Indexed OCR Text
Pages 321-340
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٤٥) ٣٢١ هـ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةِ﴾، يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فحافظوا عليها، وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها، وركوعها، وسجودها، وتكبيرها، والتشهد فيها، والصلاة على النبي وَّر، وإكمال طهورها؛ فذلك إقامتها وإتمامها (١). (٣٦٠/١) ١٦٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - في قوله: ﴿وَأَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةِ﴾، قال: إنهما معونتان على رحمة الله(٢). (ز) ١٦٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم - من طريق ابن وَهْبٍ - في قوله: ﴿وَأَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةَ﴾ الآية، قال: قال المشركون: واللهِ، يا محمدُ، إِنَّك لتدعونا إلى أمر كبير. قال: إلى الصلاة، والإيمان بالله(٣). (٣٦٠/١) ١٦٣٢ - عن محمد بن طلحة الأسدي - من طريق ابن أبي فُدَيْك - يقول: استعينوا بالصبر على الصيام(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية (٥): ١٦٣٣ - عن علي، قال: قال رسول الله ◌َله: ((الصبر ثلاثة: فصبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر على المعصية)) (٦). (١/ ٣٤٩) ١٦٣٤ - عن عسعس: أنَّ رسول الله وَلَ فَقَدَ رَجُلًا، فسأل عنه، فجاء، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أن آتي هذا الجبل، فأخلو فيه، وأتعبد. فقال رسول الله وَ له : ((لَصَبْرُ أحدكم ساعةً على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خيرٌ مِن عبادته خاليًا أربعين سنة))(٧). (١/ ٣٥٤) (١) أخرجه البيهقي في الشعب (٩٦٨٥)، وابن أبي حاتم مختصرًا ١/ ١٠٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢١. (٣) أخرجه ابن جرير ١ / ٦٢١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٢ (٤٨٢). (٥) ذكر السيوطي هنا ٣٤٩/١ - ٣٥٨ آثارًا كثيرة عن فضل الصبر. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر والثواب عليه ١/ ٣٠ (٢٤)، وأورده الدَّيْلَمِيُّ في مسند الفردوس ٢/ ٤١٦ (٣٨٤٦). قال ابن الجوزي في الموضوعات ٤٥٠/٣ (١٦٧٨): ((موضوع)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٤/٨ (٣٧٩١): ((ضعيف)). (٧) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ٢/ ٦٤٧ (٦٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى ٨٩/١٠. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ٦٨٩/١: ((أخرجه البيهقي من حديث عسعس بن سلامة، قال ابن عبد البر: يقولون: إن حديثه مرسل. وكذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين)). وقال ابن منده: ((ذُكِر في = سُورَةُ الْبَقَرَّة (٤٥) ٥ ٣٢٢ . مَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز ١٦٣٥ - عن أبي حاضر الأسدي: أنَّ رسول الله وَّهِ فَقَد رجُلًا، فسأل عنه، فقيل: إنه قد تفرَّد يتعبَّد. فبعث إليه، فأُتِي به، فقال رسول الله وَّه: ((أَلَا إِنَّ مَوْطِنًا من مواطن المسلمين أفضلُ من عبادة الرجل وحده ستين سنة)) قالها ثلاثًا (١). (١/ ٣٥٤) ١٦٣٦ - عن عمر بن الخطاب، قال: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم الله (٢). (٣٤٩/١) ١٦٣٧ - عن سعيد بن جبير، قال: الصبر: اعتراف العبد لله بما أصاب منه، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه. وقد يجزع الرجلُ وهو مُتَجلِّدٌ لا يُرى منه إلا الصبر(٣). (١/ ٣٤٩) ١٦٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -، قال: الصبر في بابين: الصبر الله فيما أحب وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، والصبر الله عمَّا كره وإن نازعت إليه الأهواء. فمَن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يُسَلّمُ عليهم - إن شاء الله تعالى -(٤). (٣٤٩/١) ﴿ وَالصَلَوَةَ﴾. ١٦٣٩ - عن عُبادة بن محمد بن عُبادة بن الصامت، قال: لما حضرت عُبادة [بن الصامت] الوفاةَ قال: أُحَرِّج على إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضؤوا، وأحسنوا الوضوء، ثم ليَدْخُلْ كلُّ إنسان منكم مسجدًا، فيصلي، ثم يستغفر لعُبادة ولنفسه؛ فإنَّ الله - تبارك وتعالى - قال: ﴿وَأَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةِ﴾، ثم أَسْرِعُوا بي إلى حُفْرَتي (٥). (١ / ٣٥٩) ١٦٤٠ - عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كُلُثُوم بنت عُقْبة - وكانت من المهاجرات الأُوَل ـ في قوله: ﴿وَأَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةِ﴾، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف غَشْيَة، فظنوا أنه أفاض نفسَه فيها، فخرجت امرأته أم كُلْثُوم إلى المسجد تستعين بما أُمرت به من الصبر والصلاة، فلما أفاق قال: أَغُشِي عَلَيَّ آنِفًا؟ = الصحابة ولا يثبت)). وينظر: تحفة التحصيل للعراقي ص٢٢٨، والإصابة ٤/ ٤٩٩. (١) أخرجه البيهقي في الشعب ٢٠٠/١٢ (٩٢٧٦) من طريق عسعس، عن أبي حاضر الأسدي به مرسلًا. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١/١ - ٢٦٢. (٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٦٨٣). فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُور سُورَةُ الْبَقَرة (٤٥) ٥ ٣٢٣ هـ قالوا: نعم. قال: صدقتم، إنه جاءني مَلَكَان، فقالا لي: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فقال ملك آخَر: ارجعا، فإن هذا ممن كتبت له السعادة وهم في بطون أمهاتهم، ويستمتع به بنوه ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم مات(١). (١/ ٣٦٠) ١٦٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق زيد بن علي - أنَّه كان في مسير له، فنُعِي إليه ابنٌ له، فنزل، فصلى ركعتين، ثم استرجع، وقال: فعلنا كما أمرنا الله، فقال: ﴿وَأَسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوْةِ﴾(٢). (٣٥٩/١) ١٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عُيَيْنَةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه - أنه نُعِيَ إليه أخوه قُثَم وهو في مسير، فاسترجع، ثم تَنَحَّى عن الطريق، فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾(٣)٢٠٩. (٣٥٩/١) : آثار متعلقة بالآية: ١٦٤٣ - عن حذيفة، قال: كان رسول الله وَّ إذا حَزَبَه أمر(٤) فَزِعَ إلى الصلاة(٥). (٣٥٨/١) ٢٠٩ ذكر ابنُ جرير (٦٢٣/١) أنَّ الأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة في الآية خوطب به أحبار بني إسرائيل، فقال: ((فمعنى الآية: واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله، وكفّها عن معاصي الله، وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر، المقربة من مراضي الله، العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين الله، المستكينين لطاعته، المتذللين من مخافته)). ونقل ابنُ كثير (٣٩١/١) قول ابن جرير، ثم رجَّح العموم بقوله: «هكذا قال، والظاهر أنَّ الآية وإن كانت خطابًا في سياق إنذار بني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص، وإنما هي عامة لهم ولغيرهم)). (١) أخرجه عبد الرزاق عن مَعْمر في جامعه (٢٠٠٦٥)، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٤). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٨٩ - تفسير)، والحاكم ٢٦٩/٢ - ٢٧٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (١٨٩، ٢٣١ - تفسير)، وابن جرير ١/ ٦٢٠، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٢). (٤) أي: إذا نزل به مُهِمٌّ، أو أصابه غَمِّ، يقال: حَزَبَه الأمر يحْزُبُه حَزْبًا: نابه، واشتد عليه. وقيل: ضغطه. لسان العرب (حزب). (٥) أخرجه أحمد ٣٣٠/٣٨ (٢٣٢٩٩)، وأبو داود ٤٨٥/٢ (١٣١٩)، وابن جرير ٦١٨/١. = سُورَةُ البَقَرَة (٤٥) ٥ ٣٢٤ : فُوَسُبَةُ التَّفْسَةُ المَاتُوز ١٦٤٤ - عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا كانت ليلةُ ريح كان مَفْزَعُه إلى المسجد حتى تسكن، وإذا حدث في السماء حَدَثٌ من كسوف شمس أو قمر كان مَفْزَعُه إلى الصلاة حتى ينجلي (١). (٣٥٨/١) ١٦٤٥ - عن صهيب، عن النبي ◌ُّ، قال: ((كانوا - يعني: الأنبياء - يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة)) (٢). (٣٥٩/١) ١٦٤٦ - روي عنه ◌َّ أنَّه رأى أبا هريرة مُنبَطِحًا على بطنه، فقال له: ((أَشْكَنبَ دَرْدَ؟(٣)). قال: نعم. قال: ((قم فَصَلَّ؛ فإن في الصلاة شفاء))(٤). (ز) ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾ ١٦٤٧ - عن مجاهد بنْ جَبْر - من طريق ابن أبي نَحِيح - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾، قال: الصلاة (٥)[٢١]. (ز) ٢١٠ ذهبَ ابنُ جرير (٦٢١/١) إلى معنى ما روي عن مجاهد من عَوْد الضمير في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا﴾ إلى الصلاة؛ مُستندًا إلى ظاهر التلاوة. = = قال ابن حجر في الفتح ٢٠٥/٣: ((بإسناد حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦٥/٥ (١١٩٢): ((حسن)). (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق ص١٣٦ (١٣٢)، والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٣٢٣، وأبو الشيخ في العظمة ١٣٣١/٤. قال ابن رجب في الفتح ٣٢٧/٦: ((وهو منقطع، وفي إسناده نعيم بن حماد، وله مناكير)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١١/٢ (٣٢٧٧): ((رواه الطبراني في الكبير من رواية زياد بن صحُّر عن أَبي الدَّرداء، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)). (٢) أخرجه أحمد ٢٦٨/٣١ (١٨٩٣٨)، وابن حبان ٣١٢/٥ (١٩٧٥). قال الألباني في الصحيحة ٣/ ٥٠ (١٠٦١): ((وهذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين)). (٣) أي: أتشتكي بطنك. انظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث في تحقيقه لتفسير ابن جرير. (٤) أخرجه أحمد ٢٩/١٥ (٩٠٦٦) بلفظ: ((أَشِكَمَتْ دَرْدْ؟))، وابن ماجه ٥١٢/٤ (٣٤٥٨)، وابن جرير ١/ ٦١٩. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٧١/١ - ١٧٢: ((دواد بن علبة أبو المنذر الحارثي قال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا أصل له)). وقال ابن القيم في الزاد ٢١٠/٤: ((وقد روي هذا الحديث موقوفًا على أبي هريرة، وأنه هو الذي قال ذلك لمجاهد، وهو أشبه)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٢/٩ (٤٠٦٦): ((ضعيف)). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٣ (٤٨٦). سُورَةُ البَقَرة (٤٥) فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٢٥ %- ١٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾، يعني: حين صُرِفَت القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة، فكَبُر ذلك على اليهود، منهم: جُدَيُّ بن أَخْطَب، وسعيد بن عمرو الشاعر، وغيرهم(١). (ز) ١٦٤٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن مَعْروف - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾، يقول: صَرْفُك عن بيت المقدس إلى الكعبة، كَبُر ذلك على (٢) ٢١١. (٣٦٠/١) المنافقين واليهود ١٦٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾، قال: قال المشركون: واللهِ، يا محمدُ، إنَّك لتدعونا إلى أمر كبير. قال: إلى الصلاة، والإيمان بالله(٣). (٣٦١/١) == وقال ابنُ كثير (٣٩٠/١): ((ويحتمل أن يكون عائدًا على ما يدل عليه الكلام، وهو الوصية بذلك، كقوله تعالى في قصة قارون: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ ءَمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا وَلَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الضَِّرُونَ﴾ [القصص: ٨٠]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ أَدْفَعْ بِلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَهُ، وَلِىُّ حَمِيمٌ (﴿ وَمَا يُلَقَّنِهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّنَهَا إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤ - ٣٥]، أي: وما يلقَّى هذه الوصية إلا الذين صبروا، ﴿وَمَا يُلَقَّنِهَا﴾ أي: يؤتاها ويلهمها ﴿إِلَّا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ﴾)). وقد نقل ابنُ جرير (١/ ٦٢١) وابنُ عطية (٢٠١/١) قولًا بكون الضمير فيه عائدًا على: إجابة محمد وَّ. وانتقداه استنادًا إلى السياق؛ لكون إجابة محمد رَّ لم يَجْرِ لها ذكر في الآية، ولم يدُلَّ عليها دليلٌ حتى يُقال بعود الضمير إليها . ونقل ابنُ عطية قولين آخرين في عود الضمير، ولم ينسبهما، فقال: ((وقيل: على الاستعانة التي يقتضيها قوله: ﴿وَأَسْتَعِينُواْ﴾. وقيل: على العبادة التي يتضمنها بالمعنى ذكر الصبر والصلاة)). ٢١١ انتَقَدَ ابنُ عطية (٢٠١/١) القول بعود الضمير على الكعبة، ولم يذكر مستندًا، فقال: ((وقيل: يعود الضمير على الكعبة؛ لأن الأمر بالصلاة إنما هو إليها، وهذا أضعف من الذي قبله)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣/١، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٥). (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢١. سُورَةُ البَقَرَّة (٤٥) & ٣٢٦ . فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور ﴿لَكَبِيرَةُ﴾ ١٦٥١ - عن الضحاك بن مُزَاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ﴾، قال: الثقيلة (١). (٣٦١/١) ﴿إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ ٤٥ ١٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى اٌلْخَشِعِينَ﴾، قال: الْمُصَدِّقِينَ بما أنزل الله(٢). (٣٦١/١) ١٦٥٣ - قال ابن عباس: يعني: المصلّين(٣). (ز) ١٦٥٤ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿إِلَّ عَلَى الْخَشِعِينَ﴾، قال: الخائفين (٤). (٣٦١/١) ١٦٥٥ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾، قال: المؤمنين حقًّا (٥). (١/ ٣٦١) ١٦٥٦ - قال الحسن البصري: الخائفين (٦). (ز) ١٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّ عَلَى الْخَشِعِينَ﴾، يعني: إلا على المتواضعين من المؤمنين، لم يَكْبُر عليهم تحويل القبلة(٧). (ز) ١٦٥٨ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن مَعْرُوف - في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾، يعني: المتواضعين(٨). (٣٦٠/١) ١٦٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: الخشوع: الخوف والخشية لله ربّ. وقرأ قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿خَشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٢، وابن أبي حاتم ١٠٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٢. (٣) تفسير الثعلبي ١٨٩/١. (٥) تفسير مجاهد ص٢٠١، وأخرجه البخاري ١٦٢٥/٤، وابن جرير ١/ ٦٢٢، وابن أبي حاتم ١٠٣/١ (٤٩٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير الثعلبي ١٨٩/١، وتفسير البغوي ١/ ٩٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٢. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٣/١، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٥). فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٣٢٧ % سُورَةُ الْبَقَرَة (٤٦) [الشورى: ٤٥]، قال: قد أذلِّهم الخوفُ الذي نزل بهم، وخشعوا له (١)٢١٢]. (ز) ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَيِهِمْ﴾ ١٦٦٠ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَقُواْ رَبِهِمْ﴾، قال: الظَّنُّ ههنا يقين(٢). (ز) ١٦٦١ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق جعفر - في قوله: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَبِهِمْ﴾، قال: الذين شَرَوْا أنفسهم لله، ووَطَّنُوها على الموت(٣). (ز) ١٦٦٢ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق جابر - قال: كُلُّ ظنٍّ في القرآن فهو يقين (٤). (٣٦١/١) ١٦٦٣ - عن قتادة بن دِعَامة - من طريق مَعْمَر - قال: ما كان مِن ظَنِّ الآخرة فهو ٥ , (٥) عِلْمٌ(٥). (١ / ٣٦٢) ١٦٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿ الَّذِينَ يُطُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَبِهِمْ﴾، قال: أَمَّا ﴿يَظُنُّونَ﴾ فيستيقنون(٦). (ز) ١٦٦٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٧). (ز) ١٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الخاشعين، فقال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ يعني: يعلمون يقينًا ﴿أَنَّهُم مُّلَقُواْ رَبِهِمْ﴾ يعني: في الآخرة(٨). (ز) [٢١٢ جمع ابنُ جرير (٦٢٢/١) بين قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول أبي العالية ومجاهد وابن زيد بقوله: ((يعني بقوله: ﴿إِلَّ عَلَى الْخَشِعِينَ﴾: إلا على الخاضعين لطاعته، الخائفين سطواته، المصدقين بوعده ووعيده)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٢٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٣/١، وابن أبي حاتم ١٠٣/١ (٤٩٣). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٤ (٤٩٤). (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/١. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعند سفيان الثوري ص٤٥، وابن جرير ١/ ٦٢٥ من طريقه عن ابن أبي نجيح بلفظ: فهو علم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٢٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٤/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٤. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٢. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٤٦) : ٣٢٨ % مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ١٦٦٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج -: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَهُم مُّلَقُواْ رَبِهِمْ﴾ علموا أنهم مُلاقُو ربهم. قال: هي كقوله: ﴿إِّ ظَنْتُ أَنِّى مُلَقٍ حِسَابِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٠]، يقول: علمت(١). (ز) ١٦٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَهُم مُّلَقُواْ رَبِّهِمْ﴾، قال: لأنَّهم لم يُعَايِنُوا، فكان ظنُّهم يقينًا، وليس ظنًا في شكّ. وقرأ: ﴿إِنِّ ظَنَنْتُ أَنّى مُلَقٍ حِسَانَِهُ﴾ [الحاقة: ٢٠] (٢)٢١٣]. (ز) وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ ٤٦ ١٦٦٩ - عن أبي العالية - من طريق الرَّبِيع بن أنس - في قوله: ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾، قال: يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة(٣)٢١٩). (٣٦٢/١) [٢١٣] رجَّح ابنُ جرير (٦٢٣/١ - ٦٢٥)، وابنُ عطية (٢٠١/١ - ٢٠٢)، وابنُ كثير (٣٩١/١ - ٣٩٣) استنادًا إلى النظائر، ولغة العرب، وأقوال السلف ما أفادته الآثار هنا بكون الظن في هذه الآية بمعنى اليقين. وذكر ابنُ عطية أن هذا هو قول الجمهور. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوَاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣]، وقوله تعالى: ﴿إِّ ظَنَنْتُ أَنّ مُكَقٍ حِسَابِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٠]، وبما ورد في الحديث: أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ((ألم أزوِّجْك، ألم أكرِمْك، ألم أُسخِّر لك الخيل والإبل، وأَذَرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. فيقول الله تعالى: أفظننت أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا. فيقول الله: اليوم أنساك كما نسيتني)). ونقل ابنُ عطية عن المهدوي وغيره قوله: ((إنَّ الظن هنا يصح أن يكون على بابه، ويضمر في الكلام بذنوبهم، فكأنهم يتوقعون لقاءه مذنبين)). ثم انتقده مستندًا إلى كلام العرب قائلًا: ((وهذا تعسُّفٌ، والظنُّ في كلام العرب قاعدته الشكُّ مع ميل إلى أحد معتقديه، وقد يوقع الظن موقع اليقين في الأمور المتحققة، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس، لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر: أظن هذا إنسانًا، وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس بعد كهذه الآية، وكقوله تعالى: ﴿فَظَنُّوَاْ أَنَّهُم مُّوَافِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣]، وكقول دريد بن الصمة : سراتُهُمُ بالفارسي المُسَرَّد)). فقلت لهم: ظُنُّوا بألفي مدجَّج ذكر ابنُ جرير (٦٢٨/١) في معنى: ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ قولًا آخر غير قول أبي العالية == ٢١٤ (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٨، وابن أبي حاتم ١/ ١٠٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١ /٦٢٥. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٣٢٩ % سُورَةُ البَقَرة (٤٧) ١٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾ فيجزيهم بأعمالهم (١). (ز) ﴿يَبَنِيّ إِسْرَءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَتِىّ أَنعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ ١٦٧١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق قَتَادَة - أنه كان إذا تلا: ﴿أَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِىّ أَنْعُمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ قال: مضى القوم، وإنما يعني به أنتم (٢). (١ / ٣٦٢) ١٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يَبَنِيّ إِسْرَِّيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، قال: نعمة الله التي أنعم على بني إسرائيل فيما سمي، وفيما سوى ذلك؛ فَجَّرَ لهم الحَجَر، وأنزل عليهم الْمَنَّ والسَّلْوَى، وأنجاهم من عبودية آل فرعون(٣). (٣٦٢/١) ١٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبَنِىّ إِسْرَّوِيلَ﴾ يعني: اليهود بالمدينة، ﴿أَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَِّىّ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: أجدادكم، والنعمة عليهم حين أنجاهم من آل فرعون فأهلك عدوهم، والخير الذي أنزل عليهم في أرض التّيْهِ، وأعطاهم التوراة(٤). (ز) ١٦٧٤ - عن سفيان بن عُيَيْنَة - من طريق عبد الله بن الزبير - في قوله: ﴿اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ﴾، قال: أيادي الله عندكم وأيامه(٥). (٣٦٢/١) == لم يُسنده، فقال: ((وقال آخرون: معنى ذلك أنهم إليه يرجعون بموتهم)). ثم رجَّح قول أبي العالية استنادًا إلى السياق، فقال: ((وأولى التأويلين بالآية: القولُ الذي قاله أبو العالية؛ لأن الله - تعالى ذِكْرُه - قال في الآية التي قبلها: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِلَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَتًا فَأَحْيَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيَكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (®﴾، فأخبر - جل ثناؤه - أنَّ مرجعهم إليه بعد نشرهم وإحيائهم من مماتهم، وذلك لا شك يوم القيامة، فكذلك تأويل قوله: ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾)) . وبنحوه قال ابنُ عطية (٢٠٣/١). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤/١ (٤٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٩٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦]. سُورَةُ البَقَرَة (٤٧) : ٣٣٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٤٧) ﴿وَأَنِ فَضَّلْتَّكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ ١٦٧٥ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَأَنِ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اٌلْعَلَمِينَ﴾، قال: بما أُعْطُوا من الملك والرُّسُل والكُتُب، على مَن كان في ذلك الزمان، فإنَّ لكل زمان عالَمًا(١). (٣٦٣/١) ١٦٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه(٢). (ز) ١٦٧٧ - عن إسماعيل بن أبي خالد، نحوه(٣). (ز) ١٦٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأَنِ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اُلْعَلَمِينَ﴾، قال: على مَن هم بين ظَهْرَانِيهِم (٤). (٣٦٣/١) ١٦٧٩ - عن قتادة بن دِعَامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَنِّ فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾، قال: فُضِّلوا على العالَم الذي كانوا فيه، ولكل زمان عالَم(٥). (٣٦٢/١) ١٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنِ فَضَّلْتَّكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾، يعني: عالَمِي ذلك الزمان، يعني: أجدادهم من غير بنى إسرائيل(٦). (ز) ١٦٨١ - عن ابن وَهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قول الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَأَنِي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾. قال: عالَم أهل ذلك الزمان. وقرأ قول الله: ﴿وَلَقَدِ أُخْتَرْنَهُمْ عَى عِلْمِ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]، قال: هذه لمن أطاعه واتَّبَع أمرَه، وقد كان فيهم القِرَدة، وهم أبغض خلقه إليه، وقال لهذه الأمة: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، قال: هذه لِمَن أطاعه، واتَّبَع أمره - جَلَّ وعلا -، واجتنب محارمه(٧)٢١٥]. (ز) [٢١٥] رجَّح ابنُ جرير (٦٢٩/١ - ٦٣٠) استنادًا إلى السنة، وأقوال السلف، والنظائر أنَّ المراد بالعالمَين في الآية: عالمي زمانهم، فقال: ((وأخرج قوله: ﴿وَأَنِ فَضَّلْتَّكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ مخرج العموم، وهو يريد به خصوصًا؛ لأن المعنى: وإني فضلتكم على عالَم من كنتم بين ظهريه وفي زمانه)). ثم استدل لترجيحه بحديث أفاد أنَّ بني إسرائيل لم يكونوا مفضَّلين على == (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٢٩، وابن أبي حاتم ١/ ١٠٤ (٤٩٧). (٣) عَلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٤. (٤) تفسير مجاهد ص٢٠١، وأخرجه ابن جرير ٦٢٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٤/١ - ٤٥، وابن جرير ٦٢٩/١. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٤/١. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٣٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٣٠. مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرّة (٤٨) ٥ ٣٣١ : آثار متعلقة بالآية: ١٦٨٢ - عن بَهْز بن حكيم بن معاوية القُشَيْرِيِّ، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((أنتم تُتِمُّون سبعين أُمَّةً، أنتم خيرُها وأكرمُها على الله))(١). (ز) ١٦٨٣ - وقال الكَلْبِيُّ - من طريق مَعْمَر -: أنتم خير الناس للناس(٢). (ز) ﴿وَأَنَّقُواْ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾. قراءات : ١٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قرأت على أَبَيّ بنِ كَعْب: ﴿وَأَنَّقُواْ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾ بالتاء، ﴿وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾. قال أُبَيّ: أقرأني رسول الله وَلَّه: ﴿لَا تَجْزِى﴾ بالتاء، ﴿وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ بالتاء، ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ بالياء(٣). (٣٦٣/١) == أمة محمد صل، وهو قوله وير: ((ألا إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها))، وفي رواية: ((أنتم خيرها وأكرمها على الله)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٢٠٣/١) استنادًا إلى القرآن؛ وذلك قول الله رَى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. وبنحوهما قال ابنُ كثير (٣٩٣/١ - ٣٩٤). وانتَقَد ما حكاه الرازي من كون ((المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا)). وما حكاه القرطبي من أنهم ((فُضِّلُوا على سائر الأمم؛ لاشتمال أمتهم على الأنبياء منهم)). (١) أخرجه أحمد ٢١٣/٣٣ (٢٠٠١١)، ٢٢٨/٣٣ (٢٠٠٢٥)، ٢٣١/٣٣ (٢٠٠٢٩)، ٢٤٥/٣٣ (٢٠٠٤٧)، والترمذي ٢٥٢/٥ - ٢٥٣ (٣٢٤٦)، وابن ماجه ٣٤٩/٥ (٤٢٨٧، ٤٢٨٨)، والحاكم ٤ / ٩٤ (٦٩٨٧، ٦٩٨٨)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٦٩/١ (٤٨)، ٤١٠/١ (٤٤٦)، وابن جرير ٥/ ٦٧٥، وابن المنذر ٣٣٠/١ (٧٩٧)، وابن أبي حاتم ٧٣٢/٣ (٣٩٦٧). وأورده الثعلبي ١٢٧/٣. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولَم يخَرِّجاه)). وقال ابن تيمية في الجواب الصحيح ٢٣٢/٢: ((حديث جيد)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٢٥/٨: ((حديث حسن صحيح)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٥. (٣) أخرجه الحاكم ٢٥٤/٢ (٢٩١٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿ولا تُقْبَل﴾ بالتاء، والباقون بالياء. انظر: التيسير ص٧٣، والسبعة ص١٥٤. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٤٨) ٣٣٢ % مُؤَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور تفسير الآية: ١٦٨٥ - عن سعيد بن جبير، قال: ﴿تَجْرِى﴾: تُغْنِي(١). (ز) ١٦٨٦ - عن أبي مالك - من طريق السُّدِّيِّ - قوله: ﴿لَّا تَجْزِى نَفْسَ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾، يعني: لا تُغْنِي نفسٌ مؤمنة عن نفسٍ كافرة من المنفعة شيئًا (٢). (ز) ١٦٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّي ـ من طريق أَسْبَاط - ﴿لَّا تَجْزِى نَفْسُّ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾، قال: أَمَّا ﴿تَجْرِى﴾ فَتُغْنِي (٣) ٢١٦]. (٣٦٣/١) ١٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم، فقال: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسَّ﴾، يقول: لا تُغْنِي نفس كافرة ﴿عَنْ نَفْسِ شَيًْا﴾ من المنفعة في الآخرة، ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا﴾ يعني: من هذه النفس الكافرة ﴿شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾(٤). (ز) ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ ﴾ قراءات : ١٦٨٩ - عن الأعمش - من طريق زَائِدَة - قال: في قراءتنا قبل الخمسين من البقرة مكان: ﴿لَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: (لَا يُؤْخَذُ)(٥). (١ / ٣٦٤) تفسير الآية: ١٦٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - قوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا ٢١٦ نقل ابنُ عطية (٢٠٤/١) عن السدي في قوله تعالى: ﴿لَّا تَجْزِى﴾ أن ((معناه: لا تقضي)). ثم علَّق عليه بقوله: ((ويقوِّيه قوله: ﴿شيئًا﴾)). ونقل عن غيره أنَّ المعنى: ((لا تكافئ)). (١) عَلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٤/١ (عقب ٤٩٨). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤/١ (٤٩٩). وعزاه السيوطي إليه موقوفًا على السدي. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٣/١. (٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٥٧. وهي قراءة شاذة. مُؤْسُونَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٣٣٣ سُورَةُ البَقَرَّة (٤٨) شَفَعَةٌ﴾، فقال: يوم القيامة يوم لا ينفع فيه شفاعةُ شافِع أحدًا(١). (ز) ١٦٩١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ لو جاءت بكل شيء لم يُقْبَل منها (٢)٢١٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٦٩٢ - عن أنس، عن رسول الله وَّ أنَّه قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))(٣). (ز) ١٦٩٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿ ﴿ أَنَّه قال: ((ليس من نَبِيٍّ إلا وقد أُعْطِيَ دعوة، وإني خَبَّأْتُ دعوتي شفاعة لأمتي، وهي نَائِلَةٌ منهم مَن لا يُشْرِكُ بالله شيئًا)) (٤). (ز) ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ ١٦٩٤ - عن عمرو بن قَيْس الْمُلَائِيّ، عن رجل من بني أُمَيَّة من أهل الشام أحسن الثناء عليه، قال: قيل: يا رسول الله، ما العدل؟. قال: ((العَدْل: الفِدْيَة))(٥). (١ / ٣٦٤) ٢١٧] بيَّن ابنُ جرير (٦٣٧/١): أن قوله تعالى: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ﴾ مخصوص بمن (مات على كفره غير تائب إلى الله رجمات)). وكذا ابنُ عطية (٢٠٥/١)، فقال: ((وهذا إنما هو في الكافرين؛ للإجماع وتواتر الحديث بالشفاعة في المؤمنين)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥/١ (٥٠٠)، وقال عَقِبَه: يعني: من الكفار. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٥. (٣) أخرجه أحمد ٤٣٩/٢٠ (١٣٢٢٢)، وأبو داود ١١٩/٧ (١١٩)، والترمذي ٤٣٣/٤ (٢٦٠٤)، وابن حبان ١٤/ ٣٨٧ (٦٤٦٨)، والحاكم ١٣٩/١ (٢٢٨)، ١٤٠/١ (٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢)، ٤١٤/٢ (٣٤٤٢). وأورده الثعلبي ٢/ ٩٤. قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال ابن كثير في التفسير ٤٨٨/١: ((إسناد صحيح، على شرط الشيخين)). وقال الهيثمي في المجمع ٥/٧ (١٠٩٢٩): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج، وهو ثقة)). وأورده الألباني في الضعيفة ٣٧٦/١ وقال: ((حديث صحيح)). (٤) أخرجه البخاري ٦٧/٨ (٦٣٠٤، ٦٣٠٥)، ١٣٩/٩ (٧٤٧٤)، ومسلم ١٨٨/١ (١٩٨)، ١٨٩/١ (١٩٩)، ١٩٠/١ (٢٠٠، ٢٠١) واللفظ له. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/١ مرسلًا، وعمرو بن قيس الملائي من أتباع التابعين، ومن روى عنه مجهول. سُورَةُ البَقَرة (٤٨) ٠ ٣٣٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ١٦٩٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق إبراهيم التَّيْمِيِّ، عن أبيه - في حديث طويل: والصَّرْف والعَدْل: التطوع والفريضة(١)٢١٨]. (ز) ١٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد - في قوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، قال: بَدَلٌ؛ البدل: الفدية(٢). (٣٦٤/١) ١٦٩٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، قال: يعني : فداء(٣). (ز) ١٦٩٨ - عن سعيد بن جبير = ١٦٩٩ - وأبي مالك = ١٧٠٠ - والحسن البصري = ١٧٠١ - وقتادة بن دِعَامة، نحوه(٤). (ز) ١٧٠٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه(٥). (ز) ١٧٠٣ - عن عمير بن هانئ - من طريق عثمان بن أبي العاتِكَة - في قوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، قال: لا فريضة، ولا نافلة (٦). (ز) ١٧٠٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، قال: لو جاءت بكل شيء لم يُقْبَل منها(٧). (ز) ١٧٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، قال: أما ﴿عَدُلٌ﴾ فيعدلها، من العدل. يقول: لو جاءت بملء الأرض ذهبًا تفتدي به ما تُقُبِّل منها (٨). (ز) ١٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، يعني: فداء، كفعل أهل ٢١٨] انتَقَدَ ابنُ كثير (٣٩٥/١) تفسير العدل في الآية بالتطوع والفريضة كما في هذا الأثر والأثر التالي عن عمير بن هانئ بقوله: ((وهذا القول غريب هاهنا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥/١ (٥٠٢). (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٣٨، وابن أبي حاتم ١٠٥/١ (٥٠١). (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٥/١ (عَقِب ٥٠١). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥/١. (٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٣٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٥. (٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٣٨. فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور سُورَةُ البَقَرّة (٤٨) ٥ ٣٣٥ الدنيا بعضهم من بعض . (ز) ١٧٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، قال: لو أنَّ لها ملء الأرض ذهبًا لم يُقْبَل منها؛ لم يُؤْخَذ منها فداء. قال: ولو جاءت بكل شيء لم يُقْبَل منها (٢)٢١٩]. (ز) ٤٨) ﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ١٧٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن منصور - ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ ، ... قال: يوم القيامة (٣)٢٢٠]. (ز) ٢١٩ ذكر ابنُ جرير (٦٣٧/١ - ٦٣٩) أنَّ العدل في كلام العرب: الفدية. واستدل له بلغة العرب، وأقوال السلف، والسُّنَّة، والنّظائر، ولم يذكر قولًا غيرَه. ووجَّه تفسير العدل بالفدية بقوله: ((وإنَّما قيل للفدية من الشيء والبدل منه: عدل؛ لمعادلته إياه وهو من غير جنسه، ومصيره له مِثلًا من وجه الجزاء، لا من وجه المشابهة في الصورة والخلقة، كما قال - جل ثناؤه : ﴿وَإِن تَعْدِلَ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ٧٠]، بمعنى: وإن تُفْدَ كل فدية لا يؤخذ منها)). ورجّح ابنُ كثير (٣٩٤/١ - ٣٩٥ بتصرف) هذا المعنى بقوله: ((وهو أظهر في تفسير هذه الآية، وقد ورد حديثٌ يقويه، قيل: يا رسول الله، ما العدل؟ قال: ((العدل الفدية))). ٢٢٠ ذكر ابنُ جرير (٦٣٩/١ - ٦٤٠): أنَّ تأويل قوله: ﴿وَلَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾: أنهم يومئذ لا ينصرهم ناصر، كما لا يشفع لهم شافع، ولا يقبل منهم عدل ولا فدية. ثم ذكر أقوالًا أخرى لم يسندها في معنى ﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾، فقال: ((وقد قال بعضهم في معنى قوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾: وليس لهم من الله يومئذ نصير ينتصر لهم من الله إذا عاقبهم. وقد قيل: ولا هم ينصرون بالطلب فيهم والشفاعة والفدية)). ثم رجَّح مستندًا إلى النظائر، وأحوال النزول القول الأول بقوله: ((والقول الأول أولى بتأويل الآية؛ لِما وصفنا مِن أنَّ الله - جل ثناؤه - إنما أعلم المخاطبين بهذه الآية أنَّ يوم القيامة يوم لا فدية لمن استحق من خلقه عقوبته، ولا شفاعة فيه، ولا ناصر له، وذلك أنَّ ذلك قد كان لهم في الدنيا، فأخبر أنَّ ذلك يوم القيامة معدوم لا سبيل لهم إليه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٣/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١٠٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٣٨. سُورَةُ الْبَقَرّة (٤٩) ٥ ٣٣٦ % فَوْسُكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز ١٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾، يقول: ولا هم يُمْنَعُون من العذاب(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٧١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كانت له مَظْلَمَةٌ لأخيه من عِرْضِه أو شيء فلْيَتَحَلَّلْه منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخِذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخِذ من سيئات صاحبه فحُمِل عليه))(٢). (ز) ١٧١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يموتَنَّ أحدُكم وعليه دَيْن، فإنه ليس هناك دينار ولا درهم، إنما يَقْتَسِمُون هنالك الحسنات والسيئات)). وأشار رسول الله وَ لَه بيده يمينًا وشمالًا(٣). (ز) ﴿وَإِذْ نَيَّنَكُمْ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ ١٧١٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمة -: أنَّ اسم فرعون موسى: الوليدُ بن مُصْعَب (٤)[٢٢). (ز) ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوْءَ الْعَذَابِ ﴾ ١٧١٣ - قال وهب [بن مُنَبِّه]: كانوا أصنافًا في أعمال فرعون، فذوو القوة ينحتون السَّوَارِيَ من الجبال، حتى فَرِحَت أعناقهم وأيديهم، ودَبِرَت(٥) ظهورهم من قطعها زاد ابنُ عطية (٢٠٦/١) قائلًا: ((وقيل: اسمه مصعب بن الريان)). ٢٢١ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٣. (٢) أخرجه البخاري ١٢٩/٣ (٢٤٤٩). (٣) أخرجه ابن رشيد الفهري في ملء العيبة ص٢٩١، وابن جرير ١/ ٦٣٤ واللفظ له، والثعلبي ٤ / ١٠٧ من طريق نعيم بن حماد، عن الدَّرَاوردي، عن عكرمة، عن ابن عباس. وفي إسناده نعيم بن حماد ليّن الحديث، فلا يحتمل مثله التفرّد بمثل هذا الحديث. قال الذهبي في المغني ٧٠٠/٢: ((وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: كثير الوهم ... وقال أبو زُرعة الدمشقي: وصل أحاديث يوقفها الناس. وقال النسائي :... كثر تفرّده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حدٍّ من لا يحتج به)). وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٤٦٦/٢٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٤٢، ٦٤٥. (٥) أصابتهم الدَّبَرة، وهي القرحة. لسان العرب (دبر). فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٣٣٧ ° سُورَةُ البَقَرَّة (٤٩) ونقلها، وطائفة ينقلون الحجارة، وطائفة يبنون له القصور، وطائفة منهم يضربون اللَّبِن، ويطبخون الآجُرَّ، وطائفة نَجَّارون وحَدَّادون، والضَّعَفَةُ منهم يُضْرَبُ عليهم الخراج ضريبة يؤدونها كل يوم، فمن غربت عليه الشمس قبل أن يؤدي ضريبته غُلَّت يمينه إلى عنقه شهرًا، والنساء يَغْزِلْنِ الكَتَّان ويَنْسِجْنَ(١). (ز) ١٧١٤ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أَسْبَاط - قال: جَعَلَهم في الأعمال القذرة، وجعل يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم(٢). (ز) ١٧١٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة - قال: كان فرعون يعذب بني إسرائيل، فيجعلهم خدمًا وخَوَلًا(٣)، وصَنَّفَهم في أعماله؛ فصنف يبنون، وصنف يزرعون له، فهم في أعماله، ومن لم يكن منهم في صنعة من عمله فعليه الجزية، فسامهم كما قال الله رَجَّ: ﴿سُوَءَ الْعَذَابِ﴾(٤). (ز) ﴿يُذَتِحُونَ أَبْنَاءَ كُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَ كُمَّ ١٧١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عِكْرِمَة - قال: قالت الكَهَنَة لفرعون: إِنَّه يولد في هذا العام مولود يذهب بِمُلْكِك. فجعل فرعون على كل ألف امرأة مائة رجل، وعلى كل مائة عشرًا، وعلى كل عشر رجلًا، فقال: انظروا كلَّ امرأة حامل في المدينة، فإذا وَضَعَتْ حملها، فإن كان ذكرًا فاذبحوه، وإن كانت أنثى فَخَلُّوا عنها. وذلك قوله: ﴿يُدَتِحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ الآية(٥). (١/ ٣٦٤) ١٧١٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوَّءَ اُلْعَذَابِ﴾ الآية، قال: إنَّ فرعون مَلَكَهم أربعمائة سنة، فقال له الكَهَنَةُ: سيولد العامَ بمصر غلامٌ يكون هلاكُك على يديه. فبعث في أهل مصر نساء قَوَابِل(٦) فإذا ولدت امرأة غلامًا أَتِيَ به فرعون فقتله، ويستحي الجواري(٧). (٣٦٥/١) (١) تفسير البغوي ١ / ٩١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٤٥/١. (٣) الخَوَل: اسم يقع على العبد والأمة. لسان العرب (خول). (٤) أخرجه ابن جرير ١ / ٦٤٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٤٧. (٦) القَوَابل: جمع قابلة، وهي المرأة التي تأخذ الولد عند الولادة. القاموس المحيط (قبل). (٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٤٧، وابن أبي حاتم ١/ ١٠٥. سُورَةُ الْبَقَرة (٤٩) ٥ ٣٣٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ١٧١٨ - وعن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحوه (١)٢٢٢]. (ز) ١٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَّرَهم النِّعَم لِيُوَحِّدُوه، فقال سبحانه: ﴿وَإِذْ نَّنَكُمْ﴾ يعني: أنقذناكم ﴿مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: أهل مصر، ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ اٌلْعَذَابِ ﴾ يعني: يعذبونكم شدة العذاب، يعني: ذبح الأبناء واستحياء النساء؛ لأن فرعون أمر بذبح البنين في حُجُور أمهاتهم. ثم بَيَّن العذاب، فقال: ﴿يُذَتِحُونَ أَبْنَآءَ كُمْ﴾ في حُجُور أمهاتهم، ﴿ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ يعني: قَتَل البنين وتَرَك البنات، قتل منهم فرعون ثمانية عشر طفلا مخافة أن يكون فيهم مولود يكون هلاكه في سببه(٢). (ز) ١٧٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَ كُمْ﴾ قال: يَسْتَرِقُون نساءكم (٣) ٢٢٣]. (ز) ، بيَّن ابنُ جرير (٦٥٠/١ - ٦٥٢) أنَّ الآثار الواردة عن ابن عباس وأبي العالية ٢٢٢ والربيع بن أنس تقتضي أن يكون معنى قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾: يستبْقونهنَّ فلا يقتلونهن. ثم ذكر أنه يلزم على تأويلهم أن ((يكون جائزًا أن تُسمَّى الطفل من الإناث في حال صباها وبعد ولادتها: امرأة، والصبايا الصغار وهنَّ أطفال: نساء)). ثم رجَّح هذا القول استنادًا إلى لغة العرب، وذلك أن الاستحياء استفعال من الحياة. وكذا رجَّحه ابنُ عطية (١ / ٢٠٧) بقوله: ((والصحيح من التأويل: أنَّ الأبناء هم الأطفال الذكور، والنساء هم الأطفال الإناث، وعبر عنهنَّ باسم النساء بالمآل، وليذكُرهنَّ بالاسم الذي في وقته يستخدمن ويُمْتَهَنَّ، ونفس الاستحياء ليس بعذاب، لكن العذاب بسببه وقع الاستحياء)) . [٢٢٣] فسَّر ابن جريج الاستحياء بالاسترقاق. وقد انتَقَد تفسيره ابنُ جرير (٦٥١/١) استنادًا إلى مخالفته لغة العرب، فقال: ((حَادَ ابنُ جريج بقوله هذا عما قاله مَن ذكرنا قوله في قوله: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ إنه استحياء الصبايا الأطفال، إذ لم يجدهن يلزمهن اسم نساء، ثم دخل فيما هو أعظم مما أنكر بتأويله ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾: يسترِقُون، وذلك تأويل غير موجود في لغة عربية ولا أعجمية، وذلك أنَّ الاستحياء إنما هو استفعال من الحياة، نظير الاستبقاء من البقاء، والاستسقاء من السقي، وهو من معنى الاسترقاق بمعزل)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٤٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١ / ٦٥١. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الْبَقَرَة (٤٩) ٥ ٣٣٩ % ٤٩ ﴿وَفِ ذَلِكُمْ بَلَهٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ١٧٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿بَلّءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾، يقول: نعمة (١). (٣٦٥/١) ١٧٢٢ - وعن أبي مالك، نحوه (٢). (ز) ١٧٢٣ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَفِ ذَلِكُمْ بَلّءُ مِّن رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾، قال: نعمة من ربكم عظيمة(٣). (٣٦٥/١) ١٧٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - في قوله: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلٌَّ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾، قال: أَمَّا البلاء فالنعمة(٤). (ز) ١٧٢٥ ـ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِ ذَلِكُمْ﴾ يعني: فيما يُخْبِرُكم من قتل الأبناء وترك البنات ﴿بَلَاءٌ﴾ يعني: نِقْمَة ﴿مِّن رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾، فاذكروا فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون (٥)٢٢٤]. (ز) ١٧٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - ﴿وَفِ ذَلِكُمْ بَلَءٌ مِّن رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾، قال: نعمة عظيمة (٦)٢٢٥]. (ز) ٢٢٤ ذكر ابنُ عطية (٢٠٧/١) أنَّ الإشارة ب﴿ذَلِكُمْ﴾ ((إلى جملة الأمر، إذ هو خبر، فهو كمفرد حاضر، و﴿بَلَاءٌ﴾ معناه: امتحان واختبار، ويكون البلاء في الخير والشر)). ثم نقل قولين آخرين ووجَّههما، فقال: ((وقال قوم: الإشارة ب﴿ذَلِكُمْ﴾ إلى التنجية، فيكون الْبَلاءُ على هذا في الخير، أي: وفي تنجيتكم نعمة من الله عليكم. وقال جمهور الناس: الإشارة إلى الذبح ونحوه، والبلاء هنا في الشر، والمعنى: وفي الذبح مكروه وامتحان)). ٢٢٥] وجَّه ابنُ جرير (٦٥٣/١، ٦٥٤) تفسير البلاء بالنعمة بقوله: ((وأصل البلاء في كلام العرب: الاختبار والامتحان، ثم يستعمل في الخير والشر؛ لأن الامتحان والاختبار قد == (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٥٣، وابن أبي حاتم ١٠٦/١. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٦/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٦/١. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٥٣، وابن أبي حاتم ١٠٦/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٠٣/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/١، وابن أبي حاتم ١٠٦/١ (عَقِب ٥٠٧). سُورَةُ الْبَقَرَة (٤٩) ٣٤٠ % مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ذكر قصة ذلك: ١٧٢٧ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: لقد ذُكِر أنَّه كان لَيَأْمُرُ بالقَصَبِ فِيُشَقّ حتى يجعل أمثال الشِّفَار(١)، ثم يُصَفُّ بعضه إلى بعض، ثم يؤتى بالْحُبَالى من بني إسرائيل، فيُوْقَفْنَ عليه، فَيَحُزَّ أقدامَهُنَّ، حتى إنَّ المرأة مِنْهُنَّ لتَمْصَعِ بولدها (٢)، فيقع من بين رجليها، فتظل تَطَؤُّه تَتَّقِي به حَدَّ القَصَبِ عن رجلها لِما بلغ مِن جَهْدِها، حتى أَسْرَف في ذلك، وكاد يُفْنِيهم، فقيل له: أَفْنَيْتَ الناس، وقطعت النَّسْل، وإنهم خَوَلُك وعُمَّالُك. فأمر أن يقتل الغلمان عامًا، ويُسْتَحْيوا عامًا. فوُلِد هارون في السنة التي يُسْتَحْيَا فيها الغلمان، ووُلِد موسى في السنة التي فيها يُقْتَلون(٣). (ز) ١٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أَسْبَاط - قال: كان من شأن فرعون أنَّه رأى في منامه أنَّ نارًا أَقْبَلَت من بيت المقدس، حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقت القِبْطَ، وتركت بني إسرائيل، وأخربت بيوت مصر، فدعا السَّحَرة والكَهَنة والعَافَةِ(٤) والقَافَةِ(٥) والحَازَةَ(٦)، فسألهم عن رُؤْياه، فقالوا له: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه - يعنون: بيت المقدس - رجل يكون على وجهه هلاك مصر. فأمر ببني إسرائيل أن لا يولد لهم غلام إلا ذبحوه، ولا تولد لهم جارية إلا تُرِكَتْ. وقال للقبط: انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجًا فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يَلُون تلك الأعمال القذرة. فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، وأدخلوا غلمانهم؛ فذلك حين يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى == يكون بالخير كما يكون بالشر، كما قال ربنا - جل ثناؤه -: ﴿وَبَلَوْنَهُم بِالْحَسَنَتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، يقول: اختبرناهم، وكما قال - جلَّ ذِكْرته -: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةٌ﴾ [الأنبياء: ٣٥]، ثم تسمي العرب الخير: بلاء، والشر: بلاء. غير أن الأكثر في الشر أن يقال: بلوته أَبْلُوه بلاءً، وفي الخير: أبليته أبليه إبلاءً وبلاءً)). (١) الشِّفَار: جمع شَفْرَة، وهي السكين العريضة. المحيط في اللغة (شفر). (٢) مصعت الأم بولدها : أن تُلْقِي به بزحرة واحدة. لسان العرب (مصع). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/١. (٤) العافة: جمع عائف، وهو المتكهن بالطير وغيرها. القاموس المحيط (عيف). (٥) القافة: جمع قائف، وهو الذي يعرف الآثار. لسان العرب (قوف). (٦) الحازَة: هم الذين يزجرون الطير. تفسير ابن أبي حاتم ١/ ١٠٦.