Indexed OCR Text

Pages 1-20

مَعْمَدُ الأَنْظِ الشََّاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاشُور
أَكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ ◌َّ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
مَعْزُوًا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ
مَقرونَا بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِالمُحَقّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ
إِعْدَاءُ
مَرْكَزِ الدِّرَانَاتِ وَالمُعَلُومَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْمَانَ الطَّيَّارْ
أسْتَاذُ الدِرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض
المُجَلّدِ الحَادِيَ وَالعِشْرُونَ
سُورَةُ القَمَرِ - الظّلاق
الآثار (٧٣٦٧٣ - ٧٧٥٠٩)
دار ابن حزم
مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
٢١
بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّارِيّ

ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٣-٤٤٨٤ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٢١)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨- ٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٣-٤٤٨٤-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٢١)
جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َفُوظةٌ
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م
مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدَ الإِمَاِ الشَّاطِيّ
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ - تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
المشرف العلمي
الأمين العام
المشرف العام
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ . عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
رئيسًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
أ. أحمد علي أحمد علي
عضوًا
عضوًا
أ. خليل محمود محمد
عضوًا
أ. باسل عمر المجايدة
أ. محمود حمد السيد
عضوًا
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
أ. جلال عبده محمد البعداني
رئيسًا
عضوًا
أ. نصار محمد محمد المرصد
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
د. خالد بن يوسف الواصل
مشاركًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
عضوًا
عضوًا
مراجعًا

٤
3
٨
-
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
متن الموسوعة
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
الحاشية الأولى

مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
O
سُورَةُ القَمْرُ
سُوْدَةُ القَمْرُ
مقدمة السورة:
٧٣٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نَزَلَتْ سورة القمر بمكة(١). (١٤ / ٦٣)
٧٣٦٧٤ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٢). (١٤ / ٦٣)
٧٣٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: نَزَلَتْ بمكة سورة
﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، بعد ﴿ وَلَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾(٣). (١٤ /٦٣)
٧٣٦٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٧٣٦٧٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّية، وسمّياها: ﴿اقْتَرَبَتِ
اُلسَّاعَةُ﴾(٤). (ز)
٧٣٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة: مكّة(٥). (ز)
٧٣٦٧٩ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّة، وسمّاها: ﴿أَقْتَرَتِ السَّاعَةُ﴾، نَزَلَتْ
بعد سورة الهُمَزة(٦). (ز)
٧٣٦٨٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة(٧). (ز)
٧٣٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة القمر مكّيّة، عددها خمس وخمسون
آية (٨)٦٣٠٧]. (ز)
ذكر ابنُ عطية (١٣٦/٨) أن هذه السورة مكية بإجماع، إلا آية واحدة اختلف فيها، ==
٦٣٠٧
(١) أخرجه النحاس ص ٦٨٠ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ١٤٤/٧ من
طريق خُصَيف عن مجاهد.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٢/٧ - ١٤٣.
(٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما
في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٦) تنزيل القرآن ص٣٧ - ٤٢.
(٧) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٥/٤.

سُورَةُ القَرْ (١)
٦
مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُورُ
آثار متعلقة بالسورة:
٧٣٦٨٢ - عن بُرَيْدة بن الحُصيب: أنّ معاذ بن جبل صلّى بأصحابه صلاة العشاء،
فقرأ فيها: ﴿أَقْتَرَتِ السَّاعَةُ﴾، فقام رجلٌ مِن قبل أن يفرغ، فصلّى وذهب، فقال له
معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجلُ النبيَّ نَّ، فاعتذر إليه، فقال: إني كنتُ أعمل في
نخلٍ، وخِفتُ على الماء. فقال رسول الله وَّه: ((صلِّ بـ((الشمس وضحاها))، ونحوها
من السور)) (١). (١٤ / ٦٤)
تفسير السورة:
ـوِاللهِ الرَّحْمنِالرَّحِيمِ
بي
﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ
قراءات :
٧٣٦٨٣ - عن حُذيفة بن اليمان أنه قرأ: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَقَدِ انشَقَّ الْقَمَرُ)(٢). (٧٠/١٤)
نزول الآيات:
٧٣٦٨٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: انشقّ القمرُ على عهد
== وهي قوله: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥]، فقال جمهور الناس: هي مكية. وقال قوم: هي
مما نزل ببدر. وقيل: بالمدينة.
ورجّح (١٥٣/٨) عند تفسيره لها أنها مكية، ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه أحمد ١١٥/٣٨ - ١١٦ (٢٣٠٠٨)، من طريق حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن
بريدة به .
قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ١٤٠٩/٥: ((سند صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١١٨/٢ - ١١٩
(٢٧٠٨): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨٦/٢ (١٠٨٨): «هذا إسناد
صحيح، بل قيل فيه: إنه مِن أصح الإسناد)). وقال ابن حجر في الفتح ١٩٣/٢: ((ووقع عند أحمد من
حديث بريدة بإسناد قوي، فقرأ: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وهي شاذة، إلا إن حُمل على التعدد)). وقال العيني في
عمدة القاري ٢٣٦/٥: ((إسناد قوي)). وقال الألباني في الإرواء ٣٣١/١: ((سند صحيح، غير أن قوله: فقرأ
فيها : ﴿أَقْتَرَتِ السَّاعَةُ﴾ شاذ، والمحفوظ أنه قرأ البقرة في سائر الروايات المتقدمة)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢٩٧/٢، ومختصر ابن خالويه ص١٤٨.

سُوْدَةُ القَرْ (١)
فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
٧
رسول الله وَلّ، فقالت قريش: هذا سِحرُ ابن أبي كَبْشة. فقالوا: انتظروا ما يأتيكم به
السُّفّار؛ فإنّ محمدًا لا يستطيع أن يَسْحَر الناس كلّهم. فجاء السُّفار، فسألوهم،
فقالوا: نعم، قد رأيناه. فأنزل الله: ﴿أَقْتَرَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (١). (٦٦/١٤)
٧٣٦٨٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مجاهد، عن أبي معمر - قال: رأيتُ
القمر مُنشقًّا شِقّتين مرّتين بمكة قبل مخرج النبيِّ ◌َّ؛ شِقّة على أبي قبيس، وشِقّة
على السويداء، فقالوا: سَحَر القمر. فَنَزَلَت: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ﴾. قال
مجاهد: يقول: كما رأيتم القمر مُنشقًّا، فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة
حقّ(٢). (٦٥/١٤)
٧٣٦٨٦ - عن جُبير بن مُطعم - من طريق محمد بن جبير - في قوله: ﴿وَأَنْشَقَّ
اٌلْقَمَرُ﴾، قال: انشقّ القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله وَّل، حتى صار فِرْقتين؛
فِرْقة على هذا الجبل، وفِرْقة على هذا الجبل، فقال الناس: سَحَرَنا محمد. فقال
رجل: إن كان سَحركم فإنه لا يستطيع أن يَسْحَر الناسَ كلّهم (٣)٦٣٠٨]. (١٤ / ٦٧)
٧٣٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كُسف القمر على عهد
علَّق ابن كثير (٢٩٠/١٣) على هذا الحديث بقوله: «تفرد به الإمام أحمد من هذا
٦٣٠٨
الوجه، وأسنده البيهقي في الدلائل من طريق محمد بن كثير، عن أخيه سليمان بن كثير،
عن حُصين بن عبد الرحمن، به. وهكذا رواه ابن جرير من حديث محمد بن فضيل وغيره،
عن حصين، به. ورواه البيهقي أيضًا من طريق إبراهيم بن طهمان وهشيم، كلاهما عن
حصين، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جدّه فذكره)).
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٦٦/٢ - ٢٦٧، والواحدي في أسباب النزول ص٤٠٠، وابن جرير
١٠٦/٢٢ - ١٠٧، والثعلبي ١٦٢/٩، من طريق أبي عوانة، عن المُغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق،
عن عبد الله به .
وسنده صحيح.
(٢) أخرجه الحاكم ٥١٢/٢ (٣٧٥٧)، وعبد الرزاق ٢٥٩/٣ (٣٠٥٩).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). ووافقه الذهبي في
التلخيص .
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٣٣ -، وأحمد ٣١٤/٢٧ (١٦٧٥٠)، والترمذي
(٣٢٨٩)، وابن جرير ١٠٩/٢٢، والحاكم ٤٧٢/٢، والبيهقي ٢٦٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن مردويه، وأبي نعيم.
صححه الحاكم. وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٦٢٢): ((صحيح الإسناد)).

سُورَةُ الْقَبْ (١)
مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
رسول الله وَّه، فقالوا: سَحَر القمر. فنَزَلَت: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى
قوله: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾(١). (٦٨/١٤)
٧٣٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: انتهى أهلُ مكة إلى النبيِّ وَّرَ، فقالوا: هل
مِن آية نعرف بها أنك رسول الله؟ فهبط جبريل، فقال: يا محمد، قُل لأهل مكة: إن
تختلفوا هذه الليلة فسَتَرون آية. فأخبرهم رسول الله وَله بمقالة جبريل، فخرجوا ليلة
أربع عشرة، فانشقّ القمرُ نصفين؛ نصفًا على الصفا، ونصفًا على المروة، فنظروا،
ثم قالوا بأبصارهم، فمسحوها، ثم أعادوا النظر، فنظروا، ثم مسحوا أعينهم، ثم
نظروا، فقالوا: يا محمد، ما هذا إلا سحرٌ ذاهِب. فأنزل الله: ﴿اقْتَرَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَ
هـ (٢)
اَلْقَمَرُ﴾ (٢). (١٤/ ٦٩)
٧٣٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء، والضَّحَّاك - في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ
السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾، قال: اجتمع المشركون على عهد رسول الله وَّ؛ منهم:
الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاصي بن وائل، والعاصي بن هشام،
والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنَّضر بن
الحارث، فقالوا للنبي وَله: إن كنتَ صادقًا فشُقَّ لنا القمر فِرْقَتين؛ نِصفًا على أبي
قبيس، ونصفًا على قُعَيْقِعان. فقال لهم النبيُّ وََّ: ((إن فعلتُ تؤمنوا؟)). قالوا: نعم.
قال: وكانت ليلة بدر. فسأل رسول الله وَله ربّه أن يُعطيَه ما سألوا، فأمسى القمرُ قد
مُثِّل نِصفًا على أبي قبيس، ونصفًا على قُعَيْقِعان، ورسول الله وَّه يُنادي: ((يا أبا
سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، اشهدوا))(٣). (٦٨/١٤)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٠/١١ (١١٦٤٢ - ١١٦٤٣)، من طريق أحمد بن عمرو البزار، عن
محمد بن يحيى القطعي، عن محمد بن بكر، عن ابن جُرَيْج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن
عباس به .
١
قال ابن كثير في البداية والنهاية عن إسناد الطبراني ٢٩٩/٤: ((إسناد جيد)).
(٢) أخرجه أبو نعيم - كما في البداية والنهاية لابن كثير ٢٩٧/٤ -، من طريق إسماعيل بن زياد، عن ابن
جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف جدًّا، فيه إسماعيل بن زياد، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٤٦): ((متروك،
كذّبوه)) .
(٣) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٢٧٩ - ٢٨٠ (٢٠٩)، من طريق بكر بن سهل، عن عبد الغني بن
سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس. وعن مقاتل، عن الضَّحَّاك،
عن ابن عباس به .
قال ابن حجر في الفتح ٧/ ١٨٢ : ((ضعيف)).

مُوسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُوْدَةُ الْفَرُ (١)
٧٣٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: جاءت أحبار اليهود إلى
رسول الله وَلّ، فقالوا: أرِنا آيةً حتى نؤمن. فسأل النبيُّ وَّه ربّه أن يريهم آية،
فأراهم القمر قد انشقّ، فصار قمرين؛ أحدهما على الصفا، والآخر على المروة،
قدْر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا سحرٌ
مستمرٌّ (١). (٦٩/١٤)
٧٣٦٩١ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة -: أنّ أهل مكة سألوا رسول الله وَال
أن يريهم آية، فأراهم القمرَ شِقَّتين، حتى رَأوا حِراء بينهما(٢). (٦٥/١٤)
٧٣٦٩٢ - عن أنس بن مالك - من طريق قتادة - قال: سأل أهلُ مكة النبيَّ وَِّ آيَةً،
فانشقّ القمر بمكة فِرْقتين؛ فَنَزَلَتْ: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ
مُسْتَمِرُّ﴾ يقول: ذاهب (٣). (١٤ / ٦٤)
٧٣٦٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو - قال: انشقّ القمرُ على
عهد رسول الله شِقّتين. فقال المشركون: سحرٌ. فَنَزَلَتْ: ﴿أَقْتَرَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ
وَإِن يَرَوْاْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ
٧٣٦٩٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي معمر - قال: انشقّ القمر على عهد
رسول الله وَ﴿ فِرْقتين؛ فِرْقة فوق الجبل، وفِرْقة دونه، فقال رسول الله وَال:
((اشهدوا)) (٥). (١٤/ ٦٥)
(١) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢١٠).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٧، والبخاري (٣٦٣٧، ٣٨٦٨، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨)، ومسلم (٤٦/٢٨٠٢)،
وابن جرير ١٠٣/٢٢ - ١٠٤، ١٠٥.
(٣) أخرجه البخاري ٢٠٦/٤ - ٢٠٧ (٣٦٣٧)، ٤٩/٥ (٣٨٦٨)، ١٤٢/٦ - ١٤٣ (٤٨٦٧، ٤٨٦٨)،
ومسلم ٢١٥٩/٤ (٢٨٠٢) دون ذكر الآية، وعبد الرزاق ٢٥٧/٣ (٣٠٥٧)، وابن جرير ١١١/٢٢، والثعلبي
١٦١/٩ دون ذكر الآية أيضًا.
(٤) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٦٠٣/٢. وذكره في الإيماء ٧/ ٤٧٢ (٧١٦٤)، وعزاه إلى جزء
سعدان (٥٥) وقال: ((وصله الطبراني (١١٦٤٢) عن عكرمة، عن ابن عباس)).
(٥) أخرجه البخاري ٢٠٦/٤ (٣٦٣٦)، ٤٩/٥ (٣٨٦٩، ٣٨٧١)، ١٤٢/٦ (٤٨٦٤، ٤٨٦٥) واللفظ له،
ومسلم ٢١٥٨/٤ (٢٨٠٠)، وابن جرير ١٠٥/٢٢، والثعلبي ١٦٠/٩ - ١٦١.

سُورَةُ القَرْ (١)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُورُ
٧٣٦٩٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود - قال: رأيتُ القمر وقد انشقّ،
فأبصرتُ الجبل مِن بين فُرْجَتي القمر (١). (٦٦/١٤)
٧٣٦٩٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: خمس قد مَضين :
الدُّخَان، واللِّزام، والبَطْشة، والقمر، والرُّوم(٢). (ز)
٧٣٦٩٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: خطبنا حُذيفة بن اليمان بالمدائن،
فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾، ألَا وإنّ الساعة قد
اقتربَتْ، أَلَا وإنّ القمر قد انشقّ على عهد رسول الله وَّ، ألا وإنّ الدنيا قد آذنت
بفراقٍ، ألا وإنّ اليوم المضمار وغدًا السّباق(٣). (١٤ /٧٠)
٧٣٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن عُتبة - قال: انشقّ القمر في
زمان النبيِّ ◌َّو (٤). (١٤ / ٦٦)
٧٣٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ
اُلْقَمَرُ﴾، قال: قد مضى ذلك؛ كان قبل الهجرة، انشقّ القمر حتى رأوا
شِقَّيه(٥) . (١٤/ ٦٨
٧٣٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: ثلاث ذكرهنّ الله في القرآن قد مَضين:
﴿ أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾ قال: قد انشقّ القمر على عهد رسول الله وَله شِقَّتين
حتى رآه الناس، و﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبْرَ﴾ [القمر: ٤٥] كان يوم بدر، ﴿حَتَّى إِذَا
فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون: ٧٧](٢). (١٤ / ٧٠)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٧، وبنحوه من طريق الكلبي، وأحمد ٣٩/٧ (٣٩٢٤)، وابن جرير ٢٢/
١٠٦، والحاكم ٤٧١/٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٥/٤ -. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.
صححه الحاكم. وقال محققو المسند: ((حديث صحيح)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٠٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٤ مطولًا.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٥/١ - ٧٦ (١٧٠) من طريق مسلم بن أبي
عمران، وابن أبي شيبة ١١٥/٢، ٣٧٨/١٣، وابن جرير ١٠٧/٢٢، ١٠٨، ١١٢، ومن طريق أبي سنان
أيضًا، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٣٩١/٣ -، وأبو نعيم في الحلية ٢٨٠/١ - ٢٨١. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(٤) أخرجه البخاري (٣٦٣٨، ٣٨٧٠، ٤٨٦٦)، ومسلم (٢٨٠٣)، وابن جرير ٢٢/ ١١٠ بنحوه من طريق
عطية، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ١ / ٤٩٤ من طريقي علي بن أبي طلحة =

مَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُوْرَةُ القَرْ (١)
٧٣٧٠١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ
اَلْقَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله وَّل، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون
الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ وَّ: ((اللَّهُمَّ اشهد)) (١) ٦٣٠٩]. (١٤ / ٦٧)
٧٣٧٠٢ - عن أبي سعيد الخُدري - من طريق رجل - قال: يسمعون صوتًا من
السماء: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، فمن بين مصدِّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فبينما هم
كذلك إذ يسمعون مناديًا ينادي من السماء: يا أيها الناس، اقتربت الساعة. قال:
فمن بين مصدّق ومكذِّب، وعارف ومنكر، فلا يلبثون إلا يسيرًا حتى يسمعون
الصيحة، فذاك حين تُلْهى كلّ واحدة عن ولدها (٢). (ز)
٧٣٧٠٣ - عن إبراهيم النَّخْعيّ - من طريق مُغيرة - قال: مضى، انشقّ القمر
بمكة (٣). (ز)
٧٣٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُّ﴾،
قال: انفلق القمر فِلْقتين، فثبتت فِلْقة، وذهبت فِلْقة من وراء الجبل، فقال النبي وَلَّه:
((اشهدوا)) (٤). (ز)
٧٣٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، قال: رَأوه مُنشقًّا (٥). (٧١/١٤)
٧٣٧٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ
٦٣٠٩
علَّق ابنُ كثير (٢٩٢/١٣) على هذا الحديث بقوله: ((هكذا رواه مسلم، والترمذي،
من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، به. قال مسلم كرواية مجاهد عن أبي
معمر، عن ابن مسعود. وقال الترمذي: حسن صحيح)).
= والأعمش، ولفظه: ثلاث آيات قد مضين؛ اثنتان منهم يوم بدر، يوم ذو عذاب شديد، ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ﴾،
﴿وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ﴾ .
(١) أخرجه مسلم ٢١٥٩/٤ (٢٨٠١)، والحاكم ٥١٣/٢ (٣٧٥٩) واللفظ له، وابن جرير ٢٢ /١٠٥ - ١٠٦.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٥٠ (٤١) -.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٣/٢٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٠/٢٢ - ١١١، ومن طريق ليث أيضًا وفيه: فقال النبي وَّر لأبي بكر: ((اشهد، يا
أبا بكر)).
(٥) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ٢٢/ ١١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .

سُورَةُ القَّرة (٢)
= ١٢ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
اُلْقَمَرُ﴾، قال: كما رأيتم القمر مُنشقًا فإنّ الذي أخبركم عن اقتراب الساعة
حقّ (١). (٦٥/١٤)
٧٣٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ :
يُحدث الله في خلقه ما يشاء (٢). (ز)
٧٣٧٠٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق ابنه عثمان - ﴿وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾ أنّ معناه:
وسينشقّ القمر(٣). (ز)
٧٣٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة
ذلك: خروج النبي ◌َّ، والدُّخَان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا
النبي ◌َّر أن يريهم آية، فانشقّ القمر نصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة(٤)Ir]. (ز)
﴿وَإِن يَرَوْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
٧٣٧١٠ - قال أبو العالية الرِّياحيّ =
٧٣٧١١ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: مُحكمٌ شديد قوي، وهو
مِن المرّة، وهي القوّةُ(٥)[٣]. (ز)
٦٣١٠ نقل ابنُ عطية (١٣٧/٨) عن الثعلبي أنه قيل: إنّ المعنى: ينشق القمر يوم القيامة.
وانتقده مستندًا للسُّنَّة، والإجماع، فقال: ((وهذا ضعيف، والأمّة على خلافه)). وساق الآثار
في ثبوت ذلك ووقوعه .
وذكر ابنُ كثير (٢٨٩/١٣) أن وقوع انشقاق القمر في زمان النبي وَّ أمر متفق عليه بين
العلماء، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات.
٦٣١١ علَّق ابن عطية (٨/ ١٣٨) على قول الضَّحَّاك وأبي العالية، بقوله: ((وقال أبو العالية
والضَّحَّاك: معناه: مشدود، من مراير الحبل، كأنه سحر قد استمرّ، أي: أُحْكم، ومنه قول
الشاعر :
حتى استمرّت على شزر مريرته
صدق العزيمة لا رتًّا ولا ضرعا)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢٥٩/٣، وأخرج نحوه ابن مردويه - كما في الفتح ٧/ ١٨٤ - من طريق ابن جريج.
(٣) أخرجه الثعلبي ٩/ ١٦٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٧/٤ .
(٥) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٢ واللفظ له، وجاء عقبه: وهو من المرّة وهي القوة، وتفسير البغوي ٤٢٦/٧.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
سُوْدَةُ القَمر (٢)
٥ ١٣ %
٧٣٧١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سِحْرٌ
مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: ذاهب(١). (١٤ / ٧١)
٧٣٧١٣ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ
مُسْتَمِزُّ﴾ كما يقول أهل الشرك إذا كُسف القمر؛ يقولون: هذا عمل السّحرة (٢). (ز)
٧٣٧١٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: كان القمر قد انشقّ
ورسول الله وَّ بمكة قبل أن يُهاجِر، فقالوا: هذا سحرُ أسْحَرِ السَّحرة، فافعلوا كما
فعل المشركون؛ إذا كُسِف القمر ضربوا بِطِساسِهم(٣)، واصفرّ أحبارهم، وقالوا: هذا
فِعلُ السّحر. فذلك قوله: ﴿وَإِن يَرَوْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌ﴾ (٤). (١٤/ ٧٠)
٧٣٧١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِن يَرَوْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ
سِحْرٌ مُسْتَمِّ﴾، قال: إذا رأى أهلُ الضّلالة آيَةً مِن آيات الله قالوا: إنَّما هذا عمل
السّحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب(٥). (ز)
٧٣٧١٦ - عن الربيع [بن أنس]: ﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْنَمِرٌّ﴾، أي: نافذ (٦). (ز)
٧٣٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يَرَوْأ ءَايَةً﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُواْ
وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌ﴾ يعني: سحرٌ ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك(٧). (ز)
٧٣٧١٨ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - في قوله: ﴿يُعْرِضُواْ﴾ قال: حين
انشقّ القمر بفِلْقتين؛ فِلْقة من وراء الجبل، وبَقِيتْ فِلْقة أخرى، فقال المشركون حين
رأوا ذلك: ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌ﴾(٨). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٣٧١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كُسِفت الشمس على عهد
(١) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١١٣/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٣.
(٣) بِطِساسِهم: جمع الطَّسَّة، وهو الطَّسْت من الآنية ويكون من النحاس أو غيره. التاج والمعجم الوسيط
(طسس).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٣، ومن طريق معمر أيضًا بلفظ: ذاهب.
(٦) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١١٣/٢٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٧٧ .

سُوْدَةُ القَرْ (٣ - ٤)
: ١٤ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
رسول الله وَّة، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ اللهِ وَله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ
،وَإِن يَرَوْ ءَايَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُسْنَمِرٌ﴾(١). (ز)
اَلْقَمَرُ
﴿وَكَذَّبُواْ وَأَتَّبَعُواْ أَهْوَآءَ هُذَّ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَفِرٌّ
٧٣٧٢٠ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: يوم القيامة(٢). (٧١/١٤)
٧٣٧٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال:
مستقرُّ بأهل الخيرِ الخيرُ، وبأهل الشرِّ الشرُّ(٣). (٧١/١٤)
٧٣٧٢٢ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَفِرُّ﴾ لكلّ أمر حقيقة،
ما كان منه في الدنيا فسيظهر، وما كان منه في الآخرة فسيُعرف (٤). (ز)
٧٣٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وَكَذَّبُواْ﴾ بالآية، يعني: بالقمر
أنه ليس من الله تعالى، ﴿وَأَنَّبَعُواْ أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ﴾ هذا وعيد ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ يعني:
لكل حديث منتهَى وحقيقة، يعني: العذاب في الدنيا؛ القتّل ببدر، ومنه في الآخرة:
عذاب النار(٥). (ز)
٧٣٧٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾، قال: بأهله(٦). (١٤/ ٧١)
﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرُ﴾
٧٣٧٢٥ - عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب بالمدينة، فتلا هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم
مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرُ﴾، قال: أحلّ فيه الحلال، وحرَّم فيه الحرام، وأنبأكم فيه
ما تأتون، لم يَدعْكم في لَبْسٍ مِن دينكم، كرامة أكرمكم بها، ونعمة أتمّ بها
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٧٥/٨ (٨٣١٥)، عن موسى بن زكريا، عن محمد بن يحيى القطيعي،
عن محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٠٩/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن زكريا شيخ الطبراني؛
فإن كان هو التستري فقد تكلم فيه الدارقطني، وإن كان غيره فلا أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٨ /٦١٦ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٤/٢٢ - ١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(٤) تفسير البغوي ٤٢٦/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧٧.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٦١٦/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

مُؤْسُورَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور
٠ ١٥
سُورَةُ القَمر (٥)
عليكم (١). (١٤ / ٧٢)
٧٣٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم
مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرُ﴾، قال: هذا القرآن مُزدَجر. قال: مُنْتَهَى. وفى لفظ:
مُتَنَاهِي (٢). (١٤/ ٧١)
٧٣٧٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَثْبَاءِ مَا
فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، أي: هذا القرآن (٣). (ز)
٧٣٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم﴾ يعني: جاء أهل مكة ﴿مِّنَ
اُلْأَنْبَاءِ﴾ مِن حديث القرآن ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرُ﴾ يعني: موعظة لهم، وهو النهي عن
المعاصي(٤). (ز)
٧٣٧٢٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ
مُزْدَجَرٌ﴾، قال: المُزدجر: المنتهى(٥). (ز)
حِكْمَةٌ بَلِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
٥
٧٣٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: جاءهم ﴿حِكْمَةٌ بَلِغَةٌ﴾، يعني: القرآن، نظيرها
في يونس [١٠١]: ﴿وَمَا تُغْنِ الْآَيَتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ يقول: أَرسلتُ إليهم
وأنذرتُهم فكفروا بما جاءهم من البيان، ﴿فَمَا تُغْنِ النُّدُرُ﴾(٦)٦٣١٢]. (ز)
٦٣١٢] ذكر ابنُ عطية (١٣٩/٨) أن ((ما)) في قوله: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ تحتمل احتمالين:
الأول: أن تكون نافية، أي: ليس تغني مع عتوّ هؤلاء الناس. الثاني: أن تكون استفهامًا
بمعنى التقرير، أي: فما غناء النذر مع هؤلاء الكفرة؟ !.
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١١٥/٢٢.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٧٧ .

سُورَةُ الْقَبْر (٦ - ٧)
١٦ %
فَوْسُوَكَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
﴿فَتَوَلَ عَنْهُمُ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَىْءٍ ثُكُرٍ
٧٣٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَ عَنْهُمُ﴾ يعني: فَأَعرِض عن كفار مكة ﴿يَوْمَ
يَدْعُ الدَّاعِ﴾ وهو إسرافيل، ينفخ الثانية قائمًا على صخرة بيت المقدس ﴿إِلَى شَىْءٍ
نُكُرٍ﴾ يعني: إلى أمر فظيع(١). (ز)
٦
﴿خُشَّعًا أَبْصَرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَهُمْ جَرَدٌ مُنَشِرٌ
قراءات :
٧٣٧٣٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ)(٢). (ز)
٧٣٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ﴿خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ بالألف(٣). (١٤ / ٧٢)
٧٣٧٣٤ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿خُشَعَّا أَبْصَرُهُمْ﴾ برفع الخاء(٤)٦٣١٣. (١٤ / ٧٢)
٦٣١٣ اختُلف في قراءة قوله: ﴿خُشَّعًا أَبْصَرُهُمْ﴾ فقرأ قوم: ﴿خُشَّعًا﴾. وقرأ غيرهم:
﴿خَاشِعًا﴾. وقرأ آخرون: (خَاشِعَةً).
وذكر ابنُ جرير (١١٧/٢٢ - ١١٨) أنّ الأولى بمعنى: خاشع. وأنّ الثانية بالألف
على التوحيد اعتبارًا بقراءة عبد الله الثالثة، وبيَّن أنهم ألحقوه وهو بلفظ الاسم في
التوحيد، إذ كان صفة بحكم ((فعَل)) و((يفعَل)) في التوحيد إذا تقدم الأسماء، كما قال
الشاعر :
من إِياد بن نِزَار بن مَعد
وشباب حَسن أوجههم
فوحّد حسنًا وهو صفة للأوجه، وهي جمع.
وبنحوه قال ابن عطية (٨ /١٤٠).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٧٧ - ١٧٨.
(٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٣٧.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٨.
(٣) أخرجه الحاكم ٤٧٢/٢ - ٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿خُشَّعًا
أَبَصَرُهُمْ﴾ بضم الخاء. انظر: النشر ٣٨٠/٢، والإتحاف ص٥٢٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُعبة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٧
سُورَةُ القَر (٧ - ٨)
تفسير الآية :
﴿خُشَعَا أَبْصَرُ هُمْ﴾
٧٣٧٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - (خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ): أي: ذليلة
أبصارهم (١). (١٤/ ٧٢)
٧٣٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خُشَّعًا﴾ يعني: ذليلة خافضة ﴿أَبْصَرُهُمْ﴾ عند
معاينة النار(٢). (ز)
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَهُمْ جَدٌ مُنَّشِرٌ
٧
٧٣٧٣٧ - قال الحسن البصري: ﴿كَأَنَهُمْ جَرَادٌ مُنَشِرٌ﴾ شبّههم بالجراد؛ إذا أدركه الليل
لزِم الأرض، فإذا أصبح وطلع عليه الشمس انتشر(٣). (ز)
٧٣٧٣٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ
جَدٌ مُنَّشِرٌ﴾، قال: الأحداث: القبور (٤). (ز)
٧٣٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني: القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَادٌ
مُنتَشِرٌ﴾ حين انتشر من معدنه، فشبّه الناسَ بالجراد إذا خرجوا من قبورهم(٥). (ز)
﴿مُهْطِعِينَ إِلَى النَّاعَ يَقُولُ الْكَفِرُونَ هَذَا يَوْمٌّ عَيْرٌ
٧٣٧٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾،
قال: ناظرين (٦). (٧٣/١٤)
٧٣٧٤١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٧٨.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٧ .
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٧/٤ -.
(٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١١٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٧٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٠٥/١٣، ١١٩/٢٢، وابن المنذر - كما في فتح الباري ٦١٦/٨ -، وابن أبي حاتم
- كما في الإتقان ٢٢/٢ -.

سُورَةُ القَرْ (٨)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٨ %
قال: مُذْعنين خاضعين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعتَ قول
تُبع :
تعبَّدني نِمْر بن سعد وقد دَرَى ونِمْر بن سعد لي مَدِينٌ ومُهْطِع (١).
(١٤/ ٧٣)
٧٣٧٤٢ - عن سعيد بن جُبَير - من طريق سالم الأفطس - ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي﴾،
قال: هو النَّسَلان(٢) (٣). (١٤ / ٧٣)
٧٣٧٤٣ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح - من طريق سفيان، عن أبيه - ﴿مُهْطِعِينَ
إِلَى الدَّاعِ﴾، قال: التَّحْمِيحُ(٤)(٥). (ز)
٧٣٧٤٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي﴾، قال: صائخي
آذانهم إلى الصوت (٦). (١٤ / ٧٤)
٧٣٧٤٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾، قال:
مُنطلقين(٧). (١٤/ ٧٣)
٧٣٧٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعَ﴾،
قال: عامدين إلى الداعي(٨). (٧٣/١٤)
٧٣٧٤٧ - عن تميم بن حَذَلَم - من طريق عثمان بن يسار - في قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى
الدََّحِ﴾، قال: الإهطاع: التّحميج (٩). (٧٣/١٤)
٧٣٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعَ﴾، يعني: مُقبلين سِراعًا إذا
خرجوا مِن القبور إلى صوت إسرافيل القائم على الصخرة التي ببيت المقدس، فيُهوَّن
على المؤمنين الحشر كأدنى صلاتهم، والكفار يُكبّون على وجوههم، فلا يقومون
مقامًا ولا يخرجون مخرجًا إلا عسر عليهم، في كلّ موطن شدّة ومشقّة، فذلك قوله:
(١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ١٠١/٢ -.
(٢) النَّسَلان: الإسراع في العدو. لسان العرب (نسل).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٢٧/٤ - ٣٢٨ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) التَّحْمِيج: فتح العين وتحديد النظر، كأنه مبهُوت أو خائف. النهاية ولسان العرب (حمج).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٨.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) أخرجه ابن جرير ٧٠٥/١٣، ١١٩/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ٧٠٥/١٣، ١١٨/٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ١٩ %
سُورَةُ الْقَبْ (٩)
﴿يَقُولُ اَلْكَفِرُونَ هَذَا يَوْمُّ عَِرٌ﴾(١). (ز)
٧٣٧٤٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾، قال:
هكذا، أبصارهم شاخصة إلى السماء (٢). (ز)
٩
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ
٧٣٧٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَقَالُواْ مَجْنُونٌ
وَأَزْدُجِرَ﴾، قال: استُطِير جنونًا (٣). (١٤ / ٧٤)
٧٣٧٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - ﴿وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ﴾، قال:
استُعِرَ جنونًا (٤)٣٤]. (ز)
٧٣٧٥٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَأَزْدُجِرَ﴾، قال: تهدّدوه بالقتل(٥). (١٤ / ٧٤)
٧٣٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ
عَبْدَنَا﴾ نوحًا، ﴿وَقَالُوا﴾ لنوح: ﴿يَجْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ﴾ يعني: استطار القلب منه، وأوعدوه
بالقتل، وضربوه (٦). (ز)
٧٣٧٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَقَالُواْ
مَجْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ﴾، قال: اتّهموه وزجروه وأوعدوه لَئِن لم يفعل ليكوننّ من المرجومين.
وقرأ: ﴿قَالُوْ لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ يَنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦](٧)٦٣١٥]. (ز)
٦٣١٤ ذكر ابنُ عطية (١٤١/٨ - ١٤٢) أنه على قول مجاهد فقوله: ﴿وَأَزْدُجِرَ﴾ من قول قوم
نوح، وانتقده بقوله: ((وهذا قول فيه تَعَسُّف وتَحَكُّم)).
علَّق ابنُ كثير (٢٩٦/١٣) على قول ابن زيد بقوله: ((وهو متوجه حسن)).
٦٣١٥
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١١٩.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٧٨.
(٣) تفسير مجاهد ص٦٣٤، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ١٢٠/٢٢، ومن
طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٠.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٧/٤ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٨/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢١.

سُورَةُ القَرْ (١٠ -١١)
٥ ٢٠ .
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُونْ
﴿فَدَعَا رَبَّهُ: أَنِى مَغْلُوبٌ فَأَنَصِرْ
٧٣٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ: أَنِى مَغْلُوبٌ فَأَنْتَصِرْ﴾ بعد ما كان يُضرب
في كلّ يوم مرتين حتى يُغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللَّهُمَّ، اهدِ قومي؛ فإنهم لا
يعلمون(١). (ز)
﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ
٧٣٧٥٦ - عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوَّاء سأل عليًّا عن المَجرّة. فقال: هي شَرْج(٢)
السماء، ومنها فُتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ثم قرأ: ﴿فَفَنَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَاءِ﴾
الآية (٣). (١٤ / ٧٤)
٧٣٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَفَنَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَاءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾، قال:
كثير، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا مِن السحاب، وفُتحت أبواب
السماء بالماء مِن غير سحابٍ ذلك اليوم، فالتقى الماءان (٤)[٣١). (٧٥/١٤)
٧٣٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَاءِ﴾ أربعين يومًا ﴿بَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾
يعني: مُنصَبٌّ كثير (٥). (ز)
٧٣٧٥٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: ينصبُّ
انصِبابًا (٦). (ز)
٦٣١٦ ذكر ابن عطية (٨/ ١٤٢) هذا القول منسوبًا لأبي حاتم، ثم قال: ((وقال قوم من أهل
التأويل: الأبواب حقيقة، فُتحت في السماء أبواب جرى منها الماء. وقال جمهور
المفسرين: بل هو مجاز وتشبيه؛ لأن المطر كثر كأنه من أبواب)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٨/٤.
(٢) المجرة شَرَج السماء: يقال: هي بابُها. لسان العرب (جرر).
(٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧٦٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٥٢ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٧٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ١٢٢.