Indexed OCR Text
Pages 501-520
مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور =& ٥٠١ % سُورَةُ البَقَرَّة (٧٩) ٢٥٩١ - عن علي بن أبي طالب، قال: الوَيْحِ والوَيْل بابان؛ فأما الوَيْحُ فباب رحمة، وأما الويل فباب عذاب(١). (١/ ٤٣٤) ٢٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿فَوَيْلٌ﴾، يقول: فالعذاب عليهم(٢). (ز) ٢٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فَوَيْلٌ﴾ شدة العذاب(٣). (ز) ٢٥٩٤ - عن النعمان بن بَشِير، قال: الويل: واد من قَيْح في جهنم(٤). (٤٣٤/١) ٢٥٩٥ - عن أبي عِيَاض [عمرو بن الأسود العنسي] - من طريق زياد بن فَيَّاض - قال: ويل: سيل من صَدِيد في أصل جهنم. وفي لفظ: ويل: وادٍ في جهنم يسيل فيه صديدهم(٥). (١/ ٤٣٥) ٢٥٩٦ - قال سعيد بن الْمُسَيِّب: ويل: واد في جهنم، لو سُيِّرَت فيه جبال الدنيا لانْماعَتْ من شدة حَرِّه (٦). (ز) ٢٥٩٧ - عن عطاء بن يسار - من طريق زيد بن أسلم - قال: ويل: واد في جهنم، لو سُيِّرت فيه الجبال لانْماعَتْ من شدة حره(٧). (٤٣٥/١) ٢٥٩٨ - عن ابن بريدة: جبل من قيح ودم(٨). (ز) ٢٥٩٩ - عن عمر مولى غُفْرَة، قال: إذا سمعت الله يقول: ﴿وَيْلٌ﴾ فهي النار(٩). (٤٣٥/١) ٢٦٠٠ - عن سفيان(١٠) [الثوري] - من طريق مِهْرَان - قال: ويل: ما يسيل من صديد (١) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في دلائل النبوة. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٣/٢. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٤، وتفسير البغوي ١١٥/١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه هَنَّاد في الزهد (٢٧٧)، وابن جرير ١٦٣/٢، ١٦٤، وابن أبي حاتم ١٥٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير الثعلبي ٢٢٤/١، تفسير البغوي ١/ ١١٥. (٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٣٢ - زوائد نعيم)، وابن جرير ١٦٨/٢، وابن أبي حاتم ١٥٣/١، والبيهقي في البعث (٥١٦). (٨) تفسير الثعلبي ٢٢٤/١. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (١٠) في نسخة الشيخ شاكر: عن شقيق. سُورَةُ البَقَرة (٧٩) ٥٠٢ مَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور في أصل جهنم(١). (ز) ﴿لِلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِبِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ، ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَا كَنَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَا يَكْسِبُونَ ٧٩ ٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿لِيَشْتَرُواْ بِهِ، ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾، قال: عَرَضًا من عَرَض الدنيا، ﴿فَوَيْلٌ لَّهُم﴾ قال: فالعذاب عليهم من الذي كتبوا بأيديهم من ذلك الكذب، ﴿وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾ يقول: مما يأكلون به الناس السَّفِلةَ وغيرَهم(٢). (١ / ٤٣٧) ٢٦٠٢ - عن الحسن [البصري] - من طريق عَبَّاد بن منصور - قوله: ﴿لِيَشْتَرُواْ بِهِ، ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾، قال: كذبًا وفجورًا، وما هو من عند الله. قال: ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون(٣). (ز) ٢٦٠٣ - عن هارون بن يزيد، قال: سُئِل الحسن عن قوله: ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. قال: الثمن القليل: الدنيا بحذافيرها (٤). (ز) ٢٦٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِبِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ، ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ يعني: تلك المأكلة، ﴿فَوَيْلٌ لَّهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مِّمَّا كُنَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: وصف الله محمدًاً وَّ في التوراة، فلما قدم رسول الله وَلِّ حَسَدَه أحبار اليهود، فغَيَّروا صفته في كتابهم، وقالوا: لا نجد نعته عندنا. وقالوا للسَّفِلةِ: ليس هذا نعت النبي الذي يحرم كذا وكذا - كما كتبوه، وغَيَّرُوا -، ونعت هذا كذا كما وصف. فَلَبَّسوا على الناس، وإنما فعلوا ذلك لأنَّ (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١ /١٥٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٥. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٥٢/١ -. وتقدم بطوله قريبًا. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ البَقَرَة (٨٠) =& ٥٠٣ %= الأحبار كانت لهم مَأْكَلةٌ يطعمهم إياها السَّفِلَةُ؛ لقيامهم على التوراة، فخافوا أن تؤمن السَّفِلةُ، فتنقطع تلك المَأْكَلةُ(١). (٤٣٦/١) ٢٦٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن عبد الله - أنه قال: يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل الله على نبيه أحدث أخبار الله، تعرفونه غَضَّا مَحْضًا لم يُشَب، وقد حدثكم الله أنَّ أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو من عند الله. ليشتروا به ثمنا قليلاً، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسائلهم؟ ولا واللهِ، ما رأينا منهم أحدًا قط سألكم عن الذي أنزل إليكم(٢). (٤٣٦/١) ٢٦٠٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش ـ أنَّه كره كتابة المصاحف بالأجر، وتلا هذه الآية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِهِمْ﴾ الآية(٣). (٤٣٨/١) ٢٦٠٨ - عن الأعمش: أنَّه كره أن تكتب المصاحف بالأجر، وتأول هذه الآية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْنُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِبِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾(٤). (٤٣٨/١) ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُوَةٌ﴾ الآية نزول الآية : ٢٦٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - أن يهود كانوا يقولون: مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب لكل ألف سنة من أيام الدنيا يومًا واحدًا في النار، وإنما هي سبعة أيام معدودات، ثم ينقطع العذاب. فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ﴾ إلى قوله: ﴿هُمْ فِيهَا خَلِّدُونَ﴾(٥). (١ /٤٤٧) (١) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٢١٥) بنحوه مختصرًا، والبخاري (٢٦٨٥، ٧٣٦٣، ٧٥٢٣) باختلاف يسير، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٤، والبيهقي في شُعَب الإيمان (٥٢٠٤). (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٤٥٣١) بشطره الأول فقط، وابن أبي داود في المصاحف ص١٥٧ ، وابن أبي حاتم ١٥٤/١. (٤) عزاه السيوطي إلى وكيع. وعقد السيوطي مبحثًا عند هذه الآية ٤٣٨/١ - ٤٤٦ أورد فيه آثارًا عمن كره شراء المصاحف وبيعها. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٥، وابن أبي حاتم ١٥٥/١ (٨١٣). وأورده الثعلبي ٢٢٥/١. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. سُورَةُ الْبَقَرّة (٨٠) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور & ٥٠٤ % ٢٦١٠ - عن مجاهد بن جبر، مثله (١). (١ / ٤٤٧) ٢٦١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحَكَم بن أَبَان - قال: اجتمعت يهود يومًا، فخاصموا النبيِ وَّه، فقالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلََّّ أَيَّامًا مَعْدُودَةٌ﴾ - وسَمَّوْا أربعين يومًا -، ثم يخلفنا فيها ناس. وأشاروا إلى النبي وَّه وأصحابه، فقال رسول الله وَّه، وردَّ يده على رءوسهم: ((كذبتم، بل أنتم خالدون مُخَلَّدون فيها، لا نخلفكم فيها إن شاء الله تعالى أبدًا)). ففيهم أنزلت هذه الآية: ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُوَةٌ﴾، يعنون: أربعين ليلة (٢). (٤٤٨/١) ٢٦١٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - أنَّ رسول الله وَّه قال لليهود: ((أنشدكم بالله وبالتوراة التي أنزل الله على موسى يوم طُور سَيْناء، مَنْ أهلُ النار الذين أنزلهم الله في التوراة؟». قالوا: إن ربهم غضب عليهم غَضْبَة، فنمكث في النار أربعين ليلة، ثم نخرج فتخلفوننا فيها. فقال رسول الله وَ له: ((كذبتم واللهِ، لا نخلفكم فيها أبدًا)). فنزل القرآن تصديقًا لقول النبي وَّه وتكذيبًا لهم: ﴿وَقَالُواْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿هُمْ فِيهَا خَلِّدُونَ﴾(٣). (٤٤٨/١) تفسير الآية: ﴿وَقَالُواْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةٌ﴾ ٢٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفي - أنَّ اليهود قالوا: لن تمسنا النار إلا أربعين ليلة، مُدَّةَ عبادة العجل (٤). (٤٤٨/١) وأخرج نحوه الطبراني في الكبير ٩٦/١١ (١١١٦٠)، من طريق محمد بن إسحاق، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس، وحسَّن الحافظ ابن حجر إسناده في الفتح ٢٤٦/١٠. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٥ من طريق ابن أبي نجيح مختصرًا دون ذكر النزول . (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢، وابن أبي حاتم ١٥٦/١ (٨١٥) مرسلًا. إسناد ضعيف لإرساله لكن يشهد له مرسل زيد بن أسلم الآتي. وأصل القصة روي في البخاري (٣١٦٩) من حديث أبي هريرة، ولكن ليس فيه أن هذه الآية نزلت بسببه، وسيأتي. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٤ مرسلًا. ضعيف لإرساله، وانظر ما سبق. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو في تفسيره ٢/ ١٧٣ دون آخره. فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور & ٥٠٥ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٨٠) ٢٦١٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾، قال: قالت اليهود: لا نُعَذِّب في النار يوم القيامة إلا أربعين يومًا، مقدار ما عبدنا العجل(١). (ز) ٢٦١٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَقَالُواْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾، قالوا: أيامًا معدودة بما أصبنا في العجل(٢). (ز) ٢٦١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةٌ﴾، قال ذلك أعداء الله اليهود، قالوا: لن يدخلنا الله النار إلا تَحِلَّة القسم، الأيام التي أصبنا فيها العِجْلَ: أربعين يومًا، فإذا انقضت عنا تلك الأيام انقطع عنا العذاب والقسم(٣). (ز) ٢٦١٧ - عن عطاء، نحوه (٤). (ز) ٢٦١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةٌ﴾، قال: قالت اليهود: إنَّ الله يدخلنا النار، فنمكث فيها أربعين ليلة، حتى إذا أكلت النار خطايانا واستنقينا نادى منادٍ: أخرجوا كل مَخْتُون من ولد إسرائيل. فلذلك أمرنا أن نَخْتَتِن، قالوا: فلا يدعون منا في النار أحدًا إلا أخرجوه(٥). (ز) ٢٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُوا﴾ يعني: اليهود: ﴿لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلََّّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ لأنا أبناء الله وأحباؤه، يعني: ولد أنبياء الله، إلا أربعين يومًا التي عبد آباؤنا فيها العجل(٦). (ز) ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ الَّهِ عَهْدًا فَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ نَغُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨٠ ٢٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: لما قالت اليهود ما قالتْ قال الله لمحمد: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾. يقول: أدَّخَرْتُم عند الله عهدًا. يقول: أقلتم: لا إله إلا الله، لم تشركوا ولم تكفروا به، فإن كنتم قلتموها (١) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٢، وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٤ -. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥١، وابن جرير ٢/ ١٧١، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧١/٢. وذكر عنه يحيى بن سلّام نحو ذلك - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٥٢ -. (٤) تفسير الثعلبي ٢٢٦/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧١. سُورَةُ البَقَرة (٨٠) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَّةُ الْمَاتُور & ٥٠٦ ٠ فارْجُوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فَلِمَ تقولون على الله ما لا تعلمون؟! (١). (١/ ٤٥٠) ٢٦٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾، أي: مَوْثِقًا من الله بذلك أنَّه كما تقولون(٢). (٤٥٠/١) ٢٦٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾، أي: هل عندكم من الله من عهد أنه ليس معذبكم؟ أم هلٍ أَرْضَيْتُمُ اللهَ بأعمالكم فعملتم بما افترض عليكم وعهد إليكم؟ ﴿فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ، أَمْ نَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣)٣٣٥). (ز) ٢٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾، قال: بِفِرَاكم وبزعمكم أن النار ليس تمسكمٍ إلا أيَّامًا معدودة. يقول: إن كنتم اتخذتم عند الله عهدًا بذلك ﴿فَلَنْ يُخْلِفَ اَللَّهُ عَهْدَهُ: أَمْ نَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. قال: قال القوم الكذب والباطل، وقالوا عليه ما لا يعلمون(٤). (١ / ٤٥٠) ٢٦٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق أبي جعفر - قال: قالت اليهود: لن ندخل النار إلا تَحِلَّة القسم عِدَّة الأيام التي عبدنا فيها العجل. فقال الله: ﴿أَنَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾ بهذا الذي تقولونه؟ ألكم بهذا حجة وبرهان ﴿فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ﴾؟ فهاتوا حجتكم وبرهانكم، ﴿أَمْ نَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(٥)٣٣٦). (ز) ٣٣٥ وجّه ابنُ عطية (٢٦٦/١) الأقوال الواردة فى معنى العهد بقوله: ((وقال أهل التفسير: العهد من الله في هذه الآية الميثاق والوعد. وقال ابن عباس وغيره: معناه: هل قلتم: لا إله إلا الله، وآمنتم، وأطعتم، فَتُدْلُون بذلك، وتعلمون أنكم خارجون من النار؟! فعلى هذا التأويل الأول يجيء المعنى: هل عاهدكم الله على هذا الذي تدعون؟ وعلى التأويل الثاني يجيء: هل أسلفتم عند الله أعمالًا توجب ما تدَّعون؟)). ويلاحظ أن أثر الحسن جمع بين المعنيين . ٣٣٦ وجَّه ابنُ جرير (١٧٧/٢ - ١٧٨) أقوال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة من طريق أبي == (١) أخرجه ابن جرير ٢ / ١٧٧ . (٢) تفسير مجاهد ص٢٠٨، وأخرجه ابن جرير ١٧٦/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١ / ١٥٧. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن أبي حاتم ١ / ١٥٧ الشطر الأخير منه من طريق شيبان النحوي. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٧. سُورَةُ البَقَرَّة (٨٠) مُوسُوكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٥٠٧ % ٢٦٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: لما قالت اليهود ما قالت قال الله رَّ: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اَللَّهُ عَهْدَهُ:﴾. وقال في مكان آخر: ﴿وَغَّهُمْ فِ دِينِهِمِ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران: ٢٤]. ثم أخبر الخبر، فقال: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾(١). (ز) ٢٦٢٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَنْ تَمَسَنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ [آل عمران: ٢٤] الآية، قال: قالوا: لن نُعَذَّب في النار إلا أربعين يومًا، قال: يعني: اليهود (٢). (ز) ٢٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾ فعلتم بما عَهِد إليكم في التوراة، فإن كنتم فعلتم فلن يخلف الله عهده، ﴿أَمَ نَقُولُونَ﴾ يعني: بل تقولون ﴿عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ فإنه ليس بمعذبكم إلا تلك الأيام، فإذا مضت تلك الأيام مقدار كل يوم ألف سنة قالت الخزنة: يا أعداء الله، ذهب الأجل، وبقي الأبد، وأيقِنوا بالخلود (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٢٨ - عن أبي هريرة، قال: لما افْتُتِحَت خيبر أُهْدِيَت لرسول الله وَّل شاة فيها سُمٌّ، فقال رسول الله وَّ: ((اجمعوا لي مَن كان ههنا من اليهود)). فقال لهم: ((مَنْ أبوكم؟)). قالوا: فلان. قال: ((كذبتم، بل أبوكم فلان)). قالوا: صدقت وبررت. ثم قال لهم: ((هل أنتم صادِقِيَّ عن شيء إن سألتكم عنه؟)). قالوا: نعم، يا أبا القاسم، وإن كَذَبْنَاك عرفت كَذِبَنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: ((مَنْ أهلُ النار؟)). قالوا : == جعفر، فقال: ((وهذه الأقوال التي رويناها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة بنحو ما قلنا في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا﴾؛ لأن مما أعطى الله عباده من ميثاقه: أن من آمن به وأطاع أمره نَجَّاه من ناره يوم القيامة، ومن الإيمان به الإقرار بأن لا إله إلا الله، وكذلك من ميثاقه الذي واثقهم به: أنَّ من أتاه يوم القيامة بحجة تكون له نجاة من النار أن ينجيه منها. فكل ذلك - وإن اختلَفَتْ ألفاظ قائليه - فمتفق المعاني على ما قلنا فيه). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٧ . (٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١ / ١٥٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٩/١. سُورَةُ البَقَرية (٨١) فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٥٠٨ % نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها. فقال لهم رسول الله وَّله: ((اخسئوا، والله لا نخلفكم فيها أبدًا)) (١). (٤٤٩/١) ٢٦٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفي - ذكر أنَّ اليهود وجدوا في التوراة مكتوبًا : أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة، إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم نابتة في أصل الجحيم - وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيه شجرة الزقوم -، فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أيامًا معدودة - وإنما يعني بذلك: المسير الذي ينتهي إلى أصل الجحيم - فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل، فلا عذاب، وتذهب جهنم وتهلك. فذلك قوله: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّّ أَيَّامًا مَعْدُودَةٌ﴾، يعنون بذلك: الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خُزَّان سَقَر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أيامًا معدودة! فقد خلا العدد، وأنتم في الأبد! فأخذ بهم في الصَّعود في جهنم يَرْهَقون(٢). (١ / ٤٤٧) ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّنَةً﴾ ٢٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق - في قوله: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، أي: مَن عمل مثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به (٣). (١/ ٤٥١) ٢٦٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَبِّئَةً﴾، قال: الشرك (٤). (٤٥١/١) ٢٦٣٢ - عن مجاهد بن جبر = ٢٦٣٣ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٣٤ - وقتادة بن دعامة، مثله(٥). (١ / ٤٥١) (١) رواه البخاري ٩٩/٤ (٣١٦٩)، ١٣٩/٧ (٥٧٧٧). (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٢. وأخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٦، والواحدي ص١٧ من طريق الضحاك عن ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٣٨/١ -، وابن جرير ١٧٨/٢، وابن أبي حاتم ١ / ١٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١ / ١٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٢ عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وعن قتادة من طريق سعيد ومعمر . = فَوْسُ عَبْ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٨١) ٢٦٣٥ - عن أبي وائل - من طريق عاصم - ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، قال: الشرك (١). (ز) ٢٦٣٦ - عن أبي العالية = ٢٦٣٧ - والحسن البصري، نحو ذلك(٢). (ز) ٢٦٣٨ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، قال: السيئة: الكبيرة من الكبائر(٣). (ز) ٢٦٣٩ - عن ابن جريج قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾. قال: الشرك (٤). (ز) ٢٦٤٠ - عن السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، قال: أما السيئة فهي الذنوب التي وُعِدَ عليها النار(٥). (ز) ٢٦٤١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَبِّئَةً﴾، يعني: الشرك (٦). (ز) ٢٦٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: لما قالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا تَعْدُودَةٌ﴾ أَكْذَبَهم الله رَى، فقال: ﴿بَلَ﴾ يخلد فيها ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ يعني: الشرك(٧). (ز) ٢٦٤٣ - عن سفيان الثوري: ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾، قال: الشرك (٨)٣٣٧. (ز) ٣٣٧ رجَّح ابنُ جرير (١٨٠/١ - ١٨١) مستندًا إلى السنة، والسِّياق أنَّ المراد بالسيئة: الشرك، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما قلنا إنَّ السيئة - التي ذكر الله جل ثناؤه: أن من كسبها وأحاطت به خطيئته فهو من أهل النار المخلدين فيها - في هذا الموضع إنما عنى الله بها : بعض السيئات دون بعض، وإن كان ظاهرها في التلاوة عامًّا؛ أنَّ الله قضى على أهلها بالخلودِ في النار، والخلودُ في النار لأهل الكفر بالله دون أهل الإيمان به؛ لتظاهر الأخبار عن رسول الله وَّر بأن أهل الإيمان لا يخلدون فيها، وأن الخلود في النار لأهل الكفر بالله == = وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١ / ١٥٨. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١ / ١٥٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٩. (٨) تفسير سفيان الثوري ١/ ٤٧. سُورَةُ البَقَرَّة (٨١) & ٥١٠ مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور == دون أهل الإيمان. وبعد، فإنَّ الله قد قرن بقوله: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيَتُهُ، فَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِّدُونَ﴾ قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾، فكان معلومًا بذلك أن الذين لهم الخلود في النار من أهل السيئات، غير الذين لهم الخلود في الجنة من أهل الإيمان)). واستدل ابنُ عطية (٢٦٧/١) لذلك أيضًا مستندًا لدلالة اللغة، والسّياق بدلالة لفظة ﴿أَحَاطَتْ﴾؛ لأن العاصي مؤمن فلم تحط به خطيئته، وبأنَّ الآية واردة في سياق الرد على كفارٍ ادَّعَوا أن النار لا تمسهم إلا أياما معدودة، فهم المراد بالخلود. ورجّح ابنُ تيمية (٢٦٢/١ - ٢٦٤ بتصرف) ذلك معتمدًا نفس الأدلة التي اعتمدها ابن جرير وابن عطية، وزاد استدلالًا بدلالة العقل، والنّظائر، فقال: ((أنه سبحانه غاير بين لفظ المكسوب، والمحيط، فقال: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَبِّتَةً وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾، فلو كان المراد بهذا هذا لم يُغَايِر بين اللفظين، فعُلِم أن المراد بالسيئة: الشرك. والمشرك له خطايا أُخَر غير الشرك، فذكر أنَّ خطاياه أحاطت به، فلم يتب منها. وأيضًا فقوله: ﴿سَبِتَةً﴾ نكرة، وليس المراد جنس السيئات بالاتفاق، فلو كسب شيئًا من السيئات الصغائر، ومات مصرًّا على ذلك مع إيمانه وكثرة حسناته لم يستحق هذا الوعيد بالكتاب والسنة والإجماع. وأيضًا فلفظ: ((السيئة)) قد جاء في غير موضع وأريد به الشرك. وأيضًا فقوله: ﴿سَيِّئَةً﴾ أي: حالًا سيئة، أو مكانة سيئة، ونحو ذلك كما في قوله: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْأَخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ليس المراد حسنة ما، بل حسنة تعم الخير كله، وهذا اللفظ قد يكون صفة، وقد ينقل من الوصفية إلى الاسمية وهو معدول عن السايئ، وقد يستعمل لازمًا ومتعديًّا فيقال: ساء هذا الأمر، وهو سيِّئ، كما يقال: قبح فهو قبيح، وخبث فهو خبيث، ولهذا يقال في مقابلته الحسنة، وهي ما كانت في نفسها حسنة في نفسها، وقد يقال: ساءني هذا الأمر، وهذا مما يسوء فلانًا، ... فالسيئة في نفسها قبيحة خبيثة، وهي تسوء صاحبها، أي: تضره، كما أن الحسنة تسر وتحسن صاحبها، والذي هو سيئة مطلقًا لا تمحوه حسنته هو الكفر، فكان وصف السوء لازمًا له، أي: هو في نفسه سيئ ويسوء صاحبه، وأما ما دون الكفر فقد يغفر لصاحبه فلا يسوؤه، ولما قال: ﴿وَأَخَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾ دل على أن السيئة ساءته، ودخلت في الخطايا التي أحاطت به، فلا يمكنه الخروج منها لا بحسنات أخر ولا بغيرها، فإن الكفر لا يقابله شيء من الحسنات إلا التوبة منهٍ بالإيمان. وأيضًا فقد قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَزْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيَهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٦ - ٢٧]، قال ابن عباس: عملوا الشرك؛ وذلك لأنه وصفهم بأنهم كسبوا السيئات فقط، ولو كانوا مؤمنين لكان لهم == فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٥١١ سُورَةُ البَقَرّة (٨١) ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾ ٢٦٤٤ - عن أبي هريرة - من طريق أبي زُرْعَة - في قوله: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيَّنَتُهُ﴾، قال: أحاط به شِرْكُه(١). (١ /٤٥١) ٢٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ أي: من عمل مثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، حتى يحيط كفره بما له من حسنة ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِّدُونَ﴾(٢). (٤٥١/١) ٢٦٤٦ - قال عبد الله بن عبّاس = ٢٦٤٧ - وأبو العالية = ٢٦٤٨ - والضحاك بن مزاحم = ٢٦٤٩ - وعطاء = ٢٦٥٠ - والربيع = ٢٦٥١ - وابن زيد: هي الشرك يموت الرجل عليه (٣). (ز) ٢٦٥٢ - عن الربيع بن خُثَيْم - من طريق أبي رَزِين - في قوله: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾، قال: هو الذي يموت على خطيئته قبل أن يتوب (٤). (١ / ٤٥٢) == حسنات وسيئات، وكذلك هنا لما قال: ﴿كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ ولم يذكر حسنة دلَّ على أنها سيئة لا حسنة معها، وهذا لا يكون إلا سيئة الكفر، ولفظ السيئة قد يكون عامًّا، وقد يكون مطلقًا فيراد به السيئة المطلقة التي لا تقبل المحو عن صاحبها، بل هي مهلكته وموبقته، وهذا هو الكفر. وقوله تعالى: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾، ﴿أَحْسَنُواْ﴾ أي: فعلوا الحسنى، وهو يتناول ما أُمِرُوا به مُطْلَقًا، فإذا كانت الحسنة تتناول المأمور، فكذلك السيئة تتناول المحظور، فيدخل فيها الشرك الذي هو رأس السيئات، كما يدخل في الإحسان الإيمان الذي هو رأس الحسنات، كما قد فسروا بذلك قوله: ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِّنْ فَزَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ (٨٩) وَمَن جَآءَ بِلسَّيِّئَةِ قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾ الآية [النمل: ٨٩ - ٩٠])). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١ / ١٥٨. (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٣٨/١ -، وابن جرير ١٧٨/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير الثعلبي ٢٢٦/١، وتفسير البغوي ١١٦/١. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٧/١٣، وابن جرير ١٨٣/٢ - ١٨٤، وابن أبي حاتم ١٥٨/١. وعزاه = سُورَةُ البَقَرّة (٨١) فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور & ٥١٢ % ٢٦٥٣ - عن عكرمة، مثله(١). (ز) ٢٦٥٤ - عن أبي رَزَيْن [مسعود بن مالك الأسدى] - من طريق الأعمش - ﴿وَأَحَطَتْ ◌ِهِ، خَطِيَّتُهُ﴾، قال: مات بذنبه(٢). (ز) ٢٦٥٥ - عن أبي العالية - من طريق الربيع - في قوله: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَخَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾، قال: الكبيرة الموجبة(٣). (ز) ٢٦٥٦ - وعن الضحاك بن مزاحم، مثله(٤). (ز) ٢٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾، قال: الذنوب تحيط بالقلب، فكلما عمل ذنبًا ارتفعت حتى تغشى القلب، حتى يكون هكذا . وقبض كفه، ثم قال: هو الرَّان. قال: والخطيئة: كل ذنب وعد الله عليه النار (٥) ٣٣٨). (١ / ٤٥٢) ٣٣٨ علَّق ابنُ تيمية (٢٦٠/١) على قول مجاهد بقوله: ((وهذا المعنى صحيح، قال النبي وَ لّ: ((إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبه، وإن زاد زيد فيها حتى يعلو قلبه، فذلك الران الذي قال الله تعالى: ﴿كَلَّ بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾)). فهذا يراد به ما أصر عليه من الذنوب فلم يتب منها)). وزادَ ذلك بيانًا (١/ ٢٦١) بذكرٍ نظائره، فقال: ((قال أبو علي الفارسي: إما أن يكون المعنى: أحاطت بحسنته خطيئته، أي: أحبطتها، من حيث إن المحيط أكثر من المحاط به، فيكون كقوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِلْكَفِرِينَ﴾ [التوبة: ٤٩]، وقوله: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]، أو يكون معنى ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ﴾ أي: أهلكته، كقوله: ﴿إِلَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦]. قلت: كلا المعنيين قد ذكرهما السلف، فالأول قول مجاهد، والثاني قول ابن السائب، وهما متلازمان. ولفظ ((أحاط به)) يدل على أنه مقهور مغلوب مع المحيط به، لكن هلاكه يعرف من خصوص المادة، فلما كان الذي يحيط به الذنوب فتغلب عليه أن يموت هالكًا، قيل المعنى: أوبقته ذنوبه)). وقال أيضًا (٢٦٢/١): ((فعلى تفسير مجاهد وابن السائب وغيرهما : == = السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) تفسير الثعلبي ٢٢٧/١، وتفسير البغوي ١١٦/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٩. (٤) تفسير البغوي ١١٦/١. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٢/ ١٨٣ - ١٨٤ الشطر الأخير من طريق ابن أبي نجيح ومنصور عنه، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٨ مختصرًا بلفظ: بقلبه. فَوْسُوَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٥١٣ سُورَةُ البَقَرّة (٨١) ٢٦٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ قال: الخطيئة، يعني: مما يعذب الله عليها(١). (ز) ٢٦٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق سَلَّام بن مِسْكِين - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾، ما الخطيئة؟ قال: اقرؤوا القرآن، فكل آية وعد الله عليها .(٢) ٣٣٩]. (١ / ٤٥٢) النار فهي الخطيئة ( ٢٦٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾، قال: هي الكبيرة الموجبة لأهلها النار(٣). (٤٥١/١) ٢٦٦١ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيَّنَتُهُ﴾. قال: الشرك. ثم تلا: ﴿وَمَنْ جَآءَ بِلسَّيَِّةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠](٤). (ز) ٢٦٦٢ - وعن أبي وائل [شقيق بن سلمة]، نحو ذلك(٥). (ز) ٢٦٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾ فمات (٦)٣٤٠ ولم يتب (٦)[٢٤]. (ز) == السيئة يدخل فيها الشرك وغيره، لكن إحاطة الخطيئة أن تغلب السيئات الحسنات ويموت عليها، وعلى هذا القول فالخلود مجمل: خلود أهل الشرك نوع، وخلود أهل القبلة نوع، كما قد فسرت النصوص النبوية هذا وهذا)). ٣٣٩ قال ابن تيمية (٢٥٩/١): ((هؤلاء الذين جعلوا أصحاب الكبائر الذين يموتون عليها داخلين في هذا الوعيد، لم يقولوا: إنهم لا يخرجون من النار لا بشفاعة ولا غيرها، كما ظنه من لم يجد أقوالهم، بل الحسن البصري ممن قال ذلك، وقد ثبت عنه في الصحيحين أنه روى حديث الشفاعة عن أنس بن مالك ظه، عن النبي ◌ِّر، وأنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان. فيكون عند هؤلاء ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ﴾﴾ أي: أن خلودهم فيها على ذنوبهم، ثم يخرجون منها. وهو لم يقل: أبدًا . بل هذا خلود أهل الذنوب من أهل التوحيد)). ٣٤٠ سبق توجيه ابن تيمية (١/ ٢٦٠) لتفسير مجاهد إحاطة الخطيئة بإحاطة الذنوب بالقلب، == (١) تفسير مجاهد ص٢٠٨. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٨. وأخرجه ابن جرير ١٨٤/٢ من طريق وكيع. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨/١. سُورَةُ البَقَرَة (٨١) & ٥١٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٢٦٦٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيَّنَتُهُ﴾، قال: .(١)٣٤١ الكبيرة الموجبة (١)([٢٤]. (ز) ٢٦٦٥ - عن الأعمش ـ من طريق وَكِيع - في قوله: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيَّنَتُهُ﴾، قال: مات بذنوبه (٢). (١ / ٤٥٢) ٢٦٦٦ - قال محمد بن السائب الكَلْبِيِّ: أَوْبَقَتْه ذنوبه (٣)٣٤٢]. (ز) ٢٦٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيْنَتُهُ﴾ حتى مات على الشرك (٤). (ز) ٢٦٦٨ - قال مقاتل: أَصَرّ عليها(٥). (ز) ٢٦٦٩ - عن سفيان الثوري، ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيئَتُهُ﴾، قال: كل عمل أوجب عليه النار(٦). (ز) ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِّ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٨١ ٢٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - ﴿هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾، == وقد ذكر أنَّ بمعنى قول مجاهد قول من قال: مات عليها، فقال: ((وهذا المعنى صحيح، قال النبي وَ له: ((إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبه، وإن زاد زيد فيها حتى يعلو قلبه، فذلك الران الذي قال الله تعالى: ﴿كَّ بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]))، فهذا يراد به ما أصر عليه من الذنوب فلم يتب منها، وهو معنى قول أولئك: مات عليها)). ٣٤١ علَّق ابنُ كثير (٤٧١/١ - ٤٧٢) على أقوال السلف: بقلبه، أحاط به شركه، الذي يموت على الخطايا، الكبيرة الموجبة. الواردة في معنى ﴿وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيَّنَتُهُ﴾، فقال: ((وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى)). ٣٤٢ علَّق ابنُ تيمية (٢٦٠/١) على هذا القول بقوله: ((قول ابن السائب: أوبقته ذنوبه، أي: أهلكته. وإنما تهلكه إذا أصَرَّ عليها ولم يَتُب)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٥٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٧، وتفسير البغوي ١١٦/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٩/١. (٦) تفسير سفيان الثوري ١/ ٤٧. (٥) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٧. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور : ٥١٥ : = سُورَةُ البَقَرة (٨٢) أي: خالدون أبدًا(١). (٢٢١/١) ٢٦٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾، قال: لا يخرجون منها أبدًا(٢). (ز) ٢٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِّدُونَ﴾، يعني: لا يموتون(٣). (ز) ٨٢ ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ٢٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، أي: مَن آمن بما كفرتم به، وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أنَّ الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدًا، لا انقطاع له أبدًا(٤). (١ / ٤٥١) ٢٦٧٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق عاصم بن عمر - ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾، قال: رسول الله وأصحابه(٥). (ز) ٢٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن مُسْتَقَرَّ المؤمنين، فقال: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ لا يموتون (٦). (ز) ٢٦٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ محمد ◌َلَّ وأصحابه، ﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٩. (٤) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٣٩/١ - وابن جرير ١٨٧/٢، وابن أبي حاتم ١ / ١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٩/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٩/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨٧. سُورَةُ البَقَرة (٨٣) ٥ ٥١٦ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُورُ ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِيّ إِسْرَءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ الآية قراءات : ٢٦٧٧ - عن عبد الملك بن أبي سليمان: أنَّ زيد بن ثابت كان يقرأ: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنَا﴾ . = ٢٦٧٨ - وكان ابن مسعود يقرأ: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَنًا﴾(١). (١ /٤٥٤) ٢٦٧٩ - عن عيسى بن عمر قال: قال الأعمش: نحن نقرأ: ﴿لَا يَعْبُدُونَ إِلَّ اللهَ﴾ بالياء؛ لأنا نقرأ آخر الآية: (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ)، وأنتم تقرؤون: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾؛ (٢) ٣٤٣] . (٤٥٣/١) فاقرؤوها: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ ٣٤٣] لم يعلق ابنُ جرير (١٨٨/٢) على هذا الأثر بعينه، لكنه وجَّه القراءة بالياء والتاء في ﴿تَعْبُدُونَ﴾، فقال: ((والقَرَأَة مختلفة في قراءة قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾، فبعضهم يقرؤها بالتاء، وبعضهم يقرؤها بالياء، والمعنى في ذلك واحد. وإنما جازت القراءة بالياء والتاء، وأن يقال: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ و﴿لَا يَعْبُدُونَ﴾ وهم غَيَب، لأن أخذ الميثاق بمعنى: الاستحلاف. فكما تقول: استحلفت أخاك ليقومن. فتخبر عنه خبرك عن الغائب لغيبته عنك. وتقول: استحلفته لتقومن. فتخبر عنه خبرك عن المخاطب، لأنك قد كنت خاطبته بذلك، فيكون ذلك صحيحًا جائزًا. فكذلك قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ و﴿لَا يَعْبُدُونَ﴾. من قرأ ذلك بالتاء فمعنى الخطاب، إذ كان الخطاب قد كان بذلك. ومن قرأ بالياء فلأنهم ما كانوا مخاطبين بذلك في وقت الخبر عنهم)). (١) أخرجه سعيد بن منصور (١٩٥ - تفسير)، وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد وابن المنذر. وينظر: تفسير سفيان الثوري ص ٤٧. قرأ حمزة والكسائي بفتح الحاء والسين، والباقون بضم الحاء وإسكان السين، وهي قراءة سبعية متواترة. ينظر: السبعة ص ١٦٢، والتيسير ص٧٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. قراءة ﴿لَا يَعْبُدُونَ إِلَّ اللهَ﴾ بالياء هي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي، وقراءة الباقين بالتاء. انظر: النشر (٢١٨/١). وقراءة الأعمش (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ) المذكورة قراءة شاذة. فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ٥١٧ :- سُورَةُ البَقَرَة (٨٣) تفسير الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِيّ إِسْرَّاءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ ٢٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: ثم قال يؤنبهم: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾، أي: ميثاقكم (١). (٤٥٣/١) ٢٦٨١ - قال عبد الله بن عباس: الميثاق: العهد الشديد(٢). (ز) ٢٦٨٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَءِيلَ﴾ الآية، قال: أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له، وأن لا يعبدوا غيره(٣). (١/ ٤٥٣) ٢٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَّءِيلَ﴾، قال: ميثاق أخذه الله على بني إسرائيل، فاسمعوا على ما أُخِذ ميثاق القوم: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الآية (٤). (١ /٤٥٣) ٢٦٨٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِيّ إِسْرَءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾، قال: أخذنا ميثاقهم أن يُخلِصوا لله، ولا يعبدوا (٥) غيره(٥). (ز) ٢٦٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾، قال: الميثاق الذي أخذ عليهم في المائدة(٦). (ز) ٢٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ﴾ يعني: ولقد ﴿أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾(٧). (ز) ٢٦٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - لما رجع موسى من عند ربه بالألواح قال لقومه بني إسرائيل: إنَّ هذه الألواح فيها كتاب الله، وأَمْرُه الذي أمركم به، ونَهْيُه الذي نهاكم عنه، فقالوا: ومن يأخذه بقولك أنت؟ لا والله، (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٣٩/١ -، وابن جرير ١٨٨/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٥٩. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ٢٢٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٩٠، وابن أبي حاتم ١٦٠/١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٩٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٦٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩٠/٢. سُورَةُ الْبَقَرَة (٨٣) & ٥١٨ %= مُؤْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور حتى نرى الله جهرة، حتى يَطّلع الله علينا فيقول: هذا كتابي فخذوه. فما له لا يكلمنا كما كلمك أنت يا موسى فيقول: هذا كتابي فخذوه؟! قال: فجاءت غضبة من الله، فجاءتهم صاعقة فصعقتهم، فماتوا أجمعون، قال: ثم أحياهم الله بعد موتهم، فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله. فقالوا: لا. قال: أي شيء أصابكم؟ قالوا: متنا ثم حيينا. قال: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته فنَتَقت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب وإلا طرحناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِثَقَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ حتى بلغ: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق (٣٤٤٢١]. (ز) ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ٢٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، يعني: برًّا بهما(٢). (ز) ٢٦٨٩ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبَى وَاَلْيَتَى وَالْمَسَكِينِ﴾، قال: فيما أمركم به من حق الوالدين، وذي القربى، واليتامى، والمساكين(٣). (ز) ﴿وَذِى الْقُرْبَ﴾ ٢٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى﴾، يعني: ذوي القرابة صلته(٤). (ز) (٣٤٤ ذكر ابنُ عطية (٢٨٦/١) أن مكيًّا قال بأن هذا هو الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجوا من صلب آدم كالذر، وانتقده، فقال: ((وهذا ضعيف، وإنما هو ميثاق أخذ عليهم وهم عقلاء في حياتهم على لسان موسى ظلّلا وغيره من أنبيائهم لِّلِ، وأَخْذُ الميثاق قول، فالمعنى: قلنا لهم: لا تعبدون)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٤٧. وتقدم بعضه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الضَّعِقَةُ وَأَنْتُمْ نَنْظُرُونَ (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٦٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٩/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٩/١. . ٥٥) مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُوز ٥١٩ %= سُورَةُ الْبَقَرَّة (٨٣) ٢٦٩١ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَذِى الْقُرْبَ﴾، يعني: القرابة (١). (ز) وَالْيَتَمَى﴾ ٢٦٩٢ - عن علي بن أبي طالب، عن النبي ◌ََّ أنَّه قال: ((لا يُتْم بعد الحُلْم))(٢). (ز) ٢٦٩٣ - عن يزيد بن الهرم، سُئِل عبد الله بن عباس: عن اليتيم متى ينقضي يُتْمُه. فقال: إذا أُونِسَ منه رشدًا (٣). (ز) ٢٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْيَتَمَى﴾، واليتيم أن تصدق عليه (٤). (ز) ﴿وَالْمَسَكِينِ﴾ ٢٦٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((ليس المسكين بالطَّوَّاف، ولا بالذي ترده اللقمة واللقمتان ولا التمرة والتمرتان، ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئًا، ولا يُفْطَن له فيُتَصدق عليه))(٥). (ز) ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾. ٢٦٩٦ - عن وَاثِلَة بن الأَسْقَع، عن النبي ◌ِّه، قال: ((مَن قذف يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مملوكًّا وُلد في الإسلام، ثم لم يُحَدّ في الدنيا؛ جُلِد يوم القيامة بسياط من نار)). وقيل: يا رسول الله، ما أشد ما يقول له إذا غضب عليه؟ قال: ((لا يزيد على: يا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٦٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٤١٦/٦ (١١٤٥٠)، والطبراني في الأوسط ٣٣٧/٦ (٦٥٦٤)، ٢٢/٧ (٧٣٣١)، وابن أبي حاتم ١٦٠/١ (٨٣٩)، ٢٨٩/١ (١٥٥٠)، ٩٤٧/٣ (٥٢٩٣). قال العُقَيْلِيّ في الضعفاء الكبير ٤٢٨/٤: ((يرويه مَعْمَر، عن جُوَيْبِر، عن الضحاك، عن النَّزَّال بن سَبْرَة، عن علي مرفوعًا، ورواه الثوري وغيره، عن جويبر موقوفًا، وهو الصواب)). وقال الدَّارَقُطْنِي في العِلَل ٤٪ ١٤٢: ((وكذلك رواه حماد بن زيد وإسحاق بن الربيع، عن جويبر موقوفًا، وهو المحفوظ)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٢/٤ (٧٣٦٧): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مُطَرِّف بن مازن، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٦٨/٢ (٥٦٢): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٦٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٩. (٥) أخرجه البخاري ١٢٤/٢ (١٤٧٦)، ١٢٥/٢ (١٤٧٩)، ٣٢/٦ (٤٥٣٩)، ومسلم ٧١٩/٢ (١٠٣٩). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٨٣) ٥ ٥٢٠ : مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُور ابن الكافرة)). ثم قرأ رسول الله وَ له: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾(١). (ز) ٢٦٩٧ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عاصم بن ضَمْرَة - في قوله: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، قال: يعني: الناسَ كلهم(٢). (١ / ٤٥٤) ٢٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنَا﴾، قال: أمرهم أيضًا بعد هذا الخُلُق أن يقولوا للناس حسنًا؛ أن يأمروا بـ(لا إله إلا الله)) مَن لم يقلها ورَغِب عنها، حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله - جل ثناؤه -. وقال: والحسن أيضًا لين القول، من الأدب الحسن الجميل والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه (٣). (٤٥٣/١) ٢٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - في قوله: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤). (١ / ٤٥٤) ٢٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس = ٢٧٠١ - وسعيد بن جبير: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، أي: صِدْقًا وحَقًّا في شأن محمد رَّ، فَمَن سألكم عنه فاصْدُقُوه، وبَيِّنُوا صفته، ولا تكتموا أمره(٥). (ز) ٢٧٠٢ - وقال محمّد ابن الحنفية: هذه الآية تشمل البَرَّ والفاجر (٦). (ز) ٢٧٠٣ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، قال: قولوا للناس معروفًا(٧). (ز) ٢٧٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: للناس كلهم(٨). (ز) (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٥٧/٢٢ (١٣٥)، وابن عدي في الكامل ٣٦٦/٧ - ٣٦٧. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٨٠ (١٠٦٨٨): ((فيه محمد بن محصن العكاشي، وهو متروك)). وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٣٠/٣)، ونقل عن ابن حبان أنه قال: ((محمد بن محصن يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره إلا على وجه القدح فيه)). انظر: المجروحين لابن حبان ٢/ ٢٧٧. وقال الألباني في الضعيفة ١٣٣/٩ (٤١٣٠): ((موضوع)). (٢) أخرجه البيهقي في شُعَب الإيمان (٦٦٨٢). (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٩٦. وأورده السيوطي مختصرًا. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٦١. (٥) تفسير الثعلبي ٢٢٨/١، وتفسير البغوي ١/ ١١٧. (٦) تفسير الثعلبي ٢٢٨/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٩٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٦١. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ١٦١/١.