Indexed OCR Text

Pages 581-600

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
& ٥٨١ %=
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٤)
إِبْرَهِيَمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ يعني: جبريل، وميكائيل، ومَلك آخر (١)٦١٩٦]
(ز)
﴿الْمُكْرَمِينَ
٢٤
٧٢٦٠٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿الْمُكْرَمِينَ﴾ سماهم مُكرمين لأنهم جاؤوا غير
مَدْعُوّينَ (٢). (ز)
٧٢٦٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ضَّيْفِ إِبْرَهِيمَ
الْمُكْرَمِينَ﴾، قال: خِدْمته إيَّاهم بنفسه(٣). (١٣ /٦٨٠)
٧٢٦٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ضَيْفِ إِبْرَهِيَمَ الْمُكْرَمِينَ﴾،
قال: أكرمهم إبراهيم بالعجل (٤) ٦١٩٢). (١٣ / ٦٨٠)
٧٢٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أَنَكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَهِيَمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ ... أكرمهم
إبراهيم وأحسن القيام، ورأى هيئتهم حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل
هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة الخِدْمتهم، فسلّمَت الملائكة على إبراهيم(٥). (ز)
نقل ابنُ عطية (٧٣/٨) رواية ولم ينسبها: ((أن أضياف إبراهيم الَّلِ هؤلاء: هم
٦١٩٦
جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وأتباع لهم من الملائكة)).
٦١٩٧] لم يذكر ابنُّ جرير (٥٢٥/٢١) غير قول مجاهد.
ونقل ابنُ عطية (٧٣/٨) في معنى الآية قولين آخرين، فقال: ((وجعلهم تعالى مُكرمين إما
لأنهم عنده كذلك، وهذا قول الحسن ... وقيل: من حيث رفع مجالسهم)).
وذكر ابنُ القيم (٤٥/٣) في قوله: ﴿اٌلْمُّكْرَمِينَ﴾ قولين: الأول: أنهم مُكرمون لأن
إبراهيم غلّلا أكرمهم بنفسه. الثاني: أنهم المُكرمون عند الله. ثم علّق بقوله: ((ولا تنافي
بين القولين؛ فالآية تدل على المعنيين)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤ - ١٣٠.
(٢) تفسير الثعلبي ٩/ ١١٦، وتفسير البغوي ٣٧٦/٧، وجاء في طبعة دار التفسير من تفسير الثعلبي ٢٤/
٥٤٣ : غير مذعورين .
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في قرى الضيف (٨)، والثعلبي ١١٦/٩ - ١١٧، والبيهقي في شعب الإيمان
(٩٦٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن جرير ٥٢٥/٢١ بلفظ: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل
حينئذ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٤ - ١٣٠.

سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٥)
٥ ٥٨٢ ٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
شولاته
﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَمَّا قَالَ سَلَمٌ قَوْمٌ مُّنْكَرُونَ
قراءات :
٧٢٦٠٩ - قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَالُواْ سِلْمًا قَالَ
سِلْمٌ)(١)(٦١٩٨]. (ز)
تفسير الآية:
٧٢٦١٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُوْ سَلَمَّا قَالَ سَلَمٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ﴾، قال
في نفسه: هؤلاء قوم لا نعرفهم(٢). (ز)
٧٢٦١١ - قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَهًّا قَالَ سَلَمٌ قَوْمٌ مُّنْكَرُونَ﴾
أنكَر سلامهم في ذلك الزمان، وفي تلك الأرض(٣). (ز)
٧٢٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَمًا﴾، فردّ عليهم إبراهيم،
فقال: ﴿سَمٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ﴾ يقول: أنكرهم إبراهيم وَّة، وظنّ أنهم مِن الإنس(٤). (ز)
ذكر ابنُ جرير (٥٢٦/٢١) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بالألف، ووجّههما
٦١٩٨
فقال: ((واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ﴿قَالَ سَلَمٌ﴾
بالألف بمعنى: قال إبراهيم لهم: سلام عليكم. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: ﴿سِلْمٌ﴾ بغير
ألف، بمعنى قال: أنتم سِلم)).
ووجّه ابنُ عطية (٧٣/٨) هذه القراءة، فقال: ((وقرأ ابن وثّاب، والنخعي، وحمزة،
والكسائي، وطلحة، وابن جبير: ﴿قَالَ سِلْمٌ﴾ بكسر السين وسكون اللام. والمعنى: نحن
سِلم وأنتم سِلم)).
(١) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٨١.
وهي قراءة شاذة.
(٢) تفسير البغوي ٣٧٦/٧.
(٣) تفسير البغوي ٣٧٦/٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٥٨٣ :
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٦ - ٢٧)
﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَآءَ بِعِجْلِ سَمِينٍ
٧٢٦١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَرَغَ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَآءَ بِعِجْلٍ
سَمِينِ﴾، قال: كان عامَّة مالِ إبراهيم البقر(١). (١٣ /٦٨١)
٧٢٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَغَ﴾ يعني: فمَال ﴿إِلَى أَهْلِهِ، فَجَآءَ﴾ إليهم
﴿بِعِجْلِ سَمِينٍ﴾(٢). (ز)
﴿فَقَرَّبَهُ: إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُونَ
٧٢٦١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أتى الرسل إبراهيم حين
بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعِجل الحَنيذ، قال: فلما وُضع بين
أيديهم كفّوا عنه، فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: ما
لكم لا تطعمون؟ قالوا: إنَّا لا نُصيب طعامًا إلا بثمن(٣). (ز)
٧٢٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَرََّهُ إِلَيْهِمْ﴾ وهو مشوي، وقال إبراهيم: ﴿أَلَا
تَأْكُلُونَ﴾ فقالوا: يا إبراهيم، لا نأكل إلا بالثمن. قال إبراهيم: كُلوا، وأَعطوا
الثمن. فقالوا: وما ثمنه؟ قال: إذا أكلتم فقولوا: بسم الله، وإذا فَرغتم فقولوا:
الحمد لله. فعجبت الملائكة لقوله (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٢٦١٧ - عن عَون بن أبي شَدّاد - من طريق نوح بن قيس -: أنّ ضيف إبراهيم
الْمُكرمين لما دخلوا عليه فقرَّب إليهم العجل مشويًّا، فمَسحه جبريل غلَلِ بجناحه،
(١) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٢٩، وابن جرير مطولًاً ٤٧٣/١٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٣٠.

سُورَةُ الزَّارِيَّات (٢٨ - ٢٩)
٥ ٥٨٤ هـ
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
أولاه
فقام العِجل يَدْرُجُ (١) في الدار حتى لحق بأمه، فحينئذ عرف أنهم ملائكة (٢). (ز)
﴿فَأَوْحَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٌ قَالُواْ لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوُهُ بِغُلَمِ عَلِيمٍ
٣٨
٧٢٦١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَمِ
عَلِيمٍ﴾، قال: هو إسماعيل(٣). (٦٨١/١٣)
٧٢٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ فخاف، وأخذته الرّعدة،
وضحكت امرأته سارة وهي قائمة مِن رعدة إبراهيم، وقالت في نفسها : إبراهيم معه
أهله وولده وخَدمه، وهؤلاء ثلاثة نفرٍ! فقال جبريل - صلى الله عليه - لسارة: أيتها
الصالحة، إنّكِ ستلدين غلامًا. فذلك قوله: ﴿قَالُواْ لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَمِ﴾ يعني:
٤)[11٩٩]. (ز)
إسحاق، ﴿عَلِيمٍ﴾ يعني: حليم (٤)[١٩٩
﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرَّقِ﴾
٧٢٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَأَقْبَتِ امْرَأَتُهُ فِى
صَرَّةٍ﴾، قال: في صيحة(٥). (٦٨١/١٣)
٧٢٦٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فِى صَرَّةِ﴾،
٦١٩٩] اختلف السلف في قوله: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَمِ عَلِيمٍ﴾ على قولين: الأول: أنه إسحاق.
الثاني: أنه إسماعيل.
وقد رجّح ابنُ جرير (٥٢٧/٢١) - مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ، والتاريخ - أن المُبِشَّر به
هو إسحاق، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما قلتُ: عني به إسحاق؛ لأن البشارة كانت بالولد من
سارة، وإسماعيل لهاجر لا لسارة)).
وبنحوه ابنُ عطية (٧٤/٨) بقوله: ((والأول أرجح)). وانتقد الثاني بقوله: ((وهذا وهم)).
(١) يَدْرُج: يمشي. النهاية واللسان (درج).
(٢) أخرجه الثعلبي ٩/ ١١٧.
(٣) تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٢١ - ٥٢٩ من طريقي علي وعطية، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٤/٢ -.
وعزاه ابن حجر في الفتح ٦٠٠/٨ إلى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٩)
٥ ٥٨٥ %
قال: صيحة(١). (١٣ /٦٨١)
٧٢٦٢٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فِى صَرَِّ﴾: يعني:
صيحة(٢). (ز)
٧٢٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فِى صَرََّ﴾، قال: أقْبَلتْ
تَرِنّ(٣). (ز)
٧٢٦٢٤ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ - من طريق العلاء بن
عبد الكريم اليامي - في قوله: ﴿فَأَقْلَتِ آَمْرَتُهُ فِى صَرَّقِ﴾، قال: في صيحة (٤). (ز)
٧٢٦٢٥ - عن يحيى بن أبي رافع - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿فَقْبَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرَّةِ﴾، قال: صيحة، فَوَلْوَلَتْ(٥). (ز)
٧٢٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقْبَتِ امْرَتُهُ﴾ سارة ﴿فِ صَرَِّ﴾ يعني: في
صيحة، وقالت: أوه، يا عجباه(٦). (ز)
٧٢٦٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
ـا. (ز)
.(٧) ٦٢٠٠
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرَّةِ﴾، قال: الصّرة: الصيحة
﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾﴾
٧٢٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَصَكَّتْ﴾، قال:
لَطَمَتْ (٨). (١٣ /٦٨١)
نقل ابنُ عطية (٧٤/٨، ٧٥) في معنى: ﴿فِى صَرََّ﴾ عن النحاس قوله: ((وقيل: ﴿فِى
٦٢٠٠
صَرٍَّ﴾ في جماعة نسوة يتبادرن نظرًا إلى الملائكة)).
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٠، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٩/٤ -، وابن جرير ٥٢٨/٢١.
وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٢١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٤/٢، وابن جرير ٥٢٨/٢١ - ٥٢٩ من طريقي معمر وسعيد.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٨٨/٦٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٢١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٢١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٢١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٤/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٢٩)
٥٨٦ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٧٢٦٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَصَكَّتْ
وَجْهَهَا﴾، قال: ضربت بيدها على جبهتها، وقالت: يا ويلتاه(١). (١٣ /٦٨١)
٧٢٦٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾،
قال: وضَعتْ رَاحتها على جبهتها؛ كالإنسان إذا عجب(٢). (ز)
٧٢٦٣١ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ - من طريق سفيان، عن
العلاء بن عبد الكريم اليامي - في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾، قال: قالت هكذا.
وضرب سفيان بيده على جبهته(٣). (ز)
٧٢٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ ـ من طريق أسباط - قال: لَمَّا بشَّر جبريل سارة
بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضَربتْ جبهتها عجبًا، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ
وَجْهَهَا﴾(٤). (ز)
٧٢٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾، يعني: فَضَربتْ بيدها جبينها أو
خدّها تَعجُّبًا(٥). (ز)
٧٢٦٣٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾، قال:
ضربت على جبينها(٦). (ز)
٧٢٦٣٥ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾: وضَعتْ يدها
. (ز)
على جبهتها تَعجّبًا (٧) ٦٢٠١
٦٢٠١] اختلف السلف في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ على قولين: الأول: لَطَمَت. الثاني:
معناه: ضَربتْ بيدها جبهتها .
وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/ ٥٣٠) القولين، ثم قال معلّقًا: ((والصّ عند العرب: هو الضرب.
وقد قيل: إنّ صكّها وجهها، أن جمعت أصابعها، فضَربتْ بها جبهتها)).
وعلّق ابنُ عطية (٧٥/٨) على الأول، فقال: ((وهذا مما يفعله الذي يَرِد عليه أمر
يَسْتَهْوله)). وعلّق على الثاني، فقال: ((وهذا مستعمل في الناس حتى الآن)).
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٠ مختصرًا، وأخرجه سعيد بن منصور - كما في
الفتح ٨/ ٥٩٩ - من طريق الأعمش .. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٣٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٤٨١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٠/٢١.

فَوْسُعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
& ٥٨٧
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٢٩-٣٢)
﴿وَقَالَتْ عَجُزُ عَقِيمٌ
٧٢٦٣٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق مُشاش - أنَّه سُئل عن: ﴿عَجُوزُ عَقِيمُ﴾،
وعن: ﴿اَلْرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، وعن: ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥]،
فقال: العجوز العقيم: التي لا وَلد لها، وأما الريح العقيم: فالتي لا بركة فيها ولا
منفعة ولا تُلقِح، وأما عذاب يوم عقيم: فيوم لا ليلة له (١). (١٣/ ٦٨١)
٧٢٦٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: لما قال لها جبريل: إنّك
ستلدين. فضَربتْ جبهتها، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُ عَقِيمٌ﴾، كنتُ شابّة
عقيم، فكيف وأنا اليوم عجوز؟! فضَحكتْ تَعَجُّبًا، وقالت: أنا ألد؟! كيف يكون
هذا وأنا عجوز وهذا بَعْلي شيخًا؟!(٢). (ز)
٧٢٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتْ عَجُوزُ﴾ مِن الكِبَر، ﴿عَقِيمُ﴾ مِن
الولد(٣). (ز)
﴿قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِّ إِنَّهُ: هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيِمُ
٣٠)
٧٢٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكِ﴾ يعني: هكذا ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ ستلدين
غلامًا، ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ﴾ حكَم أمر الولد في بطن سارة، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بخلْقه(٤). (ز)
﴿قَالَ فَمَا خَطَبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ تُجْرِمِينَ
٧٢٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ فَا خَطْبُكُمْ﴾ يعني: ما أمركم ﴿أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
قَالُواْ﴾ قال جبريل: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ تُجْرِمِينَ﴾ يعني: كفارًا ظَلمةً، يعنون: قوم
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣١ مختصرًا بنحوه، كذلك من طريق أبي ساسان أيضًا، وأخرجه ابن المنذر -
كما في الفتح ٦٠١/٨ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٣٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤ - ١٣١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٤ - ١٣١.

سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٣٣ - ٣٤)
٥ ٥٨٨
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور
لوط (١) ٦٢٠٢
. (ز)
﴿لِتُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّنْ طِينٍ
٧٢٦٤١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ مِن سَنك وكل(٢) (٦٢٠٣]. (ز)
٧٢٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُرْسِلَ﴾ يعني: لكي نُرسل ﴿عَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾
خلطة الحجارة، الطين مُلْزقٌ بالحجر(٣). (ز)
١٣٤
﴿مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
٧٢٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله:
﴿ُسَوَّمَةً﴾، قال: مُعلَّمة (٤). (ز)
٧٢٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ
لِلْمُسْرِفِينَ﴾، قال: الْمُسوّمة: الحجارة الْمَختومة؛ يكون الحجر أبيض فيه نقطة سوداء،
أو يكون الحَجر أسود فيه نقطة بيضاء، فذلك تسويمها، ﴿عِندَ رَيِّكَ﴾ يا إبراهيم
﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: للمُتعدِّين حدود الله، الكافرين به من قوم لوط(٥). (ز)
٧٢٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ :
٦٢٠٢
نقل ابنُ عطية (٧٥/٨) في معنى ((الخَطْب)) قولًا، ولم ينسبه أنه ((إنما يُعبَّر به عن
الشدائد والمكاره حتى قالوا: خطوب الزمان. وغير ذلك)). ووجَّهه بقوله: ((وكأنَّه يقول: ما
هذه الطامة التي جئتم لها؟)).
٦٢٠٣ نقل ابنُ عطية (٧٥/٨) رواية ولم ينسبها ((أنه طين طُبخ في نار جهنم حتى صار
حجارة كالآجُرِّ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٤.
(٢) تفسير الثعلبي ١١٧/٩، وأورد عقبه: وهو الحجر والطين بالفارسية، بيانه قوله: ﴿مِّن سِجِيلٍ﴾.
(٤) أخرجه ابن المنذر - كما في الفتح ٨ / ٦٠١ -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٢١ وجاء عقبه مضمومًا إليه: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول تعالى
ذكره: فأخرجنا مَن كان في قرية سدوم - قرية قوم لوط - من أهل الإيمان بالله، وهم لوط وابنتاه، وكنّ عن
القرية بقوله: ﴿مَن كَانَ فِيهَا﴾ ولم يجر لها ذلك قبل ذلك. والأظهر أنَّ هذا كلام ابن جرير وليس تتمة تفسير
ابن عباس.

مُوسُعَبْ التَّفْسََّةُ المَاتُور
٥ ٥٨٩
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٣٥ -٣٦)
يعني: مُعلَّمةٍ (١). (ز)
٧٢٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ يعني: مُعلَّمة ﴿عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني:
المشركين، والشِّرك أسرف الذنوب وأعظمها (٢) ٦٢٠٤]. (ز)
﴿فَأَخْرَحْنَا مَن كَانَ فِيَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
٣٥
فَا وَحَدْنَا فَِهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ
١٣٦
٧٢٦٤٧ - عن سعيد بن جُبَير، قال: كانوا ثلاثة عشر(٣). (٦٨٢/١٣)
٧٢٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَمَا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، قال:
لوط وابنتيه (٤). (٦٨١/١٣)
٧٢٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيِّرَ بَيْتٍ مِّنَ
الْمُسْلِمِينَ﴾، قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لنجّاهم الله؛ ليعلموا أنَّ الإيمان عند الله
محفوظ، لا ضَيعة على أهله(٥). (١٣ /٦٨٢)
٧٢٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَحْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ يعني: في قرية لوط
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله تعالى، ﴿فَا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ
الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المُخلصين، فهو لوط وابنتيه ريثا الكُبرى، وزُعوتا
الصُّغرى(٦). (ز)
٦٢٠٤] ذكر ابنُ عطية (٧٥/٨) في قوله: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ عدة أقوال، فقال: ((و﴿مُسَوَّمَةً﴾ قيل:
معناه: متروكة، وسومها من الإهلاك والانصباب. وقيل: معناه: مُعلَّمة بعلامتها مِن السيما
والسومى، وهي العلامة، أي: أنها ليست مِن حجارة الدنيا. وقيل: معناه: على كل حجر
اسم المضروب به. وقيل: كان عليها أمثال الخواتم. وقال ابن عباس: تسويمها إن كان
في الحجارة السُّود نُقطَّ بِيض وفي البِيض سُودٌ)). ثم قال معلّقًا: ((ويحتمل أن يكون
المعنى: أنها بجملتها معلومة عند ربك لهذا المعنى مُعلّمة له، لا أنّ كلّ واحد منها له
علامة خاصة به)).
(١) تفسير مجاهد ص ٦٢٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٢/٢١ - ٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٤.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٣٥ - ٣٦)
0٩٠ 8=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٧٢٦٥١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿فَا وَحَدْنَا فِيَهَا
غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط، لم يجدوا فيها غير لوط (١). (ز)
٧٢٦٥٢ - عن أبي المثنى =
٧٢٦٥٣ - ومسلم أبي حسبة الأشجعي - من طريق صفوان - قال الله: ﴿فَا وَحَدْنَا فِيَهَا
غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ لوطًا وابنتيه. قال: فَحَلّ بهم العذاب. قال الله: ﴿وَتَرَّكْنَا فِيهَا
ءَايَّةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٢٦٥٤ - عن عبد الله بن أبي زكريا، قال: ما من أُمّة يكون فيهم خمسة عشر رجلًا
يستغفرون الله في كل يوم خمسًا وعشرين مرّة فتُعذّب تلك الأُمَّة، واقرأوا إن شئتم:
﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ فَا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(٣). (ز)
٧٢٦٥٥ - عن سفيان الثوري - من طريق أيوب بن سُويد - قال: الإسلام
والإيمان سواء ثم قرأ: ﴿فَأَخْرَحْنَا مَن كَانَ فِيَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥ ◌َا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ
الْمُسْلِمِينَ﴾(٤)١٢٠٥]
(2)[2-TY). (ز)
٦٢٠٥ ذكر ابن كثير (٢١٩/١٣) نحو ما جاء في قول الثوري، وعلّق فقال: «احتجّ بهذه
الآية مَن ذهب إلى رأي المعتزلة، ممن لا يفرّق بين مسمّى الإيمان والإسلام؛ لأنه أطلق
عليهم المؤمنين والمسلمين. وهذا الاستدلال ضعيف؛ لأن هؤلاء كانوا قومًا مؤمنين،
وعندنا أنّ كلّ مؤمن مسلم لا ينعكس، فاتفق الاسمان هاهنا لخصوصية الحال، ولا يلزم
ذلك في كل حال)).
وبنحوه ابنُ تيمية (١٠٤/٦ - ١٠٥)، حيث نقل هذا عن الخطابي، وقال: ((والذي اختاره
الخطابي هو قول مَن فرَّق بينهما كأبي جعفر، وحمّاد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي،
وهو قول أحمد بن حنبل وغيره، ولا علمتُ أحدًا من المتقدّمين خالف هؤلاء فجعل نفس
الإسلام نفس الإيمان؛ ولهذا كان عامّة أهل السُّنَّة على هذا الذي قاله هؤلاء. كما ذكره
الخطابي)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٢١.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٤٩/٥.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٣٤.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الزَّرِيَات (٣٧ - ٣٨)
٥٩١ %
﴿وَتَرَكْنَا فِيَهَاَ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ
٧٢٦٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع - ﴿ اُلْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾، قال:
المُوجِع(١). (ز)
٧٢٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَّنَا فِيَهَآ ءَايَةً﴾ يعني: عِبرة لِمَن بعدهم ﴿لَّلَّذِينَ
يَخَافُونَ اٌلْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ يعني: الوجيع، نظيرها في هود (٢) (٣)٦٢٠٦]. (ز)
٧٢٦٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَتَرَّكَا فِيَهَآ ءَايَةً﴾، قال: ترك فيها
صخرًا منضودًا(٤). (١٣ /٦٨٢)
(٣٨)﴾
﴿وَفِى مُوسَىَ إِذْ أَرْسَلْنَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
٧٢٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾،
يقول: بِعُذرٍ مُبين(٥). (ز)
٧٢٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِ مُوسَىَ إِذْ أَرْسَلْنَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾،
يعني: بِحُجّةٍ بيّنةِ واضحةٍ، وهي: اليد والعصا (٦). (ز)
٦٢٠٦ ذكر ابن عطية (٧٦/٨) في معنى الآية احتمالين، فقال: ((المعنى: وتركنا في القرية
المذكورة، وهي سدوم أثرًا من العذاب باقيًا مؤرخًا لا يفنى ذكره فهو آية، أي علامة على
قدرة الله وانتقامه من الكفرة. ويحتمل أن يكون المعنى: وتركنا في أمرها. كما قال: ﴿لَقَدْ
كَانَ فِى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٧])).
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٦٢٠ -.
(٢) لعل مراد مقاتل الآية قبل السابقة، وهي قوله تعالى: ﴿لِتُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةٌ مِّنْ طِينٍ
لِلْمُسْرِفِينَ﴾، ونظيرها في سورة هود [٨٢ - ٨٣]: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ مَّنْضُودٍ
رَبِّكَ﴾.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/٢١
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٤.
◌ُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ
مُسَوَمَةً عِندَ

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٣٩)
٥ ٥٩٢ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٣٩
﴿فَتَوَلَّى بِّكْتِهِ، وَقَالَ سَحِرٍ أَوْ مَجْنُنٌ
٧٢٦٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَتَوَلَّ ◌ِرَّكْتِهِ﴾، قال:
بقومه (١). (٦٨٢/١٣)
٧٢٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَتَوَلَّ بِكِهِ﴾، قال:
بعَضُده وأصحابه(٢). (١٣ /٦٨٢)
٧٢٦٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ بِّكْتِهِ﴾،
قال: بقومه(٣). (ز)
٧٢٦٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَتَوَّ بِّكْتِهِ﴾: غلب عدوُّ الله على
قومه(٤). (ز)
٧٢٦٦٥ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿فَتَوَلََّ بِّكْبِهِ﴾ بجنوده، ﴿وَقَالَ سَحِرٌ أَوْ
مَجْنُونٌ﴾ موسى(٥). (ز)
٧٢٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ بِّكْبِهِ﴾ يعني: فأعرض فرعونُ عن الحقّ
بِمَيْله، يعني: عن الإيمان حين قال: ﴿مَا أُرِّيَكُمْ إِلَّا مَآ أَرَى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ
الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩]، ﴿وَقَالَ﴾ فرعون لموسى علَّلاَ: هو ﴿سَحِرٍ أَوْ مَجْنُونٌ﴾(٦). (ز)
٧٢٦٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله -
تبارك وتعالى -: ﴿فَوَّ بِّكْيِهِ﴾، قال: بجُموعه التي معه. وقرأ: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِ بِكُمْ
قُوَّةً أَوْ ءَاوِىّ إِلَى زُكْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، قال: إلى قوةٍ من الناس؛ إلى رُكنِ أجاهدكم
به. قال: وفرعون وجنوده ومَن معه رُكنه. قال: وما كان مع لوط مؤمن واحد.
قال: وعرض عليهم أن يُنكحهم بناته؛ رجاء أن يكون له منهم عَضُدٌ يُعينه، أو يدفع
عنه. وقرأ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]، قال: يريد النكاح، فَأَبَوا عليه.
وقرأ قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقِّ وَإِنَّكَ لَنَعْلَمُ مَا نُرِدُ﴾
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٤ بلفظ: بقوته، أو بقومه، أبو جعفر يشكّ. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٤٤، وابن جرير ٥٣٥/٢١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٥.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٢٨٨ -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٤ - ١٣٢.

مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَانُون
٥ ٥٩٣ %=
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٤٠)
. (ز)
[هود: ٧٩]. أصل الرُّكن: الجانب والناحية التي يَعتَمِد عليها، ويَقْوى بها(١)٦٢٠٧]
﴿فَأَخَذْنَهُ وَحُدَهُ فَنَبَذْنَهُمْ فِ اَلْيِمِ﴾.
قراءات :
٧٢٦٦٨ - في قراءة عبد الله: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُ)(٢). (ز)
تفسير الآية :
٧٢٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذْنَهُ﴾ يعني: فرعون ﴿وَحُدَهُ، فَنَبَذْنَهُمْ فِىِ الْيِمِ﴾
يعني: في نهر مصر النيل، فأَغرقوا أجمعين، ثم قال لفرعون: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾(٣). (ز)
﴿وَهُوَ مُلِيمٌ
٤٠
٧٢٦٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: مُلِيمٌ
في عباد الله (٤). (٦٨٢/١٣)
٧٢٦٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، أي: مُلِيم في
٦٢٠٧] قال ابنُ جرير (٥٣٤/٢١ - ٥٣٥): «وقوله: ﴿فَتَوَلَّ بِّكْبِهِ﴾ يقول: فأدبر فرعونُ كما
أرسلنا إليه موسى بقومه مِن جنده وأصحابه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن
اختلفت ألفاظ قائليه فيه)). ثم ذكر قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.
وبيّن ابنُ كثير (١٣/ ٢٢٠ بتصرف) أنَّ قوله: ﴿تولى بركنه﴾ معناه: ((أي: فأعرض فرعونُ
عمَّا جاءه به موسى مِن الحقّ المُبين استكبارًا)). ورجّحه ـ مستندًا إلى النظائر - بقوله: ((هذا
المعنى قويٌّ، كقوله: ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ، لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الهِ﴾ [الحج: ٩]، أي: مُعرِضٌ عن الحقّ
مستكبر)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/٢١.
(٢) علقه ابن جرير ٥٣٦/٢١.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ١٨٠/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٣٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الزَّارِيَات (٤١)
٥ ٥٩٤ :
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
نِقمة الله(١). (ز)
٧٢٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، يعني: مُذنبٌ، يقول: استلام إلى
ربه(٢). (ز)
(٤)
﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِّيْحَ الْعَقِيَمَ
٧٢٦٧٣ - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله وَّه: ((الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض
الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِك عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا،
قال: أي ربِّ، أَرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ
الأرض ومَن عليها، ولكن أَرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿مَا نَذَرُ مِن
شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَنْهُ﴾﴾))(٣). (١٣/ ٦٨٣)
٧٢٦٧٤ - عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول اللهِ وَّهه
فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال
رسول الله وَلّ: ((وما وافِد عاد؟)). فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنَّ عادًا لما أَفْحَطَتْ
بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقَاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج
يريد جبال مَهَرة، فقال: اللَّهُمَّ، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه،
فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه،
فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها
رمادًا رِمْدِدًا(٤)، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قَدْر
مَا
٤١
هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: ﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَّهِمُ الْرِّيحَ الْعَقِيَمَ
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٢١، ووقع في بعض النسخ: في نعمة الله، وهو كذلك في تفسير إسحاق
البستي ص ٤٣١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤.
(٣) أخرجه الحاكم ٦٣٦/٤ (٨٧٥٦) مطولًا، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٢٣/٦ - ٣٢٤،
٤٢٣/٧ _.
قال الحاكم: ((هذا حديث تفرّد به أبو السّمح عن عيسى بن هلال، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الإمام
يحيى بن معين رضَُّه، والحديث صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل منكر)). وقال ابن
كثير في تفسيره ١٣/ ٢٢٠: ((هذا الحديث رفْعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو، من
زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك)».
(٤) الرِّمْدِد - بالكسر -: المتناهي في الاحتراق والدِّقَّة. النهاية (رمد).

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُوزْ
سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٤١)
٥٩٥ %=
نَذَرُ مِن شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَلَّمِيمِ﴾(١). (١٣ /٦٨٤)
٧٢٦٧٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق خليفة بن الحُصين - قال: ﴿الْرِيحَ
(٢) ٦٢٠٨]
اَلْعَقِيمَ﴾ النَّكباءِ (٢) ٦٢٠٨. (١٣ / ٦٨٤)
٧٢٦٧٦ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق عطاء - قال: الرِّياح ثمانٍ: أربعٌ منها
عذاب، وأربعٌ منها رحمة، فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم،
والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِيِّ أَيَّامِ نَّحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]، قال:
مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمرسلات،
والذَّاريات(٣). (١١١/٢)
٧٢٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما هبَّتْ رِيحٌ قطّ إلا جثا
النبيُّ وَّةٍ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللَّهُمَّ،
اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا)). قال ابن عباس: في كتاب الله رَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ
رِيِّحَا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، وقال: ﴿وَأَرْسَلْنَا
الرَّحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]، وقال: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الْرِّيَاحَ مُبَشِّرَتٍ﴾ [الروم: ٤٦](٤). (ز)
٧٢٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق وهب - قال: الرياح ثمان: أربع رحمة،
وأربع عذاب؛ الرحمة: المنتشرات، والمبشرات، والمرسلات، والرخاء. والعذاب:
٦٢٠٨] انتقد ابنُ عطية (٧٨/٨) - مستندًا إلى السُّنَّة - هذا القول، فقال: ((وهذا عندي لا
يصح عن عليٍّ رَُّّه؛ لأنه مردود بقوله وََّ: ((نُصرتُ بالصّبا، وأُهلكت عاد بالدّبور)))).
(١) أخرجه أحمد ٣٠٤/٢٥ - ٣٠٦ (١٥٩٥٣، ١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، والنسائي في
الكبرى (٨٦٠٧)، وابن ماجه (٢٨١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح ٤٥١/٨ (١٧٤).
(٤) أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ٤٨٠/١ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ١٣٥١/٤ - ١٣٥٢. وأثر
ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٣٧٦/٤.
أورده ابن عدي في الكامل ٢٢٠/٣ (٤٨٢) في ترجمة الحسين بن قيس. وقال الطحاوي في شرح مشكل
الآثار ٢/ ٣٧٩: ((لا أصل له)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٥/١٠ - ١٣٦ (١٧١٢٦): ((رواه الطبراني،
وفيه حسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي الملقب بحنش، وهو متروك، وقد وثّقه حصين بن نمير،
وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ١١١٨/٣: ((نقل الشيخ التوربشتي عن أبي
جعفر الطحاوي أنه ضعَّف هذا الحديث جدًّا)). وقال المناوي في التيسير ٢٥٩/٢: ((بإسناد ضعيف، وقيل:
حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٢٨/٩ (٤٢١٧): ((ضعيف جدًّا)).

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤١)
٥ ٥٩٦ %
مُوَسُوبَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
العاصف، والقاصف، وهما في البحر، والعقيم، والصرصر، وهما في البر (١). (٢)
١١٢)
٧٢٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال:
الشديدة التي لا تُلْقِح شيئًا(٢). (٦٨٣/١٣)
٧٢٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَفِ عَادٍ إِذْ
أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال: التي لا تُلْقِح الشجر، ولا تثير السحاب(٣). (١٣ /٦٨٣)
٧٢٦٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿الْرِيحَ اٌلْعَقِيمَ﴾،
قال: ريح لا بركة فيها، ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يُلْقَح منها شجر (٤).
(٦٨٣/١٣)
٧٢٦٨٢ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق الحارث بن عبد الرحمن - قال: ﴿الرِّيحَ
اَلْعَقِيمَ﴾ الجَنُوب (٥). (١٣ /٦٨٤)
٧٢٦٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ الصّبا
التي لا تُلْقِح شيئًا(٦). (٦٨٤/١٣)
٧٢٦٨٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي ساسان - عن قوله: ﴿الرِّيحَ
الْعَقِيمَ﴾، قال: الريح التي ليس فيها بركة، ولا تُلْقِح الشجر(٧). (ز)
٧٢٦٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿اُلْرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ التي لا
تُنبت (٨). (١٣ / ٦٨٤)
٧٢٦٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَهِمُ الْرِيحَ
اَلْعَقِيمَ﴾ إنّ مِن الريح عقيمًا وعذابًا حين تُرسَل لا تُلْقِح شيئًا، ومِن الرِّيح رحمة يُثير الله
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٤٢).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٧، والحاكم ٤٦٧/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٧.
(٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٥٧).
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٦/٢ (٦٢)، وابن جرير ٥٣٨/٢١، وأبو الشيخ
في العظمة (٨٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٣٧ بلفظ: ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تُلْقِح
نباتًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٧/٢١، ٥٣٨، ٥٣٩، وبنحوه من طريق مشاش، وعبيد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٣٩/٢١.

سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٤٢)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
٥ ٥٩٧ %
- تبارك وتعالى - بها السحاب، ويُنزل بها الغيث. وذُكر لنا: أن رسول الله وَّه كان
يقول: ((نُصرتُ بالصّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدّبور))(١). (ز)
٧٢٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -، مثله(٢). (ز)
٧٢٦٨٨ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق عقيل بن خالد - قال: ﴿الرِّيحَ
الْعَقِيمَ﴾ الجنوب، وهي التي عذّب اللهُ بها قومَ عاد(٣). (ز)
٧٢٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ﴾ باليمنِ ﴿الْرِيحَ الْعَقِيمَ﴾ التي
تُهلك، ولا تُلْقِح الشجر، ولا تُثير السحاب، وهي عذابٌ على مَن أُرسِلَتْ عليه (٤). (ز)
٧٢٦٩٠ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - قال: ﴿اَلْرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ التي لا
تُلْقِحِ شيئًا(٥). (ز)
٧٢٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَفِى
عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَّهِمُ الْرِيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله - تبارك وتعالى - يُرسل الرِّياح نَشرًا بين
يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس
فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وَأَرْسَلْنَا
الرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢](٦)٦٣٠٩. (ز)
﴿مَا نَذَرُ مِن شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالَرَّمِيمِ
٤٣]
٧٢٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ
كَرَّمِيمِ﴾، قال: كالشيء الهالك(٧). (٦٨٣/١٣)
٧٢٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: كان وادٍ لقوم عاد، كان
إذا أُمِطِروا مِن نحو ذلك الوادي وأتاهم الغَيم من قِبله كان ذلك العام خصبٍ متعالم
فيهم، فبعث اللهُ عليهم العذاب مِن قِبَل ذلك الوادي، فجعل هودٌ يدعوهم ويقول:
٦٢٠٩ لم يذكر ابن جرير (٥٣٧/٢١ - ٥٣٩) غير قول ابن زيد وما في معناه.
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢١.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥١/٢ (٣٠٩).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٢١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١ /٥٤٠.

سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٣)
مَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْحَانُوز
٥ ٥٩٨ :
إنَّ العذاب قد أظلّكم. فيقولون: كذبتَ، هذا عارضٌ ممطرنا. فَنَزَلَت الريح، فَسَفَت
الرّعاة، فجَعَلتْ تمرُّ على الرجل بغنمه ورعاته حتى يعرفها، ثم يحلّق بهم في السماء
حتى تقذفهم في البحر، ثم نَسَفَت البيوت حتى جعلتهم كالرميم(١). (ز)
٧٢٦٩٤ - قال أبو العالية الرِّياحي: ﴿إِلَّا جَعَلَنْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ كالتُّراب المدقوق(٢). (ز)
٧٢٦٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَالرَّمِيمِ﴾،
قال: الشيء الهالك(٣). (٦٨٤/١٣)
٧٢٦٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَِّيمِ﴾
الهامد (٤). (ز)
٧٢٦٩٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿إِلَّا جَعَلَنْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ كالتِّبن اليابس(٥). (ز)
٧٢٦٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَنْهُ كَالرَّمِيمِ﴾،
(٦) ٦٢١٠]
قال: كرميم الشجر (٦)٦٢١٥. (١٣ / ٦٨٤)
٧٢٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا نَذَرُ﴾ تلك الريح ﴿مِن شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ﴾ مِن
أنفسهم وأنعامهم وأموالهم ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ يقول: إلا جعلته باليًا كالتُّراب، بعد
ما كانوا مثل نخلِ منقعرِ صاروا رميمًا (٧). (ز)
﴿وَفِ ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ
٧٢٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَفِ ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ
تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ﴾، قال: ثلاثة أيام(٨). (١٣ /٦٨٥)
٦٢١٠] لم يذكر ابنُ جرير (٥٤٠/٢١ - ٥٤١) غير قول قتادة، ومجاهد من طريق ابن أبي
نجيح، وابن عباس من طريق عطية العوفي .
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣٩/١ - ٤٠ (٨٢).
(٢) تفسير البغوي ٣٧٨/٧.
(٣) تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير البغوي ٣٧٨/٧.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٢١/ ٥٤٠ - ٥٤١، وبنحوه من طريق سعيد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤. وفي تفسير الثعلبي ١١٨/٩ نحو آخره مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون
تعیینه .
(٨) أخرجه البيهقي في سننه ١٠/ ٦٢.

فَوَسُوبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
& ٥٩٩ %=
سُورَةُ الزَّارِيَّاتِ (٤٤)
٧٢٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِ ثَمُودَ﴾ آية ﴿إِذْ قِيلَ لَمْ﴾ قال لهم نبيُّهم
صالح: ﴿تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ﴾ يعني: إلى آجالكم (١)(٦٢١]. (ز)
﴿فَعَتَوْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
قراءات :
٧٢٧٠٢ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عمرو بن ميمون الأودي - أنه قرأ ذلك:
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ﴾ بغير ألف (٢) ٦٢١٢]. (ز)
٦٢١١
ذكر ابنُ كثير (٢٢١/١٣) نحو ما جاء في قول مقاتل عن ابن جرير، ثم قال معلّقًا:
((والظاهر أن هذه كقوله: ﴿وَأَمَّا تَمُودُ فَهَدَيْنَهُمْ فَأَسْتَحَبُّواْ أَلْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَعِقَةُ الْعَذَابِ
اَلْهُونِ﴾ [فصلت: ١٧]. وهكذا قال هاهنا: ﴿وَفِ ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ ﴿﴿ فَعَنَوْاْ عَنْ
أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾، وذلك أنهم انتظروا العذاب ثلاثة أيام، وجاءهم في
صبيحة اليوم الرابع بكرة النهار)) .
وذكر ابنُ عطية (٧٨/٨) في قوله: ﴿تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ﴾ احتمالين، ورتّب عليهما المعنى في
قوله: ﴿فَعَتَوْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِلَ لَهُمْ تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ﴾
يحتمل أن يريد: إذا قيل لهم في أول بعْث صالح: آمِنوا وأطيعوا فتمتعوا متاعًا حسنًا إلى
آجالكم. وهو الحين على هذا التأويل، وهو قول الحسن حكاه عنه الرماني، ويجيء قوله
تعالى: ﴿فَعَنَوْ﴾ مُرتّبًا لفظًا في الآية ومعنَّى في الوجود متأخرًا عن القول لهم تمتعوا،
ويحتمل أن يريد: إذا قيل لهم بعد عقر الناقة: تمتّعوا في داركم ثلاثة. وهي الحين على
هذا التأويل، وهو قول الفراء، ويجيء قوله: ﴿فَعَنَوْ﴾ غير مُرتّب المعنى في وجوده؛ لأن
عُتوّهم كان قبل أن يقال لهم: تمتعوا، وكأن المعنى فكان من أمرهم قبل هذه المقالة أنْ
عتَوا، وهو السبب في أن قيل لهم ذلك وعُذّبوا)).
٦٢١٢] ذكر ابنُ جرير (٥٤٣/٢١) هذه القراءة وقراءة مَن قرأ ذلك بالألف: ﴿الصَّعِقَةُ﴾، ثم
رجّحها مستندًا لإجماع الحجة من القراء، فقال: ((وبالألف نقرأ ﴿الصَّعِقَةُ﴾؛ لإجماع الحجة
من القراء عليها)).
وذكرهما ابنُ عطية (٧٩/٨)، ثم قال معلّقًا: ((وهي على القراءتين: الصيحة العظيمة)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٣٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ الباقون: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ﴾ بالألف. انظر: النشر ٣٧٧/٢،
والإتحاف ص ٥١٧.

سُورَةُ الزَّارِيَاتِ (٤٥)
٥ ٦٠٠ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
تفسير الآية:
٧٢٧٠٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ﴾ الموت(١). (ز)
٧٢٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَعَنَوْ﴾، قال:
عَلوا. وفي قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّحِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾، قال: فجأة (٢). (٦٨٥/١٣)
٧٢٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ
وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾: وهم ينتظرون، وذلك أنّ ثمود وُعِدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة
أيام، وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جُعلتْ
لهم الدّالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأنّ العذاب
(٣) ٦٢١٣]. (ز)
بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم
٧٢٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَتَوْ﴾ يقول: فَعَصَوا ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتُهُمُ
الصَّعِقَةُ﴾ يعني: العذاب، وهو الموت، من صيحة جبريل ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾(٤). (ز)
٧٢٧٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَعَنَّوْاْ
عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾، قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله رقمّى(٥). (ز)
فَا اُسْتَطَعُواْ مِن قِيَامٍ﴾
٧٢٧٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَا أُسْتَطَعُواْ مِن قِيَامٍ﴾،
٦٢١٣] ذكر ابنُ عطية (٧٩/٨) في قوله: ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿وَهُمْ
يَنْظُرُونَ﴾ يحتمل أن يريد: فجأة وهم يُبصرون بعيونهم حالهم، ويحتمل أن يريد: وهم
ينظرون ذلك في تلك الأيام الثلاثة التي أُعلموا به فيها ورأوا علاماته في تلوّنه. وهذا قول
مجاهد) .
(١) تفسير البغوي ٣٧٨/٧.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن
المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٢/٤. وفي تفسير البغوي ٣٧٨/٧ نحو آخره مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون
تعیینه .
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥٤١.