Indexed OCR Text
Pages 361-380
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٥٦) ٥ ٣٦١ %= ١٨١٠ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ﴾، والصاعقة: نار(١). (ز) ١٨١١ - عن محمد بن شعيب، قال: سمعت عُرْوَة بن رُوَيْم اللَّخْمِيَّ يقول في قوله رَى: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنْتُمْ نَنْظُرُونَ﴾، قال: أَخَذَتْ بعضَّهم، وبعضُهم قيامٌ ينظرون، فردت إليهم أزواجهم، ثم أخذت النصف الباقي وهؤلاء قيام ينظرون. ثم تلا هذه: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(٢). (ز) ١٨١٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه، قال: فسمعوا كلامًا، فقالوا: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَقَّ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾. قال: فسمعوا صوتًا، فصعقوا. يقول: ماتوا. فذلك قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾، فبعثوا من بعد موتهم؛ لأنَّ موتهم ذاك كان عقوبة لهم، فبعثوا لبقية آجالهم (٣). (٣٧١/١) ١٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ﴾ يعني: الموت - نظيرها: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، يعني: مَيِّتًا، وكقوله رَجَّ: ﴿فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ﴾ [الزمر: ٦٨]، يعني: فمات -، ﴿وَأَنْتُمْ نَنْظُرُونَ﴾ يعني: السبعين (٤). (ز) ١٨١٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أخذتهم الرجفة، وهي: الصاعقة، فماتوا جميعًا (٥). (ز) ثَمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٦) ١٨١٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾، قال: ثم بعثهم الله تعالى ليُكْمِلُوا بَقِيَّة آجَالِهِم(٦). (٣٧١/١) (١) أخرجه ابن جرير ٦٩٠/١. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥٠٨/٤ -، وابن أبي حاتم ١١١/١ - ١١٢، ولفظه: سأل بنو إسرائيل موسى، فقالوا: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا من كلام الله، فصعق بعضهم وبعض ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. وفي لفظ: ثم بعث الذين صعقوا، وصعق الآخرون، ثم بعثوا، فقال الله: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الضَّعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ . (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٩٧، وابن أبي حاتم ١/ ١١٢ (٥٣٩). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٩٠/١. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٦، وابن جرير ٦٩٦/١، وابن أبي حاتم ١١٢/١. وذكر يحيى بن سلام - كما = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٦) ٥ ٣٦٢ : فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْحَاتُور ١٨١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - في قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم﴾، أي: بعثناكم أنبياء، ولكنه قدَّم حرفًا وأخَّر حرفًا(١)٢٢]. (ز) ١٨١٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدٍ مَوْتِكُمْ﴾، قال: فبعثوا من بعد موتهم؛ لأن موتهم ذاك كان عقوبة لهم، فبعثوا لبقية آجالهم(٢). (٣٧١/١) ١٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان :... بُعِثوا يوم ماتوا، ثم انصرفوا مع موسى (٣) راجعين(٣). (ز) ذكر قصة ذلك: ١٨١٩ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط -: لَمَّا تابت بنو إسرائيل من عبادة العجل، وتاب الله عليهم بقتل بعضهم بعضًا كما أمرهم به؛ أمر الله تعالى موسى أن يأتيه في ناس مِن بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدًا، فاختار موسى من قومه سبعين رجلاً على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا، فلما أتوا ذلك المكان قالوا: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾، فإنَّك قد كلمته، فَأَرِنَاهُ. فأخذتهم الصاعقة، فماتوا، فقام موسى يبكي، ويدعو الله، ويقول: ربِّ، ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكتُ خيارهم؟ ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْنَهُم مِّن قَبْلُ وَإَِِّّ ◌َتْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنََّ﴾ [الأعراف: ١٥٥]. فأوحى الله إلى موسى: إنَّ هؤلاء السبعين ممن اتخذ العجل. فذلك حين يقول موسى: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِئْنَئُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِى مَن تَشَاءٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٥ - ١٥٦]. وذلك قوله: ٢٣٣ انتَقَدَ ابنُ جرير (٦٩٣/١) قول السُّدي استنادًا إلى مخالفته ظاهر القرآن، وإجماع أهل التأويل، فقال: ((وهذا تأويل يَدُلُّ ظاهرُ التلاوة على خلافه، مع إجماع أهل التأويل على تخطئته)). ثم وجّهه بقوله: ((والواجب على تأويل السدي الذي حكيناه عنه أن يكون معنى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: تشكروني على تصييري إياكم أنبياء)). = في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٤١ - نحوه. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه. (١) أخرجه ابن جرير ٦٩٥/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩٧/١، وابن أبي حاتم ١١٢/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٥. سُورَةُ الْبَقَرَة (٥٦) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٦٣ %= ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ﴾. ثم إنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أحياهم، فقاموا، وعاشوا رجلًا رجلًا، ينظر بعضهم إلى بعض كيف يُحْيَون، فقالوا: يا موسى، أنت تدعو الله فلا تسأله شيئًا إلا أعطاك، فادعه يجعلنا أنبياء. فدعا الله تعالى، فجعلهم أنبياء، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾، ولكنه قَدَّم حرفًا وأَخَّر حرفًا(١)٢٣]. (ز) ١٨٢٠ - قال مقاتل بن سليمان :... قال السبعون لموسى: نحن أصحابك، جئنا معك، ولم نخالفك في أمر، ولنا عليك حق؛ فأرنا الله جهرة - يعني: مُعَايَنة - كما رأيته. فقال موسى: واللهِ، ما رأيتُه، ولقد أردتُه على ذلك، فأبى، وتجلى للجبل فجعله دكًا - يعني: فصار دَّا -، وكان أشدَّ مني وأقوى. فقالوا: إنَّا لا نؤمن بك ولا نقبل ما جئت به حتى تُرِيَنَاهُ مُعَايَنَةً. فلما قالوا ذلك أخذتهم الصاعقة، يعني : الموت عقوبة ... ثم أنعم الله عليهم، فبعثهم، وذلك أنهم لما صعقوا قام موسى يبكي، وظن أنهم إنما صعقوا بخطيئة أصحاب العجل، فقال رّ في سورة الأعراف [١٥٥]: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْنَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَنْىِّ أَنْهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّاً﴾. وقال: يا ربِّ، ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعتُ إليهم وقد أهلكتَ أحبارهم؟! فبعثهم الله رَت لما وجد موسى من أمرهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(٢)، يقول: لكي تشكروا ربكم في هذه النعمة، فبعثوا يوم ماتوا، ثم علَّق ابنُ كثير (٤٠٥/١ - ٤٠٦) على هذا الأثر بقوله: ((وهذا السياق يقتضي أنَّ ٢٣٣ الخطاب توجّه إلى بني إسرائيل في قوله: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾، والمراد السبعون المختارون منهم، ولم يحك كثير من المفسرين سواه، وقد أغرب فخر الدين الرازي في تفسيره حين حكى في قصة هؤلاء السبعين: أنهم بعد إحيائهم قالوا: يا موسى، إنك لا تطلب من الله شيئًا إلا أعطاك، فادعه أن يجعلنا أنبياء، فدعا بذلك فأجاب الله دعوته. وهذا غريب جدًّا، إذ لا يُعرَف في زمان موسى نبيٌّ سوى هارون، ثم يوشع بن نون. وقد غلط أهل الكتاب أيضًا في دعواهم أنَّ هؤلاء رأوا الله رَّت، فإن موسى الكليم ◌ُلَّلا قد سأل ذلك فمُنِع منه، فكيف يناله هؤلاء السبعون؟!)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٩٥، وابن أبي حاتم ١/ ١١٣. (٢) ذكر محققه أن هذه الآية في إحدى النسخ، لكن أثبت بدلًا عنها قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ بناء على نسخ أخرى!، والصحيح خلاف ذلك؛ لأنَّ الآية التي أثبتها قد تقدمت، وهي في سياق اتخاذ بني إسرائيل العجل. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٦) & ٣٦٤ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ الْحَانُوز انصرفوا مع موسى راجعين(١). (ز) ١٨٢١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا رجع موسى إلى قومه، ورأى ما هم فيه من عبادة العِجْل، وقال لأخيه وللسَّامِرِيِّ ما قال، وحَرَّق العجل وذَرَّاه في الْيَمِّ؛ اختار موسى منهم سبعين رجلا الخيِّر فالخيِّر، وقال: انطلقوا إلى الله، فتوبوا إليه مما صنعتم، وسلوه التوبة على مَن تركتم وراءكم من قومكم، صوموا، وتَطَهَّروا، وطَهِّروا ثيابكم. فخرج بهم إلى طُور سَيْنَاء لميقاتٍ وقَّته له ربه، وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعِلْم. فقال له السبعون - فيما ذكر لي - حين صنعوا ما أمرهم به، وخرجوا للقاء ربه، قالوا: يا موسى، اطلب لنا إلى ربك نسمع كلام ربنا. فقال: أفعلُ. فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه عمود الغمام، حتى تغشَّى الجبل كله، ودنا موسى، فدخل فيه، وقال للقوم: ادْنُوا . - وكان موسى إذا كلمه ربُّه وقع على جبهته نورٌ ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه، فضرب دونه بالحجاب -، ودنا القوم، حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجودًا، فسمعوه وهو يكلم موسى، يأمره وينهاه: افعل، ولا تفعل. فلما فرغ إليه من أمره وانكشف عن موسى الغمام، فأقبل إليهم، فقالوا لموسى: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ . فأخذتكم الرجفة، وهي الصاعقة، فماتوا جميعًا، وقام موسى يناشد ربه، ويدعوه، ويرغب إليه، ويقول: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي، قد سفِهوا، أفتهلك مَن ورائي من بني إسرائيل بما فعل السفهاء منا؟ - أي: إن هذا لهم هلاك -، اخترت منهم سبعين رجلًا؛ الخيّر فالخيِّر، أرجع إليهم وليس معي منهم رجل واحد، فما الذي يصدقوني به أو يأمنوني عليه بعد هذا؟! إنا هدنا إليك. فلم يزل موسى يُناشِد ربه، ويسأله، ويطلب إليه، حتى رَدَّ إليهم أرواحهم، وطلب إليه التوبةَ لبني إسرائيل من عبادة العجل، فقال: لا، إلا أن يقتلوا أنفسهم (٢)(٢٣٩]. (ز) ٢٣٤ نقل ابن عطية (٢١٨/١) عن السدي وغيره قوله: ((وسمعوا كلام الله يأمر وينهى، فلم يطيقوا سماعه، واختلطت أذهانهم، ورغبوا أن يكون موسى يسمع ويعبر لهم، ففعل، فلما فرغ وخرجوا بدلت منهم طائفة ما سمعت من كلام الله. فذلك قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ [البقرة: ٧٥]). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩٣/١. سُورَةُ الْبَقَرّة (٥٦) مُوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور : ٣٦٥ % ١٨٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: قال لهم موسى - لَمَّا رجع من عند ربه بالألواح، قد كتب فيها التوراة، فوجدهم يعبدون العجل، فأمرهم بقتل أنفسهم، ففعلوا، فتاب الله عليهم -: إنَّ هذه الألواح فيها كتاب الله، فيه أمره الذي أمركم به، ونهيه الذي نهاكم عنه. فقالوا: ومَن يأخذ بقولك أنت؟! لا واللهِ، حتى نرى الله جهرة، حتى يطَّلِع الله إلينا، فيقول: هذا كتابي؛ فخُذُوه. فما له لا يكلمنا كما كلمك أنت يا موسى، فيقول: هذا كتابي فخذوه؟! وقرأ قول الله تعالى: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾. قال: فجاءت غَضْبَةٌ من الله رَ، فجاءتهم صاعقة بعد التوبة، فصعقتهم، فماتوا أجمعون. قال: ثم أحياهم الله من بعد موتهم، وقرأ قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله. فقالوا: لا. فقال: أي شيء أصابكم؟ قالوا: أصابنا أنَّا متنا ثم حَيِينا. قال: خذوا كتاب الله. فقالوا: لا. قال: فبعث الله ملائكةً، فنتقت الجبل فوقهم (١)٢٣٥). (ز) علَّق ابنُ كثير (٤٠٦/١) على أثر ابن زيد بقوله: ((وهذا السياق يدل على أنهم كُلّفوا ٢٣٥ بعد ما أحيوا، وقد حكى الماوردي في ذلك قولين: أحدهما: أنَّه سقط التكليف عنهم لمعاينتهم الأمر جهرة حتى صاروا مضطرين إلى التصديق. والثاني: أنهم مكلفون لئلا يخلو عاقل من تكليف. قال القرطبي: وهذا هو الصحيح لأن معاينتهم للأمور الفظيعة لا تمنع تكليفهم؛ لأن بني إسرائيل قد شاهدوا أمورًا عظامًا من خوارق العادات، وهم في ذلك مكلفون، وهذا واضح)). وذكر ابنُ جرير (١ /٦٩٧ - ٦٩٨) الآثار المروية عن السدي ومحمد بن إسحاق وابن زيد في بيان سبب قول بني إسرائيل لموسى: ﴿لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾، ولم يرجّح قولًا منها على آخر، فقال: ((ولا خبر عندنا بصحة شيء مما قاله مَن ذكرنا قولَه في سبب قيلهم ذلك الموسى علَّلا تقوم به حجة فيُسلَّم له، وجائز أن يكون ذلك بعض ما قالوه، فإذا كان لا خبر بذلك تقوم به حجة فالصواب مِن القول فيه أن يقال: إنَّ الله قد أخبر عن قوم موسى أنهم قالوا له: ﴿يَمُوسَى لَنْ تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ كما أخبر عنهم أنهم قالوه، وإنما أخبر الله بذلك عنهم الذين خوطبوا بهذه الآيات توبيخًا لهم في كفرهم بمحمد، وقد قامت حجته على مَن احتج به عليه، ولا حاجة لمن انتهت إليه إلى معرفة السبب الداعي لهم إلى قيل ذلك، وقد قال الذين أخبرنا عنهم الأقوال التي ذكرناها، وجائز أن يكون بعضُها حقًّا كما قال)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٩٦. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٧) ٣٦٦ . مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾ ١٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ثُمَّ ظَلَّل عليهم في التِّيْهِ بالغَمَّامِ (١). (ز) ١٨٢٤ - عن عبد الله بن عمر = ١٨٢٥ - والضحاك بن مزاحم، نحوه(٢). (ز) ١٨٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - = ١٨٢٧ - وعن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه (٣). (ز) ١٨٢٨ - عن أبي مِجْلَزِ، في قوله: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾، قال: ظُلِّل عليهم في التِيهِ (٤). (١/ ٣٧٢) ١٨٢٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سفيان - قال: كان هذا في البَرِّيَّةِ، ظلل عليهم الغمام من الشمس(٥). (٣٧٢/١) ١٨٣٠ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٦). (ز) ١٨٣١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة - قال: لَمَّا تاب الله رَّك على بني إسرائيل، وأمر موسى أن يرفع عنهم السيف من عبادة العجل؛ أمر موسى أن يسير بهم إلى الأرض المقدسة، وقال: إنني قد كتبتها لكم دارًا وقرارًا ومنزلًا، فاخرج إليها، وجاهد مَن فيها مِن العدو، فإِنِّي ناصركم عليهم. فسار بهم موسى إلى الأرض المقدسة بأمر الله من، حتى إذا نزل التِّيهَ بين مصر والشام، وهي أرض ليس فيها خَمَرَ(٧) ولا ظِلٌّ، دعا موسى ربَّه حين آذاهم الحر، فظلل عليهم بالغمام، ودعا لهم بالرزق، فأنزل الله لهم المن والسلوى(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٣/١. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٣/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٣/١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٤١ - نحوه. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٣/١. (٧) الخمَر - بالتحريك -: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها. لسان العرب (خمر). (٨) أخرجه ابن جرير ١ / ٧٠٨. فَوْسُكَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٥٧) ٣٦٧ . ﴿اَلْغَمَامَ﴾ ١٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ اُلْغَمَامَ﴾، قال: غمام أبرد من هذا وأطيب، وهو الذي يأتي الله - جل وعز - فيه يوم القيامة، في قوله: ﴿فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وهو الذي جاءت فيه الـ يوم بدر. قال ابن عباس: وكان معهم في التِيهِ (١). (١/ ٣٧١) ١٨٣٣ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ اٌلْغَمَامَ﴾، قال: ليس بالسحاب، هو الغمام الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، ولم يكن إلا لهم (٢) ٢٣٦). (٣٧٢/١) ١٨٣٤ - عن قتادة بن دِعامة، ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾، قال: هو السحاب الأبيض الذي لا ماء فيه(٣). (١/ ٣٧٢) ١٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾، ظَلَّل الله رَّ عليهم الغَمَام الأبيض؛ يقيهم حَرَّ الشمس (٤). (ز) ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ﴾ ١٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: كان المَنُّ ينزِل ٢٣٦ وجَّه ابنُ كثير (١/ ٤٠٧) قول مجاهد، فقال: ((وكأنَّه يريد أنه ليس من زِيّ هذا السحاب، بل أحسن منه وأطيب وأبهى منظرًا، كما قال ابن عباس: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ اٌلْغَمَامَ﴾، قال: غمام أبرد من هذا وأطيب، وهو الذي يأتي الله فيه في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِى ظُلَلِ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَبِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٩٩/١. وأخرج ابن أبي حاتم ١١٣/١ بإسناده عن ابن جريج قال: قال آخرون: غمام أبرد من هذا وأطيب. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٩٩، وابن أبي حاتم ١١٣/١ (٥٤٩). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤١/١ - نحوه. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٨. سُورَةُ الْبَقَرّة (٥٧) ٥ ٣٦٨ % مَوْسُوكَبْ التَّقْسِي الْجَاتُور عليهم بالليل على الأشجار، فَيَغْدُون إليه، فيأكلون منه ما شاءوا(١). (١/ ٣٧٤) ١٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك - قال: الْمَنُّ الذي يسقط من السماء على الشجر، فيأكله الناس(٢). (١/ ٣٧٤) ١٨٣٨ - عن مجاهد بن جَبْرِ - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: الْمَنُّ: صَمْغَةٌ(٣). (٣٧٣/١) ١٨٣٩ - عن الضحاك بن مُزَاحِم، في ﴿ الْمَنَّ﴾، قال: هو الظُّرَنجَبِينَ(٤). (ز) ١٨٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحَكَم بن أَبَانِ - قال: المَنُّ: شيء أنزله الله عليهم مثل الطَلّ(٥)، شبه الرُّبِّ (٦) الغليظ (٧). (٣٧٣/١) ١٨٤١ - عن عامر الشَّعْبِيِّ - من طريق جابر - قال: عَسَلُكُم هذا جزء من سبعين جزءًا من المَنِّ(٨). (ز) ١٨٤٢ - عن عامر الشَّعْبِيِّ - من طريق مُجَالِد - في قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ﴾، قال: المَنُّ: الذي يقع على الشجر(٩). (ز) ١٨٤٣ - عن وَهْب بن مُنَبِّهِ - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل - أنَّه سُئِل: ما الْمَنُّ؟ قال: خبز الرقاق، مثل الذرة، أو مثل النَّقِيّ (١٠). (١/ ٣٧٤) ١٨٤٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَأَنَزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٢ من طريق ابن جريج. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٢. (٣) تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٠، وابن أبي حاتم ١١٤/١. وعزاه السيوطي إلى وکیع، وعبد بن حميد. والصَّمغ: شيء يَنضَحه الشجر، ويسيل منها. لسان العرب (صمغ). (٤) تفسير الثعلبي ٢٠٠/١. والطرنجبين - ويقال: الترنجبين -: طَلٌّ يحدث في الهواء، ويقع على أطراف الأشجار، قريب من العسل في الطعم والشكل. تفسير الألوسي عند تفسير الآية [٦٩] من سورة النحل. (٥) الطل: المطر الضعيف، أو أخف المطر وأضعفه، أو الندى، أو فوقه ودون المطر. القاموس المحيط (طلل). (٦) الرُّبُّ: دبس الرُّطَب إذا طُبخ. المصباح المنير (رب). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٤/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٠. (٩) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٢. (١٠) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠١، وابن أبي حاتم ١١٥/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوْدَةُ الْبَقَرَة (٥٧) فَوْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٦٩ % وَالسَّلْوَىّ﴾ الآية، قال : ... أطعمهم المنَّ والسلوى حين بَرَزُوا إلى البَرِّيَّة، فكان الْمَنُّ يسقط عليهم في مَحِلَّتهم سقوط الثلج، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، يسقط عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فيأخذ الرجل قدر ما يكفيه يومه ذلك، فإن تعدى فسد وما يبقى عنده، حتى إذا كان يوم سادسه يوم جُمْعَته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه فيبقى عنده؛ لأنه إذا كان يوم عيدٍ لا يَشْخَصُ فيه لأمر معيشة، ولا لطلب شيء، وهذا كله في الْبَرِّيَّةِ(١). (٣٧٢/١) ١٨٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: قالوا: يا موسى، كيف لنا بماءٍ ههنا؟! أين الطعام؟! فأنزل الله عليهم الْمَنَّ، فكان يسقط على الشجرة الزنجبيل(٢). (٣٧٣/١) ١٨٤٦ - قال إسماعيل السُّدِّيُّ في ﴿ الْمَنَّ﴾: عسلٌ كان يقع على الشجر من الليل، فيأكلون منه(٣). (ز) ١٨٤٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: الْمَنُّ : شراب كان ينزل عليهم مثل العسل، فيمزجونه بالماء، ثم يشربونه(٤). (ز) ١٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: أما الْمَنُّ: فهو التَّرَنجَبِين، فكان ينزل بالليل على شجرهم، أبيض كالثلج، حلو مثل العسل(٥). (ز) ١٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: الْمَنُّ : عسل كان ينزل لهم من السماء (٦)٢٣٧). (ز) ٢٣٧ بيَّن ابنُ كثير (٤٠٨/١ - ٤٠٩) أنه لا تعارض بين أقوال المفسرين في المراد من المنِّ، ورجَّح المعنى العام الذي يشمل كل تلك الأقوال، فقال: ((والغرض: أنَّ عبارات المفسرين متقاربة في شرح المنِّ؛ فمنهم مَن فسره بالطعام، ومنهم مَن فسره بالشراب، == = والنقي: هو الدقيق الحُوَّارَى، وهو الذي يُنقَّى من لباب البر. تاج العروس (حور). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٤/١ (٥٥٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/ ٢٦٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة، وعبد الرزاق ١/ ٤٦ من طريق معمر مختصرًا، ومن طريقه ابن جرير ١/ ٧٠٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٠٢/١، ٧٠٧، وابن أبي حاتم ١١٤/١. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٠٠/١، وابن أبي حاتم ١/ ١١٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٨. سُؤَدَةُ الْبَقَرة (٥٧) ٣٧٠ % ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور وَالسَّلْوَىّ﴾ ١٨٥٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي وَ ل * - من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الْهَمَدَانِيّ - = ١٨٥١ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح - السلوى: طائر يشبه السُّمَانَى(١). (٣٧٥/١) ١٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: السلوى: طائر شبيه بالسُّمَانَى، كانوا يأكلون منه ما شاءوا(٢). (١/ ٣٧٤) ١٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك - قال: السَّلْوى: هو السُّمَانَى(٣). (٣٧٤/١) ١٨٥٤ - عن أبي العالية، في السَّلْوَى، قال: هو طير حمر، بعث الله سحابة، فمطرت السُّمانى في عرض مِيْل، وقدر طول رمح في السماء، بعضه على بعض (٤). (ز) ١٨٥٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: السلوى: طائر(٥). (١/ ٣٧٣) ١٨٥٦ - عن الضحاك بن مُزَاحِم - من طريق قُرَّةَ بن خالد - أنه كان يقول: السُّمَانَى == والظاهر: أنَّه كل ما امتن الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك، مما ليس لهم فيه عمل ولا كَدّ، فالمن المشهور إن أُكِل وحده كان طعامًا وحلاوة، وإن مُزِج مع الماء صار شرابًا طيبًا، وإن رُكِّب مع غيره صار نوعًا آخر، ولكن ليس هو المراد من الآية وحده، والدليل قول النبي وَ لّر: ((الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)))). وأما ابنُ عطية (١/ ٢٢٠) فذكر الأقوال الواردة في معنى المن، ثم انتقد بعضها بقوله: ((وفي بعض الأقوال بُعدٌ)). (١) أخرجه ابن جرير ٧٠٤/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٤/١ - ١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٥. وأخرجه ابن أبي حاتم ١١٥/١ من طريق جَهْضَم. (٤) تفسير الثعلبي ٢٠٠/١. (٥) تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٥/١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. ضَوْسُكَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٣٧١ : سُورَةُ البَقَرَّة (٥٧) هي السلوى (١). (٣٧٥/١) ١٨٥٧ - عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس - من طريق الحَكَم بن أَبَان - قال: السَّلْوَى: طير أكبر من العصفور (٢). (٣٧٣/١) ١٨٥٨ - عن عامر الشَّعْبِيِّ - من طريق مُجَالِد - قال: السلوى: السُّمَانَى(٣). (ز) ١٨٥٩ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٤). (ز) ١٨٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قال: السلوى: السُّمَانَى(٥). (ز) ١٨٦١ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل ـ أنَّه سُئِلَ عن السلوى. فقال: طير سَمِين مثل الْحَمَام، كان يأتيهم فيأخذون منه من سَبْت إلى سَبْت(٦). (٣٧٦/١) ١٨٦٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عمرو بن دينار - قال: سَأَلَتْ بنو إسرائيل موسى اللحمَ، فقال الله: لأطعمنهم مِن أقل لَحْمٍ يُعْلَم في الأرض. فأرسل عليهم ريحًا، فَأَذْرَتْ عند مساكنهم السلوى - وهو: السُّمَّانَى - ميلاً في ميل، قِيدَ رُمْحٍ في السماء، فَخَبََّوا للغد، فَتَتُنَ اللحم(٧). (٣٧٦/١) ١٨٦٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن بشير - قال: كانت السلوى طيرًا إلى الحمرة، تحشرها عليهم الريح الجَنُوب، فكان الرجل منهم يذبح منها قدر ما يكفيه يومه ذلك، فإذا تَعَدَّى فسد ولم يبق عنده، حتى إذا كان يوم سادسه يوم جمعته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه (٨). (٣٧٦/١) ١٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد [بن أبي عروبة] - قال: السلوى: هو (١) أخرجه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/ ٢٦٩، وابن جرير ٧٠٦/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٥/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٥ - ٧٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٥/١. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٥/١. (٥) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢٦٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١١٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/١ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١/ ١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٥. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٦ مختصرًا من طريق مَعمر، وابن جرير ١ / ٥٠٧ من طريقه . سُورَةُ البَقَرَّة (٥٧) & ٣٧٢ %= مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور الطير الذي يُقال له: السُّمَانَى(١). (ز) ١٨٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: كان طيرًا أكبر من السُّمَانَى(٢). (ز) ١٨٦٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: السلوى: كان طيرًا يأتيهم مثل السُّمَانَى(٣). (ز) ١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: وأما السلوى فهو الطير، وذلك أنَّ بني إسرائيل سألوا موسى اللحم، وهم في التِّيهِ، فسأل موسى ربه رَّن، فقال الله: لأطعمنهم أقلَّ الطير لحمًا. فبعث الله سبحانه السماء، فأمطرت لهم السلوى، وهي السُّمَانى، وجمعتهم ريح الجنوب، وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فأمطرت قدر ميل في عرض الأرض، وقدر رمح في السماء بعضه على بعض (٤). (ز) ١٨٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: السلوى طير (٥)(٢٣٨]. (ز) ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ ١٨٦٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي عامر الخَزَّاز - في قول الله: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾، قال: أَمَا إنَّه لم يذكر أصفرَكم وأحمرَكم، ولكنه قال: ينتهون إلى حلاله(٦). (ز) ١٨٧٠ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْرِ بن مَعْرُوف -، نحو ذلك(٧). (ز) ١٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ﴾ يعني: من حلال، كقوله: ﴿فَتَيَمَّمُوْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]، يعني: حلالًا طيبًا في غير مأثم، وإذا وجدوا قال ابنُ عطية (٢٢١/١): ((والسلوى طير بإجماع من المفسرين)). ٢٣٨ (١) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ٢٦٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٠٥/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/١، وابن أبي حاتم ١١٦/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٨. وفي تفسير الثعلبي ١/ ٢٠٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٥) أخرجه ابن جرير ١ / ٧٠٦. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٦/١. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز ٤ ٣٧٣ %= سُورَةُ البَقَرَّة (٥٧) الماء فهو حرام، فمِن ثَمَّ قال: ﴿طَيِّبًا﴾، يعني: حلالا، مِن ﴿مَا رَزَقْتَكُمْ﴾ من السلوى(١). (ز) ١٥٧) ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن عطية، عن أبيه - في قوله: ﴿وَمَا ظَلَمُوْنَا﴾، قال: نحن أعزُّ مِن أن نُظْلَم (٢). (٣٧٦/١) ١٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَلَكِنْ كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، قال: يَضُرُّون(٣). (٣٧٧/١) ١٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا ظَلَمُونَ﴾ يعني: وما ضَرُّونا، يعني: ما نقصونا من مُلْكِنا بمعصيتهم شيئًا حين رفعوا وقَدَّدوا (٤) منه في غد، ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني: أنفسهم يضرون. نظيرها في الأعراف [١٦٠] قوله سبحانه: ﴿مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ إلى آخر الآية(٥). (ز) ذكر قصة ذلك: ١٨٧٥ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل - قال: إنَّ بني إسرائيل لما حرّم الله عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة أربعين سنة يتيهون في الأرض؛ شَكَوْا إلى موسى، فقالوا: ما نأكل؟ فقال: إنَّ الله سيأتيكم بما تأكلون. قالوا: مِن أين لنا إلا أن يمطر علينا خبزًا؟! قال: إنَّ الله ◌َ سينزل عليكم خبزًا مخبوزًا. فكان ينزل عليهم الْمَنّ - سئل وَهْب: ما الْمَنُّ؟ قال: خبز الرُّقَاق مثل الذرة، أو مثل النَّقِيّ -، قالوا: وما نَأْتَدِم؟ ولا بُدَّ لنا من لحم؟ قال: فإنَّ الله يأتيكم به. فقالوا: من أين لنا إلا أن تأتينا به الريح؟! قال: فإنَّ الله يأتيكم به. فكانت الريح تأتيهم بالسلوى - فسُئِل وهب: ما السلوى؟ قال: طير سمين مثل الحمام، كانت يأتيهم فيأخذون منه من السبت إلى السبت -، قالوا: فما نلبس؟ قال: لا يَخْلَقُ (٦) لأحد (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٩/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٦/١ (٥٦٦). (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٢، وابن أبي حاتم ١١٦/١ (٥٦٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) التقديد: فعل القديد. والقديد: اللحم المملوح المجفف في الشمس. لسان العرب (قدد). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٩. (٦) أي: لا يبلى. لسان العرب (خلق). سُورَةُ البَقَرَّة (٥٧) ٥ ٣٧٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور منكم ثوب أربعين سنة. قالوا: فما نحتذي؟ قال: لا ينقطع لأحدكم شِسْعٌ أربعين سنة. قالوا: فإنَّ فينا أولادًا، فما نكسوهم؟ قال: ثوب الصغير يشِبُّ معه. قالوا : فمن أين لنا الماء؟ قال: يأتيكم به الله. قالوا: فمن أين إلا أن يخرج لنا من الحَجَر؟! فأمر الله تبارك وتعالى موسى أن يضرب بعصاه الحجر. قالوا: فبِمَ نُبْصِرُ إذ تَغْشَانا الظلمة؟ فضرب لهم عمودًا من نور في وسط عسكرهم أضاء عسكرهم كله. قالوا: فبم نستظل؛ فإنَّ الشمس علينا شديدة؟ قال: يظلكم الله بالغمام(١). (ز) ١٨٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: لما تاب الله على قوم موسى، وأحيا السبعين الذين اختارهم موسى بعد ما أماتهم؛ أمرهم الله بالمسير إلى أريحا، وهي أرض بيت المقدس، فساروا، حتى إذا كانوا قريبًا منها بعث موسى اثني عشر نقيبًا، وكان من أمرهم وأمر الجَبَّارِين وأمر قوم موسى ما قد قَصَّ الله في كتابه، فقال قوم موسى لموسى: ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّا هَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. فغضب موسى، فدعا عليهم، قال: ﴿رَبِّ إِنِِّ لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِىّ فَأَفْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اُلْقَوْمِ الْفَسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٥]. فكانت عجلة من موسى عَجِلَها، فقال الله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَّةٌ يَتِيهُونَ فِى الْأَرْضَِّ﴾ [المائدة: ٢٦]. فلما ضرب عليهم التِّيه ندم موسى، وأتاه قومه الذين كانوا معه يطيعونه، فقالوا له: ما صنعت بنا، يا موسى؟ فلما نَدِم أوحى الله إليه: أن لا تَأْسَ على القوم الفاسقين. أي: لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين، فلم يحزن، فقالوا: يا موسى، كيف لنا بماء ههنا؟! أين الطعام؟ فأنزل الله عليهم المن، فكان يسقط على الشجر الزنجبيل، والسلوى، وهو طير يشبه السُّمَانَى، فكان يأتي أحدهم، فينظر إلى الطير إن كان سمينًا ذبحه، وإلا أرسله، فإذا سمن أتاه، فقالوا: هذا الطعام، فأين الشراب؟ فأُمر موسى، فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فشرب كل ◌ِبْط من عين، فقالوا: هذا الطعام والشراب، فأين الظِلُّ؟ فظَلَّل عليهم الغمام، فقالوا : هذا الظل، فأين اللباس؟ فكانت ثيابهم تطول معهم كما تطول الصبيان، ولا يتخرَّق لهم ثوب، فذلك قوله: ﴿وَطَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىّ﴾ ، وقوله: ﴿وَإِذٍ اُسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ، فَقُلْنَا أُضْرِبِ بِّعَصَاكَ الْحَجَرِّ فَأَنَفَجَرَتْ مِنْهُ أَثْنَا عَشْرَةَ عَيْنَّا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمَّ﴾ [البقرة: ٦٠](٢). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧٠٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٧. سُورَةُ البَقَرَّة (٥٧) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور & ٣٧٥ %= ١٨٧٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - = ١٨٧٨ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -، نحو ذلك(١). (ز) ١٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ﴾، وذلك أنَّ موسى ظلّ قالت له بنو إسرائيل وهم في التِّيه: كيف لنا بالأبنية، وقد نزلنا في القَفْرَ(٢)، وخرجنا من العُمْرَان، مِن حَرِّ الشمس؟ !. فظلل الله رَك عليهم الغمام الأبيض يقيهم حر الشمس، ثم إنهم سألوا موسى ظلَّلا الطعام، فأنزل الله عليهم طعام الجنة، وهو المن والسلوى، أما المن فهو التَّرَنجَبِين، فكان ينزل بالليل على شجرهم، أبيض كالثلج، حلو مثل العسل، فيغدون عليه، لكل إنسان صاع لكل ليلة، فيغدون عليه، فيأخذون ما يكفيهم ليومهم ذلك، لكل رجل صاع، ولا يرفعون منه في غد، ويأخذون يوم الجمعة ليومين؛ لأنَّ السبت كان عندهم لا يشخصون فيه ولا يعملون، كان هذا لهم في التِّيه، وتنبت ثيابهم مع أولادهم، فأما الرجال فكانت ثيابهم عليهم، لا تبلى، ولا تنخرق، ولا تَدَنَّس، وأما السلوى فهو الطير، وذلك أنَّ بني إسرائيل سألوا موسى اللحم، وهم في التِّيه، فسأل موسى ربه رَّ، فقال الله: لأطعمنهم أقل الطير لحمًا. فبعث الله سبحانه السماء، فأمطرت لهم السلوى، وهي السمانى، وجمعتهم ريح الجنوب، وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فأمطرت قدر ميل في عرض الأرض، وقدر رمح في السماء بعضه على بعض، فقال الله رجمات لهم: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ﴾ يعني: من حلال - كقوله: ﴿فَتَيَمَّمُوْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]، يعني: حلالًا طيبًا في غير مأثم، وإذا وجدوا الماء فهو حرام، فمِن ثَمَّ قال: ﴿طَيِّبَأْ﴾، يعني: حلالاً -، ﴿مِن مَّا رَزَقْنَكُمْ﴾ من السلوى، ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ [طه: ٨١] يعني: تعصوا الله في الرزق فيما رزقكم، ولا ترفعوا منه لغد، فرفعوا وقَدَّدُوا مخافة أن ينفد، ولو لم يفعلوا لدام لهم ذلك، فقدَّدُوا منه، ورفعوا، فدَوَّد، وتغير ما قَدَّدوا منه وما رفعوا، فعصوا ربهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾، يعني: وما ضرونا، يعني: ما نقصونا من ملكنا بمعصيتهم شيئًا حين رفعوا وقَدَّدوا منه في غد، ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني: أنفسهم يضرون. نظيرها في الأعراف [١٦٠] قوله سبحانه: ﴿مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ إلى آخر الآية(٣). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٧٠٨، ٧١٠. وقد أورد السيوطي بعضًا مما سبق عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَتِيهُونَ فِى الْأَرْضَِّ﴾ [المائدة: ٢٦]. (٢) القَفْر: الخلاء من الأرض. لسان العرب (قفر). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٨ - ١٠٩. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٧) & ٣٧٦ فَوَسُعَبْ التَّقْسِي المَاتُون آثار متعلقة بالآية: ١٨٨٠ - عن سعيد بن زيد، قال: قال النبي وَّ: ((الكَمْأَةُ مِن المنِّ، وماؤها شفاء للعين))(١) ٢٣٩]. (٣٧٥/١) ١٨٨١ - ومن حديث أبي هريرة، مثله (٢). (١/ ٣٧٥) ١٨٨٢ - ومن حديث جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عباس، مثله(٣). (١/ ٣٧٥) ١٨٨٣ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما أحد أحب اليه المدح من الله، ولا أكثر معاذيرًا من الله، عذّب قومًا بذنوبهم، اعتذر إلى المؤمنين قال: ﴿وَمَا ظَلَمْنَهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: ١١٨]))(٤). (ز) ١٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حجاج، عن ابن جُرَيْج - قال: خُلِق لهم في التِّيه ثيابٌ لا تَخْلَق ولا تَدْرَن(٥) . = ١٨٨٥ - وقال ابن جُرَيْج: إن أخذ الرجل من المن والسلوى فوق طعام يوم فسد، إلا أنهم كانوا يأخذون في يوم الجمعة طعام يوم السبت فلا يصبح فاسدًا (٦). (ز) ٢٣٩ علَّق ابنُ عطية (٢٢٠/١) على هذا الحديث بقوله: ((أراد ◌َّ أنَّ الكمأة نفسها مما أنزل نوعها على بني إسرائيل. وقيل: أراد أنه لا تعب في الكمأة ولا جذاذ ولا حصاد، فهي مِنَّة دون تكلف، مِن جنس مَنِّ بني إسرائيل في أنه كان دون تكلف)). (١) أخرجه البخاري ١٨/٦ (٤٤٧٨)، ١٢٦/٧ (٥٧٠٨)، ومسلم ١٦١٩/٣ (٢٠٤٩)، ١٦٢٠/٣ (٢٠٤٩)، ١٦٢٤/٣ (٢٠٤٩). (٢) أخرجه أحمد ٣٧٩/١٣ (٨٠٠٢)، ٤١٧/١٣ (٨٠٥١)، ٦٠/١٤ (٨٣٠٧)، ٣٠٤/١٤ (٨٦٦٨)، ١٤/ ٣١٠ (٨٦٨١)، ١٥ / ٢٧٧ (٩٤٦٥)، ٢٢٣/١٦ (١٠٣٣٥)، ٢٣٤/١٦ (١٠٣٥٤)، ٣٧٤/١٦ (١٠٦٣٩)، والترمذي ٤/ ١٥٣ - ١٥٤ (٢١٩٦)، ١٥٥/٤ (٢١٩٨)، وابن ماجه ٥٠٩/٤ - ٥١٠ (٣٤٥٥). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال البزار في مسنده ٨٢/٤ (١٢٥٠): ((وقد روي عن النبي وَ لّ من وجوه، روى ذلك أبو هريرة، وابن عمر، وبريدة، وغيرهم)). (٣) أخرجه أحمد عن جابر وأبي سعيد ٣٦/١٨ (١١٤٥٣)، والنسائي في الكبرى عن ابن عباس ٢٣٣/٦ (٦٦٣٥)، وابن حبان عن أبي سعيد ٤٣٨/١١٣ (٦٠٧٤). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٥/١ (٨٣٦)، وابن أبي حاتم ١١٦/١ (٥٦٨). وأورده الألباني في الصحيحة ٢١٣/٥ (٢١٨٠) وقال: ((إسناد ضعيف)). وأصل الحديث في الصحيحين بلفظ مقارب، ودون ذكر الآية. (٥) الدَّرَن: الوسخ. لسان العرب (درن). (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٠. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ البَقَرَّة (٥٨) ٥ ٣٧٧ % ﴿وَإِذْ قُلْنَا أَدْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ ١٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: هي أريحا، وهي قرية الجبّارين(١). (ز) ١٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر: بيت المقدس(٢). (ز) ١٨٨٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: هي الرّملة، والأردن، وفلسطين، وتدمر(٣). (ز) ١٨٨٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمر - في قوله: ﴿أَدْخُلُواْ هَذِهِ اٌلْقَرَّبَةَ﴾، قال: بيت المقدس (٤). (٣٧٧/١) ١٨٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَإِذْ قُلْنَا أَدْخُلُواْ هَذِهِ اُلْقَرْيَةَ﴾، قال: أَمَّا القرية فبيت المقدس(٥). (ز) ١٨٩١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَإِذْ قُلْنَا آدْخُلُواْ هَذِهِ اٌلْقَرِّيَةَ﴾، يعني: بيت المقدس(٦). (ز) ١٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قُلْنَا أَدْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾، يعني: إِيلْيَاء، وهم يومئذ من وراء البحر(٧). (ز) ١٨٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: هي أريحا، (٨)٢٤٠ ـا. (ز) وهي قريبة من بيت المقدس ٢٤٠ انتقد ابنُ كثير (٤١٧/١) القول بأنها أريحا، معللا ذلك بمخالفته للدلالات العقلية، فقال: ((وقال آخرون: هي أريحا، ... وهذا بعيد؛ لأنها ليست على طريقهم، وهم قاصدون بيت المقدس لا أريحا، ... والصحيح هو الأول؛ لأنها بيت المقدس)). ويلاحظ أن ابنَ جرير (٧١٣/١) ذكر أثر ابن زيد ضمن الآثار التي أوردها لبيان أن القرية التي أُمروا بدخولها بيت المقدس، ولم يجعل قوله مخالفًا لبقية الأقوال كما فعل ابن كثير. (١) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠١، وتفسير البغوي ١ / ٩٨. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠١، وتفسير البغوي ١/ ٩٨. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ٢٠١، وتفسير البغوي ١/ ٩٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٤٦/١، وابن جرير ١/ ٧١٢، وابن أبي حاتم ١١٦/١، والحاكم ٢٦٢/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٠، وابن أبي حاتم ١١٦/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٠، وابن أبي حاتم ١١٦/١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٩. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ٢٠١، وتفسير البغوي ١/ ٩٨. (٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٣. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٥٨) ٥ ٣٧٨ : فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾. ١٨٩٤ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿رَغَدًا﴾، قال: بلا حساب عليهم (١). (ز) ١٨٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿رَغَدًا﴾، قال: الهنيء(٢). (ز) ١٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾، يعني: ما شئتم، وإذ شئتم، وحيث شئتم(٣). (ز) ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ﴾ ١٨٩٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَّ: ((قال الله لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُواْ اُلْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ﴾)) (٤). (٣٨٠/١) ١٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَأَدْخُلُواْ اٌلْبَابَ سُجَدًا﴾، قال: باب صغير(٥). (١/ ٣٧٧) ١٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان الباب قِبَل القبلة (٦). (٣٧٩/١) ١٩٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العَوْفي - في قوله: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجْدًا﴾، قال: هو أحد أبواب بيت المقدس، وهو يُدْعَى: باب حِطَّةَ(٧). (١/ ٣٧٧) (١) تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٧. وقد أورده قبل ذلك ١/ ٦٥ عند قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَشَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾. أما السيوطي فاكتفى بإيراده عند هذه الآية. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٢٤/٢، وابن أبي حاتم ١١٧/١ (٥٧٠) بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري ٤ /١٥٦ (٣٤٠٣)، ومسلم ٢٣١٢/٤ (٣٠١٥) عن أبي هريرة ربه، أن رسول الله وَ ل* قال: ((قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَّةٌ﴾. فبدلوا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة)). (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٤/١، وابن أبي حاتم ١/ ١١٧، والحاكم ٢٦٢/٢. وذكره السيوطي بلفظ: باب ضيِّق، وعزاه إلى من سبق إضافة إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٧١٤/١. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٥٨) ٥ ٣٧٩ %= ١٩٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: باب حِطَّة مِن باب إِيلْيَاء بيت المقدس(١). (٣٧٩/١) ١٩٠٢ - وعن الضَّحَّاك بن مُزَاحم، نحوه(٢). (ز) ١٩٠٣ - عن قتادة بن دِعَامة، في قوله: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجْدًا﴾، قال: كنا نتحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس(٣). (٣٧٩/١) ١٩٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، قال: أَمَّا الباب فباب من أبواب بيت المقدس(٤). (ز) ١٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، يعني: باب إِيلْيَاء سُجَّدًا، . (ز) (٥) ٢٤١] فدخلوا مُتَحَرِّفِين على شق وجوههم ﴿سُجَدًا﴾. ١٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجْدًا﴾، قال: أُمِرُوا أن يدخلوا رُكَّعًا من باب صغير، فدخلوا من قِبَل (٦) ٢٤٢] أَسْتَاهِهم (٦)٢٤٢). (٣٧٧/١) ٢٤١ نقل ابن عطية (٢٢٢/١) قولين آخرين في معنى الباب؛ فقال: ((وقيل: هو باب القبة التي كان يصلي إليها موسى ظلّلا. وروي عن مجاهد أيضًا: أنَّه باب في الجبل الذي كلّم عليه موسى كالفرضة)). [٢٤٣ وجَّه ابنُ جرير (٧١٤/١ - ٧١٥ بتصرف) معنى السجود في أثر ابن عباس قائلًا: ((وأصل السجود: الانحناء لمن سجد له معظمًا بذلك. فكل مُنْحَنِ لشيء تعظيمًا له فهو ساجد ... فذلك تأويل ابن عباس قوله: ﴿سُجَدًا﴾: ركعًا؛ لأن الراكع منحنٍ، وإن كان الساجد أشد انحناء منه)). (١) تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ٧١٤/١، وابن أبي حاتم ١/ ١١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد . (٢) عَلَّقه ابن أبي حاتم ١١٧/١ (عَقِب ٥٧٤). (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٠، وابن أبي حاتم ١/ ١١٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٠/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٧١٤/١، وابن أبي حاتم ١/ ١١٧. سُورَةُ الْبَقَرة (٥٨) ٥ ٣٨٠ % فَوَسُوبَة التَّفَسَِّيُ المَاتُور ١٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرِمة - ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، قال: فدخلوا على شِقِّ(١). (ز) ١٩٠٨ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: أَمَر موسى قومَه أن يدخلوا المسجد، ويقولوا: حِطَّة، وُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم (٢). (ز) ١٩٠٩ - عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَأَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾، قال: طَأْطِئُوا رؤوسكم(٣). (٣٧٩/١) == ووجَّه ابنُ تيمية (٢١٤/١ - ٢١٦) تفسير السجود بالانحناء أو بالركوع بقوله: ((السجود في اللغة: هو الخضوع. وقال غير واحد من المفسرين: أمروا أن يدخلوا رُكَّعًا منحنين، فإنَّ الدخول مع وضع الجبهة على الأرض لا يمكن، وقد قال تعالى: ﴿أَمَّ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ: مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِىِ الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجُرُ وَالدَّوَآتُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ﴾ ... [الحج: ١٨]، ومعلوم أنَّ سجود كل شيء بحسبه، ليس سجود هذه المخلوقات وضع جباهها على الأرض، وقد قال النبي وَلّ ... لما غربت الشمس: ((إنها تذهب فتسجد تحت العرش)) ... فعُلِم أنَّ السجود اسم جنس، وهو كمال الخضوع لله)). وقال أيضًا: ((من قال بهذا - كان سجود أحدهم على خده - أو قال بأنهم أمروا بالركوع، فهو يقول دخولهم وهم سجد بالأرض فيه صعوبة، وقد يؤذي أحدهم، ولكن هو ممكن، فإنَّ الإنسان يمكنه حال السجود أن يزحف إذا كانت الأرض لا تؤذيه)). وانتَقَدَ ابنُ تيمية (٢١٧/١) أيضًا هذا المعنى بقوله: (( ... وقال: قيل ادخلوا رُكَّعًا، فلو جزمنا أن هذا مأخوذ عن النبي وَّ لجزمنا بأنَّ الله أمرهم بالركوع، لكن ظاهر القرآن هو السجود، والسجود المطلق هو السجود المعروف، وكون الباب جعل صغيرًا إنما يكون لمن يُكره على الدخول منه ليحتاج أن ينحني، وهؤلاء قصدت طاعتهم، فأمروا بالخضوع لله والاستغفار، فدخولهم سُجَّدًا هو خضوع لله)). ورجّح ابنُ عطية (٢٢٢/١) عموم معنى السجود للقولين، فقال: ((و﴿سُجَدًا﴾ قال ابن عباس ﴿ه: معناه: ركوعًا. وقيل: متواضعين خضوعًا لا على هيئة معينة. والسجود يعم هذا كله؛ لأنه التواضع)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٨. (٢) تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/ ٧٢٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٨/١ - ١١٩. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.