Indexed OCR Text
Pages 201-220
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُوز سُورَةُ مُحَدٌ (٤) ٥ ٢٠١ % نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٧٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ قُئِلُواْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَلَهُ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلتْ في يوم أُحد، ورسول الله وَّ في الشِّعب، وقد فشت فيهم الجراحات والقتْل، وقد نادى المشركون يومئذ: اعلُ هُبل. ونادى المسلمون: الله أعلى وأجلّ. فنادى المشركون: يوم بيوم بدر وإنّ الحرب سِجال، لنا عُزّى ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله وَله: ((قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، إنّ القتلى مختلفة، أما قتْلانا فأحياء يرزقون، وأما قتْلاكم ففي النار يُعذّبون))(١). (٣٥٩/١٣) ٧٠٧٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالَّذِينَ قُئِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَلَهُ﴾، قال: الذين قُتلوا يوم أُحد(٢). (ز) ٧٠٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ قُئِلُواْ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ يعني: قَتْلى بدر ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَلَهُ﴾ يعني: لن يُبطِل أعمالهم الحسنة(٣). (ز) ٧٠٧٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ قُئِلُواْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَلَهُ﴾، قال: نزلت فيمن قُتِل مِن أصحاب النبيِّ وَلَه يوم أُحد (٤). (٣٥٨/١٣) == الفاعلين، فجعلهم لم يُسمَّ فاعل ذلك بهم)). ثم رجّح ـ مستندًا لإجماع الحجة من القراء - قراءة ﴿قَاتَلُواْ﴾، فقال: ((وأولى القراءات بالصواب قراءة من قرأه: ﴿وَالَّذِينَ قَاتَلُواْ﴾؛ لاتفاق الحجة من القراء، وإن كان لجميعها وجوه مفهومة)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٦٤٢/٧) حيث قال: ((والقراءة الأولى أعمُّها وأوضحها معنى)). ثم وجّه ابنُ جرير معنى الآية عليها، فقال: ((وإذ كان ذلك أولى القراءات عندنا بالصواب فتأويل الكلام: والذين قاتلوا منكم - أيها المؤمنون - أعداء الله مِن الكفار في دين الله، وفي نصرة ما بعث به رسوله محمدًا بَّله من الهُدى، فجاهدوهم في ذلك، ﴿فَلَن يُضِلَّ أَعْمَلَهُ﴾ فلن يجعل الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا ضلالًاً عليهم كما أضلّ أعمال الكافرين)». (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٢١/٢ مختصرًا، وابن جرير ٢١/ ١٩٠ - ١٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢١/٢، وابن جرير ٢١/ ١٩١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ مُحَدٌ (٥-٦) ٥ ٢٠٢ . فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُون ﴿َسَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَمْ ٧٠٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ إلى الهُدى، يعني: التوحيد في القبر، ﴿وَيُصْلِحُ بَلَمْ﴾ يعني: حالهم في الآخرة(١). (ز) ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَزَّفَهَا لَهُمْ ٧٠٧٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: أي: طيّبها لهم (٢). (ز) ٧٠٧٩٢ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَزَّفَهَا لَهُمْ﴾ يعرفون منازلهم في الجنة، ويَهْتدون إليها (٣). (ز) ٧٠٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾، قال: يهدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسَم الله لهم منها، لا يخطئون، كأنهم ساكنوها منذ خُلقوا، لا يَسْتَدلّون عليها أحدًا (٤). (٣٥٩/١٣) ٧٠٧٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَرَّفَهَا لَمْ﴾، قال: عرّفهم منازلهم فيها (٥). (٣٦٠/١٣) ٧٠٧٩٥ - عن سَلمة بن كُهَيْل - من طريق موسى بن قيس - ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾: يعرفون طُرقها (٦). (ز) ٧٠٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾، يعني: عرفوا منازلهم في الجنة كما عرفوا منازلهم في الآخرة، يذهب كلُّ رجلٍ إلى منزله(٧). (ز) ٧٠٧٩٧ - عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَزَّفَهَا لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. (٢) أخرجه البغوي ٧/ ٢٨٠ - ٢٨١. وجاء عقبه: مِن العَرْف، وهو الريح الطيبة. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٣٧ -. (٤) تفسير مجاهد ص٦٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه الحربي في غريب الحديث ١٨٩/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. سُورَةُ مُحَمَّدٌّ (٦) مُؤَسُكَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز ٠ ٢٠٣ %= أنّ الملَك الذي كان وُكِّل بحفْظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنّة، ويتبعه ابنُ آدم حتى يأتي أقصى منزلٍ هو له، فيُعَرِّفه كلَّ شيء أعطاه الله في الجنة، فإذا انتهى إلى أقصى منزله في الجنة دخل إلى منزله وأزواجه، وانصرف الملَك عنه (١). (٣٦٠/١٣) ٧٠٧٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ، ولَهُم أَعْرَفُ بمنازلهم فيها مِن منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا. قال: فتِلك قول الله - جلّ ثناؤه -: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَمْ﴾ (٢)٦٠٠٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٧٩٩ - عن أبي سعيد الخدري ◌َظُبه، قال: قال رسول الله وَّه: ((يَخْلُصُ المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فَيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبُوا ونُقّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أَهْدَى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا))(٣). (ز) ٦٠٠٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢١/ ١٩١ - ١٩٢) غير قول ابن زيد، وقتادة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح. وعلّق على ما جاء في هذا القول ابنُ عطية (٧/ ٦٤٢)، فقال: ((وفي نحو هذا المعنى هو قول النبي ◌ُلَّلاَ: (لأحدكم بمنزله في الجنّة أعرف منه بمنزله في الدنيا)). ثم ذكر ابنُ عطية قولَ مَن قال معناه: طيّبها. وعلّق عليه قائلًا: ((مأخوذ من العرْف، ومنه: طعام معرِف، أي: مُطيّب. وعرفت القدر: طيّتها بالملح والتابل)). وذكر قولًا آخر أن المعنى: سمّاها لهم ورسمها، كل منزل باسم صاحبه. وعلّق عليه قائلًا: ((فهذا نحو من التعريف)). وذكر قولًا آخر أنّ ذلك معناه: شرّفها لهم، ورفعها، وعلّاها. وعلّق عليه بقوله: ((وهذا مِن الأعراف، التي هي الجبال وما أشبهها، ومنه: أعراف الخيل)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩٢. (٣) أخرجه البخاري ١١١/٨ (٦٥٣٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٢١/٢، وابن جرير ١٩٢/٢١ موقوفًا على أبي سعيد، كلاهما بنحوه عند تفسير هذه الآية. سُورَةُ مُحَدٌ (٧ -٨) ٥ ٢٠٤ . فَوْسُوكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوَةْ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِن نَنصُرُواْ اللَّهَ يَنَصُرَّكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ٧٠٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرُّكُمْ﴾، قال: حقٌّ على الله أن يُعطي مَن سأله، وأن ينصر مَن نَصَره (١). (٣٦٠/١٣) ٧٠٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن نَنصُرُواْ اللَّهَ﴾ يقول: إن تُعينوا اللهَ ورسوله حتى يُوحَّد ﴿نَنصُرُوا﴾ يقول: يعينكم، ﴿وَيَُّبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ للنّصر فلا تزول عند الثبات(٢). (ز) ٧٠٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إِن نَنصُرُواْ اللَّهَ﴾ حتى يُوحّد ﴿نَنَصُرُوا﴾ على عدوّكم، ﴿وَيُنَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ فلا تزول عند اللقاء عن التوحيد. وقال النبيُّ ◌َّ: ((نُصِرتُ بالرّعب مسيرة شهر)). فما ترك التوحيدَ قومٌ إلا سقطوا مِن عين الله، وسلَّط الله عليهم السّبي(٣). (ز) ٧٠٨٠٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنَصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، قال: على نَصْره (٤). (٣٦٠/١٣) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَلَهُمْ ٧٠٨٠٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ بُعدًا لهم(٥). (ز) ٧٠٨٠٥ - قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿وَلَذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ سقوطًا (٦). (ز) ٧٠٨٠٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ خَيْبةٍ(٧). (ز) ٧٠٨٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: هي عامة للكفار(٨). (٣٦٠/١٣) ٧٠٨٠٨ - عن قتادة بن دعامة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَلَهُمْ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ﴾، قال: أما الأُولى ففي الكفّار الذين قَتل الله يوم بدر، وأما (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير الثعلبي ٣١/٩. (٧) تفسير الثعلبي ٣١/٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٥٤. (٥) تفسير الثعلبي ٣١/٩. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢٢١/٢، وابن جرير ١٩٥/٢١. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ مُحَمَّدٌ (٩ -١٠) ٥ ٢٠٥ % الأُخرى ففي الكفّار عامّةٍ (١). (٣٦٠/١٣) ٧٠٨٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ﴾، يعني: فنكْسًا لهم وخَيْبة. يقال: وقحا(٢) لهم عند الهزيمة، ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَلَهُمْ﴾ يعني: أبطلها(٣). (ز) ٧٠٨١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ قال: شقاء لهم، ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَلَهُمْ﴾ قال: الضّلالة التي أضلّهم الله؛ لم يَهْدهم كما هدى الآخرين، فإنّ الضّلالة التي أخبرك الله: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [النحل: ٩٣، وفاطر: ٨]، قال: وهؤلاء مِمَّن جعل الله عمله ضلالًا (٤)٦٠١٠]. (ز) ٩ ﴿َذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اَللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ ٧٠٨١١ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدي - من طريق أبي إسحاق - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنَزَلَ اللَّهُ﴾، قال: كرهوا الفرائض(٥). (٣٦٠/١٣) ٧٠٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الإبطال ﴿بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ﴾ الإيمان بـ ﴿مَا أَنزَلَ اللّهُ﴾ مِن القرآن على النبيِ وَ له، يعني: الكفّار الذين قُتِلوا مِن أهل مكة، ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ﴾ لأنها لم تكن في إيمان (٦). (ز) ﴿أَفَمَّ يَسِيُواْ فِى الْأَرَضِ فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمَّ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ ٧٠٨١٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَفَمَّ يَسِيُرُواْ فِ الْأَرْضِ فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَلِقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمَّ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾، قال: أهلكهم الله بألوان العذاب، ليتفكّر مُتفكّر، وليتذكَّر مُتذكِّر، ويرجع راجع، فضرَب الأمثال وبعث الرسل ليعقلوا عن الله أمره(٧). (٣٦١/١٣) ٦٠١٠] لم يذكر ابنُ جرير (١٩٣/٢١ - ١٩٤) غير قول ابن زيد. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) كذا في مطبوعة المصدر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩٣ - ١٩٤. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٥. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٠ - ١١) ٢٠٦٥ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٧٠٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَلَمَّ يَسِيرُواْ فِ الْأَرْضِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِرَ﴾ مِن كفار الأمم الخالية؛ عاد، وثمود، وقوم لوط، ﴿َدَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بألوان العذاب(١). (ز) ﴿وَلِلْكَفِرِينَ أَمْثَلُهَا ٧٠٨١٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَلِلْكَفِرِينَ أَمْثَلُهَا﴾، قال: لكفار قومك - يا محمد - مثل ما دُمِّرت به القرى، فأُهلكوا بالسيف(٢). (٣٦١/١٣) ٧٠٨١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلِلْكَفِرِينَ أَمْثَلُهَا﴾، قال: مثل ما دُمِّرت به القرون الأولى، وعيد مِن الله تعالى لهم(٣). (٣٦١/١٣) ٧٠٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلْكَفِرِينَ﴾ مِن هذه الأمة ﴿أَمْثَلُهَا﴾ يقول: مِثل عذاب الأمم الخالية (٤)٦٠١١]. (ز) ﴿َذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ٧٠٨١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: ليس لهم مولَّى غيره(٥). (١٣/ ٣٦١) ٧٠٨١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: وَليّهم الله (٦). (١٣/ ٣٦١) ٦٠١١] ذكر ابنُ عطية (٦٤٤/٧) في عود الضمير في قوله: ﴿أَمْثَلُهَا﴾ احتمالين، فقال: ((والضمير في قوله: ﴿أَمْثَلُهَا﴾ يصح أن يعود على العاقبة المذكورة، ويصح أن يعود على الفعلة التي يتضمنها قوله: ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٠٥، وأخرجه ابن جرير ١٩٦/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُورُ سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٢ - ١٣) ٥ ٢٠٧ :- ٧٠٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ﴾ هذا النصر ببدر في القديم(١) إنما كان بأنّ الله ﴿مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يقول: ولي الذين صدَّقوا بتوحيد الله رَّى حين نصرهم، ﴿وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ يقول: لا وليّ لهم في النصر(٢). (ز) ٧٠٨٢١ - عن الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعيَّ - تَخْلُهُ - يقول في معنى قول النبي ◌َّه لعلي بن أبي طالب: ((مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه)). يعني بذلك: ولاء الإسلام، وذلك قول الله رَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى (٣) ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ جَنَّتِ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرِّ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَنَّعُونَ وَبَأْكُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَمُ وَالنَّارُ مَثْوَى لَهُمْ (١٣) ٧٠٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ المؤمنين والكافرين في الآخرة، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جَنَّتِ تَجْرِى مِن تَحِهَا الْأَنْهَزَّ﴾ يعني: البساتين تجري من تحتها الأنهار، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَنَمَنَّعُونَ وَيَأَكُونَ﴾ لا يلتَفِتون إلى الآخرة ﴿كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَمُ﴾ ليس لهم هَمّ إلا الأكل والشّرب في الدنيا ﴿وَالنَّارُ مَثْوَى لَمْ﴾ يقول: هي مأواهم (٤). (ز) ٧٠٨٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَاُلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَنَّعُونَ وَبَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ اُلْأَنْعَمُ﴾، قال: لا يَلْتَفت إلى آخرته(٥). (٣٦١/١٣) ﴿وَكَأَيْنِ مِّن قَرْبَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَئِكَ الَّتِيَ أَخْرَجَنْكَ أَهْلَكْنَهُمْ فَلَ نَاصِرَ لَهُمْ نزول الآية : ٧٠٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّ النبيّ وَّ لَمَّا خرج مِن مكة إلى الغار التفتَ إلى مكة، وقال: ((أنتِ أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأنتِ أحبُّ بلاد الله إِلَيَّ، ولولا أنّ أَهلَكِ أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعتى الأعداء مَن عتا (١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: في التقديم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٥ - ٤٦. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/ ٢٣٧. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٢ - ١٣) ٥ ٢٠٨ :- فَوَسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْجَاتُوز على الله في حَرمه، أو قَتَل غير قاتله، أو قَتَل بذُحُول(١) أهل الجاهلية)). فأنزل الله تعالى: ﴿وَكَأَيِنِ مِّن قَرْبَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَئِكَ الَّتِىّ أَخْرَجَنْكَ أَهْلَكْنَهُمْ فَلَ نَاصِرَ (٢) ٦٠١٢. (٣٦٢/١٣) تفسير الآية : ٧٠٨٢٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَكَأَيْنِ مِّن قَرْبَةٍ هِىَ أَشَدُ قُوَّةً مِّن قَرْيَئِكَ﴾ كم رجال هم أشدّ مِن أهل مكة؟!(٣). (ز) ٧٠٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَكَأَيْنِ مِّن قَرْبَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَئِكَ﴾، قال: قَرْيَته: مكة(٤). (١٣ /٣٦٢) ٧٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم ليحذروا، فقال: ﴿وَكَأَيِنِ﴾ يقول: وكم ﴿مِّنْ قَرْبَةٍ﴾ قد مضَتْ فيما خلا كانت ﴿هِىَ أَشَدُ قُوَّةً﴾ يعني: أشدّ بطْشًا وأكثر عددًا ﴿مِّنْ قَرْيَئِكَ﴾ يعني: مكة ﴿الَّتِي أَخْرَجَنْكَ﴾ يعني: أهل مكة حين أَخْرجوا النبيَّ وَّ. ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم، فقال: ﴿أَهْلَكْنَهُمْ﴾ بالعذاب حين كذّبوا رسلهم، ﴿فَلَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾ يقول: فلم يكن لهم مانِعٌ يمنعهم مِن العذاب الذي نَزَل بهم(٥). (ز) ٦٠١٢ ذكر ابنُ عطية (٦٤٥/٧) في نزول هذه الآية عدة أقوال، فقال: ((ويقال: إنّ هذه الآية نزلت إثر خروج رسول الله وَّليس من مكة في طريق المدينة. وقيل: نزلت بالمدينة. وقيل: نزلت بمكة عام دخلها رسول الله وَّر بعد الحديبية. وقيل: نزلت عام الفتح وهو مقبل إليها)). ثم علّق عليها جميعًا بقوله: ((وهذا كله حكمه حكم المدني)). (١) الذُّحول: جمع ذخْل: وهو الثأر، وقيل: هو العداوة والحقد. لسان العرب (ذحل). (٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢٤١/٢ (١٤٧٤) مختصرًا، وأبو يعلى - كما في المطالب العالية ١٥/ ٢٢٠ - ٢٢١ (٣٧١٦) -، وابن جرير ١٩٨/٢١، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣١٢/٧ - واللفظ له، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حُبيش، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده صحيح. (٣) تفسير البغوي ٧/ ٢٨٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٢، وابن جرير ١٩٨/٢١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٦. مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون : ٢٠٩ . سُورَةُ مُحَدٌ (١٤) ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيْنَةٍ مِّن رَّبِّهِ، كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ، سُوْءُ عَمَلِهِ، وَبَعُوْ أَهْوَ هُ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَفَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ قال: هو محمد مرَّة؛ ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ، سُوءُ عَمَلِهِ﴾ قال: هم المشركون(١) ٦٠١٣. (٣٦٢/١٣) ٧٠٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِنَةٍ مِّن رَّبِّهِ ﴾ يعني: على بيان مِن ربِّه، وهو النبيُّ نَّه؛ ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ، سُوَءُ عَمَلِهِ﴾ الكفر، ﴿وَعُواْ أَهْوَآءَهُ﴾ نزلتْ فِي نَفْرِ مِن قريش؛ في أبي جهل بن هشام، وأبي حُذيفة بن المغيرة المخزوميين، فليسا بسواء؛ لأن النبي ◌َّ مصيره إلى الجنة، وأبو حذيفة وأبو جهل مُخلّدان في النار (٢) ٦٠١٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: كل هَوَّى ضلالة(٣). (١٣ /٣٦٢) ٧٠٨٣١ - عن طاووس بن كيسان، قال: ما ذكر الله هَوَّى في القرآن إلا ذمّه (٤). (٣٦٢/١٣) ٦٠١٣] قال ابنُ جرير (١٩٩/٢١): ((وقيل: إنّ الذي عني بقوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِنَةٍ مِّن رَّهِ﴾: نبيّنا - عليه الصلاة والسلام -، وإنّ الذي عني بقوله: ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوَّهُ عَمَلِهِ﴾ : هم المشركون)). وذكر ذلك ابنُ عطية (١١٣/٥)، ثم علّق قائلًا: ((وبقي اللفظ عامًّا لأهل هاتين الصفتين غابر الدهر)). ٦٠١٤ بيّن ابنُ عطية (٦٤٥/٧) أن قوله: ﴿عَلَى بَيْنَةٍ﴾ معناه: ((على قضية واضحة، وعقيدة نيّرة بيّنة)). ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: على أمر بيّن، ودين بيّن، وألحق الهاء للمبالغة كعلامة ونسّابة)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ مُحَمَدّ (١٥) ٥ ٢١٠ . سولاسعد فُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُنَّقُونَّ فِيهَا أَنْهَرٌ مِّن مَآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ ٧٠٨٣٢ - عن أبي معاذ البصري: أنَّ عليًّا كان عند النبي ◌َّ - فذكر حديثًا طويلًا مرفوعًا فيه ذكر الجنة - قال: ﴿أَنْهَرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾، قال: صافٍ لا كَدَر فيه(١). (ز) ٧٠٨٣٣ - عن محمد بن السَّائِب الكلبي، في قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُنَّقُونِّ فِيهَا أَنْهَرٌ مِّن مٍَّ غَيْرِ ءَاسٍِ﴾ الآية، قال: حدثني أبو صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلّ: (لَمَّا أُسرِي بي، فانطلق بي الملَك، فانتهى بي إلى نهر الخمر، فإذا عليه إبراهيم علَّلا، فقلتُ للملك: أيُّ نهرِ هذا؟ فقال: هذا نهر دجلة. فقلتُ له: إنَّه ماء. قال: هو في ماءٍ في الدنيا، يسقي اللهُ به مَن يشاء، وهو في الآخرة خمرٌ لأهل الجنة)). قال: ((ثم انطلقتُ مع المَلك إلى نهر الرُّبّ، فقلتُ للملك: أُّ نهر هذا؟ قال: هو جَيْحُون، وهو الماء غير آسِن، وهو في الدنيا ماء، يسقي الله به مَن يشاء، وهو في الآخرة ماء غير آسِن. ثم انطلق بي، فأبلغني نهر اللّبن الذي يلي القِبلة، فقلتُ للملك: أيُّ نهر هذا؟ قال: هذا نهر الفُرات. فقلتُ: هو ماء؟ قال: هو ماء، يسقي الله به مَن يشاء في الدنيا، وهو لبن في الآخرة لذُرّية المؤمنين الذين رضي الله عنهم وعن آبائهم. ثم انطلَق بي، فأبلغني نهر العسل الذي يخرج مِن جانب المدينة، فقلتُ للمَلك الذي أُرسل معي: أي نهر هذا؟ قال: هذا نهر مِصر. قلت: ماء هو؟ قال: هو ماء، يسقي الله به مَن يشاء، وهو في الآخرة عسل لأهل الجنة)). ﴿وَمْ فِهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ﴾ يقول: في الجنة، ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِهِمْ﴾ يقول: لذنوبهم(٢). (٣٦٤/١٣) ٧٠٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَنْهَرٌ مِّن مٍَّ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾، قال: غير مُتغيّر (٣). (٣٦٣/١٣) ٧٠٨٣٥ - عن سعد بن طريف، قال: سألتُ أبا إسحاق عن: ﴿مَّاءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾. قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]، فحدثني: أنّ الماء الذي غير آسِن: (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨ / ٥٨١ -. قال ابن حجر: ((من طريق مرسل، من رواية أبي معاذ البصري)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٠، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣١٢/٤ -. مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٢١١٥ : سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٥) تسنيم. قال: بلغني: أنه لا تمسّه يد، وأنه يجيء الماء هكذا حتى يدخل في فيه (١). (٣٦٥/١٣) ٧٠٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿مِّن مٍَّ غَيْرِ ،َاسِنٍ﴾، قال: غير مُنتن(٢). (٣٦٣/١٣) ٧٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثَلُ اُلْجَنَّةِ اُلَتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ ... يقول: شبَهُ الجنّة في الفضل والخير كشبهِ النار في الشدة وألوان العذاب، ثم ذكر ما أعدّ لأهل الجنة من الشراب، وما أعدّ لأهل النار من الشراب، ﴿فِهَا﴾ يعني: في الجنة ﴿أَنْهَرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ يقول: لا يتغيّر كما يتغيّر ماء أهل الدنيا، فينتن(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٣٨ - عن أبي وائل، قال: جاء رجل يُقال له: نَهِيكُ بن سنان إلى ابن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف، أياء تجده أم ألفًا؟ (مِن مَّآءٍ غَيْرِ يَاسِنِ) أو ﴿مِّن مٍَّ غَيْرِ ءَاسٍِ﴾؟ فقال له عبد الله: وكلّ القرآن أحصيتَ غير هذا؟! فقال: إني لَأقرأ المُفصّل في ركعة. قال: هذَّا كهذِّ الشِّعْر، إنَّ قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، ولكنّ القرآن إذا وقع في القلب فرسَخ نَفع، إنِّي لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهنّ رسول الله وَاليوم (٤). (٣٦٥/١٣) ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ لَبَنِ لَّمْ يَنَغَيَرْ طَعْمُهُ﴾ ٧٠٨٣٩ - عن عكرمة، ﴿وَأَنْهَرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَغَيَرْ طَعْمُهُ﴾، قال: قال ابن عباس: لم يُحْلَبْ (٥). (٣٦٣/١٣) ٧٠٨٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان -، مثله (٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٠/٢١. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٢، وابن جرير ٢٠٠/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /٤٦. (٤) أخرجه مسلم (٨٢٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٢٠، والترمذي (٦٠٢)، وأخرجه البخاري (٧٧٥) والنسائي (١٠٠٤) بدون ذكر الآية. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وعنده موقوف على عكرمة كما في التالي. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٠. سُورَةُ مُحْمَدٍ (١٥) & ٢١٢ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٧٠٨٤١ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ لَّبَنٍ لَّمْ يَنَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾، قال: لم يخرج من بين فرْثٍ ودم(١). (٣٦٣/١٣) ٧٠٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْهَرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَنَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ كما يتغيّر لبنُ أهل الدنيا عن حاله الأولى فيمخض(٢). (ز) ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِلِشَرِنَ وَأَنْهَرُ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفَّىّ وَلَهُمْ فِهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّنْ زَّبِهِمْ﴾ ٧٠٨٤٣ - عن سعد بن طريف، قال: سألتُ عنها الحارث [بن عبد الله الأعور]: ﴿وَأَنْهَرٌ مِنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلِشَّرِبِنَ﴾. فقال: لم تَدُسْه المجوس، ولم ينفخ فيه الشيطان، ولم تؤذها شمس، ولكنها فَوْحاء. قال: قلت لعكرمة: ما الفَوْحاء؟ قال: الصفراء(٣). (ز) ٧٠٨٤٤ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةِ لِلشَّرِبِنَ﴾ قال: لم تَدُسْه الرّجال بأرجلها، ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُصَفَّى﴾ قال: لم يخرج مِن بطون النّحل (٤). (٣٦٣/١٣) ٧٠٨٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - قوله: ﴿فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ﴾ فما في الدنيا من شجرة إلا وهي في الجنة، حتى الحنظل(٥). (ز) ٧٠٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةِ لِلشَّرِينَ﴾ لا يُصدّعون عنها ولا يسكرون كخمر الدنيا، تجري لذّة للشاربين، ﴿وَأَنْهَرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُصَفَّىٌ﴾ ليس فيه عكَر ولا كدَر كعسل أهل الدنيا، فهذه الأنهار الأربعة تفجّر مِن الكوثر إلى سائر أهل الجنة، ﴿وَمْ فِهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم ﴿مِّن رَّبِهِمْ﴾ فهذا للمتقينَ الشركَ في الآخرة (٦). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٧٠٨٤٧ - عن معاوية بن حيدة: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((في الجنّة بحرُ اللّبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تَشَقَّق الأنهارُ منها بعد)) (٧). (٣٦٣/١٣) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥٢٣/٢، وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ، فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦]! والأشبه أنه تفسير لهذه الآية، وربما ذكره في تفسيرها، لكنه من المفقود من تفسيره. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٦ - ٤٧. (٧) أخرجه أحمد ٢٤٦/٣٣ (٢٠٠٥٢)، والترمذي ٥٢٨/٤ - ٥٢٩ (٢٧٤٤)، وابن حبان ٤٢٤/١٦ (٧٤٠٩). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٢١٣ % سُورَةُ مُحَدٌ (١٥-١٦) ٧٠٨٤٨ - عن كعب، قال: نهر النيل نهر العسل في الجنّة، ونهر دِجلة نهر اللّبن في الجنّة، ونهر الفُرات نهر الخمر في الجنّة، ونهر سَيْحانَ نهر الماء في الجنة(١). (٣٦٤/١٣) ١٥ ﴿كَمَنْ هُوَ خَلِدٌ فِ النَّارِ وَسُقُواْ مَآءَ حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَ هُمْ ٧٠٨٤٩ - عن أبي أمامة، عن النبيِ وَّ، في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَزَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧]، قال: ((يُقرّب إليه، فيتكرّهه، فإذا أُدني منه شوى وجهه، ووقعت فَرْوة رأسه، فإذا شربه قطّع أمعاءه، حتى يخرج مِن دُبره، يقول الله رحمات : ﴿وَسُقُواْ مَآءَ حَمِيعًا فَقَطَّعَ أَمْعَهُمْ﴾. ويقول الله: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوْ يُغَانُواْ بِمَآءِ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهُ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: ٢٩]))(٢). (ز) ٧٠٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ الكفّار، فقال: ﴿كَمَنْ هُوَ خَلِدٌ فِ النَّارِ﴾ يعني: أبا جهل بن هشام، وأبا حذيفة المخزوميين، وأصحابهما في النار، ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمًا﴾ يعني: شديد الحرّ الذي قد انتهى حرّه، تستعر عليهم جهنم، فهي تغلي منذ خُلِقت السماوات والأرض، ﴿فَقَطَّعَ﴾ الماء ﴿أَمْعَآءَهُمْ﴾ في الخوف من شدّة الحرّ(٣). (ز) ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىَ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُوْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ عَائِقَاً أُوْلَّكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَبَعُواْ أَهْوَآءَ هُمْ نزول الآية : ٧٠٨٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانوا يدخلون على رسول الله وَّه، فإذا خرجوا من عنده قالوا لابن عباس: ماذا قال آنفًا؟ فيقول: كذا وكذا. وكان ابن (١) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (١٠٤٧ - بغية)، والبيهقي (٢٩٠). (٢) أخرجه أحمد ٦١٥/٣٦ (٢٢٢٨٥)، والترمذي ٥٣٨/٤ - ٥٣٩ (٢٧٦٣)، والحاكم ٣٨٢/٢ (٣٣٣٩)، ٤٠٠/٢ (٣٣٩٣)، ٤٩٦/٢ (٣٧٠٤)، وابن جرير ٦٢٠/١٣، ٢٥١/١٥، ٢٠٢/٢١. وأورده الثعلبي ٣١٠/٥. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وهكذا قال محمد بن إسماعيل عن عبيد الله بن بسر، ولا نعرف عبيد الله بن بسر إلا في هذا الحديث، وقد روى صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر صاحب النبي وَئية غير هذا الحديث، وعبد الله بن بسر له أخٌ قد سمع من النبي ◌َّه، وأخته قد سمعت من النبي ◌َّر، وعبيد الله بن بسر الذي روى عنه صفوان بن عمرو هذا الحديث رجل آخر ليس بصاحب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٢٤/١٤ (٦٨٩٧): ((ضعيف). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٧/٤. كذا جاء اللفظ في مطبوعته، ولعلها: في الجوف. سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٦) ٥ ٢١٤ . مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُون عباسٍ مِن أصغر القوم؛ فأنزل الله: ﴿حَّ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا﴾، فكان ابنُ عباس مِن الذين أوتوا العلم(١). (٣٦٦/١٣) ٧٠٨٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبيِّ وَّة، فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويَعُونه، ويسمعه المنافقون فلا يَعُونه، فإذا خرجوا سألوا المؤمنين: ماذا قال آنفًا؟ فنزلت: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ الآية (٢). (٣٦٥/١٣) تفسير الآية: ٧٠٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يحيى بن الجزار، أو سعيد بن جُبير - في قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا﴾، قال: أنا منهم، وقد سُئلت فيمن سُئل(٣). (٣٦٦/١٣) ٧٠٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندَِ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ اَلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا﴾: أنا منهم، وسُئلت وسأُسأل (٤). (٣٦٦/١٣) ٧٠٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - قال: هو عبد الله بن مسعود (٥). (٣٦٧/١٣) ٧٠٨٥٦ - عن ابن بُرَيدة - من طريق صالح بن حيّان - ﴿قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَائِقًا﴾: هو عبد الله بن مسعود (٦). (٣٦٧/١٣) ٧٠٨٥٧ - عن القاسم بن عبد الرحمن - من طريق مسعر - قال: كان أبو الدّرداء مِن الذين أُوتوا العلم (٧). (ز) ٧٠٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون، دخل رجلان؛ فرجل عقل عن الله وانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله فلم ينتفع بما سمع، كان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل، (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٤، والحاكم ٢/ ٤٥٧. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن عساكر ١٤٤/٣٣. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩٧/١٧ (٣٢٩٠٥)، وابن عساكر ١٤٤/٣٣. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٥٩/٧ (١٩٩٣) في تفسير هذه الآية. مُؤْسُكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ مُحَمَّدٌ (١٧) ٥ ٢١٥ % وسامع غافل، وسامع تارك (١). (٣٦٦/١٣) ٧٠٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُمْ﴾ يعني: من المنافقين ﴿مَّنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يعني: إلى حديثك بالقرآن يا محمد ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ﴾ منهم رفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، وحليف بن زهرة، وذلك أنّ النبي ◌َّ خَطَب يوم الجُمعة، فعاب المنافقين، وكانوا في المسجد، فكَظموا عند النبي وََّ، فلمّا خرجوا - يعني: المنافقين - من الجمعة: ﴿قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ وهوِ الهُدى، يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن مسعود الهُذلي: ﴿مَاذَا قَالَ﴾ محمد ﴿وَانِفًا﴾. وقد سمعوا قول النبي ◌ِّل فلم يفقهوه، ﴿أُوْلَّكَ اُلَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان، ﴿وَتَّعُواْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ في الكفر(٢). (ز) ٧٠٨٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ﴾ إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون، (٣) ٦٠١٥]. (ز) والذين أوتوا العلم: الصحابة رضي يمه ١٥٢٣ ٦٠ ﴿وَالَّذِينَ أُهْتَدَوْ زَادَهُمْ هُدَى وَءَائَنْهُمْ تَقْوَنَهُمْ ٧٠٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ أُهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدَى وَءَائَنُهُمْ تَقْوَنُهُمْ﴾، قال: لَمَّا أُنزل القرآن آمنوا به فكان هُدَّى، فلما تبيّن الناسخ مِن المنسوخ زادهم هُدَّى (٤). (٣٦٧/١٣) ٧٠٨٦٢ - قال سعيد بن جُبير: ﴿وَالَّذِينَ أُهْتَدَوْ زَادَهُمْ هُدَى وَءَائَنْهُمْ تَقْوَنَّهُمْ﴾ وآتاهم ثواب تقواهم(٥). (ز) ذكر ابنُ عطية (٦٤٧/٧) أن المفسرين يقولون: ﴿َانِفًا﴾ معناه: الساعة الماضية ٦٠١٥ القريبة منّا، وعلّق عليه، بقوله: ((وهذا تفسير بالمعنى)). ٦٠١٦ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠٥/٢١) غير قول ابن عباس. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/٢١، وأخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/٢ من طريق معمر مختصرًا، وكذا ابن جرير ٢٠٤/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) تفسير الثعلبي ٩/ ٣٣، وتفسير البغوي ٢٨٣/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٤/٢١. سُورَةُ مُحْمَدَ (١٧) : ٢١٦ . فَوَسُوعَة التَّفْسَّسَةُ المَاتُون ٧٠٨٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يونس -: أنّ ناسًا مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وصدّقوهم، وآمنوا بمحمد بَّ قبل أن يُبعَث، فلمَّا بُعِث كفروا به، فذلك قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آَسْوَذَتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُ بَعْدَ إِيَمَنِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، وكان قومٌ مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وبمحمد وَّه قبل أن يُبعَث، فلمَّا بُعِث آمنوا به، فذلك قوله: ﴿وَالَِّنَ أَهْتَدَوْ زَادَهُمْ هُدَى وَءَانَنْهُمْ تَقْوَنَّهُمْ﴾(١). (٣٦٧/١٣) ٧٠٨٦٤ - عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: ﴿وَالَّذِينَ أُهْتَدَوْ زَادَهُمْ هُدَى وَءَانَنُهُمْ تَقْوَنُهُمْ﴾ فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟!(٢). (ز) ٧٠٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّذِينَ أُهْتَدَوْا﴾ مِن الضّلالة ﴿زَادَهُمْ هُدَى﴾ بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، ﴿وَءَانَنْهُمْ تَقْوَنُهُمْ﴾ وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا (٣) ٦٠١٧] بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم (٣)٦٠١٢]. (ز) ٦٠١٧] ذكر ابنُ عطية (٦٤٨/٧) عدة احتمالات في الفاعل في قوله: ﴿زَادَهُمْ هُدَى﴾ : الأول: أن يكون الفاعل الله تعالى. وعلّق عليه بقوله: ((والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى)). الثاني: أن يكون الفاعل قول المنافقين واضطرابهم في الآية التي قبلها. وعلّق عليه قائلًا: ((لأن ذلك مما يتعجّب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيّد بصيرة في دينه، فكأنه قال: المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي: كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه)). الثالث: أن يكون الفاعل النبي محمد بّه، وذلك على قول مَن جعل الآية في قوم من النصارى. ثم علّق عليه قائلًا: ((وقوله على هذا القول: ﴿أَهْتَدَوْا﴾ يريد في إيمانهم بعيسى عليَل ثم زادهم محمد هدّى حين آمنوا به)). ثم رجّح القول الأول بقوله: ((وأقواها أن الفاعل الله تعالى)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣١٤/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٧. مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُورُ : ٢١٧ . وَدَةً مُحَمَدٌ (١٨) ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْنَهُمْ بَغْتَةٌ فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتُهُمْ ذِكْرَنُهُمْ قراءات : ٧٠٨٦٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ تَأْتِيَهُم بَغْتَةً)(١). (ز) ٧٠٨٦٧ - عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله: ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾؟ قال: جواب الجزاء. قال: قلتُ: إنها ﴿أَنْ تَأْنِيَهُمْ﴾ مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله، إنما هي (إِن تَأْتِهِمْ). قال الفرّاء: فظننتُ أنَّه أخذها عن أهل مكة؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضًا في بعض . (ز) (٣) ٦٠١٨ مصاحف الكوفيين: (تَأْتِهِم) بسينة(٢) واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم تفسير الآية: ٧٠٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾، قال: أوّل الساعات (٤). (١٣ /٣٦٨) ٧٠٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾: يعني: أشراط الساعة (٥). (ز) ٧٠٨٧٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾، قال: محمد رَهُ مِن وجّه ابنُ جرير ٢٠٦/٢١ هذه القراءة، فقال: ((وتأويل الكلام على قراءة مَن قرأ ذلك ٦٠١٨ بكسر ألف (إِن) وجزم (تَأَّتِهِمْ): فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيًا عند قوله: ﴿إِلَّا السَّاعَةَ﴾، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: ﴿فَقَدْ جَاءَ﴾ جواب الجزاء)). (١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣٥/١. وهي قراءة شاذة. (٢) قال محققو معاني القرآن للفراء: كذا فى جميع النسخ، وقد تكون بسِنَّة. (٣) معاني القرآن للفراء ٦١/٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠٦/٢١. وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ٢٧٠/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢١. سِوَرَةِ مُحَدٌ (١٨) : ٢١٨ : مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور أشراطها(١). (٣٦٨/١٣) ٧٠٨٧١ - عن سعيد بن أبي عَرُوبة، في قوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْنِيَهُم بَغْتَةٌ فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾، قال: كان قتادة يقول: قد دَنَتِ الساعة، ودنا منكم فَناء، ودنا مِن الله فراغ للعباد. قال قتادة: وذُكر لنا: أنّ نبي الله وَلّ خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب، ولم يبق منها إلا شِفُّ - أي: شيء -، فقال: ((والذي نفس محمد بيده، ما مَثل ما مضى مِن الدنيا فيما بقي منها إلا مَثل ما مضى مِن يومكم هذا فيما بقي منه، وما بقي منه إلا اليسير)) (٢). (٣٦٨/١٣) ٧٠٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف أهلَ مكة، فقال: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ يعني: القيامة ﴿أَنْ تَأْنِيَهُمْ بَغْنَةً﴾ يعني: فجأة، ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاُهَا﴾ يعني: أعلامها، يعني: انشقاق القمر، وخروج الدَّجَّال، وخروج النبي ◌َّ، فقد عاينوا هذا كلّه(٣). (ز) ٧٠٨٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا﴾، قال: أشراطها: آياتها (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية (٥) : ٧٠٨٧٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: ((بُعثتُ أنا والساعة كهاتين)). وأشار بالسّبابة والوسطى (٦). (٣٦٨/١٣) ٧٠٨٧٥ - عن أنس، سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنّ مِن أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمر، ويظهر الزِّنا، ويَقِلَّ الرِّجال، ويكثر النساء؛ حتى يكون على خمسين امرأة قيِّم واحد)) (٧). (١٣/ ٣٦٩) ٧٠٨٧٦ - عن أنس، أنّ عبد الله بن سلام قال: يا رسول الله، ما أول أشراط الساعة؟ قال: ((نار تَحشُر الناس من المشرق إلى المغرب))(٨). (١٣ /٤٢٥) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٧ مختصرًا. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/٢١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ٤٧ - ٤٨. (٥) أورد السيوطي عند تفسير هذه الآية ٣٦٨/١٣ - ٤٢٦ آثارًا كثيرة جدًّا عن أشراط الساعة وفتن آخر الزمان. (٦) أخرجه البخاري ١٠٥/٨ - ١٠٦ (٦٥٠٤)، ومسلم ٤ /٢٢٦٨ - ٢٢٦٩ (٢٩٥١). (٧) أخرجه البخاري ١/ ٢٧ (٨٠، ٨١)، ٣٧/٧ (٥٢٣١)، ١٦٤/٨ (٦٨٠٨)، ومسلم ٢٠٥٦/٤ (٢٦٧١). (٨) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٢ (٣٣٢٩) مطولًا، ٦٩/٥ (٣٩٣٨)، ١٩/٦ (٤٤٨٠)، والثعلبى ٩/ ٩ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ مُحَدٌ (١٨) فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز : ٢١٩ % ٧٠٨٧٧ - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله وَّ يومًا بارزًا للناس، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال: ((ما المسئول عنها بأعلم مِن السائل، ولكن سأُحَدَّثُك عن أشراطها؛ إذا ولدَت الأمَة ربَّتها فذاك مِن أشراطها، وإذا كانت الحُفاة العُراة رِعاء الشَّاء رءوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رِعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها))(١). (٣٧٠/١٣) ٧٠٨٧٨ - عن عبد الله بن مسعود: سمعت رسول الله و18َ يقول: ((يكون بين يدي الساعة أيامٌ يُرفع فيها العلم، ويَنزل فيها الجهل، ويَكثر فيها الهَرْجِ)) (٢). (٣٧٢/١٣) ٧٠٨٧٩ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَله: ((سِتُّ من أشراط الساعة: موتي، وفتْح بيت المقدس، وموتٌ يأخذ في الناس كقُعاص(٣) الغنم، وفتنة يدخل حربُها بيت كل مسلم، وأنْ يُعطى الرجل ألف دينار فيسخَطها، وأن تَغدِرَ الرّوم فيسيرون بثمانين بندًا(٤)، تحت كلّ بند اثنا عشر ألفًا))(٥). (٤١٢/١٣ - ٤١٣) ٧٠٨٨٠ - عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيتُ رسول الله وَّ في غزوة تبوك وهو في قُبّة أَدَم، فقال: ((اعدُد سنًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخذكَم كقُعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت مِن العرب إلا دخلته، ثم هُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيَغدِرُون، فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا)). زاد أحمد: ((فُسطاط المسلمين يومئذ في أرض يُقال لها: الغُوطَةُ. في مدينة يقال لها: دمشق)) (٦). (١٣ / ٤١٢) (١) أخرجه البخاري ١٩/١ (٥٠)، ١١٥/٦ (٤٧٧٧)، ومسلم ٣٩/١ - ٤٠ (٩، ١٠). (٢) أخرجه البخاري ٤٨/٩ - ٤٩ (٧٠٦٦)، ومسلم ٢٠٥٦/٤ (٢٦٧٢). (٣) القُعاص - بالضم -: داء يأخذ الغنم لا يُلْبِتُها أن تموت. النهاية (قعص). (٤) البند: العلم الكبير، وجمعه بنود. النهاية (بند). (٥) أخرجه أحمد ٣١٨/٣٦ (٢١٩٩٢). قال الهيثمي في المجمع ٣٢٢/٧ (١٢٤٣٢): ((رواه أحمد والطبراني، وفيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٠١/٨ (٧٥٨١): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أحمد بن حنبل)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٠٥/٤ (١٨٨٣): ((وهذا ضعيف منقطع، أبو عمار لم يسمع من معاذ)). (٦) أخرجه البخاري ١٠١/٤ (٣١٧٦)، وأحمد ٤١١/٣٩ - ٤١٢ (٢٣٩٨٥). سُورَةٌ مُخْمَدٌ (١٨ - ١٩) ٠ ٢٢٠ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ﴿فَ لَهُمْ إِذَا جَآءَ تُهُمْ ذِكْرَنَهُمْ ٧٠٨٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتُهُمْ ذِكْرَنَهُمْ﴾، قال: إذا جاءتهم الساعة فأنَّى لهم أن يَذَّكَّرُوا ويتوبوا ويعملوا؟(١). (١٣/ ٤٢٦) ٧٠٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَّ لَهُمْ إِذَا جَآءَ تُهُمْ ذِكْرَنهُمْ﴾ فيها تقديم، يقول: مِن أين لهم التذكرة والتوبة عند الساعة إذا جاءتهم وقد فرّطوا فيها؟! (٢). (ز) ٧٠٨٨٣ - عن عبد الملك ابنِ جُرَيْج، في قوله: ﴿فَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَ تُهُمْ ذِكْرَهُمْ﴾، يقول: إذا جاءت الساعة أنَّى لهم الذِّكرى؟!(٣). (١٣ /٤٢٦) ٧٠٨٨٤ - عن معمر بن راشد، في قوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لَهُمْ إِذَا جَاءَ تُهُمْ ذِكْرَنَهُمْ﴾، قال: قد أنى لهم أن يتذكّروا أو يتوبوا؟! قال: إذا جاءتهم الساعة (٤). (ز) ٧٠٨٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَ تُهُمْ ذِكْرَنُهُمْ﴾، قال: الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذِكراهم (٥)٦٠١٩]. (ز) ﴿فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٧٠٨٨٦ - عن أبي العالية الرِّياحيّ = ٧٠٨٨٧ - وسفيان بن عُيَينة: هذا مُتَّصِلٌ بما قبله، معناه: فاعلم أنّه لا ملجأ ولا ٦٠١٩] ذكر ابنُ عطية (٦٤٩/٧) في قوله: ﴿فَأَّ لَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ ذِكْرَنُهُمْ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لَهُمْ﴾ الآية، يحتمل أن يكون المعنى: فأنّى لهم الخلاص أو النجاة إذ جاءتهم الذكرى بما كانوا يخبرون به في الدنيا فيكذّبون به وجاءهم العذاب مع ذلك. ويحتمل أن يكون المعنى: فأنّى لهم ذكراهم وعملهم بحسبها إذا جاءتهم الساعة. وهذا تأويل قتادة، نظيره: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاؤُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢])). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨/٤. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/٢ في تفسيره. جاء هكذا في المطبوع منه بتحقيق: د.مصطفى مسلم؛ عن معمر، وقد يكون فيه سقط، وهو عن معمر عن قتادة. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢٠٨.