Indexed OCR Text

Pages 101-120

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٢)
٥ ١٠١ %=
قال: مُدّة ما بين الدنيا والآخرة(١)٦٣٧٢]. (ز)
٧٤٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ يعني: حاجزًا، حجز الله أحدهما
عن الآخر بقدرته، ﴿لَّ يَتَغِيَانِ﴾ يعني: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فلا يختلطان،
ولا يتغيّر طعمهما، وكان هذا مِن النِّعَم، فلذلك قال: ﴿فَأَتِّ ءَالَِّ رَبِّكُمَا﴾ يعني: فبأي
نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أنها ليست من الله تعالى(٢). (ز)
٧٤٢٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿لَا يَتَغِيَانِ﴾،
قال: لا يبغي أحدُهما أن يلتقي مع صاحبه(٣). (ز)
٧٤٢٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا
يَغِيَانِ﴾: مَنَعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل بينهما من الأرض. قال: والبرزخ:
بُعد الأرض الذي جُعل بينهما (٤)٦٣٧٢). (ز)
﴿يَخْرجُ مِنْهُمَا﴾
٧٤٢٢٦ - قال يحيى بن يَعْمَر: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾، أي: مِن أحدهما(٥). (ز)
٦٣٧٢ ذكر ابنُ عطية (١٦٦/٨) نحو قول عطاء، فقال: ((والبرزخ أيضًا: المدة التي بين
الدنيا والآخرة للموتى)). وعلَّق عليه بقوله: ((فهو حاجز).
٦٣٧٣ اختلف في قوله: ﴿لَّا يَغِيَانِ﴾ على أقوال: الأول: لا يبغي أحدهما على الآخر.
الثاني: لا يختلطان. الثالث: لا يبغيان على اليابس. الرابع: لا يبغيان أن يلتقيا.
وعلّق ابنُ عطية (١٦٦/٨) على القول الأول والثالث بقوله: ((وهذان القولان على أنّ
اللفظة من البغي)). وعلّق على القول الرابع فقال: ((وقال بعض المتأولين: هي من قولك:
بغى إذا طلب، فمعناه: لا يبغيان حالًا غير حالهما التي خُلقا وسُخّرا لها)).
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠٤/٢٢) العموم، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال:
إنّ الله وصف البحرين اللذَيْن ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يُخصّص وصْفهما في
شيء دون شيء، بل عمّ الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يُعمّ كما عمّ - جل ثناؤه -، فيقال: إنهما
لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما)).
(١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١١٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٤/٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٩٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/٢٢.
(٥) تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٣٢٨.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٢ - ٢٣)
٥ ١٠٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٧٤٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرِجُ مِنْهُمَا﴾ من الماءين جميعًا؛ ماء الملح وماء
العَذب، ومن ماء السماء(١). (ز)
فَبِأَتِّ ءَالَاءٍ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانِ
﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْحَانُ
٧٤٢٢٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي - قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ
وَالْمَرْجَانُ﴾، المرجان: حَجِرٌ (٢). (ز)
٧٤٢٢٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: المرجان: الخَرز
الأحمر(٣). (١٤ / ١١٦)
٧٤٢٣٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن
نُجيّ - قال: ﴿الُؤْلُ﴾ العظام(٤). (ز)
٧٤٢٣١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زهير، عن جابر، عن عبد الله بن نُجيّ -
قال: المرجان: عظام اللؤلؤ(٥). (١٤ /١١٥)
٧٤٢٣٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن
عبد الله بن يحيى(٦) - قال: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ الصغار منه، ﴿وَالْمَرْحَاثُ﴾ العِظام(٧). (ز)
٧٤٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: المرجان: عظام
اللؤلؤ (٨). (١٤ /١١٥)
٧٤٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: اللؤلؤ: ما عظُم منه.
والمرجان: اللؤلؤ الصغار(٩). (١٤ / ١١٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٣، والطبراني (٩٠٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وعبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٥/٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) كذا في المصدر، ولعل الصواب: عبد الله بن نُجيّ.
(٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٣٧ -.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢٢، وبنحوه من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وهناد بن
السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٩) أخرجه ابن جرير ٢٠٥/٢٢.

شولاته
فَوْسُكَبِ التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
٥ ١٠٣ .
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٢ - ٢٣)
٧٤٢٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ ،
قال: إذا أَمطرت السماء فَتَحت الأصدافُ في البحر أفواهها، فما وقع فيها مِن قَطْر
السماء فهو اللؤلؤ(١). (١٤ /١١٤)
٧٤٢٣٦ - عن عبد الله بن مَيسرة الحرّاني، قال: حدَّثني شيخ بمكة من أهل الشام أنه
سمع كعب الأحبار يُسأل عن المرجان، فقال: هو البُسَّذَ (٢)TIVE]. (ز)
٧٤٢٣٧ - عن الربيع بن خُثَيْم، قال: اللؤلؤ: الصغار منه. والمرجان: الكبار
(٣) . (١٤ / ١١٥)
منه (٣)
٧٤٢٣٨ - عن مُرّة الهمداني - من طريق موسى بن أبي عائشة - قال: المرجان: جيد
اللؤلؤ (٤). (١٤ /١١٥)
٧٤٢٣٩ - عن سعيد بن جُبَير، قال: إذا نزل القَطْر من السماء تَفتّحتْ له الأصداف،
فكان لؤلؤًا(٥). (١٤ /١١٥)
٧٤٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: المرجان: ما عظُم
من اللؤلؤ(٦). (١٤ /١١٥)
٧٤٢٤١ - عن مجاهد بن جبر، قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ. والمرجان: اللؤلؤ
الصغار(٧) . (١٤ / ١١٦)
٦٣٧٤ ذكر ابن جرير (٢٠٦/٢٢) هذا القول، ثم علّق قائلًا: «البُسَّذُ له شُعبٌ، وهو جنس
من اللؤلؤ)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/٢٢، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر (٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢٢. وفي اللسان (مرج، بسذ): البُسَّذ: المرجان، وهو جوهر أحمر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٣، وابن جرير ٢٠٧/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند
ابن جرير ٢٠٦/٢٢ من طريق موسى بن أبي عائشة، أو قيس بن وهب: المرجان: اللؤلؤ العظام.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ٢٢/ ٢٠٩ نحوه عن ابن عباس من طريق
سعيد بن جبير كما تقدم.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٢ - ٢٣)
= ١٠٤ هـ
مُؤْسُوَة التَّفْسِي المَاتُور
٧٤٢٤٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: اللؤلؤ: العظام.
والمرجان: الصغار(١). (١٤ / ١١٦)
٧٤٢٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني - قال:
ما نَزَلَتْ قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة، أو نَبتَت بها عنبرة (٢). (ز)
٧٤٢٤٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السُّديّ -: أنّ المرجان: الخَرز
الأحمر(٣). (ز)
٧٤٢٤٥ - عن الحسن البصري، قال: اللؤلؤ: العِظام، والمرجان: الصغار (٤). (١٤ /١١٦)
٧٤٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: اللؤلؤ: عظام اللؤلؤ.
والمرجان: صغار اللؤلؤ(٥). (١٤ / ١١٦)
٧٤٢٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اُلُؤْلُؤُ وَالْمَرْحَاثُ﴾: أما
اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره، وإنّ لله فيهما خِزانة دُلّ عليها عامة بني آدم،
فَأَخرَجوا متاعًا ومنفعة وزينة، وبُلْغةً إلى أجل(٦). (ز)
٧٤٢٤٨ - قال عطاء الخُراسانيّ: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُؤُلُؤُ وَالْمَرْحَانُ﴾ هو البُسَّدَ (٧). (ز)
٧٤٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الُؤْلُؤُ﴾ الصغار، ﴿وَالْمَرْحَانُ﴾ يعني: الدُّرّ
العظام، ﴿فَبِأَِّّ ءَلَاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبَّكُمَا تُكَذِّبَنِ﴾ فهذا مِن النِّعَم (٨). (ز)
٧٤٢٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج بن محمد - أنه قرأ: ﴿يَخْرِجُ
مِنْهُمَا اُلُؤْلُؤُ وَالْمَرْحَانُ﴾، قال: إذا مَطرت السماء فَتَحت الأصدافُ أفواهَها، فحيث
وقَعَت قَطْرةٌ كانت لؤلؤة(٩). (ز)
٧٤٢٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: المرجان: هو
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/٢٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٣/٢، وابن جرير ٢٢/ ٢٠٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٠٥.
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨١، وتفسير البغوي ٤٤٥/٧.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٩) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٨١، وتفسير البغوي ٧ /٤٤٥.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور
٢ ١٠٥%
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٤)
اللؤلؤ الصغار
. (ز)
(١) ٦٣٧٥
﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾
٧٤٢٥٢ - عن عَميرة بن سعد، قال: كُنّا مع عَلِيّ [بن أبي طالب] على شَطّ الفُرات،
فَمَرّتْ به سفينة، فقرأ هذه الآية: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُشَاتُ فِ الْبَحْرِ كَالْأَمِ﴾(٢). (١٤ / ١١٧)
٧٤٢٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْنُسَاتُ﴾، قال: هي
السَّفائِن(٣). (١٤ / ١١٧)
٧٤٢٥٤ - عن الحسن البصري، ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾، قال: السّفن (٤). (١٤ /١١٧)
٧٤٢٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُشَاتُ﴾: يعني:
السِّفَن(٥). (١٤ / ١١٧)
٦٣٧٥] اختلف في صفة اللؤلؤ والمرجان على أقوال: الأول: أنّ اللؤلؤ: ما عظم من الدُّر،
والمرجان: ما صغر منه. الثاني: أنّ المرجان من اللؤلؤ: الكبار، واللؤلؤ منها : الصغار.
الثالث: أنّ المرجان: جيد اللؤلؤ. الرابع: أنّ المرجان حجر.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠٨/٢٢) أنّ اللؤلؤ هو ما يخرج من أصداف البحر من الحبّ،
فقال مستندًا إلى اللغة: ((والصواب من القول في اللؤلؤ: أنه هو الذي عرفه الناس مما
يخرج من أصداف البحر من الحبّ)).
وبنحوه قال ابنُ كثير (٣١٨/١٣).
وأما المرجان فقد علّق ابنُ جرير على الأقوال الواردة فيه بقوله: ((وأما المرجان فإني رأيتُ
أهل المعرفة بلسان العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة، وأنه الصغار من اللؤلؤ، وقد
ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم)).
ورجّح ابنُ عطية (٢٢٨/١٦٧) في اللؤلؤ ما جاء في القول الثاني، فقال: ((والوصف بالصّغر
هو الصواب في اللؤلؤ)). ورجّح في المرجان أنه حجرٌ أحمر، فقال: ((وقال ابن مسعود
وغيره: المرجان: حجر أحمر. وهذا هو الصواب في المرجان)). ولم يذكر فيهما مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والمحاملي في أماليه.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٤)
٥ ١٠٦ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٧٤٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾، يعني: السُّفن(١). (ز)
٧٤٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَهُ
الْجَوَارِ الْمُشَتُ فِ اٌلْبَحْرِ كَلْأَعْلَمِ﴾: يعني: السّفن(٢). (ز)
﴿اَلْنُسَنَاتُ فِ الْبَحْرِ﴾
قراءات الآية، وتفسيرها:
٧٤٢٥٨ - عن إبراهيم النَّخعي =
٧٤٢٥٩ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم أنهما كان يقرآن: ﴿الْمُنشِآَتُ﴾، قال: أي:
الفاعلات (٣) ٦٣٧٦]
. (١٤/ ١١٨)
٧٤٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ
الْمُشَاتُ فِىِ الْبَحْرِ كَالْأَعْلَمِ﴾ قال: المنشآت ما رُفع قِلْعُه من السفن، فأما ما لم يُرفع قِلْعه
(٤) ٦٣٧٧
فليس بمنشآت(
. (١٤ / ١١٧)
٦٣٧٦ وجّه ابنُ جرير (٢١٠/٢٢) القراءتين، فقال: ((اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته
عامة قُراء الكوفة: ﴿الْمُنشِآَتُ﴾ بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يُقبلن
ويُدبرن. وقرأ ذلك عامة قراء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين: ﴿اَلْنُشَاتُ﴾ بفتح الشين،
بمعنى: المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهن وتدبر)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (١٦٩/٨) في توجيهه قراءة الكسر، ووجّه قراءة الفتح، فقال: ((وقرأ
ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي: ﴿اَلُْشَاتُ﴾ بفتح الشين، أي: أنشأها الله
والناس)).
ثم رجّح ابنُ جرير أنهما: ((قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ
فمصيب)) .
٦٣٧٧ ذكر ابن عطية (١٦٩/٨) قول مجاهد، ثم وجّهه بقوله: «وقوله: ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾ هو الذي ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٩٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١١/٢٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
و﴿الْمُنشِآتُ﴾ بكسر الشين قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وشعبة بخلف عنه، وقرأ بقية العشرة وشعبة في
الرواية الثانية عنه: ﴿الُشََّاتُ﴾ بفتح الشين. انظر: النشر ٣٨١/٢، والإتحاف ص ٥٢٧.
(٤) تفسير مجاهد ص٦٣٧. وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٣٠/٤، وابن جرير ٢١٠/٢٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.

مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٤ - ٢٦)
٥ ١٠٧ %=
٧٤٢٦١ - عن الحسن البصري، ﴿اَلْنُشَاتُ﴾، قال: بالشّراع (١). (١٤ /١١٧)
٧٤٢٦٢ - عن عاصم، أنه قرأها على الوجهين: ﴿الْنُشَاتُ﴾، و﴿الْمُنشِآَتُ﴾ بكسر
(٢). (١٤ / ١١٨)
الشين وفتحها
٧٤٢٦٣ - عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها: ﴿الْمُنشِآَتُ﴾، يعني:
الباديات (٣). (١٤ /١١٨)
٧٤٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُشَاتُ﴾، يعني: المخلوقات (٤). (ز)
﴿ كَالْأَعْلَمِ
فَأَتِّ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٢٤
٧٤٢٦٥ - عن الحسن البصري، ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾، قال: كالجبال(٥). (١٤ / ١١٧)
٧٤٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كَالْأَعْلَمِ﴾، قال: كالجبال (٦). (١٤ / ١١٧)
٧٤٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَمِ﴾ يعني: كالجبال، يُشبّه السّفن في
البحر كالجبال في البَرّ، فكانت السّفن من النّعم، ثم قال: ﴿فَأَتِ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
يعني: نعماء ربكما تُكذّبان(٧). (ز)
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ
نزول الآية، وتفسيرها:
٧٤٢٦٨ - قال عبد الله بن عباس: لَمّا أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ قالت
الملائكة: هَلك أهل الأرض. فأنزل الله تعالى: ﴿كُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾
[القصص: ٨٨] فأيقَنتِ الملائكة بالهلاك(٨). (ز)
== يقتضي هذا الفرق))، ثم قال: ((وأما لفظة ﴿اَلُْشَاتُ﴾ فيعم الكبير والصغير)).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢١١/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٩٨.
(٨) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٧)
١٠٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
٧٤٢٦٩ - عن عيسى المدني، قال: سمعتُ علي بن الحُسين سأل كعب الأحبار عن
قول الله رَى: ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]. قال:
الذين استثنى الله: جبريل، وميكائيل، وحمَلة العرش، ومَلك الموت. قال: فيأتي
مَلك الموت، فيَقبض أرواح هؤلاء حتى لا يبقى غيره وربُّ العزّة - جلَّ وعزّ -،
فيقول: يا مَلك الموت، مُتْ. فيموت، فذلك قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَيِّكَ
ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾، وذلك قوله: ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨](١). (ز)
٧٤٢٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ يعني: مَن على الأرض من
الحيوان هالك، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾ فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالت
الملائكة الذين في السماء: هَلك أهل الأرض! العَجب لهم كيف تنفعهم المعيشة؟!
حتى أنزل الله: ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] يعني: كلّ شيءٍ مِن
الحيوان في السموات والأرض يموت إلا الله، فأيقنوا عند ذلك كلّهم
بالهلاك (٢). (ز)
٢٢٧).
﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَيِّكَ ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ
٧٤٢٧١ - قال عبد الله بن سلام: بعث إِلَيَّ النبيُّ وَّهَ، فقال: ((يا ابن سلام، إنّ الله رَجَ
يقول: ﴿ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾، فأمّا الإكرام فقد عرفتُ، فما الجلال؟» فقال: بأبي أنت،
إنّا نجد في الكتب أنّها الجنة(٣) المحيطة بالعرش. قال: ((فكم بينهما وبين الجنان
التي يُسكن الله عباده؟)). قال: مدى سبعمائة سنة. قال: فنزل جبريل بتصديقه (٤). (ز)
٧٤٢٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾، قال: ذو
الكبرياء والعظمة(٥). (١٤ /١١٨)
٧٤٢٧٣ - عن عامر الشعبي، قال: إذا قرأتَ: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ فلا تسكُتْ حتى
(١) أخرجه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش وما روي فيه ص ٤٠٢ - ٤٠٣ (٤٢).
(٣) في طبعة دار التفسير ٣٢٢/٢٥: الحية.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٤.
(٤) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٨٣، من طريق الحارث بن عبد الله، عن عبد الرّحمن بن عثمان الوقاصي، عن
محمد بن كعب القُرَظيّ، عن عبد الله بن سلام به .
وفي سنده عبد الرحمن بن عثمان الوقاصي، لم نجد من وثّقه. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٨/٢٢، وأبو الشيخ في العظمة (٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٥٩).
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

مَوْسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَانُوز
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٩)
٥ ١٠٩ %=
تقرأ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَيِّكَ ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾(١). (١١٨/١٤)
٧٤٢٧٤ - عن حُمَيْد بن هلال - من طريق أيوب - قال: قال رجل: يرحم الله رجلًا
أتى على هذه الآية: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَيِّكَ ذُو الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ﴾، فسأل الله تعالى بذلك
الوجه الكافي الكريم. ولفظ البيهقي: بذلك الوجه الباقي الجميل(٢). (١١٨/١٤)
﴿يَسْثَلُهُ، مَنْ فِىِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾
٧٤٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يَسْثَلُهُ، مَن فِى
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾: يعني: مسألة عباده إياه الرّزق والموت والحياة(٣). (١١٩/١٤)
٧٤٢٧٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يَسْثَلُهُ مَن فِىِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾ أهل السموات
يسألونه المغفرة، ولا يسألونه الرِّزق، وأهل الأرض يسألونه الرّزق والمغفرة(٤). (ز)
٧٤٢٧٧ - عن عبيد الله بن أبي نَهيك - من طريق الفضل بن موسى - ﴿يَثَلُهُ، مَنْ فِى
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: يُسأل كلّ يوم(٥). (ز)
٧٤٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتْثَلُّهُ، مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾، يعني: يسأل أهلُ
الأرض اللهَ الرّزق، وتسأل الملائكةُ أيضًا لهم الرّزق والمغفرة (٦). (ز)
٧٤٢٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية: ﴿يَسْثَلُهُ، مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال:
. (١٤ / ١١٩)
الملائكة يسألونه الرّزقَ لأهل الأرض، ويسأله أهلُها الرّزقَ لهم(٧)٢٧٨].
٦٣٧٨] ذكر ابنُ عطية (١٧٠/٨) في قوله: ﴿يَسَْلُهُ﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: ((قوله:
﴿يَثَلُهُ﴾ يحتمل أن يكون في موضع الحال من الوجه، والعامل فيه ﴿يَبْقَى﴾ أي: هو دائم في
هذه الحال. ويحتمل أن يكون فعلًا مستأنفًا إخبارًا مجردًا، والمعنى: أنّ كلّ مخلوق من الأشياء
فهو في قوامه وتمسّكه ورزقه إن كان مما يرزق بحال حاجة إلى الله تعالى، فمن كان يسأل
بنطق فالأمر فيه بيّن، ومن كان من غير ذلك فحاله تقتضي السؤال، فأسند فعل السؤال إليه)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١١٣/٢ (٦٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٣، وتفسير البغوي ٧ /٤٤٥.
(٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (١٥٤).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٤ - ١٩٩.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٢٩ - ٣٠)
٢ ١١٠
فَوَسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُوز
﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ
٢٩٦
فَأَتِ ءَالَآءِ رَبَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ
نزول الآية :
٧٤٢٨٠ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فيِ شَأْنِ﴾ قال: وذلك أنّ اليهود قالت:
إنّ الله لا يقضي يوم السبت شيئًا. فأنزل الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ﴾ يوم السبت
وغيره(١). (ز)
تفسير الآية:
٧٤٢٨١ - عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ وَّهَ، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأَرٍ﴾،
قال: (يغفر ذنبًا، ويُفَرِّج كَرْبًا))(٢). (١٤/ ١٢٠)
٧٤٢٨٢ - عن عبد الله بن منيب الأزدي، عن أبيه، قال: تلا علينا رسولُ الله هذه
الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾. فقلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال: ((أن يغفر
ذنبًا، ويفرِّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين))(٣). (١٤/ ١١٩)
٧٤٢٨٣ - عن أبي الدّرداء، عن النبيِّ وَّه، في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْرٍ﴾،
قال: ((من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرِّج کربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين)). زاد البزار:
(وهو يجيب داعيًا)) (٤). (١٤/ ١٢٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٩٨.
(٢) أخرجه البزار ٣١٤/١٢ (٦١٧٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر به.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص١٦٣ (٧٩): ((إسناده ضعيف)).
(٣) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٧٣/٣ (٢٢٦٦) -، والطبراني في الأوسط ٣٦٢/٦ (٦٦١٩)،
وابن جرير ٢١٤/٢٢، والثعلبي ١٨٤/٩، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن الحارث بن عبدة بن
رياح الغساني، عن أبيه عبدة بن رياح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه عبد الله بن منيب به.
قال البزار: ((لا نعلم أسند عبد الله بن منيب إلا هذا)). وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٩٩٨/٣ في ترجمة
عبد الله بن منيب: ((أخشى أن يكون حديثه مرسلًا)). وقال ابن عساكر في تاريخه ٣٧٥/٣٧ (٧٥٤٠): ((قال
ابن منده: هذا حديث غريب، لا يُعرف إلا بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١١٧ (١١٣٨٨):
((فيه من لم أعرفهم)).
(٤) أخرجه ابن ماجه ١٣٩/١ (٢٠٢)، والبزار ٧٣/١٠ (٤١٣٧)، وابن حبان ٤٦٤/٢ (٦٨٩)، وابن أبي
حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٩٥/٧ -، والواحدي ٢٢١/٤ (١١٥٣)، من طريق الوزير بن صبيح، عن
يونس بن حلبس، عن أُمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء به.
أورده الدارقطني في العلل ٢٢٩/٦ (١٠٩٣). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٨/١ (٢٤): ((هذا =

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٢٩ - ٣٠)
٤ ١١١ :-
٧٤٢٨٤ - عن أبي الدّرداء - من طريق أُمّ الدرداء - في قول الله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي
شَأَنٍ﴾، قال: يكشف كربًا، ويُجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين(١). (١٢٠/١٤)
٧٤٢٨٥ - قال عبد الله بن مسعود - من طريق عبد الله بن مُكرز -: إنّ ربكم تعالى
ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلّ يوم
مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم،
فينظر فيها ثلاث ساعات، فيَطّلع فيها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يَعلَم
غَضَبه حمَلة العرش يحمدونه، يثقُل عليهم، فتسبّحه حمَلة العرش وسُرادقات العرش
والملائكة المُقرّبون وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ◌ّ﴾س بالقَرن، فلا يبقى شيءٌ إلا
سمع صوته، فيُسبّحون الرحمن رَك ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة،
فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَشَأْ
٤٩
كتابه: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ (
وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاْ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيْرُ﴾ [الشورى: ٤٩، ٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم يُؤتى
بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يَبَسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾
[الرعد: ٢٦]، ﴿كَلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ﴾، قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم(٢). (ز)
٧٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يَسْثَلُهُ، مَن فِ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾: يعني: مسألة عباده إيّاه الرِّزق والموت والحياة، كلّ يوم هو في
ذلك (٣). (١٤ / ١١٩)
٧٤٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَير - قال: إنّ مما خلَق الله
لوحًا محفوظًا من دُرّة بيضاء، دفّتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عَرضه
ما بين السماء والأرض، يَنظر فيه كلّ يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخْلُق في كلّ نظرة،
ويرزق، ويُحيي ويُميت، ويُعزّ ويُذلّ، ويَغُلّ ويَفُكّ، ويفعل ما يشاء، فذلك قوله
تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأْرٍ﴾(٤). (١٤ / ١٢١)
= حديث لا يصح)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٨/٧ (١١٣٨٩): ((فيه الوزير بن صبيح، ولم أعرفه)). وقال
البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٨/١ (٧١): ((إسناد حسن؛ لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والإتقان)).
(١) أخرجه البيهقي (١١٠٢).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٧٩/٩ (٨٨٨٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وابن جرير ٢١٥/٢٢ دون قوله: ويغل ويفك، والطبراني
(١٠٦٠٥)، وأبو الشيخ في العظمة (١٦٠)، والحاكم ٤٧٤/٢، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٥٢، والبيهقي في =

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٢٩ - ٣٠)
٥ ١١٢ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُوز
٧٤٢٨٨ - عن عُبيد بن عُمير - من طريق مجاهد - ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: من
شأنه أن يُجيب داعيًا، ويُعطي سائلًا، ويَفُكّ عانيًا، ويشفي سقيمًا(١). (١٢١/١٤)
٧٤٢٨٩ - عن أبي مَيْسرة عمرو بن شرحبيل، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْرٍ﴾ يُحيي
ويُميت، ويصوّر في الأرحام ما يشاء، ويُعِزّ مَن يشاء، ويُذِلّ مَن شاء، ويَفُكّ
الأسير(٢). (١٤ / ١٢٢)
٧٤٢٩٠ - عن أبي الجَوْزَاء أوس بن عبد الله، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ﴾ لا يشغله
شأن عن شأن(٣). (١٤ / ١٢٢)
٧٤٢٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِىِ
شَأْنٍ﴾، قال: من أيام الدنيا، كلّ يوم يجيب داعيًا، ويكشف كربًا، ويُجيب مضطرًا،
ويغفر ذنبًا(٤). (١٤ / ١٢٢)
٧٤٢٩٢ - عن سُوَيد بن جَبَلة الفَزاريّ - وكان من التابعين - قال: إنّ ربكم ﴿كُلَّ يَوْمٍ
هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ُ يُعتِقِ رقابًا، ويَقحُم عقابًا، ويعطي رِغابًا(٥). (١٤ /١٢٢)
٧٤٢٩٣ - عن عبيد الله بن أبي نَهيك - من طريق الفضل بن موسى - ﴿يَثَلُّهُ، مَن فِى
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾، قال: يُسأل كلّ يوم، والرّبّ - تبارك وتعالى - في
شأن، وهو اسم من أسماء الله رقم(٦). (ز)
٧٤٢٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لا يستغني عنه أهل السماء
والأرض، يُحيي حيًّا، ويُميت ميّتًا، ويُربي صغيرًا، ويَفُكّ أسيرًا، ويُغني فقيرًا، وهو
سبيل حاجات الصالحين، ومنتهى شُكرهم، وصَرِيخ الأخيار(٧). (١٤/ ١٢١)
٧٤٢٩٥ - عن مَطَر [الوَرَّاق]، في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأْنٍ﴾، قال: يُحيي ميّنًا،
ويُميت حيًّا، ويُربي صغيرًا، ويجيب داعيًا، ويشفي سقيمًا، ومنتهى شكوى
= الأسماء والصفات (٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٣، وابن جرير ٢١٣/٢٢، وابن أبي شيبة ١٣/ ٤٤٠، وأبو نعيم في حلية
الأولياء ٢٧٢/٣، والبيهقي (١١٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه أبو الشيخ (١٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢١٣/٢٢ - ٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (١٥٤).
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١٢/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٣١)
٥ ١١٣ .
الصالحين، ويعرض حاجات المؤمنين(١). (ز)
٧٤٢٩٦ - عن الربيع بن أنس، قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يخلق خلْقًا، ويُميت
آخرين، ويرزقهم، ويَكْلؤهم (٢). (١٤ /١٢٢)
٧٤٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يوم السبت وغيره، وشأنه أنه
يُحدث في خلقه ما يشاء مِن خلْق، أو عذاب، أو شدة، أو رحمة، أو رخاء، أو
رِزق، أو حياة، أو موت، فمَن مات مُحِيَ اسمُه مِن اللوح المحفوظ، ﴿فَأَيِّ ءَالَآءِ
رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانٍ﴾ يعني: نعماء ربكما تكذبان أنها ليست من الله تعالى(٣). (ز)
٧٤٢٩٨ - قال سفيان بن عيينة: الدّهر كلّه عند الله يومان: أحدهما مدة أيام الدنيا،
والآخر يوم القيامة، فالشأن الذي هو فيه اليوم الذي هو مدة الدنيا: الاختبار بالأمر
والنهي، والإحياء والإماتة، والإعطاء والمنع، وشأن يوم القيامة: الجزاء والحساب،
والثواب والعقاب(٤). (ز)
٧٤٢٩٩ - عن أبي سليمان [الدَّاراني]، في قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأْنٍ﴾، قال:
ليس من الله شيء يَحْدُثُ إنما هو في تنفيذ ما قدّر أن يكون في ذلك اليوم(٥). (ز)
﴿َسَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ النَّقَلَانِ
رردوج
قراءات:
٧٤٣٠٠ - عن يحيى بن وَثَّاب =
٧٤١ - وطلحة بن مُصَرِّف أنهما قرءا: ﴿سَيَفْرُغُ لَكُمْ﴾
(١٤ / ١٢٣)
(٦)٦٣٧٩
٦٣٧٩ ذكر ابن عطية (١٧١/٨) قراءة مَن قرأ: ﴿سَنَفْرُعُ﴾ بفتح النون وضم الراء، ومَن
قرأها بفتحهما، ثم علّق عليهما قائلًا: ((ويصحّ منهما جميعًا أن يقال: يَفرَغ بفتح الراء)).
وذكر قراءة مَن قرأ ذلك بفتح النون وكسر الراء، ثم أورد تعليق أبي حاتم عليها، فقال:
((وقرأ عيسى بفتح النون وكسر الراء. وقال أبو حاتم: هي لغة سُفْلَى مُضر)).
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥ (١٥١).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٩٨ - ١٩٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٤، وتفسير البغوي ٤٤٥/٧. (٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٧٣/٩.
(٦) أخرجه الفراء في معاني القرآن ١١٦/٣. وعزاه السيوطي إلى البيهقي.
وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالنون. ينظر: النشر ٣٨١/٢.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٣١)
١١٤ : -
فَوَسُبكَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
تفسير الآية:
٧٤٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿سَنَفْرُعُ لَكُمْ أَيُّهَ
الثَّقَلَانِ﴾، قال: هذا وعيد من الله لعباده، وليس بالله شُغل(١). (١٢٣/١٤)
٧٤٣٠٣ - عن سعيد بن جُبَير: ﴿سَنَفْرُعُ لَكُمْ﴾، يقول: سأقصد لحسابكم(٢). (ز)
٧٤٣٠٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿سَنَفْرُ لَكُمْ أَيُّهَ النَّقَلَانِ﴾ ،
قال: وعيد(٣). (١٤ / ١٢٣)
٧٤٣٠٥ - عن الحسن البصري: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ مما أوعدناكم وأخبرناكم، فنحاسبكم
ونجازيكم، ونُنجز لكم ما وعدناكم، ونُوصل كلَّا إلى ما وعدناه، فيتمّ ذلك، ويفرغ
منه (٤). (ز)
٧٤٣٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحوه(٥). (ز)
٧٤٣٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اُلتَّقَلَانِ﴾، قال: قد
دَنا مِن الله فراغٌ لخلْقه (٦). (١٤ / ١٢٢)
٧٤٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُعُ لَكُمْ أَيُّهَ النَّقَلَانِ﴾، يعني: سَنَفْرِغ لحساب
الإنس والجن، ولم يَعنِ به الشياطين؛ لأنهم هم أغْوَوُا الإنس والجنّ، وهذا من
كلام العرب يقول: سَأفرغ لك. وإنه لفارغ قبل ذلك، وهذا تهديد، والله تعالى لا
يَشغَله شيء، يقول: سَيَفرغ الله في الآخرة لحسابكم، أيها الثّقلان (٧) ٦٣٨٩]. (ز)
٦٣٨٠
بيّن ابن جرير (٢١٦/٢٢) أنّ قوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيَُّ النَّقَلَانِ﴾: «وعيد من الله
لعباده وتهدّيد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعّده، ولا شُغل له يَشغَله عن عقابه:
لأتفرّغنّ لك، وسأتفرّغ لك. بمعنى: سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٢٢، وابن المنذر - كما في الفتح ٦٢٣/٨ -، والبيهقي في الأسماء والصفات
(١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٩/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٥، وتفسير البغوي ٧/ ٤٤٧.
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢١٦/٢٢ - ٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٩/٤.

مُؤْسُونَبِ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ١١٥ %
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٣١ -٣٣)
﴿أَيُّهَ النَّقَلَانِ﴾
٧٤٣٠٩ - عن جعفر بن محمد الصادق: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ سُمي الجن
والإنس: ثَقلين؛ لأنهما مُثقلان بالذنوب(١). (ز)
٧٤٣١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنَفْرُعُ لَكُمْ أَيُّهَ النَّقَلَانِ﴾ ... يعني: الجنّ
والإنس(٢). (ز)
﴿وَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَأَنْفُذُواْ
٣٣)
لَا نَفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ
٧٤٣١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنّ
وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَأَنْفُذُواْ لَا نَنَفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾،
يقول: إن استطعتم أن تَعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموه، ولن تَعلَموه إلا
بسلطان، يعني: البيّنة من الله - جلّ ثناؤه -(٣). (ز)
٧٤٣١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَا نَفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ﴾، يقول: لا تخرجون مِن سلطاني(٤). (١٢٣/١٤)
== لا شُغل له: قد فَرغتَ لي، وقد فَرغتَ لشتمي. أي: أخذتَ فيه، وأقبلتَ عليه، وكذلك
قوله - جلّ ثناؤه : ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم، أيها الإنس والجنّ،
فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة)). واستدل على ذلك بأقوال السلف. ثم بيّن
(٢٢/ ٢١٧) أنّ الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: ((وقد يحتمل أنْ يُوجّه معنى ذلك إلى:
سَنَفْرُغْ لكم مِن وعدِنَاكم ما وعَدْناكم من الثواب والعقاب)).
وبيّن ابنُ عطية (١٧١/٨) أنّ الوعيد بهذه الآية يكون يوم القيامة، ثم ذكر احتمالاً آخر أنّ
ذلك يكون بعذاب في الدنيا، ورجّح الأول بقوله: ((والأول أبين)). ولم يذكر مستندًا.
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٦، وتفسير البغوي ٤٤٧/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٩/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّحْمنَ (٣٣)
١١٦ .
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٧٤٣١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿بِسُلْطَانٍ﴾، قال:
بحُجّة(١). (١٤ / ١٢٣)
٧٤٣١٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ
وَالْإِنسِ﴾، قال: يعني بذلك: أنَّه لا يُجِيرهم أحد مِن الموت، وأنهم مَيّتون لا
يستطيعون فرارًا منه، ولا محيصَ، لو نَفَذوا أقطار السماوات والأرض كانوا في
سلطان الله، ولأخذهم الله بالموت(٢). (ز) ﴿وَجِأََّ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾
٧٤٣١٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الأَجْلح - قال: إذا كان يوم القيامة
أمر الله السماء الدنيا فتَشَقّقتْ بأهلها، ونزل مَن فيها مِن الملائكة، فأحاطوا بالأرض
ومَن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة،
فصفُّوا صفًّا دون صفّ، ثم ينزل المَلك الأعلى، على مُجَنِّته اليسرى جهنم، فإذا رآها
أهل الأرض نَدّوا، فلا يأتون قُطرًا مِن أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من
الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله رغمّ: ﴿إِنِّيَّ أَخَافُ
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: ٣٢ - ٣٣]، وذلك قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ
٣٢
عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ (
وَجِأْىّ،َ يَوْمَيِلِم بِجَهَنَّمْ﴾ [الفجر: ٢٢ - ٢٣]، وقوله: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ
٢٢
صَفَّا صَفًا
اُسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُواْ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّ بِسُلْطَانٍ﴾، وذلك قوله:
﴿ وَالْمَلَكُ عَلَىّ أَرْجَابِهَا﴾ [الحاقة: ١٦ - ١٧](٣). (ز)
﴿وَأَنشَقَتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَيِذٍ وَاهِيَةٌ
٧٤٣١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق رجل - ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾،
قال: كل شيء في القرآن ﴿بِسُلْطَانٍ﴾ فهو حُجّة(٤). (ز)
٧٤٣١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾، قال: إلا
بِمَلَكَة من الله(٥). (١٤/ ١٢٣)
٧٤٣١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبيه العوام - ﴿لَا نَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾،
قال: لا تنفذون إلا بِمِلك، وليس لكم مِلك(٦). (ز)
(١) تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٢٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٣٣٠/٤ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٢٢ - ٢١٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٧/٢٢ - ٢١٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٠/٢٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢٢٠/٢٢ - ٢٢١، كذلك أخرجه من طريق سعيد بنحوه.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُوْدَّةُ الرَّحْمنَ (٣٣)
مُؤَسُوعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
: ١١٧ %
٧٤٣١٩ - قال عطاء: ﴿لَا نَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ لا تخرجون من سلطاني(١). (ز)
٧٤٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنّ وَالْإِنسِ﴾ قد جاء آجالكم، فهذا وعيد
من الله تعالى، يقول: ﴿يَمَعْشَرَ اُلْجِنِّ وَالْإِنِسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ يَقُصُونَ عَلَيْكُمْ
ءَايَِ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الأنعام: ١٣٠] لأنّ الشياطين أضلَّوهما، فبعث فيهم
رسلاً منهم ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ﴾ يعني: من قُطْرَي ﴿السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾
يقول: أن تَنفُذوا من أطراف السموات والأرض هربًا من الموت ﴿فَأَنفُذُواْ لَا
نَنفُذُونَ﴾ يعني: لا تنفذوا ﴿إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ يعني: إلا بملكي، حيثما توجّهتم فَثَمّ
ملكي، فأنا آخذكم بالموت، ﴿فَأَتِّ ءَالَاءِ رَبَّكُمَا﴾ يعني: نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبَارِ﴾ أنّ
ـ. (ز)
(٢) ٦٣٨١
أحدًا يقدر على هذا غير الله تعالى
٧٤٣٢١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿إِنٍ اُسْتَطَعْتُمْ أَن تَنْفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ
السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: من أطرافها(٣) (٦٣٨٢]. (ز)
٦٣٨١] في قوله: ﴿إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ أقوال: الأول: ببيّنة. الثاني: بحُجّة. الثالث: بملك.
ووجّه ابنُ عطية (١٧٣/٨) القول الثاني، فقال: ((والسلطان: هو القوة على غرض
الإنسان، ولا يُستعمل إلا في الأعظم من الأمر والحُجج أبدًا من القوي في الأمور،
ولذلك يعبّر كثير من المفسرين عن السلطان بأنه الحُجّة)).
ورجّح ابنُ جرير (٢٢١/٢٢) - مستندًا إلى اللغة - القولين الأولين، فقال: ((وأولى الأقوال
في ذلك بالصواب قول مَن قال: معنى ذلك: إلا بحُجّة وبيّنة؛ لأن ذلك هو معنى السلطان
في كلام العرب)). ثم بيّن احتمال دخول القول الثالث في ذلك، فقال: ((وقد يدخل الملك
في ذلك؛ لأنّ الملك حُجة)).
٦٣٨٢] اختلف في قوله: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَاْأَرْضِ
فَانْفُذُواْ﴾ على أقوال: الأول: معناه: إن استطعتم أن تَعلَموا ما في السماوات والأرض
فاعلموا. الثاني: معناه: إن استطعتم أن تهرُبوا من الموت بالخروج من أقطار السموات
والأرض فاهرُبوا واخرُجوا منها، لكنكم لا تقدرون. الثالث: معنى قوله: ﴿لَا نَنفُذُونَ﴾ لا
تخرجون من سلطاني. الرابع: إن استطعتم أن تَجُوزوا أطراف السموات والأرض فتُعجِزوا
ربّكم حتى لا يقدر عليكم فجُوزوا. وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة.
وقد ذكر ابنُ القيم (٩٦/٣ - ٩٧ بتصرف) الأقوال الثلاثة الأولى، ثم وجّهها بقوله: ((وهذه ==
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٨٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/٤.

سُورَةُ الرَّحْمن (٣٥)
١١٨٥ %
فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٣٢٢ - عن واثلة بن الأَسْقع، قال: كان سبب إسلام الحجّاج بن عِلاط أنَّه خرج
في رَكبٍ من قومه إلى مكة، فلما جنّ عليه الليل استوحش، فقام يحرس أصحابه،
ويقول :
أُعيد نفسي وأُعيد صحبي
مِن كلّ جِنّيٍّ بهذا النّقْب
حتى أعود سالمًا ورَكْبي
فسمع قائلًا يقول: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنْ أُسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ
فَانْفُذُواْ لَا نَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾. فلما قدم مكة أخبر بذلك قريشًا، فقالوا له: إنّ هذا
فيما يزعم محمد أنه أُنزل عليه(١). (١٤ / ١٢٤)
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَارٍ﴾
٧٤٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريقي علي، وعطية - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن
نَّارٍ﴾، قال: لهب النار (٢). (١٤ / ١٢٤)
== الأقوال على أن يكون الخطاب لهم بهذا القول في الدنيا)). ثم رجّح ـ مستندًا إلى النظائر،
والسياق، وإلى الدلالة العقلية - القول الرابع، فقال: ((وفي الآية تقرير آخر، وهو أن يكون
هذا الخطاب في الآخرة إذا أحاطت الملائكة بأقطار الأرض، وأحاط سرادق النار
بالآفاق، فهرب الخلائق، فلا يجدون مهربًا ولا منفذًا، كما قال تعالى: ﴿وَيَقَوْمِ إِّ أَخَافُ
عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ ﴿ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: ٣٢ - ٣٣] ... وهذا القول أظهر ... وكأنّ ما
قبل هذه الآية وما بعدها يدلّ على هذا القول، فإنّ قبلها: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ الآية، وهذا في
الآخرة، وبعدها: ﴿فَإِذَا أُنْشَقَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، وهذا في الآخرة. وأيضًا فإنّ
هذا خطاب لجميع الإنس والجنّ، فإنه أَتى فيه بصيغة العموم وهى قوله تعالى: ﴿يَمَعْشَرَ
اَلْجِنِّ وَالإِنسِ﴾، فلا بدّ أن يشترك الكل في سماع هذا الخطاب ومضمونه، وهذا إنما يكون إذا
جمعهم الله في صعيد واحد، يُسمعهم الداعي، وينفذهم البصر)).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في هواتف الجان (٤١).
وقال محققه: ((ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٠/٤ - ٣٣١ -. =

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُورُ
١١٩ %
سُورَةُ الرَّحْمن (٣٥)
٧٤٣٢٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ﴾. قال: الشُّواظ: اللهب الذي لا دُخَان له. قال: وهل
تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أُميّة بن أبي الصّلت الثقفي وهو يقول:
وينفخُ دائمًا لهَب الشُّواظ؟(١)
يظل يشبُّ كِيرًا بعد كير
(١٤ / ١٢٥)
٧٤٣٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن
نَّارٍ﴾، قال: لهب النار(٢). (١٤ /١٢٥)
٧٤٣٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إسرائيل، عن منصور - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ
مِّن نَارٍ﴾، قال: قطعة مِن نار حمراء. وفي لفظ قال: هو اللهب الأحمر المنقطع
منها . (١٤ / ١٢٥)
٧٤٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جرير، عن منصور - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن
نَّارٍ﴾، قال: الشّواظ: هذا اللهب الأخضر المنقطع من النار(٤)ITA٣]. (ز)
٧٤٣٢٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق سفيان -: الشّواظ: اللهب(٥). (ز)
٧٤٣٢٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿شُوَاطٌ مِّنْ نَارٍ﴾،
قال: هو الدُّخان الذي يخرج من اللهب، ليس بدُخَان الحطب(٦). (ز)
٧٤٣٣٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق جويبر - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَارٍ﴾،
قال: نار تخرج مِن قِبَل المغرب تَحشُّر الناس، حتى إنها لَتَحْشُر القردة والخنازير،
ذكر ابنُ عطية (١٧٣/٨) قول مجاهد، وعلّق عليه بقوله: ((ويؤيد هذا القولَ قولُ
٦٣٨٣
حسان بن ثابت يهجو أُميّة بن أبي الصّلت:
بقافيةٍ تأجَّجُ كالشُّواظ)».
هَجَوْتك فاختضَعْتَ حَليف ذُلِّ
= وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والطستي.
(٢) تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢٢.
(٣) أخرجه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٢٢٥/٣، ٥١٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وأخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٢٨ (١٣٠)،
٤٥٣/٦ (٢٤٦) -.
(٤) أخرجه هناد في الزهد (٢٧٠)، وابن جرير ٢٢٣/٢٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٢٢.

سُورَةُ الرَّحْمن (٣٥)
٥ ١٢٠ %=
فَوْسُوَكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُون
تَبِيت حيث باتوا، وتَقيل حيث قالوا(١). (١٢٦/١٤)
٧٤٣٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن ◌َارٍ وَتُحَاسُ﴾، قال:
واديان؛ فالشُّواظ وادٍ مِن نَتْن، والنُّحاس وادٍ من صُفر، والنَّتْن نار(٢). (١٤/ ١٢٦)
٧٤٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿شُوَاطٌ مِّن نَارٍ﴾، قال: لهبٌّ من
نار(٣). (١٤ / ١٢٥)
٧٤٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ يعني: كفار الجن والإنس في
الآخرة، ﴿شُوَاطٌ مِّن نَّارِ﴾ يعني: لهب النار ليس له دُخَان(٤). (ز)
٧٤٣٣٤ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ﴾،
قال: الشُّواظ: اللهب الأخضر المنقطع من النار(٥). (ز)
٧٤٣٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿يُرْسَلُ
عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَارٍ﴾ الشّواظ: اللهب، وأما النُّحاس فالله أعلم بما أريد
به (٦) (٦٣٨٤]. (ز )
رجّح ابنُ جرير (٢٢١/٢٢) - مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف - أنّ قوله
٦٣٨٤
تعالى: ﴿شُوَاطٌ﴾ معني به: اللهب المتطاير من النار، فقال: ((﴿شُوَاظٌ مِّن نَارٍ﴾ وهو لهبها من
حيث تشتعل وتؤجج بغير دُخان كان فيه، ومنه قول رُؤْبة بن العَجّاج:
إنّ لهم من وقْعنا أقياظا
ونار حرب تُسْعِر الشُّواظا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). وذكر أقوال السلف في هذا. ثم ذكر (٢٢)
٢٢٣) قول الضَّحَّاك من طريق عبيد: أنّ الشواظ هو: ((الدُّخَان الذي يخرج من اللهب)).
ولم يعلّق عليه .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٧٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢٢٢/٢٢ - ٢٢٣، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٠/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٢٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٢٣.