾، قال: الأطراف (٣). (١٤ / ٦٩٥)
٧٨٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿نَزَّاعَةً لِّلِشَّوَى﴾، قال: لِهامته،
ومَكارم وجهه (٤). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٧٥ - عن ثابت البُناني - من طريق جعفر - ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾، قال: لِمَكارِم وجه
ابن آدم(٥). (١٤ / ٦٩٥)
٧٨٧٧٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَوَى﴾ لأُمّ الرأس، تأكل الدِّماغ
كلّه، ثم يعود كما كان، ثم تعود لأَكْله، فذلك دَأُبها(٦). (ز)
٧٨٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَوَى﴾، يقول: تَنزع النارُ الهامةَ،
والأطرافَ؛ فلا تَبْقَى(٧). (ز)
٧٨٧٧٨ - عن قُرّة بن خالد، ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾، قال: نزّاعة للهَام، تحرق كلّ شيء
منه، ويبقى فؤاده نضيجًا (٨). (١٤ / ٦٩٥)
٧٨٧٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿نَزَّاعَةً
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٧/٢، وابن جرير ٢٦٣/٢٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٣٥/٥ -٠
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١٣، وابن جرير ٢٦٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٢٩/٦ (١٣٦) -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير الثعلبي ٣٨/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٣/٨.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٥ ٢٣٣ %=
سُوَدَةُ المَعَلِّجِ (١٧)
لِلشّوَى﴾، قال: الشوى: الآراب العظام، ذاك الشوى
. (ز)
(١)٦٧٩٨
﴿َدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَلَى
١٧)
٧٨٧٨٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَى﴾ تدعو الكافرين والمنافقين
بأسمائهم بلسان فصيح، ثم تَلتَقطهم كما يَلتَقط الطيرُ الحَبَّ (٢) (٦٧٩٩]. (ز)
٧٨٧٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَذْبَرَ
وَتَوَلَى﴾، قال: عن الحق(٣). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ﴾ قال: عن طاعة الله،
﴿وَتَوَلَى﴾ قال: عن كتاب الله، وعن حقّه(٤). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ﴾ يعني: تدعو النار يوم القيامة،
تقول: إِلَيَّ أهلي. فهذا دعاؤها ل﴿مَنْ أَذْبَرَ﴾ عن الإيمان، ﴿وَتَ﴾ يقول: وأَعرَض عنه
٦٧٩٨] ذكر ابنُ جرير (٢٦١/٢٣) أنّ ((الشوى)): جمع شواة، وهي من جوارح الإنسان ما
لم يكن مَقتلًا، يقال: رمى فأشوى: إذا لم يُصب مقتلًا، ثم علّق بقوله: ((فربما وصف
الواصف بذلك جِلدة الرأس، كما قال الأعشى:
قَالَتْ قُتَيْلَةُ مَا لَهُ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَوَاتُهْ؟
وربما وصف بذلك الساق كقولهم في صفة الفرس :
عبْل الشوى نهد الجزاره
يعني بذلك: قوائمه، وأصل ذلك كله ما وصفت)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٠٥/٨ - ٤٠٦)، وكذا قال ابنُ القيم (١٩٦/٣).
٦٧٩٩] ذكر ابنُ عطية (٤٠٦/٨) أنه على هذا القول فدعاء النار حقيقة، ثم نَقل عن
الخليل بن أحمد القول بأنّ نداءها عبارة عن حِرْصها عليهم، واستدنائها لهم، وما تُوقعه
من عذابها. ونَقل عن ثعلب القول بأنّ: ﴿تَدْعُوا﴾ معناه: تُهلك، ثم علَّق بقوله: ((تقول
العرب: دعاك الله، أي: أهلكك، وحكاه الخليل عن العرب)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٢٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٨/١٠، وتفسير البغوي ٢٢٣/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الْمَعَدِّجِ (١٨ - ٢١)
٥ ٢٣٤ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
إلى الكفر(١). (ز)
٧٨٧٨٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تَدْعُواْ
مَنْ أَذْبَرَ وَتَوَلَّ﴾، قال: ليس لها سلطان إلا على هوان مَن كَفر وتَولّى وأَدبَر عن الله،
فأمّا مَن آمن بالله ورسوله فليس لها عليه سلطان(٢). (ز)
﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ
١٨)
٧٨٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾،
قال: جمع المال (٣). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَمَعَ فَأَوَعَ﴾، قال: كان جَموعًا
للخبيث (٤). (١٤ / ٦٩٤)
٧٨٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾، يعني: فأكثر مِن المال،
وأَمسَك، فلم يُؤدّ حقّ الله فيه(٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٧٨٧٨٨ - عن الحكم، قال: كان عبد الله بن عُكَيم لا يَربط كِيسه، قال: سمعتُ الله
يقول: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾(٦). (١٤ /٦٩٥)
﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا
١٩
إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا
٢٠
وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا
نزول الآية:
٧٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام(٧). (١٤ / ٦٩٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٢٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٣٧.
(٦) أخرجه ابن سعد ١١٤/٦، وابن جرير ٢٦٥/٢٣.
(٧) أخرجه ابن الطستي في مسائل نافع بن الأزرق ص٢٠٥ (١٧٤)، من طريق عيسى بن دأب، عن حميد
الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عيسى بن دأب، متروك. كما في الميزان ٣٢٧/٣. وفيه أيضًا حميد الأعرج
القاص، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٦٦): ((ضعيف)).

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْحَانُور
: ٢٣٥ :
سُورَةُ الْمَعَلَّةِ (٢١)
٧٨٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، يعني: ضَجرًا، فهو
أُمَيّة بن خلف الجُمَحِي(١). (ز)
تفسير الآية :
٧٨٧٩١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الشَّرِهِ(٢). (١٤ / ٦٩٦)
٧٨٧٩٢ - عن عكرمة، قال: سُئل ابن عباس عن الهَلُوع، فقال: هو كما قال الله؛
إذا مسه الشر كان جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرِ كان مَنُوعًا، فهو الهَلُوع(٣). (١٤ /٦٩٥)
٧٨٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ
هَلُوعًا﴾، قال: هو الذي قال الله: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٣) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ .
ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشّرك (٤). (ز)
٧٨٧٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي صالح - في قوله:
﴿هَلُوعًا﴾، قال: الحريص على ما لا يحل له(٥). (ز)
٧٨٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ خُلِقَ
هَلُوعًا﴾. قال: ضَجورًا جَزوعًا، نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام. قال: وهل تعرف
العرب ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمعتَ بِشر بن أبي خازم وهو يقول:
لا مانعًا لليتيم نِحْلته ولا مُكِبًا بخلْقه هلِعًا؟(٦)
(١٤ / ٦٩٦)
٧٨٧٩٦ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر بن أبي المُغيرة - في قوله:
﴿هَلُوعًا﴾، قال: شَحيحًا جَزُوعًا (٧). (١٤ / ٦٩٦)
٧٨٧٩٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿مَنُوعًا﴾ شرِهًا (٨). (ز)
٧٨٧٩٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿هَلُوعًا﴾، قال: الذي لا يَشبع مِن جَمْعِ
المال (٩). (١٤ / ٦٩٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢٣.
(٥) تفسير الثعلبي ٣٩/١٠.
(٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٧ - ٩٨ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) تفسير الثعلبي ٣٩/١٠.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ المَعَلِّةِ (٢١)
٢٣٦ %
ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٧٨٧٩٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِنَّ اُلْإِنسَنَ﴾ يعني:
الكافر ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقول: هو بخيلٌ، مَنوعٌ للخير، جَزوعٌ إذا نزل به البلاء، فهذا
الهَلُوعُ(١). (ز)
٧٨٨٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق إسماعيل بن أبي خالد -
﴿هَلُوعًا﴾، قال: الضَّجِر (٢). (١٤/ ٦٩٦)
٧٨٨٠١ - عن الحسن البصري - من طريق حُميد - أنه سُئِل عن قوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ
خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: اقرأ ما بعدها. فقرأ: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَرُوعًا ﴿٣) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ
مَنُوعًا﴾. قال: هو هكذا، خُلِق هكذا(٣). (١٤ / ٦٩٦)
٧٨٨٠٢ - قال الحسن البصري - من طريق معمر -: ﴿هَلُوعًا﴾ هو الشَّرِهِ (٤). (ز)
٧٨٨٠٣ - عن منصور بن زاذان، عن الحسن [البصري]، في قوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ
هَلُوعًا﴾، قال: بخيلًا بالخير(٥). (ز)
، قال عطاء: ﴿مَنُعًا﴾ُ عَجُولًا(٦). (ز)
٧٨٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿هَلُوعًا﴾، قال: جَزُوعًا(٧). (١٤ / ٦٩٦)
٧٨٨٠٦ - عن حُصَيْن بن عبد الرحمن - من طريق شعبة - ﴿هَلُوعًا﴾، قال:
الحريص(٨). (١٤ / ٦٩٦)
٧٨٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يعني: ضَجِرًا، فهو أُمَيّة بن
خلف الجُمحي، ثم نَعتَه، فقال: ﴿إِذَا مَسَّهُ الثَّرُّ﴾ يقول: إذا أصابه ﴿جَزُوعًا﴾، ﴿وَإِذَا
مَسَّهُ الْخَيْرُ﴾ يعني: المال ﴿مَنُعًا﴾ فَمَنع وبَخِل بحقّ الله تعالى(٩). (ز)
٧٨٨٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٧٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٧.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٦٥/٨ (٢٢٩٤).
(٦) تفسير الثعلبي ٣٩/١٠.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٧، وابن جرير ٢٦٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.

فُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُور
٥ ٢٣٧ .
سُورَةُ المَعَلانِ (٢٢ - ٢٣)
اُلْإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾، قال: الهَلُوع: الجَزُوع(١)MArk]
(ز)
.
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٨٠٩ - عن عليٍّ مرفوعًا: ((يُكتب أنين المريض؛ فإن كان صابرًا كان أنينه
حسنات، وإن كان جَزوعًا كُتب هَلُوعًا لا أَجْر له)) (٢). (١٤ / ٦٩٧)
اُلْمُصَلّيْنَ
إلَّا
٣٣
الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَايِعُونَ
٧٨٨١٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الرحمن - ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ
دَايِعُونَ﴾، قال: على مواقيتها(٣). (١٤ / ٦٩٧)
٧٨٨١١ - عن مسروق بن الأَجْدعِ الهَمداني، مثله(٤). (١٤ / ٦٩٧)
٧٨٨١٢ - عن عمران بن حُصَيْن - من طريق أبي الأسود - ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَتِهِمْ
دَارِعُونَ﴾، قال: الذي لا يَلتفتُ في صلاته(٥). (١٤ / ٦٩٧)
٧٨٨١٣ - عن عُقبة بن عامر - من طريق أبي الخير - في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ
دَائِمُونَ﴾، قال: هم الذين إذا صَلَّوْا لم يَلتَفِتوا(٦). (١٤/ ٦٩٨)
٧٨٨١٤ - عن أبي الخير، أنّ عُقبة بن عامر قال لهم: مَن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَّتِهِمْ
٦٨٠٠
نَقل ابنُ تيمية (٣٩٤/٦) عن الجوهري القول بأنّ الهَلَع: أَفحَش الجَزع. وعن غيره
أنه في اللغة: أشدّ الحِرصِ وأسوأ الجَزِعِ. وساق قول النبي ◌َّ: ((شرُّ ما في المرء شُحٌ
هَالِع، وجُبْنٌ خالع)). ثم علَّق بقوله: ((ولهذا كان كلام السلف في تفسيره يتضمن هذه
المعاني)). وساق الآثار.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/٢٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٣٠، من طريق القاسم بن بهرام، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي به. وأورده الديلمي في الفردوس ٥٣٧/٥ (٩٠١٤).
وسنده ضعيف؛ فيه القاسم بن بهرام، قال عنه الذهبي في الميزان ٣٦٩/٣: ((له عجائب، وَهّاه ابن حبان
وغيره)) .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٦/١.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن
مردويه .

سُورَةُ المَعَلَّةِ (٢٣)
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٣٨ هـ
دَائِعُونَ﴾؟ قلنا: الذين لا يَزالون يُصلُّون. فقال: لا، ولكن الذين إذا صَلَّوا لم يلتفتوا
(١) ٦٨٠١
عن يمين وشمال
. (١٤ / ٦٩٨)
٧٨٨١٥ - عن سعيد بن المسيّب، سُئل عن قول الله: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَتِهِمْ دَابِعُونَ﴾ .
قال: يُداوم عليها، ولا يَدَعها، ويُداوم على مواقيتها وحدودها(٢). (ز)
٧٨٨١٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّه:
((خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا)). قالت: وكان أحب
الأعمال إلى رسول الله وَل* ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلَّى صلاة دام عليها .
قال أبو سَلمة: قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَتِهِمْ دَايِعُونَ﴾(٣). (١٤/ ٦٩٨)
٧٨٨١٧ - عن إبراهيم التيميّ، في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَابِعُونَ﴾، قال:
المكتوبة (٤). (١٤ / ٦٩٧)
٧٨٨١٨ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق منصور - في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَتِهِمْ
دَائِمُونَ﴾، قال: الصلوات الخمس(٥). (ز)
٧٨٨١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد بن عبد الرحمن بن جَسَّاسٍ -
﴿عَلَى صَلَتِهِمْ دَائِمُونَ﴾، قال: على مواقيتها(٦). (ز)
٦٨٠١
علَّق ابنُ كثير (١٣٣/١٤ بتصرف) على هذا القول بقوله: ((كقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢]، ومنه: الماء الدائم، أي: الساكن
الراكد)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٠٧/٨).
وساق ابنُ القيم (٣/ ١٩٧) قول عُقبة، ثم علَّق بقوله: «قلتُ: هما أمران: الدوام عليها،
والمداومة عليها، فهذا الدوام والمداومة في قوله تعالى: ﴿وَالَِّنَ هُمْ عَلَى صَلَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾)). ثم
قال: ((وفُسِّر الدوام: بسكون الأطراف والطمأنينة)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥٥/٢ (٣١٨).
(٣) أخرجه ابن خزيمة ٤٣٧/٢ - ٤٣٨ (١٢٨٣)، وابن حبان ٦٧/٢ - ٦٨ (٣٥٣)، ٤٤٦/٤ - ٤٤٧
(١٥٧٨) واللفظ له، وابن جرير ٢٦٩/٢٣. وأصل الحديث في البخاري ١٥٥/٧ (٥٨٦١)، ٩٨/٨
(٦٤٦٥)، ومسلم ٥٤٠/١ (٧٨٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٢٣، وعنه في رواية بلفظ: المكتوبة.
(٦) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٣٨.

سُورَةُ المَعَلِجِ (٢٣)
فَوْسُكَبِ التَّقَسَةُ الْخَاتُور
: ٢٣٩ %
٧٨٨٢٠ - قال الحسن البصري: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَايِعُونَ﴾ يَدُومون عليها(١). (ز)
الَّذِينَ هُمْ
٧٨٨٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا الْمُصَلِينَ ()
عَلَى صَلَِهِمْ دَآئِمُونَ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ دَانِيال نَعتَ أُمّة محمد نَّه، فقال: يُصَلُّون
صلاة لو صَلّاها قوم نوح ما أُغرقوا، أو عاد ما أُرسلتْ عليهم الريح العقيم، أو
ثمود ما أَخذتْهم الصّيحة. قال قتادة: فعليكم بالصلاة؛ فإنها خُلُقٌ من أخلاق
المؤمنين حسن (٢). (١٤ / ٦٩٧)
٧٨٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ فليسوا كذلك،
ثم نَعتَهم الله تعالى فقال: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ﴾ يعني: الصلوات الخمس ﴿دَآَيِمُونَ﴾
بالليل والنهار، لا يَدَعونها(٣). (ز)
٧٨٨٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿الَّذِينَ
هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾، قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبي ◌َّ على صلاتهم
دائمون (٤)٦٨٠٢]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (٤٠٧/٨) أنّ الجمهور على أنّ المعنى: مواظبون قائمون لا يَملُّون
٦٨٠٢
في وقت من الأوقات فيتركونها. ثم علَّق بقوله: ((وهذا في المكتوب، وأما النافلة فالدوام
عليها الإكثار منها بحسب الطاقة، وقد قال ◌َّير: ((أَحبّ العمل إلى الله ما داوم عليه
صاحبه)))).
وذكر ابنُ تيمية (٣٩٥/٦) أنّ السلف فسَّروا الدائم على الصلاة بالمُحافِظ على أوقاتها،
وبالدائم على أفعالها بالإقبال عليها. ثم علَّق بقوله: ((والآية تعمّ هذا وهذا، فإنه قال:
﴿عَلَى صَلَتِهِمْ دَايِعُونَ﴾، والدائم على الفعل هو المُديم له الذي يفعله دائمًا، فإذا كان هذا
فيما يفعل في الأوقات المتفرقة، هو أن يفعله كلّ يوم بحيث لا يَفعله تارة ويتركه أخرى،
وسُمّي ذلك دوامًا عليه، فالدوام على الفعل الواحد المتصل أولى أن يكون دوامًا وأن
تتناول الآية ذلك، وذلك يدل على وجوب إدامة أفعالها؛ لأن الله رَخَ ذمّ عموم الإنسان،
واستثنى المُداوم على هذه الصفة، فتاركُ إدامة أفعالها يكون مذمومًا من الشارع، والشارع
لا يذمّ إلا على ترْك واجب أو فِعْل محرم)).
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦/٥ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٢٣.

سُورَةُ المَعَدِةِ (٢٤ - ٢٥)
٥ ٢٤٠ .
مُؤْسُبَةُ التَّفْسِيَة المَاتُور
﴿وَأَلَّذِينَ فِيَّ أَوَهِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ
(٢٤
لِلسَّآيِلِ وَالْمَحْرُومِ
٢٥
نزول الآية :
٧٨٨٢٤ - عن الحسن بن محمد: أنّ النبي ◌َّ بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم،
لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(١). (ز)
٢٤
فجاء قوم لم يشهدوا، فَنَزلت: ﴿وَالَّذِينَ فِّ أَقَوَلِهِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ
تفسير الآية :
﴿وَالَّذِينَ فِيَّ أَمَوَهِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ
٢٤
٧٨٨٢٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((يا أنس، ويل للأغنياء مِن
الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربّنا، ظلمونا حقوقنا التي فرضتَ لنا عليهم. فيقول:
وعزّتي وجلالي، لأقرِّبنكم ولأَبعّدنهم)). قال: وتلا رسول الله وَله: ﴿وَلَّذِينَ فِيّ أَمْوَهِمْ
حَقٌ مَعْلُومٌ ﴿ لِلِسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(٢). (٦٧٧/١٣)
٧٨٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عليّ - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ فِ أَوَهِمْ حَقٌ
مَعْلُومُ ® لِلِسَآئِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾، يقول: هو سوى الصّدقة يَصل بها رَحِمه، أو يَقري بها
ضيفًا، أو يَحمل بها كَلَّا، أو يُعين بها محرومًا(٣). (ز)
٧٨٨٢٧ - عن قزعة: أن ابن عمر سُئِل عن قوله: ﴿وَلَِّينَ فِيِّ أَوَلِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ (®)
وَالْمَعْرُومِ﴾ أهي الزَّكاة؟ فقال: إنَّ عليك حقوقًا سوى ذلك(٤). (ز)
لِلِسَّآیِلِ
٧٨٨٢٨ - عن إبراهيم النَّخَعي، في قوله: ﴿وَلَّذِينَ فِىِّ أَمَوَلِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ﴾، قال: كانوا
إذا خَرجَت الأُعطية أُعطوا منها (٥). (١٤ / ٦٩٨)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/٢٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٠٧/٥ - ١٠٨ (٤٨١٣)، والثعلبي ١١٣/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه. والآية وردت في المصدر دون واو في أولها .
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا الحارث بن النعمان)). وقال المنذري في الترغيب
والترهيب ٣٠٦/١ - ٣٠٧ (١١٣٣): ((من رواية الحارث بن النعمان؛ قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال
البخاري: منكر الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٢/٣ (٤٣٢٥): ((رواه الطبراني في الصغير
والأوسط، فيه الحارث بن النعمان، وهو ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٤٨٤/٢: ((إسناد ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٧٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٧٠.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.