Indexed OCR Text
Pages 221-240
سُورَةُ البَقَرة (٣٠) مُؤَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٢٢١ . أن الله سيخلق خلقًا، وأنه يسفك الدماء، وأنه سيأمر الملائكة يسجدون لذلك الخليفة، قال: فلما قال الله رَى: ﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ حَفِظُوا ما كان قال لهم إبليس قبل ذلك، فقالوا: ﴿أَتَجَعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ قَالَ إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾(١). (ز) ١١٣٥ - عن الحسن البصري - من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر - = ١١٣٦ - وقتادة - من طريق أبي بكر - قالا: قال الله لملائكته: ﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. قال لهم: إني فاعِل. فعَرَضوا برأيهم، فعلَّمهم عِلْمًا، وطوى عنهم عِلمًا عَلِمه لا يعلمونه. فقالوا بالعلم الذي عَلَّمهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ اُلْدِّمَآءَ﴾ وقد كانت الملائكة عَلِمَت من عِلْم الله أنه لا ذنب أعظم عند الله من سفك الدماء، ﴿وَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ قَالَ إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾(٢). (ز) ١١٣٧ - عن أبي جعفر محمد بن علي - من طريق معروف المَكِّيّ عمَّن سمع أبا جعفر - قال: السِّجِلُّ مَلَكٌ، وكان هاروت وماروت من أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لَمَحَات ينظرهن في أُمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خَلْق آدم وما فيه من الأمور، فأسرَّ ذلك إلى هاروت وماروت وكانا من أعوانه، فلما قال: ﴿إِنِ جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾. قال ذلك استطالة (٣) ١٤١] على الملائكة (٣) [١٤). (٣٩٦/١٠) ١١٣٨ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾، قال: كان الله أَعْلَمَهُم إذا كان في الأرض خَلْقٌ أفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، فذلك قوله: ﴿أَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾. يعنون: الناس(٤). (ز) ١٤١ انتقد ابن كثير (٣٤٢/١) هذه الرواية بقوله: ((هذا أثر غريب. وبتقدير صحته إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر، فهو نقله عن أهل الكتاب، وفيه نكارة توجب رده، والله أعلم. ومقتضاه: أن الذين قالوا ذلك إنما كانوا اثنين فقط، وهو خلاف السياق)). (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩٨/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩٢، وابن أبي حاتم ١/ ٧٧ عن الحسن فقط من طريق مبارك. كما ذكر نحوه يحيى بن سلام مختصرًا - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣١/١ -. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨/١ (٣٢٧). وقد أورده السيوطي عند تفسير آية سورة الأنبياء: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيّ السّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [١٠٤]. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٢، وابن جرير ٤٩٢/١، وابن أبي حاتم ٧٨/١. سُورَةُ الْبَقَرة (٣٠) ٠ ٢٢٢ :- مَوْسُبَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور ١١٣٩ - عن عبد الرحمن بن سابط - من طريق عطاء بن السائب - قوله: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الْدِّمَاءَ﴾، قال: يعنون الناس(١). (ز) ١١٤٠ - قال إسماعيل السّدي: لما قال الله لهم ذلك قالوا: وما يكون من ذلك الخليفة؟ قال: تكون له ذرية، يفسدون في الأرض، ويتحاسدون، ويقتل بعضهم بعضًا. قالوا عند ذلك: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ اُلْدِّمَآءَ﴾(٢). (ز) ١١٤١ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق ابنه عبد الله - قال: إنَّ الملائكة الذين قالوا: ﴿أَتَجَعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾ كانوا عشرة آلاف، فخرجت نارٌ من عند الله، فأَحْرَقَتْهُم(٣). (ز) ١١٤٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِنَّ جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ﴾ الآية، قال: إنَّ الله خلق الملائكة يوم الأربعاء، وخلق الجِنَّ يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة. قال: فكفر قوم من الجِنّ، فكانت الملائكة تهبط إليهم في الأرض، فتقاتلهم، فكانت الدماء، وكان الفساد في الأرض، فمِن ثَمَّ قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ الآية(٤). (ز) ١١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ أَتَجَعَلُ فِيهَا﴾ يقول: أتجعل في الأرض ﴿مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ يعني: من يعمل فيها بالمعاصي، ﴿وَيَسْفِكُ الْدِّمَاءَ﴾ بغير حقٍّ، كفِعْلِ الجِنِّ(٥). (ز) ١١٤٤ - عن ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: إنَّما تَكَلَّمُوا بما أَعْلَمَهم أنَّه كائنٌ مِن خَلْقِ آدم، فقالوا: ﴿أَنَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفُِ الدِّمَآءَ﴾(٦). (ز) ١١٤٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة بن الفضل - قال :... ثم أخبرهم بعلمه فيهم، فقال: يفسدون في الأرض، ويسفكون الدماء، ويعملون بالمعاصي. فقالوا جميعًا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفُِكُ الدِّمَآءَ وَتَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ﴾(٧). (ز) ١١٤٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: لَمَّا خلق الله النارَ (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩١، وفي لفظ آخر ٤٧٩/١: يعنون به: ابن آدم، وابن أبي حاتم ٧٨/١، وفي لفظ آخر عنده ١/ ٧٧: يعنون: الحرام. (٢) تفسير الثعلبي ١/ ١٧٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٨/١ (٣٢٧). وقد أورده السيوطي عند تفسير آية سورة الأنبياء. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩٤، وأبو الشيخ في العظمة (٨٨٢). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٩٦ - ٩٧. (٦) أخرجه ابن جرير ١ / ٤٩٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/١. سُورَةُ الْبَقَرَة (٣٠) مُؤْسُونَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٢٢٣ %= ذُعِرَتْ منها الملائكةُ ذُعْرًا شديدًا، وقالوا: ربَّنَا، لِمَ خلقتَ هذه النار، ولأيِّ شيء خلقتَها؟ قال: لِمَن عصاني مِن خلقي. قال: ولَمْ يكن لله خلق يومئذ إلا الملائكة، والأرض ليس فيها خلق، إنما خلق آدم بعد ذلك. وقرأ قول الله: ﴿هَلْ أَنَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِنَ الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١]. قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ليت ذلك الحين(١). ثم قال: قالت الملائكة: يا رب، أوَيأتي علينا دهرٌ نعصيك فيه! لا يرون له خلقًا غيرهم، قال: لا ، إنِّي أُريد أن أخلق في الأرض خلقًا، وأجعل فيها خليفة، يسفكون الدماء، ويفسدون في الأرض. فقالت الملائكة: أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء، وقد اخْتَرْتَنا؟ فاجعلنا نحن فيها، فنحن نُسَبِّح بحمدك ونُقَدِّس لك، ونعمل فيها بطاعتك. وأَعْظَمَتِ الملائكةُ أن يجعل الله في الأرض من يعصيه، فقال: ﴿إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، ﴿يَدَمُ أَنْبِئْهُم بِأَسْمَاءِهِمْ﴾. فقال: فلان، وفلان. قال: فلما رَأَوْا ما أعطاه الله من العلم عليهم، أقرُّوا لآدم بالفضل عليهم، وأبَى الخبيثُ إبليسُ أن يُقِرَّ له، قال: ﴿أَنَأْ خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْطَنِ مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ، مِن ◌ِينٍ قَالَ فَأَهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيَهَا﴾ [الأعراف: ١٢ - ١٣] (٢٢ ١٤٢ ١٤٣). (١ /٢٤٤) ١٣ علَّقَ ابنُ جرير (٤٧٩/١) على قول ابن زيد بقوله: ((وهذا القول يَحْتَمِل ما حُكِي عن الحسن ١٤٢ [من أنَّ المراد بالخليفة: هم ولد آدم الذين يخلفون أباهم، ويخلف كل قرن منهم القرن الذي سلف قبل]، ويَحْتَمِل أن يكون أراد ابنُ زيد أنَّ الله أخبر الملائكة أنَّه جاعِلٌ في الأرض خليفة له، يَحْكُم فيها بين خلقه بحُكْمِه)). وقال في (١ / ٥٠٠): ((وغيرُ خطٍ أيضًا ما قاله ابن زيد من أن يكون قيلُ الملائكة ما قالَتْ من ذلك على وجه التَّعَجُّب منها من أن يكون لله خَلْقٌ يعصي خالقه)). وعلَّق ابن عطية (١٦٧/١) على قول ابن زيد بقوله: ((فهذا إما على طريق التعجب من استخلاف الله من يعصيه، أو من عصيان من يستخلفه الله في أرضه وينعم عليه بذلك، وإما على طريق الاستعظام والإكبار للفصلين جميعًا: الاستخلاف، والعصيان)). وقال ابن عطية (١٦٨/١): ((قال قوم: معنى الآية: ونحن لو جعلتنا في الأرض واستخلفتنا نسبح بحمدك. وهذا أيضًا حسن مع التعجب والاستعظام في قولهم: أَتَجْعَلُ)). ١٤٣] رَجَّحَ ابن جرير (٤٩٨/١ - ٥٠١) بدلالة ظاهر الآية، ونظائرها أن الله رج أخبر == (١) قوله: ليت ذلك الحين، يعني: ليت الإنسان بقي شيئًا غير مذكور، قالها خوفًا من عذاب الله. وبنحو هذا المعنى ما أخرجه ابن المبارك (٢٣٥)، وأبو عبيد في فضائله (٧٠) عن عمر بن الخطاب أنه سمع رجلًا يقرأ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾، فقال: ليتها تمت. وسيأتي في تفسير الآية. (٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٤٩٥ - ٤٩٦. سُورَةُ الْبَقَرة (٣٠) ٥ ٢٢٤ . مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ﴾ ١١٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = (٢٤٨/١) ١١٤٨ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - في قوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾، قال: يقولون: نصلي لك(١)DEB]. (ز) == الملائكة بأن ذرية خليفته في الأرض يفسدون فيها، ويسفكون فيها الدماء. وأنَّ قول الملائكة له: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِلُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ﴾ استخبارٌ منها لربها، لا إنكار منها لما أعلمها ربها أنه فاعل. وقال (٥٠٠/١ - ٥٠١): ((فإن قال قائل: فإن كان أَوْلَى التأويلات بالآية هو ما ذكرت، من أنَّ الله أخبر الملائكة بأن ذرية آدم خليفته في الأرض يفسدون فيها، ويسفكون فيها الدماء، فمن أجل ذلك قالت الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾، فأين ذكر إخبار الله إياهم في كتابه بذلك؟ قيل له: اكتفى بدلالة ما قد ظهر من الكلام عليه عنه، فقوله: ﴿قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾؛ لِمَا كان فيه دلالة على ما تُرِك ذِكْرُه بعد قوله: ﴿إِنَّ جَاعِلٌ فِ الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ﴾ من الخبر عَمَّا يكون من إفساد ذريته في الأرض، اكتفى بدلالته، وحذف وترك ذِكْرَه، ونظائر ذلك في القرآن، وأشعار العرب، وكلامها أكثر من أن يحصى)). وانتقد ابن جرير (١/ ٥٠٠) ما سوى ذلك بقوله: ((وإنما تركنا القول بالذي رواه الضحاك عن ابن عباس، ووافقه عليه الربيع بن أنس، وبالذي قاله ابن زيد في تأويل ذلك؛ لأنه لا خبر عندنا بالذي قالوه من وجه يقطع مجيئه العذر، ويلزم سامعه به الحجة، والخبر عما مضى وما قد سلف، لا يدرك علم صحته إلا بمجيئه مجيئًا يمتنع معه التَّشاغُب والتَّوَاطُؤ، ويستحيل معه الكذبُ والخطأُ والسَّهْوُ، وليس ذلك بموجود كذلك فيما حكاه الضحاك عن ابن عباس، ووافقه عليه الربيع، ولا فيما قاله ابن زيد)). علَّقَ ابن جرير (٥٠٦/١ - ٥٠٧) على هذا القول، فقال: ((وأما قول من قال: ١٤٤ إن التقديس: الصلاة أو التعظيم. فإن معنى قوله ذلك راجع إلى المعنى الذي ذكرناه من التطهير، من أجل أن صلاتها لربها تعظيم منها له، وتطهير مما ينسبه إليه أهل الكفر به)). وانتقد ابنُ عطية (١٦٨/١) تفسير التقديس بالصلاة، فقال: ((وهذا ضعيف)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٠٤. مُؤْسُونَبُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ البَقرة (٣٠) ٥ ٢٢٥ %= ١١٤٩ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، مثله(١). (ز) ١١٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - قال: (٢) ١٤٥]. (١ / ٢٤٨) التقديس : التطهير( ١١٥١ - عن عبد الله بن عباس: كل ما في القرآن من التسبيح فالمراد منه الصلاة(٣). (ز) ١١٥٢ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكِ﴾، قال: نُعَظِّمك، ونُكَبِرك (٤). (٢٤٨/١) ١١٥٣ - عن الضحاك ـ من طريق أبي رَوْق - في قوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾، قال: التقديس: التطهير(٥). (ز) ١١٥٤ - قال الحسن البصري: يقولون: سبحان الله وبحمده، وهو صلاة الخلق، وتسبيحهم، وعليها يُرزقون(٦). (ز) ١١٥٥ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدَِ وَنُقَدِّسُ لَكِ﴾، قال: نُعَظِّمك، ونُمَجِّدك (٧). (٢٤٨/١) ١١٥٦ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ﴾، قال: التسبيح: التسبيح. والتقديس: الصلاة(٨). (١ / ٢٤٧) ١١٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: التقديس: الصلاة(٩). (ز) ١١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾ يقول: نحن نَذْكُرُك بأمرك. كقوله سبحانه: ﴿وَيُسَيِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ﴾ [الرعد: ١٣]، يعني: يَذْكُرُه ١٤٥] اختار ابن عطية (١٦٨/١) أنَّ المراد بالتقديس: التطهير، مستندًا إلى اللغة، فقال: ((والتقديس: التطهير، بلا خلاف، ومنه: الأرض المقدسة، أي: المطهرة، ومنه: بيت المقدس، ومنه: القدس الذي يتطهر به)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩/١ (٣٣٠). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩/١ (٣٣١). (٣) تفسير البغوي ٧٩/١. (٤) تفسير مجاهد ص١٩٩، وأخرجه ابن جرير ٥٠٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٠٦. (٦) تفسير الثعلبي ١/ ١٧٦، وتفسير البغوي ٧٩/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٠٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٢، وابن جرير ١ / ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩/١. سُورَةُ الْبَقَرة (٣٠) ® ٢٢٦ هـ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور بأمره، ﴿وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾: ونُصَلِّ لك، ونُعَظِّم أمرك (١). (ز) ١١٥٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة بن الفَضْل - ﴿وَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدَِ وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾: لا نعصي، ولا نأتي شيئًا تكرهه(٢). (ز) ١١٦٠ - قال سفيان الثوري: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكٌ﴾: نُمَجِّدك، ونُعَظِّمك(٣)١٤٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١١٦١ - عن أبي ذر، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((أحبُّ الكلام إلى الله ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده)). وفي لفظ: ((سبحان الله وبحمده)) (٤). (١/ ٢٤٧) ١١٦٢ - عن سعيد بن جبير، أنَّ عمر بن الخطاب سأل النبي وَّ عن صلاة الملائكة. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا، فأتاه جبريل، فقال: إنَّ أهل السماء الدنيا سجودٌ إلى حكى ابنُ جرير (٥٠٥/١) خلافًا في معنى التسبيح في الآية: أهوِ التسبيح المعلوم، ١٤٦ أم الصلاة؟ ثم جمع بين القولين بقوله: ((فمعنى قول الملائكة إذن: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ﴾ : نُنَزِّهك، ونُبَرِّئُك مما يُضِيفُه إليك أهلُ الشرك بك، ونصلي لك. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأَدْناس، وما أضاف إليك أهل الكفر بك)). وقال ابن القيم (١١٦/١): ((المعنى: نُقَدِّسك، ونُنَزَّهُك عما لا يليق بك. هذا قول جمهور أهل التفسير)). ونقل ابن عطية (١٦٨/١) أقوالًا في معنى الآية ووجَّهها، فقال: ((قال بعض المتأولين: هو على جهة الاستفهام، كأنهم أرادوا: ﴿وَغَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ﴾ الآية، أم نتغير عن هذه الحال؟ قال القاضي أبو محمد تَخْتُهُ: وهذا يحسن مع القول بالاستفهام المحض في قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ﴾. وقال آخرون: معناه التمدح ووصف حالهم، وذلك جائز لهم، كما قال يوسف ◌َلَّلاَ: ﴿إِ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥]. وهذا يحسن مع التعجب والاستعظام لأن يستخلف الله من يعصيه في قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ﴾؟ وعلى هذا أدَّبهم بقوله تعالى: ﴿إِنِّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾. وقال قوم: معنى الآية ونحن لو جعلتنا في الأرض واستخلفتنا نسبح بحمدك. وهذا أيضًا حسن مع التعجب والاستعظام في قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ﴾؟)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٦ - ٩٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٤٩٦، ٥٠٦. (٣) تفسير سفيان الثوري ص٤٤. (٤) أخرجه مسلم ٢٠٩٣/٤ (٢٧٣١)، والترمذي ١٨٦/٦ (٣٩١٠) واللفظ له. مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٥ ٢٢٧ . سُورَةُ الْبَقَرّة (٣٠) يوم القيامة، يقولون: سبحان ذي المُلْك والمَلَكُوت. وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة، يقولون: سبحان ذي العِزَّة والجَبَرُوت. وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة، يقولون: سبحان الحيِّ الذي لا يموت(١). (١ / ٢٤٧) ﴿قَالَ إِنَّيِّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ ١١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = ١١٦٤ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿قَالَ إِِّّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، يعني: من شأن إبليس(٢). (ز) ١١٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿إِنِّّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، يقول: إنِّي قد اطَّلَعْتُ من قلب إبليس على ما لم تَطَلِعُوا عليه من كِبْرِهِ واغْتِرارِه(٣). (ز) ١١٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عمَّن حَدَّثه -: كان إبليسُ أميرًا على ملائكة سماء الدنيا، فاستكبر، وهَمَّ بالمعصية، وطغى، فعلم الله ذلك منه، فذلك قوله: ﴿إِنِىّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، وأنَّ في نفس إبليس بَغْيًا (٤). (٢٤٥/١) ١١٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، نحو ذلك(٥). (ز) ١١٦٨ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِنّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، قال: عَلِم من إبليس المعصية، وخَلَقَه لها (٦). (٢٤٩/١) (١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢٦٤/١ - ٢٦٦ (٢٥٧)، وأبو نعيم في الحلية ٤ /٢٧٧ - ٢٧٨، وابن جرير ٥٠٢/١ - ٥٠٣ مُطَوَّلًا. قال المتقي الهندي في كنز العمال ٣٦٥/١٠ - ٣٦٦ (٢٩٨٣٥): ((عن سعيد بن جبير مرسلًا)). وقال أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ٤٧٣/١: ((هو حديث مرفوع، لكنه مرسل؛ لأن سعيد بن جبير تابعي، وإسناده إليه إسناد جيد)). (٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٥٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٠٧، ٥٨٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧٩/١. (٦) تفسير مجاهد ص١٩٩، وأخرجه سعيد بن منصور (١٨٤ - تفسير)، وابن جرير ١/ ٥٠٨ - ٥٠٩ من طرق عن ابن أبي نجيح، والقاسم بن أبي بزة، وعلي بن بَذِيمَة، وابن أبي حاتم ٧٩/١ من طريق علي بن بَذِيمَة. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد. وعند ابن جرير في لفظ آخر: علم من إبليس كتمانه الكبر ألا يسجد لآدم. سُورَةُ البَقَرَّة (٣١) ٥ ٢٢٨ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُون ١١٦٩ - عن مجاهد - من طريق ابنه عبد الوهاب - قال: عَلِم من إبليس المعصية، وخَلَقه لها، وعَلِمَ من آدم الطاعة، وخَلَقه لها(١). (ز) ١١٧٠ - عن قتادة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنِّّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، قال: كان في علم الله أنَّه سيكون من تلك الخليفة أنبياء ورسل، وقوم صالحون، وساكنو الجنة(٢). (١ / ٢٤٩) ١١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنِّّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ إنَّ في علمي أَنَّكم سكان السماء، ويكون آدم وذريته سكان الأرض، ويكون منهم من يُسَبِّح بحمدي ويعبدني(٣). (ز) ١١٧٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سَلَمَة بن الفضل - ﴿قَالَ إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾، أي: فيكم ومنكم - ولم يُبْدِها لهم - من المعصية، والفساد، وسفك الدماء (٤) ١٤٧ ـا. (ز) ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ﴾ ١١٧٣ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني - = ١١٧٤ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح -: إنَّ مَلَك الموت لَمَّا بُعِث ليَأْخُذ من الأرض تُرْبَة آدم؛ أَخَذ من وَجْه الأرض، وخَلَط، فلم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء؛ فلذلك خرج بنو آدم مختلفين، ولذلك سُمِّي: آدم؛ لأنه أُخِذ من أَدِيم الأرض(٥). (ز) ١٤٧ قال ابن جرير (٥٠٧/١): ((اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك)). وحكى القولين، ولم يُرَجّع. (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٠٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٥١٠، وابن أبي حاتم ٧٩/١ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٢/١ - نحوه. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٦ - ٩٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/١، ٥١٠، وقد تقدم مطولًاً. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٥١٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون : ٢٢٩ . سُورَةُ البَقَرَة (٣١) ١١٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: بَعَث ربُّ العزة إبليسَ، فأخذ من أَدِيم الأرض: من عَذْبِها ومالِحها، فخلق منها آدم، فكل شيء خلقه من عذبها فهو صائر إلى السعادة، وإن كان ابن كَافِرَيْن، وكل شيء خلقه من مالحها فهو صائر إلى الشقاء، وإن كان ابن نبيين. قال: ومن ثَمَّ قالٍ إبليس: ﴿وَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١]، إنَّ هذه الطينة أنا جئت بها. ومن ثَّم سُمِّي: آدم؛ لأنه أُخِذ من أَدِيم الأرض (١). (٢٥٦/١) ١١٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير - قال: إنَّما سُمِّي: آدم؛ لأنه خُلِق من أَدِيم الأرض - زاد الفريابي: قَبَض قَبْضَةً من تُرْبَة الأرض، فخَلَقَه منها -، وفي الأرض البياض والحمرة والسواد؛ ولذلك ألوان الناس مختلفة، فيهم الأحمر والأبيض والأسود، والطَيِّب والخبيث(٢). (٢٦٣/١) ١١٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: خلق الله آدم من أَدِيم الأرض؛ من طينة حمراء وبيضاء وسوداء(٣). (٢٦٣/١) ١١٧٨ - عن سعيد بن جُبَيْر - من طريق أبي حَصِين - قال: أَتَدْرُون لِمَ سُمِّي: آدم؟ (٤) ١٤٨] لأنه خُلِق من أَديم الأرض (٤)١٤٨). (٢٦٣/١) علَّقَ ابن جرير (٥١٣/١، ٥١٤ بتصرف) على تلك الآثار بقوله: ((وقد رُوِي عن ١٤٨ رسول الله وَّ خبرٌ يُحَقِّق ما قال مَنْ حَكَيْنا قولَه في معنى آدم. وذلك ما حَدَّثَنِي به ... عن أبي موسى الأشعري))، فذكر حديثه الوارد في المتن في الآثار المتعلقة بالآية. ثم وَجَّه هذا التأويل بقوله: ((فعلى التأويل الذي تَأَوَّل آدم بمعنى: أنه خُلِق من أَديم الأرض، يجب أن يكون أصل آدم فِعْلًا سُمِّي به أبو البشر، كما سُمِّي أحمد بالفعل من الإحماد، وأسعد من الإسعاد، فلذلك لم يُجْرَ [لم يُصْرَف]، ويكون تأويله حينئذ: آدَمَ الملكُ الأرضَ، يعني: به بلغ أَدَمَتَها. ثم نُقِلَ من الفعل فجُعِل اسمًا للشخص بعينه)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥١٢، وابن عساكر في تاريخه ٧/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد في طبقاته، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٤٣/٥، والحاكم ٣٨٠/٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٣، ٨١٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن سعد، وابن جرير. كما أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٥ من طريق أبي الضحى. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠، وابن سعد ٢٦/١، وابن جرير ١/ ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . سُورَةُ البَقَرة (٣١) فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُون ٢ ٢٣٠ . آثار متعلقة بالآية: ١١٧٩ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّه قال: ((خلق الله آدم وطوله ستون ذراعًا، قال: اذهب، فسلِّم على أولئك النفر من الملائكة، فاسمع ما يحُّونك؛ فإنها تحيَّئُك وتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتك. فذهب، فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. فزادوه: ورحمة الله. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، طوله ستون ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن)(١). (٢٥٩/١) ١١٨٠ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال بَّه: ((إنَّ الله خَلَق آدَمَ من قبضة قَبَضَها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قَدْر الأرضِ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود، وبين ذلك، والسَهْل والحَزْن، والخبيثُ والطَّيِّب)) (٢). (٢٥٩/١) ١١٨١ - عن أنس، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((ما صَوَّر الله تعالى آدم في الجنة، تركه ما شاء أن يتركه، فجعل إبليس يَطِيف به؛ ينظر ما هو، فلَمَّا رآه أجوف عرف أنه خَلْقٌ لا يتمالك)). ولفظ أبي الشيخ: ((قال: خَلْق لا يتمالك، ظَفِرْتُ به))(٣). (١ / ٢٥٧) ١١٨٢ - عن أنس، أنَّ النبي ◌َّ- قال: ((لَمَّا نفخ الله في آدم الروح، فبلغ الروحُ رأسَه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين. فقال له - تبارك وتعالى -: يرحمك الله))(٤). (١/ ٢٥٧) ١١٨٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لَمَّا خلق الله آدم عطس، فألهمه الله أن قال: الحمد لله. قال له ربه: يرحمك الله. فلذلك سبقت رحمته غضبه))(٥). (١/ ٢٥٨) (١) أخرجه البخاري ١٣١/٤ - ١٣٢ (٣٣٢٦)، ٥٠/٨ (٦٢٢٧)، ومسلم ٢١٨٣/٤ (٢٨٤١). (٢) أخرجه أحمد ٣٥٣/٣٢ (١٩٥٨٢)، ٤١٣/٣٢ (١٩٦٤٢)، وأبو داود ٧٨/٧ (٤٦٩٣)، والترمذي ٥/ ٢١٨ (٣١٨٨)، وابن حِبَّان ٢٩/١٤ (٦١٦٠)، والحاكم ٢٨٨/٢ (٣٠٣٧)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٦٧ (٤١)، وابن جرير ١/ ٥١٣. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). ولم يتعقبه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة ٤/ ١٧٢ (١٦٣٠). (٣) أخرجه مسلم ٢٠١٦/٤ (٢٦١١). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن حبان ١٤/ ٣٧ (٦١٦٥). قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٠٢/٢: ((بإسناد صحيح)). وصححه الألباني في الصحيحة ١٩١/٥ (٢١٥٩). ورواه الحاكم في المستدرك ٢٦٣/٤ (٧٦٧٩) عن أنس موقوفًا، ثم قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، وإن كان موقوفًا فإن إسناده صحيح بمَرَّة)). (٥) أخرجه الترمذي ٥٥١/٥ - ٥٥٢ (٣٦٦٣)، وابن حبان ٣٦/١٤ (٦١٦٤) واللفظ له، ٤٠/١٤ (٦١٦٧) مطولاً . 11 سُورَةُ الْبَقَرة (٣١) فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَانُور & ٢٣١ . ١١٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينًا، ثم تركه، حتَّى إذا كان حماً مسنونًا خَلَقه وصَوَّره، ثم تركه، حَتَّى إذا كان صَلْصالًا كالفَخَّار، وجعل إبليس يَمُرُّ به، فيقول: لقد خُلِقْتَ لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه من روحه، فكان أول شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه، فعطس، فَلَقَّنَهُ الله حمد ربه، فقال الرب: يرحمك ربك. ثم قال: يا آدم، اذهب إلى أولئك النفر، فقل لهم، وانظر ماذا يقولون؟ فجاء، فسلّم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله. فجاء إلى ربه، فقال: ماذا قالوا لك؟ وهو أعلم بما قالوا له. قال: يا رب، سلَّمت عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله. قال: يا آدم، هذه تحيَّتُك، وتحيَّةُ ذريتك. قال: يا رب، وما ذريتي؟ قال: اختر يَدَيَّ، يا آدم. قال: أختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين. فبسط الله كفه، فإذا كل ما هو كائن من ذريته في كف الرحمن رمان))(١). (١/ ٢٥٨) ١١٨٥ - عن ابن زيد، يرفعه إلى النبي وَ له، قال: ((إنَّ الله لَمَّا أراد أن يخلق آدم بَعَث مَلَكًّا، والأرض يومئذ وافرة، فقال: اقبِض لي منها قَبْضَة، اثْتِني بها أَخْلُق منها خَلْقًا. قالت: فإني أعوذ بأسماء الله أن تقبض اليوم مني قبضة، يخلق خلقًا يكون لجهنم منه نصيب. فعَرَج الملك ولم يقبض شيئًا، فقال له: ما لَك؟ قال: عاذت بأسمائك أن أقبض منها خلقًا يكون لجهنم منه نصيب، فلم أجد عليها مجازًا. فبعث مَلَكًا آخر، فلما أتاها، قالت له مثل ما قالت للأول، فعَرَج ولم يقبض منها شيئًا، فقال له الرب مثل ما قال للأول، ثم بَعَث الثالث، فقالت له مثل ما قالت لهما، فعَرَج ولم يقبض منها شيئًا، فقال له الرب تعالى مثل ما قال للذين قبله، ثم دعا إبليس، واسمه يومئذ في الملائكة: حباب، فقال له: اذهب، فاقبض لي من الأرض قبضة. فذهب حتى أتاها، فقالت له مثل ما قالت للَّذِين من قبله من الملائكة، فقبض منها قبضة، ولم يسمع تَحَرُّجها، فلَمَّا أتاه قال الله تعالى: ما أعاذتك بأسمائي منك؟ قال: بلى. قال: فما كان من أسمائي ما يُعِيذُها منك؟ قال: بلى، ولكن أمرتني فأطعتك. فقال الله: = قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد رُوِي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ﴿ من رواية زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ)). (١) أخرجه أبو يعلى ٤٥٣/١١ - ٤٥٥ (٦٥٨٠). وأورده ابن عساكر - كما في مختصر تاريخه لابن منظور ١٣٩/٨ -، والثعلبي ١٣٤/٤. قال الهيثمي في المجمع ١٩٧/٨ (١٣٧٤٧): ((وفيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث، وضَعَّفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٣٦/٧ - ١٣٧ (٦٥١٩): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسماعيل ابن رافع)). سُورَةُ الْبَقَرة (٣١) ٥ ٢٣٢ . فَوَسُوعَةُ التَّقْسِي الْحَانُوز لأخْلُقَنَّ منها خَلْقًا يسوء وجهك. فألقى الله تلك القبضة في نهر من أنهر الجنة، حتى صارت طينًا، فكان أول طين، ثم تركها حتى صارت حماً مسنونًا مُنتِن الريح، ثم خلق منها آدم، ثم تركه في الجنة أربعين سنة، حتى صار صَلْصَالًا كالفَخَّار، يَبِس حتى كان كالفَخَّار، ثم نفخ فيه الروح بعد ذلك، وأوحى الله إلى ملائكته: إذا نفخت فيه من الروح فقعوا له ساجدين، وكان آدم مُسْتَلْقِيًّا في الجنة، فجلس حين وجد مَسَّ الروح، فعطس، فقال الله له: احمد ربك. فقال: يرحمك ربك. فمن هنالك يقال: سبقت رحمته غضبه. وسجدت الملائكة إلا هو قام، فقال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢] ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: ٧٥]، فأخبر اللهُ أنَّه لا يستطيع أن يعلو على الله، ما له يتكبر على صاحبه، فقال: ﴿أَنَأْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْلَنِى مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ، مِن ◌ِطِينٍ﴾. قال: ﴿فَأَهْبِطَ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَكِينَ﴾ [الأعراف: ١٢ - ١٧]. وقال الله: إنَّ إبليس قد صَدَّق عليهم ظَنَّه، وإنما كان ظَنُّه أن لا يجد أكثرهم شاكرين)) (١). (١/ ٢٦١) ١١٨٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن جده - قال: إنَّ آدم خُلِق من أَدِيم الأرض، فيه الطَّيِّب والصالح والرديء، فكلُّ ذلك أنت راءٍ في ولده، الصالحُ والرَّدِيءُ(٢). (٢٥٦/١) ١١٨٧ - عن أبي هريرة، قال: خُلِقَت الكعبةُ قبل الأرض بأَلْفَيْ سنة. قالوا: كيف خُلِقَتْ قبلُ وهي من الأرض؟ قال: كانت خَشَفةً(٣) على الماء، عليها ملَكَان يسبِّحان الليل والنهار، أَلْفَيْ سنة، فلمَّا أراد الله أن يخلق الأرض دحاها منها، فجعلها في وسط الأرض، فلمَّا أراد الله أن يخلق آدم بَعَث مَلَكًا من حَمَلة العرش يأتي بتراب من الأرض، فلمَّا هوى ليأخذ قالت الأرض: أسألك بالذي أرسلك أن لا تأخذ مني اليوم شيئًا يكون منه للنار نصيبٌ غدًا. فتركها، فلما رجع إلى ربه قال: ما مَنَعَك أن تأتي بما أمرتك؟ قال: سأَلَتْني بك، فعَظَّمتُ أن أَرُدَّ شيئًا سألني بك. فأرسل مَلَكًا آخر، فقال مثل ذلك، حتى أرسلهم كلهم، فأرسل مَلَكَ الموت، فقالت له مثل ذلك، قال: إنَّ الذي أرسلني أحقُّ بالطاعة منك. فأخذ من وجه الأرض كلها؛ من طَيِّبها وخبيثها، حتى كانت قَبْضَة عند موضع الكعبة، فجاء به إلى ربه، فصبَّ عليه (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٥٦٣/٥ - ١٥٦٤ (١٠٤٤)، وهو معضل. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٥١٢. (٣) الخشفة: واحدة الخشف، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتًا. النهاية (خشف). سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣١) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٢٣٣ : من ماء الجنة، فجاء حَمَأَ مسنونًا، فخلق منه آدم بيده، ثم مسح على ظهره، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين. فتركه أربعين ليلة لا ينفخ فيه الروح، ثم نفخ فيه من روحه، فجرى فيه الروح من رأسه إلى صدره، فأراد أن يثِبَ، فتلا أبو هريرة: ﴿خُلِقَ اُلْإِنْسَنُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]. فلمَّا جرى فيه الروح جلس جالسًا، فعطس، فقال الله: قل: الحمد لله. فقال: الحمد لله. فقال: رحمك ربك. ثم قال: انطلق إلى هؤلاء الملائكة، فسلّم عليهم. فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. فقال: هذه تحيتك، وتحية ذريتك، يا آدم، أيُّ مكان أحَبُّ إليك أن أُرِيَك ذريتك فيه؟ فقال: بيمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين. فبسط يمينه، فأراه فيها ذريته كلهم، وما هو خالق إلى يوم القيامة؛ الصحيح على هيئته، والمُبْتَلى على هيئته، والأنبياء على هيئتهم، فقال: أيْ رب، ألَا عَافَيْتَهم كلهم! فقال: إني أحببت أن أُشكَرَ. فرأى فيها رجلًا ساطعًا نورُه، فقال: أيْ رب، مَن هذا؟ فقال: هذا ابنك داود. فقال: كم عمُرُه؟ قال: ستون سنة. قال: كم عُمُري؟ قال: ألف سنة. قال: انقص من عمري أربعين سنة، فزدها في عمره. ثم رأى آخر ساطعًا نوره، ليس مع أحد من الأنبياء مثل ما معه، فقال: أي رب، من هذا؟ قال: هذا ابنك محمد، وهو أول من يدخل الجنة. فقال آدم: الحمد لله الذي جعل من ذريتي من يسبقني إلى الجنة، ولا أحسده. فلما مضى لآدم ألف سنة إلا أربعين جاءته الملائكة يَتَوَقَّوْنه عيانًا، قال: ما تريدون؟ قالوا: نُرِيد أن نَتَوَفَّاك. قال: بقي من أجلي أربعون. قالوا: أليس قد أعطيتها ابنك داود؟ قال: ما أعطيت أحدًا شيئًا. قال أبو هريرة: جحد آدم، وجحدت ذريته، ونسِيَ، ونسِيَت ذريته(١). (٢٥١/١) ١١٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا فرغ الله من خلق آدم، وجرى فيه الروح؛ عطس، فقال: الحمد لله. فقال له ربه: يرحمك ربك (٢). (٢٥٨/١) ١١٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - قال: خلق الله آدم من أرضٍ يقال لها: دَحْنَاء(٣). (٢٥٦/١) (١) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو يخالف ما سبق في الذي أتى بالقبضة؛ ففي السابق أنه إبليس، وفي هذا: ملك الموت. (٢) أخرجه الحاكم ٢٦١/٢. (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٥/١ - ٢٦، وابن عساكر ٧/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي بكر الشافعي في الغَيْلانِيَّات. سُورَةُ البَقَرة (٣١) ٢٣٤٥ % فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ١١٩٠ - قال مجاهد: خلق الله آدم آخر ساعات النهار من يوم الجمعة، بعدَ ما خلق الخلق كلهم(١). (ز) ١١٩١ - عن ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: خلق الله آدم في سماء الدنيا، وإنَّما أسجد له ملائكةَ سماءِ الدنيا، ولم يُسْجِد له ملائكةَ السمواتِ(٢). (٢٦٠/١) ﴿اَلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ ١١٩٢ - عن عطية بن بُسْر مرفوعًا، في قوله: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: ((علَّم الله آدم في تلك الأسماء ألف حِرْفَةٍ من الحِرَفِ، وقال له: قل لولدك وذريتك - يا آدم ــ: إن لم تصبروا عن الدنيا فاطلبوا الدنيا بهذه الحِرَف، ولا تطلبوها بالدِّين، فإن الدِّين لي وحدي خالِصًا، ويلٌ لِمَن طلب الدنيا بالدِّين، ويل له)(٣). (٢٦٥/١) ١١٩٣ - عن أبي رافع، قال: قال رسول الله وَّه: ((مُثّلَتْ لي أمتي في الماء والطين، وعَلِمتُ الأسماء كلَّها، كما عَلِم آدم الأسماء كلها))(٤). (٢٦٥/١) ١١٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: علَّم الله آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس؛ إنسان، ودابَّة، وأرض، وبَحْر، وسَهْل، وجَبَل، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها (٥). (٢٦٦/١) ١١٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبِر، عن الضحّاك - قال: علّم الله آدم أسماء الخلق، والقُرى، والمُدُن، والجبال، والسِّباع، وأسماء الطير، والشجر، وأسماء ما كان وما يكون، وكلّ نَسَمَةِ اللهُ رَكِ بارِتُها إلى يوم القيامة، وعرض تلك الأسماء على الملائكة (٦). (ز) ١١٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن مَعْبَد - في قوله: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اُلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: عَلَّمه اسم الصَّحْفَة، والقِدْر، وكل شيء، حتى الفَسْوَة، (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/١ -. (٢) أخرجه أبو الشيخ (١٠٤٣). (٣) أورده الديلمي في الفردوس ٤٢/٣ (٤١٠٥)، ٤١٦/٤ (٧٢٠٨). (٤) أورده الديلمي في الفردوس ١٦٦/٤ (٦٥١٩). (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٤/١. (٦) تفسير الثعلبي ١٧٨/١. مَوْسُكَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٢٣٥ سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣١) والفُسَيَّةُ (١)١٤٩]. (١) (٢٦٣/١ - ٢٦٤) ١١٩٧ - عن قتادة، نحوه(٢). (ز) ١١٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عَمَّن حَدَّثَه - في قوله: ﴿وَعَلَّمَ ءَدَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: عرض عليه أسماء ولده إنسانًا إنسانًا، والدواب، فقيل: هذا الجمل، هذا الحمار، هذا الفرس (٣). (١ / ٢٦٤) ١١٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأَقْطَس - في قوله: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اُلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: علَّمه اسمَ كل شيء؛ حتى البعير، والبقرة، والشاةَ(٤). (١/ ٢٦٤) ١٢٠٠ - عن الضحاك، نحوه(٥). (ز) ١٢٠١ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: ما خلق اللهُ كُلّه(٦). (ز) ١٢٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر - = ١٢٠٣ - وقتادة - من طريق أبي بكر - قالا: علَّمه اسمَ كل شيء؛ هذه الخيل، وهذه رجَّح ابن جرير (٥١٩/١ بتصرف) أن الأسماء التي عُلِّمها آدم هي أسماء ذريته، ١٤٩ وأسماء الملائكة، مُستندًا إلى لغةِ العربِ، ثم وجَّه قول ابن عباس المخالف لِمَا رَجَّحه بقوله: ((وإن كان ما قال ابن عباس جائزًا، على مثال ما جاء في كتاب الله من قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلّ دَابَّةٍ مِّنِ مَّاْءٍ فَمِنْهُم ◌َن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ﴾ الآية [النور: ٤٥]، وقد ذُكِرَ أنها في حرف ابن مسعود: (ثُمَّ عَرَضَهُنَّ)، وأنها في حرف أُبَيِّ: (ثُمَّ عَرَضَهَا)، ولعل ابنُ عباس تَأَوَّل ما تَأَوَّل على قراءة أُبيّ؛ فإنه فيما بلغنا كان يقرأ قراءة أُبَيّ، وتأويل ابن عباس - على ما حُكِي عن أُبَيِّ من قراءته - غيرُ مستنكر، بل هو صحيح مستفيض في كلام العرب)). (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥١٥، ٥١٦ من طرق مختلفة وألفاظ متقاربة، وابن أبي حاتم ٨٠/١ (٣٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، كما عزا إلى وكيع نحوه. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٨٠ (عَقِب ٣٣٨). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥١٥. وعلّق ابن أبي حاتم ١ / ٨٠ نحوه. وعزاه السيوطي إلى وكيع. (٥) تفسير الثعلبي ١/ ١٧٧. (٦) تفسير مجاهد ص١٩٩، وأخرجه ابن جرير ٥١٥/١، وابن أبي حاتم/ ٨١ - ٨٢ نحوه. وروى نحوه عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ يَدَمُ أَنْبِئْهُم بِأَسْمَِهِمَّ﴾. وأخرج ابن جرير ١ /٥١٥ من طريق خُصَيْفٍ، بلفظ: علَّمه اسم الغراب، والحمامة، واسم كل شيء. سُورَةُ الْبَقَرة (٣١) ٠ ٢٣٦ . مُوَسُكَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور البغال، والإبل، والجن، والوحش، وجعل يسمي كلَّ شيء باسمه، وعرضت عليه أُمَّ أُمَّةَ (١). (ز) ١٢٠٤ - عن قتادة: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اٌلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: عَلَّم آدم من الأسماء أسماءَ خلقه ما لم يُعَلِّم الملائكة؛ فسَمَّى كُلَّ شيء باسمه، وأَلْجَأ كلَّ شيء إلى جنسه (٢). (٢٦٦/١) ١٢٠٥ - عن حُمَيْد الشَّامي - من طريق الحسن بن صالح، عن أبيه - قال: عَلَّم آدَمَ النُّجوم(٣). (ز) ١٢٠٦ - عن الرَّبيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اٌلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا﴾، قال: أسماء الملائكة(٤). (٢٦٥/١) ١٢٠٧ - قال الكلبي: ثم علَّمه أسماء الخلق كلهم، بالسُّرْيَانِيَّة، اللسان الأول، سِرًّا مِن الملائكة ... (٥). (ز) ١٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ اُلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، ثُمّ إنَّ الله - تبارك وتعالى - حَشَر الطير، والدوابَّ، وهَوَامَّ الأرض كُلَّها، فعَلم آدم ◌َلِّ أسماءَها، فقال: يا آدم، هذا فرس، وهذا بَغْل، وهذا حمار. حَتَّى سمى له كلَّ دابة، وكل طير باسمه(٦). (ز) == ووَجَّه ابن تيمية (١/ ١٩٢) هذا التأويل بقوله: «أراد أسماء الأَعْرَاض، والأَعْيان، مكبرها ومصغرها)). وقال ابن كثير (٣٤٨/١): ((والصحيح أنَّه علمه أسماء الأشياء كلها؛ ذواتها، وصفاتها، وأفعالها، كما قال ابن عباس)). (١) أخرجه ابن جرير ١ / ٤٩٢، ٥١٧. وعلّق ابن أبي حاتم ١/ ٨٠ نحوه. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج ابن جرير ٥١٦/١ نحوه مختصرًا من طريق سعيد. وعند عبد الرزاق ١/ ٤٢، وابن جرير ٥١٦/١ من طريقه، عن معمر، عن قتادة، بلفظ: قال: علَّمه اسم كل شيء؛ هذا جبل، وهذا بحر، وهذا كذا، وهذا كذا، لكل شيء، ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة، فقال: ﴿أَنْتُونِ بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٨٠، وعلّق بقوله: يعني: أسماء النجوم. (٤) أخرجه ابن جرير ١ / ٥١٧. (٥) ذكره يحيى بن سلَّام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/١ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١٧٨/١. سُورَةُ الْبَقَرة (٣١) فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون = ٥ ٢٣٧ %= ١٢٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قوله: ﴿وَعَلَّمَ . (٢٦٥/١) (١)١٥٠|١٥١ ءَادَمَ اُلْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، قال: أسماء ذريته أجمعين(١) ذكر ابنُ تيمية (١/ ١٩٢) مُستندَ هذا القول، فقال: ((وهذا يناسب الحديث الذي رواه ١٥٠ الترمذي، وصَحَّحه عن النبي ◌َّ: ((إن آدم سأل ربَّه أن يُرَيه صُوَر الأنبياء من ذريته))، فيكون قد أراه صور ذريته، أو بعضهم، وأسماءهم، وهذه أسماء أعلام لا أجناس)). ١٥١] اختلف أهل التأويل في الأسماء التي عَلَّمها آدمَ ثم عرضها على الملائكة. وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٥١٨/١ - ٥١٩ بتصرفٍ) أنها أسماءُ مَن يعقِل؛ وهم ذرِّيَّته، والملائكة، دون أسماء سائر أجناس الخلق، مُسْتَدِلًّا بلغةِ العربِ؛ وذلك أنَّ الله - جلّ ثناؤه - كَنَّى عن الأسماء بالهاء والميم، فقال: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَئِكَةِ﴾، ((ولا تكادُ العرب تُكَنِّي بالهاء والميم إلا عن أسماء بني آدم والملائكة، وأمّا إذا كانت عن أسماء البهائم وسائر الخلق سِوَى من وصفناها فإنَّها تكني عنها بالهاء والألف، أو بالهاء والنون، فقالت: عَرَضَهُنَّ، أو عَرَضَها، وربما كَنَّتْ عنها إذا كان كذلك بالهاء والميم، كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَةٍ مِّنِ مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُم مَن يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعْ﴾ [النور: ٤٥]، فكَنَّى عنها بالهاء والميم، وهي أصناف مختلفة، فيها الآدمي وغيره. وذلك، وإن كان جائزًا، فإنَّ الغالب المستفيض في كلام العرب ما وَصفنا)). وانتَقَد ابنُ كثير (١/ ٣٤٧) ترجيحَ ابن جرير، واستنادَه إلى كون الفعل ﴿عَرَضَهُمْ﴾ عبارة عما يعقل، فقال: ((وهذا الذي رَجَّح به ليس بلازم؛ فإنه لا ينفي أن يُدْخِل معهم غيرهم، ويُعَبِّر عن الجميع بصيغة مَن يعقل للتغليب، كما قال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن ◌َّأْءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَن يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعْ﴾ [النور: ٤٥])). وَرَجَّحَ ابنُ تيمية (١٩٢/١ - ١٩٣)، وابنُ كثير (٣٤٨/١ - ٣٤٩) أنَّ الله علَّمه أسماء كل شيء؛ مَن يعقِل، ومَن لا يعقِلِ، واسْتَدَلَّا بما ثبت في الصحيحين من حديث الشفاعة، وفيه قول ذرية آدم لآدم ظلّ: ((وعلَّمك أسماء كل شيء)). وزاد ابنُ تيمية استدلالًا بظاهرِ اللفظ، فقال: ((وأيضًا قوله: ﴿الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ لفظٌ عامٌّ مُؤَكَّد؛ فلا يجوز تخصيصه بالدَّعْوَى، وقوله: ﴿ثُمَّ عَضَهُمْ عَلَى الْمَلَئِكَةِ﴾ لأنه اجتمع مَن يعقل ومَن لا يعقل، فغَلَّب من يَعْقِل، كما قال: ﴿فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمُ مَّن يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعْ﴾ [النور: ٤٥])). ونقل ابن عطية (١٧٠/١ - ١٧١) أقوالاً أخرى في هذه المسألة، فقال: ((وحكى النقاش عن ابن عباس أنه تعالى علمه كلمة واحدة عرف منها جميع الأسماء. وقال آخرون: علمه أسماء الأجناس، كالجبال والخيل والأودية ونحو ذلك، دون أن يعين ما سمته ذريته منها . == (١) أخرجه ابن جرير ٥١٨/١. سُورَةُ الْبَقَرَّة (٣١) ٥ ٢٣٨ . مُوسُعَبْ التَّفْسَةُ الْخَاتُور آثار متعلقة بالآية: ١٢١٠ - عن حُمَيْد الشامي، قال: النجوم هي عِلمُ آدَم ◌َُّ(١). (١٥٠/٦) عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَئِكَةِ﴾ قراءات: ١٢١١ - ذُكر أنها في حرف ابن مسعود: (ثُمَّ عَرَضَهُنَّ)، وأنها في حرف أُبَيّ: (ثُمَّ عَرَضَهَا)(٢). (ز) تفسير الآية: ١٢١٢ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي وَّ ـ من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني - = ١٢١٣ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾: ثُمَّ عَرَض الخَلْق على الملائكة(٣). (ز) ١٢١٤ - وعن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط -، مثله (٤). (ز) == وقال ابن قتيبة: علمه أسماء ما خلق في الأرض. وقال قوم: علمه الأسماء بلغة واحدة، ثم وقع الاصطلاح من ذريته فيما سواها. وقال بعضهم: بل علمه الأسماء لكل لغة تكلمت بها ذريته. وقد غلا قوم في هذا المعنى حتى حكى ابن جني عن أبي علي الفارسي أنه قال: علم الله تعالى آدم كل شيء، حتى أنه كان يحسن من النحو مثل ما أحسن سيبويه، ونحو هذا من القول الذي هو بيِّن الخطأ من جهات. وقال أكثر العلماء: علَّمه تعالى منافع كل شيء ولما يصلح. وقال قوم: عرضٍ عليه الأشخاص عند التعليم. وقال قوم: بل وصفها له دون عرض أشخاص)). ثم علَّقَ عليها بقوله: ((وهذه كلها احتمالاتٌ قال الناس بها)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والْمُرهِبِيِّ في فَضْل العلم. (٢) علّقه ابن جرير ٥٢٠/١. وهما قراءتان شاذتان. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٢٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨٠/١ (٣٤١). فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور & ٢٣٩ % سُورَةُ البَقَرة (٣١) ﴿ثُمَّ ١٢١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله: عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَئِكَةِ﴾، يعني: عَرَض أسماء جميع الأشياء التي عَلَّمها آدم من أصناف الخَلْقِ(١). (١ /٢٦٦) ١٢١٦ - عن مجاهد - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾، قال: عَرَض أصحابَ الأسماء على الملائكة (٢). (٢٦٦/١) ١٢١٧ - عن الحسن - من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر - = ١٢١٨ - وقتادة - من طريق أبي بكر - قالا: عَلَّمَه اسمَ كل شيء؛ هذه الخيل، وهذه البغال، وما أشبه ذلك، وجعل يُسَمِّ كلَّ شيء باسمه، وعُرِضَت عليه أمة أمة (٣). (ز) ١٢١٩ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾، قال: علّمه اسمَ كل شيء، ثم عرض تلك الأسماء على الملائكة(٤). (ز) ١٢٢٠ - قال الكَلْبِيُّ: ثُمَّ عَلَّمه أسماء الخلق كلهم بالسُّرْيَانِيَّة، اللسان الأول، سِرًّا مِن الملائكة، ثُمَّ حشر الله الدوابَّ كلها، والسباع، والطير، وما ذرأ في الأرض، قَالُواْ سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنََّ ثُمَّ قال للملائكة: ﴿أَنَُّونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ﴿ قَالَ يَدَمُ أَنْبِئْهُم بِأَسْمَاءِهِمٌ﴾، فقال آدم علَّاء: إِلَّا مَا عَلَمْتَنَّ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ هذا كذا، وهذا كذا (٥). (ز) ١٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَبِكَةِ﴾: ثُمَّ عرض أَهلُ تلك الأسماء على الملائكة الذين هم في الأرض(٦). (ز) ١٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - قال: أسماء ذرِّيَّته كلّها، أخذهم من ظهره، ثُمَّ عَرَضهم على الملائكة (٧)١٥٢. (٢٦٥/١) ١٥٢] وَجَّه ابنُ عطية (١٧١/١) الاختلافَ في كون المعروض التسميات، أم الأسماء بقوله : == (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٢١. (١) أخرجه ابن جرير ٥٢١/١ - ٥٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢١/١. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٣، وابن جرير ٥٢١/١، وابن أبي حاتم ٨١/١ كلاهما من طريق عبد الرزاق. (٥) ذكره يحيى بن سلّام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/١ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١٧٨/١. وفي تفسير البغوي ١/ ٨٠ عن مقاتل - دون تقييد - بلفظ: خلق الله كل شيء؛ الحيوان، والجماد، ثُمَّ عرض تلك الشُّخُوص على الملائكة . (٧) أخرجه ابن جرير ٥٢٠/١. سُورَةُ الْبَقَرة (٣١) ٥ ٢٤٠ ٠ مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿فَقَالَ أَنْشُونِ﴾ ١٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿فَقَالَ أَنْتُونِ﴾، يقول: أخْبِروني بأسماء هؤلاء(١)١٥٣). (٢٦٦/١) ١٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ أَنْتُونِ﴾، يعني: أخْبِروني (٢). (ز) ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ﴾ ١٢٢٥ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ﴾ ، قال: بأسماء هذه الّتي حدّثتُ بها آدم (٣)١٥٤). (ز) ١٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ﴾، يعني: دوابَّ الأرض كلها (٤). (ز) == ((فمن قال في الأسماء بعموم كل شيء؛ قال: عرضهم أمةً أمةً، ونوعًا نوعًا، ومن قال في الأسماء إنها التسميات استقام على قراءة أُبيّ عرضها، ونقول في قراءة مَن قرأ ﴿عَرَضَهُمْ﴾: إن لفظ الأسماء يدل على الأشخاص، فلذلك ساغ أن يقول للأسماء: عرضهم)). وقال (١/ ١٧٢): ((وقوله تعالى: ﴿هَؤُلاءِ﴾ ظاهره حضور أشخاص، وذلك عند العَرْض على الملائكة، فمن قال: إنه تعالى عَرَض على الملائكة أشخاصًا استقام له مع لفظ ﴿هَؤُلَاءِ﴾، ومن قال: إِنَّه إنَّما عَرَض أسماءَ فقط جَعَل الإشارة بـ﴿هَؤُلَاءِ﴾ إلى أشخاص الأسماء وهي غائبة، إذ قد حضر ما هو منها بسبب، وذلك أسماؤها، وكأنه قال لهم في كل اسم لأي شخص هذا؟)). ثُمَّ قال ابنُ عطية (١ / ١٧٢) مُرَجِّحًا: ((والذي يظهر: أنَّ الله تعالى عَلَّمَ آدم الأسماء، وعرض مع ذلك عليه الأجناس أشخاصًا، ثم عرض تلك على الملائكة، وسألهم عن تسمياتهم التي قد تعلّمها آدم، ثم إنَّ آدم قال لهم: هذا اسمه كذا، وهذا اسمه كذا)). ١٥٣] لم يُورِد ابنُ جرير (١ / ٥٢٢) في تأويل قوله: ﴿أَنْتُونِ﴾ إلا قول ابن عباس. لم يُورِد ابنُ جرير (٥٢٢/١) في تأويل قوله: ﴿أَسْمَاءِ هَؤُلاءِ﴾ إلا قول مجاهد. ١٥٤ (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٢١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١٧٨/١. (٣) تفسير مجاهد ١٩٩/١، وأخرجه ابن جرير ٥٢٢/١، وابن أبي حاتم ٨١/١ (٣٤٢). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٨. وينظر: تفسير الثعلبي ١٧٨/١.