Indexed OCR Text
Pages 381-400
فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٥٨) ٥ ٣٨١ % ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ١٩١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾، قال: مغفرة(١). (٣٧٧/١) ١٩١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرِمَة - في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾، قال: لا إله إلا الله (٢). (٣٧٩/١) ١٩١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظّةٌ﴾، قال: قولوا: هذا الأمرَ حقٌّ. كما قيل لكم (٣). (ز) ١٩١٣ - عن الأوزاعي، قال: كتب ابن عباس إلى رجل قد سمّاه يسأله عن قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظّةٌ﴾. فكتب إليه: أن أَقِرُّوا بالذنب(٤). (ز) ١٩١٤ - عن البراء [بن عازب] - من طريق أبي إسحاق - في قول الله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢]، قال: اليهود، قيل لهم: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾ قال: ركعًا، ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾: مغفرة، فدخلوا على أَسْتَاهِهم، وجعلوا يقولون: حنطة: حبة حمراء فيها شعرة، فذلك قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾﴾(٥). (ز) ١٩١٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: باب حِطَّة من باب بيت المقدس، أمر موسى قومه أن يدخلوا ويقولوا: حِطّة. وطُؤْطِىءَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلما سجدوا قالوا: حِنطَة (٦). (٣٧٩/١) ١٩١٦ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس - من طريق الْحَكَم بن أَبَان - في قوله: ﴿وَقُولُواْ (١) أخرجه ابن جرير ٧١٦/١، وابن أبي حاتم ١١٨/١، والحاكم ٢٦٢/٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير ٧١٨/١: أمروا أن يستغفروا . (٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥). (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٨، وابن أبي حاتم ١١٨/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٨/١. (٥) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان ١١/٤. وفي الدر وتفسير ابن أبي حاتم ذِكْر اليهود فقط . (٦) أخرجه ابن جرير ٧١٤/١، ٧٢٦، وابن أبي حاتم ١١٧/١ (٥٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد حميد . سُورَةُ البَقَرَّة (٥٨) ٥ ٣٨٢ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور (١) ٢٤٣ ٢٤٤ . (٣٧٩/١) حِظّةٌ﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله( ١٩١٧ - عن الحسن البصري = ١٩١٨ - وقتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾، أي: احْطُط . (٣٧٨/١) عنا خطابانا (٢) ٢٤٥ ٢٤٦ وجَّه ابنُ جرير (١/ ٧١٧) أثر عكرمة قائلًا: «كأنهم وَجَّهوا تأويله: قولوا الذي يحط ٢٤٣ عنكم خطاياكم، وهو قول: لا إله إلا الله)). ووجهه ابنُ القيم (١٢٦/١) بقوله: ((وكأن أصحاب هذا القول اعتبروا الكلمة التي تحط بها الخطايا، وهي كلمة التوحيد)). [٢٤٤ بَيَّن ابنُ جرير (٧١٩/١) إعراب ﴿حِظَةٌ﴾ على قول عكرمة بقوله: ((وأما على تأويل قول عكرمة فإنَّ الواجب أن تكون القراءة بالنصب في ﴿حِظَّةٌ﴾؛ لأن القوم إن كانوا أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، أو أن يقولوا: نستغفر الله، فقد قيل لهم: قولوا هذا القول، فـ﴿ وَقُولُواْ﴾ واقع حينئذ على الحطة؛ لأنَّ الحطة على قول عكرمة هي قول: لا إله إلا الله، وإذا كانت هي قول: لا إله إلا الله، فالقول عليها واقع، كما لو أمر رجل رجلًا بقول الخير فقال له : (قل خيرًا) نصبًا، ولم يكن صوابًا أن يقول له: قل خير، إلا على استكراه شديد)). ثم انتَقَد ابنُ جرير قول عكرمة معللا ذلك بمخالفته لإجماع القراء، فقال: ((وفي إجماع القَرَأة على رفع الحطة بيان واضح على خلاف الذي قاله عكرمة من التأويل في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾)). وقال ابنُ عطية (٢٢٢/١، ٢٢٣) موجّهًا: ((وقال عكرمة وغيره: أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، لتحط بها ذنوبهم. وقال ابن عباس: قيل لهم: استغفروا، وقولوا ما يحط ذنوبكم. وقال آخرون: قيل لهم أن يقولوا: هذا الأمر حقٌّ كما أُعْلِمنا. وهذه الأقوال الثلاثة تقتضي النصب)). ٢٤٥] بيَّن ابنُ جرير (٧٢٠/١ بتصرف) إعراب ﴿حِظَّةٌ﴾ على قول الحسن وقتادة بقوله: ((الواجب على التأويل الذي رويناه عن الحسن وقتادة في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظّةٌ﴾ أن تكون القراءة في ﴿حِظَّةٌ﴾ نصبًا؛ لأن من شأن العرب إذا وضعوا المصادر مواضع الأفعال وحذفوا الأفعال أن ينصبوا المصادر، كقول القائل للرجل: سمعًا وطاعة. بمعنى: أسمع سمعًا وأطيع طاعةً، وكما قال جل ثناؤه: ﴿مَعَاذَ اَللَّهِ﴾ [يوسف: ٢٣]. بمعنى: نعوذ بالله)). [٢٤٦ علَّق ابنُ القيم (١٢٦/١) على قول مَن قال: أَمِروا بكلمة التوحيد. وكذا قول مَن == (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٧، وابن أبي حاتم ١/ ١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧، وابن جرير ٧١٦/١، وابن أبي حاتم ١١٩/١. وفي تفسير الثعلبي ٢٠١/١، وتفسير البغوي ٩٨/١ هذا القول عن قتادة، وجاء في آخره: وهو أمرٌ بالاستغفار. فَوْسُوَبُ التَّفْسِي الْمَاتُور سُورَةُ البَقَرّة (٥٨) ٥ ٣٨٣ % ١٩١٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾، قال: سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم (١). (ز) ١٩٢٠ - وقال وَهْب بن مُنَبِّه: قيل لهم: ادخلوا الباب، فإذا دخلتموه فاسجدوا (٢) ٢٤٧ شكرًا لله رقم (٢)٢٤٧]. (ز) ١٩٢١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾، قال: تُحَظّ عنكم خطاياكم(٣). (ز) ١٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُولُواْ حِقّةٌ﴾، وذلك أنَّ بني إسرائيل خرجوا مع يُؤْشَع بن نُون بن اليشامع بن عميهوذ بن غيران بن شونالخ بن إِفْرَايِيم بن يوسف ◌ِلَّلاَ من أرض التيه إلى العُمْران حِيَال أَرِيحا، وكانوا أصابوا خطيئة، فأراد الله رَّن أن يغفر لهم، وكانت الخطيئة أنَّ موسى ظلَّلا كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجبارون، فلهذا قال لهم: ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾، يعني: بحطة حُطّ عنا خطايانا (٤). (ز) ١٩٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهَبْ - قال: ﴿وَقُولُواْ حِظّةٌ﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئتكم (6)٢٤٨). (ز) == قال: أمُروا بالاستغفار. بقوله (١٢٦/١): ((وعلى القولين فيكونون مأمورين بالدخول بالتوحيد والاستغفار، وضُمِن لهم بذلك مغفرة خطاياهم)). ٢٤٧ وجَّه ابنُ تيمية (٢١٦/١) هذا القول بقوله: «فكأنَّ صاحب هذا القول جعل السجود بعد الدخول)). ٢٤٨] رجَّح ابنُ جرير (٧١٩/١) رفع ﴿حِظَّةٌ﴾، وأنَّ معناها: احطط عنا خطايانا، مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى النظائر، فقال: ((والذي هو أقرب عندي في ذلك إلى الصواب، وأشبه بظاهر الكتاب: أن يكون رفع ﴿حِظّةٌ﴾ بنية خبر محذوف قد دل عليه ظاهر التلاوة، وهو: دخولنا الباب سجداً حطة. فكفى من تكريره بهذا اللفظ ما دلّ عليه الظاهر من التنزيل، وهو قوله: ﴿وَأَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤]، == (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٧. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١١٨/١. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠١، وتفسير البغوي ١/ ٩٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٦/١، ٧٢٨، وابن أبي حاتم ١١٨/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٦/١. سُوْدَةُ البَقَرّة (٥٨) & ٣٨٤ %= مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ٥٨) ١٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: مَن كان منكم محسنًا زِيد في إحسانه، ومَن كان مخطئًا نغفر له خطيئته(١). (١/ ٣٨٠) ١٩٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾، قال: مَن كان خاطئًا غُفِرَت له خطيئته، ومَن كان محسنًا زِيد في إحسانه(٢). (٣٧٩/١) ١٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ الذين لم يصيبوا خطيئة، فزادهم الله إحسانًا إلى إحسانهم (٣). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ١٩٢٧ - عن أبي سعيد، قال: سرنا مع رسول الله وَّ، حتى إذا كان من آخر الليل أَجَزْنَا فِي ثَنِيَّةِ (٤) يقال لها: ذات الحَنظَل، فقال: ((ما مَثَلُ هذه الثَّنِيَّة الليلة إلا كمَثَلِ الباب الذي قال الله لبني إسرائيل: ﴿ادْخُلُواْ الْبَابَ سُخَدًا وَقُولُواْ حِظَةٌ تَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ﴾﴾))(٥). (١/ ٣٨١) ١٩٢٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن الحارث - قال: إنَّما مَثَلُنا في هذه الأمة كسفينة نوح، وكباب حِطَّة في بني إسرائيل (٦). (٣٨١/١) == يعني: موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم، فكذلك عندي تأويل قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾، يعني بذلك: وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية، وادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: دخولنا ذلك سجدًا حطة لذنوبنا. وهذا القول على نحو تأويل الربيع بن أنس، وابن جريج، وابن زيد، الذي ذكرناه آنفًا)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٨/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٠. (٤) الثَّنَيَّة: العقبة، أو طريقها، أو الجبل، أو الطريقة فيه، أو إليه. القاموس المحيط (ثنى). (٥) أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢/ ٣٣٧ (١٨١٢)، والواقدي في المغازي ٥٨٣/٢ - ٥٨٤. قال الهيثمي ١٤٤/٦ (١٠١٧٧): ((ورجاله ثقات)). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٧٧. مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز & ٣٨٥ % سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٩) ﴿فَبَدَّلَ اُلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ أَلَّذِى قِلَ لَهُمْ﴾ ١٩٢٩ - عن أبي هريرة، عن النبي وحّ، قال: ((قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فَبَدَّلوا، فدخلوا يزحفون على أَسْتَاهِهم، وقالوا: حبة في شعرة»(١)٢٤٩). (٣٨٠/١) ١٩٣٠ - عن ابن عباس وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله وَله: ((دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدًا، يزحفون على أَسْتَاهِهم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة))(٢). (٣٨٠/١) ١٩٣١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الكُنُود - قال: قيل لهم: ﴿وَادْخُلُواْ اٌلْبَابَ سُجَدًا﴾ فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾ فقالوا: حِنطة، حبة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾(٣)٢٥٠). (٣٧٨/١) ١٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني - أنهم قالوا: هَطِّي سَمْقَائًا أَزْبَة مزبا. فهي بالعربية: حَبَّةُ حنطةٍ حمراء مثقوبة، فيها شُعَيْرَة (٤)٢٥١ سوداء (٤) ٢٥١). (٣٧٨/١) ٢٤٩ قال ابنُ تيمية (٢١٧/١): ((فإنَّ الثابت عن النبي ◌َّ أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم، وفي لفظ: على أوراكهم، والمعنى واحد، وما نُقِل خلاف هذا فإنما أخذ عن أهل الكتاب، وقد كان يؤخذ عنهم الحق والباطل)). ٢٥٠] علَّق ابنُ تيمية (٢١٧/١) على قول ابن مسعود بقوله: ((وقول ابن مسعود: مقنعي رؤوسهم، لا يناقض الزحف على أستاههم)). ٢٥١ وجَّه ابنُ تيمية (٢١٦/١ - ٢١٧) بقوله: ((ثبت عن النبي وَّ أنهم قالوا: حبة في شعرة. وإذا ثقبت الحبة وأدخلت فيها الشعرة، فإنه يقال: حبة شعرة. ويقال: شعرة في حبة. وهذا معنى ما رواه السدي عن مرة عن ابن مسعود أنه قال: إنهم قالوا هطي سمقاثا == (١) أخرجه البخاري ١٥٦/٤ (٣٤٠٣)، ١٩/٦ (٤٤٧٩)، ٦٠/٦ (٤٦٤١)، ومسلم ٢٣١٢/٤ (٣٠١٥). (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢٤/١. وأسنده ابن كثير في تفسيره ١/ ٢٧٦ إلى ابن إسحاق. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٥، وابن أبي حاتم ١/ ١١٨، ١١٩، والطبراني (٩٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٥، وابن أبي حاتم ١١٩/١ (٥٨٩)، والطبراني (٩٠٢٧)، والحاكم ٣٢١/٢، ووافقه الذهبي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٩) ٣٨٦ % مَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ١٩٣٣ - قال عبد الله بن مسعود: من التبديل(١). (ز) ١٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - قال: فدخلوا من قبل أستاههم، وقالوا: حنطة - استهزاء -. قال: فذلك قوله رَّت: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِلَ لَهُمْ﴾(٢)٢٥٢). (٣٧٧/١) ١٩٣٥ - عن يحيى بن رافع = ١٩٣٦ - والضّحاك بن مزاحم، نحوه(٣). (ز) ١٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفي - قال: لَمَّا دخلوا الباب قالوا : حبة في شعيرة. فَبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم (٤). (ز) ١٩٣٨ - عن ابن جُرَيج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾، قال: أَمَّا تبديلهم فسمعنا أنهم قالوا: حنطة . = ١٩٣٩ - قال ابن جريج: وقال ابن عباس: لَمَّا دخلوا قالوا: حبة في شعرة(٥). (ز) ١٩٤٠ - عن أبي الكَنُود - من طريق أبي سعد الأَزْدِي - ﴿وَقُولُواْ حِظَةٌ﴾، فقالوا: == أزبه مزبا. وهي بالعربية: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء، وهذا موافق لما ثبت عن النبي وَّ، لكن النبي ◌َّه إنما تكلم بالعربية، وهذا اللفظ أخذه ابن مسعود عن أهل الكتاب)). ٢٥٢ ذكر ابنُ تيمية (٢١٧/١) التوجيه السابق لقول ابن مسعود من طريق السدي عن مرة، ثم قال: ((وهذا أصح من قول ابن عباس أنهم قالوا: حنطة، مع أن هذا مروي عن غير واحد ... لكن قد يقال: الحبة هي الحنطة، وهم لم يقولوا بالعربية بل بلسانهم، وهم إذا قالوا بلسانهم ما معناه: حبة حنطة، جاز أن يقال: حنطة، وحديث ابن مسعود وقد ذكر أنهم قالوا: حبة حنطة، فلا يكون في القول خلاف)). وبيَّن موافقة قول ابن عباس رضيّها في صفة الدخول لحديث النبي 18ّ فقال: ((وابن عباس قال: يزحفون على أستاههم، کالمرفوع)). (١) علَّقه سفيان الثوري ص ٤٥ (١٨). (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢٥/١ - ٧٢٦، وابن أبي حاتم ١١٧/١، ١١٩، والحاكم ٢٦٢/٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير ٧٢٧/١: فدخلوا على أستاههم مقنعي رءوسهم. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١ / ٧٢٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ١١٩/١ قول عطاء. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٩) مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون ٥ ٣٨٧ % حنطة، حبة حمراء فيها شعرة. فأنزل الله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾(١). (ز) ١٩٤١ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد ويقولوا: حطة، وُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلم يسجدوا، ودخلوا على أجنبهم إلى الجبل - وهو الجبل الذي تجلى له ربه جل ثناؤه - وقالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال الله - تعالى ذكره -: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾(٢). (ز) ١٩٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، قال: فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾ فقالوا: حنطة حمراء فيها شعرة. فذلك قوله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾(٣). (ز) ١٩٤٣ - عن الحسن البصري = ١٩٤٤ - وقتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، دخلوها مُتَزَحِّفِين على أَوْرَاكِهِم، وبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم، فقالوا: حبة في شعيرة (٤). (ز) ١٩٤٥ - عن قتادة، في قوله: ﴿فَبَذَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾، قال: بيّن لهم أمرًا عَلِمُوه، فخالفوه إلى غيره، جرأة على الله وعتوًّا(٥). (١/ ٣٧٩) ١٩٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: دخلوا مُقْنِعِي رؤوسهم (٦). (ز) ١٩٤٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُخْدًا وَقُولُواْ حِظّةٌ﴾ قال: فكان سجود أحدهم على خده، ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾ يحط عنكم خطيئاتكم، فقالوا: حنطة. وقال بعضهم: حبة في شعيرة. ﴿فَبَذَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾﴾(٧). (ز) ١٩٤٨ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: لما فَصَلَت بنو إسرائيل من التِّيه، ودخلوا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩/١. (٢) تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٨/١ - ١١٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩/١. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧، وابن جرير ٧٢٦/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩/١. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٨/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٢٨/١، وابن أبي حاتم ١١٨/١، ١٢٠. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٩) مُؤْسُ عَبْ التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٣٨٨٥ : إلى العُمْران، فكانوا بجبال أريحا من الأَرْدُن؛ قيل لهم: ﴿اَدْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرِّيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾. وكان بنو إسرائيل قد خطئوا خطيئة، فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا، وقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا، وقولوا: حطة؛ نحط عنكم خطاياكم، ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة، إحسانًا إلى إحسانهم. فأما المحسنون فقالوا الذي أمروا به، وأما الذين عصوا فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم، قالوا : ... (١) بالسُّرْيَانِيَّة، قالوها استهزاءً وتبديلًا لقول الله(٢). (ز) ١٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان :... فلما دخلوا إلى الباب فعل المحسنون ما أمروا به، وقال الآخرون: هطا سقماثا. يعنون: حنطة حمراء. قالوا ذلك استهزاءً وتبديلًا لما أمروا به، فدخلوا مستقلين، فذلك قوله رَّت: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾(٣). (ز) ١٩٥٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم، قال: فاستهزؤوا به - يعني: بموسى -، وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا، حِظَّةٌ حِطَّةٌ! أيُّ شيء حِطَّةٌ؟! وقال بعضهم لبعض: حنطة (٤)٢٥٣). (ز) ﴿فَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوْ رِجْزًّا مِّنَ السَّمَاءِ﴾ ١٩٥١ - عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخُزَيْمَة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله وَله: ((إنَّ هذا الطَّاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها))(٥). (٣٨١/١) ٢٥٣ نقل ابن تيمية (٢١٦/١) أقوال السلف في معنى ﴿حِظَةٌ﴾ عن ابن الجوزي، ثم جمع بينها بقوله: ((الأقوال كلها واحدة، بخلاف صفة الدخول)). (١) ذكر محققه أن هنا طمس في الأصل. ولعله ما ورد عن ابن مسعود وغيره في رواية سابقة. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٤٢ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٠. (٤) أخرجه ابن جرير ١ / ٧٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩/١. (٥) أخرجه البخاري ٢٥٥٧/٦ (٦٥٧٣)، ومسلم ١٧٣٨/٤ (٢٢١٨) وهذا لفظه، من حديث أسامة. فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُوز : ٣٨٩ : سُوْدَةُ الْبَقَرَّة (٥٩) ١٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: كل شيء في كتاب الله تعالى من الرجز يعني به: العذاب (١). (٣٨١/١) ١٩٥٣ - عن مجاهد بن جَبْر = ١٩٥٤ - وأبي مالك = ١٩٥٥ - والحسن البصري، نحو ذلك(٢). (ز) ١٩٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط -، نحو ذلك(٣). (ز) ١٩٥٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في الآية، قال: الرجز: الغضب (٤). (٣٨٢/١) ١٩٥٨ - عن عامر الشعبي - من طريق مُجَالِد - قال: الرِّجز: إما الطاعون، وإما البرد(٥). (ز) ١٩٥٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿رِجْزًا﴾، قال: عذابًا (٦). (ز) ١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا﴾ يعني: عذابًا ﴿مِّنَ السَّمَاءِ﴾ - كقوله في سورة الأعراف [٧١]: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسُ﴾ يعني : عذابًا -. ويُقال: الطاعون. ويقال: الظلمة شبه النار. ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾، وأهلك منهم سبعون ألفًا في يوم واحد عقوبةً لقولهم: هطا سقمائا. فهذا القول ظلمهم(٧). (ز) ١٩٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهَب ـ قال: الرِّجز: العذاب، وكل شيء في القرآن (رِجز)) فهو: عذاب(٨). (ز) ١٩٦٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: لَمَّا قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فبدل الذين ظلموا منهم قولًا غير الذي قيل لهم؛ بعث الله - جل وعز - عليهم الطاعون، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرأ: ﴿فَأَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوْ رِجْزًّا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾. قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل، والعبادة التي توصف في بني إسرائيل، والخير، وهلك الآباء كلهم، (١) أخرجه ابن جرير ٧٣٠/١، وابن أبي حاتم ١٢٠/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠/١. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٢٠/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٣٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٢٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧، وابن جرير ١/ ٧٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٢٠/١. (٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٣١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٠. سُورَةُ الْبَقَرة (٥٩) : ٣٩٠ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور أهلكهم الطاعون(١). (ز) ١٩٦٣ - قال يحيى بن سَلَّام: بلغني: أنَّ ذلك العذابَ الطاعونُ، فمات منهم سبعون ألفًا (٢) (٢٥٤]. (ز) ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ٥٩ ١٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾، أي: بما تَعَدَّوْا مِن أمري(٣). (ز) ١٩٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿يِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾، قال: بما كانوا يعصون(٤). (ز) ١٩٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾، أي: بما تَعَدَّوْا في أمري(٥). (ز) ٢٥٤] رجَّح ابن جرير (٧٣١/١) العموم في معنى الرجز، وأنه يشمل كل ما قاله المفسرون، ورأى مع ذلك أنَّ تفسيره بالطاعون يكتسب قوة؛ لكونه تفسيرًا مرويًّا عن النبي وَّ، لكنه بَيَّن مع ذلك أنه لا يستطيع القطع بصحته وحده دون ما سواه، فقال: ((وقد دللنا على أن تأويل الرجز: العذاب. وعذاب الله أصناف مختلفة، وقد أخبر الله أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء، وجائز أن يكون ذلك طاعونًا، وأن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك كان، فالصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله: فأنزلنا عليهم رجزًا من السماء بفسقهم، غير أنَّه يغلب على نفسي صحة ما قاله ابن زيد؛ للخبر الذي ذكرت عن رسول الله وم له في إخباره عن الطاعون أنه رجز، وأنه عُذِّبَ به قوم قبلنا، وإن كنت لا أقول إنَّ ذلك كذلك يقينًا؛ لأن الخبر عن رسول الله وَل# لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك، وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به كانوا غيرِ الذين وصف الله صفتهم في قوله: ﴿فَبَذَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾)). وعلَّق ابنُ القيم (١٢٦/١) على قول ابن زيد بقوله: ((وعلى هذا فالطاعون بالرصد لمن بدل دين الله قولًا وعملًا)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٣٠. (٢) تفسير ابن أبي زمنين ١٤٣/١. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٣٥ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ: إِلَّا الْفَسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦]. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢٠ (٥٩٥). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢٠ (٥٩٦). فَوْسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٠) ٥ ٣٩١ : آثار متعلقة بالآية: ١٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يهود أمتي المرجية)). ثم قرأ: ﴿فَبَدَّلَ اُلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ أَلَّذِى قِلَ لَهُمْ﴾(١). (ز) ﴿وَإِذِ اُسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ، فَقُلْنَا أَضْرِبِ بِّعَصَاكَ الْحَجَرِّ فَأَنْفَجَرَتْ مِنْهُ أَثْنَتَا عَثْرَةَ عَيْنًّا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمَّ﴾ ١٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جُبَيْر - قال: ذلك في التِّيه؛ ظُلِّل عليهم الغمام، وأُنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلى ولا تَتَّسِخ، وجُعل بين ظهرانيهم حجر مُرَبَّع، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، في كل ناحية منه ثلاث عيون، لكل سبط عين، ولا يرتحلون مَنقَلَةٍ(٢) إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان به منهم في المنزل الأول (٣). (٣٨٢/١) ١٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك - قال: لما كان بنو إسرائيل في التِّيه شق لهم من الحجر أنهارًا(٤). (ز) ١٩٧٠ - وقال عبد الله بن عباس: كان حجرًا خفيفًا مُرَبَّعًا على قَدْر رأس الرجل، كان يضعه في مِخْلاته(٥) فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه(٦). (ز) ١٩٧١ - قال سعيد بن جُبَير: هو الحجر الذي وضع موسى ثوبه عليه ليغتسل، ففر بثوبه، ومر به على ملأ من بني إسرائيل حين رموه بالأَدْرَةُ(٧)، فلما وقف أتاه جبرائيل، فقال: إن الله تعالى يقول: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة. فرفعه، ووضعه في مِحْلاته(٨). (ز) (١) أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ١/٤. (٢) الْمَنقَلَة: المرحلة من مراحل السفر. لسان العرب (نقل). (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦، وابن أبي حاتم ١٢١/١ - ١٢٢. وقد أورده السيوطي مختصرًا من طريق عكرمة، وعزاه إلى ابن جرير ٢/ ٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢١. (٥) وعاء يوضع فيه الخَلَى، وهو الحشيش. تاج العروس (خلى). (٦) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠٣، وتفسير البغوي ١٠٠/١. (٧) الأُدْرة - بضم الهمزة - نفخة في الخُصْيَة. لسان العرب (أدر). (٨) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠٣، وتفسير البغوي ١٠٠/١. سُورَةُ الْبَقَرَة (٦٠) ٥ ٣٩٢ ٥ مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٩٧٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: انفجر لهم الحجر بضربة موسى اثنتي عشرة عينًا، كل ذلك كان في تِيهِهم حين تَاهُوا(١). (٣٨٢/١) ١٩٧٣ - عن مجاهد بن جَبْر، قال: استسقى موسى لقومه، فقال: اشربوا، يا حمير. فقال الله تعالى له: لا تُسَمِّ عبادي: حميرًا(٢). (١/ ٣٨٤) ١٩٧٤ - عن عَطِيَّة العَوْفِي: وجعل لهم حجرًا مثل رأس الثور، يُحمل على ثور، فإذا نزلوا منزلًا وضعوه، فضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فاستمسك الماء(٣). (ز) ١٩٧٥ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: كان موسى وَّ يقرع لهم أقرب حجر من عرض الحجارة، فيتفجّر لهم عيونًا، لكلّ سبط عين، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، ثمّ تسيل كلّ عين في جدول إلى السِّبْط الذي أمر بسقيهم (٤). (ز) ١٩٧٦ - وقال عطاء: كان للحجر أربعة وجوه، لكل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط عين ... ، كان يضربه موسى اثنتي عشرة ضربة، فيظهر على موضع كل ضربة مثل ثدي المرأة، فيعرق، ثم يتفجر الأنهار، ثم تسيل(٥). (ز) ١٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿وَإِذِ اُسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ الآية، قال: كان هذا في البَرِّيَّة حيث خَشوا الظَّمَأ، استسقى موسى، فأمر بحجر أن يضربه بعصاه، وكان حجرًا طُورَانِيًّا من الطُّور يحملونه معهم، حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ﴿ فَأَنْفَجَرَتْ مِنْهُ أَثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَّا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمٌ﴾، قال: لكل سبط منهم عين معلومة يستفيد ماءَها (٦). (٣٨٢/١) ١٩٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - قال: كان ذلك في التِّيه(٧). (ز) ١٩٧٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - قال: كان لبني إسرائيل حجر، فكان يضعه هارون، ويضربه موسى بعصاه(٨). (ز) ١٩٨٠ - عن جُوَيْبِر أَنَّه سُئِل عن قوله: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمَّ﴾. قال: كان (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١/١. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٥) تفسير البغوي ١/ ١٠٠. (٤) تفسير الثعلبي ٢٠٣/١. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٦/٢ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ١٢١/١ مختصرًا من طريق شيبان. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٤/١ - نحوه. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/٢. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢١. مُؤْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُون : ٣٩٣ سُورَةُ الْبَقَرّة (٦٠) موسى يضع الحجر، ويقوم من كل سِبْط رجل، ويضرب موسى الحجر، فينفجر منه اثنتا عشرة عينًا، فَيَنتَضِحُ(١) من كل عين على رجل، فيدعو ذلك الرجل سِبْطه إلى تلك العين(٢). (٣٨٣/١) ١٩٨١ - وقال أبو رَوْق: كان الحجر من الكذان(٣)، وكان فيه اثنتا عشرة حفرة، ينبع من كلِّ حفرة عين ماء عذب فُرَات فيأخذونه، فإذا فرغوا وأراد موسى حمله ضربه بعصاه، فيذهب الماء، وكان يستسقي كل يوم ستمائة ألف (٤). (ز) ١٩٨٢ - قال أبو عمرو بن العلاء: انبجست: عرقت وانفجرت، أي: سالت(٥). (ز) ١٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذِ اُسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ،﴾ وهم في التِّيه، قالوا: من أين لنا شراب نشرب؟ فدعا موسى ظلَّل ربه أن يسقيهم، فأوحى الله رَ إلى موسى علَّلاَّ: ﴿فَقُلْنَا أَضْرِبِ بِعَصَاكَ الْحَجَرِّ﴾. وكان الحجر خفيفًا مُرَبَّعًا، فضربه، ﴿فَأَنْفَجَرَتْ مِنْهُ﴾ من الحجر ﴿أَثْنَتَا عَثْرَةَ عَيْنًا﴾، فَرَووا بإذن الله رَ، وكانوا اثني عشر سبطًا، لكل سبط من بني إسرائيل عين تجري على حِدَة، لا يخالطهم غيرهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمَّ﴾، يعني: كل سبط مشربهم. يقول الله رحمات: ﴿كُلُواْ﴾ من المن والسلوى، ﴿وَأَثْرَبُوا﴾ من العيون، وهو من رزق الله حلالاً طيبًا، فذلك قوله سبحانه: ﴿كُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ [طه: ٨١] ... وكان موسى ◌َلََّ إذا ظَعَنَ(٦) حمل الحجر معه، وتنصَبُّ العيون منه، ثم إنهم قالوا : يا موسى، فأين اللباس؟ فجعلت الثياب تطول مع أولادهم، وتبقى على كبارهم، ولا تمزق، ولا تبلى، ولا تدنس، وكان لهم عمود من نور يضيء لهم بالليل إذا ارتحلوا وغاب القمر(٧). (ز) ١٩٨٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - استسقى لهم موسى في التّيه، فَسُقوا في حجر مثل رأس الشاة، قال: يُلْقُونه في جوانب الجُوالِق (٨) إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينًا، (١) حمل الماء من النهر أو البئر. المصباح المنير (نضح). (٣) الكذان: حجارة رخوة. النهاية (كذن). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢٢. (٥) تفسير البغوي ١/ ١٠٠. (٤) تفسير الثعلبي ٢٠٣/١. (٦) أي: ذهب وسار، ويقال لكل من سافر: ظعن. لسان العرب (ظعن). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١٠. (٨) الجوالق: بكسر الجيم واللام، وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء. القاموس المحيط (جوق). سُوْدَةُ الْبَقَرَّة (٦٠) ٥ ٣٩٤ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور لكل سبط منهم عين، فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فأُلْقِي في جانب الجوالق، فإذا نزل رُمِي به، فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر (١)(٢٥٥]. (ز) ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، قال: لا تَسْعَوا في الأرض(٢). (٣٨٣/١) ١٩٨٦ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْاْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، قال: لا تَسْعَوْا في الأرض فسادًا(٣). (٣٨٣/١) ١٩٨٧ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفَارِي - من طريق السُّدِّي - في قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، قال: يعني: ولا تمشوا بالمعاصي (٤). (٣٨٣/١) ١٩٨٨ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾، قال: لا تسيروا في الأرض مُفْسِدِين(٥). (١/ ٣٨٤) ١٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ﴾ يقول: لا تَعْلُوا، ولا تَسْعَوْا في الأرض ﴿مُفْسِدِينَ﴾ يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي، فرَفَعُوا من المن والسلوى لِغَدٍ، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾ [طه: ٨١]، يقول: لا ترفعوا منه لغد (٦). (ز) ١٩٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلَا ٢٥٥ ذهب ابنُ جرير (٦/٢) إلى أنَّ موسى ظلَّ استسقى ربه الماءَ لبني إسرائيل: ((في الحال التي تاهوا فيها في التِّيه)) مستندًا إلى آثار السلف، ولم يذكر قولًا غيره. (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠، وابن أبي حاتم ١/ ١٢٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٢٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣١١/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٢٢ من طريق شيبان. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٤٤ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١١. مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٣٩٥ %= سُورَةُ البَقَرَّة (٦١) تَعْثَوْاْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: لا تطغوا في الأرض مفسدين. لا تَعْثَ: لا تَطْغَ (١) ٢٥٦). (ز) ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ ١٩٩١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَنْ تَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾، قال: كان طعامهم السلوى، وشرابهم المن، فسألوا ما ذكر، فقيل لهم: ﴿أَهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ﴾(٢). (ز) ١٩٩٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾، قال: المن والسلوى استبدلوا به البَقْلَ وما ذُكِر معه (٣). (١/ ٣٨٤) ١٩٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - قال: فَبَطِرُوا ذلك، ولم يصبروا عليه، وذكروا عَيْشهم الذي كانوا يعيشون فيه، وكانوا قومًا أهل أعداس وبصل وبقول وفوم، فذكروا عَيْشَهم من ذلك، فقالوا: ﴿يَمُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَا تُلْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِتَّآبِهَا وَقُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾(٤). (ز) ١٩٩٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: مَلُّوا طعامهم في البَرِّيَّة، وذكروا عَيْشَهم الذي كانوا فيه قبل ذلك، فقالوا: ﴿أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ الآية (٥). (٣٨٤/١) ١٩٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: إنهم لما قدموا الشام فقدوا أَطْعِمَاتهم التي كانوا يأكلونها، فقالوا: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَا تُنْبِتُ اُلْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِتَّابِهَا وَقُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ (٦). (ز) ٢٥٦ جمع ابنُ جرير (٢/ ١٠) بين تلك الأقوال، فقال: ((﴿لَا تَعْثَوْا﴾: لا تطغوا، ولا تسعوا ﴿فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٣/١ (٦١٦). (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧، وابن جرير ١٢/٢، وابن أبي حاتم ١٢٣/١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٤/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/٢، وابن أبي حاتم ١٢٣/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦١) ٣٩٦ ° مَوْسُكَة التَّفْسِي الْمَاتُون ١٩٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط -: أُعطوا في التِّيهِ ما أُعْطُوا، فأَجِمُوا ذلك، وقالوا: ﴿يَمُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِتَّابِهَا وَقُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾(١). (ز) ١٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلما طال عليهم المن والسلوى سألوا موسى نبات الأرض، فذلك قوله رَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى﴾ في التِّيه: ﴿لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ يعني: الْمَنَّ والسَّلْوَى(٢). (ز) ١٩٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: كان طعام بني إسرائيل في التِّيه واحدًا، وشرابهم واحدًا، كان شرابهم عسلًا ينزل لهم من السماء يقال له: المن، وطعامهم طير يقال له: السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزًا ولا غيره، فقالوا: يا موسى، إنا لن نصبر على طعام واحد، ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿أَهْبِطُواْ (٣) ٢٥٧] مِصْرًا﴾ (٣) ٢٥٧). (ز) ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِتَّآَبِهَا وَقُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهًا﴾. قراءات : ١٩٩٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سفيان - أنه قرأ: (وَثُومِهَا)(٤). (١ /٣٨٥) ٢٥٧ ذهب ابنُ جرير (١٢/٢ - ١٤) مستندًا إلى آثار السلف إلى أنَّ سبب مسألتهم موسى ظلَّ ذلك أنهم ملَّوا طعامَهم، وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه بمصر. ولم يذكر قولًا غيره . (١) أخرجه ابن جرير ١٣/٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٢٢. وفي آخره: قال عمرو بن حماد - وهو من رواة الأثر -: أجِموا، يعني: بَشِمُوا. وقال أبو زرعة - وهو أيضًا من رواة الأثر -: فأجموا، أي: كرهوه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/٢. وفي تفسير الثعلبي ١/ ٢٠٥، وتفسير البغوي ١/ ١٠١ عنه قوله: كانوا يعجنون المن بالسلوى فيصيران واحدًا . (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١٩١ - تفسير)، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦، والمحتسب ١/ ١٧١. سُورَةُ البَقَرَّة (٦١) مُؤْسُوعَةُ التَّقَنَّةُ الْمَانُور & ٣٩٧ %= ٢٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس قال: قراءتي قراءةُ زيد، = ٢٠٠١ - وأنا آخذ ببضعة عشر حرفًا من قراءة ابن مسعود، هذا أحدها: (من بَقْلِهَا وقِنَّائِهَا وَثُومِهَا)(١)٢٥٨]. (٣٨٦/١) تفسير الآية: ٢٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك - أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿وَقُومِهَا﴾. قال: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُحَيْحَةَ بنَ الجُلَاحِ وهو يقول: (٢)٢٥٩ و ورَد المدينةَ عن زراعةِ فوم قد كنت أغنى الناس شخصًا واحدًا (٣٨٥/١) ٢٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجَّ: ﴿وَقُومِهَا﴾. قال: الفومُ: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت أبا مِحْجَنِ الثَّقَفيَّ وهو يقول: قد كنت أحسبني كأغنى واحد قَدِم المدينة عن زراعةِ فُومٍ قال: يا ابن أمِّ الأزرق، ومن قرأها على قراءةِ ابن مسعود، فهو هذا المُنتِن، قال أمية ابن أبي الصَّلْت: كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرةً فيها الفراديسُ(٣) والفومانُ والبصلُ ٢٥٨ وجَّه ابنُ جرير (١٨/٢ - ١٩) قراءة ابن مسعود بابه بقوله: «فإن كان ذلك صحيحًا فإنه من الحروف المبدلة، كقولهم: وقعوا في عاثور شر، وعافور شر، وكقولهم للأثافي: أثاثي. وللمغافير: مغاثير. وما أشبه ذلك مما تقلب الثاء فاء، والفاء ثاء؛ لتقارب مخرج الفاء من مخرج الثاء)). [٢٥٩] رجَّحَ ابنُ عطية (٢٢٨/١) أن يكون المراد بـ (الفوم): الحنطة، لا الثوم. مستندًا إلى قول ابن عباس هذا، وما ورد في لغة العرب. (١) أخرجه ابن أبي داود ص٥٥. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٥٩٧). وأخرجه ابن جرير ١٨/٢، وابن أبي حاتم ١٢٣/١ كلاهما من طريق نافع بن أبي نُعَيْم، دون ذكر ابن الأزرق. (٣) الفراديس: البساتين والكروم. لسان العرب (فردس). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦١) ٥ ٣٩٨ مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور وقال أميةُ بن الصَّلْتِ أيضًا : أنفي الدِّيَاسَ(١) من الفوم الصحيح كما أنفي من الأرض صوب الوَابِل(٢) البَرَدِ (٣). (٣٨٦/١) ٢٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَقُومِهَا﴾، قال: الحنطة والخبز . = ٢٠٠٥ - وفي لفظ - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك -: البر . = ٢٠٠٦ - وفي لفظ - من طريق رِشْدِين بن كُرَيْب، عن أبيه -: الحِنْطَة، بلسان بني هاشم (٤). (١/ ٣٨٤) ٢٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحسن - قال: الفوم: الثوم(٥). (٣٨٥/١) ٢٠٠٨ - وعن سعيد بن جبير = ٢٠٠٩ - والضّحاك بن مُزَاحِم، نحو ذلك(٦). (ز) ٢٠١٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج - في قوله: ﴿وَقُومِهَا﴾، قال: الخبز (٧). (٣٨٥/١) ٢٠١١ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق لَيْث - قال: هو هذا الثوم(٨). (ز) ٢٠١٢ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - = ٢٠١٣ - وأبي مالك - من طريق حُصَيْن - في قوله: ﴿وَقُومِهَا﴾، قالا: الحنطة (٩). (٣٨٥/١) (١) الدِّيَاس: دوس الطعام ودقه ليخرج الحب منه. لسان العرب (دوس). (٢) الوَابِل: المطر الشديد، الضخم القطر. لسان العرب (وبل). (٣) عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وفي المعجم الكبير للطبراني ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧): أما سمعت قول أبي ذؤيب الهذلي : قد كنت تحسبني كأغنى وافد قدم المدينة عن زراعة فوم (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧، وابن أبي حاتم ١٢٣/١ من طريق عكرمة بلفظ: الخبز. وقال مرة: البر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٣/١. (٧) تفسير مجاهد من طريق ابن أبي نجيح ص ٢٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢/ ١٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٢٣/١. (٨) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٨. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٢٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ البَقَرَّة (٦١) ٥ ٣٩٩ % ٢٠١٤ - عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس، نحو ذلك(١). (ز) ٢٠١٥ - عن عطاء بن أبي رَبَاح - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿وَقُومِهَا﴾، قال: الخبز (٢). (٣٨٥/١) ٢٠١٦ - عن الحسن البصري = ٢٠١٧ - وقتادة بن دِعامة - من طريق سعيد، ومَعْمر - قالا: الفوم: الحب الذي يختبز الناس منه (٣). (ز) ٢٠١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَقُومِهَا﴾: الحنطة(٤). (ز) ٢٠١٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: الفوم: الثوم. وفي بعض القراءة: (وَثُومِهَا)(٥). (٣٨٥/١) ٢٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلما طال عليهم المنُّ والسلوى سألوا موسى نباتَ الأرض، فذلك قوله رَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى﴾ في التِّيه: ﴿لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ يعني: الْمَنَّ والسلوى؛ ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِشَّآَبِهَا وَقُومِهَا﴾ يعني: الثوم، ﴿وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهًا﴾، فغضب موسى ظلََّ(٦). (ز) ٢٠٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - الفوم: الخبز(٧). (ز) ﴿قَالَ أَتَشْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِلَّذِى هُوَ خَبِّ﴾ ٢٠٢٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَتَشْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى﴾، قال: أَرْدَاً(٨). (٣٨٦/١) (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٢٣/١. (٢) أخرجه سفيان الثوري ص٤٦، وابن جرير ٢/ ١٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٢٣/١. وعزاه السيوطي إلى وکیع، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٧ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٦/٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٢٣/١. وذكره يحيى بن سلام عن قتادة - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٥/١ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧، وابن أبي حاتم ١٢٣/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/٢، وابن أبي حاتم ١٢٣/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١١. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٠/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢/ ١٧. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٦١) =& ٤٠٠ . مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٢٠٢٣ - عن قتادة بن دِعَامة - من طريق سعيد - قال: ﴿أَنَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْ﴾، يقول: أتستبدلون الذي هو شرٌّ بالذي هو خير(١). (ز) ٢٠٢٤ - قال الكَلْبِيُّ: قال لهم موسى ◌َّ: ﴿أَشْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْفَ﴾ أَخَسُّ وأَرْدَى ﴿بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾ أشرف وأفضل. وجعل الحنطة أدنى في القيمة وإن كان هي خيرًا من المن والسلوى (٢)[7]]. (ز) ٢٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ أَنَشْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَ﴾ يقول: الذي هو دون المن والسلوى من نبات الأرض ﴿بِلَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾ يعني: المن والسلوى؟! فقال موسى: ﴿أَهْبِطُواْ مِصْرًا﴾(٣). (ز) ﴿أَهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ﴾ ٤ قراءات: ٢٠٢٦ - في قراءة أُبَيّ بن كعب = ٢٠٢٧ - وعبد الله بن مسعود: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بغير ألف (٤). (ز) ٢٠٢٨ - عن الأعمش أنَّه كان يقرأ: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بلا تنوين، ويقول: هي مصر . (٣٨٧/١) (٥) ٢٦١ التي عليها صالحُ بن عليٍّ ٢٦٠ ذهب ابنُ جرير (١٩/٢ - ٢٠) إلى أن ﴿أَدْنَ﴾ في قوله تعالى: ﴿الَّذِى هُوَ أَدْنَى﴾ بمعنى: أخسّ، وأوضع، وأصغر قدرًا وخطرًا . علَّقَ ابنُ جرير (٢٢/٢) على هذه القراءة، فقال: ((أما الذي لم يُنَوِّن (مصر) فإنه لا ٢٦١ شك أنه عنى مصر التي تعرف بهذا الاسم بعينها، دون سائر البلدان غيرها)). (١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٠، وابن أبي حاتم ١٢٤/١. (٢) تفسير الثعلبي ٢٠٦/١، وتفسير البغوي ١/ ١٠١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١١١. (٤) علقه ابن جرير ٢٣/٢. والقراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢٣٤/١، وتفسير القرطبي ٤٢٩/١. (٥) أخرجه ابن أبي داود ص ٥٧، وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وأخرجه ابن حاتم ١٢٤/١ دون ذكر القراءة من طريق الكسائي، بزيادة: وكان يومئذ عليها. =