Indexed OCR Text
Pages 101-120
مُؤْسُونَبُ التَّفْسِيَّةُ المَاتُون ١٠١٥ : سُورَةُ الجَائِيَةِ (٢٩) ٧٠٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحّاك - في قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: إنّ الله وَّل ملائكة يستنسخون من ذلك الكتاب كلّ العام في رمضان ليلة القدر، ما يكون في الأرض مِن حَدَثٍ إلى مثلها من السنة المقبلة، فَيُعارِ ضُونَ(١) به حفظة الله على العباد عشيّة كلّ خميس، فيجدون ما رَفع الحفظة موافقًا لِما في كتابهم ذلك، ليس فيه زيادة ولا نقصان (٢). (٣٠٧/١٣) ٧٠٣٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾: نكتب(٣). (ز) ٧٠٣٤٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ نُثبت (٤). (ز) ٧٠٣٤٧ - قال الحسن البصري: ﴿نَسْتَنِحُ﴾ نحفظ(٥). (ز) ٧٠٣٤٨ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿نَسْتَسِخُ﴾ نكتب (٦)٥٩٥٤]. (ز) ٧٠٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا كِنَبُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنََّ نَسْتَنْسِخُ﴾ من اللوح المحفوظ ﴿مَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قبل أن تعملونها (٧)٥٩٥٥]. (ز) ٥٩٥٤ علَّق ابنُ عطية (٦٠٥/٧) على هذا القول بقوله: ((وحقيقة النسخ وإن كانت أن يُنقل خطّ مِن أصل يُنظر فيه، فإن أعمال العباد هي في هذا التأويل كالأصل، فالمعنى: إنّا كنا نقيّد كل ما عملتم)). [٥٩٥٥] اختُلِف في قوله: ﴿إِنَّا كُنَا نَسْتَسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ على قولين: الأول: أن أعمال بني آدم مكتوبة سلفًا، والملائكة تستنسخ عمل كل يوم بيوم. الثاني: كتابة الملائكة لما يعمله الناس بعد أن يعملوه. وذكر ابنُ القيم (٤٤٩/٢) أنَّ الآية تعُمّ القولين، فقال: ((وهو الأظهر أن الآية تعُمّ الأمرين)). وزاد ابنُ عطية (٧/ ٦٠٥) قولًا ثالثًا، ونسبه لابن عباس، وهو أنَّ الله تعالى يأمر بعرض أعمال العباد كل يوم خميس، فيُنقل من الصحف التي رفع الحفظة كل ما هو معدٌّ أن يكون عليه ثواب أو عقاب ويلغى الباقي. (١) المعارضة: المقابلة. النهاية (عرض). (٢) أخرجه الطبراني (١٠٥٩٥). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٩٠ : ((وفيه الضّحّاك، ضعفه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: لم يسمع من ابن عباس. وبقية رجاله وُثِّقوا)). (٣) أخرجه عبد بن حميد - كما في عمدة القاري ١٦٦/١٩ -. وعلقه البخاري في صحيحه ١٨٢٥/٤. وقال ابن حجر في فتح الباري ٨/ ٥٧٤: ((وقد أخرج ابن أبي حاتم معناه عن مجاهد)). (٤) تفسير البغوي ٧/ ٢٤٧. وينظر: عمدة القاري ١٦٦/١٩. (٥) تفسير البغوي ٧/ ٢٤٧. وينظر: عمدة القاري ١٦٦/١٩. (٦) تفسير البغوي ٢٤٧/٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤١/٣. سُورَةُ الجَائِيَّة (٣٠ -٣٢) ٥ ١٠٢ فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ﴿فَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَيِهِ، ذَلِكَ هُوَ اُلْفَوْزُ الْمُبِينُ ٣٠ ٧٠٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَيِّهٍ﴾ يعني: في جنّته، ﴿ذَلِكَ﴾ الدخول ﴿هُوَ اُلْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾(١). (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوْ أَفَمَّ تَكُنْ ءَايَتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكَتُمْ وَكُمْ قَوْمَا تُجْرِمِينَ ٧٠٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول لهم الرّبّ تعالى: ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَئِى﴾ يعني: القرآن ﴿تُثْلَى عَلَيْكُمْ﴾ يقول: تُقرأ عليكم، ﴿فَأُسْتَكْبَتُ﴾ يعني: تكبّرتم عن الإيمان بالقرآن، ﴿وَكُمْ قَوْمًا تُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُذنبين مشركين(٢). (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيَهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا السَّاعَةُ إِن نَظُنُّ إِلَّا ظَنَّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ قراءات: ٧٠٣٥٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا)(٣). (ز) تفسير الآية: ٧٠٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾ قال لهم النبي ◌َّ: إنّ البعث حقّ، ﴿وَالسَّاعَةُ﴾ يعني: القيامة ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ يعني: لا شكَّ فيها أنَّها كائنة، ﴾ يا أهل مكة: ﴿مَا نَدْرِى مَا السَّاعَةُ إِن نَظُنُّ﴾ يعني: ما نظن ﴿إِلَّا ظَنَّا﴾ على غير يقين، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ بالساعة أنَّها كائنة(٤). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤١/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤١/٣ - ٨٤٢. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣٥/١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٢/٣. مُؤْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور سُورَةُ الجَائِيَّةِ (٣٣ - ٣٤) ٥ ١٠٣ . ٣٣ ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيْئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِيءُونَ ٧٠٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ يقول: وظهر لهم في الآخرة ﴿سََّاتُ﴾ يعني: الشرك ﴿مَا عَمِلُوا﴾ في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح، ﴿وَحَاقَ﴾ يقول: ووجب العذاب ﴿بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ﴾ بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أنَّه غير كائن(١). (ز) ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنَسَنَكُمْ كَمَا نَسِيْتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَنَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّصِرِينَ ١٣٤ ٧٠٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقِيلَ اُلْيَّوْمَ نَسَنَكُمْ﴾، قال: نترككم (٢). (٣٠٧/١٣) ٧٠٣٥٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وَقِيلَ أَلْيَّوْمَ نَسَنَكُمْ كَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾، قال: كما تركتم ذِكري وطاعتي، كذلك أتركُكم في النار(٣). (٣٠٨/١٣) ٧٠٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿ اَلْيَوْمَ نَنَسَنَّكُمْ كَا نَسِتُمْ﴾، قال: اليوم نتركُكم كما تركتم(٤). (ز) ٧٠٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم الخَزَنة في الآخرة: ﴿وَقِيلَ اَلْيَوْمَ نَسَنَكُمْ﴾ يقول: نتركُكم في العذاب ﴿كَ نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ يقول: كما تركتم إيمانًا بهذا اليوم، يعني: البعث، ﴿ وَمَأْوَنَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّصِرِينَ﴾ يعني: مانِعين من النار(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٣٥٩ - عن كعب الأحبار - من طريق مولى جبلة - قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الملائكة فيشفعون، ثم يقوم الأنبياء فيشفعون، ثم يقوم الشهداء فيشفعون، ثم يقوم المؤمنون فيشفعون، حتى انصرمت الشفاعة كلها، فلم يبقَ أحد خرجت الرحمة، فتقول: يا ربِّ، أنا الرحمة، فشفّعني. فيقول: قد شفَّعتك. فتقول: يا ربِّ، فيمن؟ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٢/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٢١، وابن المنذر - كما في الفتح ٥٧٤/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم . (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢١٤/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٢/٣. سُورَةُ الجَائِيَة (٣٥ -٣٧) فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ١٠٤ % فيقول: في مَن ذكرني في مقام واحد، وخافني فيه أو رجاني أو دعاني دعوة واحدة خافني أو رجاني؛ فأخرجيه. قال: فيخرجون، فلا يبقى في النار أحد يعبأ الله به شيئًا، ثم يعظم أهلها بها، ثم يأمر بالنار، فتقبض عليهم، فلا يدخل فيها روح أبدًا، ولا يخرج منها غمٍّ أبدًا، ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَسَنَّكُمْ كَا نَسِيْتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾(١). (ز) ٧٠٣٦٠ - عن يزيد بن أبي مالك - من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي - قال: إنّ في جهنم لآبارًا مَن أُلقي فيها ترَدَّى سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار. ثم نزع بهذه الآية: ف﴿ اَلْيَوْمَ نَنَسَنَّكُمْ كَا نَسِيْتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَنَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّصِرِينَ﴾(٢). (ز) ٣٥) ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُ أَتَّخَذْتُمْ ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُ الْحَيَّةُ الدُّنْيَأَ فَأَلْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْنَبُنَ ٧٠٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ﴾ يقول: إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم ﴿أَخَذْتُمْ ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ يعني: كلام الله ﴿هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء، حين قالوا: ساحر، وشاعر، وأساطير الأولين، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾ عن الإسلام، ﴿قَالْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْنَبُونَ﴾(٣). (ز) ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَوَتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ٧٠٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلَّهِ الْحَمْدُ﴾ يقول: الشكر لله ﴿رَبِّ السَّمَوَتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ يعني: القيامة (٤). (ز) (٣) ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٧٠٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُ الْكِبِيَاءُ﴾ يعني: العظمة، والسلطان، والقوة، والقدرة ﴿فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ اُلْعَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمره الذي (٥) حكم (٥). (ز) (١) أخرجه الثعلبي ٧/ ٣٣٠. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ٤١٠/٦ (٤٩). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٤٢/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٤٢ - ٨٤٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٤٢. فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ١٠٥ : سُورَةُ الجَائِيَّةِ (٣٧) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٣٦٤ - عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((يقول الله: الكبرياء ردائي، والعَظَمة إزاري، فمَن نازعني واحدًا منهما ألقيتُه في النار)) (١) ٥٩٥٦]. (٣٠٩/١٣) ٧٠٣٦٥ - عن أبي هريرة، رفعه: ((إنّ الله له ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزة، وتسرْبل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغيرِ ما أعزّه اللهُ فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]، ومَن رحم الناس رحمه الله، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءَه الذي ينبغي له؛ فإنَّه - تبارك وتعالى - يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة))(٢). (٣٠٩/١٣) ٧٠٣٦٦ - عن عمر بن ذر، عن أبيه، أن رسول الله وَّه قال: ((ما قعد قومٌ يذكرون اللهَ إلا قعد معهم عددهم مِن الملائكة، فإذا حمدوا الله حمدوه، وإنْ سبّحوا الله سبّحوه، وإِنْ كَبَّروا الله كبّروه، وإنْ استغفروا الله أمَّنوا، ثم عرجوا إلى ربّهم، فسألهم، فقالوا: ربّنا، عبيد لك من أهل الأرض، ذكروك فذكرناك. قال: ويقولون ماذا؟ قالوا: ربّنا حمدوك. فقال: أول مَن عُبد، وآخر مَن حُمد. قالوا: وسبّحوك. قال: مدحي لا ينبغي لأحد غيري. قالوا: ربّنا كبّروك. قال: لي الكبرياء في السماوات والأرض وأنا العزيز الحكيم. قالوا: ربّنا استغفروك. قال: إني أشهدكم أني قد غفرتُ لهم)) (٣). (١٣/ ٣٠٨) علَّق ابنُ كثير (٣٦٨/١٢) على هذا الحديث بقوله: ((رواه مسلم من حديث ٥٩٥٦ الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد، رضّا، عن رسول الله مَ له، بنحوه)). (١) أخرجه أحمد ٣٣٧/١٢ (٧٣٨٢)، ٤٧٣/١٤ (٨٨٩٤)، ٢١١/١٥ (٩٣٥٩)، ٣١٣/١٥ (٩٥٠٨)، ١٥/ ٤٣٩ (٩٧٠٣)، وابن ماجه ٢٧٢/٥ (٤١٧٤)، وأبو داود ١٨٩/٦ (٤٠٩٠)، وابن حبان ٣٥/٢ - ٣٦ (٣٢٨)، ٤٨٦/١٢ (٥٦٧١). وأصله عند مسلم ٢٠٢٣/٤ (٢٦٢٠). أورده الألباني في الصحيحة ٧٩/٢ (٥٤١). (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤٦٧/١٠ (٧٨١٠)، من طريق بكار بن قتيبة القاضي، عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به . وسنده ليّن؛ فيه محمد بن عجلان، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦١٣٦): ((صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة)). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١١٧/٥ - ١١٨، وابن عساكر في تاريخه ٨٧/٢٨ - ٨٨ مرسلاً. سُورَةُ الأَخْقَفَلِ ١٠٦ g فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَخْقَفَلِ مقدمة السورة: ٧٠٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: مكّة(١). (ز) ٧٠٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخُراسانيّ -: مكّيّة، ونزلت بعد الجاثية (٢). (ز) ٧٠٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ((حم الأحقاف) بمكة(٣). (١٣/ ٣١٠) ٧٠٣٧٠ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٤). (٣١٠/١٣) ٧٠٣٧١ - عن عكرمة = ٧٠٣٧٢ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكّة(٥). (ز) ٧٠٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكّة (٦). (ز) ٧٠٣٧٤ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مكّة، ونزلت بعد الجاثية(٧). (ز) ٧٠٣٧٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّة (٨). (ز) ٧٠٣٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الأحقاف مكّيّة، عددها خمس وثلاثون آية (١) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٦١١/٢ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. (٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. مُؤْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ ٥ ١٠٧ % سُورَةُ الأَخْقَفَلِ (١ -٣) كوفي (١) ٥٩٥٧] . (ز) ٤ آثار متعلقة بالسورة: ٧٠٣٧٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أقرأني رسول الله وَّل سورةً من ((آل حم)) - يعني: الأحقاف -. قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سُمّيت: ثلاثين (٢). (١٣ / ٣١٠) تفسير السورة: بِسِةِاللهِ الرَّحمِنَ الرَّحِيمِ تَنزِيلُ اُلْكِنَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿حَمّ ( ٧٠٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنزِيلُ الْكِنَبِ﴾ يقول: قضاء نزول الكتاب، يعني: القرآن ﴿مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿اَلْحَكِيمِ﴾ في أمره(٣). (ز) خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلِ مُسَقَّىَّ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّا أُنْذِرُواْ مُعْرِضُونَ ٧٠٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح ﴿إِلَّ بِالْحَقِّ﴾ لم أخلقهما باطلًا عبثًا لغير شيء، خلقتُهما لأمرٍ هو كائن، ثم قال: ﴿وَأَجَلِ تُسَنَّىَ﴾ يقول: خلقتُهم لأجل ٥٩٥٧] قال ابنُ عطية (٦٠٨/٧): ((هذه السورة مكية لم يُختلف منها إلا في آيتين، وهي قوله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأَسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [١٠]، وقوله: ﴿فَأَصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ الآية [٣٥]، فقال بعض المفسرين: هاتان آيتان مدنيتان وُضعتا في سورة مكية)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣/٤. (٢) أخرجه أحمد ٨٨/٧ (٣٩٨١). وقال محققو المسند: ((إسناده حسن). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٥. سُورَةُ الأَخْقَفيِ (٤) ١٠٨٥ % مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَسَيُ الخَاتُور مُسمَّى ينتهي إليه، يعني: يوم القيامة، فهو الأجل المُسمّى، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من أهل مكة ﴿عَمَّ أُنْذِرُواْ﴾ في القرآن مِن العذابِ ﴿مُعْرِضُونَ﴾ فلا يتفكرون(١). (ز) ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمُ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِ مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكُ فِى السَّمَوَتِ﴾ ٧٠٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأهل مكة: ﴿أَرَءَيْتُمُ مَّا تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة، يعني: الملائكة؛ ﴿أَرُوِ مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ يعني: الأرض، كخلق الله إن كانوا آلهة، ثم قال: ﴿أَمْ لَهُمْ﴾ يقول: ألهم ﴿وَشِرٌَ﴾ مع الله ﴿فِ﴾ مُلك ﴿السَّمَوَتِ﴾، كقوله: ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّنْ ظَهِيرٍ﴾ [سبأ: ٢٢] ولا في سلطانه(٢). (ز) ﴿أَثْنُونِ بِكِتَبٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمِ إِن كُنتُمُ صَدِقِينَ قراءات : ٧٠٣٨١ - عن هارون، قال: كان قتادة يقول: (أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْم)، يقول: خاصة من (٣) علم(٣). (ز) تفسير الآية : ٧٠٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ وَّ: ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمِ﴾، قال: ((الخَطّ)) (٤). (٣١١/١٣) ٧٠٣٨٣ - عن أبي سعيد، عن النبي ◌ََّ، في قوله: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾، قال: ((حُسن الخَطّ))(٥). (٣١١/١٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥/٤. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص٣٤١. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وعكرمة، وعمرو بن ميمون، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٠، والمحتسب ٢٦٤/٢. (٤) أخرجه أحمد ٤٤٩/٣ (١٩٩٢)، والحاكم ٤٩٣/٢ (٣٦٩٤)، والثعلبي ٩/ ٥ - ٦، من طريق صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس به. قال الحاكم: ((حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٩٢ (٩٢٦ - ٩٢٧)، ١٠٥/٧ (١١٣٣٥): ((رجال أحمد رجال الصحيح)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون سُوَرَّةُ الْأَخْقَفَلِ (٤) : ١٠٩ % ٧٠٣٨٤ - عن عطاء بن يسار، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّ عن الخَطّ. فقال: ((عَلِمه نبيٌّ، ومَن وافقه عَلِم)). قال صفوان: فحدَّثتُ به أبا سلمة بن عبد الرحمن. فقال: سألت ابنُ عباس، فقال: هو أثارة من عِلْم (١). (٣١١/١٣) ٧٠٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سلمة - ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمِ﴾، قال: هو الخَطّ (٢). (٣١١/١٣) ٧٠٣٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سلمة - في قوله: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ . (٣١٢/١٣) (٣)٥٩٥٨ عِلَّمٍ﴾، قال: خطّ كان يخطّه العرب في الأرض (٣) ٥٩٥٨]. ٧٠٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الشعبي - ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمٍ﴾، قال: جَوْدة الخَطّ(٤). (٣١٢/١٣) ٧٠٣٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلَّمِ﴾، يقول: بيّنة من الأمر(٥). (٣١٢/١٣) ٧٠٣٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ علَّق ابنُ عطية (٦٠٩/٧ - ٦١٠) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، وأبو سلمة ٥٩٥٨ من طريق صفوان، وأبو بكر بن عياش، فقال: ((وذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهّن به وتزجر، وهذا مِن البقية والأثر، وروي أن النبي ◌َّل* سئل عن ذلك فقال: ((كان نبي من الأنبياء يخطّه، فمن وافق خطَّه فذاك)))). وذكر في تأويل الحديث وجهين: الأول: ظاهر الحديث يقوي أمر الخطّ في التراب، وأنه شيء له وجه إذا وفق أحد إليه. وهكذا تأوّله كثير من العلماء. الثاني: أن معناه: الإنكار، أي: أنه كان مِن فعل نبيٍّ قد ذهب، وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك، ثم قال: ((فمن وافق خطّه)) على جهة الإبعاد، أي: أنَّ ذلك لا يمكن مِمَّن ليس بنبي ميسّر لذلك، وهذا كما يسألك أحد فيقول: أيطير الإنسان؟ فتقول: إنما يطير الطائر، فمَن كان له مِن الناس جناحان طار. أي: أن ذلك لا يكون. (١) أخرجه عبد الرزاق ٢١٥/٢. وذكره العقيلي في الضعفاء ٢٩٣/٢ عن عطاء مرسلاً. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وأصل الحديث عند مسلم (١٢١) من حديث معاوية بن الحكم السلمي كما سيأتي في الآثار المتعلقة . (٢) أخرجه الحاكم ٤٥٤/٢، والخطيب ٣٥٥/٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه . (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١١٣. (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٧٢)، والحاكم ٢/ ٤٥٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَخْقَفْلِ (٤) ٥ ١١٠ : مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور عِلْمٍ﴾، قال: أحد يأثِر علمًا (١) (٥٩٥٩] . (٣١٢/١٣) ٧٠٣٩٠ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ رواية عن الأنبياءِ عَلَا:(٢). (ز) ٧٠٣٩١ - قال ميمون بن مهران = ٧٠٣٩٢ - وأبو سلمة بن عبد الرحمن: ﴿أَثَرَةِ مِنْ عِلْمٍ﴾ خاصّة من علم(٣). (ز) ٧٠٣٩٣ - عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] - من طريق صفوان بن سليم - في قوله: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلَّمِ﴾، قال: الخَطّ(٤). (ز) ٧٠٣٩٤ - عن الحسن البصري - من طريق معمر، عمَّن سمعه - ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلِّ﴾: شيء يستخرجه فيُثيره(٥). (ز) ٧٠٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمٍ﴾، قال: أو خاصّة من علم (٦) ٥٩٦٥]. (٣١٢/١٣) ٧٠٣٩٦ - قال محمّد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلَّمِ﴾ الإسناد(٧) ٥٩٦١]. (ز) ٧٠٣٩٧ - عن هارون، عن الأعرج = ٧٠٣٩٨ - وأبي عمرو [البصري]: ﴿أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾، والأثارة: البقيَّة مِن العِلم(٨). (ز) ذكر ابنُ كثير (٦/١٣) أن هذا القول على قراءة من قرأ: ﴿أثَّرَةِ﴾. ٥٩٥٩ وبنحوه قال ابنُ جرير (١١٥/٢١). ٥٩٦٠] علَّق ابنُ عطية (٦٠٩/٧) على هذا القول الذي قاله قتادة، وميمون، وأبو سلمة، بقوله: ((فاشتقاقها من الأثرة، كأنها قد آثر الله بها مَن هي عنده)) . ٥٩٦١] ساق ابنُ عطية (٦٠٩/٧) قول القرظي، ثم علَّق بقوله: ((ومن هذا المعنى قول الأعشى: إن الذي فيه تماريتما بيّن للسامع والآثر أي: وللمسند عن غيره، ومنه قول عمر ظه: فما خلّفت بها ذاكرًا ولا آثرًا)). (١) تفسير مجاهد ص٦٠٢، وأخرجه الفريابي في تفسيره - كما في تغليق التعليق ٥/ ١٩٧ -، وابن جرير ١١٤/٢١ - ١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٦/٩. (٣) تفسير الثعلبي ٦/٩. (٤) تفسير سفيان الثوري ص٢٧٦. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢١٥/٢، وابن جرير ١١٤/٢١ عن معمر عن الحسن بلفظ: شيء يستخرجونه فطرة. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٥ من طريق معمر، وابن جرير ١١٤/٢١، ومن طريق الحسين أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) تفسير الثعلبي ٦/٩. (٨) أخرجه إسحاق البستي ص٣٤١. سُورَةُ الأَخْقَفَلِ (٤) مُؤَسُ كَب التّفْسِيَةُ المَاتُور ١١١ ٧٠٣٩٩ - عن مَطَرِ الوَرَّاق - من طريق ابن شَؤْذَب - في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾، قال: إسناد الحديث(١). (ز) ٧٠٤٠٠ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلَمِ﴾ بقيّة من عِلم (٢). (ز) ٧٠٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَثْنُونِ يِكِتَبٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلَّمِ﴾ يقول: أو رواية تَعْلمونها مِن الأنبياء قبل هذا القرآن بأنَّ له شريكًا؛ ﴿إِن كُنتُمُ صَدِقِينَ﴾ يعني: اللّات والعُزّى ومَناة بأنهنّ له شركاء(٣). (ز) ٧٠٤٠٢ - قال أبو بكر بن عيّاش ـ من طريق أبو كريب -: الخطّ: هو العِيافة(٤). (ز) ٧٠٤٠٣ - قال أبو كريب: سُئِل أبو بكر - يعني: ابن عيّاش - عن ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾. قال: بقيّة من عِلم (٥)٥٩٦٣] ٥٩٦٢] اختُلِف في المراد بقوله: ﴿أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ على أقوال: الأول: الخطّ، ويتضمّن أمرين: حُسن الكتابة، والقيافة في الأرض. الثاني: خاصّة من علم. الثالث: علم تثيرونه فتستخرجونه. الرابع: تأثرون ذلك عِلمًا عن أحد ممن قبلكم. الخامس: بيّنة من الأمر. السادس: الإسناد. السابع: بقيّة من عِلم. ورجّح ابنُ جرير (١١٥/٢١ - ١١٦) - مستندًا إلى اللغة - القول الأخير الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والكلبي، وابن عياش، فقال: ((لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وهي مصدر من قول القائل: أَثُر الشيء أثارة، مثل سمُج سماجة)). ثم قال: ((وإذا وُجِّه ذلك إلى ما قلنا فيه مِن أنه بقيّة من عِلم؛ جاز أن تكون تلك البقيّة من عِلم الخطّ، ومِن علم استُثير من كتب الأولين، ومن خاصة علم كانوا أُوثروا به)). وذكّر ابنُ كثير (٧/١٣ - ٨) أنَّ الأثارة هي الدليل البيّن، ثم قال: ((وكل هذه الأقوال متقاربة المعنى، وهي راجعة إلى ما قلنا)). ونسب هذا الترجيح لابن جرير. وجمع ابنُ تيمية (٥٤٧/٥) بين تفسير الأثارة بالإسناد والخطّ بقوله: ((والأثارة كما قال مَن قال مِن السلف: هي الرواية والإسناد. وقالوا: هي الخطّ أيضًا. إذ الرواية والإسناد يُكتب بالخطّ؛ وذلك لأنَّ الأثارة من الأثر، فالعلم الذي يقوله مَن يُقبل قوله يؤثر بالإسناد، ويُقيّد بالخطّ؛ فيكون كل ذلك من آثاره)). (١) أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ١٢٩/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١١٥/٢١. (٢) تفسير الثعلبي ٦/٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١١٣. سُورَةُ الأَخْقَفِ (٥) ٥ ١١٢ . ضَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُون آثار متعلقة بالآية: ٧٠٤٠٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((كان نبيٌّ مِن الأنبياء يَخُطّ، فَمَن صادف مِثْل خطّه عَلِمٍ)) (١). (٣١١/١٣) ٧٠٤٠٥ - عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قلت: ومِنَّا رجال يخطّون. فقال النبي ◌َّم: ((كان نبيٌّ من الأنبياء يخط، فمَن وافق خطه فذاك))(٢). (ز) ٧٠٤٠٦ - عن عطاء بن يسار - من طريق صفوان بن سليم - قال: كان نبي من الأنبياء يَخطُّ، فمَن وافق مِثل خطّه عَلِمه، فهو عِلم(٣). (ز) ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ، إِلَى يَوْمِ اُلْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَابِهِمْ غَفِلُونَ ٧٠٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ﴾ يقول: فلا أحد أضلّ ممن يعبد ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة ﴿مَن لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ أبدًا إذا دعاه، يقول: لا تجيبهم الآلهة - يعني: الأصنام - بشيء أبدًا ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ثم قال: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَيِهِمْ غَفِلُونَ﴾ يعني: الآلهة غافلون عمَّن يعبدها، فأخبر الله عنها في الدنيا (٤)[٥٩٦٣]. (ز) على هذا القول فالضمير في قوله: ﴿عَن دُعَايِهِمْ﴾ عائد على الأصنام، وهو ما ذكر ٥٩٦٣ ابنُ عطية (٧/ ٦٠٩)، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون الضمير في قوله: ﴿عَنْ دُعَلَيْهِمْ غَفِلُونَ﴾ للكفار، أي: ضلالهم بأنهم يدعون مَن لا يستجيب، فلا يتأملون ما عليهم في دعائهم مَن هذه صفته)). (١) أخرجه أحمد ٥٨/١٥ (٩١١٧) بنحوه، والبزار ٢٢٩/١٥ (٨٦٥٦)، من طريق سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به . قال الهيثمي في المجمع ١١٦/٥ (٨٤٧٣): ((رجاله رجال الصحيح)). (٢) أخرجه مسلم ١٧٤٩/٤ (١٢١). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ /١٥ - ١٦. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٦. مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون سُورَةُ الأَخْقَقلِ (٦ -٨) ٢ ١١٣ % ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوْ لَهُمْ أَعْدَآءَ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَفِرِينَ ٧٠٤٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوْ لَهُمْ أَعْدَاءَ﴾، إنّ الله يجمع يوم القيامة بين كل عابدٍ ومعبود، فيُوقَّفون بين يديه، ويحشرها الله بأعيانها، فيُنطقها، فُتُخاصِم مَن كان يعبدها(١). (ز) ٧٠٤٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر في الآخرة، فقال: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ﴾ في الآخرة، يقول: إذا جُمع الناس في الآخرة ﴿كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَاءَ﴾ يقول: كانت الآلهة أعداءَ لِمَن يعبدها، ﴿وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَفِرِينَ﴾ يقول: تبرّأت الآلهة من عبادتهم إيّاها، فذلك قوله: ﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿لَغَفِينَ﴾ [يونس: ٢٩](٢). (ز) ٧ ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَنُنَا بَيْنَتِ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌّ ٧٠٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَنُنَا﴾ يعني: القرآن ﴿بَيِنَتِ﴾ يقول: بيان الحلال والحرام ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مِن أهل مكة ﴿لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يقول: القرآن حين جاءهم قالوا: هذا سحر مبين(٣). (ز) ﴿أَمْرِ يَقُولُونَ أَفْتٌَّ قُلْ إِنِ أَفْتَرَيْتُهُ، فَلاَ تَمْلِكُونَ لِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَةٌ﴾ وذلك أنَّ كُفَّار مكة قالوا للنبي وَله: ما هذا القرآن إلا شيء ابتدعتَه مِن تلقاء نفسك؟ أيعجز الله أن يبعث نبيًّا غيرك - وأنت أحقرنا وأصغرنا وأضعفنا رُكنًا وأقلّنا حيلة -؟ أو يرسل مَلكًا، إنّ هذا الذي جئتَ به لأمر عظيم. فقال الله رَى لنبيّه ◌َّ: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إِنِ اُفْتَرَيْتُهُ﴾ مِن تلقاء نفسي ﴿فَلَا تَمْلِكُونَ لِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ يقول: لا تقدرون أن تردوني مِن عذابه (٤). (ز) (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٢٢ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦/٤. سُورَةُ الْأَخْقَفَلِ (٨ -٩) ٥ ١١٤ :- فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا نُفِيضُونَ فِيَّهِ كَفَى بِهِ، شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ٨ ٧٠٤١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا نُفِيضُونَ فِيَّهِ﴾، قال: تقولون(١). (٣١٢/١٣) ٧٠٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا نُفِيضُونَ فِيَّهِ﴾ يقول: الله أعلم بما تقولون في القرآن، ﴿كَفَى بِهِ، شَهِيدًا﴾ يقول: فلا شاهد أفضل مِن الله ﴿بَيْنِ وَبَيْنَكُمُ﴾ بأنّ القرآن جاء مِن الله، ﴿وَهُوَ اُلْغَفُورُ﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ حين لا يَعْجل عليهم بالعقوبة (٢) (٥٩٦٤]. (ز ﴿قُلْ مَا كُنَتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾ نزول الآية : ٧٠٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: وأنزل في قول كفار مكة: أمَا وجد الله رسولًا غيرك: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية : ٧٠٤١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾، يقول: لستُ بأوَّل الرسل (٤). (٣١٢/١٣) ٧٠٤١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُلّ مَا كُتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾، قال: ما كنتُ بأوَّلهم(٥). (٣١٣/١٣) ذكر ابنُ عطية (٦١٢/٧) أنّ الضمير في قوله: ﴿فِيَّهِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن ٥٩٦٤ يعود على القرآن. الثاني: أن يعود على ﴿مَا﴾. (١) تفسير مجاهد ص٦٠٢، وأخرجه ابن جرير ١١٨/٢١. وعلّقه البخاري في صحيحه ١٨٢٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦/٤ - ١٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦/٤ - ١٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١١٩/٢١ بنحوه، كذلك من طريق عطية بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣١١/٤، والفتح ٥٧٦/٨ -٢ وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٥) تفسير مجاهد ص٦٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢١/ ١٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ الْأَعْقَفِ (٩) & ١١٥ %= ٧٠٤١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿قُلْ مَا كُنُتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾، قال: يقول: قد كانت الرسل قبله (١). (٣١٣/١٣) ٧٠٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿مَا كُنُتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾. فقال لهم النبي ◌َّ: ((ما أنا بأوَّل رسول بُعِث، قد بُعِث قبلي رُسُل کثیر))(٢). (ز) ﴿وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٤١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -: لَمَّا اشتدّ البلاءُ بأصحاب رسول الله وَّه رأى في المنام أنَّه يُهاجِر إلى أرضٍ ذات نخْل وشجر وماء، فقصّها على أصحابه، فاستبشروا بذلك ورأوا فيها فرَجًا مما هم فيه مِن أذى المشركين، ثم إنهم مكثوا بُرهة لا يرون ذلك، فقالوا: يا رسول الله، متى نهاجر إلى الأرضِ التي رأيتَ؟ فسكت رسول الله وَّه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾ يعني: لا أدري أخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أو لا؟ ثم قال: ((إنَّما هو شيء رأيته في منامي، ما أتَّبع إلا ما يُوحِى إِلَيَّ))(٣). (ز) ٧٠٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: إنّ اليهود شَتموا النبيَّ صَلىالله وَسِلمُ والمسلمين لَمَّا نزل قوله: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾، وقالوا: كيف نتبع رجلًا لا يدري ما يُفْعَل به؟! فاشتدّ ذلك على النبي وَّه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢](٤). (ز) ٧٠٤٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي -: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾ فأنزل الله بعد هذا: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وقوله: (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٥، وابن جرير ٢١/ ١٢٠ من طريق سعيد، وأبي هبيرة أيضًا بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧. (٣) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٣٨٠، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به . إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٤) أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٨٢ - ٣٨٣. سُورَةُ الأَخْقَلِ (٩) ٥ ١١٦ %= فَوْسُكَةُ التَّفْسِيَةُ الجَاتُون ﴿لَيُدْخِلَ اُلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ﴾ [الفتح: ٥]؛ فأعلم الله سبحانه نبيّه ما يُفعَل به . (٣١٢/١٣) (١) ٥٩٦٥ وبالمؤمنين جميعًا ٧٠٤٢٢ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾ُ عَمِل رسول الله وَّ في الخوف زمانًا، فلما نزلت: ﴿إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢] اجتهد، فقيل له: تُجهد نفسك وقد غفر اللهُ لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر؟! قال: ((أفلا أكون عبدا شكورًا))(٢). (٣١٥/١٣) ٧٠٤٢٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهُذلي - في قوله: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾ قال: أما في الآخرة فمعاذ الله؛ قد عَلِم أنَّه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل، ولكن: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾ في الدنيا؛ أُخِرَج كما أُخرِجت الأنبياء مِن قبلي، أم أُقتَل كما قُتلَت الأنبياء من قبلي، ﴿وَلَا بِكُمْ﴾ أُمَّتي المكذّبة، أم أُمّتي المصدّقة، أم أُمّتي المرميّة بالحجارة من السماء قذْفًا، أم مخسوف بها خسْفًا. ثم أوحي إليه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، يقول: أحطتُ لك بالعرب ألا يقتلوك. فعرف أنه لا يُقتَل، ثم أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِىَّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الفتح: ٢٨]، يقول: أَشْهَدَ لك على نفسه أنه سيُظهِر دينك على الأديان. ثم قال له في أمته: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]. [٥٩٦٥] ذكر ابنُ عطية (٦١٣/٧) أن ما جاء في حديث عثمان بن مظعون الوارد في الآثار المتعلقة بالآية يُؤَيِّد هذا القول الذي قاله ابن عباس، وأنس، وعكرمة، وقتادة، والحسن، ومقاتل، وهو قوله: ((فواللهِ، ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل بي)). وبيّن أنه على الرواية التي تقول: ((ما يُفعل به)) فلا حجة للقول في الحديث. ثم علَّق بقوله: ((والمعنى عندي في هذا القول: أنه لم تُكشف له الخاتمة، فقال: ((لا أدري)). وأمّا من وافى على الإيمان فقد أُعلِم بنجاته مِن أول الرسالة، وإلا فكان للكفار أن يقولوا: وكيف تدعونا إلى ما لا تدري له عاقبة؟)). (١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٢١ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣١١/٤، والفتح ٨ /٥٧٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُونَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُّور سُورَةُ الأَخْقَفَلِ (٩) ٥ ١١٧ % فأخبر الله ما يَصْنع به، وما يَصْنع بأُمّته(١). (٣١٦/١٣) ٧٠٤٢٤ - عن عطية العَوفيّ، في قوله: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾، قال: هل يُتْرَك بمكة أو يخرج منها؟(٢). (٣١٣/١٣) ٧٠٤٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾، قال: ثم دَرَى نبي الله وَله بعد ذلك ما يُفْعَل به بقوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينَا جَ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ -٢](٣). (٣١٥/١٣) ٧٠٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾، قال: قد بيّن له أنه قد غُفِر مِن ذنبه ما تقدّم وما تأخّر (٤). (ز) ٧٠٤٢٧ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾ إنّ النبي قال: ((لقد رأيتُ في منامي أرضًا أخرج إليها من مكة)). فلما اشتدّ البلاء على أصحابه بمكة قالوا: يا نبي الله، حتى متى نلقى هذا البلاء، ومتى نخرج إلى الأرض حتى أُريت؟! فقال رسول الله وَّه: ((ما أدري ما يُفعل بي ولا بكم، أنموت بمكة أم نَخْرِج منها؟))(٥). (ز) ٧٠٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾ أيرحمني وإياكم، أو يعذّبني وإياكم؟(٦)٥٩٦٦. (ز) ٧٠٤٢٩ - عن سفيان - من طريق حسين بن علي الجعفي - ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾، قال: يرون أنها نزلت قبل الفتح(٧). (ز) ٥٩٦٦] اختلف في قوله: ﴿مَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾ على أقوال: الأول: أن المعنى: في الآخرة، وكان هذا في صدر الإسلام، ثم بعد ذلك عرّفه الله تعالى بأنه قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وبأن المؤمنين لهم من الله فضل كبير وهو الجنة، وبأن الكافرين في نار جهنم. الثاني: أنه ◌َّ أُمر أن يقول هذا في أمرٍ كان ينتظره مِن الله في غير الثواب والعقاب. الثالث: أن معنى الآية: لا أدري ما أؤمر به، ولا ما تؤمرون به. الرابع: أن == (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) أخرجه ابن جرير ١٢٢/٢١ - ١٢٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٢١ بنحوه. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢١٥/٢ - ٢١٦، وابن جرير ٢١/ ١٢١. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٢٣/٤ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧. (٧) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٦٢٧/٢. سُورَةُ الْأُخْقَقَلِ (٩) ٥ ١١٨ % فَوْسُكَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُون النسخ في الآية: ٧٠٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في الأحقاف: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ﴾، قال: نَسَختْها هذه الآية التي في الفتح، فخرج إلى الناس، فبشّرهم بالذي غُفِر له ما تقدّم مِن ذنبه وما تأخر، فقال رجل من المؤمنين: هنيئًا لك، يا نبيَّ الله، قد علِمنا الآن ما يُفعَل بك، فماذا يُفعَل بنا؟ فأنزل الله في الأحزاب: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧]، وقال: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَاتٍ تَجْرِى مِن تَّخِهَا الْأَنْهَرُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَبِّئَاتِهِمَّ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥]، فبيّن الله ما يُفعل به وبهم(١). (٣١٣/١٣) == المعنى: ما أدري ما يُفعل بي ولا بكم في الدنيا مِن أن أُنصر عليكم أو من أن تُمكّنوا مني . ورجّح ابن جرير (١٢٣/٢١ - ١٢٤) - مستندًا إلى السياق - القولَ الأخير الذي قاله الحسن من طريق أبي بكر الهذلي. وانتقد - مستندًا لمخالفته الدلالة العقلية - القول الأول، فقال: ((لأن الخطاب من مبتدأ هذه السورة إلى هذه الآية، والخبر خرج من الله رَّ خطابًا للمشركين، وخبرًا عنهم، وتوبيخًا لهم، واحتجاجًا من الله - تعالى ذكره - لنبيّه وَّ؛ فإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أن هذه الآية أيضًا سبيلها سبيل ما قبلها وما بعدها في أنها احتجاج عليهم، وتوبيخ لهم، أو خبر عنهم. وإذا كان ذلك كذلك فمحال أن يقال للنبي وَّر: قل للمشركين: ما أدري ما يُفعل بي ولا بكم في الآخرة. وآيات كتاب الله رَّ في تنزيله ووحيه إليه متتابعة بأن المشركين في النار مُخلّدون، والمؤمنون به في الجنان مُنعَّمون، وبذلك يُرهبهم مرة، ويرغّبهم أخرى، ولو قال لهم ذلك لقالوا له: فعلام نتّبعك إذن وأنت لا تدري إلى أيِّ حال تصير غدًا في القيامة؛ إلى خفْض ودَعة، أم إلى شدّة وعذاب! وإنما اتّباعنا إياك إن اتبعناك، وتصديقنا بما تدعونا إليه، رغبة في نعمة، وكرامة نصيبها، أو رهبة من عقوبة، وعذاب نهرب منه)). وعلَّق ابنُ كثير (٩/١٣) على القول الأخير بقوله: ((هذا القول هو الذي عوّل عليه ابن جرير، وأنه لا يجوز غيره، ولا شكّ أن هذا هو اللائق به وَّر؛ فإنه بالنسبة إلى الآخرة جازم أنه يصير إلى الجنة هو ومن اتّبعه، وأما في الدنيا فلم يدرِ ما كان يؤول إليه أمره وأمر مشركي قريش إلى ماذا: أيؤمنون أم يكفرون، فيُعذّبون فيُستَأصلون بكفرهم؟)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور مُوَرَةُ الأَخْقَفلِ (٩) : ١١٩ % ٧٠٤٣١ - عن أنس بن مالك، نحوه(١). (ز) ٧٠٤٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - = ٧٠٤٣٣ - والحسن البصري - من طريق يزيد -، مثله (٢). (٣١٤/١٣) ٧٠٤٣٤ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وفِي ((حم الأحقاف)) قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾، نَسَختْها هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا نَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ﴾ ... إلى قوله: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١ - ٢]. فعلم سبحانه ما يفعل به مِن الكرامة، فقال رجل من الأنصار: قد حدّثك ربُّك ما يفعل بك مِن الكرامة، فهنيئًا لك، يا رسول الله، فما يفعل بنا نحن؟ فقال سبحانه: ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧]. وقال تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا اُلْأَنْهَرُ﴾ [الفتح: ٥]. فبيّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم(٣). (ز) ٧٠٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿قُلٌّ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾ هي منسوخة، نَسَختْها: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: ١] إلى آخر الآيات (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٤٣٦ - عن أم العلاء - وكانت بايعتْ رسولَ اللهِ وَّ - أنها قالت: لَمَّا مات عثمان بن مظعون قلتُ: رحمة الله عليك، أبا السَّائِب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله. قال رسول الله وَّله: ((وما يدريك أنّ الله أكرمه؟! أمّا هو فقد جاءه اليقين مِن ربه، وإِنِّي لأرجو له الخير، واللهِ، ما أدري - وأنا رسول الله - ما يُفعل بي ولا بكم)). قالت أم العلاء: فواللهِ، لا أُزْكِّي بعده أحدًا(٥). (٣١٤/١٣) ٧٠٤٣٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا مات عثمان بن مظعون قالت امرأته أو (١) تفسير الثعلبي ٩/ ٧. (٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢١ بنحوه. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٧. (٥) أخرجه البخاري ٧٢/٢ (١٢٤٣)، ١٨١/٣ - ١٨٢ (٢٦٨٧)، ٦٧/٥ (٣٩٢٩)، ٣٤/٩ - ٣٥ (٧٠٠٣)، ٣٨/٩ (٧٠١٨)، وابن جرير ١٤ /١٥٦، والثعلبي ٧/٩ - ٨. قال ابن كثير ١٠/١٣: ((انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، وفي لفظ له: ((ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل به)). وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ، بدليل قولها: فأحزنني ذلك)). سُورَةُ الأَخْقَفَلِ (٩ - ١٠) ٠ ١٢٠ :- مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور امرأةٌ: هنيئًا لك - ابنَ مظعون - الجنة. فنظر إليها رسول الله وَّ نَظَر مُغضَب، وقال: ((وما يدريك؟! واللهِ، إنِّي لرسول الله وما أدري ما يُفعل بي)). قال: وذلك قبل أن ينزل: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، فقالت: يا رسول الله، صاحبُك، وفارسُك، وأنت أعلم. فقال: ((أرجو له رحمةَ ربِّه، وأخاف عليه ذنبه))(١). (٣١٤/١٣) ٩ ﴿إِنْ أَنَبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىَّ وَمَآ أَنَاْ إِلَّا نَذِيْرٌ مُّبِينٌ ٧٠٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ أَنَّعُ﴾ يقول: ما أتّبع ﴿إِلَّا مَا يُوحَى إِلَىَ﴾ مِن القرآن، يقول: إذا أُمرت بأمر فعلْتُه ولا أبتدع ما لم أومر به، ﴿وَمَآ أَنَاْ إِلَّا نَذِيرٌ ◌ُّبِينٌ﴾ يعني: نذير بيِّن(٢). (ز) ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَّهِيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأُسْتَكَبْنُمَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الَِّينَ ١٠ نزول الآية، وتفسيرها: ٧٠٤٣٩ - عن سعد بن أبي وقّاص، قال: ما سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقولُ لأحدٍ يمشي على وجه الأرض: إنّه من أهل الجنة. إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَّهِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾(٣). (٣١٨/١٣) ٧٠٤٤٠ - عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: انطلَق النبيُّ ◌َّ وأنا معه، حتى دخلنا كنيسةَ اليهود يوم عيدٍ لهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله وَله : ((يا معشر اليهود، أرُوني اثني عشر رجلًا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا (١) أخرجه أحمد ٣٠/٤ - ٣١ (٢١٢٧)، ٢١٦/٥ (٣١٠٣)، والحاكم ٢١٠/٣ (٤٨٦٩)، كلاهما مطولًا، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه واللفظ له . قال الهيثمي في المجمع ١٧/٣ (٤٠٤٦): ((فيه علي بن زيد، وفيه كلام، وهو مُوثَق)). وقال في موضع آخر ٣٠٢/٩ (١٥٦٥٤): ((رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤ / ١٧. (٣) أخرجه البخاري ٣٧/٥ (٣٨١٢)، ومسلم ١٩٣٠/٤ (٢٤٨٣)، وابن جرير ١٢٦/٢١ - ١٢٧.