Indexed OCR Text

Pages 141-160

مُؤْسُبعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَلَرِ (٤٢)
: ١٤١ هـ
وألوانهم، ويَرون من خَلَلٍ (١) باب الجنة وهو مُصْفَقٌ(٢) منزلًا في أدنى الجنة،
فيقولون: ربّنا، أَعطِنا ذلك المنزل. فيقول لهم: أَتسألون الجنة وقد نَجّيتكم من
النار؟! فيقولون: ربّنا، أَعطِنا، اجعل بيننا وبين النار هذا الباب، لا نَسمع حَسيسها.
فيقول لهم: لعلّكم إنْ أُعطيتموه أن تسألوا غيره؟ فيقولون: لا، وعزّتك، لا نسألك
غيره، وأي منزل يكون أحسن منه؟! قال: فَيَدخلون الجنة، ويُرفع لهم منزلٌ أمام ذلك
كأن الذي رَأوا قبل ذلك حُلْمٌ عنده، فيقولون: ربّنا، أَعطِنا ذلك المنزل. فيقول:
لعلّكم إنْ أَعطيتكموه أن تسألوني غيره؟ فيقولون: لا، وعزّتك، لا نسأل غيره، وأي
منزل أحسن منه؟! فيُعطَونه، ثم يُرفع لهم أمام ذلك منزل آخر كأن الذي أُعطوه قبل
ذلك حُلْمٌ عند الذي رَأوا، فيقولون: ربّنا، أَعطِنا ذلك المنزل. فيقول: لعلّكم إنْ
أُعطيتموه أن تسألوني غيره؟ فيقولون: لا، وعزّتك، لا نسألك غيره، وأي منزل أحسن
منه؟! ثم يَسكتون، فيقال لهم: ما لكم لا تَسألون؟ فيقولون: ربّنا، قد سألناك حتى
استحيينا. فيقال لهم: ألم تَرضَوا أنْ أُعطيكم مثل الدنيا منذ يوم خَلَقتُها إلى يوم
أَفنيتُها وعشرة أضعافها؟ فيقولون: أتستهزئ بنا وأنت ربّ العالمين؟!)). قال مسروق:
فلمّا بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث ضحك، وقال: سمعتُ رسول الله وَلِيل
يُحدّثه مرارًا، فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدوَ لهَوَاتُه، ويَبدوَ
آخر ضِرس مِن أضراسه لقول الإنسان، قال: «فيقول: لا، ولكني على ذلك قادر
فسلوني. قالوا: ربّنا، أَلحِقنا بالناس. فيقال لهم: الحقُوا الناس. فينطَلِقون يَرْمُلون في
الجنة، حتى يَبدوُ للرجل منهم في الجنة قصر؛ دُرّة مُجَوّفة، فيَخِرّ ساجدًا، فيقال له:
ارفع رأسك. فيَرفع رأسه، فيقول: رأيتُ ربي! فيقال له: إنما ذلك منزل من منازلك.
فيَنطلِقِ، فيستقبله رجل، فيَتهيّأ للسجود، فيُقال له: ما لك؟ فيقول: رأيتُ مَلكًا! فيقال
له: إنما ذلك قَهْرمان(٣) من قهارمتك، عبد من عبيدك. فيأتيه، فيقول: إنما أنا قَهْرمان
من قهارمتكَ على هذا القصر، تحت يدي ألف قَهْرمَان، كلّهم على ما أنا عليه. فيَنطلِق
به عند ذلك حتى يفتح له القصر، وهي درة مجوفة، سقائفها وأغلاقها وأبوابها
ومفاتيحها منها. قال: فيفتح له القصر، فتستقبله جوهرة خضراء مُبطّنة بحمراء سبعون
(١) الخلل: الفُرْجة والثُّلْمَة. النهاية (خلل).
(٢) صَفَقْت الباب أَصْفِقُه صَفْقًا: إِذا فتحته. لسان العرب (صفق).
(٣) القهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يديه، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفُرس. لسان
العرب (قهرم) .

سُورَةُ القَلَمْ (٤٢)
٥ ١٤٢ هـ
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
ذراعًا فيها ستون بابًا، كلّ باب يُفضي إلى جوهرة على غير لون صاحبتها، في كلّ
جوهرة سُررٌ وأزواج ونصائف، أو قال: ووصائف. فيَدخل فيه، فإذا هو بحَوْراء عَيناء
عليها سبعون حُلّة، يُرى مخ ساقها من وراء حُلَلها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها، إذا
أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفًا عما كانت قبل ذلك، وإذا
أَعرضتْ عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفًا عما كان قبل ذلك، فتقول: لقد
ازددتَ في عيني سبعين ضعفًا. ويقول لها مثل ذلك. قال: فيُشرف على مُلكه مَدّ
بصره، مسيرة مائة عام)). قال: فقال عمر بن الخطاب عند ذلك: ألا تسمع - يا كعب
- ما يُحدّثنا به ابن أُمّ عبد عن أدنى أهل الجنة ما له، فكيف بأعلاهم؟! فقال: يا
أمير المؤمنين، ما لا عينٌ رأتْ ولا أذن سمعتْ، إنّ الله كان فوق العرش والماء،
فخَلَق لنفسه دارًا بيده، فزيَّنها بما شاء، وجعل فيها ما شاء من الثمرات والشراب،
ثم أَطبقَها، فلم يَرها أحد من خَلْقه منذ خَلَقها، لا جبريل ولا غيره من الملائكة. ثم
قرأ كعب: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّ أُخْفِىَ لَهُمْ مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية [السجدة: ١٧]. وخَلَق دون
ذلك جَنّتين، فزيّنهما بما شاء، وجعل فيهما ما ذَكر من الحرير والسُّندس والإسْتَبرق،
وأراهما مَن شاء من خَلْقه من الملائكة، فمَن كان كتابه في عِلّيّين نَزل تلك الدار،
فإذا ركب الرجل من أهل عِلّيّين في مُلكه لم يَبق خَيمة من خِيام الجنة إلا دخلها من
ضوء وجهه، حتى إنهم ليَستنشِقون ريحه، ويقولون: واهًا لهذه الريح الطّيّبة.
ويقولون: لقد أَشرف علينا اليوم رجل من أهل عِلّين. فقال عمر: ويحك - يا كعب -
إنّ هذه القلوب قد استَرسلتْ، فاقْبضها. فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إنّ لِجهنم
زَفْرةً ما من مَلك ولا نبي إلا يَخرّ لُرُكُبته، حتى يقول إبراهيم خليل الله: ربّ، نفسي
نفسي. وحتى لو كان لك عمل سبعين نبيًّا إلى عملك لَظننتَ أن لن تنجو منها (١).
(١٤ / ٦٤٩)
٧٨٢٨٣ - عن أبي موسى، عن النبي وََّ، في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال:
(١) أخرجه الحاكم ٤٠٨/٢ (٣٤٢٤)، ٦٣٢/٤ (٨٧٥١).
قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)).
ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال في الموضع الثاني: ((الحديث صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((ما أنكره حديثًا على جودة إسناده)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢١١/٤ - ٢١٣
(٥٤٤٢): ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني، من طرق أحدها صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٠/١٠
- ٣٤٣ (١٨٣٥٢، ١٨٣٥٣): ((رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير أبي خالد
الدالاني، وهو ثقة)).

مُؤْسُونَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ القَلَى (٤٢)
١٤٣ :
((عن نور عظيم، فَيَخِرُّون له سُجَّدًا))(١). (١٤ / ٦٤٣)
٧٨٢٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلير: ((يأخذ الله تعالى للمظلوم من
الظالم، حتى لا يَبقى مَظلمة عند أحدٍ، حتى إنه يُكلّف شائب اللبن بالماء ثمّ يَبيعه أن
يُخَلِّصَ اللبن من الماء، فإذا فرغ من ذلك نادى منادٍ يُسمِع الخلائق كلّهم: أَلَا لِيَلحق
كلُّ قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يَبقى أحد عَبَدَ شيئًا من دون الله
إلّا مُثِّلتْ له آلهتُه بين يديه، ويجعل الله مَلكًا مِن الملائكة على صورة عُزَيْر،
ويجعل الله مَلكًا من الملائكة على صورة عيسى ابن مريم، فيَتبع هذا اليهود، ويَتبع
هذا النصارى، ثمّ يَلُونهم، وقيل: تَلُونهم آلهتهم إلى النار، وهم الذين يقول الله
تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلُّ فِيَهَا خَلِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فإذا لم
يَبق إلا المؤمنون، وفيهم المنافقون؛ قال الله لهم: ذَهب الناس، فالحَقوا بآلهتكم وما
كنتم تعبدون. فيقولون: ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فيَنصرف الله تعالى،
فيمكث ما شاء أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: أيّها الناس، ذَهب الناس، فالحَقوا
بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: واللهِ، ما لنا إله إلّا الله، وما كنا نعبد غيره.
فيَكشف لهم عن ساق، ويَتجلّى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم، فَيَخِرّون سُجّدًا
على وجوههم، ويَخِرّ كلّ منافق على قفاه؛ يجعل الله أصلابهم كصَياصيّ البقر))(٢). (ز)
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢٦٩/١٣ (٧٢٨٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٨٧/٢ - ١٨٨
(٧٥٢)، وابن جرير ١٩٥/٢٣، من طريق روح بن جناح، عن مولى عمر بن عبد العزيز، عن أبي بردة بن
أبي موسى، عن أبيه به.
قال البيهقي: ((تفرد به روح بن جناح، وهو شامي يأتي بأحاديث مُنكرة لا يُتابع عليها)). وقال ابن كثير في
تفسيره ١٩٩/٨: ((رواه أبو يعلى، عن القاسم بن يحيى، عن الوليد بن مسلم به، وفيه رجل مبهم)). وقال
الهيثمي في المجمع ١٢٨/٧ (١١٤٣٦): «فيه روح بن جناح، وثّقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي. وبقية
رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٦٦٤/٨: ((سند فيه ضعف)). وقال السيوطي في الإتقان ٤/ ٢٩٠:
((سند فيه مُبهم)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣٥١٩/٨: ((سند فيه ضعف)).
(٢) أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال ص٢٦٦ - ٢٦٨ (٣٦) مطولًا، من طريق إسماعيل بن رافع، عن
محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن أبي هريرة به .
وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦ - ٣٤٤ (٦٠٩) مطولًا، من طريق إسماعيل بن رافع، عن
محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن أبي هريرة به.
وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٩٤ - ١٩٥، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل
من الأنصار، عن أبي هريرة به.
وأخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٠ - ٢١، من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب
القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به.
=

سُورَةُ القَلَمْرِ (٤٢)
: ١٤٤ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُوز
٧٨٢٨٥ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ: ((حتى إنّ أحدهم ليَلتفّ، فيَكشف عن
ساق، فيقعون سجودًا، قال: وتُدمج أصلاب المنافقين حتى تكون عظمًا واحدًا، كأنها
صَياصيّ البقر. قال: فيقال لهم: ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم بقدْر أعمالكم. قال:
فَتَرفع طائفة منهم رؤوسَهم إلى مثل الجبال من النور، فَيَمُرُّون على الصراط كطرف
العين، ثم تَرفع أخرى رؤوسهم إلى أمثال القصور، فَيَمُرُّون على الصراط كمَرّ الريح،
ثم يرفع آخرون بين أيديهم أمثال البيوت، فيَمُرُّون كَمَرِّ الخيل، ثم يرفع آخرون إلى
نور دون ذلك، فيشدّون شدًّا؛ وآخرون دون ذلك يَمشون مشيًا، حتى يَبقى آخر الناس
رجل على أُنْمُلَةِ رجله مثل السّراجِ، فَيَخِرّ مرةٍ، ويستقيم أخرى، وتُصيبه النار، فتشعث
منه حتى يَخرج، فيقول: ما أُعطي أحد ما أُعطيتُ - ولا يدري مما نجا - غير أني
وجدتُ مسّها، وإني وجدتُ حَرّها))(١). (ز)
٧٨٢٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال:
(يَكشف الله رَ عن ساقه)) (٢). (١٤/ ٦٤٢)
٧٨٢٨٧ - عن أبي سعيد، سمعتُ النبيِ وَّه يقول: ((يكشف ربنا عن ساقه، فيَسجد له
كلّ مؤمن ومؤمنة، ويبقى مَن كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيَذهب ليَسجد،
فيعود ظهره طبقًا واحدًا)(٣). (١٤ / ٦٤٢)
٧٨٢٨٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كان يومُ القيامة
نادى منادٍ: أَلَا لتَلحقَ كلّ أُمّة بما كانت تعبد. فلا يَبقى أحد كان يعبد صنمًا ولا وثنًا
ولا صورة إلا ذَهبوا، حتى يتساقطوا في النار، ويَبقى مَن كان يعبد الله وحده مِن بَرِّ
وفاجر، وَغُبَّرَاتُ أهل الكتاب، ثم تُعرض جهنم كأنها سَرابٌ يَحطم بعضها بعضًا، ثم
= وهذه الأسانيد مدارها على إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب
(٤٤٢): ((ضعيف الحفظ)). وقد اضطرب في إسناده.
(١) أخرجه البزار ١٥٤/١٦ (٩٢٥٦) مختصرًا، وابن جرير ٢٣/ ١٩٢، من طريق أبي عوانة، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
وسنده صحيح. وقال ابن جرير عقبه: ((وذكر حديثًا فيه طول اختصرت هذا منه)).
(٢) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية ص١٧ - ١٨ (٨)، من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة به .
وسنده صحيح.
(٣) عزاه السيوطي إلى البخاري، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه البخاري ١٥٩/٦ (٤٩١٩) دون ذكر
الآية .

سُورَةُ القَلَمْرِ (٤٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
١٤٥ %=
يُدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: عُزَيْر ابن الله. فيقول: كَذبتم،
ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: أي ربّنا، ظَمِئنا. فيقول:
أفلا تَرِدُون! فيذهبون حتى يَتساقطوا في النار، ثم تُدعى النصارى، فيقال: ماذا كنتم
تعبدون؟ فيقولون: المسيح ابن الله. فيقول: كَذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد،
فماذا تريدون؟ فيقولون: أي ربّنا، ظَمِئنا، اسقِنا. فيقول: أفلا تَرِدُون! فيذهبون
فيَتساقطون في النار، فيبقى مَن كان يعبد الله من بَرِّ وفاجر. قال: ثم يَتبدّى الله لنا في
صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة، فيقول: أيها الناس، لَحِقتْ كلُّ أُمّة بما
كانت تعبد، وبَقيتم أنتم. فلا يُكلّمه يومئذ إلا الأنبياء، فيقولون: فَارقْنا الناس في
الدنيا، ونحن كُنّا إلى صحبتهم فيها أحوج، لَحِقتْ كلّ أُمّة بما كانت تعبد، ونحن
ننتظر ربّنا الذي كنا نعبد. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك. فيقول: هل
بينكم وبين الله آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم. فيَكشف عن ساق، فَيَخِرّون سُجِّدًا
أجمعون، ولا يَبقى أحد كان سجد في الدنيا سُمعة ولا رياء ولا نفاقًا إلا صار ظهره
طبقًا واحدًا، كلّما أراد أن يَسجد خَرّ على قفاه. قال: ثم يرجع، يرفع بَرُّنا ومُسيئنا،
وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نَعم،
أنت ربّنا. ثلاث مرار))(١). (ز)
٧٨٢٨٩ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَ له: ((يَجمع الله الخلق يوم
القيامة، ثم ينادي منادٍ: مَن كان يعبد شيئًا فَلْيَتْبعه. فيَتْبع كلَّ قوم ما كانوا يعبدون،
فيَبقى المسلمون، وأهل الكتاب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: الله
وموسى. فيقال لهم: لستم مِن موسى، وليس موسى منكم. فيُصرف بهم ذات الشمال،
ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: الله وعيسى. فيقال لهم: لستم مِن
عيسى، وليس عيسى منكم. ثم يُصرف بهم ذات الشمال، ويَبقى المسلمون، فيقال
لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: الله. فيقال لهم: هل تعرفونه؟ فيقولون: إنْ عرَّفنا
نفسه عرفناه. فعند ذلك يُؤذن لهم في السجود بين كلّ مُؤْمِنَيْن منافق، فتقسو ظهورهم
عن السجود)). ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾(٢). (١٤ / ٦٤٩)
٧٨٢٩٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الزّعراء - أنه ذُكر عنده الدَّجَّال،
(١) أخرجه البخاري ٤٤/٦ - ٤٥ (٤٥٨١)، ١٢٩/٩ - ١٣١ (٧٤٣٩)، ومسلم ١/ ١٦٧ - ١٧١ (١٨٣)
كلاهما بنحوه مطولًا، وابن جرير ١٩٣/٢٣ - ١٩٤، والثعلبي ٢١/١٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.

سُورَةُ القَلَمْرِ (٤٢)
١٤٦ %
فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
فقال: يفترق الناس ثلاث فِرق؛ فرقة تَتْبعه، وفرقة تَلحق بأرض آبائها؛ مَنابتَ
الشّيح، وفرقة تأخذ شَطّ الفُرات، فيُقاتلهم ويقاتلونه، حتى يجتمع المؤمنون بقُرى
الشام، فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فَرسِ أشقر أو أَبْلق، فيُقتلون لا يرجع
إليهم شيء، ثم إنّ المسيح ينزل فيقتله، ثم يَخرج يأجوج ومأجوج، فيمُوجون في
الأرض، فيُفسدون فيها. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء:
٩٦]. ثم يَبعث الله عليهم دابة مثل هذه النَّغَفَة (١)، فتَدخل في أسماعهم ومناخرهم،
فَيَموتون منها، فتُنتِن الأرض منهم، فَيَجْأر أهلُ الأرض إلى الله، فيُرسل الله ماءً،
فيُطهّر الأرض منهم، ثم يَبعث ريحًا فيها زمهرير باردة، فلا تَدعُ على وجه الأرض
مؤمنًا إلا كُفِئتْ بتلك الريح، ثم تقوم الساعة على شرار الناس، ثم يقوم مَلك الصور
بين السماء والأرض فيَنفخ فيه، فلا يَبقى خَلْقٌ لله في السماوات والأرض إلا مات
إلا مَن شاء ربّك، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من ابن آدم
خَلْقٌ إلا وفي الأرض منه شيء، ثم يُرسل الله ماءً مِن تحت العرش، مَنيًّا كمنيّ
الرجال، فتَنْبُتُ جسمانهم ولحمانهم مِن ذلك الماء كما تَنْبُتُّ الأرض من الثَّرى. ثم
قرأ عبد الله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِىّ أَرْسَلَ الْرِّيَحَ فَتُثِرُ سَحَابًا فَسُقْنَهُ إِلَى بَدٍ فَيِّتٍ فَأَحْبَيْنَا بِهِ اُلْأَرْضَ بَعْدَ
مَوْتَهَا كَذَلِكَ اُلُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩]. ثم يقوم مَلَك بالصور بين السماء والأرض، فيَنفخ فيه،
فتَنطلِقِ كلُّ نفسٍ إلى جسدها حتى تَدخل فيه، فيقومون، فيجيئون مجيئة رجل واحد
قيامًا لربّ العالمين، ثم يَتمَثَّل اللهُ للخَلْق، فيَلقاهم، فليس أحدٌ مِن الخَلْقِ يعبد من
دون الله شيئًا إلا هو مُرتفع له يَتَّبعه، فيَلقى اليهود، فيقول: ما تعبدون؟ فيقولون:
نعبد عُزَيْرًا. فيقول: هل يَسُرّكم الماء؟ قالوا: نعم، فيُريهم جهنم كهيئة السّراب. ثم
قرأ عبد الله: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَيِّدٍ لِلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. ثم يَلقى النصارى،
فيقول: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: المسيح. فيقول: هل يَسُرُّكم الماء؟ قالوا: نعم.
فيُريهم جهنم كهيئة السّراب، وكذلك لِمَن كان يعبد من دون الله شيئًا. ثم قرأ
عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَهُم ◌َسْتُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]. حتى يَمُرّ المسلمون، فيَلقاهم، فيقول:
مَن تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله ولا نُشرك به شيئًا. فيَنتهِرهم مرة أو مرتين: مَن
تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله ولا نُشرك به شيئًا. فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون:
سبحان الله، إذا اعترف لنا عَرفناه. فعند ذلك ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، فلا يَبقى مؤمن إلا
(١) النغفة: واحد النغف، وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم. النهاية (نغف).

سُورَةُ القَلَمْرِ (٤٢)
فَوْسُكَبُ التَّقْسِيُ المَاتُور
١٤٧٥
خَرّ لله ساجدًا، ويَبقى المنافقون ظهورهم طَبقٌ واحد كأنما فيها السَّفَافِيْدُ(١)،
فيقولون: ربّنا. فيقول: قد كنتم تُدعَون إلى السجود وأنتم سالمون. ثم يُؤمر
بالصراط، فيُضرب على جهنم، فتَمُرّ الناس بأعمالهم زُمَرًا؛ أوائلهم كلمْح البصر،
أو كلمْح البَرْق، ثم كمَرّ الريح، ثم كمَرّ الطير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك، حتى
يجيء الرجل سَعيًا، حتى يجيء الرجل مشيًا، حتى يجيء آخرهم رجل يَتكفّأ على
بطنه، فيقول: يا ربّ، أبطأتَ بي. فيقول: إنما أبطأ بك عملُك. ثم يأذن الله في
الشفاعة، فيكون أول شافع جبريل، ثم إبراهيم خليل الله، ثم موسى - أو قال:
عيسى - ثم يقوم نبيّكم ◌َّ﴿ رابعًا لا يَشفع أحد بعده فيما يَشفع فيه، وهو المقام
المحمود الذي وعده الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. فليس
من نفسٍ إلا تَنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسْرة، فَيَرى أهلُ
النار البيت الذي في الجنة، فيقال: لو عَمِلتم. ويَرى أهل الجنة البيت الذي في
النار، فيقال: لولا أن منّ الله عليكم. ثم يَشفع الملائكة والنّبيّون والشهداء
والصالحون والمؤمنون، فيُشَفّعهم الله، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. فيُخرج من
النار أكثر مما أَخرَج من جميع الخَلْقِ برحمته، حتى ما يَترك فيها أحدًا فيه خير. ثم
قرأ عبد الله: قل يا أيها الكفار: ﴿مَا سَلَڪَكُمْ فِ سَقَّرَ ﴿﴿ قَالُواْ لَ نَكُ مِنَ الْمُصَلِينَ﴾ إلى
قوله: ﴿وَكُنَا تُكَذِّبُ بِيَّوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٦]. قال: تَرون في هؤلاء أحدًا فيه خير؟
لا، وما يَترك فيها أحدًا فيه خير، فإذا أراد الله أن لا يُخرج منها أحدًا غَيّر وجوههم
وألوانهم، فيجيء الرجل مِن المؤمنين، فيَشفع، فيقال له: مَن عرف أحدًا فليُخرجه.
فيجيء الرجل، فينظر، فلا يعرف أحدًا، فيقول الرجل للرجل: يا فلان، أنا فلان.
فيقول: ما أعرفك. فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِّمُونَ﴾. فيقول:
﴿أَخْسَنُواْ فِيَهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧، ١٠٨]. فإذا قال ذلك أَطبقتْ عليهم، فلم
يَخرج منهم بشر (٢). (١٤ / ٦٥٤)
(١) جمع سَفُودُ - بالتشديد -: وهو حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفَة معروف يُشْوى به اللحم. لسان العرب (سفد).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٩١ - ١٩٥، والطبراني (٩٧٦١)، والحاكم ٥٩٨/٤ - ٦٠٠، وابن جرير
١٨٩/٢٣ بنحوه مختصرًا، كذلك من طريق المنهال ٢٣/ ١٩٠ بنحوه مختصرًا، ١٩١/٢٣ من طريق قيس
وأبي عبيدة، والبيهقي في البعث والنشور (٦٥٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٣٠/١٠: ((هو موقوف، مخالف للحديث الصحيح، وقولِ النبي ◌َّ: ((أنا
أول شافع)))).

سُورَةُ القَلَ (٤٢)
٥ ١٤٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
٧٨٢٩١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي صادق - في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: عن ساقه، يعني: ساقه - تبارك وتعالى -(١). (١٤ / ٦٤٢)
٧٨٢٩٢ - عن مقاتل بن سليمان: قال ابن مسعود في قوله رَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾ يعني: فيضيء نور ساقه الأرض، فذلك قوله: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾
[الزمر: ٦٩] يعني: نور ساقه اليمين. هذا قول عبد الله بن مسعود(٢). (ز)
٧٨٢٩٣ - عن إبراهيم النَّخْعي، عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾، أنه قال: يُكشَف عن أمْرٍ عظيم. ثم قال: قد قامت الحرب على ساق . =
٧٨٢٩٤ - قال: وقال ابن مسعود: يَكشف عن ساقه فيَسجد كلّ مؤمن، ويَقْسُو(٣)
ظهر الكافر، فيَصير عظمًا واحدًا (٤). (١٤ / ٦٤٣)
٧٨٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه سُئل عن قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ
عَن سَاقٍ﴾، قال: إذا خَفي عليكم شيءٌ من القرآن فابتَغوه في الشعر؛ فإنه ديوان
العرب، أما سمِعتم قول الشاعر:
اصْبر عَناقِ إنه شِبراقْ(٥)
قد سنَّ لي قومك ضرْبَ الأعناقْ
وقامت الحربُ بنا على ساقْ
قال ابن عباس: هذا يوم كَرْبٍ وشدّة (٦). (١٤ / ٦٤٣)
٧٨٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾، قال: عن شِدّة الآخرة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعتَ قول الشاعر :
قد قامت الحرب بنا على ساق؟(٧)
(١٤ / ٦٤٤)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٩/٤. وأخرجه أبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات ص١٦١.
(٣) القَسْوَةُ: الصلابة في كل شيء. لسان العرب (قسا).
(٤) أخرجه ابن منده (٤)، والبيهقي (٧٥٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور.
(٥) الشبراق: شدة تباعد ما بين القوائم، وشبرقت الدابة: إذا باعدت خطوها. اللسان (شبرق).
(٦) أخرجه الحاكم ٤٩٩/٢ - ٥٠٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٤٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٠ -.

فَوْسُبَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ القَلَمْرِ (٤٢)
: ١٤٩ %
٧٨٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: هو
الأمر الشديد المُفظع من الهول يوم القيامة (١). (١٤ / ٦٤٤)
٧٨٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل، عن الضَّحَّاك، وابن جُرَيْج، عن
عطاء - في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: عن شِدّة الآخرة(٢). (٦٤٥/١٤)
٧٨٢٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار - أنه قرأ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾، قال: يريد القيامة والساعة لشِدّتها (٣). (١٤ / ٦٤٥)
٧٨٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾،
قال: حين يُكشف الأمْر، وتبدو الأعمال، وكَشْفه دخول الآخرة، وكَشْف الأمْر
عنه (٤). (١٤ / ٦٤٥)
٧٨٣٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد، عن الضَّحَّاك - في قوله: ﴿يَوْمَ
يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ أنه كان يقول: كان أهل الجاهلية يقولون: شَمّرت الحربُ عن
ساقٍ. يعني الله تعالى: إقبال الآخرة، وذهاب الدنيا(٥). (ز)
٧٨٣٠٢ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق عاصم - أنه سُئِل عن قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾. فغضب غضبًا شديدًا، وقال: إنّ أقوامًا يزعمون أنّ الله يكشف عن ساقه،
وإنما يَكشِف عن الأمْر الشديد(٦). (١٤ / ٦٤٧)
٧٨٣٠٣ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق مُغيرة - ﴿يَوْمَ يَكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: عن
أمْرٍ عظيم؛ عن شِدّة(٧). (١٤ / ٦٤٧)
٧٨٣٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾، قال: عن شِدّة الأمْر وجِدّه. قال: وكان ابن عباس يقول: هي أشدُّ ساعة
تكون يوم القيامة(٨). (١٤ / ٦٤٥)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٩/٢ -، وابن جرير ١٨٨/٢٣، والبيهقي في الأسماء
والصفات (٧٤٧).
(٢) أخرجه ابن منده (٥). وذكره مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤٠٩/٤.
(٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٤٨).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٢٣، والبيهقي (٧٤٩).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٢٣ بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٨٨/٢٣، وابن منده (٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن
المنذر. وذكر ابن جرير أنه جاء في رواية بلفظ: ((هي أول ساعة تكون في يوم القيامة)).

سُورَةُ القَلَمَر (٤٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٥ ١٥٠ %=
٧٨٣٠٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ كلّ كَرْبٍ أو شِدّة فهو ساق،
ومنه قوله: ﴿وَالْنَفَتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: ٢٩] أي: كَرْب الدنيا بكَّرْب الآخرة(١). (ز)
٧٨٣٠٦ - عن مجاهد بن جبر، في الآية: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: أُخبِرنا: أنّ
بين كل مؤمِنَيْن يومئذ منافقًا، فيَسجد المؤمنان، ويقسو ظهر المنافق، فلا يستطيعون
السجود، ويزدادون بسجود المؤمنين توبيخًا وحسرة وندامة(٢). (١٤ / ٦٤٧)
٧٨٣٠٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: عن بلاء عظيم(٣). (١٤ / ٦٤٧)
٧٨٣٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر - أنه سُئل عن قوله: ﴿يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: إنّ العرب كانوا إذا اشتد القتال فيهم والحرب وعَظُم الأمر
فيهم قالوا لشِدّة ذلك: قد كَشَفت الحرب عن ساق. فذكر الله تعالى شِدّة ذلك اليوم
بما يعرفون (٤). (١٤ / ٦٤٦)
٧٨٣٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: هي
سُتور ربّ العزّة إذا كُشفتْ للمؤمنين يوم القيامة(٥). (١٤/ ٦٤٦)
٧٨٣١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أسامة - ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال:
هو يوم كَرْبٍ وشِدّة (٦). (ز)
٧٨٣١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سِماك - ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ
إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾، قال: دَنا الأَمْر، وكَشَف الأمْرُ عن ساقِها. قال: يعني:
يوم القيامة (٧). (ز)
٧٨٣١٢ - عن أسامة بن زيد، عن مكحول الشامي أنه سُئل عن قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: أَمَا سمعتَ قول الشاعر:
وقامت الحرب بنا على ساق(٨)
(ز)
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٢/٥ - ٢٣ -.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٧٥١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩٥/٢٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/
٢٠٠ (١٥٨) - من طريق سماك.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٤٨/٨ رقم (٢٢٧٦).
(٨) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/ ٩٩ (١١٨).

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ القَلَ (٤٢)
٧٨٣١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾
قال: أمْرٌ فظيع جليل، ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ قال: ذلكم يوم القيامة. ذُكر
لنا: أنّ النبي ◌َّ كان يقول: ((يُؤذن للمؤمنين يوم القيامة في السجود، فيَسجد
المؤمنون، وبين كل مُؤْمِنَيْن منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله
سجود المؤمنين عليهم توبيخًا، وصغارًا، وذلًّا، وندامة، وحسرة)). وفي قوله: ﴿وَقَدْ
كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِمُونَ﴾ قال: في الدنيا (١). (١٤/ ٦٤٨)
٧٨٣١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال: يوم
يُكشف عن شِدّة الأمْر(٢). (ز)
٧٨٣١٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿يَوْمَ يَكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾، قال:
عن الغطاء، فيقع مَن كان آمن به في الدنيا، فيَسجدون له، ويُدعى الآخرون إلى
السجود فلا يستطيعون؛ لأنهم لم يكونوا آمنوا به في الدنيا، ولا يُبصرونه، ولا
يستطيعون السجود، وهم سالمون في الدنيا (٣). (١٤/ ٦٤٨)
٧٨٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ يعني: قوله:
﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [الزمر: ٦٩]، يعني: عن شِدّة الآخرة، ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ وذلك أنه تَجْمُدُ أصلاب الكفار، فتكون كالصَياصيّ عظمًا واحدًا مثل
صَياصيّ البقر؛ لأنهم لم يسجدوا في الدنيا (٤)IVE٩]. (ز)
٦٧٤٩ اختُلف هل هذه الآية من الصفات أم لا؟ ورجّح ابنُ تيمية (٣٨٢/٦) - مستندًا إلى
اللغة - أنها ليست من آيات الصفات، فقال: ((لا ريب أنّ ظاهر القرآن لا يدلّ على أنّ هذه
من الصفات؛ فإنه قال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ نكرة في الإثبات، لم يُضفها إلى الله، ولم
يَقُلْ: عن ساقه فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر، ومثل
هذا ليس بتأويل)). وذكر (٣٨٣/٦) ((أنّ أصل الخلاف راجع لعدم الإضافة، وأنّ مَن
يجعلها من الصفات يقول فيها كقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىّ﴾ [ص: ٧٥] ونحو ذلك، فإنه مع
الصفات تُثبتُ، ويجب تنزيه الرّبّ تعالى عن التمثيل)).
==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٩٧، وبنحوه عبد الرزاق ٣١٢/٢، وابن جرير ١٩٨/٢٣ من طريق معمر. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣١٢/٢، وابن جرير ١٨٩/٢٣، وبنحوه من طريق سعيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٥/٢٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٠٨.

سُورَةُ القَلَمْ (٤٣)
٥ ١٥٢ :
مُؤْسُبَبِ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
١٤٣
﴿خَشِعَةً أَنْصَرُهُ تَزْهَفُهُمْ ◌ِلَةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِمُونَ
٧٨٣١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
وَهُمْ سَلِمُونَ﴾، قال: هم الكفار، يُدعَون في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يُدعَون وهم
خائفون، ثم أخبر الله سبحانه أنه حَال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا
والآخرة، فأمّا في الدنيا فإنه قال: ﴿مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ وهي طاعته، ﴿وَمَا
خَشِعَةً
كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠]. وأمّا الآخرة فإنه قال: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (19)
أَنْصَرُهُ﴾(١). (١٤ / ٦٤٧)
٧٨٣١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سِنان، عن سعيد بن جُبَير - في
قوله: ﴿وَقَدْ كَانُوْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾، قال: الرجل يَسمع الأذان فلا يجيب الصلاة(٢).
(١٤ / ٦٤٩)
== وذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٧٨) أنّ ما جاء من أمر الكشف عن الساق في الآية فإنما هو عبارة
عن شِدّة الهول، ثم علَّق بقوله (٣٧٨/٨ - ٣٧٩): ((ومن هذا المعنى قول الشاعر في صفة
الحرب :
وبَدا عن الشّرّ البراح
كَشَفَتْ لهم عن سَاقها .
وأصل ذلك: أنه مّن أراد الجدّ في أمر يحاوله فإنه يَكشف عن ساقه تشميرًا وجِدًّا، وقد
مدح الشعراء بهذا المعنى فمنه قول دريد:
كَمِيشُ الإزار خارج نصف ساقه
صبور على الضراء طلّاع أنجُد
وعلى هذا من إرادة الجِدّ والتشمير في طاعة الله تعالى، قال رَّ: ((إزْرَةُ المؤمن إلى
أنصاف ساقيه))).
وبيّن أنّ قوله تعالى: ﴿وَيُدْعَوْنَ﴾ ظاهره أنّ ثمّ دعاء إلى السجود، وانتقده بقوله: ((وهذا يَرِدّه
ما قد تقرّر في الشرع من أنّ الآخرة ليست بدار عمل، وأنها لا تكليف فيها)). ثم علَّق
بقوله: ((فإذا كان هذا فإنما الداعي ما يَرونه من سجود المؤمنين فيريدون أن يسجدوا عند
ذلك فلا يستطيعون)). وذكر أنّ البعض ذهب إلى أنهم يُدعَون إلى السجود على جهة
التوبيخ، وأنّ البعض خرج من قوله: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أنهم كانوا يستطيعونه قبل ذلك، وعلّق
عليه بقوله: ((وذلك غير لازم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب (٢٩١٥).

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ القَلَ (٤٤)
& ١٥٣ %=
٧٨٣١٩ - عن كعب الأحبار، قال: والذي أَنزل التوراة على موسى، والإنجيل على
عيسى، والزّبور على داود، والفرقان على محمد؛ لنَزَلَتْ هذه الآية في الصلوات
المكتوبات حيث يُنادى بهن: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَقَدْ كَانُوْ يُدْعَوْنَ إِلَى
السُّجُودِ وَهُمْ سَلِمُونَ﴾ الصلوات الخمس إذا نُودِي بها(١). (١٤ / ٦٤٨)
٧٨٣٢٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق أبي سِنان - في قوله: ﴿وَقَدْ كَانُوْ يُدْعَوَّنَ إِلَى
السُّجُودِ﴾، قال: الصلوات في الجماعات (٢). (١٤ /٦٤٨)
٧٨٣٢١ - عن إبراهيم التيميّ - من طريق منصور - ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ
سَلِمُونَ﴾، قال: إلى الصلاة المكتوبة(٣). (ز)
٧٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَشِعَةً أَبْصَرُهُ﴾ عند معاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ زِلَّةٌ﴾
يعني: تغشاهم مَذَلّة، ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ يعني: يُؤمرون بالصلاة(٤) الخمس
﴿وَهُمْ سَلِمُونَ﴾ يقول: كانوا مُعافون في الدنيا، فتصير أصلابهم مثل سفافيد
(٥)٦٧٥٠
الحديد (٥)٦٧٥٠]. (ز)
﴿فَذَرْنِ وَمَن يَكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِّ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
٧٨٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَذَرْنِ﴾ هذا تهديد ﴿وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾
يقول: خَلِّ بيني وبين مَن يُكذّب بهذا القرآن، فأنا أَنفرد بهلاكهم؛ ﴿سَنَسْتَدْرِعُهُم مِّنْ
حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ سَنأخذهم بالعذاب من حيث يَجهلون(٦). (ز)
٧٨٣٢٤ - قال سفيان الثوري: يُسبغ عليهم النّعم، ويُنسيهم الشكر (٧)٦٧٥١]. (ز)
علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٨٠) على الأقوال الواردة في السجود بقوله: ((وهذا كلّه قريب
٦٧٥٠
بعضه من بعض)).
٦٧٥١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٨٠) ((أنّ الاستدراج هو: الحمل من رتبة إلى رتبة، حتى يصير ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٤)، وابن جرير ١٩٦/٢٣ - ١٩٧ بلفظ: يسمع المنادي إلى
الصلاة المكتوبة فلا يجيبه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٢٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٠٨ - ٤٠٩.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٢.
(٤) كذا في المصدر، ولعلها : الصلوات.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٠/٤ - ٤١١.
٤٤

سُورَةُ القَلَمِ (٤٥ - ٤٨)
: ١٥٤ %
فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون
﴿وَأُمْلِى لَهُمَّ إِنَّ كَيْدِى مَتِينُّ
٤٥
نزول الآية، وتفسيرها:
٧٨٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُمْلِى لَمَّ﴾ يقول: لا أعْجَل عليهم بالعذاب، ﴿إِنَّ
كَيْدِى مَتِينٌ﴾ يقول: إنَّ أخذي بالعذاب شديد. نَزَلَتْ هذه الآية في المُستهزئين من
قريش، قَتلهم الله تعالى في ليلة واحدة(١). (ز)
وَأَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمِ مُثْقَلُونَ
13
١٤٧
أَمَّ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكُنُبُونَ
٧٨٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿أَمْ تَسْلُهُمْ أَجْرًا﴾ يعني: خَراجًا على
الإيمان؛ ﴿فَهُم مِّن مَّغْرَمِ مُثْقَلُونَ﴾ يقول: أَثقَلهم الغُرم؛ فلا يستطيعون الإكثار من أجل
الغُرم، ﴿أَمْ عِندَهُمُ﴾ يقول: أعندهم علم ﴿ اٌلْغَيْبُ﴾ بأنّ الله لا يَبعثهم، وأنّ الذي يقول
محمد غير كائن، أم عندهم بذلك كتاب ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما شاؤوا(٢). (ز)
﴿فَأَصِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ
٧٨٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾، قال:
مغموم (٣). (١٤ / ٦٥٨)
٧٨٣٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾،
قال: مغموم(٤). (١٤/ ٦٥٨)
٧٨٣٢٩ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه - قال: كان
== المحمول إلى شرّ)). ثم علَّق بقوله: ((وإنما يُستعمل الاستدراج في الشّرّ، وهو مأخوذ من
الدرَج)). وساق الأقوال.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤١١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١١/٤ - ٤١٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٩/٢ -، وابن جرير ٢٠٠/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
سُورَةُ القَلَةِ (٤٩ - ٥٠)
: ١٥٥ %=
في خُلُق يونس ضِيق، فلمّا حُمِّلتْ عليه أثقالُ النّبوة تفسخٌ منها تفسخ الرَّبَع(١)،
فقذفها من يديه، وهرب، قال تعالى لنبيّه: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبٍ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ
مَكْظُومٌ﴾ (٢). (١٤ / ٦٥٧)
٧٨٣٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾، قال: لا
تَعجَل كما عَجِل، ولا تُغاضِب كما غاضب(٣). (١٤ / ٦٥٧)
٧٨٣٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي وَّ: ﴿فَاضِرْ﴾ على الأذى ﴿ِّكْمِ
رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربّك والذي هو آتٍ عليك، ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُتِ﴾ يعني:
يونس بن مثَّى مِن أهل نَيْنَوَى عَلَّا. يقول: لا تَضْجر كما ضجر يونس، فإنه لم
يصبر. يقول: لا تَعجَل كما عَجِل يونس، ولا تُغاضِب كما غاضب يونس بن متَّى،
فتُعاقَب كما عُوقب يونس ﴿إِذْ نَادَى﴾ ربَّه في بطن الحوت، وكان نداؤه في سورة
الأنبياء [٨٧]: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾
يعني: مكروب في بطن الحوت، يعني: السمكة(٤). (ز)
٧٨٣٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾، قال: لا
تُغاضِب كما غاضب يونس(٥). (١٤ / ٦٥٧)
﴿لَوْلَا أَنْ تَدَرَّكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ، لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
٤٩
فَأَجْنَبَهُ رَبُّهُ، فَجَعَلَهُ، مِنَ الصَّلِحِينَ
٥٠
٧٨٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾، قال:
(٦)
. (١٤ / ٦٥٨)
مُلِيمٌ
٧٨٣٣٤ - عن بكر [بن عبد الله المزني] - من طريق المعتمر، عن أبيه - ﴿وَهُوَ
مَذْمُومٌ﴾، قال: هو مُذنِب(٧). (ز)
(١) تفسخ الربع - وهو الفصيل - تحت الحمل الثقيل: ضعف وعجز، وذلك إذا لم يطقه. تاج العروس
(فسخ).
(٢) أخرجه الحاكم ٥٨٤/٢ - ٥٨٥، وأخرج ابن جرير ٣٧٦/١٦ نحوه طريق ربيعة.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣١٠ - ٣١١، وابن جرير ٢٣/ ٢٠٠، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي
إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤١٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٩/٢ -، وابن جرير ٢٠١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠١/٢٣.

سُورَةُ القَلَى (٥١)
: ١٥٦ %
فَوْسُوعَة التَّفَسَةُ الْخَاتُور
٧٨٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَرَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِهِ، لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْهُومٌ﴾
ولكن تَداركه نعمة، يعني: رحمة من ربّه، فنبذناه بالعراء وهو سقيم، والعراء:
البراز، يعني: لأَلْقِي بالبَراز وهو مذموم (١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٨٣٣٦ - عن عبد الله بن عباس، أن النبي وجَّه قال: ((لا ينبغي لأحد أن
يقول: إني خير من يونس بن متَّى - نسبه إلى أمه -. أصاب ذنبًا، ثم اجتباه
(٢)
ربه))(٢). (ز)
﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِ لَمَّا سَمِعُواْ الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
قراءات:
٧٨٣٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - أنه قرأ: (لَيُزْهِقُونَكَ
بِأَبَصَارِهِمْ)(٣). (١٤/ ٦٥٩)
نزول الآية :
٧٨٣٣٨ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: كان رجل من العرب يَمكث لا يأكل
يومين أو ثلاثة، ثم يَرفع جانب خِبائه، فتَمُرّ به النّعم، فيقول: ما رعى اليوم
إبل ولا غنم أحسن مِن هذه. فما تَذهب إلا قريبًا حتى يَسقط منها طائفة
وعِدّة. فسأل الكفارُ هذا الرجل أن يُصيب رسول الله وَّه بالعين، ويَفعل به مثل
ذلك، فعَصم الله تعالى نبيّه، وأَنزَل هذه الآية: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ
بِأَبْصَرِهِمْ﴾(٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤١٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٥٥/٢ - ١٥٦، وأحمد في مسنده ٣٠٣/٥ (٣٢٥٢)، وعنده: نسبه إلى أمه.
وأصله عند البخاري ١٣٢/٤، ومسلم ١٠٣/٧، والترمذي ٥١/٥ دون قوله: أصاب ذنبًا ثم اجتباه ربه .
قال محققو المسند: ((إسناده صحيح، على شرط الشيخين)).
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله (١٧٨)، وابن جرير ٢٠٣/٢٣.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٦١.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٣/١٠، وأسباب النزول للواحدي ص٦٩٤، وتفسير البغوي ٢٠٢/٨.

فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُون
سُورَةُ القَلَةِ (٥١)
٥ ١٥٧ %
تفسير الآية:
٧٨٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبَصَرِهِمْ﴾،
قال: يَنفُذُونك بأبصارهم(١). (١٤/ ٦٥٨)
٧٨٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - أنه كان يقرأ: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾. قال: يقول: يَنفُذُونك بأبصارهم مِن شِدّة النظر إليك. قال ابن
عباس: فكيف يقولون: زَلَق السهم أو زَهَق السهم (٢). (١٤ / ٦٥٨)
٧٨٣٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْ لِقُونَكَ
بأَبْصَرِهِ﴾: ليُزْهِقُونك بأبصارهم (٣). (ز)
٧٨٣٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾، قال:
لِيَنفُذُونك بأبصارهم (٤). (١٤/ ٦٥٨)
٧٨٣٤٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾، يقول: يَنفُذُونك بأبصارهم؛ مِن العداوة والبغضاء(٥). (ز)
٧٨٣٤٤ - قال الحسن البصري: ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾ لَيَقْتلونك(٦). (ز)
٧٨٣٤٥ - قال عطية العَوفيّ: ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾ يرمونك(٧). (ز)
٧٨٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَيُرْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾، قال: لِيَنفُذُونك
بأبصارهم؛ معاداةً لكتاب الله، ولِذِكْر الله (٨). (١٤ / ٦٥٨)
٧٨٣٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾،
قال: لَيُزْهِقُونك(٩). (ز)
٧٨٣٤٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾ يُصيبونك بعيونهم(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٩/٢ -، وابن جرير ٢٠٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن مردويه .
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٢٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٢٣ - ٢٠٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٤/١٠.
(٧) تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/٢، وابن جرير ٢٠٣/٢٣.
(١٠) تفسير الثعلبي ٢٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٠٢/٨.

سُورَةُ القَلَ (٥١)
: ١٥٨ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون
٧٨٣٤٩ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله: ﴿لَيْلِقُونَكَ
يأَبْصَرِهِ﴾، قال: لَيُزِيلُونك بأبصارهم(١). (ز)
٧٨٣٥٠ - قال زيد بن أسلم: ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾، لَيَمَسّوكُ (٢). (ز)
٧٨٣٥١ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾:
لِيَصْرِعُونك(٣). (ز)
٧٨٣٥٢ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق حيّان - ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾:
يَصْرِفُونك عمّا أنت عليه من تبليغ الرسالة(٤). (ز)
٧٨٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يَكَادُ﴾ يقول: قد كاد ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني:
المُستهزئين من قريش ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾ يعني: يُبعِدونك ﴿لَمَّا سَمِعُواْ الذِّكْرَ﴾ يقول: حين
سمعوا القرآن كراهيةً له، ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ﴾ إنّ محمدًا ﴿لَجْنُونٌ﴾(٥). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٧٨٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله وَّه قال: ((العين حق، ولو كان شيء
سابق القدَر سبقته العين، وإذا استُغسلتم فاغسلوا))(٦). (١٤/ ٦٥٩)
٧٨٣٥٥ - عن جابر، أنّ النبيِ وَّ قال: ((العين تُدخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ
القِدْرَ))(٧). (١٤ / ٦٥٩)
٧٨٣٥٦ - عن جابر، أنّ النبيِ وَّه قال: ((أكثر مَن يموت مِن أمتي بعد قضاء الله
وقدَره بالعين)) (٨). (١٤/ ٦٥٩)
(١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٤/١٠.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/٢، وابن جرير ٢٠٣/٢٣، والثعلبي ٢٣/١٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٣/١٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤١٢.
(٦) أخرجه مسلم ١٧١٩/٤ (٢١٨٨).
(٧) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣١٦/٦، ١٤٨/٨، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٩٠ - ٩١، من طريق
شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المُنكَدر، عن جابر به.
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١ (١٢٤٩).
(٨) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٩١/٥، والبزار - كما في كشف الأستار ٤٠٣/٣ (٣٠٥٢) -، من طريق
طالب بن حبيب الأنصاري، عن عبد الرحمن بن جابر الأنصاري، عن أبيه به.
وقال العراقي في طرح التثريب ١٩٨/٨ عن رواية البزار: ((ورجاله ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٪
١٠٦ (٨٤٢٣): ((رجاله رجال الصحيح، خلا الطالب بن حبيب بن عمرو، وهو ثقة)). وقال ابن حجر =

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
=& ١٥٩ %=
سُورَةُ القَلَةِ (٥٢)
٧٨٣٥٧ - عن أسماء بنت عُمَيْس أنها قالتْ: يا رسول الله، إنّ بني جعفر تُصيبهم
العين، أفأَسترقي لهم؟ قال: ((نعم، فلو كان شيءٌ يَسبق القضاءَ لَسَبَقتْه العين))(١). (ز)
٧٨٣٥٨ - قال الحسن البصري: دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسانُ هذه الآية(٢). (ز)
﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ
٥٣
٧٨٣٥٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ﴾ موعظة للمؤمنين(٣). (ز)
٧٨٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا هُوَ﴾ يعني: إِنْ هو ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينَ﴾ يعني: ما
القرآن إلا تَذْكِرة للعالمين (٤). (ز)
= في الفتح ٢٠٠/١٠، ٢٠٤: ((سنده حسن)). وتابعه السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٤٧٠، والزرقاني في
شرحه على الموطأ ٥١١/٤، والعجلوني في كشف الخفاء ٨٩/٢، والشوكاني في نيل الأوطار ٢٤٨/٨،
والألباني في الصحيحة ٣٧٢/٢ - ٣٧٣ (٧٤٧).
(١) أخرجه أحمد ٤٦٢/٤٥ (٢٧٤٧٠)، والترمذي ١٤٦/٤ - ١٤٧ (٢١٨٦، ٢١٨٧)، وابن ماجه ٤ /٥٤٣
(٣٥١٠)، والبغوي ٨/ ٢٠٣ واللفظ له.
قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٣١/٥: ((وهذه الأحاديث غير
محفوظة)). وأورده الدارقطني في العلل ٣٠٤/١٥ (٤٠٥١). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/
١٦٩٣ (٣٨١٠): ((رواه عبد الله بن شبيب أبو سعيد، عن يحيى بن إبراهيم، عن أسامة بن حفص، عن
عبيد الله بن عمر، عن أيوب البصري رجل من أهل الفضل، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن
عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عُمَيْس. وهذا غير محفوظ، وإسناده كما ترى، وعبد الله متروك الحديث)).
وقال المناوي في التيسير ٣١٠/٢: ((إسناد صحيح)). وقال في فيض القدير ٣٢٦/٥ (٧٤٧٤): ((رمز
المصنف - السيوطي - لصحته)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٥٢/٣ (١٢٥٢): ((ورجاله ثقات مشهورون من
رجال الشيخين، غير عبيد بن رفاعة، وهو ثقة)).
(٢) تفسير الثعلبي ٢٤/١٠، وتفسير البغوي ٢٠٣/٨.
(٣) تفسير البغوي ٨/ ٢٠٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤١٢.

سُورَةُ الدُّقْلةِ
: ١٦٠ %
فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
سُورَةُ الحقَّةِ
مقدمة السورة:
٧٨٣٦١ - عن عمر بن الخطاب، قال: خَرجتُ أَتعرّض لرسول الله وَلَ قبل أنْ
أُسلِم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ
أَعجب من تأليف القرآن، فقلتُ: هذا - واللهِ - شاعر كما قالتْ قريش. فقرأ: ﴿إِنَّهُ
لَقَوَّلُ رَسُولِ كَرِيمِ ﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا نُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤٠ - ٤١]. قلتُ: كاهن.
قال: ﴿وَلَ يِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ
تَنْزِيلٌ﴾ إلى آخر السورة [الحاقة: ٤٢ - ٥٢]، فوقع
@
الإسلام في قلبي كلّ موقع (١). (٦٦٠/١٤)
٧٨٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نَزَلَتْ سورةُ الحاقة
بمكة (٢). (١٤ / ٦٦٠)
٧٨٣٦٣ - عن عبد الله بن الزبير، مثله(٣). (١٤ / ٦٦٠)
٧٨٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، ونزلت بعد
﴿تَبَرَكَ﴾ المُلك (٤). (ز)
٧٨٣٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٨٣٦٦ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة (٥). (ز)
٧٨٣٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة(٦). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٢٦٢/١ (١٠٧).
وقال محقّقوه: ((إسناده ضعيف)).
(٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٧٤٩ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد،
والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.