Indexed OCR Text
Pages 221-240
سؤولاته مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٢٢١ . سُورَةُ مُحَدٌ (١٩) مَفْزع عند قيام الساعة إلا إلى الله(١). (ز) ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ ٧٠٨٨٨ - عن أبي هريرة، في قوله: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾، قال رسول الله وَ: ((إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة))(٢). (٤٣١/١٣) ٧٠٨٨٩ - عن عبد الله بن سَرْجَس، قال: أتيت النبيَّ وََّ، فأكلتُ معه مِن طعام، فقلتُ: غفر الله لك، يا رسول الله. قال: ((ولك)). فقيل: أَسْتغفرَ لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم. وقرأ: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾(٣). (٤٣١/١٣) ٧٠٨٩٠ - عن عبيد بن المغيرة، قال: سمعتُ حذيفة تلا قوله تعالى: ﴿فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾. قال: كنت ذَرِبَ اللِّسان(٤) على أهلي، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي أخشى أن يُدخلني لساني النار. فقال النبيُّ وَّه: ((فأين أنت مِن الاستغفار، إني لأستغفر الله في كلّ يوم مائة مرة))(٥). (٤٣٢/١٣) (١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤، وتفسير البغوي ٢٨٥/٧. وأورد السيوطي عند تفسير هذه الآية ٤٢٧/١٣ - ٤٣٣ آثارًا كثيرة في فضل: لا إله إلا الله. (٢) أخرجه الترمذي ٤٦٢/٥ - ٤٦٣ (٣٥٤١)، وعبد الرزاق ٢٠٧/٣ (٢٨٨٢). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأصل الحديث في صحيح البخاري ٦٧/٨ (٦٣٠٧) بلفظ: ((أكثر من سبعين مرة)) دون ذكر الآية. (٣) أخرجه مسلم ١٨٢٣/٤ (٢٣٤٦)، وابن جرير ٢٠٩/٢١، والثعلبي ٣٤/٩. (٤) ذَرِب اللسان: حادَّ اللسان لا يُبالي ما قال. النهاية (ذرب). (٥) أخرجه أحمد ٣٦٥/٣٨ (٢٣٣٤٠)، ٣٨٤/٣٨ (٢٣٣٦٢)، ٣٨٩/٣٨ (٢٣٣٧١)، ٤١٩/٣٨ (٢٣٤٢١)، وابن ماجه ٤/ ٧٢٠ (٣٨١٧)، وابن حبان ٢٠٥/٣ (٩٢٦)، والحاكم ٦٩١/١ (١٨٨١ - ١٨٨٢)، ٤٩٦/٢ (٣٧٠٦)، وعبد الرزاق ٢٠٧/٣ (٢٨٨٣). قال البزار في مسنده ٣٧٢/٧ - ٣٧٣ (٢٩٧٠): ((وقد روى هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عبيد عن حذيفة جماعة)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٩٩/٧ (١٧٣١) في ترجمة محمد بن كثير: ((وهذا عن عمرو بن قيس لا أعرفه إلا من حديث ابن كثير عنه)). وقال الحاكم في الموضع الثالث: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٢٠٤/٢ - ١٢٠٥ (٢٥٧٥): ((رواه كثير بن سليم عن أنس، وكثير متروك الحديث)). وقال ابن كثير في جامع المسانيد ٣٨٨/٢ (٢٢٣٩): ((اضطرب الرواة عنه في اسم راويه عن حذيفة)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٣٤ (٩٣٣١): ((هذا إسناد فيه أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي في الكاشف)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٥٣ (١٤٩): ((هذا حديث حسن)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢٥٧: ((وأصح من ذلك في معناه حديث حذيفة)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص ١٦٩: ((وبمجموع = سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٩) ٥ ٢٢٢ ٠ فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٧٠٨٩١ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أَستغفرُ للمؤمنين والمؤمنات؟ قال: نعم، قد أُمر النبي ◌َ ﴿ بذلك، فإنّ ذلك الواجب على الناس؛ قال الله لنبيّه وَّهِ: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾. قلت: أفتدع ذلك في المكتوبة أبدًا؟ قال: لا. قلتُ: فبمن تبدأ، بنفسك أم بالمؤمنين؟ قال: بل بنفسي كما قال الله: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾(١). (ز) ٧٠٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْلَمَّ أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَاُلْمُؤْمِنَتِ﴾ وَلِذنوب المؤمنين والمؤمنات، يعني: المُصدِّقين بتوحيد الله والمُصدّقات(٢). (ز) ٧٠٨٩٣ - عن يحيى بن عمر بن شداد التيمي، قال: قال لي سفيان بن عُيَينة : ... ودعا لك محمد نَّله. قال: قلت: وأين دعا لي؟ .... قال :... أما سمعتَ قول الله رَى: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾، فكان النبيِ نَّ أَطوع لله، وأبرّ بأُمّته وأرأف وأرحم مِن أنْ يأمره بشيء فيهم فلا يفعله(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٩٤ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّ، قال: ((أفضل الذّكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الاستغفار)). ثم قرأ: ﴿فَأَعْلَمْ أَنَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾(٤). (٤٢٦/١٣) ٧٠٨٩٥ - عن أبي بكر الصّدّيق، عن رسول الله وَّه قال: ((عليكم بـ: لا إله إلا الله، والاستغفار، فأكثروا منهما؛ فإنّ إبليس قال: أهلكتُ الناس بالذنوب، وأهلكوني بـ: = طرقه يبعد الحكم بوضعه، وإنْ كان أصح من حديث أبي هريرة)). وقال الصنعاني في سبل السلام ٢/ ٦٨٤ : ((وهو أصح)). (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٢١٧ (٣١٢٢). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨/٤. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في حسن الظن بالله ١/ ٩٠ - ٩١ (٧٩)، وكذلك أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٧٩/٧. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير في المجلد (١٣، ١٤) ٩٧/١٤ (١٤٧١٣)، والديلمي في مسند الفردوس ١/ ٣٥٢ (١٤١٢) دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٨٤/١٠ (١٦٨١٧): ((رواه الطبراني، وفيه الإفريقي وغيره مِن الضعفاء)). وقال المناوي في فيض القدير ٤٦٦/٥ (٧٩٨٢): ((رمز - السيوطي - لحُسنه)). وقال الألباني في الضعيفة ٦/ ٣٦٥ (٢٨٤٢): ((ضعيف)). فَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ مُحَدّ (١٩) ٥ ٢٢٣ %= لا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مُهْتَدُون))(١). (١٣/ ٤٢٧) ٧٠٨٩٦ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّل، قال: ((إنِّي لَأَستغفر في اليوم وأتوب سبعين مرة، أو أكثر)) (٢). (ز) ٧٠٨٩٧ - عن عُبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله وَّله يقول: ((مَن استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة))(٣). (ز) ٧٠٨٩٨ - عن أبي تَوبة الرّبيع بن نافع الحلبي الطَرْسوسي، قال: سُئِل سفيان بن عُيَينة عن فضل العلم. فقال: ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به، فقال: ﴿فَأَعْلَمَّ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، ثم أمره بالعمل، فقال: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾؟ وهو شهادة أن لا إله إلا الله، لا يغفر إلا بها، مَن قالها غُفِر له (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلََّكُمْ وَمَثْوَنَّكُمْ ١٩ ٧٠٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَّكُمْ﴾ في الدنيا، ﴿ وَمَتْوَنَكُمْ﴾ في الآخرة(٥). (١٣ / ٤٣٤) ٧٠٩٠٠ - قال عبد الله بن عباس = ٧٠٩٠١ - والضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَنْوَنَّكُمْ﴾ مُنصرفكم ومُنتشركم في أعمالكم في الدنيا، ومثواكم: مصيركم إلى الجنة أو إلى النار(٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السُّنَّة ٩/١ (٧)، وأبو يعلى في مسنده ١٢٣/١ (١٣٦). قال ابن كثير في تفسيره ١٢٤/٢: ((عثمان بن مطر وشيخه ضعيفان)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٠٧ (١٧٥٧٤): ((وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٢٢/٧ (٧٢٣٧): (بسند ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ١٤٦/٢: ((وإسناده ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ١١٦ (٥٥٦٠): ((موضوع)). (٢) أخرجه البخاري ٦٧/٨ (٦٣٠٧)، وعبد الرزاق ٢٠٧/٣ (٢٨٨٢). (٣) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢٣٤/٣ (٢١٥٥). قال الهيثمي في المجمع ٢١٠/١٠ (١٧٥٩٨): ((وإسناده جيد)). والمناوي في التيسير ٣٩٦/٢: ((وإسناده جید)) . (٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٨٥/٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤ - ٣٥، وتفسير البغوي ٢٨٥/٧. سُورَةُ مُحَدٌ (٢٠) : ٢٢٤ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٧٠٩٠٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿مُتَقَلََّكُمْ﴾ مِن أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، ﴿وَمَثْوَنَّكُمْ﴾ مقامكم في الأرض(١). (ز) ٧٠٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَّكُمْ﴾ يعني: مُنتشركم بالنهار، ﴿ وَمَتْوَلَكُمْ﴾ يعني: مأواكم بالليل(٢). (ز) ٧٠٩٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَنَكُمْ﴾، قال: مُتَقَلَّب . (١٣ / ٤٣٤) (٣) ٦٠٢٠] كلّ دابَّة بالليل والنهار ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوَلَا نُزِلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ تُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِّ عَلَيْهِ مِنَ اُلْمَوْتِّ﴾ ٧٠٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: صدّقوا بالقرآن: ﴿لَوَلَا نُزِلَتْ سُورَةٌ﴾ وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! ﴿فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ تُحْكَمَةٌ﴾ يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، ﴿وَذُكِرَ فِهَا الْقِتَالُ﴾ وطاعة الله، والنبي ◌َِّ، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم مَرَضُ﴾ يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أَبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِّ﴾ غمّا وكراهية لنزول القرآن(٤). (ز) ٧٠٩٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ - يا محمد - المنافقين ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْنِّ﴾(٥). (٤٣٤/١٣) ٦٠٢٠ في قوله: ﴿مُتَّقَلََّكُمْ وَمَتْوَنَّكُمْ﴾ قولان: الأول: أن معناه: يعلم تصرّفكم في نهاركم، ومستقركم في ليلكم. الثاني: أن معناه: مُتقلّبكم في الدنيا، ومثواكم في قبوركم. وقد رجّح ابنُ كثير (٧٤/١٣) الأول بقوله: ((والأول أولى وأظهر)). ولم يذكر مستندًا . (١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤، وتفسير البغوي ٢٨٥/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوَسُوكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ & ٢٢٥ :- سُورَةُ مُحَمَّدٌ (٢٠) ٧٠٩٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْنِّ﴾، قال: هؤلاء المنافقون طبع الله على قلوبهم، فلا يفقهون ما يقول النبي . (ز) صلى الله (١)٦٠٢١ وَسَتَّلة ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ ٧٠٩٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ قال: هذه وعيد، ثم انقطع الكلام، فقال: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾(٢). (١٣ / ٤٣٤) ٧٠٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ فهذا وعيد(٣). (ز) ٧٠٩١٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾، قال: وعيد مِن الله لهم (٤). (٤٣٤/١٣) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٩١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوَّلَا نُزِلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ تُحْكَمَةٌ﴾ الآية، قال: كلّ سورة ذُكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي . (١٣ /٤٣٤) (٥) ٦٠٢٢ أشدّ القرآن على المنافقين لم يذكر ابنُ جرير (٢١/ ٢١٠) غير قول ابن زيد. ٦٠٢١ قال ابنُ جرير (٢١٠/٢١): ((وقوله: ﴿وَذُكِرَ فِهَا الْقِتَالُ﴾ يقول: وذُكر فيها الأمر ٦٠٢٢ بقتال المشركين)). ثم ذكر قول قتادة، ولم يعلق عليه . وعلّق ابنُ عطية (٦٥١/٧) على قول قتادة، فقال: ((وهذا أمر استقرأه قتادة مِن القرآن، وليس من تفسير هذه الآية في شيء)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١٠/٢١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٣/٢ - ٢٢٤، وابن جرير ٢١١/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٨. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٠/٢١، وعبد الرزاق ٢٢٣/٢ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . سُورَةُ مُحَدٌ (٢١) : ٢٢٦ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ ٧٠٩١٢ - عن عبد الله بن عباس أنَّه قال: قال الله تعالى: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾، ثم قال (١)[17]. (ز) للذين آمنوا منهم: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾(١)٣ ٧٠٩١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾، قال: أمر الله بذلك المنافقين (٢). (١٣ /٤٣٥) ﴿فَإِذَا عَزَمَ اُلْأَمْرُ﴾ ٧٠٩١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَإِذَا عَزَمَ اُلْأَمْرُ﴾، قال: جدَّ الأمر(٣). (١٣ /٤٣٥) ٧٠٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا عَزَمَ اُلْأَمْرُ﴾، يعني: جدَّ الأمر عند دقائق (٤) الأمور(٤). (ز) ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ لَكَانَ خَيْرَاً لَّهُمْ ٧٠٩١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَإِذَا عَزَمَ اُلْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾، يقول: طاعة الله ورسوله وقول بالمعروف عند حقائق علّق ابنُ جرير (٢١٢/٢١) على قول ابن عباس، فقال: ((فعلى هذا القول تمام ٦٠٢٣ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ فتكون الطاعة ٢٠ الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال: ﴿لَهُمْ مرفوعة بقوله: ﴿لَهُمْ﴾)). وبيّن أن إسناده ((غير مرتضى)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢١١. (٢) تفسير مجاهد ص ٦٠٥، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣١٢/٤ -، وابن جرير ٢١٢/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٠٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢١٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨/٤. فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ مُحَدٌ (٢٢) ٥ ٢٢٧ . (١) ٦٠٢٤ . (١٣ / ٤٣٤) الأمور خير لهم ٧٠٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْ صَدَفُواْ اللَّهَ﴾ في النبيِ وَ لَه وما جاء به ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ مِن الشرك (٢)٦٠٢٥]. (ز) ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِعُواْ أَرْحَامَكُمْ قراءات: ٧٠٩١٨ - عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبيَّ يقرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تُؤْلِّيْتُمْ﴾ (٦٠٧٦٨٣] . (١٣ / ٤٣٥) ٦٠٢٤ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٥٢) قول قتادة، ثم علّق عليه قائلًا: ((ف﴿طَاعَةٌ﴾ على هذا القول: ابتداء، وخبره: لهم. والمعنى: أن ذلك منهم على جهة الخديعة، فإذا عزم الأمر ناقضوا وتعاصوا)). [٦٠٢٥ ذكر ابنُ عطية (٦٥٢/٧) في قوله: ﴿صَدَقُواْ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿صَدَقُواْ اللَّهَ﴾ يحتمل أن يكون من الصدق الذي هو ضد الكذب. ويحتمل أن يكون من قولك: عود صدق)). ثم علّق بقوله: ((والمعنى متقارب)). ٦٠٢٦ وجّه ابنُ عطية (٦٥٣/٧) هذه القراءة، فقال: ((قرأ علي بن أبي طالب: ﴿إِن تُؤُلِيتُمْ﴾ بضم التاء والواو وكسر اللام المشددة على معنى: إن وليتكم ولاية الجَوْر فمِلتم إلى دنياهم دون إمام العدل. أو على معنى: إن توليتم بالتعذيب والتنكيل وأفعال العرب في جاهليتها وسيرتها من الغارات والسباء، فإنما كانت ثمرتها الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم. وقيل: معناها: إنْ تولاكم الناس ووكلكم الله إليهم)). وذكر ابنُ عطية أن جمهور القراء قرؤوا ذلك: ﴿إِن تَلَيْتُمْ﴾، ثم علّق عليها، فقال : == (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٣/٢ - ٢٢٤، وابن جرير ٢١١/٢١، كما أخرجه من طريق سعيد ٢١١/٢١، ٢١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨/٤. (٣) أخرجه الحاكم ٢٧٩/٢ (٣٠٠٦)، بسنده من طريق نفيع أبي داود، عن عبد الله بن مغفل به. إسناده تالف؛ فيه نفيع بن الحارث، هو أبو داود الأعمى، قال ابن حجر في التقريب (٧١٨١): ((متروك، وقد كذّبه ابن معين)). والقراءة متواترة، قرأ بها رُويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ بفتح التاء والواو واللام. انظر: النشر ٢/ ٣٧٤، والإتحاف ص ٥٠٧. سُورَةُ مُحَدٌ (٢٢) ٥ ٢٢٨ . فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور تفسير الآية، ونزولها: ٧٠٩١٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنّ الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحِم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن، فقال: مَه. فقالت: هذا مقام العائذ بك مِن القطيعة. قال: نعم، أما ترضي أنْ أَصِلَ مَن وَصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك)). ثم قال رسول الله وَّ: ((اقرؤا إنْ شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن أُوْلَكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ (®) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾))(١). (١٣/ ٤٣٦) أَبْصَرَهُمْ ® ٧٠٩٢٠ - عن عبد الله بن مُغَفّل، قال: سمعتُ النبيِ وَلَه يقرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِ اُلْأَرْضِ﴾. ثم قال: ((هم هذا الحي مِن قريش، أخذ الله عليهم إن ولوا الناس ألا يُفسدوا في الأرض، ولا يُقطّعوا أرحامهم)) (٢). (ز) ٧٠٩٢١ - عن بُريدة، قال: كنت جالسًا عند عمر إذ سمع صائحًا، فقال: يا يَرْفَأُ، انظر ما هذا الصوت. فنظر، ثم جاء فقال: جارية مِن قريش تُباع أُمُّها. فقال عمر: ادعُ لي المهاجرين والأنصار. فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فهل تعلمونه كان فيما جاء به محمد وَله القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية. ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾. ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تُباع أمّ امرئ فيكم، وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا لك. فكتب في الآفاق ألا تُباع أمّ حر؛ فإنها قطيعة رحم، وأنه لا يحل (٣). (١٣ / ٤٣٦) == ((والمعنى: إن أعرضتم عن الإسلام. وقال كعب الأحبار ومحمد بن كعب القرظي: المعنى: إن توليتم أمور الناس من الولاية. وعلى هذا قيل: إنها نزلت في بني هاشم وبني أمية. ذكره الثعلبي)). (١) أخرجه البخاري ١٣٤/٦ (٤٨٣٠ - ٤٨٣٢)، ٥/٨ (٥٩٨٧)، ١٤٥/٩ (٧٥٠٢)، ومسلم ٤ /١٩٨٠ (٢٥٥٤)، وابن جرير ٢١/ ٢١٤. (٢) أخرجه الثعلبي ٣٥/٩، من طريق القاسم بن يونس الهلالي، عن سعيد بن الحكم الورّاق، عن أبي داود، عن عبد الله بن مغفل به. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/ ٥٨١ إلى الطبري في تهذيبه . إسناده تالف؛ فيه أبو داود الأعمى وهو نفيع بن الحارث، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٨١): ((متروك، وقد كذّبه ابن معين)). (٣) أخرجه الحاكم ٤٥٨/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور : ٢٢٩ . سُورَةُ مُحَمَدٌ (٢٢) ٧٠٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ وَّه، قال: ((لا يدخل الجنة مُدْمن الخمر، ولا العاقّ، ولا المنَّان)). قال ابن عباس: شقّ ذلك عَلَيَّ؛ لأن المؤمنين يُصيبون ذنوبًا، حتى وجدتُ ذلك في كتاب الله في العاقّ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾، وقال: ﴿لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وقال: ﴿إِنَّمَا الْخَّرُ وَاُلْمَيْسِرُ﴾ الآية [المائدة: ٩٠](١). (١٣ /٤٤٥) ٧٠٩٢٣ - عن بكر بن عبد الله المُزَني، في قوله: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَلَيْتُمْ﴾ الآية، قال: ما أُراها نزلت إلا في الحَرُورِيَّةِ (٢). (٤٣٥/١٣) ٧٠٩٢٤ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَلَّيْتُمْ﴾، قال: إن توليتم أمر الناس(٣). (٤٣٥/١٣) ٧٠٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِىِ اُلْأَرْضِ وَتُقَطِعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾، قال: فعلوا (٤). (ز) ٧٠٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَلَيْتُمْ﴾ الآية، قال: كيف رأيتم القوم حين توَلّوا عن كتاب الله؟ ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطّعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟(٥). (٤٣٥/١٣) ٧٠٩٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ يعني: منافقي اليهود ﴿إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِىِ الْأَرْضِ﴾ بالمعاصي، ﴿وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ قال: وكان بينهم وبين الأنصار قرابة (٦). (ز) ٧٠٩٢٨ - قال المسيب بن شريك: يقول: فهل عسيتم إن توليتم إن وُلِّيتم أمر الناس أن تفسدوا في الأرض بالظلم، نزلت في بني أمية، وفي بني هاشم(٧). (ز) (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٩/١١ (١١١٧٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص١١٦ - ١١٧ (٢٣٤)، ص٣١٩ (٦٧١). قال الهيثمي في المجمع ٧٤/٥ (٨٢١١): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن عتاب بن بشير لم أعرف له مِن مجاهد سماعًا)). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وينظر: تفسير القرطبي ٢٤٥/١٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٤/٢، وابن جرير ٢١٤/٢١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٢١ - ٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٨ - ٤٩. (٧) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٥، وتفسير البغوي ٧/ ٢٨٧. سُورَةُ مُحَدٌ (٢٣) ٥ ٢٣٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور آثار متعلقة بالآية(١): ٧٠٩٢٩ - عن عائشة، أنّ رسول الله وَ لَه قال: ((الرَّحم شُجْنَةٌ مِن الله؛ فمَن وَصَلها وصَله الله، ومن قَطَعها قطعه الله))(٢). (٤٤٠/١٣) ٧٠٩٣٠ - عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله وَلير: ((أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلَّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام)) (٣). (١٣ / ٤٤٢) ٧٠٩٣١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ أعمال بني آدم تُعْرَضُ عشِيَّةَ كل خميس ليلة الجمعة، فلا يُقْبَلُ عمل قاطع رحم)) (٤). (٤٣٩/١٣) ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىَ أَبْصَرَهُمْ ٧٠٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَِّكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ﴾ فلم يسمعوا الهدى، ﴿وَأَعْمَى أَبْصَرَهُمْ﴾ فلم يُبْصِرُوا الهُدى(٥). (ز) (١) أورد السيوطي عند تفسير هذه الآية ٤٣٨/١٣ - ٤٤٤ آثارًا كثيرة عن وجوب صلة الرحم، والوعيد الشديد لقاطعها. (٢) أخرجه البخاري ٦/٨ (٥٩٨٩) واللفظ له، ومسلم ١٩٨١/٤ (٢٥٥٥). (٣) أخرجه أحمد ٢٠١/٣٩ (٢٣٧٨٤)، والترمذي ٤٦٩/٤ (٢٦٥٣)، وابن ماجه ٣٦٠/٢ (١٣٣٤)، ٤/ ٣٩٧ (٣٢٥١)، والحاكم ١٤/٣ (٤٢٨٣)، ١٧٦/٤ (٧٢٧٧). قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الطبراني في الأوسط ٣١٣/٥ (٥٤١٠): ((لم يروِ هذا الحديث عن عاصم إلا عمرو بن عبد الغفار، ولا رواه عن أبي العالية إلا عاصم، والمشهور من حديث عوف الأعرابي، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال البغوي في شرح السُّنَّة ٤٠/٤ (٩٢٦): ((هذا حديث صحيح)). وقال ابن عساكر في معجمه ١٠٤٠/٢ (١٣٣٩): ((حديث حسن)). وقال الألباني في الإرواء ٣/ ٢٣٧ (٧٧٧): ((صحيح متواتر)). (٤) أخرجه أحمد ١٩١/١٦ (١٠٢٧٢). قال المنذري في الترغيب ٢٣٣/٣ (٣٨٢٤): ((رواته ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ١٥١/٨ (١٣٤٥٠): (رجاله ثقات)). وقال الهيتمي في الزواجر ١٢٤/٢: ((رواته ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٣١٢/١: (رجاله ثقات)). وقال السيوطي في نور اللمعة ص ١١٠ (١٩٧): ((بسند جيد)). وقال الألباني في الإرواء ٤/ ١٠٥: ((وإسناده ضعيف)). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩/٤. فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُوز ٥ ٢٣١ % سُورَةُ مُحَدٌ (٢٤) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٩٣٣ - عن سلمان، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا ظهر القولُ، وخُزن العملُ، وأَتْلَفَت الألسنُ، واختلفت القلوب، وقَطع كلّ ذي رَحِم رَحِمه؛ فعند ذلك لعنهم الله فأصمّهم وأعمى أبصارهم)) (١). (١٣ /٤٤٥) ٧٠٩٣٤ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا الناس أظهروا العلم، وضيّعوا العمل، وتحابّوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وتقاطعوا في الأرحام؛ لعنهم الله عند ذلك فأصمّهم وأعمى أبصارهم)) (٢). (١٣ / ٤٤٦) ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَاَ ٧٠٩٣٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّ: ((يأتي على الناس زمانٌ يَخلَقُ القرآن في قلوبهم، يتهافتون تهافيًا)). قيل: يا رسول الله، وما تهافتُهم؟ قال: ((يقرأ أحدهم فلا يجد حلاوةً ولا لذةً؛ يبدأ أحدهم بالسورة، وإنما بُغْيَتُه آخرها، فإنْ عملوا قالوا: ربنا، اغفر لنا. وإن تركوا الفرائض قالوا: لا يُعَذَّبُنا الله، ونحن لا نشرك به شيئًا. أمْرهم رجاء، ولا خوف فيهم، ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىَ أَبْصَرَهُمْ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾))(٣). (١٣ /٤٤٧) (٢٣) ٧٠٩٣٦ - عن سهل بن سعد، قال: قرأ رسول الله وَله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ اُلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. فقال شابٌّ عند النبي ◌َّ: بل - واللهِ - عليها أقفالُها، حتى يكون الله هو الذي يَفُكُّها. فلما وُلِّيَ عمر سأل عن ذلك الشابّ ليستعمله، فقيل: قد مات (٤). (٤٤٦/١٣) ٧٠٩٣٧ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تلا رسول الله وَ له يومًا: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَُّونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. فقال شابٌّ مِن أهل اليمن: بل عليها أقفالها، (١) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٢٧ (٨٣٦)، والطبراني في الكبير ٢٦٣/٦ (٦١٧٠). قال الطبراني في الأوسط ١٦١/٢ (١٥٧٨): ((لا يُروَى هذان الحديثان عن سلمان إلا بهذا الإسناد، تفرّد بهما محمد بن عمار)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٨٧/٧ (١٢٢٤١): ((وفيه جماعة لم أعرفهم)). وقال الألباني في الضعيفة ١١٤/١٢ (٥٥٥٩): ((ضعيف)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في العلم مرسلًا. (٣) أورده الديلمي في مسند الفردوس ٤٤٨/٥ - ٤٤٩ (٨٧٠١). (٤) عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. سُورَةُ مُحْدَ (٢٤) : ٢٣٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور حتى يكون الله يفتحها أو يَفْرِجها. فقال النبيُّ وَّه: ((صدقت)). فما زال الشابُّ في نفس عمر حتى وُلِّيَ فاستعان به(١). (١٣ /٤٤٦) ٧٠٩٣٨ - عن خالد بن معدان - من طريق ثور بن يزيد - قال: ما مِن آدميٍّ إلا وله أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه وما يصلحه مِن معيشته، وعينان في قلبه لدينه وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرًا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(٢). (١٣/ ٤٤٧) ٧٠٩٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾، قال: إذن - واللهِ - في القرآن زاجرٌ عن معصية الله. قال: لم يتدبّره القوم ويعقلوه، ولكنهم أخذوا بمُتَشَابِهِه فهلَكوا عند ذلك(٣). (١٣ /٤٤٧) ٧٠٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾ يقول: أفلا يسمعون القرآن، ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ يعني: الطّبع على القلوب (٤))). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٩٤١ - عن خالد بن معدان، قال: ما مِن عبدٍ إلا له أربع أعين: عينان في وجهه يُبصر بهما دنياه وما يُصلحه من معيشته، وعينان في قلبه يُبصِر بهما دينه وما وعد الله بالغيب، وإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عينيه اللَّذين في قلبه فأبصر بهما ما وُعِد بالغيب، وإذا أراد الله به سوءًا ترك القلب على ما فيه. وقرأ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، وما من عبدالا وله شيطان مُتبطّنٌ فَقار ظهره، لاوٍ عنقه على عنقه، فاغرٌ [٦٠٢٧ ذكر ابنُ القيم (٢/ ٤٥٤) قول مقاتل أنه فسر قوله: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ بالطبع. ثم وجّهه بقوله: ((وكأنَّ القلب بمنزلة الباب المرتج الذي قد ضُرب عليه قفل، فإنه ما لم يُفتح القفل لا يمكن فتح الباب والوصول إلى ما وراءه، وكذلك ما لم يُرفع الختم والقفل عن القلب لم يدخل الإيمان والقرآن)). (١) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب العالية (٤١٠٤) -، وابن جرير ٢١٧/٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٦/٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩/٤. مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢٣٣ . سُورَةُ مُحَدٌ (٢٥) فاه على قلبه (١). (١٣ /٤٤٧) ٧٠٩٤٢ - عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل مثله مرفوعًا إلى قوله: وقرأ ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٢). (١٣ / ٤٤٧) ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ عَىّ أَدْبَرِهِ مِّنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَىِّ ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ عَلَّ أَدْبَرِهِ﴾ إلى: ﴿إِسْرَارَهُمْ﴾: هم أهل النّفاق(٣). (١٣ /٤٤٩) ٧٠٩٤٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَرْتَدُواْ عَلَىَّ أَدْبَرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ﴾، قال: هم أهل النِّفاق(٤). (ز) ٧٠٩٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ عَلَىّ أَذْبَرِهِ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىِّ﴾، قال: هم أعداء الله أهل الكتاب يعرفون نَعْت محمد ◌َّ وأصحابه عندهم، ويجدونه مكتوبًا في التوراة والإنجيل، ثم يكفرون به(٥). (١٣ / ٤٤٨) ٧٠٩٤٦ - قال إسماعيل السُّدّيّ: هم المنافقون(٦). (ز) ٧٠٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر اليهود، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ﴾ عن إيمانٍ بمحمد ◌َّ بعد المعرفة ﴿عَلَى أَدْبَرِهِ﴾ يعني: أعقابهم كفارًا، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى﴾ يعني: أمر النبي ◌َّه يبيّن لهم في التوراة أنَّه نبيٌّ رسول(٧). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٢١٦/٢١ بنحوه من طريق ثور بن يزيد. (٢) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ١٤/٤ (٦٠٤٠). قال العراقي في تخريج الإحياء ص٩٢٣: ((وفيه الحسين بن أحمد بن محمد الهروي السماخي الحافظ، كذّبه الحاكم، والآفة منه)) . (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٢١ (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٢١. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٢٤/٢، وفي المصنف (١٠٢١٢)، وابن جرير ٢١٧/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٧، وتفسير البغوي ٢٨٨/٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩/٤. سُورَةُ مُحَمَّدٌ (٢٥) ٥ ٢٣٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٧٠٩٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَرْتَدُواْ عَىّ أَدْبَرِهِ مِّنْ بَعْدٍ مَا نَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىِّ﴾، قال: اليهود ارتدّوا عن الهُدى بعد أن عَرفوا أنَّ محمدًا ،وَه (١) ٦٠٢٨] نبى (١)٦٠٢٨]. (١٣ / ٤٤٨) ﴿الشَّيْطَنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ٢٥) قراءات : ٧٠٩٤٩ - عن هارون، عن الأعرج: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ مثل: أُملي لهم، يقول الله : ﴿وَأُمْلِى لَهُمَّ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ [الأعراف: ١٨٣، والقلم: ٤٥](٢). (ز) تفسير الآية : ٧٠٩٥٠ - قال الحسن البصري: ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾، يعني: وَسْوَس(٣). (ز) ٧٠٩٥١ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع بن عبد الله بن خُطَّاف - ﴿ الشَّيْطَنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾، قال: زيّن لهم الخطايا، ومدَّ لهم في الأمل(٤). (ز) ٧٠٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿الشَّيْطَنُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾، قال: زيّن لهم (٥)٦٠٢٩]. . (١٣ / ٤٤٨) ذكر ابنُ عطية (٦٥٤/٧) قول من قال: إن هذه الآية نزلت فى جماعة من اليهود. ٦٠٢٨ وقول من قال: نزلت في جماعة من المنافقين. ثم علّق بقوله: ((والآية تعم كل مَن دخل في ضمن لفظها غابر الدهر)). ٦٠٢٩] لم يذكر ابنُ جرير (٢١٨/٢١) غير قول قتادة. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٣٦٢. وهي قراءة متواترة قرأ بها يعقوب، وقرأ أبو عمرو: ﴿وأُمْلِيَ﴾ بضم الهمز وفتح الياء، وقرأ الباقون: ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾. ينظر: النشر: ٢٨٠/٢. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٤٣ -. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ٣٤١/٣ (١٦٣). (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٢٤/٢، وفي المصنف (١٠٢١٢)، وابن جرير ٢١٨/٢١ من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ مُحَمَّدٌ (٢٦) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٢٣٥ %= ٧٠٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشَّيْطَنُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يعني: زيّن لهم ترْك الهدى، يعني: إيمانًا بمحمد بَّه ﴿وَأَمْلَى﴾ الله ﴿لَهُمْ﴾ فيها تقديم، وأمهل الله لهم حين قالوا : ليس محمدٌ بنبي! فلم يعجل عليهم، ثم انتقم منهم حين قتل أهل قُريظة، وأجلى أهل النضير(١). (ز) ٧٠٩٥٤ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾، . (١٣ /٤٤٨) (٢)٦٠٣٠ قال: أملى الله لهم ﴿َذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ الْأَمْرِّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ٧٠٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّكَ اَللَّهُ﴾، قال: هم المنافقون(٣). (٤٤٨/١٣) ٧٠٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي أصابهم مِن القتْل والجلاء ﴿ِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ﴾ يعني: تركوا الإيمان، يعني: المنافقين ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾﴾ مِن القرآن ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِ بَعْضِ اُلْأَمْرِّ﴾ قالت اليهود للمنافقين في تكذيب بمحمد بَّه وهو بعض الأمر، قالوا ذلك سِرًّا فيما بينهم، فذلك قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ يعني: اليهود والمنافقين (٤). (ز) ٦٠٣٠ في فاعل ﴿أملى﴾ قولان: الأول: أنه الشيطان. الثاني: أنه الله. وقد ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٥٤) القولين، وعلّق على الأول قائلًا: ((وذلك أنّ الإملاء: هو الإبقاء ملاوة من الدهر، يقال: ملاوة وملاوة وملاوة بضم الميم وفتحها وكسرها، وهي القطعة من الزمن، ومنه: الملوان الليل والنهار، فإذا أملى الشيطان إملاء ما فلا صحة له إلا بطمعهم الكاذب)). وعلّق على الثاني، فقال: ((ويحتمل أن يكون الفاعل في ((أملى)) الله رجم، كأنه قال: الشيطان سول لهم وأملى الله لهم)). ثم رجّح ـ مستندًا إلى حقيقة اللفظ - الثاني بقوله: ((وحقيقة الإملاء إنما هو بيد الله رجل، وهذا هو الأرجح)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢٢٤/٢، وفي المصنف (١٠٢١٢)، وابن جرير ٢١/ ٢٢٠ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩. سُورَةُ مُحمَدّ (٢٧) ٢٣٦ : فَوْسُعَة التَّفْسَةُ الْمَاتُور ٧٠٩٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّكَ اَللَّهُ﴾ قال: يهود تقول للمنافقين مِن أصحاب النبيّ وَّ، وكانوا يُسِرُّون إليهم: إنّا ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ الْأَمْرِّ﴾. وكان بعض الأمر أنهم يعلمون أنّ محمدًا نبي، وقالوا: اليهودية الدّين. فكان المنافقون يُطيعون اليهود بما أمرتهم، ﴿وَاَللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ قال: ذلك سِرّ القول(١). (٤٤٨/١٣) ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَقَّتْهُمُ الْمَلَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَرَهُمْ ٧٠٩٥٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَرَهُمْ﴾، قال: يضربون وجوههم وأستَاههم، ولكنّ الله كريم يَكْنِي (٢). (٤٤٩/١٣) ٧٠٩٥٩ - قال الحسن البصري: ﴿تَوَقَّتْهُمُ الْمَلَئِكَةُ﴾ حَشَرَتهم إلى النار ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَرَهُمْ﴾، في النار(٣). (ز) ٧٠٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَقَّتْهُمُ الْمَلَبِكَةُ﴾ يعني: مَلك الموت وحده ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَرَهُمْ﴾ عند الموت (٤). (ز) ٧٠٩٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَقَّتْهُمُ الْمَلَئِكَةُ يَضْرِبُونَ . (٤٤٨/١٣) وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَرَهُمْ﴾، قال: عند الموت (٥)[٦٠٣] ذكر ابنُ عطية (٦٥٥/٧) في الآية احتمالين، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا ٦٠٣١ تَوَفَّتْهُمُ﴾ الآية، يحتمل أن يُتوعّدوا به على معنيين: أحدهما: هذا هلعهم وجزعهم لفرض القتال وقراع الأعداء، فكيف فزعهم وجزعهم إذا توفتهم الملائكة؟! والثاني أن يريد: هذه معاصيهم وعنادهم وكفرهم، فكيف تكون حالهم مع الله إذا توفتهم الملائكة؟! وقال الطبري: المعنى: والله يعلم إسرارهم فكيف علمه بها إذا توفتهم الملائكة)). وبيّن ابنُ عطية أنّ الضمير في قوله: ﴿يَضْرِبُونَ﴾ عائد على الملائكة، ثم ذكر قولًا آخر أنَّه عائد على الكفار، وانتقده، فقال: ((ومن قال: إن الضمير في: ﴿يَضْرِبُونَ﴾ للكفار الذين يُتوفّون، فذلك ضعيف)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٤٤/٤ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ الْجَاتُور سُورَةُ مُحَمَدْ (٢٨ - ٢٩) ٥ ٢٣٧ . ١٣٨ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ أَتَبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَنَهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ ٧٠٩٦٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يَأَنَّهُمُ أَتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ بما كتموا مِن التوراة، وكفروا بمحمد وَ﴾(١). (ز) ٧٠٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الضرب الذي أصابهم عند الموت ﴿بِأَنَّهُمُ أَتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ من الكفر بالنبي محمدٍ بِّه ﴿وَكَرِهُواْ رِضْوَنَهُ﴾ يقول: وتركوا رضوان الله في إيمانٍ بمحمد بَّ؛ ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ﴾ التي عملوها في غير إيمان(٢). (ز) حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم ◌َّرَضُ أَن لَّن يُخْرِجَ اَللَّهُ أَضْغَنَهُمْ ٧٠٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضُ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَنَهُمْ﴾، قال: أعمالهم؛ خُبْثَهم، والحسد الذي في قلوبهم. قال: فَدَلَّ اللهُ النبيَّ وَّهَ بَعْدُ على المنافقين، فكان يدعو باسم الرجل مِن أهل النّفاق(٣). (٤٤٩/١٣) ٧٠٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضُ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغََهُمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: هم أهل النّفاق، وقد عرَّفه إياهم في براءة، فقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىَّ أَحَدٍ مِّنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]، وقال: ﴿فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن نُقَئِلُواْ مَعِىَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣](٦٠٣٢٢٤. (ز) ٧٠٩٦٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضُ﴾ الآية: هم أهل النِّفاق ﴿فَلَعَرَفْنَهُم بِسِيمَهُمَّ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ اُلْقَوْلِ﴾، ذكر ابنُ عطية (٦٥٦/٧) قول ابن عباس، وعلّق عليه بقوله: ((وهذا في الحقيقة ليس ٦٠٣٢ بتعريف تام، بل هو لفظ يشير إليهم على الإجمال، لا أنه سمَّى أحدًا)). (١) تفسير البغوي ٧/ ٢٨٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣١٢/٤ - من طريق عطاء مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢١. سُورَةٌ مُحَدٌ (٣٠) ٥ ٢٣٨ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون فعرّفه الله إياهم في سورة براءة، فقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىَّ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، وقال: قل لهم: لن تنفروا معي أبدًا، ولن تقاتلوا معي عدوًا(١). (ز) ٧٠٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، فقال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضُّ﴾ يعني: الشكّ بالقرآن، وهم المنافقون ﴿أَنْ لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَنَهُمْ﴾ يعني: أن لن يُظهر الله الغشّ الذي في قلوبهم للمؤمنين(٢). (ز) ٧٠٩٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضُ أَن لَّن يُخْرِجَ اُللَّهُ أَضْغَنَهُمْ﴾، قال: هؤلاء المنافقون. قال: والذي أسَرُّوا من النّفاق هو الكفر (٣). (ز) ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَأَزَيْنَكَهُمْ فَلَعَرَفْنَهُم بِسِيمَهُمَّ﴾ ٧٠٩٦٩ - قال أنس بن مالك: ما خفي على رسول الله وَ ل بعد نزول هذه الآية شيءٌ مِن المنافقين، كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنّا معه في غزاة وفيها سبعة من المنافقين، يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق(٤). (ز) ٧٠٩٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَكَهُمْ﴾ يعني: لأعلمناكهم. كقوله: ﴿ِمَّا أَرَكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]، يعني: بما أعلمك الله. ﴿فَلَعَرَفْنَهُم بِسِيمَهُمْ﴾ يعني: بعلامتهم الخبيثة (٥). (ز) ٧٠٩٧١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَكَهُمْ فَلَعَرَفْنَهُم بِسِيمَهُمْ﴾، قال: هؤلاء المنافقون. قال: وقد أراه الله إيّاهم، وأمر بهم أن يخرجوا من المسجد. قال: فأبَوْا إلا أن تَمَسَّكوا بلا إله إلا الله؛ فلما أبَوا إلا أن تَمَسَّكوا بلا إله إلا الله حُقِنت دماؤهم، ونكَحوا ونوكحوا بها(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٢٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٩ - ٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/٢١. (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٧، وعقبه: فذلك قوله: ﴿بِسِيمَهُمَّ﴾. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٢٣، وتفسير الثعلبي ٣٧/٩ - ٣٨. فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٢٣٩ . سُورَةٌ مُحَمَدٌ (٣٠ -٣١) ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِ لَحْنِ الْقَوْلِّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَلَكُمْ﴾ ٧٠٩٧٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِىِ لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ في معنى القول؛ الحسن في فحواه(١). (ز) ٧٠٩٧٣ - عن أبي سعيد الخُدري - من طريق أبي هارون - في قوله: ﴿وَلَنَعْرِفَنَّهُمْ فِىِ لَحْنِ اُلْقَوْلِ﴾، قال: بُغضهم علي بن أبي طالب(٢). (٤٥٠/١٣) ٧٠٩٧٤ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِىِ لَحْنِ اُلْقَوْلِ﴾ في مقصده ومغزاه(٣). (ز) ٧٠٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِىِ لَحْنِ اُلْقَوْلِ﴾ يعني: في كذبهم عند النبيِ مَِّ، فلم يخْفَ على النبيِ وَ ل* منافقٌ بعد هذه الآية، ثم رجع إلى المؤمنين أهل التوحيد، فقال: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَلَكُمْ﴾ مِن الخير والشرّ (٤). (ز) ٧٠٩٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿في لَحْنِ الْقَوْلِ﴾، قال: قولهم(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٩٧٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: ما كُنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله وَّ إلا بُبُغضهم عليَّ بن أبي طالب(٦). (٤٥٠/١٣) ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ اُلْمُجَهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَِّينَ وَنَبْلُوا أَخْبَارَكُمْ قراءات : ٧٠٩٧٨ - عن عاصم، أنَّه قرأ: ﴿وَلَيَبْلُوَنَّكُمْ﴾ بالياء، ﴿حَتَّى يَعْلَمَ﴾ بالياء، ﴿وَيَبْلُوَ﴾ (١) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٨. (٢) أخرجه ابن عساكر ٣٦٠/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) تفسير الثعلبي ٣٨/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/٢١، وتفسير الثعلبي ٩/ ٣٧ - ٣٨. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠. سُورَةُ مُحَمَّدٌ (٣١) ٥ ٠٢٤٠ فَوْسُكَبُ التَّفْسِي الْحَاتُور ٦٠٣٣ (١) بالياء ونصب الواو (٤٥٠/١٣) ٠ تفسير الآية : ٧٠٩٧٩ - عن النّزال بن سَبرة، قال: قيل لعلي: يا أمير المؤمنين، إنَّ هاهنا قومًا يقولون: إنَّ الله لا يعلم ما يكون حتى يكون. فقال: ثَكلتْهم أمهاتهم، مِن أين قالوا هذا؟ قيل: يتأوّلون القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَِّينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ﴾. فقال علي: مَنِ لم يعلم هَلك. ثم صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: أيها الناس، تعلّموا العلم، واعملوا به، وعلِّموه، ومَن أشكل عليه شيء مِن كتاب الله رَّ فليسألني، إنَّه بلغني أنّ قومًا يقولون: إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون؛ لقوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ اَلْمُجَهِدِينَ﴾ الآية، وإنما قوله: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ﴾ يقول: حتى نرى مَن كَتبتُ عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيتُ عليه به(٢). (ز) ٧٠٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَِّرِينَ﴾، وقوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ [البقرة: ١٥٥]، ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أنّ الدنيا دار بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبشّرهم، فقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّبِينَ﴾ [البقرة: ١٥٥]، ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه، وصفوته؛ لتطيب أنفسهم، فقال: ﴿مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّهُ وَزُلْزِلُواْ﴾ [البقرة: ٢١٤]، فالبأساء: الفقر، والضّراء: السّقم، وزلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم(٣). (ز) ٧٠٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ بالقتال، يعني: لنبتلينكم - معشر المسلمين - بالقتال ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ﴾ يعني: كي نرى مَن يجاهد منكم ومَن [٦٠٣٣ ذكر ابنُ جرير (٢٢٤/٢١) هذه القراءة، وبيّن أن لها وجهًا صحيحًا، ثم رجّح قراءة مَن قرأ ذلك بالنون لإجماع الحجة من القراء عليها، فقال: ((والنون هي القراءة عندنا؛ الإجماع الحجة مِن القراء عليها، وإن كان للأخرى وجه صحيح)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ﴾ ﴿وَنَبْلُوَا﴾ بالنون في الثلاثة. انظر: النشر ٣٧٥/٢، والإتحاف ص٥٠٨. (٢) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ٤٦٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٢١.