Indexed OCR Text
Pages 701-720
فَوْسُوعَة التَّقَنِيَةُ المَاتُور ٧٠١ % سُورَةُ الزُّحْزُقُ (٦٨ - ٧٠) بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُنَّفِينَ﴾. وقرأ: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَآَدُونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢](١). (ز) ﴿يَعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَآ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ٦٨ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِثَايَيِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ ٦٦٩ ٦٩٧٤٤ - عن سَيَّار الشامي - من طريق سليمان التيمي - قال: يُنادِي مُنادٍ يوم القيامة: ﴿يَعِبَادِ لَا خَوْفُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَآ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. فيرجوها الناس أجمعون، فيُتْبِعُها : ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِثَايَتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. فيأيس منها الناسُ غير المسلمين(٢). (ز) ٦٩٧٤٥ - عن سليمان التيمي - من طريق ابنه المعتمر - قال: سمعتُ: أنّ الناس حين يُبعثون ليس منهم إلا فَزِعٌ، فينادي مُنادٍ: ﴿يَعِبَادِ لَا خَوْفُ عَلَيْكُمُ اُلْيَوْمَ وَلَّ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. فيرجوها الناس كلّهم، فيُتْبِعُها: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِكَايَتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾(٣). (١٣ /٢٢٩) ٦٩٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ولما كان يوم القيامة وقع الخوف، فقال: ﴿يَعِبَادِ لَا خَوْفُ عَلَيْكُمُ﴾ يقول: رفع الله الخوف عن المؤمنين ﴿اَلْيَّوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة، فإذا سمعوا النداء رفعوا رؤوسهم، فلما قال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِثَايَتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ - يعني: الذين صدّقوا بالقرآن وكانوا مخلصين بالتوحيد - نكّس أهلُ الأوثان والكفرِ رؤوسَهم(٤). (ز) ﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ تُحْبَرُونَ ٦٩٧٤٧ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿أُدْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾، قال: قيل: يا رسول الله، ما الحَبر؟ قال: ((اللّذة والسماع بما شاء الله من ذكره))(٥). (ز) ٦٩٧٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾، قال: تُكْرَمون(٦). (٢٢٩/١٣) (١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٠٦. (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٥١٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٠١/٢ مرسلاً. سُورَةُ الرَّحْزُق (٧١) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٧٠٢ % ٦٩٧٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾، قال: تَنْعمون(١). (ز) ٦٩٧٥٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾، قال: تُكرمون(٢). (ز) ٦٩٧٥١ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق الأوزاعي - في قوله: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ تُحْبَّرُونَ﴾، قال: السماع(٣). (ز) ٦٩٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نادى الذين آمنوا وكانوا يتَّقُون المعاصي: ﴿ أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ﴾ يا أهل التوحيد، ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ﴾ يعني: وحلائلكم ﴿تُحْبَرُونَ﴾ يعني: تُكرمون وتَنعمون (٤). (ز) ٦٩٧٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾، قال: تَنعمون(٥). (ز) ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ﴾ ٦٩٧٥٤ - عن كعب الأحبار - من طريق معمر، عن أبَان، عن رجل - قال: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ﴾: يُطاف عليهم بسبعين ألف صحْفة من ذهب، في كلّ صحْفة لونُ طعام ليس في الأخرى . = ٦٩٧٥٥ - قال معمر: قال قتادة: وألفُ غلام، كلّ غلام على عَمَلٍ ليس عليه صاحبه(٦). (ز) ٦٩٧٥٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿بِصِحَافٍ﴾، قال: القصاع (٧). (٢٣٠/١٣) ٦٩٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم﴾ بأيدي الغلمان ﴿بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ﴾(٨). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠١، وابن جرير ٦٤٢/٢٠، كذلك من طريق سعيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٢/٣. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠١. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٢. (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد ٤٧٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٢٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٤٣/٢٠. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٧٠٣ % سُورَةُ الرُّعْق (٧١) وَأَكْوَابٍ﴾ ٦٩٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قال: ﴿بِأَكْوَابٍ﴾ [الواقعة: ١٨]، الأكواب: الجِرار من الفضة (١). (٢٣٠/١٣) ٦٩٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿وَأَكْوَبٍ﴾ . قال: القِلال التي لا عُرى لها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الهُذلي : فلم ينطق الدّيكُ حتى ملأ تُ كوب الرَّباب له فاستدارا؟ (٢) (٢٣٠/١٣) ٦٩٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: ﴿بِأَكْوَابِ﴾ [الواقعة: ١٨]، الأكواب: التي ليس لها آذان (٣). (٢٣٠/١٣) ٦٩٧٦١ - عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾، قال: جِرار ليس لها عُرى، وهي بالنَّبَطِيّة: كوبا (٤). (٢٣١/١٣) ٦٩٧٦٢ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَأَكْوَابٍ﴾، قال: هي دون الأباريق، بلغنا: أنها مُدوّرة الرأس(٥). (٢٣١/١٣) ٦٩٧٦٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَكْوَابٍ﴾، قال: الأكواب التي ليست لها آذان(٦). (ز) ٦٩٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَكْوَابٍ﴾ مِن فِضّة، يعني: الأكواب التي ليس لها عُرى، مدوّرة الرأس، في صفاء القوارير (٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٩٥/٢٢ - ٢٩٦ في سورة الواقعة. (٢) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٦ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٦/٢٢ في سورة الواقعة، وهناد (٦٩). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٧/٢٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٠، وعبد بن حميد - كما في الفتح ٣٢٢/٦ -، وابن جرير ٢٩٧/٢٢ في سورة الواقعة. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٤٤/٢٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٢/٣. سُورَةُ الرُّعرفة (٧١) ٧٠٤ % فَوْسُوَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُّ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَلِّدُونَ ٦٩٧٦٥ - عن أبي أمامة: أنّ رسول الله وَّله حدّثهم وذكر الجنة، فقال: ((والذي نفسي بيده، ليأخذنّ أحدُكم اللقمةَ، فيجعلها في فِيه، ثم يخطر على باله طعامٌ آخر، فيتحوّل الطعامُ الذي في فِيه على الذي اشتهى)). ثم قرأ: ﴿وَفِيهَا مَا نَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُّ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾(١). (٢٣٢/١٣) ٦٩٧٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ أخسَّ أهل الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كلّ خادم صحْفة من ذهب، لو نزل به أهلُ الأرض جميعًا لأوصلهم، لا يستعين عليهم بشيء من عند غيره. وذلك في قول الله: ﴿وَفِيهَا مَا نَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ (٢). (٢٣٣/١٣) ٦٩٧٦٧ - عن سعيد بن جُبير - من طريق جعفر - مثله(٣). (ز) ٦٩٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُّ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ لا تموتون(٤). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٦٩٧٦٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ أدنى أهل الجنة منزلة لَمَن له سبع درجات، هو على السادسة وفوقه السابعة، وإنّ له لثلاثمائة خادم، ويُغدى ويُراح عليه كلّ يوم ثلاثمائة صحيفة - ولا أعلمه إلا قال : - من ذهب، في كلّ صحيفة لونٌ ليس في الأخرى، وإنه ليلذّ أوله كما يلذّ آخره، ومِن الأشربة ثلاثمائة إناء، في كلّ إناء لون ليس في الأخرى، وإنه ليلذّ أوله كما يلذّ آخره، وإنه ليقول: يا ربّ، لو أذنتني لأطعمتُ أهل الجنة وسقيتهم، لا ينقص مما عندي شيء. إنَّ له مِن (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٢٨٦/١٠، من طريق عبد الله بن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن أبي أمامة. إسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، ولأنّ الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح، قال أيوب وعلي بن زيد وبهز بن أسد: ((لم يسمع الحسن من أبي هريرة)). وقال يونس بن عبيد: ((ما رآه قط))! وذكر أبو زرعة وأبو حاتم أنَّ من قال: ((عن الحسن، حدثنا أبو هريرة)). فقد أخطأ. كما في جامع التحصيل ص ١٦٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/١٣، وابن جرير ٢٠/ ٦٤٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٢/٣. فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٥ ٧٠٥ % سُورَةُ الرُّعْق (٧١) الحُور العِين لاثنين وسبعين زوجة، سوى زوجته في الدنيا، وإنّ الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض))(١). (ز) ٦٩٧٧٠ - عن أنس، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنّ أسفل أهل الجنة أجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف، بِيَدِ كلّ واحد صحْفتان: واحدة من ذهب والأخرى من فِضّة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، يجد لآخرها مِن الطِّيب واللّذة مثل الذي يجد لأولها، ثم يكون ذلك ريح المسك الأذْفر، لا يبولون، ولا يتغوّطون، ولا يمتخّطون، إخوانًا على سُرر متقابلين)) (٢). (٢٢٩/١٣) ٦٩٧٧١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي رسول الله وَله: ((إنك ستنظر إلى الطير في الجنة، فتشتهيه، فيخرّ بين يديك مشويًّا))(٣). (٢٣٣/١٣) ٦٩٧٧٢ - عن أبي سعيد الخُدري قال: قلنا: يا رسول الله، إنّ الولد من قُرة العين وتمام السرور، فهل يولد لأهل الجنة؟ فقال: ((إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة كان حمْله ووضْعه وسِنُّه في ساعة، كما يشتهي)) (٤). (١٣/ ٢٣٤) ٦٩٧٧٣ - عن بُريدة، قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّر، فقال: هل في الجنّة خَيل؛ (١) أخرجه أحمد ٥٤٤/١٦ _ ٥٤٥ (١٠٩٣٢)، والثعلبي ٣٤٣/٨. قال الهيثمي في المجمع ٤٠٠/١٠ (١٨٦٦٦): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات على ضعف في بعضهم)). (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص٥٣٦ (١٥٣٠)، والطبراني في الأوسط ٣٤٢/٧ - ٣٤٣ (٧٦٧٤) واللفظ له . قال المنذري في الترغيب ٢٧٩/٤ (٥٦٤٠): ((رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني ... ورواته ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٠١/١٠ (١٨٦٧٠): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات)). وقال السيوطي: ((رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٧٩/١١ (٥٣٠٥): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ١١١/١ (١٠٤)، ٢١٥/١ (٣٣٤)، والبيهقي في البعث والنشور ص ٢٠٥ (٣١٨). قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٩٢٩: ((أخرجه البزار بإسناد صحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٣٥/٨ (٧٨٦٣): ((رواه أبو يعلى الموصلي، والبزار، وابن أبي الدنيا، والبيهقي، ومدار أسانيدهم على حميد الأعرج، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٤٠/١٤ (٦٧٨٤): ((ضعيف جدًّا)). (٤) أخرجه أحمد ١١٦/١٧ - ١١٧ (١١٠٦٣)، ٢٨٧/١٨ (١١٧٦٤)، والترمذي ٥٢٦/٤ (٢٧٤٢)، وابن ماجه ٣٨٧/٥ (٤٣٣٨)، وابن حبان ١٦/ ٤١٧ (٧٤٠٤). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال ابن القيم في حادي الأرواح ٢٤٢/١: ((إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح، فرجاله محتج بهم فيه، ولكنه غريب جدًّا)). وقال المناوي في فيض القدير ٦/ ٢٥٨ (٩١٦٢): ((قال في الميزان: تفرّد به سعيد بن خالد الخزاعي، وقد ضعّفه أبو زرعة وغيره)). سُورَةُ الرَّحْزُق (٧٢ - ٧٣) ٧٠٦ % فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور فإنها تعجبني؟ قال: ((إنْ أحببتَ ذلك أتيتَ بفرس مِن ياقوتة حمراء، فتطير بك في الجنة حيث شئتَ)). فقال له رجل: إنّ الإبل تعجبني، فهل في الجنة من إبل؟ فقال: ((يا عبد الله، إنْ أُدخلتَ الجنّة فلك فيها ما تشتهي نفسك، ولذَّتْ عينك)) (١). (١٣ /٢٣٥) ٦٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي أيوب الأزدي - قال: ما أحد مِن أهل الجنّة إلا يسعى عليه ألفُ غلام، كلّ غلام على عَمَلِ ما عليه صاحبه(٢). (ز) ٦٩٧٧٥ - عن أبي أمامة - من طريق سليمان بن عامر - قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة يشتهي الطائر وهو يطير، فيقع متفلّقًا نضيجًا في كفّه، فيأكل منه حتى تنتهي نَفْسه، ثم يطير، ويشتهي الشراب، فيقع الإبريق في يده، فيشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه (٣). (٢٣٢/١٣) ٦٩٧٧٦ - عن كعب، قال: إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة يوم القيامة لَيُؤتِى بغدائه في سبعين ألف صحفة، في كلّ صحْفة لون ليس كالآخر، فيجد للآخر لذّة أوله، ليس فيه رَدْلٌ (٤)(٥). (١٣ / ٢٣٠) ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِيّ أُوْرِئْتُمُوهَا بِمَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ ٧٢ لَكُمْ فِيهَا فَكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُونَ ٧٣) ٦٩٧٧٧ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّ قال: ((ما من أحد إلا وله منزل في الجنّة ومنزل في النار، فالكافر يرث المؤمن منزله في النار، والمؤمن يرث الكافر منزله في الجنّة)). وذلك قوله: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِىّ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٦). (٢٣٧/١٣) (١) أخرجه الترمذي ٤/ ٥٠٨ - ٥٠٩ (٢٧١٨). قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٩٣١: ((وفيه المسعودي، مختلف فيه)). وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٦: ((وإسناد الموصول ضعيف؛ لضعف المسعودي، ونحوه عاصم بن علي، إلا أن هذا قد توبع)). (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٤٦/٢٠. (٤) الرَّذْل: الدُّون الخَسيس. القاموس المحيط (رذل). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١١٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٤٠ -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقد أخرجه بسند صحيح ابن ماجه ٣٨٩/٥ (٤٣٤١)، والحاكم ٤٢٧/٢ (٣٤٨٥)، وابن جرير ١٧ / ١٥، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٦٤/٥ -، ولكن بذكر قوله تعالى: ﴿أُوْلَكَ هُمُ الْوَرِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠] بدل هذه الآية، وقد تقدم عند تفسير آية سورة المؤمنون، وأيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَنُودُوّاْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣] دون ذكر أي آية. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الرَّحْقِ (٧٤ - ٧٧) ٥ ٠٧ ٧ % آثار متعلقة بالآية: ٦٩٧٧٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: تَجُوزون الصراط بعفو الله، وتدخلون الجنّة برحمة الله، وتقتسمون المنازل بأعمالكم(١). (٢٣٧/١٣) ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابٍ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ وَمَا ظَلَمْنَهُمْ وَلَكِن كَانُواْ هُمُ الَِّمِينَ ٧٦ ٧٥ ٦٩٧٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهُمْ فِهِ مُبْلِسُونَ﴾، قال: مستسلمون (٢). (١٣ / ٢٣٧) ٦٩٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق ابن ثور، عن معمر - قال: ﴿مُبْلِسُونَ﴾، أي: آيسون (٣). (ز) ٦٩٧٨١ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: متغيّر (٤) حالهم(٤). (ز) ٦٩٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: المشركين المسرفين ﴿فِى عَذَابٍ جَهََّ خَلِدُونَ﴾ يعني: لا يموتون، ﴿لَا يُفَتَُّ عَنْهُمْ﴾ العذابُ طَرْفَةَ عين، ﴿وَهُمْ فِيهِ﴾ يعني: في العذاب ﴿مُبْلِسُونَ﴾ يعني: آيسون مِن كل خير، مستيقنين بكل عذاب، مُبِشَّرين بكل سوء، زُرق الأعين، سُود الوجوه. ثم قال: ﴿وَمَا ظَلَمْنَهُمْ﴾ فنعذِّب على غير ذنب(٥). (ز) ﴿وَنَادَوْاْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكٌ قَالَ إِنَّكُمْ مََّكِثُونَ قراءات : ٦٩٧٨٣ - عن على، أنه سمع النبيَّ وَلَه يقرأُ على المنبر: ﴿وَنَادَوْاْ يَمَلِكُ﴾(٦). (٢٣٨/١٣) (١) عزاه السيوطي إلى هناد بن السري في الزهد. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/٢٠، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٢ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٢/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤٨. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٧٧) ٥ ٧٠٨ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٦٩٧٨٤ - عن يعلى بن أمية، قال: سمعت النبيَّ وَّه يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْاْ يَمَلِكُ﴾(١). (٢٣٨/١٣) ٦٩٧٨٥ - عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَنَادَوْا يَا مَالٍ)(٢). (١٣ /٢٣٨) ٦٩٧٨٦ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (يَا مَالٍ)، يعني: مالك(٣). (ز) تفسير الآية: ٦٩٧٨٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال النبيُّ وَله: ((إنّ أهل النار يدعون مالكًا، فلا يجيبهم أربعين عامًا، ثم يردّ عليهم: ﴿إِنَّكُم مََّكِنُونَ﴾))(٤). (ز) ٦٩٧٨٨ - عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله وَله: ((يُلقَى على أهل النار الجوعُ، حتى يعدل ما هم فيه مِن العذاب، فيستغيثون، فيُغاثون بطعام مِن ضريع لا يُسمن ولا يُغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيُغاثون بطعام ذي غُصّة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دَنتْ من وجوههم شَوَتْ وجوههم، فإذا دخلتْ بطونهم قطّعتْ ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم. ﴿قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَتِّ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَأَدْعُواْ وَمَا دُعَتَوُاْ الْكَفِرِينَ إِلَّ فِ ضَلَلٍ﴾ [غافر: ٥٠]. قال: فيقولون: ادعوا مالكًا. فيدعون: ﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَّ قَالَ إِنَّكُ مََّكِنُونَ﴾ ... )). قال = وهي قراءة العشرة. (١) أخرجه البخاري ١١٥/٤ (٣٢٣٠)، ١٢١/٤ (٣٢٦٦)، ١٣٠/٦ (٤٨١٩)، ومسلم ٥٩٤/٢ (٨٧١)، وعبد الرزاق ٣/ ١٧٧. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٣٢١ من طريق الحكم. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٢ عن سفيان الثوري، وكذا هو في تفسير سفيان الثوري ص٢٧٤، وجاء في صحيح البخاري ١١٥/٤ عن سفيان، وجزم الحافظ في الفتح ٣١٥/٦ أنه ابن عيينة. وقد أخرج الثعلبي ٨/ ٣٤٥ عن أبي الدرداء نحو ذلك مرفوعًا . وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وعن أصحاب ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣٧ . (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٤. (٤) أخرجه الحاكم ٤٢٩/٢ (٣٤٩٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩٦/١٠ (١٨٦٣٦): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). سُورَةُ الرَّحْقَ (٧٧) فَوْسُكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور : ٧٠٩ % الأعمش: نُبئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام(١). (ز) ٦٩٧٨٩ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي أيوب الأزدي - قال: إنّ أهل جهنم يدعُون مالكًا أربعين عامًا، فلا يجيبهم، ثم يقول: ﴿إِنَّكُم مَّكِنُونَ﴾. ثم ينادون ربهم: ﴿رََّآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧]. فَيَدَعهم أو يخلي عنهم مِثل الدنيا، ثم يردّ عليهم: ﴿أَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. قال: فما نَبَس القوم بعد ذلك بكلمة، إنْ كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم (٢). (ز) ٦٩٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الحسن - ﴿وَنَادَوْ يَمَلِكُ﴾ قال: يُهملهم ألف سنة، ثم يجيبهم: ﴿إِنَّكُمْ مَكِنُونَ﴾(٣). (٢٣٨/١٣) ٦٩٧٩١ - عن نَوف البِكالي - من طريق الحسن - ﴿وَنَادَوْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكٌ﴾ قال: يتركهم مائة سنة مما تعدّون، ثم ناداهم فاستجابوا له، فقال: ﴿إِنَّكُمْ مَكِنُونَ﴾(٤). (ز) ٦٩٧٩٢ - عن عمرو بن دينار - من طريق محمد بن مسلم الطائفي - قال: بلغني: أنَّه لما نادى أهلُ النار: ﴿يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبٌُّ﴾. مكث عنهم ألف سنة، ثم قال: ﴿إِنَّكُم مَّكِتُونَ﴾(٥). (ز) ٦٩٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَنَادَوْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَّ﴾ قال: مالك خازن النار. قال: فمكثوا ألف سنة مما تعدّون. قال: فأجابهم بعد ألف عام: ﴿إِنَّكُم مََّكِنُونَ﴾(٦). (ز) ٦٩٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَادَوْ﴾ في النار: ﴿يَمَلِكُ﴾ وهو خازن جهنم، فقال: ماذا تريدون؟ قالوا: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَّ﴾. فيسكت عنهم مالك، فلا يجيبهم مقدار أربعين سنة، ثم يوحي اللهُ تعالى إلى مالك بعد أربعين سنة أن يجيبهم، فردّ (١) أخرجه الترمذي ٥٤١/٤ - ٥٤٢ (٢٧٦٨)، والثعلبي ٣٤٥/٨. قال الترمذي: ((قال عبد الله بن عبد الرحمن: والناسُ لا يرفعون هذا الحديث، وإنما رُوِي عن الأعمش، عن سمرة بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قوله)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٢، وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٦٨)، وابن جرير ٢٠/ ٦٥٠. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٤، وعبد الرزاق ٢/ ٢٠٢، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٨٥)، وابن جرير ٦٤٩/٢٠، والحاكم ٤٤٨/٢، والبيقهي في البعث والنشور (٦٤٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/٢٠. (٥) أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص ١٥ (٣). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥١. سُورَةُ الرَّحْزُق (٧٨ - ٧٩) : ٧١٠ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور عليهم مالك: ﴿قَالَ إِنَّكُم مَّكِّتُونَ﴾ في العذاب. يقول: مقيمون فيه(١). (ز) ٦٩٧٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَنَادَوْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ . (ز) عَلَيْنَا رَبّكٌّ﴾ قال: يميتنا. القضاء هاهنا: الموت. فأجابهم: ﴿إِنَّكُم مَّكِنُونَ﴾ (٢) ٥٨٨٩] ﴿لَقَدْ جِئْنَكُمُ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ ٦٩٧٩٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَقَدْ جِثْنَكُم بِالْحَقِ﴾، قال: الذي جاء به محمد ◌َ﴾(٣). (ز) ٦٩٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقال مالك: ﴿لَقَدْ جِئْنَكُمُ بِالْحَقِّ﴾ في الدنيا، يعني: . (ز) (٤)٥٨٩٠ التوحيد، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ﴾ أَبَمُواْ أَمْرًا فَإِنَا مُبْرِمُونَ نزول الآية : ٦٩٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾، يقول: أم أجمعوا أمرًا. وذلك أن نفرًا من قريش منهم: أبو جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، وهشام بن عمرو، وأبو البَختري بن هشام، وأُمية(٥) بن أبي معيط، وعُيينة بن حصن ٥٨٨٩ علَّق ابنُ تيمية (٥٣٣/٥) على قول ابن زيد، والسُّدّيّ، فقال: ((وكذلك قال سائر ج المفسرين، وهذا كقوله تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُونُواْ وَلَا يُحَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦])). ٥٨٩٠] ذكر ابنُ عطية (٥٦٣/٧) أن قوله: ﴿لَقَدْ جِئْنَكُم ... ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون من قول مالك لأهل النار، ويكون قوله: ﴿حِثْنَكُم﴾ على حدّ ما يُدخِل أحدٌ - حمّله الرئيسُ كتابَه - عن نفسه في فعل الرئيس، فيقول: غلبناكم وفعلنا بكم ونحو هذا، ثم ينقطع كلام مالك في قوله: ﴿كَرِهُونَ﴾. الثاني: أن يكون قوله: ﴿حِتْنَكُمْ﴾ من قول الله تعالى لقريش، بعقب حكاية أمر الكفار مع مالك، وفي هذا توعّد وتخويف فصيح، بمعنى : انظروا كيف يكون حالكم، ثم تتصل الآية - على هذا - بما بعدها من أمر قريش. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٢/٣ - ٨٠٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥١. (٥) كذا في المطبوع، والصواب: عقبة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٣/٣. سُورَةُ الُّعْقُ (٧٩) فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٧١١ % الفزاري (١)، والوليد بن المُغيرة، والنَّضر بن الحارث، وأَبَيّ بن خلف، - بعد موت أبي طالب - اجتمعوا في دار النَّدوة بمكة ليمكروا بالنبي وَّ سرًّا عند انقضاء المدة، فأتاهم إبليس في صورة شيخ كبير، فجلس إليهم، فقالوا له: ما أدخلكَ في جماعتنا بغير إذننا؟ قال عدوّ الله: أنا رجل من أهل نَجد، وقدمتُ مكة، فرأيتكم حسنةً وجوهُكم، طيّبةً ريحُكم، فأردتُ أن أسمع حديثكم، وأشير عليكم، فإنْ كرهتم مجلسي خرجتُ من بينكم. فقال بعضهم لبعض: هذا رجل مِن أهل نَجد، ليس من أهل مكة، فلا بأس عليكم منه. فتكلّموا بالمكر بالنبي وَلّ، فقال أبو البختري بن هشام - من بني أسد بن عبد العُزّى -: أمّا أنا فأرى أن تأخذوا محمدًاً وَّ، فتجعلوه في بيت، وتسدّوا عليه بابه، وتجعلوا له كوّة لطعامه وشرابه حتى يموت. فقال إبليس: بئس الرأي رأيتم، تعمدون إلى رجل له فيكم صغو (٢)، قد سمع به مَن حولكم، تحبسونه في بيت، وتُطعمونه وتسقونه، فيوشك الصغو الذي له فيكم أنْ يقاتلكم عنه، ويفسد جماعتكم ويسفك دماءكم. قالوا: صدق - واللهِ - الشيخ. فقال هشام بن عمرو - من بني عامر بن لؤي -: أما أنا فأرى أن تحملوه على بعير، فتُخرجوه من أرضكم، فيذهب حيث شاء، ويليه غيركم. فقال إبليس: بئس الرأي رأيتم، تعمدون إلى رجل قد أفسد عليكم جماعتكم، وتبعه طائفة منكم، فتُخرجونه إلى غيركم، فيُفسدهم كما أفسدكم، فيوشك - باللهِ - أنْ يميل بهم عليكم. فقال أبو جهل: صدق - واللهِ - الشيخ. فقال أبو جهل بن هشام: أمّا أنا فأرى أن تعمدوا إلى كلِّ بطنٍ من قريش، فتأخذوا من كل بطن منهم رجلًا، فَتُعطون كلَّ رجل منهم سيفًا، فيضربونه جميعًا، فلا يدري قومُه مَن يأخذون به، وتؤدِّي قريش دِيَته. فقال إبليس : صدق - والله - الشاب. فتفرّقوا عن قول أبي جهل، فنزل جبريل ظلَّلاَ، فأخبر النبي ◌َ* بما ائتمروا به، وأمره بالخروج، فخرج النبي ◌َّ من ليلته إلى الغار. وأنزل الله تعالى في شرّهم الذي أجمعوا عليه: ﴿أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٦٩٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا (١) كذا في المصدر، ولا يخفى أنه ليس من قريش. (٢) صَاغِيَة الرجل: الذين يميلون إِليه ويأتونه ويطلبون ما عنده. لسان العرب (صغا). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٣/٣ - ٨٠٥. سُورَةُ الرَّحْق (٨٠) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٧١٢ مُبْرِمُونَ﴾، قال: أم أجمعوا أمرًا فإنَّا مُجمعون، إن كادوا شرًّا كِدناهم ثله(١) (٥٨٩٦). (٣٩/١٣ ٦٩٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿أَمْ أَثَرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾، قال: أم أجمعوا أمرًا فإنَّا مُجمعون(٢). (ز) ٦٩٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ أَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾، يقول: أم أجمعوا أمرهم على محمد رَّ بالشرّ، فإنّا مُجمعون أمرنا على ما يكرهون. فعندها قُتل هؤلاء النّفر ببدر (٣). (ز) ٦٩٨٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿أَمْ أَبَهُوْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾، قال: أم أحكموا أمرًا فإنّا مُحكمون لأمرنا (٤). (ز) مْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَنُهُمَّ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ١٨٠ نزول الآية: ٦٩٨٠٣ - عن محمد بن كعب القُرَظي - من طريق عاصم بن محمد العمري - قال: بَيْنَا ثلاثةٌ بين الكعبة وأستارها: قرشيان وثَقفي، أو ثَقفيّان وقرشي، فقال واحد منهم: ترون اللهَ يسمع كلامنا؟ فقال واحد: إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع. قال الثاني: إن كان يسمع إذا أعلنتم فإنه يسمع إذا أسررتم. قال: فنزلت: ثمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَنُهُمْ﴾ الآية(٥). (٢٣٩/١٣) علَّق ابنُ كثير (٣٢٩/١٢) على قول مجاهد، بقوله: ((وهذا الذي قاله مجاهد كما ٥٨٩١ قال تعالى: ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ٥٠]، وذلك لأن المشركين كانوا يتحيّلون في ردّ الحق بالباطل بحيل ومكر يسلكونه، فكادهم الله، وردّ وبال ذلك عليهم؛ ولهذا قال: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَنُهُمْ﴾ أي: سرهم وعلانيتهم)). (١) تفسير مجاهد ص ٥٩٥، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٧/٤، وفتح الباري ٨/ ٥٦٧ -، وابن جرير ٦٥٢/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٢، وابن جرير ٦٥٢/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٢٠. وقد تقدم نحوه من رواية ابن مسعود في نزول قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَئِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَ أَبْصَرَّكُمْ وَلَا جُلُودَّكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]، أخرجه سفيان الثوري في تفسيره = مُوَسُوعَة التَّقَسِّيُ المَاتُوز ٢ ٧١٣ سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٨١) تفسير الآية : ٦٩٨٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿بَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْثُبُونَ﴾، قال: عندهم يكتبون(١). (٢٣٩/١٣) ٦٩٨٠٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿بَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ ، قال: الحَفَظة (٢). (١٣ /٢٣٩) ٦٩٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ الذي بينهم، ﴿وَجْوَدُهُمْ﴾ الذي أجمعوا عليه ليُثْبتوك في بيت، أو يُخرجوك من مكة، أو يقتلوك، ﴿َ﴾ نسمع ذلك منهم، ﴿وَرُسُلُنَا﴾ الملائكة الحَفظة ﴿لَدَيْهِمْ﴾ يعني: عندهم (٣) يَكْتُبُونَ﴾(٣). (ز) ﴿قُلٌ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ (٨١) قراءات : ٦٩٨٠٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش، أنَّه كان يقرأ: كلّ شيء بعد السجدة في مريم: ﴿وَلَدٌ﴾ والتي في الزخرف وفي نوح وسائر ذلك: ﴿وُلْدٌ﴾ (٤). (٢٤١/١٣) نزول الآية : ٦٩٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ وذلك أنّ النَّضر بن الحارث - من بني عبد الدار بن قُصي - قال: إنَّ الملائكة بنات الله. فأنزل الله رَ الآية(٥). (ز) = ص ٢٦٥ - ٢٦٦، وأحمد ٤١٩/٦، والبخاري (٤٨١٧)، ومسلم (٢٧٧٥)، والترمذي (٣٢٤٩)، والنسائي في الكبرى (١١٤٦٨)، وابن جرير ٤١١/٢٠. (١) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٥/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، في مريم، والزخرف، وقرأ بها معهم في نوح ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَلَدًا﴾ بفتح الواو واللام في سائر ذلك. انظر: النشر ٣١٩/٢، ٣٩١، والإتحاف ص ٤٩٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٥/٣. سُورَةُ الرَّحْرِفُ (٨١) : ٧١٤ % مُؤْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُور ٦٩٨٠٩ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: ٣١]: قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة من بني عبد الدار بن قصي. ثم قال: ﴿إِنْ هَذَا﴾ الذي يقول محمد من القرآن: ﴿إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: أحاديث الأولين، يعني: محمدًا بَّه يحدّث عن الأمم الخالية، وأنا أُحدِّثكم عن رستم وأسفنديار كما يُحدِّث محمد. فقال عثمان بن مظعون الجُمحي: اتق الله، يا نضر، فإن محمداً يقول الحق. قال: وأنا أقول الحق. قال عثمان: فإن محمدًا يقول: لا إله إلا الله. قال: وأنا أقول: لا إله إلا الله، ولكن الملائكة بنات الرحمن. فأنزل الله رَ في ((حم الزخرف)) فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ أول الموحدين مِن أهل مكة. فقال عند ذلك: ألا ترون قد صدقني: إن كان للرحمن ولد. قال الوليد بن المغيرة: لا، واللهِ، ما صدقك، ولكنه قال: ما كان للرحمن ولد. ففطن لها النضر(١). (ز) تفسير الآية : ٦٩٨١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُلٌ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ يقول: لم يكن للرحمن ولد، ﴿فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ قال: الشاهدين(٢). (٢٣٩/١٣) ٦٩٨١١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت: ﴿فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾. قال: أنا أول الآنفين مِن أنْ يكون لله ولد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت تُبَّعًا وهو يقول: قد عُلِّمَتْ فِهرٌ بأني ربُّهم طوعًا تَدينُ له ولمّا تَعْبَدٍ؟(٣) (١٣/ ٢٤٠) ٦٩٨١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُلُّ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ في زعمكم ﴿فَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ فأنا أول مَن عبد الله وحده، وكذّبكم بما تقولون (٤). (٢٤٠/١٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١١٢/٢ - ١١٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٤/٢٠ - ٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) مسائل نافع (٢٦٠). وعزاه السيوطي إلى الطستي. (٤) تفسير مجاهد ص ٥٩٥، وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٣/٢، وابن جرير ٦٥٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد . فَوَسُوعَة التَّقَسََّة المَاتُور سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٨١) : ٧١٥ %= ٦٩٨١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾، قال: المؤمنين بالله، فقولوا ما شئتم(١). (٢٤١/١٣) ٦٩٨١٤ - قال سفيان [بن عيينة]: في تفسير مجاهد: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ اَلْعَبِدِينَ﴾، قال: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، وأنا أول مَن عبده بأنْ لا ولد له(٢). (ز) ٦٩٨١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير -: أنا أول مَن خالف ما يقولون، أعبده وحده، وأخالف ما يقولون(٣). (ز) ٦٩٨١٦ - عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ: ﴿ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] معناه: وما كان مكرُهم، ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَمَوَّا لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن ◌َّدُنَّا إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] معناه: ما كنا فاعلين، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ معناه: ما كان للرحمن ولدٌ ... (٤). (٧/ ٧٠٦) ٦٩٨١٧ - عن الحسن البصري = ٦٩٨١٨ - وقتادة بن دعامة، ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ قالا: ما كان للرحمن ولد ﴿فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ قالا: يقول محمد بَّه: فأنا أول مَن عبد الله من هذه الأمة(٥). (٢٤٠/١٣) ٦٩٨١٩ - عن النّضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾، يقول: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول الدائنين بأنّه ليس له ولد . = ٦٩٨٢٠ - قال النضر بن شميل يقول: ديني هذا . = ٦٩٨٢١ - قال هارون: وتفسير أبي عمرو [بن العلاء]: إن قلتم للرحمن ولد فأنا أول العابدين(٦). (ز) ٦٩٨٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: هذه كلمة من كلام العرب: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ﴾ أي: إنّ ذلك لم يكن، ولا ينبغي (٥٨٩٢٢٧). (٢٤١/١٣) ذكر ابنُ جرير (٦٥٥/٢٠) أن ﴿إِنْ﴾ على هذا القول الذي قاله قتادة، وابن زيد، ٥٨٩٢ وزهير بن محمد: نافية. == (١) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٧/٤ -، وابن جرير ٦٥٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٢. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص٣٢١. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٥. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٨١) & ٧١٦ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُون ٦٩٨٢٣ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾، لو كان له ولد كنت أول مَن عبده بأن له ولدًا، ولكن لا ولد له (١) [٥٨٩٣]. (ز) ٦٩٨٢٤ - عن زيد بن أسلم، قال: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ هذا معروف من قول العرب: إن كان هذا الأمر قطّ. أي: ما كان (٢). (١٣ /٢٤١) ٦٩٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ﴾ يقول: ما كان للرحمن ﴿وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ يعني: الموحّدين مِن أهل مكة بأن لا ولد(٣). (ز) ٦٩٨٢٦ - عن زهير بن محمد - من طريق عمرو بن أبي سلمة - ﴿إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ﴾، قال: ما كان (٤). (ز) ٦٩٨٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾، قال: هذا الإنكاف(٥)، ما كان للرحمن ولد، نَكَف الله أن يكون له ولد، و﴿إِن﴾ مثل ((ما))، إنما هي: ما كان للرحمن ولد، ليس للرحمن ولد. مثل قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] إنما هي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، فالذي أنزل الله من كتابه وقضاه من قضائه أثبت من الجبال، و((إنْ)) هي ((ما))، إن كان: ما كان. تقول العرب: إن كان، وما كان الذي تقول. وفي قوله: ﴿فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ أول مَن تَعبَّدَ الله بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد، على هذا أعبد الله(٦). (ز) ٦٩٨٢٨ - عن يحيى بن سلّام - من طريق أحمد - في قوله رَجَّ: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ == وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٦٤/٧)، ثم قال ابنُ عطية (٥٦٤/٧ - ٥٦٥): ((فكأنه قال: ما كان للرحمن ولد. وهنا هو الوقف على هذا التأويل، ثم يبتدئ قوله: ﴿فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾)). ٥٨٩٣] ذكر ابنُّ جرير (٦٥٦/٢٠) أن ﴿إِنْ﴾ على هذا القول الذي قاله السُّدّيّ بمعنى: المجازاة . (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٥/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٥. (٥) إِنكافُ الله من كل سوء: تنزيهه وتقديسه. ونَكَف عنه - كفَرِح ونَصَر -: أَنِف منه وامتنع. النهاية، القاموس (نكف). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٥. مُؤْسُوكَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز سُورَةُ الرَّحْزُق (٨١) : ٧١٧ :- (١) ٥٨٩٤ أي: ما كان للرحمن ولد، ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾( . (ز) [٥٨٩٤] اختُلف في قوله: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَِدِينَ﴾ على أقوال: الأول: أن معنى ذلك: إن كان للرحمن ولد فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم، والجاحدين ما قلتم من أن له ولدًا. الثاني: أن معنى ذلك نفي، ومعنى ﴿إِنْ﴾ الجحد، وتفسير ذلك: ما كان ذلك، ولا ينبغي أن يكون. الثالث: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول العابدين له بذلك. الرابع: قل إن قلتم: إن للرحمن ولدًا. فأنا أول الآنفين من ذلك. ونسبه ابنُ كثير لسفيان. الخامس: أن معنى ﴿إِن﴾ في هذا الموضع معنى المجازاة، ومعنى الكلام: لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبده بذلك. ورجّح ابنُ جرير (٢٠/ ٦٥٧ - ٦٥٨) القول الأخير الذي قاله السُّدّيّ، وقتادة. وانتقد القولَ الثاني الذي قاله ابن زيد، وقتادة من طريق سعيد - مستندًا إلى الدلالة العقلية والنظائر -، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قولُ من قال: معنى ﴿إِنْ﴾ الشرط الذي يقتضي الجزاء. على ما ذكرناه عن السُّدّي، وذلك أن ﴿إِنْ﴾ لا تعدو في هذا الموضع أحد معنيين: إما أن يكون الحرف الذي هو بمعنى الشرط الذي يطلب الجزاء، أو تكون بمعنى الجحد، وهي إذا وجّهت إلى الجحد لم يكن للكلام كبير معنى؛ لأنه يصير بمعنى: قل: ما كان للرحمن ولد. وإذا صار بذلك المعنى أوهم أهل الجهل من أهل الشرك بالله أنه إنما نفى بذلك عن الله من أن يكون كان له ولد قبل بعض الأوقات، ثم حدث له الولد بعد أن لم يكن، مع أنه لو كان ذلك معناه لقدَر الذين أمر الله نبيه محمدًا وَّ أن يقول لهم: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين. أن يقولوا له: صدقت، وهو كما قلت، ونحن لم نزعم أنه لم يزل له ولد، وإنما قلنا: لم يكن له ولد، ثم خلق الجن فصاهرهم، فحدث له منهم ولد. كما أخبر الله رَّت عنهم أنهم كانوا يقولونه، ولم يكن الله - تعالى ذكره - ليحتجَّ لنبيه وَّل على مكذّبيه مِن الحجة بما يقدرون على الطعن فيه، وإذ كان في توجيهنا ﴿إِنْ﴾ إلى معنى الجحد ما ذكرنا فالذي هو أشبه المعنيين بها : الشرط، وإذا كان ذلك كذلك فبيّنة صحةُ ما نقول مِن أن معنى الكلام: قل - يا محمد - المشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد فأنا أول عابديه بذلك منكم، ولكنه لا ولد له، فأنا أعبده بأنه لا ولد له، ولا ينبغي أن يكون له. وإذا وجّه الكلام إلى ما قلنا من هذا الوجه لم يكن على وجّه الشك، ولكن على وجه الإلطاف من الكلام وحسن الخطاب، كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَّى أَوْ فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤]، وقد علم أنّ الحق معه، وأنّ مخالفيه في الضلال المبين)). == (١) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٩٢ (٣٠). سُورَةُ الرَّحْزُق (٨٢ - ٨٣) & ٧١٨ : مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ﴿سُبْحَنَ رَبِّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٦٩٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾، قال: عمّا يكذبون(١). (١٣ /٢٤١) ٦٩٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزّه الرّبُّ نفسَه عمَّا كذبوا؛ فقال: ﴿سُبْحَنَ رَبِّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يعني: عما يقولون مِن الكفر بربهم، يعني: كفار مكة حين كذّبوا بالعذاب في الآخرة، وذلك أنّ الله تعالى وعدهم في الدنيا على ألسنة الرسل أنّ العذاب كائن نازل بهم(٢). (ز) ١٨٣ ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلَقُوْ يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ ٦٩٨٣١ - عن إسماعيل السُّدّي - من طريق أسباط - ﴿حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ﴾، قال: يوم القيامة (٣) . (ز) ٦٩٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ يقول: خلِّ عنهم ﴿يَخُوضُواْ﴾ في باطلهم ﴿وَيَلْعَبُواْ﴾ يعني: يلهوا في دنياهم ﴿حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿الَّذِى يُوعَدُونَ﴾ == وذكر ابنُ جرير (٦٥٦/٢٠ - ٦٥٧) أن من قالوا بالقول الرابع وجّهوا معنى ﴿اٌلْعَبِدِينَ﴾ إلى: المنكرين الآبين، مِن عبد الرجل: إذا أنف وأنكر الشيء، ومنه قول الشاعر : وَيَعْبَد عَلَيْه لا مَحَالَةٍ ظَالِمَا متى ما يَشَأُ ذُو الْوُدِّ يَصْرِمْ خَلِيلَه ومنه حديث عثمان وعلي في المرجومة حين قال علي: وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا. قال: فما عبد عثمان أن بعث إليها لتُردَّ . وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٦٥/٧). وانتقد ابنُ كثير (٣٣٠/١٢) هذا القول مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وهذا القول فيه نظر؛ لأنه كيف يلتئم مع الشرط فيكون تقديره: إن كان هذا فأنا ممتنع منه؟! هذا فيه نظر، فليتأمل. اللَّهُمَّ، إلا أن يقال: ﴿إِن﴾ ليست شرطًا، وإنما هي نافية)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٥٩/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٥٩/٢٠. مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٧١٩ سُورَةُ الرَّحْزُق (٨٤ - ٨٦) اب فيه (١) [DA٩٥]. . (ز) ١٨٤) ﴿وَهُوَ الَّذِى فِ السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَّ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ٦٩٨٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾، قال: هو الذي يُعبد في السماء، ويُعبد في الأرض(٢). (٢٤١/١٣) ٦٩٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَهُوَ الَّذِى فِ السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِ الْأَرْضِ إِلَهٌ ﴾ فعظّم نفسه عمَّا قالوا، فقال: وهو الذي يُؤَحَّد في السماء، ويُوَحَّد في الأرض، ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في مُلكه، الخبير بخلقه، ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ بهم (٣). (ز) ٨٥) ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ، مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٦٩٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه عن شِركهم، فقال: ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ. مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ يعني: القيامة، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يعني: تُردّون في الآخرة، فيجازيكم بأعمالكم (٤). (ز) ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٨٦ نزول الآية : ٦٩٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: إنّ النّضر بن الحارث ونفرًا معه قالوا: إن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا فنحن نتولّى الملائكة، وهم أحقّ بالشفاعة مِن محمد ◌َّ. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ﴾(٥). (ز) ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٦٦) أن هذا قول الجمهور، ثم نسب لعكرمة وغيره القول بأنه يوم بدر. ٥٨٩٥ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٥/٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٣، وابن جرير ٦٦٠/٢٠، ومن طريق سعيد أيضًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩١١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٦/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٦/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٦/٣. سُورَةُ الزُّعْرُقَ (٨٦) : ٧٢٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور تفسير الآية: ٦٩٨٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ﴾ قال: عيسى، وعُزير، والملائكة، ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ قال: كلمة الإخلاص، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله حقّ، وعيسى، وعُزير، والملائكة. يقول: لا يشفع عيسى وعُزير والملائكة إلا مَن شهد بالحقّ، وهو يعلم الحق(١). (٢٤٢/١٣) ٦٩٨٣٨ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ﴿شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ وهو يعلم أنّ اللهَ ربُّه(٢). (١٣ / ٢٤٢) ٦٩٨٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ﴾ الآلهة، ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال: الملائكة، وعيسى، وعُزَيْر؛ فلهم عند الله شفاعة ومَنزِلة(٣). (١٣ /٢٤٢) ٦٩٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَمْلِكُ﴾ يقول: ولا يقدر ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ وهم الملائكة ﴿الشَّفَعَةَ﴾ يقول: لا تقدر الملائكة الذين تعبدونهم من دون الله على الشفاعة لأحد، ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالتوحيد من بني آدم، فذلك قوله: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ الله واحد لا شريك له، فشفاعتهم لهؤلاء (٤) ٥٨٩٦]. (ز) ٥٨٩٦] اختُلف في المستثنى في قوله: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ على قولين: الأول: أنَّه استثنى مِمَّن عبد من دون الله: عيسى وعزيرًا والملائكة، والمعنى: فإنهم يملكون شفاعة بأن يُملِّكها اللهُ إياهم، إذ هم ممن شهد بالحق وهم يعلمونه في كل أحوالهم. الثاني: أنه استثنى في المشفوع فيهم، فكأنه قال: لا يشفع هؤلاء الملائكة وعزير وعيسى إلا فيمن شهد بالحق وهم يعلمون بالتوحيد. وذكر ابنُ عطية (٥٦٧/٧) أن الاستثناء - على القول الأول الذي قاله قتادة، ومقاتل - متصل، وأنه - على القول الثاني الذي قاله مجاهد - منفصل، كأنه تعالى قال: لكن من == (١) تفسير مجاهد ص٥٩٦، وأخرجه ابن جرير ٦٦١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى البيهقي في الشعب. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٦٢، كما أخرج عبد الرزاق نحوه ٢٠٣/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ٦٦٢ وفي آخره: فإن لهم عند الله شهادة. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٦/٣.