Indexed OCR Text

Pages 161-180

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُوَدَةُ البَقَرة (٢٤)
& ١٦١ .
فَأَتَّقُواْ النَّارَ﴾
٨٨٢ - عن أبي ليلى، قال: صَلَّيْتُ إلى جنب النبيِ وَّهِ، فَمَرَّ بآية [عذاب]، فقال:
((أعوذ بالله من النار، وَيْلٌ لأهل النار)) (١). (١٩٠/١)
٨٨٣ - عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ النبي ◌َّ وهو على المنبر يقول:
((أنذركم النار، أنذركم النار)). حَتَّى سقط أحد عِطْفَيْ رِدائه على مَنكِبَيْه(٢). (١٩٠/١)
٨٨٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشَّعْبِيّ - قال: ((إذا مَرَّ أحدُكم في الصلاة
بذِكْرِ النار فلْيَسْتَعِذْ بالله من النار، وإذا مَرَّ أحدكم بِذِكْرِ الجنة فلْيَسْأَلَ الله
الجنة))(٣). (١ / ١٩٠)
﴿الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾
قراءات :
٨٨٥ - عن مجاهد - من طريق طلحة - أنَّه كان يقرأ كُلَّ شيء في القرآن: (وُقُودُهَا)
برفع الواو الأولى، إلا التي في ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾: ﴿النَّارِ ذَاتِ اٌلْوَقُودِ﴾ [البروج: ٥]
ب الواو (٤) [٩٨]. (١/١
ذكر ابنُ عطية (١٤٨/١ - ١٤٩) أن قراءة ﴿وَقُودُهَا﴾ - بفتح الواو - المراد بها:
٩٨
الحطب، - وبالضم - المراد بها: المصدر. ثم نقل عن ابن جني قوله: ((من قرأ بضم الواو ==
(١) أخرجه أحمد ٤٠١/٣١ (١٩٠٥٥)، وأبو داود ١٥٩/٢ (٨٨١)، وابن ماجه ٣٧٣/٢ (١٣٥٢).
نقل العظيم أبادي في عون المعبود ٩٦/٣ (٨٨١) عن المنذري قوله: ((وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/ ٣٤٠ (١٥٤): ((إسناده ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥١/٧ (٣٤١٣٦) واللفظ له، وأحمد ٣٤٩/٣٠ (١٨٣٩٩) بلفظ:
((أنذرتكم النار، أنذرتكم النار)). حتى لو كان رجل كان في أقصى السوق سمعه، وسمع أهل السوق صوته،
وهو على المنبر، وابن حبان ٤١١/٢ (٦٤٤)، ٤٤١/٢ (٦٦٧) بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع ١٨٨/٢ (٣١٤٤): ((رجاله رجال الصحيح)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢١١.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و(وُقُودُهَا) بضم الواو قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف، وعيسى الهمداني، والحسن بخلاف.
انظر: مختصر ابن خالويه ص ١١، والمحتسب ٦٣/١.

سُورَةُ البَقَة (٢٤)
٥ ١٦٢ .
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْخَاشُور
تفسير الآية:
٨٨٦ - عن أنس، قال: تلا رسول الله وَّ هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالِحِجَارَةُ﴾،
فقال: ((أُوقِد عليها ألف عام حتى احْمَرَّت، وألف عام حتى ابْيَضَّت، وألف عام حتى
اسْوَدَّت، فهي سوداء مظلمة، لا يُطْفَأ لهبُها))(١). (١ / ١٩٢)
٨٨٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون - قال: إنَّ الحجارة التي
ذكرها الله في القرآن في قوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾؛ حجارةٌ من كِبْرِيت،
. (١ /١٩١)
(٢)| ٩٩]
خلقها الله عنده كيف شاء
٨٨٨ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي،
عن مرة الهمداني - = (ز)
٨٨٩ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - في
الآية: هي حجارة في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذّبون به مع النار(٣). (١٩١/١)
٨٩٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق
== فهو على حذف مضاف، تقديره: ذو وقودها؛ لأن الوقود - بالضم - مصدر، وليس بالناس،
وقد جاء عنهم الوقود - بالفتح - في المصدر، ومثله: ولعت به وَلوعًا - بفتح الواو -، وكله
شاذ، والباب هو الضم)).
علَّق ابن عطية (١٤٩/١) على قول ابن مسعود بأنها حجارة الكبريت، بقوله:
٩٩
((وخُصَّت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب: سرعة الاتقاد،
ونتن الرائحة، وكثرة الدخان، وشدة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حميت)).
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٩٠/٤ -، والبيهقي في الشعب ٢٣٤/٢ (٧٧٨). وعزاه
ابن كثير في تفسيره ٤ /١٩٠.
قال ابن رجب في التخويف من النار، ص٩١: ((الكديمي؛ ليس بحجة)). والكديمي أحد رواته. وقال
الألباني في السلسلة الضعيفة ٤٧١/٣ أثناء الكلام على الحديث ذي الرقم (١٣٠٥): ((حديث أنس ضعيف
الإسناد)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٠، وهَنَّاد في كتاب الزهد (٢٦٣)، وابن أبي الدنيا في صفة النار - موسوعة
الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٥٠ (٢٣١) -، وابن جرير ٤٠٤/١، وابن أبي حاتم ٦٤/١، والطبراني (٩٠٢٦)،
والحاكم ٤٩٤/٢، والبيهقي (٥٥٣). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٤. وفي تفسير سفيان الثوري ص٤٢ عن ابن مسعود قال: كبريت أحمر.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٤)
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
: ١٦٣ %
السموات والأرض في السماء الدنيا، فأَعَدَّها للكافرين(١). (١٩٢/١)
٨٩١ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَحِيح - ﴿فَأَتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ﴾، قال: حجارة أَنْتَنُ من الحِيفَة، من كِبْرِيت(٢). (ز)
٨٩٢ - عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: حجارة من كِبْرِيت(٣). (ز)
٨٩٣ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ﴾، قال: حجارة أَصْلَبُ من هذه الحجارة، وأَعْظَمُ (٤). (ز)
٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ﴾، قال: فأمَّا الحجارة فهي حجارةٌ في النار من كِبْرِيت أسود، يُعَذَّبُون به مع
النار(٥). (ز)
٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، وتلك
الحجارة تحت الأرض الثانية، مِثلُ الكِبْرِيت، تُجْعَل في أعناقهم، إذا اشتعلت فيها
النار احترقت عامَّةَ اليوم، فكان وَهَجُهَا على وجوههم، وذلك قوله سبحانه: ﴿أَفَمَنْ
يَنَّقِى بِوَجْهِهِ، سُوَّءَ الْعَذَابِ﴾ يعني: شدة العذاب ﴿يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ [الزمر: ٢٤](٦). (ز)
٨٩٦ - عن ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾،
قال: حجارة من كِبْرِيت أسود في النار(٧). (ز)
٨٩٧ - عن سفيان الثوري، في قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، قال: حجارة
من كبريت (٨)]. (ز)
رجَّح ابنُ جرير (٤٠٣/١ - ٤٠٤)، وابنُ عطية (١٤٩/١)، وابنُ كثير (٣١٦/١ -
١٠٠
٣١٧) ما ورد عن السلف من أن المراد بالحجارة: حجارة الكبريت.
وعلَّل ابنُ جرير ذلك بأنّها ((أشدّ الحجارة فيما بلغنا حرًّا إذا أُحمَيَت)).
وقال ابن عطية: ((خُصَّت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب: سرعة ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده ٤٠٣/١ من قول ابن مسعود من طريق عمرو بن ميمون.
(٣) علّقه ابن أبي حاتم ٦٤/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٠٤/١، وابن أبي حاتم ١/ ٦٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(٨) تفسير سفيان الثوري ص٤٢. ومما تجدر الإشارة إليه ما ورد في المطبوع من تفسير الثعلبي (ت: أبي
محمد ابن عاشور) ١٦٩/١: ((وقال حفص بن المعلى: أراد بها الأصنام؛ لأن أكثر أصنامهم كانت معمولة =

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٤)
٢ ١٦٤ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
: آثار متعلقة بالآية:
٨٩٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((أُوقِد على النار ألف سنة حتى
احْمَرَّت، ثم أُوقِد عليها ألف سنة حتى ابْيَضَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى
اسْوَدَّت، فهي سوداء مظلمةٍ))(١). (١/ ١٩٢)
٨٩٩ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَله قال: ((نار بني آدم التي تُوقِدون جزءٌ من
سبعين جزءًا من نار جهنم)). فقالوا: يا رسول الله، إن كانت لَكافِيَةً؟ قال: ((فإنها
فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حَرِّها))(٢). (١/ ١٩٢)
٩٠٠ - عن أبي هريرة، قال: أَتَرَونها حمراء مثلَ ناركم هذه التي توقدون؟! إنها
لأَشَدُّ سوادًا من القَارِ(٣). (١٩٣/١)
٩٠١ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ ناركم هذه جزءٌ من سبعين جزءًا
من نار جهنم، ولولا أنها أُطْفِئت بالماء مَرَّتَيْن ما انتَفَعْتُم بها، وإنَّها لتَدْعُو الله أَلَّا
يُعيدَها فيها)) (٤). (١/ ١٩٣)
﴿أُعِدَتْ لِلْكَفِرِينَ
٩٠٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون - في قوله: ﴿وَقُودُهَا
== الاتِّقاد، ونَتَن الرائحة، وكثرة الدُّخَان، وشِدَّة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حَمِيَت)).
= من الحجر)). ولم نجد هذا الاسم في كتب التفسير والتراجم، وبعد صدور طبعة دار التفسير تبيَّن أنه ناتج
عن تصحيف عبارة: ((وقال بعض أهل المعاني))!
(١) أخرجه الترمذي ٥٤٥/٤ (٢٧٧٣)، وابن ماجه ٣٧٢/٥ (٤٣٢٠).
قال الترمذي: ((حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن
شريك)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٤٧٠ (١٣٠٥): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه البخاري ١٢١/٤ (٣٢٦٥)، ومسلم ٢١٨٤/٤ (٢٨٤٣) واللفظ له.
(٣) أخرجه مالك في الموطإ ٢/ ٩٩٤، والبيهقي في البعث (٥٥١)، وهو مرفوع عند البيهقي.
(٤) أخرجه ابن ماجه ٥/ ٣٧٠ (٤٣١٨)، والحاكم ٦٣٥/٤ (٨٧٥٣).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه بهذه السياقة)). وقال الذهبي في التلخيص: ((حسن
واٍ)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٦١/٤: ((نفيع ضَعَّفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زُرْعَة،
والفَلَّاس، والبخاري، والترمذي، والنَّسائي، وابن حِبَّان، وغيرهم. وقال العقيلي: كان ممن يغلو في
الرفض، ... وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة)). وقال الألباني في الضعيفة ٧/ ١٩١
(٣٢٠٨): ((ضعيف جدًّا)).

مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥)
: ١٦٥
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، قال: هي حجارة من كِبْرِيت، خلقها الله يوم خلق السموات
والأرض، في السماء الدنيا، يُعِدُّها للكافرين(١). (١/ ١٩٢)
٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿أُعِدَّتْ
لِلْكَفِرِينَ﴾، أي: لِمَن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر (٢)[١٠]. (١٩٥/١)
٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أُعِدَتْ لِلْكَفِرِينَ﴾ بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله رَّتْ،
فلم يخافوا، فقالوا مِن تكذيبهم: هذه النار وقودها الناس، فما بالُ الحجارة؟(٣). (ز)
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُلْضَلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَئِّ
كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةِ رِزْقًاْ قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً
وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجُ مُطَهَرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ
٢٥)
نزول الآية:
٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أُعِدَتْ لِلْكَفِرِينَ﴾ بالتوحيد، يُخَوِّفهم الله رَّتْ،
فلم يخافوا، .... فَرَقَّ المؤمنون عند التخويف، فأنزل الله رَى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَمْ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَِّ﴾(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
٩٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَبَشْرِ الَّذِينَ
١٠١ لم يذكر ابنُ جرير (٤٠٥/١) سوى هذا القول.
وقال ابنُ كثير (٢٠٢/١): ((الأظهر: أنّ الضمير في ﴿أُعِدَتْ﴾ عائد إلى النار التي وقودها
الناس والحجارة، ويحتمل عوده على الحجارة، كما قال ابن مسعود، ولا منافاة بين
القولين في المعنى؛ لأنهما متلازمان)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٠٤/١. وأورده السيوطي منسوبًا إلى عمرو بن ميمون، وعزاه إلى ابن جرير.
(٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٩٠ -، ومن طريقه ابن جرير ٤٠٥/١، وابن أبي حاتم
٦٥/١، وهو في سيرة ابن هشام ٥٣٤/١ من قول ابن إسحاق.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٩٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.

سُورَةُ البَقَرّة (٢٥)
١٦٦ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
ءَمَنُواْ﴾، يقول: بَشِّرهم بالنصر في الدنيا، والجنةِ في الآخرة(١). (ز)
﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾
٩٠٧ - عن معاذ [بن جبل]، قال: العمل الصالح الذي فيه أربعة أشياء: العلم،
والنية، والصبر، والإخلاص(٢). (ز)
٩٠٨ - عن عثمان بن عفان، قال: ﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، أي: أَخْلَصوا الأعمال(٣). (ز)
٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: الأعمال الصالحة:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر(٤). (ز)
٩١٠ - قال عبد الله بن عباس: عملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربِّهم(٥). (ز)
﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ﴾
٩١١ - عن أنس، قال: أُصِيب حارثةُ يوم بدر، فجاءت أُمُّه، فقالت: يا رسول الله،
قد علِمتَ منزلةَ حارثة منِّي، فإن يكن في الجنة صَبَرْتُ، وإن يكن غير ذلك تَرَى ما
أصنع؟ فقال: ((إنها ليست بجنة واحدة، إنَّها جنان كثيرة، وإنَّه في الفردوس
الأعلى)) (٦). (١/ ٢٠١)
٩١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ
تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرِّ﴾، يعني: البساتين(٧). (ز)
﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرٌ﴾
٩١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَِّ﴾،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٥.
(٢) تفسير البغوي ١/ ٧٣.
(٣) تفسير الثعلبي ١٧٠/١، وتفسير البغوي ٧٣/١.
(٥) تفسير الثعلبي ١٦٩/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٥.
(٦) أخرجه البخاري ٤/ ٢٠ (٢٨٠٩)، ٧٧/٥ (٣٩٨٢)، ١١٤/٨ (٦٥٥٠)، ١١٦/٨ (٦٥٦٧).
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٤/١.

فُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥)
٥ ١٦٧ %=
يعني: تحتها الأنهار؛ تحت الشجر في البساتين(١). (ز)
٩١٤ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري، قوله: ﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرِّ﴾، يعني:
المساكن، تجري أسفلَها أنهارُها(٢) ١٠٢]. (٢٠٢/١)
آثار متعلقة بالآية:
٩١٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((أنهارُ الجنة تَفَجَّرُ من تحتِ جبالٍ
مِسْكِ))(٣). (١/ ٢٠٢)
٩١٦ - عن ابن مسعود - من طريق مسروق - قال: إنَّ أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبلِ
مِسْكِ (٤). (٢٠٢/١)
٩١٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَّ: ((لعلكم تظنون أنَّ أنهار الجنة أُخْدُود في
الأرض؟! لا والله، إنها لَسائِحَة على وجه الأرض، حَافَتاه خيامُ اللؤلؤ، وطينها المِسْك
الأَذْفَرُ)). قلت: يا رسول الله، ما الأَذْفَرُ؟ قال: ((الذي لا خَلْط معه)) (٥). (٢٠٥/١)
٩١٨ - عن أبي موسى، عن النبي وَّه، قال: ((إن أنهار الجنة تَشْخُبُ (٦) من جنة
ذكر ابنُ جرير (٤٠٦/١ - ٤٠٧)، وابنُ عطية (١٥١/١)، وابنُ كثير (٣٢٠/١ -
١٠٢
٣٢١) أن المراد بقوله: ﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَئِّ﴾، أي: من تحت أشجارها، وغروسها،
وثمارها، وغُرَفها، واستشهدوا على ذلك بآثار السلف، قال ابن كثير: ((وقد جاء في
الحديث: أنَّ أنهارها تجري من غير أُخْدُود، وجاء في الكوثر أنَّ حافتيه قِباب اللُّؤلؤ
المُجَوَّف، ولا منافاة بينهما، وطينها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والجوهر ... )). ثم
استشهد بحديث أبي هريرة التالي.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦/١.
(٣) أخرجه ابن حبان ٤٢٣/١٦ (٧٤٠٨)، وابن أبي حاتم ٦٥/١ (٢٥٢).
وفي إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، مختلف فيه. ينظر: تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٠ - ١٥١. وشيخه
عطاء بن قرة لم يوثقه غير ابن حبان. ينظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٢١٠ - ٢١١.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٦/١٣، والبيهقي في البعث (٢٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي
الشيخ ابن حَيَّان في التفسير .
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص ٩٠ (٦٩)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٥/٦.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٥١٨/٤: ((رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا، ورواه غيره مرفوعًا، والموقوف
أشبه بالصواب)».
(٦) تشخب: تتفجر وتستخرج. لسان العرب (شخب).

سُورَةُ الْبَقَرَّة (٢٥)
=
٥ ١٦٨ %=
مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُون
عَدَن في جَوْبَةٍ (١)، ثم تصدَّع بعدُ أنهارًا))(٢). (٢٠٦/١)
٩١٩ - عن مسروق - من طريق أبي عبيدة - قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود،
ونخل الجنة نَضِيد من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها أمثال القِلال(٣)، كُلَّما نُزِعَت ثمرة
عادت مكانها أخرى، والعُنقُود اثنا عشر ذِراعًا (٤)٠٣]. (١ /٢٠٥)
٩٢٠ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] - من طريق عمرو بن مرة -،
بنحوه(٥). (ز)
كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن تَمَرَةِ رِزْقًاْ قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾
٩٢١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي،
عن مرة الهمدانى - = (٢٠٦/١)
١٠٣] انتَقَدَ ابنُ جرير (٤١٠/١) هذا الأثرَ الدالَّ على أن المراد من قوله تعالى: ﴿هَذَا الَّذِى
رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾ أي: من ثمار الجنة، وذكر أن عِلَّة قائلي هذا القول: أنَّ ثمار الجنة كُلَّما
نُزع منها شيء عاد مكانه آخر مثله.
ورجَّحه ابن القيم (١١١/١) في ظاهر كلامِه، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: ((وقال
آخرون: هذا الذي رُزِقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا؛ لشدة مشابهة بعضه بعضًا في
اللون والطعم، واحتج أصحاب هذا القول بحجج: إحداها: أن المشابهة التي بين ثمار الجنة
بعضها لبعض أعظم من المشابهة التي بينها وبين ثمار الدنيا، ولشدة المشابهة قالوا: هذا هو.
الحجة الثانية: ما حكاه ابن جرير عنهم أنَّ ثمار الجنة كلما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر
مثله. الحجة الثالثة: قوله: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾، وهذا كالتعليل والسبب الموجب لقولهم:
﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾. الحجة الرابعة: أنَّ من المعلوم أنه ليس كل ما في الجنة من
الثمار قد رُزِقُوه في الدنيا، وكثيرٌ من أهلها لا يعرفون ثمار الدنيا، ولا رأوها)).
(١) الجَوْبة: المكان الوطيء السهل الأملس، والحُفْرَة الواسعة المستديرة. لسان العرب (جوب).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص٩٨ (٨٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٣/ ١٦٠ (٣١٤).
وضعف الألباني في السلسلة الضعيفة ٤٦٥/٧ (٣٤٦٥) هذه الرواية.
(٣) القلال: جمع قلة، وهي الحَبُ العظيم أو الإناء الكبير. لسان العرب (قلل).
(٤) أخرجه ابن المبارك (١٤٨٩، ١٤٩٠ - زوائد الحسين وابن صاعد)، وابن أبي شيبة ٩٧/١٣، وهناد
(١٠٣)، وابن جرير ١/ ٤٠٦، والبيهقي في البعث (٣٢٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١ / ٤٠٨.

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥)
مُوَسُوعَة التَّفْسَّسَةُ المَاتُور
& ١٦٩ %
٩٢٢ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿قَالُواْ
هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾: أُتُوا بالثمرة في الجنة، فنظروا إليها، فقالوا: هذا الذي
رزقنا من قبلُ في الدنيا (١)12. (ز)
رجّح ابنُ جرير (٤١٠/١ - ٤١٢ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية قول ابن
١٠٤
مسعود وابن عباس، وقول عكرمة: أنَّ المراد من قوله تعالى: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن
قَبْلٌ﴾، أي: في الدنيا، فقال: ((والذي يدل على صحته ظاهر الآية، ويُحَقِّق صحته؛ قولُ
القائلين: إنَّ معنى ذلك: هذا الذي رُزِقنا من قبلُ في الدنيا، وذلك أنَّ الله - جل ثناؤه -
قال: ﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةِ رِّزْقًا﴾، فأخبر - جل ثناؤه - أن من قيلِ أهل الجنة كلما
رزقوا من ثمر الجنة رزقًا أن يقولوا: هذا الذي رُزِقنا من قبل، ولم يُخَصَّص بأن ذلك من
قيلهم في بعض ذلك دون بعض، فإذ كان لا شك أن ذلك من قيلهم في أوله، كما هو من
قيلهم في أوسطه وما يتلوه؛ فمعلوم أنه مُحَال أن يكون من قيلهم لأول رزق رُزِقوه من ثمار
الجنة: هذا الذي رُزِقْنا من قبل هذا من ثمار الجنة! وكيف يجوز أن يقولوا لأول رزق
رُزِقُوه من ثمارها ولَمَّا يتقدمه عندهم غيره: هذا هو الذي رُزِقْنَاه من قبل؟ إلا أن ينسبهم ذو
عَتَهِ وضلال إلى قيل الكذب الذي قد طَهَّرهم الله منه، أو يدفع دافع أن يكون ذلك من
قيلهم لأول رزق رزقوه منها من ثمارها، فيدفع صحة ما أوجب الله صحته بقوله: ﴿كُلَّمَا
رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةِ رِزْقًا﴾ من غير نصب دلالة على أنه مَعْنِيٍّ به حال من أحوال دون حال)).
وذكر ابنُ القيم (١/ ١١٠ - ١١٢ بتصرف) ترجيحَ ابن جرير، ثم انتقده بقوله: ((قلت:
أصحاب القول الأول يَخُصُّون هذا العامَّ بما عدا الرزق الأول؛ لدلالة العقل والسياق
عليه، وليس هذا بِبِدْع من طريقة القرآن، وأنت مضطر إلى تخصيصه، ولا بد بأنواع من
التخصيصات، أحدها: أنَّ كثيرًا من ثمار الجنة - وهي التي لا نظير لها في الدنيا - لا يُقال
فيها ذلك. الثاني: أن كثيرًا من أهلها لم يُرْزَقوا جميع ثمرات الدنيا التي لها نظير في
الجنة. الثالث: أنه من المعلوم أنهم لا يستمرون على هذا القول أبد الآباد ... والقرآن
العظيم لم يقصد إلى هذا المعنى، ولا هو مما يعتني بهم من نعيمهم ولذتهم، وإنما هو
كلام مبين خارج على المعتاد المفهوم من المخاطب. ومعناه: أنه يشبه بعضه بعضًا ... [لا]
يعرض له ما يعرض لثمار الدنيا عند تقادم الشجر وكِبرها من نُقْصَان حملها، وصِغَر ثمرها،
وغير ذلك، بل أوله مثل آخره، وآخره مثل أوله، هو خيار كله، فهذا وجه قولهم، ولا
يلزم مخالفة ما نَصَّه الله وَلَ، ولا نسبة أهل الجنة إلى الكذب بوجه، والذي يلزمهم من
التخصيص يلزمك نظيره وأكثر منه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٨.

سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥)
مُوَسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
١٧٠ .
٩٢٣ - عن إسماعيل السدي، مثله(١). (ز)
٩٢٤ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - قالوا: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾،
يقولون: ما أَشْبَهَه به. يقولُ: من كل صنف مِثْل(٢). (ز)
٩٢٥ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] - من طريق عمرو بن مُرَّة - قال: نخل
الجنة نَضِيد، من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها مثل القِلال، كُلَّما نُزِعت منها ثَمَرَةٌ
عادت مكانها أخرى(٣). (ز)
٩٢٦ - عن عكرمة - من طريق الحَكَم بن أَبَان - في قوله: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن
قَبْلٌ﴾، قال: قال قولهم: ﴿مِن قَبْلٌ﴾ معناه: مثل الذي كان بالأمس(٤). (٢٠٨/١)
٩٢٧ - عن قتادة، نحو ذلك(٥). (ز)
٩٢٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -، نحو ذلك(٦). (ز)
٩٢٩ - عن قتادة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾، أي: في
الدنيا(٧). (٢٠٧/١)
٩٣٠ - عن علي بن زيد: ﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةِ رِزْقًاْ قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن
قَبْلٌ﴾، يعني به: ما رُزِقوا به من فاكهة الدنيا قبلَ الجنة(٨). (٢٠٦/١)
== وقال ابنُ عطية (١٥٢/١): ((وقال بعض المتأولين: المعنى: أنهم يرون الثَّمَر فيُمَيِّزون
أجناسه حين أَشْبَه منظره ما كان في الدنيا، فيقولون: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾ في
الدنيا)). ثم انتقده بقوله: ((وقول ابن عباس الذي قبل هذا يَرُدُّ على هذا القول بعض الرد)).
وقول ابن عباس الذي أورده ابن عطية قبل هذا هو: ((ليس في الجنة شيء مما في الدنيا
سوى الأسماء، وأما الذوات فمتباينة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٦.
(٢) تفسير مجاهد ص١٩٨، وأخرجه ابن جرير ٤٠٨/١ - ٤٠٩ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٦٦/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) علّقه ابن أبي حاتم ٦٦/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٦/١. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٩/١ - نحوه،
وزاد: يعرفونه بأسمائه.
(٧) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٨، وابن الأنباري في الأضداد ص٣٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ البَقَرة (٢٥)
٥ ١٧١ .
٩٣١ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق الأَوْزَاعِيّ - قال: يُؤْتَى أحدهم بالصَّحْفَةِ،
فيأكل منها، ثم يُؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أَتِينا به من قبل. فيقول المَلَك:
كُلْ، فاللَّون واحد والطعم مختلف (١)٠٥]. (٢٠٨/١)
٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةَ﴾: كُلَّمَا أُطْعِمُوا منها من
الجنة من ثمرة ﴿رِزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾، وذلك أنَّ لهم في الجنة رزقهم
فيها بُكْرَةً وعشيًّا، فإذا أُتُوا بالفاكهة في صِحافّ الدُّرِّ والياقوت في مِقدار بُكْرَة
الدُّنْيَا، وأُتُوا بالفاكهة غيرها على مِقْدار عشاء الدُّنْيَا؛ فإذا نظروا إليه متشابهَ الألوان
﴿قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾، يعني: أُطْعِمْنا بُكْرَةً(٢). (ز)
٩٣٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب -: ﴿هَذَا الَّذِى
رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾ في الدنيا (٣). (ز)
﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾
٩٣٤ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي وَّه ـ من طريق السُّدِّي،
عن مُرَّة الهمداني - = (٢٠٦/١)
٩٣٥ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح -: ﴿وَأُتُواْ
بِهِ، مُتَشَبِهَا﴾ في اللَّوْن والمَرْأَى، وليس يُشبه الطَّعْمَ (٤). (ز)
٩٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظَبْيَان - قال: ليس في الدنيا مِمَّا في
الجنة شيء إلا الأسماء(٥). (٢٠٧/١)
٩٣٧ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَأُتُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾، قال: يُشْبِه
بعضُه بعضًا، ويختلف في الطعم(٦). (ز)
١٠٥] انتَقَدَ ابنُ جرير (١/ ٤١٠) قول يحيى بن أبي كثير، مستندًا إلى مخالفته ظاهرَ القرآن،
فقال: ((وهذا التأويل مَذْهبٌ من تأويل الآية، غير أنه يَدْفَع صِحَّتَه ظاهرُ التلاوة)).
(١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٠٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٤.
(٥) أخرجه مُسَدَّد - كما في المطالب العالية (٥٢٠٢) -، وهنَّاد (٣، ٨)، وابن جرير ٤١٦/١، وابن أبي
حاتم ٦٦/١، والبيهقي في البعث (٣٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥)
: ١٧٢ %
مَوْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُون
٩٣٨ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، نحوه(١). (ز)
٩٣٩ - عن مجاهد - من طريق شِبْل، عن ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأُتُواْ بِهِ،
مُتَشَبِهَا﴾، قال: مُتَشَابِهًا في اللون، مُخْتَلِفًا في الطعم، مثلَ الخيار من
القِنَّاء (٢) ١٠٦]. (٢٠٨/١)
٩٤٠ - عن مجاهد =
٩٤١ - ويحيى بن سعيد - من طريق الثَّوْرِي، عن ابن أبي نَجِيح -: ﴿مُتَشَبِهَاً﴾،
قالا : في اللَّوْن، والطعم(٣). (ز)
٩٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق قيس بن سليم العنبري - قال: بَيْنَا
١٠٦ رجَّح ابنُ جرير (٤١٧/١ - ٤١٨ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية أنَّ التشابه في
اللون والمنظر والاسم، والطعم مختلف، فقال: ((وأَوْلَى هذه التأويلات تأويل من قال:
وأُتُوا به متشابهًا في اللون والمنظر، والطعم مختلف، لِمَا قَدَّمْنَا من العِلَّة في تأويل قوله:
﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةِ رِزْقًاْ قَالُواْ هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾، وأن معناه: كُلَّما رُزِقوا
من الجنان من ثمرة من ثمارها رزقًا قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل هذا في الدنيا،
فأخبر الله - جل ثناؤه - عنهم أنهم قالوا ذلك، ومن أجل أنهم أُتُوا بما أُتُوا به من ذلك في
الجنة متشابهًا، يعني بذلك: تَشَابُه ما أُتُوا به في الجنة منه، والذي كانوا رزقوه في الدنيا،
في اللون والمَرآة والمنظر، وإن اختلفا في الطعم والذوق، فتباينا، فلم يكن لشيء مما في
الجنة من ذلك نظير في الدنيا. وقد دلَّلْنَا على فساد قول من زعم أنَّ معنى قوله: ﴿قَالُواْ
هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾ إنما هو قول من أهل الجنة في تشبيههم بعض ثمر الجنة ببعض،
وتلك الدلالة على فساد ذلك القول هي الدلالة على فساد قول من خالف قولنا في تأويل
قوله: ﴿وَأَنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾؛ لأن الله - جل ثناؤه - إنما أخبر عن المعنى الذي من أجله قال
القوم: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾ بقوله: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾﴾)).
وتَعَقَّب ابنُ القيم (١١٣/١) ترجيح ابن جرير بقوله: ((قلت: هذا لا يدل على فساد قولهم،
كما تقدم)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص١٩٨
بلفظ: خيار أيضًا. كما أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١ مختصرًا من طريق الثوري، عن ابن أبي نجيح، ومن
طريقه ابن جرير ١ / ٤١٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١، وابن جرير ٤١٥/١ من طريقه.

سُوْدَةُ البَقَرَة (٢٥)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥ ١٧٣ %
وَلِيُّ اللّه رَّ في منزله إذ أتاه رسولٌ من الله رَى، فقال للآذِن: اسْتَأْذِن لرسول الله رَمات
على وَلِيِّ الله. فيدخل الآذِن، فيقول: يا وَلِيَّ الله، هذا رسولٌ من الله رَّك. فيضع
بين يديه تُحْفَةً، فيقول: يا وَلِيَّ الله، إنَّ ربك يقرأ عليك السلامَ، ويأمرك أن تأكل
من هذه. فيُشَبِّهه بطعام أُكِل آنِفًا، فيقول: إني أكلتُ من هذا الآن. فيقول: إنَّ ربك
يأمرك أن تَأْكُلَ منها. فيأكل منها، فيجدُ طعم كل ثمرة في الجنة، فذلك قوله تعالى:
﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَا﴾(١). (ز)
٩٤٣ - عن عكرمة - من طريق الحَكَم بن أَبَان - في قوله: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾،
قال: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدنيا، غير أنَّ ثمرَ الجنة أطيبُ(٢). (ز)
٩٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي عامر - في قوله: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَا﴾،
قال: خِيَارًا كله، يُشْبِه بعضُه بعضًا، لا رَذْلَ (٣) فيه، ألم تروا إلى ثمار الدنيا كيف
تُرَدِّلون بعضه! (٤). (١/ ٢٠٨)
٩٤٥ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾، قال: يُشْبِهِ ثمار
الدنيا، غير أنَّ ثمر الجنة أطيب (٥). (١ /٢٠٧)
٩٤٦ - عن قتادة - من طريق سعيد -: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾، أي: خِيَارًا كله، لا رَذْلَ
فيه، وإنَّ ثمار الدنيا يُنتقى منها، ويُرْذَل منها، وثمار الجنة خِيَارٌ كله، لا يُرْذَل منه
شيء (٦)١٠٧]. (٢٠٨/١)
١٠٧] وجَّه ابنُ عطية (١/ ١٥٢) أثرَ قتادة وما في معناه بقوله: ((كأنه يريد: مُتَناسِبًا في أنَّ كل
صنف هو أعلى جنسه، فهذا تشابه ما)).
ووجّه ابنُ القيم (١١٢/١) بأن ((المراد بالتشابه: التوافق، والتماثل)).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٣٦٠ (٢٠٠) -. وعلَّقه
ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١ / ٤١٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ١ / ٦٧ نحوه.
(٣) رذل: دونٌ خسيس أو رديء. لسان العرب (رذل).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤١٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق ١/ ٤٠ نحوه
مختصرًا من طريق مَعْمَر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤١، وابن جرير ٤١٥/١، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٨٦. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤١٣/١، وابن أبي حاتم ١/ ٦٧ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .

سُورَةُ البَقَرة (٢٥)
٥ ١٧٤ .
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٩٤٧ - قال محمد بن كعب =
٩٤٨ - وعلي بن زيد: يُشْبِهُ ثَمَر الدنيا، غير أنَّها أطيب(١). (ز)
٩٤٩ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق عامر بن يَسَاف - قال: عُشْب الجنة
الزَّعْفَران، وكُثِّبانها المِسك، ويطوف عليهم الوِلْدَان بالفواكه، فيأكلونها، ثم يُؤْتَوْن
بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا به آنِفًا. فيقول لهم الولدان: كُلوا؛
فإنَّ اللون واحد، والطعم مختلف. وهو قول الله: ﴿وَأُنُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾ (٢). (١/ ٢٠٨)
٩٥٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿وَأُتُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾: يُشْبِه بعضُه
بعضًا، ويختلف الطعم(٣). (ز)
٩٥١ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: يعني: مُتشابهًا في المنظر، مُخْتَلِفًا في
المطعم(٤). (ز)
٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: فإذا أكلوا وجدوا طعمه غَيْرِ الَّذِي أُتُوا بِه بُكْرَةً،
فذلك قوله سبحانه: ﴿وَأُتُواْ بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾، يعني: يُشْبِه بعضه بعضًا فِي الألوان،
مختلفًا في الطعم(٥). (ز)
٩٥٣ - عن ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: ثَمَر الدنيا منه ما يُرْذَل، ومنه
نَقَاوَةٌ، وثمرُ الجنة نَقَاوَةٌ كله، يشبه بعضه بعضًا في الطِّيب، ليس منه مَرْذول(٦). (ز)
٩٥٤ - عن سفيان الثوري، قال: ﴿مُتَشَبِهَا﴾، في لونه واحد، مختلفٌ طعمُه(٧). (ز)
٩٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَأُنُواْ
بِهِ، مُتَشَبِهَاً﴾، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التُّفاح بالتفاح، والرُّمان
بالرمان، قالوا في الجنة: ﴿هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلٌ﴾ في الدنيا، ﴿ وَأُنُواْ بِهِ،
مُتَشَبِهَاً﴾ يعرفونه، وليس هو مثله في الطعم (٨)14]. (ز)
نقل ابن عطية (١٥٢/١) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق على أحدها، فقال : ==
١٠٨]
(١) تفسير الثعلبي ١/ ١٧١، وتفسير البغوي ٧٤/١ دون علي بن زيد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦٧/١، وابن جرير ١/ ٤١٠ بنحوه من طريق الأوزاعي، وتقدم أوله قريبًا .
(٣) أخرجه ابن جرير ١ / ٤١٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ١ / ٦٧.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٢٩ -.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(٧) تفسير سفيان الثوري ص ٤٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤١٣/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٦.

مُؤْسُونَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
١٧٥ %
سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥)
﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ مُطَهَرَةٌ ﴾
٩٥٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، عن النبيَِّ، في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ
مُطَهَرَةٌ﴾، قال: ((من الحَيْض، والغائط، والنُّخامَة، والبُزاق)) (١). (١/ ٢١٠)
٩٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي وَّ ـ من طريق السدي،
عن مرة الهمداني - = (٢١١/١)
٩٥٨ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح -: أمَّا
﴿أَزْوَجُ مُطَهَرَةٌ ﴾ فإنَّهُنَّ لا يَحِضْنَ، ولا يُحْدِثْنَ، ولا يَتَنَخَّمْنَ (٢). (ز)
٩٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا
أَزْوَجُ مُطَهَرَةٌ﴾، قال: من القَذَر، والأَذَى(٣). (٢١١/١)
٩٦٠ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ
مُطَهَرَةٌ﴾، قال: من الحَيْض، والغائط، والبَوْل، والمُخاط، والنُّخامَة، والبُزاق،
والمَنِيِّ، والوَلَد (٤). (٢١١/١)
٩٦١ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ
== ((وقال ابن عباس: ليس في الجنة شيء مما في الدنيا سوى الأسماء، وأما الذوات
فمتباينة. وقال بعض المتأولين: المعنى أنهم يرون الثمر فيميِّزون أجناسه، حين أشبه منظره
ما كان في الدنيا، فيقولون: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا. قال القاضي أبو محمد:
قول ابن عباس الذي قبل هذا يرد على هذا القول بعض الرد. وقال بعض المفسرين:
المعنى هذا الذي وعدنا به في الدنيا، فكأنهم قد رزقوه في الدنيا إذ وعد الله منتجز. وقال
قوم: إن ثمر الجنة إذا قطف منه شيءٌ خرج في الحين في موضعه مثله، فهذا إشارة إلى
الخارج في موضع المجني)).
(١) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٢/ ٢٠٠ (٣٦٣)، وابن جرير ٤٢٠/١.
قال ابن كثير في التفسير ٢٠٥/١: ((هذا حديث غريب))، ورجّح أنه من كلام قتادة. وقال ابن حجر في فتح
الباري ٣٢٠/٦: ((لا يَصِحُّ إسناده)».
(٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٤١٩. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.
(٣) أخرجه ابن جرير ١ / ٤١٩، وابن أبي حاتم ١ / ٦٧، ٩٨٤/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد ص١٩٨، وأخرج عبد الرزاق ١/ ٤١ نحوه، وهناد (٢٧)، وابن جرير ٤٢٠/١ - ٤٢١.
وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥)
=& ١٧٦ %
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
مُطَهَرَةٌ﴾، يقول: مُطَهَّرَة من الحَيْض(١). (ز)
٩٦٢ - قال الحسن البصري، في هذه الآية: هُنَّ عجائزكم الغُمْصُ (٢) الرُّمْصُ(٣)
العُمْشُ(٤)، طُهِّرْن من قَذَرَاتِ الدنيا (٥). (ز)
٩٦٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِهَا أَزْوَجٌ
مُطَهَرَةٌ﴾، قال: من الولد، والحَيْض، والغائط، والبَول، وذكر أشياء من هذا
النحو(٦). (٢١١/١)
٩٦٤ - عن الضحاك =
٩٦٥ _ وأبي صالح [باذام] =
٩٦٦ - وعطية [العوفي] =
٩٦٧ - والسدي، نحوه(٧). (ز)
٩٦٨ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ مُطَهَرَةٌ﴾، قال:
طَهَّرَهُنَّ الله من كل بول، وغائط، وقَذَر، ومَأْثَم(٨). (٢١١/١)
٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ مُّطَهَرَةٌ﴾، خُلِقْنَ في الجنة مع
شجرها وحُلَلِها، مُطَهَّرَة من الحيض، والغائط، والبول، والأقذار كلها(٩). (ز)
٩٧٠ - عن سفيان الثوري: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجُ مُطَهَرَةٌ﴾، قال: لا يُمْنِين، ولا
يَتَغَوَّطْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَتَطَهَّرْنَ(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧. وذكر نحوه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن
أبي زمنين ١٢٩/١ -.
(٢) الغُمْص: تلفظ أعينهن قذى مثل الزَبَد. لسان العرب (غمص).
(٣) الرُّمص: جمع رَمْصَاء، والرَّمَص - بالتحريك - وسخ أبيض يجتمع في المُوق، فإن سال فهو غمص،
وإن جمد فهو رمص. لسان العرب (رمص).
(٤) العُمْش: جمع عمشاء، والعَمَش - بالتحريك - ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات. لسان
العرب (عمش).
(٥) تفسير الثعلبي ١/ ١٧٢.
(٦) أخرجه هناد (٢٨)، وابن جرير ٤٢٢/١. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٦٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٢١ من طريق عبد الرزاق. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
وأخرج ابن أبي حاتم ١/ ٦٧ نحوه من طريق سعيد، وأبان، وخليد.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(١٠) تفسير سفيان الثوري ص٤٣.

ضَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الْبَقَرَة (٢٥)
٩٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ
مُطَهَرَةٌ﴾، قال: المُطَهَّرَة: التي لا تحيض. قال: وأزواج الدنيا ليست بمُطَهَّرَة، ألا
تَرَاهُنَّ يَدْمَيْن ويَتْرُكْنَ الصلاة والصيام؟ قال ابن زيد: وكذلك خُلِقَتْ حواءُ حَتَّى
عَصَتْ، فلما عَصَتْ قال الله: إني خلقتُكِ مُطَهَّرَةً، وسأُدْمِيك كما دَمَّيْتِ هذه
الشجرة (١) ٩]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٩٧٢ - عن زيد بن أَرْقَم، قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله وَّل، قال:
يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ !. فقال: ((والذي نفسي بيده،
إنَّ الرجل ليُؤتَى قوة مائة رجل في الأكل، والشرب، والجِماع، والشهوة)). قال: فإنَّ
الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة، ليس فيها قَذَر ولا أَذَّى. فقال
رسول الله وَّ: ((حاجتهم عَرَق يَفِيضُ مِثْلَ رِيحٍ مِسْكِ، فإذا كان ذلك ضَمُر له
بَطْنُه))(٢). (٢١٧/١)
٩٧٣ - عن أبي أُمَامة، أنَّ رجلًا سأل رسول الله وَّله: هل تَتَناكَح أهلُ الجنة؟ فقال:
((دِحَامًا(٣) دِحَامًا، لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة)) (٤). (٢١٧/١)
٩٧٤ - عن زيد بن أَرْقم، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((إن البَوْل والجَنَابَة عَرَقٌ يَسِيل من
تحت ذَوَائِبهم إلى أقدامهم كالمِسْك))(٥). (٢١٩/١)
قال ابن كثير (٣٢٣/١) مُنتَقِدًا: ((وهذا غريب)).
١٠٩
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢١/١.
(٢) أخرجه أحمد ٦٥/٣٢ (١٩٣١٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٣٦/٩، وهناد بن السري في الزهد
٧٣/١، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ٢٢٤/١، والنسائي في السنن الكبرى ٢٥٠/١٠.
قال الهيثمي في المجمع ٤١٦/١٠ (١٨٧٤٥): ((ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة،
وهو ثقة)).
(٣) الدحم: النكاح والوطء بدفع وإزعاج. النهاية ٢ /١٠٦.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٦/٨ (٧٤٧٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢٠٣/٣ (٣٦٧).
قال الهيثمي في المجمع ٤١٦/١٠ (١٨٧٤٩) بعد أن ذكر روايات أخرى للحديث: ((رواها كلها الطبراني
بأسانيد، ورجال بعضها وُثَّقوا، على ضعف في بعضهم)).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٨/٥ (٥٠١٠)، وفي الأوسط ٣٦٥/٧ (٧٧٤١).
قال الطبراني في الأوسط: ((تفرد به عبد النور بن عبد الله)). وقال العقيلي في الضعفاء ١١٤/٣ : =

سُورَةُ البَقَرَّة (٢٥)
& ١٧٨ %=
=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٩٧٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ لّ، أنَّه سُئِل: أَنَطَأْ في الجنة؟ قال: ((نعم
والذي نفسي بيده، دَحْمًا دَحْمًا، فإذا قام عنها رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا))(١). (٢٢٠/١)
٩٧٦ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((أهل الجنة إذا جَامَعُوا
نساءهم عَادُوا أبكارًا))(٢). (٢٢٠/١)
٩٧٧ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَ ل﴿ في نساء أهل الجنة: ((يَدْخُلْنها عُرُبًا
أَتْرَابًا، لا يَحِضْنَ، ولا يَلِدْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَقْضِينَ حاجةً))(٣). (ز)
٩٧٨ - عن أبي الدرداء، قال: ليس في الجنة مَنِيٌّ ولا مَنِيَّةٌ، إنما يدَحَمُونَهُنَّ
دَحْمًا (٤). (١/ ٢١٩)
٩٧٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: إنَّ المؤمن كلما أراد زوجته وجدها بِكْرًا(٥). (٢٢٠/١)
٩٨٠ - عن طاووس، قال: أهل الجنة ينكحون النساء، ولا يَلِدْنَ، ليس فيها مَنِيٌّ ولا
مَنِيَّةٌ (٦). (٢١٩/١)
٩٨١ - عن عطاء الخراساني، مثله (٧). (٢٢٠/١)
﴿وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ
١٣٥
٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - في قوله: ﴿وَهُمْ فِيهَا
خَلِدُونَ﴾، أي: خالدون أبدًا، يخبرهم أنَّ الثواب بالخير والشر مُقيم على أهله، لا
= ((لا يقيم الحديث، وليس من أهله)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٦٧١/٢: ((كذاب)) وساق له حديثًا
موضوعًا. وحكم الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ٢٤٨/٢ (٢٢٠٤) على الحديث بالوضع.
(١) أخرجه ابن حبان ٤١٥/١٦ (٧٤٠٢).
قال الألباني في الصحيحة ٧/ ١٠٦١ (٣٣٥١): ((وهذا إسناد حسن)).
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٦٠ (٢٤٩)، وأبو الشيخ في العظمة ١٠٨١/٣ (٥٨٣)، والثعلبي ٨/
١٣١.
قال الهيثمي في المجمع ٤١٧/١٠ (١٨٧٥٣): ((فيه مُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذاب)). وقال
الألباني في الصحيحة ١٠٦٣/٧: ((لم يروه عن عاصم إلا شريك، تفرد به مُعَلَّى بن عبد الرحمن، قلت: هو
متهم بالوضع)).
(٣) أورده يحيى بن سلام ٢/ ٨١٥، وابن أبي زمنين في تفسيره ١٢٩/١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٩٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والأصبهاني في الترغيب.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأحمد بن حنبل في زوائد الزهد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوَسُمعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُور
& ١٧٩ %
سُورَةُ البَقرة (٢٥)
انقطاع له(١). (٢٢١/١)
٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله رَّت:
﴿وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾. قال: بَاقُون، لا يخرجون منها أبدًا. قال: وهل تعرف
العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَدِيٍّ بن زيد:
فهل من خالد إمَّا هلكنا وهل بالموت يا لَلنَّاس عارٌ(٢).
(٢٢٢/١)
٩٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَهُمْ فِيهَا
خَلِدُونَ﴾، يعني: لا يموتون (٣). (١/ ٢٢١)
٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ لا يموتون (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٩٨٦ _ عن عمر، عن النبيِ وَّ، قال: ((يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ،
ثم يقومُ مُؤَذِّن بينهم: يا أهل النار، لا موت، ويا أهل الجنة، لا موت، كُلِّ خالدٌ فيما
هو فيه))(٥). (١/ ٢٢٢)
٩٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال النبي وَ له: ((يقال لأهل الجنة: خلود ولا موت.
ولأهل النار: خلود ولا موت))(٦). (١/ ٢٢٢)
٩٨٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله بَّه: ((يُؤْتَى بِالموت في هَيْئَة كَبْش
أَمْلَح (٧)، فيُوقَف على الصراط، فيُقال: يا أهل الجنة. فيَطَّلِعون خائفين وَجِلِين؛
مخافةَ أن يُخْرَجُوا مِمَّا هُمْ فيه، فيُقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت.
فيقال: يا أهل النار. فيَطَّلِعُون مُسْتَبْشِرِين فرحين؛ أن يخرجوا مِمَّا هُمْ فيه. فيقال:
أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُؤْمَر به فيُذْبَح على الصراط، فيُقال
(١) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٣٩/١ -، وابن جرير ٢/ ١٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ٦٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٧٥/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٨.
(٥) أخرجه البخاري ١١٣/٨ (٦٥٤٤)، ومسلم ٢١٨٩/٤ (٢٨٥٠) كلاهما من حديث ابن عمر، واللفظ
لمسلم .
(٦) أخرجه البخاري ١١٣/٨ (٦٥٤٥).
(٧) أَمْلَح: فيه بياض وسواد والبياض أكثر. لسان العرب (ملح).

سُورَةُ البَقَرّة (٢٦)
مُؤَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
: ١٨٠ %=
للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبدًا))(١). (١ / ٢٢٢)
٩٨٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: ((لو قيل لأهل النار: إنَّكم ماكثون
في النار عددَ كُلَّ حصاة في الدنيا. لَفَرِحُوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنَّكم ماكثون
عدد كُلِّ حصاة. لَحَزِنوا، ولكن جعل لهم الأبد))(٢). (١/ ٢٢٣)
٩٩٠ - عن معاذ بن جبل: أنَّ رسول الله وَّه بعثه إلى اليمن، فلَمَّا قَدِم عليهم، قال:
يا أيها الناس، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم، يخبركم أن المَردَّ إلى الله؛ إلى جنة، أو
نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظَعَن، في أجساد لا تموت(٣). (٢٢٣/١)
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَأَ﴾
نزول الآية :
٩٩١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي،
عن مرة الهمداني - =
٩٩٢ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - قالوا:
لَمَّا ضرب الله هذين المثلين للمنافقين؛ قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِى اُسْتَوْقَدَ نَارًا﴾
[البقرة: ١٧]، وقوله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩]، قال المنافقون: الله أعلى
وأَجَلُّ من أن يضرب هذه الأمثال. فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْىَ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾
(١) أخرجه ابن ماجه ٣٧٦/٥ - ٣٧٧ (٣٤٢٧)، والحاكم ١٥٦/١ (٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم)). ولم يتعقبه الذهبي.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/١٠ (١٠٣٨٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ١٦٨.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٥٢٨/٥ (٢١٦١): ((قال أبي: هذا حديث منكر)). وقال أبو نعيم في
الحلية: ((هذا حديث غريب من حديث مُرَّة والسُّدِّي، تفرد به الحكم بن ظهير)). وقال الهيثمي في المجمع
٣٩٦/١٠ (١٨٦٣٥): ((فيه الحكم بن ظهير، وهو مُجْمَع على ضعفه)). وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٧٠
(٦٠٥): ((موضوع)).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٨١/٢ (١٦٥١)، والحاكم ١٥٧/١ (٢٨١) إلا أنه قال: يا بني أوْدٍ.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، رواته مَكَيُّون، ومسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة ومفتيهم،
إلا أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليسٍ من صنعته)). ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع
١٠/ ٢٢٧ (١٧٦٩٥): ((رواه البزار، ورجاله وُثِّقوا، إلا أن ابن سابط لم يُدْرِك معاذًا)). وصحَّحَه الألباني في
السلسلة الصحيحة ٤ /٢٣١ (١٦٦٨).