Indexed OCR Text

Pages 61-80

مَوْسُون عبر التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
& ٦١
سُورَةُ القَرْ (٤٩)
٤٩)
﴿إِنَّا كُلُّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ يِقَدَرٍ
٧٣٩٧٠ - عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ
خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾ قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء
قد فُرِغ منه؟ فقال رسول الله وَّه: ((اعملوا، فكل مُيسّر؛ سنيسّره لليُسرى، وسنيسّره
للعُسرى))(١). (١٤ / ٩٧)
٧٣٩٧١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق سعيد بن جُبَير - ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ
◌ِقَدَرٍ﴾، قال: كلّ شيءٍ(٢). (ز)
٧٣٩٧٢ - عن أبي الحسن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن بن جعفر بن
موسى بن جعفر المعروف بالموسوي، قال: سمعت أبي يذكر عن آبائه: أنّ علي بن
موسى الرضا كان يقعد في الرَّوضة وهو شاب، ملْتحفٌ بمطرف خزّ، فيسأله الناس
ومشايخ العلماء في المسجد، فيُسأل عن القَدَر، فقال: قال الله رَّت: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ
فِي ضَلَلِ وَسُعُرِ ﴿٨ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ
◌ِقَدَرٍ﴾. ثم قال الرّضا: كان أبي يذكر، عن آبائه، أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب كان يقول: إنّ الله خلق كلّ شيء بقَدَر، حتى العَجْزِ والكَيْس، وإليه المشيئة،
وبه الحَول والقوة (٣). (ز)
٧٣٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾، قال:
خلق الله الخلق كلّهم بقَدَر، وخلق لهم الخير والشر بقَدَر(٤). (٩١/١٤)
٧٣٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: يقول:
خَلَق كلّ شيء فقدّره؛ قدّر الدِّرع للمرأة، والقميص للرجل، والقَتَب للبعير، والسَّرْج
للفرس، ونحو هذا(٥). (١٤ / ٩٣)
٧٣٩٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم - قال :... أما
قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ فإنّ الله خلَق لكل شيءٍ ما يُشاكله مِن خلْقه، وما
(١) أخرجه ابن جرير ١٦١/٢٢ - ١٦٢ مرسلًا.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٣/٤ -.
(٣) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٣٣٧/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ القَر (٤٩)
٥ ٦٢ ٥
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
يُصلحه مِن رِزْقه، وخلَق البعير خَلْقًا لا يصلح شيئًا مِن خلْقه على غيره مِن الدواب،
وكذلك كل شيء مِن خلْقه، وخَلَق لدوابّ البَرِّ وطيرها من الرّزق ما يُصلحها في
البَرّ، وخلق لدوابّ البحر وطيرها من الرّزق ما يُصلحها في البحر، فذلك قوله: ﴿إِنَّا
كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾(١). (ز)
٧٣٩٧٦ - قال الحسن البصري: قدّر الله لكلّ شيء مِن خلقه قدره الذي ينبغي
له (٢) . (ز)
٧٣٩٧٧ - قال الربيع بن أنس: هو كقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق:
٣]، أي: أجَلًا، لا يتقدّم ولا يتأخّر(٣). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٧٣٩٧٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يؤمن عبد حتى
يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث
بعد الموت، ويؤمن بالقَدَر)). زاد عبيد الله: ((خيره وشرّه))(٤). (ز)
٧٣٩٧٩ - عن أنس بن مالك، قال: تمارَيْنا عند رسول الله وَّ في القَدَر، فقال
رسول الله وَّ: ((كلّ شيء بقَدَرٍ، حتى هذه)) وأشار بإصبعه السّبابة حتى ضرب على
ذراعه الأيسر(٥). (ز)
٧٣٩٨٠ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله وَّ قال: (لكلّ أُمّة مجوس، ومجوس أُمّتي
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٤٧/١٠ (١٠٥٩٥). وينظر: تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٠، وتفسير البغوي ٣٢٨/٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٠ .
(٤) أخرجه أحمد ٢/ ١٥٢ (٧٥٨)، وابن ماجه ٥٩/١ (٨١)، والترمذي ٢٢٤/٤ (٢٢٨٣)، وابن حبان ١/
٤٠٤ - ٤٠٥ (١٧٨)، والحاكم ٨٧/١ (٩٠، ٩١، ٩٢)، ويحيى بن سلام ٦٢٥/٢، من طريق منصور، عن
ربعي بن حراش، عن علي به .
وأخرجه بالزيادة الأخيرة أحمد ٣٤٠/٢ (١١١٢)، والبغوي في تفسيره ٤٣٦/٧ من طريق منصور، عن
ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وأورده الدار قطني
في العلل ١٩٦/٣ (٣٥٧).
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٤٧/٦ (٦٠٤٦)، والثعلبي ٩/ ١٧٢ واللفظ له، من طريق أبي أسيد
الثقفي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٠٨ (١١٨٩٨): ((فيه جماعة لم أعرفهم)).

فَوَسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ القَرْ (٤٩)
٥ ٦٣ %
الذين يقولون: لا قَدَر. إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا
٦٣٤٨. (١٤/ ٩١)
تشهدوهم))
٧٣٩٨١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((كلّ شيء بقَدَر، حتى العَجْز
والكَيْس)) (٢) (٦٣٤٩]. (١٤/ ٩١)
٧٣٩٨٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسول الله وَل يقول:
((كتَب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة)). قال:
((وعرشه على الماء)) (٣). (ز)
٧٣٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر -
قال: كلّ شيء بقَدَر، حتى وضعك يدك على خدّك (٤). (٩١/١٤)
٧٣٩٨٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: ذُكِر لابن عباس: أنّ قومًا يقولون في القَدَر.
فقال ابن عباس: إنهم يكذّبون بكتاب الله، فلآخذن بشعر أحدهم فلأُنصِينَّه(٥)، إنّ الله
كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، وأول شيء خلَق القلم، وأمره أن يكتب ما هو
كائن، فإنما يجري الناس على أمر قد فُرغ منه (٦). (١٤ / ٩٦)
علَّق ابن كثير (٣٠٦/١٣) على هذا الحديث بقوله: ((لم يخرجه أحد من أصحاب
٦٣٤٨
الكتب الستة من هذا الوجه)).
٦٣٤٩ علَّق ابنُ كثير (٣٠٧/١٣) على هذا الحديث بقوله: ((رواه مسلم منفردًا به، من
حديث مالك)).
(١) أخرجه أحمد ٤١٥/٩ (٥٥٨٤)، من طريق أنس بن عياض، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن
عبد الله بن عمر به .
وأخرجه أحمد ٢٥٢/١٠ (٦٠٧٧) واللفظ له، من طريق إبراهيم بن أبي العباس، عن عبد الرحمن بن
صالح بن محمد الأنصاري، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٤٥/١ - ١٤٦ (٢٢٧): ((هذا حديث لا يصِحّ)). وقال ابن طاهر
المقدسي في ذخيرة الحفاظ ١٩٥١/٤: ((عمر هذا ضعيف)).
(٢) أخرجه مسلم ٢٠٤٥/٤ (٢٦٥٥).
وقال النووي في شرح صحيح مسلم ٢٠٥/١٦: ((الكيس: ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور)).
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٤٤ (٢٦٥٣).
(٤) أخرجه البخاري في تاريخه ٣١٨/١ - ٣١٩.
(٥) نَصَأه نَصْوًا: قبض على ناصيته. لسان العرب (نصا).
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ القَرة (٥٠)
فَوْسُكَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٦٤ %
٧٣٩٨٥ - عن طاووس بن كيسان، قال: أدركتُ ناسًا مِن أصحاب رسول الله وَل
يقولون: كلّ شيء بقَدَر الله(١). (ز)
٧٣٩٨٦ - عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فقال له رجل: إنَّا
وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال:
الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرافضة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله
- تبارك وتعالى -: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]. قالت الجهمية: لا،
ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله رقم، وقال الله :
﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴿٨ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ،
الشّرّ من الشيطان، وليس مما خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله، وقال الله :
حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَنْ تَجْعَلَهُمْ كَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَوَاءٌ تَخْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمّْ
سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بلِ هم سواء.
فكفروا، وأوردوا على الله. وقال علي بن أبي طالب: إنّ خير هذه الأُمّة بعد نبيّها
أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلتَ، بل أنتَ خير منهما. قال:
فكفروا، وأوردوا عليه، وقال عيسى ابن مريم ظلّلا: أنا عبد الله ورسوله. قالت
النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا وأوردوا عليه. قال سفيان:
اكتبوه، اكتبوه(٢). (ز)
﴿وَمَآ أَمْرُنَا إِلَّا وَحِدُهُ كَلَمْجِ بِلْبَصَرِ
٥٠
٧٣٩٨٧ - عن ابن عباس، عن النبي وجَّه، قال: ((ما طَنَّ ذُباب إلا بقَدَر)). ثم قرأ:
﴿وَمَآ أَمْرُنَا إِلَّا وَحِدَهُ كَلَمْجِ بِالْبَصَرِ﴾ (٣). (١٤/ ٩٣)
٧٣٩٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَمَآ أَمْرُنَا إِلَّا وَحِدَةٌ كَلَمْجِ
بِالْبَصَرِ﴾: يريد: أنّ قضائي في خلْقي أسرع مِن لَمْح البصر(٤). (ز)
٧٣٩٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي -: وما أمرنا بمجيء الساعة في
السُّرعة إلا كطرْف البصر(٥). (ز)
(١) أخرجه البغوي ٣٢٨/٤ - ٣٢٩.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير البغوي ٤٢٦/٧.
(٢) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٨٢٦/٣.
(٤) تفسير البغوي ٤٢٦/٧.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
سُورَةُ القَرة (٥١ - ٥٢)
٥ ٦٥ %=
٧٣٩٩٠ - عن الحسن البصري: ﴿إِلَّا وَحِدَةُ كَلَمْجٍ بِالْبَصَرِ﴾، يعني: إذا جاء عذاب
كُفّار آخر هذه الأُمّة بالنفخة الأولى (١). (ز)
٧٣٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَمْرُنَا﴾ في الساعة ﴿إِلَّا وَحِدَةُ﴾ يعني: إلا
مرّة واحدة لا مثنوية لها ﴿كَلَمْجِ بِالْبَصَرِ﴾ يعني: كجنوح الطَّرْف(٢). (ز)
وَلَقَدْ أَهْلَكُنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُذَكِرٍ
٧٣٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - قال: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾
الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم (٣). (١٤/ ٩٣)
٧٣٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ﴾ بالعذابِ ﴿أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني:
عذّبنا إخوانكم أهل مِلّتكم، يا أهل مكة، يعني: الأمم الخالية حين كذّبوا رسلهم،
﴿فَهَلْ مِن مُّذَكِرٍ﴾ يقول: فهل من مُتَذَكِّر فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف، فلا
يكذّب محمدًا وََّ(٤). (ز)
٧٣٩٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ
أَشْيَاعَكُمْ﴾ قال: أشياعهم من أهل الكفر من الأمم السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُّذَكِرٍ﴾
يقول: هل من أحد يتذكّر؟!(٥). (١٤/ ٩٢)
﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ
٥٢
٧٣٩٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - قال: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ﴾
الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾ يعني: مكتوب (٦). (١٤/ ٩٣)
٧٣٩٩٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿فِ الزُّبُرِ﴾،
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٤/٤ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٤/٤.
(٣) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة ٦٣١/٣ - ٦٣٢ (١٠١٧). وعزاه
السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦٤/٢٢ بنحوه.
(٦) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة ٦٣١/٣ - ٦٣٢ (١٠١٧). وعزاه
السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ القَرة (٥٣)
٥ ٦٦
مُؤْسُوبَة التَّفْسَةُ المَاتُور
يقول: الكتب(١). (ز)
٧٣٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ﴾ يعني:
الأمم الخالية، قال: كلّ شيء عملوه مكتوب في اللوح المحفوظ (٢)٦٣٥٠]. (ز)
٧٣٩٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ﴾ قال: في
الكتاب(٣). (١٤ / ٩٢)
٧٣٩٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿في
الزُّبُرِ﴾ قال: في الكتاب (٤). (ز)
﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُّ
٥٣
٧٤٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾ قال: مسطور
في الكتاب(٥). (١٤ / ٩٢)
٧٤٠٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
مُسْتَطَرُ﴾ يقول: مكتوب، فإذا أراد الله أن يُنزل كتابًا نَسخَتْه السّفرة (٦). (٩٣/١٤)
٧٤٠٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ
وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُّ﴾ قال: مكتوب (٧). (١٤ / ٩٢)
٧٤٠٠٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - يقول: ﴿مُسْتَطَرُّ﴾ قال:
(٨)
مکتوب(٨). (ز)
٧٤٠٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمران بن حُدَير - ﴿مُسْتَطَرُ﴾ :
مكتوب في كلّ سطر (٩). (١٤/ ٩٣)
٦٣٥٠] ذكر ابن القيم (٨٩/٣) هذا القول، وساق قولًا آخر بأن المعنى: يُحصى عليهم في
كتب أعمالهم. ونقل أنّ أبا إسحاق جمع بين القولين فقال: ((مكتوب عليهم قبل أن
يفعلوه، ومكتوب عليهم إذا فعلوه للجزاء))، ورجَّحه بقوله: ((وهذا أصح)) ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦٥/٢٢.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٥/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦٥/٢٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٢.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَر (٥٤)
٥ ٦٧ %
٧٤٠٠٥ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: طلبتُ هذا القَدَر فيما أَنزل اللهُ على
وَكُلُّ صَغِيرٍ
٥٢
محمد ◌َّ، فوجدتُه في اقتربت الساعة: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ
وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾(١). (١٤ /٩٢)
٧٤٠٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾، قال:
محفوظ مكتوب(٢). (١٤ / ٩٢)
٧٤٠٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكُلُّ
صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾، قال: مكتوب. وقرأ: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
وَيَعْلَمُ مُسْنَفَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلُّ فِي كِتَبٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦]. وقرأ: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الْأَرْضِ
وَلَا طَيْرٍ يَطِيُرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّ أُمُمَّ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَبِ مِن شَىْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]. إنما
هو (مفتعل)) من: سَطرت إذا كتبت سطرًا(٣). (ز)
﴿إِنَّ الْمُنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ
٤ قراءات:
٧٤٠٠٨ - عن أبي بكر بن عيّاش، أنّ عاصمًا قرأ: ﴿فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾ مثلّثة منتصبة
النون .=
٧٤٠٠٩ - قال أبو بكر: وكان زهير الفرقبي(٤) يقرأ: (وَنُهُرٍ) يريد: جماعة
النهر (٥)٦٣٥١]. (٩٨/١٤)
٦٣٥١] اختُلف في قراءة قوله: ﴿وَنَهَرٍ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿وَنَهَرٍ﴾، وقرأ غيرهم: (وَنُهُرٍ).
وذكر ابنُ عطية (١٥٦/٨ - ١٥٧) أن القراءة الأولى على أن النهر اسم الجنس، يراد به : ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن شاهين في السُّنَّة.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦١، وابن جرير ١٦٦/٢٢، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٢٢.
(٤) زهير الفرقبي: نحويّ قارئ من علماء الكوفة، قال أبو بكر بن عياش: قلت لزهير الفرقبيّ بمكة: أنّى
لك النحو؟ قال: سمعناه من أصحاب أبى الأسود فأخذناه. قال: ومات زهير سنة خمس وخمسين ومائة.
وقيل: سنة ست وخمسين ومائة. ينظر: إنباه الرواة ١٨/٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و﴿فِي جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾ قراءة العشرة، وأما (وَنُهُرٍ) فهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٣٠٠/٢.

سُورَةُ القَر (٥٤)
٢ ٦٨
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُوز
اولاه
تفسير الآية:
٧٤٠١٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((النّهر: الضياء والسعة، ليس
بنهرِ جاري)) (١). (١٤ / ٩٧)
٧٤٠١١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿فِى
جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾. قال: النّهر: السَّعَة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما
سمعت لَبيد بن ربيعة وهو يقول:
ملكتُ بها كفّي فأنهرتُ فتْقها
(١٤ / ٩٧)
يرَى قائمٌ مِن دونها ما وراءها؟(٢)
٧٤٠١٢ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِمٍ: ﴿إِنَّ الْنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾ يعني: في ضياء
وسعة(٣). (ز)
.(٣)
٧٤٠١٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿إِنَّ الْمُنَّقِينَ فِ جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾، قال:
. (١٤ /٩٨)
(٤) ٦٣٥٢]
في نور وضياء
٧٤٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اٌلْنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿وَهَرٍ﴾﴾
يعني: الأنهار الجارية. ويُقال: السعة، مثل قوله في الكهف: ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَلَهُمَا نَهَرَا﴾
[الكهف: ٣٣] (٥). (ز)
٧٤٠١٥ - عن شريك، في قوله: ﴿فِي جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾، قال: جنات وعيون (٦). (١٤ / ٩٧)
== الأنهار، أو على أنه بمعنى: سعة في الرزق والمنازل. وأن النهر على القراءة الثانية يحتمل
احتمالين: الأول: أن يكون جمع نهار؛ إذ لا ليل في الجنة. الثاني: أن يكون جمع نهر .
وانتقد الاحتمال الأول، فقال: ((وهذا سائغ في اللفظ، قلِق في المعنى)).
[٦٣٥٢] ذكر ابنُ جرير (١٦٧/٢٢) أنه على هذا القول الذي قاله ابن عباس، والضَّحَّاك،
والقُرَظِيّ، فإن قوله: ﴿نَهَر﴾ وُجّه إلى معنى: النهار.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال السيوطي: ((سند واه)) .
(٢) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٧٨/٢ -.
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٣، وتفسير البغوي ٢٣٠/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٨٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُوَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ القَر (٥٥)
٢ ٦٩ %=
٥٥)
فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكِ مُّقْنَدِرٍ
٧٤٠١٦ - عن جابر، قال: بينما رسول الله وَّه يومًا في مسجد المدينة، فذكر بعض
أصحابه الجنة، فقال النبيُّ وَالَ: ((يا أبا دُجانة، أما علمتَ أنّ مَن أحبّنا وامتُحن
بمحبّتنا أسكنه الله تعالى معنا)). ثم تلا هذه الآية: ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِكٍ
مُقْنَدِرٍ﴾(١). (١٤ / ٩٩)
٧٤٠١٧ - عن بُريْدة، عن رسول الله وَّ، في قوله: ﴿فِي جَنَّتٍ وَنَهَرِ ﴿٦ فِ مَقْعَدِ
صِدْقٍ عِندَ مَلِكٍ مُّقْنَدِرٍ﴾، قال: ((إنّ أهل الجنة يدخلون على الجبّار كلّ يوم مرتين،
فيقرأ عليهم القرآن، وقد جلس كلَّ امرئ منهم مجلسه الذي هو مجلسه، على منابر
الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرُّد والذّهب والفِضّة، بالأعمال، فلا تقرُّ أعينهم قطّ كما تقرُّ
بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم منه، ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى رحالهم قريرة
أعينهم ناعمين، إلى مثلها من الغد))(٢). (٩٨/١٤)
٧٤٠١٨ - عن عبد الله بن بريدة - من طريق صالح بن حيّان - أنه قال في قوله تُعَالَ:
﴿فِى مَقْعَدٍ صِدْقٍ عِندَ مَلِكٍ مُّقْنَدِرٍ﴾: إنّ أهل الجنة يدخلون كلّ يوم على الجبّار رَ،
فيقرؤون عليه القرآن، وقد جلس كلُّ امرئ منهم مجلسه الذي هو يجلسه على منابر
الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرّد والذّهب والفِضّة بقدر أعمالهم، فلم تقرَّ أعينهم بشيء قطّ كما
تقرُّ بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى رحالهم
ناعمين، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد(٣). (ز)
٧٤٠١٩ - قال [جعفر] الصادق: مدح الله المكان بالصّدق، فلا يَقعد فيه إلا أهلُ
الصِّدق (٤) [٦٣٥٣]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (١٥٧/٨) أنّ قوله تعالى: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ يحتمل احتمالين: الأول : ==
٦٣٥٣
(١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٨٨٣/٥ (٦٧٧٤). وأورده الديلمي في الفردوس ٣٧٧/٥ - ٣٧٨
(٨٤٨٤).
(٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص٦١٧ (٧٠٢)، من طريق صالح بن حيان، عن ابن بريدة،
عن أبيه به .
وسنده ضعيف؛ فيه صالح بن حيان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٨٥١): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٧٤.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٤، وتفسير البغوي ٧/ ٤٣٧.

سُوْدَةُ القَر (٥٥)
٥ ٧٠ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ الْحَانُور
٧٤٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكِ مُقْنَدِرٍ﴾ على ما يشاء،
وذلك أنّ أهل الجنة يدخلون على ربهم تعالى على مقدار كلّ يوم جمعة، فيجلسون
إليه على قَدْر أعمالهم في الدنيا، وبقَدْر ثوابهم في الآخرة، فيُعطَون في ذلك
المجلس ما يحبّون مِن شيء، ثم يعطيهم الرّبُّ تعالى ما لم يسألوه مِن الخير من جنة
عَدن ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر(١). (ز)
٧٤٠٢١ - عن ثَور بن يزيد، قال: بلغنا: أنّ الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة،
فيقولون: يا أولياء الله، انطلقوا. فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة. فيقولون:
إنّكم لتذهبون بنا إلى غير بُغيتنا. فيقال لهم: وما بُغيتكم؟ فيقولون: المقعد مع
الحبيب. وهو قوله: ﴿إِنَّ الْنَّقِينَ فِى جَنَّتِ وَنَهَرِ ﴿ فِ مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِكٍ
مُقْنَدِرٍ﴾ (٢). (١٤ / ٩٨)
آثار متعلقة بالآية:
٧٤٠٢٢ - عن سعيد بن المسيّب، قال: دخلتُ المسجدَ وأنا أرى أنّي قد أصبحتُ،
فإذا عَلَيَّ ليلٌ طويل، وإذا ليس فيه أحد غيري، فقمتُ، فسمعتُ حركةً خلفي،
ففزعتُ، فقال: أيها الممتلئ قلبه فَرقًا، لا تَفْرق - أو لا تفزع - وقل: اللَّهُمَّ، إنك
مليك مقتدر، ما تشاء من أمرٍ يكون. ثم سَلْ ما بدا لك. قال سعيد: فما سألتُ الله
شيئًا إلا استجاب لي(٣). (١٤/ ٩٩)
== أن يريد به: الصّدق الذي هو ضد الكذب، أي: في المقعد الذي صدقوا في الخبر به.
الثاني: أن يكون من قولك: ((عُود صدْق)) أي: جيد، ((ورجل صدق)) أي: خيّر، وذو
خِلال حسان.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٥/٤.
(٢) أخرجه الحكيم الترمذي ٢/ ٩٠، ولم ينسبه إلى قائله.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٥٤.

فَوْسُوَكَة التَّقْسِيةُ المَاتُوز
٥ ٧١ :-
سُورَةُ الرَّحْمنَ
سُورَةُ الرَّحْمنَ
مقدمة السورة :
٧٤٠٢٣ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعتُ رسول الله وَّ يقرأ وهو يُصلّي
نحو الرُّكن قبل أن يَصْدَع بما يؤمر والمشركون يسمعون: ﴿فَأَتِّ ءَالَاءِ رَبَّكُمَا
تُكَذِّبَانِ﴾(١). (١٤ / ١٠٠)
٧٤٠٢٤ - عن عائشة، قالت: نَزَلَتْ سورة الرحمن بمكة (٢). (١٤ / ١٠٠)
٧٤٠٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -
قال: نَزَلَتْ سورةُ الرحمن بمكة(٣). (١٤/ ١٠٠)
٧٤٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيف، عن مجاهد - قال: نَزَلَتْ سورة
الرحمن بالمدينة (٤). (١٤ / ١٠٠)
٧٤٠٢٧ - عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة
الرّعد(٥). (ز)
٧٤٠٢٨ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بمكة سورة الرحمن (٦). (١٤ / ١٠٠)
٧٤٠٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٤٠٣٠ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مدنيّة(٧). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٥١٧/٤٤ (٢٦٩٥٥)، والطبراني في الكبير ٨٦/٢٤ (٢٣١)، من طريق ابن لهيعة، عن
أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر به.
قال الهيثمي في المجمع ١١٧/٧ (١١٣٨٦): ((فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله
رجال الصحيح)). وقال السيوطي: ((سند حسن)). وقال في الإتقان ٥٠/١: ((سند جيد)). وقال ابن عاشور
في التحرير والتنوير ٢٢٨/٢٧: ((سند جيد)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه النحاس (٦٧٩).
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ١٤٢ - ١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.

سُورَةُ الرَّحْمنَ
٠ ٧٢ %
فَوْسُبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٧٤٠٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: مدنيّة(١). (ز)
٧٤٠٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق همام -: مكّة (٢). (ز)
٧٤٠٣٣ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مدنيّة، ونَزَلَتْ بعد سورة الرّعد(٣). (ز)
٧٤٠٣٤ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٤). (ز)
٧٤٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الرحمن مكّة، عددها ثمان وسبعون آية
كوفي (6) [83]. (ز)
آثار متعلقة بالسورة:
٧٤٠٣٦ - عن علي بن أبي طالب، سمعتُ النبيِ وََّ يقول: ((لكلّ شيء عَروس،
وعَروس القرآن الرحمن)) (٦). (١٤ / ١٠١)
٧٤٠٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عَلْقمة - أنّ رجلًا قال له: إنّي أقرأ
الْمُفصّل في ركعة. فقال: أهذَّا كَهَذِّ الشِّعر؟! لكنّ النبيَّ وَّ كان يقرأ النظائر سورتين
في ركعة: ((الرحمن)) و((النّجم)) في ركعة، و﴿اقْتَرَبَتِ﴾ و((الحاقة)) في ركعة، و(الطور))
و((الذّاريات)) في ركعة، و﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾ و﴿نْ﴾ في ركعة، و﴿عَمَّ﴾ و((المُرسلات)) في
ركعة، و((الدُّخَان)) و﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾ في ركعة، و﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ و((النّازعات)) في
٦٣٥٤] رجّح ابنُ عطية (١٥٨/٣) مستندًا إلى دلالة التاريخ أنّ السورة مكية، ثم قال: ((وإنما
نَزَلَتْ حين قالت قريش بمكة: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا؟ وفي السيرة أنّ ابن مسعود
جهر بقراءتها في المسجد، حتى قامت إليه أندية قريش، فضربوه، وذلك قبل الهجرة)).
(١) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦.
(٢) أخرجه أبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ -.
(٣) تنزيل القرآن ص٣٧ - ٤٢.
(٤) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٣/٤.
(٦) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١١٦/٤ - ١١٧ (٢٢٦٥)، والثعلبي ١٧٦/٩، من طريق هشام
البربري، عن علي بن حمزة الكسائي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه، عن علي بن
الحسين، عن أبيه، عن علي به .
قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢٩٧/٢: ((إسناده حسن)). وقال في فيض القدير ٢٨٦/٥
(٧٣١٩): (فيه علي بن الحسن دبيس، عدّه الذهبي في الضعفاء والمتروكين. وقال الدارقطني: ليس بثقة)).
وقال الألباني في الضعيفة ٥٢٦/٣ (١٣٥٠): ((منكر)).

مُؤَسُوعَبْ التَّقَسَّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمن (١-٣)
: ٧٣ %=
ركعة، و﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ و﴿عَسَ﴾ في ركعة(١). (١٠٢/١٤)
٧٤٠٣٨ - عن زِرِّ بن حُبَيْش، قال: كان أول مُفصّل ابن مسعود: الرحمن (٢). (١٤ /١٠٢)
تفسير السورة:
﴿الرَّحْمَنُ و
بِسِةِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
عَلَّمَ الْقُرْءَانَ
تفسير الآية، ونزولها:
٧٤٠٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي العوام - ﴿الرَّحْمَنُ جَ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ﴾،
قال: نعمة - والله - عظيمة (٣). (١٤ /١٠٣)
٧٤٠٤٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿عَلَّمَ اٌلْقُرْءَانَ﴾ علّم القرآنَ محمدًا(٤). (ز)
٧٤٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ وذلك أنه لما نزل: ﴿أَسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ﴾
قال كفار مكة: ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ [الفرقان: ٦٠] فأنكروا الرحمن، وقالوا:
لا نعرف الرحمن. فأخبر الله تعالى عن نفسه، وذكر صُنعه ليُعرَف، فيُوحّد، فقال:
﴿الرَّحْمَنُ﴾ الذي أنكروه هو الذي ﴿عَلَّمَ الْقُرْءَانَ﴾(٥). (ز)
﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ
٣
٧٤٠٤٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ﴾ يعني: آدم ظلََّ(٦). (ز)
٧٤٠٤٣ - قال أبو العالية الرِّيَاحِيّ =
٧٤٠٤٤ - والحسن البصري =
٧٤٠٤٥ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ﴾ اسم جنس، وأراد به:
(١) أخرجه أبو داود (١٣٩٦)، والبيهقي في سننه ٦٠/٢.
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١٢٤٤).
(٢) أخرجه أحمد ٢٥/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير البغوي ٤٣٨/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٧، وتفسير البغوي ٤٣٨/٧.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٤)
٥ ٧٤ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
جميع الناس(١). (ز)
٧٤٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ﴾، قال: الإنسان:
آدم(٢). (١٤ / ١٠٣)
٧٤٠٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الْإِنسَنَ﴾، يعني: آدَم ◌َّارُ(٣). (ز)
. (١٤ / ١٠٣)
٧٤٠٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَنَ﴾، قال: آدم (٤) [٦٣٥٥].
٤
﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ
٧٤٠٤٩ - قال أبو العالية الرِّيَاحيّ =
٧٤٠٥٠ _ والحسن البصري: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ النُّطق والكتابة والفهم والإفهام، حتى
عرف ما يقول وما يُقال له(٥). (ز)
٧٤٠٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾، قال: علّمه الله
بيان الدنيا والآخرة، بيّن حلاله وحرامه ليَحْتَجّ بذلك عليه، ولله الحُجّة على
عباده(٦). (١٤ / ١٠٣)
٧٤٠٥٢ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ ما يقول وما يُقال له(٧). (ز)
٦٣٥٥
في المراد بالإنسان ثلاثة أقوال: الأول: أنّ المراد به: جميع الناس. الثاني: أنّ
المراد به: آدم. الثالث: أنّ المراد به: محمد ◌َّد .
ولم يذكر ابنُ جرير (١٦٩/٢٢) سوى القولين الأولين، ثم بيّن احتمال الكلام لهما
جميعًا، فقال: ((والقولان كلاهما غير بعيدين من الصواب؛ لاحتمال ظاهر الكلام إياهما)).
وانتقد ابنُ عطية (١٥٩/٨) - مستندًا لعدم الدليل - القول الثاني والثالث بقوله: ((وهذا
التخصيص لا دليل عليه)).
(١) تفسير البغوي ٧/ ٤٣٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٤.
(٥) تفسير البغوي ٤٣٨/٧. وفي تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٧: أبو العالية، ومرّة الهمذاني، وابن زيد: يعني
الكلام الحسن: النطق والتمييز.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٢٢، ١٧١، وبنحوه من طريق أبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر .
(٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٧ .

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٤)
& ٧٥ %
٧٤٠٥٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ علّم كلَّ قوم لسانهم الذي يتكلّمون
به(١). (ز)
٧٤٠٥٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ يعني: بيان كلّ شيءٍ(٢). (ز)
٧٤٠٥٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾، قال: بيّن له سبيل الهُدى،
وسبيل الضَّلالة(٣). (١٤ / ١٠٣)
٧٤٠٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿عَلَّمَهُ
(٤)٦٣٥٦]
الْبَيَانَ﴾ البيان: الكلام
ir٥٦). (ز)
٦٣٥٦ في قوله: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ قولان: الأول: أنه بيان الحرام والحلال. الثاني: أنه
الكلام والمنطق.
وقد ذكر ابنُ جرير (٢٢/ ١٧٠) القولين، ثم رجّح العموم، فقال: ((والصواب من القول في
ذلك أن يقال: معنى ذلك: أنّ الله علّم الإنسان ما به الحاجة إليه مِن أمر دينه ودنياه مِن
الحلال والحرام، والمعايش والمنطق، وغير ذلك مما به الحاجة إليه؛ لأن الله - جلّ ثناؤه -
لم يخصص بخبره ذلك أنه علّمه مِن البيان بعضًا دون بعض، بل عمّ فقال: ﴿عَلَّمَهُ
اُلْبَيَانَ﴾، فهو كما عمّ - جلّ ثناؤه .)).
وذكر ابنُ عطية (١٥٩/٨) القول الأول، ووجّهه عليه بقوله: ((وهذا جزء من البيان العام)).
وعلّق على القول الثاني بقوله: ((وذلك هو الذي فُضِّل به الإنسانُ من بين سائر الحيوان)».
ثم ذكر أنّ: ((كلّ المعلومات داخلة في البيان الذي علّمه الإنسان، فكأنه قال من ذلك
البيان، وفيه معتبر)).
ورجّح ابنُ كثير (٣١٣/١٣ - ٣١٤) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلّل ذلك بقوله:
((لأنّ السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على
الخلْق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلْق واللسان والشّفتين، على اختلاف
مخارجها وأنواعها)).
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٧، وتفسير البغوي ٤٣٨/٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ١٧٠.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٥)
٧٦ .
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
٧٤٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾،
قال: بحساب ومنازل يُرسلان (١). (١٤ / ١٠٤)
٧٤٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوفيّ - ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾،
قال: يَجْريان بعددٍ وحساب(٢). (ز)
٧٤٠٥٩ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
١٩٣٥٧. (١٤ / ١٠٤)
بِحُسْبَانٍ﴾ يَدُوران في مثل قُطب الرَّحِى(٣) (١٣٥٧]
٧٤٠٦٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾
بقَدَرٍ يَجْريان (٤). (١٤ / ١٠٤)
٧٤٠٦١ - عن أبي مالك [الغفاري] - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال:
﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ بحساب ومنازل لا يَعْدُوانها(٥). (ز)
٧٤٠٦٢ - عن أبي مالك [الغفاري]، قال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ عليهما حساب
وأجَل كأجَل الناس، فإذا جاء أجَلهما هلكا (٦). (١٤ / ١٠٤)
٧٤٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾: إلى
أجَل بحساب(٧). (١٤ / ١٠٣)
٦٣٥٧ نقل ابنُ عطية (١٥٩/٨) عن مجاهد قوله: ((الحُسبان: الفلك المستدير)). وعلَّق عليه
بقوله: ((شبّهه بحُسبان الرّحا، وهو العُود المستدير الذي باستدارته تدور المطحنة)).
(١) أخرجه إبراهيم الحربي في غريبه كما في تغليق التعليق ٣/ ٤٩٢، وابن جرير ١٧٠/٢٢، والحاكم ٢/
٤٧٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٧١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٧٢، وهو في تفسير مجاهد ص٦٣٦ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: كحسبان
الرحا. وكذا أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤٩٢/٣ - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جرير ٢٢/
١٧٢ أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٤٩٢/٣ -، وابن جرير ١٧١/٢٢ دون آخره.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٥/٣ من طريق معمر بنحوه، وابن جرير ١٧١/٢٢ - ١٧٢، وبنحوه من طريق =

فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْخَاشُورُ
سُورَةُ الرَّحْمنَِّ (٥)
٧٤٠٦٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ بأجَل كآجال الناس، فإذا
جاء أجلهما هلكا(١). (ز)
٧٤٠٦٥ - عن الربيع بن أنس، قال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ يَجْريان
بحساب(٢). (١٤ / ١٠٤)
٧٤٠٦٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ بحساب ومنازل
معدودة، كلّ يوم منزل(٣). (ز)
٧٤٠٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشَمْسُ وَاَلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ مطالعهما ومغاربهما
ثمانين ومائة مطلع، وثمانين ومائة مغرب؛ لتعلموا بها عدد السّنين
والحساب (٤)Tra]. (ز)
٧٤٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾، قال: يُحْسَب بهما الدّهر والزمان؛ لولا الليل والنهار
والشمس والقمر، لم يدرِ أحدٌ كيف يَحسُب شيئًا؛ لو كان الدّهر ليلًا كلّه كيف
يُحسَب، أو نهارًا كلّه كيف يُحسَب(٥). (ز)
في قوله: ﴿الشَمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ أقوال: الأول: أنهما بحُسْبان، ومنازل لهما
٦٣٥٨
يجريان ولا يعدوانها. الثاني: أنهما يجريان بقدر. الثالث: أنهما يدوران في مثل قُطب
الرّحی .
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧٣/٢٢) - مستندًا إلى اللغة - القول الأول، فقال: ((وأولى الأقوال
في ذلك بالصواب قول مَن قال: معناه: الشمس والقمر يجريان بحساب ومنازل؛ لأنّ
الحُسْبان مصدر من قول القائل: حسبته حسابًا وحسبانًا، مثل قولهم: كفرته كفرانًا، وغفرته
غفرانًا، وقد قيل: إنه جمع حساب، كما الشهبان: جمع شهاب)).
وعلّق ابنُ تيمية (١٦٥/٦) على القول الثالث، فقال: ((فهذا مما لا خلاف فيه، بل قد دلّ
الكتاب والسُّنَّة وأجمع علماء الأُمّة على مثل ما عليه أهل المعرفة مِن أهل الحساب من أنّ
الأفلاك مستديرة لا مُسطحة)).
= معمر وأبي العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٧.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٥/٤ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٩٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٧١.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٦)
٧٨ :
فَوْسُكَة التَّفْسِي المَاتُور
﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ﴾
٧٤٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾، قال:
النّجم: ما انبسَط على الأرض. والشّجر: ما كان على ساق(١). (١٤ / ١٠٤).
٧٤٠٧٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر -، مثله(٢). (١٤ / ١٠٥)
٧٤٠٧١ - عن عبد الله بن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾، ما النّجم؟ قال: ما أنَجمَت الأرض مما لا يقوم على
ساق، فإذا قام على ساق فهي شجرة، قال صفوان بن أَسد التميميّ :
لقد أنجم القاع الكبير عِضَاهُه(٣)
وتمّ به حيًّا تميم ووائل
وقال زُهير بن أبي سُلمی:
ريح الجنوب لضاحي مائِهِ حُبُّكُ (٤)(٥).
مُكلّل بأصول النجم تنسِجُه
(١٤ / ١٠٥)
٧٤٠٧٢ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق زِبْرقان - قال:
النّجم: ما ذهب فرشًا على الأرض؛ ليس له ساق. والشّجر: ما كان له
ساق(٦). (١٤ / ١٠٥)
٧٤٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ
يَسْجُدَانِ﴾، قال: النّجم نَجم السماء، والشجر الشجرة(٧). (١٤ /١٠٦)
٧٤٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالنَّجْمُ﴾ يعني: نجم
السماء، ﴿وَالشَّجَرُ﴾ قال: الشجر: شجر الأرض(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٢ - ١٧٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٦/٢ -، وأبو الشيخ في العظمة
(١٢٢٢)، والحاكم ٤٧٤/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٢ - ١٧٥، وأبو الشيخ (١٢٠٧) طبعة: دار العصمة.
(٣) العِضاه: كل شجر له شوك. لسان العرب (عضه).
(٤) الحُبُك: تَكَسُّر كل شيء، كالرَّملة إذا مرّت عليها الريح الساكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح. التاج
(حبك).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
(٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(٧) تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧٥/٢٢ - ١٧٦، وعبد الرزاق ٢٦٥/٣ في بيان معنى النجم من طريق معمر.

مُؤْسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الرَّحْمنَ (٦)
: ٧٩ %
٧٤٠٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق شريك - ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾، قال:
النّجم: نبات الأرض(١). (ز)
٧٤٠٧٦ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - قال: النّجم: كلّ شيء
ليس له ساق من الشّجر. قال: والشّجر: كلّ شيء له ساق من الشّجر(٢). (ز)
٧٤٠٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالنَّجْمُ﴾ يعني: كلّ نَبتٍ ليس له ساق،
﴿وَالشَّجَرُ﴾ كلّ نَبتٍ له ساق(٣). (ز)
٧٤٠٧٨ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران - ﴿وَالنَّجْمُ﴾ قال: النّجم الذي ليس
. (ز)
(٤) ٦٣٥٩
له ساق، ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: الشّجر: الذي له سُوق (٤
﴿يَسْجُدَانِ
٧٤٠٧٩ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق زِبْرقان -
٦٣٥٩] أجمع السلف على أنّ الشجر: ما قام على ساق. واختلفوا في معنى النّجم على
قولين: الأول: النبات الذي لا ساق له مثل البقْل ونحوه. الثاني: نجم السماء.
ووجّه ابنُ عطية (٢٢٤/٥ ط: دار الكتب العلمية) القول الأول، فقال: ((وسُمّي نجمًا لأنه
نَجَم، أي: ظهر وطلع، وهو مناسب للشّجر نسبة بيّنة)). وعلّق على القول الثاني، فقال:
((وقال مجاهد، وقتادة، والحسن: النّجم: اسم الجنس من نجوم السماء، والنسبة التي لها
من السماء هي التي للشجر من الأرض؛ لأنهما في ظاهرهما)).
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧٥/٢٢) - مستندًا إلى دلالة السياق - القول الأول، فقال: ((وأولى
القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بالنجم: ما نجم من الأرض مِن نَبتٍ.
العطف الشّجر عليه، فكان بأن يكون معناه لذلك: ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق
يسجدان لله، بمعنى: أنه تسجد له الأشياء كلّها المختلفة الهيئات من خَلقِه؛ أشبه وأولى
بمعنى الكلام من غيره)).
ورجّح ابنُ كثير (٣١٤/١٣) - مستندًا إلى النظائر - القول الثاني، فقال: ((وهذا القول هو
الأظهر - والله أعلم -؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمَّ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ، مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ
وَالْشَمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجُرُ وَالدَّوَآتُ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ﴾ الآية [الحج: ١٨])).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٧٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٦٥/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٢، ١٧٦.

سُورَةُ الرَّحْمنَّ (٧)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿يَسْجُدَانِ﴾، قال: ظِلّهما سجودهما(١). (١٤ / ١٠٥)
٧٤٠٨٠ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق زِبْرقان - قال: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾
ظِلّهما سجودهما(٢). (ز)
٧٤٠٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالنَّجُمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾،
قال: النّجم نَجم السماء، والشجر الشجرة، يسجد بُكْرةً وعَشيّة (٣) ٦٣٦٠. (١٤ / ١٠٦)
٧٤٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ
يَسْجُدَانِ﴾، قال: لم يَدَعَ اللهُ شيئًا إلا عَبَّدَهُ له (٤). (ز)
٧٤٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْجُدَانِ﴾ يعني: سجودهما ظِلّهما طرفي النهار
حين تزول الشمس، وعند طلوعها إذا تحوَّل ظِلُّ الشجرة فهو سجودها (٥). (ز)
﴿وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
٧٤٠٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَوَضَعَ اُلْمِيزَانَ﴾، قال:
العدل (٦) ٦٣٦١]. (١٤ / ١٠٦)
٧٤٠٨٥ - قال الحسن البصري =
٧٤٠٨٦ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم =
٧٤٠٨٧ - وقتادة بن دعامة: ﴿وَوَضَعَ اُلْمِيزَانَ﴾ هو الذي يُوزَن به لينتصف به الناسُ
بعضهم من بعض (٧). (ز)
٦٣٦٠ نقل ابنُ عطية (٨/ ١٦٠) عن مجاهد «ما معناه: أنّ السجود في هذا كله تجوُّز، وهو
عبارة عن الخضوع والتذلل ونحوه)). واستشهد له ابن عطية ببيت من الشعر:
ترى الأكم فيها سُجّدًا للحوافر.
٦٣٦١] لم يذكر ابنُ جرير (١٧٧/٢٢) غيرَ قول مجاهد.
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٢، وأبو الشيخ (١٢٢٣).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٢.
(٣) تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ١٧٤/٢٢، ١٧٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٩٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢٢.
(٦) تفسير مجاهد ص٦٣٦، وأخرجه ابن جرير ١٧٧/٢٢ - ١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير الثعلبي ١٧٨/٩، وتفسير البغوي ٧/ ٤٤٢.