Indexed OCR Text
Pages 261-280
سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٥) مَوْسُورَة التَّفْسِةِ المُلتُوز ٥ ٢٦١ ه ١٣٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مَعْمَر، عن شيخ - قال: خلق الله آدم من أَدِيم الأرض، يومَ الجمعة، بعد العصر؛ فسَمَّاه: آدم، ثم عَهِد إليه فنسي؛ فسَمَّاه: الإنسان. قال ابن عباس: فتاللهِ، ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أُهْبِط من الجنة (١). (١ /٢٧٧) ١٣٣٢ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: خلق الله آدمَ يوم الجمعة، وأدخله الجنةَ يوم الجمعة، فجعله في جَنَّات الفردوس(٢). (٢٧٧/١) ١٣٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق معاوية بن إسحاق - قال: ما كان آدم،فَلَّلُ في الجنة إلا مِقدار ما بين الظهر والعصر(٣). (٢٧٨/١) ١٣٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - قال: لَبِث آدمُ في الجنة ساعةً من نهار، تلك الساعةُ مائة وثلاثون سنة من أيام الدنيا (٤). (٢٧٨/١) ١٣٣٥ - عن موسى بن عقبة، قال: مكث آدم في الجنة رُبْع النهار، وذلك ساعتان ونصف، وذلك مائتان سنة وخمسون سنة، فبكى على الجنة مائة سنة (٥). (٢٧٨/١) ﴿ وَزَوْجُكَ﴾﴾ ١٣٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - = ١٣٣٧ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - قالوا: لَمَّا أُسكن آدم الجنة كان يمشي فيها وَحْشًا، ليس له زوج يسكن إليها، فنام نَوْمَة، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأةٌ قاعدة، خلقها الله من ضلعه، فسألها: ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولِمَ خُلِقْتِ؟ قالت: تَسْكُن إِلَيَّ. قالت له الملائكة - ينظرون ما بَلَغ عِلْمُه -: ما اسمها، يا آدم؟ قال: حواء. قالوا: لِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاء؟ قال: لأنها خُلِقَت (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨١٦، ٨١٧)، وابن عساكر ٧/ ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٥ (٣٧١). (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص ٤٧. (٤) أخرجه أحمد في الزهد ص ٤٧، وعبد بن حميد - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٢٤٠ -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد الله في زوائده على المسند. سُورَةُ البَقَرة (٣٥) ٥ ٢٦٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور مِن حَيٍّ. فقال الله: ﴿يَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾(١)١٧١). (٢٨١/١) ١٣٣٨ - عن مجاهد، قال: نام آدمُ، فخُلِقَت حَوَّاء من قُصَيْراهُ(٢) فاستيقظ فرآها، فقال: من أنتِ؟ فقالت: أنا أثَا. يعني: امرأة بالسُّرْيَانِيَّة (٣). (٢٧٩/١) ١٣٣٩ - عن عطاء، قال: لَمَّا سجدت الملائكة لآدم نَفَر إبليس نَفْرَة، ثُمَّ وَلَّى مُذْبِرًا، وهو يلتفت أحيانًا ينظر هل عصى رِبَّه أحدٌ غيرُه، فعصمهم الله، ثم قال الله لآدم: قُمْ، يا آدم، فسَلِّم عليهم. فقام، فسَلَّم عليهم، وردوا عليه، ثم عرض الأسماء على الملائكة، فقال الله لملائكته: زعمتم أنكم أعلم منه، ﴿أَنُّْونِ بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾. قالوا: ﴿سُبْحَنَكَ﴾ إنَّ العلم منك ولك، و﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. فلما أقَرُّوا بذلك قال: ﴿يَقَدَمُ أَنْبِتْهُم بِأَسْمَاءِهِمَّ﴾. فقال آدم: هذه ناقة، جمل، بقرة، نَعْجَة، شاة، فَرَس، وهو من خلق ربي. فكل شيء سَمَّى آدمُ فهو اسمه إلى يوم القيامة، وجعل يدعو كُلَّ شيء باسمه حِين يَمُرُّ بين يديه، حتى بَقِي الحمار، وهو آخر شيء مَرَّ عليه، فخالف الحمار من وراء ظهره، فدعا آدم: أقْبِل، يا حمار. فعلمت الملائكة أنه أكرم على الله، وأعلم منهم، ثم قال له ربه: يا آدم، ادخل الجنة تُحَيَّى وتُكرَمْ. فدخل الجنة، فنهاه عن الشجرة قبل أن يخلق حواء، فكان آدم لا يستأنس إلى خَلْقِ في الجنة، ولا يسكن إليه، ولم يكن في الجنة شيء يشبهه، فألقى الله عليه النوم، وهو أول نوم كان، فانتزعت من ضلعه الصُّغْرَى من جانبه الأيسر، فخُلِقَت حواء منه، فلما استيقظ آدم جلس، فنظر إلى حواء تشبهه، من أحسن البشر - ولكل امرأة فضل على الرجل بضلع -، وكان الله عَلَّم آدم اسم كل شيء، فجاءته الملائكة فَهَنَّوه، وسلَّموا عليه، فقالوا: يا آدم، ما هذه؟ قال: هذه مرأة. قيل له: فما اسمها؟ قال: حَوَّاء. فقيل له: لِمَ سَمَّيْتَها حَوَّاء؟ قال: لأنَّها خُلِقَت من حِيٍّ. فَنُفِخ بينهما من روح الله، فما كان من شيء يتراحم الناس به فهو عَلَّق ابنُ جرير (٥٤٨/١) بقوله: ((فهذا الخبر يُنبِئ أنَّ حواء خُلقت بعد أن سَكن آدمُ ١٧١ الجنةَ، فجُعِلَتْ له سَكنًا)). (١) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٤٨، وابن أبي حاتم ٨٥/١ (٣٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٢٠)، وابن عساكر ٧/ ٤٠٢. وهو عند ابن أبي حاتم من قول السدي. (٢) قُصَيْراه: آخر الأضلاع. غريب الحديث للحربي ص٤٠٨. (٣) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة. مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الْبَقَرّة (٣٥) ٥ ٢٦٣ . من فَضْل رحمتها(١). (١/ ٢٨٠) ١٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُلْنَا يَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾، يعني: حواء، خُلِقا يوم الجمعة(٢). (ز) ١٣٤١ - عن ابن إسحاق - من طريق سَلَمة - قال: لَمَّا فَرَغ اللهُ من مُعاتَبَة إبليس أقبل على آدم وقد عَلَّمه الأسماء كلها، فقال: ﴿يَقَدَمُ أَنْبِهُم بِأَسْمَاءِهِمَّ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾. قال: ثُمَّ ألقى السِّنَة على آدم - فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن عبد الله بن عباس وغيره - ثم أخذ ضِلَعًا من أضلاعه مِن شِقِّه الأيسر، ولَأَم مكانه لحمًا، وآدم نائم لم يَهْبُبْ من نومته، حتى خلق الله من ضِلَعه تلك زوجته حواء، فسَوَّاها امرأة ليسكن إليها. فلما كشف عنه السِّنَة وهَبَّ من نومته رآها إلى جنبه، فقال - فيما يزعمون والله أعلم -: لحمي، ودمي، وزوجتي. فسَكَن إليها، فلما زَوَّجه الله - تبارك وتعالى -، وجَعَل له سكنًا من نَفْسِه؛ قال له قُبُلًا: ﴿يَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٣). (ز) ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا﴾ ١٣٤٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني - = (٢٨٢/١) ١٣٤٣ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - قال: الرَّغَد: الهَنِيء(٤). (ز) ١٣٤٤ - وعن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، مثله(٥). (ز) ١٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - قال: الرَّغَد: سَعَة العِيشَة(٦). (١ /٢٨٢) (١) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر، وابن عساكر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٠، وابن عساكر ٧/ ٤٠٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥١، وابن أبي حاتم ٨٥/١. سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٥) ٤ ٢٦٤ :- فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ١٣٤٦ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ (١) ١٧٢] (١ / ٢٨٢) شِئْتُمَا﴾، قال: لا حِساب عليهم ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ ١٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ﴾ يعني: ما ﴿شِئْتُمَا﴾، وإذا شئتما من حيث شئتما(٢). (ز) ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ ١٣٤٨ - قال علي بن أبي طالب: شجرة الكافور(٣). (ز) ١٣٤٩ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - = (٢٨٣/١) ١٣٥٠ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: هي الكَرْمَة، وتزعم اليهود أنها الحنطة (٤). (ز) ١٣٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق - قال: الشجرة التي نهى الله عنها آدم: السنبلة. وفي لفظ: البُرّ(٥). (١ /٢٨٢) ١٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عَمَّن حَدَّثه - قال: الشجرة التي نُهي عنها آدم الكَرْم (٦). (١ /٢٨٣) ١٧٢] قال ابنُ جرير (٥٥١/١) مُبَيِّنًا معنى الآية مُعْتَمِدًا على ما ورد عن السلف: ((وكُلا من الجنة رزقًا واسعًا هنيئًا من العيش، حيث شئتما)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٠، وابن أبي حاتم ٨٦/١ (٣٧٤). (٣) تفسير البغوي ١/ ٨٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٥٤. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٢ - ٥٥٣ من طريق عكرمة، و١ /٥٥٢ من طريق سعيد بن جبير، و٥٥٣/١ من طريق ابن إسحاق عن رجل عن مجاهد بلفظ: البر، وابن أبي حاتم ٨٦/١ من طريق عكرمة، وابن عساكر ٧/ ٤٠٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٣/١ - بلفظ: السنبلة. كذلك عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٤/١، وابن أبي حاتم ٨٦/١ (٣٧٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ البَقَرة (٣٥) & ٢٦٥ % ١٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: هي اللَّوز(١). (٢٨٤/١) ١٣٥٤ - عن جَعْدَة بن هُبَيْرة - من طريق الشعبي - قال: الشجرة التي افْتَتَنَ بها آدم: الكَرْم، وجعلت فتنةً لولده من بعده، والتي أكل منها آدم: العنب (٢). (٢٨٣/١) ١٣٥٥ - عن بعض الصحابة - من طريق ابن جُرَيْج - قال: هي تِينة(٣). (١ / ٢٨٤) ١٣٥٦ - عن ابن عباس - من طريق القاسم، عن رجل من بني تميم - أنه كتب إلى أبي الجَلْد يسأله عن الشجرة التي أكل منها آدم، والشجرة التي تاب عندها. فكتب إليه أبو الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة]: سَأَلْتَنِي عن الشجرة التي نُهِي عنها آدم، وهي السنبلة. وسَأَلْتَنِي عن الشجرة التي تاب عندها آدم، وهي الزيتونة (٤). (ز) ١٣٥٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنها السنبلة (٥). (ز) ١٣٥٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - قال: كانت الشجرة مَن أَكَلَ منها أَحْدَث، ولا ينبغي أن يكون في الجنة حَدَث(٦). (٢٨٥/١) ١٣٥٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق يَعْلَى بن مسلم - قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، قال: الكَرْم(٧). (ز) ١٣٦٠ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفَارِيّ - من طريق هُشَيْم وابن وكيع وعمران بن عُيَيْنَة، عن حُصَيْن - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، قال: هي السنبلة(٨). (٢٨٣/١) ١٣٦١ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفَارِيّ - من طريق سفيان، عن حصين - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، قال: هي النخلة(٩). (٢٨٤/١) ١٣٦٢ - عن مجاهد - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، قال: (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وقال: كذا في النسخة، وهي قديمة، وعندي أنها تصحفت من الكرم. (٢) أخرجه ابن سعد ٣٤/١، وابن جرير ١/ ٥٥٥ - ٥٥٦ كلاهما مختصرًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وأبي الشيخ. وفي لفظ عند ابن جرير: شجرة الخمر. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/١. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٧). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٧ (٣٨١)، ١٤٤٩/٥ (٨٢٨٤). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٦). (٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (٣٨٠). سُورَةُ البَقَرَة (٣٥) & ٢٦٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور بَلَغَنِي: أنَّها التينة (١). (٢٨٤/١) ١٣٦٣ - عن الضحّاك ـ من طريق أبي رَوْق -: أنها شجرة التين(٢). (ز) ١٣٦٤ - عن عامر الشعبي: أنَّها الكَرْم(٣). (ز) ١٣٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق يزيد بن إبراهيم - قال: هي السنبلة التي جعل الله رِزقًا لولده في الدنيا (٤). (ز) ١٣٦٦ - عن عطية العوفي - من طريق إدريس -: أنَّها السُّنبلة (٥). (ز) ١٣٦٧ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إسحاق، عن رجل - قال: الشجرة التي نهى الله عنها آدم البُرّ، ولكن الحبة منها في الجنة ككُلَى البقر، أَلْيَن مِن الزُّبْد، وأَحْلَى من العسل، وأهل التوراة يقولون: هي البُرّ(٦). (٢٨٣/١) ١٣٦٨ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الرزاق، عن عمر بن عبد الرحمن - قال: لَمَّا أسكن الله آدم وزوجه الجنة نهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر يأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته (٧). (ز) ١٣٦٩ - عن مُحارِب بن دِثار - من طريق جابر بن يزيد بن رِفَاعَة - قال: هي السنبلة (٨). (ز) ١٣٧٠ - عن قتادة - من طريق سعيد - قال: الشجرة التي نُهِي عنها آدم هي السنبلة (٩). (ز) ١٣٧١ - عن قتادة، قال: هي التين (١٠). (١/ ٢٨٤) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢. (٣) علّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٦). (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٧). (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٧). (٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٣/١، وابن أبي حاتم ٨٦/١ (٣٧٨). (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ١/ ٥٦١، وابن أبي حاتم ٨٧/١ (٣٨٢). (٨) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٧). (٩) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٢. (١٠) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٣/١ -. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١. فَوْسُكَبِ التَّقْسِي المَاتُون سُورَةُ البَقَرَّة (٣٥) ٥ ٢٦٧ ١٣٧٢ - قال قتادة: شجرة العلم، وفيها من كل شيء (١)[١٧٣]. (DY٣. (ز) ١٣٧٣ - قال محمد بن كعب: هي السنبلة (٢). (ز) ١٣٧٤ - عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، قال: هي الأَتْرُجّ(٣). (١ /٢٨٤) ١٣٧٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: الشجرة هي الكرم(٤). (ز) ١٣٧٦ - عن يعقوب بن عتبة - من طريق ابن إسحاق -: أنَّه حدَّث أنها الشجرة التي تَحَنَّك بها الملائكة للخُلْدَةَ(٥)[٤]]. (ز) ١٣٧٧ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي مَعْشَر - قال: بلغني: أنَّ الشجرة التي أكل منها آدم هي حَبَلة العنب(٦). (ز) ١٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، يعني: السنبلة، وهي الحنطة (٧). (ز) ١٣٧٩ - عن ابن جُرَيْج: أنها التِّينة(٨). (ز) ١٣٨٠ - عن شعيب الجبائي - من طريق رَباح - قال: كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته شبه البُرّ، تسمى الدَّعَة، وكان لباسهم النور (٩)(٧٥)). (٢٨٤/١) ١٧٣ نقل ابن عطية (١٨٣/١) أنه ((وروي عن ابن عباس أيضًا: أنها شجرة العلم، فيها ثمر كل شيء)). ثم انتقده لعدم ثبوته قائلًا: ((وهذا ضعيف لا يصح عن ابن عباس)). ١٧٤ علَّقَ ابنُ عطية (١٨٣/١ بتصرف) على هذا القول بقوله: ((وهذا ضعيف)). رجَّحَ ابنُ جرير (٥٥٦/١ - ٥٥٧ بتصرف)، وابنُ عطية (١٨٣/١)، وابن كثير (١/ ١٧٥ == ٣٦٥ - ٣٦٦) عدمَ القطع بتعيين شجرة بعينها . (١) تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢، وتفسير البغوي ٨٣/١. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢، وتفسير البغوي ٨٣/١. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٥، وابن أبي حاتم ٨٦/١، كما أخرجه ابن جرير من طريق سفيان بلفظ: العنب . (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥٣. (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في جامعه ١١٩/٢ (٢٣٥)، وابن جرير ١/ ٥٥٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٦). وحبلة العنب: بفتح الحاء والباء وربما سكنت، هي القضيب من شجر الأعناب أو الأصل. لسان العرب (حبل). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. وينظر: تفسير الثعلبي ١٨٢/١، وتفسير البغوي ٨٣/١. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٨٦/١ (عَقِب ٣٧٩). وينظر: تفسير البغوي ١/ ٨٣. (٩) أخرجه أحمد في الزهد ص٤٨. سُورَةُ الْبَقَرة (٣٥ -٣٦) ٥ ٢٦٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿فَتَكُونَا مِنَ الَّلِينَ ٣٥) ١٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسكما(١). (ز) ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ قراءات : ١٣٨٢ - عن الأعمش - من طريق زائدة - قال: في قراءتنا في البقرة مكان ﴿فَأَزَ الَهُمَا﴾: (فَوَسْوَسَ)(٢). (٢٨٦/١) ١٣٨٣ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيَاطِينُ)(٣). (ز) == قال ابن جرير: ((الصواب في ذلك أن يُقال: إنَّ الله - جَلَّ ثناؤه - نَهَى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها، فخالفا إلى ما نهاهما الله عنه، فأكلا منها كما وصفهما الله - جَلَّ ثناؤه - به. ولا علم عندنا أيَّ شجرة كانت على التعيين؛ لأنَّ الله لَمْ يَضَعْ العباده دليلًا على ذلك في القرآن ولا في السُّنَّة الصَّحيحة، فأنَّى يأتي ذلك مَنْ أتى؟ وقد قيل: كانت شجرة البُرِّ. وقيل: كانت شجرة العِنَب. وقيل: كانت شجرة التِّين. وجائِزٌ أَن تكون واحدة منها، وذلك عِلْمٌ إذا عُلِمَ لم ينفع العالم به علمُه، وإِن جَهِله جاهِلِ لَمْ يَضُرّه جَهْلُه به)). وقال ابنُ عطية: ((وليس في شيء من هذا التَّعْبِين ما يَعْضُدُه خبر، وإنَّما الصواب أن يُعْتَقَد أنَّ الله تعالى نهى آدم عن شجرة، فخالف هو إليها، وعصى في الأكل منها)). ونقل ابنُ كثير كلامَ ابن جرير، ثم قال: ((وكذلك رجَّح الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره وغيره، وهو الصواب)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٠٢/١. ﴿فَأَزَالَهُمَا﴾ بالألف وتخفيف اللام قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَأَزَّلَّهُمَا﴾ بإسقاط الألف وتشديد اللام. النشر ٢١١/٢. أما استبدالهما بـ (فَوَسْوَسَ) فقراءة شاذّة، وتروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢. (٣) تفسير سفيان الثوري ص ٤٤ (١٢). و(الشَّيَاطِينُ) بالجمع قراءة شاذّة، وقراءة العشرة ﴿الشَّيْطَنُ﴾ بالإفراد. مُؤْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُون سُورَةُ البَقَرّة (٣٦) ٥ ٢٦٩ % تفسير الآية: ١٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾، قال: فأغواهما(١). (٢٨٦/١) ١٣٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل - ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾، قال: من قِبَل الزَّلَل(٢). (ز) ١٣٨٦ - عن قتادة - من طريق أَبَان العَطَّار -، مثل ذلك(٣). (ز) ١٣٨٧ - عن عاصم بن بَهْدَلَة - من طريق أَبَان العَطَّار - ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾: فَنَخَاهُما (٤). (٢٨٦/١) ١٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَنُ عَنْهَا﴾، يقول سبحانه: فاستزلهما الشيطان عنها. يعني: عن الطاعة(٥). (ز) ﴿الشَّيْطَرُ﴾ ١٣٨٩ - عن عكرمة - من طريق الزُّبير بن خِرِّيت - قال: إنَّما سُمِّي: الشيطان؛ لأنه تَشَيْطَن(٦). (٢/ ١٢٧) ١٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَنُ عَنْهَا﴾: هو إبليس(٧). (ز) ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيَّةِ﴾ ١٣٩١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني - = (٢٨٦/١) ١٣٩٢ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - قالوا: (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٦٠، وابن أبي حاتم ٨٧/١ (٣٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٧/١ (٣٨٥). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٧ (٣٨٤). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨/١ (٣٨٣). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٩/١. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢، وتفسير البغوي ٨٣/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١ / ٨٧، ١٤٠٢/٥. وتَشَيْطنَ من شَطَنَ، أي: بَعُد، أي: عن الخير. وقيل: مِن شاط يشيط إذا هلك واحترق. لسان العرب (شطن). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢، وتفسير البغوي ٨٣/١. سُورَةُ البَقَرَة (٣٦) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٥ ٢٧٠ % لَمَّا قال الله لآدم: ﴿أَسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة، فمنعه الخَزَنَةُ، فأتى الحيَّة - وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير، وهي كأحسن الدواب - فكلمها أن تدخله في فُقْمها - قال أبو جعفر: والفُقْم: جانب الشِّدْق - حتى تدخل به إلى آدم، فأدخلته في فُقْمِها، فمَرَّت الحَيَّة على الخَزَنة، فدخلت ولا يعلمون؛ لِمَا أراد الله من الأمر، فكَلَّمه من فُقْمِها، فلم يبال بكلامه، فخرج إليه، فقال: ﴿يَّنَادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠]. يقول: هل أَدُلُّك على شجرة إن أكلت منها كنتَ مَلِكًا مثل الله رمّ، أو تكونا من الخَالِدَين فلا تموتان أبدًا. وحلف لهما بالله: ﴿إِّ لَكُمَا لَمِنَ النَّصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١]، وإنَّما أراد بذلك ليبدي لهما ما توارى عنهما من سَوْآَتهما؛ بهَتْك لباسهما، وكان قد علم أنَّ لهما سَوْأة، لما كان يقرأ من كتب الملائكة، ولم يكن آدم يعلم ذلك، وكان لباسهما الظُّفُر، فأبى آدم أن يأكل منها، فقعدت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم، كل، فإنِّي قد أكلت فلم يَضُرَّ بي. فَلَمَّا أكل ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ اُلْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٢](١). (ز) ١٣٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: بلغنا: أنَّ أبا هريرة قال: حواء هي التي دَلَّت الشيطان على ما كانا نُهيا عنه(٢). (ز) ١٣٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق، عن ليث، عن طاووس اليماني - قال: إنَّ عدو الله إبليس عَرَض نفسه على دوابِّ الأرض أنها تحمله حتى يدخل الجنة معها، ويكلّم آدم، فكلُّ الدواب أبى ذلك عليه، حتى كَلَّم الحية فقال لها : أَمْنَعُكِ من ابن آدم، فأنتِ في ذِمَّتِي إن أَدْخَلْتِنِي الجنة. فحملته بين نابين من أنيابها، ثم دخلت به، فكَلَّمه من فِيها، وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم، فأعراها الله، وجعلها تمشي على بطنها. يقول ابن عباس: فاقتلوها حيث وجدتموها، اخْفِرُوا ذِمَّةَ عدو الله فيها(٣) . = ١٣٩٥ - قال ابن إسحاق: وأهل الكتاب يدرسون: إنَّما كلَّم آدَمَ الحَيَّةُ. ولم يُفَسِّروا كتفسير ابن عباس (٤). (٢٨٧/١) (١) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/١. وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن أبي حاتم مختصرًا. (٢) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٣٤. (٣) أي: انقضوا عهده. لسان العرب (خفر) (ذمم). (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣٦) مَوْسُ عَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور & ٢٧١ % ١٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيْر - قال: كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته السنبلة، فلما أكلا منها ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾: ورق التين، يَلْزِقان بعضه إلى بعض، فانطلق آدم مُوَلِّيًا في الجنة، فأخذت برأسه شجرةٌ من شجر الجنة، فناداه رَبُّهُ: يا آدم، أمنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولَكِنِّي أستحييك، يا رب. قال: أمَا كان لك فيما منحتُك من الجنة، وأبحتُك منها مندوحةً عما حَرَّمْتُ عليك؟ قال: بلى، يا رب، ولكن - وَعِزَّتِك - ما حَسِبْتُ أنَّ أحدًا يحلف بك كاذبًا. قال: فبعزتي، لأَهْبِطَنَّك إلى الأرض، ثُمَّ لا تنال العيش إلا كَدًّا. فأُهْبِطا من الجنة، وكانا يأكلان منها رَغَدًا، فَأُهْبِط إلى غيرِ رَغَد من طعام ولا شراب، فَعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحَرْث فحَرَث، وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصد، ثم داسه، ثم ذَرَّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ، وكان آدم حين أهبط من الجنة بكى بكاءً لم يَبْكِه أحد، فلو وُضِع بكاء داود على خطيئته، وبكاء يعقوب على ابنه، وبكاء ابن آدم على أخيه حين قتله، مع بكاء أهل الأرض؛ ما عدل بُكاء آدم ظلَّ حين أُهْبِط (١). (١/ ٢٨٧) ١٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يَعْلَى بن مسلم، عن سعيد بن جبير - قال: قال الله لآدم: يا آدم، ما حَمَلَك على أَنْ أكلت من الشجرة التي نَهَيْتُك عنها؟ قال: يا رب، زَيَّنَتْ لي حواء. قال: فإنِّي عاقبتها بأن لا تحمل إلا كُرْهًا، ولا تضع إلا كُرْهًا، ودَمَيْتها في كل شهر مرتين. قال: فَرَنَّتْ(٢) حواء عند ذلك، فقيل لها: عليك الرَّنَّة، وعلى بناتك(٣). (٢٩٠/١) ١٣٩٨ - عن أبي العالِيَة - من طريق الربيع بن أنس -: أنَّ من الإبل ما كان أولها من الجن. قال: فأَبيحت له الجنة كلها إلا الشجرة، وقيل لهما: ﴿لا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الَلِينَ﴾. قال: فأتى الشيطانُ حَوَّاءَ، فبدأ بها، فقال: أَنُّهِيتُما عن شيء؟ (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٠٣/٧ من طريق عبد الرزاق، عن سفيان. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، وابن المنذر. (٢) أي صاحَتْ، والرنَّةُ: الصوت، والصيحة الحزينة. لسان العرب (رنن). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء (٣٠٧)، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٦٠)، والحاكم ٣٨١/٢، والبيهقي في الشعب ٦٤/٥، وابن عساكر ١٠٨/٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن منيع، وابن المنذر. وينظر: المطالب العالية (٢٣٧). سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٦) ٢٧٢ . فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور قالت: نعم، عن هذه الشجرة. فقال: ﴿مَا نَهَنَكُمَا رَبِّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَن تَكُونَا مَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠]. قال: فبدأت حواء، فأكلتْ منها، ثم أمرتْ آدم، فأكل منها. قال: وكانت شجرة من أكل منها أَحْدَثَ. قال: ولا ينبغي أن يكون في الجنة حَدَث. قال: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيَةٍ﴾. قال: فَأَخْرِج آدمُ من الجنة(١). (ز) ١٣٩٩ - عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن سعيد بن المسيب: أنَّه سَمِعه يَحْلِف بالله، ما يستثني: ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل، ولكن حَوَّاء سقته الخمر، حتى إذا سكِر قادته إليها، فأكل (٢). (ز) ١٤٠٠ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الرزاق، عن عمر بن عبد الرحمن بن مَهْرَبِ - قال : .. فلَمَّا أراد إبليسُ أن يَسْتَزِلَّهما دخل في جوف الحَيَّة، وكانت للحَيَّة أربعةَ قوائم، كأنها بُخْتِيَّة(٣)، من أحسن دابة خلقها الله. فلما دخلت الحَيَّةُ الجنةَ خرج من جوفها إبليس، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظُري إلى هذه الشجرة، ما أَظْيَبَ ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها. فأخذتْ حواء فأكلتْ منها، ثم ذهبتْ بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها. فأكل منها آدم، فبدت لهما سَوْآتهما، فدخل آدمُ في جوف الشجرة، فناداه ربه: يا آدم، أين أنت؟ قال: أنا هنا، يا رب. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحيي منك، يا رب. قال: ملعونة الأرض التي خُلِقْتَ منها لعنةً يَتَحَوَّل ثَمرُها شَوْكًا. قال: ولم يكن في الجنة ولا في الأرض شجرةٌ كان أفضلَ من الطَّلْحِ والسِّدْر. ثم قال: يا حواء، أنتِ الَّتِي غَرَّرْتِ عبدي؛ فإِنَّك لا تحملين حَمْلًا إلا حَمَلْتِهِ كُرْهًا، فإذا أردتِ أن تضعي ما في بطنك أَشْرَفْتِ على الموتِ مِرارًا. وقال للحَيَّة: أنتِ التي دخل الملعون في جَوْفِك حتى غَرَّ عبدي؛ ملعونةٌ أنت لعنة تتحول قوائمك في بطنك، ولا [يكون] لك رِزْقٌ إلا التراب، أنتِ عَدُوَّةُ بني آدم وهم أعداؤك، حيث لقيت أحدًا منهم أَخَذْتِ بعَقِبه، وحيثُ لَقِيَك شَدَخَ (٤) رأسَك. قال عمر: قيل لوَهْب: وما كانت الملائكة تأكل؟ (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٦/١، والثعلبي ١٨٣/١. وينظر: تفسير البغوي ٨٣/١. (٣) هي أنثى الإبل الخراسانية. لسان العرب (بخت). (٤) شَدَخَ: كسر الشيء الأجوف. لسان العرب (شدخ). فَوَسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة (٣٦) ٥ ٢٧٣ % (١)١٧٦ . (ز) قال: يفعل الله ما يشاء ١٤٠١ - قال الحسن البصري: إنَّما رآهما على باب الجنة؛ لأنهما كانا يخرجان منها، وقد كان آدم حين دخل الجنة ورأى ما فيها من النعيم قال: لو أنَّ خُلْدًا. فاغتنم ذلك منه الشيطان، فأتاه الشيطان من قِبَلِ الخُلْد، فلَمَّا دخل الجنة وقف بين يدي آدم وحواء، وهما لا يعلمان أنه إبليس، فبكى وناح نِياحَةً أَحَزَنتْهُما، وهُوَ أوَّلُ من ناح، فقالا له: ما يُبْكِيك؟ قال: أبكي عليكما؛ تموتان فتُفارِقان ما أنتما فيه من النعمة. فوَقَع ذلك في أنفسهما، فاغْتَمًّا، ومضى إبليس، ثم أتاهما بعد ذلك، وقال: يا آدم، هل أَدُلَّك على شجرة الخلد؟ فأبى أن يقبل منه، وقاسمهما بالله إنه لهما لَمِن الناصحين، فاغْتَرَّا وما ظَنَّا أن أحدًا يحلف بالله كاذبًا، فبادرت حواء إلى أكل الشجرة، ثم ناولت آدم حتى أكلها(٢). (ز) ١٤٠٢ - عن قتادة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾: ثُمّ أتى البلاء الذي كُتِب على الخلق على آدم، كما ابتُلي الخلقُ قبله، إنّ الله - تعالى ذِكْرُه - أَحَلَّ له ما في الجنّة أن يأكل منها رغدًا حيث شاء، غير شجرة واحدة نُهِي عنها، وقدّم إليه فيها، فما زال به البلاء حتّى وقع بالّذي نُهِيَ عنه (٣). (١/ ٢٨٥) ١٤٠٣ - عن قتادة، في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، قال: ابتلى الله آدمَ كما ابتلى الملائكة قبله، وكل شيء خُلِقٍ مُبْتَلَّى، ولم يَدَعِ اللهُ شيئًا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، علَّق ابنُ جرير (٥٦٩/١) على قول وَهْب بن مُنَبِّه، فقال: ((أمَّا سبب وصوله إلى الجنة ١٧٦ حَتَّى كلم آدم بعد أن أخرجه الله منها وطرده عنها، فليس فيما رُوِي عن ابن عباس ووَهْب بن منبه في ذلك معنّى يجوز لذي فَهُم مدافعته؛ إذ كان ذلك قولًا لا يدفعه عقل، ولا خبر يلزم تصديقه من حجة بخلافه، وهو من الأمور الممكنة، والقول في ذلك أنَّه وصل إلى خطابهما على ما أخبرنا الله - جَلَّ ثناؤه -، وممكن أن يكون وصل إلى ذلك بنحو الذي قاله المتأولون، بل ذلك - إن شاء الله - كذلك، لتتابع أقوال أهل التأويل على تصحیح ذلك)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٦/٢، وابن جرير ١ / ٥٦١. (٢) تفسير البغوي ١/ ٨٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٥١. وعزا السيوطي نحوه إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣٦) ٥ ٢٧٤ %= فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور فما زال البلاء بآدم حتى وقع فيما نُهِي عنه(١). (٢٨٥/١) ١٤٠٤ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي مَعْشَر - قال: نهى الله آدم وحوَّاء أن يأكلا من شجرة واحدة في الجنة، ويأكلا منها رغدًا حيث شاءا، فجاء الشيطان، فدخل في جوف الحية، فكلّم حواء، ووسوس الشيطان إلى آدم، فقال: ﴿مَا نَكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُوْنَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠ - ٢١]. قال: فعَضَّت حواء الشجرة، فدَمِيَت الشجرة، وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَنَهُمَا رَيُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: ٢٢]، لِمَ أكلتها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا رب، أَطْعَمَتْني حواء. قال لحواء: لِمَ أطعمتِهِ؟ قالت: أمَرَتْني الحيَّةُ. قال للحية: لِمَ أَمَرْتِها؟ قالتْ: أمرني إبليس. قال: ملعونٌ مدحورٌ، أمَّا أنتِ يا حوَّاء فكما أَدْمَيْتِ الشجرة فتَدْمين في كُلِّ هلال، وأما أنتِ يا حيَّة فأقطع قوائمك؛ فتمشين جَرْيًا على وجهك، وسَيَشْدَخ رأسك من لَقِيك بالحجر؛ اهبطوا بعضكم لبعض عدو (٢). (ز) ١٤٠٥ - عن الربيع بن أنس، قال: حَدَّثَنِي مُحَدِّث: أنَّ الشيطان دخل الجنة في صورة دَابَّةٍ ذات قوائم، فكان يرى أنه البعير. قال: فلُعِن، فسقطت قوائمه، فصار .(٣) حية(٣). (ز) ١٤٠٦ - عن بعض أهل العلم - من طريق ابن إسحاق -: أنَّ آدم حين دخل الجنة، ورأى ما فيها من الكرامة، وما أعطاه الله منها؛ قال: لو أنَّ خُلْدًا كان. فاغتنمها منه الشيطان لَمَّا سمعها منه، فأتاه من قِبَل الخُلْدَ(٤). (ز) ١٤٠٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمة - قال: حُدِّثْتُ: أنَّ أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنَّه ناح عليهما نِياحَة أَحْزَنَتْهُما حين سَمِعاها، فقالا له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي عليكما؛ تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة. فوقع ذلك في أنفسهما، ثم أتاهما فوسوس إليهما، فقال: ﴿يَّنَادَمُ هَلْ أَدُلُكَ عَلَى شَجَرَةِ اٌلْخُلْدِ وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠]. وقال: ﴿مَا نَهَكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّ أَنْ تَكُونَا وَقَاسَمَهُمَا إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠ - ٢١]، أي: مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَلِدِينَ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٤. سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٦) مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون ٢٧٥ % تكونا مَلَكين، أو تُخَلَّدَان - إن لم تكونا مَلَكين - في نعمة الجنة؛ فلا تموتان. يقول الله - جَلَّ ثناؤه -: ﴿قَدَلَّنْهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢٢](١). (ز) ١٤٠٨ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمة - في ذلك: الله أعلم، أَكَمَا قال ابن عباس وأهل التوراة، أم أنه خَلَص إلى آدم وزوجته بسُلْطانه الذي جعل الله له؛ ليبتلي به آدم وذريته؟ وأنه يأتي ابن آدم في نومته، وفي يقظته، وفي كل حال من أحواله، حتى يخلص إلى ما أراد منه، حتى يدعوه إلى المعصية، ويوقع في نفسه الشهوة وهو لا يراه، وقد قال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَنُ﴾ [الأعراف: ٢٠]، ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيَّهِ﴾. وقال: ﴿يَبَنِّ ءَادَمَ لَا يَفْئِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كُمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَتِهِمَاْ إِنَّهُ يَكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ، مِنْ حَيْثُ لَا نَوْنَهُمُّ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٧]. وقد قال الله لنبيه - عليه الصلاة والسلام -: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ جَ مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ١ - ٢] إلى آخر السورة. ثم ذكر الأخبار التي رُوِيت عن النبيِ وَلّ أنَّه قال: ((إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مَجْرَى الدَّم)». ثم قال ابنُ إسحاق: وإنما أمر ابن آدم فيما بينه وبين عدو الله كأمره فيما بينه وبين آدم، فقال الله: ﴿فَأَهِْطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَأَخْرُجُ إِنَّكَ مِنَ الصَّغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٣]. ثم خلص إلى آدم وزوجته حتى كَلَّمَهما، كما قَصَّ الله علينا من خبرهما، قال: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَنُ قَالَ يَّنَادَمُ هَلْ أَدُلُكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكِ لَّا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠]. فخلص إليهما بما خلص إلى ذريته من حيث لا يريانه، فالله أعلم أي ذلك كان، فتابا إلى ربهما (٢). (ز) ١٤٠٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: وَسْوَس الشيطان إلى حواء في الشجرة، حتى أتى بها إليها، ثم حَسَّنها في عين آدم. قال: فدعاها آدمُ لحاجته. قالت: لا، إلا أن تأتي ههنا. فلَمَّا أتى قالت: لا، إلا أن تأكل من هذه الشجرة. قال: فأكلا منها، فبدت لهما سوآتهما. قال: وذهب آدم هارِبًا في الجنة، فناداه ربه: يا آدم، أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، يا رب، ولكن حياءً منك. قال: يا آدم، أنَّى أُتِيْتَ؟ قال: من قِبَل حواء، أَيْ رب. فقال الله: فإنَّ لها عَلَيَّ أن أُدْمِيَها في كل شهر مرة كما أدميت هذه الشجرة، وأن أجعلها سفيهة، فقد كنت خلقتها حليمة، وأن أجعلها تحمل كرهًا وتضع كرهًا، فقد كنت جعلتها تحمل يُسرًّا (١) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٩. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣٦) ٢٧٦ %= مَوْسُونَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور وتضع يُسرًا. قال ابن زيد: ولولا البَلِيّة التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يَحِضْنَ، ولَكُنَّ حليمات، وكُنَّ يَحْمِلْنَ يُسْرًا، ويَضَعْنَ يُسْرًا(١). (ز) ١٤١٠ - قال يحيى بن سَلَّام: بَلَغَنا: أنَّ إبليس دخل في الحَيَّة، فكَلَّمهما منها، وكانت أحسنَ الدَّوَابِّ، فمسخها الله، ورَدَّ قوائمها في جوفها، وأمشاها على بطنها(٢) . (ز) ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيَّةِ﴾ ١٤١١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ... ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيهِ﴾، قال: فَأَخْرَجَ آدَمَ من الجنة(٣). (ز) ١٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيَّهِ﴾ مِن الخير في الجنة (٤)١٧٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤١٣ - عن أُبَيّ بن كعب، عن النبيِوَّه، قال: ((إنَّ آدم كان رجلا طُوَالًا، كأنَّه نخلة سَحُوق(٥) ستين ذراعًا، كثير شعر الرأس، فلما ركب الخطيئة بدت له سَوْأَتُه، وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هاربًا في الجنة، فتعلقت به شجرة، فَأَخَذَتْ بناصيته، فقال لها: أرسليني. قالت: لست بمُرْسِلَتِك. وناداه ربُّه: يا آدم، أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: يا رب، إِنِّي اسْتَحْيَيْتُك. قال: يا آدم، اخْرُج من جواري، فبِعِزَّتي، لا أُسَاكِنُ مَن عصاني، ولو خلقتُ ملءَ الأرض مثلك خلقًا ثم عصوني لأسكنتهم دار العاصين. قال: أرأيتَ إنْ أنا تُبْتُ ورجعت، أتتوبُ عَلَيَّ؟ قال: نعم، يا آدم))(٦). (٢٨٩/١) علَّقَ ابنُ عطية (١٨٦/١) على الوجوه المذكورة في معنى الإخراج، فقال: ((قوله ١٧٧ تعالى: ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيَّةٍ﴾ يحتمل وجوهًا: فقيل: أخرجهما من الطاعة إلى المعصية. وقيل: من نعمة الجنة إلى شقاء الدنيا. وقيل: من رفعة المنزلة إلى سفل مكانة الذنب، ... وهذا كله يتقارب)). (١) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٥. (٢) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٣٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٦٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. (٥) نخلة سحوق: طويلة. لسان العرب (سحق). (٦) أخرجه الحاكم ٢٨٨/٢ (٣٠٣٨)، ٥٩٣/٢ (٣٩٩٨)، وابن جرير ١١١/١٠، ١١٣، وابن أبي حاتم = مُوَسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور سُورَةُ البَقَرَّة (٣٦) ٥ ٢٧٧ ١٤١٤ - ومن حديث أنس، مثله (١). (٢٨٩/١) ١٤١٥ - عن أبي هُرَيْرة، عن النبيِّه، قال: ((لولا بنو إسرائيل لم يَخْتَز(٢) اللَّحْمُ، ولولا حواءُ لم تَخُن أنثى زوجَها))(٣). (١/ ٢٩٠) ١٤١٦ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ وَله قال: «تَحَاجَّ آدمُ وموسى، فحجَّ آدمُ موسى، قال موسى: أنتَ آدم الذي أغويتَ الناس، وأخرجتَهم من الجنة؟ قال له آدم: أنت موسى الذي أعطاك الله عِلْمٍ كُلِّ شيء، واصطفاك برسالته؟ قال: نعم. قال: فتلومني على أمر قُدِّر عليّ قبل أن أُخْلَق)) (٤). (١/ ٢٩١) ١٤١٧ - قال الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: أُخْرِج آدمُ من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة، فأخرج آدم معه غُصْنًا من شجر الجنة، على رأسه تاجٌ من شجر الجنة، وهو الإِكْلِيلُ(٥) من ورق الجنة (٦). (ز) ١٤١٨ - وعن إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم: أَوْرَثَتْنا تلك الأكلةُ حُزْنًا طويلًا(٧). (ز) = ٨٧/١ - ٨٨ (٣٨٨، ٣٨٩)، ١٤٥١/٥ - ١٤٥٢ (٨٢٩٩)، ١٤٥٣/٥ (٨٣٠٨). وأورده يحيى بن سلام ١/ ٢٨٥، والثعلبي ٢٢٤/٤. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). ولم يتعقبه الذهبي. وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٥٤٧ (١٦٣) في ترجمة إسحاق بن الربيع أبي حمزة العطار: (( ... حدث عن الحسن بحديث منكر ... )) وذكره. وقال ابن كثير في تفسيره ٢٣٦/١: ((هذا حديث غريب، وفيه انقطاع، بل إعضال بين قتادة وأبي بن كعب)). وقال الحافظ في الفتح ٣٦٧/٦: ((رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن)). (١) أخرجه ابن عساكر ٧ / ٤٠٤. قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٨٤/١: ((رواه ابن عساكر ... عن الحسن البصري، عن أبي بن كعب ... ثم رواه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عُتَيّ بن ضمرة، عن أبي بن كعب، عن النبي ◌َ ◌ّل* بنحوه. وهذا أصح، فإن الحَسَن لم يدرك أُبَيًّا. ثم أورده أيضًا من طريق ... ، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحوه)). (٢) خَنَزَ اللحم: أنتَنَ. القاموس المحيط (خنز). (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٢ - ١٣٣ (٣٣٣٠)، ١٥٤/٤ (٣٣٩٩)، ومسلم ١٠٩٢/٢ (١٤٧٠). وأورده الثعلبي ١/ ٢٠١. (٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٥٨ (٣٤٠٩)، ٩٦/٦ (٤٧٣٦، ٤٧٣٨)، ١٢٦/٨ (٦٦١٤)، ١٤٨/٩ (٧٥١٥)، ومسلم ٢٠٤٣/٤ (٢٦٥٢) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٤٣٧/٧ (١٣٥٥٠)، والثعلبي ١٧٧/١، ١٨٤، ١٠/ ٣٢٥. (٥) التكلُّل: الإحاطة، والإكليل: شبه عصابة مزينة بالجواهر. النهاية (كلل). (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٨/١ (٣٩٠). (٧) أخرجه الثعلبي ١٨٣/١، تفسير البغوي ٨٤/١. سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٦) ٥ ٢٧٨ . مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز ١٤١٩ - عن عبد العزيز بن عُمَير، قال: قال الله لآدم: اخرج من جواري، وعِزَّتِي، لا يُجَاوِرُني في داري مَنْ عصاني، يا جبريل، أخرجه إخراجًا غير عنيف. فأخذ بيده يخرجه(١). (٢٨٩/١) ﴿وَقُلْنَا أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾ ١٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عمَّن حَدَّثه - في قوله: ﴿وَقُلْنَا أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: آدم، وحواء، وإبليس، والحَيَّة(٢). (٢٩٤/١) ١٤٢١ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: يعني: إبليس، وآدم(٣). (ز) ١٤٢٢ - عن مجاهد - من طريق وَرْقاء، عن ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: إبليس، وآدم(٤). (ز) ١٤٢٣ - عن مجاهد - من طريقٍ عيسى بن ميمون وشِبْل، عن ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: آدم، وإبليس، والحية؛ ذُرِّيَّةٌ بعضهم أعداء لبعض(٥). (١ / ٢٩٤) ١٤٢٤ - عن مجاهد - من طريق ابن جُرَيْج - قال: آدم وذُرِّيَّتُه، وإبليس وذُرِّيَّتُه(٦). (ز) ١٤٢٥ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل بن سالم - ﴿أَهْبِطُواْ﴾﴾، قال: آدم، وحواء، والحية (٧)(١٧٨]. (٥/١ علَّقَ ابنُ القيم (١٢٢/١) على هذا قائلًا: «هذا ضعيف جدًّا؛ إذ لا ذكر لِلْحَيَّة في ١٧٨ شيء من قصة آدم، ولا في السياق ما يَدُلُّ عليها)). (١) أخرجه ابن عساكر ٧ /٤٠٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/١، وابن أبي حاتم ٨٩/١ (٣٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٧٣. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٠٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ بلفظ: آدم، والحية، والشيطان. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٧٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٧٢، وابن أبي حاتم ١/ ٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ من طريق قتادة. سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٦) فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور = ٢٧٩ % ١٤٢٦ - عن قتادة قال: ﴿أَهْبِطُواْ﴾، يعني: آدم، وحوَّاء، وإبليس(١) ١٧٩). (٢٩٥/١) ١٤٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: فَلَعَنَ الحَيَّةَ، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبط إلى الأرض آدمَ، وحواء، وإبليس، والحَيَّة (٢). (ز) ١٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُلْنَا أَهْبِطُوا﴾ منها، يعني: آدم، وحواء، وإبليس بوحي منه ... ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾ فإبليس لهما عدو، وهما لإبليس عدو(٣). (ز) ١٤٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿أَهْبِطُواْ بَعَضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ﴾، قال: لهما ولِذُرِّيَّتهما (٤)[١٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٤٣٠ - عن علي، قال: قال النبي ◌َّ: ((إنَّ الله أهبط آدم بالهند، وحوّاء بجُدَّة، وإبليسَ بِمَيْسَانَ، والحية بأصبهان))(٥). (٣٢٣/١) ١٧٩] قال ابنُ عطية (١/ ١٩١): ((واختُلِف في المقصود بهذا الخطاب، فقيل: آدم، وحواء، وإبليس، وذريتهم. وقيل: ظاهره العموم، ومعناه الخصوص في آدم وحواء؛ لأن إبليس لا يأتيه هدى، وخُوطبا بلفظ الجمع تشريفًا لهما. والأول أصح؛ لأن إبليس مخاطب بالإيمان بإجماع)). وقال ابنُ القيم (١٢٢/١ - ١٢٣): ((وهذا إهباط آدم وحواء وإبليس من الجنة، فلهذا أتى فيه بضمير الجمع)). واختار هذا القول وقَوَّاه مستندًا للغة. علَّقَ ابنُ القيم (١٢٢/١) على هذا القول، وانتَقَدَه مُبَيِّنًا أنه قول لا دليل عليه، واللفظ ١٨٠ على خلافه . وزاد ابن عطية (١٨٦/١) قولين آخرين فى مَن المخاطب بالهبوط؟ الأول: نقله عن الحسن: أنه ((آدم وحواء والوسوسة)). والثاني عن غيره: أنه «آدم وحواء والوسوسة والحية، لأن إبليس قد كان أهبط قبل عند معصيته)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/١، وابن أبي حاتم ١/ ٩٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٩/١. وينظر: تفسير الثعلبي ١/ ١٨٢، وتفسير البغوي ٨٣/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٧٣. (٥) أورده الديلمي في الفردوس ١٥١/٣ (٤٤٠٩). قال السيوطي : ((بسند واٍ)). سُورَةُ البَقَرَّة (٣٦) ٥ ٢٨٠ %= فَوْسُبعَة التَّقْسِي المَاتُور ١٤٣١ - عن ابن مسعود، عن النبي وَّل، قال: ((إنَّ آدم لَمَّ أكل من الشجرة أَوْحَى الله إليه: اهبِط من جِواري، وعِزَّتي، لا يُجاوِرُني مَن عصاني. فَهَبَط إلى الأرض مُسْوَدًّا، فَبَكَت الأرض، وضَجَّت، فأوحى الله: يا آدم، صُم لي اليوم، يوم ثلاثة عشر. فصامه، فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله إليه: صم لي هذا اليوم، يوم أربعة عشر. فصامه، فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله إليه: صم لي هذا اليوم، يوم خمسة عشر. فصامه، فأصبح كله أبيض، فسُمِّيَت أيامَ البيض))(١). (١/ ٣٢٤) ١٤٣٢ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق قَسَامَةَ بن زُهَيْر -: أنَّ الله حين أهبط آدم من الجنة إلى الأرض عَلَّمَه صنعة كلِّ شيء، وزَوَّده من ثمار الجنة؛ فثماركم هذه من ثمار الجنة، غير أنَّ هذه تتغير، وتلك لا تتغير(٢). (ز) ١٤٣٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق الزُّبَيْر بن عدي - قال: أُهْبِط آدمُ بالصَّفا، وحواءُ بِالمَرْوَةِ(٣). (ز) ١٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: إنَّ أول ما أهبط الله آدم إلى الأرض أهبطه بدَحْنَا أرض بالهند (٤). (ز) ١٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أُهْبِط آدم ظلَّ إلى أرض يُقال لها: دَحْنَا، بين مكة والطائف(٥). (ز) ١٤٣٦ - عن الحسن البصري - من طريق عَبَّاد بن مَيْسَرَة - قال: أُهْبِط آدم بالهند، وحواء بجُدَّة، وإبليس بدَسْتِ مَيْسَان من البصرة على أميال، وأُهْبِطَت الحية بأصبهان(٦). (ز) ١٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: فهبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بالبصرة وهي [الأُبُلَّة](٧)، وهبط آدم فِي وادٍ اسمه: نُوذُ، في شِعب يقال له: سَرَندِيب، (١) أخرجه ابن عساكر ٤١٩/٧، وابن الجوزي في الموضوعات ٧٢/٢ - ٧٣. قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يُشَكُّ في وضعه، وفي إسناده جماعة مجهولون لا يعرفون)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٥٣٠ (٤٧٢٥) في ترجمة عبد الأعلى بن سليمان: ((عن الهيثم بن جميل بخبر باطل في الأيام البيض، لَعَلَّه آفته؛ لكن رواه عنه مجهول أيضًا)). وقال السيوطي: ((سنده فيه مجاهيل)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٩/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٩/١. (٧) في المطبوع الأيلة، وأشار المحقق أن في نسخة: الأبلة. وهو الأشبه.