Indexed OCR Text

Pages 281-300

فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الفَتْح (١٠)
٥ ٢٨١ .
٧١١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، يعني: وتُصلّوا لله
بالغداة والعشي(١). (ز)
٧١١٥٥ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بكير بن معروف - في قوله: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾
يقول: وتسبِّحوا الله، يقول: وتُصلّوا لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ يعني: الغداة،
والعشي(٢). (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٧١١٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله
تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ إلى آخر الآية: نزلت يوم الحُدَيبية، وهي بيعة
الرضوان. قال: وأوّل مَن بايعه وَّه يومئذ سِنان بن أبي سِنان الأسدي(٣). (ز)
٧١١٥٧ - عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن جده، قال: كانت بيعة
النبيِّ نَّه حين أُنزل عليه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ الآية، فكانت بيعة
النبيِّ وَّة التي بايع عليها الناس: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة أبي بكر:
بايعوني ما أطعتُ الله، فإذا عصيتُه فلا طاعة لي عليكم. وكانت بيعة عمر بن
الخطاب: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة عثمان بن عفان: البيعة لله،
والطاعة للحقّ(٤). (١٣ / ٤٧٤)
٧١١٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يُبَايِعُونَكَ﴾، قال: يوم الحُدَيبية(٥). (١٣ / ٤٧٤)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠.
(٢) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٦٧٣/٢ - ٦٧٤.
(٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤٢/٥ (٢٨٦٥)، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .

سُورَةُ الفَتْح (١٠)
٥ ٢٨٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٧١١٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾، قال: هم
الذين بايَعوه يوم الحُدَيبية(١). (١٣ / ٤٧٤)
٧١١٦٠ - عن الحكم بن الأعرج - من طريق خالد -، ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾، قال:
ألا يفرّوا(٢). (١٣ / ٤٧٤)
٧١١٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ولما قال المسلمون للنبي وَّه: إنّا نخشى ألَّا يفي
المشركون بشرطهم. فعند ذلك تبايعوا على أن يُقاتِلوا ولا يفرُّوا، يقول: الله رضي
عنهم ببيعتهم. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ يوم الحُدَيبية تحت الشجرة في الحرم وهي بيعة
الرضوان، كان المسلمون يومئذ ألفًا وأربعمائة رجل، فبايعوا النبي وَّ على أن
يُقاتِلوا ولا يفرُّوا من العدوّ، فقال: ﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ (٣)٦٠٥٥. (ز)
﴿يَدُ اُللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾
٧١١٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء بما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ
أَيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء(٤). (ز)
٧١١٦٣ - قال إسماعيل السُّدّيّ: كانوا يأخذون بيد رسول الله وَّه، ويبايعونه، و﴿يَدُ
الَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ في المبايعة(٥). (ز)
٧١١٦٤ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ فِعلُ الله بهم الخير أفضلُ من
فِعلهم في أمْر البيعة (٦). (ز)
٧١١٦٥ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ نعمة الله عليهم في
نقل ابنُ عطية (٧/ ٦٧١) أقوالًا أخرى في عدد المسلمين يوم الحديبية، فقال: ((قال
٦٠٥٥
النَّقاش: وقيل: كان في ألف وثمانمائة. وقيل: وسبعمائة. وقيل: وستمائة. وقيل:
ومائتين)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٤١٣/٣٣ (٢٠٢٩٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٤٥، وتفسير البغوي ٧/ ٣٠٠.
(٥) تفسير البغوي ٧/ ٣٠٠، وفي تفسير الثعلبي ٤٥/٩ مختصرًا.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٢٥١ -.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الفَتْح (١٠)
٥ ٢٨٣ .
الهداية فوق ما صنعوا من البيعة (١). (ز)
٧١١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير
﴿فَوْقَ أَيْدِيِهِمْ﴾ حين قالوا للنبي وَّهُ: إنّا نُبَايِعُك على ألَّا نَفِرَّ ونقاتل، فاعرف لنا
ذلك(٢). (ز)
﴿فَمَنْ تَكَثَ فَإِنَّمَا يَنَكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْثَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
قراءات :
٧١١٦٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَسَيُؤْتِيهِ اللهُ أَجْرًا
عَظِيمًا)(٣). (ز)
تفسير الآية:
٧١١٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَسَيُؤْتِهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾: وهي
الجنّة (٤). (ز)
٧١١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تَّكَثَ﴾ البيعة ﴿فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى
بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ من البيعة ﴿فَسَيُؤْتِهِ﴾ في الآخرة ﴿أَجْرًا﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمًا﴾.
يعني: في الجنّة نصيبًا وافرًا (٥). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٧١١٧٠ - عن عبادة بن الصامت، قال: بايَعْنا رسول الله وَّ على السّمع والطاعة في
النّشاط والكسل، وعلى النّفقة في العُسر واليُسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم، وعلى أن ننصره إذا قدم
(١) تفسير البغوي ٧/ ٣٠٠، وتفسير الثعلبي ٩/ ٤٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠.
(٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣٦/١.
وهي قراءة شاذة.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٥/٢١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٠.

سُورَةُ الفَتْحُ (١١)
: ٢٨٤ .
فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
علينا يثرب، فنَمْنَعه مِمَّا نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا؛ ولنا الجنّة، فمَن وفّى
وفّى الله له، ومَن نكث فإنما ينكث على نفسه(١). (١٣ / ٤٧٤)
٧١١٧١ - عن جابر - من طريق عمرو بن دينار - قال : ... بايَعنا رسول الله تحت
السَّمُرَةِ(٢) على الموت وعلى أن لا نفرّ، فما نكث أحد مِنّا البيعة، إلّا جَدّ بن قيس،
وكان منافقًا، فاختبأ تحت إبط بعيره، ولم يسِر مع القوم (٣). (ز)
٧١١٧٢ - عن الزُّهريّ، قال: بلغنا: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا تنكث، ولا تُعِن
ناكِثًا؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنَكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾))(٤). (ز)
٧١١٧٣ - عن مكحول - من طريق العلاء بن الحارث - قال : ... ثلاث مَن كُنّ فيه
كُنّ عليه: المكر، والبغي، والنّكث، قال الله تعالى: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنَكُتُ عَلَى
نَفْسِةٍ﴾ ... (٥). (ز)
﴿َسَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَبِ شَغَلَتْنَا أَمْوَلْنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَاً يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم ◌َا
لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمَّ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرَّا أَوْ أَرَادَ بِّكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ
اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
نزول الآية، وتفسيرها:
٧١١٧٤ - قال عبد الله بن عباس: يعني: أعراب غِفار، ومُزينة، وجُهَينة،
وأَشْجَع، وأسْلَم، وذلك أنّ رسول الله وَّه حين أراد المسير إلى مكة عام
الحُدَيبية معتمرًا استنفر مَن حول المدينة مِن الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه؛
حذَرًا مِن قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدّوه عن البيت، فأحرم بالعمرة، وساق
(١) أخرجه أحمد ٣٥٣/٣٧، ٣٨٩، ٣٩٥ (٢٢٦٧٩، ٢٢٧٠٠، ٢٢٧١٦، ٢٢٧٢٥). وعزاه السيوطي إلى
ابن مردويه .
وقال محققو المسند: ((صحيح)).
(٢) السَّمُر: هو ضربٌ من شجر الطَّح، الواحدة سَمُرَة. النهاية (سمر).
(٣) أخرجه الثعلبي ٩/ ٤٤ - ٤٥.
(٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٢٢٧.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨١/٥ - ١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٢٢٥/٦٠.

بولاية
مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
: ٢٨٥ %=
سُورَةُ الفَتْحُ (١١)
معه الهَدْي؛ ليُعلِم الناس أنه لا يريد حربًا، فتثاقل عنه كثيرٌ مِن الأعراب، وتخلّفوا،
واعتلّوا بالشّغل؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ
ضَرًّا﴾(١). (ز)
٧١١٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ
اُلْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾، قال: أعراب المدينة؛ جُهَينة ومُزينة، استتبعهم لخروجه إلى
مكة، فقالوا: نذهب معه إلى قوم جاءوه فقتلوا أصحابَه، فنقاتلهم في ديارهم!
فاعتلّوا له بالشّغل ... (٢). (١٣ /٤٧٥)
٧١١٧٦ - قال الحسن البصري: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَلُنَا وَأَهْلُونَ﴾ خِفنا عليهم الضّيعة، فذلك
الذي منَعنا أن نكون معك في الجهاد (٣). (ز)
٧١١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ مخافة القتال،
وهم مُزينة، وجُهَينة، وأسْلَم، وغِفار، وأَشْجَع: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَلْنَا وَأَهْلُونَ﴾ في التخلّف،
وكانت منازلهم بين مكة والمدينة؛ ﴿فَأَسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم﴾ يعني: يتكلّمون
بألسنتهم ﴿مَا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ﴾ مِن أَمْر الاستغفار، لا يبالون استغفر لهم النبي ◌َّ أم
لا، ... وذلك أنّ النبي ◌َّ مرّ بهم، فاستنفرهم، فقال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا
وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة، لا يرجع هو وأصحابه أبدًا، فأين تذهبون؟! أتقتلون
أنفسكم؟! انتظروا حتى تنظروا ما يكون من أمْره. فأنزل الله رَك لقولهم له: ﴿شَغَلَتْنَآَ
أَمْوَلْنَا وَأَهْلُونَ﴾(٤) . (ز)
﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَدَ بِكُمْ ضَرَّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًاْ بَلْ كَانَ اللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
قراءات:
٧١١٧٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرَّا أَوْ أَرَادَ
(١) تفسير البغوي ٧/ ٣٠٠ - ٣٠١.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٥٧، والبيهقي ١٦٤/٤ - ١٦٥. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٥٢ -.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١/٤.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٢)
٥ ٢٨٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
بِكُمْ رَحْمَةً)(١). (ز)
تفسير الآية:
٧١١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿فَمَنْ يَمْلِكُ﴾ يعني: فَمَن
يقدر ﴿لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾، نظيرها في الأحزاب(٢)، ﴿إِنْ أَرَدَ بِكُمْ ضَرَّا﴾ يعني:
الهزيمة، ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾ يعني: الفتْح والنصر، يعني: حين يقول: فمن يملك
دفْع الضّر عنكم، أو منْع النَّفع غير الله؟! بل الله يملك ذلك كلّه، ثم استأنف: ﴿بَلّ
كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيًا﴾ في تخلَّفكم وقولكم: إنّ محمدًا وأصحابه كُلّفوا شيئًا لا
يطيقونه، ولا يرجعون أبدًا (٣). (ز)
﴿بَلّ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَّنْ يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِهِمْ أَبَدًّا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِ قُلُوبِكُمْ وَظَنْتُمْ
ظَنَّ السَّوْءِ﴾
٧١١٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَّنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ
وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِهِمْ أَبَدًّا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِ قُلُوبِكُمْ وَظَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾، قال: ظنُّوا
بنبيِّ اللهِ وَّه وأصحابه أنَّهم لن يرجعوا مِن وجههم ذلك، وأنَّهم سيَهلِكون، فذلك
الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله وَّرَ، وهم كاذبون بما قالوا (٤). (٤٧٦/١٣)
٧١١٨١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَّنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ قال: نافق
القوم، ﴿وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أن لن ينقلب الرسول(٥). (١٣ / ٤٧٦)
٧١١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ﴾ منعكم مِن السير أنَّكم ﴿ظَنَنْتُمْ أَنْ لَّنْ يَنْقَلِبَ
الرَّسُولُ﴾ يقول: أن لن يرجع الرسول ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ مِن الحُدَيبية ﴿إِلَى أَهْلِهِمْ أَبَدًا وَزُيْنَ
ذَلِكَ فِ قُلُوبِكُمْ وَظَنْتُمْ ظَنَّ اُلسَّوْءِ﴾، يقول: فبئس ما ظنّوا ظنّ السوء حين زيّن لهم في
(١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣٦/١.
وهي قراءة شاذة.
(٢) لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن ذَا الَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَدَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةٌ وَلَا يَجِدُونَ
لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ١٧].
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢١، ٢٦٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

دولاية
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُّور
: ٢٨٧ .
سُورَةُ الفَتْح (١٢)
قلوبهم وأيأسهم أنّ محمدًا وأصحابه لا يرجعون أبدًا. نظيرها في الأحزاب [١٠]:
﴿وَنَظُنُونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ﴾ يعني: الإياسة مِن النصير(١). (ز)
١٣)
﴿ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا
٧١١٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: البور في
لغة أزد عُمَان: الفاسد، ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ قومًا فاسدين(٢). (ز)
٧١١٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًاً
بُورًا﴾، قال: هالِكين(٣). (ز)
٧١١٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال:
فاسدين(٤). (ز)
٧١١٨٦ - عن عون بن موسى، قال: سمعتُ مغيرة بن عبد الملك يقول: ﴿وَكُنتُمْ
قَوْمًا بُورًا﴾، قال: كنتم قومًا فسدتم(٥). (ز)
٧١١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ يعني:
هلكى، بلُغة عُمَان. مثل قوله: ﴿وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]، أي: دار
الهلاك، ومثل قوله: ﴿تِجَرَةً لَّنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩]، يعني: لن تهلك(٦). (ز)
٧١١٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: البُور: الذي ليس فيه مِن الخير شيء(٧). (ز)
٧١١٨٩ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ
اُلسَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: هُلْكًا(٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١/٤.
(٢) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٦٦/٣.
(٣) تفسير مجاهد ص٦٠٨، وأخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٢١.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٧٤/٧ (٢٠٠٥).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١/٤ - ٧٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٢١.
(٨) أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٧، وقال محققه: كذا ضبطه الناسخ.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٣ - ١٥)
٥ ٢٨٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١٣)
﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ سَعِيرًا
٧١١٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّق بتوحيد الله
﴿وَرَسُولِهِ﴾ محمدًا بَّه ﴿فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا﴾ في الآخرة ﴿لِلْكَفِرِينَ سَعِيرًا﴾ يعني: وقودًا(١). (ز)
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
٧١١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: فعظّم نفسه، وأخبر أنه غنيٌّ عن عباده، فقال:
﴿وَلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾
لذنوب المؤمنين، ﴿رَّحِيمًا﴾ بهم(٢). (ز)
١٤ ]
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا أَنَطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ
يُبَدِّلُواْ كَلَمَ اللَّهِ﴾
٧١١٩٢ - عن مِقْسَم - من طريق معمر، عن رجل من أصحابه - قال: لَمَّا وعدهم الله
أن يفتح عليهم خَيْبَر، وكان الله قد وعدها مَن شهد الحُدَيبية؛ لم يُعط أحدًا غيرهم
منها شيئًا، فلمّا علم المنافقون أنها الغنيمة قالوا: ﴿ذَرُونَا نَتَّعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ
كَلَمَ اللَّهِ﴾ يقول: ما وعدهم(٣). (ز)
٧١١٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال : ... ورجع
رسول الله وَّ﴾، فوُعِد مغانم كثيرة؛ فعُجّلت له خَيْبَر، فقال المُخلّفون: ﴿ذَرُونَا
نَّعْكُمْ﴾. وهي المغانم التي قال الله: ﴿إِذَا أُنَطَلَفْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾. وعرض
عليهم قتال قوم أولي بأس شديد؛ فهم فارس، والمغانم الكثيرة التي وُعِدوا: ما
يأخذون حتى اليوم(٤). (١٣ / ٤٧٥)
٧١١٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا أُنَطَلَقْتُمْ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ٢١/ ٢٦٢.
(٤) تفسير مجاهد ص٦٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٦٢ دون آخره، والبيهقي ١٦٤/٤ - ١٦٥. وعزاه
السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

مُوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الفَتْحُ (١٥)
: ٢٨٩ :-
إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾، قال: هم الذين تخلّفوا عن نبيّ اللهِوَله من الحُدَيبية(١).
(٤٧٦/١٣)
٧١١٩٥ - عن جُويبر، في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَلْنَا
وَأَهْلُونَ﴾، قال: كان النبيُّ ◌َّه حين انصرف مِن الحُدَيبية وسار إلى خَيْبَر تخلّف عنه
أناسٌ مِن الأعراب، فلحقوا بأهاليهم، فلمّا بلغهم أنّ النبيَّ وََّ قد افتتح خَيْبَر ساروا
إليه، وقد كان أَمَرَهُ أن لا يعطي أحدًا تخلّف عنه مِن مَغنم خَيْبَرِ، ويَقسِم مغنمها مَن
شهد الفتح، وذلك قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ كَمَ اللَّهِ﴾ يعني: ما أمر الله نبيّه وَل
ألَّا يعطي أحدًا تخلّف عنه مِن مَغنم خَيْبَر شيئًا(٢). (٤٧٥/١٣)
٧١١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ عن الحُدَيبية مخافة القتل
﴿إِذَا أُنَطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾ يعني: غنائم خَيْبَر ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعَكُمْ﴾ إلى خَيْبَر،
وكان الله تعالى وعد نبيَّه وَّه بالحُدَيبية أن يفتح عليه خَيْبَر، ونهاه عن أن يسير معه
أحدٌ مِن المتخلفين، فلمَّا رجع النبيُّ وَّلَهَ مِن الحُدَيبية يريد خَيْبَر قال المُخلّفون: ذرونا
نتبعكم؛ فنصيب معكم من الغنائم. فقال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ كَلَمَ الَّهِ﴾﴾
يعني: أن يُغيِّروا كلام الله الذي أمر النبي وَّر، وهو ألّا يسير معه أحد منهم(٣). (ز)
٧١١٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَمَ اللَّهِ﴾، قال:
كتاب الله، كانوا يُبَطِّئون المسلمين عن الجهاد، ويأمرونهم أن يَفِرّوا (٤). (٤٧٧/١٣)
٧١١٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا أَنَطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّعْكُمْ﴾ الآية: قال الله رَى
له حين رجع من غزْوِهِ: ﴿فَأَسْتَشْذَنُكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّنْ تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًّا وَلَن نُقَدِلُواْ مَعِىَ عَدُوًّا﴾.
[التوبة: ٨٣] الآية، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوْ كَلَمَ اللَّهِ﴾ أرادوا أنْ يغيّروا كلام الله الذي قال
النبيّه وَّه ويخرجوا معه، وأبى الله ذلك عليهم ونبيّه ◌َ. (6)[٦.٥]. (ز)
٦٠٥٦] اختلف في معنى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ كَلَمَ اللَّهُ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقد أورده في تفسير هذه الآية، ويبدو أنَّ الآية المذكورة في أوله
أُدرجت خطأ .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٦٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٥)
: ٢٩٠ هـ
مُؤْسُبعَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
٧١١٩٩ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿سَيَقُولُ
الْمُخَلَّفُونَ إِذَا أُنَطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾: أعراب مُزينة وجُهَينة، وهو قوله:
﴿ِشَغَلَتْنَآ أَمْوَلْنَا وَأَهْلُونَ﴾(١). (ز)
== يريدون أن يُغيِّروا وعْد الله لأهل الحُدَيبية بِجَعْل غنائم خَيْبَر لهم. الثاني: أنّ الله تعالى وعَد
نبيَّهِ وَلَه بالحُدَيبية أن يفتح عليه خَيْبَر، ونهاه عن أن يسير معه أحد من المتخلِّفين، فأراد
المخَلَّفون أنْ يغيِّروا كلام الله الذي أمر به نبيّه وَّ. الثالث: يريدون أن يبدِّلوا كلام الله،
أي: كتاب الله، كانوا يُبطِّئون المسلمين عن الجهاد ويأمرونهم أن يفرُّوا. الرابع: عُنِيَ
بالآية: إرادتهم الخروج مع نبيِّ الله وَّهَ فِي غَزْوِهِ، وقد قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَقُل لَّن
تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن نُقَتِلُواْ مَعِىَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣].
ورجَّح ابنُ جرير (٢٦٤/٢١) القول الأول، وهو قول مجاهد، ومقسم، وقتادة، وجويبر.
وانتقد (٢٦٣/٢١) القول الرابع، وهو قول ابن زيد، مستندًا إلى أحوال النزول، والدلالة
العقلية، فقال: ((وهذا الذي قاله ابن زيد قولٌ لا وجْه له؛ لأن قول الله رَمَّ: ﴿فَأُسْتَشْذَنُوكَ
لِلْخُرُوجِ فَقُل لَن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن نُقَتِلُواْ مَعِىَ عَدُوًّا﴾ إنما نزل على رسول الله وَّ مُنصَرَفَه مِن
تبوك، وعُنِيَ به الذين تخلّفوا عنه حين توجَّه إلى تبوك لغزو الروم، ولا اختلاف بين أهل
العلم بمغازي رسول الله وَلّ أنّ تبوك كانت بعد فتح خَيْبَر، وبعد فتح مكة أيضًا، فكيف
يجوز أن يكون الأمرُ على ما وصفنا معنيًّا بقول الله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ كَلَمَ اللَّهِ﴾، وهو
خبرٌ عن المتخلِّفين عن المسير مع رسول الله وَ ل ـ إذ شخَص معتمرًا يريد البيت، فصدَّه
المشركون عن البيت - الذين تخلّفوا عنه في غزوة تبوك، وغزوة تبوك لم تكن كانت يوم
نزلت هذه الآية، ولا كان أُوحِي إلى رسول الله وَ له قوله: ﴿فَأُسْتَشْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَّخْرُجُواْ
مَعِىَ أَبَدًّا وَلَن نُقَِلُواْ مَعِىَ عَدُوًّا﴾)) .
وانتقده ابنُ عطية (٦٧٥/٧) - مستندًا إلى أحوال النزول - قائلًا: ((وهذا قول ضعيف؛ لأنَّ
هذه الآية نزلتْ في رجوع رسول الله ( 18 من تبوك، وهذا في آخر عمره وَلّ، وآية هذه
السورة نزلت سنة الحُدَيبية، وأيضًا فقد غزت جُهَينة ومُزَيْنَة بعد هذه المدة مع رسول الله وَّه
وقد فضَّلهم رسول الله وَّره - بعد ذلك - على تميم وغطفان وغيرهم مِن العرب، الحديث
المشهور، فأخبره الله تعالى أن يقول لهم في هذه الغزوة إلى خَيْبَر: ﴿لَّنْ تَتَّبِعُونَا﴾،
وخصَّ الله تعالى بها أهل الحُدَيبية)).
ونحوه قال ابنُ كثير (١٠٢/١٣).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٨.

فَوْسُرَبُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الفَتْح (١٥ -١٦)
& ٢٩١ .
﴿قُل لَّن تَتَبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِن قَبْلٌ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَّا بَلْ كَانُواْ لَا يَفْقَهُونَ
إِلَّا قَلِيلًا
٧١٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلٌ﴾، قال:
إنما جُعِلَت الغنيمة لأهل الجهاد، وإنما كانت غنيمة خَيْبَر لِمَن شهد الحُدَيبية، ليس
لغيرهم فيها نصيب (١). (١٣ / ٤٧٦)
٧١٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ﴾ يعني: هكذا ﴿قَالَ اللَّهُ﴾
بالحُدَيبية ﴿مِن قَبْلٌ﴾ خَيْبَر أن لا تتبعونا. ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ للمؤمنين: إنّ الله لم ينهكم
﴿بَلّ تَحْشُدُونَنَا﴾ بل منعكم الحسدُ أن نُصيب معكم الغنائم. ﴿بَلْ كَانُوْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
النهيَ من الله ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ منهم(٢). (ز)
٧١٢٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نُصيب معكم غنائم(٣). (ز)
﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ اُلْأَعْرَبِ سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾.
٧١٢٠٣ - عن أبي هريرة - من طريق الزُّهريّ - ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾،
قال: لم يأتِ أولئك بعد (٤). (١٣ / ٤٧٧)
٧١٢٠٤ - عن أبي هريرة - من طريق ابن أبي خالد، عن أبيه - في قوله: ﴿أُوْلِ بَأْسِ
شَدِيدٍ﴾، قال: هم البارِز. يعني: الأكراد (٥). (١٣ / ٤٧٧)
٧١٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح - في قوله: ﴿أُوْلِ بَأْسِ
شَدِيدٍ﴾، قال: فارس (٦). (١٣ /٤٧٧)
٧١٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِىِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس،
(٧)
والروم (٧). (١٣ / ٤٧٨)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/٢١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ٢٦٨/٢١.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٣٢١ -، وأخرج أوله إسحاق البستي ص٣٦٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢١، والبيهقي ١٦٦/٤. وَعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٦)
ضَوْسُبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ٢٩٢ %
٧١٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِىِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: هَوازن،
وبني حنيفة(١). (١٣ / ٤٧٨)
٧١٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿سَنُدْعَوّنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ
شَدِيدٍ﴾، قال: هَوازن، وثقيف (٢). (ز)
٧١٢٠٩ - قال رافع بن خَدِيج: كُنّا نقرأ هذه الآية، ولا نعلم مَن هم، حتى دعا أبو
بكر إلى قتال بني حنيفة، فعلمنا أنهم هم(٣). (ز)
٧١٢١٠ - عن كعب [الأحبار] - من طريق الفرج بن محمد الكلاعي - قال: ﴿أُوْلِىِ
بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: الروم (٤). (ز)
٧١٢١١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق ثابت البناني - في قوله:
﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس، والروم(٥). (ز)
٧١٢١٢ - عن سعيد بن جُبير =
٧١٢١٣ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى
قَوْمٍ أُوْلِىِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: هَوازن يوم حنين(٦). (١٣/ ٤٧٨)
٧١٢١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عيسى وورقاء، عن ابن أبي نجيح - قوله:
﴿أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: هم فارس(٧). (ز)
٧١٢١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - قوله: ﴿أُوْلِىِ
بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: هم فارس، والروم(٨). (ز)
٧١٢١٦ - عن مجاهد بن جبر، ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: أعراب
فارس، وأكْراد العَجم (٩). (١٣ / ٤٧٧)
(١) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧٣/٥.
(٣) تفسير البغوي ٣٠٣/٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٦٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/٢١ وفيه: هوازن وثقيف، وفي رواية أخرى ٢٦٨/١٢: هوازن وبني حنيفة،
والبيهقي ١٦٧/٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/٢١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٢/٤ -.
(٨) تفسير مجاهد ص٦٠٨.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والطبراني في الكبير.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٢١.

مُؤْسُبَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الفَتْحُ (١٦)
٥ ٢٩٣ %=
٧١٢١٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِىِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: أهل
الأوثان (١). (١٣ / ٤٧٨)
٧١٢١٨ - عن الحسن البصري - من طرق - قال: ﴿أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾: هم فارس،
والروم(٢). (١٣ /٤٧٧)
٧١٢١٩ - عن عطاء ابن أبي رباح - من طريق عمرو - في قوله: ﴿أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾،
قال: هم فارس(٣). (ز)
٧١٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: ﴿أُوْلِىِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾: هم
هَوازن، وغَطَفان يوم حُنين (٤). (ز)
٧١٢٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَنُدْعَوْنَ إِلَى
قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: فدُعوا يوم حُنين إلى هوازن وثقيف، فمنهم مَن أحسن
الإجابة ورغب في الجهاد (٥). (١٣ / ٤٧٦)
٧١٢٢٢ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ - من طريق ابن إسحاق - قال: ﴿أُوْلِ بَأْسِ
شَدِيدٍ﴾ هم بنو حنيفة مع مُسَيلمة الكذّاب (٦). (١٣ /٤٧٧)
٧١٢٢٣ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي - من طريق معمر - ﴿أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، أنه
قال: هم بنو حنيفة(٧). (ز)
٧١٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ عن الحُدَيبية
مخافة القتل ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾ يعني: أهل اليمامة، يعني: بني حنيفة:
مُسَيلمة بن حبيب الكذّاب الحنفي وقومه، دعاهم أبو بكر ظُّه إلى قتال أهل
اليمامة، يعني: هؤلاء الأحياء الخمسة؛ جُهينة، ومُزينة، وأشْجَع، وغِفار،
وأسْلَم(٨). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢ من طريق معمر، وآدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٦٠٨ - من
طريق المبارك بن فضالة، وابن جرير ٢٦٦/٢١ - ٢٦٧ من طريق قتادة، والبيهقي ١٦٥/٤. وعزاه السيوطي
إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٧٠.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ٢١/ ٢٦٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/٢١ - ٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والطبراني.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٢ - ٧٣.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٦)
: ٢٩٤ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٧١٢٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى
قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال :... إلى قتال فارس(١). (٤٧٨/١٣)
٧١٢٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، قال: فارس، والروم(٦٠٥٧٢٢). (ز)
٦٠٥٧] اختُلف في قوله تعالى: ﴿قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾، مَن هؤلاء القوم على أقوال: الأول:
هَوازن بحنين. الثاني: الروم. الثالث: أهل الرّدة وبنو حنيفة باليمامة. الرابع: فارس
والروم. الخامس: هم أهل فارس. السادس: لم تأت هذه الآية بعد.
ورجّح ابنُ جرير (٢٦٩/٢١) مستندًا إلى دلالة الإطلاق في ظاهر الآية ((أن يُقال: إنّ الله -
تعالى ذِكْره - أخبر عن هؤلاء المخلَّفين من الأعراب أنهم سيُدعَون إلى قتال قومٍ أولي بأسٍ
في القتال، ونجدةٍ في الحروب، ولم يوضَع لنا الدليل من خبرٍ ولا عقلٍ علىّ أن المعنيَّ
بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة، ولا فارس، ولا الروم، ولا أعيانٌ بأعيانهم، وجائزٌ أن
يكون عُنِيَ بذلك بعض هذه الأجناس، وجائزٌ أن يكون عُنِيَ بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح
مِن أن يُقال كما قال الله - جلَّ ثناؤه -: إنهم سيُدعَون إلى قوم أولي بأسٍ شديد)).
وعلَّق ابنُ عطية (٧/ ٦٧٦) على القول الأول بقوله: ((ويندرج في هذا القول عندي مَن
حورب وغلب في فتح مكة)). ثم رجَّح القول الأول والثاني مستندًا إلى دلالة الواقع،
وانتقد باقي الأقوال قائلًا: ((والقولان الأوَّلان حسنان؛ لأنهما الذي كشف الغيب،
وباقيهما ضعيف)).
ثم نقل ابنُ عطية تعليق منذر بن سعيد على القول الثالث بقوله: ((وقال منذر بن سعيد:
يتركَّب على هذا القول أن الآية مُؤذنة بخلافة أبي بكر الصِّديق وعمر بن الخطاب)). ووجَّهه
بقوله: ((يريد: لما كشف الغيب أنهما دَعَوا إلى قتال أهل الردة)). ونقل عن منذر بن سعيد
أيضًا قوله: ((رفع الله في هذه الجزية، وليس إلا القتال أو الإسلام، وهذا لا يوجد إلا في
أهل الردة)). ثم علّق عليه بقوله: ((وكذا مَن حورب في فتح مكة)).
ورجَّح ابنُ تيمية (٢١/٦ - ٢٢) القول الرابع مستندًا إلى دلالة الواقع، فذكر: أن أظهر الأقوال
في الآية هو أن المراد («تُدعون إلى قتال أولي بأس شديد أعظم من العرب، لا بُدَّ فيهم مِن
أحد أمرين: إما أن يُسلموا، وإما أن يُقاتَلوا؛ بخلاف مَن دُعوا إليه عام الحُدَيبية، فإنّ بأسهم
لم يكن شديدًا مثل هؤلاء ودُعوا إليهم، ففي ذلك لم يُسلموا ولم يقاتلوا. وكذلك عام الفتح
في أول الأمر لم يُسلموا ولم يقاتلوا، لكن بعد ذلك أسلموا. وهؤلاء هم الروم والفرس
ونحوهم، فإنه لا بد من قتالهم إذا لم يُسلموا، وأول الدعوة إلى قتال هؤلاء عام مؤتة وتبوك)) . ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/٢١.

ضَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْجَاتُور
: ٢٩٥ %
سُورَةُ الفَتْحُ (١٦)
﴿نُقَئِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونٌّ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنَّاً﴾
٧١٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِىِ بَأْسِ شَدِيدِ﴾ يعني: أهل
اليمامة، يعني: بني حنيفة: مُسَيلمة بن حبيب الكذّاب الحنفي وقومه، دعاهم
أبو بكر رضيبه إلى قتال أهل اليمامة، يعني: هؤلاء الأحياء الخمسة؛ جُهينة،
ومُزينة، وأَشْجَع، وغِفار، وأسْلَم ﴿نُقَئِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونٌّ فَإِن تُطِيعُواْ﴾ أبا بكر إذا
دعاكم إلى قتالهم ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَناً﴾ في الآخرة، يعني: جزاء كريمًا في
الجنّة (١). (ز)
٧١٢٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَنُدْعَوْنَ إِلَى
قَوْمٍ﴾ قال: عمر بن الخطاب دعا أعراب المدينة؛ جُهينة ومُزينة الذين كان النَّبِيّ ◌َِّل
دعاهم إلى خروجه إلى مكة، دعاهم عمر بن الخطاب إلى قتال فارس ﴿فَإِن
تُطِيعُواْ﴾ إذا دعاكم عمر تكن توبة لتخلَّفكم عن النبيِّ وَّ ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا
حَسَنًا﴾(٢). (١٣ /٤٧٨)
﴿وَإِن تَتَوَلَوْ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
٧١٢٢٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ﴾ يوم
الحُدَيبية(٣). (ز)
٧١٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْ﴾ يعني: تُعرِضوا عن قتال أهل اليمامة
﴿كَمَا تَوَلَيْتُمْ﴾ يعني: كما أعرضتم ﴿مِّن قَبْلُ﴾ عن قتال الكفار يوم الحُدَيبية؛
== وانتقد (١٩/٦) القول الأول بأنه لا ((يجوز أن يكون دعاهم إلى قتال أهل مكة وهَوازن
عقيب عام الفتح؛ لأن هؤلاء هم الذين دعوا إليهم عام الحُدَيبية، ومن لم يكن منهم فهو
من جنسهم ليس هو أشدَّ بأسًا منهم، كلّهم عرب من أهل الحجاز، وقتالهم من جنس
واحد، وأهل مكة ومَن حولها كانوا أشد بأسًا وقتالًا للنبي وَ له وأصحابه يوم بدر وأحد
والخندق مِن أولئك، وكذلك في غير ذلك من السرايا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٥٢/٤ -.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٧)
٥ ٢٩٦ .
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿يُعَذِّبَكُمْ﴾ الله في الآخرة ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: وجيعًا (١). (ز)
٧١٢٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا﴾ إذا دعاكم عمر ﴿كَمَا
تَوَلَيْتُم مِّن قَبْلُ﴾ إذ دعاكم النبيُّ نَّه ﴿يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾(٢). (١٣ /٤٧٨)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٧١٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: خلافة أبي بكر نَظُله في هذه الآية مؤكّدة(٣). (ز)
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَ عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجُّ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
يُدْخِلَهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرِّ وَمَن يَنَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا
نزول الآية، وتفسيرها:
٧١٢٣٣ - عن زيد بن ثابت، قال: كنت أكتب لرسول الله وَّل، وإِنِّي لَواضِعُ القَلَمَ
على أذني إذ أُمِر بالقتال، إذ جاء أعمى فقال: كيف بي وأنا ذاهبُ البصر؟ فنزلت:
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية. قال: ((هذا في الجهاد، ليس عليهم مِن جهاد إذا لم
يُطِيقوا)) (٤). (٤٧٩/١٣)
٧١٢٣٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى
اُلْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية: يعني: في القتال(٥). (ز)
٧١٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ثم عذَر الله أهلَ العُذر مِن
الناس، فقال: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ﴾ (٦). (١٣ / ٤٧٦)
٧١٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ
حَرَجٌ﴾، قال: هذا كلّه في الجهاد(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه الهذيل بن حبيب - كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٤ -.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٥/٥ (٤٩٢٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٠٧/٧ (١١٣٤٥): ((وفيه محمد بن جابر السحيمي، وهو ضعيف يُكتب حديثه،
وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال السيوطي: ((بسند حسن).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٧١.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٧٠/٢١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الفَتْح (١٨)
٥ ٢٩٧ %=
٧١٢٣٧ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق سفيان بن عيينة - قال: ﴿لَيْسَ عَلَى
اُلْأَعْمَى حَرَجٌ﴾، قال: هو المُقْعَد(١). (ز)
٧١٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر أهل الزَّمانَةِ، فقال: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ
وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ في تخلَّفهم عن الحُدَيبية. يقول: مَن تخلَّف
عن الحُدَيبية مِن هؤلاء المعذورين فمَن شاء منهم أن يسير معكم فليَسِر، ﴿وَمَن يُطِع
اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في الغزو ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تَّجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرِّ وَمَن يَنَّوَلَّ﴾ يعني: يُعرِض
عن طاعتهما في التخلّف مِن غير عُذر ﴿يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: وجيعًا (٢). (ز)
٧١٢٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَيْسَ
عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾، قال: في الجهاد في
سبيل الله(٣). (ز)
﴿لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
نزول الآية :
٧١٢٤٠ - عن سَلَمة بن الأْوع، قال: بينا نحن قائِلون إذ نادى مُنادي رسول الله ◌َّ :
أيها الناس، البيعةَ البيعةَ، نزل روح القُدس. فتُرْنا إلى رسول الله بَّ وهو تحت
شجرة سَمُرَة، فبايعناه، فذلك قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِىَ اَللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، فبايع لعثمان؛ إحدى يديه على الأخرى، فقال الناس: هنيئًا
لابن عفان، يطوف بالبيت ونحن ههنا. فقال رسول الله وَ له: ((لو مكث كذا وكذا
سنةً ما طاف حتى أطوف)) (٤). (١٣/ ٤٧٩)
قصة بيعة الرضوان، وسببها:
٧١٢٤١ - عن أنس بن مالك، قال: لَمَّا أمَر رسولُ الله ◌َّ ببيعة الرضوان كان
عثمانُ بن عفان رسولَ رسولِ الله وَّ إلى أهل مكة، فبايع الناس، فقال
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣.
(١) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٧٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٧١/٢١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٣٦٢ (٣٢٠٤٦)، ٣٨٦/٧ (٣٦٨٥٢)، والطبراني في الكبير ٩٠/١
(١٤٤)، وابن جرير ٢٧٣/٢١ - ٢٧٤ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٣٤٠ -.
قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٨٤ (١٤٥١٧): ((رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف)).

سُورَةُ الفَتْح (١٨)
٥ ٢٩٨ %
مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْخَاشُور
رسول الله وَّ: ((اللَّهُمَّ، إنّ عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله)). فضرب بإحدى
يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله وَّ لعثمان خيرًا مِن أيديهم لأنفسهم (١).
(١٣/ ٤٨٢)
٧١٢٤٢ - عن عروة بن الزبير، قال: لَمَّا نزل النبيُّ وَّه الحُدَيبية فَزِعت قريش لنزوله
عليهم، فأحبّ رسولُ الله ◌َّ أن يبعث إليهم رجلًا مِن أصحابه، فدعا عمرَ بن
الخطاب ليبعثه إليهم، فقال: يا رسول الله، إني لا آمَن، وليس بمكة أحد مِن بني
كعب يغضب لي إنْ أُوذيت، فأرسِل عثمان بن عفان، فإنّ عشيرته بها، وإنه مبلّغٌ لك
ما أردت. فدعا رسولُ الله ◌َّ عثمانَ، فأرسله إلى قريش، وقال: ((أخبِرهم أنّا لم
نأتٍ لقتال، وإنَّما جِئنا عُمَّارًا، وادعهم إلى الإسلام)). وأمَره أن يأتي رجالًا بمكة
مؤمنين ونساء مؤمنات، فيدخل عليهم، ويبشّرهم بالفتح، ويخبرهم أنَّ الله وشيكٌ أن
يُظهِر دينه بمكة حتى لا يُستخفى فيها بالإيمان. فانطلَق عثمان إلى قريش، فأخبَرهم،
فارتهنه المشركون، ودعا رسولُ الله وَله إلى البيعة، ونادى منادي رسول الله وَله: ألا
إنَّ روح القدس قد نزل على رسول الله وَّر، فأمره بالبيعة، فاخرجوا على اسم الله،
فبايعوه. فثار المسلمون إلى رسول الله وَّل وهو تحت الشجرة، فبايعوه على ألَّا
يَفِرّوا أبدًا، فَرَعَبهم الله، فأرسَلوا مَن كانوا ارتهَنوا مِن المسلمين، ودَعَوا إلى
المُوادعة والصُّلح (٢). (١٣ /٤٨١)
٧١٢٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن إسحاق، عن رجل -،
نحوه (٣). (ز)
(٣)
٧١٢٤٤ - عن محمد بن إسحاق، قال: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: أنَّ رسول الله وَه
حين بلغه أن عثمان قد قُتِل، قال: ((لا نبرح حتى نناجز القوم)). ودعا الناس إلى
البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم
رسول الله وَ﴿ه على الموت. فكان جابر بن عبد الله يقول: إنَّ رسول الله وَلّ لم
يبايعنا على الموت، ولكنه بايعنا على أن لا نَفِرّ. فبايع رسولُ اللهِ وَّهَ الناسَ، ولم
يتخلف عنه أحدٌ مِن المسلمين حضرها إلا الجدُّ بنُ قيس أخو بني سلمة، كان
جابر بن عبد الله يقول: لَكأنِّي أنظر إليه لاصقًا بإبط ناقته، قد اختبأ إليها، يستتر بها
(١) أخرجه الترمذي ٢٧٦/٦ (٤٠٣٥).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
(٢) أخرجه البيهقي ١٣٢/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٧٢.

سُورَةُ الفَتْحُ (١٨)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٩٩ %
مِن الناس. ثم أتى رسولَ الله وَّ أنَّ الذي ذُكِر مِن أمر عثمان باطلٌ (١). (ز)
٧١٢٤٥ - عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، قال: إنَّ رسول الله وَلَه دعا
خِرَاش بن أُميّة الخزاعي، فبعثه إلى قريش بمكة، وحمله على جمل له يُقال له:
الثعلب، ليُبَلّغ أشرافهم عنه ما جاء له، وذلك حين نزل الحُدَيبية، فعقروا به جمل
رسول الله وَّ، وأرادوا قتْله، فمنعته الأحابيش، فخلَّوا سبيله، حتى أتى
رسولَ الله ◌َ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية :
﴿لَقَدْ رَضِىَ اَللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
٧١٢٤٦ - عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه، قال: كُنّا مع النبيِّ وَّ تحت الشجرة
ألفًا وأربعمائة (٣). (٤٨١/١٣)
٧١٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿لَّقَدْ رَضِىَ
اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفًا وخمسمائة وخمسًا
وعشرين (٤). (١٣ / ٤٨٤)
٧١٢٤٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا يوم الحُدَيبية ألفًا وأربعمائة، فقال لنا
رسول الله وَله: ((أنتم خيرُ أهل الأرض))(٥). (٤٨٠/١٣)
٧١٢٤٩ - عن قتادة، قال: قلت لسعيد بن المسيّب: كم كان الذين شهدوا بيعة
الرضوان؟ قال: خمس عشرة مائة . =
٧١٢٥٠ - قلت: فإنّ جابر بن عبد الله قال: كانوا أربع عشرة مائة. قال: يرحمه الله،
وَهِم، هو حدّثني أنَّهم كانوا خمس عشرة مائة(٦). (٤٨٠/١٣)
٧١٢٥١ - عن عبد الله بن أبي أَوْفى، قال: كان أصحابُ الشجرة ألفًا
(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٧٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٧٢.
(٣) أخرجه البيهقي ٤ /٩٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٧/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البخاري ١٢٣/٥ (٤١٥٤)، ومسلم ١٤٨٤/٣ (١٨٥٦).
(٦) أخرجه البخاري ١٢٣/٥ (٤١٥٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الفَتْح (١٨)
٥ ٣٠٠ %
مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُورُ
وثلاثمائة (١) ٦٠٥٨
(٤٨٠/١٣)
﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
٧١٢٥٢ - عن مَعْقِل بن يَسار، قال: لقد رأيتُني يومَ الشجرة والنبيُّ نَّه يبايع الناس،
وأنا رافع غصنًا مِن أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، ولم نبايعه على
الموت، ولكن بايعناه على ألا نَفرّ(٢). (٤٨٢/١٣)
٧١٢٥٣ - عن سَلَمة بن الأْوع، قال: بايعتُ رسول الله وَّه تحت الشجرة. قيل:
على أيِّ شيء كنتم تَبايَعون يومئذ؟ قال: على الموت(٣). (٤٨١/١٣)
٧١٢٥٤ - عن جابر بن عبد الله - من طريق محمد بن المنكدر - قال: كُنّا يوم
الحُدَيبية ألفًا وأربعمائة، فبايعناه وعمرُ آخِذٌ بيده تحت الشجرة، وهي سَمُرَة. وقال:
بايعناه على ألا نَفِرَّ، ولم نبايعه على الموت(٤). (١٣ /٤٨٢)
٧١٢٥٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنَزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾، قال : ... وهم الذين بايعوا زمان
الحُدَيبية، وكانت الشجرة - فيما ذُكِر لنا - سَمُرة، بايع النبيُّ وَِّ أصحابَه تحتها،
وكانوا يومئذ خمس عشرة مائة، فبايعوه على ألَّا يَفِرُّوا، ولم يبايعوه على الموت(٥).
(٤٨٤/١٣)
٧١٢٥٦ - عن بُكَير بن الأشجّ، أنَّه بلغه: أنّ الناس بايعوا رسول الله وَّل على
٦٠٥٨
نقل ابن كثير (٩٢/١٣) في عدد الصحابة الذين بايعوا رسول الله وَّ في بيعة
الرضوان ثلاثة أقوال: الأول: ألف وثلاثمائة. الثاني: وأربعمائة. الثالث: وخمسمائة. ثم
رجَّح قائلًا: ((والأوسط أصحّ)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه مسلم (١٨٥٧)، وابن جرير ٢٧٧/٢١، وإسحاق البستي ص٣٧١، وابن مردويه - كما في فتح
الباري ٧/ ٤٤٤ -. وعلقه البخاري (٤١٥٥).
(٢) أخرجه مسلم (١٨٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(٣) أخرجه البخاري (٤١٦٩).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٢١ - ٢٧٦، ومسلم (١٨٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٣ مختصرًا من طريق معمر، وكذا ابن
جرير ٢٧٧/٢١ من طريق سعيد.