Indexed OCR Text
Pages 41-60
مُوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ القَ (٣١) ٧٣٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾، قال: كالحشيش تأكله الغنم (١). (١٤ / ٨٤) ٧٣٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس، ﴿كَهَشِيِ الْمُحْنَظِرِ﴾، قال: هو الحشيش، قد حَظَّرته فأكَلتْه يابسًا فذهب (٢). (١٤ / ٨٤) ٧٣٨٧٥ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق جعفر - ﴿كَهَشِيرِ الْمُحْتَظِرِ﴾، قال: التراب الذي يسقط من الحائط (٣)٦٣٣٨]. (٨٤/١٤) ٧٣٨٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَهَشِيمِ اٌلْمُحْتَظِرِ﴾، قال: الرجل هشيم الخَيمة (٤) ٦٣٣٩. (١٤ /٨٣) == وقابوس، بقوله: ((ولا بيان عندنا في هذا الخبر عن ابن عباس كيف كانت قراءته ذلك، إلا أنَّا وجّهنا معنى قوله هذا على النحو الذي جاءنا من تأويله قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُخْنَظِرِ﴾ إلى أنه كان يقرأ ذلك كنحو قراءة الأمصار، وقد يحتمل تأويله ذلك كذلك أن يكون قراءته كانت بفتح الظاء من ﴿اَلُْخْنَظِرِ﴾، على أن ﴿المُخْنَظِرِ﴾ نعت للهشيم، أُضيف إلى نعته، كما قيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِيِنِ﴾ [الواقعة: ٩٥]، وكما قيل: ﴿وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ﴾ [يوسف: ١٠٩]، والمعنى: وللدار الآخرة، ولهو حقّ اليقين، وقد ذُكر عن الحسن وقتادة أنهما كانا يقرآن ذلك كذلك، ويتأولانه هذا التأويل الذي ذكرناه عن ابن عباس)). وذكر أنّ من قالوا بهذا القول كأنهم وجّهوا معناه إلى أنه مثّل هؤلاء القوم بعد هلاكهم وبلائهم بالشيء الذي أحرقه مُحرِق في حظيرته . وذكر ابنُ عطية (٨/ ١٥١) أنّ قول ابن عباس وقتادة على قراءة كسر الظاء، وانتقده بقوله: ((وفي هذا التأويل بعض البُعد)). ٦٣٣٨] علَّق ابن كثير (٣٠١/١٣) على قول سعيد بن جُبَير بقوله: ((وهذا قول غريب)). ووجَّهه ابن عطية (٨/ ١٥٠) بقوله: ((وهذا متوجه؛ لأن الحائط حظيرة، والسّاقط هشيم)). وذكر (٨/ ١٥٠ - ١٥١) أن ابن جبير قال أيضًا: المحتظر: معناه: المحرق بالنار. وعلَّق عليه بقوله: ((كأنه ما في الموضع المحتظر بالنار)). ٦٣٣٩] علَّق ابن عطية (١٥١/٨) على هذا القول بقوله: ((وهو مفتعَل، وهو كمسجد الجامع وشبهه)) . (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٤٦، وابن المنذر - كما في الفتح ٦١٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ٢٢/ ١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . سُورَةُ القَمْر (٣١) : ٤٢ ٥ فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٧٣٨٧٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كَهَشِيرِ الْخْنَظِرِ﴾: المحتظر: الحظيرة تُتخذ للغنم فَتَيبس، فتصير هشيمًا (١). (ز) ٧٣٨٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿كَهَشِيرِ الْمُخْتَظِرِ﴾، قال: کرمادٍ محترق(٢). (٨٣/١٤) ٧٣٨٧٩ - عن سفيان، عن أبي إسحاق [السبيعي] - وأسنده - قال: ﴿الْمُخْتَظِرِ﴾ حظيرة الراعي للغنم (٣). (ز) ٧٣٨٨٠ - قال زيد بن أسلم: كانت العرب تجعل حظارًا على الإبل والمواشي مِن يبس الشوك، فهو المراد من قوله: ﴿كَهَشِيرِ الْمُخْتَظِرِ﴾(٤). (ز) ٧٣٨٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، بمعناه(٥). (ز) ٧٣٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَانُواْ كَهَشِمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ شبّههم في الهلاك بالهشيم البالي، يعني: الحظيرة من القَصب ونحوها تُحظر على الغنم، أصابها ماء السماء وحرُّ الشمس حتى بَلِيتْ من طول الزمان (٦). (ز) ٧٣٨٨٣ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿كَهَشِيرِ﴾، قال: الهشيم: إذا ضَربتَ الحظيرة بالعصا تهشَّم ذاك الورق فيسقط(٧). (ز) ٧٣٨٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَهَشِيرِ الْمُخْنَظِرِ﴾، قال: هذا الشّوك الذي تَحْظُر به العرب حول مواشيها من (٨) ٦٣٤٠ السّباع، والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك، ذلك الهشيم(٨) THE]. ( ٦٣٤٠ اختُلف في المراد بقوله: ﴿كَهَشِيرِ الْمُخْتَظِرِ﴾ على أقوال: الأول: أنه الزرع اليابس. ونسبه ابنُ كثير (٣٠٠/١٣ - ٣٠١) للسُّدّيّ، ولجمع من المفسرين. الثاني: أنه التراب الذي يتناثر من الحائط. الثالث: حظيرة الراعي للغنم. الرابع: هشيم الخيمة، وما تكسَّر == (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٤٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩ بلفظ: كرمام، وابن جرير ٢٢/ ١٤٦ بنحوه من طريق سعيد، وحسين على قراءة (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظَرِ). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٤٦. (٤) عزاه ابن حجر في الفتح ٦١٦/٨ إلى ابن جرير. وعند ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بنحوه. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦١٦/٨ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٢/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٤٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٤٧. مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٣ %= سُورَةُ القَر (٣٢ - ٣٤) ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ ٧٣٨٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ﴾، قال: فهل من خائف يتذكّر(١). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِلنَّذُرِ ٧٣٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ يعني: بالرُّسُل(٢). (ز) ٣٤) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّ ءَالَ لُوطٍ ◌َيْنَهُمْ بِسَحَرٍ ٧٣٨٨٧ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾، يعني: صغار الحصى(٣). (ز) ٧٣٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن عذابه، فقال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ يعني: الحجارة من فوقهم، ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّ ءَالَ لُوطٍ﴾ ابنتيه ريثا وزعوتا ﴿نَّنَهُمْ﴾ من العذاب ﴿بِسَحَرٍ﴾ يعني: بقِطْعِ من آخر الليل، وكان ذلك (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٨٨٩ - قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لأهل المدينة: حصِّبوا المسجد. أي: صُبُّوا فيه الحجارة(٥). (ز) == من خشبها. الخامس: الورق الذي يتناثر من خشب الحطب. السادس: أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته. السابع: أنه العظام المحترقة. ورجَّح ابنُ كثير (٣٠١/١٣) القول الأول فقال: ((والأول أقوى)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٨/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٢. (٣) تفسير الثعلبي ١٦٨/٩ - ١٦٩، وتفسير البغوي ٣٢٦/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٢. (٥) تفسير الثعلبي ١٦٩/٩. سُورَةِ القمر (٣٥ -٣٧) : ٤٤ . مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُون ١٣٥ ﴿يَعْمَةً مِّنْ عِندِنَأْ كَذَلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ ٧٣٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْمَةٌ مِّنْ عِندِنَا﴾ على آل لوط حين أنجى اللهُ تعالى آل لوط، ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِى﴾ بالنجاة ﴿مَن شَكَرَ﴾ يعني: مَن وحّد الله تعالى، وصدّق بما جاءت به الرُّسُل؛ لم يعذّب مع المشركين في الدنيا . كقوله: ﴿وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، يعني: الموحّدين(١). (ز) ١٣٦ ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْ بِالنُّذُرِ ٧٣٨٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَتَمَارَوْاْ بِالنُّدُرِ﴾، قال: لم يُصَدِّقوا بها (٢). (١٤ /٨٤ ٧٣٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُم﴾ لوظٌ ﴿بَطْشَتَنَا﴾ يعني: العذاب، ﴿فَتَمَارَوْ بِالنُّدُرِ﴾ يقول: شكُّوا في العذاب بأنَّه غيرُ نازِل بهم (٣) ٦٣٤١ ا. (ز) الدنيا ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنَا أَعْيُّمَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ ٧٣٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾، قال: عمَّى الله عليهم الملائكةَ حين دخلوا على لوط(٤). (ز) ٧٣٨٩٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: جاءت الملائكة في صور الرجال، وكذلك كانت تجيء، فرآهم قومُ لوط حين دخلوا القرية، وقيل لهم: نزلوا بلُوط، فأقبلوا إليهم يريدونهم، فتلقّاهم لوط ٦٣٤١] ذكر ابنُ عطية (١٥١/٨ - ١٥٢) أنّ النُّذُر جمع نذير، وهو المصدر، ثم قال: ((ويحتمل أن يراد بالنّذر هنا وفي قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِلنَّذُرِ﴾ جمع نذير، الذي هو اسم الفاعل)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٢/٤. وفي تفسير البغوي ٧/ ٤٣٢ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ١٥٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٢ - ١٨٣. مَوَسُوعَة التَّفْسَِّة المَاتُون سُورَةُ الْقَبْ (٣٧) ـي ٤٥ %= يناشدهم الله أن لا يخزوه في ضَيفه، فأبَوا عليه، وجاءوا ليدخلوا عليه، فقالت الرُّسُل للُوط: خلِّ بينهم وبين الدخول، فإنَّا رسل ربك، لن يصلوا إليك. فدخلوا البيت، وطمس الله على أبصارهم، فلم يَرَوهم؛ وقالوا: قد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟! فلم يَرَوهم، ورجعوا(١)٣٤٢]]. (ز) ٧٣٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَطَّمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ جبريل استأذن ربّه في عقوبتهم ليلةَ أتَوا لوطًا، وأنهم عاجلوا الباب ليدخلوا عليهم، فصفَقهم بجَناحه، فتركهم عُميانًا يتردّدون(٢). (١٤ / ٨٤) ٧٣٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ جبريل وَِّ ومعه مَلَكان، ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيَُّهُمْ﴾ يقول: فحوّلنا أبصارهم إلى العمى، وذلك أنهم كسروا الباب، ودخلوا على الرُّسُل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم، فلطمهم جبريل بجناحه، فذهبت أبصارهم، ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِ وَنُذُرٍ﴾ يقول: هذا الذي أُنذروا ألم يجدوه حقًّا؟!(٣). (ز) ٧٣٨٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿وَلَقَدْ رَوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط حين رَاودوه عن ضَيفه، طمس اللهُ أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا له: إنَّا لا نترك عملنا، فإيّاك أن تُنزِل أحدًا أو تُضِيفه، أو تَدَعه يَنزل عليك، فإنَّا لا ندعه بتَّةً ولا نترك عملنا. قال: فلمَّا جاءه المرسلون خرجت امرأته الشّقيّة مِن الشَّقِّ، فأتتهم، فدَعَتْهم، وقالت لهم: تعالوا، فإنه قد جاء قومٌ لم أرَ قطّ أحسن وجوهًا، ولا أحسن ثيابًا، ولا أطيب أرواحًا منهم. قال: فجاءوه يُهرعون إليه، فقال: إنّ هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله، ولا تخزوني في ضيفي. ﴿قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ اُلْعَلَمِينَ﴾ [الحجر: ٧٠] أليس قد تقدّمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا وبينك؟! قال: ﴿هَؤُلَاءِ ٦٣٤٢ ذكر ابن عطية (١٥٢/٨) أنّ الطّمْس - على ما قاله ابن عباس، والضَّحَّاك - استعارة، وإنما حُجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئًا . (١) أخرجه ابن جرير ١٥١/٢٢ - ١٥٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٩/٢ من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٥٠/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٣/٤. سُورَةُ القَرْ (٣٨ - ٤٠) ٤٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور بَنَاقِ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]. فقال له جبريل ظلَّلاَ: ما يَهُولك مِن هؤلاء؟ قال: أما ترى ما يريدون؟! فقال: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَيِّكَ لَنْ يَصِلُواْ إِلَيْكٌ﴾ لا تَخْفْ ولا تحزن إنَّا مُنجُّوك وأهلك إلا امرأتك، لتَصْنعنّ هذا الأمر سرًّا، وليكوننّ فيه بلاء. قال: فنشَر جبريل ظلّلّ جناحًا من أجنحته، فاختلس به أبصارهم، فطمَس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض، فذلك قول الله: ﴿فَطَمَسْنَآ أَعْيُّنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابٍ وَنُذُرٍ﴾(١). (ز) وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بَكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌ (٣٨) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذَّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّذَّكِرٍ فَذُوقُواْ عَذَابِ وَنُذُرِ ٣٩ ٤٠ ٧٣٨٩٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بَكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: عذاب في الدنيا استقرّ بهم في الآخرة (٢). (٨٥/١٤) ٧٣٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بِكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: استقرّ بهم في نار جهنم(٣). (١٤/ ٨٤) ٧٣٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بَّكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌ﴾ يقول: استقرّ بهم العذاب بُكرةً، ﴿فَذُوقُواْ عَذَابٍ وَنُذُرٍ﴾ يقول: هذا الذي أُنذِروا ألم يجدوه حقًّا؟!(٤). (ز) ٧٣٩٠١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم﴾ قال: حجارة رُموا بها ﴿بَكْرَةً﴾ قال: عند طلوع الفجر ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ استقرّ(٥). (ز) ٧٣٩٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بِّكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]؟! (٦) [٦٣٤٣]. (ز) ٦٣٤٣ ذكر ابنُ عطية (١٥٢/٨) أنّ قوله: ﴿فَذُوقُواْ عَذَابٍ﴾ يحتمل أن يكون من قول الله، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة. (١) أخرجه ابن جرير ١٥٠/٢٢ - ١٥١. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٢٢، وعبد بن حميد - كما في الفتح ٦١٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٣/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٢٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥٢/٢٢ - ١٥٣. مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٤٧ . سُورَةُ الْقَبْرة (٤١ - ٤٣) ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ٧٣٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾، يعني: الرُّسُل موسى وهارون ◌َّاه. يعني بآل فرعون: القِبط، وكان فرعون قبطيًّا (١)٦٣٤٤]. (ز) ﴿كَذَّبُواْ بِكَايَتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْنَدِرٍ ٧٣٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَأَخَذْنَهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْنَدِرٍ﴾، قال: عزيز في نقمته، إذا انتقم لا يخاف أن يُسبق(٢). (١٤/ ٨٤) ٧٣٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبُواْ بِئَايَتِنَا كُلِّهَا﴾ يعني بالآيات التسع: اليد، والعصا، والطّمس، والسّنين، والطوفان، والجراد، والقُمّل، والضفادع، والدّم؛ (٣) ٦٣٤٥ ﴿فَأَخَذْنَهُ أَخْذَ عَزِيزٍ﴾ في انتقامه، ﴿مُّقْنَدِرٍ﴾ على هلاكهم . (ز) ﴿أَكُفَارُكُمْ خَرٌ مِّنْ أُوْلَبِّكُمْ﴾ ٧٣٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُوْلَِّكُمْ﴾، ذكر ابنُ عطية (١٥٢/٨) أنّ ﴿مَالَ فِرْعَوْنَ﴾: قومه وأتباعه. ثم أورد احتمالاً آخر ٦٣٤٤ فقال: ((ويحتمل أن يريد بـ﴿ءَالَ فِرْعَوْنَ﴾: قرابته على عُرف الآل)). [٦٣٤٥] ذكر ابن عطية (١٥٢/٨ - ١٥٣) أنّ قوله: ﴿كَذَّبُواْ بَِايَتِنَا كُلِّهَا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد آل فرعون المذكورين أخذناهم كذلك، يريدهم بالضمير؛ لأن ذلك الإغراق الذي كان في البحر كان بالعزّة والقدرة، ويكون قوله: ﴿َِايَتِنَا﴾ يريد بها التسع، ثم أكّد بقوله: كِهَا﴾. الثاني: أن يكون قوله: ﴿وَلَقَدْ جَّءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ كلامًا تامًّا، ثم يكون قوله: كَذَّبُواْ بِشَايَتِنَا كُلِّهَا﴾ يعود الضمير في ﴿كَذَّبُواْ﴾ على جميع مَن ذكر من الأمم، ويجيء جميع الآيات مستقيمًا، ويجيء قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَهُ﴾ كذلك يعود على جميع الأمم المذكورة. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٩، وابن جرير ١٥٥/٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٨٣. سُوْرَةُ القَمْر (٤٣) ٤٨٥ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْحَاتُون يقول: ليس كفّاركم خيرًا من قوم نوح وقوم لوط(١). (٨٥/١٤) ٧٣٩٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيِّرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم - يا معشر قريش - خيرٌ مِن أولئكم الذين مضوا؟! (٢). (٨٥/١٤) ٧٣٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾، يقول: أكفّاركم خير ممن قد مضى؟!(٣). (١٤/ ٨٤) ٧٣٩٠٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَتِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم - أيتها الأمة - خير مما ذُكر من القرون الأولى الذين أهلكتهم؟!(٤). (٨٥/١٤) ٧٣٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَّكُمْ﴾، يعني: أكفّار أمّة محمد ◌َله خيرٌ مِن كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة؟! يقول: أليس أهلكتُهم بالعذاب بتكذيبهم الرُّسُل؟! فلستم خيرًا منهم إن كذَّبتم محمدًا وَّ- أن يهلككم بالعذاب(٥). (ز) ٧٣٩١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيِّرٌ مِّنْ أُوْلَّكُمْ﴾، قال: أكفّاركم خير من الكفار الذين عذّبناهم على معاصي الله؛ وهؤلاء الكفار خير مِن أولئك؟! وقال: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ أَسْتَبْقاها؟(٦). (ز) ﴿أَمْ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ ٧٣٩١٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿فِي الزَّيْرِ﴾، يقول: في الكتب(٧). (ز) ٧٣٩١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - ﴿أَمْ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ﴾: يعني: في الكتب(٨). (٨٥/١٤) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ١٥٥ - ١٥٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٥/٢٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٩، وابن جرير ١٤٩/٢٢ - ١٥٠، ١٥٣ - ١٥٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٦/٢٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٣/٤ - ١٨٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢ / ١٥٦. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥٦/٢٢. فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور : ٤٩ ٥ سُورَةُ القَر (٤٤ - ٤٥) ٧٣٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ﴾، يعني: في الكتاب، يقول: ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنَّه لن يصيبكم مِن العذاب ما أصاب الأمم الخالية؟! فعذَّبهم الله ببدر بالقتْل(١). (ز) ٧٣٩١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَمَ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ﴾، يقول: في الكتب، في كتاب الله براءة مما تخافون(٢). (ز) ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْنَصِرٌ ٧٣٩١٦ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنْنَصِرٌ﴾ نحن جميع أمرنا منتصر من أعدائنا(٣). (ز) ٧٣٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنَصِرٌ﴾ من عدونا، يعني: محمدًاً وَّل وأصحابه(٤). (ز) ٧٣٩١٨ - قال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدّم يوم بدر في الصّف، وقال: نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه (٥). (ز) ﴿َسَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ٤٥ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٣٩١٩ - عن أبي هريرة، قال: أنزل الله على نبيّه وَ * بمكة قبل يوم بدر: ﴿سَيُّهْزَمُ اَلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الذُّبْرَ﴾. قال عمر بن الخطاب: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ جمْعِ يُهزَم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرتُ إلى رسول الله وَّ في آثارهمّ مُصْلِتًا بالسيف(٦)، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبُرَ﴾. فكانت ليوم بدر، فأنزل الله فيهم: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتَفِهِم بِالْعَذَابِ﴾ الآية [المؤمنون: ٦٤]، وأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم: ٢٨]، ورماهم رسول الله وَّ، فوَسِعتْهم (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٨٤. (٣) تفسير البغوي ٧/ ٤٣٣. (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٦/٢٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٨٤/٤. (٦) أصْلَت السيف: إذا جَّرَده من غِمده. النهاية (صلت). سُورَةُ الْقَبْر (٤٥) فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور الرّمْية، وملأتْ أعينهم وأفواههم، حتى إنّ الرجل ليُقتل وهو يُقدِّي عينيه (١) وفَاه؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْنَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَىَّ﴾ [الأنفال: ١٧](٢). (١٤/ ٨٦) ٧٣٩٢٠ - عن ابن عباس، أنّ النبيَّ وَّه قال وهو في قُبّة له يوم بدر: ((أَنشُدُك عهدك ووعدك، اللَّهُمَّ، إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا)). فأخذ أبو بكر بيده، وقال: حسبك، يا رسول الله، ألحَحْت على ربّك. فخرج وهو يَثِب في الدِّرع، وهو يقول: ﴿َسَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الذُّبُرَ ﴿﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٣). (٨٦/١٤) ٧٣٩٢١ - عن عكرمة: أنّ رسول الله وَله كان يَثِب في الدِّرع يوم بدر، ويقول: ((هُزم الجمع، ووَلَّوا الدُّبُر)) (٤). (٨٦/١٤) ٧٣٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكر لنا: أنّ النبيَّ نَّه قال يوم بدر: ((هُزموا ووَلَّوا الدُّبُر))(٥). (٨٨/١٤) ٧٣٩٢٣ - قال سعيد بن المسيّب: سمعتُ عمر بن الخطاب لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ﴾: كنتُ لا أدري أي جمْع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيتُ النبيِّ يَثِبُ (٦) في درعه، ويقول: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعَّ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾(٧). (ز) ٧٣٩٢٤ - عن عكرمة، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قال عمر: جعلت أقول: أيُّ جمْع يهزم؟! فلما كان يوم بدر رأيت النبيَّ نَّه يَشِبُ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الُّبْرَ﴾، فعرفتُ تأويلها يومئذ (٨). (١٤/ ٨٧) ٧٣٩٢٥ - عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا(٩). (١٤ /٨٧) (١) يقذِّي عينيه: يخرج ما بها من القذى، وهو ما يصيب العين من تراب وغيره. لسان العرب (قذي). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٥٨/٩ (٩١٢١)، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة به . قال الهيثمي في المجمع ٧٨/٦ (٩٩٥٨): ((وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف)). (٣) أخرجه البخاري ٤١/٤ (٢٩١٥)، ٧٣/٥ (٣٩٥٣)، ١٤٣/٦، ١٤٤ (٤٨٧٥، ٤٨٧٧). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٧، وابن جرير ١٥٨/٢٢ مرسلًا. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٧ - ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) وثب يثب وثوبًا: أي نهض وقام. وهو بلغة حمير بمعنى: قعد واستقر. انظر: النهاية (وثب). (٧) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٠، وأخرجه البغوي في تفسيره ٧/ ٤٣٤. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٩/٢، وابن جرير ٢٢/ ١٥٧، وابن أبي حاتم - كما في تخريج الكشاف ٣/ ٣٩١، وتفسير ابن كثير ٧/ ٤٥٧ -، من طريق عكرمة، عن عمر به. قال ابن كثير: ((منقطع)). (٩) أخرجه ابن جرير وابن مردويه - كما في الفتح ٢٨٩/٧ - ٢٩٠ -. فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ القَر (٤٥) ٧٣٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي داود - في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ اَلْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبْرَ﴾، قال: كان ذلك يوم بدر، قالوا: نحن جميعٌ منتصر. فَنَزَلَتْ هذه الآية (١). (٨٦/١٤) ٧٣٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - أنه قال في هذه الآية: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبْرَ﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر(٢). (ز) ٧٣٩٢٨ - عن أبي العالية الرِّياحيّ - من طريق الربيع - ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبْرَ﴾ ، قال: يوم بدر (٣). (٨٨/١٤) ٧٣٩٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قوله: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ يعني: جمْع بدر، ﴿وَيُوَلُونَ الدُّبْرَ﴾(٤). (ز) ٧٣٩٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق معمر - يقول : ... ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّيِفَنَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧]، وفيهم نَزَلَتْ: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] ... (٥). (ز) ٧٣٩٣١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبُرَ﴾، قال: يوم بدر (٦). (ز) ٧٣٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لنبيّه وَّ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ يعني: جمْع أهل بدر، ﴿وَيُوَلُونَ الذُّبْرَ﴾ يعني: الأدبار، لا يَلْؤُون على شيء. وقَتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبيَّ وَّر أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال: ((ذلك ضَرْب الملائكة)). وأجهز على أبي جهل عوفٌ ومعوّذٌ ابنا عفراء (٧). (ز) ٧٣٩٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبْرَ﴾، قال: هذا يوم بدر (٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٧، وابن منيع - كما في المطالب (٤١٢٩) -، وابن جرير ١٧/ ٩٤، ٢٢/ ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٨/٢٢، وأخرج يحيى بن سلام ١ / ٤٩٤ نحوه من طريقي علي بن أبي طلحة والأعمش . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٦١/٥ - ٣٦٣ (٩٧٣٤). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٧. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥٨/٢٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٨٤. سُوْدَةُ القَمر (٤٦) مُوَسُوعَة التَّقْسِي الْحَانُور قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الذُّبْرَ﴾ يوم بدر(١ . (ز) (١)٦٣٤٦ ٤٦ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ نزول الآية : ٧٣٩٣٥ - عن عائشة، قالت: نزل على محمد رَّ بمكة، وإني لَجارية ألعب: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٢). (١٤/ ٨٦) تفسير الآية: ٧٣٩٣٦ - عن الحسن البصري: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى﴾ مِن تلك الأخذات التي أهلك بها الأمم السالفة، ﴿وَأَمَزُّ﴾ أي: وأشدُّ(٣). (ز) ٧٣٩٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فَضالة - في قوله: ﴿فَهَلْ يَنَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [يونس: ١٠٢]، قال: خُوِّفوا بالعذاب، ثم قال: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾(٤). (ز) ٧٣٩٣٨ - عن شَهْر بن حَوْشَب - من طريق عمرو بن مُرة - قال: إنْ هذه الأمةُ بهلاك، إنما موعدهم الساعة. ثم قرأ: ﴿أَكُفَارَكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾(٥). (ز) اختلف في نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها مكية. الثاني: أنها نَزَلَتْ يوم ٦٣٤٦ بدر . وذكر ابنُ عطية (١٥٣/٨) أنه على القول الأول فالرسول إنما كان مستشهدًا بهذه الآية يوم بدر حين تلاها. وانتقد الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق علي بن أبي داود، وعكرمة، ورجَّح الأول، فقال: ((وهذا ضعيف، والصواب أنّ الوعد أنجز يوم بدر)). ولم يذكر مستندًا . (١) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٤/١. (٢) أخرجه البخاري ١٤٣/٦ - ١٤٤ (٤٨٧٦)، ١٨٥/٦ (٤٩٩٣). (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٣/٤ -. (٤) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص ٤٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٥٩، والباء في قوله: ((بهلاك)) بمعنى: إلى، و((إن)) نافية. فَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ القَمر (٤٦) ٥ ٥٣ : ٧٣٩٣٩ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ قال: ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عادًا وما أصابهم من الرّيح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال: ﴿أَكُفَّارَكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَّكُمْ أَمَّ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ يعني: أدهى مما أصاب أولئك وأمرٌ(١). (٨٨/١٤) ٧٣٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم، فقال: ﴿بَلِ السَّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿مَوْعِدُهُمْ﴾ بعد القتل، ﴿وَالسَّاعَةُ﴾ يعني: والقيامة ﴿أَدْهَى﴾ يعني: أقطع (٢) ﴿وَأَمَرُّ﴾ من القتل. يقول: القتل يسيرٌ ببدر، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمرُّ عليهم من قتل بدر(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٩٤١ - عن أبي هريرة، عن النبيّ وَّ، قال: «بادروا بالأعمال سبعًا: ما ينتظر أحدكم إلا غنَّى مُطْغِيًّا، أو فقرًا مُنسِيًّا، أو مرضًا مُفسِدًا، أو هرَمًا مُفْنِدًا (٤)، أو موتًا مُجهزًّا، أو الدَّجَّال، والدَّجَّال شر غائب يُنتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمرٌ))(٥). (٨٨/١٤) ٧٣٩٤٢ - عن معقل، عن النبيِّ وَّله، قال: ((إنّ الله جعل عقوبة هذه الأمة السيف، وجعل موعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمرّ))(٦). (٨٩/١٤) (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٨٤. (٢) كذا في المصدر، ولعلها: أفظع. (٤) الفند في الأصل: الكذب. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند. لأنه يتكلم بالحرف من الكلام عن سنن الصحة. وأفنده الكبر: إذا أوقعه في الفند. النهاية (فند). (٥) أخرجه الترمذي ٣٤٧/٤ - ٣٤٨ (٢٤٥٩)، والثعلبي ٩/ ١٧٠، من طريق أبي مصعب، عن محرر بن هارون، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب؛ لا نعرفه من حديث الأعرج، عن أبي هريرة، إلا من حديث محرز بن هارون)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ١٠٩٠ (٢٣١٣): ((محرز متروك الحديث)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٢٤/٤ - ١٢٥ (٥٠٨٠): ((رواه الترمذي من رواية محرر، ويقال محرز - بالزاي -، وهو واهٍ، عن الأعرج عنه)). وقال الألباني في الضعيفة ١٦٣/٤ (١٦٦): ((ضعيف)). (٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٢/٢٠ (٤٦٠)، من طريق عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار به. وأورده الديلمي في الفردوس ٥٤/٣ (٤١٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٢٢٤/٧ (١١٩٨٦): ((فيه عبد الله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف)). سُورَةُ القَرْ (٤٦) فُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٧٣٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه حدّثهم، قال: بينا أنا عند عمر بن الخطاب، وهو خليفة، وهو يعرض الناس على ديوانهم؛ إذ مرّ به شيخٌ كبير أعمى، يَجْبِذُه قائده جَبْدًا شديدًا، فقال عمر حين رآه: ما رأيتُ كاليوم منظرًا أسوأ. فقال رجل من القوم جالس عنده: وما تعرف هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: لا . قال: هذا ابن ضبعا السّلمي، ثم البهزي، الذي بَهَلَه بُرَيْقٌ(١)، فقال عمر: قد عرفتُ أن بُرَيقًا لقب، فما اسم الرجل؟ قالوا: عِياض. قال: فدُعي له، فقال: أخبرني خبرك وخبر بني ضبعا. قال: يا أمير المؤمنين، أمرٌ من أمر الجاهلية قد انقضى شأنه، وقد جاء الله رَّ بالإسلام. فقال عمر: اللَّهُمَّ، غُفرًا، ما كنّا أحقّ بأن نتحدّث بأمر الجاهلية منذ أكرمنا الله بالإسلام، حدّثنا حديثك وحديثهم. قال: يا أمير المؤمنين، كانوا بني ضبعا عشرة، فكنت ابنَ عم لهم لم يبق من بني أبي غيري، وكنت لهم جارًا، وكانوا أقرب قومي لي نسبًا، وكانوا يضطهدونني ويظلمونني، ويأخذون مالي بغير حقّه، فذكّرتُهم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كفّوا عني، فلم يمنعني ذلك منهم، فأمهلتُهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفعتُ يدي إلى السماء، ثم قلتُ : اقتل بني الضبعاء إلا واحدا لاهمَّ أدعوك دعاء جاهدا أعمى إذا ما قيد عنى القائدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا فتتابع منهم تسعة في عامهم موتًا، وبقي هذا معي، ورماه الله في رجليه بما ترى، فقائده يلقى منه ما رأيتَ، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب. فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن أبي تَقَاصُفِ الهذلي ثم الخُناعِيُّ أعجب من هذا، قال: وكيف كان شأنه؟ قال: كان لأبي تَقاصُف تسعة هو عاشرهم، وكان لهم ابن عمّ هو منهم بمنزلة عياض من بني ضبعا، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقّ، فذكّرهم الله والرَّحِم إلا ما كفّوا عنه، فلم يمنعه ذلك منهم، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفع يديه إلى الله رَّت، ثم قال: وسامع هتاف كل هاتف لاهمَّ ربّ كل امرئ آمن وخائف لم يعطني الحق ولم يناصف إنّ الخناعي أبا تقاصف بين كَرَّانَ ثم والنواصف فاجمع له الأحبة الألاطف (١) أَي: الذي لَعَنه ودعا عليه رجل اسمه بُرَيْقٌ. لسان العرب (بهل). مُوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ المَانُون سُورَةُ القَرْ (٤٧) قال: فتدلّوا حيث وصف في قَليبٍ لهم يُصلحونه، فتهوّر عليهم جميعًا، فإنه لَقبر لهم جميعًا إلى يومهم هذا، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، فشأن بني المؤمّل مِن بني نصر أعجب من هذا كلّه. قال: وكيف كان شأن بني مؤمّل؟ قال: كان لهم ابن عمِّ، وكان بنو أبيه قد هلكوا، فألجأ ماله إليهم ونفسه ليمنعوه، فكانوا يظلمونه ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حقٍّ، فكلّمهم، فقال: يا بني مؤمّل، إني قد اخترتكم على مَن سواكم، وأضفتُ إليكم مالي ونفسي لتمنعوني، فظلمتموني، وقطعتم رحمي، وأكلتم مالي، وأسأتم جواري، فأذكركم الله والرَّحِم والجوار إلا ما كففتم عنِّي. فقام رجل يقال له: رباح، فقال: يا بني مؤمّل، قد صدق - واللهِ - ابنُ عمكم، فاتقوا الله فيه، فإنّ له رحِمًا وجوارًا، وإنّه قد اختاركم على غيركم من قومكم، فلم يمنعه ذلك منكم، فأمهلهم، حتى إذا دخل الشهر الحرام خرجوا أعمارًا، فرفع يديه إلى الله ◌َ في أدبارهم، وقال: وارم على أقفائهم بمنكل لاهمَّ زِلْهُمْ عن بني مؤمّل إلا رباحًا إنه لم يفعل بصخرة أو عرض جيش جَحْفل فبينما هم نزولٌ إلى جبل في بعض طريقهم أرسل الله صخرةً مِن الجبل تجُرّ ما مرّت به من حجرٍ أو صخر، حتى دكّتهم دكّة واحدة، إلا رباحًا وأهل جنابه إنه لم يفعل، فقال عمر: سبحان الله، إنّ هذا للعجب! لم يَرَوْن أن هذا كان يكون؟ قالوا: أنت - يا أمير المؤمنين - أعلم. قال: أما إني قد علمتُ لِمَ كان ذلك، كان الناس أهل جاهلية، لا يَرجُون جنةً ولا يخافون نارًا، ولا يعرفون بعثًا ولا قيامة، فكان الله تعالى يستجيب للمظلوم منهم على الظالم ليدفع بذلك بعضهم عن بعض، فلمَّا أعلم الله تعالى العباد معادهم، وعرفوا الجنة والنار والبعث والقيامة، قال: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، فكانت النظرة والمدّة والتأخير إلى ذلك اليوم(١). (ز) ٤٧]# ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ٧٣٩٤٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَسُعُرٍ﴾، أي: شقاء(٢). (ز) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة ٣٢٠/٢ (٢٠)، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره عند هذه الآية ٢٥٩/٢ - ٢٦٠ مختصرًا، عن معمر، عن ناس من أصحابه، عن بعض أهل الكوفة. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٣/٤ -. سُورَةُ القَرْ (٤٨ - ٤٩) فَوَسُبَةُ التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٧٣٩٤٥ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَسُعُرٍ﴾، يعني: نارًا تُسعر عليهم (١). (ز) ٧٣٩٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾، قال: في عناء(٢). (ز) ٧٣٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ في الدنيا ﴿فِ ضَلَلٍ﴾ يعني: في شقاء، ﴿وَسُعُرٍ﴾ يعني: وعناء(٣). (ز) ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَفَرَ (® إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٣٩٤٨ - عن زرارة، عن النبيّ وَّ أنه تلا هذه الآية: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ (٨) إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾، قال: ((نَزَلَتْ في أناسٍ من أُمَّتي في آخر الزمان، يكذّبون بقدر الله)) (٤). (٨٩/١٤) ٧٣٩٤٩ - عن أبي أُمامة: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنّ هذه الآية نَزَلَتْ في القدرية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾﴾))(٥). (١٤ / ٩٠) ٧٣٩٥٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ ل: ((صنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب: المُرجئة، والقدرية، أُنزِلَتْ فيهم آيةٌ مِن كتاب الله: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾)) إلى آخر الآية(٦). (١٤ / ٩٤) (١) تفسير الثعلبي ٩/ ١٧٠، وتفسير البغوي ٤٣٤/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٩/٢٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٨٤. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٦/٥ (٥٣١٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١٢٣١/٣ (٣٠٨٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٣/٧ -، من طريق قرة بن حبيب، عن جرير بن حازم، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي، عن ابن زرارة، عن أبيه به . قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١١٧ (١١٣٨٥): ((فيه من لم أعرفه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٥٢ (١٥٣٩). (٥) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٩٨/٧ (١٥٤٤)، والواحدي في الوسيط ٢١٤/٤ (١١٤٧)، وفي أسباب النزول ص٤٠١، من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة الباهلي به. قال ابن عدي ٧/ ١٠٠: ((لعفير بن معدان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته غير محفوظة)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٩٨٤/٢ - ٩٨٥ (٢٠٤٩): ((عفير ليس بشيء في الحديث)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن ماجه ٤٢/١ (٦٢)، ٥٢ - ٥٣ (٧٣)، والترمذي ٢٢٦/٤ - = مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُوْدَةُ القَرْ (٤٨ - ٤٩) ٧٣٩٥١ - عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ ◌ٌَّ يُخاصِمونه في القَدَر، فنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَقَرَ ﴿٨ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ يِقَدَرٍ﴾(١). (٨٩/١٤) ٧٣٩٥٢ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق أسامة -، مثله(٢). (ز) ٧٣٩٥٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إِنَّ اُلْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَلِ وَسُعُرٍ ﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾ إلا في أهل القَدَر(٣). (٨٩/١٤) ٧٣٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نَزَلَتْ هذه الآية في القدرية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَفَرَ ﴿٨ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾(٤). (٩١/١٤) ٧٣٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - أنه قيل له: قد تُكلِّم في القدر. فقال: أوَفعلوها؟! واللهِ، ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا فيهم: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾، أولئك شِرار هذه الأُمّة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تُصلُّوا على موتاهم، إن أريتني واحدًا منهم فقأتُ عينيه بأصبعي هاتين(٥). (١٤/ ٩٠) = ٢٢٧ (٢٢٨٩) كلاهما دون ذكر نزول الآية، من طريق نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٦١١/٣ (١٤٢٠): ((حديث لا يصحّ)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٥٢/١ (٢٤٠): ((هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله (مقلي)). وقال العلائي في النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح ص٢٨ بعد أن ذكر طرق الحديث: ((فهذه المتابعات وتحسين الترمذي له يُخرج الحديث عن أن يكون موضوعًا أو واهيًا)). وقال المناوي في فيض القدير ٢٠٧/٤ - ٢٠٨ (٥٠٤٢): ((قال الذهبي: هو من حديث ابن نزار، عن ابن حبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ونزار تكلم فيه ابن حبان، وابنه ضعيف، وقد تابعه غيره من الضعفاء)). (١) أخرجه مسلم ٢٠٤٦/٤ (٢٦٥٦)، وعبد الرزاق ٢٦٤/٣ (٣٠٧٤)، وابن جرير ١٦١/٢٢ - ١٦٢، والثعلبي ٩/ ١٧١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٣ مرسلًا. (٣) أخرجه البزار (٢٦٦٥ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٧/١١ (١١١٦٣)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به . قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١١٧ (١١٣٨٤): ((فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف)). وقال المغربي في جمع الفوائد ٢٠٥/٣ (٧٢٤٨): ((وللكبير بضعف عن ابن عباس ... )). (٥) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة ٥٩٧/٣ (٩٤٨)، ٧١٢/٤ (١١٦٢)، = سُورَةُ القَر (٤٨ - ٤٩) مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٧٣٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأسي النصارى بنجران، فتكلّما بين يدي النبيِّ وَّ بكلام شديد في القَدَر، والنبيُّ وَّه ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله: ﴿أَكُفَّارَكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَيِّكُرْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أَمْ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ﴾ الأول، في أول الكتاب، إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم، ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرِ مُسْتَطَرُ﴾ يعني: مكتوب. إلى آخر السورة (١). (١٤ / ٩٣) ٧٣٩٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: المكذِّبون بالقَدَر مجرمو هذه الأمة، وفيهم أُنزِلَتْ هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَلِ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾(٢). (١٤ / ٩٣) ٧٣٩٥٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ابنه واقد - قال: جاء أهلُ نجران إلى النبيِ وَلّ، فقالوا: الآجال والأرزاق تُقدّر، والأعمال إلينا. فأنزل الله - تبارك وتعالى -: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾(٣). (ز) ٧٣٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: نَزَلَتْ هذه الآية في أهل التكذيب بالقَدَر: ﴿إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى آخر الآية. قال مجاهد: قلتُ لابن عباس: ما تقول = ٨٢٣/٤ - ٨٢٤ (١٣٨٨)، والبيهقي في الكبرى ٣٤٥/١٠ (٢٠٨٨٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٨٣ -، من طريق الحسن بن عرفة، عن مروان بن شجاع الجزري، عن عبد الملك ابن جُرَيْج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٨٠/٦ (٥٨٤٦) عن رواية أحمد بن منيع: ((هذا إسناد رواته ثقات)). وقال ابن كثير ٣٠٦/١٣: ((رواه الإمام أحمد من وجه آخر، وفيه مرفوع)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنّة والجماعة ٦٣١/٣ - ٦٣٢ (١٠١٧) مطولاً، من طريق سويد بن سعيد، عن سوار بن مصعب، عن أبي حمزة، عن مقسم، عن ابن عباس به. سنده ضعيف؛ فيه سويد بن سعيد بن سهل الهروي، قال ابن حجر في التقريب (٢٦٩٠): ((صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه)). وفيه أيضًا سوار بن مصعب، وهو ضعيف. كما في ميزان الاعتدال ٢٤٦/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ص ١٧٧ - ١٧٨ (١٥٤) من طريق الهذيل بن بلال المدائني، عن عمر بن واقد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده. وسنده ضعيف؛ فيه الهذيل بن بلال المدائني، وهو ضعيف. كما في الميزان ٢٩٤/٤. مُؤَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ القَرْ (٤٨) فيمَن يُكَذِّب بالقَدَر؟ قال: اجمع بيني وبينه. قلتُ: ما تصنع به؟ قال: أخنقه حتى أقتله(١) . (١٤ / ٩٤) ٧٣٩٦٠ - عن عطاء - من طريق شيخ من قريش - قال: جاء أسْقف نجران إلى رسول الله وَّ، فقال: يا محمد، تزعم أنّ المعاصي بقَدَر، والبحار بقَدَر، والسماء بقَدَر، وهذه الأمور تجري بقَدَر، فأما المعاصي فلا. فقال رسول الله وَّر: ((أنتم خصماء الله)). فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿حَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾(٢). (ز) ٧٣٩٦١ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق سالم - قال: ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا تَعْبِيرًا لأهل القَدَر: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴿٨ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾(٣). (٩٣/١٤، ٩٥) ٧٣٩٦٢ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ - من طريق خُصَيف - قال: لما تكلّم الناس في القَدَر نظرتُ، فإذا هذه الآية أُنزِلَتْ فيهم: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾ (٤). (٩٥/١٤) ٧٣٩٦٣ - عن أسيد، قال: حضرتُ محمد بن كعب وهو يقول: إذا رأيتموني أنطلِق في القَدَر فغُلّوني؛ فإني مجنون، فوالذي نفسي بيده، ما أُنزِلَتْ هذه الآيات إلا فيهم. ثم قرأ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾(٥). (ز) تفسير الآية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَّرَ [٤٨ ٧٣٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: إنّي لَأَجِد في كتاب الله قومًا يُسحبون في النار على وجوههم، يُقال لهم: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ لأنهم كانوا يكذّبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٦٣٥. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ١٠١. إسناده ضعيف؛ لضعف بحر بن كنيز السقاء، ولجهالة شيخه، ولإرساله. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٢. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة في جامعه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٢. (٥) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٤٠٢. سُورَةُ القَر (٤٨) ٦ فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز فيما بقي! (١). (٩٥/١٤) ٧٣٩٦٥ - عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، وكانت أُمّه لُبابة بنت عبد الله بن عباس، قالت: كنتُ أزور جَدّي ابن عباس في كلّ يوم جمعة قبل أن يُكفّ بصره، فسمعتُه يقرأ في المصحف، فلما أتى على هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٨٦ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ قال: يا بُنيّة، ما أعرف أصحاب هذه الآية، ما كانوا بعد، وليكوننّ(٢). (١٤ / ٩٠) ٧٣٩٦٦ - عن كعب الأحبار - من طريق طلق بن حبيب - قال: نجد في التوراة: أنّ القدرية يُسحبون في النار على وجوههم (٣). (ز) ٧٣٩٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق علي بن جذيمة - ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَفَرَ﴾، قال: هم المكذِّبون بالقَدَر(٤). (ز) ٧٣٩٦٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق داود بن قيس - قال: كنتُ أقرأ هذه الآية، فما أدري مَن عُني بها، حتى سقطتُ عليها: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَلٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿كَلَمْجِ بِالْبَصَرِ﴾، فإذا هم المكذّبون بالقَدَر(٥). (٩٤/١٤) ٧٣٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ بعد العرض تسحبهم الملائكة، وتقول الخزنة: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَفَرَ﴾ يعني: عذاب سقر. ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ يقول: قدَّر الله لهم العذاب ودخول ٦٣٤٧]. (ز) سقر ٦٣٤٧ ذكر ابن عطية (١٥٤/٨) أنّ أكثر المفسرين على أنّ المجرمين هنا يراد بهم الكفار. ثم ساق القول بأن المراد بهم: القدرية الذين يقولون: إنّ أفعال العباد ليست بقَدَر من الله. وعلَّق عليه بقوله: ((وهم المتوغَّدون بالسحب في جهنم)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٦٠. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن سعد، وابن المنذر. (٣) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٧٢. (٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٩٨/٣ - ٢٩٩. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٨٤.