Indexed OCR Text

Pages 61-80

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
سُورَةُ المِلكِ
٦١ هـ
سبيل؛ قد كان وعى فيّ سورة الملك. ثم يُؤتى من قِبَل رأسه، فيقول: ليس لكم
على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان يقرأ بي سورة المُلك. فهي المانعة تمنع من
عذاب القبر، وهي في التوراة سورة المُلك، مَن قرأها في ليلة فقد أَكثر وأطيَب(١).
(١٤ / ٦٠٣)
٧٧٧٩٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرّ بن حُبَيْش - قال: كُنّا نُسمِّيها في
عهد رسول الله وَّه: المانعة، وإنها لفي كتاب الله: سورة المُلك. من قرأها في ليلة
فقد أَكثر وأطيَب(٢). (١٤ / ٦٠٣)
٧٧٧٩٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرّة - قال: إنّ الميت إذا مات أُوقدت
حوله نيران، فتأكل كلّ نار ما يليها إن لم يكن له عمل يَحوُل بينه وبينها، وإنّ رجلًا
مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية، فأَتثْه من قِبَل رأسه، فقالتْ: إنه
كان يقرأ بي. فأَتتْه من قِبَل رجليه، فقالتْ: إنه كان يقوم بي. فأتته من قِبَل جوفه،
فقالتْ: إنه كان وعاني. فأَنجتْه. قال: فنظرتُ أنا ومَسروق في المصحف، فلم نجد
سورة ثلاثين آية إلا ﴿تَبَرَكَ﴾(٣). (٦٠٣/١٤)
٧٧٨٠٠ - عن مُرّة مثله، مرسلًا (٤). (١٤ / ٦٠٤)
٧٧٨٠١ - عن مُرّة الهَمذاني، قال: أُتِيَ رجل من جوانب قبره، فجَعلتْ سورةٌ مِن
القرآن ثلاثون آية تُجادِل عنه، حتى مَنعتْه من عذاب القبر، فنظرتُ أنا ومَسروق فلم
نجدها إلا ﴿تَبَرَكَ﴾(٥). (١٤ /٦٠٥)
٧٧٨٠٢ - عن عمرو بن مُرّة، قال: كان يقال: إنّ من القرآن سورة تُجادِل عن
صاحبها في القبر تكون ثلاثين آية. فنَظروا فوجدوها ﴿تَبَرَكَ﴾(٦). (٦٠٤/١٤)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - علوم القرآن ٢٣/٣ (٣٤) -، وابن نصر في قيام الليل ص٦٦،
وابن الضريس (٢٣١)، والطبراني (٨٦٥١)، والحاكم ٤٩٨/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٠٩).
(٢) أخرجه الطبراني (١٠٢٥٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه أبو عبيد ص١٣٩، والبيهقي في الدلائل ٤١/٧ مختصرًا.
(٤) أخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٥ وابن الضريس (٢٣٤).
(٥) أخرجه ابن الضريس (٢٣٤).
(٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

سُورَةُ المِلكِ (١)
٦٢ %=
فَوْسُكَبْ التَّقْسِي الْجَاتُور
تفسير السورة :
بِسِمِ اللّهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَرَكَ اَلَّذِى بِيَدِهِ الْمُلُْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرُ
٧٧٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَبَرَكَ﴾ يعني: افتَعل البركة، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾
أراده ﴿قَدِيرٌ﴾(١). (ز)
﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ﴾
٧٧٨٠٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ﴾، قال: كان رسول الله وَله
يقول: ((إنّ الله أذَلّ بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل
الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء)) (٢). (١٤ / ٦٠٧)
٧٧٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿اَلَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ﴾، يريد: الموت في
الدنيا، والحياة في الآخرة(٣). (ز)
٧٧٨٠٦ - قال عبد الله بن عباس: خلق الله الموت على صورة كَبشٍ أَمْلح، لا يمُرّ
بشيء ولا يجد رِيحه شيء إلا مات، وخَلق الحياة على صورة فرسٍ بلقاء أنثى، وهي
التي كان جبريل والأنبياء يركبونها، لا تمُرّ بشيء ولا يجد ريحها شيء إلا حَيي،
وهي التي أخذ السّامريُّ قبضة مِن أَثرها فألقى على العجل فحَيي (٤). (ز)
٧٧٨٠٧ - عن الحسن البصري =
٧٧٨٠٨ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر -: أنه يُجاء بالموت يوم القيامة في
صورة كبش، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يُقال لأهل
النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: يا ربّ، هذا الموت. فَيُسْحَطُ سَحَطًا؛ يعني:
يُذبح ذبحًا، ثم يقال: خلود لا موت فيه. قال معمر: سمعتُ إنسانًا يقول: فما أتى
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٤/٢، وابن جرير ١١٨/٢٣ مُقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير البغوي ٨/ ١٧٣.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٥٥، وتفسير البغوي ١٧٣/٨.

فَوْسُكَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ المِلكِ (٢)
=& ٦٣ %=
على أهل النار يومٌ قطّ أشدّ حزنًا منه، وما أتى على أهل الجنة يوم قطّ أشد سرورًا
منه (١) . (ز)
٧٧٨٠٩ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد - قال: خلَق الله الموتَ كبشًا
أملح مُستترًا بسواد وبياض، له أربعة أجنحة؛ جَناح تحت العرش، وجَناح في
الثَّرى، وجَناح في المشرق، وجَناح في المغرب (٢). (١٤ / ٦٠٧)
٧٧٨١٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ﴾، قال: الحياة
فرس جبريل غلّلا، والموت كبش أَملح (٣). (١٤ / ٦٠٧)
٧٧٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ﴾، فيُميت الأحياء، ويُحيي
الموتى من نُطفة، ثم عَلقة، ثم ينفخ فيه الروح، فيصير حيًّا (٤). (ز)
﴿لِبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلَاً وَهُوَ اُلْعَزِيزُ الْغَفُورُ
٢
٧٧٨١٢ - عن أبي قتادة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿أَيُّكُمْ
أَحْسَنُ عَلًا﴾ ما عني به؟ قال: ((يقول: أيكم أحسن عقلًا))(٥). (ز)
٧٧٨١٣ - عن ابن عمر مرفوعًا: ((﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَلًا﴾: أحسن عقلًا، وأورع عن
محارم الله، وأسرع في طاعة الله))(٦). (ز)
٧٧٨١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم - قال: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَلَا﴾ أَيّكم أَتمُّ للفريضة(٧). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٤/٢، وابن جرير ١١٨/٢٣ بنحوه.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٤١).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤.
(٥) أخرجه الحارث في مسنده ٨٠٤/٢ (٨٢٠)، والثعلبي ٩/ ٣٥٥، من طريق داود بن المحبر، عن ميسرة،
عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة به .
سنده شديد الضعف؛ فيه داود بن المحبر، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): ((متروك)).
(٦) أخرجه الحارث في مسنده ٨٠٩/٢ (٨٣١)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم ١٢٥/٢ - ١٢٦
(٢٦٢)، وابن جرير ٣٣٥/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٠٦/٦ (١٠٧٠٥)، والثعلبي ٣٥٥/٩، من طريق داود بن
المحبر، عن عبد الواحد بن زياد، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر به.
وقال السيوطي في الإتقان ٢٦٢/٤: ((سند ضعيف)).
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ المِلكِ (٣)
٥ ٦٤ ٥
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٧٧٨١٥ - قال الحسن البصري: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أَيّكم أَزهد في الدنيا وأَتْرك
لها (١). (ز)
٧٧٨١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَبَلَا﴾، قال: أَيّكم أكثر للموت ذِكرًا، وله أحسن استعدادًا، ومنه أشد خوفًا
وحذرًا(٢). (١٤ / ٦٠٦)
٧٧٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِبْلُوَّكُمْ﴾ يعني: ليختبركم بها، ﴿وَهُوَ اُلْعَزِيِزُ﴾ في
مُلكه، في نِقمته لمن عصاه، ﴿اُلْغَفُورُ﴾ لذنوب المؤمنين(٣). (ز)
٧٧٨١٨ - عن فُضَيل بن عياض - من طريق إبراهيم بن الأشعث - ﴿لِبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَمَلًا﴾، قال: أَخلَصه وأَصوَبه، قال: إنّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم
يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا،
والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السُّنّة(٤). (ز)
﴿اَلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَتٍ طِبَاقًا﴾
٧٧٨١٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَبْعَ سَمَوَتٍ ◌ِبَاقًا﴾، قال: بعضها فوق
بعض (٥) . (١٤ / ٦٠٧)
٧٧٨٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله(٦). (١٤ / ٦٠٧)
٧٧٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ في يومين ﴿طِبَاقًا﴾ بعضها
فوق بعض، بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة سنة، وغِلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة
(١) تفسير الثعلبي ٣٥٦/٩، وتفسير البغوي ١٧٦/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل (١٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٧٨٨).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٣٨٩.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص والنية - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ١٧٧ (٢٢) -،
والثعلبي ٣٥٦/٩.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوَسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُون
٠ ٦٥
سُورَةُ المُلك (٣)
- (١)٦٦٩٧
سنه
(ز)
﴿مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُتِ﴾
قراءات :
٧٧٨٢٢ - عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿مِن تَفَوُّتٍ﴾(٢). (١٤ / ٦٠٨)
٧٧٨٢٣ - عن علقمة بن قيس أنه كان يقرأ: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن
تَفَوُّتِ﴾ (٣)٦٦٩٨]. (١٤ / ٦٠٨)
تفسير الآية:
٧٧٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُّتِ﴾ قال:
ما يَقُوت بعضه بعضًا. تَفاوتٌ: تَفرّقٌ (٤). (١٤ / ٦٠٧)
٧٧٨٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن تَفَوُّتٍ﴾، قال: تَشقُّقٌ (٥). (١٤ /٦٠٨)
٦٦٩٧ ذكر ابنُ كثير (٧١/١٤) في قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَتٍ طِبَاقًا﴾ قولين: الأول: أنهن
متواصلات بمعنى: أنهن علويات بعضهنّ فوق بعض. الثاني: أنهن متفاصلات بينهن
خلاء .
ورجّح - مستندًا إلى السُّنَّة - الثاني بقوله: ((أصحهما الثاني، كما دل على ذلك حديث
الإسراء وغيره)) .
٦٦٩٨] ذكر ابنُ جرير (١٢٠/٢٣) القراءتين، ثم علّق قائلًا: ((والصواب من القول في ذلك
أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، كما قيل: ولا تصاعر؛ ولا تصعر، وتعهدتُ فلانًا؛
وتعاهدتُه، وتظهرت؛ وتظاهرت، وكذلك التفاوت والتفوت)).
وعلّق عليهما ابنُ عطية (٣٥٢/٨) بقوله: ((وهما بمعنى واحد)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿مِن تَفَوَّتِ﴾ بألف والتخفيف. انظر:
النشر ٣٨٩/٢، والإتحاف ص ٥٥٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

سُورَةُ المِلكِ (٣)
٦٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُوز
٧٧٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مِن تَفَوُنٍ﴾، قال: من
اختلاف (١) ٦٦٩٩]. (١٤ / ٦٠٨)
٧٧٨٢٧ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله تعالى: ﴿مَا
تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُنٍ﴾، قال: يقال: لا يَفُوت بعضه بعضًا(٢). (ز)
٧٧٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوتِّ﴾، يقول: ما
ترى ابن آدم في خَلْق السموات من عيب (٣)٦٧٠٠). (ز)
﴿فَأَرْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن قُطُورٍ
٣
٧٧٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَلْ تَرَى مِن قُطُورٍ﴾، قال: شُقوق (٤).
(١٤ / ٦٠٨)
٧٧٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن قُطُورٍ﴾، قال: تَشقُّقٌ أو خَلَل (٥).
(١٤ / ٦٠٩)
٧٧٨٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - قال: ﴿هَلْ تَرَى مِن قُطُورٍ﴾،
لم يذكر ابنُ جرير (١١٩/٢٣) غير قول قتادة.
٦٦٩٩
أفاد قول مقاتل أنّ قوله تعالى: ﴿فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ مراد به السموات، وقد ذكر ذلك
٦٧٠٠
ابنُ عطية (٣٥٢/٨) وزاد قولًا آخر، فقال: ((وقال آخرون: ﴿فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ﴾ مَعنيّ به:
جميع ما في خَلْق الله تعالى من الأشياء، فإنها لا تَفاوت فيها ولا فُطور، جارية على غير
إتقان، ومتى كانت فُطور لا تُفسد الشيء المخلوق من حيث هو ذلك الشيء، بل هي إتقان
فيه، فليست تلك المرادة في الآية، وقال مُنذر بن سعيد: أمَر الله تعالى بالنظر إلى السماء
وخَلْقها، ثم أَمر بالتكرير في النظر، وكذلك جميع المخلوقات متى نظرها ناظر ليرى فيها
خللًا أو نقصًا، فإنّ بصره يَنقلب خاسًا حسيرًا)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٤/٢، وابن جرير ١١٩/٢٣ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ المِلكِ (٣)
٦٧ %=
الفطور: الوُهِيّ(١). (١٤ /٦٠٩)
٧٧٨٣٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿هَلْ تَرَى مِن قُطُورٍ﴾ اختلاف وشُطور(٢). (ز)
٧٧٨٣٣ - قال عطية بن سعد العَوفِيّ: ﴿هَلْ تَرَى مِن قُطُورٍ﴾ عَيب(٣). (ز)
٧٧٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مِن فُطُورٍ﴾، قال: مِن
(٤)
خَلَل (٤). (١٤ /٦٠٨)
٧٧٨٣٥ - قال محمد بن كعب القُرَظِيّ: ﴿هَلْ تَرَى مِن قُطُورٍ﴾ فُروج(٥). (ز)
٧٧٨٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مِن فُطُورٍ﴾، قال: مِن خَلَل (٦).
(١٤ / ٦٠٩)
٧٧٨٣٧ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - قوله رَى: ﴿هَلْ تَرَى مِن
فُطُورٍ﴾، قال: يقال: هل تَرى من تَشقُّق أو خَلل(٧). (ز)
٧٧٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْجِعِ الْبَصَرَ﴾ يعني: أَعِدِ البصرَ ثانية إلى
السماوات، ﴿هَلْ تَرَى﴾ ابن آدم في السموات ﴿مِن نُطُورٍ﴾ يعني: مِن فُروج (٨). (ز)
٧٧٨٣٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿هَلْ تَرَى مِن نُطُورٍ﴾، قال: مِن
شُقوق(٩). (ز)
أَرْجِعِ الْبَصَرَ كَرََّنِ﴾
٧٧٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿ثُمَّ أَرْجِعِ الْبَصَرَ كُرََّنِ﴾، يقول:
هل تَرى في السماء مِن خَلَل(١٠). (ز)
٧٧٨٤١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ أَرْجِعِ الْصَرَ كَرََّنِ﴾ مَرّة بعد مَرّة(١١). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢٠. والوُهِيّ: جمع وَهْي، وهو الشق. اللسان (وهي).
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٥٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٥٧.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٤/٢، وابن جرير ١٢١/٢٣، كذلك من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٥٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٨.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢١.
(١١) تفسير البغوي ١٧٦/٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢٣.

سُورَةُ المِلكَ (٣)
٥ ٦٨ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ الْجَاتُور
٧٧٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أُرجِعِ الْصَرَ كُرََّنِ﴾، يقول: أَعِدِ البصرَ الثانية (١). (ز)
﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِثًا﴾
٧٧٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَقَلِبْ إِلَيْكَ﴾، قال: يَرجع إليك(٢).
(١٤ / ٦٠٩)
٧٧٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿خَاسِتًا﴾، قال:
ذليلًا(٣). (١٤ / ٦٠٨)
٧٧٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿خَاسِتًا﴾، قال: صاغرًا (٤). (١٤ / ٦٠٩)
٧٧٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿خَاسِنًا﴾، قال: صاغرًا(٥). (١٤ / ٦٠٨)
٧٧٨٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِتًا﴾
أي: حاسرًا (٦). (ز)
٧٧٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقَلِبْ﴾ يعني: يَرجع ﴿إِلَيْكَ﴾ ابن آدم ﴿اَلْبَصَرُ
خَاسِتًا﴾ يعني: إذا اشتدّ البصرُ يقع فيه الماء خاسًا، يعني: صاغرًا(٧). (ز)
٧٧٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿يَنْقَلِبْ
إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِتًا﴾ الخاسئ، والخاسر واحد؛ حسُر طرْفه أن يرى فيها فَظْرًا، فرجع
وهو حسير قبل أن يَرى فيها فَظْرًا. قال: فإذا جاء يوم القيامة انفطرتْ، ثم انشقّتْ،
ثم جاء أمر أكبر من ذلك؛ انكَشطتْ(٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤ - ٣٩٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٤/٢، وابن جرير ١٢٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٢٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/٤ - ٣٩٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٢٣.

فَوَسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْحَانُور
: ٦٩ %
سُورَةُ المِلكِ (٤ - ٥)
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ
٧٧٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، قال: كَلِيل (١). (١٤ / ٦٠٨)
٧٧٨٥١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، قال: مُعْي، ولا يَرى
شيئًا(٢). (١٤ /٦٠٩)
٧٧٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ -: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ بسواد
الليل (٣). (ز)
٧٧٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، قال: متوجع (٤). (١٤ / ٦٠٩)
٧٧٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، قال:
مُرجفٌ(٥). (ز)
٧٧٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ قال: مُعْيٍ لا يَرى
في خلْق الرحمن تَفاوتًا ولا خَللَا (٦). (٦٠٨/١٤)
٧٧٨٥٦ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، يقول:
هو المُعْيى(٧). (ز)
٧٧٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ يعني: كَالَّا مُنقطعًا، لا يَرى فيها
عَيبًا ولا فُطورًا(٨). (ز)
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَِيحَ وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلِشَّيَطِيْنِّ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ
٥
٧٧٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الذُّنْيَا﴾ لأنها أدنى السموات،
وأقربها من الأرض مِن غيرها ﴿بِمَصَبِيحَ﴾ وحفظًا، يعني: الكواكب، ﴿وَجَعَلْنَهَا﴾
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وفي ابن جرير ١٢١/٢٣ بلفظ: مرجف، من طريق علي
كما في الأثر التالي.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٤/٢، وابن جرير ١٢٢/٢٣، كذا من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.

سُورَةُ الملك (٦)
٧٠ %
ضَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
يعني: الكواكب ﴿رُجُومًا﴾ يعني: رميًا ﴿لِلشَّيَطِيْنِّ﴾ يعني: إذا ارتَقوا إلى السماء،
﴿وَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾ يعني: للشياطين ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود (١) [ ١٧].
. (ز)
آيات متعلقة بالآية:
٧٧٨٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَا السَّمَةَ الدُّنْيَا بِمَصَبِيحَ
وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَطِينِ﴾: إنّ الله - جلّ ثناؤه - إنما خلَق هذه النّجوم لثلاث خصال:
خَلَقها زِينة للسماء الدنيا، ورُجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها؛ فَمَن يَتأوّل منها
غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتَكلّف ما لا عِلم له
٢) [٦٧٠٣]. (ز)
به
٦
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمٌّ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
٧٧٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِهِمْ﴾ الذين كفروا بتوحيد الله، لهم
في الآخرة ﴿عَذَابُ جَهَنَّمٌّ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ حيث يصيرون إليها(٣). (ز)
٦٧٠١] قال ابنُ عطية (٣٥٣/٨): ((أخبر تعالى أنه زيّن السماء الدنيا إلينا - أي: التي تلينا -
بمصابيح، وهي النّجوم، فإن كانت جميع النّجوم في السماء الدنيا فهذا اللفظ عام
للكواكب، وإن كان في سائر السماوات كواكب؛ فإما أن يريد كواكب سماء الدنيا فقط،
وإما أن يريد الجميع على أنّ ما في غيرها لما كانت هي تشفّ عنه، ويظهر منها، فقد
تزيّنتْ به بوجه ما، ومَن تكلّف القول لمواضع الكواكب وفي أي سماء هي فقوله ليس من
الشريعة)) .
٦٧٠٢] قال ابنُ عطية (٣٥٣/٨ - ٣٥٤): (﴿وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَطِينِ﴾ معناه: وجعلنا منها،
وهذا كما تقول: أكرمتُ بني فلان وصنعتُ بهم، وأنتَ إنما فعلتَ ذلك ببعضهم دون
بعض، ويوجب هذا التأويل في الآية أنّ الكواكب الثابتة والبروج، وكلّ ما يُهتدى به في
البر والبحر فليست برواجم، وهذا نصٌّ في حديث السير)). ثم ذكر قول قتادة.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٣/٢٣، وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره - كما في تغليق التعليق ٤٨٩/٣ - من
طريق شيبان بنحوه.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.

فَوَسُعَبْ التَّقْسِيَِّةُ المَاتُون
٥ ٧١ %
سُورَةُ المِلكِ (٧ -٨)
﴿إِذَا أُنْقُواْ فِيَهَا سَمِعُواْ لَا شَهِيقًا﴾
٧٧٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا أُلَّقُواْ فِيهَا﴾ يعني: في جهنم، اختطفتهم الحَزنة
بالكلاليب ﴿سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا﴾ يعني: مثل نهيق الحمار(١). (ز)
٧٧٨٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا﴾، قال: صِياحًا(٢).
(١٤ / ٦٠٩)
﴿وَهِىَ تَفُورُ
٧
٧٧٨٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - في قوله: ﴿وَهِىَ تَفُورُ﴾، قال:
تفور بهم، كما يفور الحَبُّ القليل في الماء الكثير(٣). (١٤/ ٦١٠)
٧٧٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَىَ تَفُورُ﴾، يعني: تغلي (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٧٨٦٥ - عن أبي يحيى، قال: إنّ الرجل لَيُجرّ إلى النار، فتنزوي ويَنقبض بعضها
إلى بعض، فيقول لها الرحمن: ما لكِ؟ قالت: إنَّه كان يستحي مني. فيقول: أَرسِلوا
عبدي. قال: وإنّ العبد ليُجرّ إلى النار، فيقول: يا ربّ، ما كان هذا الظنّ بك.
قال: فما كان ظنّك؟ قال: كان ظني أن تَسعني رحمتكَ. فيقول: أرسِلوا عبدي.
قال: وإنّ الرجل ليُجرّ إلى النار، فتَشهق إليه النار شَهيق البَغلة إلى الشّعير، ثم تَزفر
زَفْرة لا يبقى أحدٌ إلا خاف(٥). (١٤ / ٦٠٩٠)
﴿ِتَكَادُ تَمَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾
٧٧٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿تَكَادُ تَمَيَّرُ﴾، قال:
تَتفرّق(٦). (١٤ / ٦١٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه هناد (٣١٣)، وابن جرير ١٢٤/٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ المِلكِ (٨ -٩)
: ٧٢ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٧٧٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله: ﴿تَكَادُ تَمَيَّرُ﴾، قال:
يُفارِق بعضُها بعضًا، وتَنفطر (١). (٦١٠/١٤)
٧٧٨٦٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿تَكَادُ تَمَيِّزُ﴾، يقول:
تَفرّق(٢). (ز)
٧٧٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَكَادُ تَمَُّ﴾ تَفرّق جهنم عليهم ﴿مِنَ الْفَيْظِ﴾ على
الكفار تأخذهم (٣). (ز)
٧٧٨٧٠ - عن فُضَيل بن عياض - من طريق فضيل - في قوله: ﴿تَكَادُ تَمَيَُّ مِنَ
الْغَيْظِ﴾، قال: تَقَطَّع (٤). (ز)
٧٧٨٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿تَكَادُ تَمَيَُّ مِنَ
الْغَيْظِ﴾، قال: التَّميّز: التَّفرّق مِن الغيظ على أهل معاصي الله؛ غضبًا لله، وانتقامًا
له(٥). (ز)
﴿ُّمَا أُلْقِىَ فِيَهَا فَوْجٌ سَلَهُمْ خَُهَا أَلَمْ يَأْتِّكُمْ نَذِيْرٌ
٧٧٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّمَا أُلْفِىَ فِيَهَا فَوْجٌ﴾ يعني: زُمرة؛ اختَطفتهم الخَزنة
بالكلاليب، يعني: مشركي العرب واليهود والنصارى والمجوس وغيرهم ﴿سَأَلَهُمْ
خَزَنُها﴾ خُزّان جهنم: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: رسول، وهو محمد ◌ٍَّ (٦). (ز)
٩
﴿قَالُواْ بَ قَدْ جَاءَنَا نَذِيْرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِ ضَلَلِ كَبِيرٍ
٧٧٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ بَلَى قَدْ جَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا﴾ بالنذير، يعني:
النبيِ وَّ، ﴿وَقْنَا﴾ للنبيِ وَِّ: ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ﴾ يعني: ما أَرسل الله من أحد،
يعني: من نبي، وقالوا للرسول محمد وَّ: ما بعث الله من رسول. ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِى
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٢٨ (١٣٢) -.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٢٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٧٣ %
سُورَةُ المِلكِ (١٠ -١١)
ضَلٍ كَبِيرٍ﴾ يعني: شِقاق (١)٦٧٠٣]. (ز)
﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَا فِيَ أَصْحَبِ السَّعِيرِ
٧٧٨٧٤ - عن أبي سعيد الخُدري، أنّ رسول الله وَله، قال: ((إنّ لكل شيء دعامة،
ودعامة المؤمن عقله، فبقدر ما يَعقل يَعْبُد ربه، ولَعَمري لقد ندم الكفار يوم القيامة،
﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَا فِ أَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾))(٢). (ز)
٧٧٨٧٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَوْ كُنَّا نَسَعُ﴾ الهُدى أو نعقله؛ فنعمل به (٣). (ز)
٧٧٨٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾ المواعظ (٤). (ز)
﴿فَاعْتَفُواْ بِذَئِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَبِ السَّعِيرِ
٧٧٨٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَسُحْفًا﴾، قال: بُعدًا(٥). (١٤ / ٦١١)
٧٧٨٧٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَسُحْقًا﴾،
قال: بُعدًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حسان:
ألا مِن مُبلِّغ عنِّي أُبيًّا فقد أُلقيتَ في سُحق السعير؟ (٦)
(١٤ / ٦١١)
١٠٣ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سَلمة بن كُهيل - في قوله: ﴿فَسُحْقًا﴾، قال:
٦٧٠٣ ذكر ابنُ عطية (٣٥٥/٨) في قائل: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِ ضَلَلِ كَبِيرٍ﴾ احتمالين،
فقال: ((وقوله تعالى: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِ ضَلَلِ كَبِيرٍ﴾ يحتمل أن يكون من قول الملائكة
للكفار حين أَخبروا عن أنفسهم أنهم كَذّبوا النُّذر، ويحتمل أن يكون من كلام الكفار
للنّذر)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/٤.
(٢) أخرجه الواحدي في الوسيط ٣٢٨/٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٣٥٨/٩، وتفسير البغوي ١٧٧/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٦/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله.

سُورَةُ المِلكِ (١٢ - ١٣)
٥ ٧٤ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
(١)٦٧٠٤
سُحْقٌ: وادٍ في جهنم(
. (١٤ / ٦١١)
٧٧٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فَاعْتَرَفُواْ بِذَئِهِمْ﴾ يعني: بتكذيبهم
الرُّسُل ﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود (٢). (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
٧٧٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾، قال: أبو بكر،
وعمر، وعلي، وأبو عبيدة بن الجرّاح (٣). (٦١١/١٤)
٧٧٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾ ولم يَروه، فآمنوا
﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: جزاء كبيرًا في الجنة (٤)٦٧٠٥. (ز)
٧٧٨٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَأَجْرُ كَبِيرٌ﴾، قال: الجنة(٥). (١٤ /٦١١)
١٣)
﴿وَأَسِرُواْ قَوْلَكُمْ أَوِ أَجْهَرُواْ بِّ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
نزول الآية :
٧٧٨٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ﴾ نزلت في المشركين، كانوا يَنالون
مِن رسول الله وَّ، فيُخبِرِه جبريل ظلَّ بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أَسِرُّوا
قولكم؛ كي لا يسمع إله محمد (٦). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٢٦/٢٣) غير قول سعيد بن جُبير.
٦٧٠٤
ذكر ابنُ عطية (٣٥٦/٨) في قوله: ﴿بِالْغَيْبٍ﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال:
٦٧٠٥
((﴿بِالْغَيْبِ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: بالْغَيْبِ الذي أُخبروا به من الحَشْر والصراط والميزان
والجنة والنار، فآمَنوا بذلك، وخَشوا ربهم فيه، ونحا إلى هذا قتادة. والمعنى الثاني: أنهم ==
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥١٧/١٨ (٣٥٣٢٥)، وابن أبي الدنيا في كتاب
صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٠٨/٦ (٣٩) - وزاد: يقال له سُحْق، وابن جرير ١٢٦/٢٣.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أورده الثعلبي ٩/ ٣٥٩، والواحدي في أسباب النزول ص٤٤٢، والبغوي ١٧٨/٨.

مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ المِلكِ (١٤ - ١٥)
٧٥ %
تفسير الآية:
٧٧٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَسِرُواْ قَوْلَكُمْ﴾ في النبيِّ وَّ في القلوب، ﴿أَوِ
اُجْهَرُواْ بِّ﴾ يعني: أو تَكلّموا به علانية. يعني به: كفار مكة؛ ﴿إِنَّهُ عَلِيٌِّ بِذَاتِ
الصُّدُورِ﴾ يعني: بما في القلوب (١). (ز)
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اُلَّطِيفُ الْخَيْرُ
١٤)
٧٧٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ يقول: أنا خلقتُ السِّرَّ في
القلوب، ألا أكون عالِمًا بما أَخلق من السّرّ في القلوب، ﴿وَهُوَ اُللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ يعني:
لَطف عِلْمِه بما في القلوب، خبيرٌ بما فيها من السِّرِّ والوسوسة (٢). (ز)
١٥
﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرَضَ ذَلُولًا فَأَمْشُواْ فِىِ مَنَكِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
٧٧٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَنَاكِهَا﴾، قال:
جبالها(٣). (١٤ / ٦١٢)
٧٧٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - في قوله: ﴿مَنَاكِهَا﴾، قال:
أطرافها (٤). (١٤ / ٦١٢)
٧٧٨٨٨ - عن قتادة: أنّ بَشير بن كعب قرأ هذه الآية: ﴿فَأَمْشُواْ فِ مَنَاكِهَا﴾، فقال
لجاريته: إن دريتِ ما مَناكبها فأنت حُرّة لوجه الله. فقالت: فإن مناكبها: جبالها .
فسأل أبا الدّرداء، فقال: دعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك(٥). (١٤ / ٦١٢)
== يَخْشَون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس، أي: في خلواتهم، ومنه تقول العرب: فلان سالم
الغيب، أي: لا يضر، فالمعنى: يعملون بحسب الخشية في صلاتهم وعباداتهم،
وانفرادهم، فالاحتمال الأول: مدحٌ بالإخلاص والإيمان، والثاني: مدحٌ بالأعمال الصالحة
في الخلوات، وذلك أحرى أن يعملوها علانية)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٢٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٨/٢٣ - ١٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، واللفظ له.

سُورَةُ المِلكِ (١٥)
& ٧٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور
٧٧٨٨٩ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿مَنَاكِهَا﴾ آكامها(١). (ز)
٧٧٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مَنَاكِهَا﴾،
قال: أطرافها، وفِجاجها(٢) (٦٧٠٦). (١٤ / ٦١٢)
٧٧٨٩١ - قال مجاهد بن جبر =
٧٧٨٩٢ - والحسن البصري: ﴿مَنَاكِهَا﴾ طرقها(٣). (ز)
٧٧٨٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مَنَاكِهَا﴾، قال: في
جبالها (٤). (ز)
٧٧٨٩٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿مَنَاكِهَا﴾ أطرافها(٥). (ز)
٧٧٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُوْلًا﴾ أَثْبَتها بالجبال؛
لئلا تزول بأهلها، ﴿فَأَمْشُواْ﴾ يعني: فَمُرّوا ﴿فِى مَنَاكِهَا﴾ يعني: في نواحيها وجوانبها
آمنين كيف شِئتم، ﴿وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ﴾ الحلال، ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ يقول: إلى الله تُبعثُون
مِن قبوركم أحياء بعد الموت (٦)(٦٧٥٢]. (ز)
٦٧٠٦ ذكر ابنُ عطية (٣٥٧/٨) قول مجاهد، وعلّق عليه قائلًا: ((وهذا قول جارٍ مع اللغة؛
لأنها تنكب يَمنة ويَسرة، وينكب الماشي فيها في مناكب)).
٦٧٠٧] في قوله: ﴿مَنَاكِهَا﴾ قولان: الأول: جبالها. الثاني: نواحيها وأطرافها.
وعلّق ابنُ القيم (١٧٤/٣) على القول الأول، فقال: ((وحسُن التعبير بمناكبها عن طُرقها
وفِجاجها لما تقدّم من وصفها بكونها ذلولًا، فالماشي عليها يطأ على مناكبها، وهو أعلى
شيء فيها، ولهذا فُسّرتْ المناكب بالجبل؛ كمناكب الإنسان وهي أعاليه. قالوا: وذلك
تنبيه على أنّ المشي في سُهولها أيسر)).
==
(١) تفسير الثعلبي ٣٥٩/٩، وتفسير البغوي ١٧٨/٨. وجاء في طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ٢٧ / ١٠٧ :
أكمامها .
(٢) تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ١٢٩/٢٣ ولفظه: طرقها وفجاجها. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣/٥ -. وفي تفسير الثعلبي ٣٥٩/٩، وتفسير
البغوي ١٧٨/٨ عن الحسن بلفظ: سُبلها .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٥، وابن جرير ١٢٨/٢٣ من طريقي معمر وسعيد.
(٥) تفسير الثعلبي ٣٥٩/٩، وتفسير البغوي ١٧٨/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤. وتفسير ﴿مَنَاكِهَا﴾ عند البغوي ١٧٨/٨، والثعلبي ٩/ ٣٥٩ منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .

مُوَسُوبَكَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُون
سُورَةُ المِلكِ (١٥ - ١٦)
﴿وَأَمِنْتُم مَّن فِ السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾
٧٧٨٩٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَأَمِنِثُم مَّن فِ السَّمَاءِ﴾، أي: عذاب مَن في السماء
إِنْ عَصَيتموهُ(١). (ز)
٧٧٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَمِنْثُم مَّن فِ السَّمَآءِ﴾، قال: الله تعالى(٢).
(١٤ / ٦١٣)
٧٧٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َأَمِنِثُم﴾ عقوبة ﴿مَنْ فِ السَّمَاءِ﴾ يعني: الرّبّ -
تبارك وتعالى - نفسه؛ لأنه في السماء العُليا(٣). (ز)
﴿فَإِذَا هِىَ تَمُورُ
٧٧٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾، قال: يُمُور بعضها في
بعض، واستدارتها (٤). (١٤ / ٦١٣)
٧٧٩٠٠ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ تدور بهم، وهم في قَعرها (٥). (ز)
٧٧٩٠١ - قال الحسن البصري: ﴿فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ أي: تتحرّك بأهلها (٦). (ز)
== وقد رجّح ابنُ جرير (١٢٩/٢٣) القول الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وأولى القولين
عندي بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أنّ نواحيها
نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه)).
ورجّح ابنُ القيم - مستندًا إلى الدلالة العقلية - أنّ المناكب هي الأعالي، فقال: ((والذي
يظهر أنّ المراد بالمناكب: الأعالي. وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان هو العالي من
الأرض دون الوجه المقابل له، فإن سطح الكرة أعلاها، والمشي إنما يقع في سَطحها،
وحسُن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها بأنها ذلول)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٥٩، وتفسير البغوي ١٧٨/٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٦٠.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٦٠، وتفسير البغوي ١٧٨/٨.

سُورَةُ المِلكِ (١٧ - ١٩)
٥ ٧٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٧٧٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ يعني: فإذا هي تدور بكم إلى
الأرض السُّفلى(١). (ز)
﴿أَمْ أَمِنْتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًّا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرٍ
٧٧٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ أَمِنْتُم﴾ عقوبة ﴿مَّن فِ السَّمَآءِ﴾ يعني: الرّبّ رَ
﴿أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًّا﴾ يعني: الحجارة من السماء، كما فَعل بمن كان قبلكم مِن
كفار العرب الخالية؛ قوم لوط وغيرهم، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ يا أهل مكة عند نزول العذاب
﴿كَيْفَ نَذِيرٍ﴾ يقول: كيف عذابي(٢). (ز)
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ اُلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ تَكِيرِ
٧٧٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل كفار مكة
مِن الأمم الخالية؛ رُسلَهم، فعذّبناهم ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرٍ﴾ يعني: تغييري وإنكاري، ألم
يجدوا العذاب حقًّا، يُخوّف كفار مكة(٣). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَفَّاتٍ وَيَقْبِضُنَّ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنَّ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ
٧٧٩٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى
اُلَطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَفَّتٍ﴾ قال: ﴿صَفَّتٍ﴾ يَبِسُطنَ أَجنحتهنّ، ﴿وَيَقْبِضْنُّ﴾ قال: يَضربنَ
بأجنحتهنّ (٤). (١٤ / ٦١٣)
٧٧٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿صَفَّتٍ﴾، قال: الطير يَصُفّ
جناحه كما رأيتَ، ثم يَقبضه(٥). (ز)
٧٧٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَرَوّأْ إِلَى اُلَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَنَفَّتٍ وَيَقْبِضْنَّ﴾ يعني:
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٢/٤.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩٢.
(٤) تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرج نحوه ابن جرير ٢٣/ ١٣٠، وأخرج شطره الأول الفريابي، وعبد بن
حميد - كما في تغليق التعليق ٣٤٦/٤ -، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ٣٤٨/٦، ٦٦١/٨ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٥/٢، وابن جرير ١٣٠/٢٣.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
: ٧٩ %=
سُورَةُ المِلكِ (١٩ - ٢١)
الأجنحة؛ حين يُردنَ أن يَقعنَ، ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾ عند القَبْض والبَسْطَ (١). (ز)
﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِى هُوَ جُنْدٌ لَّكُمْ يَنْصُرُّكُ مِّن دُونِ الرَّحْمَنِّ﴾
٧٧٩٠٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿جُنْدٌ لَّكُمْ﴾ أي: مَنعة لكم(٢). (ز)
٧٧٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِى هُوَ جُنِدٌ﴾ يعني: حزب ﴿لَّكُمْ﴾ يا
أهل مكة ﴿يَنصُرُكُ﴾ يمنعكم ﴿مِّن دُونِ الرَّحْمَنّ﴾ إذا نزل بكم العذاب(٣). (ز)
٢٠
وَإِنِ اَلْكَفِرُونَ إِلَّا فِ غُرُورٍ
٧٧٩١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إِلَّا فِى
غُرُورٍ﴾. قال: في باطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول
حسان :
تَمنَّتك الأماني من بعيد وقول الكفر يَرجع في غُرور؟ (٤)
(١٤ / ٦١٤)
٧٧٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنِ الْكَفِرُونَ﴾ يعني: ما ﴿إِلَّ فِ غُرُورٍ﴾ في باطل،
الذي ليس بشيء(٥). (ز)
﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِى يَرْزُقُّكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَةً، بَل لَّجُواْ فِى عُنُرِّ وَنُفُورٍ
٧٧٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿فِ عُتُرٍّ
وَنُفُورٍ﴾، قال: في ضلال(٦). (١٤/ ٦١٤)
٧٧٩١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فِي عُنُوِّ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٢/٤.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٦٠، وتفسير البغوي ١٧٩/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى الطستي.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٢/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣١/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الملك (٢٢)
٢ ٨٠
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُون
وَنُفُورٍ﴾، قال: كُفور(١). (١٤ / ٦١٤)
٧٧٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِى يَرْزُقُّكُمْ﴾ من المطر، من الآلهة
غيري ﴿إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ عنكم، فهاتُوا المطر. يقول الله تعالى: أنا الرّزاق، ﴿بَل لَّجُواْ
فِي عُنُوٍ﴾ يعني: تَمادَوا في الكفر، ﴿وَنُفُورٍ﴾ يعني: تَباعُد من الإيمان(٢). (ز)
﴿أَفَنَ يَمْشِى مُكِبَّا عَلَى وَجْهِهِ: أَهْدَىّ أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ
٧٧٩١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿أَفَنَ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ:
أَهْدَى﴾ قال: في الضّلالة، ﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: مُهتديًا (٣). (١٤ /٦١٤)
٧٧٩١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَفَنْ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ.
أَهْدَى﴾ قال: في الضّلالة، ﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: على الحقّ
المستقيم (٤). (١٤ / ٦١٤)
٧٧٩١٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿أَفَ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ:
أَهْدَى﴾ يعني: الكافر، ﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ المؤمن(٥). (ز)
٧٧٩١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَفَ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ.
أَهْدَى﴾ قال: هو الكافر عمِل بمعصية الله، فحَشره الله يوم القيامة على وجهه، ﴿أَمَّن
يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال: المؤمن عمِل بطاعة الله، فحَشره الله على طاعته (٦).
(١٤ / ٦١٥)
٧٧٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَنْ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ يعني: الكافر يمشي
ضالًّا في الكفر أعمى القلب، يعني: أبا جهل بن هشام ﴿أَهْدَىّ أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا﴾
(١) تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٤٦/٤ -، وابن جرير ٢٣/
١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٢/٤ - ٣٩٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مجاهد ص ٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٣/٢٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٥، وابن جرير ١٣٣/٢٣ - ١٣٤ بنحوه من طريق سعيد، وابن أبي الدنيا في
كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١٨٦/٦ (١٢٠) - من طريق خليد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.