Indexed OCR Text
Pages 41-60
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَانُور سُورَةُ الْفَاتِحَةِ، (٧) ٥ ٤١ : ١٧٩ - وقال بكر بن عبد الله المزني: رأيتُ رسول الله ◌َّ في المنام، فسألته عن الصراط المستقيم، فقال: سُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي(١). (ز) ١٨٠ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: طريق رسول الله وَلي﴾(٢). (ز) ١٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أَرْشدنا إلى دين يَدْخُلُ صاحبُه به الجنة، ولا يعذب في النار أبدًا، ويكون خروجه من قبره إلى الجنة(٣). (ز) ١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الصِّرَطَ الْمُسْتَفِيَمَ﴾، يعني: دين الإسلام؛ لأن غير دين الإسلام ليس بمستقيم(٤). (ز) ١٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ اٌلْمُسْتَفِيِمَ﴾، قال: الإسلام(٥). (ز) ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ٤ قراءات: ١٨٤ - عن عمر بن الخطاب - من طريق الأسود بن يزيد - أنَّه كان يقرأ: (سِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ) (٦)[٥]. (٨١/١) ١٨٥ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق محمد بن عقبة اليَشْكُرِيّ، عن أبيه - أنَّه قرأ: (صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ) في ٢٥ وجَّه ابنُ كثير (٢٢٤/١) هذه القراءة بقوله: ((وهو محمول على أنه صَدَرَ منه على وَجْهِ التفسير)). (١) تفسير الثعلبي ١/ ١٢٠. (٢) تفسير البغوي: ٥٤/١. وزاد في رواية أخرى: وآله. (٣) تفسير الثعلبي ١/ ١٢٠. (٤) تفسير مقاتل ٣٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١ / ١٧٥. (٦) أخرجه أبو عبيد ص ١٦٢، وسعيد بن منصور (١٧٦، ١٧٧)، وابن أبي داود في المصاحف ص٥١، من طرقٍ، وعندهم ﴿صِرَطَ﴾ بالصاد. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري . و(سِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ) قراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن مسعود وغيره. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩. و(وَغَيْرِ الضَّالِّينَ) كذلك قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَي وغيره. انظر: البحر المحيط ١/ ١٥٠. سُورَةُ الْفَاتِحَةِ (٧) ٥ ٤٢ : فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور الصلاة (١). (٨٢/١) ١٨٦ - عن إبراهيم، قال: كان علقمة بن قيس = ١٨٧ - والأسود بن يزيد يقرآنها: (صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ)(٢). (٨٣/١) ١٨٨ - عن الحسن البصري أنه كان يقرأ: (عَلَيْهِمِي) بكسر الهاء والميم، وإثبات الياء(٣). (١/ ٨٢) ١٨٩ - عن عبد الله بن كثير أنَّه كان يقرأ: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمُ,﴾ بكسر الهاء، وضم الميم، مع إلحاق الواو(٤). (٨٢/١) ١٩٠ - عن أبي إسحاق [السبيعي] أنَّه قرأ: (عَلَيْهُمُ) بضم الهاء والميم، من غير إلحاق واو (٥). (٨٢/١) ١٩١ - عن [حُمَيْد] الأعرج أنه كان يقرأ: (عَلَيْهُمُ،) بضم الهاء والميم، وإلحاق الواو (٦). (٨٢/١) عدُّ الآية: ١٩٢ - عن أبي هريرة، قال: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية السادسة(٧). (٨٣/١) (١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٦٢، وابن أبي داود في المصاحف ص٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٩٠. وفي الدر: عكرمة، بدل: علقمة. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩، والمحتسب ٤٤/١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. ﴿عَلَيْهِمُ,﴾ بإلحاق واو في اللفظ وصلًا قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو جعفر، وهي وجه عن قالون، وقرأ حمزة ويعقوب ﴿عَلَيْهُمْ﴾ بضم الهاء وإسكان الميم، وقرأ بقية العشرة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بكسر الهاء وإسكان الميم، وهي الوجه الثاني لقالون. انظر: الإتحاف ص١٦٤. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩، والمحتسب ٤٤/١. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعرج. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩، والمحتسب ٤٤/١. (٧) تفسير الثعلبي ١/ ١٠١. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الْفَاتِحَةِ (٧) ٥ ٤٣ ٥ تفسير الآية: ١٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - في قوله: ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، يقول: طريق من أنعمتَ عليهم من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك(١). (٨٣/١) ١٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: المؤمنين(٢). (٨٣/١) ١٩٥ - عن عبد الله بن عباس أنَّه قال: هم قوم موسى وعيسى ◌َّاهِ قبل أن يُغَيِّرُوا دينهم(٣). (ز) ١٩٦ - عن أبي العالية رفيع بن مهران قال: هم الرسول وَّر، وأبو بكر وعمر عليها (٤). (ز) ١٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: هم المؤمنون(٥). (ز) ١٩٨ - وقال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بالثبات على الإيمان، والاستقامة(٦). (ز) ١٩٩ - عن شهر بن حَوْشَب، قال: هم أصحاب النبي وَّ، وأهل بيته(٧). (ز) ٢٠٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قوله: ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: النبيون(٨). (٨٣/١) ٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، يعني: دُلَّنا على طريق الذين أنعمت عليهم، يعني: النبيين الذين أنعم الله عليهم بالنبوة، كقوله سبحانه: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبْنَ﴾ [مريم: ٥٨](٩). (ز) ٢٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: النبي ◌ََّ، ومَن معه(١٠). (٨٣/١) (١) أخرجه ابن جرير ١/ ١٧٧، وابن أبي حاتم ٣١/١ (٣٨) بنحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ١٧٨. (٣) تفسير الثعلبي ١٣٢/١ وفيه: قبل أن يغيروا نعم الله عليهم، وتفسير البغوي ١/ ٥٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣١/١ (٣٩). (٤) تفسير البغوي (ط: إحياء التراث) ١/ ٧٦. (٦) تفسير الثعلبي ١/ ١٢٢، وتفسير البغوي ٥٤/١. (٧) تفسير الثعلبي ١/ ١٢٢. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٧٨/١. (٩) تفسير البغوي ١/ ٥٢. سُورَةُ الْفَاتِحَةِ (٧) : ٤٤ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور (ز) ٢٠٣ - عن وكيع - من طريق الحسين - قال: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: المسلمين (١)٢٦]. ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قراءات : ٢٠٤ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: في حرف أُبي بن كعب: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ. آمين. بِسْم اللهِ)(٢). (١/ ٩٢) تفسير الآية : ٢٠٥ - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ المغضوب عليهم: اليهود، وإنَّ الضَّالِّين: النصارى))(٣). (٨٥/١) ٢٠٦ - عن عبد الله بن شَقِيقِ العُقَيْلِي، قال: أخبرني مَن سَمِع النبيَّ ◌َّ وهو بوادي القرى على فرسٍ له، وسأله رجل من بني بَلْقَيْن، فقال: مَن المغضوب عليهم، يا رسول الله؟ قال: ((اليهود)). قال: فمن الضالون؟ قال: ((النصارى)) (٤). (١ / ٨٤) ٢٠٧ - عن عبد الله بن شَقِيقٍ، عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ رسول الله وَلّ عن بَيَّن ابنُ جرير (١٧٦/١ - ١٧٧)، وابنُ عطية (٨٧/١)، وابنُ تيمية (١١٦/١ - ١١٧)، ٢٦ وابنُ كثير (٢٢٣/١) أنَّ المراد بالمُنْعَم عليهم: هم المذكورون في قوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِع اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]؛ لعموم ذلك القول وشموله. (١) أخرجه ابن جرير ١ / ١٧٨. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن شاهين في السنة. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. (٣) أخرجه أحمد ١٢٣/٣٢ (١٩٣٨١)، والترمذي ٢١٥/٥ (٣١٨٦)، وابن جرير ١٩٤/١، وابن أبي حاتم ٣١/١ (٤٠)، وابن حبان ٢١٧/٥ (٣١٨٧) ١٦ / ١٨٣ (٧٢٠٦). قال الترمذي: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب، عن عدي بن حاتم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٥/٥ (٩٧١٩): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة)). (٤) أخرجه أحمد ٤٦٠/٣٣ (٢٠٣٥١)، ٣٣٩/٣٤ (٢٠٧٣٦)، وأبو يعلى (٧١٧٩)، وابن جرير ١/ ١٨٧. قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٩٧/١): ((رجاله ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٣/٦: ((رجال الجميع رجال الصحيح)). وصححه الألباني في الصحيحة (٦٢٦٣). فَوْسُبَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الْفَاتِحَةِ، (٧) المغضوب عليهم؟ قال: ((اليهود)). قلتُ: الضالين؟ قال: ((النصارى))(١). (٨٥/١) ٢٠٨ - عن إسماعيل بن أبي خالد، أنَّ النبي وَّ قال: ((المغضوب عليهم: اليهود. والضالون: هم النصارى))(٢). (٨٥/١) ٢٠٩ - عن الشَّرِيْد، قال: مرَّ بي رسول الله وَ له وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألْيةٍ (٣) يدي، قال: ((أَتَفْعُد قِعْدَة المغضوب عليهم؟!)) (٤). (٨٦/١) ٢١٠ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مرة الهمداني ۔ = ٢١١ - وعبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح -: المغضوب عليهم: اليهود. والضالين: النصارى(٥). (٨٦/١) ٢١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك - ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: اليهود الذين غضب الله عليهم، ﴿وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال: وغير طريق النصارى الذين أضلَّهم الله بفِرْيَتِهم عليه. قال: يقول: فَأَلْهِمْنا دينَك الحقَّ، وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حتى لا تغضب علينا، كما غضبت على اليهود، ولا تُضِلَّنا كما أضللت النصارى، فتعذبنا بما تعذبهم به. يقول: امنعنا من ذلك برفقك ورحمتك وقدرتك(٦). (ز) ٢١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: ﴿اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليهود، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾: النصارى (٧). (٨٦/١) (١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١/ ١٤٢ -. وحسَّنه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٥٩/٨. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٥٣٧/٢ (١٧٩)، وتَمَّام في فوائده ١/ ١٧٧ (٤١٨) مرسلاً. وقد جاء موصولًا من وجه آخر عن عدي بن حاتم، وله شواهد صحيحة؛ فالحديث بها حسن. (٣) أَلْية اليد: اللحمة التي في أصل الإبهام. لسان العرب (ألا). (٤) أخرجه أحمد ٢٠٤/٣٢ (١٩٤٥٤)، وأبو داود ٢١٦/٧ (٤٨٤٨)، وابن حبان ١٢/ ٤٨٨ (٥٦٧٤)، والحاكم ٢٩٩/٤ (٧٧٠٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: (صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢٦٣/٤ (٤٨٤٨): ((صحيح)). (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ١٨٨، ١٩٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨٨/١، ١٩٦. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨٨/١، ١٨٩، ١٩٦ من طريق الضحاك وابن جريج والسدي. سُورَةُ الْفَاتِحَةِ (٧) فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ٤٦ :- ٢١٤ - عن سعيد بن جبير: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: اليهود، والنصارى(١). (٨٤/١) ٢١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان -، مثله(٢). (٨٧/١) ٢١٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿وَلَ الضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى(٣). (١/ ٨٤) ٢١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿الضَّالِينَ﴾ قال: النصارى (٤). (١/ ٨٤) ٢١٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿وَلَ الضَّالِينَ﴾ قال: النصارى(٥). (٨٣/١) ٢١٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ : اليهود، ﴿الضَّالِّينَ﴾: النصارى (٦). (ز) ٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: دُلَّنا على دين غير اليهود الذين غضب الله عليهم فجعل منهم القردة والخنازير، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ يقول: ولا دين المشركين، يعني: النصارى (٧). (ز) ٢٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَيْهِمْ﴾: اليهود، ﴿وَلَ الضَّالِينَ﴾: النصارى(٨). (ز) ٢٢٢ - قال الحسن البصري: المغضوب عليهم: اليهود، والضالون: النصارى (٩)٢٧] (ز ) ٢٧] وَجَّهَ ابنُ عطية (٩١/١ - ٩٢)، وابنُ تيمية (١١٩/١ - ١٢٠)، وابنُ القيم (١ / ٧٩ - ٨٠)، وابنُ كثير (٢٢٤/١ - ٢٢٧) تفسير ﴿اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ باليهود، وتفسير ﴿الضَّالِّينَ﴾ بالنصارى بأنَّه الوصف الغالب عليهما في القرآن؛ فاليهود يعرفون الحق ولا يعملون به، والنصارى يعبدون بلا علم. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١، ١٩٥، ١٩٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٥٤ (١١٨)، وابن جرير ١٨٩/١، ١٩٦، ١٩٧ من طريقه . (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١، ١٩٦، ١٩٧. (٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١١٩/١ - وجاء عقبه: وهذا دعاء أمر الله رسوله = مُؤْسُورَة التَّفْسِسَة المَاتُور ٥ ٤٧ %= سُورَةُ الْفَاتِحَةِ (٧) ٢٢٣ - قال إسماعيل بن مسلم: كان الحسن البصري إذا سُئِل عن ((آمين)): ما تفسيرها؟ قال: هو: اللَّهُمَّ استجب (١)٢٨]. (٩٢/١) [٢٨] قال ابنُ عطية (١/ ٩٧): ((فمقتضى هذه الآثار: أنَّ كلّ داع ينبغي له في آخر دعائه أن يقول: آمين. وكذلك كل قارئ للحمد في غير صلاة، لكن ليس بجهر الترتيل، وأما في الصلاة فهناك خلاف في الإمام، ولم يُختَلَف في الفَذِّ، ولا في المأموم)». = أن يدعو به، وجعله سنة له وللمؤمنين. (١) عزاه السيوطي إلى ابن شاهين في السنة. وقد عقد السيوطي ١/ ٨٧ - ٩٣ مبحثًا في (ذكر آمين) وما ورد في معناها وفضائلها. سُورَةُ الْبَقَرَة ٤٨ : فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيّةُ الْمَاتُور سورة البقرة مقدمة سورة البقرة: نزولها : ٢٢٤ - عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لقد نزل بمكة على محمد وَّ ـ وإنِّي لَجاريةٌ ألعب -: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦]، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده(١). (ز) ٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة(٢). (١ / ٩٤) ٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْفٍ، عن مجاهد -: مَدَنِيَّةُ(٣). (١ / ٩٤) ٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مدنية، وهي أول ما نزل بالمدينة، نزلت بعد المطففين (٤). (ز) ٢٢٨ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُنزِل بالمدينة سورة البقرة(٥). (١ / ٩٤) ٢٢٩ - عن عكرمة - من طريق عطاء الخراساني - قال: أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة (٦). (١ / ٩٤) ٢٣٠ - عن عكرمة، والحسن البصري - من طريق يزيدَ النحويِّ -: مدنية(٧). (ز) (١) أخرجه البخاري ٦/ ١٨٥ (٤٩٩٣). (٢) أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٣١٧/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٠: ((إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، من علماء العربية المشهورين)). (٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤. (٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه الثعلبي في تفسيره ١/ ١٣٥، والواحدي في أسباب النزول ص١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ والمنسوخ. (٧) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ البَقَرَة ofe ٢٣١ - عن قتادة - من طرق -: مدنية(١). (ز) ٢٣٢ - عن محمد بن مسلم الزهري: مدنية، نزلت بعد الفاتحة(٢). (ز) ٢٣٣ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية(٣). (ز) ٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي ست وثمانون ومائتا آية (٤)٢٩). (ز) أسماؤها: ٢٣٥ - عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين؛ سورة البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غَيَايَتَان(٥)، أو كأنهما غَمامَتان، أو كأنهما فِرِقَان(٦) من طير صَوَافَّ(٧)، تُحَاجَّانِ عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإنَّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَةِ(٨)))(٩). (١ / ٩٧) ٢٣٦ - عن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدِيّ، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ لكل شيء سَنامًا (١٠)، وسَنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته نهارًا لم يدخله الشيطان ٢٩ قال ابنُ كثير (٢٤٨/١): ((والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف)). ثم ذكر الروايات عن السلف في بيان مدنية السورة، ثم قال: ((وهكذا قال غيرُ واحد من الأئمة، والعلماء، والمفسرين، ولا خلاف فيه)). (١) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ من طريق سعيد ومعمر، وأبو بكر ابن الأنباري - كما في الإتقان ١/ ٥٧ - من طريق همام. (٢) تنزيل القرآن ص ٣٧، ٤٢. (٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/١. (٥) مثنّى غَيَايةِ - بياءين مثناتين تحتيتين - وقد ذكر لها في القاموس عدة معانٍ، المناسب منها هنا هو: كل ما أظلَّ الإنسان من فوق رأسه كالسَّحابة ونحوها. (غيي). (٦) أي قطيعان، وفي القاموس: والفِرْق - بالكسر -: القطيع من الغنم العظيم ومن البقر أو الظباء أو من الغنم فقط أو من الغنم الضالّة، أو ما دون المئة، والقِسم من كل شيء ... إلخ. (فَرَقَ). (٧) صواف: باسطات أجنحتها. لسان العرب (صفف). (٨) في صحيح مسلم: البَطَلة: السَّحرة. وفي النهاية في غريب الحديث (بطل): قيل هم السحرة. يقال: أبطل إذا جاء بالباطل. (٩) أخرجه مسلم ٥٥٣/١ (٨٠٤). (١٠) سنام الشيء: أعلاه. لسان العرب (سنم). سُورَةُ البَقَرَة ٠ ٥٠ فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُوز ثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلًا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال)) (١). (١٠٦/١) ٢٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّ: ((إن لكل شيء سنامًا، وإنَّ سنام القرآن البقرة، وفيها آية هي سيدة آي القرآن؛ آية الكرسي، لا تُقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه))(٢). (١ / ١٠٧) ٢٣٨ - عن مَعْقِلٍ بن يَسَار، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((البقرة سنام القرآن، وذُرْوتُه(٣)؛ نزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكًا، واستُخْرِجَت: ﴿اللَّهُ لَاّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] من تحت العرش، فوُصِلَت بها)) (٤). (١٠٨/١) ٢٣٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن البقرة، وإنَّ الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه وله ضَريط(٥). (١ / ١٠٦) ٢٤٠ - عن السائب بن خبَّاب - ويُقال: له صحبة - قال: البقرة سنام القرآن(٦). (١/ ١٠٧) ٢٤١ - عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((السورة التي يُذْكَر فيها البقرة فُسطاطُ القرآن (٧)، فَتَعَلَّمُوها؛ فإنَّ تعلمها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها (١) أخرجه ابن حبان ٣/ ٥٩ (٧٨٠). قال الهيثمي في المجمع ٣١٢/٦ (١٠٨١٧): ((فيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني، وهو ضعيف)). [كذا في المجمع: سعيد بن خالد، والصحيح: خالد بن سعيد، كما في سند ابن حبان. من حاشية تخريج ابن حبان ٦٠/٣]. وقال الألباني في الضعيفة ٥٢٥/٣ (١٣٤٩): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الترمذي ١٤٨/٥ (٣٠٩٤)، والحاكم ٧٤٨/١ (٢٠٥٨، ٢٠٥٩، ٢٠٦٠)، ٢٨٥/٢ (٣٠٢٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٩٥٠/٣ (٤٢٤). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير، وضعّفه). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥٢٤ (١٣٤٨): ((ضعيف، غير أنَّ طرفه الأول قد وجد ما يشهد له)). (٣) ذروة السنام: أعلاه. لسان العرب (ذرا). (٤) أخرجه أحمد ٣٣/ ٤١٧ (٢٠٣٠٠). قال الهيثمي في المجمع ٣١١/٦ (١٠٨١٠): ((في سنن أبي داود منه طرف، رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يُسَمّ، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني، وأسقط المبهم)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤ / ٧٨٧ (٦٨٤٣): ((منكر)). (٥) أخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٧، وابن الضريس (١٧٧)، والطبراني (٨٦٤٤)، والحاكم ١/ ٥٦١، والبيهقي في الشعب (٢٤٨٧). وذكره محمد بن نصر في قيام الليل ص٦٨ دون إسناد. (٦) أخرجه البخاري في تاريخه ١٥١/٤ - ١٥٢. (٧) البقرة فُسطاط القرآن: أي أنَّ سوره تجتمع حولها، كما أنَّ فسطاط المِصْرِ: مجتمع أهله حول جامعه. ينظر : لسان العرب (فسط). مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ البَقَرَة ٥١ البَطَلَةِ))(١). (١ / ١٠٨) ٢٤٢ - عن خالد بن مَعْدَان موقوفًا، مثله(٢). (١٠٨/١) ٢٤٣ - عن ربيعة الجُرَشِيِّ، قال: سُئِل رسول الله ◌َّ: أيُّ القرآن أفضل؟ قال: ((السورة التي تُذكر فيها البقرة)). قيل: فأيُّ البقرة أفضل؟ قال: ((آية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة نزلت من تحت العرش)) (٣). (١/ ١٠٨) ما جاء في قول: سورة البقرة، ونحوه: ٢٤٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذلك القرآن كله، ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة، والسورة التي يُذكر فيها آل عمران، وكذلك القرآن كله)) (٤) ٣٠]. (٩٥/١) ٢٤٥ - عن جامع بن شَدَّاد، قال: كُنَّا في غَزَاةٍ فيها عبد الرحمن بن يزيد، ففشا في الناس أنَّ ناسًا يكرهون أن يقولوا: سورة البقرة وآل عمران، حتى يقولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران. فقال عبد الرحمن: إنِّي لَمَعَ عبدِ الله بن مسعود إذ استبطن الوادي، فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم استقبل الكعبة، فرماها بسبع حَصَياتٍ، يكبّر مع كل حصاة، فلما فرغ قال: من ههنا انتَقَدَ ابنُ كثير (٢٤٩/١) هذا الحديث، مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف، فقال: ٣٠ «هذا حديثٌ غريبٌ، لا يصح رفعُه ... وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود: أنَّه رمى الجمرة ... ثم قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة)). وذكر آثارًا أخرى. (١) أورده الديلمي ٣٤٤/٢ (٣٥٥٩). قال الألباني في الضعيفة ٢١٤/٨ (٣٧٣٨): ((موضوع)). (٢) أخرجه الدارمي ٢/ ٤٤٦. (٣) أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٢/ ٤٠٠ (٧٦٤)، وابن عساكر في تاريخه - كما في مختصر ابن منظور ٢٨٠/٨ -٠ وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف. انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٥، وتهذيب التهذيب ٣٧٣/٥. وفي سماع ربيعة الجرشي من النبي ◌َّ كلام، قال البغوي: ((يُحَدِّث عن النبيِ وََّ، ويُشَكُّ فِي سماعه)) . (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٧/٦ (٥٧٥٥)، والبيهقي في الشعب ١٧٢/٤ (٢٣٤٦). قال البيهقي: ((عبيس بن ميمون منكر الحديث، وهو لا يصح، وإِنما يروى فيه عن ابن عمر من قوله)). وقال الهيثمي في المجمع ١٥٧/٧ (١١٦١٧): ((وفيه عبيس بن ميمون، وهو متروك)). سُورَةُ الْبَقَرَّة (١) فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور - والذي لا إله غيره - رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة(١). (٩٤/١) ٢٤٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: لا تقولوا: سورة البقرة. ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة (٢). (٩٥/١) تفسير السورة: ـةِاللهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ - بيتي ﴿الّمّ ٢٤٧ - عن ابن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رِئَاب، قال: مرَّ أبو ياسر بن أَخْطَبَ في رجال من يهودَ برسول الله وَ ◌ّر، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الّ ﴿ ذَلِكَ اَلْكِنَبُ﴾، فأتى أخاه حُبَيّ بِن أَخْطَب في رجال من اليهود، فقال: تعلمون - والله - لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أُنزِل عليه: ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾. فقالوا: أنتَ سَمِعْتَه؟ قال: نعم. فمشى حُيَيٍّ في أولئك النفر إلى رسول الله وَّه، فقالوا: يا محمد، ألم يُذكر أنك تتلو فيما أُنزِل عليك: ﴿الّ ◌َ ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾؟ قال: ((بلى)). قالوا: قد جاءك بهذا جبريل من عند الله؟ قال: ((نعم)). قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء، ما نعلمه بَيَّن لنبيِّ منهم ما مُدَّة ملكه، وما أجل أمته غيرك. فقال حُيَيُّ بن أخطب - وأقبل على مَن كان معه -: الألِف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين نبيٍّ إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة؟! ثم أقبل على رسول الله وَله، فقال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: ((نعم)). قال: وما ذاك؟ قال: ((﴿الَّصّ﴾)). قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: ((نعم)). قال: وما ذاك؟ قال ((﴿الَّرَّ﴾). قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، فهل مع (١) أخرجه أبو داود الطيالسي ٢٥١/١ (٣١٨)، وأخرج النسائي ٢٧٤/٥ (٣٠٧٣)، والبيهقي ٢١٠/٥ (٩٥٤٧) عن الأعمش أنّه سمع الحجاج بن يوسف ينهى عن التسمية بسورة كذا. وأصل الحديث عند البخاري ١٧٧/٢ (١٧٤٧)، ومسلم ٩٤٢/٢ (١٢٩٦) دون ذكر سبب القصة. (٢) أخرجه البيهقي في الشعب (٢٥٨٣). وقد ذكر السيوطي بعد هذا ٩٥/١ - ١١٨ آثارًا عديدة في فضائل سورة البقرة. سُورَةُ البَقَرة (١) فَوْسُبَة التَّقَسِّيةُ المَاتُورُ هذا يا محمد غيره؟ قال: ((نعم، ﴿الَّمَرَ﴾)). قال: فهذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون سنة ومائتان. ثم قال: لقد لُّس علينا أمرك، يا محمد، حتى ما ندري أقليلًا أُعْطِيْتَ أم كثيرًا؟ ثم قاموا، فقال أبو ياسر لأخيه حُيَيّ ومَن معه مِن الأحبار: ما يُدريكم، لعله قد جُمع هذا لمحمد كلَّه؛ إحدى وسبعون، وإحدى وستون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع وثلاثون. فقالوا : لقد تشابه علينا أمره. فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنَزَلَ عَلَيْكَ اُلْكِنَبَ مِنْهُ ءَايَاتٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِنَبِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتٌ﴾ [آل عمران: ٧](١) ٣١). (١ / ١٢٤) ٢٤٨ - قال أبو بكر الصديق: في كل كتاب سِرٌّ، وسِرُّ الله تعالى في القرآن أوائل السور(٢). (ز) ٢٤٩ - وقال علي بن أبي طالب: لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي(٣). (ز) ٢٥٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مُرَّة الهمداني - في قوله: ﴿الّ﴾، قال: هو اسم الله الأعظم (٤). (١/ ١٢٢) ٣١ انتَقَد ابنُ كثير (٢٥٧/١ - ٢٥٨) هذا الحديث، فقال: «وأمَّا مَن زعم أنها دالَّةٌ على معرفة المُدَد، وأنه يُسْتَخرج من ذلك أوقات الحوادث والفتن والملاحم؛ فقد ادَّعى ما ليس له، وطار في غير مطاره، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف، وهو مع ذلك أدل على بطلان هذا المسلك من التمسك به على صحته)). ثمَّ ساق الأثر، وتعقّبه بقوله: ((فهذا الحديث مداره على محمد بن السائب الكلبي، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به، ثم كان مقتضى هذا المسلك إن كان صحيحًا أن يُحسَبَ ما لكل حرف من الحروف الأربعة عشر التي ذكرناها، وذلك يبلغ منه جملة كثيرة، وإن حُسَبَت مع التكرر فأتم وأعظم)). (١) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٠٨/٢ (٢٢٠٩)، وابن جرير ٢٢١/١ - ٢٢٢. قال ابن جرير (٢١٠/١): ((كرهنا ذكر الذي حُكيَ ذلك عنه، إذ كان الذي رواه ممن لا يُعتمد على روايته ونقله)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). (٢) تفسير الثعلبي ١٣٦/١، وتفسير البغوي ١/ ٥٨. (٣) تفسير الثعلبي ١٣٦/١، وتفسير البغوي ١/ ٥٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/١. سُورَةُ البَقَرَّة (١) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون ٢٥١ - عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ◌َّ - من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني - = (١٢١/١) ٢٥٢ - وعبد الله بن عباس - من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح - قالوا: ﴿الَّ﴾ حروف اشْتُقَّتْ من حروف هجاء أسماء الله(١). (ز) ٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الضُّحى - في قوله ﴿الّمَ﴾، قال: أنا الله أعلم (٢). (١٢١/١) ٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿الَّمَ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿نْ﴾، قال: اسم مُقَطَّع(٣)٣٢]. (١٢١/١) ٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿الّمَ﴾، و﴿الْمَصّ﴾، و﴿الَّرَّ﴾، و﴿الَّمَرْ﴾، و﴿كَهِيعَصَ﴾، و﴿طه﴾، و﴿طسّمْ﴾، و﴿طسَّّ﴾، و﴿يسّ﴾، و﴿صَّ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿قّ﴾، و﴿نَ﴾، قال: هو قَسَمٌ أَقْسَمَه الله، وهو بَيَّن ابنُ جرير (٢١٥/١ - ٢١٨) أنَّ أقوال ابن مسعود من طريق السدي، وابن عباس ٣٢ من طريق السدي وأبي الضحى، وسعيد بن جبير، المراد بها: أنها حروف مقطعة من أسماء وأفعال، كل حرف من ذلك لمعنَى غير معنى الحرف الآخر. ثم وجَّه ذلك بأن القائلين بها نَحَوْا بذلك منحى العرب في الاكتفاء بذكر حرف واحد من الكلمة إذا كان فيه دلالة على ما حُذِف منها، وأن ذلك مستفيضٌ ظاهرٌ في كلام العرب، ثم استشهد على صحة ذلك عند العرب بأبيات من الشعر، وبيَّن أن الأمر في الحروف المقطعة على هذا القول كذلك، في كون كل حرف منها دالًّا على كلمة تامة. وانتقد ابنُ كثير (٢٥٣/١) هذا بقوله: ((وما أنشدوه من الشواهد على صحة إطلاق الحرف الواحد على بقية الكلمة، فإنَّ في السياق ما يدل على ما حُذف بخلاف هذا)). ورجّح ابنُ عطية (١٠١/١) أنَّ الصواب في هذه الحروف تَلَمُّسُ تفسيرِها، وأن ذلك قول الجمهور، معلِّلًا ذلك بصنيع العرب الذي أشار إليه ابن جرير. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/١، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦٨)، وعند ابن أبي حاتم من قول السدي كما سيأتي. وذكره السيوطي مقتصرًا على ابن مسعود. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٠٨، وابن أبي حاتم ٣٢/١، والنحاس في القطع والائتناف ص١١١، وابن النجار في تاريخه ٣/١٧ - ٤. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/١، ٢٧٤/٢٠، ١٤٢/٢٣ - ١٤٣، وابن أبي حاتم ٣٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز ٥ سُورَةُ البَقَرَّة (١) من أسماء الله(١). (١٢١/١) ٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: فواتح السور أسماء من أسماء الله(٢). (١٢٢/١) ٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي - في قوله: ﴿الَّمَ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿طسنَّ﴾، قال: هي اسم الله الأعظم (٣). (١٢٢/١) ٢٥٨ - عن أبي العالية - من طريق الربيع بن أنس - في قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿الّ﴾، قال: هذه الأحرف من التسعة والعشرين حرفًا، دارت فيها الألسن كلها، ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو في آلائه وبلائه، وليس منها حرفٌ إلا وهو في مدة قوم وآجالهم. وقال عيسى ابن مريم: وعجيب ينطقون في أسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون؟! قال: فالألف: مفتاح اسمه الله، واللام: مفتاح اسمه لطيف، والميم: مفتاح اسمه مجيد. والألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: مجده. الألف: سنة، واللام: ثلاثون سنة، والميم: أربعون (٤). (١٢٧/١) ٢٥٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي -، مثله(٥). (ز) ٢٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿الَّمَ﴾، قال: أنا الله أعلم (٦). (ز) ٢٦١ - عن سعيد بن جبير أنَّه قال: هي أسماء الله تعالى مُقَطَّعة، لو علم الناسُ تَأْلِيفَها لَعَلِمُوا اسم الله الأعظم(٧). (ز) ٢٦٢ - عن مجاهد - من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿الَّمَ﴾، قال: (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/١، ٥٣/١٠، ٤٥٢/١٥، ٧/١٦، ٥٤٢/١٧، ٥/١٨، ٣٩٨/١٩، ٦/٢٠، ٢٧٤، ٤٠٠/٢١، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٣٤/١ -، وابن أبي حاتم ٥٪ ١٤٣٧، ٢٧٤٧/٨، ٢٨٣٨/٩ - ٢٨٣٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ص١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٣٤/١ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/١، وابن أبي حاتم ٣٢/١، ٢٨٣٨/٨، ٣٠٢٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٣/١، ٥٨٤/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده من قول الربيع - كما سيأتي -. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/١ - ٢١٠، وابن أبي حاتم ٣٣/١، ٥٨٤/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٠٨، والنحاس في معاني القرآن ٧٣/١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٢/١. (٧) تفسير الثعلبي ١٣٦/١، وتفسير البغوي ١/ ٥٩. سُورَةُ البَقَرَّة (١) =& ٥٦ مُؤْسُوبَة التَّقْنِيةُ المَاتُوز اسم من أسماء القرآن(١). (١٢٣/١) ٢٦٣ - عن مجاهد - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿الَّمَ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿الْمَصّ﴾، و﴿صَّ﴾ فواتح افتتح الله بها القرآن (٢) (٣٣). (١٢٣/١) ٢٦٤ - عن مجاهد - من طريق خُصَيْف - قال: فواتح السور كلها ﴿الّ﴾، و﴿الَرَّ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿قّ﴾، وغير ذلك هجاء موضوع(٣). (١ /١٢٤) ٢٦٥ - وقال مجاهد: هي أسماء السور (٤). (ز) ٢٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي رَوْق - قال: ﴿الّمَ﴾: أنا الله أعلم(٥). (ز) ٢٦٧ - عن عكرمة - من طريق خالد الحذاء - قال: ﴿الَّمَ﴾ قَسَمٌ (٦). (١٢٢/١) ٢٦٨ - عن سالم بن عبد الله، قال: ﴿الّمَ﴾، و﴿حَمَ﴾، و﴿نَّ﴾، ونحوها أسماء الله مُقَطَّعَةٍ(٧). (ز) ٢٦٩ - عن داود بن أبي هند، قال: كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور. فقال: يا داود، إنَّ لكل كتاب سِرًّا، وإنَّ سِرَّ هذا القرآن فواتح السور، فدعها وسَلْ عمَّا بدا لك (٨). (١٢٧/١) ٣٣ وجَّه ابنُ جرير (٢١٥/١) ذلك بما نقله عن بعض أهل العربية أنه قال: ((ذلك أدِلَّةٌ على انقضاء سُورة وابتداءٍ في أخرى، وعلامةٌ لانقطاع ما بينهما، كما جعلت (بل) في ابتداء قصيدةٍ دلالةً على ابتداء فيها، وانقضاءٍ أخرى قَبلها، كما ذكرنا عن العرب إذا أرادوا الابتداءَ في إنشاد قصيدة، قالوا: بل ... و(بل) ليست من البيت ولا داخلةً في وزنه، ولكن لِيَدُلَّ به على قطع كلام وابتداء آخر)). وذكر نحوه ابنُ عطية (١/ ١٠٠). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٤/١، وابن أبي حاتم ٣٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٠٥، وابن أبي حاتم ١٤٣٧/٥، كما أخرجه ابن جرير من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ ابن حيان. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير البغوي ١/ ٥٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣٢/١. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٢٠٧، وابن أبي حاتم ٣٣/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/١. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ ابن حيّان في التفسير. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١) فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٥٧ = ٢٧٠ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن سالم - أنَّه سُئِل عن فواتح السور؛ نحو: ﴿الَّمَ﴾، و﴿الَرَّ﴾. قال: هي أسماء من أسماء الله، مُقَطَّعة الهجاء، فإذا وَصَلْتَها كانَتِ اسمًا من أسماء الله (١). (١ / ١٢٢) ٢٧١ - عن الحسن البصري، قال: ﴿الَمَ﴾، و﴿طسّمْ﴾ فواتح يفتتح الله بها السور (٢). (١٢٣/١) ٢٧٢ - قال يحيى بن سلام: كان الحسن يقول: ما أدري ما تفسير ﴿الَّمَ﴾، و﴿الَّرَّ﴾، و﴿الَّصّ﴾، وأشباه ذلك من حروف المعجم(٣). (ز) ٢٧٣ - عن قتادة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿الَّمَ﴾، قال: اسم من أسماء القرآن (٤). (١/ ١٢٣) ٢٧٤ - قال محمد بن كعب القرظي: الألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: ملكه(٥). (ز) ٢٧٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال: فواتح السور كلها من أسماء الله (٦). (١٢٣/١) ٢٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - قال: أما ﴿الَّمَ﴾ فهو حرف اشْتُقَّ من حروف اسم الله(٧). (ز) ٢٧٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: ﴿الّ﴾ ونحوها أسماء السور (٨)٣٤]. (١ / ١٢٤) علَّق ابنُ كثير (١/ ٢٥٠) على هذا الأثر بقوله: ((ويعتضد هذا بما ورد في الصحيحين، == ٣٤ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢، وابن جرير ٢٠٦/١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة في تفسيره، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٧ من طريق أبي بكر الهذلي، بلفظ: فواتح افتتح الله بها كتابه، أو القرآن. (٣) تفسير ابن أبي زمنين ١٢٠/١. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/١، وابن جرير ١/ ٢٠٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير الثعلبي ١/ ١٣٩، وتفسير البغوي ١/ ٥٨. (٦) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٦٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢. (٨) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٦٢ (٣٤٠)، وابن جرير ٢٠٦/١ من طريقه. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١) مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢٧٨ - عن زيد بن أسلم: ﴿الَّمَ﴾ اسم من أسماء القرآن (١)٣٥]. (ز) ٢٧٩ - عن الربيع بن أنس: في قوله: ﴿الَّمَ﴾، قال: ألف: مفتاح اسمه الله، ولام: مفتاح اسمه لطيف، وميم: مفتاح اسمه مجيد(٢). (١/ ١٢٢) ٢٨٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - في قول الله: ﴿الّمَ﴾، قال: هذه الأحرف من التسعة والعشرين حرفًا، دارت فيها الألسُن كلها، ليس منها حرفٌ إلا وهو مِفتاح اسم من أسمائه، وليس منها حرف إلا وهو في آلائه وبَلائه، وليس منها حرف إلا وهو في مُدّةٍ قوم وآجالهم. وقال عيسى ابن مريم وعجب: ينطقون في أسمائه، ويعيشون في رزقه، فكيف يكفرون به؟! قال: الألف: مفتاح اسمه ((الله))، واللام: مفتاح اسمه ((لطيف))، والميم: مفتاح اسمه ((مجيد)). والألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: مجده. الألف: سنةٌ، واللام: ثلاثون سنة، والميم: أربعون سنة(٣)٣٦). (ز) == عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَ﴿ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: ﴿الَّمَ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَ عَلَى الْإِنسَنِ﴾﴾)). ٣٥ وجَّه ابنُ جرير (٢١٣/١ - ٢١٥) هذا الأثر بتوجيهين: الأول: أن ﴿الّمّ﴾ اسم للقرآن، فيكون تأويل ﴿ الَّمّ ﴿ ذَلِكَ الْكِنَبُ﴾ على معنى القسم، كأنه قال: والقرآن، هذا الكتاب لا ريب فيه. الثاني: أنه اسمٌ من أسماء السورة التي تُعرف به، فيَفهم السامع من القائل يقول: قرأت اليوم ﴿الْمَّصّ﴾، ﴿نْ﴾، أيَّ السُّوَر التي قرأها من سُوَر القرآن. ووجَّهه ابنُ كثير (١/ ٢٥١) بقوله: ((ولعلَّ هذا يرجع إلى معنى قول عبد الرحمن بن زيد: أنَّه اسم من أسماء السور، فإنَّ كل سورة يُظْلَق عليها اسم القرآن، فإنه يبعد أن يكون ﴿ الَّصّ﴾ اسمًا للقرآن كله؛ لأن المتبادر إلى فهم سامع من يقول: قرأت ﴿الْمَصّ﴾. إنما ذلك عبارة عن سورة الأعراف، لا لمجموع القرآن)). ٣٦ بَيَّن ابنُ جرير (٢١٨/١ - ٢٢٠) أنَّ القائلين بذلك وجَّهوا ذلك إلى أنّ كلَّ حرف من الحروف المقطعة بعضُ حروفِ كلمةٍ تامة استُغْنِيَ بدلالته عَلى تَمامه عن ذكر تمامه، وإنما أُفْرِد كلُّ حرف من ذلك، وقصَّر به عن تمام حروف الكلمة، أنَّ جميعَ حُروف الكلمة لو أُظْهِرت لم تدلّ الكلمة التي تُظهر إلا على معنى واحد، لا على معنيين وأكثر منهما، وإذا == (١) علّقه ابن أبي حاتم ٣٣/١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/١. وعلّق ابن أبي حاتم ٣٣/١ نحوه. سُورَةُ الْبَقَرَّة (١) فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥٩ %= ٢٨١ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: إنها تسكيت للكفار، وذلك أنَّ رسول الله ولو كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها، وكان المشركون يقولون: ﴿لَا تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦]، فربما صَفَّقوا، وربما صَفَّرُوا، وربما لغطوا لِيُغَلِّطُوا النبيَّ نَّهِ، فلما رأى رسول الله ذلك أَسَرَّ في الظُّهْر والعصر، وجهر في سائرها، فكانوا أيضًا يأتونه ويُؤْذُّونه، فأنزل الله تعالى هذه الحروف المقطعة، فلمَّا سمعوها بَقَوْا مُتَحَيِّرِين مُتَفَكِّرِين؛ فاشتغلوا بذلك عن إيذائه وتغليطه، فكان ذلك سببًا لاستماعهم، وطريقًا إلى انتفاعهم (١). (ز) ٢٨٢ - عن جعفر الصادق - من طريق علي بن موسى الرضا -: وقد سُئِل عن قوله: ﴿الّ﴾. فقال: في الألف ست صفات من صفات الله: الابتداء؛ لأن الله تعالى ابتدأ جميع الخلق، والألف ابتداء الحروف. والاستواء؛ فهو عادل غير جائر، والألف مُسْتَوٍ بذاته. والانفراد؛ والله فَرْد، والألف فَرْد. واتصال الخلق بالله؛ والله لا وصلة له بالخلق، فهم يحتاجون إليه، والله غنيٌّ عنهم، وكذلك الألف لا يتصل بحرف، والحروف متصلة به، وهو منقطع عن غيره، والله بائن بجميع صفاته من خلقه. ومعناه من الإلفة؛ فكما أن الله سبب إِلْفَةِ الخلق، فكذلك الألف، عليه تَأَلَّفت الحروف، وهو سبب إِلْفَتُها(٢). (ز) ٢٨٣ - عن ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قال: ﴿الّمَ﴾ اسم من أسماء القرآن(٣). (ز) ٢٨٤ - عن ابن جُرَيْج - من طريق محمد بن ثور - قال: إنَّ اليهود كانوا يَجِدون محمدًا وأمته: أنَّ محمدًا مبعوث. ولا يدرون ما مُدَّةً أُمَّة محمد، فلمَّا بعث الله == كان الله - جل ثناؤه - قد أراد الدلالة بكلّ حرف منها على معانٍ كثيرة لشيء واحد لم يَجُز إلا أن يُفرَد الحرفُ الدالُّ على تلك المعاني، لِيَعلَمَ المخاطبون به أنّ الله رَّ لم يقصد بما خاطبهم به مَعنّى واحدًا، وإنما قصد الدلالةَ به على أشياء كثيرة. وانتقد ابنُ كثير (٢٥٣/١ - ٢٥٤ بتصرف) هذا التوجيه بقوله: ((هذا ليس كما ذكره أبو العالية - يعني الأثر السابق -، فإنَّ أبا العالية زعم أنَّ الحرف دلَّ على هذا، وعلى هذا، وعلى هذا معًا ... ، ودلالة الحرف الواحد على اسم يمكن أن يدل على اسم آخر من غير أن يكون أحدهما أولى من الآخر في التقدير أو الإضمار بوضع ولا بغيره، فهذا مما لا يُفْهَم إلا بتوقيف، والمسألة مختلف فيها، وليس فيها إجماع حتى يُحكم به)). (١) تفسير الثعلبي ١/ ١٣٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٤/١. (٢) أخرجه الثعلبي ١/ ١٤٠. سُورَةُ البَقَرَّة (١) مُوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور محمدًاً وَّهِ، وأنزل ﴿الَّمَ﴾؛ قالوا: قد كُنَّا نعلم أن هذه الأمة مبعوثة، وكنا لا ندري كم مدتها، فإن كان محمد صادقًا فهو نبي هذه الأمة، قد بُيّن لنا كم مدة محمد - لأن ﴿الَّمَ﴾ في حساب جُمَّلِهم(١) إحدى وسبعون سنة -، فما نصنع بدين إنما هو واحد وسبعون سنة؟! فلمَّا نزلت ﴿الَرَّ﴾ - وكانت في حساب جُمَّلهم مائتي سنة وإحدى وثلاثين سنة -، فقالوا: هذه الآن مائتان وإحدى وثلاثون سنة، وواحدة وسبعون. قيل: ثم أُنزل ﴿الَمَرَّ﴾ - فكان في حساب جُمَّلِهم مائتي سنة وإحدى وسبعين سنة - في نحو هذا من صدور السور. فقالوا: قد التبس علينا أمرُه (٢). (١٢٦/١) ٢٨٥ - وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي أسماء السور المُفْتَتَحَة بها (٣) ٣٧]. (ز) رجَّح ابنُ جرير (٢٢٣/١ - ٢٢٥) أنَّ الحروف المقطعة في فواتح السور تحوي سائر ما ٣٧ قاله مفسرو السلف؛ لأن الله - جلّ ثناؤه - لو أراد بذلك الدلالة على معنَّى واحد دون سائر المعاني غيره لأبان ذلك لهم رسول الله مَ له، وفي تركه وَ ل* إبانةَ ذلك أوضحُ الدليل على أنه مُرادٌ به جميعُ وجوهه التي هو لها محتمل، إذ لم يكن مستحيلاً في العقل وجهٌ منها أن يكون من تأويله ومعناه، كما كان غير مستحيل اجتماعُ المعاني الكثيرة للكلمة الواحدة باللفظ الواحد في كلام واحد. ونقل ابنُ عطية (٩٩/١ - ١٠١) اختلافًا في التكلم في تفسير الحروف المقطعة، أو الامتناع عن تفسيرها، ثم قال: ((والصواب ما قاله الجمهور: أن تُفَسَّر هذه الحروف، ويُلْتَمَس لها التأويل)). وعلَّق ابنُ كثير (١ /٢٥٥ - ٢٥٧)، فقال: ((ولم يُجمِع العلماء فيها على شيء معين، وإنما اختلفوا، فمَن ظهر له بعض الأقوال بدليلٍ فعليه اتِّباعه، وإلا فالوقف حتى يتبين)). وفي بيان الحكمة من إيراد هذه الحروف في أوائل السور نقل ابنُ كثير (١/ ٢٥٧) قولَ مَن قال: ((إنما ذُكِرَت هذه الأحرف في أوائل السور التي ذُكِرَت فيها بيانًا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه تركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها)). ثم رجَّح ذلك بقوله: ((ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء، وهو الواقع في تسع == (١) حساب الجُمل: طريقة لتسجيل الأعداد والتواريخ باستعمال الحروف الأبجدية؛ إذ يعطى كل حرف رقمًا معينًا يدل عليه؛ فتكوَّن من هذه الحروف جملة تدل على رقم أو تاريخ مقصود، وبالعكس تستخدم الأرقام للوصول إلى الجمل والنصوص. تنظر: الموسوعة العربية العالمية (حساب الجمل). (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١١١. (٣) تفسير الثعلبي ١٣٦/١، وتفسير البغوي ٥٩/١.